كتاب الصلاة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السجستاني، أبو داود
- الكتاب
- سنن أبي داود
- المؤلف
- أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)
- المحقق
- شعَيب الأرنؤوط - محَمَّد كامِل قره بللي
- الناشر
- دار الرسالة العالمية
- الطبعة
- الأولى، 1430 هـ - 2009 م
- عدد الأجزاء
- 7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
عن سعد بن عبادة، قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "مَا مِن امرئٍ يَقرَأ القرآن، ثم ينساه إلا لقيَ الله يَومَ القَيامة أجذَمَ" 1.
355 -
باب "أنزل القرآن على سبعة أحرف"
1475 - حدَّثنا القعنبيُّ، عن مالكٍ، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاريّ، قال:
سمعتُ عمر بن الخطاب يقول: سمعتُ هشام بن حكيم بن حزام
يقرأ (سورة الفرقان) على غيرِ ما أقرؤها، وكان رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - أقرأنيها،
فكِدتُ أن أعْجَلَ عليه، ثم أمهلتُه حتى انصرف، ثم لبَّبتُه بردائه، فجئت
به رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، فقلتُ يا رسولُ الله، إني سمعتُ هذا يقرأ سورةَ الفرقان على غيرِ ما أقرأتنيها، فقال له رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "اقرأ" فقرأ القراءة التي سمعتُه يقرأ، فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "هكذا أُنزلت" ثم قال لي: "اقرَأ" فقرأتُ، فقال: "هكذا أُنزِلَتْ" ثم قال: "إنَّ هذا القُرآنَ أُنزِلَ على سَبعةِ أحرُفِ فاقرؤوا ما تَيسَّرَ منه" 1. = وأخرجه أحمد في "مسنده" (22758)، وعبد الله في "زوائده على المسند" (22781) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عيسى، عن عبادة بن الصامت.
فجعله من حديث عبادة.
وأخرج أحمد في "الزهد" ص 303 عن زيد بن الحباب أنبأنا خالد بن دينار قال سمعت أبا العالية قال: كنا نعد من أعظم الذنوب أن يتعلم القرآن ثم ينام عنه حتى ينساه.
وهذا مسند صحيح إلى أبي العالية، وأبو العالية هو رفيع بن مهران الرياحي البصري أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي - صلَّى الله عليه وسلم -، ودخل على أبي بكر، وصلى خلف عمر، وروى عن جمع من الصحابة رضوان عيهم، وحديثه في "الصحيحين" والسنن الأربعة والمسانيد وغيرها، وأخباره كثيرة في الزهد والتقوى واعتزال الفتن، وكان ابن عباس إذا دخل عليه أبو العالية يرفعه إلى السرير وقريش أسفل من السرير ويقول: إن هذا العلم يزيد الشريف شرفاً ويجلس المملوك على الأسِرةِ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وهو عند مالك في "الموطأ" 1/ 201، ومن طريقه أخرجه البخاري (2419)، ومسلم (818)، والنسائى في "الكبرى" (1011) و (7931) و (11302).
وهو في "مسند أحمد" (277)، و"صحيح ابن حبان" (741).
وأخرجه البخاري (4992) و (5041) و (6936) و (7550)، ومسلم (818)، والترمذي (3173)، والنسائي (1010) و (1012) من طرق عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن المِسْوَرَ بن مَخرَمَةَ وعبد الرحمن بن عبد القاريّ، عن عمر بن الخطاب، به.
ولم يذكر النسائى (1010) عبد الرحمن بن عبد القاري في إسناده في الموضع الأول واقتصر على ذكر المسور.
وهو في "مسند أحمد" (158) و (277)، و"صحيح ابن حبان " (741).
قال الإمام الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" كان الصحابة يحتاجون إلى حفظ ما قد تلاه عليهم - صلَّى الله عليه وسلم - مما أنزله الله عز وجل عليه من القرآن ليقرؤوه في صلاتهم، وليعلموا به شرائع دينهم، فوسع عليهم في ذلك أن يتلوه بمعانيه وإن خالفت ألفاظهم التي يتلونه بها
ألفاظ نبيهم - صلَّى الله عليه وسلم - التي قرأه بها عليهم فوسع لهم في ذلك بما ذكر ثم احتج بحديث عمر بن الخطاب وهشام بن حكيم هذا ... ثم قال: فقلنا بذلك أن اختلاف عمر وهشام في قراءة هذه السورة حتى قال لهما رسول الله من أجل اختلافهما ما قاله لهما مما ذكر في هذا
الحديث، وأن ذلك إنما كان من الألفاظ التى قرأها بها كل واحد منهما مما يخالف الألفاظ التي قرأها بها الآخر منهما وعقلنا بذلك أن السبعة الأحرف التي أعلمهما أن القرآن نزل بها هي الأحرف التي لا تختلف في أمر ولا نهي، ولا في حلال ولا حرام، كمثل قول الرجل للرجل: أقبل، وقوله له: تعال، وقوله له: ادن ... ثم أورد حديث أبي بن كعب ... ثم قال: وكانت هذه السبعة للناس في هذه الحروف في عجزهم عن أخذ القرآن على غيرها مما لا يقدرون عليه، لما قد تقدم ذكرنا له في هذا الباب، وكانرا على ذلك حتى كثر من يكتب منهم، وحتى عادت لغاتهم إلى لسان رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -، فقووا بذلك على تحفظ القرآن بألفاظه التي نزل بها، فلم يسعهم حينئذ أن يقرؤوه بخلافها، وبان بما ذكرنا أن تلك السبعة الأحرف أنها كانت في وقت خاص لضرورة دعت إلى ذلك، ثم ارتفعت تلك الضرورة، فارتفع حكم هذه السبعة الأحرف، وعاد ما يقرأ به القرآن إلى حرف واحد.
وانظر لزاماً "الرسالة" ص 273 للإمام الشافعي، و"جامع البيان" 1/ 41 - 76 للطبري، و"التمهيد" 8/ 293 - 294، لابن عبد البر.
