المطلب الثاني الشروط
وفيه خمس مسائل هي:
1 - الشروط في الصائد.
2 - الشروط في الآلة.
3 - الشروط في المصيد.
4 - الشروط في الاصطياد.
5 - التسمية.
المسألة الأولى: الشروط في الصائد:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: لا يحل الصيد المقتول في الاصطياد إلا بأربعة شروط:
أحدها: أن يكون الصائد من أهل الذكاة.
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:
1 - العقل.
2 - الإسلام.
الفروع الأول: العقل:
وفيه أمران هما:
1 - توجيه الاشتراط.
2 - ما يخرج بالشرط.
الأمر الأول: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط العقل لإباحة الصيد: أن قصد الصيد شرط لإباحة المصيد كما سيأتي، وغير العاقل لا قصد له، فلا يتأتى منه قصد الصيد فلا يباح صيده.
الأمر الثاني: ما يخرج بالشرط:
وفيما ثلاثة جوانب هي:
الجزء: 3 - الصفحة: 213
1 - بيان ما يخرج.
2 - توجيه الخروج.
3 - صيد المميز.
الجانب الأول: بيان ما يخرج:
وفيه جزءان هما:
1 - ضابطه.
2 - أمثلته.
الجزء الأول: ضابط ما يخرج بشرط العقل:
الذي يخرج بشرط العقل غير العاقل.
الجزء الثاني: الأمثلة:
من أمثلة من يخرج بشرط العقل ما يأتي:
1 - المجنون.
2 - السكران.
3 - من دون التمييز.
الجانب الثاني: توجيه الخروج:
وجه خروج غير العاقل بشرط العقل ممن يباح صيده: ما تقدم في توجيه الاشتراط.
الجانب الثالث: صيد المميز:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
صيد المميز مباح كذبيحته.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه إباحة صيد الميز: أنه عاقل يصح منه القصد فيباح صيده كالمراهق.
الجزء: 3 - الصفحة: 214
الفرع الثاني: الإسلام:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - توجيه الاشتراط.
2 - ما يخرج بالشرط.
3 - ما يستثنى من الشرط.
الجانب الأول: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط الإسلام لإباحة الصيد: أن الصيد يشترط له القصد فاشترط له الإسلام كالعبادة.
الجانب الثاني: ما يخرج بالشرط:
وفيه ثلاثة أجزاء هى:
1 - بيان من يخرج.
2 - أمثلتهم.
3 - توجيه الخروج.
الجزء الأول: بيان من يخرج:
الذي يخرج باشتراط الإسلام غير المسلمين.
الجزء الثاني: الأمثلة:
من أمثلة من يخرج بشرط الإسلام ما يأتي:
1 - المجوس.
2 - الوثنيون.
3 - المرتدون، سواء كانت ردتهم إلى دين أم إلى غير دين.
الجزء الثالث: توجيه خروجهم:
وجه خروج غير المسلمين بشرط الإسلام ممن يباح صيده ما تقدم في توجيه أصل الاشتراط.
الجانب الثالث: من يستثنى من شرط الإسلام:
وفيه جزءان هما:
الجزء: 3 - الصفحة: 215
1 - أهل الكتاب.
2 - المجوس.
الجزء الأول: أهل الكتاب:
وفيه جزئيتان هما:
1 - بيان المراد بهم.
2 - دليل استثنائهم.
الجزئية الأولى: بيان المراد بأهل الكتاب:
المراد بأهل الكتاب: اليهود والنصارى ومن دان بدينهم.
الجزئية الثانية: دليل استثنائهم:
من أدلة استثناء أهل الكتاب من شرط الإسلام ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ 1.
2 - ما ورد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أكل من ذبيحة اليهودية 2.
3 - ما ورد أن يهوديا دعي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى خبز شعير وإهالة سنخة 3 فأجابه 4.
4 - أن عبد الله بن مغفل أخذ يوم خيبر جرابا من شحم، وأقره الرسول - صلى الله عليه وسلم - عليه 5.
الجزء الثاني: استثناء المجوس:
وفيه جزئيتان هما:
الجزء: 3 - الصفحة: 216
1 - الاستثناء.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: الاستثناء:
شرط الإسلام شامل للمجوس فلا يحل صيدهم بإجماع من يعتد بإجماعهم إلا من شد 6.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم استثناء المجوس من شرط الإسلام لإباحة الصيد ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ 7.
ووجه الاستدلال بالآية: أنها خصت أهل الكتاب بإباحة طعامهم، ومفهوم ذلك عدم إباحة طعام غيرهم من الكفار، والمجوس لا كتاب لهم فيكونون داخلين في هذا المفهوم.
المسألة الثانية: الشروط في الآية:
وفيها فرعان هما:
1 - الشروط.
2 - الصيد بآلة الغير
الفرع الأول: الشروط:
وفيه أمران همها:
1 - آلة الصيد غير الجارحة.
2 - آلة الصيد الجارحة.
الأمر الأول: آلة الصيد غير الجارحة:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: الثاني: الآلة، وهي نوعان محدد يشترط فيه ما يشترط في آلة الذبح، وأن يجرح، فإن قتله بثقله لم يبح، وما ليس بمحدد كالبندق، والعصا، والشبكة، والفخ لا يحل ما قتل به.
الجزء: 3 - الصفحة: 217
الكلام في هذا الأمر في جانبين:
1 - المحدد.
2 - غير المحدد.
الجانب الأول: المحدد:
وفيه جزءان هما:
1 - أمثلته.
2 - شروط إباحة الصيد به.
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة آلة الصيد المحددة ما يأتي:
1 - السيف.
2 - الرمح.
3 - السكين.
4 - القدوم.
5 - الفاس.
6 - الساطور.
7 - الرصاص المشوك.
الجزء الثاني: شروط إباحة الصيد بالمحدد:
وفيه جزئيتان هما:
1 - بيان الشروط.
2 - أثر تخلف الشروط على الصيد.
الجزئية الأولى: بيان الشروط:
وفيها فقرتان هما:
1 - إيراد الشروط.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: إيراد الشروط:
من شروط إباحة الصيد بالآلة المحددة ما يأتي:
1 - ألا تكون عظما.
2 - ألا تكون سنا.
3 - أن تجرح.
4 - ألا يقدر على الذكاة.
الجزء: 3 - الصفحة: 218
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها أربعة أشياء هي:
1 - توجيه منع كون آلة الصيد عظما.
2 - توجيه منع كون آلة الصيد سنا.
3 - توجيه اشتراط الجرح.
4 - توجيه اشتراط عدم القدرة على الذكاة.
الشيء الأول: توجيه منع كون آلة الصيد عظما:
وجه منع كون آلة الصيد عظما: حديث: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل غير السن والظفر أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة) 8.
