أول مسند عبد الله بن عمرو بن العاص (1) رضي الله تعالى عنهما
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- أحمد محمد شاكر
- الناشر
- دار الحديث - القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1416 هـ - 1995 م
- عدد الأجزاء
- 8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
محمد بن إبراهيم عن خالد بن مَعْدَان عن جُبَيْر بن نُفَيْر عن عبد الله بن عمرو: أن النبي -صلي الله عليه وسلم -رآه وعليه ثوبان معَصْفَران، فقال: "هذه ثياب الكفار، فلا تَلْبَسْها".
6973 - حدثنا عبد الله بن بكر، يعني السَّهْمي، حدثنا خاتم عن أبي بَلْج عن عمرو بن ميمون أنه أخبره أنه سمع عبد الله بنْ عمرو يحدّث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "ما على الأرض رجل يقول: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، ولا حول ولا قوةَ إلا بالله، إلا كَفَّرَتْ عنه من ذنوبه، وإنْ كانت مثل زَبَدِ البحر".
6974 - حدثنا عبد الملك بن عمزو حدثنا قُرَّة عن الحَسَن قال: والله لقد زَعموا أن عبد الله بن عمرو شَهِدَ بها على رسول الله أنه قال: "إنْ شرب الخمر فاجلدوه، ثم إنْ شرب فاجلدوه، ثم إنْ شرب فاجلدوه، فإذا كان عند الرابعة فاضربوا عنقَه".
قال: فكان عبد الله بن عمرو يقول: ائتوِني برجل قد خلِدَ في الخمر أربعَ مَرَّاتٍ، فإنّ لكم على أنْ أضْرِب عنقه.
ْ-6975 حدثنا سُرَيج بن.
النعمان أَن حدثنا ابن أبي الزِّناد عن123
عبد الرحمن بن الحرث عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نظِر إلى أعرابي قائم في الشمس، وهو يخطب، فقال: ما شأنُكَ؟، قال: نَذرْتُ- يا رسول الله- أن لا أزالَ في الشمس حِتي تَفْرُغَ!، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس هذا نذراً، إنما النذرُ ما ابتغِىَ به وجْه الله عز وجل.
6976 - حدثنا عفَّان حدثنا أبو عَوَانة حدثنا أبو بشْر عن يوسف ابن ماهَك عن عبد الله بن عمرو قال: تخلَّف رسول الله في سَفرة سافرناها، فأدركنا وقد أرْهَقتنا صلاة العصر، ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسحُ على أرجلنا، فنادَى بأعلى صوته: "ويل للأعقاب من النار، مرتين أو ثلاثاً".
6977 - حدثنا سُريج حدثنا عبد الله بن المؤمَّل عن ابن أبي مُليكة عن عبد الله بن عمرو بن العاصي: أنه لبس خاتماً من ذهب، فنر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كأنه كَرهه، فَطَرحه، ثم لبِس خاتم من حديد، فقال: "هذا أخبثُ وأخبثُ، فطرحه، لبس خاتمًا من وِرقٍ، فسكتَ عنه".12 = وفيه عبد الله بن نافع المدني، وهو ضعيف".
فنسى أن ينسبه للمسند بهذا الإِسناد الصحيح.
وانظر (6714، 6732).
6978 - حدثنا سُرَيج حدثنا عبد الله بن المؤمِّل عن عطاء بن أبي ربَاح عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يأتي الرُّكْنُ يومَ القيامة أعْظَمَ من أبي قُبيسٍ، له لسانٌ وشَفَتانِ".
6979 - حدثنا أسْوَد بن عامر حدثنا شَريك عن زياد بن فَيَّاض عن أبي عيَاض عن عبد الله بن عمرو، قالِ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اجتنبوا من الأوعية الَدُّباء، والمُزَفَّت، والحنتَم"، قال شريك: وذَكَر أشياء، قال: فقال له أعِرابي: لا ظُروف لنا؟، فقال: "اشربوا ما حَلَّ، ولا تَسْكَروا"، أعَدْتُه على شريك. فقال: اشربوا، ولا تَشْربوا مسْكِرَا، ولا تَسْكَروُا.1
= حفظه، كما بينا في (2451). وقد دلت هذه الرواية على أن الرجل المبهم في الروايتين السابقتين، هو عبد الله بن عمرو.
وقوله "هذ أخبث وأخبث: تكرار للتوكيد والمبالغة في الزجر، ولم يفهم هذا مصحح مجمع الزوائد، فكتب الثانية "وأخيب"!.
(6978) إسناده صحيح، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (3: 242)، وقال: (رواه أحمد والطبراني في الأوسط، وزاد: يشهد لمن استلمه بالحق، وهو يمين الله يصافح بها خلقه.
وفيه عبد الله بن المؤمل، وثقه ابن حبان، وقال: يخطىء، وفيه كلام، ولقية رجاله رجال الصحيح.
ورواه الحاكم في المستدرك (1: 457)، من طريق سعيد بن سليمان الواسطي عن عبد الله بن المؤمل، بهذا الإِسناد، مطولا، كرواية الطبراني، وصححه الحاكم، وقال الذهبي: عبد الله بن المؤمل: واه".
وهذا غلو من الحافظ الذهبي.
وقد مضى نحو معناه من حديث ابن عباس، في شهادة الحجر لمن استلمه (2215، 2398، 2643، 2797، 2798). أبو قبيس، بضم القاف مصغراً: هو الجبل المشرف على مكة.
6980 - حدثنا أسْوَد بن عامر حدثنا حمّاد بن سَلَمة عن ليث1
عن طاوس عن زِياد بن سِيمَاكُوشَ عن عبد الله بن عمرو، أن رسولَ الله = التحتانية الثانية.
وقيل: بقاف بدل الكاف.
وقيل: بكاف مشوبة بقاف.
وقيل: بجيم مشوبة بكاف.
وقيل في الأولى: بحذف الواو".
وهذه الأعلام الأعجيمة تلعب العرب في نطقها بأوجه كثيرة، يقربونها من لسانهم، لا يقلدون فيه الأعاجم، ولا يقسرون لسانهم على الخضوع لما لا يتفق وفصاحتهم ونصاعة بيانهم ودقة إخراجهم للحروف.
لا كما يفعل أهل العصر المستعبدون للأجانب عقلا وخلقًا ولسانًا.
ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وقد فسرنا لنا العلامة الشيخ عبد الرحمن بن يحيى اليماني، مصحح التاريخ الكبير، لله دره - معنى هذه الكلمة الأعجمية.
فذكر أنه وجد بهامش أصل التاريخ: "يعني أذنه من فضة"، ثم قال: "وبيانه: أنه بالفارسية يقال للفضة (سيم)، ويقال في النسبة إليها (سيمين).
ويقال للأذن (كوش) بكاف فارسية بعدها واو مبهمة ثم شين.
قوله (سيمين) كوش) يعني: أذن فضة".
ونص ترجمته في الثفات لابن حبان، في ثقات التابعين (ص 191): "زياد سيمونكوش: يروي عن عبد الله بن عمرو، روى عنه طاوس، من حديث ليث بن أبي سليم.
ونص ترجمته في التاريخ الكبير (2/ 1/325 - 326): "زياد بن سيمين كوش: قال حماد بن سلمة عن ليث عن طاوس عن زياد عن عبد الله ابن عمرو، - رفعه - في الفتن.
وروى حماد بن زيد وغيره: عن عبد الله بن عمرو،
ْقوله.
وهو أصح".
يريد البخاري بذلك تعليل الرواية المرفوعة هذه، برواية حماد بن زيد إياه موقوفًا من قول عبد الله بن عمرو.
وعندي في هذا التعليل نظر، فضلا عن أن الرفع زيادة ثقة، كما سنذكر في التخريج، إن شاء الله.
والحديث رواه الترمذي (3: 211)، وابن ماجة (2: 245)، كلاهما عن عبد الله بن معاوية الجمحي عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي في روايته: "زياد بن سيمين كوش"، وقال ابن ماجة: "زياد سيمين كويش".
ورواه أبو داود (4265/ 4: 165 - 166 عون المعبود) عن محمد بن عبيد: "حدثنا حماد بن زيد حدثنا ليث عن طاوس عن رجل يقال له زياد عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله: "إنها ستكون فتنة" إلخ.
وقد تبع الترمذي شيخه البخاري، في إعلال رواية حماد بن سلمة المرفوعة هذه، بالرواية التى ذكر البخاري أنها رواها حماد بن زيد موقوفة.
فقال الترمذي: "هذا حديث غريب.
=
- صلى الله عليه وسلم - قال: "تكون فتنة تَسْتنظِفُ العرب، قتلاها في النار، اللسان فيها أشدُّ من وقْعِ السيف".
= سمعت محمد بن إسماعيل [هو البخاري] يقول: لا نعرف لزياد بن سيمين كوش غير هذا الحديث، ورواه حماد بن سلمة عن ليث، فرفعه.
ورواه حماد بن زيد عن ليث، فوقفه".