1476 - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيي بن فارس، حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعمَرٌ، قال: قال الزهريُّ: إنما هذه الأحرفُ في الأمر الواحد، ليس تختلف في حَلالٍ ولا حَرَامِ 1. 1477 - حدَّثنا أبو الوليد الطَّيالسي، حدَّثنا هَمامُ بنُ يحيى، عن قتادة، عن يحيي بن يَعمَر، عن سُليمانَ بن صُرَدٍ الخزاعي عن أبي بن كعب، قال: قال النبي - صلَّى الله عليه وسلم -: "يا أبيُّ، إني أُقرئتُ القرآن فقيل لي: على حرفِ أو حرفين؟ فقال المَلَكُ الذي معي: قل: على حرفين، قلت: على حرفين، فقيل لي: على حرفين أو ثلاثة؟ فقال المَلَكُ الذي معي: قل: على ثلاثةٍ، قلت: على ثلاثة، حتى بلغ سبعةَ أحرفٍ، ثم قال: ليس منها إلا شافٍ كافٍ، إن قلت: سميعاً عليماً عزيزاً حكيماً، ما لم تَختِم آيةَ عذابٍ برحمة، أو آيةَ رحمةٍ بعذاب" 2.
1478 - حدَّثنا ابن المثنى، حدَّثنا محمدُ بنُ جعفر، حدَّثنا شعبةُ، عن الحكم، عن مجاهدٍ، عن ابن أبي ليلى عن أبي بن كعب: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان عند أضاة بني غِفارِ، فأتاه جبريلُ، فقال: إن الله يامُرُكَ أن تقرئَ أُمَّتَكَ على حرفٍ، قال: "أسالُ الله معافاتَه ومغفرتَه؛ إن أمَّتي لا تُطيقُ ذلك" ثم أتاه ثانية، فذكر نحو هذا، حتى بلغ سبعةَ أحرفِ، قال: إن الله يَامُرُكَ أن تُقرئ أمتَك على سبعةِ أحرف، فأيما حَرْفِ قرؤوا عليه، فقد أصابُوا (1).
356 -
باب الدعاء
1479 - حدَّثنا حفصُ بنُ عُمَرَ، حدَّثنا شعبةُ، عن منصورٍ، عن ذرٍّ، عن يُسيعٍ الحضرميِّ عن النعمان بن بشير، عني النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "الدُّعاءُ هو العِبادةُ، قال ربُّكم: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60] 2.1
1480 - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا يحيى، عن شعبة، عن زياد بن مِخراقٍ، عن أبي نعامة، عن ابنٍ لسعد قال: سمعني أبي وأنا أقول:
اللهُمَ إني أسالُكَ الجَنَةَ ونعيمَها وبهجَتها، وكذا وكذا، وأعوذُ بكَ
من النَارِ وسلاسِلها وأغلالِها، وكذا وكذا، فقال: يا بُنيَّ إني سمعتُ
رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقول: "سيكونُ قوم يَعتَدونَ في الدُّعاء" فإياكَ أن تكونَ منهم إنَّك إن أعطيتَ الجئة، أُعطيتَها وما فيها من الخير، وإن أُعِذْتَ من النار، أُعِذْتَ منها وما فيها مِنَ الشَّرِّ 1. = وأخرجه ابن ماجه (3828)، والترمذي (3207) و (3528) و (3668)، والنسائي في "الكبرى" (11400) من طريق الأعمش عن ذرّ، به.
وهو في "مسند أحمد" (18352)، و"صحيح ابن حبان" (890). قال صاحب"المرقاة" 2/ 636: الدعاء هو العبادة الحقيقية التي تستأهل أن تُسمى عِبادة لدلالته على الإقبال على الله، والإعراض عما سواه بحيث لا يرجو ولا يخاف إلا إيّاه، قائماً بوجوب العبودية، معترفاً بحق الربوبية، عالماً بنعمة الإيجاد، طالباً لمدد الإمداد وتوفيق الإسعاد.
1481 - حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبل، حدَّثنا عبدُ الله بن يزيدَ، حدَّثنا حَيوَةُ،
أخبرني أبو هانئ حُمَيدُ بنُ هانئ، أن أبا علي عمرو بنَ مالكٍ حدَّثه
أنه سَمعَ فَضَالةَ بنَ عُبَيدٍ صاحبَ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقول: سَمِعَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - رجلاً يَدْعُو في صلاته لم يُمجِّدِ الله ولم يُصَل على النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم -، فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "عَجِلَ هذا" ثم دعاه، فقال له أو لغيره: "إذا صَلَّى أحَدُكُم فليَبْدأ بتَمْجيدِ رَبَّه والثَّناءِ عليه، ثم يُصَلَّي على النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلم -، ثم يدعو بعدُ بما شاءَ 1.
1482 - حدَّثنا هارونُ بن عبد الله، حدَّثنا يزيدُ بن هارون، عن الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل
عن عائشة قالت: كان رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يَستحِبُّ الجَوامِعَ مِن الدُعاء، ويَدَعُ ما سِوى ذلك 2. = قال ابن حجر: الاعتداء في الدعاء يقع بزيادة ما فوق الحاجة، أو بطلب ما يستحيل حصوله شرعاً، أو بطلب معصية، أو يدعو بما لم يؤثر سيما ما ورد كراهيته كالسجع المتكلف، وترك المأثور.
قال التوربشتي: أنكر على ابنه في هذه المسألة، لأنه تلمح إلى ما لم يبلغه عملاً وحالاً حيث سأل منازل الأنبياء والأولياء، وجعلها من باب الاعتداء في الدعاء لما فيها من التجاوز عن حد الأدب، ونظر الداعي إلى نفسه بعين الكمال.
1483 - حدَّثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج
عن أبي هريرة، أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "لا يقولن أحدُكُم: اللهُمَّ اغفِرْ لي إن شئتَ، اللهمَّ ارحمني إنْ شئتَ، ليعْزِمِ المسألة، فإنه لا مُكرِهَ له" 1.
1484 - حدَّثنا القعنبي، عن مالك، عن ابنِ شهاب، عن أبي عبيد
عن أبي هريرة أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "يُستَجابُ لأحدِكُم ما لم يَعجَلْ، فيقول: قد دَعَوْتُ فلم يُستَجَبْ لي" 2. = وأخرجه الطيالسي (1491)، وابن أبي شيبة 10/ 199، وأحمد في "مسنده" (25151) و (25555)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (6029)، و"صحيح ابن حبان" (867)، والطبراني في "الأوسط" (4946) و "الدعاء" (50)، والحاكم في "المستدرك" 1/ 539، والبيهقي في "الدعوات" (276) من طرق عن الأسود بن شيبان، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي.
