كتاب الصلاة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السجستاني، أبو داود
- الكتاب
- سنن أبي داود
- المؤلف
- أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)
- المحقق
- شعَيب الأرنؤوط - محَمَّد كامِل قره بللي
- الناشر
- دار الرسالة العالمية
- الطبعة
- الأولى، 1430 هـ - 2009 م
- عدد الأجزاء
- 7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
315 -
باب ما يؤمر به من القصد في الصلاة
1368 - حدَّثنا قتيبةُ، حدَّثنا الليثُ، عن ابن عجلان، عن سعيد المَقبُري، عن أبي سلمة عن عائشة: أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "اكْلَفُوا من العَمَل ما تُطيقونَ، فإن الله لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا، فإن أحب العَمَل إلى الله أدْوَمُه وإن قَلَّ" وكان إذا عَمِلَ عملاً أثبتَهُ 1. = وهو في "مسند أحمد" (2567) و (3194)، و"صحيح ابن حبان" (2636). وانظر ما سلف برقم (610) و (611) و (1353) و (1358) و (1364). قال الحافظ أبو عمر في "التمهيد" 3/ 212: وأما قوله في هذا الحديث - أعني قول ابن عباس - ثم قمت إلى جنبه يعني رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -، فوضع يده اليمنى على رأسي، وأخذ بأذني اليمنى يفتلها، فمعناه: أنه قام عن يساره، فأخذه رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -، فجعله عن يمينه، وهذا المعنى لم يقمه مالك في حديثه هذا، وقد ذكره أكثر الرواة لهذا الحديث عن كريب من حديث مخرمة وغيره، وذكر جماعة عن ابن عباس أيضاً في هذا الحديث، وهي سنة مسنونة مجتمع عليها: أن الإمام إذا قام معه واحد لم يقم إلا عن يمينه.
1369 - حدَّثنا عُبيد الله بن سعد، حدَّثنا عَمِّي، حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه = (6464)، ومسلم (2818) من طريق موسى بن عقبة، ثلاثتهم عن أبي سلمة، به.
ولفظ يحيي بن أبي كثير: لم يكن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - يصوم شهراً أكثر من شعبان، فإنه كان يصوم شعبان كله، ثم ذكر نحو رواية المقبري، ولفظ موسى بن عقبة: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "سددوا وقاربوا وأبشروا، فإنه لن يُدخل الجنةَ أحداً عملُه" قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟، قال: "ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمة، واعلموا أن أحب العمل إلى الله أدومه وإن قلّ".
وأخرجه البخاري (43) و (1151)، ومسلم (785)، وابن ماجه (4238)، والترمذي (3073)، والنسائى في "الكبرى" (1309) من طريق عروة بن الزبير،
ومسلم (783) من طريق القاسم بن محمد، والترمذي (3073) من طريق أبي صالح، والنسائي (1361) من طريق الأسود، أربعتهم، عن عائشة، به.
وفي رواية عروة أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - إنما قال ذلك في شأن امرأة قيل: إنها لا تنام الليل، وسُميت في رواية عند مسلم: الحولاء بنت تويت.
ولفظ رواية الأسود: "ما مات رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - حتى كان أكثر صلاته قاعداً، إلا المكتوبة، وكان أحب العمل إليه ما داوم عليه الإنسان وإن كان يسيراً" ورواية القاسم مختصرة بلفظ: "أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ" ونحوه رواية أبي صالح.
إلا أنها حكاية.
وهو في "مسند أحمد" (24124) و (24245) و (25317)، و"صحيح ابن حبان" (353) و (359) (2571).
وانظر ما سيأتي برقم (1370).
قال الحافظ في "الفتح" 1/ 102: الملال: استثقال الشيء ونفور النفس عنه بعد محبته وهو محال على الله تعالى باتفاق.
قال الإسماعيلي وجماعة من المحققين: وإنما أطلق هذا على جهة المقابلة اللفظية مجازاً كما قال تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: 40] وأنظاره.
وقال أبو حاتم ابن حبان في "صحيحه" 1/ 69 بتحقيقنا: قوله - صلَّى الله عليه وسلم -: "إن الله لا يمل حتى تملوا" من ألفاظ التعارف التي لا يتهيأ للمخاطب أن يعرف صحة ما خوطب به في القصد على الحقيقة إلا بهذه الألفاظ.
عن عائشة: أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - بَعَثَ إلى عثمان بن مظعونٍ، فجاءه، فقال: "يا عثمانُ، أرغِبتَ عن سُنتي؟ "قال: لا والله يا رسولَ الله، ولكن سُنَّتك أطلُبُ، قال: " فإني أنامُ وأصلِّي، وأصومُ وأُفطر، وأنكِحُ النساءَ، فاتَّقِ الله يا عثمانُ، فإن لأهلك عليك حقّاَ، وإنَّ لضَيفِكَ عليك حقاَ، وإن لنَفسِكَ عليك حقّاً، فصُم وأَفطِر، وصَلِّ ونَمْ" 1.
1370 - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيمَ، عن علقمة، قال: سألت عائشة: كيف كان عملُ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -؟ هل كان يَخُصُّ شيئاً من الأيام؟ قالت: لا، كان عملُه ديمةً، وأيكم يستطيعُ ما كان رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يستطيع؟! (1).
باب تفريع أبواب شهر رمضان
316 -
باب قيام شهر رمضان
1371 - حدَّثنا الحسنُ بن علي ومحمدُ بنُ المتوكل، قالا: حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعْمَر - قال الحسن في حديثه: ومالك بن أنس - عن الزهري، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: كانَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يُرغِّب في قيام رمضان مِن غير أن يأمرهم بعزيمةِ، ثم يقول: "مَنْ قامَ رمضانَ إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تَقَدَمَ من ذَنْبه" فتوفِّي رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - والأمرُ على ذلك، ثم كان الأمرُ على ذلك في خلافة أبي بكرِ، وصدراً من خلافة عُمَرَ 2.1
قال أبو داود: كذا رواه عُقيلٌ ويونسُ وأبو أويس: "من قام رمضان" وروى عُقيل: "من صامَ رمضانَ وقامَه".
1372 - حدَّثنا مخلَدُ بنُ خالد وابنُ أبي خلف قالا: حدَّثنا سفيانُ، عن الزهري، عن أبي سلمة
عن أبي هريرة، يَبلُغُ به النبي - صلَّى الله عليه وسلم -: "مَنْ صامَ رمضانَ إيماناً واحتساباً، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذنبه، ومَن قَامَ ليلةَ القدرِ إيماناً واحتساباً، غُفِرَ له ما تَقَدمَ مِنْ ذنبِه" 1. = وهو عند عبد الرزاق في "مصنفه" (7719)، ومن طريقه أخرجه مسلم (759)، والترمذي (819)، والنسائي في "الكبرى" (2519). وهو عند مالك في"الموطأ" 1/ 113، ومن طريقه أخرجه النسائى (1298) وأخرجه البخاري (2008)، والنسائي (2515) و (2517) و (2518) و (2524) من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه البخاري (37) و (2009)، ومسلم (759)، والنسائي (1297) و (1298) و (2520) و (2521) و (2522) و (3410) و (3411) من طريق حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، به.
وهو في "مسند أحمد" (7787)، و"صحيح ابن حبان" (2546). وانظر ما بعده.
وقوله: "غفر له ما تقدم من ذنبه"، قال صاحب "بذل المجهود" 7/ 148: ظاهره يتناول الصغائر والكبائر وبه جزم ابن المنذر، وقال النووي: المعروف أنه يختص بالصغائر، وبه جزم إمام الحرمين، وعزاه القاضي عياض لأهل السنة.
وقال بعضهم: ويجوز أن يخفف من الكبائر إذا لم يصادف صغيرة.
قال أبو داود: كذا رواه يحيى بنُ أبي كثير، عن أبي سلمة، ومحمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
1373 - حدَّثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عُروة بن الزبير عن عائشة زوجِ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم -: أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - صلَّى في المسجد، فصلَّى بصَلاته ناس، ثم صَلَّى من القابلَةِ فكَثُر الناسُ، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة، فلم يخرج إليهم رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، فلما أصبَحَ قال: "قد رأيتُ الذي صنعْتُم، فلم يمنغني من الخروج إليكم إلا أني خشيتُ أن تُفرَضَ عليكم" وذلك في رمضان 1. = وأخرجه البخاري (38) و (1901)، ومسلم (760)، وابن ماجه (1326)، والترمذي (690)، والنسائي (2526) و (2527) و (2528) و (3399) من طرق عن أبي سلمة، به.
وأخرجه البخاري (35)، ومسلم (670) (176) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة، به.
مختصراً بذكر ليلة القدر فقط.
وهو في "مسند أحمد" (7280)، و"صحيح ابن حبان" (3432). وانظر ما قبله.
وقوله: "من صام رمضان إيماناً واحتساباً، قال الخطابي في "أعلام الحديث" 1/ 169: أي: نية وعزيمة وهو أن يصومه على وجه التصديق به، والرغبة في ثوابه، طيبة نفسه بذلك، غير كارهة له، ولا مستثقلة لصيامه، أو مستطيلة لأيامه.
وقال السندي: إيماناً، أي: لأجل الإيمان بالله ورسوله، أو للإيمان بافتراض رمضان.
واحتساباً، أي: للإخلاص وطلب الأجر من الخالق تعالى، لا من الخلق.
1374 - حدَّثنا هنَّادٌ، حدَّثنا عَبدَةُ، عن محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمَةَ بن عبد الرحمن
عن عائشة قالت: كان الناسُ يُصلُّون في المسجد في رمضان
أوزاعاً، فأمرني رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - فَضَرَبتُ له حَصيراً، فصلَّى عليه، بهذه القصة، قال فيه: قال - وتعني النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم -: "أيُّها الناسُ، أما والله ما بتُّ ليلتي هذه بحمد الله غافلاً، ولا خَفِيَ على مكانكم" 1.
1375 - حدَّثنا مُسدَد، حدَّثنا يزيدُ بن زُرَيع، حدَّثنا داودُ بن أبي هند، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن جُبير بن نفير = وهو في "مسند أحمد" (25446)، و"صحيح ابن حبان" (2542). وأخرجه البخاري (924) و (2012) من طريق عُقيل بن خالد الأيلي، ومسلم (761) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، كلاهما، عن الزهري، به.
وهو في "مسند أحمد" (25362)، و"صحيح ابن حبان" (141) و (2543). وأخرجه البخاري (729) من طريق عَمرة، عن عائشةَ، به.
وانظر ما بعده.
وفي هذا الحديث ندب قيام الليل، ولا سيما في رمضان جماعة، لأن الخشية المذكورة أُمِنَتْ بعد النبي - صلَّى الله عليه وسلم -، ولذلك جمعهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب على أبي بن كعب.
عن أبي ذرّ، قال: صُمنا مع رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - رمضانَ، فلم يقم بنا شيئاً من الشهر، حتى بقي سبعٌ، فقام بنا حتَّى ذهب ثُلُثُ الليل، فلما كانت السادسةُ لم يقم بنا، فلما كانت الخامسةُ قام بنا حتَّى ذهبَ شطرُ الليل، فقلت: يا رسولَ الله، لو نفَّلْتنا قيامَ هذه الليلة، قال: فقال: "إن الرجُلَ إذا صَلَّى مع الإمام حتى يَنصِرِفَ حُسِبَ له قيامُ ليلة" قال: فلما كانت الرابعةُ لم يقُمْ، فلما كانت الثالثةُ، جَمَعَ أهلَه ونساءه والناسَ, فقام بنا حتى خَشِينا أن يفوتَنا الفلاحُ؟ قال: قلت: وما الفلاح؟ قال: السُّحور، ثم لم يقم بقية الشهر 1. 1376 - حدَّثنا نصرُ بنُ علي وداود بن أميهَ، أن سفيانَ أخبرهم عن أبي يعفور - وقال داود: عن ابن عبيدِ بن نِسطاس - عن أبي الضُّحى، عن مسروق عن عائشة: أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - كان إذا دَخَلَ العَشرُ أحيا الليلَ، وشدَّ المئزرَ، وأيقَظَ أهلَه 2.
قال أبو داود: وأبو يعفُور اسمه عبد الرحمن بن عُبيد بن نِسطاس.
1377 - حدَّثنا أحمدُ بنُ سعيد الهمدانيُّ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ وهب، أخبرني مُسلِمُ بنُ خالد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه
عن أبي هريرة قال: خرج رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - فإذا أُناسٌ في رمضانَ يُصلُّون في ناحية المسجد، فقال: "ما هؤلاء؟ " فقيل: هؤلاء ناسٌ ليس معهم قرآنٌ، وأبيُّ بن كعب يُصلِّي، وهم يُصلُّون بصلاته، فقال النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلم -: "أصابُوا، ونعمَ ما صَنَعُوا" 1.
قال أبو داود: ليس هذا الحديث بالقوي، مسلم بن خالد ضعيف.
= وهو في "مسند أحمد" (24131)، و"صحيح ابن حبان" (321) و (3436). وقوله: شد المئزر.
قال الخطابي: يتأول على وجهين، أحدهما: هجر النساء وترك غشيانهن، والآخر: الجد والتشمير في العمل.
317 -
باب في ليلة القدر
1378 - حدَّثنا سليمانُ بنُ حرب ومُسدد - المعنى - قالا: حدَّثنا حمادٌ، عن عاصم، عن زرٍّ، قال: قلتُ لأبىِّ بن كعب: أخبرني عن ليلة القَدْرِ يا أبا المنذر، فإن صاحبَنا سُئِلَ عنها، فقال: من يَقُمِ الحَوْلَ يُصِبْها، فقال: رَحِمَ الله أبا عبدِ الرحمن، والله لقدْ عَلِمَ أنها في رمضانَ - زاد مُسدَّدٌ: - ولكن كره أن يتَّكِلُوا - أو أحبَّ أن لا يَتَّكِلُوا - ثم اتفقا: - والله إنها لَفِي رَمضانَ ليلةَ سبعِ وعشرينَ، لا يستثني، قلت: يا أبا المنذر، أنى علمتَ ذلك؟ قال: بالآية التي أخبَرَنا رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، قلتُ لزِرٍّ: ما الآية؟ قال: تُصبحُ الشمسُ صبيحةَ تلك الليلة مثلَ الطَّستِ ليس لها شُعاعٌ حتى تَرتفعَ 1. 1379 - حدَّثنا أحمدُ بنُ حفص، حدَثنا أبي، حدثني إبراهيمُ بن طَهْمان، عن عبَّاد بن إسحاق، عن محمد بن مسلم الزهري، عن ضَمرةَ بن عبد الله بن أنيس عن أبيه، قال: كنتُ في مجلس بني سَلِمةَ وأنا أصغرُهم، فقالوا: مَنْ يسألُ لنا رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - عن ليلةِ القدر؟ وذلك صبيحةَ إحدى وعشرينَ
من رمضان، فخرجتُ، فوافَيتُ مع رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - صلاةَ المغرب، ثم قمتُ بباب بيته، فمرَّ بي فقال: "ادخُل" فدخلتُ، فأُتِيَ بعَشائه فرآني أكفُّ عنه من قِلَّته، فلما فرغ قال: "ناولني نعلي" فقام، وقُمتُ معه، فقال: "كأنَّ لكَ حاجه"، قلت: أجل، أرسلني إليك رَهْطٌ من بني سَلِمةَ يسألونك عن ليلةِ القدر، فقال: "كم الليلةُ؟ " فقلتُ: اثنتان وعشرون، قال: "هيَ الليلة" ثم رجع، فقال: "أو القابلةُ" يُريدُ ليلةَ ثلاثٍ وعشرين 1.
1380 - حدَّثنا أحمدُ بنُ يونس، حدَّثنا زُهير، حدَّثنا محمدُ بن إسحاق، حدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيم، عن ابن عبد الله بن أنيس الجهنيّ عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، إن لي باديةً أكون فيها وأنا أصلِّي فيها بحمدِ الله، فمرني بليلةِ أنزِلُها إلى هذا المسجد، فقال: "انزِل ليلةَ ثلاث وعشرين" فقلت لابنه: كيف كان أبوك يَصْنَعُ؟ قال: كان يَدخُلُ المسجد إذا صلَّى العصر، فلا يخرُج منه لحاجة حتى يُصلِّي الصبحَ، فإذا صلَّى الصبحَ وجد دابته على باب المسجد، فجلس عليها فلَحِقَ بباديتِه 1.
1381 - حدَّثنا موسى بن إسماعيلَ، حدَّثنا وُهَيب، حدَّثنا أيوب، عن عِكرمة عن ابن عباس، عن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم -، قال: "التمِسُوها في العَشْرِ الأواخِرِ من رمضانَ: في تاسعةٍ تبقى، وفي سابعةِ تبقى، وفي خامسةٍ تبقى" (1).
318 -
باب فيمن قال: ليلة إحدى وعشرين
1382 - حدَّثنا القعنبيُّ، عن مالكٍ، عن يزيدَ بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيميِّ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيدٍ الخدري قال: كانَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يَعتكفُ العَشْرَ الأوسَطَ مِنْ رمضانَ، فاعتكفَ عاماً حتى إذا كانت ليلةُ إحدى وعشرين، وهي الليلةُ التَي يخرُجُ فيها من اعتكافه، قال: "من كان اعتكَفَ معي فَلْيعتكِف العشرَ الأواخِرَ، وقد رأيتُ هذه الليلةَ ثم أُنسِيتُها، وقد رأيتُني أسجُد صبيحتَها في ماء وطين, فالتمِسُوها في العشر الأواخر، والتمسوها في كلِّ وِتر" 2.1
قال أبو سعيد: فَمَطَرَت السماء من تلك الليلة، وكان المسجدُ على عريشِ فوَكَفَ المسجدُ، فقال أبو سعيد: فأبْصَرَتْ عينايَ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - وعلى جبهته وأنفِهِ أثرُ الماءِ والطينِ من صبيحة إحدى وعشرين.
1383 - حدَّثنا محمدُ بن المثنى، حدَّثنا عبد الأعلى، حدَّثنا سعيدٌ، عن أبي نضرة
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "التمسوها في العشرِ الأواخِرِ من رمضان، والتمِسوها في التاسعة، والسابعة، والخامسة" قال: قلت: يا أبا سعيد، إنكُم أعلمُ بالعدد منَّا، قال: أجل، قلت: ما التاسعةُ والسابعةُ والخامسة؟ قال: إذا مضت واحدة وعشرون، فالتي تليها التاسعة، وإذا مضى ثلاثٌ وعشرون، فالتي تليها السابعة، وإذا مضى خمسٌ وعشرون، فالتي تليها الخامسة 1. = وأخرجه البخاري (813) و (2016) و (2036) و (2040)، ومسلم (1167)، وابن ماجه (1766) مختصراً، من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، به.
وهو في "مسند أحمد" (11034) و (11186)، و"صحيح ابن حبان" (3673) و (3684). وانظر ما بعده.
وقد سلفت قطعة الطين والماء برقم (894) و (911) وخرجناها هناك.
قال أبو داود: لا أدري أخفي عليَّ منه شيء أم لا.
319 -
باب من روى أنها ليلةُ سبعَ عشرةَ
1384 - حدَّثنا حكيمُ بن سيف الرَّقيُّ، أخبرنا عُبيد الله - يعني ابن عمرو - عن زيدٍ - يعني ابن أبي أُنيسةَ - عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه عن ابن مسعود، قال: قال لنا رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "اطلُبُوها ليلةَ سَبعَ عشرةَ من رمضان، وليلةَ إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين" ثم سكت (1).
320 -
باب من روى في السبع الأواخر
1385 - حدَّثنا القعنبيُ، عن مالك، عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "تحرَّوا ليلةَ القَدْر في السبع الأواخر" 2.1
321 -
باب من قال: سبعٌ وعشرون
1386 - حدَّثنا عُبَيدُ الله بنُ مُعاذ، حدَّثنا أبي، أخبرنا شعبةُ، عن قتادةَ، أنه سَمعَ مُطرَّفًا عن معاوية بن أبي سفيان، عن النبيِّ في ليلة القدر، قال: "ليلةُ القدرِ ليلةُ سبعٍ وعشرين" 1. = وأخرجه النسائي (11622) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، به.
وأخرجه البخاري (2015)، ومسلم (1165)، والنسائي في "الكبرى" (3384) و (3385) و (7581) من طريق نافع مولى ابن عمر، والبخاري (6991)، والنسائى في "الكبرى" (3383) من طريق سالم بن عبد الله بن عمر، كلاهما، عن عبد الله بن عمر، به.
وأخرجه البخاري (1158) من طريق نافع، ومسلم (1165) من طريق سالم، ومسلم (1165) من طريق عقبة بن حريث، ومسلم (1165) من طريق جبلة بن سُحيم، ومسلم (1165) من طريق محارب بن دثار، خمستهم عن ابن عمر، بلفظ "فليتحرها في العشر الاواخر".
وهو في "مسند أحمد"، (4499) و (5283) و (5932)، و "صحيح ابن حبان" (3675) و (3681).
322 -
باب من قال: هي في كل رمضان
1387 - حدَّثنا حُميدُ بنُ زنجُويَه النسائي، أخبرنا سعيدُ بن أبي مريم، حدَّثنا محمدُ بن جعفر بن أبي كثير، حدَّثنا موسى بنُ عقبة، عن أبي إسحاقَ، عن سعيدبن جُبير
عن عبد الله بن عمر، قال: سئل رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - وأنا أسمعُ عن ليلة القدر، فقال: "هي في كلِّ رمضان" 1. = قال الحافظ في "الفتح" 4/ 264: القول الحادي والعشرون: أنها ليلة سبع وعشرين، وهو الجادة من مذهب أحمد، ورواية عن أبي حنيفة، وبه جزم أبيُّ بن كعب، وحلف عليه كما أخرجه مسلم (762). وروى مسلم (1170) من طريق أبي حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: تذاكرنا لية القدر عند رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - فقال: أيكم يذكر حين طلع القمر وهو مثل شِقٌ جفنة.
قال أبو الحسن الفارسي: أي ليلة سبع وعشرين فإن القمر يطلع فيها تلك الصفة.
وروى الطبراني (1089) من حديث ابن مسعود، قال: سئل رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - عن ليلة القدر، فقال: "أيكم يذكر الصهباوات؟ " فقال عبد الله: أنا بأبي وأمي يا رسول الله حين طلع القمر، وذلك ليلة سبع وعشرين.
ورواه ابن أبي شيبة 2/ 512 عن عمر وحذيفة وناس من الصحابة.
وفي الباب عن ابن عمر عند مسلم (1165) (207): رأى رجل ليلة القدر ليلة سبع وعشرين.
وللطيالسي (1888) وأحمد (4808)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 91 والبيهقي 4/ 311 عن ابن عمر بلفظ: "من كان متحريها فليتحرها لية سبع وعشرين" وإسناده صحيح.
وعن جابر بن سمرة عند الطبراني في"الصغير" (285) وسنده حسن.
قال أبو داود: رواه سفيان وشُعبة، عن أبي إسحاق موقوفاً على ابن عمر لم يرفعَاه إلى النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم -.
323 -
باب في كم يقرأ القرآن؟
1388 - حدَّثنا مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل، قالا: أخبرنا أبانُ، عن يحيي، عن محمد بن إبراهيمَ، عن أبي سلمة
عن عبد الله بن عمرو، أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - قال له: "اقرأ القرآنَ في شهر" قال: إني أَجِدُ قُوةً، قال: "اقرأ في عشرين" قال: إني أجِدُ قُوةً، قال: "اقرأ في خمسَ عشرةَ" قال: إني أجِدُ قُوةَ، قال: "اقرأ في عشر" قال: إني أجِدُ قُوةَ، قال: "اقرأ في سَبعِ، ولا تزيدنَّ على ذلك" 1. = وأخرجه ابن أبي شيبة 3/ 75 من طريق سفيان الثوري، والطحاوي 3/ 84 من طريق حسن بن صالح، ومن طريق شعبة، ومن طريق أبي الأحوص، أربعتهم عن أبي إسحاق، موقوفاً.
وله شاهد ضعيف من حديث أبي ذر، عند أحمد (21499)، والنسائي في "الكبرى" (3413). وآخر ضعيف أيضاً من حديث عبادة بن الصامت، عند أحمد (22713) و (22741). قال في"الفتح": وفي "شرح الهداية": الجزم به عن أبي حنيفة، وقال به المنذر والمحاملي وبعض الشافعية، ورجحه السبكي في "شرح المنهاج"، وحكاه ابن الحاجب رواية، وقال السروجي في "شرح الهداية": قول أبي حنيفة: إنها تنتقل في جميع رمضان، وقال صاحباه: إنها في ليلة معينة منه مبهمة، وهذا القول حكاه ابن العربي عن قوم.
قال أبو داود: وحديث مسلم أتمُّ.
1389 - حدَّثنا سليمانُ بن حرب، حدَّثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، قال: قال لي رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "صُم مِن كلِّ شهرٍ ثلاثةَ أيام، واقرإ القرآنَ في شهرٍ" فناقَصَني وناقَصْتُه، فقال: = وأخرجه البخاري (5054)، ومسلم (1159) من طريق محمد بن عبد الرحمن مولى بني زهرة، عن أبي سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (1159) من طريق يحيى بن أبى كثير، عن أبي سلمة، به.
وأخرجه ابن ماجه (1346) من طريق يحيى بن حكيم، والترمذي (3175) من طريق أبي بردة، والنسائى في "الكبرى" (2721) من طريق أبي العباس السائب بن فروخ، ثلاثهم عن عبد الله بن عمرو، به.
الا أنه في روايتي أبى بردة وأبي العباس أذن له بختم القرآن بخمسة أيام.
وسيأتي الإذن بقراءته في ثلاث كما في الحديث الآتي بعده.
وهو في "مسند أحمد" (6876)، و"صحيح ابن حبان" (756).
وانظر ما سيأتي برقم (1389) و (1390) و (1391) و (1394) و (1395).
وقوله: "ولا تزيدن على ذلك" معناه: لا تغير الحال المذكورة إلى حالة أخرى، فأطلق الزيادة، والمراد: النقص، والزيادة هنا بطريق التدلي، أي: لا يقرؤه في أقل من سبع.
قال الحافظ في "الفتح" 9/ 97: وكأن النهي عن الزيادة ليست على التحريم، كما أن الأمر في جميع ذلك ليس للوجوب، وعرف ذلك من قرائن الحال التي أرشد إليها السياق، وهو النظر إلى عجزه عن سوى ذلك في الحال أو في المآل، وأغرب بعض الظاهرية، فقال: يحرم أن يقرأ القرآن في أقل من ثلاث، وقال النووي: أكثر العلماء على أنه لا تقدير في ذلك، وإنما هو بحسب النشاط والقوة، فعلى هذا يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص، وانظر لزاماً رسالة "إقامة الحجة على أن الإكثار في التعبد ليس ببدعة" للإمام اللكنوي بتحقيق الأستاذ المحقق عبد الفتاح أبو غدة.
"صُمْ يوماً وأفطِر يوماً" قال عطاء: واختلفنا عن أبي، فقال بعضنا: سبعة أيام، وقال بعضنا: خمساً 1. 1390 - حدَّثنا ابن المثنَّى، حدَّثنا عبدُ الصَّمد، حدَّثنا همّام، حدَّثنا قتادة، عن يزيد بن عبد الله عن عبد الله بن عمرو أنه قال: يا رسولَ الله، في كم أقرأ القرآن؟ مال: "في شَهرٍ" قال: إني أقوى من ذلك - رَدَّدَ الكلامَ أبو موسى وتَناقَصَه، حتى - قال: "اقرأْه في سَبْعٍ" قال: إني أقوى مِنْ ذلك، قال: "لا يَفْقَه مَنْ قرأه في أقلَّ من ثلاث" 2.
1391 - حدَّثنا محمدُ بن حفص أبو عبد الرحمن القطان - خال عيسى بن شاذان -، حدَّثنا أبو داود، حدَّثنا الحريشُ بن سُلَيم، عن طلحةَ بن مُصرِّف، عن خيثَمَة عن عبد الله بن عمرو قال: قال لي رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "اقرإ القرآنَ في شهرٍ" قال: إن بي قُوّةً، قال: "اقرأه في ثلاثٍ " (1). قال أبو عليّ: سمعتُ أبا داود يقول: سمعتُ أحمد - يعني ابن حنبل - يقول: عيسى بن شاذان كَيِّسٌ.
324 -
باب تحزيب القرآن
1392 - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى بن فارس، أخبرنا ابنُ أبي مريم، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن ابن الهاد، قال: سألني نافعُ بنُ جبير بن مطعم فقال لي: في كم تقرأ القرآن؟ فقلت: ما أُحزِّبه، فقال لي نافع: لا تقل: ما أُحزِّبه، فإن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم -1
قال: "قرأت جُزءاً مِن القرآنِ" قال: حَسِبتُ أنه ذكره عن المُغيرة بن شُعبة 1.
1393 - حدَّثنا مسدَّدٌ، حدَّثنا قُرَّانُ بنُ تمام.
وحدَثنا عبدُ الله بن سعيد، حدَّثنا أبو خالد - وهذا لفظه - عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى، عن عثمان بن عبد الله بن أوس عن جَدّه - قال عبدُ الله بن سعيد في حديثه: أوس بن حُذَيفة -، قال: قَدِمْنا على رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - في وفدِ ثقيفٍ، قال: فنزلت الأحلافُ على المغيرة بن شُعبة، وأنزلَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - بني مالك في قُبَّة له قال مُسدَّد: وكان في الوفدِ الذين قَدِمُوا على رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - من ثقيف - قال: كان كلَّ ليلة يأتينا بعد العشاء يُحدّثنا، قال أبو سعيد: قائماً
على رجليه حتى يُراوِحَ بين رجليه من طول القيام، وأكثر ما يحدِّثنا ما لَقِيَ من قومه من قريش، ثم يقول: "لا سواء، كنَّا مستضعفينَ مستذلين - قال مُسدَّد: - بمكة، فلما خرجنا إلى المدينة كانت سجالُ الحربِ بيننا وبينهم، نُدال عليهم ويدالُون علينا" فلما كانت ليلةٌ أبطأ عن الوقت الذي كان يأتينا فيه، فقلنا: لقد أبطأتَ عنَّا الليلةَ، قال: "إنه طرأ علي جزئي من القرآن، فكَرِهْتُ أن أجيء حتى أتمَّه".
قال أوس: سألت أصحابَ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - كيف يُحزبون القرآن؟ قالوا: ثلاثٌ، وخمسٌ، وسبعٌ، وتسعٌ، وإحدى عشرة، وثلاثَ عشرةَ، وحِزبُ المفصّل وحدَه 1. وحديث أبي سعيد أتم.
1394 - حدَّثنا محمد بن المنهال، حدَّثنا يزيدُ بن زُريع، حدَّثنا سعيد، عن قتادةَ، عن أبي العلاء يزيدَ بن عبد الله بن الشِّخَّير عن عبد الله - يعني ابن عمرو - قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "لا يَفْقَهُ من قَرَأ القرآنَ في أقلَّ مِنْ ثلاثٍ" 1. 1395 - حدَّثنا نوحُ بنُ حبيب، حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعمَرٌ، عن سماك بن الفضل، عن وهب بن مُنَبِّه عن عبد الله بن عمرو أنه سأل النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم -: في كم يقرأ القرآن؟ قال: "في أربعين يوماً" ثم قال: "في شهرٍ" ثم قال: "في عشرين" ثم قال: "في خمسَ عشرةَ" ثم قال: "في عشرٍ" ثم قال: "في سبعٍ" لم ينزل مِن سبعٍ 2.
1396 - حدَّثنا عبّادُ بنُ موسى، حدَّثنا إسماعيل بن جعفر، عن إسرائيل، عن أبي إسحاقَ، عن علقمةَ والأسود، قالا:
أتى ابنَ مسعودٍ رجلٌ فقال: إني أقرأ المُفَصَّل في رَكعة، فقال: أهذّاً كهذِّ الشِّعرِ ونثراً كنثر الدَّقَل؟ لكنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلم - كان يقرأ النَّظائرَ السُورتين في رَكْعةٍ، (الرحمن، والنجم) في ركعة، و (اقتربت، والحاقة) في ركعة، و (الطور، والذاريات) في ركعة، و (إذا وقَعَت، ونون) في ركعة، و (سأل سائل، والنازعات) في ركعة، و (وَيْلٌ للمطففين، وعبس) في ركعة، و (المدَّثر، والمزمِّل) في ركعة، و (هل أتى، ولا أقسمُ بيوم القيامة) في ركعة، و (عمَ يتساءلون، والمرسلات) في ركعة، و (الدخان، وإذا الشمسُ كورت) في ركعة 1. = وأخرجه محمد بن نصر المروزي في "مختصر قيام الليل" (168)، والنسائي في "الكبرى" (8015) من طريق محمد بن ثور، عن معمر، عن سماك بن الفضل، عن وهب بن منبّه، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
وقد روى هذا الحديثَ أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عموو، فيما سلف برقم (1388)، بإسناد صحيح.
دون ذكر الختم في أربعين يوماً.
قال أبو داود: هذا تأليف ابن مسعود رحمه الله.
1397 - حدَّثنا حفصُ بنُ عمر، حدَّثنا شعبةُ، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال:
سألت أبا مسعود وهو يطوفُ بالبيت، فقال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "مَنْ قرأ الآيتينِ مِن آخر سُورةِ البقرة في ليلةِ كَفَتاه" 1. = وقوله: أهذا كهذِّ الشعر.
هو بفتح الهاء وتشديد الذال المعجمة، أي: تُسرع إسراعاً في قراءته بغير تأمل، كما تُسرع في إنشاد الشعر، وأصل الهذ: سرعة الدفع، ونصبه على المصدر وهو استفهام إنكار.
وقوله: ولقد عرفنا النظائر.
قال في"الفتح": أي: السور المتماثلة في المعاني كالمواعظ والحكم والقصص لا المتماثلة في عدد الآي.
وقول أبي داود: هذا تأليف ابن مسعود.
يعني ترتيبه في مصحفه.
1398 - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح، حدَّثنا ابنُ وهب، أخبرنا عمرو، أن أبا سوية حدَّثه أنه سمع ابن حُجيرةَ يُخبرُ عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "من قام بعَشْرِ آيات لم يكتَبْ من الغافلين، ومَنْ قامَ بمئةِ آيةِ كُتِبَ مِن القانتين، ومَنْ قامَ بألفِ آية كُتِبَ من المُقنطِرين" 1. قال أبو داود: ابنُ حُجيرة الأصغر عبد الله بن عبد الرحمن بن حُجيرة 2. = من كل سوء، وقيل: كفتاه شر الشيطان، وقيل: دفعتا عنه شر الإنس والجن، وقيل: معناه كفتاه ما حصل له بسببهما من الثواب عن طلب شيء آخر، وكأنهما اختصتا بذلك لما تضمنتاه من الثناء على الصحابة بجميل انقيادهم إلى الله وابتهالهم ورجوعهم إليه، وما حصل لهم من الإجابة إلى مطلوبهم.
1399 - حدَّثنا يحيي بنُ موسى البلخيُّ وهارونُ بنُ عبد الله، قالا: حدَّثنا عبدُ الله بن يزيد، حدَّثنا سعيدُ بنُ أبي أيوب، حدثني عيَّاشُ بن عبَّاس القِتْبانيُّ، عن عيسى بن هلال الصَّدَفيِّ عن عبد الله بن عمرو، قال: أتى رجلٌ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - فقال: أقرئني يا رسولَ الله، فقال: "اقرأ ثلاثاً من ذوات ﴿الر﴾ " فقال: كَبِرَتْ سنِّي، واشتدَّ قلبي، وغَلُظَ لساني، قال: "فاقرأ ثلاثاً مِن ذوات (حم) " فقال مثل مقالته، فقال: "اقرأ ثلاثاً من المُسبِّحات" فقال مثل مقالته، فقال الرجل: يا رسول الله، أقرئني سورةً جامعةً، فأقرأه النبي - صلَّى الله عليه وسلم - ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ حتى فَرَغَ منها، فقال الرجل: والذي بعثك بالحق لا أزيدُ عليها أبداً، ثم أدْبَرَ الرجلُ، فقال النبي - صلَّى الله عليه وسلم -: " أفلح الرُوَيْجِلُ" مرتين 1.
325 -
باب في عدد الآي
1400 - حدَّثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبةُ، أخبرنا قتادةُ، عن عباس الجُشَميّ عن أبي هريرة، عنِ النبي - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "سُورة مِن القرآن ثلاثون آيةً تشفعُ لصاحبها حتى يُغفرَ له ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ (1).
326 -
باب تفريع أبواب السجود وكم سجدة في القرآن؟
1401 - حدَّثنا محمدُ بن عبد الرحيم بن البَرقيِّ، حدَّثنا ابنُ أبي مريم، أخبرنا نافعُ بنُ يزيدَ، عن الحارث بن سعيد العُتَقيِّ، عن عبد الله بن مُنَين من بني عبد كُلالٍ عن عمرو بن العاص: أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - أقرأه خمسَ عشرةَ سجدةً في القرآن: منها ثلاثٌ في المفصل، وفي سورة الحج سَجْدَتَان 2.1
قال أبو داود: روي، عن أبي الدرداء عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - إحدى عشرةَ سجدة، وإسناده واهٍ (1). 1402 - حدَّثنا أحمد بن عمرو بن السَّرح، أخبرنا ابنُ وهب، أخبرني ابنُ لهيعة، أن مشرَح بن عاهان أبا المُصعَب حدَّثه أن عقبة بن عامر حدَثه قال: قلتُ لرسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -: في سُورة الحج سجدتان؟ قال: "نَعَمْ، ومَنْ لم يسجدهما، فلا يقرأهما" (2).
327 -
باب من لم ير السجود في المفصَّل
1403 - حدَّثنا محمد بنُ رافع، حدَّثنا أزهرُ بنُ القاسم - قال محمد: ولقيتُه بمكة - حدَّثنا أبو قدامة، عن مَطَرِ الورَّاق، عن عكرمة12 = عن المنذري والنووي أنهما حسناه، قلنا: وصححه العيني في "عمدة القاري"!! ابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم.
وأخرجه ابن ماجه (1057) من طريق ابن أبي مريم، بهذا الإسناد.
عن ابن عباس: أنَ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - لم يسجد في شيءٍ من المفصَّل منذ تحوَّل إلى المدينة 1. 1404 - حدَّثنا هنَّاد بنُ السَّري، حدَّثنا وكيعٌ، عن ابن أبي ذِئبٍ، عن يزيدَ ابن عبد الله بن قُسيط، عن عطاء بن يسار عن زيد بن ثابت، قال: قرأتُ على رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - النجمَ فلم يَسجُدْ فيها 2.
1405 - حدَّثنا ابن السَّرح، أخبرنا ابنُ وهب، حدَّثنا أبو صخر، عن ابن قُسيط، عن خارجةَ بن زيد بن ثابت، عن أبيه، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - بمعناه (1). قال أبو داود: كان زيدٌ الإمامَ فلم يَسجُد.
328 -
باب من رأى فيها سجوداً
1406 - حدَّثنا حفصُ بن عمر، حدَّثنا شُعبة، عن أبي إسحاق، عن الأسود عن عبد الله: أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قرأ سورة النجم فسجد بها، وما بقي أحدٌ من القوم إلا سجد، فأخذ رَجَلٌ من القوم كفّاً مِن حصَى أو تُراب، فرَفَعَهُ إلى وجهه، وقال: يكفيني هذا، قال عبد الله: فلقد رأيتُه بعدَ ذلك قُتِلَ كافراً 2.1 = وأخرجه البخاري (1072) و (1073)، ومسلم (577)، والترمذي (583)، والنسائي في "الكبرى" (1034) من طريق يزيد بن عبد الله بن قسيط، به.
وهو في "مسند أحمد" (21591)، و"صحيح ابن حبان " (2762) و (2769). وانظر ما سيأتي بعده.
329 -
باب السجود في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ و ﴿اقْرَأْ﴾
1407 - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا سفيانُ، عن أيوب بن موسى، عن عطاء بن مِيناء عن أبي هريرة، قال: سَجَدْنا مع رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ 1.
قال أبو داود: أسلم أبو هريرة سنة ست عامَ خيبر، وهذا السجود من رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - آخر فعله 2. = وأخرجه البخاري (1067) و (1070) و (3853) و (3972)، ومسلم (576)، والنسائي في "الكبرى" (1033) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
ولم يذكر النسائي قوله: "وما بقي أحد ... ". وأخرجه البخاري (4863) من طريق إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، به.
وسمى الرجل المذكور أُمية بن خَلَف.
وهو في "مسند أحمد" (3682)، و"صحيح ابن حبان" (2764).
1408 - حدَّثنا مسدَّد، حدَّثنا المُعتَمِرُ، سمعت أبي، حدَّثنا بكر، عن أبي رافع، قال: صلَّيت مع أبي هريرة العَتمةَ فقرأ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فسجد، فقلت: ما هذه السجدة؟ قال: سجدتُ بها خلفَ أبي القاسم - صلَّى الله عليه وسلم -، فلا أزالُ أسجُدُ بها حتى ألقاه (1).
330 -
باب السجود في (ص)
1409 - حدَّثنا موسى بنُ اسماعيل، حدَّثنا وهيب، حدَّثنا أيوبُ، عن عِكرمَة عن ابن عباس، قال: ليس ﴿ص﴾ من عزائم السجود، وقد رأيتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يَسجُدُ فيها 2.1
1410 - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح، حدَّثنا ابنُ وهب، أخبرني عمرو - يعني ابن الحارث -، عن ابن أبي هلال، عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرْحٍ عن أبي سعيد الخدريِّ أنه قال: قرأ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - وهو على المنبر ﴿ص﴾، فلما بلغ السجدة، نزل فسَجَد وسَجَدَ الناسُ معه، فلما كان يوم آخر، قرأها فلمَّا بلغ السجدة تَشَزَّنَ الناسُ للسجود، فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "إنما هي توبة نبي، ولكنيْ رأيتكم تشزَّنْتُمْ للسجود" فنزل فسجد وسجدوا 1. = وأخرجه البخاري (1069) و (3422)، والترمذي (584) من طرق عن أيوب، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (11105) من طريق سفيان بن عيينة، عن أيوب، به.
بلفظ: رأيت النبي - صلَّى الله عليه وسلم - يسجد في ﴿ص﴾، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾.
وأخرجه البخاري (3421) و (4632) و (4806) و (4807)، والنسائى (11104) من طريق مجاهد عن ابن عباس، بلفظ: "قلت لابن عباس: أسجد في ﴿ص﴾؟ فقرأ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ - حتى أتى - ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾: نبيكم - صلَّى الله عليه وسلم - ممن أمر أن يقتدي بهم".
وأخرجه النسائى (1031) من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس، بلفظ أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - سجد في (ص) وقال سجدها داود توبة ونسجدها شكراً.
وهو في "مسند أحمد" (2521) و (3387) و (3436). واستدل الإمام الشافعي بقوله في حديث ابن عباس: شكراً على أنه لا يسجد فيها في الصلاة، لأن سجود الشاكر لا يشرع داخل الصلاة.
331 -
باب في الرجل يسمع السجدة وهو راكب أو في غير الصلاة
1411 - حدَّثنا محمدُ بنُ عثمان الدمشقي أبو الجُماهر، حدَّثنا عبدُ العزيز - يعني ابن محمد - عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن نافع عن ابن عمر: أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قرأ عام الفتحِ سجدةً، فسَجَدَ الناسُ كلُّهم: منهم الراكبُ، والساجدُ في الأرض، حتى إن الراكبَ ليسجدُ على يَدِهِ 1.
1412 - حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبل، حدَّثنا يحيى بنُ سعيد (ح)
وحدَّثنا أحمد بن أبي شعيب، حدَّثنا ابنُ نُمَيْرٍ - المعنى - عن عُبيد الله، عن نافع = وأخرجه الدارمي (1466) و (1554)، وابن خزيمة (1455) و (1795)، وابن حبان (2799)، والدارقطني (1519) والحاكم 1/ 284 - 285 من طريق خالد بن يزيد، عن ابن أبي هلال، به.
قال الحافظ في "الفتح" 2/ 553 بعد أن أورد حديث أبي سعيد هذا: فهذا السياق يشعر بأن السجود فيها لم يؤكد كما أكد في غيرها.
وقوله: تشزن الناسُ، قال الخطابي: معناه: استوفزوا للسجود، وتهيؤوا له، وأصله من الشزن وهو القلق، يقال: بات فلان على شزن: إذا بات قلقاً يتقلب من جنب إلى جنب.
واختلف الناس في سجدة ﴿ص﴾ فقال الشافعي: سجود القرآن أربع عشرة سجدة في الحج منها سجدتان، وفي المفصل ثلاثة، وليس في ﴿ص﴾ سجدة.
وقال أصحاب الرأي: في الحج سجدة واحدة، وأثبتوا السجود في ﴿ص﴾.
عن ابن عمر، قال: كان رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقرأ علينا السورة - قال ابن نُمير: في غير الصلاة، ثم اتفقا -: فيسجدُ ونَسجُدُ معه، حتى لايجدَ أحدُنا مكاناً لموضع جبهته (1).
1413 - حدَّثنا أحمد بن الفرات.
أبو مسعود الرازي، أخبرنا عبدُ الرزاق، أخبرنا عبد الله بن عمر، عن نافع
عن ابن عمر، قال: كان رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقرأ علينا القرآنَ، فإذا مرَّ بالسجدة، كبَّر وسَجَد وسَجَدْنا (2).
قال عبد الرزاق: كان الثوريُّ يُعجبه هذا الحديث.
قال أبو داود: يعجبه، لأنه كبَّر.
332 -
باب ما يقول إذا سجد
1414 - حدَّثنا مُسدَّد، حدَّثنا إسماعيلُ، حدَّثنا خالد الحَذاء، عن رجل، عن أبي العالية12
عن عائشة قالت: كان رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقول في سجود القرآن بالليل، يقول في السجدة مراراً: "سَجَدَ وَجْهي للذي خَلَقَه وشَقَّ سَمعَه وبَصَرَه بحوله وقُوَّته" (1).
333 -
باب فيمن يقرأ السجدةَ بعد الصبح
1415 - حدَّثنا عبد الله بنُ الصباح العطَّارُ، حدَّثنا أبو بحر، حدَّثنا ثابتُ بنُ عُمارة حدَّثنا أبو تميمة الهُجَيمي، قال: لما بعثنا الرَّكْبَ - قال أبو داود: يعني إلى المدينة - قال: كنت أقصُ بَعْدَ صلاةِ الصُّبح فأسجُدُ، فنهاني ابنُ عمر، فلم أنْتَهِ، ثلاثَ مراتٍ، ثم عاد فقال: إني صليتُ خلفَ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - ومع أبي بكرٍ وعمر وعثمان، فلم يسجدوا حتى تطلع الشمسُ 2.1
باب تفريع أبواب الوتر
334 -
باب استحباب الوتر
1416 - حدَّثنا إبراهيمُ بنُ موسى، أخبرنا عيسى، عن زكريا، عن أبي إسحاق، عن عاصم
عن علي، قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "يا أهلَ القرآن أوترُوا، فإن الله وترٌ يُحِبُّ الوترَ" 1.
1417 - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو حفص الأبارُ، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرة، عن أبي عُبيدة = وأخرجه البيهقي 2/ 326 من طريق أبي داود، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 2/ 350، وأحمد في"مسنده" (4771) و (5837) من طريق وكيع عن ثابت بن عمارة، به.
بلفظ"صليت مع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان، فلا صلاة بعد الغداة حتى تطلع يعني الشمس".
عن عبد الله، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم -، بمعناه، زاد: فقال أعرابيٌ: ما تقول؟ قال: "ليس لك ولا لأصحابك" 1. 1418 - حدَّثنا أبو الوليد الطيالسيُّ وقُتيبةُ بنُ سعيد - المعنى - قالا: حدَّثنا الليثُ، عن يزيدَ بن أبي حبيب، عن عبد الله بن راشدِ الزوفي، عن عبد الله بن أبي مرة الزَّوفي عن خارجة بن حُذافة - قال أبو الوليد: العدَوي - قال: خَرَجَ علينا رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - فقال: "إن الله قد أمدَّكُم بصلاةٍ وهي خيرٌ لكم من حُمرِ النعَم، وهي الوتر، فجَعَلَها لَكُم فيما بين العِشَاء إلى طُلوعِ الفَجْر" 2.