وقد نقل المنذري في تهذيب السنن (4099) كلام الترمذي هذا في تعليل الحديث، ثم نقل كلام البخاري الذي نقلنا آنفًا عن التاريخ الكبير!، وهذا تقليد منه للبخاري ثم الترمذي دون بحث أو تأمل، بل دون النظر إلى ها بين يديه في أبي داود!!، نعم، البخاري والترمذي وقعت لهما رواية حماد بن زيد موقوفة، فلهما أن يقولا ما قالا.
ولكن أبا داود روى الحديث - الذي ينقله المنذري - من رواية حماد بن زيد نفسه مرفوعًا، فأنى للمنذري أن يقلدها في هذا التعليل، والحديث أمامه في رواية أبي داود مرفوعًا من طريق حماد بن زيد؟!، ثم قد ظهر من هذا أن تعليل البخاري غير قائم:- أولا: لأنه يدل على أن حماد بن زيد اختلف جمليه فيه: فرواه عنه بعضهم موقوفًا، وإن كنا لم نعرف من هو الذي رواه عنه كهذا.
ورواه عنه محمد بن عبيد بن حساب - شيخ أبي داود - مرفوعًا.
فيكون الخلاف في رفعه ووقفه على حماد بن زيد، لا على شيخه ليث بن أبي سليم، الذي رواه عنه حماد بن سلمة مرفوعًا، ولم يبلغنا أنه اختلف على حماد بن سلمة، كما اختلف على حماد بن زيد.
وثانيما:- لأنه تابعهما على رفعه "عبد الله بن عبد القدوس التميمي"، فرواه مرفوعًا عن ليث ابن أبي سليم، عند أبي داود.
وعبد الله هذا تكلموا فيه، فضعفه ابن معين وغيره، ووثقه تلميذه محمد بن عيسى الطباع - رواي هذا الحديث عنه عند أبي داود، وأكثر ما ضعفوه به من قبل رأيه: أنه كان يرمى بالرفض.
وأعدل ما قيل فيه قول البخاري: "هو في الأصل صدوق، إلا أنه يروي عن أقوام ضعاف".
فمثل هذا متابعته قوية جيدة.
وثالثًا:- أن الرفع زيادة من ثقة، بل هو هنا من ثقات.
فهو مقبول.
ورابعًا:- أن مثل هذا الحديث من أعلام الغيب، مما لا يعرف إلا من الوحى، ولا يقال بالرأي، فالموقوفي فيه لفظما يكون مرفوع حكمًا.
تنبيه مهم: وقع في نسخة المنذري المطبوعة؛ في حكاية كلام الترمذي في بيان =
6981 - حدثنا يحيى بن إسحق أخبرنا ابن لَهِيعة عن عبد الله بن هُبَيْرة عن عبد الرحمن بن جُبَيْر قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاصي يقول: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوماً كالمُوَدِّع، فقال: "أنا محمد النبي الأُميِّ، أنا محمد النبي الأُميّ، ثلاثًا، ولا نبيَّ بعدي، أُوتيت فواتح الكِلِمِ، وجَوامِعَه، وخَوَاتمَه، وعلمْتُ كم خزنةُ النار وحملة العرش، وتجوِّز بي، وعُوفيت، وعوفِيَت أُمَّتى، فاسمعوا وأطيعوا ما دمت فيكم، فإذا ذهِبَ بي، فعليكَم بكتاب الله، أحِلُّوا حلالَه، وحرموا حرامَه".
6982 - حدثنا حسين بن محمد حدثنا شُعْبة عن إسماعيل وعبد الله بن أبي الِسَّفَر عن الشعْبي عن عبد الله بن عمرو، عن الِنبى - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: "المسلم منْ سَلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نَهى الله عنه".
6983 - حدثنا أبو نُعيم حدثنا زكريا عن الشَّعْبي قال: سمعت123 = الاختلاف بين روايتى "حماد بن سلمة" و "حماد بن زيد" - تكرار "حماد بن سلمة" بدل "حماد بن زيد".
وهو خطأ مطبعي يقينًا، نقله الشيخ محي الدين عبد الحميد، في تعليقه على سنن أبي داود كذلك.
وتصحيحه من نقل عون المعبود عن المنذري، ومن كتاب الترمذي نفسه، كما نقلناه من قبل.
وقوله "تستنظف العرب"، بالظاء المعجمة: قال ابن الأثير: أبي تستوعبهم هلاكًا، يقال: استنظفت الشيء، إذا أخذته كله.
ومنه قولهم: استنظف الخراج، ولا يقال: نظفته".
وقال العلامة علي القاري في المرقاة (ج 2 الورقة 452 خط): "وقيل: أبي تطهرهم من الأرذال وأهل الفتن".
عبد الله بن عمرو يقولِ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "المسلم مَنْ سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر منْ هجر ما نَهى الله عنه".
6984 - حدثنا أبو نعيم حدثنا ابن أبي ذئب عن الحرث بن عبد الرحمن عن أبي سَلَمة عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لعنةُ الله على الراشي والمرتشي".
6985 - حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن أبي حازم عن عمرو ابن شُعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال: "لا يؤمن عبدٌ حتى يؤمنَ بالقَدَر، خيره وشَرِّه".
6986 - حدثنا أبو نعيم حدثنا الأعمش عن عمرو بن مُرَّة، قِال: كنّا جلوساً عند أبيِ عُبَيْدة، فذَكَرُوا الرِّياء، ْ فقال رجل يُكْنَى بأبي يزيد: سمعت عبد الله بن عمْرو يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ سَمِّعَ الناس بعلمه سمَّعَ اللهُ به سامع خَلْقِه يومَ القيامة، فحقَّره وصَغَّره".
6987 - حدثنا أبو نعيم حدثنا يونس، يعني ابنَ أبي إسحق، عن هلال بن خبَّاب أبي العَلاء، قال: حدثني عكرمة حدثني عبد الله بن عمرو، قال: بينما نحن حول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذْ ذكروا الفتنةَ، أو ذُكِرَتْ1234
عنده، قال: إذا رأيتَ الناس قد مَرِجَتْ عهودُهم، وخَفَّتْ أماناتُهم، وكانوا هكذا، وشَبَّك بين أصابعه، قال: فقمتُ إليه، فقلت له: كيف أفعلُ عند ذلك، جعلني الله فدَاك؟، قال: الْزَمْ بيتَك، وامْلكْ عليك لسانَك، وخذْ ما تَعْرِف، ودَعْ ما تُنْكَر، وعليك بأمْر خاصّةِ نفسكَ، ودَعْ عنك أمْرَ العامة.
6988 - حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عنِ حَبيب عنِ أبي العباس عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - صلي الله عليه وسلم -، قال: "لاصام من صَام الأبد".
6989 - حدثنا إسحق بن عيسى حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزِّناد عن عبد الرحمن بن الحرثِ عن عمرو بن شُعَيْب، إن شاء الله، عن أبيه عن جده: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن نتف الشيب، وقال: "إنه نور الإسلام".
6990 - حدثنا عبد الله بن بكر حدثنا عُبيد الله بن الأخنس أبو مالك الأزدي عن عمرو بن شُعيِب عن أبيه عن جده.، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا نَذْرَ ولا يمين فيما لا يملك ابنُ آدم، ولا فِي معصية.
الله عز وجل، ولا قطيعةِ رحمٍ، فمن حلف علَى يمين فرأى غيرها123
خيراً منها، فَلْيَدَعْها، ولْيَأتٍ الذي هو خير، فإنَّ تَرْكها كفَّارتُها".
6991 - حدثنا على بن إسحق أخبرنا عبد الله، يعني ابن المبارك، حدثني أُسامة بن زيد حدثني عمرو بن شُعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، قال: نَهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن البيع والاشتراء في المسجد.
6992 - حدثنا عبد الوهاب بن عطاء قال: وحدثنا.
حسين المعلِّم عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده، قِال: لمَّا فُتحت مكةُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "كفُّوا السلاح"، فذكر نحو حديث يحيى ويزيد، وقال فيه: "وأوْفوا بحلْفِ الجاهلية، فإن الإسلام لم يَزِده إلا شدةً، ولا تحدِثوا
حلْفاً في الإسلَاَم".
6993 - حدثنا يحيى بن أبي بُكَيْر حدثنا شُعْبة عن قتادةَ سمعتُ123
أبا أيوب الأزدي يحدث عن عبد الله بن عمرِو، قال: لم يَرْفَعه مرتين، قال: وسألته الثالثةَ، فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - م: "وقْت صلاة الظهر ما لي يحضر العصر، ووقت صلاة العصر ما لم تَصْفر الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يَسْقطْ نور الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل، ووقت صلاة الفجر ما لم تطلع الشمس".
6994 - حدثنا إبراهيم بن إسحق الطالَقَاني حدثنا ابني مُبَاركْ عن ليث بن سعد حدثني عامر بن يحيى عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، قال: سمعتْ عبد الله بن عمرو بن العاصي يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله عز وجل يَستَخْلِصُ رجلا من أمتي علىِ رؤوس الخلائق يومَ القيامة، فينشُرُ عليه تسعةً وتسعين سِجِلاً، كل سجلِّ مدُّ البَصَر، ثم يقول [له]: أتنكر من هذا12
شيئاً؟، أظَلَمَتْكَ كَتَبتي الحافظون؟، قال: لا، ياربّ، فيقول: ألك عذْرٌ، أو حَسَنة؟، فيُبْهَتُ الرجل، فيقول: لا، ياربّ فيقول: بَلى، إنَّ لك عندنا حسنةً واحدةً، لا ظُلْمَ اليومَ عليك، فتُخْرَجُ له بطاقةٌ، فيها "أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله"، فيقول: أحضروه، فيقول: ياربّ، ما هذه البطاقة = متحيراً مدهوشًا.
البطاقة: بكسر الباء الموحدة وتخفيف الطاء المهملة، قال ابن ماجة في السنن، عقب رواية هذا الحديث: "قال محمد بن يحيى [يعني شيخه الذهلى الإمام، الذي رواه عنه]: البطاقة: الرقعة.
وأهل مصر يقولون للرقعة: بطاقة".
وكلمة "مصر" صحفت في السنن المطوعة "مضر" بنقطة فوِق الضاد.
وهو خطأ مطبعي واضح.
وقال ابن الأثير في النهاية: "البطاقة: رقعة صغيرة يُثْبتُ فيها مقدارُ ما يُجعل.
فيه، إن كان عينًا فوَزْنه أو عَدَدُه وإن كان مَتَاعًا فَثَمنُه.
قيل: سميت بذلك لأنها تُشَدُّ بطاقةٍ من الثوب، فتكون الباء حينئذ زائدة!!، وهو كلمة كثيرة الاستعمال بمصر".
ونقل صاحب اللسان بعض قول ابن الأثير، ثم قال: "وقال غيرُه: البِطاقةُ: رقعةٌ صغيرة، وهي كلمة مبْتَذَلة بمصر وما وَالاها، يَدْعُون الرقعةَ التي تكون فىِ الثوب وفيها رَقْم ثَمَنِه: بِطاقَة، هكذا خَصص في التهذيب.
وعَم المُحْكَم به، ولم يُخَصِّصْ به مصرَ وما وَالاها، ولا غيرَها، فقال: البطاقةُ: الرقعة الصغيرة تكون في الثوب".
ثم أشار إلى هذا الحديث، ثم قال: ابنُ سِيدَة: والبطاقةُ-: الرقعة الصغيرة تكون في الثوب وفيها رقم ثمنه، بِلُغَةِ مصر، حَكَى هذه شمر، وقال: لانها تُشَدُّ بطاقة من هُدْبِ الثوب، قال: وهذا الاشتقاق خطأ، لأن الباء على قوله باء الجر، فتكون زائدةً.
والصحيح ما تقدم من قول ابن الأعرابي.
وهي كلمةٌ كثيرُة الاستعمال بمصر، حماها الله تعالى".
قوله وأن محمد، عبده ورسوله"، في نسختين بهامشي (ك م): "وأشهد أن محمد، رسول الله".
وما هنا هو الموافق لسائر الروايات التي أشرنا إليها، إلا أن رواية الترمذي فيها: "واً شهد أن محمد، عبده ورسوله"، بزيادة كلمة "أشهد".
قوله "فطاشت السجلات": أي خفت، منْ "الطيش"، وهي الخفة.
قوله "ولا يثقل شيء بسم الله الرحمن الرحيم"، هكذا ثبت في الأصول الثلاثة هنا، ووضع عليها في (ك) كلمة "كذا"، وفى (ح) علامة أخرى، للدلالة على أن =
مع هذه السجلات؟!، فيقال: إنك لا تُظْلَم، قال: فتُوضع السجلاتُ في كفّة، قال: فطاشَتِ السجلاتُ، وثَقُلَتِ البِطاقة، ولا يثقل شىءٌ، بسم الله الرَحمنْ الرحيم.
6995 - حدثنا إبراهيم بن إسحق حدثنا عبد الله بن المبارك عن ليث بن سعد حدثني جعفر بن ربيعة عن بكْر بن سَوَادَة عن عبد الرحمن ابن جُبَيْر أن عبد الله بني عمرو بن العاصي حدَّثه، قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "لا يَدْخُلُنَّ رجل على مغيبة، إلا ومعه غيره.
قال عبد الله بن عمرو: فما دخلت بعد ذلك المقام علىَ مغيبة، إلا ومى واحدٌ أو اثنانِ".
6996 - حدثنا عَتَّاب بن زياد حدثنا عبد الله، يعني ابن مُبَارك،12 = هذا هو الذي في النسخ، مع الاشتباه في صحته.
وحقا إنه تركيب غير واضح.
وهذه الجملة ليست في روايتي ابن ماجة والحاكم.
ولدلها في رواية الترمذي: "ولا يثقل مع اسم الله شيء".
وهي واضحة المعنى.
والفعل "ثَقُلَ" بضم القاف: لازم.
تقول "ثَقل يثقُلِ ثقَلاً وثَقَالةَ، فهو ثَقيل".
ويأتى متعدّيًا بفتح القاف، تقول: "ثَقَلَ الشيء يثقله ثَقْلاَ: رازَ ثِقَلهُ.
وثَقَلث الشاةَ أيَضًا، أثقُلُها ثَقْلاَ: رَزتتها.
وذلك إذا رفعتَها لتنظُرَ ما ثِقَلُها من خِفتِها".
كما في اللسان.
وفى كتاب الأفعال لابن القطَّاع (1: 129) نص آخر في تعديته، يصلح لتفسير هذا الحرف هنا، لم أجده في موضع آخر من مراجع اللغة، قال: "ثَقَل الشيءُ الشيءَ: وازنه.
والشاةَ وَزَنها.
وهذا نص جيّد.
يريد به أَنك تقول: إذا وُزنَ شيء بشيء، فكان أحدهُما أثقَلَ من الآخر، فرجَع به: "ثَقَلَ الشيء"، أي رجع عليه في الوزن.
فلو كان اللفظ الذي هنا هكذا: "ولا يَثْقُلُ شيءُ اسْمَ الله.
لكان المعنى صحيح مستقيما، على هذا - النص الذي شرحنا.
يكون: لا يوازن شيء باسم الله فيرجح عليه في الميزان.
وما ندري، لعله كان في أصل الرواية في المسند فكذا، فلم يفهمه الناسخون، فكتبوه باجتهادهم بالنص الذي ثبت في الأصول الثلاثة.
وليس بيدنا أصول غيرها، ولا رواية أخرى غير رواية الترمذي، حتى نستطع الجزم بذلك.
أخبرِنا عبد الله بن شَوْذَب قال: حدثني عامر بن عبد الواحد عن عبد الله بن بُريدة عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، قال: كان رسول الله س إذا أراد أن يَقْسمَ غَنيمةً أمر بلالا فنادَى ثلاثاً، فأتى رجلٌ بزِمام من شَعَير إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، بعدَ أنْ قَسَمَ الغنيمةَ، فقال: يا رسول، هذه من غنيمةٍ كنت أصبتْها، قال: "أما سمعت بلالا ينادي ثلاثًا؟ "، قال: نعم، قال: "فما منعك تأتيني به؟ "،
فاعْتَلَّ له، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ إني لَنْ أقبلَه، حتى تكونَ أنتَ الذي تُوافَيني به يوم
القيامة.
= البصرة وسمع بها الحديث، وتفقه، وكتب، ثم انتقل إلى الشأم، فأقام بها، وكان من الثقات".
وقال سفيان: "كان ابن شوذب من ثقات مشايخنا".
وثقه أيضاً ابن معين والنسائي وغيرهم.
وهو يروي عن "عامر بن عبد الواحد الأحول".
ولكن وقع هنا في الأصول الثلاثة زيادة [حدثني أبي]، بين ابن شوذب وعامر.
وهذا خطأ يقيناً، لعله سهو قديم من الناسخين.
فليس ي الرواة المترجمين بين أيدينا من اسمه "شوذب"، مطلق.
ولم يذكر في ترجمة عبد الله هذا أنه يروي عن أبيه.
وقد كتب بهامش (م) على هذه الزيادة ما نصه: "هو في بعض الأصول، وساقط في بعض الأصول.
والحديث في أبي داود، وليس فيه [حدثني أبي].
فعن ذلك حذفنا هذه الزيادة، لأنها غلط، واتبعنا ما في بعض الأصول، وإن لم تكن بين أيدينا، لأنها الصواب.
و"شوذب" بفتح الشين والذال المعجمتين، بينهما واو، وآخره باء موحدة.
والحديث رواه أبو داود (2712/ 3: 21 عون المعبود)، من طريق أبي إسحق الفزاري، عن عبد الله بن شوذب: "قال: حدثني عامر، يعنى ابن عبد الواحد"، بهذا الإِسناد، نحوه.
الزمام، بكسر الزاي وتخفيف الميم الأولى: خيط من شعر أو نحوه، تزم به الناقة، يوضع في أنفها تقاد منه.
قوله "توافيني به"، في نسخة بهامش (م) "توافي به".
قال المنذري في مختصر السنن (2597)، بعد هذا الحديث: "كان هذا في اليسير، فما الظن بما فوق".
فائدة: هذا الحديث ذكر في المنذري أنه "عن عبد الله بن عمر".
وكذلك ذكر في فهارسه في أحاديث عبد الله بن عمر.
وهو خطأ مطبعي واضح، يخالف الثابت في أبي داود وغيره.
وقد ثبت على الصواب في الترغيب والترهيب للمنذري (2: 187). وقال: "رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه".
6997 - حدثنا عَتَّاب حدثنا عبد الله أخبرنا أسامة بن زيد عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده، قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - عامَ الفتح، وهو بمكة، يقول: "إن الله ورسوله حَرَّم ييعَ الخمر والميتة والخنزِير"، فقيل: يا رسِوِل الله أرأيتَ شُحُوم الَمْيتة، فإنه يدْهن بها السُّفُن، ويدْهن بها الجُلُوُد، ويسْتصْبحُ بها الناس؟، فقال: "لا، هي حرام"، ثم قال: قاتل الله اليهود، إن الله لمَّا حرَّم عليهم الشحومَ، جَمَلُوها، ثم باعوها، وأكلوا أثمَانها".
6998 - حدثنا عتَّاب بن زياد أخبرنا عبد الله أخبرنا أسامة بن زيد حدثني عمرو بن شُعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان لا يُصَافح النساء في البَيْعَة.
6999 - حدثنا عَتَّاب حدثنا عبد الله أخبرنا أسامة بن زيد عن123
عمرو بن شُعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا
يحلّ لرجل أَن يُفَرّق بين اثنين إلا بإذنهما".
7000 - حدثنا عفّان حدثنا رجاءٌ أبو يحيى حدثنا مُسَافِعُ بن1
شيبة، سمعت عبد الله بن عمرو يقول: فأنشد بالله ثلاث، ووضعَ إصبعه في أذنيه: لَسَمعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهِو يقول: "إن الركن والمَقَام ياِقوتتان من ياقوت الجنة، طَمَس الله عز وجل نورهما، ولولا أنَّ الله طَمَس نورهما لأضَاءتَا مَا = وأيوب ممن لم يحتجا به [يعني الشيخين]، إلا أنه من أجلة مشايخ الشأم".
وقد جعل الحاكم هذا الإِسناد، إسناد أيوب، أصل الباب، وجعل إسناد رجاء أبي يحيى، الذي هنا في المسند، شاهدًا له.
وتعقبه الذهبي، فقال في أيوب: "ضعفه أحمد".
ولكنه ناقض نفسه!، فإن الحاكم روى حديثاً آخر (1: 483) من طريق أيوب هذا، وصحه ووافقه الذهبي، ولم يعقب عليه بضعف أيوب.
وأيوب بن سويد الرملي: ليس ضعيفًا بمرة، بل ترجمه البخاري في الكبير (1/ 1 / 417)، وقال: يتكلمون فيه"، ولم يذكره في الضعفاء.
وعندي أن أعدل ما قيل فيه، ما نقل.
الحافظ في التهذيب عن ابن حبان في الثقات، قال "كان ردي الحفظ، يخطىء، يتقى حديثه من رواية ابنه محمد بن أيوب عنه، لأن أخباره إذا سبرت من غير رواية ابنه عنه، وجد أكثرها مستقيمة".
ثم الحديث من رواية يونس عن الزهري لم ينفرد به أيوب بن سويد عن يونس، فرواه البيهقي (5: 75) من طريق أحمد بن شبيب عن أبيه عن يونس عن الزهري، قال: حدثني مسافع الجبي سمع عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله: "إن الركن والمقام من ياقوت الجنة، ولولا ما مسهما من خطايا بني آدم، لأضاء ما بين المشرق والمغرب، وما مسهما من ذي عاهة ولا سقيم إلا شفي".
وهذا إسناد صحيح إلى مسافع على شرط البخاري:
فأحمد بن شبيب الحبطي: ثقة، من شيوخ البخاري، روى عنه في مواضع من صحيحه.
وأبوه، شبيب بن سعيد الحبطى: ثقة، وثقه ابن المديني، وأخرج له البخاري في الصحيح،.
وترجمه في الكبير (2/ 2/ 234)، وقال ابن عدي: "لشبيب نسخة الزهري، عنده عن يونس عن الزهري، أحاديث مستقيمة".
فهذه الأسانيد، في مجموعها، ترفع شبهة الغلط في الحفظ، إن كان رجاء أبو يحيى أو أيوب ابن سويد أخطأ أحدهما في رفعه، بل لو أخطأ جميعًا، فقد رفعه ثقة ثالث، هو شبيب ابن سعيد.
وقد ذكر الحافظ في الفتح (3: 269) الحديث، ونسبه لأحمد والترمذي، ونقل تصحيحه عن ابن حبان.
ثم أعله بمثل ما قال الترمذي والذهبي، ولم يجمع باقى أسانيده.
والحمد لله على التوفيق.
بينَ المشرق والمغرب".
7001 - حدثنا عفان حدثني يزيد بن زُرَيْعِ حدثنا حَبيب المعلِّم عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده: أن أَعرابياً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن لي مالا ووالدًا، وإن والدي يريد أن يَجْتَاح ماليِ؟، قال: "أنت ومالك لوالدك، إنِّ أولادَكم من أطْيَب كَسْبكم، فكفوا من كسْب أولادِكم".
قال أبوِ عبد الرحمنِ [هو عبد الله بن أحمد]: بلغني أن حبيبًا المعلم يقال له: "حبيب بن أبي بقِيَّة".
7002 - حدثنا عفان حدثنا يزيد حدثنا حَبيب.
عن عمرو بن شعيبِ عن أبيه عن - جده، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "يحضر الجمعةَ ثلاثة: فرجلٌ حضرها يَلْغو، فذاك حظُّه منها، ورجِل حضَرها بدعاءٍ، فهو.
رجل دَعَا الله عز وجلِ، فإن شاء أعطاه، وإن شاء منعه، ورجل حضَرها بإنصاتٍ وسكوت، ولم يَتَخطَّ رقبةَ مسلمٍ، ولم يؤذٍ أحدًا، فهي كفارةٌ إلى الجمعة التي تليها، وزيادة ثلاثة أيام، فإن الله يقول: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾.
7003 - حدثنا عفان حدثنا همَّام حدثنا قتادة: عن شَهْرٍ عن123
عبد الله بن عمرو، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من شرب الخمر فاجلدوه، ومن شرب الثانيةَ فاجلدوه، ثم إن شرب الثالثةَ فاجلدوه، ثم إن شرب الرابعةَ فاقتلوه".
7004 - حدثنا عفان حدثنا حمَّاد بن سَلَمة حدثنا سعد بن إبراهيم عن حُمَيْد بن عبد الرحمن بين عَوف عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن أكبر الكبائر عُقُوقُ الوالديْن"، قال: قيل: وما عقوق الوالدين؟، قال: "يَسبُّ الرجل الرجلْ فَيَسُبُّ أباه، ويسبُّ أُمَّه فيسبُّ أمَّه".
7005 - حدثنا عفان حدثنا حمّاد عن ثابت وداودَ بن أبي هند عن عمرو بن شُعَيْب عن أبيه عن جده، أن رسول الله قال: من قال في يومٍ مائتي مرة "لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو عليِ كل شىءِ قدير"-: لَم يَسْبقْه احِدٌ كانَ قبلَه، ولم يدركْه أحدٌ كان بعده، إلا بأَفْضلَ مِن عمله، يعني: إِلا من عمل بأَفضل من عمله.
7006 - حلاثنا أبو المغيرة حدثنا الأوزاعي حدثني حسَّان بن عطية، قال: أَقبل ابوِ كبشَة السَّلُولي ونحن في المسجد، فقام إليه مكحول وابنُ أبي زكريّا وأبو بحرِيَّة، فقال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت123
رسِول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "بَلِّغوا عنِّي ولو آيةً، وحَدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حَرَجَ، ومن كذَب على متعمد فلْيتبوأ مقعدَه من النار".
7007 - حدثنا أبو اليَمَان حدثنا إسماعيل بن- عياش عن عبد الرحمن بن حَرْمَلة عن عمرو بن شُعَيْب قال: سمعت أبي يحدث عن أبيه أنه سمع النبي ع يقول: " الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثهَ رَكْبٌ".
7008 - حدثنا يونس بن محمد حدثنا رجاء بن يحيى قال: حدثنا مُسَافع بن شَيْبة حدثنا عبد الله بن عمرو، وأدخل إصبعيه في أذنيه: لَسَمعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الحَجَر والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة، طمسَ الله نورهما، لولا ذلك لأضاءتَا ما بين السماء والأرض، أو ما بين المشرق والمغرب".
كذا قال يونس "رجاء بن يحيى".
وقال عفان.
"رجاء أبو يحيى".
7008 - م قال عبد الله: وحدثناه هُدْبَة بن خالد قال حدثيا رجاء ابن صبيح أبو يحيى الحَرَشِي.
والصواب "أبويحيى" كما قال عفان وهُدْبةُ ابن خالد.123
7009 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا القَوارِيري عُبيد الله بن عُمر حدثنا يزيد بن زُرَيْع حدثنا رجاء أبو يحيى، فذكر مثله.
7010 - حدثنا على بن إسحق أخبرنا عبد الله أخبرنا موسى بن عُلىَّ بن رَبَاح سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، عن النبي، قال: "إنَّ أهل النار كلُّ جَعْظرِيّ جَوّاظٍ مسْتكبر، جَمَّاع منَّاع، وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون".
7011 - حدثنا أبو أحمد حدثنا يونس بن الحرث عن عمرو بن123
شعيب.
عن أبيه عن جده: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنماْ قرَن خشيَة أن يُصَدَّ عن البيت، رقال: "إن لم تكن جة فعُمرة".
7012 - حدثنا إبراهيم بن أبي العباس وحسين بن محمد قالا1 = - 137)، هذا الحديث عن المسند، وكتبه تحت عنوان: "حديث عبد الله بن عمرو".
ثم ذكره بهذا الإِسناد، وفيه: "عن عمرو بن نجيب عن أبيه عن جده".
ثم قال ابن كثير: "وهذا حديث غريب سندًا، ومتنًا، تفرد بروايته الإمام أحمد وقال أحمد، في يونس بن الحرث الثقفي هذا: كان مضطرب الحديث: وضعفه.
وكذا ضعفه يحيى بن معين، في رواية عنه، والنسائي.
وأما من حيث المتن، فقوله "إنما قرن رسول الله خشية أن يصد عن البيت" - فمن الذي كان يصده عليه السلام عن البيت؟، وقد أطد الله له الإسلام، وفتح له البلد الحرام، وقد نودى برحاب مني أيام الموسم في العام الماضي: أن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوفن بالبيت عريان.
وقد كان معه عليه السلام في حجة الوداع قريب من أربعين ألفًا.
فقوله "خشية أن يصد عن البيت"؛ ما هو بأعجب من قول أمير المؤمنين عثمان، لعلي بن أبي طالب، حين قال له علي: لقد علمت أنا تمتعنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أجل ولكنا كنا خائفين!، [انظر ما مضى في مسند عثمان (432)، وفي مسند على (756)، ولست أدري علام يحمل هذا الخوف؟!، ومن أبي جهة كان؟!، إلا أنه تضمن رواية الصحابي لما رواه، وحمله على معنى ظنه.
في رواه صحيح مقبول،، وما اعتقده ليس بمعصوم فيه، فهو موقوف عليه، وليس بجة على غيره، ولا يلزم منه رد الحديث الذي رواه.
وهكذا قول عبد الله بن عمرو، لو صح المسند إليه.
والله أعلم".
وهذا تحقيق جيد ممتاز، من الحافظ ابن كثير، رحمه الله.
وقد وقع في النسخة المطبوعة من التاريخ، بعض هنات مطبعية في هذا الموضع، صحناها أثناء نقل كلامه.
حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزِّناد عن عبد الرحمن بن الحرث بن عبد الله ابن عَيّاش بن أبي ربيعة عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب الناسَ عامَ الفتح، على درجة الكعبة، فكان فيما قال: بعدَ أنْ أثنى على الله، أنْ قال: "يا أيها الناس، كل حلْفٍ كان في الجاهلية لم يَزدْه الإسلام إلا شدةً، ولا حلف في الإسلام، ولَا هجرة بعد الفتح، يَدُ المسلمين واحدةٌ على مَنْ سواهَم تتكافأ دماؤهُم، ولا يُقْتل مؤمنٌ بكافر، وديةُ الكافرِ كنصف دية المسلم، ألا ولا شغارَ في الإسلام، ولا جنَبَ ولا جَلَبَ، وتؤخذ صدَقاتهم في ديارهم، يُجيرُ عَلى المسلمين أدناهم، ويَرَدُّ على المسلمين أقْصاهم"، ثم نزل.
وقال حسينَ: إنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
7013 - حدثنا عبد الوهاب عن سعيد عن مَطر عن عمرو بن شُعَيْب عن أبيه عن جده، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: "في المَوَاضِح خمْسٌ خمْسٌ من الإبل، والأصبعُ سواء، كلُّهن عَشْرٌ عَشْرٌ من الإبل".
7014 - حدثنا مؤمَّل حدثنا حمَّاد عن قَتادة عن شَهْر عن عبد الله ابن عمرو، أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "المقتول دون ماله شهيد".1
= "رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، خلا ابن إسحق، وقد شرح بالتحديث".
والحافظ الهيثمي يشير بهذا الى ما سيأتي بإسنادين من طريق ابن إسحق (7026، 7027). ثم إنه فاته أن يشير إلى هذه الطريق التي ليس فيها ابن إسحق.
وقد مضى النهي عن الشغار أيضاً من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب (4526، 4692، 4918، 5289، (7013) إسناده صحيح، سعيد: هو ابن أبي عروبة.
مطر: هو الوراق.
والحديث مختصر (6933).
7015 - حدثنا مروان بن شُجَاع أبو عَمرو الجَزري حدثني إبراهيم بن أبي عَبْلَة العُقيْلي، من أهل بيت المقدس، عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن، قال: الْتقى عبدُ الله بن عُمَر وعبد الله بن عمرو بن العاصي على المَرْوَة، فتحدّثا، ثم مضَى عبد الله بن عمرو، وبقى عبد الله بن عمر يبكي، فقال له رجلِ: ما يبكيك يا أبا عبد الرحمن؟، قال: هذا، يعني عبد الله بن عمرو، زعَمَ أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "مَن.
كان في قلبه مثقالُ حبة من خردلٍ من كِبْرٍ، أكَبَّه الله على وجهه في النار".
7016 - حدثنا عبد القدوس بن بهر بن خُنيس أبو الجَهْم أخبرنا الحجَّاج عن عمرو بن شُعَيْب عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كل صلاة لا يُقْرأ فيها فهي خِدَاج، ثم خِدَاج، ثم خِدَاج".12
7017 - حدثنا زيد بن الحُبَاب أخبرني موسى بن عُلَي قال: سمعت.
أبي يقول: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاصي قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "تَدْرون مَنْ المسلم؟ "، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "من سلم المسلمون من لسانه ويده"، قال: "تَدْرون من المؤمن؟ "، قالوا: الله، يعني، ورسوله أعلم، قال: "من أمِنَه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم،.
والمهاجر من هَجَر السوء فاجتَنَبَه".
7018 - حدثنا علي بن عاصم أخبرنا دُوَيد الخراساني، والزُّبير بن عَديّ قاعدٌ معه، قال: أخبرنا عمروْ بن شُعيب عن أبيه عن جده، قال: قلتَ: يا رسول الله، إنّا نسمع منك أحاديثَ لا نحفظها، أفَلا نكتبها؟، قال: " بَلى، فاكتبوها".
7019 - حدثنا علي بن عاصم عن الُمثَنَّى بن الصباح عن عمرو123
ابن شُعيب عن أبيه عن جده، قالِ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كُفْرٌ تَبرُّؤٌ مِنْ نَسَبٍ وإنْ دَقَّ، أو ادِّعاءٌ إلى نسبٍ لا يعْرفُ".
7020 - حدثنا محمد بن يزيد الواسطي أخبرنا محمد بن إسحق عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاصي، قال: قلت: يا رسول الله، إني أسمع منك أشياءَ، أفَأكُتبها؟، قال: "نعم"، قلت: في الغضب والرضا؟، قال: "نعم، فإني لا اقول فيهما إلا حَقًا".
7021 - حدثنا عبد الوهاب حدثنا سعيد عن حسينًا المعلّم، قال: يعني عبد الوهاب: وقد سمعته منه، يعني حسينًا، عن عمرو بن شُعيب [عن أبيه] عن جده، قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينفَتِل عن يمينه وعن شماله، ورأيته يصلي حافيًا ومُنْتَعلا، ورأيته يصوم في السفر ويفطر، ورأيته يشرب قاعدًا وقائمًا.
7022 - حدثنا عبد الوهاب حدثنا حسين عن عمرو بن شُعيب123 = نسب لا يعرفه، أو جحده، وإن دق".
ونقل شارحه عن زوائد البوصيري: "هذا الحديث في بعض النسخ دون بعض، ولم يذكره المزي في الأطراف.
وإسناده صحيح.
وأظنه من زيادات ابن القطان".
يريد أبا الحسن على بن إبراهيم القطان، راوي السنن عن ابن ماجة.
وانظر (6834). قوله "وإن دق": يعني وإن ضؤل وحقر.
عن أبيه عن جده: أن رجلاً سأل النبي - صلي الله عليه وسلم -، فقال: ليس لي مال، ولي يتيمِ؟، فقال: "كُلْ من مال يتيمك، غير مُسرف ولا متأثل مالا، ومن غير أَنْ تقِىَ مالَك"، أو قال: "تَفْدِىَ مالَك بماله"، شَكَّ حسينٌ.
7023 - حدثنا عَبيدَةُ بن حُميد أبو عبد الرحمن حدثني عطاءُ ابن السائب عن أبيه عن عَبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم-: يا "عبد الله بنَ عمرو في كم تقرُأ القرآن؟ "، قال: قلت: في يومي وليلتي، قال: فقال لي: "ارْقدْ، وصَلِّ، وارقُدْ، واقرأه في كل شهر"، قال: في زلتُ
أُناقصُه ويُناقصُني، إلى أَن قال: "اقرأه في كل سبع ليال"، قال أبي: ولم أَفْهَم، وسَقَطَتْ علىَّ كلمةٌ، قال ثم قال: قلت: "إني أصوم ولا أفطرِ؟ "، قال: فقال لي: "صُمْ وأفطر، وصمْ ثلاثة أيام من كل شهر"، في زلتُ أُناقصُهُ ويُنَاقِصني، حتى قال: صمْ أحبَّ الصيام إلى الله عز وجل، صيامِ داوَد، صُمْ يوم وأفطرْ يوماً، فقال عبد الله بن عمرو: ولأنْ أكونَ قَبلْت رخصة1 = متأثل، بتشديد الثاء المثلثة المكسورة، قال ابن الأثير، قال ابن الأثير: "أي غير جامع.
يقال: مال مؤثل، ومجد مؤثل (بفتح الثاء المشددة فيهما)، أي مجموع ذوأصل".
نقله ابن كثير في التفسير 2: 352 عن هذا الموضع وعنده (غير مسرف ولا مبذر ولا متأثل مالاً).
رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أحَبُّ إلى من أن يكون لي حمْرُ النَّعَمِ، حَسِبْته شَكَ عبِيدَةُ.
7024 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني عمرو بن شُعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاصي عن أبيه عنِ جده، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول "لا جَلَب ولا جَنَب، ولا تُؤخذُ صدَقاتُهم إلا في دورهم".
7025 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني أبو سفيان الحَرَشِي وكان ثقةً فيما ذكر أهلُ بلاده عن مسلم بن جُبَيْر مولى ثقيف، وكان مسلم، رجلاً يؤخذ عنه، وقد أدرك ش سَمِع، عن عمرو بن حَرِيش الزُبيدي عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، قال: قلت: يا أبا محمَّد، إنّا بأرضِ لسنا نَجدُ بها الدينارَ والدرهم، وإنما أموالنا المواشي، فنحنِ نَتَبَايَعُها بيننا، فنبتاعُ البقرَةَ بالشاة نَظِرَةً إلى أجل، والبعير بالبَقرات، والفَرسَ بالأباعر، كل ذلك إلى أجَل، فهل علينا في ذلك عن بأسِ؟ فقال: على الخَبير سَقَطْتَ: أمرني رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أن أبعث جيشاً عَلى إبل كانتْ عندي،12 = والذي يقول "ولم أفهم، وسقطت على كلمة"، هو الإمام؟ حمد رحمه الله.
ولذالك قال في آخر الحديث: "حسبته شك عبيدة".
يعني أن عبيدة بن حميد لم يوضح كلامه في هذا الموضع، فلم يفهم أحمد عنه ما قال، فضاعت كلمة أو جملة مما سمع من شيخه.
والظاهر أنها في الترخيص له بقراءة القرآن في ثلاث، كما مضى في روايات كثيرة.
والواو في قوله "ولم أفهم"، وضع عليها في (م) علامة نسخة.
قال: فحملتُ الناسَ عليها، حتى نَفدَت الإبل، وِلَقيَتْ بقيَّةٌ من الناس قال: فقلت لرسول الله - صلي الله عليه وسلم -: يا رسول الله، اَلإبلُ قد نفدتْ، وقد بقيتْ بقية من الناسِ لا ظَهْرَ لهم؟، قال: فقال لي رسوِل الله:"ابْتَعْ علينا إبلاً بقَلائص من إبل الصدقة إلى مَحِلها، حتى تُنَفِّذ هذا البَعْثَ"، قال: فكنتُ أبتاعُ البعيرَ بالقَلُوصَيْن والثلاث مني إبل الصدقة إلى محلها، حتى نَفذْتُ ذلك البَعْثَ، قال: فلما حَلَّتِ الصَدقةُ أدَّاها رسول الله -صلي الله عليه وسلم -.
7026 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عنِ ابن إسحق، قال: ذَكر عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده، قال: قضى رسوِل الله - صلى الله عليه وسلم - في عَقْل الجَنين إذا كان في بطن أمه، بغرَّةٍ، عبدٍ أو أمَّة، فَقَضى بذلك في امرأة حَمَل بن مالك بن النابغة الهُذَلي.
7026 م- وأن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا شِغَارَ في الإِسلام".
7027 - حدثنا يعقوبُ وسعد قالا حدثنا أبي عن ابن إسحق، يعني محمداً، حدثني عبد الرحمن بن الحرث عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده، قال: قضى رسول الله - صلي الله عليه وسلم -، قال: "لا شِغَارَ في الإِسلام".
7028 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محمَّد بن إسحق، قال:1234
وذَكر عمرو بنِ شُعيب عنِ أبيه عن جده، قال: قَضَى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - في وَلَد المُتَلاعنين، أنه يرثُ أُمَّه، وترِثُه أُمُّه، ومن قَفَاها به جُلِدَ ثمانين، ومن دعاهَ وَلَدَ زنًا جلدَ ثمانين.
7029 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن أبيه عن حُمَيْد بن عبد الرحمن سمعت عبد الله بن عمرو يقول، قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه"، قالوا: يا رسول الله؟ وكيف يلعن الرجل أبَويْه؟ قال: "يَسُبُّ الرجلُ الرَجلَ، فيسبُّ أباه، ويسبُّ الرجلُ أمه فيسبُّ أمَّه".
7030 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا عبد العزيز، يعني ابن المطلب المخزومي، عن عبد العزيز [بن عُمَرَ بن عبد العزيز] عن عمرو بن شُعَيْب السَّهْمِي عن أبيه عن جده، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، أنه قال: "من قُتل دونَ ماله فهو شهيد".
7031 - حدثنا يعقوب حدثنا عبد العزيز بن المطَّلب عن عبد الله123 = إسحق، قال: وذكر عمرو بن شُعيب، فإن كان هذا تصريحا بالسماع فرجاله ثقات، وإلا فهي عنعنة ابن إسحق، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات".
قوله "ومن قفاها به": أي رماها.
يقال: "قفا فلان فلان يقفوه"، إذا قذفه ورماه بما ليس فيه.
ابن حَسَن بن حَسَن عن إبراهيم بن محمَّد بن طلبة التيْمي بن عبد الله ابن عمرو بن العاصي، مثلَ ذلك.
7032 - حدثنا يعقوب حدثني أبي عن صالح قال ابن شهاب: حدثني عيسى بن طلبة بن عُبيد الله أنه سمع عمرو بن العاصي يقول: وقف رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يوم النحْر علي راحلته، فطِفق يسألونَه، فيقول القائل منهمِ: يا رسول الله؟ إني لم أكن أشْعر أن الرمي قبل النحْر، فَنَحَرْت قبل أن أرمي؟، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ارْمِ ولا حرج"، وطفق آخر فقال: يا رسول الله؟ إني لم أشْعر أن النحر قبل الحَلْق، فحلقْت قبل أن أنْحَرَ؟ فيقول رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "انْحَرْ ولا حَرَج"، قال: فما سمعته يومئذ يسْئَل عن أمر مما ينسَى الإنسان أو يَجْهَل، من تقِديم الأمور بعضِها قبلَ بعضٍ، وأشباههِا، إلا قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "افْعَله ولا حرج".
7033 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محمَّد بن إسحق، فذكَر حديثاً قال ابن إسحق: وذكَر عمرو بن شُعيب بن محمَّد بن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبيه عن جده، قال:
3 قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من قَتَل مؤمنا متعمدا فإنه يدْفَع إلى أولياء القَتيل، فإن شاؤا قَتَلوا، وإن شاؤا أخذوا الدية، وهي ثلالون.
حقة، وثلاثون12 = إبراهيم بن محمَّد بن طلبة، منها (6823، 6829).
جَذَعَة، وأربعوِد خَلفة، فذلك عَقْلُ العَمْد، وما صالحوا عليه من شيءٍ فهو لهم، وذلك شدِيدُ اَلعَقْل.
1 وعَقْل شبْه العَمْد مغلَّظَةٌ مثلُ عَقْل العمد، ولا يُقْتَلُ صاحبُه، وذلك أنْ ينزِغَ الشَيطانُ بين الناس، فتكونَ دماءٌ في غير ضغينةٍ ولا حَمْل سلاحٍ".
2 فإن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال: يعني: مَنْ حَمَل علينا السِّلاح فليس منَّا، ولا رَصَدَ بِطَرِيقٍ.
3 فمن قتِل على غير ذلك فهو شبْهُ العمد، وعَقْلُه مغلظَةٌ، ولا يُقْتَل صاحبه، وهو بالشهر الحرام، وللحرمة وللجار.
= عمرو بن شُعيب، بهذا الإِسناد.
ورواه البيهقي في السنن الكبرى، موجز، ومع الحكم التالي لهذا، ومفردًا، بثلاثة أسانيد (8: 60،70، 71 - 72)، كلها من طريق محمَّد ابن راشد عن سليمان بن موسى.
وقوله "وذلك شديد العقل"، هو الثابت في (ح م)، وفي الرواية الماضية "تشديد"، وهي هنا نسخة بهامش (م).
وكانت في (ك) "شديد"، ثم ألصق كاتبها تاء في أول الشين، وأثر التكلف في إلصاقها واضح.
والمعنى صحيح عليهما كليهما.
(5) ومن قُتِل خطأ فديتُه مائةٌ مِن الإبل، ثلاثون ابنةُ مَخَاض، وثلاثون ابنةُ لَبُون وثلاثون حِقَّة، وعَشْرُ بكَارة بنِي لبُونٍ ذُكورٍ.
1 قال: وكان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يُقيمُها على أهل القرى أربعمائة دينار، أو عَدْلَها من الِوَرق، وكان يُقيمُهاَ على أثْمان الإبل، فإذا غَلَتْ رَفَعَ في قيمَتها،.
وإذا هَانتْ نَقَصَ من قَيمتها، على عَهْد الزمان ما كان، فبلغَتْ على عهد رسول الله -صلي الله عليه وسلم - ما بين أربعمائة دينار إلى ثمانَمائة دَينار، وعَدها من الوَرق ثمانية آلاف درهم.
2 وقَضَى أنَّ مَنْ كان عقْله على أهل البقر، في البقر مائتي بقرة، = (5) - مضى مطولاً ومختصرًا (6719،6663، 6743)، كلها من طريق محمَّد بن راشد عن سليمان بن موسى.
وكذلك رواه البيهقي (8: 74) من تلك الطريق.
وقوله "وعشر بكارة" إلخ.
البكارة بكسر الباء وتخفيف الكاف: جمع "بكر"، بفتح الباء وسكون الكاف، وهو الفتى من الإبل.
قال الجوهري: "جمع البكر: بكار، مثل: فرخ وفراخ، ودكارة أيضاً، مثل: فحل وفحالة".
وقَضَى أنّ مَنْ كان عَقْلُه على أهل الشاء، فألْفَىْ شَاةٍ.
1 وقَضَى في الأنف إذا جُدعَ كَلُّه، بالعَقْل كاملاً، وإذا جُدعت أرْنَبَتُه، فنِصْف العَقْل.
2 وقَضَى فيِ العين نصفَ العقل، خمسين من الإبل، أو عدْلَها ذَهَبًا أوْ وَرِقًا، أو مائة بقرةٍ:، أو ألْفَ شاةٍ.
3 والرِّجْلُ نصف العقل، واليدُ نِصْفُ العقل.
4 والمأمَومَةُ ثُلُثُ العقل، ثلاثٌ وثلاثون من الإبل، أبي قيمتُها من
الذهب، أو الوَرِق، أو البقرِ، أو الشاء، والجَائفَة ثُلُث العقل، والمُنَقِّلةُ خَمْسَ عَشْرَة من الإبل، والمُوضِحةُ خمس من الإبلَ.
1 والأسنان خمسٌ من الإبل.
7034 - قال: وذكر عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده،2 = "المأمومة والجائفة"، فقد رواه أبو داود (4564) ضمن الحديث المطول الذي أشرنا إليه مراراً.
ورواه أيضًا البيهقي (8: 83)، كلاهما من طريق محمَّد بن راشد عن سليمان ابن موسى عن عمرو بن شُعيب.
و "المأمومة": هي الشجة التي بلغت أم الرأس، وهي الجلدة التي تجمع الدماغ.
ويقال لها "الآمة" أيضاً، بمد الهمزة وتشديد الميم المفتوحة.
و"الجائفة": هي الطعنة التي تنفذ إلى الجوف.
و"المنقلة"، بضم الميم وتشديد القاف المكسورة: هي التي تخرج منها صغار العظام.
وتنتقل عن أماكنها.
وقيل: التي تنقل العظم، أي تكسره.
قال ذلك كله ابن الأثير.
قال: قَضَى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - في رجل طَعَن رجلاً بقَرْن في رِجْله، فقال: يا رسول الله؛ أقدْني، فقال له رِسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَعْجَل، حتى يَبْرَأ جُرْحُكٍ"، قال: فأبَى اَلرَجل إلا أن يَسْتقيد، فأقاده رسول الله -صلي الله عليه وسلم - منه، قال: فَعَرِج المُسْتقِيد، وبَرِأ المسْتَقَادُ منه، فأَتَى المُسْتَقِيد إلى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ الله؛ عَرَجْتُ وَبَرَأَ صَاحِبِي؟! فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- " أَلَمْ آمُرُكَ أَنْ لاَ تَسْتَقِيدَ حَتَّى يَبْرَأَ جُرْحُكَ فَعَصَيْتَنِي! فَأَبْعَدَكَ الله وَبَطَلَ جُرْحُكَ! ". ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بَعْدَ الرَّجُلِ الَّذِى عَرَجَ مَنْ كَانَ بِهِ جُرْحٌ أَنْ لاَ يَسْتَقِيدَ حَتَّى تَبْرَأَ جِرَاحَتُهُ فَإِذَا بَرِئَتْ جِرَاحَتُهُ اسْتَقَادَ.
7035 - حدثنا يعقوب سمعتُه يحدِّث، يعني أباه، عن يزيد بن1
الهَاد عن - عمرو بن شُعيب عن أبيه محمَّد بن عبد الله عن عبد الله بن عمرَو، أنه قال: إن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال في مِجلسٍ: "ألا أُحدِّثكم بأحبِّكم إليّ وأقربكم منِّى مجلساً يومَ القيامة؟ " ثلاث مراتٍ يقولها، قال: قلنا: بلى، يا رسول الله، قال: فقال: "أحسنُكم أخلاقاً".
7036 - قال يعقوب: حدثنا أبي عن ابن إسحق قال: وحدثني1 = أرجحه، بل الذي لا أكاد أشك فيه: أن صواب الإِسناد: "عن عمرو بن شُعيب بن محمَّد عن أبيه عن عبد الله بن عمرو".
ويؤيد هذا أن هذا الحديث نفسه الذي هنا، قد رواه أحمد فيما مضى (6735) من طريق الليث بن سعد عن يزيد بن الهاد "عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده"، على العبادة.
وذكرنا هناك أنه رواه البخاري في الأدب المفرد والخرائطي في مكارم الأخلاق، من طريق الليث، كذلك.
وانظر (6818). وقد وقع هنا في المطبوعة الأولى من المسند (ح) خطأ مطبعي عجيب!! ففيها: "إن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال في مجلس خف: ألا أحدثكم"! فكلمة "خف" المزادة بين كلمتي "مجلس" و"ألا" - لا معنى لها ولا أصل! وإنما هي حرفان يكتبهما الناسخون القدماء المتثبتون، رمزًا، إلى تخفيف الكلمة التي يكتبان فوقها.
هما اختصار من كلمة "خفيفة".
وهي ثابتة في هذا الموضع في المخطوطة (م) فوق كلمة "ألا"، يريد كاتبها إعلام القارئ بأن "ألا" مخففة اللام المفتوحة غير مشددة.
ويظهر أنها كانت في الأصل الذي يصحح عنه مصح (ح) منحرفة قليلاً إلى يمين كلمة "ألا" فظن المصحح أنها كلمة من متن الحديث سقطت من الناسخ سهوًا، فاستدرك وزادها بين السطور! فأدخلها هو-أعنى المصحح- في متن الحديث!!.
وهذا الرمز "خف" تجده كثير، في المخطوطات المتقنة، وكذلك في مطبوعات الهند التي تطع على الحجر، وفي بعض المطبوعات بالحروف، كطبعتي صحيح البخاري المطوعتين في مطبعة بولاق: النسخة السلطانية، والنسخة التي طبعت على مثالها.
يحيى بن عروة بن الزُّبير عن أبيه عروة عن عبد الله بن عمرو بن العاص، = ابن حبان في الثقات.
وقد سبق بعض هذا الحديث مختصرًا، (6908)، من رواية محمَّد ابن إبراهيم بن الحرث التيمي عن عروة بن الزُّبير.
وذكرنا هناك أن البخاري، إذ روى تلك الرواية المختصرة، أشار إلى رواية ابن إسحق هذه.
وهذه الرواية المطولة ذكرها الهيثمي في مجمع الزوائد (6: 15 - 16)، وقال: "رواه أحمد، وقد شرح ابن إسحق بالسماع، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وقال أيضاً: "في الصحيح طرف منه" يريد بذلك تيك المختصرة.
وأشار الحافظ في الفتح (7: 128) إلى هذه الرواية" عند قول البخاري "تابعه ابن إسحق"، فقال: "وصله أحمد من طريق إبراهيم بن سعد، والبزار من طريق بكر بن سليمان، كلاهما عن ابن إسحق، بهذا السند".
فقد قصر الهيثمي إذن، إذ لم ينسبه للبزار.
ورواه البيهقي، كما قال ابن كثير في التاريخ (3: 46)، إذ ذكر أنه رواه البيهقي عن الحاكم عن الأصم عن أحمد بن عبد الجبار عن يونس عن محمَّد بن إسحق، فساقه بطوله.
ووقع في (ح) في الإِسناد "يحيى بن عروة بن الزُّبير عن أبيه عن عروة"! فزيادة "عن" الثانية، خطأ واضح، فإن يحيى يروي عن أبيه، وهو عروة، فلا معنى لزيادتها.
وثبت على الصواب في المخطوطتين (ك م).
وقوله "أصابت من رسول الله"، في (ك) "أصابته"، وأثبتنا ما في (ك م)، وهو الموافق لما في مجمع الزوائد.
وقولهم "سفه أحلامنا": من "السفه" و "السفاه" و "السفاهة"، وهي خفة الحلم، وقيل: الجهل ومعناه:
جهل أحلامنا.
وقوله "فبينما هم كذلك"، في (ك) "بينما هم"، وفي نسخة بهاس (ك م) "فبينا هم في ذلك"، وفي الزوائد "فبينما هم في ذلك".
وقوله "ثم مر بهم الثالثة"، في نسخة بهامش (م) "فمر".
وفي الزوائد "فلما مر"، وهي غير جيدة في هذا الموضع.
وقوله "أما والذي نفس محمَّد بيده"، "أما" مخففة الميم، وقد كتب فوقها في (م) رمز "خف"، مثل الذي كتب فوق كلمة "ألا" في الحديث السابق، الذي أخطأ مصحح (ح) فأدخله هنا في متن الحديث!.
وقوله! "وصاة": هو بفتح الواو والصاد المهملة
المخففة، وهي: الوصية.
وفي (م) "وضأة"ً، بضاد معجمة وهمزة، وفي الزوائد "وضاءة"!، بالمعجمة وهمزة بعد الألف، وكلاهما خطأ وتصحيف، فليس للوضاءة، وهي الحسن والبهجة، معنى في هذا المقام.
وأثبتنا ما في (ك ح).
وقوله "ليرفؤه"، قال ابن الأثير: "أي يسكنه ويرفق به ويدعو له".
وفي (ك) "ليفوه".
وقوله "فبينما هم في =
قال: قلت له: ما أكثرُ ما رأيتِ قريشاً أصابتْ من رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فيما كانت
تُظهر من عداوته؟، قال: حضَرْتُهم وقد اجتمِع أشرافُهم يوم في الحجْر، فذَكروا رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فقالوا: ما رأينا مثلَ ما صَبَرْنا عليه من هذا الرجلَ قطُّ، سَفه أحْلامَنا، وشَتَم آباءَنا، وعاب دينَنا، وفرَّق جماعتنَا، وسبَّ آلهتَنا، لقد صَبَرْنا منه على أمرٍ عظيم، أو كما قالوا، قال: فبينما هم كذلك، إذْ طَلَع عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأقبلِ يمشي، حتى استلم الرُّكْن، ثم مرَّ بهم طائفاً بالبيت، فلمّا أنْ مرَّ بهم، غمَزوه ببعض ما يقول، قال: فعرفتُ ذلك في وجهه، ثم مضى، فلما مرَّ بهم الثانيةَ، غمزوه بمثلها، فعرفتُ ذلك في وجهه، ثم مضى، ثم مرَّ بهم الثالثةَ، فغمزوه بمثلها، فقال: "تَسْمعوِن يا معشر قريش، أمّا والذي نفْس محمَّد بيده، لقد جئتُكم بالذبْح"، فأخذَت القومَ كلمته، حتى ما منهم رجلٌ إلا كأنمِا عَلَى رَأْسِهِ طَائِرٌ وَاقِعٌ حَتَّى إِنَّ أَشَدَّهُمْ فِيهِ وَصَاةً قَبْلَ ذَلِكَ لَيَرْفَؤهُ بِأَحْسَنِ مَا يَجِدُ مِنَ الْقَوْلِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ انْصَرِفْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ انْصَرِفْ رَاشِداً فَوَاللَّهِ مَا كُنْتَ جَهُولاً.
قَالَ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ اجْتَمَعُوا فِى الْحِجْرِ وَأَنَا مَعَهُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ذَكَرْتُمْ مَا بَلَغَ مِنْكُمْ وَمَا بَلَغَكُمْ عَنْهُ حَتَّى إِذَا بَادَأَكُمْ بِمَا تَكْرَهُونَ تَرَكْتُمُوهُ فَبَيْنَمَا هُمْ فِى ذَلِكَ إِذْ طَلَعَ [عَلَيْهِمْ] رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فَوَثَبُوا إِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَأَحَاطُوا بِهِ يَقُولُونَ لَهُ أَنْتَ الَّذِى تَقُولُ كَذَا وَكَذَا.
لِمَا كَانَ يَبْلُغُهُمْ عَنْهُ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ وَدِينِهِمْ قَالَ فَيَقُولُ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- "نَعَمْ أَنَا الَّذِى أَقُولُ ذَلِكَ".
قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلاً مِنْهُمْ أَخَذَ بِمَجْمَعِ = ذلك، في (م) "فبينا هم"، وما هنا مثبن بهامشها على أنه نسخة.
وقوله "إذ طلع [عليهم]، زيادة [عليهم]، من (ك)، وعليها علامة "صح"، وهي ثابتة أيضاً في الزوائد.
وقوله "أنت الذي تقول"، كلمة "الذي" لم تذكر في (ك)، وهي ثابتة في (ح م) ومجمع الزوائد.
وقوله "أخذ بمجمع ردائه"، في (ك) "آخذًا".
رِدَائِهِ.
قَالَ وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ دُونَهُ يَقُولُ وَهُوَ يَبْكِي: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ الله﴾؟.
ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لأَشَدُّ مَا رَأَيْتُ قُرَيْشاً بَلَغَتْ مِنْهُ قَطُّ.
7037 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محمَّد بن إسحق قال: وحدثني عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو: أنَّ وَفد هَوَازِنَ أتوْا رسول الله -صلي الله عليه وسلم -وهو بالجعرَّانة، وقد أسلمواِ، فقالوا: يا- رسول الله؛ إنَّا أصلٌ وعشيرةٌ، وقد أصابنا منَ اَلبلاء ما لا يَخْفى عليك، فامْنُنُ علينا! مَن الله.
عليك، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "أبناؤكم ونساؤكم أحبُّ إليكمْ أم أموالكم؟ "، قالوا: يا رسول الله؟ خَيَّرْتنا بين أحسابنا وبين أموالنا، بل تردُّ علينا نساؤنا وأبناؤنا، فهو أحبُّ إلينا، فقال لهم: "أمَّا ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، فإذا صلَّيت للناس الظهرْ، فقدموا، فقولوا: إنَّا نستشفع برسول الله -صلي الله عليه وسلم - إلى المسلمين، وبالمسلمين إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، في أبنائنا ونسائنا، فسأعطيكم عند ذلك وأسأل لكم"، فلما صلَّى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -بالناس الظهر قاموا، فتكلَّموا بالذي أمرهم به، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "أمّا ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم"، قال المهاجرون: وما كان لنا فهو لرسول الله -صلي الله عليه وسلم -، وقالت الأنصار: وما كان لنا فهو لرسول الله -صلي الله عليه وسلم -، قال الأقْرعُ ابن حَابس: أمَّا أنا وبنو تَميم فَلا! وقال عُيَيْنَة بن حصْن بن حذَيفة بن بَدر: أمَّا أنا وبنو فَزَارَة، فلا! قال عبَّاس بن مرْدَاسٍ: أمَّا أنا وَبنو سُلَيم فلا!، قالت بنو سُلَيم لا، ما كانْ لنا فهو لرسول الله -صلي الله عليه وسلم -، قال: يقول عباسٌ: يا بني سليم، وهنتموني!!، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "أمَّا مَنْ تَمَسَّك منكم بحقِّه من هذا السَّبي فله بكِل إنسانٍ ستُّ فَرائضَ من أول شيء نصيبه"، فردوا على الناس أبناءهم ونسَاءهم.1