مسند أبي إسحق سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- أحمد محمد شاكر
- الناشر
- دار الحديث - القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1416 هـ - 1995 م
- عدد الأجزاء
- 8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1﴾ 1439 - حدثنا عفان حدثنا عبد الوارث حدثنا ابن أبي نجيح قال سألت طَاوُساً عن رجل رمَى الجمرة بستَّ حَصَياتٍ؟ فقال: ليُطعَمْ قبضةً من طعام، قال: فلقيت مجاهداً فسألتهَ، َ وذكرت له قولَ طاوس، فقال: رحم اللهُ أبا عبد الرحمن، أمَا بلغه قول سعد بن مالك؟ قال: رمينِا الجمار، أو الجمرة، في حجتنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم جلسنا نتذاكر، فمنَّا من قال رميتُ بستٍّ، ومنّا من قال رميتُ بسبع، ومنّا من قال رميتُ بثمانٍ، ومنّا من قال رميت بتسع، فلم يَرَوْا بذلك بأساً.
1440 - حدثنا عفان حدثنا وُهيب حدثنا أيوب عن عمرو بن23
سعيد عن حمُيد بن عبد الرحمن الحِمْيَري عن ثلاثة من ولد سعد عن سعد: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل عليه يعوده وهو مريض وهو بمكة، فقال: يا رسولِ الله، قد خشيت أن أموت بالأرض التى هاجرتُ منها كما مات سعد ابن خوْلة، فادع الله أن يشفيني، قال: "اللهم اشف سعداً، اللهم اشف سعداً، اللهم اشف سعداً"، فقال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إن لى مالاً كثيراً، وليس لى وارث إلا ابنة، أَفأوصي بمالى كله؟ قال: "لا"، قال: أفأُوصي بثلثيه؟ قال: "لا"، قال: أَفأُوصي بنصفه؟ قال: "لا"، قال: أفأُوصي بالثلث؟، قال: "الثلثُ، والثلثُ كثير، إنَّ نفقتَك من مالك لك صدقة، وإن نفقتك علِى عيالك لك صدقة، وإن نفقتك علىِ أهلك لك صدقة، ِ وإنك أَنْ تَدَع أهلك بعيشٍ، أو قال بخيرٍ، خيرٌ من أن تَدَعهم يتكفّفون الناس".
1441 - حدثناَ أبو بكر الحنفي عبد الكبير بن عبد المجيد حدثنا بُكير1 = 11: 81: "فهذه الرواية مرسلة، والأولى متصلة، لأن أولاد سعد تابعيون، وإنما ذكرْ مسلم هذه الروايات المختلفة في وصله وإرساله ليبين اختلاف الراوة في ذلك.
ولا يقدح هذا الخلاف في صحة هذه الرواية، ولا في صحة أصل الحديث، لأن أصل الحديث ثابت من طريق من غير جهة حميد من أولاد سعد، وثبت وصله عنهم في بعض الطرق التى ذكرها مسلم، وقد قدمنا في أول هذا الشرح أن الحديث إذا روي متصلا ومرسلا فالصحيح الذي عليه المحققون أنه محكوم باتصاله، لأنها زيادة ثقة".
وقد ورد الحديث صحيحَاً من رواية عامر بن سعد، ومصعب بن سعد، وعائشة بنت سعد، كلهم عن أبيهم سعد، وورد عن غيرهم عنه أيضاً، وسيأتي مرارًا مطولا ومختصراً، منها 1474، 1479، 1480، 1482، 1488، 1501. ورواه أيضاً بقية الجماعة من طرق، كما في ذخائر المواريث 2087. وأنظر طبقات ابن سعد 3/ 1/ 102 - 104. عمرو ابن سعيد القرشي، ويقال الثقفي، البصري، ثقة مشهور.
حميد بن عبد الرحمن الحميري البصري: تابعي ثقة فقيه، قال ابن سيرين: "هو أفقه أهل البصرة".