1485 - حدَّثنا عبدُ الله بن مَسْلَمةَ، حدَّثنا عبدُ الملك بنُ محمد بن أيمن، عن عبد الله بن يعقوب بن إسحاق، عمن حدثه، عن محمد بن كعب القُرظيِّ
حدثني عبدُ الله بن عباس أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "لا تسْتُروا الجُدُرَ، مَنْ نَظَرَ في كتاب أخيه بغير إذنه فإنما يَنْظُرُ في النار، سَلُوا الله ببُطُونِ أكُفِّكُم، ولا تسألوه بظُهُورِها، فإذا فرغتُم فامْسَحُوا بها وجوهَكُم" 1. = وهو عند مالك في "الموطأ" 1/ 213، ومن طريقه أخرجه البخاري (6340)، ومسلم (2735)، وابن ماجه (3853)، والترمذي (3684). وهو في "مسند أحمد" (10312)، و"صحيح ابن حبان" (975). وأخرجه مسلم (2735) (91) من طريق عُقيل بن خالد، عن ابن شهاب، به.
وأخرجه بنحوه مسلم (2735) (92) من طريق أبي إدريس الخولانى عن أبي هريرة، به.
وهو في "مسند أحمد" (9148)، و"صحيح ابن حبان" (881).
قال أبو داود: روي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب كلُّها واهية، وهذا الطريق أمثلها، وهو ضعيف أيضاً.
1486 - حدَّثنا سليمانُ بنُ عبد الحميد البهراني، قال: قرأتُه في أصل إسماعيل - يعني ابن عياش - حدَّثني ضَمضَم، عن شُرَيحٍ، حدَّثنا أبو ظبيةَ، أن أبا بحرية السَّكوني حدثه عن مالك بن يسار السكوني، ثم العوفي أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "إذا سألتُمُ الله، فاسألُوه ببُطُونِ أكُفِّكُم ولا تسألوه بظهورها" 1.
قال أبو داود: قال سليمانُ بن عبد الحميد: له عندنا صحبةٌ - يعني مالك بن يسار -.
1487 - حدَّثنا عُقبةُ بن مُكرَمٍ، حدَّثنا سلم بنُ قتيبةَ، عن عمر بن نبهان، عن قَتادة
عن أنس بن مالك قال: رأيتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يَدْعُو هكذا بِباطِنِ كفيه وظاهِرِهما 1.
1488 - حدَّثنا مُؤَمِّلُ بنُ الفضل الحرانيُّ، حدَّثنا عيسى - يعني ابن يونس - حدَّثنا جعفرٌ - يعني ابنَ ميمون صاحبَ الأنماط - حدثني أبو عثمان = ورابع من حديث رجل رأى النبي - صلَّى الله عليه وسلم - عند أحجار الزيت يدعو باسطاً كفيه، سلف عند المصنف برقم (1172)، وإسناده صحيح.
وخامس من حديث عمير مولى آبي اللحم عند أحمد (21944)، وابن حبان (879) وإسناده صحيح.
وسادس من حديث أنس سيأتي بعده.
عن سلمان قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "إنَّ ربكُم حَييٌ كريمٌ يستحيي مِنْ عبدِه إذا رَفعَ يَدَيهِ إليه أن يَرُدهما صِفْراَ" 1. 1489 - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، حدَّثنا وُهَيب - يعني ابنَ خالد، حدثني العباسُ بنُ عبد الله بن مَعبَد بن العبَّاس بن عبد المطلب، عن عكرمة عن ابن عباس قال: المسألة: أن ترفعَ يَدَيْكَ حَذْوَ مَنكِبَيْك أو نحوهما، والاستغفارُ: أن تُشيرَ بإصبعٍ واحدَةٍ، والابتهالُ: أن تمُدَّ يديك جميعا 2. 1490 - حدَّثنا عمرو بن عثمان، حدَّثنا سفيانُ، حدثني عباسُ بن عبد الله ابن معبد بن عباس، بهذا الحديث، قال فيه:
والابتهال هكذا، ورفعَ يَدَيهِ، وجَعَلَ ظُهورَهما مما يلي وَجْهَهُ 1. 1491 - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيي بن فارس، حدَّثنا إبراهيمُ بن حمزة، حدَّثنا عبدُ العزيز بن محمد، عن العباس بن عبد الله بن معبد بن عباس، عن أخيه إبراهيمَ بن عبد الله عن ابن عباسِ: أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قال، فذكره نحو 2. 1492 - حدَّثنا قتيبةُ بن سعيد، حدَّثنا ابنُ لهيعة، عن حفص بن هاشم بن عتبةَ بن أبي وقاص، عن السائب بن يزيد عن أبيه: أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - كان إذا دعا فرَفَعَ يَدَيْهِ مَسَحَ وَجْهَه بيَدَيْهِ 3. 1493 - حدَّثنا مسدَّدٌ، حدَّثنا يحيي، عن مالك بنِ مِغوَلِ، حدَّثنا عبدُ الله ابن بُريدة
عن أبيه: أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - سَمعَ رجلاً يقول: اللهم إني أسالُك أني أشْهَدُ أنَكَ أنتَ الله، لا إله إلا أنتَ الأحَدُ الصَّمدُ الذي لم يَلدْ ولم يُولَدْ ولم يكن له كفُواً أحدٌ، فقال: "لقد سألتَ الله بالاسم الذي إذا سُئِلَ به أعْطَى، وإذا دُعي به أجَابَ" 1. 1494 - حدَّثنا عبد الرحمن بنُ خالد الرقي، حدَّثنا زيدُ بن حباب حدَّثنا مالكُ بنُ مغولٍ، بهذا الحديث، قال فيه: "لَقَدْ سَألَ الله باسْمِهِ الأعْظَم" 2. 1495 - حدَّثنا عبدُ الرحمن بن عُبيد الله الحلبي، حدَّثنا خلفُ بنُ خليفة، عن حفص - يعني ابنَ أخي أنس - عن أنس: أنه كان مع رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - جالساً ورجُلٌ يُصلِّي، ثم دعا: اللهمَّ إني أسالُك بأنَّ لكَ الحمدَ، لا إله إلا أنْتَ المَنَّانُ بَديعُ
السَّماواتِ والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حيُّ يا قيومُ، فقال النبي - صلَّى الله عليه وسلم -: "لقد دَعا الله باسمِهِ العَظيم الذي إذا دُعِيَ به أجابَ، وإذا سُئِلَ به أعطَى" 1. 1496 - حدَّثنا مسدَّدٌ، حدَّثنا عيسى بنُ يونس، حدَّثنا عُبيدُ الله بن أبي زياد، عن شَهر بن حوشَبٍ عن أسماءَ بنتِ يزيدَ، أنَّ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - قال: اسمُ الله الأعْظَمُ في هاتين الآيتين ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: 163] وفاتحة سورة آل عمران ﴿الم (1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ 2.
