سنن أبي داود ت الأرنؤوطصفحات 185-224

كتاب المناسك

صفحات 185-224
عن هذه الطبعة
عَلَم
السجستاني، أبو داود
الكتاب
سنن أبي داود
المؤلف
أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)
المحقق
شعَيب الأرنؤوط - محَمَّد كامِل قره بللي
الناشر
دار الرسالة العالمية
الطبعة
الأولى، 1430 هـ - 2009 م
عدد الأجزاء
7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1772 - حدَّثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن سعيدِ بنِ أبي سعيد المَقبُرِيِّ، عن عُبيد بنِ جُريج أنه قال لعبدِ الله بنِ عمر: يا أبا عبدِ الرحمن، رأيتُك تَضنَعُ أربعاً لم أر أحداً مِن أصحابك يَصْنَعُها، قال: ما هُن يا ابنَ جُرَيجٍ؟ قال: رأيتُك لا تَمَسُّ مِن الأركانِ إلا اليمانيَّينِ، ورأيتُك تلبس النعال السبْتِتَّة، ورأيتك تَصْبغُ بالصُّفرَةِ، ورأيتُك إذا كنت بمكة أهلَّ الناسُ إذا رأوا الهلالَ ولم تُهلَّ أنتَ حتى كان يَوْمُ الترويةِ، فقال عبد الله بن عمر: أما الأركانُ فإني لم أرَ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - يَمَسُّ إلا اليمانيين، وأما النعال السِّبتيَّة فإني رأيتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يلبس النعال التي ليس فيها شعر ويتوضَّأ فيها، فأنا أُحِبُّ أن ألبسها، وأمَّا الصُفرة فإني رأيتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يَصبغُ بها فأنا أُحِبَّ أن أصْبغَ بها، وأما الإهلالُ فإني لم أر رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يُهلُّ حتى تنْبعِثَ به راحلتُه 1. = وأخرجه البخاري (1553) و (2865)، ومسلم (1184)، وابن ماجه (2916) من طريق نافع، ومسلم (1184) من طريق حمزة بن عبد الله بن عمر، كلاهما عن عبد الله ابن عمر.
وهو في "مسند أحمد" (4570)، و"صحيح ابن حبان" (3762). وانظر ما بعده.

1773 - حدَّثنا أحمد بنُ حنبل، حدَّثنا محمدُ بنُ بكير، حدَّثنا ابنُ جُريجٍ، عن محمد بنِ المنكدر عن أنسٍ، قال: صلَّى رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - الظهرَ بالمدينةِ أربعاً، وصَلَّى العصرَ بذي الحُليفة ركعتَيْنِ، ثم باتَ بذي الحُليفة حتى أصبح، فلما ركب راحِلَتَه واسْتَوَت بِهِ أهَلَّ 1. 1774 - حدَّثنا أحمدُ بن حنبلٍ، حدَّثنا رَوحٌ، حدَّثنا أشعثُ، عن الحسنِ = وأخرجه مسلم (1187)، والنسائي في "الكبرى" (9306) من طريقين عن عُبيد ابن جريج، به.
وأخرجه البخاري (1606) من طريق نافع، عن ابن عمر.
مختصراً بذكر الركنين اليمانيين.
وأخرجه النسائي (3725) من طريق نافع، عن ابن عمر.
مختصراً بذكر الإهلال عند الاستواء على الراحلة.
وهو في "مسند أحمد" (4672)، و"صحيح ابن حبان" (3763). وانظر ما قبله، وما سيأتي برقم (4210). والنعال السبتية: هي المتخذة من جلد مدبوغ لا شعر فيه، وهي نعال أهل النعمة والسَّعةِ.

عن أنس بنِ مالك: أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - صلَّى الظهرَ، ثم رَكِبَ راحِلَته، فلما علا على جَبَلِ 1 البَيدَاء أَهَلَّ 2. 1775 - حدَّثنا محمدُ بنُ بشارِ، حدَّثنا وَهب - يعني ابنَ جرير - حدَّثنا أبي، سمعتُ محمد بنَ إسحاق يُحدث، عن أبي الزناد، عن عائشةَ بنتِ سعدِ بنِ أبي وقاصٍ، قالت: قال سعدُ بن أبي وقَّاص: كان نبيُّ الله - صلَّى الله عليه وسلم - إذا أخَذَ طَرِيقَ الفُرْعِ أهل إذا استقلَّتْ به راحِلَتُه، فإذا أخذ طَرِيقَ أُحد أهلَّ إذا أشْرَفَ على جَبَلِ البَيْدَاء 3.

21 -

باب الاشتراط في الحج

1776 - حدَّثنا أحمد بنُ حنبل، حدَّثنا عبادُ بن العوام، عن هلالِ بنِ خبّاب، عن عِكرمة عن ابن عباس: أن ضُباعَة بنتَ الزبيرِ بن عبدِ المطلب أتَتْ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، إني أُرِيدُ الحج أأشترِطُ؟ قال "نَعَمْ" قالت: فكيف أقولُ؟ قال: "قُولي: لبيك اللهم لبيْكَ، ومحلِّي من الأرْضِ حَيْثُ حَبَسْتَني (1).

22 -

باب في إفراد الحج

1777 - حدَّثنا عبدُ الله بنُ مسلمة القعنبي، حدَّثنا مالك، عن عبد الرحمن ابنِ قاسم، عن أبيه1 = الإسناد.
ولفظ البزار: "وإذا أحد طريقاً آخر أهل"، وأبو يعلى والبيهقي والضياء بلفظ: "وإذا أخذ الطريق الأخرى أهل"، أما الحاكم فلم يذكر هذه القطعة.
الفرع، بضم الفاء وسكون الراء ويقال بضمها: موضع بأعالي المدينة واسع فيه مساجد لنبي - صلَّى الله عليه وسلم - ومنابر وقرى كثيرة.
وانظر الكلام على اختلاف الأصول الخطية في ضبط كلمة "جبل البيداء" عند الحديث السابق.

