كتاب الطهارة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السجستاني، أبو داود
- الكتاب
- سنن أبي داود
- المؤلف
- أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)
- المحقق
- شعَيب الأرنؤوط - محَمَّد كامِل قره بللي
- الناشر
- دار الرسالة العالمية
- الطبعة
- الأولى، 1430 هـ - 2009 م
- عدد الأجزاء
- 7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
57 - حدَّثنا محمَّدُ بنُ كثير، حدَّثنا همَّام، عن علىِّ بن زيد، عن أم محمَّد عن عائشة: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ لا يَرقُدُ من ليلٍ ولا نهارٍ فيَستَيقِظُ إلا تَسَوَّكَ قبلَ أن يَتَوَضَّأ 1. 58 - حدَّثنا محمَّدُ بنُ عيسى، حدَّثنا هُشَيم، أخبرنا حُصَين، عن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ، عن محمَدِ بن علىّ بن عبدِ الله بن عبَّاس، عن أبيه عن جدِّه عبدِ الله بن عبَّاس، قال: بِتُّ ليلةً عند النبىِّ - صلى الله عليه وسلم -، فلمَّا استَيقَظَ مِن مَنامِه أتى طَهُورَهُ فأخذَ سِواكَه فاستَاكَ، ثمَّ تلا هذه الآيات: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: 190] حتَّى قَارَبَ أن يَختِمَ السُّورةَ أو خَتَمها، ثمَّ تَوَضَّأ، فأتى مُصَلاَّه فصلَّى ركعتَينِ، ثمَّ رجعَ إلى فِراشِهِ فنامَ ما شاء الله، ثمَّ استَيقَظَ ففعلَ مثلَ ذلك ثمَّ رجع إلى فراشه فنام، ثمَّ استيقظ، ففعل مثل ذلك كلُّ ذلك يَستاكُ ويُصلَّي ركعتَين، ثمَّ أوتَرَ 2.
قال أبو داود: رواه ابنُ فُضَيل، عن حُصَين قال: فتَسَوَّك وتوضَّأ وهو يقول: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ حتى خَتَمَ السورة (1).
30 -
باب فرض الوضوء
59 - حدَّثنا مسلم بن إبراهيم، حدَّثنا شُعبَة، عن قتادة، عن أبي المَليح
عن أبيه، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يَقبَلُ الله صدقةً مِن غُلولٍ، ولا صلاةً بغيرِ طُهور" 2.
60 - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمد بن حَنبَلٍ، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، أخبرنا مَعمَرٌ، عن همَّام بن مُنَبِّه1 =وأخرجه مختصراً النسائي (403) من طريق زيد بن أبي أنيسة، و (1346) من طريق سفِيان الثوري، كلاهما، عن حبيب به.
إلا أن زيداً لم يذكر علي بن عبد الله في إسناده، وذكر سفيان في روايته الإيتار بثلاث.
وهو في "مسند أحمد" (3541). وأخرجه بنحوه مختصراً مسلم (256) من طريق أبي المتوكل، عن ابن عباس.
وهو في "مسند أحمد" (2488).
عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يَقبَلُ اللهُ تعالى ذِكره صلاةَ أحدِكم 1 إذا أحدَثَ حتَّى يتوضَّأ" 2. 61 - حدَّثنا عثمان بن أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، عن سُفيان، عن ابنِ عَقيل، عن محمَّد ابن الحنفية عن عليٍّ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مِفتاحُ الصَّلاة الطُّهورُ، وتحريمُها التكبيرُ، وتحليلُها التَّسليم" 3.
31 -
باب الرجل يُحدِثُ الوضوء من غير حدث
62 - حدَّثنا محمّد بنُ يحيي بن فارس، حدَّثنا عبدُ الله بنُ يزيد المُقرئ (ح) وحدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا عيسى بنُ يونُسَ، قالا: حدَّثنا عبدُ الرحمن بن زياد - قال أبو داود: وأنا لحديثِ ابنِ يحيي أتقَنُ-, عن غُطَيفٍ -وقال محمَّد، عن أبي غُطيف الهُذَليِّ- قال: كنتُ عندَ عبدِ الله بنِ عمر، فلمَّا نُودِيَ بالظُّهرِ توضَّأ فصلَّى، فلمَّا نُودِيَ بالعَصرِ توضَّأ، فقلتُ له، فقال: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "مَن توضَّأَ على طُهرٍ كُتِبَ له عشرُ حسناتٍ" (1). قال أبو داود: وهذا حديثُ مُسدَّد وهو أتمُّ.
32 -
باب ما يُنَجِّس الماءَ
63 - حدَّثنا محمَّدُ بن العلاء وعثمانُ بن أبي شَيبةَ والحسنُ بنُ عليٍّ وغيرُهم، قالوا: حدَّثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمَّدِ بنِ جعفرِ بن الزُّبير، عن عبد الله بن عبدِ الله بن عمر عن أبيه، قال: سُئِلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، عن الماءِ وما يَنُوبُهُ مِنَ الدَّوابِّ والسِّباع، فقال - صلى الله عليه وسلم -: "إذا كانَ الماءُ قُلَّتَينِ لم يَحمِلِ الخَبَثَ" 2.1
هذا لفظ ابن العلاء، وقال عثمان والحسن بن عليّ: عن محمَّد ابن عبَّاد بن جعفر.
قال أبو داود: وهو الصَّواب.
64 - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، حدَّثنا حمَّاد (ح)
وحدَّثنا أبو كامل، حدَّثنا يزيد بنُ زُرَيع، عن محمَّد بن إسحاق، عن محمَّدِ بن جعفر -قال أبو كامل: ابن الزُّبير-، عن عُبَيد الله بن عبد الله بن عمر
عن أبيه: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عن الماء يكونُ في الفلاةِ، فذكرَ معناه 1. =وأخرجه النسائي في "الكبرى" (50) عن هناد بن السري والحسين بن حريث، كلاهما عن أبي أسامة، بهذا الإسناد.
وهو في "صحيح ابن حبان" (1249). والاختلاف في شيخ الوليد بن كثير لا يضر، لأن الوليد سمعه من محمد بن جعفر ومن محمد بن عباد بن جعفر كما ذهب إليه الدارقطني والحاكم وغيرهما.
وانظر التعليق على "المسند" (4605). وانظر ما بعده.
