كتاب الفرائض
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السجستاني، أبو داود
- الكتاب
- سنن أبي داود
- المؤلف
- أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)
- المحقق
- شعَيب الأرنؤوط - محَمَّد كامِل قره بللي
- الناشر
- دار الرسالة العالمية
- الطبعة
- الأولى، 1430 هـ - 2009 م
- عدد الأجزاء
- 7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
3850 - حدَّثنا محمدُ بنُ العلاء، حدَّثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن أبي هاشمٍ الواسطيِّ، عن إسماعيل بن رِياحٍ، عن أبيه أو غيره عن أبي سعيدٍ الخدري، أن النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم- كان إذا فَرَغَ مِنْ طَعامِهِ قال: "الحمدُ لله الذي أطعَمَنَا وسَقَانَا وجَعَلنا مُسْلِمين" 1. 3851 - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح، حدَّثنا ابنُ وهْبٍ، أخبرني سعيدُ بن أبي أيوب، عن أبي عَقيل القرشيِّ، عن أبي عبد الرحمن الحُبُليِّ عن أبي أيوب الأنصاريِّ، قال: كانَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - إذا أكلَ أو شَرِبَ قال: "الحمدُ لله الذي أطعَمَ وسَقَى وسَوَّغهُ وجَعَلَ له مَخْرَجَاً" 2.
53 -
باب في غسل اليد من الطعام
3852 - حدَّثنا أحمدُ بنُ يونس، حدَّثنا زُهَيرٌ، حدَّثنا سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "من نامَ وفي يَدِهِ غَمَرٌ، ولم يَغْسِلْهُ، فأصابَه شيءٌ، فلا يَلُومنَّ إلا نفسَه" (1).
54 -
باب في الدعاء لرب الطعام إذا أكل عنده
3853 - حدَّثنا محمدُ بنُ بشَّار، حدَّثنا أبو أحمدَ، حدَّثنا سفيانُ، عن يزيدَ أبي خالد الدَّالانيِّ، عن رجلٍ
عن جابر بن عبد الله، قال: صَنعَ أبو الهيثم بنُ التَّيِّهان للنبيِّ -صلَّى الله عليه وسلم-
طعاماً، فدعا النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - وأصحابَه، فلما فَرَغُوا قال: "أثِيبُوا أخاكُم"1 = وأخرجه النسائي في "الكبرى" (6867) و (10044) من طريق عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.
وهو في "صحيح ابن حبان" (5220). وقوله: وسوغه: جعله سائغاً، سهل المدخل في الحلق.
قالوا: يا رسولَ الله، وما إثابَتُه؟ قال: "إنَّ الرجلُ إذا دُخِل بَيتُه فأُكِلَ طَعامُهُ، وشُرِبَ شَرابُه فَدَعَوْا له، فذلك إثابتُه" 1. 3854 - حدَّثنا مخلدُ بن خالدٌ، حدَّثنا عبدُ الرزَّاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن ثابتٍ عن أنس: أن النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم- جاءَ إلى سعدِ بن عُبَادَةَ، فجاءَ بخُبْزٍ وزَيْتٍ، فاكَلَ، ثم قال النبي - صلَّى الله عليه وسلم -: "أفْطَرَ عندَكُمُ الصَّائمونَ، وأَكَلَ طَعامَكُم الأبْرَارُ، وصَلَّتْ عَلَيكُم المَلائِكة" 2.
آخر كتاب الأطعمة
تمَّ الجزء الخامس من "سنن أبي داود"
ويليه الجزء السادس وأوله كتاب الطب = "تخريج أحاديث الإحياء"، والحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" 3/ 199.
ثابت: هو ابن أسلم البناني، ومعمر: هو ابن راشد.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" (7957) و (19425)، ومن طريقه أخرجه أحمد (12406)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" كما في "المختارة" للضياء بإثر (1784)، والطبراني في "الدعاء" (924)، والبيهقي في "السنن الكبرى" 4/ 240 و 7/ 287، وفي "الآداب" (329)، وفي "شعب الإيمان" (6048) و (6049) و (6050)، والبغوي
في "شرح السنة" (3320) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 20/ 252، والضياء المقدسي
في "المختارة" (1784). ووقع عند عبد الرزاق في الموضع الثاني: زبيباً، بدل زيتاً، وكذلك رواية أحمد وابن راهويه والطبراني والبيهقي في "السنن الكبرى" والبغوي وابن عساكر والضياء.
ووقع عند عبد الرزاق أيضاً في الموضع الثاني: عن أنس أو غيره، وكذلك روايةُ أحمد وابن راهويه والبيهقي في "السنن الكبرى" والموضع الثالث من "الشعب" والبغوي والضياء.
وأخرجه البزار (2007 - كشف الأستار)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1577) والبيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 287، وفي "الآداب" (571) من طريق ابن أبي الشوارب، عن جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، عن أنس.
ولم يشك.
وأخرجه ابن حبان في "المجروحين" 2/ 143، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 2/ 280 وابن عساكر 20/ 252 - 253 من طريق عبد الحكم بن عبد الله -ويقال: ابن زياد- القسملي البصري، عن أنس بن مالك.
وعبد الحكم هذا قال ابن حبان: كان يروي عن أنس ما ليس من حديثه، وقال أبو نعيم الأصبهاني: روى عن أنس نسخة منكرة لا شيء.
وأخرجه ابن السني في "عمل اليوم واليلة" (482) من طريق قتادة، عن أنس.
والإسناد إليه ضعيف.
وستأتي قصة سعد بن عُبادة مطولة عند المصنف برقم (5185) دون ذكر هذا الدعاء.