عن عائشة: أنَ رسولَ اللهِ - صلَّى الله عليه وسلم - أفْرَدَ الحجَّ 1. 1778 - حدَّثنا سليمانُ بنُ حربٍ حدَّثنا حمادُ بنُ زيد (ح) وحدَثنا موسى بنُ إسماعيل، حدَّثنا حمّاد - يعني ابنَ سلمَة - (ح) وحدَثنا موسى، حدَّثنا وُهَيب، عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه عن عائشة أنها قالتْ: خرجنا مع رسُولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - مُوافِينَ هِلالَ ذي الحِجَّة، فلما كان بذي الحُلَيْفَةِ قال: "من شاء أن يُهِلَّ بحج فَلْيُهلَّ، ومَنْ شاء أن يُهِل بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ بعُمرة".
قال موسى: في حديث وهيب: "فإني لولا أني أهْدَيْتُ لأهللتُ بعمرة " وقال في حديث حمَّاد بنِ سلمة: "وأما أنا فأُهِل بالحجِّ، فإن مَعِيَ الهَدْيَ" ثم اتفقوا: فكنتُ فيمن أهلَّ بُعْمرةٍ، فلما كان في بعض الطريق حِضْتُ، فدخل عليَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - وأنا أبكي، فقال"ما يُبْكِيكِ؟ " قلت: وَددتُ أني لم أكُنْ خرجتُ العامَ، قال: "ارفُضِي عُمَرَتَكِ، وانقُضي رأسك، وامتشِطِي" قال موسى: "وأهلِّي

بالحجِّ" وقال سليمان: "واصنعي ما يصنعُ المسلمون في حَجهِمْ" فلما كان ليلةُ الصدَرِ أمَر - يعني - رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - عبد الرحمن، فذهب بها إلى التنعيم.
زاد موسى: فأهلَّت بعمرة مكانَ عُمرتها، وطافَتْ بالبيتِ، فقضى الله عمرتَها وحَجَّهَا 1. قال هشام: ولم يَكُنْ في شيءِ مِنْ ذلك هَدْيٌ.
زادَ موسى في حديثِ حمَّاد بنِ سلمة: فلما كانت ليلةُ البطْحاء طَهُرَتْ عائِشَةُ.

1779 - حدَّثنا القعنبيُّ عبدُ الله بن مَسلَمةَ، عن مالكٍ، عن أبي الأسود محمدِ بنِ عبد الرحمن بنِ نَوفَلِ، عن عُروةَ بنِ الزُّبيرِ عن عائشةَ زوجِ النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلم -، قالت: خرجنا مَعَ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - عامَ حجةِ الوَدَاع، فَمِنا مَنْ أهَلَّ بعُمرةٍ، ومِنا مَنْ أهلّ بحجِّ وعُمرةٍ، ومِنَّا من أهلَّ بالحجِّ، وأهلَّ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - بالحَج، فأمَّا مَن أهلَّ بالحج، أو جَمَعَ الحجَّ والعُمرةَ، فلم يحلُّوا حتى كان يَوم النحرِ 1. 1780 - حدَّثنا ابن السَّرح، أخبرنا ابنُ وهب، أخبرني مالك عن أبي الأسود، بإسنادِه مثلَه، زاد: فأما مَنْ أهَلَّ بِعُمْرَةٍ فأحَل 2. 1781 - حدَّثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن ابنِ شهاب، عن عُروةُ بن الزبير عن عائشةَ زوجِ النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلم - أنها قالت: خرجنا مع رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - في حجَّةِ الوداع فأهللنا بعُمرة، ثم قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "من كان معه هَدْيٌ، فليُهِلَّ بالحج مع العمرةِ: ثم لا يحِلُّ حتى يحِل منهما جميعاً" فَقَدِمتُ مكةَ وأنا حائض، ولم أطُف بالبيتِ، ولا بين الصفا والمروةِ،

فشكوتُ ذلك إلى رَسُولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - فقال: "انقُضِي رأسَكِ، وامتشطِي وأهِلّي بالحجِّ، ودَعي العُمرَةَ" قالت: ففعلتُ، فلما قضينا الحجَّ أرسلني رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - مع عبدِ الرحمن بنِ أبي بكر إلى التنعيمِ، فاعتمرتُ، فقال: "هذه مكانَ عمرتك" قالت: فطاف الذين أهلُّوا بالعُمرة بالبيتِ، وبين الصَّفَا والمروةِ، ثم حلُّوا ثم طافُوا طوافاً آخر بَعْدَ أن رجعوا مِن منى لِحَجِّهم، وأما الذين كانوا جمعوا الحجَ والعُمْرَة.
فإنما طافُوا طَوافاً واحِداً 1.

قال أبو داود: رواه إبراهيمُ بنُ سعْد ومعمر عن ابنِ شهاب، نحوَه لم يذكروا طوافَ الذين أهلُّوا بعُمرةٍ وطواف الذين جمعوا الحجَّ والعمرة 1. 1782 - حدَّثنا أبو سلمة موسى بنُ اسماعيل، حدَّثنا حمادٌ، عن عبدِ الرحمن ابنِ القاسِم، عن أبيه عن عائشةَ أنها قالت: لبينا بالحج، حتى إذا كنا بِسَرِفَ حِضْتُ، فدخل عليَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - وأنا أبكي، فقال: "ما يُبكيكِ يا عائشة؟ " فقلت: حِضتُ، ليتَني لم أكن حججتُ، فقال: "سبحان الله! إنما ذلك شيءٌ كتبه اللهُ على بناتِ آدم" فقال: "انسكي المناسك كُلَّها غير أن لا تطوفي بالبيتِ" فلما دخلنا مكة قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "من شاء أن يجعلها عمرة فليجعلها عُمرة، إلا مَن كان معه الهدي" قالت: وذبحَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - عن نسائه البقَر يومَ النحرِ، فلما كانت ليلةُ البطحاء وطهُرَت عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسولَ الله، أترجِع صَواحِبي بحَجٍّ وعُمرة وأرجع أنا بالحجٍّ؟ فأمرَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - عبدَ الرحمن بنَ أَبي بكر، فذهب بها إلى التنعيمِ , فلبَّتْ بالعُمرة 2. = الثاني: أن عليهما كليهما طوافاً واحداً وسعياً واحداً، نص عليه الإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله، وهو ظاهر حديث جابر.
الثالث: أن على المتمتع طوافين وسعيين، وعلى القارن سعي واحد، وهذا هو المعروف عن عطاء وطاووس والحسن، وهو مذهب مالك والشافعي وظاهر مذهب أحمد.