وقوله: وما ينوبه، أي: يأتيه وينزل به، والقلة: الجرة الكبيرة.
وقوله: لم يحمل الخبث.
قال الخطابي: أي يدفعه عن نفسه، كما يقال: فلان لا يحمل الضيم إذا كان يأباه ويدفعه عن نفسه.
ومن ذهب إلى هذا في تحديد الماء الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو عبيد وأبو ثور وجماعة من أهل الحديث، منهم محمد بن إسحاق بن خزيمة.
65 - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، حدَّثنا حمَّاد، أخبرنا عاصمُ بنُ المُنذِر، عن عُبَيد الله بن عبدِ الله بن عمر، قال: حدَّثني أبي: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا كان الماءُ قُلَّتَين، فإنَّه لا يَنجُسُ" (1). قال أبو داود: حمَّاد بن زيد وَقَفَه عن عاصم (2) (3).
33 -
باب في بئر بُضاعة
66 - حدَّثنا محمَّدُ بنُ العلاء والحسنُ بنُ عليٍّ ومحمدُ بنُ سليمان الأنباريُّ، قالوا: حدَّثنا أبو أسامة، عن الوليدِ بن كثير، عن محمدِ بن كعبٍ، عن عُبَيد الله بن عبد الله بن رافعِ بنِ خَديج123
عن أبي سعيد الخُدريِّ: أنَّه قيلَ لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: أنتوضَّأ من بئرِ بُضاعة -وهي بئرٌ يُطرَحُ فيها الحِيَضُ ولحمُ الِكلابِ والنَّتْنُ-؟ فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "الماءُ طَهورٌ لا يُنجِّسُهُ شيءٌ" 1.
قال أبو داود: وقال بعضهم: عبد الرحمن بن رافع.
67 - حدَّثنا أحمدُ بنُ أبي شعيب وعبدُ العزيز بنُ يحيى الحرَّانيَّان، قالا: حدَّثنا محمَّدُ بنُ سلمة، عن محمَّد بن إسحاق، عن سَلِيط بن أيوب، عن عُبَيد الله ابن عبد الرحمن بن رافع الأنصاريِّ ثمَّ العَدَويِّ
عن أبي سعيد الخُدْريِّ، قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقال له: إنَّه يُستَقَى لكَ من بئرِ بُضاعة، وهي بئرٌ يُلقَى فيها لحومُ الكِلابِ والمَحايضُ وعِذَرُ النَّاس، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ الماءَ طَهورٌ لا يُنجِّسُهُ شيءٌ" 1. = قديماً وحديثاً مسلمهم وكافرهم تنزيهُ المياه وصونُها عن النجاسات؛ فكيف يُظن بأهل ذلك الزمان وهم أعلى طبقات أهل الدين، وأفضل جماعة المسلمين، والماء في بلادهم أعز، والحاجة إليه أمس، أن يكون هذا صنيعهم بالماء وامتهانهم له، وقد لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مَن تغوّط في موارد الماء ومَشارِعِه، فكيف من اتخذ عيون الماء ومنابعه رصداً للأنجاس ومطرحاً للأقذار، وهذا ما لا يليق بحالهم، وإنما كان هذا من أجل أن هذه البئر موضعها في حُدور من الأرض وأن السيول كانت تكسح هذه الأقذار من الطرق والأفنية، وتحملها فتلقيها فيها، وكان الماء لكثرته لا يؤثر فيه وقوع هذه الأشياء ولا يُغيِّره، فسألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن شأنها ليعلموا حكمها في الطهارة والنجاسة، فكان من جوابه لهم أن الماء لا ينجسه شيء، يريد الكثير منه الذي صفته صفة ماء هذه البئر في غزارته وكثرة جمامه.
قال أبو داود: سمعتُ قتيبةَ بنَ سعيد قال: سألت قَيِّمَ بئرِ بُضاعةَ عن عُمقها، قال: أكثَرُ ما يكونُ فيها الماءُ إلى العانةِ، قلتُ: فإذا نقصَ؟ قال: دونَ العَورَة.
قال أبو داود: وقدَّرتُ أنا بئرَ بُضاعةَ برِدائي مَدَدتُه عليها، ثمَّ ذَرَعتُه، فإذا عَرضُها ستَّة أذرُع، وسألتُ الذي فتحَ لي البستانَ فأدخَلَني إليه: هل غُيِّرَ بناؤُها عمَّا كانت عليه؟ قال: لا، ورأيتُ فيها ماءً مُتغيِّر اللَّون.
68 - حدَّثنا مُسدَّد، حدَّثنا أبو الأحوَص، حدَّثنا سِماكٌ، عن عكرمة
عن ابن عبَّاس، قال: اغتَسَلَ بعض أزواجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في جَفْنةٍ، فجاءَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ليتوضَّأ منها -أو يَغتَسِلَ- فقالت له: يا رسولَ الله، إنِّي كنتُ جُنُباً.
فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ الماءَ لا يُجنِبُ" (1).
34 -
باب البول في الماء الراكد
69 - حدَّثنا أحمدُ بنُ يونس، حدَّثنا زائدةُ في حديث هشام، عن محمَّد عن أبي هريرة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يبولَنَّ 2 أحدُكم في الماءِ الدَّائم، ثمَّ يَغتَسِلُ منه" 3.1
70 - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا يحيي، عن محمَّد بن عَجلانَ، قال: سمعت أبي يُحدِّث =وأخرجه مسلم (282) (95) من طريق هشام بن حسان، والنسائي في "الكبرى" (55) من طريق عوف بن أبي جميلة، و (57) من طريق يحيى بن أبي عتيق، ثلاثتهم عن محمد بن سيرين، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" (400) من طريق سفيان، عن أيوب، عن محمد ابن سيرين، عن أبي هريرة موقوفاً.
وقال سفيان: قالوا لهشام: إن أيوب إنما ينتهي بهذا الحديث إلى أبي هريرة.
فقال: إن أيوب لو استطاع أن لا يرفع حديثاً لم يرفعه.
وأخرجه البخاري (239)، ومسلم (282) (96)، والترمذي (68)، والنسائي في "المجتبى" (57) و (221) و (397) و (398) و (399) من طرق عن أبي هريرة مرفوعاً.
ولفظ الترمذي: "ثم يتوضأ فيه".
وهو في "مسند أحمد" (7525)، و"صحيح ابن حبان" (1251).