ابن مسْمار عن عامر بن سعد: أن أخاه عُمر انطلق إلى سعد في غنم له خارجَاً من المدينة فلما رآه سعد قال: أعوذ بالله من شر هذا الراكب! فلما أتاه قال: يا أبت، أرضيتَ أن تكونَ أعرابياً في غنمك والناس يتنازعون في المُلك بالمدينة؟! فضرب سعد صدر عُمر، وقال: اسكتْ، إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن الله عز وجل يحب العبد التقيّ الغنيّ الخفيّ".
1442 - حدثنا أبو عامر حدثنا فُليح عبد الله بن عبد الرحمن،1 = وكنيته في التهذيب "أبو يحيى" وهو خطأ من النسخ أو الطبع، وذُكر في التقريب على الصواب.
بكير بن مسمار مولى سعد بن أبي وقاص: ثقة، وثقه العجلي، وقال البخاري في الكبير 1/ 2 /115: "فيه بعض النظر".
وأخرج له مسلم.
والحديث رواه مسلم 2: 385 عن إسحق بن إبراهيم وعباس بن عبد العظيم عن أبي بكر الحنفي.
وقد صدق سعد في فراسته في ابنه عمر، إذ استعاذ بالله من شره، لعله كان يعرف عنه التطلع إلى الفتن السياسية، والطمع في الإمارة، فكان أن ابتلي عمر هذا بالدخول في أكبر فتنة، فاستعمله عبيد الله بن زياد على الري وهمدان، ثم أمره حين قدم الحسين بن علي إلى العراق أن يخرج إليه فيقاتله، فأبى، ثم أطاع إذ هدده ابن زياد بعزله وهدم داره، فكان على رأس الجيش الذي قتل الحسين رضى الله عنه، ثم انتقم الله له، لما غلب المختار بن أبي عبيد على الكوفة قتل عمر بن سعد وابنه حفصَاً.
انظر التهذيب 7: 450 - 452 وابن سعد 5: 125.
يعنى ابن مَعْمَر، قال: حدَّث عامرُ بن سعد عمرَ بن عبد العزيز وهو أمير على المدينة أن سعداً قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أكل سبع تمرات عجوة ما بين لابَتَى المدينة على الريق لم يضرَّه يومَه ذلك شىءٌ حتى ُيمْسِي"، قال فليح: وأظنه قال: "وإن أكلها حين يمسي لم يضرّه شيء حتى يصبح"، فقال عمر: انظرْ يا عامر ما تحدّثُ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! فقال: أشهد ما كذبتُ على سعد، وما كذَب سعد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. 1443 - حدثنا أبو عامر حدثنا عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن عامر بن سعد: أن سعداً ركب إلى قصره بالعقيق، فوجد غلاماً يخيط شجراً أو يقطعه، فسَلَبه، فلما رجع سعد جاءه أهل الغلام فكلموه أن يردَّ ما أخذ من غلامهم، فقال: معاذ الله أن أردَّ شيئأ نَفَّلَنيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبَى أن يردّ عليهم.
1444 - حدثنا رَوْح، أملاه علينا ببغداد، حدثنا محمد بن أبي12 = الحديث، كما سيأتي.
عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري أبو طوالة، بضم الطاء: كان قاضي المدينة في زمن عمر بن عبد العزيز، وهو ثقة كثير الحديث.
والحديث رواه مسلم 2: 143 من طريق سليمان بن بلال عن عبد الله بن عبد الرحمن، ورواه أيضاً من طرق عن هاشم بن هاشم عن عامر بن سعد، وكذلك رواه البخاري 9: 493، 10: 203 وأبو داود 4: 8 من طريق هاشم بن هاشم.
حميد عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من سعادة ابن آدم استخارتُه الله، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه الله، ومن شَقْوة ابن آدم تركُه استخارةَ الله، ومن شِقْوة ابن آدم سخطه بما قَضى الله عز وَجل".
1445 - حدثنا رَوْح حدثنا محمد بن أبي حميد حدثنا إسماعيل ابن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من سعادة ابن آدم ثلاثة، ومن شَقْوة ابن آدم ثلاثة، من سعادة ابن أدم المرأة الصالحة، والمسكن الصالحِ، َ والمركَب الصالح، ومن شَقْوة ابن آدم المرأة السوء، والمسكن السوء، والمركب السوء".
