مسند أحمد ت شاكرصفحات 246-284

مسند أبي إسحق سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه

صفحات 246-284
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
أحمد محمد شاكر
الناشر
دار الحديث - القاهرة
الطبعة
الأولى، 1416 هـ - 1995 م
عدد الأجزاء
8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1528 - حدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا فُلَيح عن عبد الله بن عبد الرحمن بن مَعْمَر قال: حدَّث عامر بن سعد عمِر بن عبد العزيز وهو أمير على المدينة أن سعدًا قال: قال رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ أكل سَبْع تمرات عجوةٍ: ما بين لابَتَي المدينة حين يُصْبح لم يَضُرَّة يومه في ذلك شِيء حتى يُمْسِي"، قال فُليح: وأظنه قد قال: "وإن أكلها حين يُمسِى لم يَضرَّه شيء حتى يصبح"، قال: قال عمر: يا عامر، انظرْ ما تحدّثُ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -!! فقال عامر: والله ما كذبت على سعد، وما كذَب سعَدٌ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

1529 - حدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا كَثير بن زيد الأسلمي12

عن المطَّلب عن عمر بن سعد عن أبيه أنه قال: جاءه ابنه عامر فقال: أَي بُنَي، أفي الفتنة تأمرني أن أكون رأساً؟! لا والله حتى أُعْطىَ سيفاً إن ضربتُ به مؤمناً نَبَا عنه، وإن ضربتُ به كافراً قَتَله!! سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الله عز وجل يحبّ الغَنِيَّ الخَفِيَّ التقيَّ".

1530 - حدثنا محمد بن عُبيد حدثنا مِسْعَر عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن سعد بن أبي وقاص قال: رأيت عن يمين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن شماله يومَ أُحد رجلين عليهما ثياب بيض، لم أرهما قبلُ ولا بعدُ.

1531 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي إسحق عن العَيزَار عن عمر بن سعد عن أبيه سعد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "عجبتُ للمسلم، إذا أصاِبه خير حمد الله وشكَر، وإذا أصابته مصيبة احتَسب وصبر، المسلم يُؤجَر في كل شيء، حتى فىِ اللقمة يرفعها إلى فيه".

1532 - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا مَعْمَر عن قَتادة وعلي بن زيد بن123

جُدْعانَ قالا حدثنا ابن المسيَّب حدثني ابنٌ لسعد بن مالك، حدثنا عن أبيه، قال: فدخلتُ على سعد فقلت: حديثاً حدثنيه عنك حين استَخلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليّا على المدينة؟ قال: فغضب، فقال: من حدثك به؟ فكرهت أن أخبره أن ابنه حدثنيه فيغضبَ عليه، ثم قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين خرج في غزوة تبوك استخلف عليّا على المدينة، فقال علي: يارسول الله، ما كنتُ أحب أن تخرج وَجْهاً إلا وأَنا معك، فقال: "أوَما ترضى أَن تكون منِّي بمنزلة هرون من موسى؟ غيرأنه لا نبي بعدي".

1533 - حدثنا إسحق بن عيسى حدثنا مالك، يعني ابن أَنس، حدثنا أبو النَّضْر عن عامر بن سعد قال سمعت أبي يقول: ما سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول لحي يمشي إنه في الجنة إلا لعبد الله بن سلاَم.

1534 - حدثنا هرون بن معروف [قال عبد الله بن أحمد]: وسمعته12 = في ك هـ.

أنا من هرون] حدثنا عبد الله بن وهب حدثني مَخْرَمة عن أبيه عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت سعداً وناساً من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولون: كان رجلان أَخَوَان فىِ عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان أحدُهما أفضلَ من الآخر، فُتوفِّي الذي هو أَفضَلُهما، ثم عُمّرَ الآخُر، بعدَه أربعين ليلةً، ثم توفي، فُذكر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضلُ الأول عَلى الآخر، فقال: "ألم يكن يصلي؟ " فقالوا: بلى يا رسول الله، فكان لا بأس به، فقال: "ما يدريكم ماذا بلغت به صلاتُه؟! " ثم قال عند ذلك: "إنما مَثل الِصلاة كمثَل نِهِر حارٍ بباب رجلٍ غَمْرٍ عَذْبٍ، يقتحم فيه كلَّ يوم خمس مرات, فما تُرَوْنَ يُبْقِي ذلك من دَرَنِه؟ ".

1535 - حدثنا بَهْز حدثنا شعبة حدثنا قَتادة عن يونس بن جُبير عن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لأن يمتلىءَ جوف أحدكم قَيْحاً ودَماً خيرٌ له من أن يمتلئ شعرًا".

1536 - حدثنا بَهْز/ حدثنا شعبة أخبرني حبيب بن أبي ثابت قال: قدمتُ المدينة، فبلغنا أن الطاعون وقع بالكوفة، قال: فقلت: من يروي هذا الحديث؟ فقيل: عامر بن سعد، قال: وكان غائباً، فلقيت إبراهيم بن سعد،12 = 1389، 1401، 1403.

فحدثني أنه سمع أُسامة بن زيد يحدّث سعداً أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا وقع الطاعون بأرض فلا تدخلوها، وإذا وقع وأنتم بها فلا تخرجوا منها"، قال: قلت: أنت سمعتَ أُسامة؟ قال: نعمِ.

1537 - حدثنا علي بن بَحْرحدثنا عيسى بن يونس عن زكريا عن أبي إسحق عن محمد بن سعد بن مالك عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "قتال المسلم كفر، وسبابه فسق".

1538 - حدثنا أسود بن عامر أنبأنا أبو بكر عن عاصم بن أبي النَّجُود عن مُصْعَب بن سعد عن سعد بن مالك قال: قال: يا رسول الله، قد شفاني الله من المشركين، فهب لى هذا السيفَ، قال: "إن هذا السيف ليس لك ولا لي، ضَعْه"، قال: فوضعته، ثم رجعتُ قلت: عَسى أن يعطى هذا السيف اليومَ من لم يُبْلِ بلائي، قال: إذا رجل يدعوني من ورائي، قال: قلت: قد أُنزل فيَّ شىءٌ؟ قال: "كنتَ سألتني السيف وليس هو لي، وإنه قد وُهبَ لى فهو لك"، قال: وأنزلت هذه الآية: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾.

