﴿مسند الزُبير بن العوام رضي الله تعالى عنه [^fn1465]﴾
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- أحمد محمد شاكر
- الناشر
- دار الحديث - القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1416 هـ - 1995 م
- عدد الأجزاء
- 8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1405 - حدثنا سفيان عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن ابنِ الزبير عن الزبير قال: لما نزلت ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (31)﴾ قال الزبير: أيْ رسول الله، مع خصومتنا في الدَنيا؟ قَال: "نعم"، ولمَا نزلت ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8)﴾ قال الزبير: أيْ رسول الله، أيُّ نعيم نُسأل عنه، وإنما، يعني، هماَ الأَسودانِ، التمر والماء؟ قال:"أمَا إن ذلك سيكون".2
1406 - حدثنا سفيان عن عمرو عن الزهري عِنِ مالك بن أَوْس: سمعت عمر يقول لعبد الرحمن وطلحة والزبير وسعد: نَشَدْتُكم بالله الذي تقوم به السماء والأرض وِقال سفيان مرة: الذي بإذنه تقوم، أعلمتم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنا لا نورث، ما تركنا صدقةٌ؟ " قال: قالوا: اللهم نعم.
1407 - حدثنا حفص بن غيَاث عن هشام عن أبيه عن الزبير بن العوامِ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لأن يَحملِ الرجلُ حبلاً فيحتطبَ به، ثم يجيء فيضعَه في السوق فيبيعَه، ثم يستغني به، فينفقَه على نفسه، خيرٌ له من أن يسأل الناس، أعطَوْه أو مَنَعُوه".
1408 - حدثنا أبو معاوية حدثنا هشام عن أبيه عن عبد الله بن123
الزبير عن الزبير قال: جَمَع لى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبويه يوم أحد.
1409 - حدثنا أبو أسامة أنبأنا هشام عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: لما كان يومُ الخندق كنتُ أنا وعُمر بن أبي سَلَمَة في الأُطُم الذي فيه نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أُطُم حسّان، فكان يرفعنى وأرفعُه، فإذا رفعنى عرفتُ أبي حين يمرّ إلى قُريظة، وكان يقاتل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الخندق، فقال: "من يأتي بني قريظة فيقاتلهم؟ " فقلت له حين رجع: يا أبت، تالله إنْ كنتُ لأعرفك حين تمرّ ذاهباً إلى بني قريظة، فقال يا بني، أمَا والله إنْ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليجمع لى أبويه جميعاً يفدّيني بهما، يقول: "فداك أبي وأمي".
1410 - حدثنا يزيد بن هرون أنبأنا سليمان، يعني التيمي، عن أبي12
عثمان عن عبد الله بن عامر عن الزبير بن العوام: أن رجلاً حَمل على فرس يقال لها غَمرة أو غَمراء، وقال: فوجد فرسًا أو مهرًا يُبَاع، فُنسبت إلى تلك الفرس، فُنهِي عنها.
1411 - حدثنا يزيد أنبأنا ابن أبي ذئب عن مسلم بن جُنْدَب عن الزبير بن العوام قال: كنا نصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمعة، ثم ننصرف فنبتدرُ في الآجام، فلا بخد إلا قدر موضع أقدامنا، قال يزيد: الآجام: الآطام.
1412 - حدثنا يزيد بن هرون أنبأنا هشام عن يحيى بن أبي كثير12 = البصرة، وشهد يوم الجمل مع الزبير، فمن الأقرب أن يكون الحديث من روايته، يرويه عن رجل من أهل البصرة، هو أبو عثمان النهدي.
وأما عبد الله بن عامر بن ربيعة العنزي فكان من أهل المدينة.
"مل" بتثليث الميم وتشديد اللام.
"كريز" بالتصغير.
الرجل الذي حمل على الفرس: يحتمل أن يكون عمر بن الخطاب، كما مضى 281 ولكن الحديث رواه ابن ماجة 2: 37 - 38 عن يحيى بن حكيم عن يزيد بن هرون، وفيه: "عن الزبير بن العوام أنه حمل على فرس" فجعل الحادثة للزبير نفسه.
ولعل هذا أقرب.
َعن يعيش بن الوليد بن هشام وابو معاوية شيبان عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد بن هشام عن الزبير بن العوَّام قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "دبَّ إليكم داءُ الأمم قبلكم، الحسدُ والبغضاءُ، والبغضاء هى الحالقة، حالقةُ الدِّين، لا حالقةُ الشعر، والذي نفس محمد بيده لا تؤمنوا حتى تَحَابُّوا، أفلاَ أُنبئكم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفْشُوا السلامَ بينكم".
1413 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن جامع بن شدّاد1 = مولى لآل الزبير، فهذا المولى مجهول.
وفي التهذيب 12: 391 أن الطبراني سماه "حبان": فما زاده إلا جهالة، ولم يذكر حجته في هذا، والحديث رواه الترمذي 3: 320. "لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا" إلخ: نقل شارح الترمذي عن الملا علي القاري: "كذا في النسخ الحاضرة بحذف النون، ولعل الوجه أن النهى قد يراد به النفى كعكسه المشهور عند أهل العلم" ونقل عنه نحو ذلك في شرح حديث أبي هريرة: "لا تدخلوا الجنة حتى تومنوا" 3: 383. وقد مضى نحو ذلك، إثبات الفعل المرفوع على صورة المجزوم 1401، وقد وردت أفعال كثيرة على هذا النحو، يتأولها علماء العربية، فيحملون "إذا" على معنى "متى"، ويحملون "لو" على معنى "إن"، كما في شواهد التوضيح لابن مالك 11 - 12، وأنا أرى أن هذا تكلف.
والحديث في ذاته صحيح من حديث أبي هريرة، كما أشرنا إلى رواية الترمذي، ورواه أيضاً مسلم 1: 31 من حديث أبي هريرة.،سيأتي في السند مراراً 9073، 9074، 9707، 10180، 10435، 10658.
عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: قلتُ للزبير: ما لى لا أسمعك تحدّث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما أسمع ابنَ مسعود وفلاناً وفلاناً؟ قال: أمَا إني لم أفارقه منذ أسلمتُ، ولكني سمعت منه كلمةً: "من كذب علىّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار".
1414 - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا شداد، يعني ابن1 = المنذري قال: "والحديث أخرجه البخاري والنسائي وابن ماجة، وليس في حديث البخاري والنسائي "متعمد، " والمحفوظ من حديث الزبير أنه ليس فيه "متعمداً".
وقد روي عن الزبير أنه قال: والله ما قال متعمدَاً، وأنتم تقولون متعمدَاً"!! وهذا الذي جزم به المنذري عجيب، وأظنه خطأ في النقل، فإن تحقيق الحافظ وما ذكرنا من الأسانيد يدل على أن اللفظ محفوظ عن شعبة وعن غيره، وأن بعض الرواة عن شعبة هو الذي حذفه، لعله لم يسمعه منه.
ويؤيد هذا أن ابن سعد رواه 3/ 1/ 74 عن عفان بن مسلم ووهب بن جرير بن حازم وأبى الوليد الطيالسي، ثلاثتهم عن شعبة، لحذف "متعمدَاً" ثم قال: "قال وهب بن جرير في حديثه عن الزبير: والله ما قال متعمداً وأنتم تقولون متعمدَاً".
فهو اختلاف بين الرواة عن شعبة، ينكر جرير على إخوانه الذين حدثوا عن شيخه فزادوا كلمة لم يسمعها.
ولكن اشتبه الأمر على المنذري فظن أن هذا الإنكار صدر من الزبير نفسه وليس في السياق ما يوجب هذه الشبهة، بل السياق وصريح اللفظ ينفيها.
وقد نبغ في عصرنا نوابغ يحاربون السنة، طنطنوا بهذه الكلمة، وجعلوها معولا يزعمون أنهم يؤثرون به في صحة الرواية، بل لعلهم يرمون الصحابة والتابعين بالوضع والكذب مطمئنين، إذا كانوا غير عامدين!! والصحابة والعدول من حملة هذا العلم أنقى وأتقى لله من أن يكذبوا على رسول الله، وأما الخطأ فكل بشر يخطىء، وإنما الإثم في العمد.
سعيد حدثنا غَيْلان بن جرير عن مُطَرِّف قال: قلنا للزبير: يا أبا عبد الله، ما جاء بكم؟ ضيعتم الخليفة حتى قُتل، ثم جئتم تطلبون بدمه! قال الزبير: إنا قرأناها على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ لم نكن نَحْسِب أنَّا أهْلُها، حتى وقعتْ منَّا حيث وقعتْ.
1415 - حدثنا محمد بن كُنَاسة حدثنا هشام بن عروة عن1 = "وقد رواه البزار من حديث مطرف عن الزبير، وقال: لا نعرف مطرفَاً روى عن الزبير غير هذا الحديث".
وهو أيضاً في الزوائد 7: 27 وقال: "رواه أحمد بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح"، يريد به هذا، ويريد بالإسناد الآخر ما يأتي 1438.
عثمان بن عروة عن أبيه عن الزبير قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "غيّروا الشَّيب، ولا تَشبَّهوا باليهود".
1416 - حدثنا عبد الله بن الحرث، من أهل مكة، مخزومي،1
حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الله بن إنسان، قال: وأثنى عليه خيراً، عن أبيه عن عروة بن الزبير عن الزبير قال: أَقْبَلْنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ليَّةَ، حتى إذا كنا عند السِّدْرة، وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طرف القَرْن الأسود حَذْوَها، فاستقبلِ نَخِباً ببصره، يعنىٍ وادياً، ووقف، حتى اتَّفَق الناسُ كلهمِ، ثم قال: " إن صَيْدَ وَجّ وعِضاهَه حَرَم مُحَرَّم لله"، وذلك قبل نزوله الطائف وحصاره ثقيف.
1417 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني يحيى بن1 = اتفق الناس: يريد اجتمعوا كلهم، وهذا هو الثابت في نسخ المسند وسنن البيهقي، وفى أبي داود "اتقف الناس" أي وقفوا، وهو مطاوع "وقف" يقال "وقفته فوقف واتقف" مثل "وصفته فاتصف" و "وعدته فاتعد".
وج، بفتح الواو وتشديد الجيم: هو الطائف، وقيل واد الطائف، العضاه، بكسر العين: كل شجر عظيم له شوك.
ولم يَرِد في السنة، فيما نعلم، شيء آخريدل على تحريم وجّ، ولذلك قال الخطابي في المعالم 2252: "ولست أعلم لتحريمه وجّا معنى، إلا أن يكون ذلك على سبيل الحمى لنوع من منافع المسلمين، وقد يحتمل أن يكون ذلك التحريم إنما كان في وقت معلوم وفى مدة محصورة ثم نسخ.
ويدل على ذلك قوله "وذلك قبل نزوله الطائف وحصاره ثقيف" ثم عاد الأمر فيه إلى الإباحة كسائر بلاد الحل، ومعلوم أن عسكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -إذا نزلوا بحضرة الطائف وحصروا أهلها ارتفقوا بما نالته أيديهم من شجر وصيد ومرفق، فدل ذلك على أنها حل مباح.
وليس يحضرني في هذا وجه غير ما ذكرته، إلا شيء يروى عن كعب الأحبار، لا يعجبني أن أحكيه، وأُعظم أن أقوله، وهو كلام لا يصح في دين ولا نظر".
عبَّاد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن الزبير قالِ: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول يِوِمئذ: "أوْجَبَ طلحةُ"، حين صنَع برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما صنع، يعنى حين بَرَك لهً طلحة فصَعِد رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - على ظهره.
1418 - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي أنبأنا عبد الرحمن، يعني ابن أبي الزناد، عن هشام عن عروة قال: أخبرني أبِى الزبيرُ: أنه لما كان يوم أُحد أقبلت امرأة تسعى، حتى إذا كادت أن تشرف على القتلى، قال: فكره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تراهم، فقال: "المرأةَ المرأةَ! " قال الزبير: فتوسَّمْتُ أنها أمي صفيِة، قال: فخرجت أسعَى إليها، فأدركتها قبل أن تنتهي إلىِ القتلى، قال: فلَدَمتْ في صدري، وكانت امرأةً جَلْدَةً، قالت: إليك لا أَرْض لك، قال: فقلتُ: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَزَم عليك، قال: فوقفتْ، وأخرجت ثوبين معها، فقالت: هذان ثوبان جئتُ بهماَ لأخي حمزة فقد بلغني مقتلُه، فكفّنوه فيهما، قال: فجئنا بالثوبين لنكفن فيهما حمزة، فإذا إلى جنبه رجلَ من الأنصار1 = بإسناد واحد، وقال لى الموضع الأول: "حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد ابن إسحق"، وقال في الثاني: "حديث حسن صحيح غريب".
في ح "يحيى بن عباد ابن عبد الله بن الزبير عن الزبير" فسقط من الإسناد "عن أبيه عن عبد الله بن الزبير" وهو خطأ، صححناه من ك ومن سائر المصادر التى أشرنا إليها.
قتيلٌ، قد فُعل به كما فُعل بحمزة، قال: فوجدنا غضاضةً وحياءً أن نكفّن حمزةَ فِىِ ثوبين والأنصاريُّ لا كَفَن له، فقلنا: لحمزة ثوب وللأنصاري ثوب، فَقَدَرْناهما فكان أحدُهما أكبَر من الآخر فأقرعْنا بينهما، فكفَّنَّا كل واحد منهما في الثوب الذي صار له.
1419 - حدثنا أبو اليَمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني1
عروة بن الزبير أن الزبير كان يحدّث: أنه خاصم رجلاً من الأنصار قد شهد بدرًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في شرَاج الحرَّة، كانا يستقيان بها كلاهما، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للزبير: "أسْقِ ثم أَرسلَ إلى جارك"، فغضب الأنصاري وقال: يا رسول الله، أنْ كان ابنَ عَمتك! فتلوَّن وجهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال للزبير: "أَسق ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجَدْرِ"، فاستوعَى النبي - صلى الله عليه وسلم - حينئذ للزبير حقَّه، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل ذلك أشار على الزبير برأي أراد فيه سَعَةً له وللأنصاري، فلما أحْفظ الأنصاريُّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - "استوعى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للزبير حقه في صريح الحُكْم، قالِ عروة: فقال الزبير: والله ما أحسب هذه الآيةَ أُنزلت إلا في ذلك: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65)﴾
1420 - حدثنا يزيد بن عبدر به حدثنا بقية بن الوليد حدثني جُبير1 = تخفيفاً، والتقدير: لأن كان، أو بأن كان.
الجدر بفتح الجيم وسكون الدال: هو ما رفع حول المزرعة كالجدار، وقيل هو لغة في الجدار.
وانظر الفتح 5: 26 - 30، 227، 8: 191.
ابن عمرو القرشي حدثني أبو سعد الأنصاري عن أبي يحيى مولى آل الزبير ابن العوام عن الزبير بن العوام قال: قال رسول الله في: "البلاد بلاد الله، والعباد عباد الله، فحيثما أصبتَ خيراً فأقِمْ".
1421 - حدثنا يزيد حدثنا بَقِيّة بن الوليد حدثني جُبير بن عمرو عن أبي سعد الأنصاري عن أبي يحيى مولى آل الزبير بن العوَّام عن الزبير ابن العوّام قال: سمِعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بعرفة يقرأ هذه الآية: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18)﴾ "وأنا علىَ ذلك من الشَاهَدين ياَربّ".
1422 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محمد بن إسحق حدثني12 = السخاوي وغيره".
عبد الله بن عطاء بن إبراهيم مولى الزبير عن أمه وجدّته أم عطاء قالتا: والله لكأننا ننظر إلى الزبير بن العوام حين أتانا على بغلة له بيضاء، فقال: يا أم عطاء، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد نَهى المسلمين أن يأكلوا من لحوم نسكهم فوق ثلاث، قال: فقلت: بأبي أنت، فكيف نصنع بما أُهدي لنا؟ فقال: أما ما أُهديَ لكُنَّ فشأنَكُنَّ به.
1423 - حدثنا عتَّاب بن زياد حدثنا عبد الله، يعني ابن المبارك، أنبأنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: كنت يوم الأحزاب جُعلت أنا وعمر بن أبي سَلَمة مع النساء، فنظرت فإذا أنا بالزبير على فرسه يختلف إلى بني قريظة مرتين أو ثلاثة، فلما رجع قلت: يا أبتِ، رأيتك تختلف، قال: وهل رأيتني يا بني؟ قال: قلت: نعم، قال: فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من يأتي بني قُريظة فيأتيني بخبرهم؟ " فانطلقت، فلما رجعتُ جمع لى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبويه فقال: "فداك أبي وأمي".1
= حدثتا عبد الله بن عطاء معَاً.
والحديث رواه أبن الأثير في أسد الغابة 6: 602 - 603 بإسناده عن المسند وهو في الزوائد 4: 25 وقال: "رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير.
وعبد الله بن عطاء وثقه أبو حاتم وضعفه ابن معين، وبقية رجاله ثقات".
ولكن في التهذيب أن ابن معين وثقه أيضاً.
"أما ما أُهدي لكنَّ فشأنكن به"، لأنه إذ أُهدي لهن كان هدية لا نسكَاً، إنما هو نسك ممن قدمه، كما قال رسول الله في صدقة تُصدق بها على بريرة فأهدت منها له، فقال: "هو لها صدقة، وهو لنا هدية".
رواه البخاري وغيره.
1424 - حدثنا عَتّاب حدثنا عبد الله قال أخبرنا عبد الله بن عُقْبة، وهو عبد الله بن لَهيعة بن عقبة، حدثني يزيد بن أبي حبيب عمن سمع عبد الله بن المغيرةَ بن أبي بردة يقول سمعت سفيان بن وهب الخَوْلاني يقول: لما افتتحنا مصر بغير عهدٍ قام الزبير بن العوام فقال: يا عمرو بن12
العاص، اقسِمها، فقال عمرو: لا أقسمها، فقال الزبير: والله لَتَقْسمَنَّها كما قَسَم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر، قال عمرو: والله لا أقسمها حتى أكِتب إلى أمير المؤمنين، فكتب إلى عمر، فكتب إليه عمر: أنْ أَقِرَّها حتى يَغْزُوَ منها حَبَلُ الحَبَلة.
1425 - حدثنا عَتّاب حدثنا عبد الله حدثنا فُلَيح بن محمد عن المنذر بن الزبير عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى الزبير سهماً، وأمّه سهماً، وفرسه سهمين.
1426 - حدثنا عفان حدثنا مبارك حدثنا الحسن قال: جاء رجل إلى الزبير بن العوام فقال: أقتلُ لك عليَّا؟! قال: لا، وكيف تقتله ومعه12
الجنود؟! قال: ألْحَق به فأفتِكُ به، قال: لا، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الإيمان قَيْدُ الفَتْكِ، لا يَفْتِكُ مؤمن".
1427 - حِدثنا يزيد بن هرون أنبأنا مبارك بن فَضالة حدثنا الحسن قال: أتى رجل الزبير بن العوام فقال: ألاَ أقتلُ لك عليّا! قال: وكيف تستطيع قتَله ومعه الناس؟! فذكر معناه.
1428 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا شعبة عن جامع بنِ شداد عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: قلت لأبي الزبير بن العوّام؟ ما لك لا تحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: "ما فارقته منذ أسلمت، ولكنى سمعت منه كلمةً، سمعته يقول: "من كذب عليّ فليتبوأ مقعده من النار".
1429 - حدثنا وكيع وابن نمُير قالا حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن جده، قال ابن نمير: عن الزبيِر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لأن يأخذ أحدكمِ أحْبَلَه فيأتيَ الجبلَ فيجيء بحُزْمةٍ من حطب على ظهره فيبيعَها فيستغني بثمنها خير له من أن يَسأل الناسَ، أَعْطَوْه أو مَنَعُوه".
1430 - حدثنا عبد الرحمن حدثنا حرب بن شدّاد عن يحيى بن أبي كثير أن يعيش بن الوليد حدثه أن مولّى لآل النربير حدثه أن الزبير بن العوام حدثه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "دَبَّ إليكم داءُ الأم قبلكم، الحسَد1234
والبغضاءُ، والبغضاءُ هى الحالقة، لا أقول تَحْلق الشَّعَر، ولكن تحلق الدِّين، والذي نفسي بيده، أو والذي نفسُ محمدَ بيده، لا تدخلوا الجنة حتىِ تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تَحَابُّوا، أفلا أنبئكم بما يثَبِّت ذلك لكم! أَفْشُوا السلام بينكم".
1431 - حدثنا أبو عامر حدثنا على بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن يعيشِ بن الوليد أن مولى لآل الزبير حدثه أن الزبير حدثه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "دبَّ إليكم"، فذكره.
1432 - حدثنا إبراهيم بن خالد حدثنا رَبَاح عن مَعْمَر عن يحيى ابن أبي كثير عن يعيش بن الوليد بن هشام عن مولى لآل الزبير أن الزبير ابن العوام حدثه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "دَبَّ إليكم"، فذكره.
1433 - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن الحسن قال: قال رجل للزبير: ألا أقتل لك عليَّا؟! قال: كيف تقتله؟ قال: أَفْتكُ به، قال: لا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الإيمان قَيْدُ الفَتْكِ، لا يَفْتِك مؤمن".
1434 - حدثنا ابن نمير حدثنا محمد، يعنى ابن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عبد الله بن الزبير في الزبير بن العوام قال: لما نزلت هذه السورة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (31)﴾ قال الزبير: أيْ رسولَ الله، أيُكَرَّر1234
علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواصِّ الذنوب؟ قال: "نعم، ليُكَرَّرَنَّ عليكم، حتى يؤدَّى إلى كل ذي حقٍّ حَقه"، فقال الزبير: والله إن الأمر لشديد.
1435 - حدثنا سفيان قال عمرو: وسمعت عكْرمة ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ﴾ وقُرئ على سفيان: عن الزبير ﴿نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ﴾ قال: بنَخْلَةَ ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي العشاء الآخرة، ﴿كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن: 19] قال سفيان: اللِّبَدُ: بعضُهم على بعضٍ، كاللبد بعضُه على بعضٍ.
1436 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا ابن أبي ذئب حدثنا مسلم بن جُنْدَب حدثني من سمع الزبير بن العوام يقول: كنا نصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمعة ثم نبادر فما نجد من الظلّ إلا موضع أقدامنا، أو قال: فما نجد من الظل موضع أقدامنا.
1437 - حدثنا كَثير بن هشام حدثنا هشام عن أبي الزبير عن123
عبد الله بن سَلمة أو مَسْلمة، قال كثير: وحفظي سَلِمة، عن على أو عن الزبير قال: كاَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطبنا فيذكرنا بأيام الله، حتى نعرف ذلكِ في وجهه، وكأنه نذير قوم يُصَبَّحُهُمُ الأمرُ غُدْوَة، وكان إذا كان حديث عهدٍ بجبريل لم يتبسم ضاحكًا حتى يرتفع عنه.
1438 - حدثنا أسود بن عامر حدثنا جرير قال سمعت الحسن قال: قال الزبير بن العوام: نزلت هذه الآية ونحن متوافرون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ فجعلنا نقول: ما هذه الفتنة؟! ومَا نشعرأنهَا تَقَعُ حيث وقعَتْ.
آخر حديث الزبير بن العوام رضي الله /تعالى عنه1 = المسلمين.
شيخه هشام: هو الدستوائي.
عبد الله بن سلمة: هو المرادي الكوفي، سبق في 627، وشكُّ كثير بن هشام بين "سلمة" و"مسلمة" لا يؤثر، وكذلك الشك في أن الحديث عن علي أو عن الزبير لا أثر له في صحته.
وهو في مجمع الزوائد 2: 188 وقال: "رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط بنحوه، وأبو يعلى عن الزبير وحده، ورجاله رجال الصحيح".
﴿