-1446 - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا عبد الله بن لَهِيعة12 = "أحاديثه مناكير"، وقال البخاري في الكبير 1/ 1/ 70: " منكر الحديث" وكذلك قال في الصغير والضعفاء.
محمد بن سعد بن أبي وقاص: تابعي ثقة، خرج مع ابن الأشعث فقتله الحجاج.
روح: هو ابن عبادة.
والحديث رواه الترمذي 3: 203 عن محمد بن بشار عن أبي عامر العقدي عن محمد بن أبي حميد، وقال: "حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن أبي حميد، ويقال له أيضاً حماد بن أبي حميد, وهو أبو إبراهيم المديني، وليس بالقوي عند أهل الحديث".
حدثنا بُكير بن عبد الله بن الأشَجّ أنه / سمع عبد الرحمن بن حسين يحدث أنه سمع سعد بن أبي وقاص يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ستكون فتنةٌ، القاعدُ فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشى، ويكون الماشى فيها خيراً من الساعي"، قال: وأُراه قال: "والمضطجع فيها خير من القاعد".
1447 - حدثنا أبو سعيد حدثنا شعبة عن سماك بن حرب عن ابن أخ لسعد عن سعد: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لبني ناجَية: "أنا منهم وهم منَّي".
1448 - حدثنا محمد بن جعفر، وذكر الحديث بقصةٍ فيه،12 = بكير ابن الأشج عن بسر بن سعيد عن سعد بن أبي وقاص، وقال: "حديث حسن، وروى بعضهم هذا الحديث عن ليث بن سعد وزاد في الإسناد رجلا وقد روي هذا الحديث عن سعد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير هذا الوجه".
وزيادة الرجل التي يشير إليها الترمذي هى ما في رواية أبي داود 4: 161 من طريق المفضل عن عياش عن بكير عن بسر بن سعيد عن حسين بن عبد الرحمن الأشجعي أنه سمع سعد بن أبي وقاص".
وبسر بن سعيد: تابعي ثقة، ثبت سماعه من سعد، وكان يجالسه، كما في التاريخ الكبير 1/ 2/ 123 - 124. فالظاهر عندي أن الإسنادين صحيحان، وأن عبد الرحمن ابن حسين وبسر بن سعيد سمعاه من سعد، وسمعه منهما بكير بن الأشج، ويحتمل أن يكون في رواية أبي داود شيء من الوهم، ويكون صوابها "عن بكير عن بسر بن سعيد وحسين بن عبد الرحمن".
فائدة: في التهذيب 2: 343 في ترجمة الحسين بن عبد الرحمن: "وعنه سويد بن سعيد" وهو خطأ، فإنه يشير إلى رواية أبي داود، وصحته "بسر بن سعيد"، والظاهر أنه خطأ من الناسخ أو الطابع.
فقال: ابن أخي سعد بن مالك، قد ذكروا بني ناجية عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "هم حيٌّ مني"، ولم يُذكر فيه سعد.
1449 - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة حدثنا يزيد بن أبي حبيب عن داود بن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لو أن ما يُقِلُّ ظُفُرٌ مما في الجنة بدا لتزخرفت له ما بين خوافق السموات والأرض، ولو أن رجلاً من أهل الجنة اطلع فبدا ِسُوَاره لطَمَسَ ضوُءه ضوءَ الشمس، كماتطمس الشمسُ ضوءَ النجوم".
1450 - حدثنا أبو سلَمة الخُزَاعي أخبرنا عبد الله بن جعفر عن12 = سعد، مرسلاً، لم يذكر فيه سعداً.
والحديث في مجمع الزوائد 10: 50 وقال: "رواه أحمد متصلا ومرسلا باختصار، عن ابن المسند (؟) عن ابن أخ لسعد، ولم يسمه، وبقية رجالهما رجال الصحيح".
وكلمة "عن ابن المسند" هكذا هي ثابتة في المجمع، وهى خطأ لا معنى لها وأرجح أنها سهو من الطابع.