1783 - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا جرير، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ عن عائشة قالت: خرجنا مع رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - ولا نرى إلا أنه الحجُّ، فلما قدمنا تطوَّفنا بالبيتِ، فأمر رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - من لم يكُنْ ساقَ الهدي أن يحِلَّ، فأحلَّ من لم يكُنْ ساقَ الهديَ 1. 1784 - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى بن فارس، حدَّثنا عثمان بن عمر، أخبرنا يونس، عن الزهريِّ، عن عُروةُ = وأخرجه مسلم (1211) من طريق بَهز بن أسد، عن حمّاد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (294) و (305) و (1650) و (5548) و (5559)، ومسلم (1211) وابن ماجه (2963)، والنسائي في "الكبرى" (279) و (3707) و (3893) من طريق عبد الرحمن بن القاسم، به.
وأخرجه البخاري (1518) و (1560) و (1788)، ومسلم (1211) من طرق عن القاسم، به.
وأخرجه البخاري (2984) من طريق ابن أبي مليكة، والترمذي (965) من طريق الأسود بن يزيد، كلاهما عن عائشة.
مختصراً.
وهو في "مسند أحمد" (25838)، و"صحيح ابن حبان" (3795) و (4005). وانظر ما سلف برقم (1778).

عن عائشة، أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "لو استقبلتُ من أمري ما استدبَرتُ لما سُقْتُ الهديَ - قال محمد: أحسبه قال: - ولَحَلَلْتُ مع الذينَ أحلُوا مِن العُمرة " قال: أرادَ أن يكونَ أمرُ الناس واحداً 1. 1785 - حدَّثنا قتيبةُ بن سعيد، حدَّثنا الليث، عن أبي الزُّبير عن جابر، قال: أقبلنا مُهلّين مع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - بالحجِّ مُفرِداً، وأقبلت عائشة مُهلَّةً بعُمرة، حتى إذا كانت بسَرِفَ عَرَكَت، حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبة، وبالصفا والمروة، فأمرنا رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - أن يحِلَّ منا من لم يكن معه هديٌ، قال: فقلنا: حِلُّ ماذا؟ فقال: "الحِلُّ كُلُه" فواقعنا النساء، وتطيبنا بالطيب، ولبسنا ثيابنا، وليس بيننا وبين عرفة إلا أربعُ ليال، ثم أهللنا يومَ التروية، ثم دخلَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - على عائشة فوجدها تَبكي، فقال: "ما شانُك؟ " قالت: شأني أني قد حِضْتُ، وقد حَلَّ الناسُ ولم أحللْ، ولم أطُف بالبيت، والناسُ يذهبون إلى الحجِّ الآن، قال: "إن هذا أمرٌ كتبه اللهُ على بناتِ آدم، فاغتسلي، ثم أهلِّي بالحج"، ففعلَتْ ووقَفَت المواقف، حتى إذا طَهُرَتْ طافَتْ بالبيت وبالصَّفا والمروةِ، ثم قال: "قد حللت مِن حَجِّكِ وعُمْرتك

جميعاً" قالت: يا رسول الله، إني أجِدُ في نفسي أني لم أَطُفْ بالبيتِ حين حججتُ، قال: "فاذهبْ بها يا عبد الرحمن، فأعْمِرْها مِن التنعيم" وذلك ليلةَ الحصْبة 1. 1786 - حدَّثنا أحمدُ بن حنبل ومُسدَد قال: حدَّثنا يحيي بنُ سعيدٍ، عن ابنِ جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابراً قال: دخل النبي - صلَّى الله عليه وسلم - على عائشة، ببعضِ هذه القِصَّةِ، قال عندَ قوله: "وأهلّي بالحج": "ثم حُجِّي واصْنَعِي ما يصنعُ الحاجُّ غير أن لا تطُوفي بالبَيتِ ولا تُصَلِّي" 2.

1787 - حدَّثنا العباسُ بنُ الوليد بنِ مَزيَدٍ، أخبرني أبي، حدثني الأوزاعيُّ، حَدَثني مَن سَمعَ عَطَاءَ بنَ أبي ربَاحٍ حدثني جَابِرُ بنُ عبد الله قال: أهللنا مَعَ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - بالحجِّ خالصاً لا يُخالطه شيءٌ، فَقَدِمْنَا مكةَ لأربع ليالٍ خَلَوْن مِن ذي الحِجَّة، فطُفنا وسعينا ثم أمَرَنَا رسولُ اللهِ - صلَّى الله عليه وسلم - أن نحِلَّ، وقال: "لولا هَدْيي لَحَلَلْتُ" 1، ثم قام سُراقةُ بنُ مالك فقال: يا رسولَ اللهِ، أرأَيتَ مُتْعتنا هذه ألعَامِنَا هذا أم لِلأبدِ؟ فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "بَل هِيَ للأبدِ" قال الأوزاعيُّ: سمعتُ عطاءَ بنَ أبي رباح يُحدث بهذا، فلم أحفظه، حتى لقيتُ ابن جريج فَأثْبَتَهُ لِي 2. = وأخرجه مسلم (1213) من طريق محمد بن بكر، والنسائى في "الكبرى" (4217) من طريق ابن أبى زائدة، كلاهما عن ابن جريج، به.
ورواية النسائي مختصرة بقصة إرسالها إلى التنعيم مع أخيها، ولم يسق مسلم لفظه.
وهو في "مسند أحمد" (14322). وانظر ما قبله.

1788 - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا حمادُ، عن قيسِ بنِ سعدٍ، عن عطاء بنِ أبي رباحٍ عن جابر قال: قَدِمَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - وأصحابُه لأربَعٍ خَلَوْنَ مِن ذِي الحِجَّة، فلما طافُوا بالبيتِ وبالصَّفا والمروةِ، قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "اجعلُوها عُمرةَ إلا مَنْ كان معه الهَديُ" فلمَّا كان يَومُ الترويةِ، أهلُّوا بالحَجَّ، فلمَّا كان يومُ النحر قَدِمُوا فطافُوا بالبيتِ، ولم يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفا والمروة 1. 1789 - حدَّثنا أحمدُ بن حنبل، حدَّثنا عَبْدُ الوهاب الثقفيُّ، حدَّثنا حبيب - يعني المُعَلِّمَ - عن عطاء حدَّثني جابر بن عبد الله: أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - أهل هو وأصحابُه بالحجِّ، ولَيْسَ مع أحدٍ منهم يومئذٍ هَديٌ، إلا النبي - صلَّى الله عليه وسلم - وطلحةَ، وكان عليٌ رضي الله عنه قَدِمَ مِن اليمن ومعه الهدْيُ، فقال: أهللتُ بما أهلَّ به رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، وإنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلم - أمر أصحابه أن يجعلوها عمرةَ: يطوفوا، ثم يقصَّروا ويحِلُّوا، إلا من كان مَعَهُ الهَدْيُ فقالوا: أننطلِق إلى منًى وذكورُنا تَقْطُرُ؟! فبلغ ذلك رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، فقال: "لو

أنَّي استقبلْتُ من أمرِي ما استدبرتُ ما أهدَيْتُ، ولولا أن مَعِيَ الهَدْيَ لأحللتُ" 1. 1790 - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، أن محمدَ بنَ جعفر حدَّثهم، عن شُعبة، عن الحكم، عن مجاهدٍ عن ابن عباس، عن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلم - أنه قال: "هذه عُمَرَةٌ استمتَعْنَا بها، فمن لم يكن عنده هدْيٌ فليحِلَّ الحِلَّ كُلَّه، وقَد دَخَلَتِ العُمْرَةُ في الحجِّ إلى يَوْمِ القِيامَه" 2.

قال أبو داود: هذا منكر 1، إنما هو قولُ ابن عباس.
1791 - حدَّثنا عُبَيدُ اللهِ بنُ معاذ، حدثني أبي، حدَّثنا النهاسُ، عن عطاء عن ابنِ عباس، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "إذا أهَلَّ الرجلُ بالحجِّ، ثم قَدِمَ مكة فطاف بالبيتِ وبالصَّفا والمروةِ فقد حَلَّ، وهي عُمْرَةٌ" 2. = وأخرجه بنحوه بذكر أمره - صلَّى الله عليه وسلم - بالإحلال لمن ليس معه هدي: البخاري (1085) و (1545) و (1572)، ومسلم (1239) و (1240)، والنسائي في" الكبرى" (3782) من طرق عن ابن عباس ولم يذكروا قوله: "دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة".
وهو في "مسند أحمد" (2115). وانظر تالِييه.

قال أبو داود: رواه ابنُ جريج [عن رجل] عن عطاءٍ: دخل أصحابُ النبي - صلَّى الله عليه وسلم - مُهلِّيِن بالحج خالصاً، فجعلها النبي - صلَّى الله عليه وسلم - عُمرةً.
1792 - حدَّثنا الحسنُ بنُ شَوكَر وأحمد بن منيع، قالا: حدَّثنا هُشيمٌ، عن يزيدَ بن أبي زياد - قال ابن منيع: أخبرنا يزيدُ بن أبي زياد، المعنى - عن مجاهد عن ابنِ عباس، قال: أهلَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلم - بالحجِّ، فلما قدم طاف بالبيت وبين الصفا والمروة - وقال ابن شَوْكر: ولم يقصِّرْ، ثم اتفقا - ولم يحِلّ مِن أجل الهدي، وأَمَرَ مَنْ لم يكُنْ ساقَ الهديَ أن يطوفَ، وأن يسعى ويُقصّر ثم يحِلَّ - زاد ابنُ منيعٍ في حديثه: أو يحلق ثم يُحِل - 1. 1793 - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح، حدَّثنا عبدُ الله بنُ وهب، أخبرنى حَيوةُ، أخبرنى أبو عيسى الخراسانيُّ، عن عبد الله بنِ القاسم، عن أبيه 2، عن سعيدِ ابنِ المسيب: = وبين الصفا والمروة، فقد انقضت حجته، وصارت عمرة، كذلك سنة الله عز وجل وسنة رسوله - صلَّى الله عليه وسلم -. وفي إسناده عبد الله بن ميمون الرقي شيخ أحمد لم يُذكر بجرح ولا تعديل.

أن رجلاً مِن أصحابِ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - أتى عُمَرَ بنَ الخَطَابِ رَضِيَ الله عنه، فَشَهِدَ عندَه.
أنه سَمعَ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - في مرضه الذي قُبِضَ فيه ينهى عن العُمرةِ قبلَ الحجِّ 1. 1794 - حدَّثنا موسى بن إسماعيل أبو سلمةَ، حدَّثنا حمادٌ، عن قتادةَ، عن أبي شيخ الهُنائي - حيوان بن خَلْدةِ 2 ممَن قرأ على أبي موسى الأشعري من أهلِ البصرةِ - = ولم يرد ذكره عندنا في (أ) و (ج) وهما برواية أبي علي اللؤلؤي، ولهذا لم يذكره المزي في "تحفة الأشراف" 11/ 156، واستغربه الحافظ في "النكت الظراف" بعد أن نقل عن ابن القطان إثباته في إسناد أبي داود.
ولا غرابة فيه، لأنه ثابت في رواية ابن داسه.
والله أعلم.

أن معاويةَ بن أبي سُفيان قال لأصحابِ النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلم -: هل تعلمون أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كذا وكذا، وعن ركوبِ جلودِ النُّمور؟ قالوا: نَعَم، قال: فتعلمون أنه نهى أن يكرن بينَ الحجِّ والعُمرة؟ فقالوا: أما هذا فلا، فقال: أما إنها مَعَهُنَّ، ولكنَكُم نَسِيتُمْ (1).

23 -

باب في الإقران

1795 - حدَّثنا أحمد بن حنبل، حدَّثنا هُشيم، أخبرنا يحيى بن أبي إسحاقَ وعبدُ العزيز بنُ صُهيب وحُميدٌ الطويلُ1

عن أنس بنِ مالك، أنهم سَمِعُوه يقولُ: سمعتُ رَسُولَ اللهِ - صلَّى الله عليه وسلم - يُلبِّي بالحجِّ والعُمرَةِ جميعاً يقولُ: "لبَّيك عُمرةً وحَجّاً، لبَّيك عُمرةً وحجّاً" 1. 1769 - حدَّثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، حدَّثنا وُهَيب، حدَّثنا أيوبُ، عن أبي قِلابة عن أنس: أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - باتَ بها - يعني بذي الحليفة - حتَى أصبَحَ، ثم رَكِبَ، حتى إذا استَوَتْ بهِ على البيداء حَمِدَ الله وسبَّحَ وكبَّر، ثم أهل بِحَجَّ وعُمرةٍ، وأهل الناسُ بهما، فلما قَدِمنَا أمر الناسَ فَحَلُّوا،

حتَى اذا كان يومُ التروية أهلُّوا 1 بالحج، ونحر رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - سبع بدَنات بيده قياماً 2. قال أبو داود: الذي تَفَرَّدَ به - يعني أنساً - من هذا الحديثِ أنه بدأ بالحمدِ والتسبيحِ والتكبيرِ ثم أهلَّ بالحجِّ 3.