سنن أبي داود تصنيف الإمام الحافظ أبي داود سليمان بن الأشعث الأزديَّ السِّجِستانيِّ 202هـ - 275هـ حققه وضبط نصه وخرَّج أحاديثه وعلّق عليه شعيب الأرنؤوط ................ محمد كامل قره بلليْ الجزء السادس دار الرسالة العالمية
بسم الله الرحمن الرحيم
سنن أبي داود (6)
بسم الله الرحمن الرحيم حقوق الطبع محفوظة للناشر طبعة خاصة 2009 م / 1430 هـ دار الرسالة العالمية جميع الحقوق محفوظة يمنع طبع هذا الكتاب أو أي جزء منه بجميع طرق الطبع والتطوير والنقل والترجمة والتسجيل المرئي والمسموع والحاسوبي وغيرها إلا بإذن خطي من: شركة الرسالة العالمية م. م. Al-resalah Al-a'lamiah m. Publishers الإدارة العامة Head Office دمشق - الحجاز شارع مسلم البارودي بناء خولي وصلاحي 2625 2212773 - 11 (963) 2234305 - 11 (963) الجمهورية العربية السورية Syrian Arab Republic info@resalahonline.com http:www.resalahonline.com فرع ييروت BEIRUT/LEBANON TELEFAX: 815112 - 319039 - 818615 P.O. BOX: 117460
أول كتاب الطب
1 -
باب الرجل يتداوى
3855 - حدَّثنا حفصُ بنُ عَمَرَ النَّمريُّ، حدَّثنا شُعبةُ، عن زياد بنِ عِلاقة عن أسامةَ بنِ شَريكٍ، قال: أتيتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - وأصحابُه كأنما على رؤوسِهُم الطيرُ، فَسَلَّمتُ ثُمَّ قَعَدْتُ، فجاء الأعرابُ مِن هاهنا وهاهنا، فقالوا: يا رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، أنتداوى؟ فقال: "تَدَاوَوْا، فإنَّ الله عزَّ وجلَّ لم يَضَعْ دَاءً إلا وضع له دَوَاءً غيرَ داءٍ واحدٍ الهرَمُ" 1.
2 -
باب في الحِميَةِ
3856 - حدَّثنا هارونُ بنُ عبد الله، حدَّثنا أبو داود وأبو عامر - وهذا لفظُ أبي عامر- عن فُلَيْح بنِ سليمان، عن أيوبَ بنِ عبدِ الرحمن بن صعصعةَ الأنصاري، عن يعقوب بن أبي يعقوب
عن أُمِّ المنذر بنت قيسٍ الأنصارية، قالت: دخل علىَّ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم --صلَّى الله عليه وسلم-، ومعه عليٌّ، وعلي نَاقِهٌ، ولنا دَوالي مُعلَّقَةٌ، فقامَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يأكُلُ منها، وقام عليٌّ ليأكلَ، فَطَفِقَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: لِعليٍّ: "مَهْ، إنَّك نَاقِهٌ".
حتى كَفَّ عليٌّ، قالت: وصنعتُ شعيراً وسِلْقاً، فجئتُ به، فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "يا عليُّ، أصِبْ مِن هذا فهو أنْفَعُ لك" 1. = ولا يُرد، وهذا السؤال هو الذي أورده الأعراب على رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -، وأما أفاضل الصحابة، فأعلم باللهِ وحكمته وصفاته من أن يوردوا مثل هذا، وقد أجابهم النبي - صلَّى الله عليه وسلم - بما شفى وكفى، فقال: هذه الأدوية والرقى والتقى، هي من قدر الله، فما خرج شيء عن قدره، بل يرد قدره بقدره، وهذا الرد من قدره، فلا سبيل إلى الخروج عن قدره بوجه ما، وهذا كرد قدر الجوع والعطش والحر والبرد بأضدادها، وكرد قدر العدو بالجهاد، وكلٌّ من قدر الله الدافع والمدفوع والدفع.
قال هارون: قال أبو داود الطيالسي: العدوية.
= وقد صحح أحاديثه الإِمام عبد الحق الإشبيلي على اطّراد كما قال ابن القطان الفاسي في "الوهم والإيهام" 4/ 38. وصحح له الترمذي تارة وحسَّن له أخرى.
وصحح له الحافظ العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء" إسناد حديث: "من تعلّم علماً مما يبتغى به وجه الله"، وهو الحديث السالف عند المصنف برقم (3664)، وحسّن له البزار إسناد حديث عنده برقم (343).
لكن ضعَّفه يحيى بن معين وأبو زرعة والنسائي وأبو داود، وتبعهم ابن القطان الفاسي.
وقد تتبَّعنا أحاديثه في "مسند أحمد"، فإذا هي تزيد على مئة حديث، وقد توبع عليها كلها خلا ستة أحاديث، أخرج البخاري في "صحيحه" أربعة أحاديث منها، والحديثان الباقيان، صحح أحدهما الحافظ العراقي في "تخريج أحاديث الاحياء"، وسكت عنه عبد الحق الإشبيلي مصححاً له، وهو حديث: "من تعلَّم علماً مما يبتغَى به وجه الله ... "، والحديث الآخر في "المسند" (11628)، وصححه ابن حبان (3006)، والحاكم 1/ 357، وسكت عنه الذهبي، وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 26: رواه أحمد، ورجاله ثقات.
وكنا قد ضعفنا إسناد هذا الحديث في "المسند"، و"سنن ابن ماجه"، و"سنن الترمذي" فيُستدرك من هنا.
أبو عامر: هو عبد الملك بن عَمرو العَقَدي، وأبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي.
وأخرجه ابن ماجه (3442)، والترمذي (2156) من طريق أبي عامر وأبي داود، وابن ماجه (4423) من طريق يونس بن محمد، ثلاثتهم عن فليح بن سليمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (2155) من طريق يونس بن محمد، عن.
فليح، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن يعقوب بن أبي يعقوب، به.
وقال الترمذي: حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث فليح.
وهو في "مسند أحمد" (27051).
ناقةٌ، أي: قريب العهد بالمرض.
والدَّوالي: جمع دالية، وهي العِذق من البُسر يعلق فإذا أرطَبَ أُكِلَ.