إسماعيل بن محمد عن عامر بن سعد عن سعد قال: الْحَدُوا لي لَحْداً وانصبوا علىّ اللَبِنَ نَصْباً، كما صُنع برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
1451 - حدثنا ابن مهدي حدثنا عبد الله بن جعفر عن إسماعيل ابن محمد عن أبيه عن سعد، فذكر مثله، ووافقه أبو سعيد على عامر بن سعد كما قال الخزاعي.
1452 - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي حدثنا إسماعيل، يعني ابن جعفر أخبرني موسى بن عُقْبة عن أبي النَّضْر مولى عُمر بن عُبيد الله12 رواه مسلم 1: 264 عن يحيي بن يحيى عن عبد الله بن جعفر، ورواه أيضاً النسائي وابن ماجة، كما في ذخائر المواريث 2121. وانظر 1459 و1617.
ابن مَعْمَر عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن عن سعد بن أبي وقاص: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في المسح على الخفين: "لا بأس بذلك".
1453 - حدثنا إسحق بن عيسى حدثني مالك، يعنى ابن أنس, عن سالم أبي النضر عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت أبي يقول: ما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لحيٍّ من الناس يمشى إنه في الجنة إلا لعبد الله بن سلاَم.
1454 - حدثنا هُشَيم أنبأنا خالد عن أبي عثمان قال: لما ادُّعِي زيادٌ لقيتُ أبا بَكرة، قال: فقلت: ما هذا الذي صنعتم؟! إني سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: سمع أذني من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: "من ادَّعى أباً في الإسلام غيرَ أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام! " فقال أَبو بَكْرة: وأَنا سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.12
1455 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن وهُيب عن أبي واقد الليثي عن عامر بن سعد عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "تقطعَ اليدُ في ثمن المجَنّ".
1456 - حدثنا رَوْح حدثنا محمد بن أبي حمُيد المدني حدثنا إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده قال: أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أناديَ أيام منًى: "إنها أيام أكل وشرب، فلا صوم فيها"، يعنى أيام التشريق.
1457 - حدثنا حسين بن محمد حدثنا الفضيل بن سليمان123
حدثنا محمد بن أبي يحيى عن أبي إسحق بن سالم عن عامر بن سعد عن سعد بن أبي وقاص قال: ما بين لاَبتَي المدينة حرامٌ، قد حرمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما حرَّم إبراهيم مكة، اللهم اجعل البركة فيها بركتين، وبارك لهم في صاعهم ومُدّهم.
1458 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أنبأنا عاصم بن بَهْدَلة عن مُصْعَب بن سعد عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بقصعة فأكل منها، ففضَلَتْ فضلةٌ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يجيء رجل من هذا الفجّ من أهل الجنة يأكل هذه الفضلة"، قال سعد: وكنت تركتُ أخي عُمَيرًا يتوضأ، قال: فقلت: هو عمير، قال: فجاء عبد الله بن سلاَم فأكلها.
ْ1459 - حدثنا عفان/حدثنا وُهيب حَدثنا موسى بن عُقْبة قال: سمعت أبا النضْر يحدث عن أبي سَلَمة عن سعد بن أبي وقاص حديثًا رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الوضوء على الخفين: أنه إلا بأس به".
1460 - حدثنا عفان حدثنا جَرِير بن حازم حدثني يعلى بن123
حكَيم عن سليمان بن أبي عبد الله قال: رأيت سعد بن أبي وقاص أخذ رجلاً يصيد في حرم المدينة الذي حرَّم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فسلبه ثيابه، فجاء مواليه، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرَّم هذا الحرم وقال: "من رأيتموه يصيد فيه شيئاً فله سَلَبُه"، فلا أردُّ عليكم طُعْمَةً أطعمنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولكن إن شئتم أعطيتكم ثمنه، وقال عفان مرةً: إن شئتم أن أعطيَكم ثمنه أعطيتُكم.
