سنن أبي داود ت الأرنؤوطصفحات 225-264

كتاب المناسك

صفحات 225-264
عن هذه الطبعة
عَلَم
السجستاني، أبو داود
الكتاب
سنن أبي داود
المؤلف
أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)
المحقق
شعَيب الأرنؤوط - محَمَّد كامِل قره بللي
الناشر
دار الرسالة العالمية
الطبعة
الأولى، 1430 هـ - 2009 م
عدد الأجزاء
7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1820 - حدَّثنا محمدُ بنُ عيسى، حدَّثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن عطاء، عن يعلى بنِ أُمية.
وهُشيمُ، عن الحجاجِ، عن عطاءٍ، عن صفوانَ بنِ يعلى = وهو في "مسند أحمد" (17948)، و "صحيح ابن حبان" (3779). وانظر ما سيأتى بالأرقام (1820) و (1821) و (1822). والجِعرَانة: موضع بين مكة والطائف، وهي على سبعة أميال من مكة.
قال في "المصباح المنير"، وهي بالتخفيف، واقتصر عليه في"البارع" ونقله جماعة عن الأصمعي، وهو مضبوط كذلك في "المحكم"، وعن ابن المدني: العراقيون يثقلون الجعرَّانة والحديبيَّه، والحجازيون يخففونهما، فأخذ به المحدثون، .. وفي "العُباب": الجعْرَانة بسكون العين، وقال الشافعي: المحدثون يخطؤون في تشديدها، وكذلك قال الخطابي.
والخلوق: نوع من الطيب مركب، فيه زعفران.
وقد أورد البخاري الحديث برقم (1847) تحت باب: إذا أحرم جاهلاً وعليه قميص، ونقل عن عطاء قوله: إذا تطيب أو لبس جاهلاً أو ناسياً، فلا كفارة عليه.
قال الحافظ تعليقاً على قوله: باب إذا أحرم جاهلاً وعليه قميص: أي: هل يلزمه فدية أو لا، وإنما لم يجزم (يعني البخاري) بالحكم، لأن حديث الباب لا تصريح فيه بإسقاط القضاء، ومن ثم استظهر المصنف للراجح بقول عطاء راوي الحديث، كأنه يشير إلى أنه لو كانت الفدية واجبة لما خفيت على عطاء وهو راوي الحديث.
قال ابن بطال وغيره: وجه الدلالة منه أنه لو لزمته الفدية لبينها - صلَّى الله عليه وسلم -، لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، وفرق مالك - فيمن تطيب أو لبس ناسياً -، بين من بادر، فنزع وغسل وبين من تمادى، فتلزمه فدية إذا طال ذلك عليه، وعن أبي حنيفة وأحمد في رواية تجب مطلقاً.
وقال ابن العربي: كأنهم كانوا في الجاهية يخلعون الثياب ويجتنبون الطيب في الإحرام إذا حجوا، وكانوا يتساهلون في ذلك في العمرة، فأخبره النبي - صلَّى الله عليه وسلم - أن مجراهما واحد.
واستدل بحديث الباب على منع استدامة الطيب بعد الإحرام للأمر بغسل أثره من الثوب والبدن، وهو قول مالك ومحمد بن الحسن، وأجاب الجمهور بأن قصة يعلى بالجعرانة ثبت في هذا الحديث وهي في سنة ثمان بلا خلاف، وقد ثبت عن عائشة: أنها طيبت رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - بيديها عند إحرامه، وكان ذلك في حجة الوداع سنة عشر بلا خلاف، وإنما يؤخذ من الآخر فالآخر من الأمر.

عن أبيه، بهذه القصة، قال: فقال له النبي - صلَّى الله عليه وسلم -: "اخلع جُبتكَ" فخلعها مِن رأسه، وساقَ الحديث 1. 1821 - حدَّثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن مَوهَب الهمدانيُّ الرمليُّ، حدَّثنا الليثُ، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن يعلى ابن منية 2 عن أبيه بهذا الخبرِ، قال فيه: فأمره رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - أن ينزعها نزعاً، ويْغتَسِلَ مرَّتين أو ثلاثاً، وساقَ الحديثَ 3. 1822 - حدَّثنا عُقبةُ بنُ مُكرَمٍ، حدَّثنا وهبُ بن جرير، حدَّثنا أبي، قال: سمعتُ قيسَ بنَ سعد يُحدث، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى بن أُمية، - أحسبه - عن أبيه: أن رجلاً أتى النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - بالجِعْرَانة وقد أحرم بعُمرة وعليه جُبةٌ، وهو مُصفِّر لحيَته ورأسه، وساق هذا الحديثَ 4.

31 -

باب ما يَلبَسُ المحرِم

1833 - حدَّثنا مُسدَّدٌ وأحمدُ بن حنبل، قالا: حدَّثنا سفيانُ، عن الزهري، عن سالم عن أبيه، قال: سأل رجلٌ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: ما يترك المُحْرِمُ مِن الثيابِ؟ فقال: "لا يلبسُ القميصَ، ولا البُرْنُسَ، ولا السَّرَاويلَ، ولا العِمَامَة، ولا ثوباً مسَّهُ ورْسٌ ولا زعفران، ولا الخُفيَّنِ، إلا لِمَنْ لا يجِدُ النعلَينِ، فمن لم يجد النَعلَينِ فليلبَسِ الخُفَّين وليقطَعْهُما حتى يكونا أسفلَ مِن الكَعْبَين" 1. = وأخرجه مسلم (1180)، والنسائي (3676) من طريق وهب بن جرير، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (1819).

1824 - حدَّثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالكٍ، عن نافعٍ، عن ابن عمر، عن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلم -، بمعناه 1. 1825 - حدَّثنا قُتيبة بن سعيدِ، حدَّثنا الليثُ، عن نافع عن ابن عمر، عن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم -، بمعناه، زاد "ولا تنتقِبُ المرأةُ الحرَامُ، ولا تلبَسُ القُفَّازَينِ" 2. = وقال الخطابي: ذكر العمامة والبرنس معاً يدل على أنه لا يجوز تغطية الرأس لا بالمعتاد ولا بالنادر، ومن النادر المكتل يحمله على رأسه.
قال الحافظ: إن أراد أنه يجعله على رأسه كلابس القبع، صح ما قال، وإلا فمجرد وضعه على رأسه على هيئة الحامل لحاجته لا يضر على مذهبه، ومما لا يضر أيضاً الانغماس في الماء، فإنه لا يسمى لابساً.

قال أبو داود: وقد روى هذا الحديث حاتِمُ بن إسماعيل ويحيى ابن أيوب، عن موسى بن عُقبة، عن نافع، على ما قال الليث ورواه موسى بن طارقٍ، عن موسى بن عقبة، موقوفاً على ابن عمر، وكذلك رواه عبيدُ الله بن عمر ومالكٌ وأيوب عن نافع عن ابن عمر موقوفاً.
وإبراهيم بن سعيد المديني عن نافع عن ابن عمر عن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم -: "المُحرِمَةُ لا تنتقِبُ ولا تلبَسُ القُفّازَين".
قال أبو داود: إبراهيمُ بن سعيد المديني شيخٌ مِن أهلِ المدينة ليس له كبيرُ حديث.
1826 - حدَّثنا قتيبةُ بن سعيد، حدَّثنا إبراهيم بن سعيد المدينيُّ، عن نافع عن ابن عمر، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "المُحْرِمَة لا تنتَقِبُ ولا تَلْبَسُ القفازَيْن" 1. 1827 - حدَّثنا أحمد بن حنبل، حدَّثنا يعقوب، حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاقَ، قال: فإن نافعاً مولى عبد الله بن عمر حدَّثني عن عبد الله بن عمر، أنه سَمِعَ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - نهى النِّساء في إحرامهن عن القُفَّازَيْن والنِّقاب، وما مَسَّ الوَرْسُ والزعفرانُ مِن الثياب، ولتلبَسْ بعدَ ذلك ما أحبَّت مِن ألوانِ الثيابِ من مُعَصْفَرٍ أو خَزَّ أو حليٍّ أو سراويلَ أو قميصٍ أو خُفٍّ 2.

قال أبو داود: روى هذا الحديثَ عن ابن إسحاق عن نافعِ عبدةُ ابن سليمان ومحمدُ بن سلمة عن محمد بن إسحاق إلى قوله: "وما مس الورسُ والزعفرانُ مِن الثياب" ولم يذكرا ما بعده.
1828 - حدَّثنا موسى بن إسماعيل، حدَّثنا حماد، عن أيوب، عن نافعٍ عن ابن عمر: اْنه وجَدَ القُرَّ فقال: ألْقِ عليَّ ثوباً يا نافع، فألقيتُ عليه بُرنُساً، فقال: تُلقي عليَّ هذا وقد نهى رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - أن يلبسه المُحْرِمُ؟! 1. 1829 - حدَّثنا سليمانُ بن حرب، حدَّثنا حمادُ بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابرِ بن زيدٍ عن ابن عباس، قال: سمعتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقول: "السراويلُ لِمَنْ لا يَجِدُ الإزار، والخُفُّ لمن لا يجدُ النعلينِ" 2. = وأخرجه الحاكم 1/ 486 من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (4740). وانظر ما سلف برقم (1823).

قال أبو داود: هذا حديث أهلِ مكة، ومرْجِعُه إلى البصرة إلى جابر بن زيد، والذي تفرّد به منه ذكرُ السراويل، ولم يذكرِ القطْعَ في الخُفِّ 1. 1830 - حدَّثنا الحسينُ بن الجنيدِ الدامَغَانيُّ، حدَّثنا أبو أُسامةَ، أخبرني عُمَرُ بن سويدٍ الثقفي، حدثتني عائشةُ بنتُ طلحة = وهو في "مسند أحمد" (1848)، و"صحيح ابن حبان" (3781). قال الخطابي: وفيه دليل على أنه اذا لم يجد الإزار فلبس السراويل لم يكن عليه شئٌ، وإلى هذا ذهب عطاء والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق، وحكي ذلك عن الثوري.
وقال مالك: ليس أن يلبس السراويل، وكذلك قال أبو حنيفة، ويحكى عنه أنه قال: يفتق السراويل ويتزر به، وقالوا هذا كما جاء في الخف أنه يُقطع.
قال القرطبي في "المفهم" ونقله عنه الحافظ في "الفتح": أخذ بظاهر هذا الحديث أحمد فأجاز لبس الخف والسراويل للمحرم الذي لا يجد النعلين والإزار على حالهما، واشترط الجهمور قطع الخف وفتق السراويل، فلو لبس شيئاً منهما على حاله لزمته الفديه، والدليل لهم قوله في حديث ابن عمر رضي الله عنهما: "وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين، فيحمل المطلق على المقيد، ويلحق النظير بالنظير لاستوائهما في الحكم.
ونقل ابن القيم في "تهذيب السنن" وجوب قطع الخف عن الشافعي وأبي حنيفة ومالك والثوري وإسحاق وابن المنذر وإحدى الروايتين عن أحمد، وأصح الروايتين عن أحمد: أن القطع ليس بواجب ويروى عن علي بن أبي طالب، وهو قول أصحاب ابن عباس وعطاء وعكرمة، قال ابن القيم: وهذه الرواية ... وانظر تمام كلامه فيه.

أن عائشة أُمِّ المؤمنين حدَّثتها قالت: كنا نَخْرُجُ مع النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - إلى مكة فنُضمِّدُ جباهنَا بالسُّك المُطَيَّبِ عندَ الإحرام، فإذا عَرِقَت إحدانا سالَ على وجهها فيراه النبي - صلَّى الله عليه وسلم - فلا ينهاها 1. 1831 - حدَّثنا قتيبةُ بن سعيد، حدَّثنا ابن أبي عديّ، عن محمد بن إسحاق، قال: ذكرتُ لابن شهابٍ، فقال: حدثني سالم بن عبد الله أن عبد الله - يعني ابن عمر - كان يَصنَعُ ذلك - يعني يَقْطَعُ الخفينِ للمرأة المُحرمة - ثم حدثته صفيةُ بنتُ أبي عُبيدٍ أن عائشةَ حدَّثتها: أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قد كان رخَّص للنساءِ في الخُفين، فترك ذلك 2.

32 -

بابُ المحرم يحمل السلاح

1832 - حدَّثنا أحمدُ بن حنبل، حدَّثنا محمدُ بن جعفر، حدَّثنا شعبةُ، عن أبي إسحاق، قال: سمعتُ البراء يقول: لما صَالَحَ رسولُ الله أهل الحُديبيةِ صالحهم على أن لا يدخُلوهَا إلا بِجُلْبان السلاح، فسألته: ما جُلْبانُ السِّلاح؟ قال: القِرابُ بما فيه 1. = وأخرجه أحمد في "مسنده" (4836) و (24067) عن ابن أبي عدي، به ,زاد أحمد في الرواية الثانية اول الحديث: عن محمد بن إسحاق، حدثني نافع وكانت امرأته أم ولد لعبد الله بن عمر حدثته: أن عبد الله بن عمر ابتاع جارية بطريق مكة فأعتقها، وأمرها أن تحج معه، فابتغى لها نعلين، فلم يجدهما، فقطع لها خفين أسفل من الكعبين، قال ابن إسحاق، فذكرت لابن شهاب فقال: حدثني سالم.
وأخرجه ابن خزيمة (2686) من طريق عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، به.
وأخرجه البيهقي 5/ 52 من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، به.
وأخرجه أحمد في "مسنده" (24067) من طريق ابن أبي عدي، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن امرأته، عن عبد الله بن عمر، عن صفية، عن عائشة، به.

33 -

باب في المُحرِمةِ تُغطِّي وجهها

1833 - حدَّثنا أحمد بن حنبل، حدَّثنا هُشيم، أخبرنا يزيدُ بن أبي زياد، عن مجاهد عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان الرُّكبان يمرُّون بنا ونحن مع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - مُحرِماتٌ، فإذا حاذَوْا بنا سَدَلتْ إحدانا جلبابها مِن رأسِها على وجهها فإذا جاوزُونا كشفناه (1).

34 -

باب في المحرم يُظلَّل

1834 - حدَّثنا أحمد بن حنبل، حدَّثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبدِ الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن يحيي بن حصين1 = وإنما شرط هذا ليكون أمارة للسلم، فلا يظن أنهم يدخلونها قهراً، قال الأزهري: القراب: غِمد السيف، والجلبان شبه الجراب من الأدم يرضع فيه السيف مغموداً، ويطرح فيه الراكب سوطه وأداته، ويعلقه من آخرة الرحل أو في واسطته، قال شِمر: كأن اشتقاقه من الجُلبة: وهي الجلدة التي تجعل على القَتَب، والجلدة التي تَغشِّي التميمة، لأنها كالغشاء للقراب.
قلنا: ورواه ابن قتيبة بضم الجيم واللام وتشديد الباء، وقال: هو أوعية السلاح بما فيها، ولا أراه إلا سمي به لجفائه، ولذلك قيل للمرأة الغليظة الخَلقِ الجافية: جُلُبَّانة.

عن أمُّ الحصين حدَّثته قالت: حججنا مع النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - حجَّة الوداع، فرأيتُ أُسامةَ وبلالاً، وأحدُهما آخِذٌ بِخِطَامِ ناقةِ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم -، والآخر رَافعٌ ثوبه يستُرُه مِن الحَرِّ حتى رمى جَمرَةَ العقبة (1).

35 -

باب المحرم يحتجم

1835 - حدَّثنا أحمد بن حنبل، حدَّثنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء وطاووس عن ابن عباس: أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - احتجم وهو مُحرِم 2.1

1836 - حدَّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدَّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا هِشام، عن عِكرِمَة عن ابن عباس: أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - احتجم - وهو محرم - في رأسِه مِنْ داءٍ كان بهِ 1. 1837 - حدَّثنا أحمد بن حنبل، حدَّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة عن أنسِ: أنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - احتجَم وهو محرمٌ على ظهرِ القَدَمِ من وجَعٍ كانَ به 2. = قال الخطابي: لم يكره أكثر من كره من الفقهاء الحجامة للمحرم إلا من أجل قطع الشعر، فإن احتجم في موضع لا شعر فيه، فلا بأس به، وإن قطع شعراً افتدى.
وممن رخص في الحجامة للمحرم سفيان الثوري وأصحاب الرأي، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق، وقال مالك: لا يحتجم المحرم إلا من ضرورة لا بد منها، وكان الحسن البصري: يرى في الحجامة دماً يهريقه.

قال أبو داود: سمعتُ أحمد قال: ابن أبي عَرُوبة، أرسله، يعني عن قتادَة (1).

36 -

باب يكتحلُ المحرم

1838 - حدَّثنا أحمد بن حنبل، حدَّثنا سفيانُ، عن أيوب بن موسى عن نبيه بنِ وهْبٍ، قال: اشتكى عُمَرُ بن عُبيدِ الله بن معمر عينيه، فأرسل إلى أبانَ بن عثمان - قال سفيان: وهو أميرُ الموسم - ما يصنعُ بهما؟ قال: أضمِدهما بالصَّبِرِ، فإني سمعتُ عثمانَ يُحدِّث ذلك عن رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - 2.1 = وقد ثبت عن أنس بن مالك من طريق حميد، عنه.
لكن بذكر الحجامة فقط دون بيان موضعها عند أحمد (13816)، وابن خزيمة (2658). وأخرجه النسائي في "الكبرى" (3818) و (7554) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (12682)، و"صحيح ابن حبان" (3952). وكنا قد صححنا الحديث فيهما فيُستدرك من هنا.

1839 - حدَّثنا عثمانُ بن أبي شيبة، حدَّثنا إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَيَّةَ، عن أيوبَ، عن نافعٍ، عن نُبيه بن وهب، بهذا الحديث (1).

37 -

باب المحرم يغتسل

1840 - حدَّثنا عبدُ الله بن مسلمة، عن مالكٍ، عن زيدِ بن أسلم، عن إبراهيمَ بنِ عبدِ الله بن حُنين، عن أبيه أن عبد الله بن عباس والمسور بن مَخْرمَة اختلفا بالأبْواء: فقال ابن عباس: يغِسلُ المحرمُ رأسَه، وقال المِسورُ: لا يغسل المحرمُ رأسه، فأرسله عبدُ الله بن عباس إلى أبي أيوبَ الأنصاريِّ، فوجده يغتسِلُ بين القَرْنين وهو يُسْتَرُ بثوبٍ، قال: فسلَّمت عليه، فقال: مَن هذا؟ قلتُ: أنا عبدُ الله بن حُنينٍ، أرسلني إليكَ عبدُ الله بن عباس أسألُك: كيف كان رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يَغْسِلُ رأسَهُ وهو مُحرم؟ قال: فوضع أبو أيوب يدَه على الثوبِ فَطَأْطَأه حتى بدا لي رأسُه، ثم قال لإنسان يصُبُّ عليه: اصبُب، قال: فصبَّ على رأسِه، ثم حَرَّك أبو أيوب رأسَه بيديه فأَقْبَلَ بهما وأَدبَرَ، ثم قال: هكذا رأيتُه يَفعَلُ - صلَّى الله عليه وسلم - 2.1 = العلماء على أن للمحرم أن يكتحل بكحل لا طيب فيه إذا احتاج إليه ولا فدية عليه، وأما الاكتحال للزينة فمكروه عند الشافعي وآخرين، ومنعه جماعة، منهم أحمد وإسحاق وفي مذهب مالك قولان كالمذهبين وفي إيجاب الفدية عندهم بذلك خلاف، والله أعلم.

38 -

باب في المحرم يتزوَّج

1841 - حدَّثنا القعنبيُّ، عن مالكٍ، عن نافعٍ، عن نبيه بن وهب - أخي بني عبد الدَّار - أن عُمَرَ بن عُبيَدِ الله أرسل إلى أبان بن عثمان بن عفَّان يسأله، وأبانُ يومئذ أمير الحاجِّ, وهما محرمانِ: إني أردتُ أن أُنكِحَ طلحةَ ابن عمر ابنةَ شيبةَ بن جُبير، فأردتُ أن تَحضُرَ ذلك، فأنكر ذلك عليه أبان، وقال: إني سَمِعتُ أبي عثمان بن عفان يقول: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "لا يَنكِحُ المُحرِم ولا يُنْكِحُ" 1. = وأخرجه مسلم (1205) من طريقين عن زيد بن أسلم، به.
وهو في "مسند أحمد" (23548)، و "صحيح ابن حبان" (3948). قال النووي: في هذا الحديث فوائد، منها جواز اغتسال المحرم وغسل رأسه وإمرار اليد على شعره بحيث لا ينتف شعراً، ومنه قبول خبر الواحد، وأن قوله كان مشهوراً عند الصحابة رضي الله عنهم، ومنها الرجوع إلى النص عند الاختلاف وترك الاجتهاد والقياس عند وجود النص، ومنها السلام على المتطهر في وضوء وغسل بخلاف الجالس على الحدث، ومنها جهاز الاستعانة في الطهارة، ولكن الأولى تركها إلا لحاجة، واتفق العلماء على جواز غسل المحرم رأسه وجسده من الجنابة بل هو واجب عليه، وأما غسله تبرداً فمذهبنا ومذهب الجمهور جوازه بلا كراهة ويجوز عندنا غسل رأسه بالسدر والخطمي بحيث لا ينتف شعراً فلا فدية عليه، وقال أبو حنيفة ومالك: هو حرام موجب للفدية.

1842 - حدَّثنا قُتيبةُ بن سعيدٍ، أن محمدَ بن جعفر حدَّثهم، حدَّثنا سعيدٌ، عن مطر ويعلى بن حكيم، عن نافع، عن نبيه بن وهب، عن أبان بن عثمان عن عثمان: أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، ذكر مثلَه، زاد: "ولا يَخْطُبُ" 1. 1843 - حدَّثنا موسى بن إسماعيل، حدَّثنا حمادٌ، عن حبيب بن شهيدٍ، عن ميمون بن مهران، عن يزيدَ بن الأصم بن أخي ميمونةَ عن ميمونة، قالت: تزوجني رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - ونَحْنُ حَلاَلاَنِ بَسرِفَ 2. = وأخرجه مسلم (1409)، والترمذي (856) من طريق أيوب السختياني، عن نافع، به.
وأخرجه مسلم (1409) من طريق سعيد بن أبي هلال، عن نبيه بن وهب، به.
وهو في "مسند أحمد" (401)، و"صحيح ابن حبان" (4123). وانظر ما بعده.
قال الخطابي: ذهب الى ظاهر هذا الحديث مالك والشافعي ورأيا النكاح إذا عقد في الإحرام مفسوخاً سواء عقده المرء لنفسه، أو كان ولياً وعقده لغيره.
وقال أصحاب الرأي: نكاح المرء لنفسه وإنكاحه لغيره جائز، واحتجوا بخبر ابن عباس الآتي برقم (1844) أن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - تَزوَّج ميمونة وهو محرم.

1844 - حدَّثنا مُسَدد، حدَّثنا حمادُ بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة عن ابن عباس: أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - تزوَجَ ميمونة وهو مُحْرِمٌ 1. = إرساله، وكذا الدارقطني في "العلل" 5/ ورقة 182 فقال: المرسل أشبه.
حماد: هو ابن سلمة البصري.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (5383) من طريق الوليد بن زَوران، عن ميمون ابن مهران، بهذا الإسناد.
موصولاً.
وأخرجه مسلم (1411)، وابن ماجه (1965)، والترمذي (861) من طريق أبو فزَارة راشد بن كيسان، عن يزيد بن الأصم، به.
موصولاً.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (3219) من طريق سفيان بن حبيب، عن حبيب ابن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصم، به.
مرسلاً.
وأخرجه مسلم بإثر الحديث (1410) من طريق ابن نمير، عن الزهري، عن يزيد ابن الأصم، به.
مرسلاً.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (5382) من طريق جعفر بن بُرقان، عن ميمون ابن مهران، عن صفية، به.
وهو في "مسند أحمد" (26815)، و"صحيح ابن حبان" (4134) و (4136).

1845 - حدَّثنا ابن بشارٍ، حدَّثنا عَبدُ الرحمن بن مهدي، حدَّثنا سفيانُ، عن إسماعيلَ بن أُميةَ، عن رجُلٍ عن سعيد بن المسيب، قال: وهِمَ ابن عباس في تزويج ميمونة وهو مُحرِمٌ (1).

39 -

باب ما يقتل المحرم من الدواب

1846 - حدَّثنا أحمدُ بن حنبل، حدَّثنا سفيانُ بن عيينة، عن الزُّهريَّ، عن سالم عن أبيه، سُئل النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلم - عما يقتل المحرمُ مِن الدواب، فقال: "خَمْسٌ لا جُنَاحَ في قتْلِهِنَّ على مَنْ قتَلَهُن في الحِل والحَرمِ: العقربُ، والفأرةُ، والغُرابُ، والحِدَأةُ، والكلبُ العَقُورُ" 2.1 = وهو في "مسند أحمد" (2565)، و"صحيح ابن حبان" (4129). قال الحافظ في "الفتح" 9/ 165: وتد عارض حديث ابن عباس حديثُ عثمان السالف برقم (1841) "لا يَنكِح المحرم ولا يُنكح" ويجمع بينه وبين حديث ابن عباس بحمل حديث ابن عباس على أنه من خصائص النبي - صلَّى الله عليه وسلم -، وقال ابن عبد البر: اختلفت الآثار في هذا الحكم، لكن الرواية أنه تزوجها وهو حلال جاءت من طرق شتى، وحديث ابن عباس صحيح الإسناد لكن الوهم إلى الواحد أقرب إلى الوهم من الجماعة، فأقل أحوال الخبرين أن يتعارضا، فتطلب الحجة من غيرهما وحديث عثمان صحيح في نكاح المحرم فهو المعتمد.

1847 - حدَّثنا عليُّ بن بحْر، حدَّثنا حَاتِمُ بن إسماعيلَ، حدثني محمدُ بن عجلانَ، عن القَعقاع بن حكيم، عن أبي صالح عن أبي هريرة، أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "خَمْسٌ قتْلهُن حلالٌ في الحَرَمِ: الحيَّةُ، والعَقْرَبُ، والحِدأةُ، والفارَةُ، والكَلْبُ العَقُورُ" 1. = وأخرجه مسلم (1199)، والنسائي في "الكبرى" (3804) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (1826)، ومسلم (1199)، وابن ماجه (3088)، والنسائي (3797) و (3799) و (3801 - 3803) من طريق نافع مولى ابن عمر، والبخاري (1826) و (3315)، ومسلم (1199) من طريق عبد الله بن دينار، ومسلم (1199) من طريق عبيد الله بن عبد الله، ثلاثتهم عن عبد الله بن عمر.
وأخرجه البخاري (1828)، ومسلم (1200) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، عن ابن شهاب الزهري، عن سالم، عن عبد الله بن عمر، عن حفصة.
وأخرجه البخاري (1827) من طريق زيد بن جبير، عن ابن عمر، عن إحدى نسوة النبي - صلَّى الله عليه وسلم -، به.
وأخرجه مسلم (1200) من طريق زيد بن جبير، عن رجل، عن إحدى نسوة رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -، به.
وهو في "مسند أحمد" (4543)، و "صحيح ابن حبان" (3962). والحِدأة بكسر الحاء المهملة وفتح الدال بعدها همزة: أخسُّ الطيور، تخطف أطعمةَ الناسِ من أيديهم.
قال الدميري في "حياة الحيوان" 327/ 1 بعد أن أورد الحديث من جهة "الصحيحين" من حديث ابن عمر وعائشة وحفصة: نبه بذكر هذه الخمسة على جواز قتل كل مضرٍّ، فيجوز له أن يقتل الفهد والنمر والذئب والصفر والشاهين والباشق والزنبور والبرغوث والبق والبعوض والوزغ والذباب والنمل إذا آذاه، فهذه الأنواع يستحب قتلها للمحرم وغيره.

1848 - حدَّثنا أحمدُ بن حنبل، حدَّثنا هُشيمٌ، أخبرنا يزيدُ بن أبي زياد، حدَّثنا عبدُ الرحمن بن أبي نُعم البَجَليُّ عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ أن النبيَّ: - صلَّى الله عليه وسلم - سُئِلَ عما يَقْتُلُ المحرِمُ؟ قال: "الحيةُ، والعقربُ، والفُوَيسِقَةُ، ويرمي الغُرابَ ولا يَقْتُلُه، والكلبُ العَقُورُ، والحِدَأةُ، والسَبع العَادي" 1. = وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (2667)، والبيهقي في "سننه" 5/ 210، وابن عبد البر في "التمهيد" 15/ 170 من طريق علي بن بحر، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة (2666)، والبيهقي 5/ 210 من طريق يحيي بن أيوب، عن محمد بن عجلان، به.
إلا أن أبا هريرة في رواية ابن خزيمة قال: "الحية والذئب والكلب العقور".
وله شاهد صحيح من حديث عبد الله بن عمر سلف قبله.

40 -

باب لحم الصيد للمحرم

1849 - حدَّثنا محمدُ بن كثير، أخبرنا سليمانُ بن كثير، عن حُمَيدٍ الطويلِ، عن إسحاقَ بن عبد الله بن الحارث عن أبيه، وكان الحارثُ خليفةَ عثمانَ على الطائفِ، فَصَنَعَ لعثمان طعاماً فيه من الحَجَلِ واليَعاقِيبِ ولَحْمِ الوحْشِ، قال: فبعث إلى عليّ بن أبي طالب، فجاءه الرسولُ وهو يَخبِطُ لأباعِرَ له، فجاء وهو يَنْفُضُ الخَبَطَ عن يدهِ، فقالوا له: كُل، فقال: أطعموه قوماً حلالاً، فإنا حُرُمٌ، فقال علي رضي الله عنه: أنشُدُ اللهَ مَن كان ها هُنا مِن أشجعَ، أتعلمونَ أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - أهدى إليه رجُلٌ حمارَ وحشٍ وهو مُحرمٌ، فأبى أن يأكُلَه؟ قالوا: نعم 1. 1850 - حدَّثنا موسى بن إسماعيل، حدَّثنا حماد، عن قيس، عن عطاء = والفويسقة: هي الفأرة، قال الخطابي: وقيل: سميت فويسقة لخروجها من جحرها على الناس واغتيالها إياهم في أموالهم بالفساد، وأصل الفسق: الخروج، ومن هذا سمي الخارج عن الطاعة فاسقاً، ويقال: فسقت الرطبة عن قشرها إذا خرجت عنه.

عن ابن عباس، أنه قال: يا زَيدُ بن أرقم، هل علمتَ أن رسولَ اللهِ - صلَّى الله عليه وسلم - أهُدِي إليهِ عُضوُ 1 صَيدٍ فلم يَقبَلهُ، وقال: "إنا حُرُمٌ"؟ قال: نعم 2. 1851 - حدَّثنا قتيبةُ بن سعيدٍ، حدَّثنا يعقوبُ - يعني الإسكندراني القاريّ - عن عمرٍو، عن المطّلب عن جابر بن عبد الله قال: سمعتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقول: "صيْدُ البر لكم حلالٌ، ما لم تَصِيدوه أو يُصَدْ لكم" 3.

قال أبو داود: إذا تنازع الخبرانِ عن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلم - ينظر بما أخذ به أصحابُه.
1852 - حدَّثنا عبدُ اللهِ بن مسلمة، عن مالكٍ، عن أبي النضر مولى عمر ابنِ عُبيد الله التيميِّ، عن نافع مولى أبي قتادة الأنصاري عن أبي قتادة أنه كان مع رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - حتى إذا كان ببعضِ طريقِ مكةَ تخلَّفَ مع أصحابٍ له مُحرمين، وهو غيرُ محرمٍ، فرأى حماراً وحشياً، فاستوى على فرسه، قال فسأل أصحابه أن يُناولوه سَوْطَه، فأبوا، فسألهم رُمحَه، فأبوا، فأخذه، ثم شَدَّ على الحمارِ فقتله، فأكلَ منه بعضُ أصحابِ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، وأبى بعضُهم، فلما = وعن طلحة بن عببد الله عنده أيضاً (1383) وقد وقع خطأ في حديث "المسند" (14894) في ذكر الشواهد فيستدرك من هنا.
وإلى هذا الحديث ذهب طائفة من أهل العلم، فأجازوا للمحرم أكل ما صاده الحلال من الصيد مما يحل للحلال أكله منهم عطاء ومجاهد وسعيد بن جبير وهو قول عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان والزبير بن العوام وأبي هريرة، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه.
وقالت طائفة أخرى: إن لحم الصيد محرم على المحرمين على كل حال ولا يجوز لمحرم كل صيد البتة منهم ابن عباس وعلي بن أبي طالب وابن عمر، وكره ذلك طاووس وجابر بن زيد، وروي عن الثوري والليث وإسحاق مثل ذلك.
وقالت طائفة ثالثة: ما صاده الحلال للمحرم أو من أجله أو بأمره وإشارته فلا يجوز له أكله، وما لم يصد له ولا من أجله أو بأمره وإشارته، فلا بأس للمحرم بأكله وهو الصحيح عن عثمان، وبه قال مالك والشافعي وأصحابهما وأحمد وإسحاق وأبو ثور وروي عن عطاء، وحجتهم أن عليه تصح الأحاديث في هذا الباب، وأنها إذا حملت على ذلك لم تتضاد ولم تتدافع، وعلى هذا يجب أن تحمل السنن ولا يعارض بعضها ببعض ما وجد إلى استعمالها سبيل.
انظر "التمهيد" 21/ 150 - 156 و"شرح معاني الآثار"2/ 168 - 176، و"فتح الباري" 4/ 33 - 34.

أدركوا رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - سألوه، عن ذلك، فقال: "إنما هي طُعمَةٌ أطعَمَكُمُوهَا اللهُ تعالى" (1).

41 -

باب في الجراد للمحرم

1853 - حدَّثنا محمدُ بن عيسى، حدَّثنا حماد، عن ميمونِ بن جابان، عن أبي رافع عن أبي هُريرة، عن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلم -، قال: "الجرادُ مِن صَيدِ البَحرِ" 2.1

1854 - حدَّثنا مُسَدَد، حدَّثنا عبدُ الوارِث، عن حبيبٍ المُعلّمِ، عن أبي المهزِّمِ عن أبي هريرة قال: أصبنا صِرماً مِن جَراد، فكان رجل منا يَضْرِبُ بسوطه وهو محرم، فقيل له: إن هذا لا يصلح، فذكر ذلك للنبي - صلَّى الله عليه وسلم - فقال: "إنما هو مِن صَيدِ البَحرِ" (1). سمعت أبا داود يقول: أبو المُهزمِ ضعيفٌ، والحديثانِ جميعاً وهم.
1855 - حدَّثنا موسى بن إسماعيلَ، حدَّثنا حمادٌ، عن ميمونِ بنِ جابان، عن أبي رافعٍ عن كعب، قال: الجرادُ مِن صيدِ البحر (2).

42 -

باب في الفِدية

1856 - حدَّثنا وهبُ بن بقيةَ، عن خالد بن عبد الله الطحان، عن خالدٍ الحذاء، عن أبي قلابِة، عن عبدِ الرحمن بنِ أبي ليلى12

عن كعب بن عجرة: أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - مرَّ به زَمَنَ الحُديبية، فقال: "قد آذاك هَوَامُّ رأسِكَ؟ " قال: نعم، فقال النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلم -: "احلِقْ ثم اذبَحْ شاةً نُسكاً، أو صُم ثلاثة أيامٍ، أو أطعم ثلاثةَ آصُعِ مِنْ تَمْرٍ على سِتَّةِ مساكِينَ" 1. 1857 - حدَّثنا موسى بن إسماعيلَ، حدَّثنا حمادٌ، عن داود، عن الشعبيِّ، عن عبدِ الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عُجرة أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قال له: "إن شئَت فانسُك نسيكةً، وإن شئتَ فَصُم ثلاثةَ أيامٍ، وإن شئتَ فَأطعِمْ ثلاثة آصُع مِنْ تمرٍ لِستةِ مساكِينَ" 2.

1858 - حدَّثنا ابن المثنى، حدَّثنا عبدُ الوهَّاب.
وحدَّثنا نصرُ بن علي، حدَّثنا يزيدُ بن زُرَيعٍ - وهذا لفظُ ابن المثنى - عن داود، عن عامر عن كعبِ بنِ عُجْرةَ: أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - مَرَّ بهِ زَمَنَ الحُديبية، فذكر القِصَّة، قال: "أمعك دَمٌ؟ " قال: لا، قال: "فصُم ثلاثةَ أيامِ، أو تَصَدَّق بثلاثةِ آصُعِ مِن تمرٍ على ستَّة مساكينَ بينَ كُلِّ مسكينين صَاعٌ" 1. 1859 - حدَّثنا قتيبةُ بن سعيدٍ، حدَّثنا الليثُ، عن نافع، أن رجلاً من الأنصارِ أخبره عن كعبِ بن عجْرةَ - وكان قد أصابَه في رأسه أذىً فحلق - فأمره النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلم - أن يُهديَ هَدْياً بقرةً 2. 1860 - حدَّثنا محمدُ بن منصورٍ، حدَّثنا يعقوبُ، حدثني أبي، عن ابنِ إسحاق، حدَّثني أبانُ - يعني ابن صالح - عن الحَكَمِ بنِ عُتيبةَ، عن عبدِ الرحمن بن أبي ليلى = وأخرجه البيهقي في "الكبرى" 5/ 185 من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (18122)، و "صحيح ابن حبان" (3983). وانظر ما قبله.

عن كعبِ بنِ عُجرةَ قال: أصابني هوَامُّ في رأسي، وأنا مع رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - عام الحديبية، حتى تخوّفُت على بصري، فأنزل الله سبحانه وتعالى فيَّ ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ الآية [البقرة: 196] فدعاني رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، فقال لي: "احْلِق رأسَك وصُمْ ثلاثةَ أيَّام، أو أطْعِم ستةَ مساكينَ فَرقاً مِن زبيبٍ، أو انْسُك شاةً " فحلقتُ رأسي، ثم نَسَكْتُ 1. 1861 - حدَّثنا عبدُ اللهِ بن مسلمة القعنبي، عن مالكٍ، عن عبدِ الكريمِ بنِ مالكٍ الجزريِّ، عن عبدِ الرحمن بن أبي ليلى عن كعبِ بنِ عُجرة في هذه القصة، زاد: أيّ ذلك فعلتَ، أجزأ عنك" 2.

43 -

بابُ الإحصار

1862 - حدَّثنا مُسَددٌ، حدَّثنا يحيى، عن حجاج الصَّوافِ، حدثني يحيى ابن أبي كثير، عن عِكرمة، قال: = وهو في "الموطأ" 1/ 417 من طريق يحيى بن يحيى الليثي، عن مالك، عن عبد الكريم الجزري، عن ابن أبي ليلى، به.
قال ابن عبد البر في "التمهيد" 20/ 62 - 63: وتابعه أبو المصعب، وابنُ بكير، والقعنبي، ومُطرّف، والشافعي، ومعن بن عيسى، وسعيد بن عُفير، وعبد الله بنُ يوسف التنيسي، ومصعب الزبيري، ومحمد بن المبارك الصُّوري، كل هؤلاء رووه عن مالك كما رواه يحيى، لم يذكروا مجاهداً في إسناد هذا الحديث.
ورواه ابنُ وهب، وابن القاسم، ومكي بن إبراهيم، عن مالك، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة.
وذكر الطحاوي أن القعنبي رواه هكذا كما رواه ابنُ وهب، وابن القاسم فذكر فيه مجاهداً.
وقال: إن الصواب في إسناد هذا الحديث قول من جعل فيه مجاهداً بين عبد الكريم وبين ابن أبي ليلى، ومن أسقطه، فقد أخطأ فيه - والله أعلم.
وزعم الشافعيُّ أن مالكاً هو الذي وهِمَ فيه، فرواه عن عبد الكريم، عن ابن أبي ليلى، وأسقط من إسناده مجاهداً.
وقال: إن عبد الكريم لم يلقَ ابن أبي ليلى ولا رآه، والحديث محفوطٌ لمجاهد عن ابن أبي ليلى من طرق شتى صحاح كلها، وهذا عند أهل الحديث أبينُ من أن يحتاج فيه إلى استشهاد.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (3820) من طريق ابن القاسم، عن مالك، عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب ابن عجرة، به.
وأخرجه ابن ماجه (3079) من طريق عبد الله بن معقل، عن كعب، به.
وهو في "مسند أحمد" (18106)، و "صحيح ابن حبان" (3983). وانظر ما سلف برقم (1856). تنبيه: هذا الحديث أثبتناه من (هـ) وهي برواية ابن داسه.

سمعتُ الحجَّاجَ بن عمرو الأنصاريَّ قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "من كُسِر أو عَرَجَ، فقد حَلَّ، وعليه الحجُّ مِن قابل" قال عكرمة: فسألتُ ابن عباسِ وأبا هريرة عن ذلك فقالا: صَدَقَ 1.

1863 - حدَّثنا محمدُ بن المتوكِّلِ العسقلاني وسلمةُ 1، قالا: حدَّثنا عبدُ الرزاق، عن معمرٍ، عن يحيي بن أبي كثيرٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن عبد الله بن رافع عن الحجَّاجِ بنِ عمرو، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "مَنْ عَرَجَ أو كُسِرَ أو مَرِضَ" فذكر معناه قال سلمةُ: قال: أخبرنا معمر 2. 1864 - حدَّثنا النُّفيليُّ، حدَّثنا محمد بن سلمةَ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن عمرو بنِ ميمون سمعتُ أبا حاضر الحِميريَّ يُحدث أبي ميمون بنَ مهران قال: خرجتُ مُعتمراً عام حَاصَرَ أهلُ الشامِ ابنَ الزبير بمكةَ، وبعث معي رجالٌ مِنْ قومي بِهَدْيِ، فلما انتهينَا إلى أهلَ الشام مَنعونا أن ندخُلَ الحرم، فنحرتُ الهدي مكاني، ثم أحللتُ، ثم رجَعتُ، فلما كان مِن العام المُقبِل، خرجتُ لأقضيَ عُمرتي، فأتيتُ ابنَ عبّاس فسألتُه، فقال: أبدِلِ الهَدْيَ؛ فإن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - أمرَ أصحابه أن يُبدلوا الهديَ الذي نحروا عامَ الحُديبية في عُمرة القضاء 3.

44 -

باب دخول مكة

1865 - حدَّثنا محمدُ بن عُبيدٍ، حدَّثنا حمادُ بن زيد، عن أيوبَ، عن نافعٍ أن ابنَ عمر كان إذا قَدِمَ مكةَ باتَ بذي طُوى حتى يُصْبِحَ ويغتسِلَ، ثم يدخلَ مكةَ نهاراً، ويذكر عن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - أنه فَعَلَه 1. 1866 - حدَّثنا عبدُ الله بن جعفرٍ البَرمَكيُّ، حدَّثنا مَعنٌ، عن مالك (ح) وحدَثنا مُسَدَّد وابن حنبل، عن يحيى 2 (ح) وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدَّثنا أبو أُسامة - جميعاً - عن عُبيد الله، عن نافع عن ابنِ عمر: أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - كان يَدخُلُ مكة من الثنيَّة العُليا - قالا عن يحيى: إن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - كان يدخل مكة من كَدَاء مِن ثنية البطحاء -،

ويخرجُ من الثنيَّة السُّفلَى، زاد البرمكي: يعني ثنيتي مكة.
وحديث مسددٍ أتمُّ 1. 1867 - حدَّثنا عثمانُ بن أبي شيبة، حدَّثنا أبو أُسامةَ، عن عُبيد الله، عن نافع عن ابن عمر: أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - كان يَخْرُجُ مِن طريق الشجرةِ، ويَدْخُلُ مِن طريق المُعرَّسِ 2.

1868 - حدَّثنا هارونُ بن عبدِ الله، حدَّثنا أبو أُسامَةَ، حدَّثنا هشامُ بن عُروة، عن أبيه عن عائشة قالت: دخلَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - عامَ الفتح مِنْ كَدَاء مِن أعلى مكةَ، ودخل في العُمرة مِن كُدَى، وكان عروةُ يدخلُ منهما جميعاً، وأكثَرُ ما كان يدخل مِن كُدَى، وكان أقربهما إلى منزله 1. = وهو في "مسند أحمد" (6284). وانظر سابقيه.
وقوله: من طريق الشجرة: هي شجرة كانت بذي الحليفة قاله السندي، وقال المنذري: هي على ستة أميال من المدينة، وقال عياض: هو موضع معروف على طريق من أراد الذهاب إلى مكة من المدينة، كان - صلَّى الله عليه وسلم - يخرج منها إلى ذي الحليفة، فيبيت بها، وإذا رجع بات بها أيضاً.
والمعرَّس: مكان معروف على ستة أميال من المدينة.

1869 - حدَّثنا ابنُ المثنَّى، حدَّثنا سفيانُ بن عيينةَ، عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه عن عائشة: أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - كان اذا دَخَلَ مكة، دَخَلَ مِن أعلاها وخَرَجَ مِن أسفلِها (1).

45 -

باب في رفعِ اليدِ إذا رأى البيتَ

1870 - حدَّثنا يحيى بن معينٍ، أن محمدَ بنَ جعفر حدَّثهم، حدَّثنا شُعبة، سمعت أبا قزَعَةَ يُحدث، عن المهاجرِ المكي، قال: سئل جابر بن عبدِ الله عن الرجلِ يرى البيتَ يرفعُ يديه؟ فقال: ما كنتُ أرى أحداً يفعلُ هذا إلا اليهود، قد حججنا مَعَ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - فلم نكُنْ نَفْعلُه 2.1

1871 - حدَّثنا مسلم بن إبراهيمَ، حدَّثنا سلَّامُ بن مسكين، حدَّثنا ثابت البُنانيُّ، عن عبدِ الله بنِ رباح الأنصاري عن أبي هريرة: أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - لما دَخَلَ مكةَ طافَ بالبيتِ وصَلَّى ركعتَيْنِ خلفَ المقامِ، يعني يَوْمَ الفتحِ 1. 1872 - حدَّثنا أحمدُ بن حنبل، حدَّثنا بَهْزُ بن أسدٍ وهاشم - يعني ابنَ القاسم - قالا: حدَّثنا سليمانُ بن المغيرة، عن ثابتٍ، عن عبدِ الله بنِ رباح عن أبي هريرة قال: أقبلَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - فَدَخَلَ مكة، وأقبلَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - إلى الحجَرِ فاستلمه، ثم طافَ بالبيتِ، ثم أتى الصَّفا فعلاه حيث ينظر إلى البيت، فرفع يديه، فَجَعَلَ يَذُكُر الله عز وجل ما = قال: "ترفع الأيدي في سبعة مواطن: افتتاح الصلاة، واستقبال البيت، وعلى الصفا والمروة، والموقفين، والجمرتين" وروي عن ابن عمر أنه كان يرفع اليدين عند رؤية البيت، وعن ابن عباس مثل ذلك.
قلنا: وحديث ابن عباس هو عند ابن خزيمة (2703) والطبراني (12072) والبيهقي 5/ 72 - 73 وفي سنده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو ضعيف.
ورواه ابن أبى شيبة في "المصنف" 1/ 236 - 237 و 4/ 96. عن محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قوله.
ومحمد بن فضيل سمع من عطاء بن السائب بعد اختلاطه.

شاء أن يذكره ويدعوه، قال: والأنصارُ تحته (1)، قال هاشِمٌ: فدعا وحَمِدَ الله ودَعَا بما شاءَ أن يَدْعو (2).

46 -

باب في تقبيل الحجر

1873 - حدَّثنا محمد بن كثيرٍ، أخبرنا سفيانُ، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بنِ ربيعة عن عُمَرَ: أنه جاءَ إلى الحَجَرِ فقبَّله فقال: إني أعلمُ أنَّكَ حجرٌ لا تنفعُ ولا تضرُّ، ولولا أنِّي رأيتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقبِّلكَ ما قبلتُك 3.12

47 -

باب استلام الأركان

1874 - حدَّثنا أبو الوليد الطيالسيُّ، حدَّثنا ليثٌ، عن ابن شهابٍ، عن سالم عن ابنِ عمر، قال: لم أرَ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يمسَحُ مِن البيتِ إلا الرُّكنَين اليمانيَّين 1. = وأخرجه البخاري (1605) و (1610) من طريق أسلم مولى عمر، ومسلم (1270) من طريق عبد الله بن عمر، والنسائي (3907) من طريق سويد بن غفلة، و (3908) من طريق عبد الله بن عباس، ومسلم (1270)، وابن ماجه (2943)، والنسائي في "الكبرى" (3904) من طريق عبد الله بن سرجس، خمستهم عن عمر بن الخطاب، به.
ورواية البخاري في الموضع الأول دون ذكر تقبيل الحجر، ورواية النسائى (3907) مقتصرة بذكر: "أن عمر قبَّل الحجر".
وهو في "مسند أحمد" (99)، و"صحيح ابن حبان" (3822). وأخرج أحمد (2398) وصححه ابن خزيمة (2736) وابن حبان (3711) والحاكم 1/ 457 من حديث ابن عباس رفعه" إن لهذا الحجر لساناً وشفتين يشهد لمن استلمه يوم القيامة بحق".

1875 - حدَّثنا مخلدُ بن خالد، حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن الزهريّ، عن سالمٍ عن ابنِ عمر أنه أُخبِرَ بقولِ عائشةَ: إن الحِجرَ بعضُه من البيت، فقال ابن عمر: والله - إني لأظن عائشة إن كانت سَمِعَت هذا من رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - إني لأظن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - لم يترك استلامهما إلا أنهما ليسا على قواعِدِ البيت، ولا طافَ الناسُ وراءَ الحِجْرِ إلا لذلك 1. 1876 - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا يحيي، عن عبدِ العزيز بن أبي رَوّاد، عن نافع عن ابنِ عمر، قال: كان رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - لا يَدَعُ أن يستلم الرُّكْنَ اليمانيَّ والحَجَرَ في كُلّ طوفه، قال: وكان عبدُ الله بن عمر يفعلُه 2.

48 -

باب الطوات الواجب

1877 - حدَّثنا أحمدُ بن صالح، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني يونسُ، عن ابنِ شهاب، عن عُبيد الله - يعني ابن عبد الله بن عتبةَ - عن ابنِ عباس: أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - طاف في حَجَّة الوَدَاع على بعيرٍ بَستلِمُ الركنَ بِمِحجَنٍ 1.

جارٍ التحميل