1539 - [قال عبد الله بن أحمد]: وجدتُ هذا الحديث في كتاب123

أبي بخط يده: حدثني عبد المتعالي بن عبد الوهاب حدثني يحيى بن سعد الأموي، قال أبو عبد الرحمن: وحدثنا سعيد بن يحيى حدثنا أبي حدثنا المجالد عن زياد بنِ علاَقةَ عن سعد بن أبي وقاص قال: لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة جاءتْه جُهَينةُ فقالوا: إنك قد نزلت بين أظهرنا، فأَوِثقْ لنا حتى نأتيك وتُؤْ منَّا، فأَوثقَ لهم، فأسلموا، قال: فبعثَنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رجب، ولا نكَون مائةً، وأَمَرَنا أن نغير على حيّ من بني كِنانة إلى جنب جهينة، فأَغرنا عليهم، وكانوا كثيرًا، فلجأنا إلى جهينة، فمنعونا، وقالوا: لمَ تقاتلون في الشهر الحرام؟! فقلنا: إنما نقاتل مَن أخرجَنا من البلد الحَرام في الشهر = "فكملت الرواة عنه ثلاثة" ليستدل بذلك على أنه غير "عبد المتعال بن طالب بن إبراهيم الأنصاري"، ولم أجد لعبد المتعالي بن عبد الوهاب هذا ترجمة في الجرح والتعديل، ولا في تاريخ بغداد، وذكره ابن الجوزي في مناقب أحمد 46 في شيوخه هكذا: "عبد المتعال بن عبد الوهاب بن عبيد بن أبي قرة البغدادي".
ولم أجد فيه جرحاً ً ولا تعديلاً، ولكن المعروف عن أحمد أنه ينتقي شيوخه، فلا يروي إلا عن ثقة.
المجالد: هو ابن سعيد.
زياد بن علاقة، بكسر العين وتخفيف اللام وفتح القاف، بن مالك الثعلبي: ثقة، ولكن حديثه عن سعد مرسل، قال ابن أبي حاتم في المراسيل 22: "قال أبو زرعة: زياد بن علاقة لم يسمع من سعد بن أبي وقاص".
وهذا الحديث لم يسمعه عبد الله بن أحمد من أبيه، ولكن وجده بخط يده، وسمعه من سعيد بن يحيى بن سعيد الأموى عن أبيه يحيى، فشارك أباه الإمام في الدرجة فيه، إذ كان بينه وبين يحيى شيخ واحد، كما بين أبيه وبين يحيى.
والحديث لم أجده في شيء من المراجع إلا في هذا الموضوع، وإلا إشارة الحافظ إليه في التعجيل.
"غضباناً" كذا هو في الأصول مصروفاً، ولم أجد له وجهاً.
ثم وجدت الحديث في المجمع 6:66 - 67 ونسبه أيضاً للبزار مختصراً، وهو كذلك في تاريخ ابن كثير 3: 248 عن المسند ونسبه أيضاً للبيهقي في الدلائل، وقال: ثم رواه من حديث أبي أسامة عن مجالد عن زياد بن علاقة عن قطبة ابن مالك عن سعد بن أبي وقاص فذكر نحوه.
فأدخل ابن سعد وزيادٌ قطبةَ بن مالك وهذا أنسب.

الحرام، فقال بعضُنا لبعضٍ: ما تَرون؟ فقال بعضنا: نأتي نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فنخبره، وقال قوم: لا، بل نقيم ها هنا، وقلتُ أنا في أُناس معي: لا، بل نأتي عِيَر قريش فنقتطعُها، فانطلقنا إلى العير، وكان الفيءُ إذ ذاك: من أخَذ شيئاً فهو له، فانطلقنا إلى العير، وانطلق أصَحابُنا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبروه الخبر، فقام غضبانًا محمرَّ الوجه، فقال: "أَذَهبتم من عندي جميعاً وجئتم متفرقين؟! إنما اهلك من كان قبَلكم الفُرْقة، لأبعثن عليكم رجلاً ليس بخيركم، أَصبَرُكم على الجوع والعطش"، فبعث علينا عبدَ الله بن جَحْشٍ الأسدي، فكان أولَ أمير أُمَّرَ في الإسلام.

1540 - حدثنا حسين عن زائدة عن عبد الملك بنِ عُمِير، وعبدُ الصمد حدثنا زائدة حدثنا عبد الملك بن عُمير عن جابر بن سَمُرَة عن نافع بن عُتبة بن أبي وقاص قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تقاتلون جزيرةَ العرب فيفتحُها الله لكم، ثم تقاتلون فارس فيفتحها الله لكم، ثم تقاتلون الروم فيفتحُها الله لكم، ثم تقاتلون الدجال فيفتحه الله لكم"، قال: فقال جابر: لا يخرج الدجال حتى يُفتتح الرومُ.

1541 - حدثنا عفان حدثنا أبو عَوَانة حدثنا عبد الملك بن عُمير عن جابر بن سَمُرة عن نافع بن عتبة بن أبي وقاص، أنه سِمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله لكم، وتغزون فارس فيفتحها الله12

لكم، وتغزون الروم فيفتحها الله لكم، وتغزون الدجال فيفتح الله لكم ".

1542 - حدثنا يعقوب قال سمعت أبي يحدث عن محمد بن عكرمة عن محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة عن سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص: أن أصحاب المزارع في زمان رسوِل الله - صلى الله عليه وسلم - كِانوا يُكْرُون مزارعَهم بما يكون على السواقي من الزروع وما سَعد بالماء مما حَوْلَ النبت، فجاءوا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فاختصموا في بعض ذلك، فنَهاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - / أن يُكْروا بذلك، وقال: "أكْروا بالذهب والفضة".

1543 - حدثنا ابن أبي عدي عن ابن إسحق، ويعقوبُ، حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني عبد الله بن محمد، قال يعقوب: ابن أبي عتيق، عن عامر بن سعد حدثه عن أبيه سعد قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:12

"إذا تنخم أحدكم في المسجد فليغيّب نُخامته، أن تصيب جلد مؤمن أو ثوبه فتؤذيه".

1544 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن مالك عن عبد الله بن يزيد عن زيد أبي عياش قال: سُئل سعد عن البيضاء بالسُّلْت؟ فكرهه، وقال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يُسْأَل عن الرطب بالتمر؟ فقال: "ينقص إذا يَبس؟ " قالوا: نعم، قال: "فلا إذن".

1545 - حدثنا سفيان عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه بَلَغَ به النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أعظم المسلمين في المسلمين جُرْماً من سأل عن أمر لم يُحَرّمْ فحُرِّم على الناس من أجل مسئلته".