3 -
باب في الأمر بالحِجامة
3857 - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا حمادٌ، عن محمدِ بنِ عمرِو، عن أبي سَلَمَةَ عن أبي هريرة أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "إن كان في شيء مما تَدَاويتُم به خيرٌ، فالحِجامَة" 1. 3858 - حدَّثنا محمدُ بنُ الوزير الدمشقيُّ، حدَّثنا يحى بنُ حسان، حدَّثنا عبدُ الرحمن بن أبي المَوَالي، حدَّثنا فائدٌ مولى عُبيدِ الله بن علي بنِ أبي رافعٍ، عن مولاه عُبيدِ الله بنِ علي بنِ أبي رافع عن جَدَّتِهِ سَلْمى خَادِمِ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، قالت: ما كان أحَدٌ يَشْتكي إلى رَسُولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - وجَعاً في رَأسِهِ إلا قال: "احْتَجِمْ" ولا وجَعَاً في رِجليه إلا قال: "اخْضِبْهُمَا" 2.
4 -
باب في موضع الحجامة
3859 - حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ ابراهيمَ الدِّمشقيُّ دُحيم وكثيرُ بن عُبيدٍ، قالا: حدَّثنا الوليدُ، عن ابنِ ثوبانَ، عن أبيهِ = علي بن أبي رافع، به.
وقد وقع في رواية حماد بن خياط: علي بن عبيد الله، والصواب كما قال الترمذي: عبيد الله بن علي.
وقد اقتصرا على ذكر الحناء، لكن قال الأول في روايته: كان لا يصيبُ النبي - صلَّى الله عليه وسلم - قَرحة ولا شوكة إلا وضع عليه الحناء.
وقال الثاني: قرحة أو نكبة.
وهو في "مسند أحمد" (27617) و (27618).
وفي باب الحجامة من ألم الرأس ما أخرجه البخاري (5700) و (5701) عن ابن عباس قال: احتجم رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - وهو محرم في رأسه من شقيقة كانت به.
ونحوه عند مسلم (1202).
قال ابن القيم في "زاد المعاد" 4/ 89: ومن منافع الحناء: أنه مُحلِّل نافع من حرق النار، وفيه قوة موافقة للعصب إذا ضمِّد به، وينفع إذا مضغ من قروح الفم والسُّلاق (وهو بثر تخرج على أصل اللسان، وتقشر في أصول الأسنان) العارض فيه، ويبرئ القُلاع (وهي بثرات تكون في جلدة الفم أو اللسان) الحادث في أفواه الصبيان، والضماد به ينفع من الأورام الحارة الملهبة ...
وقال أيضاً في "الزاد" 4/ 55: والحجامة على الكاهل تنفع من وجع المنكب والحلق، والحجامة على الأخدعين تنفع من أمراض الرأس وأجزائه كالوجه والأسنان والأذنين والعينين والأنف، والحلق إذا كان صدور ذلك عن كثرة الدم أو فساده، أو عنهما ...
والحجامة تحت الذقن تنفع من وجع الأسنان والوجه والحلقوم، إذا استُعملت في وقتها، وتنقي الرأس والفكين، والحجامة على ظهر القدم تنوب عن فصد الصافن، وهو عرق عظيم عند الكعب، وتنفع من قروح الفخذين والساقين، وانقطاع الطمث، والحكة العارضة في الأنثيين.
والحجامة في أسفل الصدر نافعة من دماميل الفخذ، وجَرَبه وبثوره، ومن النِّقرس والبواسير، والفيل (وهو داء يحدث من غلظ كثيف في القدم والساق، تتخلله عجر صجرة ناتئة).
عن أبي كَبْشَةَ الأنماريِّ -قال كثيرٌ: إنَّه حدَّثه-: أن النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم- كان يَحْتَجِمُ على هامَتِه وبينَ كَتِفَيْهِ، وهو يقول: "مَنْ أهْراق مِنْ هذهِ الدِّماء، فلا يَضُرُّه أن لا يتداوى بشيءٍ لشيءٍ" 1. 3860 - حدَّثنا مُسلِمُ بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا جريرٌ -يعني ابنَ حازم- حدَّثنا قتادةُ عن أنسٍ: أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - احْتَجَمَ ثلاثاً في الأخدَعَيْنِ والكاهِلِ 2.
قال معمر: احتَجَمْتُ فذهبَ عَقْلي، حتى كُنْتُ أُلقَّنُ فاتحةَ الكِتَابِ في صلاتي، وكان احْتَجَمَ على هَامتِهِ (1).
5 -
باب، متى تستحب الحجامة؟
3861 - حدَّثنا أبو تَوْبةَ الربيعُ بنُ نافعٍ، حدَّثنا سعيدُ بنُ عبدِ الرحمن الجُمحيُّ، عن سهيلٍ، عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "مَنِ احْتَجَمَ لِسبْعَ عشرةَ وتسْعَ عشرة وإحدى وعشرين، كان شفاءً مِنْ كلِّ داء" 2.1 = وأخرجه ابن ماجه (3483) من طريق جرير بن حازم، والترمذي (2176) من طريق همام بن يحيى وجرير بن حازم، كلاهما عن قتادة، به.
زاد الترمذي في روايته: وكان يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة واحدى وعشرين.
وهو في "مسند أحمد" (12191)، و"صحيح ابن حبان"، (6077). ويشهد لزيادة الترمذي حديث أبي هريرة الآتي بعده.
الأخدعان: عرقان في جانب العنق، والكاهل: ما بين الكتفين وهو مقدم الظهر.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرج الطبراني في "الأوسط" (676) من طريق محمد بن محصن العكاشي، عن ابن لهيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة بلفظ: "احتجموا لسبع عشرة من الشهر وتسع عشرة وإحدى وعشرين" ومحمد بن محصن كذاب.
وأخرجه بنحوه الطبراني في "الصغير" (236) من طريق عمر بن صهبان، عن صفوان بن سليم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، رفعه.
وعمر بن صهبان متروك.
وأخرجه بنحوه أيضاً ابن عدي في "الكامل" في ترجمة نصر بن طريف، 7/ 2498 من طريق نصر هذا، وهو متروك الحديث.
