ابتداء مسند أبي هريرة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- أحمد محمد شاكر
- الناشر
- دار الحديث - القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1416 هـ - 1995 م
- عدد الأجزاء
- 8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ابن أنيس، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: "إن المؤذن يغفر له مدى صوته، ويصدقه كل رطب ويابس سمعه، والشاهد عليه خمسة وعشرين درجة".
7601 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي1 = له كل رطب بابس، وشاهد الصلاة يكتب له خمس وعشرون حسنة، ويكفر عنه ما بينهما".
وهذا لفظ الرواية: 9537. وسيأتي بيان هذه الأسانيد، في مواضعها، إن شاء الله.
وكذلك رواه أبو داود: 515. والنسائي 1: 106. وابن ماجة: 724. وابن حبان في صحيحه 3: 153 - 154 (من مخطوطة الإحسان) - كلهم من طريق موسى بن أبي عثمان، عن أبي يحيى، عن أبي هريرة.
ونسبه المنذري في الترغيب 1: 107، لابن خزيمة في صحيحة، أيضاً.
وقد مضى معناه، من حديث ابن عمر: 6201، 6202 - عدا قوله "والشاهد" إلخ.
قوله "مدى صوته": قال ابن الأثير: "المدى: الغاية، أي يستكمل مغفرة الله إذا استنفد وسعه في رفع صوته، فيبلغ الغاية في المغفرة إذا بلغ الغاية في الصوت.
وقيل: هو تمثيل، أي أن المكان الذي ينتهي إليه الصوت لو قدر أن يكون ما بين أقصاه وبين مقام المؤذن ذنوب تملأ تلك المسافة-: لغفرها الله له".
وقوله "والشاهد عليه خمسة وعشرون درجة" كذا ثبت في الأصول الثلاثة وجامع المسانيد.
إلا أن ك فيها: "خمسة وعشرون"، وجامع المسانيد فيه: "وللشاهد عليه خمس وعشرين درجة"، وكل هذا - فيما رأى - تحريف.
والظاهر أنه تحريف قديم.
والمعنى المراد واضح، من الروايات الآخر، من طريق أبي يحيى، كما ذكرنا.
سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "فضل صلاة الجمع على صلاة الواحد خمسة وعشرين، وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الصبح".
قال: ثم يقول أبو هريرة: واقرؤا إن شئتم: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾.
7602 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، وابن جُريج، عن الزهري، عن ابن المسيب، وأبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم".
7603 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن أيوب عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا يزال أحدكم في صلاةٍ ما كان ينتظر الصلاة، ولا تزال الملائكة تصلي على أحدكم ما كان في مسجد، تقول: اللهم اغفر له اللهم ارحمه".
7604 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، والثوري، عن إسماعيل123
ابن أمية، عن أبي عمرو بن حريث، عن أبيه، عن أبي هريرة، رفعه، قال: "إذا صلى أحدكم فليصل إلى شيء، فإن لم يكن شيء فعصاً، فإن لم يكن عصاً فليخطط خطاً، ثم لا يضره ما مر بين يديه".
7605 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من اطلع على قوم في بيتهم بغير إذنهم، فمَد حل لهم أن يفقؤا عينه".
7606 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا تبتدؤا اليهود والنصارى بالسلام، فإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقها".
7607 - حدثنا عبد الرزاق، عن معمرة عن الزهري، عن عُبيد الله ابنِ عبد الله بن عتبة، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "لا طيَرَةَ، وخيرها الفَأْل"، قيل: يا رسول الله، وما الفأل؟ قال: "الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم".
7608 - حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا معمر،1234
عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا طيرة، وخيرها الفأل"، فذكر مثله.
7609 - حدثنا عبد الرزاق، وعبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن أبيِ سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "لا عَدْوى، ولا صَفر، ولا هَامة"، قال أعرابي: في بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء، فيخالطها البعير الأجرب فيجربها؟ فقال النبي -صلي الله عليه وسلم - كلن: "فمن كان أعدى الأول؟! ".
7610 - حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "من اتخذ كلباً، إلا كلب صيدٍ أو زرعٍ أو ماشيةٍ -: نقص من أجره كل يوم قيراط".
7611 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، قال:123 = عنه بالواسطة، كما هنا.
وقد سبق توثيقه: 1317، ولكن ذكر اسمه في الشرح "عبد الرحمن"، وهو خطأ مطبعي.
اممتدركناه في الاستدراك: 159. ونزيد هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم 3/ 1/20 - 21. والحديث مكرر ما قبله.
أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، والأغر صاحب أبي هريرة، أن أبا هريرة أخبرهما عن رسول الله - صلي الله عليه وسلم -، قال: "ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة، حينِ يبقى ثلث الليل الآخر، إلى السماء الدنيا، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يستغفرني فأغفرَ له؟ من يسألني فأعطيَه؟ ".
7612 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة - وعن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي - صلي الله عليه وسلم -: قال: "إن لله تسعةً وتسعين اسماً، مائةً إلا واحداً، من أحصاها دخل الجنة".
وزاد فيه همام، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: "إنه وتر يحب الوتر".
7613 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، والأعرج، عن أبي هريرة، قال: شر الطعام طعام الوليمة، يدعى12 = الإِسناد، بزيادة في آخره.
ووقع في هذا الإِسناد في ح حذف "عبد الرزاق" بين أحمد ومعمر! وهو خطأ مطبعي لا شك فيه، صححناه من ك م.
الغني، ويترك المسكين، وهي حق، ومن تركها فقد عصى، وكان معمر بما قال: ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله.
7614 - حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن الله إذا أحب عبدًا، قال لجبريل: إني أحب فلاناً فأحبه، قال: فيقول جبريل لأهل السماء: إن ربكم يحب فلانا فأحبوه، قال: فيحبه أهل السماء، قال: ويوضع له القبول في الأرض، قال: وإذا أبغض، فمثل ذلك".
7615 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي12
سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤدي جاره، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت".
7616 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "أتاكم أهل اليمن، هم أرق قلوبًا، الإيمان يمانٍ، والحكمة يمانيةٌ والفقه يمانٍ".
7617 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعُبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أنهما سمعا أبا هريرة يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟ "قالوا: بلى يا رسول الله؟ قال: "بنو عبد الأشهل، وهم رهط سعد بن معاذ"، قالوا: ثم من يا رسول الله؟ قال: "ثم بنو النجار"، قالوا: ثم من يا رسول الله؟ قال: "ثم بنو الحرث بن الخزرج"، قالوا: ثم من يا رسول الله؟ قال: "ثم بنو ساعدة"، قالوا: ثم من يا رسول الله؟ قال: "ثم في كل دور الأنصار خير".
7617 م- قال معمر: أخبرني ثابت، وقتادة، أنهما سمعا أنس بن123 = يؤذي": هكذا ثبت هنا بإثبات الياء، مع جزمه على النهي.