1546 - حدثنا سفيان عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه قال: مرضتُ بمكةَ عامَ الفتح مرضاً شديداً أَشفيت منه على الموت، فأتاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعودني، قلت: يا رسول الله، إن لى مالا كثيراً، وليس يرثني إلا ابنتي أفأتصدقُ بثلثيْ مالى؟ وقال سفيان مرةً: أتصدق بمالي؟ قال: "لا"، قال: فأتصدقُ بثلثيْ مالى؟ قال: "لا"، قلت: فالشَّطْر، قال: "لا"، قال: قلت: الثلث؟ قال: "الثلث، والثلث كبير، إنك أن تتركَ ورثتك أغنيِاء خيرٌ من أن تتركهم عالة يتكفَّفون الناس، إنك لن تنفقَ نفقةً إلا أُجرت فيها، حتى اللقمة ترفعُها إلى في امرأتك"، قلت: يارسول الله، أُخلَّفُ عن123

هجرتي؟ قال: "إنك لن تُخَلَّف بعدي فَتعمل عملاً تُريدُ به وَجه الله إلا ازددت به رِفْعةً ودرجةً، ولعلك أن تُخلَّف حتى ينتفع بك أقوامٌ ويُضَرَّ بك آخرون، اللهم أَمْضٍ لأصِحابي هجرتهم، ولا تردَّهم على أعقابهم، لكن البائسُ سعد بن خَوْلَة"، يَرْثي له أن مات بمكة.

1547 - حدثنا سفيان بن عُيَيْنة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن سعد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعلي: "أنت منَّى بمنزلة هرون من موسى"، قيل لسفيان: "غيرأنه لا نبي بعدي"؟ قال: قال: نعم.

1548 - حدثنا سفيان عن عبد الملك سمعه من جابر بن سَمُرة: شكا أهلُ الكوفة سعداً إلى عمرو، فقالوا: إنه لا يحسن يصلِّي: قال: آلأعاريب؟! والله ما آلو بهم عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في الظهر والعصر أَرْكُد في الأوليين، وأحْذِف في الأخريين، فسمعت عمر يقول: كذلك الظن بك يا أبا إسحق.

1549 - حدثنا سفيان عن عَمرو سمعتُ ابن أبي مُلَيكة عن عُبيد الله بنِ أبي نَهِيك عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس منَّا من لم يَتَغَنَ بالقرآن".

1550 - حدثنا سفيان عن الزهري عن مالك بن أَوْس سمعتُ1234

عمر يقول لعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وسعد: نَشَدْتُكم الله الذي تقوم به السماء والأرض، وقال مرةً: الذي بإذنه تقوم، أعلمتم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنا لا نُورث، ما تركنا صدقةٌ"؟ قالوا: اللهم نعم.

1551 - حدثنا سفيان عن العلاء، يعني ابن أبي العباس، عن أبي1 = الزهري"، وهنا حذف "عن عمرو"، وسفيان بن عيينة سمع من الزهري مباشرة وروى عنه بالواسطة، والظاهر أنه هنا كما هناك وسقط من الناسخ، ويؤيده أنه مضى قبل مرة أخرى 1391 بإثباته.
والحديث مختصر 425. وانظر 1781 و 1782.

الطُفَيل عن بكر بن قرْوَاشِ عن سعد، قيل لسفيان: عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم، قال: "شيطان الرَدهة يَحْتَدِره"، يعني رجلاً من بَجيِلَة.

1552 - حدثنا سفيان عن إسماعبل بن أُميَّة عن عبد الله بن يزيد عن أبي عَيّاش قال: سئل سعد عن بيع سُلْتٍ بشعير أو شىء من هذا؟ فقال: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن تمر برطب؟ فقال: "تنقص الرَّطبة إذا يبست؟ "1 = سفل، والفعل ثلاثي متعد بنفسه، وأما "احتدر" وهو بوزن المطاوع فلم أجده، ثم هو يكون لازمَا على قياس المطاوع، والذي في اللسان في مطاوع "حدر": "حدره يحدره حدراً وحدوراً فانحدر وتحدر"ولكن هكذا جاء هنا فعل "احتدر" متعديًا.
وفي ح هـ "يحتذره" بالذال معجمة، وهو تصحيف، صححناه من ك والنهاية واللسان في مادة "رده".
والحديث هنا مختصر غير واضح المعنى, وهو في مجمع الزوائد 6: 234 مطول، ونصه: "عن سعد بن مالك، يعني ابن أبي وقاص: أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكر يعني ذا الثدية الذى يوجد مع أهل النهروان، فقال: شيطان الردهة يحتدره رجل من بجيلة، يقال له الأشهب أو ابن الأشهب، علامة في قوم ظلمة، قال سفيان.
قال عمار الدهبي حين حدث: جاء به رجل منا، أي من بجيلة فقال: أراه من دهن، يقال له الأشهب أو ابن الأشهب.
رواه أبو يعلى وأحمد باختصار والبزار، ورجاله ثقات".
وفى اللسان 17: 384 - 385: "روى الأزهري بسنده عن سعد قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر ذاك الذي قتل على، ذا الثدية، فقال: شيطان الردهة راعي الخيل، يحتدره رجل من بجيلة، أي يسقطه".
والحديث رواه الحاكم في المستدرك 52114 من طريق الحميدي عن العلاء ابن أبي العباس- وكان شيعياً- ولفظه: "شيطان الردهة يحتدره رجل من بجيلة يقال له الأشهب أو ابن الأشهب راعي الخيل- وراعي الخيل علامة في القوم الظلمة" قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، قال الذهبي: ما أبعده عن الصواب وما أنكره.

قالوا: نعم، قال: "فلا إذن".

1553 - حدثنا إسماعيل حدثنا عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي قال: سمعت سعداً يقول: سمعتْ أذناى ووعَى قلبي من محمد - صلى الله عليه وسلم - أنه: "من ادَّعَى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غيرُ أبيه فالجنة عليه حرام"، قال: فلقيت أبا بَكْرة فحدثْتُه، فقال: وأنا سمعه/ أذناي ووعَى قلبي من محمد - صلى الله عليه وسلم -.

1554 - حدثنا إسماعيل أخبرنا هشام الدَّستَوَائي عن يحيى بن أبي كثير: الحضرميُّ بن لاحق عن سعيد بن المسيب قال: سألت سعد بن أبِى وقاص عن الطَّيَرَة؟ فانتهرني، وقال: من حدِثك؟! فكرهتُ أن أحدثه من حدثني، قالَ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا عدَوى ولا طيَرة ولا هَامَ، إن تكن الطيرُة في شيء ففي الفرس والمرأة والدار، وإذا سمعتمَ بالطاعون بأرض فلا تهبطوا، وإذا كان بأرض وأنتم بها فلا تفرُّوا منه".

1555 - حدثنا إسماعيِل، يعني ابنَ إبراهيم، أنبأنا هشام الدَّسْتَوائي عن عاصم بن بَهْدَلة عن مُصْعَب بن سعد قال: قال سعد: يا رسول الله، أيُّ الناس أشد بلاءً؟ قال: "الأنبياء، ثم الأمْثَلُ فالأمثل، حتى يُبْتَلى العبد على قدر دينه ذاك، فإن كان صُلْبَ الدِّين ابُتلى على قَدْر ذاك"، وقال مرةً: "أشِدُّ بلاءً، َ وإن كان في دينه رقَّةٌ ابتُلي على قدر ذاك"، وقال مرةً: "على حَسب دينه"، قال: "فما تبرح البلايا عن العبد حتى يمشي في الأرض،123

يعني، وما إنْ عليه من خطيئة"، [قال عبد الله بن أحمد] قال أبي: وقال مرةً: عن سعد قال: قلت يارسول الله.

