مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- أحمد محمد شاكر
- الناشر
- دار الحديث - القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1416 هـ - 1995 م
- عدد الأجزاء
- 8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
6381 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمر عن أيِوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من حمل علينا السلاح فليس منَّا".
6382 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر عن الزُّهْري عن سالم بن123
عبد الله عن ابن عمر قال: بعثَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد إلى بني، أحْسبه قال: جَذيمةَ، فدعاهم إلى الإِسلام، فلم يحْسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعَلوا يقولون: صَبأنا، صَبأنا، وجعَل خالد بهم أسراً وقتلاً, قال: ودَفَع إلى كل رجل منَّا أسيراً، حتى إذا أصبح يوماً أمر خالد أن يَقتل كلُّ رجل منَّا أسيرَه، قال ابن عمر: فقلت: والله لا أقتل أسيري، ولا يَقِتل رجل من أصحَابي أسيره قال: فقدموا على النبي -صلي الله عليه وسلم -، فذكَروا له صنيع خالد، فقال النبي -صلي الله عليه وسلم -، ورفع يديه: "اللهم إني أبْرأ إليك مما صَنَع خالد، مرتين".
6383 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: كانت مخْزومية تستعير المَتَاع وتَجْحَده، فأمر النبي -صلي الله عليه وسلم - بقطع يدها.
6384 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا مَعْمَر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال يومَ الحديبية: "اللهم اغفر للمُحَلقين"، فقال رجل: وللمُقَصِّرين؟، قال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "اللهم اغفر للمحلقين"، حتى قالها12 = وكانت العرب تسمى النبي -صلي الله عليه وسلم -: الصابئ, لأنه خرج من دين قريش إلى دين الإِسلام، ويسمون من يدخل في الإِسلام: مصبواً, لأنهم كانوا لا يهمزون، فأبدلوا من الهمزة واواً، ويسمون المسلمين: الصباة، بغير همز، كأنه جمع الصابي غير مهموز، كقاض وقضاة، وغاز وغزاة".
ثلاثاً أو أربعاً، ثم قال: "وللمقَصِّرين".
6385 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ في سالم في ابن عمر قال: شهدت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - حين أمر برجمهما، فلما رجما رأيته يجَانئ بيديه عنها, ليَقِيَهَا الحجارةَ.
6386 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: كنا في سَريَّة، فبلغت سُهْماننا أحَدَ عشر بعيراً لكل رجل، ثم نفَّلنا بعد ذلك رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بعيراً بعيراً.
6387 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر عن الزُّهْريّ عن سالم عن ابن عمر، وعن أيوب عن نافع عن ابن عمر، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا تمنعوا إماء الله أن يصليِّن في المسجد".
6388 - حدثنا عبد الرِزاق أخبرنا مَعْمَر عِنِ أيوبِ عن نافع عن ابن عمر قال: كان النبي -صلي الله عليه وسلم - يخرج معه يومَ الفطر بعنزةٍ، فيركزها بين يديه، فيصلي إليها.
6389 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جرَيج أخبرني موسى بن12345
عُقْبة عن نافع عن ابن عمر: أنه حَدَّث: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أمر بزكاة الفطْر أن تؤدى قبل خروج الناسِ إلى المصلَّى، وقال مرةً: إلى الصلاة.
6390 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ عن سالم عن ابن عمر قال: قام رجل في المسجد فنادى: في أين نُهِلُّ يا رسول الله؟، قال: "يُهِلُّ مهلُّ أهل المدينة من ذي الحُليفة، ويُهِلُّ مُهلُّ أهل الشأم من الجْحفة، ويهلًّ مهلُّ أَهل نَجد من قَرْن، قال: ويزعمون، أَو يقولون أنه قال: ويُهِلُّ مهِلُّ أهَلِ اليَمن من ألَمْلَمَ.
6391 - حدثنا عبد الرزاق سمعت عُبيد الله بن عمر وعبد العِزِيز ابن أبي روَّاد يحدثان عن نافع قال: خرج ابن عمر يريد الحج، زمانَ نزل الحجاج بابن الزبير، فقيل له: إن الناس كائنٌ بينهم قتالٌ، وإنَّا نخاف أن يَصُدُّوك، فقال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ إذاً أصْنَعَ كما صَنَعَ رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، أشْهِدكم أني قد أوجبت عمرةً، ثم خرج، حتى إذا كان بظهْر البيداء قال: ما شأن العمرِة والحج إلا واحداً، أُشهدكم أني قد أوجبت حجاً من عمرتي، وأهدى هَدْياً اشتراهِ بقديد، فانطلق حتىِ قدم مكة، فطاف بالبيت وبين الصفا والمروة، لم يزِدْ على ذلك، لم ينحر ولَم يحلقْ ولمِ يُقَصِّر، ولم يَحْلِل مِن شيء كان أخرم منه حتى كان يوم النحر، فنحر وحَلقَ، ثم رأى أن قضى طوافَه للحج والعمرة ولطوافه الأوَّل، ثم قال:12
هكذا صنع رسول الله -صلي الله عليه وسلم -.
6392 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ عن سالم قال: سئل ابن عمر عن متعة الحج؟، فأمر بها، وقال: أحلها الله تعالى، وأمر بها رسول الله -صلي الله عليه وسلم -. 6392 م- قال الزُّهْرِيّ: وأخبرني سالم أن ابن عمر قال: العمرة1
في أشهر الحج تامةٌ تُقضَى، عَملَ بها رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، ونَزَل بها كتاب الله تعالى.
6393 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا الثَّوْري عن عبد الكريم الجَزَري عن سعيد بن جُبير قال: رأيت ابن عمر يمشي بين الِصفا والمروة، ثم قال: إن مَشيِتُ فقد رأيتُ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يمشي، وإن سعيت فقد رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم -يسْعى.
6394 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن عُبَيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم -جعل للفَرس سهمين، وللرجل سهماً.
6395 - حدثنا رَوْح حدثنا عبد العزيز بن أبي رَوَّاد أخبرني نافع عن ابن عمر قال: كان رسِول الله يستلم هذين الركنين اليمانيين كلما مرَّ عليهما, ولا يستلم الآخرين.
6396 - حدثنا رَوْح وحسن بن موسى قالا حدثنا حمّاد بن زيد1234
حدثنا الزبير بن عربي قال: سأل رجلٌ ابنَ عمر عن استلام الحَجَر؟، قال = 74 من طريق يحيى بن محمد بن يحيى عن مسدد، نحو رواية البخاري، ورواه النسائي 2: 39 عن قتيبة عن حماد بن زيد.
وأشار الحافظ في التهذيب 3: 318 إلى أنه رواه الترمذي أيضاً , ولم أجده فيه.
ولكن أشار في الفتح إلى أنه عند الترمذي في غير رواية الكروخي، كما سنذكر كلامه قريباً, ونسخ الترمذي التي بين أيدينا، بين مخطوطة ومطبوعة، إنما هي من رواية الكروخي، فعن ذلك لم يوجد فيه هذا الحديث.
ووقع في نسخ النسائي المطبوعة بمصر والهند، وفي المخطوطتين منه اللتين عندي، وإحداهما نسخة الشيخ عابد السندي-: "الزبير بن عدي" بدل "الزبير بن عربي".
وهو خطأ قديم وقع
فيه بعض رواة الكتب، فوقع مثله في إحدى نسخ صحيح البخاري، قال الحافظ في الفتح: "قال أبو علي الجناني: وقع عند الأصيلي عن أبي أحمد الجرجاني الزبير بن عدي بدال مهملة بعدها ياء مشددة، وهو وهم، وصوابه "عربي" براء مهملة مفتوحة ثم بعدها موحدة ثم ياء مشددة، كذلك رواه سائر الرواة عن الفربري [يعني راوي الصحيح عن البخاري]، انتهى.
وكأن البخاري استشعر هذا التصحيف فأشار إلى التحذير منه، فحكى الفربري أنه وجد في كتاب أبي جعفر، يعني محمد بن أبي حاتم ورّاق البخاري، قال: قال أبو عبد الله، يعني البخاري: الزبير بن عربي هذا بصري، والزبير بن
عدي كوفي، انتهى.
هكذا وقع عند أبي ذر عن شيوخه عن الفربري.
وعند الترمذي من غير رواية الكروخي عقب هذا الحديث: الزبير هذا هو ابن عربي، وأما الزبير بن عدي فهو كوفي.
ويؤيده أن في رواية أبي داود المقدم ذكرها الزبير بن العرب بزيادة ألف ولام، وذلك مما يرفع الإشكال".
ورواية أبي داود التي يشير إليها الحافظ، هي رواية أبي داود الطيالسي، وسنذكرها قريباً.
والزيادة التي نقلها الحافظ عن الفربري هنا، ثابتة بهامش اليونينية، كما في الطبعة السلطانية من البخاري (ج 2 ص 152). ورواه الطيالسي في مسنده 1864 قال: "حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا الزبير ابن العربي قال: سألت ابن عمر عن المزاحمة على الحجر؟، فقال: رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم- =
حسن: عن الزبير بن عربي قال: سمعت رجلاً سأل ابنَ عمر عن الحَجَر؟، قال: رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يستلمه ويُقبله، فقال رجل: أرأيت إن زُحمْتُ؟! فقال ابن عمر: اجعل "أرأيتَ" باليمن!!، رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يستلمه ويُقبله.
6397 - حدثنا رَوْح حدثنا ابن جرَيج أخبرني عمرو بن يحيى عن محمد بن يحيى بن حبَّان عن عمه واسع: أنه سألِ عبد الله بن عمر عن صلاة رسول الله -صلي الله عليه وسلم -؟، فقال: "الله أكبر" كلما وَضع وكلَّما رَفعَ، ثم يقول: "السلام عليكم ورحمة الله"، على يمينه، "السلام عليكم [ورحمة
الله] "، على يساره.1
= يستلمه ويقبله، فقل: أرأيت إن أغْلَبْ أوأزْحَمْ؟)، قال: اجعل أرأيت مع هذا الكوكب!، رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقبله ويستلمه".
قوله: "زحمت": هو بالبناء للمجهول، من الزحام، قال الحافظ: "بضم الزاي بغير إشباع، وفي بعض الروايات بزيادة واو"، يعني:"زوحمت".
قوله "اجعل أرأيت باليمن": يريد الإنكار عليه أن يقابل خبره عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالأعاذير والتمحلات، وليس هذا من أدب المسلمين، بل يجب على المسلم إذا سمع الحديث الصحيح عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أن يقبله دون تردد أوتلكؤ.
وما ينبغي له إلا السمع والطاعة.
وقد ضرب ابن عمر "اليمن" مثلا لجهة قاصية يرمي إليها هذا الاعتراض، أدبا مع السنة النبوية.
وقد تكلف الحافظ ابن حجر هنا تكلفا غير مستساغ، فذكر أن هذا يشعر بان السائل يماني!!، وما هو بمشعر بشيء من ذلك ولا قريب منه، إنما هو ما قلنا.
ومن عجب أن يتكلف الحافظ هذا وأمامه رواية الطيالسي التي فيها صراحة أن السائل هو راوى الحديث، الزبير بن عربي البصري، وفيها أيضاً: "اجعل أرأيت مع هذا الكوكب".
وانظر 5239 , 5875, 6395.
6398 - حدثنا رَوْح حدثنا ابن جُريج أخبرني عمرو بن دينار: أنه سمع رجلاً سأل عبد الله بن عمر: أيصيب الرجل امِرأته قبل أنَ يطوف بالصفا والمروة؟، قال: أمّا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فقَدمَ فطاف بالبيت، ثمِ ركع ركعتين، ثم طاف بين الصفا والمروة، ثم تَلاَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾.
6399 - حدثنا رَوْح حدثنا مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - صلى المغرب والعشاءَ بالُمزْدَلفة جميعاً.
6400 - حدثنا رَوْح حدثنا شُعْبة سمعت أبا إسحق سمعت123
عبد الله بن مالك قال: صليتُ مع ابن عمر بجَمْع، فأقام فصلَّى المغرب ثلاثاً، ثم صلى العشاء ركعتين، بإقامة واحدة، قال: فسأله خالد بن مالك؟ فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل مثل هذا في هذا المكان.
6401 - حدثنا رَوْح حدثنا ابن جرَيج قال: بلغني عن نافع عن1 = "مالك بن الحرث الهمداني".
أتباعا لظاهر رواية أبي داود أنه "مالك بن الحرث".
وقد استدركنا هنا، وتبين لنا أن ما هناك وما في أبي داود وهم من بعض الرواة.
وأن صوابه "خالد بن مالك"، ترجيحا لرواية إسرائيل التي أشار إليها الترمذي، ولرواية شُعْبة هنا، وهما تدلان على أن "عبد الله بن مالك" و"خالد بن مالك أخوان".
وزاد هذا الذي رجحنا توكيدا أن البخاري ترجم في الكبير 12/ 1/ 60 - 161: "خالد بن مالك الهمداني"، قال: "سمع ابن عمر بجمع، قال المسندي: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق.
وقال أبو الأحوص: حدثنا أبو إسحق عن عبد الله بن مالك: رأيت ابن عمر.
يقال: ابن مالك بن خالد، وتابعه شُعْبة عن أبي إسحق".
فهذه الإشارات الدقيقة من البخاري تدل أولاً: على وصل رواية إسرائيل التي علقها الترمذي، وثانيا: على أن أبا الأحوص رواه عن أبي إسحق كرواية شُعْبة، أي التي هنا.
وأيا ما كان فالحديث صحيح.
والخلاف في اسم السائل ليس بذي شأن.
ابنِ عِمِرِ: أن النبي -صلي الله عليه وسلم -كان ينحر يوم الأضْحَى بالمدينة، قال: وكان إذا لم ينحرْ ذبح.
6402 - حدثنا حماد بن مَسْعَدَةَ عن ابن عَجْلاَنَ، وصفوانُ قال: أخبرنا ابن عجلان، المعنى، عن القعقاع بن حَكيم: أن عبد العزيز بن مروان كتب إلى عبد الله بن عمر: أن ارْفَع إلي حاجتك، قال: فكتب إليه عبد الله بن عمر: إني سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "ابدأ بمن تَعُول، واليد العليا خير من ليد السفلى، وإني لأحسب اليدَ العليا المُعطية، والسفلى السائلة، وإني غير سائِلِكَ شيئاً، ولا راد رِزقاً ساقه الله إليّ منك".
6403 - حدثنا عثمان بن عمر أخبرنا يونس عن الزُّهْرِيّ عن سالم ابن عبد الله عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -قال: "لا حَسدَ إلا في اثنتين: رجل آتاه الله تعالى هذا الكتاب، فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل أعطاه الله تعالى مالاً، فتصدق به آناء الليل وآناء النهار".
6404 - حدثنا عثمان بن عمر أخبرنا يونس عن الزُّهْرِيّ قال:123
بلغنا أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كان إذا رمَى الجمرةَ الأولى التي تَلي المسجد، رماها = آخره: "قال الزهري: سمعت سالم بن عبد الله يحدث بمثل هذا عن أبيه عن النبي -صلي الله عليه وسلم -.
وكان ابن عمر يفعله".
قال الحافظ عند قول الزهري "سمعت سالم بن عبد الله" إلخ: "هو بالإسناد المصدر به الباب [يعني] إسناد عثمان بن عمر عن يونس عن الزهري]، ولا اختلاف بين أهل الحديث أن الإسناد بمثل هذا السياق موصول، وغايته أنه من تقديم المتن على بعض المسند، وإنما اختلفوا في جواز ذلك.
وأغرب الكرماني فقال: هذا الحديث من مراسيل الزهري، ولا يصير بما ذكره آخراً مسندا, لأنه قال: يحدث بمثله، لا بنفسه.
كذا قال.
وليس مراد المحدث بقوله في هذا (بمثله) إلا نفسه، وهو كما لو ساق المتن بإسناد آخر ولم يعد المتن، بل قال: بمثله، ولا نزاع بين أهل الحديث في الحكم بوصل مثل هذا، وكذا عند أكثرهم لو قال: بمعناه، خلافا لمن يمنع الرواية بالمعنى.
وقد أخرج الحديث المذكور الإسماعيلي عن ابن ناجية عن محمد بن المثنى وغيره عن عثمان بن عمر، وقال: في آخره: قال الزهري: سمعت سالما يحدث بهذا عن أبيه عن النبي -صلي الله عليه وسلم -. فعرف أن المراد بقوله (مثله) نفسه، وإذا تكلم المرء في غير فنّه أتى بهذا العجائب"!!.
وأنا أرى أن الحافظ قد تجنى كثيرا على الكرماني في ذلك، وإن كان كلامه صحيحا في ذاته.
والظاهر لي أن الحافظ لم يستحضر رواية أحمد في المسند عندما كتب هذا، فإن رواية المسند بين أيدينا تدل صراحة على أن حديث الزهري مرسل، لقوله في أوله: "بلغنا أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -"، وهذا لا يمنع من صحة الحديث موصولا بالرواية بعده من الزهري عن سالم عن أبيه "عن النبي -صلي الله عليه وسلم - بمثل هذا".
ولعل الزهري لم يتقن حفظ ما سمع من سالم بلفظه، وأتقن حفظ ما بلغه مرسلاً، فاحتاط في الرواية, وساق اللفظ المرسل الذي استيقن من حفظه، ثم ذكر إسناده موصولا عن سالم عن أبيه "عن النبي -صلي الله عليه وسلم - بمثل هذا"، فهو وصل للمرسل بمعناه، ولا خلاف بين أهل هذا الفن أن مثل هذا يحكم له بالاتصال، كما قال الحافظ.
فقد أصاب ابن حجر حين جزم بوصل الحديث، من هذه الناحية، وأصاب في رده على الكرماني من ناحية أن الكرماني تكلم في غير فنه, لأن الكرماني لم يذكر أنه استند فيما قال على رواية أحمد في المسند، ولكنه استند إلى ظاهر اللفظ الذي في صحيح البخاري وحده، إذ أن =
بسبع حَصيات، يكبر مع كل حصاةٍ، ثم يقوم أمامها، فيستقبل البيت، رافعا يديه يدعو، وكان يطيل الوقوف، ثم يرمي الثانية بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ثم ينصرفُ ذات اليسار إلى بطن الوادي، فيقفُ ويستقبلُ القبلة رافعا يديه يدعو، ثم يمضي حتى يأتي الجمرة التي عند العقبة.
فيرميها بسبع حصيات، يكبر عند كل حصاة: ثم ينصرف ولا يقفُ.
قال الزُّهْرِيّ: سمعت سالما يحدث عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - بمثل هذا، وكان ابن عمر يفعل مثل هذا.
6405 - حدثنا عثمان بن عمر أخبرنا يونس عن الزُّهْرِيّ عن1 = رواية أحمد تنفي كلامه في أن هذا اللفظ بعينه الذي رواه الزهري موصول، إنما الموصول معناه، الذي قال فيه إن سالما حدثه به عن أبيه "عن النبي -صلي الله عليه وسلم - بمثل هذا".
ورواية الإسماعيلي التي استند إليها الحافظ من طريق محمد ابن المثنى وغيره، لا تساعده على ما يريد, لأن الإِمام أحمد أحفظ وأثبت وأشد إتقانا من محمد بن المثنى ومن غيره، فلفظه في روايته حجة عليهم، وليس لفظهم حجة عليه.
وأيا ما كان فالحديث موصول الإسناد صحيحه بالمعنى، ولذلك رواه البخاري قبل ذلك بنحوه 3: 464 - 465 مختصراً ومطولا بإسنادين آخرين عن يونس عن الزهري عن سالم عن ابن عمر: أن كان يرمي الجمرة، إلخ، ويقول: "هكذا رأيت النبي -صلي الله عليه وسلم - يفعل"، فهذه رواية بالمعنى يقينا.
وقع هنا في ح "حتى يأتي يوم الجمرة التي عند العقبة"، وزيادة كلمة "يوم" خطأ لا معنى لها، وحذفها هو الصواب الذي في ك م.
سالم عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: لا عَدْوَى، ولا طيَرَةَ، والشؤْم في ثلاثة: في المرأة، والدار والدابة".
6406 - حدثنا سليمان بن داود أخبرنا شُعْبة عن محمد بن أبي يعقوب سمعت ابن أبِي نعيم يقول: شهدت ابن عمر، وسأله رجلٌ من أهل العراق عن مُحرِم قتل ذباباً؟، فقال: يا أهل العراق، تسألوني عن محرم قتل ذباباً! وقد قتلتم ابن بنت رسول الله -صلي الله عليه وسلم -؟، وقد قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "هما ريحانتي من الدنيا".
6407 - حدثنا سليمان بن داود الطيالسي أخبرنا شُعْبة أخبرني عائذ بن نصيب: سمعت ابن عمر يقول: إن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -صلى في الكعبة.12
6408 - حدثنا سليمان بِن داود أخبرنا عبد الرحمن بن ثابت حدثني أبي عن مكحول عن جُبير بن نُفَير عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الله تعالى يقبل توبة عبده ما لم يُغرْغِرْ".
6409 - حدثنا سليمان بن داود حدثنا شُعْبة عن عبد الله بن دينار سمع ابن عمر سمع النبي -صلي الله عليه وسلم -يقول: "غِفَارٌ غفر الله لها، وأسْلَمُ ساَلمها الله".
6410 - حدثنا سليمان بن داود حدثنا إسحق بن سعيد القرشي عن أبيه قال: كنت عند ابن عمر، فجاءه رجل، فقال: ممن أنت؟، قال: من أسْلَم، قال: ألا أُبَشِّرك يا أخا أسْلم؟ سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "غِفَارٌ غفر الله لها، وأسلمُ سالمها الله".
6411 - حدثنا عارم حدثنا حماد عن أيوب عن نافع عن ابن1234
عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا يبيع الرجِل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطْبة أخيه، إلا بإذنه"، وربما قال: "يأذَن له".
6412 - حدثنا صفوان بن عيسى أخبرنا أسامة بن زيد عن نافع عن عبد الله: أن النبي -صلي الله عليه وسلم -اتَّخذ خاَتما من ذهب، فجعله في يمينه، وجعل فصّه بما يلي باطن كفّه، فاتخذ الناس خواتيم الذهب، قال: فصعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنبر، فألقاه، ونهى عن التختم بالذهب.
6413 - حدثنا عبد الصمد حدثنا أبي حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: واصَل رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فواصَل الناس, فنهاهم، فقالوا: يا رسول الله، فإنك توَاصِل؟، فقال: "إني لست كهيئتكم، إني أطعم وأسقَى".
تم بحمد الله المجلد الخامس (5)
ويليه المجلد السادس إن شاء الله تعالى12 = مكرر 6276. وقد مضى أيضاً من رواية يونس عن حماد بن زيد 6088. قوله في آخره "وربما قال: يأذن له": بصيغة الفعل المضارع، وقد ثبن كذلك واضحاً مضبوطا في ك، بفتحة على الذال وأخرى على النون، وهو اختصار بحذف الناصب، فذكر منصوبا بحذفه على سبيل الحكاية.
ويؤيد ذلك الرواية الماضية من طريق حماد بن زيد 6088، ففيها: "أو قال: إلا أن يأذن له".
المُسْنَد للإمام أحمد بن حنبل
(164 - 241) شرحه وصنع فهارسه أحمد محمد شاكر الجزء السادس من الحديث6414 إلى الحديث7145 دار الحديث القاهرة
بسم الله الرحمن الرحيم
المسند
كافة حقوق الطبع محفوظة للناشر
1416هـ -1995م
دار الحديث طبع.
نشر.
توزيع
140 شارع جوهر القائد أمام جامعة الأزهر تليفون 5116508/ 5918719/5919697 فاكس 5919697
6414 - حدثنا عبد الصمد حدثني أبي حدثنا أيوبِ عِن نافع عن ابِن عمر أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "من حَلَف فاستثنى، فإن شاء مضى، وإن شاء رجع غير حنْث".
6415 - حدِثنا عبد الصمد حدثنا هَمَّام حدثنا نافع عن ابن عمر: أن عائشة ساوَمَتْ بَريرةَ، فرجع النبي -صلي الله عليه وسلم -من الصلاة، فقالت: أبَوا أن يبيعوها إلا أن يشترطوا الوَلاء، فقال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "الوَلاء لمن أعتق".
6416 - حدثنا عبد الصمد حدثنا هَمّام حدثنا يَعْلى بن حَكِيم عن سعيد بن جُبَير: سمعت ابن عمر يقول: نهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عن نبيذ الجَرّ، قال: فأتيت ابن عباس فذكرِت ذلك له، فقال: صدق, قال: قلت: ما الجَرّ؟، قال: كل شيءٍ صنع من مدَر.
6417 - حدثنا عبد الصمد حدثنا صَخْر عن نافع عن ابن عمر قال.
نهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أن يبيع حاضر لبَاد، وكان يقول: "لا تَلقَّوُا البيوع، ولا يبِعْ بعضٌ على بيع بعض، ولا يَخطبْ أحدكم"، أو "أحدٌ، على خِطبة أخيه، حتى يترك الخاطب الأول، أو يأذنه فيخطب".
6418 - حدثنا عبد الصمد وعفان قالا: حدثنا حماد بن سَلَمة12345
أخبرنا أيوب عن نافع عن ابن عمر: أن عمر سأل رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بالجعرّانة، فقال: إني كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف في المسجد الحرام؟، قال عبد الصمد: ومعه غلام من سبي هَوَازن، فقال له: "اذهبْ فاعتكف"، فذهب فِاعتكف، فبينما هو يصلي إذ سمع الناس يقولون: أعتق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبي هَوَازِن، فدعا الغلام فأعتقه.
6419 - حدثنا عبد الصمد حدثنا حمّاد عن عبد الله بن محمد ابن عَقِيل عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم -كساه حُلة، فلبسها فرآها رسول الله، فذكر أسفل من الكعبين، وذكر النار، حتى ذكر قولاً شديدا في إسبال الأزار.
6420 - حدثنا عبد الصمد وأبو سعيد قالا: حدثنا عبد الله بن المثنى حدثنا عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: نهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عن القَزَع، قال عبد الصمد: وهَي القَزَعة، الرُّقْعَة في الرأس.
6421 - حدثنا عبد الصمد حدثنا هرون بن إبراهيم الأهْوازي123
حدثنا محمد في ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قِال: "صلاة المغرب وتر صلاة النهار، فأوتروا صلاة الليل، وصلاةُ الليل مثنى مثنى، والوتر ركعةٌ من آخر الليل".
6422 - حدثنا علي بن حفص أخبرنا وَرْقَاءُ عن عبد الله بن دِينار عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - نهى عن القَزَع في الرأس.
6423 - حدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا هشام، يعني ابن سعد، عن زيد، يعني ابن أسْلَم، عن أَبيه قال: دخلتُ مع ابن عمر على عبد الله ابن مُطِيع، فقال: مرحبا بأبي عبد الرحمن، ضعوا له وسادة، فقال ابن عمر: إنما جئتُ لأحدثِكِ حديثا سمعته من رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من نزع يدا من طاعة، فإنه يأتي يوم القيامة لا حُجة له، ومن مات وهو مفارق للجماعة، فإنه يموت مِيتةً جاهلية".
6424 - حدثنا محمد بن بكر أخبرنا يحيى بن قَيس المأرِبي حدثنا ثمامة بن شَرَاحيل قال: خرجت إلى ابن عمر، فقلت: ما صلاة المسافر؟، قال: ركعتينَ ركعتين، إلا صلاة المغرب ثلاثاً، قلت: أرأيتَ إن كنا بذي المَجاز؟، قال: ما ذو المجاز؟، قلت: مكان نجتمع فيه، ونبيع فيه،123
ونمكث عشرين ليلة، أو خمس عشرة ليلة، فقال: يا أيها الرجل؛ كنت بأذْرَبيجَانَ، لا أدري قال: أربعةِ أشِهر أو شهرين، فرأيتُهم يصلوِنها ركعتين ركعَتين، ورأيتُ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - بصْر عيني يصليها ركعتين، ثم نزَع إليّ بهذه الآية: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾.
6425 - حدثنا محمد بن بكر أخبرنا حنظَلة بن أبي سفيان سمعت سالما يقول عن عبد الله بن عمر: إن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "رأيت عند الكعبة، بما يلي المَقام، رجلاً آدَم، سبطَ الرأس، واضعا يده على رَجلين، يَسْكُب رأسه"، أو "يَقْطر، فسألتُ: من هذا؟، فقيل: عيسى ابن مريم"، أو "المسيح ابن مريِم"،- لا أدري أي ذلك قال،"ثم رأيت وراءه رجلاً أحمر، جَعْدَ الرأس، أعْوَرَ عينِ اليمنى، أشْبَه مَنْ رأيت به ابن قَطنٍ، فسألت: من هذا؟، فقيل: المسيح الدجَّال".
6426 - حدثنا وَهْب بن جَرير حدثنا أبي سمعت يونس عن الزُّهْرِيّ عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "أُتيت وأنا نائم بقدح من لبن، فشربت منه، حتى جَعل اللبن يخرج من أظفاري، ثم ناولتُ فَضْلي عمر بن الخطاب"، فقال: يا رسول الله، فما أوَّلْتَه؟، قال: "العلْم".
َ6427 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن سمَاك عن سعيد بن جُبير عن ابن عمر قال: كنت أبيع الإبل بالبَقِيع، فأبيع بالدنانير123
وآخذ الدراهم، وأبيعُ بالدراهم وآخذُ الدنانير، فأتيت النبي -صلي الله عليه وسلم - وهو يريد أن يدخل حُجْرَته، فأخذت بثوبه، فسألته؟، فقال: "إذا أخذتَ واحدا منهما بالآخر فلا يفارقْك وبينك وبينه بيعٌ".
6428 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا زهَير عن موسى بن عقْبة حدثني سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر قال: البيدَاء التي تكذبون فيها على رسول الله -صلي الله عليه وسلم -!، ما أهَلَّ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - إلا من عند مسجد ذي الحُليفة.
6429 - حدثنا يحيى بن آدم وحمَيد بن عبد الرحمن الرُّؤَاسي قالا حدثنا زهير حدثنا موسى بن عقْبة أخبرني نافع عن عبد الله بن عمر: أنه كان يحدِّث: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أمر بزكاة الفِطْر أن تؤَدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة.
6430 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا مُفضَّل عن منصور عن مجاهد قال: دخلت مع عروة بن الزُّبَير المسجد، فإذا ابن عمر مستندٌ إلى حجرة عائشة، وأُناسٌ يصلون الضُّحَى، فقال له عروة: أبا عبد الرحمن، ما هذه الصلاة؟، قال: بدعة!، فقال له عروة: أبا عبد الرحمن، كم اعتمرِ رسول الله -صلي الله عليه وسلم -؟، فقال: أربعاً، إحداهن في رجب، قال: وسَمعْنا استنان عائشة في الحجرة، فقال لها عروة: إن أبا عِبد الرحمن يزعم أَن النبي -صلي الله عليه وسلم - اعتمر أربعاً إحداهنَّ في رجب؟، فقالت: يرْحَم الله أبا عبد الرحمن!، ما اعتمر النبي -صلي الله عليه وسلم - إلاَّ وهو معه، وما اعتمر في رجبٍ قَطُّ.123
6431 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا سفيان عن موسى بن عُقْبة عن نافع عن ابن عمر قال: صلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -صلاةَ الخوف في بعض أيامه، فقامتْ طائفةٌ معه بإزاء العدو، فصلى بالذين معه ركعةً، ثم ذهبوا، وجاءَ الآخرون، فصلى بهم ركعةً، ثم قضت الطائفتان ركعةً ركعة.
6432 - حدثنا أسْبَاط بن محمد حدثنا محمد بن عَجْلانَ عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يأتي مسجد قُباء راكباً وماشيا.
6433 - حدثنا أسباط حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أنه كان يرْمُل ثلاثاً، من الحَجَر إلى الحَجَر، ويمشي أربعاً على هينَته، قال: وكان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يفعلُه.
6434 - حدثنا أسباط حدثنا الحسن بن عَمرو الفُقيمي عن أبي1234
أمَامة التَّيْمي قال: قلت لابن عمر: إنَّا نكْري، فهل لَنا منْ حج؟!، قال: أليس تطوفون بالبيت، وتأتون المعرَّف، وترمون الجمار، وتحلقون رؤوسكم؟، قال: قلنا: بلى فقال ابنِ عِمر: جاء رجل إلىَ النبي -صلي الله عليه وسلم - فسأله عن الذي سألتني، فلم يجبْه حتى نزل جبريل عليه السلام بهذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾، فدعاه النبي -صلي الله عليه وسلم -، فقال: "أنتم حُجَّاجٌ".
6435 - حدثنا عبد الله بن الوليد، يعني العَدَني، حدثنا سفيان عن1 = سنذكره، وهو "تيمي" من "بني تيم الله"، ويقع في كثير من المراجع "التميمي"، كالتهذيب 8: 192، وهو خطأ ناسخ أو طابع.
والحديث رواه الطبري في التفسير 2: 164 عن طَلِيق بن محمد الواسطي عن أسباط، شيخ أحمد هنا، بهذا الإسناد.
ونقله ابن كثير في التفسير 1: 463 عن المسند في هذا الموضع، ونقله أيضاً 1: 464 عن تفسير الطبري.
وسنذكر تتمة تخريجه في الإسناد التالي.
قوله "نكري": بضم النون، مضارع الرباعي، يقال "أكرى دابته؛ فهو مكر وكَري"، بوزن "مفعل" و "فعيل" من الكراء، وهو أجر المستأجَر.
قوله "وتأتون المعرف"، بفتح الراء المشددة: يريد الوقوف بعرفة، قال في اللسان: "وعرَّف القوم: وقفوا بعرفة .. وهو المعرَّف، للموقف بعرفات"، وقال ياقوت: "المعرف: اسم المفعول من العرفان ضد الجهل.
وهو موضع الوقوف بعرفة".
العَلاء بن المُسَيّب عن رجل من بني تيمِ الله قال: جاء رجل إلى ابن عمر فقال: إنا قوم نكْرِي، فذكر مثل معنى حديث أسباط.
6436 - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عبد الملِك عن عطاء عن1 = لفظه هنا, لأن الإِمام أحمد أحال لفظ رواية الثوري هذه على رواية أسباط التي قبلها، ووجدنا أن إثبات لفظ الثوري لا يخلو من فائدة.
قال ابن كثير بعد رواية الطبري: "ورواه عبد بن حميد في تفسيره عن عبد الرزاق، به.
وهكذا روى هذا الحديث أبو حذيفة [يعني النهدي موسى بن مسعود]، عن الثوري مرفوعاً.
ورواه أبو داود 2: 75 من طريق عبد الواحد بن زياد "حدثنا العلاء بن المسيب حدثنا أبو أمامة التيمي"، فذكره بنحوه.
ورواه الحاكم في المستدرك 1: 449 من طريق عبد الواحد بن زياد، به، وقال: "حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
ورواه البيهقي في السنن الكبرى 4: 333 عن الحاكم بإسناده هذا.
ورواه الواحدي في أسباب النزول (ص 41) من طريق عيسى ابن مساور عن مروان بن معاوية الفزاري عن العلاء بن المسيب عن أبي أمامة التيمي، به، مرفوعاً.
قال ابن كثير بعد رواية الثوري: "وهكذا روى من غير هذا الوجه مرفوعاً"، ثم نقله عن ابن أبي حاتم بإسناده من طريق "عباد بن العوام عن العلاء ابن المسيب عن أبي أمامة التيمي" بنحوه، ثم قال "وكذا رواه مسعود بن سعد وعبد الواحد بن زياد وشريك القاضي عن العلاء بن المسيب، به، مرفوعاً".
فهؤلاء كلهم رووه عن العلاء عن أبي أمامة التيمي، لم يبهمه منهم أحد كما أبهمه سفيان الثوري.
ورواه شُعبة موقوفاً، فرواه الطبري 2: 164: "حدثنا الحسن بن عرفة قال حدثنا شبابة بن سوار قال حدثنا شُعبة عن أبي أميمة قال: سمعت ابن عمر، وسئل عن الرجل يحج ومعه تجارة؟، فقرأ ابن عمر ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ". ونقله ابن كثير 1: 463 عن الطبري، ثم قال: "وهذا موقوف، وهو قوي جيد".
ورواية شُعبة- كما ترى- مختصرة، والعلاء بن المسيب رواه مفصلاً مطولاً، فذكر الموقوف والمرفوع، والعلاء ثقة مأمون، كما سبق في 1240، 5702، فزيادته مقبولة دون تردد.
والحديث ذكره السيوطي في الدرالمنثور 1: 222 ونسبه أيضاً- عدا من ذكرنا- لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر.
ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن الصلاة في مسجدي هذا أفضل من الصلاة فيما سواه من المساجد، إلا المسجد الحرام".
6437 - حدثنا.
. . . . . محمد، يعني ابن إسحق، عن نافع عن ابن عمر قال: نهىِ رسول الله-صلي الله عليه وسلم- عن بيع الغرر، وذلك أن الجاهلية كانوا يتبايعون بالشَّارِف حبَل الحَبَلة، فنهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عن ذلك.
6438 - حدثنا حمّاد بن خالد عن عبد الله عن نافع عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - حَمَى النَّقِيع للخيل، قال حماد: فقلت له: لخيله؟،12 = والحديث مضى من رواية عبد الملك عن عطاء 4838، ومن أوجه أخر عن نافع عن ابن عمر 4646، 5153, 5155, 5358, 5778.
قال: لا، لخيل المسلمين.
6439 - حدثنا محمد بن عُبيد حدثنا الأعمش عن عطية بن سعد عن ابن عمر قال: سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم - يقول: "صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفْتَ الصبحَ فواحدة، إن الله تعالى وِتْر يحبُّ الوِتر".
6440 - حدثنا عثمان بن عمر حدثنا عيسى بن حفص بنِ عاصم بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "من صبر على لأوائها وشدتها كنت له شفيعاً"، أو "شهيداً يوم القيامة".
6441 - حدثنا عبد الله بن الحرث عن حنظَلة أنه سمع طاوسا يقول: سمعت عبد الله بن عمر، وسأله رجل فقال: أنَهى رسولُ الله-صلي الله عليه وسلم- عن الجر والدُبَّاء؟، قال: نعم.
6442 - حدثنا عبد الله بن الحرث عن حنظَلة بن أبي سفيان عنِ سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "من جرّ1234
ثوبَه من الخُيَلاء لم ينظر الله تعالى إليه يوم القيامة".
6443 - حدثنا عبد الله بن الحرث حدثني حنظَلة أنه سمع سالم ابن عبد الله يقول: سمعت عبد الله بن عمر وهو يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من اقتنَى كلباً إلا ضَارِياً أوكلبَ ماشيةٍ نَقَص من أجْره كلَّ يوم قيراطين".
6444 - حدثنا عبد الله بن الحرث حدثني حنظَلة حدثني سالم ابن عبد الله عن عبد الله بِن عمر أنه قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا استأذنَكم نساؤكم إلى المسجد فائذنوا لهنَّ".
6445 - حدثنا عبد الله بن الوليد حدثنا سفيان حدثني جَهْضَمٌ عن عبد الله بن بدر عن ابن عمر قال: خرجنا مع النبي -صلي الله عليه وسلم -فلم يحْلِلْ، ومع أبي بكر وعمر وعثمان فلم يَحِلُّوا.
6446 - حدثنا أبو سعيد حدثنا عبد العزيز حدثنا عبد الله بن دِينار1234
عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "الظلم ظلُمات يومَ القيامة".
6447 - حدثنا أبو سعيد حدثنا عبد العزيز حدثنا عبد الله بن دِينار عِن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إن للغادر لواء يوم القيامة، يقال: هذه غدْرَة فلان".
6448 - حدثنا هاشم حدثنا عبد العزيز عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن الذي لا يؤدِّي زكاة ماله يمثِّل الله تعالى له ماله يوم القيامة شُجاعاً أقْرَع، له زَبيبتان، فيلزمه"، أو "يطَوِّقه"، قال: "يقول: انا كنزك، أنا كنزك".
6449 - حدثنا عبد الله بن الحرث حدثني داود بن قَيس عن نافع عن ابن عمر: أنه كان في سفر، فنزل صاحبٌ له يوتر، فقال ابن عمر: ما شأنك لا تركب؟، قال: أوتر؟، قال ابن عمر: أليس لك في رسول الله-صلي الله عليه وسلم- أسوةٌ حسنة؟!.
6450 - حدثنا عبد الله بن الحرث عن ابن جرَيج قال: قال [لي]،1234 = عن ابن عمر5662، 5832، 6206.
سليمان بن موسى حدثنا نافع: أن ابن عمر كان يقول: إن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "أفْشوا السلام، وأَطْعِموا الطعام، وكونوا إخواناً كما أمركم الله عز وجل".
6451 - حدثنا حمّاد بن خالد حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا تَلَقوا الرُّكْبان"، ونَهى عن النَّجْش.
6452 - حدثنا حماد بن خالد حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم -قال: "الوَلاء لمن أعْتق".
6453 - حدثنا حمّاد عن مالك عن نافع عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم -123 = ثقات، إن كان ابن جُريج سمعه من سليمان بن موسى".
وهذا تحفظ غير جيد، فابن جُريج سمع نافعاً وروى عنه مباشرة، وقد روى عنه هنا بواسطة سليمان بن موسى، فلو أراد أن يدلس.
كما أوهم كلام البوصيري لدلس بحذف سليمان بن موسى.
وفوق هذا، فإن ابن جُريج قال هنا: "قال لي سليمان بن موسى"، فصرح بالسماع، وكلمة "لي" زدناها من نسخة بهامش م، وهي ثابتة أيضاً في ك بين السطور، وعليها علامة غير واضحة، إن كانت علامة تصحيح أو علامة نسخة، ولكنها ثابتة بكل حال.
والحديث ذكره السيوطي في الجامع الصغير 1232، ونسبه لابن ماجة فقط، فزاد شارحه المناوي أنه رواه النسائي أيضاً.
ولم أجده في النسائي، وأظن هذا وهماً من المناوي، فلو كان النسائي رواه لما ذكره البوصيري في زوائد ابن ماجة.
- صلى الله عليه وسلم -قالٍ: "من أعتقِ شِرْكاً له في مملوك قُوِّم عليه في ماله، فإن لم يكن له مالٌ عَتق منه ما عَتَق".
6454 - حدِثنا حمّاد عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال، بعث رسول الله -صلي الله عليه وسلم - سَريَّةً قِبِلَ نَجد، كنتُ فيها، فغَنِمنا إبلا كثيرة، وكانت سِهامنا أحَدَ عَشَر، أو اثْنيْ عشر بَعِيرا، ونفلنا بعيراً بعيراً.
6455 - حدثنا حماد حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "بسبع وعشرين"، يعني صلاةَ الجَمِيع.
6456 - حدثنا حماد حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال:123
قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "أَعْفوا اللِّحى، وحُفُّوا الشَّوارِب".
ْ6457 - حدثنا حماد بن خالد حدثنا عبد الله عن نافع: أن ابن عمر كان يرمي الجمار بعدَ يوم النحر ماشياً، ويزعم أن النبي -صلي الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك.
6458 - حدثنا حماد بن خالد الخَيّاط عن عبد الله، يعني12 = ابن يوسف، كلهم عن مالك عن أبي بكر بن نافع عن أبيه نافع، بهذا، بصيغة الحكاية: "أمر بإحفاء الشوارب" إلخ.
ورواه الخطيب في تاريخ بغداد 6: 247 مختصراً، من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن مالك، به، بلفظ: "قال رسول الله: أعفوا اللحى".
وأنا أظن أن رواية الخطيب بالمعنى من أحد الشيوخ.
ولكن الإشكال في أن كل هؤلاء الرواة الثقات رووه عن مالك "عن أبي بكر بن نافع عن أبيه نافع"، وهو يدل على أن مالكاً لم يسمعه من شيخه نافع، فرواه عنه بواسطة ابنه "أبي بكر بن نافع".
ولكن هذا حماد بن خالد يرويه هنا عن مالك عن نافع مباشرة، ثم يجعله حديثاً قولياً، من قول رسول الله -صلي الله عليه وسلم -. وحماد: ثقة، سبق توثيقه 1824، بل قال أبو زرعة: "شيخ متقن"، وقال الحسن بن عرفة: "وكان من خير من أدركنا".
فالظاهر أنه وهم ونسي، فرواه عن مالك على الجادة "مالك عن نافع"، فلم يتنبه إلى أن هذا ليس من سماع مالك من نافع، وإنما هو من سماعه من أبي بكر بن نافع.
أما أنه جعله حديثاً قولياً، فهذا أمره هين، يكون رواية بالمعنى، كرواية إسماعيل بن إبراهيم عند الخطيب.
خصوصاً وأنه مرويّ كذلك من رواية عُبيد الله عن نافع، كما بينَّا.
بل أنه مضى في المسند ثلاث مرات أخرى 5135، 5138، 5139، من طريق الثوري عن عبد الرحمن بن علقمة، وجاء في الأولى قولياً، وفي الآخرين: "أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
قوله "وحفوا الشوارب"، في نسخة بهامش م "وأحفوا".
وانظر 5988.
العُمَري، عن نافع عِن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم -أقْطع الِزُّبير حِضْر فرسه، بأرض يقال لها: ثُرير، فأجْرى الفرس حتى قام، ثم رَمى بسوْطه، فقال: "أعْطوه حيث بَلَغ السَّوطُ".
6459 - حدثنا حماد قال عبد الله: حدثنا نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: أنه كره القَزَع للصِّبيان.
6460 - حدثنا حماد أخبرنا عبد الله عن نافع عن ابن عمر قال: أوّل صدقة كانت في الإِسلام صدقة عمر، فقال له رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "احْبسْ أصولَها، وَسبِّلْ ثَمرَتَها".
6461 - حدثنا حمّاد حدثنا عبد الله عن نافع عنِ ابنِ عمر قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يعلمنا القرآن، فإذا مر بسجود القرآن سَجد وسجَدنا معه.123 = "ثرير": بضم الثاء المثلثة وراءين بينهما ياء، وهو موضع قريب من المدينة، من أرض بني النضير، كما يفهم من مجموع الروايات: فقد روى أحمد، فيما سيأتي (ح) عن أبي أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر، وهي زوج الزبير ابن العوام وأم عروة بن الزبير، في حديث طويل، قالت فيه: "وكنت أنقل النوى من أرض الزبير، التي أقطعه رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، على رأسي، وهي مني على ثلثي فرسخ"، ورواه البخاري 9: 281 - 283 عن محمود بن غيلان عن أبي أسامة، ورواه أيضاً6: 181 بهذا الإسناد، ثم قال البخاري: "وقال أبو ضمرة عن هشام عن أبيه: أن النبي -صلي الله عليه وسلم -أقطع الزبير أرضاً من أموال بني النضير".
ورواه ابن سعد في الطبقات 8: 182 - 183 عن أبي أسامة أيضاً مطولاً.
وقد تبين من هذا أن هذه الأرض كانت مما أفاء الله على رسوله من أموال بني النضير، وأنها كانت ثلثي فرسخ من المدينة.
وانظر الأموال لأبي عبيد رقم 676.
6462 - حدثنا حمّاد عن عبد الله عن نافع قال: كان ابن عمر يبيت بذي طُوى، فإذا أصبح اغتسل، وأمر من معه أن يغتسلوا، ويدخل من العلْيَا، فإذا خرج خرج من السُّفْلى، ويزعم أن النبي -صلي الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك.
6463 - حدثنا حماد بنِ خالد حدثنا عبد الله عن نافع قال: كان ابن عمر يَرْمُل من الحَجَر إلى الحجَر، ويزعم أن النبي -صلي الله عليه وسلم - كان يفعله.
ِ6464 - حدثنا حماد بن خالد حدثنا عبد الله عن نافع عن ابن عمر قال: حمى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - النَّقِيع للخيل، فقلت له: يا أبا عبد الرحمن، يعني العُمَرِي، خيْله؟، قال: خيل المسلمين.
6465 - حدثنا أبو قَطن حدثنا شُعْبة عن عبد الله بِن أبي السَّفَر عن الشَّعْبِي قال: جالستُ ابن عمر سنتين ما سمعته رَوى شيئاً عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، ثم ذكر حديثَ الضَّبّ، أو الأضبّ.
6466 - حدثنا عقْبَة أبو مسعود الُمجَدَّر حدثنا عُبيد الله عن نافع12345
عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - سَبّق بين الخيل، وفَضَّل القُرَّح في الغاية.
6467 - حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك حدثنا الضَّحَّاك- يعني ابن عثمان- عنٍ نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: أنه أمر بإخراج الزكاة، زكاة الفطر، أن تؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة.
6468 - حدثنا عمر بن سعد، وهو أبو داود الحفَري، حدثنا سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن من الشجر شجرة لا يَسْقطُ ورقها، وإنها مَثَلُ الرجل المسلم"، قال: فوقع الناس من شجر البَوادي، وكنتُ منْ أحْدَث الناس، ووقع في صدري أنها النخلة، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "هي النخلة"،َ قال: فذكرت ذلك لأبي، فقال: لأنْ12 = السين وضم الكاف، المجدر، بضم الميم وفتح الجيم وتشديد الدال المهملة المفتوحة وآخره راء، وهو ثقة من شيوخ أحمد، روى له أصحاب الكتب الستة، ووثقه أحمد وعثمان ابن شيبة وغيرهما، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتَعديل 3/ 1/310، وابن سعد في الطبقات 6: 276. وفي ح "المجلد" بدل "المجدر" وهو ثابت أيضاً في نسخة بهامش م، ولكنه خطأ صرف، تصويبه من ك م، ومن التهذيب والتقريب، وكذلك ضبطه الذهبي في المشتبه 464 على الصواب الذي أثبتناه، وكذلك قال الدولابي في الكنى (2: 113): "أبو مسعود عقبة بن خالد السكوني، وهو المجدر، روى عنه أحمد بن حنبل في مسنده".
والحديث رواه أبو داود 2: 334 عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وانظر 5656. القرح، بضم القاف وتشديد الراء المفتوحة وآخره حاء مهملة: جمع "قارح"، قال المندري 2467: "والقارح من الخيل: هو الذي دخل في السنة الخامسة".
وفي نسخة بهامش م "القارح" بالإفراد.
الغاية: هي مدى الشوط الذي ينتهي إليه السبق.
تكون قلْتَه أحبُّ إليّ من كذا وكذا.
6469 - حدثنا حمّاد بن خالد عن عبد الله عن نافع عن ابن عمر قال: قاطع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أهل خيبَر على الشَّطر، وكان يعطي نساءه منها مائة وسن، ثمانين تمرا، وعشرين شعيرا.
قال أبو عبد الرحمن: قرأتُ على أبي هذه الأحاديث إلى آخرها
6470 - قال [عبد الله بن أحمد]: قرأت على أبي: حدثنا حماد، يعني الخَيّاط، حدثنا ابن أبي ذئب عن الحرث بن عبد الرحمن عن حمزة ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن أبيه قال: كان تحتيِ امرأة كان عمر يكرهها، فقال [لي] ِ أبي: طَلِّقْها، قلت: لا، فأتي رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فأخبره، فدعاني فقال: "عبد الله، طلِّق امرأتك"، قال: فطلقتها.
6471 - قال [عبد الله بن أحمد]: قرأت على أبي: حدثنا حمّاد بن خالد الخيَّاط عن ابن أبي ذئب عن الحرث بن عبد الرحمن عن سالم عن أبيه قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يأمرنا بالتخفيف، وإن كان لَيَؤمنَا بالصافَّات.123
6472 - قال [عبد الله بن أحمد]؛ قرأتُ على أبي: حدثنا حمّاد بن خالد الخَيّاط حدثنا ابن أبي ذئب عن الزُّهْريّ عنِ سالم في أبيه قال: كنَّا إذا اشترينا على عهد رسول الله -صلي الله عليه وسلم - طعاماً جزافاً منعنا أَن نبيعه حتى نؤْوِيَه إلى رِحالنا.
6473 - قال [عبد الله بن أحمد]: قرأت على أبي: حدثنا حمّاد ابن خالد عن ابن أبي ذئب عن الزُّهْرِيّ عنِ سالم عن أبيه: أنه صلى مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بالمزدلفة المغربَ والعشاء بإقامةٍ، جمَعَ بينها.
6474 - قال [عبد الله بن أحمد]: قرأت علي أبي هذا الحديث، وسمعتُه سماعاً، قال: حدثنا الأسود بن عامر حدثنا شُعْبة قال: عبدُ الله بن دينار أخبرني، قال: سمعت ابن عمر يحدث عن النبي -صلي الله عليه وسلم - في ليلة القَدر، قَال: "منْ كان مُتَحريَهَا فلْيَتَحرها في ليلة سبع وعشرين".
6474 م- قال شُعْبة وذَكر لي رجلٌ ثقةٌ عن سفيان أنه كان يقول: إنما قال: "من كان متَحريَها فلْيَتَحرها في السَّبْع البَواقي"، قال شُعْبة: فلا أدري قال ذا أو ذا؟، شُعْبة شَك.123