مسند أحمد ت شاكرصفحات 165-170

ومن مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه

صفحات 165-170
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
أحمد محمد شاكر
الناشر
دار الحديث - القاهرة
الطبعة
الأولى، 1416 هـ - 1995 م
عدد الأجزاء
8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

كما هو كأنه لم يُمَسَّ، ثم دعا بغُمَرٍ، فشربوا حتى رَوُوا، وبقي الشراب كأنه لم يمس، أو لم يشرب، فقال: "يا بني عبد المطلب، إني بُعِثتُ لكم خاصةً وإلى الناس بعامّة، وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم، فأيُّكَم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي؟ " قال: فلم يقم إليه أحد، قال: فقمت إليه، وكنتُ أصغرَ القوم، قال: فقال: "اجلسْ" قال: ثلِاث مراتٍ، كلُّ ذلك أقوم إليه فيقول لى: "اجلس"، حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي.
1372 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله ابن عُمر حدِثنا ابن فضَيل عن الأعمش عن عبد الملك بن مَيْسَرة عن النَّزَّال بن سَبْرَة عن علي: أنه شرب وهو قائم، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. = يذكر فيه البخاري جرحا ً، وهو ثقة، وثقه يعقوب بن شيبة، وذكره ابن حبان في الثقات، وسماه الدولابي في الكنى 2: 14 "عبد الله بن ناجذ" وكذلك النسائي وغيره، وقالوا إنه أخو ربيعة بن ناجذ، وحكى ابن سعد القولين 6: 206 - 207 وقال: "كان به من الورع شيء عجيب، وكان قليل الحديث، وكانوا يتكلمون فيه".
ربيعة بن ناجذ الأزدي: كوفي تابعي ثقة، ترجم له البخاري في الكبير 2/ 1/ 257فلم يذكر فيه جرحا ً. "ناجذ" بالجيم والذال المعجمة، كما في ح هـ وأكثر المصادر، وفى ك "ناجد" بالجيم والدال المهملة، وكذلك هو في شرح القاموس، ووقع في تفسير ابن كثير "ماجد" وهو تصحيف.
والحديث نقله ابن كثير 6: 246 - 247، وهو أيضاً في الزوائد 8: 302 وقال: "رواه أحمد ورجاله ثقات".
وانظر 883. الفرق، بفتح الفاء والراء: مكيال يسع ستة عشر رطلا، وهى اثنا عشر مداً أو ثلاثة آصع عند أهل الحجاز، كذا في النهاية.
الغمر، بضم الغين وفتح الميم: القدح الصغير، والقعب أعظم منه.
وفي ابن كثير "بعسَّ" وأظنه تحريفاً من النساخ، فما هنا هو الثابت في الأصول ومجمع الزوائد.
إسناده صحيح، وهو مختصر 1366. وهو من زيادات عبد الله بن أحمد.

1373 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمة حدثنا محمد بن إسحق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن سَلَمة بن أبي الطُّفَيل عن علي ابن أبي طالب: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: "يا علي، إن لك كنزاً من الجنة، وإنك ذو قرنيها، فلا تُتْبِع النظرةَ النظرةَ، فإنما لك الأولى، وليست لك الآخرة".

1374 - حدثنا محمد بن عُبيد حدثنا محمد بن إسحق عن عبد الله بنِ أبي نَجيح عن مجاهدِ عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي قال: لمَّا نحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بُدْنَه نحر بيده ثلاثين، وأمرني فنحرت سائرها، وقال: "اقسم لحومها بين الناس وجلودَهاْ وجِلاَلها، ولا تعطينَّ جازرًا منها شيئاً".

1375 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي إسحق قال123

سمعت عاصم بن ضَمْرة يقول: سألنا عليّا عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من النهار؟ فقال: إنكم لا تطيقون ذلك، قلنا: من أطاق منّا ذلك، قال: إذا كانت الشمس من ها هنا كهيئتها من ها هنا عند اْلعصر صلى ركعتين، وإذا كانت الشمس من ها هنا كهيئتها من ها هنا عند الظهر صلى أربعاً، ويصلى قبل الظهر أربعاً، وبعدها ركعتين، وقبل العصر أربعاً، ويفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين.
1376 - قال أبو عبد الرحمن [عبد الله بن أحمد]: حدثني سُريج ابن يونس أبوِ الحرث حدثنا أبو حفص الأبَار عن الحَكَم بن عبد الملك عن الحرث بن حصيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجذ عن علي قال: قال لى النبي - صلى الله عليه وسلم -: "فَيك مَثَل من عيسى، أبغضتْه اليهود حتى بَهَتُوا أمه، وأحبته النصاري حتى أنزلوه بالمنزلة التى ليس به"، ثم قال: يهلك فىَّ رجلان، محبُّ مُفرِط يقرّظني بما ليس فيَّ، ومبغض يحمله شَنَآني على أن يَبْهَتَنِي.

1377 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو محمد سفيان بن12

وكيع بن الجراح بن مَليح حدثنا خالد بن مَخْلَد حدثنا أبو غَيلان الشيباني عن الحَكَم بن عبد الملك عن الحرث بن حَصِيرة عن أبي صادق عن ربيعة ابن ناجذ عن علي بن أبي طالب قال: دعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "إن فيك من عيسى مثلاً، أبغضتْه يهودُ حتى بَهَتُوا أمَّه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزل الذي ليس به"، ألاَ وإنه يهلك في اثنان، محبُّ يقرّظني بما ليسِ فيّ، ومبغض يحمله شَنآني على أن يَبْهَتَني، ألا إني لست بنبي ولا يُوحى إليّ، ولكني أعمل بكتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ما استطعت، فما أمرتكم من طاعة الله فحقُّ عليكم طاعتي فيما أحببتم وكرهتم.

1378 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو خَيْثَمة زُهَير بن1 = يذكر فيه جرحاً.
"مخلد" بفتح الميم وسكون الخاء.
"القطواني" بفتح القاف والطاء، نسبة إلى "قطوان" موضع بالكوفة.
أبو غيلان الشيباني: كذا في الأصول الثلاثة، ولم أعرف من هو؟ وأخشى أن يكون محرفا عن "أبو غسان النهدي"؟! ولكنه لم ينفرد بهذا الحديث عن الحكم بن عبد الملك، فقد رواه عنه أبو حفص الأبار، كما في الحديث الذي قبله، ورواه البخاري في التاريخ الكبير 2/ 1/ 257 عن مالك بن إسماعيل "حدثنا الحكم بن عبد الملك" فذكره إلى قوله "حتى أنزلوه بالمنزل الذي ليس به".
ورواه الحاكم في المستدرك 123:3 من طريق أبي بكر بن أبي شيبة: "حدثنا على بن ثابت الدهان حدثنا الحكم بن عبد الملك " فذكره بطوله، وزاد في آخره: "وما أمرتكم بمعصية أنا وغيري فلا طاعة لأحد في معصية الله عز وجل، إنما الطاعة في المعروف"، قال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، فقال الذهبي "قلت: الحكم وهاه ابن معين"، ولذلك لم نضعف الحديث بسفيان بن وكيع، لأنه لم ينفرد به إذ ورد من طرق أخر عن غيره.
والحديث في الزوائد 9: 133 وقال: "رواه عبد الله والبزار باختصار وأبو يعلى أتم منه، وفى إسناد عبد الله وأبي يعلى الحكم بن عبد الملك، وهو ضعيف".

حرب حدثنا القاسم بن مالك المُزَني عن عاصم بن كُلَيب عن أبيه قال: كنت جالسًا عند علي فقال: إني دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليس عنده أحدٌ إلا عائشة فقال: "يا ابن أبي طالب، كيف أنت وقوم كذا وكذا؟ " قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال:"قوم يخرجون من الشرق يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرِقون من الدَّين مروق السهم من الرَّميّة، فمنهم رجل مُخْدَجُ اليد كأن يديه ثَدْىُ حبشية".

1379 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني إسماعيل أبو مَعْمَر حدثنا عبد الله بن إدريس حدثنا عاصم بن كُلَيب عن أبيه قال: كنت جالساً عند عليّ، إذ دخل عليه رجل عليه ثياب السفر، فاستأذن على عليّ وهو يكلم الناس، فشُغل عنه، فقال عليّ: إني دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده عائشة، فقال لى: "كيف أنت وقوم كذا وكذا؟ " فقلت: الله ورسوله أعلمِ، ثم عاد، فقلت: الله ورسوله أعلم، قال: فقال: "قوم يخرجون من قِبَل المشرق، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدَّين كما يمرق السهم من الرَّميَّة، فيهم رجل مُخْدَج اليد، كأن يده ثدْيُ حبشية"، أنشُدُكم بالله، هل أخبرَتكم أن فيهم؟ فذكر الحديث بطوله.

1380 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني سفيان بن وكيع بن12

الجراح حدثنا أبي عن أبيه عن أبي إسحق عن أبي حَيَّة الوَادعي وعَمْرو ذي مُرٍّ قال: أبصرْنا عليَّا توضأ فغسل يديه ومضمض واستنشق، قال: وأنا أشك في المضمضة والاستنشاق ثلاثا، ذكرها أم لا، وغسل وجهه ثلاثا، ويديه ثلاثا، كل واحدة منهما ثلاثا، ومسح برأسه وأذنيه، قال أحدهما: ثم أخذ غَرْفَة فمسح بها رأسه، ثم قام فشرب فضل وَضوئه، ثم قال: هكذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ.
﴿آخر مسند أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه﴾ = أحاديث صحاح كثيرة، منها 1351. والأحاديا 1376 - 1380 من زيادات عبد الله ابن أحمد.

﴿

جارٍ التحميل