1461 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني محمد ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحُصين أنه حدث عن سعد بن أبي وقاص: أنه كان يصلي العشاء الآخرة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم يوتر بواحدة لا يزيد عليها، قال: فيقال له: أتوتر بواحدة لا تزيد عليها يا أبا إسحق؟ فيقول: نعم، إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "الذي لا ينام حتى يوتر حازم".
1462 - حدثنا إسماعيل بن عمر حدثنا يونس بن أبي إسحق12 = الذهبي: "تابعي وثق".
والحديث رواه أبو داود 2: 168 عن أبي سلمة عن جرير بن حازم.
وانظر 1443.
الهَمْداني حدثنا إبراهيم بن محمد بن سعد حدثني والدي محمد عن أبيه سعد قال: مررت بعثمان بن عفان في المسجد، فسلمت عليه، فملأ عينيه منَّي ثم لم يردَّ عليَّ السلام، فأتيت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فقلت: يا أمير المؤمنين، هل حدث في الإسلام شيء؟ مرتين، قال: لا، وما ذاك؟ قال: قلت: لا، إلا أني مررت بعثمان آنفاً في المسجد فسلمت عليه فملأ عينيه منِّي ثم لم يردَّ عليَّ السلام، قال: فأرسل عمر إلى عثمان فدعاه، فقال: ما منعك أن لا تكون رددت على أخيك السلام؟ قال عثمان: ما فعلتُ، قال سعد: قلت: بلى، قال: حتى حلَفَ وحلفتُ، قال: ثم إن عثمان ذَكر فقال: بلى، وأستغفر الله وأتوب إليه، إنك مررت بي آنفاً وأنا أحدّثُ نفسي بكلمةٍ سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لا والله ما ذكرتهُا قط إلا تَغَشَّى بصري وقلبى غِشاوةٌ، قال: قال سعد: فأنا أنبئك بها، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر لنا أولَ دعوةٍ:، ثم جاء أعرابي فشغَله حتى قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاتّبعتُه، فلما أشفقتُ أن يسبقني إلى منزله ضربتُ بقدمي الأرض، فالتفت إليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "من هذا؟ أبو إسحق؟ " قالِ: قلت: نعم يا رسول الله، قال: "فَمَه؟ " قال: قلت: لا والله إلاَّ أنك ذكرت لنا أول دعوة ثم جاء هذا الأعرابي فشغَلك، قال: "نعم، دعوةُ ذي النّون إذ هو في بطن الحوت: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ فإنه لم يَدْعُ بها مسلم ربَّه في شيء قط إلاَّ استجاب له".
= إسحق السبيعي الهمداني: ثقة معروف، ترجمه البخاري 4/ 2/ 408. إبراهيم بن محمد ابن سعد بن أبي وقاص: وثقه النسائي، وترجمه البخاري 1/ 1/ 319ولم يَذكر في واحد من هؤلاء جرحاً.
والحديث في تفسير ابن كثير5: 525 - 526 عن المسند، وقال: " ورواه الترمذي والنسائي في اليوم والليلة".
1463 - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا سليمان بن بلال حدثنا الجُعَيْد بن عبد الرحمن عن عائشة بنت سعد عن أبيها: أن عليّا خرج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى جاء ثَنِيَّةَ الوداع، وعلىّ يبكي يقول: تُخَلفُني مع الْخَوالف؟ فقال: "أوَما ترضى أن تكون منِّى بمنزلة هرون من موسى إلاّ النبوَّة! ".
1464 - حدثنا عصام بن خالد حدثني أبو بكر، يعني ابن أبي12
مريم، عن راشد بن سعد عن سعد بن أبي وقاص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول: "لا تَعْجزُ أُمتي عند ربي أن يؤخرها نصفَ يوم"، وسألت راشداً: هل بلغك ماذا النصَفُ يوم؟ قال: خَمسمائة سنة.
1465 - حدثنا أبو اليمان حدثنا أبو بكر بن عبد الله عن راشد بن سعد عن سعد بن أبي وقاص عنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إني لأرجو أن لا يعْجز أُمِتى عند ربي أن يؤخرهم نصف يوم".
فقيل لسعد: وكم نصف يوم؟ قال: خمسمائة سنة.