ووجه الاستدلال به: أنه علل منع التذكية بالسن بكونه عظما، وهذا يدل على منع الذكاة بكل عظم، وإذا منعت الذكاة بالعظم منع الصيد به كذلك؛ لأن الصيد ذكاة.
الشيء الثاني: توجيه منع الصيد بالسن:
وفيه نقطتان هما:
1 - صورة الصيد بالسن.
2 - توجيه منع الصيد به.
النقطة الأولى: صورة الصيد كالسن:
من صور الصيد بالسن: أن يجعل في آلة الصيد ويرمى الصيد به.
كالبندقة والنباطة.
النقطة الثانية: توجيه منع الصيد كالسن:
وجه منع الصيد بالسن: الحديث المتقدم في الشيء السابق ووجه الاستدلال به: أن الصيد ذكاة فإذا منعت الذكاة منع الصيد به كذلك.
الجزء: 3 - الصفحة: 219
الشيء الثالث: توجيه اشتراط الجرح:
وجه اشتراط الجرح بآلة الصيد الحديث المتقدم في الشيء الأول:
ووجه الاستدلال به: أنه قيد إباحة الأكل بإنهار الدم وهو إسالته وذلك دليل على اشتراطه وذلك لا يكون إلا بالجرح.
الشيء الرابع: توجيه اشتراط عدم القدرة على الذكاة:
وفيه نقطتان هما:
1 - أمثلة القدرة على الذكاة.
2 - توجيه الاشتراط.
النقطة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة القدرة على الذكاة ما يأتي:
1 - ألا تكون الإصابة قاتلة، مثل كسر رجل الصيد أو يده، أو جناحه.
2 - أن يدرك وبه حياة مستقرة، ولو كانت الإصابة قاتلة.
النقطة الثانية: توجيه الاشتراط:
وفيها قطعتان هما:
1 - توجيه الاشتراط.
2 - توجيه الإباحة إذا ذكي وحياته مستقرة.
القطعة الأولى: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط عدم القدرة على الذكاة: أنه إذا قدر على ذكاته خرج عن حكم الصيد إلى حكم المقدور على ذكاته، فلم يبح بغير ذكاة.
القطعة الثانية: توجيه إباحة الصيد إذا ذكي وحياته مستقرة:
وجه ذلك قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ 9.
الجزء: 3 - الصفحة: 220
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أباحت ما ذكي مما ذكر فيها وقد أصيب بسبب الموت، والصيد مثله.
الجزئية الثانية: أثر تخلف الشروط:
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان الأثر إذا أدرك الصيد حيا فذكي.
2 - بيان الأثر إذا لم يدرك الصيد حيا.
الفقرة الأولى: بيان الأثر إذا أدرك الصيد حيا فذكي:
وفيها شيئان هما:
1 - بيان الأثر.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الأثر:
إذا تخلف شرط الآلة في الصيد فأدرك حيا فذكي كان مباحا.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه إباحة الصيد إذا تخلفت شروط الآلة فيه وأدرك فذكي: أن الحكم يكون للذكاة لا للصيد.
الفقرة الثانية: بيان الأثر إذا لم يدرك الصيد حيا:
وفيها شيئان هما:
1 - بيان الأثر.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الأثر:
إذا تخلقت الشروط في آلة الصيد ولم يدرك حيا لم يبح.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه عدم إباحة الصيد إذا تخلفت الشروط ولم يدرك حيا: أنه يكون في حكم غير المذكى فيكون ميتة.
الجزء: 3 - الصفحة: 221
الجانب الثاني: آلة الصيد غير المحدد:
وفيه جزءان هما:
1 - أمثلة غير المحدد.
2 - حكم الصيد بها.
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة الصيد بغير المحدد ما يأتي:
1 - الصيد بالشبكة.
2 - الصيد بالشركة.
3 - الصيد بالمعراض.
4 - الصيد بالملواف.
5 - الصيد بالفخ.
6 - الصيد بالبندق (الرصاص المدور).
7 - الصيد بالنباطة.
8 - الصيد بالمفقاس.
9 - الصيد بالنكاسة.
10 - الصيد بحذف الحجر باليد.
الجزء الثاني: حكم الصيد بغير المحدد:
وفيه جزئيتان هما:
1 - حكم الصيد إذا أدرك حيا.
2 - حكم الصيد إذا لم يدرك حيا.
الجزئية الأولى: حكم الصيد إذا أدرك حيا:
حكم الصيد إذا أدرك حيا تقدم في حكمه بالمحدد.
الجزئية الثانية: حكم الصيد بغير المحدد إذا لم يدرك حيا:
وفيها فقرتان هما:
1 - حكمه إذا لم يكن مجروحا.
2 - حكمه إذا كان مجروحا.
الفقرة الأولى: حكم الصيد بغير المحدد إذا مات بالإصابة من غير جرح:
وفيها ثلاثة أشياء:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء: 3 - الصفحة: 222
3 - الدليل.
الشيء الأول: بيان الحكم:
إذا مات الصيد بغير المحدد بالإصابة من غير جرح كان حراما.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه تحريم الصيد بغير المحدد إذا مات بالإصابة من غير جرح: أنه يكون وقيذا.
الشيء الثالث: الدليل:
الدليل على تحريم الوقيذ قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ 10.
الفقرة الثانية: حكم الصيد بغير المحدد إذا مات بالإصابة وكان مجروحا:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
3 - الدليل.
الشيء الأول: بيان الحكم:
إذا مات الصيد بغير المحدد بالإصابة وكان مجروحا كان مباحا.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه إباحة الصيد بغير المحدد إذا مات بالإصابة وكان مجروحا:
أن المقصود إنهار الدم وقد تحقق.
الجزء: 3 - الصفحة: 223
الشيء الثالث: الدليل:
الدليل على إباحة الصيد بغير المحدد إذا جرح: حديث: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل) 11.
الأمر الثاني: آلة الصيد الجارحة:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - المراد بالآلة الجارحة.
2 - أمثلة الآلة الجارحة.
3 - ما يستثنى من الآلة الجارحة.
4 - شروط الصيد بالآلة الجارحة.
الجانب الأول: المراد بالآلة الجارحة:
المراد بالآلة الجارحة: الحيوان من الكلاب والطيور.
الجانب الثاني: الأمثلة:
وفيه جزءان هما:
1 - أمثلة ذوات الأنياب.
2 - أمثلة ذوات المخالب.
الجزء الأول: أمثلة ذوات الأنياب:
من أمثلة ذوات الأنياب ما يأتي:
1 - الكلاب.
2 - الفهود.
3 - النمور.
الجزء الثاني: أمثلة ذوات المخالب:
من أمثلة ذوات المخالب ما يأتي:
1 - الصقر.
2 - الشاهين.
الجزء: 3 - الصفحة: 224
3 - البازي.