1497 - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا حفصُ بنُ غياث، عن الأعمش، عن حبيبِ بن أبي ثابت، عن عطاء
عن عائشة، قالت: سُرِقَت مِلحفة لها فجَعَلَت تَدْعُو على من
سَرَقهَا، فجعل النبي - صلَّى الله عليه وسلم - يقول: "لا تسبِّخي عنه" 1.
قال أبو داود: لا تسبخي: لا تخففي عنه.
1498 - حدَّثنا سليمانُ بنُ حرب، حدَّثنا شُعبةُ، عن عاصم بن عُبيد الله، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه
عن عمر قال استأذنت النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - في العمرَة، فأَذِنَ لي وقال: "لا تَنسَنَا يا أخى مِنْ دُعائك"، فقال كلمةَ ما يَسُرُّني أن لي بها الدُّنيا، قال شعبةُ: ثم لقيت عاصماً بعد بالمدينة فحدثَنيه، وقال: "أشْرِكنا يا أُخَي في دُعائِكَ" 2.
1499 - حدَّثنا زُهيرُ بنُ حربِ، حدَّثنا أبو معاويةَ، حدَّثنا الأعمشُ، عن أبي صالحٍ عن سعد بن أبي وقَّاص قال: مرَّ عليّ النبي - صلَّى الله عليه وسلم - وأنا أدْعُو بإصبعي فقال: "أحِّد أحِّد" وأشار بالسَّبابة (1).
357 -
باب التسبيح بالحصى
1500 - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح، حدَّثنا عبدُ الله بنُ وهبِ، أخبرني عمرو، أن سَعيدَ بن أبي هلال حدّثه، عن خزيمة، عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص
عن أبيها: أنه دَخَلَ مع رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - على امرأةٍ وبين يديها نَوَىً - أو حَصًى - تُسبّح به، فقال: "أخْبِرُكِ بما هو أيْسَرُ عليكِ من هذا، أو أفضل" فقال: "سُبْحانَ الله عَدَدَ ما خَلَقَ في السَماء، وسُبحانَ الله عَدَدَ ما خَلَقَ في الأرض، وسُبحَانَ الله عَدَدَ ما بين ذلك، وسُبحانَ الله1 = وأخرجه ابن ماجه (2894)، والترمذي (3878) من طريق وكيع بن الجراح، عن سفيان بن سعيد الثوري، عن عاصم بن عبيد الله، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (195).
عَدَدَ ما هو خَالِقٌ، واللهُ أكبَرُ مِثلَ ذلك، والحمدُ لله مثلَ ذلك، ولا إله إلا الله مثلَ ذلك، - ولا حَولَ ولا قُوةَ إلا بالله مثلَ ذلك" 1. 1501 - حدَّثنا مسدَّدٌ، حدَّثنا عبدُ الله بن داود، عن هانئ بن عثمان، عن حميضة بنت ياسر عن يسيرة أخبرتها: أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلم - أمرَهُنَّ أن يُراعِينَ بالتكبيرِ والتقديسِ والتهليلِ، وأن يعْقِدْنَ بالأنامِلِ، فإنهنَّ مسؤولاتٌ مستنطقاتٌ 2.
1502 - حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ عمر بن ميسرة ومحمد بن قُدامة في آخرين، قالوا: حدَّثنا عثَّامٌ، عن الأعمش، عن عطاء بن السائب، عن أبيه
عن عبد الله بن عمرو، قال: رأيتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يعقِدُ التسبيحَ.
قال ابنُ قدامة: بيمينه 1.
1503 - حدَّثنا داودُ بن أمية، حدَّثنا سفيانُ بن عُيينة، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن كُريب
عن ابن عباس قال: خَرَجَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - من عند جُويرية، وكان اسمُها برَّة، فحَوَّل اسمها، فخرج وهي في مُصلاَّها، فرجع وهي في مصلاها، فقال: "لم تزالي في مُصلاكِ هذا؟ " قالت: نَعَم، قال: "قد قُلتُ بَعدَكِ أربَعَ كلمات، ثلاثَ مرات، لو وُزنَت بما قُلتِ لوَزَنَتهُن: سبحانَ اللهِ وبحمده عَدَدَ خَلْقِهِ ورِضا نفسِه وزِنةَ عرشه، ومدادَ كلماته" 2. = وهو في "مسند أحمد" (27089)، و"صحيح ابن حبان " (842)، وحسنه النووي في "الأذكار" والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" 1/ 84 - 85. ويشهد لذكر العقد بالأنامل حديث عبد الله بن عمرو الآتي بعده.
1504 - حدَّثنا عبدُ الرحمن بن إبراهيم، حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلم، حدَّثنا الأوزاعي، حدثني حسانُ بنُ عطية، حدثني محمدُ بن أبي عائشة
حدثني أبو هريرة، قال: قال أبو ذرٍّ: يا رسولَ الله، ذَهَبَ أصحابُ الدُثورِ بالأجور، يُصلون كما نُصلِّي، ويصومون كما نصومُ ولهم فُضُولُ أموالٍ يتصَدَّقون بها، وليس لنا مالٌ نَتَصدَقُ به، فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "يا أبا ذرٍّ، ألا أعلمُكَ كلمات تُدرك بهن من سبقَك ولا يَلْحَقُكَ مَنْ خلفَك إلا مَنْ أخذ بمثل عملك؟ " قال: بلى يا رسول الله، قال: "تكبر الله دُبَر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين، وتحمَدُه ثلاثاً وثلاثين، وتسبّحُه ثلائاً وثلاثين، وتختمها بلا إله إلا الله وحدَه، لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غُفِرتْ له ذنوبُه ولو كانت مثلَ زَبَدِ البحر" 1. = لا يذكر قصة تغيير اسم جويرية.
وبعضهم يجعله من مسند جويرية.
فيقول: عن ابن عباس، عن جويرية.
ومثل هذا الاختلاف لا يضر، لأن ابن عباس صحابي، فقُصارى ما فيه أن يكون مرسل صحابي، وهو حجة.
وأخرج منه قصة تغيير اسم جويرية مسلم (2140) من طريق سفيان بن عيينة، به.
وهو في "مسند أحمد" (2334)، و"صحيح ابن حبان " (828) و (832). قوله: "ومداد كلماته".
المداد بمعنى المدد، أي: قدر ما يوازيها في الكثرة والعدد.
358 -
باب ما يقول الرجل إذا سلّم
1505 - حدَّثنا مسدَّدٌ، حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن المسيَّب بن رافع، عن ورَّادٍ مولى المُغيرة بن شُعبة عن المغيرة بن شعبة: كتَبَ معاويةُ إلى المغيرة بن شعبة: أيُّ شيءٍ كان رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقول إذا سلَّم مِن الصلاة؟ فأملاها المغيرةُ عليه، وكتب إلى معاوية، قال: كان رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقول: "لا إله إلا اللهُ وحدُه، لا شريكَ له، له الملكُ، وله الحمدُ، وهو على كل شيءٍ قدير، اللهم لا مانِعَ لما أعْطَيتَ، ولا مُعطِيَ لما مَنعْتَ ولا يَنْفَعُ ذا الجَدّ منكَ الجَد" 1. = وأخرجه مسلم (597) من طريق عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - "من سبح الله ... ". وفي الباب عن أبي ذر عند ابن ماجه (927)، وأحمد (21411). الدثور: جمع الدثر، وهو المال الكثير.
1506 - حدَّثنا محمد بن عيسى، حدَّثنا ابن عُليه، عن الحجاج بن أبي عثمان، عن أبي الزُّبير سمعتُ عبد الله بن الزبير على المنبر يقول: كان النبي - صلَّى الله عليه وسلم - إذا انْصَرَفَ من الصلاة يقول: "لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ، وله الحَمدُ وهو على كل شيءٍ قدير، لا إله إلا الله مُخْلصينَ له الدينَ ولو كَرِهَ الكافرون، أهلَ النعمة والفضل والثناءِ الحسن، لا إله إلا الله مخلصِينَ له الدينَ ولو كَرِهَ الكافِرُون" 1. 1507 - حدَّثنا محمدُ بنُ سليمان الأنباريُّ، حدَّثنا عَبدَةُ، عن هشام بن عُروة، عن أبي الزبير قال: كان عبد الله بن الزبير يُهلِّل بهن في دُبُرِ كُلِّ صلاة، فذكر نحو هذا الدُّعاء، وزاد فيه: "لا حَوْلَ ولا قُوةَ إلا بالله، لا إله إلا الله، لا نَعْبُدُ إلا إيَّاه، له النعمَةُ" وساق بقيةَ الحديث 2.
1508 - حدَّثنا مُسدَد وسليمانُ بنُ داود العَتكي - وهذا حديث مُسدَّدٌ - قالا: حدَّثنا المُعتَمرُ، سمعتُ داودَ الطفاوي، حدثني أبو مُسلم البَجَلي عن زيد بن أرقم، سمعتُ نبى الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقول - وقال سليمان: كان رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقول دبُرَ صلاتِه: "اللهم ربَّنا ورب كل شيءٍ، أنا شهيدٌ أنك أنتَ الرب وَحدَكَ لا شَريكَ لكَ، اللَّهُمَ رَبنا ورَبَّ كُلِّ شيءٍ، أنا شهيد أن محمداً عَبدك ورسولُك، اللهم ربنا ورب كلِّ شيءٍ، أنا شهيدٌ أن العبادَ كلَّهُم إخوة، اللَهُمَّ ربَّنا وربَّ كلِّ شيءِ، اجعلني مخلصاً لك وأهلي في كل ساعةٍ في الدُنيا والآخرة، يا ذا الجلال والإكرام اسْمَع واستَجِب، الله أكبرُ الأكبرُ اللهُمَّ نورُ السماواتِ والأرض - قال سليمانُ بنُ داود: رب السماواتِ والأرض -، الله أكبرُ الأكبرُ، حَسبيَ اللهُ ونعْمَ الوَكيلُ، الله أكبرُ الأكبَرُ" 1. 1509 - حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ معاذ، قال: حدَّثنا أبي، حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ أبي سلمة، عن عمّه الماجشون بن أبي سَلَمة، عن عبد الرحمن الأعرَج، عن عُبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالبٍ قال: كان النبي - صلَّى الله عليه وسلم - إذا سَلّم مِن الصَلاة قال: "اللهمَّ اغفر لي ما قَدَمتُ وما أخرتُ، وما أسرَرتُ وما أعلَنْتُ،
وما أسرَفْتُ، وما أنتَ أعلمُ به مني، أنت المُقدِّم والمُؤخِّرُ، لا إله إلا أنت" 1. 1510 - حدَّثنا محمدُ بنُ كثير، أخبرنا سفيانُ، عن عَمرِو بن مرَّة، عن عبد الله ابن الحارث، عن طُليق بن قيسٍ عن ابن عباس، قال: كان النبي - صلَّى الله عليه وسلم - يَدعُو: "رَبِّ أعنِّي ولا تُعِنْ علىَّ، وانصُرْني ولا تَنصُر عليَّ، وامكُر لي ولا تَمكُر عليَّ، واهْدِني ويَسر هُدَايَ إليَّ، وانصُرني على من بَغَى علي، اللهم اجعلْني لكَ شَاكراً، لَكَ ذاكراً، لك رَاهباً، لك مِطواعاً، إليك مُخبِتاً - أو مُنيباً - رَبِّ تَقبَّل توبتي، واغسِلْ حوْبتي، وأجِبْ دَعوتي، وثبّتْ حُجتي، واهْدِ قلبي، وسَددْ لساني، واسلُل سَخِيمَةَ قلبي" 2.
1511 - حدَّثنا مُسدَد، حدَّثنا يحيى، عن سفيان، سمعت عَمرو بنَ مرة، بإسناده ومعناه، قال: = وامكر لي ولا تمكر عليّ، قال الطيبي: المكر: هو الخداع، وهو من الله إيقاع بلائه بأعدائه من حيث لا يشعرون، وقال ابن الملك: المكر: الحيلة والفكر في دفع عدو بحيث لا يشعر به العدو، فالمعنى: اللهم اهدنى إلى طريق دفع أعدائي عني، ولا تهد عدوي إلى طريق دفعه إياي عن نفسه.
واهدني، أي: دلني على الخيرات أو على عيوب نفسي، ويسر وصول الهداية إليّ.
وانصرني على من بغى عليّ بالاستنكاف عن قبول الحق والاستكبار عن الإسلام، أو بالخروج على القتال.
اللهم اجعلني لك راهباً، أى: خائفاً منك خاصة في السراء والضراء.
والرهب من المعصية ومن السخط.
إليك مخبتاً.
قال السيوطي: هو من الإخبات وهو الخشوع والتواضع.
وقال علي القاري، أى: خاضعاً خاشعاً متواضعاً من الخبت وهو المطمئن من الأرض، يقال: أخبت الرجل: إذا نزل الخبت، ثم استعمل الخبت استعمال اللين والتواضع، قال تعالى: ﴿وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾ [هود: 23] أي: اطمأنوا إلى ذكره.
والإنابة: الرجوع إلى الله بالتوبة.
أو الرجوع إلى الله عن المعصية إلى الطاعة،
وعن الغفلة إلى اليقظة.
رب تقبل توبتي بجعلها صحيحة بشرائطها واستجماع آدابها فإنها لا تتخلف عن حيز القبول، قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ [الشورى: 25].
واغسل حوبتي.
بفتح الحاء: الإثم.
وغسلها كناية عن إزالتها بالكلية بحيث لا يبقى منها أثر.
واهد قلبي إلى معرفتك يا الله، وقوم لساني حتى لا أنطق إلا بالصدق ولا أتكلم إلا بالحق.
واسلل سخيمة قلبي.
أى: غله وحقده وحسده ونحوها مما ينشأ من الصدر، ويسكن في القلب من مساوئ الأخلاق، وسلها: إخراجها وتنقية القلب منها.
"ويسِّر الهُدَى إليَّ " ولم يقل: "هُداي" 1.
1512 - حدَّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا شعبةُ، عن عاصم الأحولِ وخالدٍ الحذَاء، عن عبد الله بن الحارث
عن عائشة رضيَ الله عنها: أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - كان إذا سَلَّم قال: "اللَّهُمَ أنتَ السلامُ، ومنكَ السلامُ، تَبارَكتَ يا ذا الجلال والإكْرام" 2.
قال أبو داود: سمع سفيانُ من عمرو بن مُرَّة، قالوا: ثمانية عشر حديثاً.
1513 - حدَّثنا إبراهيمُ بنُ موسى، أخبرنا عيسى، عن الأوزاعيِّ، عن أبي عمار، عن أبي أسماء
عن ثوبانَ مولى رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - كان إذا أرادَ أن يَنصَرِفَ مِن صلاتِه، استغفر ثلاثَ مرَّات، ثم قال: "اللَّهُمَّ" فذكر معنى حديث عائشة (1).
359 -
باب في الاستغفار
1514 - حدَّثنا النُّفيليُّ، حدَّثنا مَخلدُ بنُ يزيد، حدَّثنا عثمانُ بنُ واقدٍ العُمريُّ، عن أبي نُصيرةَ، عن مولى لأبي بكر الصديق عن أبي بكر الصديق قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "ما أصرَّ مَنِ استَغْفَرَ وإن عادَ في اليوم سبعينَ مرَّة" 2.1
1515 - حدَّثنا سليمانُ بنُ حرب ومُسدد، قالا: حدَّثنا حمادٌ, عن ثابتٍ، عن أبي بُردَة عن الأغَر المُزني - قال مُسدَّد في حديثه: وكانت له صحبة - قال: قالَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "إنه ليُغانُ على قلبي، وإني لاستغفِرُ الله في كُل يَومٍ مائة مرة" 1. = قال ابن جرير الطبري بعد أن ذكر أقاويل أهل العلم في تفسير قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: 135]: وأولى الأقوال بالصواب عندنا قول من قال: الإصرار: الإقامة على الذنب عامداً، وترك التوية منه، ولا معنى لقول من قال: الإصرار على الذنب هو مواقعته، لأن الله عز وجل مدح بترك الإصرار على الذنب مواقع الذنب، فقال: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾، ولو كان المواقع الذنب مصراً بمواقعته إياه، لم يكن للاستغفار وجه مفهوم، لأن الاستغفار من الذنب إنما هو التوبة منه والندم، ولا يعرف للاستغفار من ذنب لم يواقعه صاحبه وجه، وقد روي عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - أنه قال: "ما أصر من استغفر، وإن عاد في اليوم سبعين مرة"، فلو كان مواقع الذنب مصراً لم يكن لقوله: "ما أصر من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة" معنى، لأن مواقعة الذنب إذا كانت هي الإصرار، فلا يزيد الاسم الذي لزمه معنى غيره، كما لا يُزيل عن الزاني اسمَ زانٍ، وعن القاتل اسمَ قاتل، توبتُه، ولا معنى غيرها وقُدِّم بأن هذا الخبر أن المستغفر من ذنبه غير مُصرٍّ عليه، فمعلوم بذلك أن الإصرار غير المواقعة، وأنه المقام عليه على ما قلنا قبلُ.
1516 - حدَّثنا الحسنُ بنُ عليٍّ، حدَّثنا أبو أسامةَ، عن مالك بن مِغوَل، عن محمد بن سُوقَةَ، عن نافع عن ابن عمر قال: إنْ كنَّا لنعُدُّ لرسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - في المجلسِ الواحِدِ مئة مرةِ "رَبِّ اغفِر لي وتُب علىَّ، إنَك أنتَ التَّوابُ الرحيم" 1. 1517 - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا حفصُ بنُ عمر الشَّنِّيُّ، حدثني أبي عُمَرُ بن مرة، سمعتُ بلال 2 بن يسار بن زيد مولى النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلم - قال: سمعتُ أبي يحدثُنيه عن جدِّي أنه سَمعَ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - يقول: "مَنْ قال: أسْتَغْفِرُ الله الذي لا إله إلا هُوَ الحي القيوم وأتوب إليه غُفِرَ له وإن كان فرَّ من الزَّحف" 3. = وهو في "مسند أحمد" (17848)، و"صحيح ابن حبان" (931). ومعنى: يغان: يغطي ويلبس على قلبي، وأصله من الغين وهو الغطاء، وكل حائل بينك وبين شىء، فهو غين، ولذلك قيل للغيم: غين.