1556 - حدثنا أبو معاوية حدثنا أبو إسحق الشيباني عن محمد بن عُبيد الله الثقفِي عن سعد بن أبي وقاص قال: لما كان يومُ ُقتل أخى عُمير، وقَتلتُ سعيدَ بن العاص وأخذت سيفه، وكان يسمى ذا الكَتيفة، فأتيتُ به نبىَّ الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "اذهبْ فاطرحْه في القَبَض"، قال: فرجعت وبي ما لا يعلمه إلا الله من قتل أخى وأخذ سلبي، قال: فما جاوزت إلا يسيراً حتى نزلت سورة الأنفال، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اذهب فخذ سيفك".

1557 - حدثنا جرير بن عبد الحميد عن عبد الملك بن عُمير عن جابر بن سَمُرة قال: شكا أهل الكوفة سعداً إلى عمر، فقالوا: لا يحسن يصلي! فذكر ذلك عمر له؟ فقال: أمّا صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد كنت أصلى بهم، أركد في الأوليين وأحذف في الأخريين فقال: ذاك الظن بك يا أبا إسحق.12

1558 - حدثنا يحيى بن سعيد عن عمر بن نُبَيْه حدثني أبو عبد الله القرّاظ قال: سمعت سعد بن مالك يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من أراد أهل المدينة بدَهْمٍ أو بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء".

1559 - حدثنا يحيى بن سعيد عن أسامة بن زيد حدثني محمد ابن عبد الرحمن بن لبيبة عن سعد بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "خير الذكر الخفي، وخير الرزق ما يكفي".

1560 - حدثنا على بن إسحق عن ابن المبارك عن أسامة قال أخبرني محمد بن عمرو بن عثمان أن محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة أخبره، فذكره.

1561 - حدثنا يحيى بن سعيد عن موسى الجهني حدثني مصعب1234

ابن سعد عن أبيه: أن أعرابياً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال علمني كلاماً أقوله؟ قال: "قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم، خمساً"، قال: هؤلاء لربي، فما لى؟ قال: "قل: اللهم اغفر لى وارحمني وارزقني واهدني وعافني".

1562 - حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا يحيى، يعني ابن سعيد الأِنصِاري، قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت سعداً يقول: جمع لى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبويه يوم أُحد.

1563 - حدثنا يحيى عن موسى، يعني الجهني، حدثني مصعب ابن سعد حدثني أبي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "أيعجز أحدكم أن يكسب كلّ يوم ألفَ حسنة؟ " فقال رجل من جلسائه: كَيف يكسب أحَدُنا ألف حسنة؟ قال: "يسبح مائة تسبيحة، تكتَبُ له ألفُ حسنة، أويُحَطُّ عنه ألفُ خطيئة"، [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: وقال ابن نمُير أيضاً "أويُحَطُّ" ويعلى أيضاً "أو يحُط".

1564 - حدثنا يحيى حدثنا محمد بن عمرو حدثني مصعب بن ثابت عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن عامر بن سعد في أِبيه سعد ابن مالك قال: كان/ النبي - صلى الله عليه وسلم - يسلَّم عن يمينه وعن شِماله حتى يُرَى بَياضُ خدَّيه.123 = الجهني.
وسيأتي مرة أخرى 1611.

1565 - حدثنا يونس بن محمد حدثنا ليث عن الحُكَيم بن عبد الله بن قيس عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه سعد: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من قال حين يسمع المؤذن: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، رضينا بالله رباً، وبمحمد رسولا، وِبالإسلام دينًا، غُفِرَ له ذنبه".
[قال عبد الله بن أحمد: قال أبي]: حدثناه قُتَيبة عن الحَكَم بن عبد الله بن قيس.

1566 - حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا إسمِاعيل حدثنا قيس قال: سمعت سعد بن مالك يقول: إني لأول العرب رمَى بسهمٍ في سبيل الله، ولقد رأيُتنا نغزو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما لنا طعام نأكله إلا ورق الحُبْلة وهذا السَّمُر، حتى إن أحدنا ليضَع كما تضع الشاةُ، ما له خِلْط، ثم أصبحت بنو12

أسد يُعزِّروني على الدِّين!! لقد خِبْتُ إذن وضَلَّ عملي.

1567 - حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة حدثني سِمَاك بن حرب1

عن مصعَب بن سعد قال: أُنزلتْ في أبي أرِبعُ آياتٍ، قال: قال أبي: أَصبتُ سيفاً، قلت: يارسول الله نَفّلْنيه، قال: "ضَعْه"، قلَّت: يارسول الله نَفِّلْنِيه، أُجْعَلُ كمن لا غَنَاء له؟! َ قال: "ضَعْه من حيث أخذتَه"، فَنَزلتْ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ قال وهي في قراءة ابن مسعود كذلك، ﴿قُلِ الْأَنْفَالُ﴾ وقالت أمي: أليس الله يأمرك بصلة الرحم وبر الوالدين؟ والله لا آكلُ طعامًا ولا أشرب شراباً حتى تكفر بمحمد!! فكانت لا يأكل حتى يَشْجُروا فَمَها بعصاً فيصبُّوا فيه الشرابَ! قال شعبة: وأُرِاه قال: والطعامَ، فأنزلتْ ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ﴾ وقرأ حتى بلغ ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، وَدخَل عَلىَّ النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - وأنا مريض، قلت: يا رسول الله، أوصي بمالى كلَّه؟ فنهاني، قلت: النصف؟ قال: "لا"، قلت: الثلث؟ فسكت، فأخذ الناس به، وصنع رجل من الأنصارطعاماً كلوا وشربوا وانتَشَوا من الخمر، وذاك قبل أن تحرم، فاجتمعنا عنده، فتفاخروِا، وقالت الأنصار: الأنصارُ خير، وقالت المهاجرون: المهاجرون خيرٌ، فأهْوى له رجل بلَحْيَي جَزُور، ففزَرَ أنْفه، فكان أنفُ سعد مفزوراً، فنزلتْ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ إلى قوله ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾

1568 - حدثنا يحيى بن سعيد أنبأنا سليمان، يعني التيمي، حدثني غُنَيْم قال: سألت سعد بن أبي وقاص عن المتعة؟ قال: فعلناها وهذا1 = جزور: اللحيان: حائطا الفم، وهما العظمان اللذان فيهما الأسنان من داخل الفم.
فزر أنفه: أي شقه.

كافر بالعرش!! يعني معاوية.

1569 - حدثنا يحيى عن شعبة عن قتادة عن يونس بن جبير عن محمد بن سعد عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لأن يمتلئ جوفُ الرجل قيحاً خيرٌ من أن يمتلئ شعراً".

1570 - حدثنا يحيى عن إسماعيل عن الزبير عن عَديَّ عن مصعَب بن سعد قال: صليتُ مع سعد، فقلت بيدي هكذا، ووصفَ يحيى التطبيق، فضرب بيدي وقال: كنَّا نفعل هذا فأُمرنا أن نرفع إلى الرُّكَب.

1571 - حدثنا عبد الله بن نمُير حدثنا هشام عن عائشة بنت سعد عن سعد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من تَصَّبح بسبع تمراتٍ من عجوة لم يضرَّه ذلك اليومَ سمٌّ ولا سِحر".

1572 - حدثنا مكي حدثنا هاشم عن عامر بن سعد بن أبي1234

وقاص عن سعد، فذكر الحديث مثله، قال عبد الله [يعني ابن أحمد]: وقال أبي: حدثناه أبو بدر عن هاشم عن عامر بن سعد بن أبي وقاص.

1573 - حدثنا ابن نُمير عن عثمان، يعني ابن حَكيم، أخبرِنِي عامر بن سعد عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إني أُحَرَّم ما بين لابتى المدينة أن يُقطع عِضاهُها أو يقتلَ صيدُها"، وقال: "المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، لا يخرَجُ منها أحد رغبةً عنها إلا أبدل الله فيها من هو خير منه، ولا يثبت أحد على لأوائِها وجَهْدِها إلا كنت له شهيداً أو شفيعاً يوم القيامة".

1574 - حدثنا عبد الله بن نُمير عن عثمان قال: أخبرني عامر بن سعد عن أبيه: أن رسول الله/ - صلى الله عليه وسلم - أقبل ذاتَ يوم من العالية، حتى إذا مر بمسجد بني معاوية دخل، فركع فيه ركعتين، وصلينا معه، ودعا ربه طويلاً ثم انصرف إلينا، فقال: "سألت ربي ثلاثاً، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألت ربي أن لا يُهلكَ أمتي بسنَةَ فأعطانيها، وسألته أن لا يُهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته أن لا يجعلَّ بأسَهم بينهم فمنَعنيها".

1575 - حدثنا وكيع حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن العَيزار بن حُرَيث العبدي عن عمر بن سعد عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عجبِتُ للمؤمن، إِن أصابه خير حَمِد الله وشكَر، وإن أصابته مصيبة احتَسب وصَبَر، المؤمن يُؤْجَر في كل شيء، حتى في اللقمة يرفعها إلى فيه".123 = عنه ثلاثياته، ولد سنة 126 ومات سنة 215. أبو بدر: هو السكوني شجاع بن الوليد.

1576 - حدثنا وكيع حدثنا ابنُ أبي خالد عن الزُبير بن عَديّ عن مصعب بن سعد قال: كنت إذا ركعت وضعت يدي بين ركبتيَّ، قال: فرآني أبي سعد بن مالك، فنهاني وقال: إنَّا كنا نفعله فنهينا عنه.

1577 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن إبراهيم بن سعد عن سعد بن مالك وخزيمة بن ثابت وأسامة ببن زيد قالوا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن هذا الطاعون رِجْزٌ وبقيةٌ من عذاب عُذّب به قومٌ قبَلكم، فإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها فرِارًا منه، وإذاَ سمعتم به في أرض فلا تدخلوا عليه".

1578 - حدثنا يزيد أنبأنا محمد بن إسحق عن داود بن عامر بن سعد بن مالك عنِ أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لأصِفَن الدجالَ صفةً لم يصفها من كان قبلي، إنه أعور، والله عز وجل ليس بأعور".

1579 - حدثنا يزيد أنبأنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن عامر بن سعد بن مالك عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أتاه رَهْط فسألوه، فأعطاهم إلا رجلاً منهم، قال سعد: فقلت: يا رسول الله، أعطيتَهم وتركت فلانًا، فوالله إني لأراه مؤمنًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أوْ مسلمًا"، فردَّ عليه سعد ذلك ثلاثاً: مؤمنًا، وردَّ عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أوْ مسلماً"، فقال النبىِ - صلى الله عليه وسلم - في الثالثة: "والله إني لأعطي الرجل العطاء لَغَيُرُة أحبُّ إلىَّ منه، خوفًا أن يكُبَّه الله على وجهه في النار".

1580 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبي قال: قال أبو نُعيم:12345

لقيتُ سفيان بمكة، فأولُ من سألني عنه قال: كيف شجاعُ؟ يعني أبا بدرٍ.

1581 - حدثنا يزيد أنبأنا إبراهيم بن سعد، وهاشم بن القاسم حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، قال هاشم في حديثه: قال: حدثني صالح بن كيسان، وقال يزيد: عن صالح عن الزهري عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن محمد بن سعد عن أبيه قال: دخل عمر ابن الخطاب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وِعنده نِسوة من قريش يَسْألْنَه ويَسْتكثرْنَ، رافعاتٌ أصواتَهنَّ، فلما سَمِعْنَ صوت عمر انقمَعْنَ وسَكَتْنَ! فضحَكِ رسولً الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال عمر: يا عَدُوَّات أنفسهن! تَهَبْنَني ولا تَهَبْنَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! فقلن: إنك أَفَظ من رسول الله وأغلَظُ!! فقال رسول الله: "يا عمر، ما لَقِيَكَ الشيطانُ سالكاً فَجّا إلا سلك غير فَجِّكَ".

1582 - حدثنا يزيد أخبرنا إبراهيم بن سعَد عن محمد بن عكرمة ابن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة عن سعيد بن المسيب عن سعد بن مالك قال: كنا نُكْرى الأرض على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما على السواقي من الزَّرع وبما سَعدَ باَلماء منها، فنهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، وأذن لنا، أو رخصَ، بأن نُكْرِيَهاَ بالذهب والوَرِق.

1583 - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شعبة عن الحَكَم عن مصعَب بن سعد عن سعد بن أبي وقاص قال: خلَّف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَليّ ابن أبي طالب في غزوة تبوك، فقال: يا رسول الله، تخلفني في النساء123 = ابن الوليد، وهو ثقة، كما قلنا في 895.

والصبيان؟ قال: "أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هرون من موسى؟ غيرأنه لا نبي/ بعدي".

