مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهصفحات 1295-1336
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الحيض

صفحات 1295-1336
عن هذه الطبعة
عَلَم
إسحاق الكوسجعنوان
الكتاب
مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه
المؤلف
إسحاق بن منصور بن بهرام، أبو يعقوب المروزي، المعروف بالكوسج (المتوفى: 251هـ)
الناشر
عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1425هـ - 2002م
عدد الأجزاء
9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]قام بإعداده للشاملة: أحمد عبد الله - عفا الله عنه -أخي الكريم: إذا أعجبك ترتيب الكتاب فلا تنسى أن تدعو الله بأن يسترني في الدنيا والآخرة

)

وجد لكتاب المسائل ثلاث نسخ: النسخة الأولى: نسخة المكتبة العمرية، وهي التي اعتمدت عليها في تحقيق هذا الجزء وهي نسخة واضحة الكتابة رغم رداءة خطها التي تصعب قراءة بعضها، لا سيما في بعض صفحاتها، ويتراوح عدد الأسطر منها ما بين (17 ـ 34) سطراً.
ويحتوي كل سطر على (12 ـ 17) كلمة تقريباً، ويكاد تخلو من الهوامش والاستدراكات الجانبية كما تتميز بإبراز المسائل بكتابة بدايتها بخط عريض غامض بقوله: قلت، وأحيانا بقوله: قال، مما يسهل معرفة بداية المسألة.
وفي آخر النسخة اسم الناسخ، وهو محمد بن عبد الرحمن بن محمد العمري.
وقد فرغ من نسخه يوم السبت آخر ربيع الأول سبع وثمانين وسبعمائة في دمشق.
وقد اشتملت على باب الحيض من ص (67) إلى ص (72) . النسخة الثانية: نسخة المكتبة الظاهرية وتقع في (225) لوحة ولم أتمكن من الاطلاع عليها.

النسخة الثالثة: هي نسخة دار الكتب المصرية وهي نسخة منقولة عن نسخة المكتبة الظاهرية وقد كتبت في القرن الماضي سنة (1362 هـ) . ولذا كان خطها جليا واضحا، إلا أنها لم تشتمل على كثير من المسائل التي احتوتها نسخة المكتبة العمرية، ولا توجد في هذه النسخة من مسائل باب الحيض إلا ثماني مسائل، من المسألة الأولى إلى التاسعة إلا أن المسألة الثامنة ساقطة.

منهجي في التحقيق: إن المقصود من تحقيق كتاب مخطوط ـ كما هو معلوم ـ إخراجه على أحسن وجه كما أراد له مؤلفه، ومن ثم توضيح ما أشكل فيه ببيانه وإضافة ما يحتاج إليه، وتخريج نصوصه وعزوها إلى مظانها، ولذا سلكت في تحقيقي المنهج الذي يؤدي إلى هذا المقصود بأحسن ما يرام، على النحو الآتي: 1- نسخت الكتاب ـ وأقصد الجزء الذي قمت بتحقيقه وهو باب الحيض ـ متبعاً في ذلك طريقة الرسم الإملائي الحديث واعتمدت في النسخ على نسخة المكتبة العمرية.
2- قابلت النسخة العمرية والمرموز لها بحرف (ع) بالنسخة المصرية المنقولة عن النسخة الظاهرية والمرموز لها بحرف (م) في المسائل التي احتوتها النسخة المصرية وهي ثماني مسائل.
3- أضفت في النص ما رأيت أن الكلام لا يستقيم إلاّ به، وأشرت إلى ذلك في الهامش.
4- أبدلت بعض الكلمات التي لا تناسب المقام - إذا كان الكلام لا ستقيم به - بما ينسجم مع السياق، وأشرت إلى ذلك في الهامش.
5- لوحظ على الأصل المخطوط أن الناسخ لم يتبع الطريقة الإملائية السليمة في وضع الهمزات والنقاط على الحروف، وأبدل الألف المقصورة بالممدودة، فأثبت في المطبوع ما رأيته أليق بقواعد الإملاء والكتابة

6- وثقت المسائل والأقوال من كتب المسائل وغيرها ما استطعت إلى ذلك سبيلا.
7- إذا لم ينص على قول الإمام أحمد أو قول إسحاق بن راهويه في المخطوط فإنني أبذل جهدي لأجد ذلك القول من مظانه.
8- نقلت أقوال بعض أهل العلم في المسائل التي رأيت الحاجة تدعو إلى ذكرها.
9- حاولت أن أجد دليلا من الكتاب والسنة، أو مستندا من أقوال السلف الصالح على المسائل المذكورة في الكتاب.
10- أشرت إلى القول المعتمد في المذهب الحنبلي عند تعدد الروايات في المسألة.
11- بعد توثيق المسألة والأقوال، اذكر مظان المسألة في أمهات الكتب في المذهب الحنبلي وأشير إلى ذلك بقولي، وانظر:، لتتم الفائدة بالرجوع إليها.
12- عند ورود أقوال لأصحاب المذاهب المختلفة فإني أوثق تلك الأقوال من المراجع المعتمدة في ذلك المذهب.
13- إذا تكررت المسألة فإنني أشير إلى مكان ورودها فيما سبق، كما أنني أوضح ما اشتملت عليه المسألة من فائدة زائدة إن وجدت.
14- رقمت المسائل والأقوال الواردة في الباب رقماً تسلسلياً

15- لم أترجم إلا للأعلام التي لم ترد ترجمتها في باقي أجزاء الكتاب تمشياً مع اقتراح اللجنة المشرفة على طباعة الكتاب بعدم تكرار التراجم والتي بلغت حوالي (520) ترجمة بحذف المكرر.
16- شرحت الألفاظ الغريبة والمصطلحات التي لم يسبق شرحها، وأما التي سبق شرحها فإنني تركتها دون شرح تفادياً للتكرار، وقد بلغت في الكتاب كله حوالي (1050) كلمة.
17- أشرت إلى نهاية اللوحة من المخطوط بالشرطة المائلة.
18- عزوت الآيات إلى موضعها من القرآن الكريم بذكر السورة ورقم الآية (ولم ترد في البحث إلا في المقدمة) . 19- إذا ذكر الحديث في المتن بالمعنى أو ذكر جزء منه فإني أذكر في الهامش نص الحديث كاملا مع تخريجه.
20- خرجت الأحاديث من مظانها مكتفيا بما ورد منها في الصحيحين أو أحدهما دون بيان درجتها، وأما ما كان منها في غيرهما فإنني أذكر درجته صحة وضعفا معتمداً في ذلك على كتب التخريج.
21- عزوت الآثار إلى مظانها من كتب الآثار.
22- عنونت مسائل الكتاب وضمنتها فهرس الموضوعات

باب الحيض1

[740-] قلت2 للإمام أحمد3: إذا

123 قعدَت1 المرأة بعد2 خمسين سنة من الحيض3، ثمّ رأت الدمّ بعد ذلك في أيام معلومة؟.
قال4: [ظ-22/ب] ويشبه5 أن يكون ذلك6 حيضاً أيضاً،7 فروي عن عائشة رضي الله عنها8 ذلك9 الحديث إذا أتى عليها خمسون سنة.10
ويقال11: إنّ نساء قريش أنقى دماً من غيرهنّ

من النساء1.
2 3

[741-] قلت: المستحاضة4 تغتسل عند كلّ صلاة؟

قال: إذا اغتسلت فهو أحوط لها، وإن جمعت بين الصلاتين أجزأها، وإن توضّأت لكلّ صلاة أجزأها5.1234

قال إسحاق: كما قال سواء1.

[742-] قلت: المستحاضة تطوف بالبيت ويأتيها زوجها؟

1 قال: تطوف بالبيت ولا يأتيها زوجها، إلاّ أن يطول1 ذلك بها2.3

قال إسحاق: يأتيها زوجها، الصلاة أعظم وذلك إذا كان1 استحاضة بينة.2

[743-] قلت3: المرأة تشرب الدواء 4يقطع الدم عنها؟

قال: إذا كان دواء معروف5 فلا بأس به.6
قال إسحاق:7 كلّ ما لم يرد8 بذلك إسقاط ما في البطن،9 فلا1234

قال: كأنّه مخيّر في الدينار1 ونصف2 دينار3.4،5، 6.

قال إسحاق1:2 مخيّر بين أن يعتق رقبة إن شاء،3 وبين أن يتصدّق بدينار أو نصف دينار معناه: إن4 كان الدم عبيطاً5،6 فدينار، وإن كان صفرة7 فنصف دينار.
وقلنا: العتق، لما روى الحسن: أنّه يعتق رقبة.8

[746-] قلت: الحائض تطهر قبل الليل؟.

قال: تقضي الظهر والعصر، وإذا طهرت قبل طلوع الفجر912345678

قضت المغربَ والعِشاءَ.
1، 2، 3123

قال إسحاق:1 كما2 قال.

[747-] قلت:3 المرأة إذا رأت الطهرَ، هل يصيبها زوجها قبل أن تغتسل؟

قال: لا حتّى تغتسل.4
قال إسحاق كما قال.5123

[748-] قلت: كم تقعد النفساء؟ 1

قال: أربعين يوماً2 إذا رأت الدم، إلاّ أنْ تطهر قبل ذلك.3
قال إسحاق: كما قال.41

[749-] قال1 إسحاق بن منصور أملى علي الإمام أحمد رضي الله عنه قال: قالت فاطمة بنت أبي

حبيش2 وجاءت إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالت: "إنّي استحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ " فقال لها النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: ((لا)) فلم تخبره بطهر ولا أيّام سمته. فأمرها أن إذا أقبلت حيضتها أن تدع الصلاة وإذا أدبرت غسلت عنها الدمّ وصلّت.3
وإقبال الدمّ أن يكون ثقيل بغير ما تدبر به.
إقباله أسود، وإدباره أن يتغير من السواد إلى الصفرة4، فهي في الإقبال حائض وفي الإدبار مستحاضة، فإذا كانت في معنى فاطمة كان لها الجواب كما أجاب النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فاطمةَ، وهذا إذا كان دمها ينفصل.51

قال إسحاق: كما قال1.

[750-] سمعت2 إسحاق بن منصور يقول: قال3 الإمام أحمد بن حنبل: حديث مجالد4 عن

الشعبي5 كأنه حكم.
قال: إذا كان دمها لا ينفصل فليس فيه سنة، فإذا كان لها أيّام1234

معروفة فقد قال لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "امكثي قدر ما كانت تحبسك1 حيضتك"2، فلم يعد بها قدر ما كانت تحبسها حيضتها فإذا وضعت من دمها ما وضعت حمنة3 من أنه يثج4 ويغلبها، فهذه الصفة غير صفة فاطمة، فأمر فيه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: "تلجمي5 وتحيضي في علم الله عزّ وجلّ ستاً أو سبعاً"6، ثم تصلي سائر الشهر.
قال إسحاق: كما قال7.

751 قال: وأما المبتدأة بالدم إذا كان مثلها تحيض فرأت الدم فليس فيها سنة، وليس فيها إلاّ الاحتياط فيقال لها انظري أقل ما تجلسه النساء فاقعدي ثم صومي وصلي سائر ذلك، فإن كان عرق لم يكن ضيعت، فإن عاودها مثل ما رأت فهو حيض، إلاّ أنها تقضي الصوم قبل أن يعاودها الدمّ لوقتها، فإذا عاودها فهو حيض، وكل شيء يشتبه عليك فاحتاط لها، بأن تصلي وتصوم وتعود للصوم، ولا يطأها زوجها حتى يستبين لها، وكل دم تراه في أيامها إذا كانت لها أيام فهو من الحيض لقول عائشة رضي الله عنها: ((حتّى ترين القصة1 البيضاء)) ،2 وكلّ ما رأته بعد أيامها من صفرة أو كدرة أو دم، فهو إستحاضة إذا كان ذلك بعد أيام قد كانت تجلسها.3

قال إسحاق: كما قال.1

[752-] قال أحمد: والحبلى لا تحيض عندي. 2، 3، 4

[753-] قلت: كيف يكون الحيض عشرين يوماً؟.

1234 قال: أكثر ما سمعنا سبعة عشر يوماً.1، 2، 3

[754-] قلت: فتكون4 أقلّ من يوم؟.

1234 قال: لم أسمع.1، 2 قال إسحاق: السنّة3 فيه إذا كان حيضها معتدلا من قبل الحبل كان ذلك حيضاً، وإذا اختلط عليها فترى الأحيان صفرة والأحيان دماً صيّرناها كالمستحاضة والباقي كما قال.4

[755-] قلت: الحامل ترى الدم؟ 1

قال: لا يلتفت إليه.2 قال إسحاق: كما وصفت.3

[756-] قلت: الكبيرة4 ترى الدم؟

1234 قال: لا يكون هذا حيضا إذا كانت قد حالت1.2، 3 قال إسحاق: حكمها حكم المستحاضة إذا جاوزت الخمسين، لأنّها لا تلد بعد الخمسين أبداً.4

[757-] قلت: المستحاضة تغتسل [ع-35/ب] عند كلّ صلاة؟

قال: إن قويت على ذلك، وإن جمعت بين كلّ صلاتين، وإلاّ الوضوء يجزئها.51234

قلت: قال: تؤخّر من ذا وتعجل من ذا.
1 قال إسحاق: كما قال.

[758-] قلت: قال: قيل له، يعني سفيان:2 ترى الصفرة، حيض؟.

قال: نعم.3
فإذا كانت الصفرة في غير أيّام حيضها تدع الصلاة؟. قال: لا، بل تصلّي.4
قال الإمام أحمد: إذا كانت الصفرة أو الكدرة5 في أيّامها فتدع12

الصلاة، فإذا كانت في غير أيّامها فلا يلتفت1.
قال إسحاق: سوا.2

[759-] قال: قال: سمعت سفيان يقول: ما زاد على العشر فهي مستحاضة.

12 قال الإمام أحمد: هذا كله قول أبي حنيفة.1. قال إسحاق: كما قال.

[760-] قلت لأحمد: الحيض يكون أكثر من خمسة عشر.

قال: لا.2،3

[761-] قلت: قال: سمعت سفيان4 يقول: أهل المدينة يقولون ما بين الحيضتين خمسة عشر.5

12345 قلت: تأخذ به؟.
قال: نعم.
قال أحمد: ليس ذا بشيء بين الحيضتين على ما يكون.1 قال إسحاق: ليس في الطهر وقت وتوقيت، هؤلاء الخمسة عشر باطل.2

[762-] قلت: سئل سفيان عن رجل أفطر في شهر رمضان متعمداً ثمّ أدركه المرض في آخر النهار،

أترى عليه الكفّارة؟.12

قال: لا.
قال أحمد:1 أما أنا فلا أرى عليه كفّارة، إلاّ في الغشيان الذي2 أمر به النبيّ صلّى الله عليه وسلّم3 وذلك أنّ المعصية بالفرج غير المعصية بالأكل والشرب، فإن جامع فقد وجبت عليه الكفارة مرض بعد ذلك، أو سافر، أو قعد.4
قال إسحاق: كلما أفطر بأكل أو شرب لزمته الكفارة، فإذا مرض، أو حاضت المرأة، فالكفارة ثابتة.5،

[763-] قلت لأحمد: امرأة حاضت بعد ما زالت الشمس في أولّ الوقت.

قال: قال بعضهم: لا تعيد الصلاة، فإنّها في الوقت، وأمّا أنا فيعجبني أنْ تعيد.1،2 قال إسحاق: كما قال تعيد.
3

[764-] قلت: فالمرأة إذا ضربها الطلق،4 هل تدع الصلاة؟

قال: إذا كان قرب ذاك.1234

قلت: ظهر الدمّ، و1 لم يظهر الولد.
قال: إذا كان منه.
2 قال إسحاق: كلّما لم يظهر الدم، ولو3 خروج الولد، لم تدع الصلاة4، فإذا ظهر الدم تركت الصلاة وإن كان قبل الولادة5 بيوم أو يومين.6

[765-] 1 قلت لإسحاق: رجل جامع امرأته وهي نفساء، قبل الأربعين، وربما طهرت وربما

رأت الدم؟ قال: كلّما طهرت قبل الأربعين فإنّ الصلاة لازم لها، ولكن يكف الزوج عن غشيانها حتّى تقضي الأربعون، فإن فعل وهي طاهر قبل الأربعين فقد أساء ولا كفارة عليه، وإن كانت في الأربعين فجامعها فعليها ما على الحائض سواء.212

[766-] قال: قلت لأحمد: إذا طهرت دون الأربعين صامت؟.

قال: إذا لم ترَ الدم في الأربعين, ورأت بعد الأربعين فصومها جائز، ثمّ قال: وإن رأت دون الأربعين فصومها جائز، أرأيت إن رأت في عشرين فطافت بالبيت ثمّ صارت الكوفة في خمس عشرة ثمّ رأت الدم أمرها أن ترجع إلى مكّة.1

قال إسحاق: كلّما كان الطهر دون الأربعين حتّى استمرّ الطهر بها فإنّ ذلك طهر، فإنّ تمادى الطهر، وجاز الأربعين ثم رأت دماً، فهو حيض مستقبل، ولو كان يوم حادي وأربعين فما كان من طوافها، وقد استمرّ الطهر بها، فإنّ ذلك جائز، فإن عاودها الدم قبل الأربعين فقد قال قوم: إنّ بين الطهر ومعاودة الدم خمسة عشر يوماً، فإن كل ما عملت في ذلك الطهر فهو جائز كلّه، وهذا من أحسن ما سمعنا في ذلك.1

[767-] قال: سألت أحمد2 عن المستحاضة توضّأت لصلاة الفجر ثمّ طلعت الشمس وهي تريد أن

تقضي صلاة الفائتة أتصلّي بوضوئها ذلك إلى دخول وقت الظهر؟ قال: لا، ولكن تتوضّأ لأنّها خرجت من وقت الفجر.12

قال إسحاق: أصاب؛ لأنّ المستحاضة عليها الفرض أن تتوضّأ بوقت كلّ صلاة، فلمّا طلعت الشمس ذهب وقت الغداة وصار وضوؤها منتقضاً، فإن أرادت [ع-36/أ] أن تصلّي تطوّعاً أو تقضي فوائت أو تصلّي على الجنائز أو العيدين، فإنّ عليها أن تحدث وضوءاً بعد طلوع الشمس ويجزيها ذلك إلى زوال الشمس، فإذا زالت الشمس فلا بدّ لها من الوضوء للمكتوبة إلى أوّل وقت العصر، تصلّي أبداً بين أوّل الوقت إلى آخره ما شاءت من التطوّع وقضاء الفوائت، وكلّ شيء لا تصنع إلاّ بطهارة فإذا دخل وقت صلاة أخرى، جدّدت الوضوء، ثمّ كذلك في كلّ صلاة كما وصفنا.1

[768-] 2 قال إسحاق: وأمّا التي ترى الدم أول حيض فيستمرّ بها الدم،

12 فإنّها تقعد [مثل] 1 أمّها وخالتها وعمّتها، فإذا جاوزت ذلك الوقت اغتسلت وصلّت، وإن كانت لا تعرف وقت الأمّ، أو الخالة، أو العمّة، فإنّها تجلس سبعة أيّام، كما أمر النبيّ صلّى الله عليه وسلّم حمنة2 وتصلّي

ثلاثاً1 وعشرين ليلة وأيّامها.
2

[769-] قال إسحاق: أمّا التي لها وقت معلوم في الشهور التي مضت ثمّ استمرّ بها في بعض الشهور،

فعليها أن تجلس إلى الوقت الذي اعتادت قبل ذلك ولو يوماً واحداً إلى خمسة عشر يوماً، لأنّ كلّ ذلك قد صحّ أن يكون لهنّ وقتاً، وذلك إذا عرفت أيّام أقرائها، فإنّها تجلس كذلك1، 2.

[770-] قال إسحاق: وأمّا إذا لم تعرف وقت الإقراء، ولم تعرف الإقبال من الإدبار، واختلط عليها

أمره لما طالت استحاضتها، فهي امرأة مبتدئة،3 فحكمها حينئذ ما حكمه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لحمنة بنت جحش، حيث جعل لها في الشهر حيضةً وطهراً12

على مذهب القرآن، حيث وصف الله عزّ وجلّ ثلاث حيض للاتي يحضن، ثمّ جعل للاتي يئسن،1 أو التي ارتابت ثلاثة أشهر بدل كلّ حيضة شهراً، فلذلك جعلنا للمبتدئة المختلطة عليها حيضها من استحاضتها شهراً وتتحرى هذه الأيّام السبعة من الشهر وأي وقت كان يكون فيها ترى دمها فتجلس السبعة الأيّام التي كانت أكبر وهمها.2

[771-] قال إسحاق: وأما الزوج فإنّ له أن يأتي المستحاضة3 إذا كانت تعرف وقت أقرائها، وأما إذا

جعلتها مستحاضة بالتحرّي فما كفّ عن جماعها فهو أسلم له حتّى يتبين لها طهرها من حيضتها، أو تكون استحاضة بيّنة، وأما إذا كان أيّامها معلومة فترى الطهر بين ذلك فلها أن تتربّص إن كان نهارا إلى آخر وقت العصر قدر ما اغتسلت، إن أمكنها أن تصلي الظهر والعصر ثمّ تغرب، أو الظهر وركعة من العصر ثمّ تغرب، فإن تربصت قدر ذلك ثمّ رأت دمّا فهو من حيضتها، هذا لأنّ خلقة المرأة4 تكون ألوانا إما دمّا123

فصول الكتاب · 7 فصل · 4914 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · 4914 صفحة
المقدمة
كتاب الطهارة والصلاة
كتاب الزكاة
كتاب الحيض
[740-] قلت2 للإمام أحمد3: إذا[741-] قلت: المستحاضة4 تغتسل عند كلّ صلاة؟[742-] قلت: المستحاضة تطوف بالبيت ويأتيها زوجها؟[743-] قلت3: المرأة تشرب الدواء 4يقطع الدم عنها؟[746-] قلت: الحائض تطهر قبل الليل؟.[747-] قلت:3 المرأة إذا رأت الطهرَ، هل يصيبها زوجها قبل أن تغتسل؟[748-] قلت: كم تقعد النفساء؟ 1[749-] قال1 إسحاق بن منصور أملى علي الإمام أحمد رضي الله عنه قال: قالت فاطمة بنت أبي[750-] سمعت2 إسحاق بن منصور يقول: قال3 الإمام أحمد بن حنبل: حديث مجالد4 عن[752-] قال أحمد: والحبلى لا تحيض عندي. 2، 3، 4[753-] قلت: كيف يكون الحيض عشرين يوماً؟.[754-] قلت: فتكون4 أقلّ من يوم؟.[755-] قلت: الحامل ترى الدم؟ 1[756-] قلت: الكبيرة4 ترى الدم؟[757-] قلت: المستحاضة تغتسل [ع-35/ب] عند كلّ صلاة؟[758-] قلت: قال: قيل له، يعني سفيان:2 ترى الصفرة، حيض؟.[759-] قال: قال: سمعت سفيان يقول: ما زاد على العشر فهي مستحاضة.[760-] قلت لأحمد: الحيض يكون أكثر من خمسة عشر.[761-] قلت: قال: سمعت سفيان4 يقول: أهل المدينة يقولون ما بين الحيضتين خمسة عشر.5[762-] قلت: سئل سفيان عن رجل أفطر في شهر رمضان متعمداً ثمّ أدركه المرض في آخر النهار،[763-] قلت لأحمد: امرأة حاضت بعد ما زالت الشمس في أولّ الوقت.[764-] قلت: فالمرأة إذا ضربها الطلق،4 هل تدع الصلاة؟[765-] 1 قلت لإسحاق: رجل جامع امرأته وهي نفساء، قبل الأربعين، وربما طهرت وربما[766-] قال: قلت لأحمد: إذا طهرت دون الأربعين صامت؟.[767-] قال: سألت أحمد2 عن المستحاضة توضّأت لصلاة الفجر ثمّ طلعت الشمس وهي تريد أن[768-] 2 قال إسحاق: وأمّا التي ترى الدم أول حيض فيستمرّ بها الدم،[769-] قال إسحاق: أمّا التي لها وقت معلوم في الشهور التي مضت ثمّ استمرّ بها في بعض الشهور،[770-] قال إسحاق: وأمّا إذا لم تعرف وقت الإقراء، ولم تعرف الإقبال من الإدبار، واختلط عليها[771-] قال إسحاق: وأما الزوج فإنّ له أن يأتي المستحاضة3 إذا كانت تعرف وقت أقرائها، وأما إذا
كتاب الطلاق
كتاب المناسك
كتاب الكفارات
جارٍ التحميل