4 - العقاب.
الجانب الثالث: ما يستثنى من الآلة الجارحة:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان ما يستثنى.
2 - توجيه الاستثناء.
الجزء الأول: بيان ما يستثنى:
الذي يستثنى من الآلة الجارحة: الكلب الأسود البهيم الذي لا يخالط لونه لون آخر.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه استثناء الكلب الأسود مما يباح الاصطياد به: أنه لا يجوز اقتناؤه للأمر بقتله 12.
الجانب الرابع: شروط كل الصيد بالآلة الجارحة:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان الشرط.
2 - ما يعرف به.
الجزء الأول: بيان الشرط:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى - النوع الثاني: الجارحة فيباح ما قتلته إذا كانت معلمة.
الكلام في هذا الجزء في جزئيتين هما:
1 - بيان الشرط.
2 - دليله.
الجزئية الأولى: بيان الشرط:
يشترط لإباحة صيد الجوارح: أن تكون معلمة.
الجزء: 3 - الصفحة: 225
الجزئية الثانية: الدليل:
دليل اشتراط التعليم لإباحة صيد الجوارح ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ 13.
2 - حديث: (إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل) 14.
الجزء الثاني: ما يعرف به الشرط:
وفيه جزئيتان هما:
1 - العلامة المشتركة بين ذوات الأنياب وذوات المخالب.
2 - العلامة الخاصة بذوات الأنياب.
الجزئية الأولى: العلامة المشتركة:
العلامة المشتركة بين ذوات الأنياب وذوات المخالب: هي الاستجابة للأمر، بالاسترسال حين الإرسال، وبالانزجار حين الزجر.
الجزئية الثانية: العلامة الخاصة بذوات الأنياب:
وفيها ست فقرات هي:
1 - بيانها.
2 - توجيه تخصيصها بذوات الأنياب.
3 - الخلاف فيها.
4 - حكم ما أكلت منه.
5 - حكم صيدها قبل الأكل.
6 - حكم صيدها بعد الأكل.
الفقرة الأول: بيان العلامة الخاصة بذوات الأنياب:
العلامة الخاصة بذوات الأنياب ترك الأكل مما صادته.
الجزء: 3 - الصفحة: 226
الفقرة الثانية: توجيه تخصيص ترك الأكل من الصيد بذوات الأنياب:
أن ذوات المخالب لا يمكن تعليمها على ترك الأكل؛ لأنها لا تتحمل التعليم عليه، ولا تقبله.
الفقرة الثالثة: الخلاف:
وفيها شيئان هما:
1 - اشتراط ترك الأكل.
2 - اشتراط تكرار الترك.
الشيء الأول: الخلاف في اشتراط ترك الأكل:
وفيه ثلاث نقاط هي:
1 - الأقوال.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
النقطة الأولى: الأقوال:
اختلف في اشتراط ترك ذوات الأنياب للأكل مما صادته للعلم بالتعلم على قولين:
القول الأول: أنه يشترط.
القول الثاني: أنه لا يشترط.
النقطة الثانية: التوجيه:
وفيها قطعتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
القطعة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول باشتراط عدم الأكل بما يأتي:
الجزء: 3 - الصفحة: 227
1 - حديث: (إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله عليها فكل مما أمسكن عليك، وإن قتلن إلا أن يأكل الكلب، فإن أكل فلا تأكل) 15.
2 - أن العادة في المعلم ترك الأكل فاعتبر شرطا كالانزجار بالزجر.
القطعة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم اشتراط ترك الأكل بما يأتي:
1 - حديث: (إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله عليه فكل وإن أكل) 16.
2 - قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ 17.
ووجه الاستدلال بالآية: أنها لم تقيد الإباحة بترك الأكل.
النقطة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث قطع هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
القطعة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول باشتراط عدم الأكل.
القطعة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول باشتراط ترك الأكل ما يأتي:
الجزء: 3 - الصفحة: 228
1 - أن دليل الاشتراط حاظر، ودليل عدم الاشتراط مبيح، والحظر مقدم على الإباحة.
2 - أن الاشتراط أحوط.
3 - أن دليل الحظر أقوى؛ لأنه في الصحيحين ودليل الإباحة ليس فيهما.
القطعة الثالثة: الجواب عن دليل القول المرجوح:
وفيها شريحتان هما:
1 - الجواب عن الآية.
2 - الجواب عن الحديث.
الشريحة الأولى: الجواب عن الاستدلال كالآية:
أجيب عن الاستدلال بالآية بجوابين:
الجواب الأول: أنها مقيدة بدليل الاشتراط.
الجواب الثاني: أنها مقيدة بكون الصيد لصاحب الجارح بقوله: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ وأكل الجارح من صيده يدل على أن صيده إياه له، لا لصاحبه، ولهذا جاء في الحديث: (إني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه) 18.
الشريحة الثانية: الجواب عن الاستدلال بالحديث:
أجيب عن ذلك بما يأتي:
1 - ما تقدم في الترجيح.
2 - أن المراد بالأكل الوارد فيه، الأكل من صيد سابق، وليس من الصيد الذي أكل منه.
الجزء: 3 - الصفحة: 229
الشيء الثاني: اشتراط تكرار ترك الأكل:
وفيه ثلاث نقاط هي:
1 - بيان المراد بتكرار ترك الأكل.
2 - الخلاف في الاشتراط.
3 - عدد التكرار.
النقطة الأولى: بيان المراد بتكرار ترك الأكل:
المراد بتكرار ترك الأكل: ترك الأكل أكثر من مرة.
النقطة الثانية: الخلاف في اشتراط تكرار ترك الأكل:
وفيها قطعتان هما:
1 - الخلاف.
2 - أثر الخلاف.
القطعة الأولى: الخلاف:
وفيها ثلاث شرائح هي:
1 - الأقوال.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الشريحة الأولى: الأقوال:
اختلف في اشتراط تكرار ترك الأكل لاعتبار تعلم الجارحة على قولين:
القول الأول: أنه يشترط.
القول الثاني: أنه لا يشترط.
الشريحة الثانية: التوجيه:
وفيها جملتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء: 3 - الصفحة: 230
الجملة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول باشتراط تكرار ترك الأكل للحكم بالتعلم بما يأتي:
أن ترك الأكل يحتمل أن يكون لشبع الجارح أو مرضه فلا يدل على أن ترك الأكل للتعلم.
الجملة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم اشتراط تكرار ترك الأكل بما يأتي:
1 - أن ترك الأكل خلاف عادة الجارح، فإذا تركه ولو مرة دل على تأثير التعليم فيه.
2 - أن تنفيذ الصنعة ولو مرة يدل على العلم بها، وترك الأكل صنعة فيدل تركه ولو مرة على العلم به كسائر الصنائع.
3 - أنه تعلم صنعة فلا يعتبر فيه التكرار كسائر الصنائع.
الشريحة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث جمل هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجملة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالاشتراط.
الجملة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول باشتراط تكرار ترك الأكل للحكم بالتعلم بما يأتي:
1 - أن الأصل عدم التعلم، فلا يثبت إلا بدليل، وترك الأكل مرة لا يدل على التعلم؛ لاحتمال أن يكون لغيره كما تقدم.
الجزء: 3 - الصفحة: 231
الجملة الثالثة: الجواب عن وجهة المخالفين:
مجاب عن وجهة المخالفين بما يلي:
أولا: الجواب عن الدليل الأول:
أجيب عن الاحتجاج بأن ترك الأكل خلاف عادة الجارح.
بأن العادة يطرأ عليها ما يغيرها كما تقدم في الاستدلال.
ثانيا: الجواب عن الدليل الثاني:
أجيب عن قياس ترك الأكل على تنفيذ الصنعة: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن الصنعة لا تنفذ إلا بالتعلم بخلاف ترك الأكل فيمكن تنفيذه من غير تعلم.
القطعة الثانية: أثر الخلاف:
أثر الخلاف يظهر في إباحة ما يقتله الجارح قبل تكرار ترك الأكل.
فعلى القول باشتراط التكرار لا يباح قبله، وعلى القول بعدم الاشتراط يباح.
النقطة الثانية: عدد التكرار:
وفيها ثلاث قطع هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
القطعة الأولى: الخلاف:
اختلف المشترطون للتكرار في مقداره على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه ثلاث.
القول الثاني: أنه ثنتان.
القول الثالث: أنه لا يقدر ويرجع فيه إلى عرف أهل الخبرة.
الجزء: 3 - الصفحة: 232
القطعة الثانية: التوجيه:
وفيها ثلاث شرائح هي:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
3 - توجيه القول الثالث.
الشريحة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن التكرار ثلاث مرات: بأن ما اعتبر فيه التكرار اعتبر ثلاثا، ومن ذلك ما يأتي:
1 - المسح في الاستجمار.
2 - الأقراء والشهور في العدة.
3 - الغسلات في الوضوء.
الشريحة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن التكرار يحصل بالثنتين: بأن مسمى التكرار يتحقق به.
الشريحة الثالثة: توجيه القول الثالث:
وجه القول بأن التكرار غير مقدر: بأن التقدير يحتاج إلى توقيف ولا توقيف.
القطعة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث شرائح هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشريحة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بتحديد التكرار بالثلاث.
الشريحة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بتحديد التكرار بالثلاث: بأنه أحوط.
الجزء: 3 - الصفحة: 233
الشريحة الثالثة: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى:
وفيها جملتان هما:
1 - الجواب عن وجهة القول الثاني.
2 - الجواب عن وجهة القول الثالث.
الجملة الأول: الجواب عن وجهة القول الثاني:
أجيب عن ذلك: بأنه ليس المقصود مجرد التكرار، بل المقصود التكرار الذي يتحقق به التعليم، وذلك لا يحصل بالمرتين.
الجملة الثانية: الجواب عن وجهة القول الثالث:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن العرف يحتاج إلى أساس يستند عليه، ولا سبيل إلى ذلك إلا بترك الأكل، ولا يعلم ذلك بأقل من الثلاث.
الفقرة الرابعة: حكم ما أكلت منه:
وفيها شيئان هما:
1 - إذا أدرك حيا.
2 - إذا لم يدرك حيا.
الشيء الأول: حكم ما أكل منه الجارح إذا أدرك حيا:
وفيه ثلاث نقاط هي:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
3 - الدليل.
النقطة الأولى: بيان الحكم:
إذا أدرك ما أكل منه الجارح حيا فذكي كان مباحا.
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه إباحة ما أكل منه الجارح إذا أدرك حيا فذكي: أن الحكم يكون للذكاة لا للصيد، فيباح بها كأكيلة السبع.
الجزء: 3 - الصفحة: 234
النقطة الثالثة: الدليل:
الدليل على إباحة ما أكل منه الجارح إذا أدرك حيا حياة مستقرة فذكي قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ 19.
الشيء الثاني: حكم ما أكل منه الجارح إذا لم يدرك حيا:
وفيه ثلاث نقاط هي:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
3 - الدليل.
النقطة الأولى: بيان الحكم:
إذا لم يدرك ما أكلت منه الكلاب حيا لم يبح.
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه عدم إباحة ما أكلت منه الكلاب إذا لم يدرك حيا: أن الأصل الحظر ولم توجد شروط الإباحة؛ لأنه لم يذك، وصيد الجارح إذا أكل منه غير مبيح.
النقطة الثالثة: الدليل:
الدليل على عدم إباحة ما أكلت منه الكلاب إذا لم يدرك حيا ما يأتي:
1 - قوله تعالى في الآية السابقة: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ حيث اشترط للإباحة التذكية وهي لم تحصل.
2 - حديث: (فإن أكل فلا تأكل فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه) 20.
الجزء: 3 - الصفحة: 235
الفقرة الخامسة: حكم ما صادته الكلاب المعلمة قبل أكلها ولم تأكل منه:
وفيها ثلاثة أشياء:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الشيء الأول: الخلاف:
اختلف في صيد الكلاب المعلمة قبل أكلها من الصيد ولم تأكل منه على قولين:
القول الأول: أنه يباح.
القول الثاني: أنه لا يباح.
الشيء الثاني: التوجيه:
وفيه نقطتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
النقطة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بإباحة ما صادته الكلاب المعلمة قبل ولم تأكل منه: بأنه صيد كلاب معلمة لم تأكل منه فيباح كما لو لم تأكل بعده.
النقطة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم الإباحة: بأن الأكل يدل على عدم التعلم وصيد غير المعلم لا يباح.
الشيء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث نقاط هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
الجزء: 3 - الصفحة: 236
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
النقطة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالإباحة.
النقطة الثانية: توجبه الترجيح:
وجه ترجيح القول بإباحة ما صادته الكلاب المعلمة قبل أكلها ولم تأكل منه: أنه أظهر دليلا.
النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الأكل بعد تركه لا يلزم منه عدم التعلم؛ لاحتمال أنه لفرط الجوع أو نسيان التعلم.
الفقرة السادسة: حكم ما صادته الكلاب المعلمة بعد أكلها ولم تأكل منه 21:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الشيء الأول: الخلاف:
اختلف فيما صادته الكلاب المعلمة بعد أكلها ولم تأكل منه على قولين:
القول الأول: أنه يباح.
القول الثاني: أنه لا يباح.
الشيء الثاني: التوجيه:
وفيه نقطتان هما:
الجزء: 3 - الصفحة: 237
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
النقطة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بالإباحة: بأنه صيد كلاب معلمة لم تأكل منه فيكون مباحا كما لو لم تأكل قبله.
النقطة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم الإباحة: بأن الأكل يدل على عدم التعلم فلا يباح الصيد إلا بعد تعلم جديد.
الشيء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث نقاط هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
النقطة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالإباحة.
النقطة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بإباحة ما صادته الكلاب المعلمة بعد أكلها ولم تأكل منه بأنه أظهر دليلا.
النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
أجيب عن ذلك بما يأتي: أن الأكل لا يلزم منه عدم التعلم أو نسيانه لاحتمال أن يكون لفرط الجوع أو شدة الحنق على الصيد.
2 - أن المطلوب من التعلم هو ترك الأكل وهو موجود فيها، بدليل ترك الأكل، فلن يأتي التعليم الجديد بجديد.
الجزء: 3 - الصفحة: 238
المسألة الثالثة: الشروط في المصيد:
وفيها أربعة فروع هي:
1 - الإباحة.
2 - التوحش.
3 - عدم القدرة على التذكية.
4 - عدم ملك الغير.
الفرع الأول: الإباحة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - أمثلة غير المباح.
2 - توجيه الاشتراط.
3 - دليل الاشتراط.
الأمر الأول: أمثلة غير المباح:
وفيه جانبان هما:
1 - أمثلة غير المباح لحق الله.
2 - أمثلة غير المباح لحق الآدمي.
الجانب الأول: أمثلة غير المباح لحق الله:
وفيه جزءان هما:
1 - أمثلة غير المباح لذاته.
2 - أمثلة غير المباح لعارض.
الجزء الأول: أمثلة غير المباح لذاته:
من أمثلة غير المباح لذاته ما يأتي:
أ - ذوات الناب من السباع ومن ذلك ما يأتي:
1 - الأسود.
2 - الفهود.
3 - النمور.
4 - الذئاب.
5 - الثعالب.
6 - السنانير.
ب - ذوات المخلب من الطير ومن ذلك ما يأتي:
الجزء: 3 - الصفحة: 239
1 - الصقور.
2 - الشياهين.
3 - الصبارى.
4 - العقاب.
5 - البازي.
الجزء الثاني: أمثلة غير المباح لعارض:
من أمثلة غير المباح لعارض ما يأتي:
1 - صيد الحرم.
2 - صيد المحرم.
الجانب الثاني: أمثلة غير المباح لحق الآدمي:
من أمثلة غير المباح لحق الآدمي ما يأتي:
1 - الصيد في المحميات الخاصة.
2 - الطيور المملوكة.
3 - الطيور في الأملاك الخاصة.
4 - السمك في البرك الخاصة.
الأمر الثاني: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط الإباحة لحل الصيد: أن الصيد لا يزيل المنع.
الأمر الثالث: الدليل:
وفيه جزءان هما:
1 - دليل تحريم صيد المحرم لحق الله.
2 - دليل تحريم صيد المحرم لحق الآدمي.
الجزء الأول: الدليل على تحريم صيد المحرم لحق الله:
وفيه جزئيتان هما:
1 - دليل تحريم صيد المحرم لذانه.
2 - دليل تحريم صيد المحرم لعارض.
الجزء: 3 - الصفحة: 240
الجزئية الأولى: دليل تحريم صيد المحرم لذاته:
من أدلة تحريم الصيد المحرم لذاته ما ورد من النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير 22.
الجزئية الثانية: دليل تحريم صيد المحرم لعارض:
وفيها فقرتان هما:
1 - دليل تحريم صيد الحرم.
2 - دليل تحريم صيد المحرم.
الفقرة الأولى: دليل تحريم صيد المحرم:
من أدلة تحريم صيد المحرم ما يأتي:
1 - قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحرم: (ولا ينفر صيده) 23.
2 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم) 24.
وذكر منهن: الغراب، والحدأة، وتخصيص ما ذكر يدل على تحريم قتل غيره.
الفقرة الثانية: دليل تحريم صيد المحرم:
من أدلة تحريم صيد المحرم ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ 25.
2 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علل رد الصيد بالإحرام 26.
الجزء: 3 - الصفحة: 241
3 - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ 27.
الجزء الثاني: دليل تحريم الصيد المحرم لحق بني آدم:
من أدلة تحريم الصيد المحرم لحق بني آدم حديث: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم) 28.
الفرع الثاني: المتوحش:
وفيه أمران هما:
1 - معنى التوحش.
2 - توجيه الاشتراط.
الأمر الأول: معنى التوحش:
التوحش: هو الهروب من الناس والخوف منهم.
الأمر الثاني: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط التوحش في الصيد: أن غير المتوحش يقدر على تذكيته فلا يحل بغير الذكاة.
الأمر الثالث: عدم القدرة على الذكاة:
وفيه جانبان هما:
1 - أمثلة الصيد المقدور على ذكاته.
2 - توجيه الاشتراط.
الجزء الأول: الأمثلة:
أمثلة الصيد المملوك للغير تقدمت في أمثلة الصيد المحرم لحق بني آدم.
الجزء: 3 - الصفحة: 242
الجزء الثاني: الاشتراط:
وفيه جزئيتان هما:
1 - الاشتراط للصيد.
2 - الإباحة للصيد.
الجزئية الأولى: الاشتراط للصيد:
وفيها فقرتان هما:
1 - الاشتراط.
2 - التوجيه.
الفقرة الأول: الاشتراط:
عدم ملك الغير للصيد شرط لجواز اصطياده.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه اشتراط عدم ملك الغير للصيد لجواز اصطياده ما يأتي:
1 - حديث: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم) 29.
2 - أن صيد المملوك للغير إتلاف له، وإتلاف مال الغير لا يجوز، للحديث نفسه.
الجزئية الثانية: الإباحة بالصيد:
وقد تقدم ذلك في ذكاة مال الغير بغير إذنه.
المسألة الرابعة: الشروط في الاصطياد:
وفيها أربعة فروع هي:
1 - انتفاء المنع.
2 - انتفاء الضرر.
3 - قصد الانتفاع بالصيد.
4 - قصد الصيد.
الجزء: 3 - الصفحة: 243
الفرع الأول: انتفاء المنع من الصيد:
وقد تقدم ذلك في حكم الصيد.
الفرع الثاني: انتفاء الضرر:
وقد تقدم ذلك في حكم الصيد.
الفرع الثالث: قصد الانتفاع بالصيد:
وقد تقدم ذلك في حكم الصيد.
الفرع الرابع: قصد الصيد بإرسال الآلة:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: الثالث: إرسال الآلة، قاصدا فإن استرسل الكلب أو غيره بنفسه لم يبح، إلا أن يزجره فيزيد في عدوه في طلبه فيحل.
الكلام في هذا الفرع في ثلاثة أمور هي:
1 - قصد الإرسال.
2 - قصد الاصطياد.
3 - قصد الصيد.
الأمر الأول: قصد الإرسال:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - بيان المراد بقصد الإرسال.
2 - توجيه الاشتراط.
3 - ما يخرج بالشرط.
الجانب الأول: بيان المراد بقصد الإرسال:
المراد بقصد الإرسال: أن يكون للصائد سبب في استرسال الآلة.
الجانب الثاني: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط سببية الصائد في إرسال الآلة: أنه لو لم يكن للصائد سبب في إرسال الآلة كان الصيد لها وليس للصائد، والآلة لا قصد لها فلا يباح
الجزء: 3 - الصفحة: 244
صيدها، كما لو وقع الصيد في ماء، أو وقع على الآلة فقتلته، أو مات من غير سبب.
الجانب الثالث: ما يخرج بشرط قصد الإرسال:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - بيان ما يخرج.
2 - الأمثلة.
3 - حكم الصيد.
الجزء الأول: بيان ما يخرج:
يخرج بشرط قصد إرسال الآلة: استرسال الآلة من غير قصد.
الجزء الثاني: الأمثلة:
من أمثلة استرسال الآلة بنفسها من غير قصد ما يأتي:
ا - أن تثور البارود من غير فعل فتصيب صيدا.
2 - أن ينطلق الكلب على الصيد من غير فعل من صاحبه.
3 - أن يطير الصقر إلى الصيد من غير إرسال من صاحبه.
الجزء الثالث: حكم الصيد:
وفيه جزئيتان هما:
1 - إذا لم يُغْر الصائد الجارح بالصيد.
2 - إذا أغرى الصائد الجارح بالصيد.
الجزئية الأولى: إذا لم يُغْرِ الصائد الجارح بالصيد:
وفيها فقرتان هما:
1 - حكم الصيد.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
إذا لم يكن للصائد سبب في إرسال الجارح على الصيد ولم يغره به لم يبح.
الجزء: 3 - الصفحة: 245
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه إباحة صيد الجارحة إذا لم يكن للصائد سبب في إسالها على الصيد ولم يغره به: أن الصيد يكون للجارح نفسه، وليس لصاحبه فلا يباح.
الفقرة الثالثة: الدليل:
الدليل على عدم إباحة صيد الجارح إذا استرسل بنفسه ولم يغر ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ 30.
ووجه الاستدلال بالآية: أنها قيدت الإباحة بما أمسكه الجارح على صاحبه، وإذا لم يكن لصاحبه سبب في إرساله كان صيده لنفسه وليس لصاحبه فلا يباح.
2 - حديث: (إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل) 31.
ووجه الاستدلال به: أنه قيد إباحة الأكل من صيد الجارح إرسال صاحبه له، فإذا استرسل من نفسه انتفى الشرط وهو الإرسال فينتفي المشروط، وهو إباحة الأكل.
الجزئية الثانية: إذا أغرى الصائد الجارح بالصيد:
وفيها فقرتان هما:
1 - إذا أثر الإغراء.
2 - إذا لم يؤثر الإغراء.
الفقرة الأولى: إذا أثر الإغراء:
وفيها شيئان هما:
1 - دليل التأثر.
2 - حكم الصيد.
الجزء: 3 - الصفحة: 246
الشيء الأول: دليل التأثر:
دليل تأثر الجارح بالإغراء: أن يريد في مطاردة الصيد.
الشيء الثاني: حكم الصيد:
وفيه نقطتان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
النقطة الأول: بيان الحكم:
إذا تأثر الجارح بالإغراء بعد استرساله بنفسه كان صيده مباحا.
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه إباحة صيد الجارح المسترسل بنفسه إذا تأثر بالإغراء: أن تأثره دليل على أن صيده لصاحبه وليس لنفسه.
النقطة الثانية: إذا لم يتأثر الجارح بالإغراء:
وفيها شيئان هما:
1 - دليل عدم التأثر.
2 - حكم الصيد.
الشيء الأول: دليل عدم التأثر:
دليل عدم تأثر الجارح بالإغراء: ألا يريد في مطاردة الصيد.
الشيء الثاني: حكم الصيد:
وفيه نقطتان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
النقطة الأول: بيان الحكم:
إذا لم يتأثر الجارح بالإغراء: كان صيده حراما.
الجزء: 3 - الصفحة: 247
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه عدم إباحة صيد الجارح المسترسل بنفسه إذا لم يتأثر بالإغراء: أنه إذا يتأثر كان صيده لنفسه فلا يباح.
الأمر الثاني: قصد الاصطياد:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - المراد بقصد الاصطياد.
2 - أمثلة عدم قصد الاصطياد.
3 - حكم الصيد.
الجانب الأول: بيان المراد بقصد الاصطياد:
المراد بقصد الاصطياد: إرادة الصيد بإرسال الآلة.
الجانب الثاني: أمثلة عدم قصد الاصطياد:
من أمثلة عدم قصد الاصطياد ما يأتي:
1 - تجريب إصابة البارود.
2 - معرفة مدى ما تصل إليه.
3 - معرفة جري الجارح وسرعة طيرانه.
4 - معرفة تعلمه بالإنزجار حين الزجر، والاسترسال حين الإرسال.
الجانب الثالث: حكم الصيد:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
3 - الدليل.
الجزء الأول: بيان حكم الصيد:
إذا لم يقصد الصيد بإرسال الآلة لم يبح.
الجزء: 3 - الصفحة: 248
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم إباحة الصيد إذا لم يقصد الاصطياد بإرسال الآلة أن النية شرط كما تقدم في الزكاة ولم توجد فلم يبح الصيد لفقد شرطه.
الجزء الثالث: الدليل:
الدليل على عدم إباحة الصيد إذا عدمت نية الاصطياد: حديث: (إنما الأعمال بالنيات) 32.
الأمر الثالث: قصد الصيد:
وفيه أربعة أجزاء هي:
1 - إذا لم يقصد صيد.
2 - إذا أصيب غير الصيد المقصود.
3 - إذا أصيب الصيد المقصود وغيره.
4 - إذا قصد واحدا لا بعينة.
الجزء الأول: إذا لم يقصد صيد مطلقا:
وفيه جزئيتان هما:
1 - الأمثلة.
2 - حكم الصيد.
الجزئية الأولى: الأمثلة:
من أمثلة عدم قصد الصيد مطلقا ما يأتي:
1 - أن تصوب البندقية إلى شجرة من غير إرادة صيد فتصيب صيدا.
2 - أن يرسل الجارح للتمرين فيصيب صيدا.
3 - أن يرمي غرض غير صيد فيصيب صيدا.
الجزئية الثانية: حكم الصيد:
وفيها فقرتان هما:
الجزء: 3 - الصفحة: 249
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
إذا لم يقصد بإرسال الآلة صيدًا مطلقا لم يبح.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم إباحة الصيد إذا صيد من غير قصد: أن قصد الصيد شرط كقصد لتذكية بالذبح، ولم يوجد القصد فلم يحل الصيد.
الجزء الثاني: إذا صيد غير المقصود:
وفيه جزئيتان هما:
1 - الأمثلة.
2 - حكم الصيد.
الجزئية الأولى: الأمثلة:
من أمثلة إصابة غير المقصود ما يأتي:
1 - أن يقصد ذكر حمار الوحش فيصيب الأنثى.
2 - أن يقصد حمار الوحش فيصيب غزالا.
3 - أن يرمي غرنوقا فيصيب بطة.
4 - أن يرمي جربوعا فيصيب ضبا.
الجزئية الثانية: حكم الصيد:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
3 - الفرق ببن الصيد والذكاة.
الفقرة الأولى: حكم الصيد:
إذا قصد صيد معين فأصيب غيره كان مباحا.
الجزء: 3 - الصفحة: 250
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه إباحة الصيد الذي لم يقصد: أن التسمية على الآلة وليس على الصيد، فما صادته حل ولو لم يقصد.
الفقرة الثالثة: الفرق ببن الصيد والذكاة:
وفيها شيئان هما:
1 - محل الاختلاف.
2 - بيان الفرق.
الشيء الأول: محل الاختلاف:
الاختلاف بين الصيد والذكاة: إباحة الصيد الذي لم يفصد بالتسمية، وعدم إباحة الذبيحة التي لم تقصد بها.
الشيء الثاني: بيان الفرق:
الفرق بين الصيد والذكاة فيما ذكر: أن التسمية في الصيد على الآلة فيباح ما صادته ولو لم يقصد وفي الذكاة على الذبيحة فلا يباح ما لم يقصد بها.
الجزء الثالث: إذا أصيب الصيد المقصود وغيره:
وفيه جزئيتان هما:
1 - الأمثلة.
2 - حكم الصيد.
الجزئية الأولى: الأمثلة:
من أمثلة إصابة الصيد المقصود وغيره ما يأتي:
1 - أن يقصد صيدا فيصيبه ويصيب معه صيدا آخر لم يره.
2 - أن يقصد فردا معينا من مجموعة لم يقصد غيره منها فتصيب معه غيره.
الجزئية الثانية: الحكم:
وفيها فقرتان هما:
الجزء: 3 - الصفحة: 251
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
إذا قصد صيد معين فصيد معه غيره من غير قصد كان حلالا.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه إباحة الصيد الذي لم يقصد معه غيره: ما تقدم من أن التسمية في الصيد على الآلة وليس على الصيد فيباح ما صادته ولو لم يقصد.
الجزء الرابع: إذا صيد واحد لا بعينه من مجموعة:
وفيه جزئيتان هما:
1 - الأمثلة.
2 - حكم الصيد.
الجزئية الأولى: الأمثلة:
من أمثلة إصابة غير المعين من المجموعة ما يأتي:
1 - أن يشغل الرشاش على قطيع من الصيد فيصيد منه من غير تعيين.
2 - أن يوجه البارود إلى جماعة من الطيور فيصيد منها من غير تعيين.
الجزئية الثانية: حكم الصيد:
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
ما يصاد من مجموعة الصيد مباح ولو لم يقصد بعينه.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه إباحة ما يصاد من مجموعة الصيد من غير تعيين: ما تقدم من أن التسمية في الصيد على الآلة وليست على الصيد فما صادته أبيح ولو لم يقصد بعينه.
الجزء: 3 - الصفحة: 252
الفرع الثاني: الصيد بآلة الغير:
وفيه أمران هما:
1 - إذا كان بإذن.
2 - إذا كان بغير إذن.
الأمر الأول: إذا كان بإذن:
وفيه جانبان هما:
1 - صيد المسلم بآلة الكافر.
2 - صيد الكافر بآلة المسلم.
الجانب الأول: صيد المسلم بآلة الكافر:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
صيد المسلم بآلة الكافر مباح.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه إباحة صيد المسلم بآلة الكافر: أن العبرة بمستعمل الآلة، وليس بالآلة؛ لأن الآلة لا إرادة لها.
الجانب الثاني: صيد الكافر بآلة المسلم:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
صيد الكافر بمالة المسلم لا يباح.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم إباحة صيد الكافر بآلة المسلم: أن العبرة بمستعمل الآلة؛ لأن الآلة لا قصد لها.
الجزء: 3 - الصفحة: 253
الأمر الثاني: الصيد بآلة الغير إذا كان بغير إذن:
وفيه جانبان هما:
1 - الأمثلة.
2 - الحكم.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة استعمال آلة الصيد من غير إذن ما يأتي:
1 - استعمال الآلة سرقة.
2 - استعمال الآلة غصبا.
الجانب الثاني: حكم الصيد بآلة الغير بغير إذنه:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
الصيد بآلة الغير مباح، ولو كان بغير إذنه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه إباحة المصيد بآلة الغير ولو كان بغير إذنه: أن المنع توجه إلى الاستعمال وليس إلى ما يصاد فيؤثم بالاستعمال ويباح المصيد.
كاستعمال آلة الغير في الاحتطاب، والحرث، وجمع العشب، وغير ذلك.
المسألة الخامسة: التسمية:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: الرابع: التسمية عند إرسال السهم أو الجارحة، فإن تركها عمدا أو سهوا لم يبح ويسن أن يقول معها: الله أكبر كالذكاة.
الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي:
الجزء: 3 - الصفحة: 254
1 - حكم التسمية.
2 - صيغتها.
3 - الفرق بين الصيد والذكاة فيها.
الفرع الأول: حكم التسمية:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في حكم التسمية في الصيد على أربعة أقوال:
القول الأول: أنها تجب مطلقا فلا تسقط عمدا ولا سهوا، سواء كانت الآلة جارحا أم سهما.
القول الثاني: أنها لا تجب مطلقا، سواء كانت الآلة جارحا أم سهما.
القول الثالث: أنها تجب مطلقا إن كانت الآلة جارحا، وتسقط بالسهو إن كانت الآلة سهما.
القول الرابع: أنها تسقط بالسهو مطلقا سواء كانت الآلة سهما أم جارحا.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه أربعة جوانب:
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بوجوب التسمية مطلقا بما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ 33.
الجزء: 3 - الصفحة: 255
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أمرت بذكر اسم الله، ومقتضى الأمر الوجوب، وهو مطلق فيشمل جميع الأحوال.
2 - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ 34.
ووجه الاستدلال بالآية: أنها نهت عن الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه ومقتضى النهي التحريم، والنهي عن الشيء أمر بضده، فتكون التسمية واجبة، وهو مطلق فيشمل جميع الأحوال.