وهو صحيح موجَّه في العربية، كثير شواهده.
مالك، يذكر هذا الحديث، إلا أنه قال: بنو النجار، ثم بنو عبد الأشهل.
7618 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن محمَّد بن زياد مولى بني جمح، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم-: "بينا رجل1 = الأنصاري، عن أنس.
وسيأتي في مسند أنس: 13126، عن يزيد بن هرون، عن يحيى بن سعيد، به.
ورواه أبو نعيم في الحلية 6: 354 - 355، من طريق عبد العزيز بن يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد.
وقال أبو نعيم: "غريب من حديث مالك، تفرد به عبد العزيز عنه".
وعبد العزيز بن يحيى المدني: ضعيف جداً، كذبه كثير من الأئمة.
ولكنه لم يتفرد برواية هذا الحديث عن مالك، كما زعم أبو نعيم! فقد رواه إسحق بن عيسى الطباع الثقة، عن مالك، كما ترى.
وكذلك رواه البخاري 9: 388. والترمذي 4: 371 - كلاهما عن قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، عن يحيى الأنصاري.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وكذلك رواه مسلم 2: 266، من رواية الليث، وعبد العزيز الدراوردي، وعبد الوهاب الثقفي - ثلاثتهم عن يحيى الأنصاري، عن أنس.
ولكنه لم يذكر لفظه.
وسيأتي نحوه أيضاً: 12050، عن ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس.
وروى البخاري، نحو معناه 7: 88، من طريق قتادة، عن أنس، عن أبي أسيد الساعدي.
وكذلك رواه مسلم 2: 265 - 266، من طريق قتادة وسيأتي هذا في المسند: 16116، من طريق قتادة.
وقال الحافظ في الفتح 9: 388، عند حديث أنس، والإشارة إلى روايته عن أبي أسيد: "والطريقان صحيحان".
وروى البخاري أيضاً، نحو معناه 3: 272 - 273، في حديث طويل، من حديث أبي حميد الساعدي، وكذلك رواه مسلم 2: 205. وحديث أبي حميد، سيأتي في المسند (5: 424 - 425 ح).
يتبختر في حلةٍ، معجب بجمته، قد أسبل إزاره، إذا خسف الله به، فهو يتجلجل"، أو قال: "يهوي فيها، إلى يوم القيامة".
7619 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معِمر، عن الزهري، حدثني ثابت بن قيس، أن أبا هريرة قال: أخذت الناسَ ريحٌ بطريق مكة، وعمر بن الخطاب حاج، فاشتدت عليهم، فقالَ عمر لمن حوله: من يحدثنا عن الريح؟ فلم يرجعوا إليه شيئاً، فبلغني الذي سأل عنه عمر من ذلك، فاستحثثت راحلتي حتى أدركته، فقلت: يا أمير المؤمنين، أخْبرِت أنك سألت عن الريح، وإني سمعت رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يقول: "الريح من روْح الله، تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبوها، وسلوا الله خيرها، واستعيذوا به من شرها".
7620 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن12
المسيب، وأبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "نصرت بالرعب، وأعطيت جوامع الكلام، وبينا أنا نائم إذا جىء بمفاتيع خزائن الأرض، فوضعت في يدي".
فقال أبو هريرة: لقد ذهب رسول الله -صلي الله عليه وسلم - وأنت تنتثلونها.
7621 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "من أنفق زوجين من ماله في سبيل الله، دعى من أبواب الجنة، وللجنة أبواب، فمن كان من أهل الصلاة دعى من باب الصلاة، ومن كان من أهل الصدقة دعى من باب الصدقة، ومن كان من أهل الجهاد دعى من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعى من باب الريان"، فقال أبو بكر: والله يا رسول الله، ما على أحدٍ من ضرورة من أيها دعي، فهل يدعي منها كلها أحد يا رسول الله؟ قال: "نعم، وإني أرجو أن تكون منهم".1
7622 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن القاسم بن محمَّد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن العبد إذا تصدق من طيب، تقبلها الله منه، وأخذها بيمينه، ورباها كما يربي أحدكم مهره أو فصيله، وإن الرجل ليتصدق باللقمة، فتربو في يد الله، أو قال: في كف الله، حتى تكون مثل الجبل، فتصدقوا".
7623 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي12
سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "احتج آدم وموسى، فقال موسى لآدم: يا آدم، أنت الذي أدخلت ذريتك النار؟ فقال آدم: يآ موسى، اصطفاك الله برسالته وبكلامه، وأنزل عليك التوراة، فهل وجدت أنس أهبط؟ قال: نعم، قال: فحجه آدم".
7624 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، نحواً من حديث أبي سلمة.
7625 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة، قال: سئل رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عن أطفال المشركين؟ فقال: "الله أعلم بما كانوا عاملين".
7626 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، أخبرني أبو سلمة، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول للشوْنيز: "عليكم بهذه الحبة السوداء، فإن فيها شفاءً من كل شيء، إلا السام"، يريد123
الموت.
7627 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن سهيل بن أبي1
صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "تُفْتح أبواب الجنة في كل اثنين وخميس"، قال معمر: وقال غير سهيل: "وتعرض الأعمال في كل اثنين وخميس، فيغفر الله عَزَّ وَجَلَّ لكل عبدٍ لا يشرك به شيئاً، إلا المتشاحنين، يقول الله للملائكة: ذروهما حتى يصطلحا".
7628 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر - وعبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ليس الشديد بالصرعة"، قالوا: فمن الشديد يا رسول الله؟ قال: "الذي يملك نفسه عند الغضب".
7629 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: سأل رجل رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: أي الأعمال أفضل؟ قال: "الإيمان بالله"، قال: ثم ماذا؟ قال: "الجهاد في سبيل الله"، قال: ثم ماذا؟ قال: "ثم حج مبرور".
7630 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن123
سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "في آخر الزمان لا تكاد رؤيا المؤمن تكذب، وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثاً، والرؤيا ثلاثة: الرؤيا الحسنة بشرى من الله عز وجل، والرؤيا يحدث بها الرجل نفسه، والرؤيا تحزين من = هذه بأن قوله يعجبني القيد .... " - من كلام أبي هريرة، كما في رواية المسند هذه.
ورواه مسلم 2: 200، عن محمَّد بن أبي عمر المكي.
والترمذي 3: 247، وصحه، عن نصر بن علي.
وأبو داود: 5019، عن قتيبة بن سعيد - ثلاثتهم عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، به، نحوه.
إلا أن أبا داود لم يذكر في آخره: أن "رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين ... ". والترمذي ذكره أثناء الحديث.
ومسلم ذكره أثناءه أيضًا، ولكن فيه: "جزء من خمس وأربعين.
وقول أبي هريرة: "يعجبني القيد إلخ - ذكره هؤلاء الثلاثة بلفظ: "وأحبّ القيد"، دون بيان أنه من كلام أبي هريرة عند أبي داود والترمذي.
وأما في رواية مسلم، فقال في آخره: "فلا أدري: هو في الحديث، أم قاله ابن سيرين"؟ ولم يبين من الذي شك في هذه الكلمة؟ والظاهر - عندي - أنه عبد الوهاب الثقفي؛ لأن
رواية معمر - هنا في المسند - عن أيوب، فيها الجزم بأنه كلام أبي هريرة.
ولأن نصر بن على وقتيبة بن سعيد - روياه عن عبد الوهاب مدرجًا في الحديث، فالظاهر أنه شك بعد ذلك، فبين ما شك فيه حين سمعه منه محمَّد بن أبي عمر.
ورواه أيضاً الترمذي 3: 250، وصححه، من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة.
مرفوعًا كله، بما فيه قوله: "يعجبنى القيد" إلخ.
بل ذكره أثناء الحديث.
ولم يذكر فيه قوله "الرؤيا جزء" إلخ.
وكذلك رواه مسلم 2: 200، من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة.
ولم يسق لفظه، بل أحال على ما قبله.
ولكنه نص على ما بينا من الإدراج والحذف.
ورواه مسلم أيضاً، من طريق حمّاد بن زيد، عن أيوب وهشام - وهو ابن حسان - كلاهما عن ابن سيرين، عن أبي هريرة.
ولم يذكر لفظه، بل قال: ":ساق الحديث.
ولم يذكر فيه النبي -صلي الله عليه وسلم -".
فهذا الصنيع من مسلم يدل عن أن هذه الرواية فيها الحديث كله، وأنه موقوف كله، من كلام أبي هريرة.
ولكنه سيأتي كله: 10598، عن يزيد بن هرون، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، مرفوعًا، بما فيه كلمة أبي هريرة.
وقد روي الدارمي بعضه حديثين في بابين 2: 125، بإسناد =
الشيطان، فإذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها، فلا يحدث بها أحدًا، وليقم فليصل".
قال أبو هريرة: يعجبني القيد، وأكره الغل، القيد: ثبات في = واحد، من طريق مخلد بن الحسين الأزدي المصيصى، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، مرفوعاً.
لم يذكر فيها "يعجبني القيد ... " ولا "رؤيا المؤمن ... ".
فدل هذا على أن الحديث كله مرفوع عند هشام بن حسان، وإن رواه مرة موقوفًا.
ثم هذا المعنى مما لا يعلم بالرأي، فإن روي موقوفا لفظًا، فإنه مرفوع حكماً.
ورواه ابن ماجة حديثين من وجهين: فروى بعضه: 3906، من طريق هوذة، عن عوف، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة.
كرواية المسند الآتية: 1918 عن هوذة.
وروى بعضه: 3917، من طريق بشر بن بكر، عن الأوزاعي، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة.
والقسمان فيه مرفوعان، يجمعان الحديث الذي هنا.
لم يحذف منه إلا قول أبي هريرة "يعجبني القيد ... ". وأما البخاري، فإنه رواه كله كامل 12: 356 - 361، من طريق معتمر بن سليمان، عن عوف الأعرابي، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: "قال رسول الله: إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، ورؤيا المؤمن جزء من شتة وأربعين جزءًا من النبوة - وما كان من النبوة فإنه لا يكذب، قال محمَّد [يعني ابن سيرين]: وأنا أقول هذه - قال: وكان يقال: الرؤيا ثلاث"، إلخ.
فهذه رواية فيها زيادة "وما كان من النبوة ... ".
ولكن صرح ابن سيرين أنها من قوله، يريد بها بيان أن رؤيا المؤمن لا تكاد تكذب.
وظاهر هذه الرواية أن قوله: "الرؤيا ثلاث" إلخ - ليس من الحديث المرفوع، بل نسب إلى قائل مبهم.
ولكن الروايات الآخر تضافرت على أنه مرفوع.
والكلمة التي هي موقوفة على أبي هريرة في رواية المسند هنا، ذكرها البخاري في روايته، بما يوهم أنها غير معروف قائلها.
ثم أشار البخاري إلى بعض روايات الحديث، والاختلاف في رفعه، فقال: "ورواه قتادة، يونس، وهشام، وأبو هلال -: عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي - صلي الله عليه وسلم -. وأدرجه
بعضهم كله في الحديث.
وحديث عوف أبين.
وقال يونس: لا أحسبه إلا عن النبي -صلي الله عليه وسلم - في القيد".
وقد فصل الحافظ الروايات في هذا الموضع، تفصيلا وافيًا.
وأما آخر الحديث هنا- "رؤيا المؤمن جزء ... " - فقد مضى: 7183، عن عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، مرفوعاً.
وسيأتي أيضاً عقب هذا.
الدين.
وقال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "رؤيا المؤمن جزء من ستةٍ وأربعين جزء من النبوة".
7631 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله-صلي الله عليه وسلم-: "رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة".
7632 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب: أن حسان قال في حلقة فيهم أبو هريرة: أنشدك الله يا أبا هريرة، هل سمعت رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يقول: "أجب عني، أيدك الله بروح القدس؟ " فقال: اللهم نعم.
7633 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي123
سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه".
7634 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن1
أبيه، عن أبي هريرة، قال: أُرسل مَلَكُ الموتِ إلى موسى، فلما جاءه صكه = موضع الإبانة عن مراده.
فبلغ - صلى الله عليه وسلم - رسالته، وبين عن آياته بألفاظٍ مجملة ومفسرة، عقلها عنه أصحابه أو بعضهم.
وهذا الخبر من الأخبار التي يدرك معناه من لم يُحْرَم التوفيقَ
لإصابة الحق.
وذلك: أن الله جل وعلا أرسل ملك الموت إلى موسى، رسالة ابتلاء واختبارٍ، وأمره أن يقول له: أحب ربك - أمر اختبار وابتلاء، لا أمرًا يريد الله جل وعلا إمضاءه.
كما أمر خليله - صلى الله على نبينا وعليه - بذبح ابنه، أمر اختبار وابتلاء، دون الأمر الذي أراد الله جل وعلا إمضاءه، فلما عزم على ذبح ابنه، وتله للجبين -: فداه بالذبح العظيم.
وقد بعث الله جل وعلا الملائكة إلى رسله، في صور لا يعرفونها، كدخول الملائكة على إبراهيم ولم يعرفهم، حتى أوجس منهم خيفةً، وكمجيء جبريل إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، وسؤاله إياه عن الإيمان والإِسلام، فلم يعرفه المصطفى - صلى الله عليه وسلم - حتى ولَّى.
فكان مجيء ملك الموت إلى موسى على غير الصورة التي كان يعرفه موسى عليه السلام عليها، وكان موسى غيورًا، فرأى في داره رجلاً لم يعرفه، فشال يده لطمه، فأتت لطمته على فَقْئِ عينه التي في الصورة التي يتصور بها، لا الصورةِ التي خلقه الله عليها.
ولما كان المصرَّخ عن نبينا - صلى الله عليه وسلم -، في خبر ابن عباس، حيث قال: "أمني جبريل عند البيت مرتين"، فذكر الخبر، وقال في آخره: "هذا وقتك ووقت الأنبياء قبلك" -: كان في هذا الجر البيان الواضح أن بعض شرائعنا قد يتفق بعض شرائع من قبلنا من الأمم.
ولما كان من شريعتنا أن من فقأ عين الداخِل دارَه بغير إذنه، أو الناظِر في بيته بغير أمره، من غير جناح على فاعله، ولا حرج على مرتكبه، للأخبار الجمة الواردة فيه، التي أمليناها في غير موضع من كتبنا -: كان جائزًا اتفاق هذه الشرعية شريعةَ موسى، بإسقاط الحرج عمن فقأ عينَ الداخل دارَه بغير إذنه.
فكان استعمال موسى هذا الفعل مباحًا له، ولا حرج عليه في فعله.
فلما رجع ملك الموت إلى ربه، وأخبره بما كان من موسى فيه، أمره ثانيًا بأمر آخرَ، أمر اختبار وابتلاء - كما ذكرنا قبلُ - إذ قال الله له: قل له: إن شئت فضع يدك على متن ثور فلك بكل ما غطت يُدك بكل شعرة سنة.
فلما علم موسى- كليم الله، صلى الله على نبينا وعليه - أنه ملك الموت، وأنه جاءه بالرسالة من عند الله، طابت نفسه بالموت، ولم يستمهل، وقال: فالآن.
فلو كانت المرة الأولى عرفه موسى أنه ملل الموت، =
ففقأ عينه، فرجع إلى ربه عز وجل، فقال: أرسلتني إلى عبدٍ لا يريد الموت! قال: فرد الله عَزَّ وَجَلَّ إليه عينه، وقال: ارجع إليه، فقل له يضعُ يده، على متن ثور فله بما غطت يده بكل شعرةٍ سنة، فقال: أي رب، ثم مه؟ قال: ثم الموت، قال: فالآن، فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رميةً بحجرٍ، قال: فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "فلو كنت ثَمَّ لأريتكم قبره إلى جانب الطريق، تحت الكثيب الأحمر".
7635 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، قال: قال لي الزهري: ألا أحدثك بحديثين عجيبين؟ قال الزهري: عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، عن النبي - صلي الله عليه وسلم -، قال: "أسرف رجل على نفسه، فلما حضره الموت أوصى بنيه، فقال: إذا أنا من فأحرقوني، ثم اسحقوني، ثم اذروني في الريح في البحر! فوالله لئن قدر عليَّ ربي لَيُعذِّبَنِّي عذابًا ما عذبه1 = لاستعمل ما أستعمل في المرة الأخرى، عند تيقنه وعلمه به.
ضد قول من زعم أن أصحاب الحديث حمَّالةُ الحطب، ورعاةُ الليل! يجمعون مالا ينتفعون به، ويروون ما لا يؤجرون عليه! ويقولون بما يبطله الإِسلام!! جهلاً منه بمعاني الأخبار، وتركَ التفقه في الآثار، معتمدًا في ذلك على رأيه المنكوس، وقياسه المعكوس!! ". قوله - في الحديث: "صكه"، الصك: الضرب الشديد بالشيء العريض.
قوله "على متن ثور"، المتن: الظهر، يذكر ويؤنث.
قوله "رمية بحجر" - قال الحافظ: "أي قدر رمية حجر".
قوله "الكثيب الأحمر" - الكثيب: القطعة المجتمعة من الرمل محدودبة.
أحد، قال: ففعلوا ذلك به، فقال الله للأرض: أدي ما أخذت، فإذا هو قائِمِ، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: خشيتُك يا رب، أو مخافتك، فَغفَرَ له بذلك".
7635 م - قال الزهري: وحدثني حميد، عن أبي هريرة، عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، قال: "دخلت امرأة النار في هرةٍ، ربطتها، فلا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل من خَشَاش الأرض، حتى ماتت".
قال الزهري: ذلك أن لا يتكلَ رجل، ولا ييأس رجل.
7636 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، حدثني أبو سلمة، عن أبي هريرة: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قَبَّل الحسن بن علي رضي الله عنهما، والأقرع بن حابسٍ التميمي جالس، فقال الأقرع: يا رسول الله، إن لي عشرةً من الولد ما قبلت إنسانًا منهم قط! قال: فنظر إليه رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فقال: "إن من لا يرحم لا يرحم".
7637 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن123
المسيب، عن أبي هريرة: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - خطب أم هانئ بنت أبي طالب، فقالت: يا رسول الله، إني قد كبرت، ولي عيال، فقال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "خير نساء ركبن، نساء قريش، أحناه على ولدٍ في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده": قال أبو هريرة: ولم تركب مريم بنت عمران بعيراً.
7638 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، مثله، إلا قوله "ولم تركب مريم1 = رواية أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وكذلك رواه أيضاً 9: 448، من رواية ابن طاوس عن أبيه، ومن رواية أبي الزناد عن الأعرج.
ورواه البخاري أيضاً 6: 341، معلقاً، من رواية ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن ابن المسيب.
ولم يذكر القصة في أوله، وذكر قول أبي هريرة في آخره.
وهذا المعلق وصله مسلم 2: 269 - 270، عن حرملة عن ابن وهب وانظر ما مضى في مسند ابن عباس: 2926. قوله "أحناه": من "الحنو"، وأصله الشفقة والعطف.
و"حنت المرأة على ولدها، تحنوا، حنوًا، وأحنت- من الثلاثي والرباعي -: عطفت عليهم بعد زوجها، فلم تتزوج بعد أبيهم فهي حانية.
قال أبو زيد: وإذا تزوجت بعده فليست بحانية".
قاله في اللسان.
قال ابن الأثير: "إنما وحد الضمير وأمثاله، ذهاب إلى المعنى.
تقديره: أحنى من وجد، أو خلق، أو من هناك.
ومثله قوله: أحسن الناس وجفا، وأحسنه خلقا.
وهو كثير في العربية، ومن أفصح الكلام".
وقال الحافظ في الفتح 6: 341، "وكان القياس: أحناهنَّ.
ولكن جرى لسان العرب بالإفراد".
وقول أبي هريرة "ولم تركب مريم" إلخ: إشارة إلى أن مريم لم تدخل في هذا التفضيل، كأنه كان يرى أنها أفضل النساء مطلقًا.
قوله "في ذات يده": قال الحافظ 9: 448، "قال قاسم بن ثابت في الدلائل: ذات يده، وذات بيننا، ونحو ذلك -: صفة لمحذوف مؤنث، كأنه يعني الحال التي هي بينهم.
والمراد بذات يده: ماله ومكسبه".
بعيراً".
7639 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب وأبي سلمة، أو أحدهما، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "الفخر والخيلاء في الفَدَّادين من أهل الوبر، والسكينة في أهل الغنم، والإيمان يمانٍ، والحكمة يمانية".
7640 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن لي على قريش حقاً، وإن لقريش عليكم حقاً، ما حكموا فعدلوا، وائتمنوا فأَدَّوْا، واستُرْحِموا فرحِموا".
7641 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن أيوب، عن ابن123
سيرين، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال: "تَسَمَّوْا بِاسْمِى، وَلاَ تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِى".
= رواية عبد الوهاب بن عبد المجيد - كلاهما عن أيوب، به.
وأشرنا إلى كثير من طرقه في أولها.
تنبيه مهم: ثبت هنا في الأصول الثلاثة - قبل هذا الحديث - حديث آخر بهذا الإسناد، بتكرار الإِسناد، لفظه في ح لفظ هذا الحديث.
فيكون تكرارًا لا معنى له.
ولفظه في المخطوطتين ك م: "لا تسموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي"! يعني بزيادة "لا".
فيكون نهيًا عن التسمية، وعن التكنية - كلتيهما.
وكتب بهامش ذلك في م، ما نصه: "كذا في نسخة أخرى قال: "لا تسموا باسمي" والمعروف "تسموا باسمي"، بدون "لا" كما في الحديث الذي بعده.
من خط الشيخ عبد الله بن سالم البصري".
وقد رجحت، بل استيقنت - أن هذا الخطأ من بعض الناسخين، ثم قلد فيه بعضهم بعضًا: فأما أولا: فلأن
الحافظ ابن كثير ذكر هذا الحديث بهذا الإِسناد، في جامع المسانيد والسنن 7: 371 - مرة واحدة، بهذا اللفظ الصحيح: "تسموا"، بدون كلمة "لا".
وذكره في رواية "محمَّد ابن سيرين عن أبي هريرة".
فلو كانت الرواية الأخرى المغلوطة، التي فيها كلمة "لا" - ثابتة عنده في المسند، لذكرها.
بل لبين أيضًا ما فيها من خلاف للرواية الصحيحة.
وأما ثانيًا: فإن الحافظ ابن حجر، ذكر في الفتح 10: 471 - 473، جميع ما ورد في هذا الموضع، من الأحاديث والروايات والألفاظ، على اختلافها.
ولعله استقصى في ذلك - كعادته - ما لم يستقصه غيره.
فلم يشر إلى هذه الرواية أصلاً، مع المناسبة القوية المتعينة لها.
إذ قال: "وحكى الطبري مذهًا رابعًا، وهو المنع من التسمية بمحمد مطلقًا، وكذا
التكني بأبي القاسم مطلقًا.
ثم ساق [يعني الطبري]، من طريق سالم بن أبي الجعد، قال: كتب عمر: لا تسموا أحدًا باسم نبي.
واحتج لصاحب هذا القول بما أخرجه من طريق الحكم بن عطية، عن ثابت، عن أنس، رفحه: يسمونهم محمداً ثم يلعنونهم.
وهو حديث أخرجه البزار، وأبو يعلى أيضاً.
وسنده لين".
فلو كانت هذه الرواية - لحديث أبي هريرة - ثابتة في المسند، بهذا الإِسناد الصحيح، لذكرها الحافظ، أو أشار إليها وأبان عن الجمع بينهما وبين غيرها - إن شاء الله.
وحديث أنس، الذي أشار إليه الحافظ - هو في =
7642 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام، عن أبي1 مجمع الزوائد 8: 48، وقال: "رواه أبو يعلى والبزار، وفيه الحكم بن عطية، وثقه [ابن معين]، وضعفه غيره".
فعن هذه الدلائل، حذفت الرواية المغلوطة، التي فيها "لا تسموا".
إذ استيقنت أن لا أصل لها.
والحمد لله على التوفيق.
وبعد هذا نبهني أخي السيد محمود محمَّد شاكر إلى أنه قد يكون محتملا جداً في تحليل هذه الزيادة، زيادة حرف "لا" -: أن يكون أحد الناسخين القدماء زاد سطرًا، أو أكثر - سهوًا - حين ينسخ، ثم استدرك فأراد أن يلغي هذه الزيادة على طريقة المتقنين من أهل العلم، وعلى القاعدة التي رسمها علماء المصطلح لإلغاء الزيادات.
فكتب حرف "لا" فوق كلمة "تسموا" إلى يمينها قليلاً، ثم كتب كلمة "إلى" في آخر الزيادة، فوق كلمة "قال" إلى يسارها قليلاً، قبل كلمة "تسموا" التي بعد الزيادة.
فنقل بعض الناسخين من تلك النسخة، واحد أو أكثرُ - فظنوا أن كلمة "لا" تصحيح من ذلك الناسخ الأول زاده بين السطور، فأدخلوها أثناء الكلام في أول اللفظ النبوي.
ثم لم يتنبهوا إلى كلمة "إلى"، فوق كلمة "قال" في آخر الزيادة الملغاة، إما لكتابتها بخط دقيق، وإما لا شتباكها واشتباهها بلام "قال".
وهذا أمر يحدث مثله كثيرًا، حين النسخ، خصوصًا في كتاب كبير ضخم مثل المسند، يسرع الناسخ في نسخه ما استطاع.
والله أعلم أي ذلك كان.
هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "نعمَّا للعبد أن يتوفاه الله بحسن عبادة ربه، وبطاعة سيده، نِعِمَّا له، وِنعِمَّا له".
7643 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، أخبرني الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني".
7644 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: كان أبو هريرة يصلي بنا، فيكبر حين يقوم، وحين يركع، وإذا أراد أن يسجد بعد ما يرفعُ من الركوع، وإذا أراد أن يسجد بعد ما يرفع من السجود، وإذا جلس، وإذا أراد أن يرفع في الركعتين كبر، ويكبر مثل ذلك في الركعتين الأخريين، فإذا سلم قال: والذي نفس12 = 58 ﴿نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ﴾ - فقرأهما ابن كثير، وورش، وحفص: "نِعِمَّا"، بكسر النون والعين.
وقرأهما أبو بكر، وأبو عمرو: "نِعِمَّا" بكسر النون وإخفاء حركة العين ويجوز إسكانها.
والمرأد بالإخفاء هنا: ما يشبه الإَسَكان غير ظاهر.
وقرأهما باقي السبعة: "نِعِمَّا"، بفتح النون وكسر العين.
انظر التيسير في القراءات السبع، لأبي عمرو الداني، ص: 84.
بيده، إني لأقربكم شبهاً برسول الله - صلي الله عليه وسلم -، يعني صلاته، ما زالت هذه صلاته حتى فارق الدنيا.
7645 - حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام، وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أنهما صليا خلف أبي هريرة، فذكر نحو حديث عبد الرزاق.
7646 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جُريج، أخبرني ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، أنه سمع أبا هريرة يقول: كان رسول الله - صلي الله عليه وسلم - إذا قام إلى الضلاة يكبر، فذكر نحوه.
7647 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن123
المسيب، عن في هريرة، أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا قال الإِمام ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فقولوا: "آمين"، فإن الملائكة تقول "آمين"، وإن الإِمام يقول: "آمين"، فمن وافق تأمينه تأمينَ الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه".
7648 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - لما رفع رأسه من الركوع قال: "اللهم ربنا ولك الحمد".
7649 - حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، قال الزهري: وقد أخبرني سعيد بن المسيِب، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعَوْن، ولكن ائتوها وأنتم تمشون، وعليكم السكينة، في أدركتم فَصَلُّوا، وما فاتكم فأتموا".12 = المسيب وأبي سلمة - معًا - عن أبي هريرة.
ومضى: 7243، مختصراً عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن ابن المسيب وحده - عن أبي هريرة.
قوله "فإن الملائكة تقول": هذا هو الثابت في المخطوطتين ك م. وفي ح "يقولون".
وهي نسخة بهامش ك م.
7650 - حدثنا يونس، حدثنا ليث، عن يزيد، يعني ابن الهاد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يقول: "إذا أقيمت الصلاة"، فذكره.
7651 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال: "ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فاقضوا".
قال معمر: ولم يذكر سجوداً.
7652 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "من أدرك ركعةً من الصلاة فقد أدرك الصلاة".
7653 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي1234
سلمة بن عبد الرحمن، وأبي بكر بن سليمان بن أبي حَثْمَة، عن أبي هريرة، قال: صلى - صلى الله عليه وسلم - الظهر أو العصر، فسلم في ركعتين، فقال له ذو = قال الزهري: كان هذا قبل بدر، ثم استحكمت الأمور بعد".
ورواه النسائي 1: 183، عن محمَّد بن رافع، عن عبد الرزاق، بهذا الإِسناد.
ثم روى بعده، عن أبي داود - وهو سليمان بن سيف الحراني الحافظ - عن يعقوب، عن أبيه، عن صالح، عن ابن شهاب: "أن أبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة أخبره، أنه بلغه: أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - صلى ركعتين، فقال له ذو الشمالين، نحوه.
قال ابن شهاب: أخبرني هذا الخبر سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
قال: وأخبرنيه أبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحرث، وعبيد الله بن عبد الله".
وهذا الحديث الأخير، بهذه السياقة، وهذه الأسانيد، منها المرسل ومنها المتصل -: رواه أبو داود السجستاني في سننه: 1013، عن حجاج بن أبي يعقوب، عن يعقوب، وهو ابن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح، عن ابن شهاب، به.
ثم قال أبو داود السجستاني - بعد روايته: "ورواه الزبيدي، عن الزهري، عن أبي بكر
ابن سليمان بن أبي حثمة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال فيه: ولم يسجد سجدتي السهو".
وهذا مرسل.
وقد رواه النسائي - بعد روايتيه السابقتين - موصولاً - تحت عنوان "ذكر الاختلاف على أبي هريرة في السجدتين" - فرواه عن ابن عبد الحكم، عن شُعيب، عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، "عن سعيد، وأبي سلمة، وأبي بكر بن عبد الرحمن، وابن أبي حثمة، عن أبي هريرة، أنه قال: لم يسجد رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يومئذ قبل السلام ولا بعده".
وهذا اضطراب شديد واختلاف، من الزهري رحمه الله، إلى خطئه في ذكر "ذي الشمالين"، وسياق حديثه على أنه هو "ذو اليدين".
ونقل السندي في حاشيته على النسائي، عن ابن عبد البر، كلمة عالية في اضطراب الزهري في هذا الحديث، فقال ابن عبد البر: "وقد اضطرب الزهري في حديث ذي اليدين- اضطرابًا أوجب عند أهل العلم بالنقل تركه من روايته خاصة.
ولا أعلم أحدًا من أهل العلم بالحديث عول على حديث الزهري في قصة ذي اليدين.
وكلهم تركوه لاضطرابه، وأنه لم يُقم له إسنادًا ولا متنًا، وإن كان إماماً عظيمًا في هذا الشأن، والغلط لا يسلم منه بشر، والكمال لله تعالى، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك، إلا النبي - صلي الله عليه وسلم -".
وقصة سجود السهو =
الشِّمَالين بن عبد عمروٍ وكان حليفاً لبني زهرة: أخففت الصلاة أم - هذه - وكلام "ذي اليدين" فيها، مضت مرتين: 7200، من رواية ابن عون عن ابن سيرين، و.737، من رواية أيوب عن ابن سيرين.
وفي أولاهما: "وفي القوم رجل في يديه طولي يسمى ذا اليدين ... ". وستأتي أيضاً، من أوجه كثيرة.
و"ذو اليدين": هو "الخِرْباقُ" - بكسر الخاء المعجمة وسكون الراء - السلمي، على ما رجحه الأئمة الحفاظ وصححوه.
وهو متأخر الوفاة، مات في خلافة معاوية، كما ذكره السهيلي في الروض الأنف.
وأما "ذو الشمالين": فإنه خزاعي، واسمه "عمير بن عبد عمرو بن نضلة"، قتل يوم بدر شهيدًا.
فوهم الزهري إذ خلط بينهما، جعلهما رجلاً واحدًا، ذا لقبين! ولذلك قال، كما في رواية ابن حبان التي نقلنا آنفًا من هذا الوجه -: "كان هذا قبل بدر، ثم استحكمت الأمور بعد".
بل إن "الخرباق " المسمى "إذا اليدين": روى هذه القصة في سجود السهو، جاءت عنه بإسناد جيد، سيأتي في المسند: 16776، 16777، من زيادات عبد الله بن أحمد، وذكر الحافظ في الفتح 3: 80 أنه أخرجه أيضاً "أبو بكر الأثرم، وأبو بكر بن أبي خيثمة، وغيرهم"، وهو في مجمع الزوائد 2: 150 - 151. وقال الحافظ أيضًا 3: 77 "وقد اتفق معظم أهل الحديث، من المصنفين وغيرهم، على أن ذا الشماليين غير ذي اليدين.
ونص على ذلك الشافعي رحمه الله، مى
اختلاف الحديث".
ونص كلام الشافعي في اختلاف الحديث، المطبوع بهامش الجزء السابع من الأم، ص: 280 - 281، أثناء مناظرة في شأن الكلام في الصلاة، فحكى كلام مناظره وجوابه، قال: " قال: أفذو اليدين الذي رويتم عنه، المقتول ببدر؟ قلت: لا، عمران بن حصين يسميه "الخرباق"، ويقول "قصير اليدين" أو "مديد اليدين"، والمقتول ببدر، هو "ذو الشمالين".
ولو كان كلاهما ذا اليدين، كان اسمًا يشبه أن يكون وافق اسمًا، كما تتفق الأسماء".
وابن هشام ذكر في السيرة، فيمن "استشهد من المسلمين يوم بدر" -: "ذو الشمالين بن عبد عمرو بن نضلة من خزاعة، ثم من بني غبشان".
فقال السهيلي في الروض الأنف 2: 101، "وهو الذي دكره الزهري في حديث التسليم من ركعتين، قال: فقام ذو الشمالين جل من بني زهرة [لأنه كان حليفهم]، فقال: أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟ فقال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: أصدق ذو اليدين؟.
لم =
نسيت؟ فقال النبي - صلي الله عليه وسلم -: "ما يقول ذو اليدين؟ " قالوا: صدق يا نبي الله، فأتم بهم الركعتين اللتين نقص.
7654 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن1 = يروه أحد هكذا بهذا اللفظ، إلا ابن شهاب الزهري، وهو غلط عند أهل الحديث.
وإنما هو ذو اليدين السلمي، واسمه: خرباق.
وذو الشمالين قتل يوم بدر، وحديث التسليم من ركعتين شهده أبو هريرة، وكان إسلامه بعد بدر بسنتين.
ومات ذو اليدين السلمي في خلافة معاوية.
وروى عنه حديثه في التسليم - ابنه مطير بن الخرباق، يروبه عن مطير - ابنه شُعيث بن مطير.
ولما رأي المبرد حديث الزهري "فقام ذو الشمالين"، وفي آخره "أصدق ذو اليدين" - قال: هو ذو الشمالين وذو اليدين، كان يسمى بهما جميعًا!! وجهل ما قاله أهل الحديث والسير في ذي الشمالين، ولم يعرف رواية إلا الرواية التي فيها الغلط.
قال ذلك في آخر كتاب الكامل، في باب الأذواء يوم بدر".
وكلام المبرد الذي يرد عليه السهيلي - هو في كتاب الكامل، ص: 1261، من طبعة مكتبة مصطفى الحلبي بتحقيقنا.
وانظر أيضًا في تحقيق ذلك - الإصابة 2: 108، 716، 179، والاستيعاب لابن عبد البسر، ص: 177، وأسد الغابة 2: 145، وفتح الباري 3: 77 - 83. وانظر أيضًا ما مضى أسناء مسند ابن عمر: 4950، 4951.
المسيب، وأبي سلمة، أو أحدهما، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف، فإن فيهم الضعيف، والشيخ الكبير، وذا الحاجة".
7655 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن محمَّد بن زياد، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال النبي - صلي الله عليه وسلم -: "ما يؤْمِن الذي يرفع رأسه قبل الإِمام أن يرد الله رأسه رأس حمارٍ؟! ".
7656 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: لما رفع رسول الله - صلي الله عليه وسلم - رأسه من الركعة الآخرة في صلاة الفجر، قال: "اللهم ربنا ولك الحمد، أبخ الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، والمستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم كسني يوسف".
7657 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي123 = - كلهم من طريق مالك.
ورواه مسلم 1: 135. والترمذي، رقم: 236 بشرحنا - كلاهما من طريق المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، عن أبي الزناد، عن الأعرج.
وقد مضى معناه مختصراً: 7468، من وجه آخر عن أبي هريرة.
سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "ما أذن الله = أيضاً 9: 61، من طريق سفيان - وهو ابن عيينة - عن الزهري.
وكذلك رواه مسلم 1: 219. والنسائي 1: 157 - كلاهما من طريق سفيان.
ورواه الدارمي أيضاً 2: 472، من طريق يونس، عن الزهري، وكذلك رواه مسلم 1: 216، من طريق يونس.
ورواه البخاري أيضاً 13: 433، من طريق يزيد بن الهاد، عن محمَّد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، وكذلك رواه مسلم، وأبو داود: 1473 والنسائي - ثلاثتهم من طريق ابن الهاد.
وسيأتي في المسند: 7819، من طريق ابن جريج، عن الزهري.
وسيأتي أيضاً: 9804، عن يزيد بن هرون، عن محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة.
وكذلك رواه الدارمي 1: 349، عن يزيد بن هرون.
ورواه مسلم 1: 219، من رواية إسماعيل بن جعفر، عن محمَّد بن عمرو.
ورواه أيضاً، من طريق الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة.
وانظر ما مضى في مسند سعد بن أبي وقاص: 1476، 1512، 1549. وقد أشار الخطيب في تاريخ بغداد 1: 395، إلى كثير من طرق هذا الحديث، وإلى وهم بعض الرواة، في إدخالهم متن حديث سعد بن أبي وقاص، على إسناد هذا الحديث.
وقوله "ما أذن لنبي أن يتغنى ... ": حرف "أن" ثابت في هذه الرواية وفي روايتي البخاري 9: 60 - 61 فقط.
وهو محذوف في سائر الروايات التي رأينا.
فقال الحافظ: "زعم ابن الجوزي أن الصواب حذف "أن"، وأن إثباتها وهم من بعض الرواة؛ لأنهم كانوا
يروون بالمعنى، فربما ظن بعضهم المساواة، فوقع في الخطأ.
لأن الحديث لو كاد بلفظ "أن" لكان من "إلاذْن"، بكسر الهمزة وسكون الذال، بمعنى الإباحة والإطلاق، وليس ذلك مرادًا هنا.
وإنما هو من "الأذَن" بفتحتين، وهو الاستماع.
وقوله "أذِن"، أي: استمع.
والحاصل: أن لفظ "أذن" بفتحة ثم كسرة في الماضي، وكذا في المضارع، [يعني: يأذن]، مشترك بين الإطلاق والاستماع تقول: "أذنتُ آذنُ" بالمد، فإن أردت الإطلاق فالمصدر بكسرة ثم سكون، [يعني: إذْنا]، وإن أردت الاستماع فالمصدر بفتحتين، [يعني: أذَنًا] ". وحرف "أن" ثابت فيه هنا في الأصول الثلاثة، وكذللث في جامع المسانيد والسنن 7: 463 - 464. وقوله "يتغنى بالقرآن": هو من التغني بمعنى الترنم والتطريب.
وقدبن الكلام فيه في حديث سعد بن أبي وقاص: 1476، مرفوعًا: =
لشىءٍ ما أذن لنبي أن يتغنى القرآن".
7658 - حدثني عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة، قال: أوصاني النبي - صلي الله عليه وسلم - بثلاث لست بتاركهن في1 "ليس منا من لم يتغن بالقرآن".
وقد فسره وكيع هناك، بأنه: "يستغني به"، وبينا هناك أنه ليس بالقول المختار.
وقد فسر سفيان بن عيينة هذا الحرف في هذا الحديث، بما فسره به وكيع في ذاك.
ففي آخره - في رواية البخاري -: "قال سفيان: تفسيره: يستغنى به".
وقد أفاض الحافظ في الفتح 9: 61 - 63 في ذكر الأفوال والآنار في ذلك: فمن ذلك قول الليث بن سعد: "يتغنى به: يتحزن به ويرقق قلبه".
قال: "وذكر الطبري عن الشافعي: أنه سئل عن تأويل ابن عيينة التغني بالاستغناء؟ فلم يرتضه، وقال: لو أراد الاستغناء، لقال: لم يستغن.
وإنما أراد تحسين الصوت.
قال ابن بطال: وبذلك فسره ابن أبي مليكة، وعبد الله بن المبارك، والنضر بن شميل.
ويؤيده رواية عبد الأعلى، عن معمر، عن ابن شهاب، في حديث الباب، بلفظ: "ما أذن لنبي في الترنم في القرآن".
أخرجه الطبري.
وعنده في رواية عبد الرزاق، عن معمر: ما أذن لنبي حسن الصوت.
وهذا اللفظ عند مسلم، من رواية محمَّد بن اٍ براهيم التيمي، عن أبي سلمة [صحيح مسلم 1: 219، بلفظ: "ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت، يتغنى بالقرآن، يجهر به"].
وعند ابن أبي داود والطحاوي، من رواية عمرو بن دينار عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: حسن الترنم بالقرآن.
قال الطبري: والترنم لا يكون إلا بالصوت إذا حسّنه القارئ وطَّرب به.
قال: ولو كان معناه الاستغناء، لما كان لذكر الصوت ولا لذكر الجهر- معنى".
وبهذا استبان الحق وتأيد، والحمد لله.
حضر ولا سفر، نوم على وتر، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتى الضحى.
قال: ثم أوهم الحسن، فجعل مكان "الضحى" "غسل يوم الجمعة".
7659 - حدثنا عبد الزراق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني زياد، يعني ابن سعد، أن ثابت بن عياض مولى عبد الرحمن بن زيد أخبره، أنه سمع أبا هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مراتٍ".
7659 م- قال: وأخبرنى أيضاً أنه أخبره هلال بن أسامة، أنه سمع1
أبا سلمة يخبر بذلك، عن أبي هريرة، عن النبي - صلي الله عليه وسلم -.
7660 - حدثنا عبد الرزاق، وابن بكر، أخبرنا ابن جُريج، أخبرني زياد، أن ثابتًا مولى عبد الرحمن بن زيد، وقال ابن بكر: أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: قاِل رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا كان أحدكم نائمًا ثم استيقظ، فأراد الوضوء، فلا يضَعْ يده في الإناء حتى يصب على يده، فإنه لا يدري أين باتت يدُه".
7661 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جُريج، حدثني ابن شهاب، أخبرني عمر بن عبد العزيز، أن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ أخبره، أنه وجد أبا هريرة يتوضأ على ظهر المسجد، فقال أبو هريرة: إنما أتوضأُ من أثْوارِ أقطٍ أكلتُها، لأن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال: "توضؤا مما مَسَّتِ النار".
7662 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن123 = الاسم، فيما رأيت، إلا رجلاً واحدًا، هو "هزال بن يزيد بن ذباب"، يذكر في الصحابة.
فاستيقنت - بعد طول البحث والتتبع - أن ذكرهزال في هذا الموضع: خطأ.
ثم زدت جزمًا ويقينًا برواية النسائي إياه من هذا الوجه والذي قبله: فروأه النسائي 1: 22، من طريق حجاج، وهو ابن محمَّد الأعور - قال: "قال ابن جُريج: أخبرني زياد بن سعد، أن ثابتًا مولى عبد الرحمن بن زيد أخبره، أنه سمع أبا هريرة يقول ... ". ثم روى عقبه بالإسناد نفسه.
من طريق حجاج، قال: قال ابن جُريج: أخبرني زياد بن سعد، أنه أخبره هلال بن أسامة، أنه سمع أبا سلمة، يخبر عن أبي هريرة، عن النبي - صلي الله عليه وسلم -، مثله".
فعن ذلك أثبت الاسم على الصواب، في صلب الإسناده، مع الإبانة عما كان فيه من خطأ.
والحمد لله على التوفيق.
المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال.
رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا تقوم الساعة حتى يقاتلكم قوم ينتعلون الشعر، وجوههم كالَمجَانَّ المُطرقَة".
7663 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا تقوم الساعة حتى تضطرب أَلَيَاتُ نساء دَوْسٍ حول ذي الخَلَصَة، وَكَانَتْ صَنَماً تَعْبُدُهَا دَوْسٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِتَبَالَةَ".
7664 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن12
المسيب، عن أبي هريرة، قال قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "يذهب كسْرَى، فلا يكون كسرى بعده، ويذهب قيصَرُ، فلا يكون قيصر بعده، والَذي نفسي بيده، لَتُنْفِقُنَّ كنوزَهما في سبيل الله تعالى".
7665 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، أنه سمع أبا هريرة يقول: قِال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "والذي نفسي بيده، ليوشكُ أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً عادلاً، وإماماً مقْسطاً، يَكْسِرُ الصَّليبَ، ويقتل الخنزير، ويضع الجِزية، ويَفِيض المال، حتى لا يقبلَها أحد".
7666 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن نافع12
مولى أبي قتادة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "كيف بكم إذا نزل بكم ابن مريم، فأَمَّكُم، أو قال: إمَامُكم منكم".
7667 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن حنظلة الأسلمي، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "والذي نفسيِ بيده، ليهِلَّنَّ ابن مريم من فَجّ الروحَاءِ، بالحج أو العمرة، أو لَيُثَنِّيَهُمَا".
7668 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا يَسبُّ أحدُكم الدهرَ، فإن الله هو الدهر، ولا يقولن أحدكم للعنب: الكَرْمَ، فإن الكرم هو الرجل المسلم".
7669 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيَّب، عن أبي هريرة، [قال]: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "يقول الله عز وجل:123 = "فقلت لابن أبي ذئب: إن الأدؤاعي حدثنا عن الزهري، عن نافع، عن أبي هريرة: وإمامكم منكم؟ قال ابن أبي ذئب: تدري ما "أمكم منكم"؟ قلت: تخبرني، قال: فأمكم بكتاب ربكم تبارك وتعالى، وسنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم -".
وقد شرح الحافظ هذا الحديث شرحًا وافيًا، في الفتح 357:6 - 359.