وأخرج مسلم (283)، والنسائي في "المجتبى" (220) و (331) و (396)، وابن ماجه (605) من طريق أبي السائب مولى هشام بن زهرة، عن أبي هريرة رفعه: "لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب" فقال: كيف يفعل يا أبا هريرة؟ قال: يتناوله تناولاً.
والدائم: هو الراكد.
وانظر ما بعده.
وقوله: ثم يغتسِلُ منه.
الرواية يغتسلُ مرفوع، أي: لا تبل ثم أنت تغتسِلُ منه، ويجوز جزمه: "ثم يَغْتَسِل" عطفاً على موضع يبولنَّ.
أفاده النووي في "شرح مسلم" 3/ 160.
واختار الإمام النووي أنه يحرم البول في الماء الراكد، لأنه ينجسه ويتلف مالِيَّتَهُ ويَغُرُّ غيره باستعماله، ونقل عن أصحابه من الشافعية وغيرهم: أن التغوط في الماء كالبول فيه وأقبح، وكذلك إذا بال في إناء ثُم صبه في الماء، وكذا إذا بال بقرب النهر بحيث يجري إليه البول، فكله مذموم قبيح منهي عنه.
وقال العلماء: ويكره البول والتغوط بقرب الماء وإن لم يصل إليه، لعموم نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن البراز في الموارد، ولما فيه من إيذاء المارين بالماء، ولما يخاف من وصوله إلى الماء.
عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يبولَنَّ أحدُكم في الماء الدَّائم ولا يَغتَسِلْ فيه مِنَ الجنابةِ" (1).
35 -
باب الوضوء بسؤر الكلب
71 - حدَّثنا أحمدُ بنُ يونس، حدَّثنا زائدةُ في حديث هشام، عن محمَّد، عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "طَهورُ إناءِ أحدِكم إذا وَلَغَ فيه الكلبُ أن يُغسَلَ سبعَ مرارٍ أَوَّلُهُنَّ 2 بترابٍ" 3.1
قال أبو داود: وكذلك قال أيوبُ وحبيبُ بن الشَّهيد عن محمَّد.
72 - حدَّثنا مُسدَّد، حدَّثنا المُعتَمِرُ، يعني ابنَ سُليمان (ح)
وحدَّثنا محمَّدُ بن عُبَيد، حدَّثنا حمَّاد بن زيد؛ جميعاً عن أيوب، عن محمَّد
عن أبي هريرة بمعناه، ولم يرفعاه، وزاد: وإذا وَلَغَ الهِرُّ غُسِلَ مرَّةً 1.
73 - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، حدَّثنا أبان، حدَّثنا قتادةُ، أن محمَّد بن سيرينَ حدَّثه
عن أبي هريرة، أنَّ نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا وَلَغَ الكلبُ في الإناءِ فاغسِلُوهُ سبعَ مِرَارٍ، السَّابعة بالتُّراب" 2. = رفعه: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليُرِقه ثم ليغسله سبع مرات"، وقال النسائي في "المجتبى" 1/ 53: لا أعلم أحداً تابع علي بن مسهر على قوله: "فليُرِقه".
وأخرجه مسلم (279) (89) من طريق إسماعيل بن زكريا، وابن ماجه (363) من طريق أبي معاوية، كلاهما عن الأعمش، به.
ولم يذكرا قوله: "فليُرِقه".
وهو في "مسند أحمد" (7346) و (9511)، و"صحيِح ابن حبان" (1297). والولوغ، قال في "اللسان": ولغ الكلب في الإناء يَلغ ولوغاً: شرب فيه بأطراف لسانه، وأكثر ما يكون الولوغ في السباع.
قال أبو داود: وأمَّا أبو صالح وأبو رَزينٍ والأعرجُ وثابتٌ الأحنَفُ وهمَّامُ بنُ مُنَبِّه وأبو السُّدِّيِّ عبد الرحمن، رَوَوهُ عن أبي هريرة ولم يذكروا التُّراب.
74 - حدَّثنا أحمدُ بن محمَّد بن حَنبَل، حدَّثنا يحيي بنُ سعيد، عن شُعبة، حدَّثنا أبو التَّيَّاح، عن مُطرَّف
عن ابن مُغفَّل: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أمَرَ بقَتلِ الكِلاب، ثم قال: "ما لهم ولها؟ " فرخَّصَ في كلبِ الصَّيدِ وفي كلبِ الغَنَم، وقال: "إذا وَلَغَ الكلبُ في الإناء فاغسِلُوهُ سبعَ مِرارٍ والثَّامنة عَفِّروهُ بالتُّراب" 1 2. = الرواة: "إحداهن"، وقال بعضهم: "أولاهن"، وقال بعضهم: "السابعة"، والراجح عنه رواية: "أولاهن" كما سيأتي.
أبان: هو ابن يزيد العطار.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (68) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، بهذا الإسناد.
وقال: "أولاهن بالتراب".
قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 1/ 276: رواية "أولاهن" أرجح من حيث الأكثرية والأحفظية، ومن حيث المعنى أيضاً، لأن تتريب الأخيرة يقتضي الاحتياج إلى غسلة أخرى لتنظيفه.
36 -
باب سؤر الهرة
75 - حدَّثنا عبدُ الله بن مَسلَمة القَعْنَبيُّ، عن مالك، عن إسحاقَ بن عبدِ الله ابن أبي طلحة، عن حُميدة بنتِ عُبَيد بن رفاعة، عن كبشةَ بنتِ كعب بن مالك، وكانت تحتَ ابن أبي قتادة أنَّ أبا قتادة دخلَ فسَكَبَت له وَضوءاً، فجاءت هِرَّة فشَرِبَت منه، فأصغى لها الإناءَ حتى شَرِبَت، قالت كَبشَةُ: فرآني أنظُرُ إليه، فقال: أتعجَبينَ يا ابنةَ أخي؟ فقلت: نعم، فقال: إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنَّها ليست بنَجَسٍ، إنَّها مِنَ الطَّوَّافينَ عليكم والطَّوَّافات" 1.
76 - حدَّثنا عبدُ الله بنُ مَسلَمة، حدَّثنا عبدُ العزيز، عن داودَ بن صالح بن دينار التَّمَّار، عن أُمِّه
أنَّ مولاتَها أرسَلَتها بهَريسةٍ إلى عائشة رضي الله عنها، فوَجَدَتها تُصلِّي، فأشارت إليَّ أنْ ضَعيها، فجاءت هرَّةٌ فأكَلَت منها، فلمَّا انصَرَفَت أكَلَت من حيثُ أكَلَتِ الهرَّة، فقالت: إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنَّها ليست بنَجَسٍ، إنَّما هي مِنِ الطَّوَّافينَ عليكم" وقد رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضَّأ بفَضلِها 1. =وفيه دليل على أن سؤر كل طاهر الذات من السباع والدواب والطير، وإن لم يكن مأكول اللحم طاهر، قال الترمذي (92): وهو قول أكثر العلماء من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعين ومن بعدهم مثل الشافعي وأحمد وإسحاق لم يرو بسؤر الهرة بأساً، وهو قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن، وقال أبو حنيفة: بل نجس كالسبع لكن خفف فيه فكره سؤره.
قال صاحب "بذل المجهود" تعليقاً على قول أبي حنيفة 1/ 201: ليس معناه أنه نجس مع الكراهة بل معناه أنه كان في الأصل نجساً كما هو حكم سؤر الكلب وسائر السباع إلا أنه خفف فيه لعلة الطواف، فارتفعت النجاسة وبقيت الكراهة.
37 -
باب الوضوء بفضل وضوء (1) المرأة
77 - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا يحيى، عن سُفيان، حدثني منصور، عن إبراهيم، عن الأسود
عن عائشة قالت: كنت أغتَسِل أنا ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من إناءٍ واحدٍ، ونحن جُنُبان 2.1 =وأخرج التوضؤ بفضل الهرة عبد الرزاق (356)، وابن ماجه (368)، والطحاوي في "معاني الآثار" 1/ 19، وفي "مشكل الآثار" (2651) و (2652)، والدارقطني (214) و (215) من طريق حارثة بن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة.
وحارثة ضعيف جداً.
وأخرجه كذلك الطحاوي 1/ 19 من طريق صالح بن حسان (وتحرف في المطبوع إلى: حيان)، وابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" ص 141، والبزار (275 - زوائد)، والدارقطني (198)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" 2/ 192و193 من طريق عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، والبزار (276 - زوائد)، والدارقطني (218) من طريق عمران بن أبي أنس وسعيد بن أبي هند، أربعتهم عن عروة بن الزُّبير، عن عائشة.
وصالح بن حسان ضعيف جداً، وعبد الله بن سعيد المقبري متروك، وفي الإسناد إلى عمران وسعيد الواقديُّ وهو متروك في الحديث.
وأخرجه ابن خزيمة (102)، والعقيلي في "الضعفاء" 2/ 141، والدارقطني (217)، والحاكم 1/ 60، والبيهقي 1/ 246 من طريق سليمان بن مسافع الحجبي، عن منصور ابن صفية بنت شيبة، عن أمه، عن عائشة.
وسليمان قال عنه الذهبي في "الميزان": لا يعرف وأتى بخبر منكر.
ويشهد لقوله: "إنها ليست بنجس ... " حديث أبي قتادة السالف قبله.
78 - حدَّثنا عبد الله بن محمَّد النفيليُّ, حدَّثنا وكيعٌ، عن أُسامةَ بن زيد، عن ابن خرَّبُوذَ
عن أمِّ صُبَيَّة الجُهَنيَّة، قالت: اختَلَفَت يدي ويدُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في الوُضوءِ من إناءٍ واحدٍ 1. =وأخرجه البخاري (261)، ومسلم (319) (41) و (321) (43) و (45) و (46)، والترمذي (1851)، والنسائي في "الكبرى" (73) و (229) و (236) من طرق عن عائشة.
وبعضهم لم يذكر الجنابة.
وهو في "مسند أحمد" (24014) و (25583)، و"صحيح ابن حبان" (1108). وانظر ما سيأتى برقم (98) و (238). قول عائشة: ونحن جنبان.
قال النووي في "شرح مسلم": هذا جار على إحدى اللغتين في الجنب أنه يثنى ويجمع، فيقال: جنب وجنبان وجنبون وأجناب، واللغة الأخرى: رجل جنب، ورجلان جنب ورجال جنب ونساء جنب بلفظ واحد، قال الله تعالى: ﴿وَإن كُنتُمْ جُنُباً﴾ [المائدة: 6] وهذه اللغة أفصح وأشهر.
وفيه دليل على طهارة فضل المرأة.
قال الحافظ في "الفتح": واستدل به الداودي على جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه، ويؤيده ما رواه ابن حبان (5557) من طريق سليمان بن موسى أنه سئل عن الرجل ينظر إلى فرج امرأته فقال: سألتُ عطاء فقال: سألت عنها عائشة رضي الله عنها فذكرت هذا الحديث بمعناه، وهو نص في المسألة.
79 - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا حمَّاد، عن أيوبَ، عن نافع (ح) وحدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن نافع عن ابن عمر، قال: كان الرِّجالُ والنِّساءُ يتوضَّؤونَ في زمانِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قال مُسدَّدٌ: من الإناءِ الواحد- جميعاً (1). 80 - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا يحيى، عن عُبَيد الله، حدَّثني نافعٌ عن عبد الله بن عمر، قال: كُنَّا نتوضَّاُ نحنُ والنِّساء (2) على عَهدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - من إناءٍ واحدٍ نُدْلي فيه أيديَنا (3).
38 -
باب النهي عن ذلك
81 - حدَّثنا أحمدُ بن يونُسَ، حدَّثنا زهيرٌ، عن داودَ بن عبد الله (ح) وحدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا أبو عَوَانة، عن داودَ بن عبد الله، عن حُميدٍ الحِميَريِّ، قال:123
لقيتُ رجلاً صَحِبَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أربَعَ سنينَ كما صَحِبَه أبو هريرة، قال: نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن تَغتَسِلَ المرأةُ بفَضلِ الرجلِ، أو يَغتَسِلَ الرجلُ بفَضلِ المرأةِ.
زاد مُسدَّدٌ: وليَغتَرِفا جميعاً 1.
82 - حدَّثنا ابنُ بشَّار، حدَّثنا أبو داود -يعني الطَّيالسيَّ-، حدَّثنا شُعبَةُ، عن عاصم، عن أبي حاجبٍ
عن الحَكَم بن عمرو -وهو الأقرَعُ-: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يتوضَّأ الرجلُ بفَضلِ طَهورِ المرأة 2.