1584 - حدثنا أبو النَّضر حدثنا شعبة قال: زيافى بن مِخْرَاقٍ أخبرني قال: سمعتُ قيسَ بن عَبَاية يحدّث عن مولى لسعد [ح]، وحدثنا محمد ابن جعفر حدثنا شعبة عن زياد بن مخراق قال: سمعت قيس بن عَبَاية القيسي يحدّث عن مولى لسعد بن أبي وقاص عن ابن لسعدِ: أنه كان يصلي فكان يقول في دعائه: اللهم إني أسألك الجنة، وأسألك من نعيمها وبهجتها، ومن كذا، ومن كذا، ومن كذا، ومن كذا، وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها، ومن كذا، ومن كذا، قال: فسكت عنه سعد، فلما صلى قال له سعد: تعوَّذت من شرِّ عظيم، وسألتَ نعيماً عظيماً، أو قال: طويلاً، شُعبةُ شَكَّ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنه سيكون قومٌ يَعْتَدُون في الدعاء"، وقرأ ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (55)﴾ قال شعبة: لا أدري قوله ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ هذا منَ قول سعد أو قول النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وقال له سعد: قل اللهم أسألك الجنة وما قَرَّب إليها من قولِ أو عمل، وأعوذ بك من الناروما قرّب إليها من قول أو عمل.

1585 - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شعبة عن عبد الملك بن عُمير عن مصعَب عن سعد بن أبي وقاص: أنه كان يأمر بهؤلاء الخمس، ويخبر بهنَّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم إني أعوذ بك من البُخل، وأعوذ بك من الجُبن، وأعوذ بك أن أُرَدَّ إلى أرذل العُمُر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا،12

وأعوذ بك من عذاب القبر".

1586 - حدثنا أبو كامل حدثنا إبراهيم بن سعد حدثنا صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن محمد بن أبي سفيان بن العلاء بن جارية عن يوسف بن الحَكَم أبي الحجاج عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أهان قريشاً أهانه الله عز وجل".

1587 - حدثنا أبو كامل مرةً أخرى حدثني صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن محمد بن أبي سفيان بن العلاء بن جارية عن محمد بن سعد عن أبيه سعد قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من يُرِد هوانَ قريش أهانه الله".

1588 - حدثنا أبو كامل حدثنا إبراهيم بن سعد حدثنا ابن شهاب عن سعيد بن المسيب قال: سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: لقد رَدَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عثمان بن مَظْعُون التَّبتُّل، ولو أَذن له فيه لاختصينا.

1589 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن محمد بن سعد بن مالك عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يحل لمسلم أن يَهْجُر أخاه فوق ثلاثٍ".1234

1590 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرإئيل عن أبي إسحق عن مصعَب بن سعد عن أبيه قال: حلفت باللات والعُزَّى، فقال أصحابى: قد قلتَ هُجْراً، فأتيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إن العهد كان قريباً، وإنى حلفتُ باللات والعُزَّى، فقال رسِول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قل: لا إله إلا الله وحده، ثلاثاً، ثم انْفُثْ عن يسارك ثلاثاً، وتَعَوّذْ، ولا تَعُدْ".

1591 - حدثنا أبو عبد الرحمن مؤمَّل بن إسماعيل وعفَّان، المعنى، قالا حدثنا حماد حدثنا عاصم عن مصعب بن سعد عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أُتى بقصعة من ثريد، كل، ففَضَل منه فَضْلةٌ، فقال: "يدخل من هذا الفجِّ رجلٌ منً أهل الجنة يأكل هذه الفَضْلة"، قال سعد: وقد كنتُ تركتُ أخي عُمير بن أبي وقاص يتهيَّأ لأن يأتي النبي - صلى الله عليه وسلم -، فطمِعْت أن يكون هو، فجاء عبد الله بن سَلام فأكلها.

1592 - حدثنا عبد الصمد حدثنا أبان حدثنا عاصم، فذكر معناه، إلا أنه قال: فمررتُ بعوَيْمر بن مالك.123

1593 - حدثنا عثمان بن عمر حدثنا أسامة، يعني ابن زيد، حدثنا أبو عبد الله القَرّاظ أنه سمع سعد بن مالك وأبا هريرة يقولان: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم بارك لأهل المدينة في مدينتهم، وبارك لهم في صاعهم، وبارك لهم في مُدّهم، اللهم إن إبراهيم عبدُك وخليلك، وإني عبدُك ورسولُك، وإن إبراهيمَ سألك لأهل مكة، وإني أسألك لأهل المدينة كما سألك إبراهيم لأهل مكة ومثلَه معه،/ إن المدينة مُشبَّكة بالملائكة، على كل نَقْب منها مَلَكان يحرسانها، لا يدخلها الطاعون ولا الدجال، من أرادها بسوءٍ أذابه الله كما يذوب الملح في الماء".

1594 - حدثنا محمد بن بشر حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن محمد بن سعد عن أبيه سعد قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يَضْرِب بإحدى يديه على الأخرى وهو يقول: "الشهر هكذا وهكذا، ثم نقص أصبعه في الثالثة".

1595 - حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن إسماعيل عن محمد بن سعد عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الشهر هكذا وهكذا، عشرٌ وعشرٌ، وتسعٌ مرةً".123 = "عويمر".
والمحروف باسم "عويمر بن مالك" هو أبو الدرداء، على بعض الأقوال في اسمه.

1596 - حدثنا الطالَقَاني حدثنا ابن المبارك عن إسماعيل عن محمد بن سعد عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الشهر هكذا وهكذا وهكذا، يعني تسعاً وعشرين".

1597 - حدثنا سُريج النعمان حدثنا عْبد العزيز، يعني الدرَاوَرْدي، عن زيد بن أسلم عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقوم الساعة حتى يحزج قوم يأكلون بألسنتهم كما يأكل البقرُ بألسنتها".

1598 - حدثنا أسود بن عامر حدثنا حسن عن إبراهيم بن المهاجر عن أبي بكر، يعني ابن حفص، فذكر قصةً، قال سعد: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "نِعْمَ الِميتُة أن يموت الرجلُ دونَ حقه".123

1599 - حدثنا حسين بن محمد حدثنا جرير، يعني ابن حازم، عن عمه جرير، يعني ابنَ زيد، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه سعد قال: قلت: يا رسول الله، أُوصي بمالى كله؟ قال: "لا"، قلت: فثلثيه؟ قال: "لا"، قلت: فنصفه؟ قال: "لا"، قلت: فالثلث؟ قال: "الثلث، والثلث كبير، أحدكم يَدَعُ أهلَه بخيرٍ خيرٌ له من أن يدعهم عالةً على أيدي لناس".

1600 - حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا عبد الله، يعني ابن حبيب ابن أبي ثابت، عن حمزة بن عبد الله عن أبيه عن سعد قال: لما خرجِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تَبوك خلَّف عليّا، فقال له: أتخَلَّفُني؟ قال له: "أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هرون من موسى؟ إلا أنه لا نبيّ بعدي".

1601 - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا إسماعيل بن محمد عن عامر بن سعد: أن سعدًا قال في مرضه: إذا123

أنا مُتُّ فالْحَدُوا لى لحداً، واصنعوا مثل ما صُنِع برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

1602 - حدثنا منصور بن سَلَمة الْخُزَاعي أخبرنا عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمد عن عامر بن سعد عن سعد قال: الْحَدُوا لي لحداً وانْصُبوا عليَّ نصباً، كما صُنِع برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

1603 - حدثنا سُريج النعمان حدثنا أبو شهاب عن الحَجّاج عن ابن أبي نجَيح عن مجاهد عن سعِد بن مالك قال: طفنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فمناَّ مَن طاف سبعاً، ومنَّا مِن طاف ثمانياً، ومنا من طاف أكثر من ذلك، فقَال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا حرج".

1604 - حدثنا هرون بن معروف أنبأنا عبد الله بن وهب أخبرني123

أبو صخر، قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد: وسمعته أنا من هرون، أن أبا حازم حدَّثه عن ابْنٍ لسعد بن أبي وقاص قال: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: "إن الإيمان بدأ غريباً وسيعود كما بدأ، فطوبَى يومئذٍ للغرباء إذا فسد الناس، والذي نفسُ أبي القاسم بيده، ليأرِزَنَّ الإيمانُ بين هذين المسجدين كما تأرِزُ الحيَّة في جُحْرِها".

1605 - حدثنا سليمان بن داود أنبأنا عبد الرحمن، يعني ابن أبي الزناد، عن موسى بن عُقْبة عن أبي عبد الله القَرّاظ عن سعد بن أبي وقاص: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "صلاةٌ في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام".

1606 - حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد بن زياد أنبأنا عثمان/ بن حَكيم حدثني عامر بن سعد عن أبيه قالِ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إني أُحَرم ما بين لابَتَي المدِينة كما حرَّم إبراهيم حرمه.
لا يُقطع عضَاهُها، ولا يُقتل صيدُها، ولا يخرج منها أحدُ رغبةً عنها إلا أبد لها الله خيَراً منه، والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعملون، ولا يريدهم أحدٌ بسوء إلا أذابه الله ذَوْب الرّصاص في12 = فالضمير في "حدثه" يعود إلى أبي صخر.
ولفظ الحديث صحيح معروف من رواية أبي هريرة وغيره، انظر الجامع الصغير 1951، 1958. وفسره ابن الأثير قال: "أي أنه كان في أمره كالغريب الوحيد الذي لا أهل له عنده، لقلة المسلمين يومئذ، وسيعود غريباً كما كان، أي يقل المسلمون في آخر الزمان.
فيصيرون كالغرباء".
"ليأرزن" إلخ، أي ينضم بين مسجدي مكة والمدينة ويجتمع بعضه إلى بعض.

النار.
أو ذَوْب الملح في الماء".

1607 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن زيد حدثنا عاصم بن بَهْدَلة حدثني مصعب بن سعد عن أبيه قال: قلت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أشدُّ الناسِ أشدُّ بلاءً؟ قال: فقال: "الأنبياء، ثم الأمثلُ فالأمثلُ، يُبتلى الرجلُ على حَسَب دِينه، فإن كان ديُنه صُلباً اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رِقَّة ابتُلىَ على حسَب دينه، فما يَبْرَحُ البلاءُ بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة".

1608 - حدثنا قُتَيبة بن سعيد حدثنا حاتم بن إسماعيل عن بُكير ابن مسْمار عن عامر بن سعد عن أبيه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول له، وخلَّفَه فىِ بعض مغازيه، فقال عليَّ: أتُخَلفني مع النساء والصبيان؟ قال: "يا عليّ، أمَا ترضى أن تكون منِّى بمنزلة هرون من موسى، إلا أنه لا نبوة بعدي؟ " وسمعتُه يقول يومَ خيبر: "لأعطينَّ الرايةَ رجلاً يحبُّ الله ورسولَه، ويحبه الله ورسولُه"، فتطاولنا لها، فقال: "ادعوا لى عليّا"، فأُتي به أَرْمدَ، فبصَق في عينه، ودفع الرايةَ إليه، ففتح الله عليه، ولما نزلت هذه الآية ﴿نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليّا وفاطمةَ وحسناً وحسيناً، فقال:12

"اللهم هؤلاء أهلي".

1609 - حدثنا قُتَيبة بن سعيد حدثنا ليث بن سعد عن عيَّاش بن عباس عن بُكير بن عبد الله عن بُسْر بن سعيد: أن سعد بن أبي وقاص قال عند فتنة عثمان بن عفان: أشهد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنها ستكون فتنةٌ، القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير منِ الماشي، والماشي خير من الساعي"، قال: أفرأيتَ إن دَخَل عليَّ بيتي فَبَسَط يده إلىَّ ليقتلني؟ قال: "كن كابن آدم".

1610 - حدثنا على بن عبد الله حدثني محمد بن طلحة التيمي من أهل المدينة حدثني أبو سهيل نافع بن مالك عن سعيد بن المسيب عن سعد ابن أبي وقاص قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للعباس: "هذا العباس بن عبد المطلب أجودُ قريش كفّا وأوصَلُها".

1611 - حدثنا عبد الله بن نُمير ويعلى قالا حدثنا موسى، يعني123

الجهني، عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: جاء النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أعرابي فقال: يا نبي الله، علمني كلاماً أقوله؟ قال: "قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، سبحان الله رب العالمين، لا حول ولا قوَّة إلا بالله العزيز الحكيم"، قال: هؤلاء لربي عز وجل، فما لي؟ قال: "قل: اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني، وارزقني"، قال ابن نُمير: قال موسى: أما "عافني" فأنا أتوهَّم، وما أدري!.

1612 - حدثنا عبد الله بن نمُير حدثنا موسى عن مصعب بن سعد حدثنىِ أبي قال: كنا جلوساً مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أَيَعْجزُ أحدُكم أن يكسب كلَّ يوم ألفَ حسنة؟ " قال: فسأله سائل من جلسائَه: يا نبي الله، كيفَ يكسب أحدُنا ألف حسنة؟ قال: "يسبح مائة تسبيحة، فيُكتب له ألفُ حسنة، أويُحطُّ عنه ألفُ خطيئة".

1613 - حدثنا يعلى بن عبيد حدثنا موسى عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: كنَّا جلوساً عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أَيَعْجزُ أحدُكم أن يكسبَ كلَّ يوم ألفَ حسنة؟ " فسأله سائل من جلسائه: كَيف يكسب أحدُنا يا رسول الله كل يوم ألف حسنة؟ قال: "يسبح مائةَ تسبيحةٍ، فيُكتب له ألفُ حسنة، أويُحطّ عنه ألف خطيئة."

1614 - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شعبة عن سمَاك عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: أُنزلتْ فىّ أربعُ آياتٍ، يومَ بدرأصبَتُ سيفاً، فأتىَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، نَفِّلْنِيه، فقال: "ضَعْه"، ثم/ قام فقال: يا123

رسول الله، نَفِّلْنيه، فقال: "ضَعْه"، ثم قام فقال: يا رسول الله نَفِّلْنِيه، أُجْعَلُ كَمنْ لا غَنَاء لَه؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ضَعْه من حيثُ أخذتَه"، فنزلت هذه الآيه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ قال: وصنع رجل من الأنصار طعاماً، فدعانا، فشربنا الخمرَ حتى انتَشَيْنا، قال: فتفاخرت الأنصار وقريش، فقالت الأنصار: نحن أفضل منكم، وقالتِ قريش: نحن أفضلُ منكم، فأخذ رجلٌ من الأنصار لَحْيَىْ جَزُور فضرب به أنفَ سعد، فَفزَرَه، قال: فكان أنفُ سعد مفْزُوراً، قال: فنزلت هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90)﴾ قال: وقالت أُمُّ سعد: أَليس اللَّه قد أمرهم بالبرّ؟ فواللهَ لا أَطْعَم طعاَماً ولا أَشرب شراباً حتى أموتَ أو تكفرَ بمحمد! قال: فكانوا إذا أرِادوا أن يطعموها شَجَرُوا فاها بعصاً ثم أَوْجُروها، قال: فنزلت هذه الاَية ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ قال: ودخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على سعد وهو مريض يعَوده، فقال: ياَ رسول الله، أُوصي بمالي كله؟ قال: "لا"، قال: فبثلثيه؟ فقال: "لا"، قال: فبثلثه؟ قال: فسكت.

1615 - حدثنا سُويد بن عمرو الكلبي حدثنا أبان حدثنا يحيى عن الحضرمي بن لاحق عن سعيد بن المسيب عن سعد بن مالك: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا كان الطاعون بأرض فلا تهبطوا عليه، وإذا كان بأرض وأنتم بها فلاتفروا منه".

1616 - حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن خالد عن عكرمة عن سعد12

ابن مالك: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يوم أحد: "ارمِهْ فداك أبي وأمي".

1617 - حدثنا يزيد بن هرون أنبأنا الحَجّاج بن أَرْطاة عن يحيى بن عُبيد البَهراني عن محمد بن سعد، قال: وكان يتوضأ بالزاوية، فخرج علينا ذات يوم عن البِرَاز، فتوضأ ومسح خفيه، فتعجبنا وقلنا: ما هذا؟ قال: حدثني أبي أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل مثل ما فعلت.

1618 - حدثنا يزيد بن هرون أنبأنا إسماعِيل عن قيس قال: سمعت سعد بن مالك يقول: والله إني لأولُ العرب رمَى بسهم في سبيل الله، لقد كنا نغزو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما لنا طعام نأكله إلا ورق الحُبْلة وهذا السَّمُرِ حتى إن أحدنا ليَضع كما تضَع الشاةُ، ما له خلْط، ثم أصبحت بنو أسد يُعزِّروني على الدِّين، لقد خِبْتُ إذن وضلَّ عملي!!.

1619 - حدثنا يزيد أنبأنا أبو مَعْشَر عن موسي بن عُقْبة عن عامر123 = في المراسيل 58: "سمعت أبي يقول: عكرمة لم يسمع من سعد بن أبي وقاص"، وهو - فيما أرى- غير صواب، فإن عكرمة عاصر سعداً دهراً، فقد أثبتنا في 723 أنه أدرك علياً وصححنا روايته عنه، فأولى أن تصح روايته عن سعد، والعبرة في صحة الرواية بالثقة والمعاصرة.
وانظر 1562.

ابن سعد عن أبيه قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسلِّم عن يمينه وعن شماله.

1620 - حدثنا رَوْح حدثنا ابن عون عن محمد بن محمد بن الأسود عن عامر بن سعد عن أبيه قال: لما كان يومُ الخندق ورجل يتَّرِس جعل يقول بالترس هكذا، فوضعه فوقَ أنفه، ثم يقوِل هكذا، يُسَفِّلُه بَعدُ، قال: فأهويتُ إلى كنانتي فأخرجتُ مِنها سهماً مُدَمَّا، فوضعتُه في كبد القوس، فلما قال هكَذا، يُسَفّل الترس، رميتُ، فما نسيت وَقْعَ القِدْحِ على كذا وكذا من الترِس، قالَ: وسقط فقال برجله! فضحك نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، أحسبه قال: حتى بَدَتْ نَواجِذه، قال: قلت: لِمَ؟ قال: لفعل الرجل.

1621 - حدثنا رَوْح حدثنا شعبة عن عبد الملك بن عُمير قال12 = وقد مضى الحديث مطولا بإسناد ضعيف 1564. ومضى بإسناد صحيح 1484.

سمعت مصعَب بن سعد يحدث عن أبيه سعد بن أبي وقاص: أنه كان يأمر بهذا الدعاء، ويحدّث به عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجُبن، وأعوذ بك أن أُرَدَّ إلى أَرْذَل العُمُر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر".

  • 1622 - حدثنا حُجَين بن المُثَنَّى وأبو سعيد قالا حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق، قال أبو سعيد: قال حدثنا أبو إسحق، عن مصعب بن سعد بن أيى وقاص عن أبيه: أنه حلف باللات والعُزَّى، فقال له أصحابه: قد قلت هُجْراً!! فأتَى النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن العهد كان حديثاً، وإنى حلفتُ باللات والعزى؟ فقال له النبي/ - صلى الله عليه وسلم -: "قل: لا إله إلا الله وحده، ثلاثاً، واتْفُل عن شمالك ثلاثاً، وتعوَّذ بالله من الشيطان، ولا تَعُد".

1623 - حدثنا عثمان بن عمر حدثنا أسامة عن محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة، أن سعد بن مالك قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "خير الذِّكْر الخَفِيّ، وخير الرزق ما يكفي".

1624 - حدثنا أبو داود سليمان حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح ابن كيسان حدثنا ابن شهاب عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن محمد ابن سعد عن أبيه قال؟ استأذن عمر على النبِى - صلى الله عليه وسلم -، وعنده جَوَارٍ قد علتْ أصواتُهن على صوته، فأذنَ له، فبادرنَ فذهبن، فدخل عمر ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضحكُ، فقال عمر: أضحك الله سِنَّك يا رسول الله، بأبي وأنت وأمي! قال:123

"قد عجبتُ لجواركُنَّ عندي، فلما سمعنَ حسَّك بادرنَ فذهبنَ! " فأقبلِ عليهنَّ فقال: أيْ عَدُواَّت أنفِسهن! والله لَرسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - كُنْتُنَّ أحقَّ أن تَهَبْنَ مِنَّي! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "دعهن عنكَ يا عمر، فوالله إنْ لَقيَك الشيطان بَفَجّ قطّ إلا أخذ فَجاً غير فَجّك".
﴿آخرحديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه﴾

جارٍ التحميل