وفي الباب عن ابن عباس عند الطيالسي (2666)، وابن أبي شيبة 8/ 82، وأحمد (3316)، وعبد بن حميد (574)، والترمذي (2178)، والطبري في "تهذيب الآثار" 1/ 488 و 516 (مسند ابن عباس)، والطبراني في "الكبير" (11076)، والحاكم 4/ 209 و 210، والسهمي في "تاريخ جرجان" ترجمة (590)، والبيهقي 9/ 430 وقال الحافظ في "الفتح" 10/ 150: معلول، قنا: لأنه روي من طريقين أحدهما عن عباد بن منصور، عن عكرمة، وهذا إنما دلسه عباد، لأنه سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي المتروك، عن داود بن الحصين عن عكرمة كما قاله غير واحد من أهل العلم، والطريق الثاني فيه ليث بن أبي سُليم سيئ الحفظ.
وعن معقل بن يسار عند ابن سعد في "الطبقات" 1/ 448، وحرب في "مسائله" كما في "المنتقى" للمجد ابن تيمية مع "نيل الأوطار" للشوكاني 9/ 98، والطبري في "تهذيب الآثار" 1/ 516 (مسند ابن عباس)، والطبراني في "الكبير" 20/ (499)، والبيهقي 9/ 340، وابن عدي في، "الكامل" في ترجمة زيد بن الحواري العمي 3/ 1057 وفي ترجمة سلام بن سليم الطويل 3/ 1147 - 1148 من طريق سلام الطويل، عن زيد العمي، عن معاوية بن قرة، عن معقل.
وقال الطبري: خبر واه لا تثبت بمثله في الدين حجة، وقال ابن الجوزي: موضوع، وسلام وشيخه متروكان، وقال مجد الدين ابن تيمية: ليس إسناده بذاك.
وقد صح من فعله -صلَّى الله عليه وسلم- أنه كان يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كما في الحديث السالف قبله.
وعن أنس بن مالك عند الطبراني في، "تهذيب الآثار" 1/ 520 (مسند ابن عباس) من طريق هشام، عن قتادة، عن أنس، قال: كان أصحاب النبي - صلَّى الله عليه وسلم - يحتجمون لوتر من الشهر.
وإسناده صحيح.
3862 - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، أخبرني أبو بَكْرَةَ بكارُ بن عبدِ العزيز، أخبرتني عمَّتي كَبْشَةُ بنتُ أبي بكرةَ -وقال غيرُ موسى: كَيِّسةَ بنتُ أبي بَكْرَةَ- أن أباها كان ينهى أهلَه، عن الحِجَامَةِ يومَ الثُّلاثاء، ويزعُمُ عن رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - أن يومَ الثلاثاء يومُ الدَّمِ وفيه ساعةٌ لا يَرْقَأُ 1. 3863 - حدَّثنا مسلمُ بن إبراهيمَ، حدَّثنا هشامٌ، عن أبي الزُّبير عن جابرٍ، أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - احتَجمَ على وَرِكِهِ مِنْ وَثْء كانَ بِهِ 2.
6 -
باب في قطع العرق
3864 - حدَّثنا محمدُ بنُ سليمانَ الأنباريُّ، حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمش، عن أبي سفيان عن جابر، قال: بَعَثَ النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلم- إلى أُبيٍّ طبيباً (1)، فَقَطَعَ مِنْه عِرْقاً (2).
7 -
باب في الكَيِّ
3865 - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا حمادٌ، عن ثابتٍ، عن مُطرِّفٍ12 = وأخرجه ابن ماجه (3582) من طريق ابن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر: أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - احتجم وهو محرم من رهْصة أخذته.
وهو في "مسند أحمد" (14280) بزيادة: وهو محرم، وكذلك زاد كل من خرج حديث جابر هذا.
ويشهد له حديث عبد الله بن عباس عند البخاري (5700)، ومسلم (1202). وحديث عبد الله بن بحينة عند البخاري (1836)، ومسلم (1203). الوثء: وجع يصيب العضو من غير كسر، وثئتِ اليدُ والرِّجلُ، أي: أصابها وجع دون الكسر فهي موثوءة، وقد يترك همزه، فيقال: وثي.
عن عِمران بن حُصين، قال: نهى النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلم- عن الكَيِّ، فاكْتَوَيْنا، فما أفْلَحْنَ ولا أنْجَحْنَ 1. قال أبو داود: وكان يَسْمَعُ تسليمَ الملائِكَةِ، فلما اكتوى، انقطَعَ عنه، فلما تَرَكَ، رَجَعَ إليه 2. 3866 - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، حدَّثنا حمادٌ، عن أبي الزبير عن جابر: أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - كَوى سعد بن مُعاذٍ مِنْ رَمِيَّتِه 3.
8 -
باب في السَّعُوط
3867 - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، حدَّثنا وُهَيب، عن عبدِ الله بنِ طاووس، عن أبيه عن ابنِ عباسٍ؟ أن رَسُولَ الله - اسْتَعَطَ (1).
9 -
باب في النُّشْرَةِ
3868 - حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبلٍ، حدَّثنا عبدُ الرَّزاق، حدَّثنا عَقيلُ بنُ معقل، سمعتُ وهبَ بنَ مُنبِّه يُحدث1 = روى هذا الحديث عنه الليث بن سعد عند أحمد والترمذي والنسائي، ولم يرو عنه الليث إلا ما سمعه من جابر.
حماد: وابن سلمة.
وأخرجه مسلم (2208) من طريق زهير بن معاوية، وابن ماجه (3494) من طريق سفيان الثوري، والترمذي (1673)، والنسائي في "الكبرى" (8626) من طريق الليث بن سعد، ثلاثتهم عن أبي الزبير، به.
وهو في "مسند أحمد" (14343) و (14773)، و "صحيح ابن حبان" (4784) و (6083). وإنما كوى سعداً حين خاف عليه الهلاك من النزف.
عن جابرِ بنِ عبد الله، قال: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ -صلَّى الله عليه وسلم- عن النُشْرَةِ، فقالَ: "هُوَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ" (1).
10 -
باب في شرب الترياق
3869 - حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ عُمر بنِ مَيْسَرَةَ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ يزيدَ، حدَّثنا سعيدُ بنُ أبي أيوبَ، حدَّثنا شُرَحْبِيلُ بنُ يزيدَ المَعَافِريُّ، عن عبد الرحمن بن رافعٍ التَّنُوخيِّ، قال:1
سمعتُ عبدَ الله بنَ عمرو يقولُ: سَمِعْتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقولُ: "ما أُبالي ما أَتيْتُ إن أنا شَرِبْتُ تِرْياقاً، أو تعلقتُ تَميِمةً، أو قُلتُ الشِّعرَ مِن قِبَلِ نفسي" 1.
قال أبو داود: هذا كانَ للنبي -صلَّى الله عليه وسلم- خاصةً، وقد رَخَّصَ فيه قومٌ، يعني التِّرياقَ.
11 -
باب في الأدوية المكروهة
3870 - حدَّثنا هارونُ بنُ عبدِ الله، حدَّثنا محمدُ بنُ بشرٍ، حدَّثنا يونسُ بنُ أبي إسحاقَ، عن مجاهدٍ
عن أبي هُريرة قال: نهى رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - ِ عنِ الدَّواءِ الخَبيثِ 1. = قال ابن الأثير في "النهاية": الترياق: ما يستعمل لدفع السّم من الأدوية والمعاجين، وهو معرّب، ويقال بالدال أيضاً.
وقال الخطابي: شرب الترياق مكروه من أجل ما يقع فيه من لحوم الأفاعي، وهي محرمة، وهو أنواع، فإذا لم يكن فيه لحوم الأفاعي فلا بأس بتناوله، والله أعلم.
وقال المناوي في "فيض القدير" 5/ 458: فإن اضطر إليه ولم يقم غيره مقامه جاز، قال بعض المحدثين: النفع به محسوس والبرء به موجود، وذلك مما يبعد صحة الحديث، والكلام في الترياق المعمول بلحم الحيات لا غيره، ... ، فإن هذا استعماله جائز مطلقاً.
وقال الخطابي: والتميمة يقال: إنها خرزة كانوا يتعلقونها يرون أنها تدفع عنهم الآفات، واعتقاد هذا الرأي جهل وضلال، إذ لا مانع ولا دافع غير الله سبحانه، ولا يدخل في هذا التعوّذ بالقرآن والتبرك والاستشفاء به، لأنه كلام الله، والاستعاذة به ترجع إلى الاستعاذة بالله سبحانه، ويقال: بل التميمة قلادة تُعلّق به العُوَذ، ... ، وقد قيل: إن المكروه من العُوَذ هو ما كان بغير لسان العرب، فلا يُفهم معناه، ولعله قد يونس فيه سحر أو نحوه من المحظور، والله أعلم.
3871 - حدَّثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، أخبرنا سفيانُ، عن ابنِ أبي ذئبٍ، عن سعيدِ بنِ خالدٍ، عن سعيدِ بنِ المُسيَّب
عن عبدِ الرحمن بنِ عثمانَ: أن طَبيباً سألَ النبي - صلَّى الله عليه وسلم - عَنْ ضِفْدعٍ يجعَلُها في دَوَاءٍ، فنهاه النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلم- عن قَتْلِها 1.
3872 - حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبل، حدَّثنا أبو معاويةَ، حدَّثنا الأعمشُ، عن أبي صالح = قال الخطابي: الدواء الخبيث قد يكون خبثه من وجهين، أحدهما: خبث النجاسة وهو أن يدخله المحرم، كالخمر ونحوها من لحوم الحيوان غير مأكولة اللحم، وقد يصف الأطباء بعض الأبوال وعذرة بعض الحيوان لبعض العلل، وهي كلها خبيثة نجسة وتناولها محرّم إلا ما خصته السنة من أبوال الإبل، فقد رخص فيها رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - لنفر من عُرينة وعُكْل.
وسبيل السنن أن يقر كل شيء منها في موضعه، وأن لا يُضرب بعضها ببعض، وقد يكون خبث الدواء أيضاً من جهة الطعم والمذاق، ولا ينكر أن يكون كره ذلك لما فيه من المشقة على الطباع، ولتكرَّه النفس إياه، والغالب أن طعوم الأدوية كريهة، ولكن بعضها أيسر احتمالاً وأقل كراهة.
عن أبي هريرة، قال: قالَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "مَن حَسا سُمّاً، فَسُمُّهُ في يده يَتَحَسَّاه في نارِ جهنم خالداً مُخَلَّداً فيها أبداً" 1.
3873 - حدَّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا شُعبةُ، عن سِماكٍ، عن عَلْقَمَةَ بنِ وائلٍ
عن أبيه، ذكر طارقَ بنَ سويد، أو سويدَ بنَ طارق سأل النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم-، عن الخمر فنهاهُ، ثم سأله فَنَهَاه، فقال له: يا نبيَّ الله، إنها دَوَاءٌ، فقال النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلم-: "ولكِنَّها دَاءٌ" 1. = قلنا: وما يشهد لعدم تخليد قاتل نفسه من الموحدين بالنار ما أخرجه أحمد (14982)، ومسلم (116) من حديث جابر أن الطُّفيل بن عمرو الدوسي أتى النبي - صلَّى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -، هل لك في حصن حصين ومنعة؟ قال: حصن كان لدوس في الجاهلية فأبى ذلك النبي - صلَّى الله عليه وسلم -، للذي ذخر الله للأنصار، فلما هاجر النبي - صلَّى الله عليه وسلم - إلى المدينة، هاجر إليه الطُّفيل بن عمرو، وهاجر معه رجل من قومه، فاجتووا المدينة، فمرض فجزع، فأخذ مشاقص له، فقطع بها براجمه، فشَخَبَت يداه حتى مات، فرآه الطُّفيل بن عمرو في منامه، فرآه وهيئته حسنة، ورآه مغطياً يديه، فقال له: ما صنع بك ربك؟ فقال: غفر لي بهجرتي إلى نبيّه صلَّى الله عليه وسلم، فقال: مالي أراك مغطياً يديك؟ قال: قيل لي: لن نُصلح منك ما أفسدتَ، فقصها الطُّفيل على رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "اللهم وليديه فاغفِر".
قال الإِمام النووي في، "شرح مسلم": في هذا الحديث حجة لقاعدة عظيمة لأهل السنة أن من قتل نفسه أو ارتكب معصية غيرها ومات من غير توبة، فليس بكافر، ولا يقطع له بالنار، بل هو في حكم المشيئة ... وهذا الحديث شرح للأحاديث التي قبله المُوهم ظاهرها تخليد قاتل النفس وغيره من أصحاب الكبائر في النار، والله تعالى أعلم.
3874 - حدَّثنا محمدُ بنُ عَبَادةَ الواسطيُّ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا إسماعيلُ بنُ عَيَّاشٍ، عن ثعلبةَ بنِ مُسلم، عن أبي عِمْرَانَ الأنصاريِّ، عن أُمِّ الدرداء
عن أبي الدرداء قال: قالَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "إنَّ الله عزّ وجلّ أنْزَلَ الدَّاءَ والدَّواء، وجَعَلَ لِكُل داءٍ دَوَاءً، فَتَداووا، ولا تَدَاووا بحرَام" 1. = قال الخطابي: تسمية الخمر داء إنما هو في حق الدين وحرمة الشريعة، لما يلحق شاربها من الإثم، وان لم يكن داء في البدن ولا سقماً في الجسم.
قال: وقد تستعمل لفظة الداء في الآفات والعيوب، ومساوئ الأخلاق.
قال: وفي الحديث بيان أنه لا يجوز التداوي بالخمر، وهو قول أكثر الفقهاء، وقد أباح التداوي بها عند الضرورة بعضهم، واحتج في ذلك بإباحة رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - للعُرنيين التداوي بأبوال الإبل، وهي محرمة، إلا أنها لما كانت مما يُستشفى بها في بعض العلل رخص لهم في تناولها.
قلت [القائل الخطابي]: وقد فرق رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - بين الأمرين اللذين جمعهما هذا القائل، فنص على أحدهما بالحظر، وهو الخمر، وعلى الآخر بالإباحة، وهو بول الإبل، والجمع بين ما فرّقه النص غير جائز.
وأيضاً: فإن الناس كانوا يشربون الخمر قبل تحريمها ويشغفون بها، ويبتغون لذتها، فلما حرمت صعب عليهم تركها والنزوع عنها، فغلظ الأمر فيها بإيجاب العقوبة على متناوليها، ليرتدعوا عنها، وليكفوا.
عن شربها، وحَسَم الباب في تحريمها على الوجوه كلها شرباً وتداوياً لئلا يستبيحوها بعلة التساقم والتمارض، وهذا المعنى مأمون في أبوال الإبل لانحسام الدواعي، ولما في الطباع من المؤنة في تناولها، ولما في النفوس من استقذارها والتكره لها، فقياس أحدهما على الآخر لا يصح ولا يستقيم، والله تعالى أعلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = من الإسناد راوياً، فإن كان الساقط أم الدرداء، فالإسناد منقطع، وإن كان أبا الدرداء فهو مرسل، لأن أم الدرداء تابعية، والله تعالى أعلم.
وأخرجه الدولابي في "الكنى" 2/ 38 من طريق علي بن عياش، وابن عبد البر في "التمهيد" 5/ 282 من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، كلاهما عن إسماعيل بن عياش، عن ثعلبة بن مسلم الخثعمي، عن أبي عمران الأنصاري، عن أبي الدرداء.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 24/ (649) من طريق علي بن عياش، عن إسماعيل ابن عياش، عن ثعلبة بن مسلم، عن أبى عمران سليمان بن عبد الله، عن أم الدرداء.
ويشهد له دون قوله: "ولا تداووا بحرام" حديث أسامة بن شريك السالف عند المصنف برقم (3855). وإسناده صحيح.
وحديث عبد الله بن مسعود عند أحمد (3578) و (3922)، وابن حبان (6062) وغيرهما.
وإسناده صحيح.
وحديث أبي هريرة عند البخاري (5678)، وابن ماجه (3439)، والنسائي في "الكبرى" (7513).
وحديث أنس عند أحمد (12596) وغيره.
وإسناده صحيح.
وحديث جابر بن عبد الله عند أحمد (14597)، ومسلم (2204)، والنسائي في "الكبرى" (7514).
وحديث رجل من الأنصار عند أحمد (23156). وإسناده صحيح.
ويشهد لقوله: "ولا تداووا بحرام" حديث أبي هريرة السالف عند المصنف برقم (3870)، ولفظه: نهى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - عن الدواء الخبيث.
وحديث أم سلمة عند أحمد في "الأشربة" (159)، وابن أبي الدنيا في "ذم المسكر" (12)، وأبي يعلى (6966) وابن حبان (1391)، والطبراني في "الكبير" 23/ (749). وإسناده حسن في الشواهد.
وحديث عبد الله بن مسعود موقوفاً عند عبد الرزاق (17097) و (17102)، وابن أبي شيبة 8/ 23 و130، وأحمد في "الأشربة" (130) و (133)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 108، وأبي القاسم البغوي في "الجعديات" (190)، والطبراني في "الكبير" (9714) - (9717) وعلقه البخاري في "صحيحه" قبل الحديث (5614) بصيغة الجزم، وإسناده صحيح.
12 -
باب في تمرِ العجوةِ
3875 - حدَّثنا إسحاقُ بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا سفيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ عن سَعْدٍ، قال: مرضتُ مرضاً فأتاني رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يَعُودُني، فَوَضَعَ يَدَه بين ثَدْيَىَّ حتى وجدتُ بَرْدَهَا على فؤادي، فقالَ: "إنَّكَ رَجُل مَفْؤودٌ، ائتِ الحَارِثَ بنَ كَلَدَةَ أخا ثَقِيفٍ، فإنَّه رجل يَتَطَبَّبُ، فليأخُذ سَبع تَمَرَاتٍ من عَجْوَةِ المدينةِ، فليَجَأهُنَّ بِنَوَاهُنَّ، ثم لِيَلُدَّكَ بِهِنَّ" 1.
3876 - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة، حدَّثنا أبو أسامةَ، حدَّثنا هاشمُ بنُ هاشمٍ، عن عامرِ بنِ سعْد بنِ أبي وقاص عن أبيه، عنِ النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلم -، قال: "مَن تَصَبَّح سَبْعَ تَمَرَاتِ عَجْوةٍ، لم يَضُرَّهُ ذلك اليومَ سُمٌّ ولا سِحْرٌ" (1).
13 -
باب في العِلاق
3877 - حدَّثنا مُسدَّدٌ وحامدُ بنُ يحيى، قالا: حدَّثنا سفيانُ، عن الزهريِّ، عن عُبيدِ الله بنِ عبدِ الله عن أُمِّ قيسٍ بنتِ مِحْصَن، قالت: دخلتُ على رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - بابنٍ لي قد أعْلَقْتُ عليه مِن العُذْرَةِ، فقال: "عَلامَ تَدْغَرْن أولادَكُنَّ بهذا1
العِلاق؟ عليْكُنَّ بهذا العودِ الهِنْدِيِّ، فإن فيهِ سبعةَ أشفيةٍ منها: ذاتُ الجَنْبِ: يُسعَطُ من العُذْرةِ، ويُلَدُّ مِنْ ذاتِ الجَنْب" (1). قال أبو داود: يعني بالعُودِ: القُسْطَ.
14 -
باب في الأمرِ بالكُحل
3878 - حدَّثنا أحمدُ بنُ يونسَ، حدَّثنا زُهيرٌ، حدَّثنا عبدُ الله بن عثمان بنِ خُثَيم، عن سعيدِ بنِ جُبير عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم-: "البَسُوا مِن ثيابكُمُ البياضَ، فإنَّها مِنْ خير ثيابِكُم، وكَفِّنُوا فيها مَوْتَاكُم، وإنَّ خَيْرَ1
أكحالِكُم الإثمدُ: يَجْلُو البَصَرَ، ويُنْبِتُ الشَّعَرَ" (1).
15 -
باب في الاتقاء من العين
2 3879 - حدَّثنا أحمدُ بن حنبلٍ، حدَّثنا عبدُ الرزاقِ، حدَّثنا معمرٌ، عن همام بنِ مُنبه، قال: هذا ما حدَّثنا أبو هُريرة، عن رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "والعَيْنُ حَقٌ" 3. 3885 - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا جريرٌ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ1
عن عائشة، قالت: كانَ يُؤمَر العائِنُ، فيتوضّأُ، ثم يَغْتَسِلُ منه المَعِينُ 1.
16 -
باب في الغَيْل
3881 - حدَّثنا الربيع بنُ نافع أبو توبةَ، حدَّثنا محمدُ بن مُهاجرٍ، عن أبيه
عن أسماء بنتِ يزيدَ بنِ السَّكَنِ، قالت: سمعتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقول: "لا تَقْتُلُوا أولادَكم سِرّاً، فإن الغَيْلَ يُدْرِكُ الفارِسَ فيُدَعْثِرُهُ، عن فرسِه" 1.
3882 - حدَّثنا القعنبيُّ، عن مالكٍ، عن محمد بنِ عبدِ الرحمن بنِ نَوفلٍ، أخبرني عُروةُ بنُ الزبير، عن عائشةَ زوجِ النَبيِّ -صلَّى الله عليه وسلم-
عن جُدَامَةَ الأسديَّةِ، أنها سَمِعت رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقول: "لقد هَمَمْتُ أن أنهى عن الغِيْلَةِ حتى ذكرتُ أن الرومَ وفارِسَ يفعلونَ ذلك فلا يَضُرُّ أولادَهم".
قال مالك: الغِيلة: أن يمسَّ الرجُلُ امرأته وهي تُرْضِعُ 2.
17 -
باب تعليق التمائم
3883 - حدَّثنا محمدُ بنُ العلاء، حدَّثنا أبو معاويةَ، حدَّثنا الأعمشُ، عن عمرو بنِ مُرة، عن يحيى بنِ الجزَّارِ، عن ابنِ أخي زينب امرأةِ عبد الله، عن زينبَ امرأةِ عبدِ الله
عن عبد الله قال: سمعتُ رسولَ اللهِ -صلَّى الله عليه وسلم- يقولُ: "إنَّ الرُّقَى والتَمائِمَ والتِّوَلَةَ شِرْكٌ" قالت: قلتُ: لِمَ تقولُ هذا؟ واللهِ لقد كانت عَيني تَقْذِفُ وكنتُ أختلِفُ إلى فُلانٍ اليهوديِّ يَرْقِيني، فإذا رقَانِي سَكَنَتْ، فقال عبدُ الله: إنما ذاكَ عملُ الشَّيطانِ كان يَنْخَسُها بيدِه، فإذا رقَاها كَفَّ عنها، إنما كانَ يَكْفيكِ أن تقولي كما كان رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقولُ: "أذْهِبِ البأس ربَّ النَّاسِ، اشْفِ أنت الشَّافي، لا شِفَاءَ إلا شِفاؤُك، شفاءً لا يُغَادِرُ سَقَماً" 1. = وهو في "موطأ مالك " 2/ 607 - 608. وأخرجه مسلم (1442)، وابن ماجه (2011)، والترمذي (2208) و (2209)، والنسائي (3326) من طرق عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل أبي الأسود يتيم عروة، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (27034) و (27447)، و"صحيح ابن حبان" (4196).
3884 - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ داود، عن مالكِ بنِ مِغْوَلٍ، عن حُصَينٍ، عن الشعبيِّ
عن عِمرانَ بنِ حُصين، عن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلم - قال: إلا رُقْيَةَ إلا مِنْ عَيْنٍ أو حُمَةِ" 1. = وأخرج الشطر الأول أيضاً الحاكم 4/ 217 من طريق إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن في بن السكن الأسدي، قال: دخل عبد الله بن مسعود على امرأة ... فذكره.
وصحح إسناده.
وهو كما قال.
وأما الشطر الثاني فيشهد لقوله: "أذهب البأس ... " منه، حديث عائشة عند البخاري (5743)، ومسلم (2191) وغيرهما.
وحديث أنس بن مالك عند البخاري (5742) وغيره، وسيأتي عند المصنف برقم (3890). قال الخطابي: التِّولة يقال: إنه ضرب من السحر، قال الأصمعي: وهو الذي يحبب المرأة إلى زوجها.
أما الرقى فالمنهي عنه هو ما كان منها بغير لسان العرب، فلا يُدرى ما هو؟ ولعله قد يدخله سحر أو كفر، فأما إذا كان مفهوم المعنى، وكان فيه ذكر الله تعالى فإنه مستحب متبرك به، والله أعلم.
وقال الخطابي أيضاً: التميمة: يقال: إنها خرزة كانوا يتعلقونها، يرون أنها تدفع عنهم الآفات، واعتقاد هذا الرأي جهل وضلال، إذ لا مانع ولا دافع غير الله سبحانه، ويقال: بل التميمة قلادة تعلق فيها العُوَذ ... وقد قيل: إن المكروه من العُوَذ هو ما كان بغير لسان العرب، فلا يفهم معناه، ولعله قد يكون فيه سحر أو نحوه من المحظور، والله أعلم.
18 -
باب ما جاء في الرقى
3885 - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح وابنُ السرحِ -قال أحمدُ: حدَّثنا ابن وهب، وقال ابن السرح: أخبرنا ابنُ وهب- حدَّثنا داودُ بنُ عبدِ الرحمن، عن عمرو ابنِ يحيى، عن يوسفَ بنِ محمد -وقال ابن صالح: محمدُ بنُ يوسف بن ثابت ابنِ قيس بنِ شماس- عن أبيهِ = وقد تابع مالكَ بنَ مغول.
وسفيان بن عيينة على رفع هذا الحديث عبدُ الله بن إدريس وشعبةُ وإسماعيلُ بن زكريا وطلقُ بن غنام ومحمدُ بن فضيل في رواية وغيرهم، عن حصين.
وقد بينا مواضع رواياتهم في "مسند أحمد" (19908).
وخالفهم محمد بن فضيل في رواية أخرى عند البخاري (5705) فرواه عن حصين بن عبد الرحمن، به موقوفاً على عمران.
ورواية الجمهور أَولى.
وخالف الجمهور أيضاً هشيم، فرواه عن حصين، عن الشعبي، عن بريدة موقوفاً.
أخرجه من طريقه مسلم (220)، وهو عند ابن حبان (6430).
وخالف هشيماً شعبةُ وأبو جعفر الرازي، فروياه عن حصين، عن الشعبي، عن بريدة مرفوعاً.
أخرجه من طريق شعبة تعليقاً الترمذي بإثر (2184)، وأبو حاتم في "العلل" 2/ 348، ومن طريق أبي جعفر الرازي ابنُ ماجه (3513).
ورجّح المزي في "التحفة" 2/ 77 أن الحديث حديث عمران، وأما ابن حجر فقال في "الفتح" 10/ 156: والتحقيق أنه عند حصين عن عمران وعن بريدة جميعاً.
وانظر ما سيأتي برقم (3889).
قال الخطابي: الحُمَة: سُم ذوات السُّموم، وقد تسمى إبرة العقرب والزنبور حمة، وذلك لأنها مجرى السم.
وليس في هذا نفي جواز الرقية في غيرها من الأمراض والأوجاع، لأنه قد ثبت عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - أنه رقى بعض أصحابه من وجع كان به.
وقال للشفاء: "علمي حفصة رقية النملة".
وإنما معناه: أنه لا رقية أولى وأنفع من رقية العين والسم، وهكذا كما قيل: لا فتى إلا عليّ، ولا سيف إلا ذو الفقار.
عن جَدِّه، عن رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - أنه دخلَ على ثابتِ بنِ قيس -قال أحمدُ: وهو مريض- فقالَ: "اكْشِفِ البَاْسَ ربَّ النَّاسِ، عن ثابت بنِ قيس بنِ شمَّاس" ثم أخذ تراباً من بُطحانَ فجعله في قَدَحٍ، ثم نَفَثَ عليه بماءِ، ثم صبَّه عليهِ 1.
قال أبو داود: والصواب ما قال ابنُ السرح: يوسفُ بنُ محمد.
3886 - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح، حدَّثنا ابنُ وهبٍ، أخبرني معاويةُ، عن عبدِ الرحمن بنِ جُبير، عن أبيه
عن عَوْفِ بنِ مالك، قال: كنَّا نَرْقِي في الجاهلية، فقُلنا: يا رسولَ الله، كيف ترى في ذلك؟ فقال: "اعرِضُوا عليَّ رُقَاكُمْ، لا بأس بالرُّقى ما لم تكُن شِرْكاً" 2.
3887 - حدَّثنا إبراهيمُ بنُ مَهْديٍّ المِصِّيصيُّ، حدَّثنا عليُّ بنُ مُسْهِرٍ، عن عبدِ العزيز بنِ عُمَرَ بنِ عبدِ العزيز، عن صالح بنِ كَيْسان، عن أبي بكرِ بنِ سُليمانَ بن أبي حَثْمَةَ عن الشِّفَاء بنتِ عبدِ الله، قالت: دخلَ عليَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلم - وأنا عندَ حفصةَ، فقال لي: "ألا تُعَلِّمين هذه رُقْيَةَ النملة، كما علَّمتِيها الكتابةَ" 1.
3888 - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا عبدُ الواحدِ بنُ زيادٍ، حدَّثنا عثمانُ بنُ حكيمٍ، حدَّثتني جَدَّتي الربابُ، قالت: سمعتُ سهلَ بنَ حُنَيفِ يقول: مَرَرْنَا بسيلٍ فدخلتُ، فاغتسلتُ فيه، فخرجتُ محمُوماً، فَنُمِيَ ذلك إلى رسُول الله -صلَّى الله عليه وسلم-، فقال: "مُرُوا أبا ثابتٍ يتعوَّذُ" قالت: فقلتُ: يا سيِّديِ والرُّقَى صَالِحَة؟ فقال: "لا رُقيةَ إلا في نَفْسٍ أو حُمَةٍ أو لَدْغَةٍ" 1. قال أبو داود: الحُمة مِن الحيّات وما يلسَعُ 2. 3889 - حدَّثنا سليمانُ بنُ داود العَتكيُّ، حدَّثنا شَريك (ح) وحدَّثنا العباسُ العنبريُّ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، أخبرنا شَريك، عن العباسِ بن ذَرِيح، عن الشعبىِّ - قال العباسُ: