سنن أبي داود ت الأرنؤوطصفحات 283-289

كتاب الطهارة

صفحات 283-289
عن هذه الطبعة
عَلَم
السجستاني، أبو داود
الكتاب
سنن أبي داود
المؤلف
أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)
المحقق
شعَيب الأرنؤوط - محَمَّد كامِل قره بللي
الناشر
دار الرسالة العالمية
الطبعة
الأولى، 1430 هـ - 2009 م
عدد الأجزاء
7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

381 - حدَّثنا موسى بن إسماعيل، حدَّثنا جرير -يعني ابنَ حازم- قال: سمعتُ عبد الملك -يعني ابنَ عُمير- يُحدِّثُ عن عبد الله بن مَعقِل بن مُقَرِّن، قال: صَلَّى أعرابيٌّ مَعَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بهذه القِصَّةِ، قال فيه: وقال -يعني النبي - صلى الله عليه وسلم -: "خُذوا ما بالَ عليه مِنَ التراب، فالقُوهُ وأَهريقوا على مَكانِه ماءً" 1. قال أبو داود: هو مُرسَل، ابنَ معقِل لم يُدرِك النبي - صلى الله عليه وسلم -. =وقوله: "صبوا عليه سَجلاً" السجل: بفتح فسكون هو الدلو ملأى، ولا يقال لها ذلك وهي فارغة، وقال ابن دريد: السجل: الدلو الواسعة، وقال الجوهري: الدلو الضخمة، وكذا الذَّنُوبُ.
وفي الحديث: الرفق بالجاهل وتعليمه ما يلزمه من غير تعنيف إذا لم يكن عناداً، ولا سيما إذا كان ممن يحتاج إلى استئلافه، وفيه رأفة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحسن خلقه.

134 -

باب طهور الأرض إذا يبست

382 - حدَّثنا أحمد بن صالح، حدَّثنا عبد الله بن وَهب، أخبرني يونس، عن ابن شِهاب، حدّثني حمزة بن عبد الله بن عمر قال: قال ابن عمر: كنتُ أبيتُ في المَسجِدِ في عَهدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وكنتُ فتًى شاباً عَزَباً، وكانت الكِلابُ تبولُ وتُقبِلُ وتُدبِرُ في المَسجِدِ، فلم يكونوا يَرشُّونَ شيئاً مِن ذلك 1.

135 -

باب الأذى يصيب الذَّيل

383 - حدَّثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن محمَّد بن عُمارة بن عمرو ابن حَزْم، عن محمَّد بن إبراهيم، عن أُمِّ ولدٍ لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أنَّها سألت أُمَّ سلمة زوجَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إنِّي امرأة أُطيلُ ذَيلي وأمشي في المكانِ القَذِرِ، فقالت أمُّ سلمة: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "يُطَهّرُه ما بعدَه" 1. 384 - حدَّثنا عبد الله بن محمَّد النُّفَيليّ وأحمد بنُ يونس، قالا: حدَّثنا زُهيرٌ، حدَّثنا عبد الله بن عيسى، عن موسى بن عبد الله بن يزيد عن امرأةِ من بني عبد الأشهَل، قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، إنَّ لنا طريقاً إلى المَسجِدِ مُنتِنَةً، فكيفَ نَفعَلُ إذا مُطِرنا؟ قال: "أليسَ

بعدَها طريقٌ هي أطيَبُ منها؟ " قالت: قلتُ: بلى، قال: "فهذه بهذه" (1).

136 -

باب الأذى يصيب النعل

385 - حدّثنا أحمد بن حنبل، حدَّثنا أبو المُغيرة (ح) وحدّثنا عبّاس بن الوليد بن مَزيَد، أخبرني أبي (ح) وحدّثنا محمود بن خالد، حدَّثنا عمر -يعني ابنَ عبد الواحد-، عن الأوزاعيِّ -المعنى- قال: أُنبِئتُ أنَّ سعيداً المَقبُريّ حدَّث عن أبيه عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا وَطِئَ أحدُكم بنَعلِهِ الأذى، فإنّ التُّرابَ له طَهورٌ" 2.1

386 - حدَّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثني محمَّد بن كثير -يعني الصّنعانيّ-، عن الأوزاعيّ، عن ابن عَجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه عن أبي هريرة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، بمعناه، قال: "إذا وَطِئَ الأذى بخُفَّيهِ فطَهورُهما التُّرابُ" 1. 387 - حدَّثنا محمود بن خالد، حدَّثنا محمَّد -يعني ابنَ عائذ-، حدَّثني يحيى -يعني ابنَ حمزة-، عن الأوزاعىّ، عن محمَّد بن الوليد، أخبرني أيضاً سعيد بن أبي سعيد، عن القَعقاع بن حَكيم، عن عائشة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمعناه 2. =قال البغوي في "شرح السنة" 2/ 93: ذهب بعض أهل العلم إلى ظاهر هذا الحديث، منهم النخعي، كان يمسح النعل أو الخف يكون به السِّرقين (الروث) عند باب المسجد فيصلي بالقوم، وبه قال الأوزاعي وأبو ثور، وزاد في "نيل الأوطار" 1/ 44 فقال: وأبو حنيفة وأبو يوسف وإسحاق وأحمد في رواية وهى إحدى الروايتين عن الشافعي، وذهب أكثر أهل العلم إلى أنه لا يطهر إلا بالماء كالبدن والثوب، وتأولوا الحديث على ما إذا مرّ على شيء يابس منها فعلق به يزيله ما بعده كما في حديث أم سلمة أنها سئلت عن امرأة تطيل ذيلها، وتمشي في المكان القذر، فقالت: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: "يطهره ما بعده" أخرجه أحمد (26488) وقد سلف عند المصنف (383) وله شاهد يصح به عند المصنف (384).

137 -

باب الإعادة من النجاسة تكون في الثوب

388 - حدَّثنا محمَّد بن يحيى بن فارس، حدَّثنا أبو مَعمَر، حدَّثنا عبد الوارث، حدّثتنا أُمُّ يونس بنتُ شدَّاد قالت: حدّثتني حَماتي أُمُّ جَحدَر العامريَّة أنَّها سألت عائشةَ عن دَمِ الحَيضِ يُصيبُ الثَّوبَ، فقالت: كنتُ مَعَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وعلينا شِعارُنا، وقد ألقَينا فوقَه كِساءً، فلمّا أصبَحَ رسولُ الله- صلى الله عليه وسلم - أخذَ الكِساءَ فلَبِسَه، ثمَّ خرجَ فصلَّى الغَداةَ، ثمَّ جَلَسَ، فقال رجل: يا رسولَ الله، هذه لُمعةٌ من دَم، فقبضَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ما يليها 1، فبعثَ بها إليَّ مَصرُورةَ في يدِ الغُلامِ، فقال: "اغسِلي هذا وأَجِفِّيها، وأرسلِي بها إليَّ" فدَعَوتُ بقَصعَتي فغَسَلتُها، ثمَّ أجفَفتُها فأحَرتُها إليه، فجاءَ رسولُ الله- صلى الله عليه وسلم - بنصفِ النّهار وهي عليه 2. =وأخرجه أبو يعلى (4869)، والعقيلي في ترجمة عبد الله بن زياد بن سمعان من "الضعفاء" 2/ 256 - 257، والطبراني في "الأوسط" (2759)، وابن عدي في ترجمة ابن سمعان من "الكامل" 4/ 1445 - 1446 من طريق يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم، عن عبد الله بن زياد بن سمعان، عن سعيد المقبري، به.
وابن سمعان متروك، وذكر الدارقطني في "العلل" 8/ 160 طريق ابن سمعان هذه بعد ذكر الاختلاف على الأوزاعى في حديث أبي هريرة السالف قبل هذا، وقال عنها: وهو أشبهها بالصواب، وإن كان ابن سمعان متروكاً.
وأخرجه موقوفاً عبد الرزاق (106) عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري: أن امرأة سألت عائشة عن المرأة تجرّ ذيلها إذا خرجت إلى المسجد، فتصيب المكان الذي ليس بطاهر، قالت: فإنها تمرُّ على المكان الطاهر فيُطهِّره.

138 -

باب البُزاق يصيب الثوب

389 - حدَّثنا موسى بن إسماعيل، حدَّثنا حمّاد، أخبرنا ثابتٌ البُنانيُّ عن أبي نَضْرة، قال: بَزَقَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في ثَوبِهِ وحَكَّ بعضَه ببعض 1. 390 - حدَّثنا موسى بن إسماعيل، حدَّثنا حمّاد، عن حُميد، عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، بمثله 2. =قولها: "مصرورة" أي: مجموعة منقبضة أطرافها، وأصل الصَّرِّ: الجمع والشد، وكل شيء جمعته فقد صررته.
وقولها: "فأحرتُها " أي: رددتها.

جارٍ التحميل