1797 - حدَّثنا يحيى بنُ معينٍ، حدَّثنا حجاجٌ، حدَّثنا يونس، عن أبي إسحاقَ عن البراء بن عازِبٍ، قال: كنتُ مع علي رضي الله عنه حينَ أمَّره رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - على اليَمَنِ، قال: فأصبتُ معه أواقي 1، قال: فلما قَدِمَ عليٌّ من اليمن على رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - وَجَدَ فاطمة رضي الله عنها قد لبست ثياباً صَبيغاً، وقد نضَحَتِ البيتَ بِنَضُوحٍ، فقالت: ما لك؟ فإن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - قد أمر أصحابه فأحلُّوا؟ قال: قلت لها: إني أهللتُ بإهلالِ النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلم -، قال: فأتيتُ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - قال لي رسول الله: "كيف صنعتَ؟ " قال: قلتُ: أهللتُ بإهلالِ النبي - صلَّى الله عليه وسلم -، قال: "فإني قد سُقْتُ الهديَ وقَرَنْتُ" قال: فقال لي: "انْحَرْ مِن البُدْنِ سبعاً وستينَ، أو ستاً وستينَ، وأمسِك لِنفسك ثلاثاً وثلاثين، أو أربعاً وثلاثين، وأمسِكْ لي مِن كلِّ بَدَنَةٍ منها بَضْعةً" 2.

1798 - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة، حدَّثنا جريرُ بنُ عبدِالحميد، عن منصور، عن أبي وائل، قال: قال الصُّبَيُّ بن معبد: أهللتُ بهما معاً، فقال عمر: هُدِيتَ لِسُنَّة نبيكَ - صلَّى الله عليه وسلم - 1. 1799 - حدَّثنا محمد بن قدامة بن أعين وعثمان بن أبي شيبةَ [المعنى] قالا: حدَّثنا جرير بن عبدِ الحميد، عن منصورٍ، عن أبي وائلٍ، قال: قال الصُّبَيُّ بنُ معبدٍ: كنت رجلاً أعرابياً نصرانياً، فأسلمتُ، فأتيتُ رجلاً مِن عشيرتي يقال له: هُدَيم بن ثُرْمُلة 2، فقلتُ: يا هنَاه،

إني حريصٌ على الجهاد وإني وجدت الحجَّ والعمرة مكتوبينِ عليَّ، فكيف لي بأن أجمعهما؟ قال: اجمعهما واذبح ما استيسر من الهدي، فأهللتُ بهما معاً، فلمّا أتيت العُذيبَ لقيني سلمانُ بنُ ربيعة وزيدُ بنُ صُوْحانَ وأنا أهِلُّ بهما جميعاً فقال أحدهما للآخر: ما هذا بأفقه مِن بعيره، قال: فكأنما أُلقِيَ عليَّ جَبَلٌ حتى أتيتُ عمرَ بنَ الخطاب رضي الله عنه، فقلت له: يا أميرَ المؤمنين إني كنتُ رجلاً أعرابياً نصرانياً، وإني أسلمتُ، وأنا حريص على الجهاد، وإني وجدتُ الحجَّ والعُمرةَ مكتوبين عليَّ، فأتيتُ رجلاً من قومي فقال لي: اجمعهما واذبحْ ما استيسرَ من الهدي، وإني أهللتُ بهما معاً، فقال عُمَرُ رضي الله عنه هديت لِسُنَّة نبيكَ - صلَّى الله عليه وسلم - 1. 1800 - حدَّثنا النفيليُّ، حدَّثنا مِسكينٌ، عن الأوزاعيِّ، عن يحيي بن أبي كثير، عن عِكرمة، قال: سمعتُ ابنَ عباس يقول: حدَّثني عُمَرُ بنُ الخطاب رضي الله عنه أنه سَمعَ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقول: "أتاني الليلةَ آتٍ مِن عند ربِّي عز وجلَّ" قال: وهو بالعقيق

وقال: "صلِّ في هذا الوادي المبارك، وقال: عمرةٌ في حجةٍ" 1. قال أبو داود: رواه الوليد بن مسلم وعمر بن عبد الواحد في هذا الحديث عن الأوزاعي: "وقُلْ: عمرةٌ في حجة".
قال أبو داود: وكذا رواه علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، في هذا الحديثِ، قال: "وقل: عمرةٌ في حجّة".
1801 - حدَّثنا هَنّادُ بنُ السَّرِيِّ، حدَّثنا ابنُ أبي زائدة، حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ عمر بنِ عبد العزيز، حدثني الربيعُ بنُ سَبْرةَ عن أبيه، قال: خرجنَا مع رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، حتى إذا كان بعُسفان قال له سُراقَةُ بنُ مالك المدْلجِيُّ: يا رسولَ الله، اقْضِ لنا قضاءَ قومٍ كأنما وُلِدُوا اليومَ، فقال: "إن الله عز وجل قد أدخل عليكم في حَجِّكم هذا عمرةً، فإذا قَدِمْتُم فمن تَطَوَّف بالبيتِ وبين الصفا والمروةِ فقد حلَّ، إلا مَن كان معه هَدْيٌ" 2.

1802 - حدَّثنا عبدُ الوهاب بنُ نجدةَ، حدَّثنا شعيبُ بن إسحاقَ، عن ابن جريج.
وحدثنا أبو بكر بن خلاد، حدَّثنا يحيى - المعنى - عن ابن جريج، أخبرني الحسن بن مُسلمٍ، عن طاووس، عن ابن عباس أن معاويةَ بنَ أبي سفيان أخبره قال: قصَّرتُ عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - بِمِشْقَصٍ على المروةِ، أو رأيتهُ يقصَّر عنه على المروة بِمشقصٍ 1. = وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفمه" (14041)، وأحمد في "مسنده" (15345)، والدارمي في "سننه" (1857)، والطبراني في "المعجم الكبير" (6513) و (6514) و (6515) و (6517) و (6520)، والبيهقي 203/ 7 - 204 من طرق عن عبد العزيز بن عمر، بهذا الإسناد.

قال ابنُ خلاد: إن معاوية لم يذكر أخبره.
1803 - حدَّثنا الحسنُ بنُ علي ومخلد بنُ خالد ومحمدُ بن يحيى - المعنى - قالوا: حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ أن معاوية قال له: أما علمت أني قصَّرت عن رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - بِمشْقَصِ أعرابيٍّ، على المروةِ، زاد الحسنُ في حديثه: لحجته 1. 1804 - حدَّثنا عُبيد الله بن معاذٍ، أخبرنا أبي، حدَّثنا شعبةُ، عن مسلم القُرِّيِّ سمع ابن عبَّاس يقول: أهلَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلم - بعمرة وأهلَّ أصحابه بحجٍّ 2.

1805 - حدَّثنا عبدُ الملك بنُ شعيب بنِ الليث، حدثني أبي، حدثني أبي، عن عُقيل، عن ابنِ شهابٍ، عن سالم بنِ عبدِ الله أن عبد الله بن عمر قال: تمتَعَ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - في حجةِ الوداع بالعمرة إلى الحج، فأهدى وساقَ معه الهديَ من ذي الحليفةِ، وبدأَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - فأهلَّ بالعمرةِ، ثم أهل بالحج، وتمتع الناسُ مع رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - بالعُمرة إلى الحجِّ، فكان مِن الناسِ من أهدى وساق الهديَ، ومنهم من لم يُهدِ، فلما قَدِمَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - مكة قال للناس: "من كان منكم أهدى، فإنه لا يحل مِن شيءِ حَرُمَ منه حتى يقضي حجهُ، ومن لم يكن مِنكم أهدى، فليَطُف بالبيتِ وبالصفا والمروةِ، وليُقصِّرْ وليَحلِل ثم ليُهل بالحج وليُهد، فمن لم يجد هَدياَ فليصُم ثلاثة أيامٍ في الحجِّ وسبعةٍ إذا رجع إلى أهله" وطافَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - حين قَدِمٍ مكة: فاستلم الركن أوَّل شيءٍ، ثم خَبَّ ثلاثةَ أطوافٍ من السبعِ ومشى أربعة أطوافٍ، ثم ركع حين قضى طوافه بالبيت عند المقام ركعتين، ثم سلَّم، فانصرف فأتى الصَّفا، فطاف بالصَّفا والمروةِ سبعة أطواف، ثم لم يحلل مِن شيءٍ حَرُمَ منه حتى قضى حجه ونحر هديه يوم النَّحر، وأفاضَ فطافَ بالبيت، ثم حلَّ من كل شيءٍ حرم منه، وفَعَل مثلَ ما فَعَل رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - مَن أهدَى وساق الهديَ مِن الناس 1.

1806 - حدَّثنا القعنبي، عن مالكٍ، عن نافع، عن عبدِ الله بن عمر عن حفصةَ زوج النبي - صلَّى الله عليه وسلم - أنها قالت: يا رسولَ اللهِ، ما شأنُ الناسِ قد حَلُّوا ولم تحلِل أنتَ مِن عُمرتك؟ فقال: "إني لبَّدْتُ رأسي، وقلّدتُ هديي، فلا أحِلُّ حتى أنحرَ الهدي" 1. = وأخرج بنحوه البخاري (1603)، ومسلم (1261) وابن ماجه (2946)، والترمذي (837)، والنسائي في "الكبرى" (3724) و (3925) من طريقين عن ابن شهاب، به.
مختصراً.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (3723) من طريق موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، به.
مختصراً.
وأخرج بنحوه البخاري (396) و (1624) و (1627) و (1646) و (1647) و (1794)، ومسلم (1234)، وابن ماجه (2959)، والنسائي في "الكبرى" (3897) و (3944) من طريق عمرو بن دينار، والبخاري (1604) و (1617) و (1644) ومسلم (1261)، وابن ماجه (2950) و (2974)، والنسائي في "الكبرى" (3921) و (3923) و (3924) من طريق نافع، كلاهما عن ابن عمر، به.
مختصراً بقصة طوافه - صلَّى الله عليه وسلم -. وهو في "مسند أحمد" (6247). وله شاهد من حديث عائشة عند البخاري (1692). وقوله: تمتع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -، قال القاضي: هو محمول على التمتع اللغوي وهو القِرَانُ آخراً، ومعناه أنه - صلَّى الله عليه وسلم - أحرم أولاً بالحج مفرداً، ثم أحرم بالعمرة فصار قارناً في آخر أمره، والقارن: هو متمتع من حيث اللغة ومن حيث المعنى، لأنه ترفه باتحاد الميقات والإحرام والفعل، ويتعين هذا التأويل هنا للجمع بين الأحاديث في ذلك.

24 -

باب الرجل يُهل بالحجِّ ثم يجعلها عُمَرةً

1 1807 - حدَّثنا هنَّاد - يعني ابنَ السَّري - عن ابنِ أبي زائدة، أخبرنا محمدُ ابنُ إسحاقَ، عن عبدِ الرحمن بنِ الأسود، عن سُليم بن الأسود أن أبا ذرّ كان يقولُ فيمن حج، ثم فسخها بعمرة: لم يكن ذلك إلا للرَّكبِ الذين كانُوا مع رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - 2. 1808 - حدَّثنا النُّفَيليُّ، حدَّثنا عبدُ العزيز - يعني ابنَ محمد - أخبرنا ربيعةُ ابن أبي عبد الرحمن، عن الحارث بنِ بلال بن الحارث عن أبيه، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، فسْخُ الحج لنا خاصَّة أو لِمَنْ بَعدَنا؟ قال: "بل لكم خاصة" 3.

25 -

باب الرجل يحج عن غيره

1809 - حدَّثنا القعنبي، عن مالكٍ، عن ابنِ شهاب؛ عن سُليمان بن يسار عن عبدِ الله بن عباس، قال: كان الفضلُ بنُ عباس رَديفَ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، فجاءته امرأةٌ مِن خَثْعَم تستفتيه، فجعل الفَضلُ ينظر إليها وتنظر إليه، فجعلَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يصرفُ وجه الفضلِ إلى الشق الآخرِ، فقالت: يا رسول الله، إن فريضة الله عز وجل على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيعُ أن يَثبُتَ على الراحلةِ، أفأحُجُّ عنه؟ قال "نَعَمْ" وذلك في حجَّة الوَدَاع 1. = ص 302: قلت لأحمد حديث بلال بن الحارث في فسخ الحج، قال: ومن بلال بن الحارث أو الحارث بن بلال ومن روى عنه؟ ليس يصح حديث في أن الفسخ كان لهم خاصة، وهذا أبو موسى يفتي به في خلافة أبي بكر، وصدر من خلافة عمر.
وانظر "زاد المعاد" 2/ 191 - 193 بتحقيقنا مع صاحبنا العلامة الشيخ عبد القادر الأرنؤوط رحمه الله.
وأخرجه ابن ماجه (2984)، والنسائى في "الكبرى" (3776) من طريقين عن عبد العزيز الدراوردي، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (15853).

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه البخاري (1853)، ومسلم (1335)، والترمذي (946) من طريق ابن جريج، وابن ماجه (2909)، والنسائي في "الكبرى" (5915) من طريق الأوزاعي، كلاهما عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عباس، عن الفضل بن عباس.
فجعل الحديث من مسند الفضل ين عباس صاحب القصة.
وهو في "مسند أحمد" (1818). وأخرجه النسائي في "الكبرى" (3606) و (5912) من طريق يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عباس.
إلا أنه جعل السائل رجلاً بدل المرأة الخثعمية.
وأخرجه النسائى في "الكبرى" (3609) و (5914) من طريق يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن الفضل بن العباس، به.
وجعل السؤال أيضاً لرجل وليس للمرأة الخثعمية.
وهو في "مسند أحمد" (1812) وروايته على الشك بين عبد الله بن عباس أو الفضل بن العباس.
وأخرجه ابن ماجه (2907) من طريق نافع بن جبير، والنسائى في "الكبرى" (3605) من طريق عكرمة، وفي "المجتبى" (5396) من طريق جابر بن زيد، ثلاثتهم عن ابن عباس، به.
لكن وقع عند النسائى السؤال لرجل وليس للخثعمية.
قال الخطابي: في هذا الحديث بيان جواز حج الإنسان عن غيره حياً وميتاً، وأنه ليس كالصلاة والصيام وسائر الأعمال البدنية التي لا تجري فيها النيابة، وإلى هذا ذهب الشافعي.
وكان مالك لا يرى ذلك، وقال: لا يُجزئه إن فعل، وهو الذي روى حديث ابن عباس، وكان يقول في الحج عن الميت: إن لم يُوصِ به الميت إن تصدق عنه وأعتق أحب إلي من أن يحج عنه، وكان إبراهيم النخعي وابن أبي ذئب يقولان: لا يحج أحد عن أحد، والحديث حجة على جماعتهم.
وفيه دليل على أن فرض الحج يلزم من استفاد مالاً في حال كبره وزمانته إذ كان قادراً به على أن يأمر غيره فيحج عنه، كما لو قدر على ذلك بنفسه.
ويه دليل على أن حج المرأة عن الرجل جائز.
=

1810 - حدَّثنا حَفْصُ بنُ عمر ومسلمُ بنُ إبراهيم - بمعناه - قالا: حدَّثنا شعبةُ، عن النُّعمان بنِ سالم، عن عمرو بنِ أوسٍ عن أبي رَزينٍ - قال حفص في حديثه: رجلٍ من بني عامرٍ - أنه قال: يا رسولَ اللهِ، إن أبي شيخٌ كَبِيرٌ لا يستطِيعُ الحجَّ والعُمرةَ ولا الظَّعنَ، قال "احجُج، عن أبيك واعتمِر" 1. = وفيه دليل على أن وجه المرأة ليس بعورة، قال ابن حزم: لأنه لو كان الوجه عورة يلزم ستره لما أقرها على كشفه بحضرة الناس، ولأمرها أن تسبل عليه من فوق، ولو كان وجهها مغطى ما عرف ابن عباس أحسناء هي أم شوهاء.
وقال ابن بطال في "شرح البخاري": في الحديث الأمر بغض البصر خشية الفتنة، ومقتضاه أنه إذا أمنت الفتنة لم يمتنع، ويؤيده أنه - صلَّى الله عليه وسلم - لم يحول وجه الفضل حتى أدمن النظر لإعجابه بها، فخشي الفتنة عليه، وفيه مغالبة طباع البشر لابن آدم وضعفه عما ركب فيه من الميل الى النساء والإعجاب بهن.
وفيه دليل على أن ستر المرأة وجهها ليس فرضاً، لإجماعهم على أن للمرأة أن تبدي وجهها في الصلاة ولو رآه الغرباء.

1811 - حدَّثنا إسحاقُ بنُ إسماعيلَ الطالقانيُّ وحدثنا هنادُ بنُ السَّرِي - المعنى واحد - قال إسحاقُ: حدَّثنا عبدةُ بنُ سليمان، عن ابنِ أبي عَروبة، عن قتادة، عن عَزْرَةَ، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - سَمعَ رجلاً يقولُ: لبيك عن شُبْرُمَةَ، قال: "من شُبْرُمَة؟ " قال: أخٌ لي، أو قريبٌ لي، قال: "حججتَ عن نفسِك؟ " قال: لا، قال: "حج عَنْ نفسِكَ ثم حُجَّ عن شُبْرَمَة" 1. = وقال أبو عمر في "التمهيد"20/ 14: وأما اختلاف الفقهاء ني وجوب العمرة، فذهب مالك إلى أن العمرة سنة مؤكدة، وقال في "موطئه": ولا أعلم أحداً من المسلمين أرخص في تركها، وهذا اللفظ يوجبها إلا أن أصحابه وتحصيل مذهبه على ما ذكرت لك.
وانظر "المغني" 5/ 13.

26 -

باب كيف التلبية؟

812 ا - حدَّثنا القعنبيُّ، عن ماللث، عن نافع عن عبدِ الله بن عمر، أن تلبية رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - "لبيكَ اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمدَ والنِّعمةَ لك والمُلك لا شَرِيكَ لك" قال: وكانَ عبدُ الله بنُ عمر يزيد في تلبيته: لبيك لبيك، لبيك وسعديك، والخيرُ بيديك، والرَّغباءُ إليك والعمل 1.

1813 - حدَّثنا أحمد بنُ حنبل، حدَّثنا يحيى بن سعيد، حدَّثنا جعفر، حدَّثنا أبي عن جابر بن عبد الله، قال: أهل رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، فذكر التلبية مثلَ حديثِ ابنِ عمر عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم -، قال: والناسُ يزيدونَ: "ذا المعارج" ونحوه مِن الكلام، والنبي - صلَّى الله عليه وسلم - يَسْمَعُ، فلا يقولُ لهم شيئاً 1. = بتركها الدم ولو لم تكن واجبة لم يجب، وحكى ابن العربي أنه يجب عندهم بترك تكرارها دم وهذا قدر زائد على أصل الوجوب.
ثالثها: واجبة لكن يقوم مقامها فعل يتعلق بالحج كالتوجه على الطريق وبهذا صدر ابن شاس من المالكية كلامه في "الجواهر" له، وحكى صاحب "الهداية" من الحنفية مثله لكن زاد القول الذي يقوم مقام التلبية من الذكر كما في مذهبهم من أنه لا يجب لفظ معين، وقال ابن المنذر: قال أصحاب الرأي: إن كبر أو هلل أو سبح ينوي بذلك الإحرام فهو محرم.
رابعها: أنها ركن في الإحرام لا ينعقد بدونها، حكاه ابن عبد البر عن الثوري وأبي حنيفة وابن حبيب من المالكية والزبيري من الشافعية، وأهل الظاهر قالوا: هي نظير تكبيرة الإحرام للصلاة، ويقويه ما تقدم من بحث ابن عبد السلام عن حقيقة الإحرام وهو قول عطاء، أخرجه سعيد بن منصور بإسناد صحيح عنه قال: التلبية فرض الحج، وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر وطاووس وعكرمة.
وقال في "بذل المجهود" 9/ 31: ومذهب الحنفية في ذلك ما قاله القاري في "شرح لباب المناسك": والتلبية مرة فرض، وهو عند الشروع لا غيرها، وتكرارها سنة ... وكل ذِكر يقصد به تعظيم الله سبحانه ولو مشوباً بالدعاء على الصحيح يقوم مقام التلبية كالتهليل والتسبيح والتحميد والتكبير وغير ذلك من أنواع الثناء والتمجيد.

1814 - حدَّثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزمٍ، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، عن خلاد بنِ السائبِ الأنصاري عن أبيه، أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "أتاني جِبريلُ عليه السلام فأمرني أن آمر أصحابي ومَن معي أن يرفعَوا أصواتَهُم بالإهلالِ" أو قال "بالتلبيةِ" يُريدُ أحدهما (1).

27 -

باب، متى يقطعُ التلبية؟

1815 - حدَّثنا أحمد بن حنبل، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا ابنُ جريج، عن عطاء، عن ابن عباس عن الفضل بنِ عباس: أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - لبَّى حتى رمى جَمْرَةَ العَقَبَةِ 2.1

1816 - حدَّثنا أحمدُ بن حنبل، حدَّثنا عبدُ الله بنُ نُمير، حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه، قال: غَدَونا مع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - من منى إلى عرفات مِنَّا المُلبّي ومنا المُكبِّرُ (1).

28 -

باب، متى يقطعُ المعتمر التلبية؟

1817 - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا هُشيم، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء1 = وأخرجه البخاري (1685)، ومسلم (1281)، والترمذي (935)، والنسائي في "الكبرى" (4047) من طرق عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي (4047) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، به.
وأخرجه البخاري (1543) و (1544) و (1686) و (1687) من طريق عبيد الله ابن عبد الله، والبخاري (1670)، ومسلم (1281) من طريق كريب، ومسلم (1282)، والنسائي في "الكبرى" (4042) و (4050) من طريق أبي معبد مولى ابن عباس، وابن ماجه (3040)، والنسائي (4072) من طريق مجاهد بن جبر، والنسائي (4073) و (4074) من طريق سعيد بن جبير، و (4071) من طريق علي بن الحسين، ستتهم عن عبد الله بن عباس، به.
وهو في "مسند أحمد" (1791) و (1825)، و "صحيح ابن حبان" (3804).

عن ابنِ عباس، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "يُلبي المعتَمِرُ حتى يستلمَ الحَجَر" (1). قال أبو داود: رواه عبدُ الملك بنُ أبي سليمان وهمام، عن عطاء، عن ابن عباسِ موقوفاً.

29 -

باب المحرم يؤدِّب

1818 - حدَّثنا أحمدُ بن حنبل، قال: حدَّثنا.
وحدثنا محمدُ بن عبد العزيز ابنِ أبي رزمَة، أخبرنا عبد الله بن إدريس، أخبرنا ابن إسحاق، عن يحيى بنِ عباد بنِ عبد الله بنِ الزبير، عن أبيه عن أسماء بنتِ أبي بكرِ، قالت: خرجنا مع رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - حُجَّاجاً، حتى إذا كنا بالعَرج نزلَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - ونزلنا، فَجَلَسَتْ عائشةُ إلى جنبِ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - وجلستُ إلى جنبِ أبي، وكانت زمالةُ أبي بكرٍ وزِمالةُ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - واحدةً مع غلامٍ لأبي بكر، فجلس إبو بكر ينتظِرُ أن يطلُع عليه، فطلع وليس معه بعيرُه، قال: أين بعيرك؟ قال: أضللتُه1

البارحةَ، قال: فقال أبو بكر: بعيرٌ واحد تُضِله؟ قال فَطَفِقَ أبو بكر يضربه ورسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يتبسَّمُ، ويقولُ: "انظروا إلى هذا المحرم ما يصنع" قال ابن أبي رزمة: فما يزيدُ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - على أن يقول: "انظروا الى هذا المحرم ما يصنعُ" ويتبسَّم (1).

30 -

باب الرجلُ يحرم في ثيابه

1819 - حدَّثنا محمدُ بن كثير، أخبرنا همام، سمعت عطاءً، أخبرنا صفوان بن يعلى بن أُمية عن أبيه: أن رجلاً أتى النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - وهو بالجِعرَانة وعليه أثرُ خَلُوقٍ، أو قال: صُفرةٍ، وعليه جُبةٌ، فقال: يا رسول الله، كيف تأمرني أن أصنع في عُمرتي؟ فأنزل اللهُ تباركَ وتعالى على النبي - صلَّى الله عليه وسلم - الوحي، فلما سُرِّيَ عنه قال: "أين السائلُ عن العُمرة؟ " قال: "اغسِل عَنْك أثرَ الخَلوق - أو قال: أثر الصُّفرة - واخلعِ الجُبَّة عنك، واصنَع في عُمرتك ماصنعت في حجتِك" 2.1

جارٍ التحميل