39 -
باب الوضوء بماء البحر
83 - حدَّثنا عبدُ الله بنُ مَسلَمة، عن مالك، عن صَفوانَ بن سُليم، عن سعيد ابن سلمة من آل ابن الأزرق، أنَّ المغيرةَ بنَ أبي بُردة -وهو من بني عبد الدَّار- أخبره أنَّه سمع أبا هريرة يقول: سأل رجلٌ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إنَّا نَركَبُ البحرَ، ونَحمِلُ معنا القليلَ مِنَ الماء، فإن تَوَضَّأنا به عَطِشنا، أفنتوضَّأُ بماءِ البحر؟ فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "هو الطَّهورُ ماؤُهُ، الحلُّ مَيتَتُه" (1).
40 -
باب الوضوء بالنَّبيذ
84 - حدَّثنا هنَّاد وسُليمانُ بنُ داود العَتكيُّ، قالا: حدَّثنا شَريك، عن أبي فزَارة، عن أبي زيد1
عن عبد الله بن مسعود، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال له ليلةَ الجنِّ: "ما في إداوَتِكَ؟ " قال: نبيذٌ، قال: "تمرةٌ طيِّبةٌ وماءٌ طَهورٌ" 1.
قال أبو داود: وقال سليمان بن داود: عن أبي زيد أو زيد، كذا قال شريك.
ولم يذكر هنَّاد ليلة الجنِّ.
85 - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، حدَّثنا وُهَيبٌ، عن داودَ، عن عامرٍ، عن عَلقمة، قال:
قلتُ لعبد الله بن مسعود: مَن كان منكم مَعَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ليلةَ الجنِّ؟ فقال: ما كانَ معه منَّا أحدٌ 2.
86 - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشَّار، حدَّثنا عبدُ الرحمن، حدَّثنا بشرُ بنُ منصور، عن ابن جُرَيج عن عطاء: أنَّه كَرِهَ الوضوءَ باللَّبَنِ والنَّبيذِ، وقال: إنَّ التَيمُّمَ أعجَبُ إليَّ منه (1). 87 - حدَّثنا محمَّد بن بشَّار، حدَّثنا عبد الرحمن، حدَّثنا أبو خَلدةَ قال: سألت أبا العاليةِ عن رجلٍ أصابَتهُ جنابةٌ وليس عنده ماءٌ وعنده نبيذٌ: أيَغتَسِلُ به؟ قال: لا (2).
41 -
باب أيصلي الرجل وهو حاقن
3؟ 88 - حدَّثنا أحمدُ بنُ يونس، حدَّثنا زُهيرٌ، حدَّثنا هشامُ بنُ عُروةَ، عن أبيه12
عن عبد الله بن الأرقم: أنَّه خرج حاجّاً، أو معتَمِراً، ومعه الناسُ وهو يؤمُّهم، فلمَّا كانَ ذاتَ يومٍ أقامَ الصَّلاةَ صلاةَ الصُّبح، ثم قال: ليَتَقدَّم أحدُكم، وذهبَ الخلاءَ 1، فإنِّي سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إذا أرادَ أحدُكم أن يذهبَ الخلاءَ وقامَتِ الصلاةُ، فليَبدَأ بالخَلاء" 2.
قال أبو داود: روى وُهَيبُ بن خالد وشُعيبُ بنُ إسحاق وأبو ضَمْرَةَ هذا الحديث عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه، عن رجل حدَّثه، عن عبدِ الله بن أرقم 3. والأكثرُ الذين رَوَوهُ عن هشامٍ قالوا كما قال زُهير.
89 - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمَّد بن حَنبَل ومُسَدَّدٌ ومحمَّدُ بنُ عيسى، المعنى، قالوا: حدَّثنا يحيي بنُ سعيد، عن أبي حَزْرَةَ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمَّد، قال ابنُ عيسى في حديثه: ابن أبي بكر، ثمَّ اتَّفقوا- أخو القاسم بن محمَّد، قال:
كُنَّا عندَ عائشة فجيءَ بطعامِها، فقامَ القاسِمُ يُصلِّي، فقالت: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يُصلَّى بحَضْرِةِ الطَّعام ولا وهو يُدافِعُهُ الأخبَثان" 1. 90 - حدَّثنا محمّد بنُ عيسى، حدَّثنا ابنُ عيَّاش، عن حبيبِ بن صالح، عن يزيدَ بن شُرَيح الحَضرَميِّ، عن أبي حَيٍّ المؤذِّن عن ثوبان، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "ثلاثٌ لا يَحِلُّ لأحدٍ أن يَفعَلَهُنَّ: لا يَؤُمُّ رجلٌ قوماً فيَخُصَّ نفسَه بالدُّعاء دونَهم، فإن فَعَلَ فقد خانَهم، ولا ينظُرُ في قَعْرِ بَيتٍ قبلَ أن يَستَأذِنَ، فإن فَعَلَ فقد
دَخَلَ، ولا يُصلِّي وهو حَقِنٌ حتَّى يَتَخَفَّفَ" 1. 91 - حدَّثنا محمودُ بن خالد السُّلميُّ، حدَّثنا أحمدُ بن عليِّ، حدَّثنا ثَورٌ، عن يزيدَ بن شُرَيح الحَضرَميِّ، عن أبي حَيِّ المؤذِّن عن أبي هريرة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يَحِلُّ لرجلٍ يُؤمِنُ بالله واليومِ الآخِرِ أن يُصلِّيَ وهو حَقِنٌ حتَّى يَتَخَفَّفَ" ثمَّ ساقَ نحوَه على هذا اللَّفظ، قال: "ولا يَحِلُّ لرجلِ يُؤمِنُ بالله واليومِ الآخِرِ أن يَؤُمَ قوماً إلا
بإذنهم، ولا يَختَصَّ نفسَه بدَعوةٍ دونهم، فإن فَعَلَ فقد خانَهُم" (1). قال أبو داود: هذا من سنن أهل الشَّام لم يَشرَكهم فيها أحدٌ (2).
42 -
باب ما يجزئ من الماء في الوضوء
92 - حدَّثنا محمَّد بنُ كثير، حدَّثنا همَّام، عن قتادة، عن صفيَّة بنت شَيبةَ عن عائشة: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يَغتَسِلُ بالصَّاعِ، ويتوضأُ بالمُدِّ 3.