1518 - حدَّثنا هشامُ بنُ عمار، حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلم، حدَّثنا الحكَمُ بن مُصعَبٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه أنه حدَّثه
عن ابن عباس، أنه حدَّثه قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "مَنْ لَزِمَ الاستغفارَ جَعَلَ الله له من كل ضيق مَخرَجاً، ومن كل هم فرَجاً، ورزقَه من حيث لا يحتسب" 1.
1519 - حدَّثنا مسدَّدٌ، حدَّثنا عبدُ الوارث وحدّثنا زيادُ بن أيوب، حدَّثنا إسماعيلُ - المعنى - عن عبد العزيز بن صُهَيبٍ، قال:
سأل قتادةُ أنساً: أيُّ دعوة كان يدعو بها النبي - صلَّى الله عليه وسلم - أكثر؟ قال: كان أكْثَرَ دَعوةٍ يدعو بها "اللهُم آتنا في الذُنيا حَسَنَةً وفي الاَخِرَةِ حَسَنةً وقِنَا عذابَ النار" وزاد زياد: وكان أنسٌ إذا أراد أن يَذعُوَ بدعوةٍ دَعَا بها، وإذا أراد أن يَدْعُو بدُعاء دَعَا بها فيها 2. = وأخرجه الترمذي (3894) عن محمد بن إسماعيل البخاري، عن موسى بن إسماعيل، بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وله شاهد من حديث ابن مسعود عند الحاكم 1/ 511 و 2/ 117 - 118. وإسناده صحيح.
1520 - حدَّثنا يزيدُ بنُ خالدٍ الرَّملي، حدَّثنا ابنُ وهبٍ، حدَّثنا عبدُ الرحمن ابن شُرَيحٍ، عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف
عن أبيه، قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "مَنْ سَألَ الله الشهادةَ بصدقٍ بلَّغهُ الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه" 1. = وأخرجه البخاري (4522) و (6389) من طريقين عن عبد الوارث، بهذا الإسناد.
بالمرفوع منه.
وأخرجه مسلم (2690)، والنسائي في "الكبرى" (10968) من طريقين عن إسماعيل، به.
وأخرجه مسلم (2690)، والنسائي في "الكبرى" (10826) من طريق ثابت، عن أنس، بالمرفوع منه.
وهو في "مسند أحمد" (11981)، و"صحيح ابن حبان" (940). قال الحافظ ابن كثير في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: 201]، الحسنة في الدنيا تَشمَلُ كُل مطلوب دنيوي مِن عافية، ودار رحبة، وزوجة حسنة، ورزق واسع وعلم نافع وعمل صالح، ومركب هنيء وثناء جميل إلى غير ذلك مما اشتملت عليه عبارات المفسرين ولا منافاة بينها، فإنها كلها مندرجة في الحسنة في الدنيا، وأما الحسنة في الآخرة، فأعلى ذلك دخول الجنة، وتوابعه من الأمن من الفزع الأكبر في العرصات وتيسير الحساب وغير ذلك من أمور الأخرة الصالحة، وأما النجاة من النار، فهو يقتضي تيسير أسبابه في الدنيا من اجتناب المحارم والآثام وترك الشبهات والحرام.
1521 - حدَّثنا مسدَّدٌ، حدَّثنا أبو عَوَانة، عن عثمانُ بن المغيرة الثقفيِّ، عن علي بن ربيعةَ الأسديّ، عن أسماءَ بن الحكم قال:
سمعت عليّاً يقول: كنتُ رجلاً إذا سمعتُ مِن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - حديثاً نَفَعني الله منه بما شاء أن ينفعني، وإذا حدَّثني أحدٌ من أصحابه استحلفتُه، فإذا حَلَفَ لي صدّقتُه، قال: وحدَّثني أبو بكر، وصَدَقَ أبو بكر أنه قال: سمعتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقول: "ما مِنْ عَبدٍ يُذْنِبُ ذنباً فيُحسنُ الطهُورَ، ثم يقومُ فيصلي ركعتين، ثم يستغفِرُ الله إلا غفر الله له" ثم قرأ هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ﴾ [آل عمران: 135] إلى آخر الآية 1.
1522 - حدَّثنا عُبيدُ الله بن عمر بن ميسرةَ، حدَّثنا عبدُ الله بن يزيد المقرئ، حدَّثنا حَيوةُ بنُ شريحٍ، حدثني عُقبةُ بن مسلم يقول: حدثني أبو عبد الرحمن الحُبُليُّ، عن الصُّنابحي = وأخرجه الترمذي (1749) من طريق القاسم بن كثير المصري، عن عبد الرحمن ابن شريح، به.
وهو في"صحيح ابن حبان" (3192).
عن معاذ بن جبل: أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - أخذ بيدِه وقال: "يا معاذُ والله إني لأحِبُّك" فقال: "أُوصيكَ يا معاذ لا تَدَعن في دُبُر كُل صلاةٍ تقول: اللهُمَّ أعني على ذِكْرِكَ وشُكْرِكَ وحُسْنِ عِبادَتك" وأوصى بذلك معاذ الصُنابحيَّ، وأوصى به الصنابحيُّ أبا عبد الرحمن 1. 1523 - حدَّثنا محمدُ بنُ سلمة المراديُّ، حدَّثنا ابنُ وهبٍ، عن اللَّيث بن سعدِ، أن حُنَين بن أبي حكيم حدَثه، عن عُلَيّ بن رباح اللخمي عن عُقبة بن عامر قال: أمرني رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - أن أقرأ بالمعوذات دُبُرَ كلِّ صلاةٍ 2.
1524 - حدَّثنا أحمدُ بنُ على بن سُويد السدوسي، حدَّثنا أبو داود، عن إسرائيل، عن أبي إسحاقَ، عن عمرو بن ميمون عن عبد الله: أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - كانَ يُعْجِبُهُ أن يَدعو ثلاثاً ويَستَغفِرَ ثلاثاً 1. 1525 - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا عبد الله بن داود، عن عبد العزيز بن عمر، عن هلال، عن عُمَرَ بن عبد العزيز، عن ابن جعفر عن أسماء بنت عُمَيسٍ قالت: قال لي رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "ألا أعلِّمُكِ كلماتٍ تقولينَهُنَّ عندَ الكَربِ - أو في الكَربِ - اللهُ اللهُ ربي لا أشرِكُ به شيئاً 2. قال أبو داود: هذا هلال مولى عمر بن عبد العزيز، وابن جعفر هو عبد الله بن جعفر.
1526 - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا حمادٌ، عن ثابتٍ وعلىّ بن زيد وسعيدٍ الجُريري، عن أبي عثمان النَّهدي أن أبا موسى الأشعريَّ، قال: كنتُ معَ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - في سَفَرٍ، فلمّا دَنَوْا مِن المدينةِ كبَّر الناسُ، ورفعَوا أصواتَهم، فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "يا أيُّها الناس، إنكم لا تَدعُونَ أصمَ ولا غائباً، إنَ الذي تدعونُه بينكم، وبين أعناق ركابكم" ثم قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "يا أبا موسى، ألا أدُلُكَ على كنزٍ من كنوزِ الجنة؟ " فقلت: وما هو؟ قال: "لا حَولَ ولا قُوَةَ إلا بالله" 1.
1527 - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيع، حدَّثنا سليمانُ التَّيمي، عن أبي عثمان عن أبي موسى الأشعري، أنهم كانوا مع النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - وهم يَتَصعَّدونَ في ثَنيهِ فجَعَلَ رَجُلٌ كلَّما علا الثَنيّه نادى: لا إله إلا اللهُ واللهُ أكْبَرُ، فقال نبي الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "إنكم لا تُنادُونَ أصَمَ ولا غائباً" ثم قال: "يا عبدَ الله ابن قيس"فذكر معناه 1. 1528 - حدَّثنا أبو صالح محبوب بن موسى، أخبرنا أبو إسحاق الفزاريُّ، عن عاصم، عن أبي عثمان عن أبي موسى، بهذا الحديث، وقال فيه: فقال النبي - صلَّى الله عليه وسلم -: "يا أيُّها النَّاس اربَعُوا على أنفسِكُم" 2. = وأخرج أحمد (23552) من حديث أبي أيوب أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - ليلة أسري به مر على إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام، فقال: يا محمد مر أمتك أن يكثروا من غراس الجنة، قال: "وما غراس الجنة؟ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله" وصححه ابن حبان (821) وقوله: "لا حول ولا قوة إلا بالله" قال النووي: هي كلمة استسلام وتفويض، وأن العبد لا يملك من أمره شيئاً، وليس له حيلة في دفع شر، ولا قوة في جلب خير إلا بإرادة الله تعالى.
1529 - حدَّثنا محمدُ بنُ رافع، حدَّثنا أبو الحسين زيدُ بن الحباب، حدَّثنا عبد الرحمن بن شُرَيحٍ الإسكندرانيُّ، حدثني أبو هانئ الخولانيُّ، أنه سَمعَ أبا عليّ الجَنبيَّ
أنه سَمعَ أبا سعيدِ الخدريَّ، أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "مَنْ قال رَضيتُ بالله رَبّاً، وبا لإسلامِ ديناً، وبمحمَدِ رَسولاً، وَجَبَتْ له الجنَّةُ" 1.
1530 - حدَّثنا سليمانُ بنُ داود العَتكي، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه
عن أبي هريرة أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قال"من صَلَّى علي واحدةً
صَلَّى الله عليه عَشراً" 2. = وأخرجه البخاري (2992) و (4205)، ومسلم (2704) (44)، وابن ماجه (3824)، والنسائي في "الكبرى" (7632) و (8772) و (10296) و (11363) من طرق عن عاصم، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (19520) و (19745). وانظر سابقيه.
1531 - حدَّثنا الحسنُ بنُ علي، حدَّثنا الحسين بن علي، عن عبد الرحمن ابن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس قال: قال النبي - صلَّى الله عليه وسلم -: "إنَّ من أفضَلِ أيامِكُم يومَ الجُمُعة فأكْثِرُوا علي مِن الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضةٌ عليَّ" قال: فقالوا: يا رسولَ الله، وكيف تُعرَضُ صلاتُنا عليك، وقد أرَمْتَ؟ قال: يقولون بَليتَ، قال: "إن الله حرَّم على الأرضِ أجْسادَ الأنبياء" (1).
360 -
باب النهي أن يدعوَ الإنسان على أهله وماله
1532 - حدَّثنا هشامُ بنُ عمار ويحيى بنُ الفضل وسليمانُ بن عبد الرحمن، قالوا: حدَّثنا حاتِمُ بنُ إسماعيل، حدَّثنا يعقوبُ بنُ مجاهدِ أبو حزرة، عن عُبادَةَ بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن جابر بن عبد الله قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "لا تَدْعُوا على أنفُسِكُم، ولا تَدْعُوا على أولادِكُم، ولا تَدْعُوا على خَدَمِكُم، ولا1
تَدْعُوا على أموالِكُم، لا تُوافِقُوا مِنَ الله ساعةَ نيلٍ فيها عطاءٌ، فيستجيبَ لَكُم" (1). قال أبو داود: هذا الحديثُ متصل، عبادةُ بن الوليد بن عبادة لقي جابراً (2).
361 -
باب الصلاة على غير النبي - صلَّى الله عليه وسلم -
1533 - حدَّثنا محمدُ بنُ عيسى، حدَّثنا أبو عَوانةَ، عن الأسود بن قيس، عن نُبيح العَنزي عن جابر بن عبد الله: أن امرأةَ قالت للنبى - صلَّى الله عليه وسلم -: صلِّ عليَّ وعلى زوجي، فقال النبي - صلَّى الله عليه وسلم -: "صلَّى الله عليك وعلى زوجك" 3.12
362 -
باب الدعاء بظهر الغيب
1534 - حدَّثنا رجاءُ بن المرجى، حدَّثنا النضرُ بن شُميل، أخبرنا موسى ابن ثروان، حدَثني طلحة بن عُبيد الله بن كَرِيزٍ، حدثتني أمُّ الدرداء قالت: حدَّثني سيدي أنه سَمعَ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقول: "إذا دَعَا الرَجُلُ لأخيه بظَهْرِ الغَيبِ قالت الملائكةُ: آمينَ، ولَكَ بمِثْلٍ" 1. 1535 - حدَّثنا أحمدُ بن عمرو بن السرح، حدَّثنا ابنُ وهبٍ، حدثني عبدُ الرحمن بن زياد، عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "إنَّ أسرعَ الدُعاء إجابةَ دَعوَةُ غائِبٍ لغائِبٍ" 2.