سنن أبي داود ت الأرنؤوطصفحات 349-388

كتاب الفرائض

صفحات 349-388
عن هذه الطبعة
عَلَم
السجستاني، أبو داود
الكتاب
سنن أبي داود
المؤلف
أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)
المحقق
شعَيب الأرنؤوط - محَمَّد كامِل قره بللي
الناشر
دار الرسالة العالمية
الطبعة
الأولى، 1430 هـ - 2009 م
عدد الأجزاء
7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

4999 - حدَّثنا يحيى بنُ مَعين، حدَّثنا حجاجُ بنُ محمدٍ، حدَّثنا يونسُ بنُ أبي إسحاقَ، عن أبي إسحاقَ، عن العَيزَار بنِ حُريث عن النعمانِ بنِ بشير، قال: استأذن أبو بكرِ على النبي -صلى الله عليه وسلم-، فَسمع صوت عائشةَ عالياً، فلما دخَلَ تناولها ليلطِمَها، وقال: ألا أراكِ تَرْفعَينَ صَوتَكِ على رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، فجعلَ النبيَّ- صلى الله عليه وسلم - يحجزُهُ، وخرج أبو بكر مُغضَبَاً، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: حين خرج أبو بكر: "كيف رأيتني أنقذتُكِ من الرجُلِ؟ " قال: فمكثَ أبو بكرِ أياماً، ثم استأذَنَ على رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فوجدَهما قد اصطلحَا، فقال لهما: أدخِلاني في سِلمكُما كما أدخلتُماني في حَرْبِكما، فقال النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: "قد فعلنا، قد فعلنا" 1.

5000 - حدَّثنا مُومَّلُ بنُ الفَضْلِ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسلمِ، عن عبدِ الله بنِ العلاءِ، عن بُسْر بنِ عُبيد الله، عن أبي إدريسَ الخولانىِّ عن عوفِ بنِ مالكٍ الأشجعي، قال: أتيتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم - في غَزوةِ تبوكَ وهو في قُبَّةٍ من أَدَم، فسلمتُ، فردَّ وقال: "ادخُلْ" فقلت: أكُلِّي يا رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم -؟ قال: "كُلَّك"، فدخلتُ 1. 5001 - حدَّثنا صفوانُ بنُ صالحِ، حدَّثنا الوليدُ، حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي العاتِكةِ، قال: إنما قال: أدخُلُ كُلِّي، من صِغَرِ القُبَّه 2. 5002 - حدَّثنا إبراهيمُ بنُ مهدىِّ، حدَّثنا شريكْ، عن عاصِمٍ = وقوله: "انقذتك من الرجل": أي خلصتك من ضربه ولطمه.
والظاهر أن يمُال من أبيك، فعدل إلى الرجل، أي: من الرجل "الكامل" في الرجولية حين غضِبَ لله ولرسوله، قاله الطيبي، قلت: قوله: "أنقذتك من الرجل" ولم يقل من أبيك وابعاده - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر عن عائشة تطيباً وممازحة كل ذلك داخل في المزاحٍ، ولذا أورده المؤلف في باب المزاح.
في "سلمكما": بكسر السين ويفتح، أي: في صلحكما.
في "حربكما" أي: في شقاقكما.

عن أنسٍ، قال: قال لي رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "يا ذا الأذُنَينِ" (1).

92 -

باب من يأخذ الشيء على المزاح

5003 - حدَّثنا محمدُ بنُ بشّارِ، حدَّثنا يحيى، حدَّثنا ابنُ أبي ذِئْبٍ.
وحدَّثنا سليمانُ بنُ عبدِ الرحمن الدمشقيُّ، حدَّثنا شعيبُ بنُ إسحاقَ، عن ابنِ أبي ذئبٍ، عن عبدِ الله بنِ السَّائبِ بنِ يزيدَ، عن أبيه عن جَدِّه أنه سَمعَ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "لا يأخُذنَ أحدُكُمْ متاعَ أخِيه لاعِباً ولا جَادَّاً -وقال سليمانُ: لعِباً ولا جِدّاً- ومن أخذ عصا أخِيه فليرُدَّها".
لم يقلِ ابنُ بشارٍ: ابنَ يزيدَ، وقال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- 2.1

5004 - حدَّثنا محمدُ بنُ سليمانَ الأنبارىُّ، حدَّثنا ابنُ نُميرٍ، عن الأعمش، عن عبدِ الله بنِ يسارٍ، عن عبدِ الرحمن بنِ أبي ليلى حدَّثنا أصحابُ محمدِ - صلى الله عليه وسلم - أنهم كانوا يسيرونَ مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فنامَ رجُلٌ منهم، فانطلقَ بعضُهُم إلى حَبْلٍ معه فأخذه، ففزعَ، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا يَحِلُّ لمسلم أن يُرَوِّعَ مُسْلِماً" 1. = وابن سعد وذكره ابن حبان في الثقات.
يحيى: هو ابن سعيد القطان، ابن أبي ذئب: هو محمَّد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب، وجد عبد الله بن السائب الصحابي: هو يزيد أبي السائب بن يزيد.
وأخرجه الترمذي (2299) عن بندار محمَّد بن بشار، بهذا الإسناد، وقال: حديث حسن غريب.
وهو في "مسنده" أحمد، (17940)، و "شرح مشكل الآثار" للطحاوي (1624). وانظره فيهما.
قال: الخطابي في "معالم السنن": معناه: أن يأخذه على وجه الهزل وسبيل المزح، ثم يحبسه عنه ولا يرده، فيصير ذلك جداً.
وقال ابن الأثير في "النهاية" تعليقاً على رواية الترمذي "لاعباً جاداً"، أي: يأخذه ولا يريد سرقته، لكن: يريد إدخال الهم والغيظ عليه، فهو لاعب في السرقة، جاد في الأذية.

93 -

باب في المُتشدَّقِ في الكلام

5005 - حدَّثنا محمدُ بنُ سِنانٍ الباهليُّ وكان ينزل العَوَقَةَ، حدَّثنا نَافِعُ بنُ عُمر، عن بِشر بنِ عاصم، عن أبيه عن عبدِ الله بن عَمرو، قال: قالَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله عزَّ وجلَّ يُبغِضُ البَليغَ مِن الرِّجالِ الذي يتخلَّل بلِسانه تخلُّلَ الباقِرَة بِلسَانها" 1. 5006 - حدَّثنا ابنُ السَّرح، حدَّثنا ابنُ وهبِ، عن عبدِ الله بنِ المُسيَّب، عن الضحَّاك بن شُرحبيلَ

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من تعلَّم صَرْفَ الكلامِ لِيَسبي به قلوبَ الرِّجالِ -أو الناسِ- لم يقبلِ اللهُ منهُ يومَ القيامةِ صرفاً ولا عدلاً، 1. 5007 - حدَّثنا عبدُ الله بنُ مسلمةَ، عن مالكٍ، عن زيدِ بن أسلم عن عبدِ الله بنِ عمر، أنه قال: قَدِمَ رجُلانِ مِن المشرِقِ، فخطبا، فَعَجِبَ الناسُ -يعني لبيانِهما-، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-ِ: "إن من البيانِ لَسِحراً - أو: إن بعضَ البيان لَسِحرٌ" 2.

5008 - حدَّثنا سليمانُ بنُ عبدِ الحميدِ البَهْرانيُّ، أنه قرأ فى أصْلِ إسماعيلَ ابنِ عياشٍ.
وحدثه محمدُ بنُ إسماعيلَ ابنُه، قال: حدَّثني أبي، حدثني ضَمضمٌ، عن شُريح بنِ عُبيدِ، قال: = وهو كذلك في "الموطأ" برواية أبي مصعب الزهري (2574). وهو أيضاً في "الموطأ" 2/ 986 برواية يحيى الليثي مرسلاً، وكذلك هو عند ابن عبد البر في "التمهيد" 5/ 169، وفي "التجريد" ص 51، وابن حجر في "الاتحاف" 8/ 323، والزرقاني في "شرح الموطا" 4/ 403. لم يذكر فيه عبد الله بن عمر.
وقد وقع في المطبوع منه مسنداً وهو خطاً.
قال ابن عبد البر تعليقاً على الرواية المرسلة: هكذا رواه يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم مرسلاً، وما أظن أرسله عن مالك غيره، وقد وصله جماعة عن مالك، منهم القعنبىُّ (كما في رواية أبي داود هنا)، وابن وهب، وابن القاسم، وابن بكير، وابن نافع , ومطرف، والتتيسي، رووه كلهم عن مالك، عن زيد بن أسلم, عن عبد الله بن عمر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وهو الصواب، وسماع زيد بن أسلم من ابن عمر صحيح.
وأخرجه من طريق مالك البخاري (5767). وأخرجه البخاري (5146) من طريق سفيان، والترمذي (2147) من طريق عبد العزيز بن محمَّد، كلاهما عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر.
وهو موصول في "مسند أحمد" (4651)، و"صحيح ابن حبان" (5718) قال ابن عبد البر فى "التمهيد" 5/ 170 - 171: وقد روي عن النبي-صلى الله عليه وسلم- في قوله: "إن من البيان لسحراً"، من وجوه غير هذا من حديث عمار وغيره.
واختلف في المعنى المقصود إليه بهذا الخبر، فقيل: قصد به إلى ذمِّ البلاغة، إذ شبهت بالسحر، والسحر محرم مذموم، وذلك لما فيها من تصوير الباطل في صورة الحق، والتفيهق والتشدق، وقد جاء في الثرثارين المتفيهقين ما جاء من الذم، وإلى هذا المعنى ذهب طائفة من أصحاب مالك، واستدلوا على ذلك بدخال مالك له في "موطئه" في باب ما يكره من الكلام.
وأبى جمهور أهل الأدب والعلم بلسان العرب إلا أن يجعلوا قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن من البيان لسحراً" مدحاً وثناء وتفضيلاً للبيان وإطراء، وهو الذي تدل عليه سياقة الخبر ولفظه.

حدَّثنا أبو ظَبيةَ، أن عمرو بنَ العاصِ قال يوماً -وقامَ رجُلٌ فأكثرَ القول- فقال عَمرٌو: لو قصدَ في قوله لكان خيراً له، سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "لقد رأيتُ -أو أُمِرتُ- أن أتجوَّزَ في القول، فإن الجوازَ هو خيرٌ" (1).

94 -

باب ما جاء في الشِّعر

5009 - حدَّثنا أبو الوليدِ الطيالسيُّ، حدَّثنا شعبةُ، عن الأعمش، عن أبي صَالح عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "لأن يَمتلِئَ جوفُ أحدِكم قيحاً خيرٌ لهُ من أن يَمتَلِئ شِعراً" 2. قال أبو علي اللؤلؤيُّ: بلغني، عن أبي عُبيدٍ أنه قال: وجهُهُ أن يمتلى قلبُه حتى يشغَلَه عن القُرآنِ وذكرِ الله، فإذا كان القرآنُ والعلمُ الغالبَ فليس جوفُ هذا عندنا ممتلئاً مِن الشعر.1

و"إن من البيان لسحراً" قال: المعنى أن يبلُغَ من بيانِه أن يمدَحَ الإنسانَ، فيُصَدَّق فيه، حتى يصرِفَ القلوبَ إلى قوله، ثم يذُمَّه، فيُصدَّقَ فيه، حتى يَصرِفَ القلوبَ إلى قوله الاَخَر، فكأنه سَحَرَ السامعينَ بذلك 1. 5010 - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا ابنُ المبارك، عن يونس، عن الزهريِّ، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ عبدِ الرحمن بن الحارث بنِ هِشام، عن مروانَ بنِ الحكم، عن عبدِ الرحمن بنِ الأسود بنِ عبد يغوثَ

عن أُبىِّ بن كعب، أن النبيَّ- صلى الله عليه وسلم - قال: "إنّ مِنَ الشِّعْرِ حِكمَةً" 1. 5011 - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا أبو عوانةَ، عن سِماكٍ، عن عِكرِمَة عن ابنِ عباس، قال: جاء أعرابيٌّ إلى النبيِّ- صلى الله عليه وسلم -، فجعل يتكلَّمُ بكلامٍ، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ مِن البَيانِ سِحْراً، وإن مِنَ الشعرِ حُكماً" 2.

5012 - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى بنِ فارسٍ، حدَّثنا سعيدُ بنُ محمدٍ، حدَّثنا أبو تُميلةَ، حدَّثني أبو جعفرٍ النحويُّ عبد الله بن ثابت، حدَّثني صخرُ بنُ عبدِ الله ابن بُريدةَ، عن أبيه عن جدِّه، قال: سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم -يقولُ: "إن من البيانِ سِحراً، وإن من العلِم جَهْلاً، وإن مِن الشعرِ حُكْماً، وإن من القول عِيالاً" 1. = وهو في "مسند أحمد" (2424)، و"صحيح ابن حبان" (5778) و (5780)، وقد ذكرنا تتمة أحاديث الباب في "المسند".
وقوله: " إن من الشعرحُكماً": بضم فسكون، أي: حِكْمة، وضبطه بعضهم بكسر الحاء وفتح الكاف على أنه جمع حِكمة.
وقال ابن الأثير في "النهاية": أي: إن من الشعر كلاماً نافعاً يمنع من الجهل والسَّفَه، وينهى عنهما، قيل: أراد بها المواعظَ والأمثال التي ينتفع بها الناس، والحُكْمُ: العلمُ والفقه والقضاء بالعدل، وهو مصدر: حَكَم يَحْكُم، ويروى: "إن من الشعر لحِكمة" وهي بمعنى الحكم.

فقال صَعْصَعَةُ بن صُوحانَ: صَدَقَ نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم -: أما قوله: "إن مِنَ البيانِ سِحْراَ": فالرجلُ يكون عليهِ الحَق وهو ألحَنُ بالحُجَجِ من صَاحِب الحقِّ، فيسحَرُ القومَ ببيانِه، فيذهبُ بالحقِّ.
وأما قوله: "إن من العلم جهلاً": فيتكلّفُ العالِمُ إلى عِلْمِه ما لا يعلمُ فيُجَهله ذلك.
وأما قوله:: "إن من الشعر حُكماً": فهي هذه المواعظُ والأمثالُ التي يتَعظُ بها الناسُ.
وأما قوله "إن من القول عِيالاَ": فَعَرْضُكَ كلامَك وحديثك على مَن لَيس من شأنِه ولا يُريدُه 1. 5013 - حدَّثنا ابنُ أبي خَلَفٍ وأحمدُ بنُ عَبدةَ -المعنى- قالا: حدَّثنا سفيانُ بن عُيينةَ، عن الزهريِّ، عن سعيدٍ، قال: مرَّ عُمَرُ بحسَّان وهو يُنشِدُ في المَسْجِدِ، فلحَظَ إليه، فقال: قد كنتُ أنشِدُ فيه مَنْ هو خيرٌ منك 2.

5014 - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالحٍ، حدَّثنا عبدُ الرزّاقِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزهريِّ، عن سعيد بنِ المُسيَّب، عن أبي هريرة، بمعناه، زاد: فَخَشِيَ أن يرمِيَه برسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فاجأزَه 1. 5015 - حدَّثنا محمدُ بنُ سُليمانَ المصيصييُّ لوينٌ، حدَّثنا ابنُ أبي الزناد، عن أبيهِ، عن عُروةَ.
وهشامٍ، عن عُروةَ عن عائشة، قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يضع لحسانَ بنِ ثابت مِنبَراً في المسجد، فيقومُ عليه يهجُو مَن قال في رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن رُوحَ القُدُسِ مَعَ حسَّانَ ما نافَحَ عن رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-" 2.

5016 - حدَّثنا أحمدُ بن محمدٍ المروزيُّ، حدَّثني عليُّ بنُ حسين، عن أبيه، عن يزيدَ النحوىِّ، عن عكرمةَ عن ابن عباس قال: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ [الشعراء: 224]، فنَسخ مِن ذلك واستثنى، فقال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الشعراء: 227] 1. = بهذه اللفظة، وهو ممن لا يحتمل تفرده.
ووالد عبد الرحمن: هو عبد الله بن ذكوان، وهشام: هو ابن عروة.
وأخرجه الترمذي (3059) عن إسْماعيل بن موسى وعلي بن حجر، عن ابن أبي الزناد، عن هام بن عروة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (3060) عن إسماعيل بن موسى وعلي بن حجر، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، به.
وأخرج مسلم (2490) ضمن حديث طويل عن عائشة مرفوعاً: "إن روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله".
وأخرجه ابن حبان في "صحيحه".
(7147) من وجه آخر عن عائشة من طريق مروان بن عثمان، عن يعلي بن شداد، عن أبيه، عنها سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول لحسان بن ثابت: "إن روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله" ومروان ابن عثمان ضعيف.
وهو في "مسند أحمد" (24437). وفي الباب عن البراء بن عازب، أخرجه أحمد في "مسنده" (18526)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
وروح القدس: هو جبريل عليه السلام.
قال الخطابي في "معالم السنن" 4/ 138 قوله: "ما نافح "، معناه: دافع، ومن هذا قولهم: نفحتُ الرجلَ بالسيفِ: إذا تناولته مِن بُعد، ونفحته الدابةُ: إذا أصابته بحد حافرها.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال: وكان عالماً صاحب حديث كأبيه، ويغلب على الظن أن تضعيف أبي حاتم له وإسحاق بن راهويه للإرجاء، وليس ذلك بجرح، لأن الإرجاء كما يقول الذهبي في ترجمة مسعر من "الميزان": مذهب لعدة من جلة العلماء لا ينبغي التحامل على قائله.
وأخرجه البيهقى في "السنن" 10/ 239 من طريق المصنف، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (871) عن إسحاق، عن علي بن حسين، به.
وفي الباب عن ابن جرير الطبري في "التفسير" 9/ 488، وابن أبي شيبة 8/ 706 - 707، وابن أبى حاتم في "التفسير" كما عند ابن كثير 6/ 186 من طريق محمَّد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي الحسن سالم البراد مولى تميم الداري قال: لما نزلت: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ جاء حسان بن ثابت، وعبد الله ابن رواحة، وكعب بن مالك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهم يبكون، فقالوا: قد علم الله حين أنزل هذه الآية أنا شعراء، فتلا النبي -صلى الله عليه وسلم-: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾، قال: أنتم ﴿وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾، قال: أنتم، ﴿وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾، قال: أنتم.
ورواه ابنُ أبي حاتم كما عند ابن كثير في "التفسير" 6/ 186 من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن عروة قال: لما نزلت: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ إلى قوله: ﴿وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ﴾، قال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قد علم الله أنى منهم، فأنزل الله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ إلى قوله: ﴿يَنْقَلِبُونَ﴾.
وقال ابن كثير: وهكذا قال ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة، وزيد بن أسلم، وغير واحد أن هذا استثناء مما تقدم، ولا شك أنه اسثناء، ولكن هذه السورة مكية، فكيف يكون سبب نزول هذه الآية شعراء الأنصار؟ في ذلك نظر، ولم يتقدم إلا مرسلات لا يعتمد عليها، والله أعلم، ولكن هذا الاسثناء بدخل فيه شعراء الأنصار وغيرهم، حتى يدخل فيه من كان متلبساً من شعراء الجاهلية بذم الإسلام وأهله، ثم تاب وأناب، ورجع وأقلع، وعمل صالحا، وذكر الله كثيراً في مقابلة ما تقدم من الكلام السيئ، فإن الحسنات يذهبن السينات، وامتدح الإِسلام وأهلَه في مقابلة ما كذب بذمه.
وقول ابن عباس:"فنسخ من ذلك"، المراد به: التخصيص.

95 -

باب في الرؤيا

5017 - حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ مسلمةَ، عن مالكٍ، عن إسحاقَ بنِ عبدِ الله بنِ أبي طلحةَ، عن زُفَر بنِ صَعْصَعَة، في أبيه عن أبي هريرة: أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم - كان إذا انصرفَ مِن صلاةِ الغَداةِ يقول: "هل رأى أحدٌ منكم اللّيلةَ رُؤيا؟ " ويقول: "إنهُ ليس يبقَى بعدي من النُّبؤَةِ إلا الرُّؤيا الصَّالِحَةُ" 1.

5018 - حدَّثنا محمدُ بنُ كثير، أخبرنا شعبةُ، عن قتادةَ، عن أنسِ بن مالكٍ عن عبادةَ بنِ الصَّامِتِ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "رُؤيا المُؤمنِ جُزءٌ من ستّةٍ وأربعين جزءاً من النُّبؤَةِ" 1. 5019 - حدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا عبدُ الوهَّاب، عن أيوبَ، عن محمدٍ عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال: "إذا اقترَبَ الزَّمانُ لم تَكد رؤيا المُؤمن أن تكذِبَ، وأصدقُهُم رؤياً أصدقُهُم حديثاً، والرؤيا = ابن عباس أنه - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك في مرض موته، أخرجه مسلم (479) وأبو داود (876) والنسائي في "الكبرى" (637) من طريق عبد الله بن معبد، عن أبيه، عن ابن عباس، أن النبي-صلى الله عليه وسلم- كشف الستارة ورأسه معصوب في مرضه الذي مات فيه، والناس صفوف خلف أبي بكر فقال:" يا أيها الناس لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له" وللنسائي في "الكبرى" (7574) من رواية زفر بن صعصعة عن أبي هريرة رفعه "إنه ليس يبقى بعدي من النبوة إلا الرؤيا الصالحة" وهذا يؤيد التأويل الأول.

ثلاثٌ: فالرؤيا الصَّالِحَةُ بُشرى من الله، والرؤيا تَحْزِينٌ مِن الشِّيطانِ، ورؤيا مِمَّا يُحدِّثُ به المرءُ نفسَه، فإذا رأى أحدُكم ما يكرَه فليَقُم، فليصلِ، ولا يُحَدَّث بها الناسَ".
قال: "وأحِبُّ القَيْدَ وأكره الغُلَّ، والقَيد: ثبَاتُ في الدِّينِ" 1.

قال أبو داود: اقترابُ الزمانِ: يعني إذا اقتربَ الليلُ والنهارُ ويستويان 1. 5020 - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ حنبلٍ، حدَّثنا هُشيمٌ، أخبرنا يعلى بنُ عطاءٍ، عن وكيع بنِ عُدُسٍ = قلنا: هو عند مسلم (2263)، وأحمد (7642)، والخطيب 1/ 171، والبغوي في "شرح السنة" (3279)، والترمذي (2444)، وأخرجه كذلك ابن حبان في "صحيحه" (6040) من طريق سفيان، عن أيوب، به.
ووقع عند مسلم (2263) بعد أن ساق رواية عبد الوهاب الثقفي قال: لا أدري هو في الحديث أم قاله ابن سيرين.
وانظر "فتح الباري" 12/ 410. والقول الموقوف على أبي هريرة، أخرجه ابن ماجه مرفوعاً (3926) من طريق أبي بكر الهذلي، عن ابن سيرين، به.
وأبو بكر متروك الحديث.
وانظر تمام التعليق عليه وتخريجه فيه.
وهو في "مسند أحمد" (7642) و (9129) و (10590)، و"صحيح ابن حبان" (6040). وانظره فيهما.

عن عمِّه أبي رَزِينٍ، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "الرُّؤيا على رِجْلِ طَائِرِ، ما لم تُعْبرَ، فإذا عُبِرَتْ وقَعَت" قال: وأحسبُه قال: "ولا تَقُضَّها إلا على وادٍّ أو ذِي رأيٍ" 1.

5021 - حدَّثنا النُّفيليُّ، سمعتُ زهيراً يقولُ: سمعتُ يحيى بنَ سعيدِ يقولُ: سمعت أبا سلمة يقول: سمعت أبا قتادة يقول: سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقولُ: "الرُّؤيا مِنَ الله، والحُلُمُ من الشَّيطَانِ، فإذا رأى أحدُكم شيئاً يكرهُه فلينفث عن يسارِه ثلاثَ مرَّاتِ، ثم ليتعوَّذْ من شَرِّها، فإنها لا تضرُّه" 1. = ويؤخذ من هذا أن الرؤيا تقع على ما يؤولُه ذلك العالمُ أو الناصحُ، لكن أخرج الترمذي (3918) من حديث ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لأبي بكر وقد أوّل رؤيا: "أصبت بعضاً وأخطات بعضاً" استدل به البخاري على أن الرؤيا ليست لأول عامر إذا لم يُصب.
قال الخطابي في "معالم السنن" 4/ 140: معنى هذا الكلام حسن الارتياد لموضع الرؤيا واستعبارها العالم بها الموثوق برأيه وأمانته.
وقوله: "على رجل طائر": مثل، ومعناه: أنها لا تستقر قرارها ما لم تعبر.
وقال أبو إسحاق الزجاج في قوله:" لا يقصها إلا على واد أو ذي رأي": الواد لا يحب أن يستقبلك في تفسيرها إلا بما تحب وإن لم يكن عالماً بالعبارة ولم يعجل لك بما يغمك لا أن تعبيرها يزيلها عما جعله الله عليه.
وأما ذو الرأي، فمعناه: ذو العلم بعبارتها، فهو يخبرك بحقيقة تفسيرها أو بأقرب ما يعلم منها ,ولعله أن يكون في تفسيره موعظة تردعك عن قبيحٍ أنت عليه أو تكون فيها بشرى فتشكر الله على النعمة فيها.
وقال الطيبي، فيما نقله العلامة علي القاري في "مرقاة المفاتيح" 4/ 549: التركيب من باب الشبيه التمثيلي، شبّه الرؤيا بالطير السريع طيرانه، وقد علق على رجله شيء يسقط بأدنى حركة، فينبغي أن يتوهم للمشبه حالات مناسبة لهذه الحالات، وهي أن الرؤيا مستقرة على ما يسوقه التقدير إليه من التعبير، فإذا كانت في حكم الواقع، قيض من يتكلم بتاويلها على ما قدر، فيقع سريعاً، وان لم يكن في حكمه لم يقدَّر لها من يعبرها.

5022 - حدَّثنا يزيدُ بنُ خالدِ ابن مَوهَبٍ الهمدانىُّ وقتيبةُ بنُ سعيدٍ الثقفيُّ، قالا: حدَّثنا الليثُ، عن أبي الزُّبيرِ عن جابرِ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: "إذا رأى أحدُكُم الرؤيا يكرهُها فليبصُق عن يساره، وليتعوَّذْ بالله مِنَ الشيطانِ ثلاثاً، ويتحوَّل عن جنبِه الذي كان عليه" 1. = وأخرجه البخاري (6984) و (6986) و (6995) و (7005) و (7044)، ومسلم (2261) (1) و (3) و (4) من طرق عن أبي سلمة، به.
وقد وصفت الرؤيا في بعض الروايات بالصادقة.
وأخرجه البخاري (3292)، والنسائي في "الكبرى" (10666) و (10668) من طريق عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أي قتادة.
وهو في "مسند أحمد" (22525)، و"صحيح ابن حبان" (6058) و (6059). وانظر حديث أبي هريرة السالف عند المصنف برقم (5019) وفيه: "فإذا رأى أحدُكم ما يكره فليقم، فليصل، ولا يحدث بها الناس"، وهو في الصحيح.
وانظر تمام تخريجه هناك.

5023 - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح، حدَّثنا عبدُ الله بنُ وهب، أخبرني يونسُ، عن ابنِ شهاب، أخبرني أبو سلمةً بنُ عبدِ الرحمن أن أبا هريرة قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من رآني في المنَامِ فسَيَراني في اليَقَظَةِ -أو: لكأنما رآني في اليَقَظَةِ- ولا يتمثَّلُ الشيطانُ بي" 1. 5024 - حدَّثنا مُسَدد وسليمانُ بنُ داود، قالا: حدَّثنا حماد، حدَّثنا أيوبُ، عن عكرمة عن ابنِ عباسٍ: أن النبيَّ- صلى الله عليه وسلم - قال: "مَنْ صوَّر صُورةً عذَّبَهُ اللهُ بها

يومَ القيامةِ حتى ينفُخَ فيها, وليس بنافِخٍ، ومن تحلَّم كُلِّفَ أن يعقِدَ شَعِيَرةً، ومنِ استَمَعَ إلى حديثِ قوم يفِرُّونَ بِهِ منه، صُبَّ في أُذُنِه الآنُكُ يومَ القِيامَةِ" 1. 5025 - حدَّثنا موسى بنُ اسماعيلَ، حدَّثنا حمادٌ، عن ثابتٍ عن أنسِ بنِ مالكِ، أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم - قال: "رأيتُ الليلةَ كأناَّ في دارِ عُقبةَ بنِ رافع، وأُتِينا برُطَبٍ من رُطَبِ ابنِ طابٍ، فأوَّلتُ: أن الرفعةَ لنا في الدُّنيا، والعاقبةَ في الآخِرَةِ، وأن دينَنا قد طَابَ" 2.

96 -

باب في التثاؤب

5026 - حدَّثنا أحمدُ بنُ يونَس، حدَّثنا زُهيرُ، عن سُهيلٍ، عن ابن أبي سعيدِ الخدري عن أبيه، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا تثاءب أحدُكم، فليُمسِك على فيه، فإن الشَّيطانَ يدخلُ" 1. 5027 - حدَّثنا ابنُ العلاءِ عن وكيعِ، عن سفيانَ عن سُهيلِ، نحوه، قال: "في الصَّلاةِ فليَكظِم ما استطاعَ" 2. = وأخرجه مسلم (2270)، والنسائي في "الكبرى" (7597) من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبىُّ، عن حماد، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (13219). قال النووي في "شرح مسلم" 15/ 25: قوله: "برطب من رطب ابن طاب": هو نوع من الرطب معروف يقال له: رطب ابن طاب، وتمر ابن طاب، وعذق ابن طاب، وعرجون ابن طاب، وهي مضاف إلى ابن طاب: رجل من أهل المدينة.
وقوله:" أن ديننا قد طاب": أي: كمل واستقرت أحكامه وتمهدت قواعده.

5028 - حدَّثنا الحسنُ بنُ علي، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، أخبرنا ابنُ أبي ذئبٍ، عن سعيدِ المقبريِّ عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ اللهُ يحِبُّ العُطَاسَ، ويكرَهُ التّئاؤبَ، فإذا تثاءبَ أحدُكم فليرُدَّهُ ما استطاعَ، ولا يقُل: هَاهْ هاه، فإنما ذلكم مِن الشَّيطانِ، يضحَكُ مِنه " 1. = وأخرجه مسلم (2995) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (11262) و (11323). وانظر ما قبله.

97 -

باب في العُطَاس

5029 - حدَّثنا مُسَدَّدُ، حدَّثنا يحيى، عن ابن عجلانَ، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرة، قال: كان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إذا عَطَس وضَعَ يَدَه - أو ثوبَهُ- على فيهِ، وخَفَضَ -أو غضَّ- بها صوتَهُ.
شَكَّ يحيى 1. 5030 - حدَّثنا محمدُ بنُ داودَ بنِ سُفيانَ وخُشيشُ بنُ أصرمَ، قالا: حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن الزهريِّ، عن ابنِ المُسيَّب عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"خَمْسٌ تَجِبُ للمُسلِمِ على أخيه: ردُّ السَّلامِ، وتشميتُ العَاطِس، وإجابةُ الدعوة، وعيادةُ المريضِ، واتباعُ الجَنَازَة" 2. = وفي "مسند أحمد" (7294) و (7599) و (9162) و (9535)، و "صحيح ابن حبان" (598) و (2358). وأخرج ابن ماجه في "سننه" (968) من طريق عبد الله بن سعيد المقبري -وهو متروك-، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-قال:" إذا تثاءب أحدُكم فليضع يده على فيه، ولا يَعْوى، فإن الشيطان يضحك منه".

98 -

باب ما جاء في تشميت العاطس

5031 - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن هِلال ابنِ يِسَاف، قال: كنَّا معَ سالمِ بنِ عُبيد، فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنَ القوم، فقال: السلامُ عليكم، فقال سَالِم: وعليكَ وعلى أُمِّك، ثم قال بعدُ: لعلَّكَ وجدتَ مما قلتُ لك، قال: لودِدْتُ أنَّك لم تذكُرْ أُمي بخيرِ ولا بِشَرٍّ؟ قال: إنما قلتُ لكَ كما قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، إنا بينَا نحنُ عندَ رسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- إذ عَطَسَ رَجُلٌ مِن القومِ، فقال: السلامُ عليكم، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"وعليكَ وعلى أُمِّكَ" ثم قال: "إذا عَطَسَ أحَدُكُم فليَحْمَدِ اللهَ" قال: فذكر بعضَ المحامِدِ،"وليَقُل لَهُ مَن عِنْدَه: يرحمُك اللهُ، وليرُدَّ -يعني عليهم- يغفرُ الله لنا ولكم" 1. = وأخرجه البخاري (1240)، والنسائي في "الكبرى" (9978) من طريق الأوزاعي، ومسلم (2162) (4) من طريق يونس، كلاهما عن الزهرى، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (2162)، وابن ماجه (1435)، والترمذي (2935)، والنسائي في "الكبرى" (2076) من طرق عن أبي هريرة، ولفظ مسلم "حق المسلم على المسلم ست" قيل: ما هو يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: "إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، واذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمِدَ الله فسمته، وإذا مرض، فعده، وإذا مات فأتبعه".
وهو في "مسند أحمد" (8271) و (10966)، و"صحيح ابن حبان" (241)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أحمد في "مسنده" (23853)، والنسائي في "الكبرى" (9986) من طريق منصور، عن هلال بن يساف، عن رجل، عن آخر قال: كنا مع سالم ... ، وقال أبو عبد الرحمن (يعني النسائي): وهذا الصواب عندنا، والأول خطأ والله أعلم.
وعند أحمد (عن رجل من آل خالد بن عرفطة).
وأخرجه الترمذي (2938) من طريق سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن سالم بن عبيد الأشجعي ... ، وقال: هذا حديث اختلفوا في روايته عن منصور وقد أدخلوا بين هلال بن يساف وبين سالم رجلاً.
قلنا: ولمتن الحديث شاهد يتقوى به من حديث عبد الله بن مسعود، أخرجه الطبراني (10326)، والحاكم 4/ 266، وفيه عطاء بن السائب، ورواه البخاري في "الأدب" (934)، والحاكم 4/ 266 من طريق سفيان الثوري، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عبد الد بن مسعود، قوله.
وهذا إسناد حسن، فإن سفيان روى عن عطاء قبل الاختلاط.
وفي "مصنف عبد الرزاق" (19677) من طريق معمر، عن بديل العقيلي، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير.
قال: عطس رجل عند عمر بن الخطاب، فقال: السلام عليك، فقال عمر: وعليك وعلى أمك، أما يعلم أحدكم ما يقولُ إذا عطس؟ إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل القوم: يرحمك الله، وليقل هو: يغفر الله لكم.
رجاله ثقات.
وآخر من حديث ابن عمر عند البزار (2011)، قال الهيثمي في "المجمع" 8/ 57: وفيه أسباط بن عزرة لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
وفي الباب عن أبي أيوب الأنصاري، عند أحمد في "مسنده" (23557) و (23587). وعن علي عند أحمد أيضاً (972) و (973). وانظر "شرح شكلل الآثار" (4010)، و "مسند أحمد" (23853)، و" صحيح ابن حبان" (599). وانظر ما بعده.

5032 - حدَّثنا تَميمُ بنُ المُنتَصِر، حدَّثنا إسحاقُ -يعني ابنَ يوسفَ- عن أبي بِشْرٍ ورقاءَ عن منصورٍ، عن هلالِ بنِ يِسَافٍ، عن خالدِ بنِ عَرْفَجَةَ، عن سالمِ بنِ عُبيدِ الأشجعيِّ، بهذا الحديث، عن النبيَّ- صلى الله عليه وسلم - (1). 5033 - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ عبدِ الله بن أبي سَلَمَةَ، عن عبدِ الله بنِ دينارِ، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرة، عن النبيَّ- صلى الله عليه وسلم -، قال: "إذا عَطَسَ أحدُكُم فليقُلْ: الحمدُ لله على كل حال، وليقُل أخوه أو صَاحِبُه: يرحمُكَ اللهُ، ويقول هو: يَهدِيكُمُ اللهُ، ويُصلحُ بالكُم" (2).

99 -

باب كم يُشمَّتُ العاطِسُ

5034 - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا يحيى، عن ابنِ عجلانَ، حدَّثني سعيدُ بنُ أبي سعيدٍ عن أبي هريرة، قال: شَمِّت أخاكَ ثلاثاً، فما زادَ فهو زُكَامٌ 3.12

5035 - حدَّثنا عيسى بنُ حمَّادٍ المصريُّ، أخبرنا الليثُ، عن ابنِ عجلانَ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدِ، عن أبي هريرة، قال: لا أعلمه إلا أنه رفعَ الحديثَ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، بمعناه 1. قال أبو داود: رواه أبو نُعَيم، عن موسى بنِ قَيس، عن محمَّد ابنِ عجلانَ، عن سعيدِ، عن أبي هريرة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. 5036 - حدَّثنا هارونُ بنُ عبدِ اللهِ، حدَّثنا مالكُ بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا عبدُ السَّلامِ بنُ حرب، عن يزيدَ بنِ عبدِ الرحمن، عن يحيى بنِ إسحاقَ بنِ عبدِ الله ابنِ أبي طلَحةَ، عن أُمِّهِ حُميدةَ أو عُبيدةَ بنتِ عُبيدِ بن رفاعة الزُّرَقي عن أبيها، عن النبيِّ- صلى الله عليه وسلم - قال: "شَمِّتِ العاطِسَ ثلاثاً فإن شئتَ فشَمِّتهُ، وإن شِئتَ فكُفَّ" 2. = وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (9358) من طريق المصنف، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (939) من طريق سفيان، عن ابن عجلان، به.
وانظر ما بعده.

5037 - حدَّثنا إبراهيمُ بنُ موسى الرازيُّ، أخبرنا ابنُ أبي زائدةَ، عن عِكرِمَة ابنِ عمار، عن إياسِ بنِ سَلمةَ بنِ الأكوَع عن أبيه: أنَّ رجلاً عَطَسَ عندَ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- فقال له: "يرحَمُكَ الله"، ثم عَطَسَ، فقال النبيُّ- صلى الله عليه وسلم -: "الرجُلُ مزْكُومٌ" (1).

100 -

باب كيف بُشمَّتُ الذميُّ

5038 - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شَيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا سفيانُ، عن حكيم ابنِ الدَّيلمي، عن أبي بُردة1 = وأخرجه الترمذي (2947) من طريق عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن أبي خالد الدالاني، عن عمر بن إسحاق بن أبي طلحة، عن أمه، عن أبيها.
فذكره.
وقال: هذا حديث غريبٌ وإسناده مجهول.

عن أبيه، قال: كانت اليهودُ تعاطَسُ عند النبي -صلى الله عليه وسلم-، رجاء أن يقولَ لها: يرحمُكُم اللهُ، فكان يقول: "يهدِيكُم اللهُ ويُصْلِحُ بالكُم" (1).

ْ101 - باب فيمن يعطس ولا يحمدُ الله

5039 - حدَّثنا أحمدُ بنُ يونسَ، حدَّثنا زُهير (ح) وحدَّثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، أخبرنا سفيانُ -المعنى- قالا: حدَّثنا سليمانُ التَّيميُّ عن أنسٍ، قال: عَطسَ رجُلانِ عندَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فشمَّتَ أحدَهما وتركَ الأخَرَ، قال: فقيلَ: يا رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-، رجُلان عَطَسا فشَمَّتَّ أحدَهُما- قال أحمدُ: أو فسَمَّتَّ أحدَهُما- وتركتَ الاَخَرَ، فقال: "إنَّ هذا حَمِدَ اللهَ، وإن هذا لم يَحمَدِ اللهَ" 2.1

أبواب النوم

102 -

باب في الرجل ينبطحُ على بَطْنه

5040 - حدَّثنا محمدُ بنُ المثنَّى، حدَّثنا معاذُ بنُ هِشام، حدَّثني أبي، عن يحيى بنِ أبي كثيرِ، حدَّثنا أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمن عن يعِيشَ بنِ طَخْفة بنِ قَيس الغِفارِىِّ، قال: كان أبي من أصحابِ الصُّفَّة، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "انطَلِقُوا بِنَا إلى بيتِ عائشةَ"، فانطلقْنا، فقال: "يا عائِشَةُ، أَطعِمِينَا" فجاءت بجشيشة فأكلنا، ثم قال: "يا عائشةُ، أطْعِمِينَا"، فجاءت بحيسَةٍ مثلِ القَطاةِ، فأكلنا، ثم قال: "يا عائِشةُ، اسقينا" فجاءت بعُسٍّ مِنْ لَبَنٍ، فشربنا، ثم قال: "يا عائشةُ، اسقِينا" فجاءت بقدَحٍ صغير، فشرِبنا، ثم قال: "إن شِئتم بِتُّم وإن شِئتمْ انطَلَقتُم إلى المَسْجِدِ" قال: فبينما أنا مُضطجعٌ مِنَ السَّحَرِ على بَطني، إذا رَجُلٌ يحرِّكني برِجْلِه، فقال: "إنْ هذِه ضِجْعةٌ يُبْغِضُهَا اللهُ عزَّ وجلَّ" قال: فنظرتُ فإذا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- 1. = وحكي عن الأوزاعي: أنه عطس رجل بحضرته، فلم يحمد الله، فقال له الأوزاعي: كيف تقول إذا عطست، فقال: أقول: الحمد لله، فقال له: يرحمك الله.
وإنما أراد بذلك أن يستخرج منه الحمد ليستحق التشميت.

103 -

باب في النوم على سَطحٍ غبرِ مُحَجَّرٍ

5041 - حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَّنى، حدَّثنا سالم ٌ-يعني ابنَ نوح-، عن عُمَرَ ابنِ جابر الحنفيِّ، عن وعْلةَ بنِ عبد الرحمن بن وثّاب، عن عبدِ الرحمن بنِ علي -يعني ابنَ شيبانَ- عن أبيه، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَن باتَ على ظَهرِ بَيتٍ ليس له حِجَارٌ 1 فقد برِئَت منه الذمَّةُ" 2. = وآخر مرسل عن عمرو بن الشريد، أخرجه أحمد في "مسنده" (19458) ومرفوعه حسن لغيره.
وفيه: "هي أبغض الرقدة إلى الله عز وجل".
وقوله: "بجشيشة" قال ابن الأثير في "النهاية": هي أن تطحن الحنطة طحناً جليلاً، ثم تُجعل في القدور ويلقى عليها لحم أو تمر وتطبخ، وقد يقال لها: دشيشة، بالدال.
انتهى.
وقوله: "بحيسة": هي أخلاط من تمر وسويق وأقط وسمن مجمع فتؤكل.
"القطاة" -بفتح القاف-: ضرب من الحمام، وكأنه شُبِّه في القلة.
"بعُسٍّ"- بضم عين فتشديد سين-: قدحٌ ضخم.
"بتُّم": من البيتوتة، فيه إكرام الفقراء والتحمل على الضيق لهم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وله شاهد من حديث أبي عمران الجوني، قال: حدثني بعض أصحاب محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، أخرجه أحمد في "مسنده" (25748) وإسناده ضعيف.
وثان من حديث ابن عباس عند ابن عدي في "الكامل" 2/ 702 و 708. وفي إسناده الحسن بن عمارة، وهو متروك عند أهل الحديث.
وثالث من حديث عبد الله بن جعفر عند الطبراني في "الكبير" (217 - قطعة من الجزء 13) وفي إسناده يزيد بن عياض كذبه مالك وغيره.
ورابع عن سمرة بن جندب، أخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" للبوصيري (7388). وفي إسناده الخليل بن زكريا -وهو ضعيف.
وهذه الشواهد لا يُفرح بها ولا تصلح أن تشد الحديث وتقويه.
وأخرج الترمذي (3070) من طريق عبد الجبار بن عمر، عن محمَّد بن المنكدر، عن جابر قال: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن ينام الرجل على سطح ليس بمحجور عليه.
وإسناده ضعيف لضعف عبد الجبار بن عمر.
وقال: هذا حديث غريب.
وأخرج البخاري في "الأدب المفرد" (1193)، وأحمد بن منيع في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" للبوصيرى (7387) من طريق عمران بن مسلم بن رياح، عن علي ابن عمارة، قال: جاء أبو أيوب الأنصاري فصعدت به على سطح أفلح، فنزل وقال: كدتُ أن أبيت الليلة ولا ذمة لي.
وعلي بن عمارة مجهول الحال.
وقوله: "ليس له حِجارٌ": قال الخطابي في "معالم السنن": هذا الحرف يروى: "حَجى" بفتح الحاء وكسرها، ومعناه معنى الستر والحجاب، فمن قال: الحجى - بكسر الحاء- شبهه بالحجى الذي هو بمعنى العقل.
وذلك أن العقل يمنع الإنسان من الردى والفساد، ويحفظه من التعرض للهلاك، فشبه الستر الذي يكون على السطح المانع للإنسان من التردي والسقوط بالعقل المانع له من أفعال السوء، المؤدية له إلى الردى والهلاك.
ومن رواه بفتح الحاء: ذهب إلى الطرف والناحية، وأحجاء الشيء: نواحيه، واحدها حجى مقصور.
وقوله: "فقد برئت منه الذمة"، قال السندي في "حاشته على المسند": أي العهدة والأمان، يريد أن لا يُؤخذ أحد بذمته، وليس على أحد عهدته؛ لأنه عرَّض نفسه للهلاك، ولم يحترز لها.

104 -

باب في النوم على طَهارةٍ

5042 - حدَّثنا موسى بن إسماعيلَ، حدَّثنا حمادٌ، أخبرنا عاصم بن بَهْدَلةَ، عن شَهرِ بن حَوشب، عن أبي ظَبْيةَ عن معاذ بن جبل، عن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال: "مَا مِن مُسلمٍ يَبيتُ على ذكرٍ، طاهراً، فيتعَارُّ مِنَ الليلِ، فيسألُ الله خَيراً من الدُّنيا والأخِرةِ إلا أعطَاهُ إياه".
قال ثابثٌ البنانيٌّ: قَدِمَ علينا أبو ظَبْية، فحدَّثنا بهذا الحديثِ، عن معاذ بنِ جبل، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - 1.

قال ثابتٌ: قال فلانٌ: لقد جَهِدْتُ أن أقولَها حينَ أنبعِثُ، فما قَدَرْتُ عليها.
5043 - حدَّثنا عثمانُ بن أبي شَيبةَ، حدَّثنا وكيع، عن سفيانَ، عن سلمةَ ابن كُهيل، عن كريب عن ابنِ عباس: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قام من الليل، فقضَى حاجتَهُ، فغسلَ وجهَهُ ويَدَيه، ثم نام (1). قال أبو داود: يعني بالَ.

105 -

باب كيف يتوجه

2 5044 - حدَّثنا مُسَدَّد، حدَّثنا حمادٌ، عن خالدٍ الحذّاءِ، عن أبي قِلابةَ1

عن بعضِ آلِ أُمِّ سَلَمة، قال: كان فِراشُ النبي -صلى الله عليه وسلم- نحواً مِمَّا يُوضَعُ الإنسانُ في قَبره، وكان المسجدُ عندَ رأسِه (1).

106 -

باب ما يُقالُ عند النوم

5045 - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا أبانُ، حدَّثنا عاصِمٌ، عن مَعبدِ ابنِ خالدِ، عن سواءٍ عن حفصةَ زوجِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم - كان إذا أن يَرْقُدَ وضَعَ يده اليمنى تحتَ خَدِّه ثم يقول: "اللَّهُمَّ قِنِي عذَابكَ يومَ تبعَثُ عِبادَكَ" ثلاثَ مرارٍ 2.1

5046 - حدَّثنا مسَدَّدٌ:، حدَّثنا المعتمِرُ، سمعتُ منصوراً يُحدث، عن سعْدِ ابنِ عُبيدةَ حدَّثني البراءُ بنُ عازبٍ قال: قال لي رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا أتيتَ مَضجَعَكَ فتوضأ وُضُوءَكَ للصلاة، ثم اضطجِعْ على شِقِّكَ الأيمنِ، وقيل: اللهُمَّ أسلمتُ وجهي إليكَ، وفوَّضْتُ أمري إليك، وألجأتُ ظهري إليك، رَهْبَةً ورغبة إليك، لا ملجأ ولا مَنْجَى مِنك إلا إليكَ، اَمنتُ بكتابِك الذي أنزلتَ، ونبيِّكَ الذي أرسلتَ".
قال: "فإن مُتَّ مُتَّ على الفطرةِ، واجعلهُنَّ اَخِرَ ما تقولُ " قال البراءُ: فقلتُ- أستذْكِرُهُنَّ-: وبرسولك الذي أرسلتَ، قال:" لا، وبنبيِّكَ الذي أرسلتَ" 1. = وأخرجه أيضاً (10529) من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النجود، عن سواء، به.
فأسقط الواسطة بين عاصم وبين سواء، وهو معبد.
وهو في "مسند أحمد" (26462) و (26465). ويشهد له حديث حذيفة بن اليمان عند الترمذي (3398). وأحمد (23244). وسنده صحيح.
وانظر تتمة شواهده عند حديث ابن مسعود في "مسند أحمد" (3742).

جارٍ التحميل