سنن أبي داود ت الأرنؤوطصفحات 239-278

كتاب الفرائض

صفحات 239-278
عن هذه الطبعة
عَلَم
السجستاني، أبو داود
الكتاب
سنن أبي داود
المؤلف
أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)
المحقق
شعَيب الأرنؤوط - محَمَّد كامِل قره بللي
الناشر
دار الرسالة العالمية
الطبعة
الأولى، 1430 هـ - 2009 م
عدد الأجزاء
7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال أبو داود: هو أبو أُمامةَ بنُ ثعلبةَ الأنصاريُّ.

1 -

باب ما جاء في استحباب الطِّيب

4162 - حدَّثنا نصرُ بنُ علي، حدَّثنا أبو أحمد، عن شيبانَ بنِ عبدِ الرحمن، عن عَبْدِ الله بن المختار، عن موسى بنِ أنس عن أنسِ بن مالك، قال: كانت للنبيِّ -صلَّى الله عليه وسلم- سُكَّةٌ يتطيَّب منها 1. = وأخرجه ابن ماجه (4118) من طريق أسامة بن زيد، عن عبد الله بن أبي أمامة عن أبيه.
وفي إسناده أيوب بن سويد، وهو وإن كان ضعيفاً، تابعه صالح بن كيسان، عند أحمد في "مسنده" (24009/ 58) وغيره، فرواه عن عبد الله بن أبي أمامة أن أباه أخبره .. بالحديث، وهذا إسناد حسن من أجل عبد الله بن أبي أمامة، وقد صرح فيه بسماعه من أبيه، فلا تقدحُ فيه روايةُ ابن إسحاق.
وانظر تمام تخريجه في "مسند أحمد".
قال ابن عبد البر في "الاستذكار" 3/ 202 عند حديث عائشة الذي فيه أنها كانت ترجل شعر رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - وهو معتكف وهي حائض، وهو في"صحيح البخاري" (296)، ومسلم (297)، قال: وفيه ترجيل الشعر، وفي ترجيله لشعره عليه السلام وسواكه وأخذه من شاربه ونحو ذلك ما يدل على أنه ليس من السنة ولا الشريعة ما خالف النظافة وحسن الهيئة في اللباس والزينة التي من شكل الرجال للرجال، ومن شكل النساء للنساء، ويدل على أن قوله عليه السلام: "البذاذة من الإيمان" أراد به اطّراح الشهوة في الملبس، والإسراف فيه، الداعي إلى التبختر والبطر، ليصح معاني الآثار، ولا تتضادّ، وفي معنى هذا الحديث حديث عبد الله بن مغَفَّل: أن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - نهى عن الترجل إلا غِبّاً، يريد به الحاجة، لئلا يكون ثائر الرأس شعثه كأنه شيطان، كما جاء عنه عليه السلام.
وانظر "شرح مشكل الآثار" الحديث (1531) و (3036) للإمام الطحاوي بتحقيقنا.

2 -

باب في إصلاح الشَّعَر

4163 - حدَّثنا سليمانُ بنُ داودَ المَهْرِيُّ، أخبرنا ابنُ وهْبٍ، أخبرني ابنُ أبي الزناد، عن سهيلِ بنِ أبي صالحٍ، عن أبيه عن أبي هريرة، أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "من كان لهُ شَعْرٌ، فليُكرِمْهُ 1. = وأخرجه الترمذي في "الشمائل المحمدية" (217)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" ص 98 من طريق أبي أحمد الزبيري، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد في "طبقاته" 1/ 399، وأبو يعلى في "معجم شيوخه" (141)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" 98، والضياء المقدسي في "المختارة" (2669) من طريق إسرائيل بن يُونس السَّبيعي، عن عبد الله بن المختار، به.
وأخرجه أبو الشيخ ص 98 هن طريق طاهر بن أبي أحمد الزبيري، عن أبيه، عن إبراهيم بن طهمان، عن حسين بن ذكوان المعلم، عن موسى بن أنس، به.

3 -

باب في الخضاب للنساء

4164 - حدَّثنا عُبيدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن عليِّ بنِ المباركِ، قال: حدَّثتني كريمةُ بنتُ همّام: أن امرأةً أتت عائِشةَ، فسألتها عن خِضاب الحِنَّاء، فقالت: لا بأسَ بهِ، ولكنِّي أكرهُه، كان حبيبي -صلَّى الله عليه وسلم- يكرَهُ ريحَه 1. قال أبو داود: تعني خضابَ شعرِ الرأس 2. 4165 - حدَّثنا مسلمُ بنُ إبراهيم، حدَّثتني غِنطَةُ بنتُ عمرٍو المجاشعيةُ، حدَّثتني عمَّتي أتمُّ الحسنِ، عن جدَّتها = والتدهُّن والترجيل في نحو ذلك من أمر الناس، فأمر بالقصد في ذلك، وليس معناه ترك الطهارة والتنظيف، فإن الطهارة والنظافة من الدين.
ونحوه ما قاله ابن قيم الجوزية في "تهذيب السنن" 6/ 85.

عن عائشة: أن هنداً بنتَ عُتْبَةَ قالت: يا نبيَّ اللهِ بايِعْني، قال: "لا أُبايعُكِ حتى تُغيِّرِي كفَّيْكِ فكأنَّهما كفَّا سَبُعٍ" (1). 4166 - حدَّثنا محمدُ بنُ محمدُ الصُّوريُّ، حدَّثنا خالدُ بنُ عبدِ الرحمن، حدَّثنا مُطيعُ بنُ ميمون، عن صفيةَ بنتِ عصْمةَ عن عائشةَ قالت: أوْمتِ امرأةٌ مِنْ وراءِ سِتْرٍ بيدِهَا كتابٌ إلى رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، فقبضَ النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلم- يَدَه، فقال: "ما أدرِي أيَدُ رجُلٍ أم يَدُ امرأةِ" قالت: بل امرأة، قال: "لو كُنْتِ امرأةً لغيَّرتِ أظفاركِ" يعني بالحناءِ (2).

4 -

باب في صِلَةِ الشعر

4167 - حدَّثنا عبد الله بنُ مَسلَمةَ، عن مالكٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن حُميد ابنِ عبدِ الرحمن أنه سَمعَ معاويةَ بنَ أبي سفيانَ عام حجَّ وهو على المِنبرِ، وتناول قُصَّةً مِنْ شَعرٍ كانت في يَدِ حَرَسِنيّ يقولُ: يا أهْلَ المدينةِ، اْين عُلمَاؤُكم؟12

سمعتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - ينهى عن مِثل هذه، ويقول: "إنما هَلَكَتْ بَنو إسرائيلَ حين اتَّخَذَ هذه نِساؤُهُمْ" 1. 4168 - حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبلٍ ومُسَدَّدٌ قالا: حدَّثنا يحيى، عن عُبيدِ الله، حدَّثني نافعٌ

عن عبدِ الله، قال: لعَنَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - الواصِلَةَ والمُستوصِلةَ، والوَاشِمةَ والمُستَوشِمَةَ 1. 4169 - حدَّثنا محمدُ بنُ عيسى وعثمانُ بنُ أبي شيبة -المعنى-، قالا: حدَّثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقَمَةَ عن عبدِ الله، قال: لعَنَ اللهُ الواشماتِ والمستوشماتِ -قال محمد: والواصلاتِ، وقال عثمان: والمُتنمِّصاتِ، ثم اتفقا-: والمتفلِّجاتِ للحُسْن المُغيِّراتِ خلقَ اللهِ عزَّ وجلَّ، فبلغَ ذلك امرأةَ مِن بني أسدٍ

يقالُ لها: أمُّ يعقوبَ، -زاد عثمانُ: كانت تقرأ القُرآن، ثم اتفقا-: فأتته فقالت: بلغني عنك أنَّك لعنتَ الواشِمَاتِ والمُستَوشِمَاتِ، -قال محمد: والواصِلاتِ، وقال عثمان: والمُتنمِّصَاتِ، ثم اتفقا-: والمُتفلِّجات - قال عثمان: لِلحُسْنِ المغيراتِ خَلْقَ اللهِ تعالى، فقال: وما لي لا ألعَنُ مَن لَعَنَ رَسُولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم- وهو في كتابِ اللهِ؟ قالت: لقد قرأتُ ما بينَ لوحي المُصحفِ فما وجدتُه، فقال: والله لئن كُنْتِ قرأتيه لقد وجدتِيه، ثم قرأ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر:7]، قالت: إني أرى بعض هذا على امرأتِك، قال: فادْخُلي فانظُري، فَدَخَلتْ، ثم خَرَجَتْ، فقال: ما رأيتِ؟ -وقال عثمانُ: فقالت: ما رأيتُ- فقال: لو كان ذلك ما كانت معنا 1. 4170 - حدَّثنا ابنُ السَّرحِ، حدَّثنا ابنُ وهبٍ، عن أُسامةَ، عن أبانَ بنِ صالحٍ، عن مجاهدِ بنِ جبرٍ

عن ابنِ عباسٍ، قال: لُعِنَتِ الواصِلةُ والمستوصِلَةُ، والنَّامِصَةُ والمُتنمِّصَةُ، والواشِمةُ والمستَوْشِمَةُ، من غيرِ داء 1. قال أبو داود: وتفسيرُ الواصِلةِ: التي تَصِلَ الشعَرَ بشعر النساء، والمستوصِلةُ: المعمُولُ بها، والنَّامِصَةُ: التي تَنْقُشُ الحاجِبَ حتى تُرِقَّه، والمُتنمِّصة: المعمولُ بها، والواشِمة: التي تجعل الخِيلانَ في وجهها بكُحلٍ أو مِدادٍ، والمُستَوشِمة: المعمولُ بها.
4171 - حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرِ بنِ زيادٍ، قال: حدَّثنا شريك، عن سالمٍ عن سعيدِ بن جُبير، قال: لا بأسَ بالقرامِلِ 2.

قال أبو داود: كأنَّه يذهب إلى أن المنهي عنهُ شعور النساء (1). قال أبو داود: كان أحمد يقول: القرامل ليس به بأسٌ (2).

5 -

باب في رَدِّ الطِّيب

4172 - حدَّثنا الحسنُ بنُ عليٍّ وهارونُ بنُ عبدِ الله -المعنى- أن أبا عبد الرحمن المقرئ حدَّثهم، عن سعيد بنِ أبي أيوب، عن عُبيد الله بن أبي جعفر، عن الأعرج عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "مَنْ عُرِض عليهِ طيبٌ، فلا يرُدَّهُ، فإنه طيِّبُ الريحِ خَفيف المَحمَلِ" (3).

6 -

باب في المرأة تَطَّيَّبُ للخروج

4173 - حدَّثنا مُسَدَّدٌ؟، حدَّثنا يحيى، أخبرنا ثابتُ بنُ عُمارةَ، حدَّثني غُنيمُ ابنُ قيسٍ12 = والقرامل: قال في "النهاية": هي ضفائر من شعر أو صوف أو إبرَيْسَم تصل به المرأة شعرها، والقَرْمَلَ، بالفتح: نبات طويل الفروع لين.
تنبيه: هذا الأثر أثبتناه من (أ) و (هـ)، وهي في روايتي ابن العبد وابن داسه.
(1) مقالة أبي داود هذه أثبتناها من (أ) وهي في رواية ابن العبد، قال صاحب "عون المعبود": أي أن المنهي عنه هو أن تصل المرأة شعرها بشعور النساء، وأما إذا وصلت بغيرها من الخرقة وخيوط الحرير وغيرهما فليس بممنوع.

عن أبي موسى، عن النبيِّ -صلَّى الله عليه وسلم- قال: "إذا استعطَرَتِ المرأةُ، فمرَّت على القَوْمِ، لِيجِدُوا ريحَها، فهيَ كذا وكذا" قال قولاً شديداً 1. 4174 - حدَّثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، أخبرنا سفيانُ، عن عاصم بنِ عبيد الله، عن عُبيدِ الله مولى أبي رُهْمٍ عن أبي هريرة، قال: لَقِيَتهُ امرأةٌ وجَدَ منها رِيحَ الطيبِ ولذيلها إعصارٌ، فقال: يا أمة الجبَّارِ، جئتِ مِنَ المسجدِ؟ قالت: نعم، قال: ولهُ تطيَّبتِ؟ قالت: نعم، قال: إني سمِعْتُ حِبِّي أبا القاسِم -صلَّى الله عليه وسلم- يقولُ: "لا تُقبلُ صَلاةٌ لامْرَأةِ تطيَّبت لهذا المسجدِ حتى ترجع فتغتَسِلَ غُسْلَها مِنَ الجنابةِ" 2.

قال أبو داود: الإعصار: غُبار 1. 4175 - حدَّثنا النُّفيليُّ وسعيدُ بنُ منصور، قالا: حدَّثنا عبدُ الله بن محمد أبو عَلقَمَة، حدَّثني يزيدُ ابنُ خُصيفةَ، عن بُسْر بنِ سعيد عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "أيُّما امرأةٍ أصابَتْ بَخُوراً فلا تشهدنَّ معنا العِشَاء" 2. قال ابن نفيل: "عِشاءَ الآخرةِ".
= وأخرجه ابن ماجه (4002) من طريق سفيان بن عيينة، عن عاصم بن عُبيد الله، به.
وهو في "مسند أحمد" (7356). وأخرجه أبو يعلى (6385)، وابن خزيمة (1682)، والبيهقي 3/ 133 من طريق الأوزاعي، عن موس بن يسار، عن أبي هريرة.
ورجاله ثقات لكن رواية موسى بن يسار - وهو الدمشقي عن أبي هريرة منقطعة فيما قاله أبو حاتم الرازي في "الجرح والتعديل" 8/ 168. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (9362) من طريق صفوان بن سُلَيم، عن رجل ثقة، عن أبي هريرة.
مختصراً بالمرفوع.
وإسناده صحيح لولا إبهام الرجل الذي وصفه صفوان بقوله: عن رجل ثقة.
وأخرجه البيهقي 3/ 133 - 134 من طريق العباس الدُّوري عن خالد بن مَخْلَد، عن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي عُبيد مولى أبي رهم الغفاري، عن جده، عن أبي هريرة.
وإسناده حسن في المتابعات.
وله شاهد عن أبي موسى الأشعري موقوفاً عليه كلفظ المرفوع عند ابن أبي شيبة 9/ 26، وإسناده قوي.
ومثله لا يقال بالرأي، فله حكم المرفوع، والله تعالى أعلم.
قال السندي في "حاشيته على النسائي": قيل: أمرها بذلك تشديداً عليها، وتشنيعاً لفعلها، وتشبيها له بالزنى، وذلك لأنها هيجت بالتعطر شهوات الرجال، وفتحت باب عيونهم التي بمنزلة بريد الزنى، فحكم عليها بما يحكم على الزاني من الاغتسال من الجنابة.

7 -

باب في الخَلُوق (1) للرجال

4176 - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا حمادٌ، أخبرنا عطاءٌ الخُراسانيُّ، عن يحيى بنِ يَعْمَرٍ عن عمارِ بنِ ياسرٍ، قال: قَدِمْتُ على أهلي ليلاً وقد تشقَّقت يدايَ، فخلَّقُوني بزعفران، فغدوتُ على النبي - صلَّى الله عليه وسلم -، فسلمتُ عليه، فلم يردَّ عليَّ، ولم يُرحِّب بي، وقال: "اذهَب فاغسِلْ هذا عنك"، فذهبتُ فغسلتُه، ثم جئت وقد بقيَ عليَّ منه رَدْغٌ، فسلمتُ فلم يرد علي، ولم يُرَحِّب بي، وقال: "اذهَبْ فاغسِلَ هذا عنك"، فذهبتُ فغسلتُه، ثم جئتُ فسلمتُ عليه، فرد عليَّ، ورحَّبَ بي وقال: "إن الملائكةَ لا تَحْضُرُ جنازةَ الكلافرِ بخيرٍ، ولا المُتضمخِ بالزعفران، ولا الجُنبِ".
ورخص للجنب، إذا نام أو أكل أو شرب أن يتوضأ 2.1 = وأخرجه مسلم (444)، والنسائي في "الكبرى" (9363) من طريق أبي علقمة عبد الله بن محمد الفروي، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (8035).

4177 - حدَّثنا نَصرُ بنُ علي، حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، أخبرنا ابنُ جُرَيجٍ، أخبرني عمرُ بنُ عطاء بنِ أبي الخُوَارِ، أنه سَبعَ يحيى بنَ يَعمَر يُخبر، عن رجل أخبرَه عن عمار بنِ ياسر -زعم عُمَرُ أن يحيى سمَّى ذلك الرجل فنسي عُمَرُ اسمَه- أن عماراً قال: تخلَّقْتُ، بهذه القصة، والأول أتمُّ بكثيرٍ، فيه ذكرُ الغَسل، قال: قلت لعمر: وهم حُرُم؟ قال: لا، القومُ مُقيمون 1. 4178 - حدَّثنا زهيرُ بنُ حَربِ، حدَّثنا محمدُ بن عبدِ الله بنِ حرب الأسديُّ، حدَّثنا أبو جعفرِ الرازي، عن الربيعِ بنِ أنس، عن جَدَّيهِ، قالا: سمعنا أبا موسى يقول: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "لا يَقبلُ اللهُ تعالى صلاةَ رَجُلٍ في جَسَدِه شيءٌ من خَلُوق" 2. = وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (1087) و (7936)، ومن طريقه الطبراني في "الشاميين" (2452) عن معمر، عن عطاء الخراساني، به.
وقد سلف منه الترخيص للجنب بالنوم والأكل والشرب برقم (225). وستتكرر قصة التزعفر منه برقم (4601). وانظر ما بعده، وما سيأتي برقم (4180). ويشهد للنهي عن التزعفر حديث أنس الآتي عند المصنف برقم (4179) وهو في "الصحيحين".

قال أبو داود: اسمهما -يعني جَدَّيهِ- زيدٌ وزياد.
4179 - حدَّثنا مُسدَّدٌ، أن حمادَ بنَ زيدٍ وإسماعيلَ بنَ إبراهيمَ حدَّثاهم، عن عبدِ العزيزِ بنِ صُهَيبٍ عن أنس بن مالك، قال: نهى رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، عن التَّزعْفُرِ للرجالِ.
وقال عن إسماعيل: أن يتزَعْفرَ الرجلُ 1. 4180 - حدَّثنا هارونُ بنُ عبدِ الله، حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ عبدِ الله الأويسيُّ، حدَّثنا سليمانُ بنُ بلالٍ، عن ثَور بنِ زيدٍ، عن الحسنِ بنِ أبي الحَسَن عن عمارِ بنِ ياسرٍ، أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - ِ قال: "ثلاثَةٌ لا تَقْربُهُم الملائِكةُ: جيفةُ الكافرِ، والمتضمِّخُ بالخَلُوقِ، والجُنبُ إلا أن يتوضَّأ" 2. وأخرجه أحمد (19613)، وابن عبد البر في "التمهيد" 2/ 182 - 183 من طريق محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي، بهذا الإسناد.
(1) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (5846)، ومسلم (2101)، والترمذي (3024) و (3025)، والنسائي في "الكبرى" (3672 - 3674) و (9354/ 1) و (9354/ 2) من طرق عن عبد العزيز بن صهيب، به.
وجاء عند بعضهم إطلاق النهي عن التزعفر دون ذكر الرجال، لكن قيدته الروايات الأخرى بالرجال.
وهو في "مسند أحمد" (11978)، و "صحيح ابن حبان"، (5464) و (5465). والنهي عن التزعفر إنما يختص بالجسد دون الثوب كما يشير إليه كلام ابن عبد البر الآتي عند الحديث (4182) فراجعه هناك.
(2) إسناده ضعيف لانقطاعه، لأن الحسن بن أبي الحسن -وهو البصري- لم يسمع من عمار بن ياسر فيما قاله ابن عبد البر في "التمهيد" 2/ 183، والمنذري في "مختصر سنن أبي داود" وغيرهما.
=

4181 - حدَّثنا أيوبُ بنُ محمد الرَّقِّيُّ، حدَّثنا عمرُ بنُ أيوبَ، عن جعفرِ ابن بُرقانَ، عن ثابتِ بنِ الحجّاجِ، عن عبدِ الله الهَمْدَانيِّ عن الوليدِ بنِ عُقبة، قال: لما فتحَ نبيُّ اللهِ -صلَّى الله عليه وسلم- مكةَ جعلَ أهلُ مكةَ يأتونَه بِصبيَانِهم، فيدعُو لهم بالبركةِ، ويمسحُ رؤوسَهم، قال: فجيءَ بي إليه وأنا مُخلَّق فلم يمسَّني مِنْ أجلِ الخَلُوقِ (1). 4182 - حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ عُمر بنِ مَيسرةَ، حدَّثنا حمادُ بنُ زيدٍ، حدَّثنا سَلْمٌ العَلَويُّ عن أنسِ بنِ مالك: أن رجلاً دَخَلَ على رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - وعليه أثرُ صُفْرةٍ، وكان النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلم- قلَّما يُواجِه رجلاً في وجهه بشيءٍ يكرهُه، فلما خَرَجَ، قال: "لو أمرتُم هذا أن يَغْسِلَ ذا عنه" (2). = وأخرجه البيهقي 5/ 36 من طريق أبي أويس الأصبحي، عن سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد، عن عبد الرحمن السراج، عن الحسن البصري، عن عمار.
فزاد في الإسناد عبد الرحمن السرَّاج -وهو ابن عبد الله- وأبو أويس ضعيف الحديث.
وعبد العزيز الأويسي ثقة، فقوله هو الأرجح، والله أعلم.

8 -

باب ماجاء في الشَّعْر

4183 - حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ مسلمةَ ومحمدُ بنُ سليمانَ الأنباريُّ، قالا: حدَّثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن أبي إسحاقَ عن البراء، قال: ما رأيتُ مِن ذي لِمَّةٍ أحسنَ في حُلَّةٍ حمراء من رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، زاد محمدُ بن سليمان: له شَعْرٌ يضرِبُ مَنكِبيهِ 1. = وأخرجه النسائي في "الكبرى" (9993) و (9994) من طريق حماد بن زيد، به.
وهو في "مسند أحمد" (12367). قوله: "أثر صفرة"، أي من زعْفران كما قال ابن عبد البر في "التمهيد" 2/ 179 وغيره.
وعليه فيشهد له حديث أنى السالف برقم (4179) أن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - نهى عن التزعفر للرجال.
لكن ربما قيل: قد ثبت في "صحيح البخاري" (2048)، و"صحيح مسلم" (1427) من حديث أنس أيضاً أن عبد الرحمن بن عوف لما تزوج جاء إلى النبي - صلَّى الله عليه وسلم - وبه أثر صفرة، فلم يَعِبْ ذلك عليه رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، قال ابن عبد البر في "التمهيد" 2/ 179: يُروى أن الصفرة كانت من الزعفران، وإذا كان ذلك كذلك، فلا يجوز أن تكون إلا في ثيابه، والله أعلم، لأن العلماء لم يختلفوا فيما علمتُ أنه مكروه للرجل أن يخلق جَسده بخلوق الزعفران.
ثم أسند عن أنس رواية أخرى: أن عبد الرحمن بن عوف جاء وبه ردْع زعفران، وهي رواية سلفت عند المصنف برقم (2109) بإسناد صحيح.
وانظر لزاماً ما سلف برقم (4072).

قال أبو داود: كذا رواه إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، قال: يَضْرِبُ مَنكِبَيهِ وقال شعبةُ عن أبي إسحاق: يَبْلُغُ شحمةَ أذُنَيه.
4184 - حدَّثنا حفصُ بنُ عُمر، حدَّثنا شعبةُ، عن أبي إسحاق عن البراء قال: كان رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - له شَعرٌ يَبْلُغُ شحمةَ أُذنيه 1. 4185 - حدَّثنا مخلد بنُ خالدٍ، حدَّثنا عبدُ الرزّاق، أخبرنا معمرٌ، عن ثابتٍ عن أنسٍ، قال: كان شَعْرُ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - إلى شحمةِ أُذنَيه 2. 4186 - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا إسماعيلُ، أخبرنا حُميد = قال ابن الأثير في "النهاية": اللِّمَّة من شعر الرأس: دون الجمة سميت بذلك لأنها ألمَّت بالمنكبين، فإذا زادت فهي الجُمَّة.
قلنا: سيأتي تفسير الجمة عند الحديث (4187).

عن أنس بن مالك، قال: كان شعرُ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - إلى أنصافِ أُذُنيهِ (1). 4187 - حدَّثنا ابنُ نُفيلٍ، حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ أبي الزِّنادِ، عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه عن عائشةُ، قالت: كان شَعْرُ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - فوقَ الوفْرَةِ، ودونَ الجُمَّةِ (2).

9 -

باب ما جاء في الفَرْقِ

4188 - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سعْدٍ، أخبرني ابنُ شهابٍ، عن عُبيدِ الله بنِ عبدِ الله بنِ عُتبة12

عن ابنِ عباس، قال: كان أهلُ الكتابِ يَسدُلُونَ أشعارَهُم، وكان المشركونَ يفرُقونَ رؤوسهم، وكان رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يُعجبهُ موافقة أهل الكتاب فيما لم يُؤمر به، فسدَلَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - ناصيتَه، ثم فَرَقَ بعدُ 1. 4189 - حدَّثنا يحيى بنُ خَلَفٍ، حدَّثنا عبدُ الأعلى، عن محمد -يعني ابنَ اسحاقَ- حدَّثني محمدُ بنُ جعفرِ بن الزُّبير، عن عُروة عن عائشة، قالت: كُنْتُ إذا أردتُ أن أفْرُقَ رأسَ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - صَدَعْتُ الفَرْقَ مِن يافُوخِهِ وأُرسِلُ ناصيتَه بينَ عينَيه 2.

10 -

باب في تطويل الجُمَّةِ

4190 - حدَّثنا محمدُ بنُ العلاءِ، حدَّثنا معاويةُ بنُ هشامٍ وسفيانُ بنُ عقبة السُّوائي -هو أخو قبيصة- وحُميد بن خُوَار، عن سفيان الثوري، عن عاصم ابنِ كليب، عن أبيه عن وائل بن حُجْر، قال: أتيتُ النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم- ولي شعرٌ طويلٌ، فلما رآني رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "ذُبابٌ ذُبابٌ".
قال: فرجعتُ فجززتُه، ثم أتيته مِنَ الغَدِ، فقال: "إني لم أعنِكَ، وهذا أحسنُ" (1).

11 -

باب في الرجل يعقِص شعره

4191 - حدَّثنا النُّفيليُّ، حدَّثنا سفيانُ، عن ابنِ أبي نجيح، عن مجاهدٍ، قال:1 = وهو في "مسند أحمد" (24594) و (26355) بإسناد المصنف.
قال القاري في "مرقاة المفاتيح" 4/ 465: وقال الطيبي: والمعنى كان أحد طرفي ذلك الخط عند اليافوخِ والطرف الآخر عند جبهته محاذياً لما بين عينيه، وقولها: أرسلتُ ناصيتَه بين عينيه، أي: جعلتُ رأس فرقه محاذياً لما بَيْنَ عينيه بحيث يكون نصف شعر ناصيته مِن جانب يمين ذلك الفرق، والنصف الآخر من جانب يسار ذلك الفرق.

قالت: أُم هانىءٍ: قَدِمَ النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلم- إلى مكَّةَ، وله أربعُ غدائرَ.
تعني عَقَائِصَ (1).

12 -

باب في حَلْق الرأس

4192 - حدَّثنا عقبةُ بنُ مُكرَم وابنُ المثنى، قالا: حدَّثنا وهبُ بنُ جريرٍ، حدَّثنا أبي، قال: سمعتُ محمدَ ابنَ أبي يعقوبَ يُحدَّث، عن الحسن بن سعد عن عبدِ الله بنِ جعفر: أن النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم- أمهل آلَ جعفرٍ ثلاثاً أن يَأتِيَهم، ثم أتاهم، فقال: "لا تَبْكُوا على أخي بَعْدَ اليومِ" ثم قال: "ادعُوا لي بني أخي" فَجيءَ بنا كأنَّا أفرُخٌ، فقال: "ادعُوا لي الحلاقَ" فأمره، فَحَلَق رؤوسَنَا 2.1

13 -

باب في الذُّؤابة

1 4193 - حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبل، حدَّثنا عثمانُ بنُ عثمانَ -قال أحمدُ: كان رجلاً صالحاً- أخبرنا عُمَرُ بنُ نافع، عن أبيه عن ابن عُمَرَ، قال: نهى رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - عن القَزَع.
والقَزَعُ: أن يُحلَقَ رأسُ الصبيِّ، فيتركَ بعضُ شعره 2. = وأخرجه النسائي في "الكبرى" (8104) و (8550) و (9249) من طريق وهب بن جرير، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (1750).

4194 - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا حمادٌ، حدَّثنا أيوبُ، عن نافعٍ عن ابنِ عمر: أن النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم- نهى عن القَزَع.
وهو أن يُحْلَقَ رأسُ الصبيِّ، فتتُركَ له ذؤابةٌ (1). 4195 - حدَّثنا أحمدُ بن حنبلٍ، حدَّثنا عبدُ الرَّزاق، أخبرنا معمرٌ، عن أيوبَ، عن نافعٍ عن ابنِ عمر: أنَّ النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم- رأى صبيَّاً قد حُلِقَ بعضُ شعره، وتُرِكَ بعضُه، فنهاهم عن ذلك، وقال: "احلِقُوا كلَّه أو اترُكوا كُلَّهُ" (2).

14 -

باب في الرخصة

4196 - حدَّثنا محمدُ بنُ العلاءِ، حدَّثنا زيدُ بنُ الحُباب، عن ميمون بنِ عبدِ الله، عن ثابتٍ البُنانيِّ12 = بقزع السحاب.
وتفسير القزع في الحديث هو من كلام نافع كما ورد مصرحاً به عند مسلم، وورد تفسيره في رواية أحمد (4973) من قول عبيد الله بن عمر، ولفظه: القزع: الترقيع في الرأس، وانظر الحديث الآتي بعده.

عن أنسِ بنِ مالكٍ، قال: كانت لي ذُؤابةٌ، فقالت لي أُمِّي: لا أجُزُّها، كان رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يَمدُّها ويأخذُ بها (1). 4197 - حدَّثنا الحسنُ بنُ عليٍّ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، حدَّثنا الحجاجُ بنُ حسَّان، قال: دخلنا على أنسِ بنِ مالكٍ، فحدَّثتني أُختي المغيرةُ قالت: وأنت يومئذٍ غلامٌ ولك قرنانِ -أو قُصَّتانِ- فمسحَ رأسَك، وبرَّكَ عليكَ، وقال: "احلِقوا هذين، أو قُصُّوهُما، فإن هذا زِيُّ اليهودِ" (2).

15 -

باب في أخذِ الشارب

4198 - حدَّثنا مُسَدَّدٌ حدَّثنا سفيانُ، عن الزهريِّ، عن سعيدٍ عن أبي هريرة يبلغُ به النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم-: "الفِطرَةُ خمسٌ -أو خمسٌ من الفِطْرَةِ-: الخِتَانُ، والاستِحْدادُ، ونتفُ الإبطِ، وتقليمُ الأظفارِ، وقَصُّ الشَّارِبِ" 3.12

4199 - حدَّثنا عبدُ الله بنُ مسلمة القعنبيُّ، عن مالكٍ، عن أبي بكرِ بنِ نافعٍ، عن أبيه عن عبدِ الله بنِ عُمَرُ: أنَ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - أمَرَ بإحفاء الشَّوارِبِ، وإعفاء اللِّحى 1. = وأخرجه النسائي في "الكبرى" (9244) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.
وأخرجه أيضاً (9245) من طريق مالك، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة موقوفاً، وكذلك جاء في "الموطأ" 2/ 921 موقوفاً.
ومالك أوثق من عبد الرحمن بن إسحاق.
فالظاهر أن المحفوظ في رواية المقبري الوقف، والله أعلم.
لكن الحديث جاء في "الموطأ" بزيادة أبي سعيد المقبري بين سعيد وأبي هريرة.
وقال ابن عبد البر في التمهيد" 21/ 56: هذا الحديث في "الموطأ" موقوف عند جماعة الرواة إلا أن بشر بن عمر رواه عن مالك عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - فرفعه وأسنده، وهو حديث محفوظ عن أبي هريرة عن النبي -صلَّى الله عليه وسلم- مسنداً صحيحاً.
وهو في "مسند أحمد" (7139). و"صحيح ابن حبان" (5479 - 5482). قال الخطابي: معنى الفطرة ها هنا: السنة، والاستحداد: حلق العانة بالحديد، والمُوسَى.

4200 - حدَّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا صدقةُ الدقيقيُّ، حدَّثنا أبو عِمرانَ الجونيُّ عن أنس بنِ مالكٍ، قال: وقَّت لنا رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - حَلْقَ العانةِ، وتقليمَ الأظفارِ، وقصَّ الشارِبِ، ونَتْفَ الإبطِ، أربعين يوماً مرَّةً 1. = وهو في "مسند أحمد" (4654)، و"صحيح ابن حبان" (5475). وقوله: بإحفاء الشوارب.
قال الزرقاني في "شرح الموطأ" 4/ 334: أي بإزالة ما طال منها على الشفتين حتى تبين الشفة بياناً ظاهراً كما فسره بذلك الإِمام مالك فيما مرّ وإليه ذهب من منع من حلق الشارب، ومن قال بندب حلقه، قال: معناه الاستئصال، لأنه أوفق للغة، لأن الاحفاء أصله الاستقصاء وهذا يرده حديث "من لم يأخذ من شاربه فليس منا" فدل التعبير بمن التي للتبعيض على أنه لا يستأصله.
ويؤيده فعل النبي - صلَّى الله عليه وسلم - أخرج الترمذي (2964) وحسنه عن ابن عباس كان النبي - صلَّى الله عليه وسلم - يقص شاربه، وفي أبي داود (188) عن المغيرة ضفت النبي - صلَّى الله عليه وسلم - وكان شاربي وَفَى فقصه على سواك.
وفي البيهقي 1/ 150 عنه: فوضع السواك تحت الشارب فقص عليه وللطبراني (3218) والبيهقي 1/ 151 عن شرحبيل بن مسلم الخولاني: رأيت خمسة من الصحابة يقصون شواربهم: أبو أمامة الباهلي، والمقدام بن معدي كرب، وعتبة بن عبدٍ السلمي، والحجاج بن عامر الثمالي، وعبد الله بن بسر.

قال أبو داود: رواه جعفرُ بنُ سليمان، عن أبي عِمرانَ، عن أنس، قال: لم يذكر النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم-، قال: وُقِّتَ لنا، وهذا أصحُّ 1. 4201 - حدَّثنا ابنُ نُفيلٍ، حدَّثنا زهيرٌ، قرأتُ على عبدِ الملك بنِ أبي سُليمانَ، وقرأه عبدُ الملك على أبي الزُّبيرِ ورواه أبو الزبير عن جابرٍ، قال: كنا نُعفي السِّبالَ إلا في حجٍّ أو عمرة 2. قال أبو داود: الاستحداد حلق العانة.

16 -

باب في نَتف الشيب

4202 - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا يحيى.
وحدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا سفيانُ -المعنى - عن ابنِ عجلان، عن عمرو بنِ شُعيب، عن أبيه عن جدِّه، قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "لا تنْتِفُوا الشَّيبَ، ما من مُسلمٍ يَشيبُ شيبةً في الإسلام -قال عن سفيان- إلا كانت له نوراً يومَ القيامةِ" وقال في حديثِ يحيى "إلا كَتَبَ الله له بِها حسنةً، وحطَّ عنه بها خطيئةً (1).

17 -

باب في الخضاب

4203 - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا سفيانُ، عن الزهري، عن أبي سلمة وسليمان ابن يَسَار عن أبي هريرة يبلُغُ به النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم-، قال: "إن اليهودَ والنَّصارى لا يَصبُغُون فخالِفُوهُم" 2.1

4204 - حدَّثنا أحمدُ بنُ عمرو بن السَّرح وأحمدُ بنُ سعيدٍ الهمداني، قالا: حدَّثنا ابنُ وهْبٍ، أخبرني ابنُ جُريجٍ، عن أبي الزُّبير عن جابر بنِ عبدِ اللهِ، قال: أُتي بأبي قُحافَةَ يومَ فتحِ مكَّة ورأسُه ولحيتُه كالثَّغامَةِ بيَاضاً، فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "غيِّروا هذا بشيء، واجتنبوا السَّواد" 1. = وأخرجه البخاري (3462) و (5899)، ومسلم (2103)، وابن ماجه (3621)، والنسائي في "الكبرى" (9286 - 9290) من طرق عن ابن شهاب الزهري، به.
وبعضهم لا يذكر سليمان بن يسار في إسناده.
وهو في "مسند أحمد" (7274)، و"صحيح ابن حبان" (5475). قال الحافظ في "الفتح" 6/ 499: ولا يعارضه ما ورد من النهي عن إزالة الشيب -قلنا: يعني الحديث السابق- لأن الصبغ لا يقتضي الإزالة، ثم إن المأذون فيه مقيد لما أخرجه مسلم من حديث جابر أنه -صلَّى الله عليه وسلم- قال: "غيروه وجنبوه السواد" -قلنا يعني الحديث الآتي بعده- ولأبي داود وصححه ابن حبان من حديث ابن عباس مرفوعاً: "يكون قوم في آخر الزمان يخضبون كحواصل الحمام لا يجدون ريح الجنة" -قلنا:- يعني الحديث الآتي برقم (4212).

4205 - حدَّثنا الحسنُ بنُ عليٍّ، حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمر، عن سعيدٍ الجُريريِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ بُريدة، عن أبي الأسود الدِّيليِّ عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "إن أحسَنَ ما غُيِّر به هذا الشَيبُ الحِنَّاءُ والكَتَمُ" 1. = وأخرجه مسلم (2102) من طريق أبي خيثمة زهير بن معاوية، والنسائي (9295) من طريق عَزْرة بن ثابت، كلاهما عن أبي الزبير، عن جابر ولم يقولا في روايتيهما: "واجتنبوا السواد".
وهو في "مسند أحمد" (14402) من طريق ليث بن أبي سليم، و (14641) من طريق زهير بن معاوية.
وجاء عنده من طريقه: قلت لأبي الزبير: أقال: "جنبوه السواد" قال: لا.
فهذا يؤكد رواية الطيالسي التي سبقت الإشارة إليها.
وانظر ما سيأتي برقم (4212) لزاماً لفقه الحديث.
الثَّغامة بفتح الثاء: نبات له نَوْرٌ أبيض.

4206 - حدَّثنا أحمدُ بنُ يونسَ، حدَّثنا عُبيدُ الله -يعني ابنَ إيادٍ- حدَّثنا إياد عن أبي رِمثةَ، قال: انطلقتُ مع أبي نحو النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلم -، فإذا هو ذو وَفْرةٍ، بها رَدْعٌ من حِنَّاءٍ، وعليه بُرْدانِ أخضَرانِ 1. 4207 - حدَّثنا محمدُ بنُ العَلاء، حدَّثنا ابنُ إدريسَ، قال: سمعتُ ابنَ أبجرَ، عن إياد بنِ لَقيطٍ عن أبي رِمثةَ، في هذا الخبرِ، قال: فقال له أبي: أرِني هذا الذي بِظَهْرِكَ، فإني رجل طبيبٌ، قال: "اللهُ عزّ وجلّ الطبيبُ، بل أنتَ رجُل رفيقٌ، طبيبُها الذي خلقها" 2.

4208 - حدَّثنا ابنُ بشار، حدَّثنا عبدُ الرحمن، حدَّثنا سفيانُ، عن إياد بن لَقيطٍ عن أبي رِمْثَةَ قال: أتيتُ النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم- أنا وأبي فقال لرجلٍ -أو لأبيه-: "من هذا؟ " قال: ابني، قال: "لا تَجْنِي عليه"، وكان قد لطَخَ لحيته بالحِنَّاء 1. 4209 - حدَّثنا محمدُ بنُ عُبيدٍ، حدَّثنا حمادٌ، عن ثابتٍ عن أنسٍ: سُئِلَ عن خِضَابِ النبيِّ -صلَّى الله عليه وسلم-، فَذَكَرَ أنه لم يَخضِبْ، ولكن قد خَضَبَ أبو بكرٍ وعُمَرُ رضيَ الله عنهما 2. = قوله: "أنت رفيق" قال البغوي في "شرح السنة": معناه أنك ترفق بالمريض، فتحميه ما تخشى أن لا يحتمله بدنه، وتطعمه ما ترى أنه أرفق به، والطبيب: هو العالم بحقيقة الداء والدواء، والقادر على الصحة والشفاء وليس ذلك إلا الله الواحد القهار.
ثم تسمية الله سبحانه وتعالى به، أن يذكر في حال الاستشفاء، مئل أن يقول: اللهم أنت المصح والممرض والمداوي والطبيب ونحو ذلك، فأما أن تقول: يا طبيب افعل كذا كما تقول: يا حليم يا رحيم، فإن ذلك مفارق لأدب الدعاء.

18 -

باب ما جاء في خِضاب الصُّفرةِ

4210 - حدَّثنا عبدُ الرحيم بنُ مطرِّفٍ أبو سفيانَ، حدَّثنا عَمرو بن محمدٍ -يعني العَنْقَزِي-، حدَّثنا ابنُ أبي روَّاد، عن نافعٍ عن ابنِ عُمَرَ: أن النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم- كان يَلْبَسُ النِّعالَ السِّبتِيَّة، ويُصفِّرُ لحيتَه بالورْسِ والزعفرانِ.
وكان ابنُ عمر يفعلُ ذلك 1. 4211 - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ طلحةَ، عن حُميد بنِ وهْبٍ، عن ابنِ طاووسٍ، عن طاووسٍ = وأخرجه البخاري (5895)، ومسلم (2341) من طريق حماد بن زيد، به.
ولفظه: قال: إنه لم يبلغ أن يخضب، لو شئت أن أعُدَّ شَمَطاته في لحيته.
وأخرجه بنحوه ومعناه البخاري (3550)، ومسلم (2341)، والنسائي في "الكبرى" (9308) و (9309) من طريق قتادة، والبخاري (5894)، ومسلم (2341) من طريق محمد بن سيرين، ومسلم (2341) من طريق أبي إياس معاوية بن قُرَّة المزني، وابن ماجه (3629) من طريق حميد بن أبي حميد الطويل، أربعتهم عن أنس ابن مالك.
زاد ابن سيرين: وقد خضب أبو بكر وعمر بالحناء والكتم.
وهو في "مسند أحمد" (11965) و (12474)، و"صحيح ابن حبان" (6296).

عن ابنِ عباسِ، قال: مرَّ على النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلم - رجُلٌ قد خَضَبَ بالحِنَّاء، فقال: "ما أحسَنَ هذا! " قال: فمرَّ آخَرُ قد خَضَبَ بالحِنَّاء والكَتَمِ، فقال: "هذا أحسنُ مِن هذا" قال: فمرَّ آخرُ قد خَضَبَ بالصُّفرة، فقال: "هذا أحسنُ مِنْ هذا كلِّه" (1).

19 -

باب ما جاء في خِضَابِ السواد

4212 - حدَّثنا أبو توبةَ، حدَّثنا عُبيدُ اللهِ، عن عبد الكريم، عن سعيد بنِ جُبير عن ابنِ عبَّاس، قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - ِ: "يكونُ قَوْمٌ يخضِبُونَ في آخِرِ الزَّمانِ بالسَّواد كحَواصِلِ الحَمَامِ، لا يَرِيحُون رائِحةَ الجنَّة" 2.1

20 -

باب الانتفاع بمَداهِنِ العاج

4213 - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سعيد، عن محمد بن جُحادَةَ، عن حُميدٍ الشاميِّ، عن سُليمانَ المُنْبِهيِّ عن ثوبانَ مولى رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - ِ: قال: كان رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - إذا سافَرَ كان آخِرَ عهدِه بإنسانٍ من أهله فاطمةُ، وأولَ ما -أو مَن- يدخُل عليها إذا قدِمَ فاطمةُ، فَقَدِمَ مِن غَزَاةٍ له، وقد علَّقتْ مِسْحاً -أو - سِتراً- على بابِها، وحلَّتِ الحسنَ والحسينَ قُلْبَيْنِ مِنْ فِضَّةِ، فقدم فلم يدخُلْ، فظنَّتْ أنه إنما منعه أن يدخُلَ ما رأى، فهتكَتِ السِّترَ، وفكَّكَتِ القُلْبينِ عن الصَّبيَّين، وقَطَعَتْه منهما، فانطلقا إلى رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - وهما يبكِيانِ، فأخذه منهما، وقال: "يا ثوبان، اذهب بهذا إلى آل فُلانٍ -قال:- أهلِ = عن إسحاق بن راهويه قال ابن القيم: وكأنه رأى أن النهي انما جاء في حق الرجال وقد جُوَّز للمرأة من خضاب اليدين والرجلين ما لم يجوَّز للرجل، والله أعلم.
وقال ابن القيم أيضاً: وقيل: للإمام أحمد: تكره الخضاب بالسواد؟ قال: إي والله.
وهذه المسألة من المسائل التي حلف عليها، وقد جمعها أبو الحسن، ولأنه يتضمن التلبيس، بخلاف الصفرة، ورخص فيه آخرون منهم أصحاب أبي حنيفة وروي ذلك عن الحسن والحسين وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن جعفر وعقبة بن عامر، وفي ثبوته عنهم نظر، ولو ثبت فلا قول لأحد مع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - وسنته أحق بالاتباع ولو خالفها من خالفها.
قلنا: قد ثبت عن الحسين أنه كان يخضب بالوسمة كما في "صحيح البخاري" (3748)، لكن اختُلف في تعيين الوسمة أصلاً، فقد قال الخطابي عند شرح الحديث (4205): يقال: إن إليهم الوسمة، ويقال: هو نوع آخر غير الوسمة، ونقل صاحب "اللسان" في حديثه عن الكتم: أنه نبات يخلط مع الوسمة للخضاب الأسود.
قلنا: وهذا يقتضي أن الوسمة بمفردها لا تسوِّد الشعر، والله تعالى أعلم.
وأكثر الذين حكي عنهم الصبغ بالسواد إنما جاء بلفظ الوسمة لا السواد.

بيتٍ بالمدينة، إن هؤلاء أهلُ بيتي أكرَهُ أن يأكلوا طيِّباتِهم في حياتِهمُ الدنيا، يا ثوبان، اشتَرِ لِفاطمةَ قِلادَةً من عَصَبٍ، وسِوارين من عاجٍ" 1. آخر كتاب الترجل

أول كتاب الخاتم

1 -

باب ما جاء في اتخاذ الخاتِم

1 4214 - حدَّثنا عبدُ الرحيم بنُ مُطرِّف الرؤاسيُّ، حدَّثنا عيسى، عن سعيدٍ، عن قتادة عن أنسِ بنِ مالك قال: أرادَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - ِ أن يكتُبَ إلى بعضِ الأعاجمِ، فقيل له: إنهم لا يَقرؤون كتاباً إلا بخاتَمٍ، فاتَّخَذَ خَاتِماً مِنْ فضةٍ، ونَقَشَ فيه: "محمدٌ رسولُ اللهِ" 2.

4215 - حدَّثنا وهبُ بنُ بقيةَ، عن خالدٍ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ عن أنسٍ، بمعنى حديث عيسى بنِ يونس، زاد: فكان في يَدِهِ حتى قُبِضَ، وفي يدِ أبي بكرٍ حتى قُبِضَ، وفي يَدِ عمرَ حتى قُبِضَ، وفي يَدِ عُثمانَ، فبينما هو عندَ بئرٍ إذ سقطَ في البئرِ، فأمر بها فنُزِحَتْ، فلم يقْدِرْ عليه 1. 4216 - حدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ وأحمدُ بنُ صالحٍ، قالا: حدَّثنا ابنُ وهْب، أخبرني يونسُ، عن ابنِ شهابٍ حدَّثني أنس، قال: كان خاتِم النبي - صلَّى الله عليه وسلم - من وَرِقٍ، فَصُّهُ حَبَشيٌّ 2. 4217 - حدَّثنا أحمدُ بنُ يونس، حدَّثنا زُهيرٌ، حدَّثنا حُميدٌ الطويلُ عن أنس بنِ مالك، قال: كان خاتِمُ النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلم - مِن فِضةٍ كُلِّه، فَصُّه منه 3.

4218 - حدَّثنا نُصيرُ بنُ الفَرجِ، حدَّثنا أبو أُسامَةَ، عن عُبيدِ الله، عن نافعٍ عن ابنِ عُمَرَ، قال: اتَّخذَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - ِ خاتِماً مِن ذَهَبٍ، وجَعَل فصَّه مما يلي بَطْنَ كَفِّه، ونَقَشَ فيه: "محمدٌ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم-" فاتَّخذَ الناسُ خواتِمَ الذَّهَبِ، فلما رآهم قد اتَّخذُوها رَمَى به، وقال: "لا ألبَسُهُ أبداً"، ثُمَ اتَّخذَ خاتِماً مِنْ فِضةٍ نَقَشَ فيه: "محمدٌ رسولُ الله" ثم لَبِسَ الخاتِمَ بعده أبو بكرٍ، ثم لَبِسَه بَعْدَ أبي بكر عمرُ، ثم لبسه بعده عثمان حتى وقع في بئر أرِيسَ 1. = وأخرجه البخاري (661) و (5869)، والنسائي في "الكبرى" (1531) من طريق حميد الطويل، قال: سئل أنس: هل اتخذ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - خاتماً؟ فقال: نعم، أخّر ليلة صلاة العشاء إلى شطر الليل، ثم أقبل علينا بوجهه بعدما صلَّى، فقال: "صلَّى الناس ورقدوا، ولم تزالوا في صلاة منذ انتظر تموها".
قال: فكأني انظر إلى وبيص خاتمه.
وهو في "مسند أحمد" (11951)، و"صحيح ابن حبان" (6391). وانظر الأحاديث الثلاثة السالفة.

قال أبو داود: ولم يختلِفِ الناسُ على عثمانَ حتى سقطَ الخاتِمُ مِن يدِه 1 4219 - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شَيبةَ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن أيوبَ بنِ موسى، عن نافعٍ عن ابنِ عُمَرَ في هذا الخبرِ، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - فَنَقَشَ فيه: "محمدٌ رسولُ الله" وقال: "لا يَنْقُشْ أحدٌ على نَقشِ خاتِمي هذا"ثم ساقَ الحديثَ 2. 4220 - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى بنِ فارسٍ، حدَّثنا أبو عاصمٍ، عن المُغيرةِ ابنِ زيادٍ، عن نافعٍ عن ابنِ عمر، بهذا الخبرِ، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - قال: فالتمسُوهُ فلم يجِدوه، فاتخذ عثمانُ خاتِماً ونَقَشَ فيه "محمدٌ رسولُ الله" قال: فكان يَختِم به، أو يتَخَتَّم به 3.

جارٍ التحميل