كتاب الصلاة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السجستاني، أبو داود
- الكتاب
- سنن أبي داود
- المؤلف
- أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)
- المحقق
- شعَيب الأرنؤوط - محَمَّد كامِل قره بللي
- الناشر
- دار الرسالة العالمية
- الطبعة
- الأولى، 1430 هـ - 2009 م
- عدد الأجزاء
- 7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1536 - حدَّثنا مسلمُ بن إبراهيمَ، حدَّثنا هشام، عن يحيى، عن أبي جعفرٍ عن أبي هريرة أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "ثلاثُ دَعَواتٍ مُستجاباتٌ لا شَكَّ فيهنَّ: دعوةُ الوالدِ، ودعوةُ المسافر، ودعوةُ المظلوم" 1.
363 -
باب ما يقول اذا خاف قوماً
1537 - حدَّثنا محمدُ بن المثنى، حدَّثنا معاذُ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي بُردة بن عبد الله أن أباه حدَثه، أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - كان إذا خَافَ قوماَ، قال: "اللَّهُمَّ إنا نَجعلُكَ في نُحورِهم، ونعوذُ بِكَ مِنْ شُرورِهِمْ" (1).
364 -
باب الاستخارة
1538 - حدَّثنا عبدُ الله بنُ مسلمة القعنبي وعبد الرحمن بن مقاتل خالُ القعنبى ومحمد بن عيسى - المعنى واحد - قالوا: حدَّثنا عبد الرحمن بن أبي المَوالي، حدثني محمد بن المنكدر أنه سمع جابر بن عبدِ الله قال: كان رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يعلِّمنا الاستخارةَ كما يعلِّمنا السُورةَ من القرآن، يقول لنا: "إذا همَّ أحدُكم بالأمر فليَرْكَع ركعتين من غير الفريضة، وليقل: اللَّهُمَّ إني أستخيركَ بعلمكَ، وأستقدرُكَ بقُدرَتكَ، وأسألُكَ من فَضلِك العَظيم، فإنك تَقدِرُ ولا أقدِرُ،1
وتعلمُ ولا أعلمُ، وأنت علاّم الغُيوب، اللهم إن كنتَ تعلَمُ أنَّ هذا الأمر - يسميه بعينه الذي يُريد - خيرٌ لي في دِيني ومَعاشي ومَعَادي وعاقبةِ أمري، فاقدره لي، ويسره لي، وبارِك لي فيه، اللهم وإن كنتَ تعلَمُه شَرّاً لي، مثلَ الأول، فاصرِفني عنه، واصرِفه عنّي، واقدُر لي الخيرَ حيثُ كان، ثم رضّني به" أو قال: "في عاجِلِ أمْرِي وآجِلِه" (1). قال ابنُ مسلمة وابنُ عيسى: عن محمد بن المنكدر عن جابر.
365 -
باب في الاستعاذة
1539 - حدَّثنا عثمانُ بن أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون عن عمرَ بن الخطاب قال: كان النبي - صلَّى الله عليه وسلم - يتعوَّذ من خَمْسٍ: من الجُبن، والبُخل، وسوءِ العُمر، وفِتنةِ الصَّدْرِ، وعذابِ القبر 2.1
1540 - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا المعتمِرُ قال: سمعتُ أبي
سمعتُ أنسَ بنَ مالك يقول: كان رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقول: اللهم إني أعوذُ بكَ من العَجزِ والكَسَلِ، والجُبنِ والبُخلِ، والهَرَم، وأعوذُ بكَ من عذابِ القبر، وأعوذُ بكَ مِن فتنةِ المحيا والممات" 1. = وأخرجه ابن ماجه (3844)، والنسائي في "الكبرى" (7829) و (7862) من طريقين عن إسرائيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائى (7864) و (7865) و (7881) من طريقين عن أبي إسحاق، به.
وأخرجه النسائي (7866) من طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن عمرو ابن ميمون، به.
مرسلاً.
وهو في "مسند أحمد" (145)، و"صحيح ابن حبان" (1024). وقوله: وأعوذ بك من فتنة الصدر.
قال وكيع في رواية ابن ماجه: يعني الرجل يموت على فتنة لا يستغفر الله منها.
وقال صاحب "بذل المجهود": ما ينطوي عليه الصدر من القساوة والحقد والحسد والعقائد الباطلة، والأخلاق السيئة.
1541 - حدَّثنا سعيد بنُ منصور وقتيبةُ بنُ سعيد، قالا: حدَّثنا يعقوبُ بن عبد الرحمن - قال سعيد: الزهري - عن عمرو بن أبي عمرو عن أنس بن مالك، قال: كُنتُ أخْدُمُ النبي - صلَّى الله عليه وسلم - فكنتُ أسمعه كثيراً يقول: "اللهمَّ إنى أعوذُ بكَ مِنَ الهَم، والحَزَن، وضَلَعِ الدَّين، وغَلَبةِ الرِّجال" وذكر بعضَ ما ذكره التيميُّ 1. 1542 - حدَّثنا القعنبي، عن مالكِ، عن أبي الزبير المكي، عن طاووس عن عبد الله بن عباسٍ: أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، كان يُعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورةَ من القرآن، يقول: "اللهم إني أعوذُ بكَ مِن
عذابِ جهنم، وأعوذُ بكَ مِن عذابِ القبر، وأعوذُ بكَ مِن فتنةِ المسيحِ الدجال، وأعوذُ بكَ مِن فِتنةِ المحيا والممات" 1. 1543 - حدَّثنا إبراهيمُ بنُ موسى الرازي، أخبرنا عيسى، حدَّثنا هشام، عن أبيه عن عائشة: أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلم - كان يَدعُو بهؤلاء الكلمات: "اللهمَّ إني أعوذُ بكَ مِن فِتنةِ النَار، وعذابِ النار، ومِنْ شَرَّ الغِنى والفَقر" 2. 1544 - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا حمادٌ، أخبرنا إسحاقُ بنُ عبد الله، عن سعيدِ بنِ يسارٍ عن أبي هريرة، أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - كان يقول: "اللهمَّ إني أعوذُ بكَ مِن الفَقرِ، والقِلَّة، والذِّلَّة، وأعوذُ بكَ مِن أن أَظْلِمَ أو أُظلَمَ" 3.
1545 - حدَّثنا ابنُ عوف، حدَّثنا عبدُ الغَفَّار بنُ داود، حدَّثنا يعقوبُ بن عبد الرحمن، عن موسى بن عُقبة، عن عبد الله بن دينار
عى ابن عُمرَ، قال: كان مِن دعاء رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - "اللهم إني أعوذ بك مِن زَوالِ نِغمَتِك، وتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وفُجاءةِ نِقْمَتِكَ، وجَميعِ سَخَطِكَ" 1.
1546 - حدَّثنا عمرُو بن عثمان، حدَّثنا بقيةُ، حدَّثنا ضُبارّةُ بن عبد الله بن أبي السُّلَيكِ، عن دُويد بن نافعِ، حدَّثنا أبو صالح السمانُ، قال:
قال أبو هريرة: إنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - كان يَدعو يقول: "اللهمَّ إني أعوذُ بكَ مِنَ الشِّقاقِ، والنفاق، وسُوءِ الأخلاق" 2. = وأخرجه النسائي في "الكبرى" (7844) و (7847) من طريقين عن حماد، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (8053)، و"صحيح ابن حبان" (1030). وأخرجه ابن ماجه (3842)، والنسائي في "الكبرى" (7845) و (7846) و (7848) من طريق الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله، عن جعفر بن عياض، عن أبي هريرة وجعفر بن عياض لا يعرف، لكن تابعه سعيد بن يسار عند المصنف وغيره.
وهو في "مسند أحمد" (10973)، و"صحيح ابن حبان" (1003).
1547 - حدَّثنا محمدُ بنُ العلاء، عن ابن إدريس، عن ابنِ عجلانَ، عن المَقْبري.
عن أبي هريرة قال: كان رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقول: "اللهمَ إني أعوذُ بكَ عن الجُوع, فإنه بِئسَ الضَّجيعُ، وأعوذُ بكَ مِن الخِيانَة، فإنها بئسَتِ البِطَانَةُ" 1.
1548 - حدَّثنا قتيبةُ بن سعيدُ، حدَّثنا الليثُ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أخيه عباد بن أبي سعيد = وأخرجه النسائي في "الكبرى" (7853) من طريق عمرو بن عثمان، بهذا الإسناد.
ويشهد له حديث أنس بن مالك عند الطبراني في "الدعاء" (1343)، وفي "المعجم الصغير" (316)، والحاكم في "المستدرك" 1/ 530 قال: كان رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقول: "اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من القسوة والغفلة والعَيلة والمسكنة، وأعوذ بك من الفسوق والشقاق والنفاق والسمعة والرياء، وأعوذ بك من الصمم والبكم، والجنون والجذام وسيئ الأسقام".
وإسناده صحيح.
وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي.
أنه سمع أبا هريرة يقول: كان رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقول: "اللهمَّ إني أعوذُ بكَ مِن الأربع: مِن عِلْم لا يَنفَعُ، ومِن قلبٍ لا يخشَعُ، ومِن نَفسٍ لاتَشبَعُ، ومِن دُعاءٍ لا يُسمَعُ" 1. 1549 - حدَّثنا محمدُ بنُ المتوكل، حدَّثنا المعتَمِرُ قال: قال أبو المعتمر: أُرَى أنَّ أنس بن مالكٍ حدَّثنا: أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - كان يقول: "اللهمَّ إني أعوذُ بكَ مِن صَلاةٍ لا تَنْفَعُ" وذكر دعاءً آخَرَ 2.
1550 - حدَّثنا عثمان بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا جَرير، عن - منصورِ، عن هلال ابن يِسَاف، ٍ عن فَروَة بن نوفَلٍ الأشجعي، قال: سألتُ عائشةَ أمَّ المؤمنينَ عما كانَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يَدعُو به، قالت: كان يقولُ: اللهُمَّ اني أعوذُ بكَ من شَر ما عَمِلْتُ، ومِن شَرِّ ما لم أعمَل" 1. 1551 - حدَّثنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدَّثنا محمدُ بنُ عبد الله بن الزبير (ح) وحدثنا أحمدُ، حدَّثنا وكيع - المعنى - عن سعد بن أوسِ، عن بلالِ العبسيِّ، عن شُتَير بن شَكَل
عن أبيه - في حديث أبي أحمد: شَكَلِ بن حُميد - قال: قلت: يا رسول الله، علمني دُعاءً، قال: "قل: اللهُم إني أعوذُ بكَ مِن شَرِّ سمْعي ومِن شَرِّ بصري، ومِن شَرِّ لساني، ومِن شَر قلبي، ومِن شَر مَنيي" 1. 1552 - حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ عمر، حدَّثنا مكيّ بنُ إبراهيم، حدثني عبدُ الله ابنُ سعيد، عن صَيفي مولى أفلحَ مولى أبي أيوب عن أبي اليَسر، أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - كان يَدعُو "اللهُم إني أعوذُ بكَ مِن الهَدْمِ، وأعوذُ بكَ مِن التردِّي، وأعوذُ بكَ مِن الغَرَق، والحَرَق، والهَرَمِ، وأعوذُ بكَ أنْ يَتَخبَّطني الشيطانُ عندَ المَوت، وأعوذُ بكَ أن أموت في سبيلك مُدْبِراً، وأعوذُ بكَ أن أموتَ لَدِيغاً" 2.
1553 - حدَّثنا إبراهيمُ بنُ موسى الرَّازي، أخبرنا عيسى، عن عبد الله بن سعيد، حدثني مولى لأبي أيوب
عن أبي اليَسر، زاد فيه: "والغم" 1.
1554 - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، حدَّثنا حماد، أخبرنا قتادةُ
عن أنس، أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - كان يقول: "اللهم إني أعوذُ بكَ مِن البَرَصِ والجُنون، والجُذامِ، ومِن سيئ الأسقَام" 2. = قوله: والغَرَق بفتحتين وكذا الحرق والهرم، والمراد بالهرم: أقصى الكبر الذي هو أرذل العمر.
وقوله: أن يتخبطني الشيطان عند الموت.
فسره الخطابي بأن يستولي عليه عند مفارقة الدنيا فيضله، ويحول بينه وبين التوبة، أو يعوقه عن صلاح شأنه، والخروج عن مظلمة تكون قبله، أو يُؤيسه من رحمة الله، أو يكره له الموت، أو يُؤسِّفه على حياة الدنيا فلا يرضي بما قضاه الله عليه من الفناء والنقلة إلى الدار الآخرة، فيختم له بالسوء، ويلقى الله وهو ساخط عليه.
وقوله: مدبراً: هذا القيد هو مدار الاستعاذة.
1555 - حدَّثنا أحمدُ بن عُبيد الله الغُدَانيُّ، أخبرنا غسَّانُ بنُ عوفٍ، أخبرنا الجُرَيري، عن أبي نضرَة عن أبي سعيد الخدري، قال: دخل رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - ذاتَ يوم المسجدَ، فإذا هو برجلِ من الأنصار يقال له: أبو أمامة، فقال: " يا أبا أمامة، ما لي أراكَ جالساً في المسجدِ في غيرِ وَقتِ الصَلاة؟ "قال: هُمُوم لزِمَتني، وديونٌ يا رسولَ الله، قال: "أفلا أعلمك كلاماً إذا أنت قلته أذهب الله هَمَّك، وقَضَى عنك دينَك؟ " قال: قلت: بلى يا رسولَ الله، قال: "قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهُم إني أعوذُ بكَ مِن الهَم والحَزَن، وأعوذُ بكَ مِن العَجزِ والكسَل، وأعوذُ بك مِن الجُبن والبُخلِ، وأعوذُ بكَ مِن غلَبةِ الدين وقهْر الرجال" قال: ففعلت ذلك، فأذهب الله همّي، وقضى عني ديني 1. آخر كتاب الصلاة تمَّ الجزء الثاني عن "سنن أبي داود" ويليه الجزء الثالث وأوله: كتاب الزكاة
سنن أبي داود تصنيف الإمام الحافظ أبي داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني 202 هـ - 275 هـ
حققه وضبط نصه وخرّج أحاديثه وعلّق عليه شعيب الأرنؤوط محمد كامل قره بللي شادي محسن الشيّاب
الجزء الثالث دار الرسالة العالمية
بسم الله الرحمن الرحيم
سنن أبي داود (3)
بسم الله الرحمن الرحيم حقوق الطبع محفوظة للناشر الطبعة الأولي طبعة خاصة 2009م / 1430هـ دار الرسالة العالمية جميع الحقوق محفوظة يمنع طبع هذا الكتاب أو أي جزء منه بجميع طرق الطبع والتطوير والنقل والترجمة والتسجيل المرئي والمسموع والحاسوبي وغيرها إلا بإذن خطي من: شركة الرسالة العالمية م. م. Al-resalah Al-a'lamiah m. Publishers الإدارة العامة Head Office دمشق - الحجاز شارع مسلم البارودي بناء خولي وصلاحي 2625 2212773 - 11 (963) 2234305 - 11 (963) الجمهورية العربية السورية Syrian Arab Republic info@resalahonline.com http:www.resalahonline.com فرع ييروت BEIRUT/LEBANON TELEFAX: 815112 - 319039 - 818615 P.O. BOX: 117460