قال أبو داود: رواه أبانٌ، عن قتادة قال: سمعتُ صفيَّة.
93 - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمّد بن حَنبَل، حدَّثنا هُشَيم، أخبرنا يزيدُ بنُ أبي زياد، عن سالم بنِ أبي الجَعد
عن جابر، قال: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَغتَسِلُ بالصَّاعِ ويتوضَّاُ بالمُدَّ 4.12
94 - حدَّثنا محمَّد بن بشَّار، حدَّثنا محمَّد بن جعفر، حدَّثنا شُعبَة، عن حبيبٍ الأنصاريِّ، قال: سمعت عبَّادَ بن تميم
عن جدتي -وهي أمُّ عُمارة- أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - توضَّأ فأُتِيَ بإناءٍ فيه ماءٌ قَدْرَ ثُلُثَي المُدِّ 1.
95 - حدَّثنا محمّد بنُ الصَّبَّاح البزَّارُ، حدَّثنا شَريكٌ، عن عبدِ الله بنِ عيسى، عن عبد الله بن جَبرٍ
عن أنس، قال: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ بإناءٍ يَسَعُ رَطلَينِ، ويَغتَسِلُ بالصَّاع 2. =وأخرج البخاري (252)، والنسائى في "الكبرى" (228) من طريق أبي جعفر الباقر: أنه كان عند جابر هو وأبوه وعنده قوم، فسألوه عن الغُسل، فقال: يكفيك صاع.
فقال رجل: ما يكفيني.
فقال جابر: كان يكفي من هو أوفى منك شعراً وخيرٌ منك، ثم أمَّنا في ثوب.
الصاع يساوي (3800) غراماً عند أبي حنيفة وفقهاء العراق، و (2175) غراماً عند الجمهور.
والمد يساوي ربع الصاع وزنته (950) غراماً و (543.75) غراماً عند الجمهور.
قال أبو داود: رواه شُعبَة قال: حدَّثني عبدُ الله بن عبد الله بن جبر قال: سمعتُ أنساً، إلا أنه قال: "يتوضأُ بمكُّوك"، ولم يذكر: "رَطلَين" 1.
قال أبو داود: ورواه يحيى بن آدم، عن شَريكٍ، قال: عن ابنِ جَبرِ بن عَتِيكٍ.
قال: ورواه سُفيان، عن عبد الله بن عيسى، قال: حدَّثني جَبرُ بنُ عبد الله 2.
قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ بن حَنبَل يقول: الصَّاعُ خمسةُ أرطالٍ، وهو صاعُ ابنِ أبي ذئبٍ، وهو صاعُ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - 3. =وأخرج البخاري (201)، ومسلم (325) (51) من طريق مسعر بن كدام، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر، به، بلفظ: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد، ويتوضأ بالمد.
والمكوك: اسم لمكيال يختلف قدره حسب اصطلاح أهل بلده، والمقصود به هنا المد، قاله ابن خزيمة وأبو خثيمة زهير بن حرب، ورجَّحه البغوي في "شرح السنة" 2/ 52، والنووي في "شرح مسلم" 2/ 7، وابن الأثير في "النهايه" 4/ 350، وبذلك توافق روايةُ شعبة رواية مسعر، فالصاع المذكور في رواية مسعر أربعة أمداد، أي: كان يغتسل بأربعة أمداد وربما زاد عليه إلى خمسة أمداد.
وأما الرطل في رواية شريك فيساوي مداً وربع المد تقريباً، لأن الصاع الذي هو أربعة أمداد: خمسةُ أرطال وثلث.
وانظر "فتح الباري" 1/ 364.
43 -
باب الإسراف في الماء
(1) 96 - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، حدَّثنا حمَّاد، حدَّثنا سعيدٌ الجُرَيريُّ، عن أبي نَعامة أنَّ عبدَ الله بنَ مُغفَّل سمع ابنَه يقول: اللهم إنِّي أسألُكَ القَصرَ الأبيَضَ عن يمينِ الجنَّة إذا دخلتُها، فقال: أيْ بُنَيَّ، سَلِ اللهَ الجنَّةَ، وتعوَّذ به مِنَ النَّار، فإني سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ويقول: "إنَّه سيكونُ في هذه الأمَّةِ قومٌ يَعتَدونَ في الطُّهور والدُّعاء" (2).
44 -
باب في إسباغ الوضوء
97 - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا يحيي، عن سُفيان، حدثني منصور، عن هِلال ابن يِسافٍ، عن أبي يحيي12
عن عبد الله بن عمرو: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - رأى قوماً، وأعقابُهم تلوحُ، فقال: "وَيلٌ للأعقابِ مِنَ النَّارِ، أَسبِغُوا الوضوءَ" (1).
45 -
باب الوضوء في آنية الصُّفر
98 - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، حدَّثنا حماد، أخبرني صاحبٌ لي، عن هشام بن عُروة أنَّ عائشة قالت: كنتُ أغتَسِلُ أنا ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في تَورٍ من شَبَهٍ 2.1
99 - حدَّثنا محمَّدُ بن العلاء، أن إسحاقَ بن منصور حدَّثهم، عن حمَّاد بن سلمة، عن رجلٍ، عن هِشامٍ عن أبيه
عن عائشة عن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بنحوه 1.
100 - حدَّثنا الحسنُ بنُ عليّ، حدَّثنا أبو الوليد وسَهلُ بنُ حمَّاد، قالا: حدَّثنا عبدُ العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه =وأخرجه ابن عدي في ترجمة الحسن بن علي العدوي من "الكامل" 2/ 753 من طريق إبراهيم بن الحجاج، عن حماد بن سلمة، عن صاحب له، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
وأخرجه ابن عدي 2/ 753، والطبراني في "الصغير" (593)، وأبو نعيم في "الحلية" 6/ 256، والبيهقي 1/ 31 من طريق حوثرة بن أشرس، عن حماد بن سلمة، عن شعبة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.
وقال البيهقي: جوّده حوثرة بن أشرس، وقصَّر به بعضهم عن حماد فقال: عن رجل، فلم يُسمّ شعبة، وأرسله بعضهم فلم يذكر في إسناده عروة.
وحوثرة بن أشرس روى عنه جمع كما في ترجمته في "الجرح والتعديل" 3/ 383، و"الثقات "لابن حبان" 8/ 215. وقد تصحف حوثرة في المطبوع من "المعجم الصغير" للطبرانى إلى: جويرية.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (1817)، والبيهقي 1/ 196 من طريقين عن إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزُّبير، عن عبيد بن عمير، عن عائشة.
وانظر ما سلف برقم (77). قوله: "في تور من شبه" التور مثلُ القدر من الحجارة، والشَّبه ضرب من النحاس، يقال: كوز شَبَهٌ وشِبهٌ بمعنى، سمي شبهاً، لأن لونه يشبه لون الشبه.
عن عبد الله بن زيد، قال: جاءنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فأخرَجْنا له ماءً في تَورٍ من صُفرٍ فتوضَّأ (1).
46 -
باب في التسمية على الوضوء
101 - حدَّثنا قتيبةُ بن سعيد، حدَّثنا محمّد بن موسى، عن يعقوبَ بن سلمة، عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا صلاةَ لمَن لا وُضوءَ له، ولا وضوءَ لِمَن لم يَذكُرِ اسمَ الله عليه" 2.1
102 - حدَّثنا أحمدُ بنُ عمرِو بن السَّرْح، حدَّثنا ابنُ وَهب، عن الدَّراورديِّ، قال: وذكر ربيعةُ أنَّ تفسيرَ حديث النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "لا وضوءَ لِمَن لم يَذكُرِ اسمَ الله عليه": أنَّه الذي يتوضَّأ أو يَغتَسِلُ ولا ينوي وضوءاً للصَّلاة ولا غُسلاً للجنابة (1).
47 -
باب في الرجل يدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها
103 - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي رَزين وأبي صالح عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا قامَ أحدُكم مِنَ اللَّيلِ، فلا يَغمِسْ يَدَه في الإناء حتَّى يَغسِلَها ثلاثَ مرَّاتِ، فإنَّه لا يدري أين باتَت يَدُه" 2.1 =وقد نقل الحافظ في "نتائج الأفكار" 1/ 237 تحسينه بمجموع هذه الطرق، وقال هو في "التلخيص" 1/ 75: والظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث منها قوة تدل على أن له أصلاً.
والجمهور على أن التسمية في ابتداء الوضوء سنة، وأن النفي محمول على الكمال.
انظر "المغني" 1/ 145.
104 - حدَّثنا مُسدَّدٌ, حدَّثنا عيسي بنُ يونُسَ، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -يعني بهذا الحديث- قال: "مرَّتَينِ أو ثلاثاً" ولم يذكر أبا رَزين (1). 105 - حدَّثنا أحمدُ بنُ عَمرِو بن السَّرْحِ ومحمَّدُ بنُ سلمة المُراديُّ، قالا: حدَّثنا ابنُ وَهْبٍ، عن مُعاوية بن صالح، عن أبي مريم، قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إذا استَيقَظَ أحدُكم من نَومِهِ، فلا يُدخِلْ يَدَه في الإناءِ حتَّى يَغسِلَها ثلاثَ مرَّات، فإنَّ أحدَكم لا يدري أينَ باتَت يَدُه، أو أينَ كانت تَطوفُ يَدُه" (2).
48 -
باب صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم -
106 - حدَّثنا الحسنُ بن عليّ الحُلْوانيُّ، حدَّثنا عبد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعمَرٌ، عن الزُّهريِّ، عن عطاءِ بن يزيد اللَّيثيِّ، عن حُمرانَ بن أبان مولى عثمان بن عفان، قال:12 =وهو في "مسند أحمد" (7282)، و"صحيح ابن حبان" (1062). وسيأتي بعده وبرقم (105). والأمر في هذا الحديث عند الجمهور على الندب، والقرينة الصارفة له عن الوجوب عند الجمهور التعليل بأمر يقتضي الشك، لأن الشك لا يقتضي وجوباً في هذا الحكم استصحاباً لأصل الطهارة.
وحمله أحمد على الوجوب في نوم الليل دون النهار، وعنه في رواية استحبابه في نوم النهار، واتفقوا على أنه لو غمس يده لم يضر الماء.
رأيتُ عثمانَ بنَ عفَّان توضَّأ فأفرَغَ على يَدَيه ثلاثاً فَغَسَلَهما، ثمَّ تَمضمَضَ واستَنثَرَ، و 1 غسلَ وجهَهُ ثلاثاً، وغسلَ يَدَهُ اليُمنى إلى المِرفَقِ ثلاثاً، ثمَّ اليُسرى مثلَ ذلك، ثمَّ مسحَ رأسَه، ثمَّ غسلَ قَدمَه اليمنى ثلاثاً ثم اليسرى مِثل ذلك، ثم قال: رأيت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - توضَّأ مثلَ وضوئي هذا، ثم قال: "مَن تَوضَّأ مِثلَ وضوئي هذا ثمَّ صلَّى رَكعتَين لا يُحدِّثُ فيهما نفسَه، غفرَ الله ما تَقَدَّمَ من ذَنبِه" 2. 107 - حدَّثنا محمَّدُ بن المثنَّى، حدَّثنا الضَّحَّاكُ بن مَخلَد، حدَّثنا عبدُ الرحمن ابن وَرْدان، حدَّثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، حدَّثني حُمْرانُ قال: رأيتَ عثمانَ بن عفان توضَّأ، فذكر نحوَه، ولم يذكر المَضمَضَةَ والاستنشاقَ، وقال فيه: ومسحَ رأسَه ثلاثاً، ثمَّ غسلَ رجلَيهِ ثلاثاً، ثم قال:
رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - توضَّأ هكذا، وقال: "مَن توضَّأ دون هذا كَفَاه" ولم يذكر أمر الصَّلاة 1. 108 - حدَّثنا محمَّد بن داود الإسكندرانيُّ، حدَّثنا زيادُ بنُ يونُسَ، حدَّثني سعيدُ بنُ زياد المُؤذِّن، عن عثمان بن عبد الرحمن التَّيميِّ، قال: سُئِلَ ابنُ أبي مُلَيكة، عن الوضوء، فقال: رأيتُ عثمانَ بن عفَّان سُئِلَ عن الوضوء، فدعا بماءٍ، فأُتِيَ بميضَأَةٍ، فأصغاها على يَدِهِ اليُمنى، ثمَّ أدخَلَها في الماءِ، فتَمَضمَضَ ثلاثاً، واستَنثَرَ ثلاثاً، وغَسَلَ وجهَه ثلاثاً، ثمَّ غَسَلَ يَدَهُ اليُمنى ثلاثاً، وغَسَلَ
يَدَهُ اليُسرى ثلاثاً، ثمَّ أدخَلَ يَدَهُ فأخَذَ ماءً، فمسحَ برأسِهِ وأُذُنَيهِ فغسلَ بُطونَهما وظُهورَهما مرَّةً واحدةً، ثمَّ غسلَ رجلَيهِ، ثمَّ قال: أينَ السائلُونَ عن الوضوء؟ هكذا رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضَّأ 1.
قال أبو داود: أحاديثُ عثمان رضي الله عنه الصِّحاحُ كلُّها تدلُّ على مَسحِ الرأسِ أنَّه مرَّة، فإنَّهم ذكروا الوضوءَ ثلاثاً وقالوا فيها: ومَسَحَ رأسَه، ولم يذكروا عدداً كما ذكروا في غيره.
109 - حدَّثنا إبراهيمُ بنُ موسى، أخبرنا عيسى، أخبرنا عُبَيد الله -يعني ابن أبي زياد-, عن عبد الله بن عُبَيد بن عُمَير، عن أبي عَلْقمة
أنَّ عثمانَ دعا بماءٍ فتوضَّأ، فأفرَغَ بيدَهِ اليُمنى على اليُسرى، ثمَّ غَسلَهما إلى الكُوعَينِ، قال: ثمَّ مَضمَضَ واستَنشَقَ ثلاثاً، وذكر الوضوءَ ثلاثاً، قال: ومسحَ برأسِهِ، ثمَّ غسلَ رجلَيهِ، وقال: رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - توضَّأ مِثلَ ما رأيتُموني توضَّأتُ، ثمَّ ساقَ نحو حديثِ الزُّهريِّ وأتمَّ 2.
110 - حدَّثنا هارونُ بنُ عبد الله، حدَّثنا يحيى بن آدَمَ، حدَّثنا إسرائيلُ، عن عامر بن شَقيق بن جَمرة، عن شَقيق بن سَلَمة قال:
رأيتُ عثمانَ بن عفان غسلَ ذراعيه ثلاثاً ثلاثاً، ومسحَ رأسَه ثلاثاً، ثم قال: رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَعَلَ هذا 1. قال أبو داود: رواه وكيعٌ عن إسرائيل قال: توضَّأ ثلاثاً، قَطْ 2. 111 - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا أبو عَوَانة، عن خالد بن عَلقمة عن عبدِ خير قال: أتانا عليٌّ رضي الله عنه وقد صلَّى، فدعا بطَهُورٍ، فقلنا: ما يَصنَعُ بالطَّهُورٍ وقد صلَّى؟ ما يُريدُ إلا ليُعَلِّمَنا، فأُتِيَ بإناءٍ فيه ماءٌ وطَسْتٍ فأفرَغ من الإناءِ على يمينهِ فغسلَ يَدَيهِ ثلاثاً، ثمَّ تَمضمَضَ واستَنثَرَ ثلاثاً، فمَضمَضَ ونَثَر مِن الكَفِّ الذي يأخُذُ فيه، ثمَّ غسلَ وجهَه ثلاثاً، وغسلَ يَدَهُ اليُمنى ثلاثاً، وغسلَ يَدَهُ الشمال ثلاثاً، ثمَّ جعلَ يَدَهُ في الإناءِ فمسحَ برأسِهِ مرَّةً واحدةً، ثمَّ غسلَ رِجلَه اليُمنى
ثلاثاً، ورِجلَه الشِّمالَ ثلاثاً، ثم قال: مَن سَرَّه أن يَعلَمَ وضوءَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فهو هذا 1. 112 - حدَّثنا الحسنُ بن عليٍّ الحُلوانيُّ، حدَّثنا الحُسينُ بنُ عليّ الجُعفيُّ، عن زائدة، حدَّثنا خالدُ بنُ عَلقمة الهَمدانيُّ، عن عبدِ خيرٍ، قال: صلَّى عليٌّ رضي الله عنه الغَداةَ، ثمَّ دخلَ الرَّحْبةَ، فدعا بماءٍ، فأتاه الغُلامُ بإناءٍ فيه ماءٌ وطَسْتٍ، قال: فأخذَ الإناءَ بيدِهِ اليُمنى، فأفرَغَ على يَدِهِ اليُسرى وغسلَ كفيهِ ثلاثاً، ثم أدخَلَ يَدَه اليُمنى في الإناءِ- فمَضمَضَ ثلاثاً، ثمَّ ساق قريباً من حديث أبي عَوانة، قال: ثمَّ مسحَ رأسَه مُقدَّمَه ومُؤَخَّرَه مرَّةً، ثمَّ ساقَ الحديثَ نحوَه 2.
113 - حدَّثنا محمَّدُ بنُ المثنَّى، حدّثني محمَّدُ بنُ جعفر، حدّثني شُعبَة، قال: سمعتُ مالكَ بن عُرفُطة، سمعتُ عبدَ خيرٍ: رأيتُ عليّاً عليه السلام أُتِيَ بكُرسيٍّ فقَعَدَ عليه، ثمَّ أُتِيَ بكُوزٍ من ماء، فغَسَلَ يَدَيهِ ثلاثاً، ثمَّ تمضمَضَ معَ الاستِنشاقِ بماءٍ واحدٍ، وذكر هذا الحديث 1 2. 114 - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة، حدَّثنا أبو نُعَيم، حدَّثنا ربيعةُ الكنانيُّ، عن المنهال بنِ عَمرو، عن زرِّ بن حُبَيش: أنَّه سمعَ عليًّا رضي الله عنه وسُئِلَ عن وضوءِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكرَ الحديثَ، وقال: ومسحَ على رأسِهِ حتَّى الماءُ يَقطُرُ، وغسلَ رِجلَيهِ ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال: هكذا كانَ وُضوءُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - 3. 115 - حدَّثنا زيادُ بنُ أيوب الطُوسيُّ، حدَّثنا عُبَيدُ الله بنُ موسى، حدَّثنا فِطْرٌ، عن أبي فَرْوة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: