كتاب المناسك
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السجستاني، أبو داود
- الكتاب
- سنن أبي داود
- المؤلف
- أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)
- المحقق
- شعَيب الأرنؤوط - محَمَّد كامِل قره بللي
- الناشر
- دار الرسالة العالمية
- الطبعة
- الأولى، 1430 هـ - 2009 م
- عدد الأجزاء
- 7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1989 - حدَّثنا محمدُ بنُ عوفٍ الطائيُّ، حدَّثنا أحمدُ بنُ خالدٍ الوهبيُّ، حدَّثنا محمدُ بن إسحاق، عن عيسى بنِ مَعْقِلِ بن أُم معقل الأسدي أسدِ خُزيمةَ، حدثني يوسفُ بنُ عبدِ الله بنِ سلاَم عن جدته أُم مَعقل، قالت: لما حج رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - حجَّة الوداع، وكان لنا جملٌ، فجعله أبو معقل في سبيل الله، وأصابنا مرضٌ، وهلك أبو معقل، وخرج النبي - صلَّى الله عليه وسلم -، فلما فرغ من حجِّه جئتُه فقال: "يا أُم معقل، ما منعكِ أن تخرجي معنا؟ " قالت: لقد تهيأنا، فهلك أبو مَعْقِلٍ، وكان لنا جَمَلٌ هو الذي نَحُجُّ عليه، فأوصى به أبو معقل في سبيلِ الله، قال: "فهلاَّ خرجتِ عليه فإن الحج في سبيل الله، فأما إذ فاتتك هذه الحجةُ معنا، فاعتمري في رمضان، فإنها كحجة" فكانت تقول: الحجُّ حجة، والعُمرة عُمرة، وقد قال هذا لي رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - , ما أدرِي ألي خَاصَّةً؟ 1
1990 - حدَّثنا مُسدَّدٌ، وحدَثنا عبدُ الوارث، عن عامرٍ الأحولِ، عن بكرِ ابنِ عبد الله عن ابنِ عباس، قال: أرادَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - الحجَّ، فقالت امرأةٌ لزوجها: أحجَّني مَعَ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - على جملك، فقال: ما عِندي ما أُحجُّك عليه، قالت: أحجَّني على جملك فلان، قال: ذاك حبيسٌ في سبيلِ الله، فأتى رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - فقال: إنَّ امرأتي تقرأُ عليكَ السلامَ ورحمةَ الله، وإنها سألتني الحجَّ معك، قالت: أحجَّني مَعَ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، فقلت: ما عندي ما أُحجُّك عليه، فقالت: أحجَّني على جملِك فلان، فقلتُ: ذاك حبيسٌ في سبيل الله، قال: "أما إنَّكَ لو أحججتَها عليه، كان في سبيلِ الله" وإنها أمرتني أن أسألك ما يَعْدِلُ حجةً معك، فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: " أقرئها السلامَ ورحمةَ الله وبركاتِه، وأخبِرْهَا أنها تَعدِلُ حجَّةً معي: عُمرة في رمضان" 1. = وآخر من حديث جابر بن عبد الله عند أحمد في "مسنده" (14795)، وابن ماجه (2995). وصحح إسناده الحافظ في "التلخيص" 2/ 227. وثالث من حديث وهب بن خنبش عند أحمد (17599)، وابن ماجه (2991)، والنسائي (4211). وانظر تفصيل الكلام عليه في "مسند أحمد" (27106). وانظر ما قبله.
1991 - حدَّثنا عبد الأعلى بنُ حمادٍ، حدَّثنا داودُ بنُ عبد الرحمن، عن هشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه = وأخرجه بغير هذه السياقة البخاريُّ في "صحيحه" (1782) و (1863)، ومسلم (1256) من طريق عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما رجع النبي - صلَّى الله عليه وسلم - من حجته، قال لأم سِنان الأنصارية: "ما منعك من الحج"، قالت: أبو فلان - تعني زوجها - كان له ناضحان، حج على أحدهما، والآخر يسقي أرضاً لنا، قال: "فإن عُمْرةً في رمضان تقضي حجة أو حجةً معي".
وهذا لفظ رواية البخاري في الموضع الثاني وإحدى روايتي مسلم، وإنما ذكرناها لأن فيها النص على اسم الأنصارية، ليُعرف أنها غير أم معقِل.
وفي الباب عن أبي طليق - بسند صحيح - أخرجه ابن أبى عاصم في "الآحاد والمثاني" (2710)، والبزار في "زوائده" (1151)، والدولابي في "الكنى والأسماء" 1/ 120، والطبراني في "المعجم الكبير" 22/ (816)، وابن الأثير في "أسد الغابة" 6/ 182 - 183، وابن حجر في "الإصابة" 7/ 232 - 233 ولفظه عند الطبراني: أن امرأة أبي طليق قالت له - وله جمل وناقة -: أعطني جملك أحج عليه، فقال: هو حَبيس في سبيل الله، فقالت: إنه في سبيل الله أن أحج عليه، قالت: فأعطني الناقة وحُجَّ على جملك، قال: لا أوثر على نفسي أحداَ، قالت: فأعطني من نفقتك، فقال: ما عندي فضل عما أخرج به وأدع لكم، ولو كان معي لأعطيتك، قالت: فإذا فعلت ما فعلت فاقرئ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - إذا لقيته، وقل له الذي قلتُ لك، فلما لقي رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - أقرأه منها السلام، وأخبره بالذي قالت له، قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "صدقت أمُّ طليق، لو أعطيتَها جملك كان في سبيل الله، ولو أعطيتها ناقتك كانت في سبيل الله، ولو أعطيتها من نفقتك أخلَفَها الله لك"، قال: قلت: يا رسول الله، فما يعدل بحج؟ قال: "عمرة في رمضان".
وأورده البوصيري في "إتحاف الخيرة" (3277) وزاد نسبته إلى أبي يعلى.
وأورده الحافظ في الإصابة: وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن السكن وابن منده من طريق عبد الرحيم بن سليمان عن المختار، وقال: سنده جيد.
عن عائشة: أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - اعتمرَ عُمرتين: عمرةً في ذي القعدة، وعمرةً في شوال 1. 1992 - حدَّثنا النُّفيليُّ، حدَّثنا زهيرٌ، حدَّثنا أبو إسحاق، عن مجاهدٍ قال: سُئِلَ ابنُ عمر: كم اعتَمرَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -؟ فقال: مرتين، فقالت عائشةُ: لقد علمِ ابنُ عمر أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قد اعتمر ثلاثاً سوى التي قَرنَها بِحجَّة الوداع 2.
1993 - حدَّثنا النُّفيليُّ وقتيبةُ، قالا: حدَّثنا داودُ بنُ عبدِ الرحمن العطار، عن عمرو بنِ دينار، عن عِكرمة
عن ابنِ عباس قال: اعتمر رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - أربعَ عُمَرٍ: عُمرةَ الحُديبية، والثانيةَ حين تواطؤوا على عُمرة قابلٍ، والثالثةَ مِن الجِعْرَانَةِ، والرابعةَ التي قَرَنَ مع حَجَّتِه 1. = إسحاق، وانظر تمام الكلام عليه في "المسند" لكن خالف أبا إسحاق السَّبيعيَّ منصورُ ابنُ المعتمر، فرواه عن مجاهد، عن ابن عمر أنه قال: اعتمر رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - أربع عُمَرٍ، إحداهن في رجب، فقالت عائشة: يرحم الله أبا عبد الرحمن، ما اعتمر رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - عمرة إلا وهو شاهدٌ، وما اعتمر في رجب قطُّ.
النُّفيليُّ: هو عبد الله بن محمد بن علي ابن نفيل، وزهير: هو ابن معاوية الجعفي، وأبو إسحاق: هو السبيعي، ومجاهد: هو ابن جَبر المكي.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (4204) من طريق زهير، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (5383) و (6242). وأخرجه البخاري (1775) و (1776) و (4253) و (4254)، ومسلم (1255) من طريق منصور بن المعتمر، عن مجاهد، باللفظ الذي ذكرناه.
وهو عند الترمذي (955)، والنسائي في "الكبرى" (4203) من طريق منصور مختصراً بحديث عبد الله ابن عمر.
وهو في "مسند أحمد" (6126)، و"صحيح ابن حبان" (3945).
1994 - حدَّثنا أبو الوليدِ الطيالسيُّ وهُدْبةُ بنُ خالدٍ، قالا: حدَّثنا همَّام، عن قتادةَ عن أنس: أنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - اعتمر أربعَ عُمَرٍ، كُلُّهُنَّ في ذي القَعدة، إلا التي مع حجّته - قال أبو داود: أتقنتُ من ها هنا من هُدْبةَ، وسمعتُه مِن أبي الوليد ولم أضبطه -: عُمرةً زمنَ الحُديبيةِ - أو من الحُديبية - وعمرةَ القضاء في ذي القعدة، وعُمرةً مِن الجِعْرَانَةِ، حيثُ قسم غنائمَ حُنينٍ في ذي القعدة، وعُمْرَةً مع حَجَّته (1).
80 -
باب المُهِلَّة بالعمرة تحيض فيدركُها الحجُّ فتنقُض عمرتَها وتُهلُّ بالحج، هل تقضي عمرتَها؟
1995 - حدَّثنا عبدُ الأعلى بنُ حماد، حدَّثنا داودُ بنُ عبدِ الرحمن، حدثني عبدُ الله بنُ عثمان بنُ خثَيْم، عن يوسف بن ماهك، عن حفصة بنت عبد الرحمن ابن أبي بكر عن أبيها: أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قال لعبدِ الرحمن: "يا عبدَ الرحمن، أردِفْ أُختكَ عائشةَ، فأعمرها مِن التنعيمِ، فإذا هَبَطْتَ بها مِنَ الأكَمَةِ فلتُحْرِمْ، فإنها عُمْرَةٌ مُتقبَّلة" 2.1
1996 - حدَّثنا قتيبةُ بن سعيدٍ، حدَّثنا سعيدُ بنُ مزاحم بن أبي مزاحم، حدثني أبي مُزاحمٌ، عن عبدِ العزيز بنِ عبد الله بن أَسيد عن مُحرِّشٍ الكَعْبِيّ قال: دخل النبي - صلَّى الله عليه وسلم - الجِعْرَانَةَ فجاء إلى المسجدِ فركَعَ ما شاء الله، ثم أَحرَمَ، ثم استوى على راحِلَتِه، فاستقبل بَطْن سَرِف حتى لقيَ طريقَ المدينةِ، فأصبح بمكة كبائتٍ (1).
81 -
باب المُقام في العُمرة
1997 - حدَّثنا داودُ بنُ رُشيد، حدَّثنا يحيى بنُ زكريا، حدَّثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن أبانَ بنِ صالح.
وعن ابن أبي نجيح، عن مجاهدٍ
عن ابن عباسٍ: أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - أقام في عُمْرَةِ القَضَاءِ ثلاثاً 2.1 = وأخرجه البخاري (1784) و (2985)، ومسلم (1212)، وابن ماجه (2999)، والترمذي (952)، والنسائي في "الكبرى" (4216) من طريق عمرو بن أوس، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، به.
دون قوله: "فإذا هبطتَ بها من الأكمه ... ". وهو في "مسند أحمد" (1705) و (1710).
82 -
باب الإفاضة في الحج
1998 - حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبل، حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا عُبيد اللهِ، عن نافعٍ
عن ابنِ عُمَرَ: أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - أفاضَ يوَم النحرِ، ثم صلَّى الظهر
بمنى راجعاً 1.
1999 - حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبلٍ ويحيى بنُ معين - المعنى واحد - قالا: حدَّثنا ابنُ أبي عَديّ، عن محمد بن إسحاق، حدَّثنا أبو عُبيدة بنُ عبد الله بن زَمعَةَ، عن أبيه.
وعن أُمه زينب بنتِ أبي سلمة
عن أُمِّ سلمة - يُحدثانه جميعاً ذاكَ عنها - قالت: كانت ليلتي التي يصيرُ إليَّ فيها رسولُ اللهِ - صلَّى الله عليه وسلم - مساءَ يوم النحرِ، فصارَ إليَّ فدخل عليَّ وهبُ بن زَمْعَةَ ومعه رجل من آل أبي أمية مُتقمصَيْن، فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - لوهب: "هل أفَضْتَ أبا عبدِ الله؟ " قال: لا واللهِ يارسولَ الله، = وأخرجه بنحوه الطبراني في "الكبير" (11401) من طريق إبراهيم بن سعد، والحاكم في "المستدرك" 4/ 31 من طريق يونس بن بكير، كلاهما عن ابن إسحاق، به.
وقرنا بمجاهد عطاء بن أبي رباح، ولم يذكر الحاكم في روايته أبان بن صالح.
وله شاهد من حديث البراء بن عازب عند مسلم (1783).
قال: "انزعْ عنك القميصَ" قال: فنزعه مِن رأسه، ونزع صاحبه قميصَه مِن رأسه، ثم قال: ولمَ يا رسوكَ الله؟ قال: "إن هذا يومٌ رُخِّص لكم إذا أنتم رميتُمُ الجمرة أن تحلُّوا" يعني مِن كل ما حُرمتُم منه إلا النساء: "فإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا هذا البيتِ صرتم حُرُماً كهيئتِكم قبل أن ترموا الجمرة حتى تطوفوا به" 1. 2000 - حدَّثنا محمدُ بنُ بشار، حدَّثنا عبدُ الرحمن، حدَّثنا سفيانُ، عن أبي الزُّبير
عن عائشة وابنِ عباس: أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - أخَّرَ طوافَ يومِ النَحْرِ إلى الليلِ 1.
2001 - حدَّثنا سليمانُ بنُ داود، أخبرنا ابنُ وهب، حدثني ابُن جُريجٍ، عن عطاء بنِ أبي رباح عن ابنِ عباس: أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - لم يَرمُلْ في السُّبعِ الذي أفاضَ فيه (1).
83 -
باب الوداع
2002 - حدَّثنا نصرُ بنُ عليّ، حدَّثنا سفيانُ، عن سليمانَ الأحولِ، عن طاووس عن ابنِ عباسٍ قال: كان الناسُ ينصرِفُونَ في كُلِّ وجه، فقال النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلم -: "لا يَنفِرنَّ أحدٌ حتى يكون آخرَ عهدِه الطوافُ بالبيتِ" 2.1
84 -
باب الحائض تخرج بعد الإفاضة
2003 - حدَّثنا القعنبي، عن مالكٍ، عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه
عن عائشة: أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - ذكر صفيّة بنتَ حُييّ، فقيل: انها قد حاضَتْ، فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "لعلَّها حابستُنا" فقالوا: يا رسولَ الله، إنها قد أفاضَتْ، فقال: "فلا إذاً" 1. = وهو في "مسند أحمد" (1936)، و"صحيح ابن حبان" (3897). قال الإمام النووي: طواف الوداع واجب يلزم بتركه دم على الصحيح عندنا، وهو قول أكثر العلماء، وقال مالك وداود وابن المنذر: هو سنة لا شيء في تركه.
قال الحافظ في "الفتح" 3/ 585: والذي رأيته في "الأوسط" لابن المنذر: أنه واجب للأمر به إلا أنه لا يجب بتركه شيء، وقال ابن المنذر: عامة الفقهاء بالأمصار يقولون: ليس على الحائض التي قد أفاضت طواف وداع، وانظر الحديث الآتي بعد هذا.
2004 - حدَّثنا عمرُو بنُ عونٍ، أخبرنا أبو عَوانةَ، عن يعلى بنِ عطاء، عن الوليدِ بنِ عبدِ الرحمن، عن الحارثِ بنِ عبد الله بن أوسٍ، قال: أتيتُ عمرَ بنَ الخطاب، فسألتُه عن المرأة تطوفُ بالبيتِ يَوْمَ النحرِ، ثم تحيضُ، قال: لِيَكُنْ آخِرُ عهدِها بالبيت، قال: فقال الحارث: كذلك أفتاني رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -، قال: فقال عُمَرُ: أرِبْتَ عن يَدَيْكَ، سألتني عن شيءٍ سألتَ عنه رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - لِكيما أُخَالِفَ؟ 1.
85 -
باب طواف الوداع
2005 - حدَّثنا وهبُ بنُ بقيةَ، عن خالدٍ، عن أفلحَ، عن القاسم عن عائشة رضي اللهُ عنها قالت: أحرمتُ مِن التنعيم بعمرةٍ، فدخلتُ، فقضيتُ عمرتي، وانتظرني رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - بالأبطح حتى فرغتُ، وأمر الناسَ بالرحيلِ، قالت: وأتى رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - البيتَ فطافَ به، ثم خَرَج 1. 2006 - حدَّثنا محمدُ بنُ بشار، حدَّثنا أبو بكر - يعني الحنفيَّ - حدَّثنا أفلحُ، عن القاسم عن عائشة قالت: خرجتُ معه - تعني مع النبي - صلَّى الله عليه وسلم - في النَّفْرِ الآخِرِ، فنزل المُحَصَّبَ - قال أبو داود: ولم يذكر ابنُ بشار قصةَ بعثها إلى التنعيم - في هذا الحديث، قالت: ثم جئتُه بِسَحَر، فأذَّن في أصحابه بالرحيل، فارتحل، فمَرَّ بالبيتِ قبلَ صلاةِ الصبحِ، فطافَ به حينَ خَرَجَ، ثم انصرفَ متوجهاً إلى المدينةِ 2.
2007 - حدَّثنا يحيي بنُ مَعينِ، حدَّثنا هشامُ بنُ يوسف، عن ابنِ جريج، أخبرني عُبَيدُ الله بنُ أبي يزيد، أن عبدَ الرحمن بنَ طارقٍ أخبره عن أُمِّه: أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - كان إذا جَازَ مكاناً مِن دارِ يعلى - نسيه عُبيدُ الله - استقبل البيتَ فدعا (1).
86 -
باب التحصيب
2008 - حدَّثنا أحمدُ بن حنبلٍ، حدَّثنا يحيي بنُ سعيدٍ، عن هشامٍ، عن أبيه
عن عائشة: إنما نزلَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - المُحَصَّبَ ليكونَ أسمحَ لِخروجه، وليس بِسُنَّةٍ، فمن شاء نزلَه، ومَنْ شاء لم يَنْزِلْه 2.1 = المحصب.
قال الطيبي: هو في الأصل كل موضع كثير الحصباء، والمراد به الشّعب الذي أحد طرفيه مِنى ويتصل الآخر بالأبطح، فعبر به عن المحصب المعروف إطلاقاً لاسم المجاوِر على المجاوَر، وفي "النهاية" هو الشِّعب الذي مخرجه إلى الأبطح بين مكة ومنى.
2009 - حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبل وعثمان بنُ أبي شيبة - المعنى - (ح)
وحدَثنا مُسَدَّدٌ، قالوا: حدَّثنا سفيانُ، حدَّثنا صالحُ بنُ كيسانَ، عن سليمانَ ابنِ يسارٍ، قال:
قال أبو رافعٍ: لم يأمرني رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - أن أنزله، ولكن ضُرِبَتْ قُبَّتُه، فنزله.
قال مُسَدَّدٌ: وكان على ثَقَلِ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم -، وقال عثمان: يعني في الأبطحِ 1.
2010 - حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبل، حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهريِّ، عن علي بن حُسين، عن عمرو بنِ عثمان = وجاء عند بعضهم: الأبطح بدل: المحصَّب.
قال النووي في "شرح مسلم ": المحصّب بفح الحاء والصاد المهملتين، والحصبة بفتح الحاء وإسكان الصاد، والأبطح والبطحاء، وخَيف بني كنانة، اسم لشئٍ واحدٍ.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (4192) من طريق الزهري، عن عروة، به.
وهو في "مسند أحمد" (24143) و (25575)، و"صحيح ابن حبان" (3896). قال الخطابي: التحصيب: إذا نفر الرجل من منى إلى مكة للتوديع أن يقيم بالشِّعب الذي يُخرجه إلى الأبطح حتى يهجع بها من الليل ساعة، ثم يدخل مكة، وكان هذا شيئاً يُفعَل ثم تُرِك.
عن أُسامة بنِ زيد، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أين تنزِلُ غداً؟ في حجته، قال: "هل ترك لنا عَقِيلٌ مَنْزِلاً؟ " ثم قال: "نحنُ نازلونَ بِخَيْفِ بني كِنانة، حيث قاسمَت قُريشٌ على الكفرِ" يعني المُحَصَّبِ، وذلك أن بني كِنانة حالفَتْ قريشاً على بني هاشم أن لا يُناكِحوهم ولا يُبايعوهم ولا يُؤووهم.
قال الزهري: والخَيفُ الوادي 1.
2011 - حدَّثنا محمودُ بنُ خالدٍ، حدَّثنا عُمَرُ، حدَّثنا أبو عمرو - يعني الأوزاعيَّ - عن الزهري، عن أبي سلمة
عن أبي هُريرة: أنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قال حين أراد أن يَنْفِر مِن مِنَى: "نَحْنُ نازلونَ غداً" فذكر نحوه، ولم يذكر أوَّله، ولا ذكر الخَيفَ الوادِي 1. 2012 - حدَّثنا موسى أبو سلمةَ، حدَّثنا حمادٌ، عن حُميدٍ، عن بكر بنِ عبدِ الله وأيوب، عن نافعٍ: أن ابنَ عُمَرَ كان يَهْجَعُ هَجعَةً بالبطحاء، ثم يَدْخُلُ مكةَ، ويزعم أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - كان يَفْعَلُ ذلك 2.
2013 - حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبل، حدَّثنا عفانُ، حدَّثنا حمادُ بنُ سلمةَ، أخبرنا حُميدٌ، عن بكر بنِ عبدِ الله، عن ابنِ عمر.
وأيوب، عَن نافع
عن ابنِ عمر: أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - صلَّى الظهرَ والعصرَ والمغربَ والعشاءَ
بالبَطحاء, ثم هَجَعَ بها هَجعةً، ثم دخل مكةَ، وكان ابنُ عمر يفعلُه (1).
87 -
باب فيمن قَدَّمَ شيئاً قبلَ شيءٍ في حجه
2014 - حدَّثنا القعنبي، عن مالكٍ، عن ابنِ شهاب، عن عيسى بنِ طلْحَةَ ابنِ عُبيد الله عن عبدِ الله بن عمرو بنِ العاص، أنه قال: وقفَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - في حَجَّةِ الوداع بمنًى يسألونَه، فجاء رجلٌ، فقال: يا رسولَ الله، إني لم أَشعُر فحلقتُ قَبلَ أن أذبَجَ، فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "اذبَخ ولا حَرَجَ" وجاء رجل آخر فقال: يا رسول الله، لم أَشْعُرْ فنحرتُ قبل أن أرميَ، قال: "ارمِ ولا حَرَجَ"، قال: فما سُئِلَ يومئذٍ عن شيءٍ قُدِّمُ أو أُخِّرَ إلا قالَ: "اضنَعْ ولا حَرَج" 2.1
2015 - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة، حدَّثنا جرير، عن الشيباني، عن زيادِ ابنِ عِلاقة عن أُسامة بنِ شريكٍ، قال: خرجتُ مَعَ النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلم - حاجّاً، فكان الناسُ يأتونه، فمن قال: يا رسولَ الله سعيتُ قَبلَ أن أطوفَ، أو قَدَّمتُ شيئاً، أو أخرتُ شيئاً، فكان يقول: "لا حَرَجَ لا حَرَجَ، إلا على رجلٍ اقترضَ عرض رَجُلٍ مسلمٍ وهو ظَالِمٌ، فذلك الذي حَرِجَ وهَلَكَ" 1. = وهو في "مسند أحمد" (6800)، و"صحيح ابن حبان" (3877). قال ابن قدامة في "المغني" 5/ 320 - 322: وفي يوم النحر أربعة أشياء: الرمي، ثم النحر، ثم الحلق، ثم الطواف (أي طواف الإفاضة) والسنة ترتيبها هكذا، فإن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - رتبها، كذلك وصفه جابر في حج النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم -، وروى أنس أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - رمى ثم نحر ثم حلق ... رواه أبو داود (1981) فإن أخل بترتيبها ناسياً أو جاهلاً بالسنة فيها، فلا شيء عليه في قول كثير من أهل العلم، منهم الحسن وطاووس ومجاهد وسعيد بن جبير وعطاء والشافعي وإسحاق وأبو ثور وداود ومحمد بن جرير الطبري، وقال أبو حنيفة: إن قدم الحلق على الرمي أو على النحر، فعليه دم، فإن كان قارناً فعليه دمان، وقال زفر: عليه ثلاثة دماء، لأنه لم يوجد التحلل الأول فلزمه الدم كما لو حلق قبل يوم النحر ولنا - وذكر حديث عبد الله بن عمرو هذا وحديث ابن عباس عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - أنه قيل له يوم النحر وهو بمني في النحر والحلق والرمي والتقديم والتأخير، فقال: لا حرج - فأما إن فعله عمداً عالماً بمخالفة السنة في ذلك، ففيه روايتان: إحداهما: لا دم عليه وهو قول عطاء وإسحاق لإطلاق حديث ابن عباس وكذلك حديث عبد الله بن عمرو من رواية سفيان بن عيينة.
والثانية: عليه دم روي نحو ذلك عن سعيد بن جبير، وجابر بن زيد، وقتادة والنخعي، لأن الله تعالى قال: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: 196]، لأن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - رتب وقال: خذوا عني مناسككم" والحديث المطلق قد جاء مقيداً فيحمل المطلقَ على المقيد.
وانظر "الفتح" 3/ 571.
88 -
باب في مكة
2016 - حدَّثنا أحمدُ بن حنبل، حدَّثنا سفيانُ بن عُيينة، حدثني كثيرُ بنُ كثير بن المطّلب بنِ أبي ودَاعَةَ، عن بعضِ أهلِه
عن جدِّه: أنه رأى النبي - صلَّى الله عليه وسلم - يُصَلِّي ممَّا يلي بابَ بني سهمٍ والناسُ يمرُّون بَينَ يديه، وليس بينهما سُتْرَةٌ، قال سفيان: ليس بينه وبين الكعبةِ سُترة 1.
قال سفيان: كان ابنُ جريج أخبرنا عنه قال: أخبرنا كثيرٌ عن أبيه، فسألتُه، فقال: ليس مِن أبي سمعتُه، ولكن مِن بعض أهلي عن جَدِّي.
= وأخرجه ابن ماجه (3436)، والنسائي في "الكبرى" (7512) من طريق زياد بن عِلاقة، به.
بلفظ: شهدتُ الأعراب يسألون النبي - صلَّى الله عليه وسلم - أعلينا حرجٌ في كذا؟ أعلينا حرج في كذا؟ فقال لهم: "عباد الله، وضع الله الحرج إلا من اقترض من عرض أخيه شيئاً، فذاك الذي حَرِجَ", وزادا في الخبر السؤال عن التداوي.
وسيأتي عند المصنف برقم (3855). وهو في "مسند أحمد" (18454)، و"صحيح ابن حبان" (486) و (6061). ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص السالف قبله.
وقوله: اقترض: معناه: اغتاب، وأصله من القرض: وهو القطع.
89 -
باب تحريم مكة
2017 - حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبلِ، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا الأوزاعي، حدَّثني يحيى - يعني ابن أبي كثيرٍ - عن أبي سلمة
عن أبي هُريرة، قال: لما فتَحَ الله على رسوله مكة، قامَ النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلم - فيهم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "إن الله حبسَ عن مكة الفيلَ وسلَّط عليها رَسُولَه والمؤمنينَ، وإنما أُحِلَّتْ لي ساعةً مِن النهارِ، ثم هِيَ حَرَامٌ إلى يومِ القِيامة: لا يُعضَدُ شَجَرُهَا، ولا يُنفَّرُ صيدُها، ولا تَحِلُّ لُقَطَتُها إلا لِمُنشِدٍ" فقام عباسٌ، أو قال: قال العباسُ: يا رسولَ الله إلا الإذخِر، فإنه لِقُبورنا وبيوتنا، فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "إلا الإذخر".
وزاد فيه ابنُ المُصفى عن الوليدِ: فقام أبو شاهٍ - رجلٌ مِن أهلِ اليمنِ، فقال: يا رسولَ الله اكتُبوا لي، فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "اكتبوا لأبي شَاهٍ" قلت للأوزاعيِّ: ما قوله "اكتبوا لأبي شاةٍ"؟ قال: هذه الخطبةُ التي سمعها مِن رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - 1.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الترمذي (2858) عن محمود بن غيلان ويحيى بن موسى، عن الوليد ابن مسلم، مختصراً بذكر الزيادة التي أشار إليها المصنف.
وسيأتي برقم (3649) و (3650) و (5405).
وانظر ما بعده.
قال الحافظ في"الفتح" 1/ 206: والمراد بحبس الفيل أهل الفيل، وأشار بذلك إلى القصة المشهورة للحبشة في غزوهم مكة ومعهم الفيل، فمنعها الله منهم، وسلط عليهم الطير الأبابيل مع كون أهل مكة إذ ذاك كانوا كفاراً، فحرمة أهلها بعد الإسلام آكد، لكن غزو النبي - صلَّى الله عليه وسلم - إياها مخصوص به على ظاهر هذا الحديث وغيره.
وقوله: "ولا يعضد شجرها".
وفي لفظ: "لا يعضد شوكها" وفي لفظ لمسلم: "ولا يخبط شوكها" ومعنى: لا يعضد: لا يقطع، واتفق أهل العلم على أن الشجر البري الذي لم ينبته الآدمي على اختلاف أنواعه مراد من هذا اللفظ.
وقوله: "ولا ينفر صيدها" أي: لا يتعرض له بالاصطياد والإيحاش والإيهاج.
وقوله: "ولا تحل لقطتها إلا لمنشد" أي: مُعَرِّف، وأما الطالب، فيقال له: الناشد، تقول: نشدتُ الضالة، إذا طلبتها، وأنشدتها: إذا عرفتها، وأصل الإنشاد والنشيد: رفع الصوت، والمعنى: لا تحل لقطتها إلا لمن يريد أن يعرفها فقط، فأما من أراد أن يعرفها ثم يتملكها فلا.
الإذخر: حشيشة طيبة الرائحة تسقف بها البيوت فوق الخشب.
قال ابن القيم في "تهذيب السنن" 2/ 434 - 435 في الحديث أن مكة فتحت عنوة وفيه تحريم قطع شجر الحرم، وتحريم التعرض لصيده بالتنفير فما فوقه، وفيه جواز قطع الإذخر خاصة رطبه ويابسه.
وفيه أن اللاجئ إلى الحرم لا يتعرض له ما دام فيه، ويؤيده قوله في"الصحيحين" في هذا الحديث: "فلا يحل لأحد أن يسفك بها دماً".
وفيه جواز تأخير الاستثناء عن المستثنى، وأنه لا يشترط اتصاله به، ولا نيته من أول الكلام.
وفيه الإذن بكتابة السنن، وأن النهي عن ذلك منسوخ.
قلنا: ومثله حديث علي رضي الله عنه "ما عندنا إلا ما في هذه الصحيفة" ومثله حديث أبي هريرة: كان عبد الله بن عمرو يكتب ولا أكتب.
2018 - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة، حدَّثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، عن طاووس عن ابنِ عباس، في هذه القصة، قال: "ولا يُختلى خَلاها" 1. 2019 - حدَّثنا أحمدُ بن حنبل، حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ مَهديٍّ، حدَّثنا إسرائيلُ، عن إبراهيمَ بنِ مُهاجرٍ، عن يوسف بن ماهَك، عن أُمِّه
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، ألا نبني لك بِمنىً بيتاً، أو بناءً، يُظِلكَ مِن الشمسِ؟ فقال: "لا، إنما هُوَ مُناخ مَنْ سَبَقَ إلَيهِ" 1. 2020 - حدَّثنا الحسنُ بنُ علي، حدَّثنا أبو عاصمٍ، عن جعفر بنِ يحيي بن ثوبانَ، أخبرني عُمارَةُ بنُ ثوبانَ، حدثني موسى بنُ باذان، قال: أتيت يَعلى بنَ أُمية فقالَ: إن رسولَ اللهِ - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "احتكارُ الطعامِ في الحَرَمِ إلحادٌ فيه" 2.
90 -
باب في نبيذ السِّقاية
2021 - حدَّثنا عمرُو بنُ عونٍ، حدَّثنا خالد، عن حُميد، عن بكرِ بنِ عبدِ الله قال: قال رجلٌ لابنِ عباسِ: ما بالُ أهْلِ هذا البيتِ يَسْقُونَ النبيذَ، وبنو عمهم يَسْقُونَ اللبنَ والعسلَ والسَّويقَ؟ أبخلٌ بِهم أمْ حاجةٌ؟ قال ابنُ عباس: ما بنا مِن بُخل ولا بنا مِن حاجةٍ، ولكن دخلَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - على راحلتِه وخلفَه أُسامةُ بنُ زيدٍ، فدعا رسولُ اللهِ - صلَّى الله عليه وسلم - بشرابٍ، فأتي بنبيذٍ، فَشَرِبَ منه، ودفع فضلَه إلى أُسامةَ، فَشَرِبَ، ثم قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "أحسنتُم، وأجملتُم، كذلِكَ فافعلوا" فنحنُ هكذا لا نرِيدُ أن نُغَيِّرَ ما قاله رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - (1).
91 -
باب الإقامة بمكة
2022 - حدَّثنا القعنبيُّ، حدَّثنا عبدُ العزيز - يعني الدَّرَاورديَّ - عن عبدِالرحمن بنِ حُمَيدٍ، أنه سَمعَ عُمَرَ بنَ عبدِ العزيز يسألُ السائبَ بن يزيد: هل سمعتَ في الإقامة بمكة شيئاً؟ قال: أخبرني ابنُ الحضرميِّ أنه سَمعَ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقول: "لِلمُهَاجِرينَ إقامةٌ بعدَ الصَّدَرِ ثلاثٌ" 2.1
92 -
باب الصلاة في الكعبة
2023 - حدَّثنا القعنبي، عن مالكٍ، عن نافعٍ
عن عبدِ الله بنِ عُمَرَ: أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - دَخَلَ الكعبةَ هو وأُسامةُ ابنُ زيدِ وعثمانُ بن طلحة الحَجَبىُّ وبلالٌ، فأغلقها عليه، فمكثَ فيها، قال عبدُ الله بنُ عمر: فسألتُ بلالاً حين خَرَجَ: ماذا صَنَعَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -؟ فقال: جعل عموداً عن يسارِه وعمودَيْنِ عن يمينه وثلاثةَ أعمِدَةً وراءه، وكان البيت يومئذ على سِتَةِ أعْمِدَةٍ ثم صَلَّى 1. = وأخرجه البخاري (3933)، ومسلم (1352)، وابن ماجه (1073)، والترمذي (970)، والنسائي في "الكبرى" (4198) و (4199) من طرق عن عبد الرحمن بن حميد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (1352)، والنسائي في "الكبرى" (1925) و (4200) من طريق حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن السائب، به.
وهو في "مسند أحمد" (18985)، و"صحيح ابن حبان" (3906).
2024 - حدَّثنا عبد الله بن محمد بن إسحاقَ الأذرَميُّ، حدَّثنا عبدُ الرحمن ابن مَهدي عن مالك، بهذا لم يذكر السَّوارِىِ، قال: ثم صلَّى وبيَنه وبَينَ القِبلة ثلاثةُ أذرع 1. 2025 - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو أُسامةَ، عن عُبيد اللهِ، عن نافعٍ عن ابنِ عمر، عن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم -، بمعنى حديثِ القعنبيِّ، قال: ونسيتُ أن أسأله كم صَلَّى 2. 2026 - حدَّثنا زهيرُ بنُ حربٍ، حدَّثنا جريرٌ، عن يزيدَ بنِ أبي زياد، عن مجاهدٍ، عن عبدِ الرحمن بنِ صفوان قال: قلتُ: لِعَمَرَ بنِ الخطاب: كيفَ صَنَعَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - حينَ دَخَلَ الكعبةَ؟ قال: صلَّى ركعتين 3.
2027 - حدَّثنا أبو معمر عبدُ الله بنُ عمرو بن أبي الحجاج، حدَّثنا عبدُ الوارث، عن أيوبَ، عن عِكرمة
عن ابنِ عباسٍ: أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - قَدِمَ مكةَ أبى أن يَدخُلَ البيتَ وفيه الآلِهَةُ، فأمر بها فأُخرِجَتْ، قال: فأخرجَ صورةَ إبراهيمَ وإسماعيلَ، وفي أيديهما الأزلامُ، فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "قاتلهم اللهُ! والله لقد عَلِمُوا ما استقْسَما بها قَط" قال: ثم دَخَلَ البيتَ، فكبَّر في نواحيه، وفي زَواياه، ثم خَرَج ولم يُصَلِّ فيه 1. = صفوان بن عبد الرحمن، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم -، قاله يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، ولا يصح.
جرير: هو ابن عبد الحميد الضبي، ومجاهد: هو ابن جبر المخزومي.
وأخرجه أحمد في "مسنده" (15553)، وابن أبي عاصم في "الآحاد" (781)، وأبو يعلى (216)، وابن خزيمة في "صحيحه" (3517)، والطحاوي في "شرح معانى الآثار" 1/ 391، والبيهقي في "الكبرى" 2/ 328، وابن عبد البر في "التمهيد" 15/ 317 - 318، والمزي في "تهذيب الكمال" 17/ 188 من طريقين عن يزيد بن أبي زياد، بهذا الإسناد.
وله شاهد من حديث ابن عمر سلف برقم (2023) وانظر تعليقنا عليه.
93 -
باب الصلاة في الحِجْر
1 2028 - حدَّثنا القعنبيُّ، حدَّثنا عبدُ العزيز، عن علقمةَ، عن أُمِّه عن عائشةَ أنها قالت: كنتُ أُحِبُّ أن أدخُلَ البَيتَ فأصليَ فيه، فأخَذَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - بِيَدِي، فأدخلني في الحجْرِ، فقال: "صَلِّي في الحِجْرِ إذا أردتِ دخولَ البيتِ، فإنما هو قطعةٌ مِن البيت، فإن قومَك اقتصُروا حين بنوا الكعبة، فأخرجوه مِنَ البَيت" 2. = الأزلام: جمع زلم، وهي القداح التي كانوا يستقسمون بها في الجاهلية، مكتوب عليها الأمر والنهي، افعل ولا تفعل، كان الرجل منهم يضعها في وعاء له، فإذا أراد سفراً أو زواجاً أو أمراً مهماً، أدخل يده، فأخرج منها زلماً، فإن خرج الأمر مضى لشأنه، وإن خرج النهي كف عنه ولم يفعله.
2029 - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ داود، عن اسماعيلَ بنِ عبدِ الملك، عن عبدِ الله بنِ أبي مُليكة عن عائشة: أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - خَرَجَ مِن عندها وهو مسرورٌ، ثم رَجَعَ إليّ وهو كئيبٌ، فقال: "إني دخلتُ الكعبةَ، ولو استقبلتُ مِن أمري ما استدبرتُ ما دخلتُها، إني أخاف أن أكونَ قد شَققْتُ على أُمتي" 1. 2030 - حدَّثنا ابنُ السرح وسعيدُ بنُ منمور ومُسَدَّدٌ، قالوا: حدَّثنا سفيانُ، عن منصورٍ الحَجَبيِّ، حدثني خالي، عن أُمي قالت: سمعتُ الأسلميةَ تقولُ: قلتُ لعثمانَ: ما قال لك رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - حين دَعَاكَ؟ قال: قال: "إني نسيتُ أن آمرك أن تُخمِّر القَرنينِ فإنه ليسَ ينبغي أن يكونَ في البيتِ شيءٌ يَشغَلُ المصلي" 2 قال ابنُ السرح: خالي مُسافع بنُ شَيبة.
94 -
باب في مال الكعبة
2031 - حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبل، حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ محمد المحاربىُّ، عن الشيبانيِّ، عن واصل الأحدب، عن شقيقٍ، عن شيبةَ - يعني ابن عثمان - قال:
قعد عُمَرُ بنُ الخطاب في مقعدك الذي أنتَ فيه، فقال: لا أخرُجُ حتى أقسِمَ مالَ الكعبةِ، قال: قلت: ما أنتَ بفاعلٍ، قال: بلى لأفعَلَنَّ، قال: قلتُ: ما أنتَ بفاعلٍ، قال: لِمَ؟ قلتُ: لأن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - قد رأى مكانَه، وأبو بكر، وهما أحوجُ منك إلى المال، فلم يُخرجاه، فقامَ فخرجَ 1. = وذكروا أنها كانت قابلة لأهل الدار، ولذا يستغرب قول الحافظ في "التقريب": لا تعرف.
وعثمان المذكور هو ابن طلحة الحجبي، وابن السرح: هو أحمد بن عمرو الأموي، ومسدد: هو ابن مسرهد الأسدي، وسفبان: هو ابن عيينة، ومنصور الحَجَبي: هو منصور بن عبد الرحمن القرشي، وخاله: هو مُسافع بن عبد الله الحجبي.
وأم منصور: قال المنذري: هي صفية بنت شيبة القرشية العبدرية، اختلف في صحبتها، وقد جاءت أحاديث ظاهرة في صحبتها.
وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (9083)، والحميدي في "مسنده" (565)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" 46/ 2، وأحمد في "مسنده" (16637) و (23221)، والبيهقي 2/ 438، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 57/ 384، والمزي في ترجمة مسافع من "تهذيب الكمال" 27/ 424 من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وقوله: أن تخمر القرنين، أي: تغطي قرني الكبش الذي فدى الله تعالى به إسماعيل عليه السلام عن أعين الناس.
2032 - حدَّثنا حامدُ بنُ يحيى، حدَّثنا عبدُ الله بنُ الحارث، عن محمد بنِ عبدِ الله بن إنسان الطَّائفيِّ، عن أبيه، عن عروة بن الزبير
عن الزبير قال: أقبلنا مَعَ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - مِن لِيَّةَ حتى إذا كنا عندَ السِّدرةِ وقف رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - في طَرَف القَرن الأسود حَذْوَها، فاستقبل نخْبَاً ببصَره - وقال مرة: واديه - وَوَقَفَ حتى اتقَفَ الناسُ كلُّهم، ثم قال: "إن صيْد وجٍّ وعِضاهَهُ حَرَمٌ مُحرَّمٌ لله"، وذلك قبلَ نزوله الطائفَ وحِصاره لِثقيفٍ 1. = وأخرجه بنحوه البخاري (1594) و (7275) من طريق سفيان الثوري، عن واصل الأحدب، عن أبي وائل قال: جلست مع شيبة على الكرسي في الكعبة، فقال: لقد جلس هذا المجلس عمر رضي الله عنه، فقال: لقد هممتُ أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمته.
قلتُ: إن صاحبيك لم يفعلا! قال: هما المرءان أقتدي بهما.
وهو في "مسند أحمد" (15382) و (15383). وانظر "الفتح" 3/ 456 - 457.
95 -
باب في اتيان المدينة
2033 - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا سفيانُ، عن الزهري، عن سعيدِ بنِ المسيب عن أبي هُريرة، عن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلا إلى ثَلاَثةِ مَسَاجِدَ: مسجدِ الحرامِ، ومسجدِي هذا، والمسجدِ الأقصى" (1).
96 -
باب في تحريم المدينة
2034 - حدَّثنا محمدُ بنُ كثير، أخبرنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ التيمي، عن أبيه
عن عليٍّ، قال: ما كتبنا عن رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - إلا القرآن، وما في هذه الصحيفة، قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "المدينة حَرَامٌ ما بَيْنَ عائرٍ إلى ثوْرٍ، فمن أحْدَثَ حدثاً أو آوى مُحْدِثاً، فعليهِ لعنةُ اللهِ والملائكةِ1 = قال في "المغني" 5/ 194: صيد وجّ وشجره مباح وهو واد بالطائف، وقال أصحاب الشافعي: هو محرم، لأن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "صيد وجٍّ وعضاهها محرم " رواه أحمد في "المسند" ولنا أن الأصل الإباحة، والحديث ضعيف ضعفه أحمد، ذكره أبو بكر الخلال في كتاب "العلل".
وقال ابن القيم في "زاد المعاد" 3/ 508 عن صيد وَجٍّ وقطع شجره: اختلف الفقهاء في ذلك والجمهور قالوا: ليس في البقاع حرم إلا مكة والمدينة، وأبو حنيفة رحمه الله خالفهم في حرم المدينة.
والناسِ أجمعين، لا يُقبَلُ منه عَدلٌ ولا صَرف، ذِمَّةُ المسلمينَ واحدةٌ يسعى بها أدناهم، فمن أخْفَر مسلماً، فعليه لعنةُ الله والملائكةِ والناسِ أجمعين، لا يُقبَلُ منه عَدلٌ ولا صَرفٌ، ومَن والى قوماً بِغَيرِ إذن مواليه، فعليه لعنةُ الله والملائكةِ والناسِ أجمعين لا يُقبَلُ منه عدْلٌ ولا صَرْفٌ" 1.
2035 - حدَّثنا ابنُ المثنى، حدَّثنا عبدُ الصمد، حدَّثنا همَّام، حدَّثنا قتادةُ، عن أبي حسان
عن عليٍّ رضيَ الله عنه، في هذه القصة، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "لايُخْتَلَى خَلاها، ولا يُنفَّرُ صيدُها، ولا يُلْتَقَطُ لُقطتُها إلا لِمَن أشادَ بها، ولا يصلُح لِرَجُل أن يَحْمِلَ فيها السلاحَ لِقتالٍ، ولا يَصْلُحُ أن يقطَعَ منها شجرة إلا أن يَعلِفَ رَجُلٌ بعيرَه" 1. = وقوله: لا يقبل منه عدل ولا صرف، فإنه يقال في تفسير العدل: إنه الفريضة، والصرف النافلة، ومعنى العدل: الواجب الذي لا بد منه، ومعنى الصرف: الربح والزيادة، ومنه صرف الدراهم والدنانير، والنوافل زيادات على الأصول فلذلك سميت صرفاً.
وقوله: يسعى بذمتهم أدناهم، فمعناه أن يحاصر الإمام قوماً من الكفار فيعطي بعض أهل عسكر المسلمين أماناً لبعض الكفار، فإن أمانه ماض وإن كان المجير عبداً وهو أدناهم وأقلهم، وهذا خاص في أمان بعض الكفار دون جماعتهم.
وقوله: فمن أخفر مسلماً.
يريد نقض العهد، يقال: خفرت الرجل: إذا آمنته، وأخفرته بالألف: إذا نقضت عهده.
2036 - حدَّثنا محمدُ بنُ العلاء، أن زيدَ بنَ الحُبَاب، حدَثهم، حدَّثنا سليمانُ بنُ كِنانة مولى عثمانَ بن عفان، أخبرنا عبدُ الله بنُ أبي سفيان عن عدي بنِ زيد، قال: حمى رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - كُل ناحيةٍ مِن المدينة بريداً بريداً: لا يُخْبَطُ شَجَرُهُ ولا يُعضَدُ، إلا ما يُساقُ به الجمل 1. 2037 - حدَّثنا أبو سلمَة، حدَّثنا جريرٌ - يعني ابنَ حازم - قال: حدَّثني يعلى بنُ حكيم، عن سليمانَ بنِ أبي عبدِ الله، قال: رأيتُ سعدَ بنَ أبي وقاص أخذ رجلاً يصِيدُ في حَرَم المدينةِ الذي حرّم رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - فسلبَه ثيابَه، فجاء مواليه فكلَّمُوه فيه، فقال: إنَّ رسولَ اللهِ - صلَّى الله عليه وسلم - حرَّم هذا الحَرَمَ، وقال: "مَنْ أخَذَ أحَداً يصيد فيهُ فليسلُبْه ثيابَه" فلا أرُدُّ عليكم طُعمَةً أطعمنيها رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، ولكن إنْ شئتُم دفعتُ إليكم ثَمَنَهُ" 2.
2038 - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا ابنُ أبي ذئبِ، عن صالحِ مولى التوأمة عن مولى لسعدٍ أن سعداً وجَدَ عَبيداً مِن عَبيدِ المدينة يقطعون مِن شَجَرِ المدينةِ، فأخذ متاعَهم، وقال - يعني لمواليهم -: سمعتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - ينهى أن يُقطَعَ مِن شَجَرِ المدينةِ شيءٌ، وقال: "مَن قَطَعَ منه شيئاً فَلِمَن أخذه سلبُه" 1. 2039 - حدَّثنا محمدُ بنُ حفص أبو عبد الرحمن القَطَّان، حدَّثنا محمدُ بنُ خالد، أخبرني خارجةُ بنُ الحارث الجهَنِيُّ، أخبرني أبي
عن جابرِ بنِ عبد الله أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "لا يُخْبَطُ ولا يُعضَدُ حِمى رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، ولكن يُهَشُّ هشّاً رَفِيقاً" 1.
2040 - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا يحى (ح)
وحدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة , عن ابنِ نُمير, عن عُبيد الله, عن نافع
عن ابن عمر: أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - كان يأتي قُباء ماشياً وراكِباً.
زاد ابنُ نميرٍ: ويُصلي رَكعتين 2.
97 -
باب في الصلاة على النبي - صلَّى الله عليه وسلم - وزيارة قبره
1
2041 - حدَّثنا محمدُ بنُ عوفٍ، حدَّثنا المقرئ، حدَّثنا حيوةُ، عن أبي صَخْرٍ حميدِ بنِ زياد، عن يزيدَ بنِ عبد الله بن قُسيطٍ
عن أبي هريرة أن رسولَ اللهِ - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "ما مِنْ أحَدٍ يُسلِّمُ علي إلا ردَّ اللهُ عليَّ رُوحي حتى أردَّ عليه السَّلامَ" 2. = وأخرجه البخاري (1193) و (7326)، ومسلم (1399)، والنسائى في "الكبرى" (779) من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، به.
وفي رواية البخاري (1193)، ومسلم (1399) في بعضى رواياته أيضاً أنه - صلَّى الله عليه وسلم - كان يأتي قباء كل سبت.
وهو في "مسند أحمد" (5199)، و"صحيح ابن حبان" (1618) و (1628). وقباء بضم القاف: يمد ويُقصر، ويذكر ويؤنث، ويُصرف ولا يُصرف: وهي قرية على ثلاثة أميال من المدينة.