3 - حديث: (إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل) 35.
ووجه الاستدلال به: أنه قيد إباحة الأكل بذكر اسم الله وهذا يدل على الوجوب.
4 - ما ورد أن عدي بن حاتم - رضي الله عنه - سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الكلب يجده مع كلبه على الصيد لا يدري أيهما قتله فقال - صلى الله عليه وسلم -: (لا تأكل فإنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره) 36.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم وجوب التسمية على الصيد مطلقا بما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ 37.
الجزء: 3 - الصفحة: 256
ووجه الاستدلال بها: أنها لم تذكر التسمية، وذلك دليل على عدم الوجوب.
2 - قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ 38.
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أباحت طعام اْهل الكتاب وذبائحهم من جملة طعامهم، وهم في الغالب لا يسمون، وذلك دليل على عدم وجوب التسمية.
3 - حديث عائشة - رضي الله عنها -: وفيه: إن ناسا حديثي عهد بكفر يأتوننا باللحم لا ندري اذكروا اسم الله.
فقال - صلى الله عليه وسلم -: (سموا الله أنتم وكلوا) 39.
ووجه الاستدلال به: أنه أباح اللحم مع جهل التسمية عليه، ولو كانت واجبة لم يبح.
الجانب الثالث: توجيه القول الثالث:
وجه القول بوجوب التسمية مطلقا إن كانت الآلة جارحا وسقوطها بالنسيان إن كانت الآلة سهما: بأن السهم مجرد آلة كالسكين فتسقط التسمية عليه في الصيد نسيانا كالذكاة.
بخلاف الجارح فإن له اختياراً فلا يسقط النسيان التسمية عليه.
2 - أن السهم لا يمكن تدارك التسمية عليه بعد إطلاقه فيتسامح عن النسيان فيه، بخلاف الجارح فإنه يمكن تدارك التسمية عليه بعد إرساله فلم يتسامح عنه
الجزء: 3 - الصفحة: 257
الجانب الرابع: توجيه القول الرابع:
وجه القول بسقوط التسمية بالنسيان بما يأتي:
1 - حديث: (إن الله تجاوز عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) 40.
2 - أن إرسال الآلة كالتذكية فيعفى عن النسيان فيه كالتذكية.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بوجوب التسمية في الصيد مطلقا.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بوجوب التسمية مطلقا: أنه أقوى أدلة وأظهر.
الجانب الثالث: الجواب عن الأقوال الأخرى:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - الجواب عن وجهة القول الثاني.
2 - الجواب عن وجهة القول الثالث.
3 - الجواب عن وجهة القول الرابع.
الجزء الأول: الجواب عن وجهة القول الثاني:
وفيه ثلاثة جزئيات هي:
1 - الجواب عن الاحتجاج بقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾.
الجزء: 3 - الصفحة: 258
2 - الجواب عن الاحتجاج بقوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ 41.
3 - الجواب عن الاحتجاج بحديث: (سموا الله أنتم وكلوا).
الجزئية الأولى: الجواب عن الدليل الأول:
أجيب عن هذا الاستدلال: بأن المراد: التذكية المعتبرة المبينة بالأدلة الأخرى.
المشتملة على التسمية.
الجزئية الثانية: الجواب عن الدليل الثاني:
أجيب عن الاحتجاج بإباحة ذبائح أهل الكتاب مع جهل التسمية بحمله على أنها موجودة إحسانا للظن ودفعا للحرج والمشقة بتوقيف الإباحة على يقين العلم بوجودها.
الجزئية الثالثة: الجواب عن الدليل الثالث:
أجيب عن الاحتجاج بحديث عائشة - رضي الله عنها - بجوابين:
الجواب الأول: أنه لم يدل على عدم وجوب التسمية؛ لأنها لو لم تكن واجبة لما ورد السؤال عنها.
الجواب الثاني: أنه على التسليم بعدم دلالته على الوجوب فإنه لا يدل على عدم الوجوب لما يأتي:
1 - أن السؤال بنفي العلم ونفي العلم لا يستلزم نفي التسمية.
2 - أن الجواب لم يكن بنفي وجوب التسمية، فلا يدل على عدم وجوبها.
3 - أن الجواب للتنبيه على أن الفعل إذا صدر من أهله لم يلزم السؤال عن شرطه لسببين:
الجزء: 3 - الصفحة: 259
السبب الأول: أن الأصل فيه السلامة والصحة.
السبب الثاني: دفع الحرج والشقة بالسؤال.
الجزء الثاني: الجواب عن وجهة القول الثالث:
وفيه جزئيتان هما:
1 - الجواب عن الاحتجاج بأن السهم مجرد آلة السكين والجارح له اختيارا.
2 - الجواب عن الاحتجاج بأن السهم لا يمكن تدارك التسمية عليه بخلاف الجارح.
الجزئية الأولى: الجواب عن الدليل الأول:
أجيب عن هذا الدليل بأن التسمية المطلوبة من مرسل الجارح فلا يؤثر فيها اختيار الجارح.
الجزئية الثانية: الجواب عن الدليل الثاني:
أجيب عن هذا الدليل: بأن الكلام فيما إذا لم يوجد التدارك أما إذا حصل التدارك فلا إشكال، وإمكان التدارك لا يمنع نسيان التدارك، كالنسيان ابتداء.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول الرابع:
وفيه جزئيتان هما:
1 - الجواب عن الاحتجاج بالحديث.
2 - الجواب عن قياس الصيد على التذكية.
الجزئية الأولى: الجواب عن الاحتجاج بالحديث:
أجيب عن ذلك بأن العفو والتجاوز عن الإثم ولا تلازم بين العقوبة والتجاوز عن الإثم وتصحيح العمل بدليل أن من صلى ناسيا حدثه معفو عنه، وتلزمه الإعادة.
الجزء: 3 - الصفحة: 260
وكذلك من صلى جاهلا بالنقض ببعض النواقض، كالنوم وأكل لحم الجزور.
الجزئية الثانية: الجواب عن القياس:
يجاب عن قياس الصيد على الذكاة: بأنه قياس على قول مرجوح والقياس على القول المرجوح مرجوح.
الفرع الثاني: صيغة التسمية:
وفيه أمران هما:
1 - بيان الصيغة.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: صيغة التسمية:
صيغة التسمية في الصيد كصيغتها في الذكاة على ما تقدم.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه اتحاد صيغة التسمية في الصيد والذكاة: أن كلا منهما إزهاق للروح بالقتل فاتفقت صيغة التسمية فيهما.
الفرع الثالث: الفرق بين التسمية في الصيد والذكاة:
الفرق بين الصيد والذكاة في التسمية: سقوطها بالنسيان في الذكاة، وعدم سقوطهما به في الصيد عند من يرى ذلك.
الجزء: 3 - الصفحة: 261