1466 - حدثنا أبو اليمان حدثنا أبو بكر بن عبد الله عن راشد بن سعد عن سعد بن أبي وقاص/ قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن هذه الآية ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أمَا إنها كائنة ولم يأَت تأوَيلها بعد".
1467 - حدثنا على بن إسحق أنبأنا عبد الله أنبأنا ابن لَهِيعة عن يزيد ابن أبي حبيب عن داود بن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لو أن ما يُقلّ ظُفُرٌ مما في الجنة بدا لتزخرفتْ له خوافقُ السموات والأرض، ولو أن رجَلاً من أهل الجنة اطّلع فبدت أَساوره لطَمَس ضوءُه ضوءَ الشمس، كما تطمس الشمسُ ضوءَ النجوم".123 = هذا الحديث- على ضعفه- كلام طويل، انظر بعضه في شرح المناوي للجامع الصغير 2632، وفى عون المعبود.
1468 - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي أنبأنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبيه عن سعد بن أبي وقاص قال: لقد رأيت عن يمين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن يساره يوم أُحُد رجلين عليهما ثياب بيض، يقاتلان عنه كأشدّ القتال، ما رأيتهما قبل ولاَّ بعدُ.
1469 - حدثنا إسحق بن عيسى حدثني إبراهيم، يعني ابن سعد، عن أبيه عن معاذ التيمي قال: سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "صلاتان لا يصلَّى بعدهما، الصبح حتى تطلع الشمس، والعصر حتى تغرب الشمس".
1470 - حدثنا يونس حدثنا إبراهيم عن أبيه عن رجل من بني تَيْم يقال له معاذ عن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكر123
مثله.
1471 - حدثنا يعقوب وسعد قالا حدثنا أبي عن أبيه عن جده، قال سعد: عن إبراهيم بن عبد الرحمن، قال: سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: لقد رأيت عن يمين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن يمساره يوم أُحُد رجلين عليهما ثياب بيض، يقاتلان عنه كأشدّ القتال! ما رأيتهما قبلُ أو بعدُ.
1472 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن صالح قال ابن شهاب:12
أخبرني عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد أن محمد بن سعد بن أبي وقاص أخبره أن أباه سعد بن أبي وقاص قال: استأذن عمر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده نساءٌ من قريشِ يكلِّمْنَه ويستكْثرْنَه، عاليةً أصواتهن، فلما استأذن قمْنَ يبتَدرْنَ الحجاب، فأذن له رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، يعنى فدخل، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضحك، فقال عمر: أضحك الله سنك يا رسول الله، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عجبت من هؤلاء اللاتي كنّ عندي فلما سمِعنِ صوتَك ابتدرْنَ الحجابَ"، قال عمر: فأنت يا رسولِ الله كنتَ أحق أن يهبن، ثم قال عمر: أيْ عَدُوّاتِ أنفسِهن، أَتَهبنَنِي ولا تهبنَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! قلن: نعم، أنت أغلظُ وأَفَظّ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -! قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "والذي نفسي بيده ما لَقِيك الشيطانُ قط سالكًا فَجّاً إلا سلك فَجّا غيرَ فجّك".
قال عبد الله [يعنى ابنَ أحمد بن حنبل]: قال أبي: وقال يعقوب: ما أُحْصِى ما سمعته يقول: حدثنا صالح عن ابن شهاب.
1473 - حدثنا يعقوب وسعد قالا حدثنا أبي عن صالح عن ابن1 = أبيه "زيد بن الخطاب" 3/ 1/ 274، ولم يذكر لزيد من الولد غير "عبد الرحمن" هذا و"أسماء بنت زيد"، ثم هذه الزيادة ليست في إسناد الحديث في الصحيحين، فلذلك حذفناها عن ثقة، وانظر الفتح 7: 37 - 38 ومسلم 2: 233 - 234. وسيأتي الحديث أيضاً 1581، 1624. الفج: الطريق الواسع.
وقوله في آخر الحديث "قال عبد الله: قال أبي" إلخ، يريد أن يعقوب رواه عن أبيه "عن صالح قال ابن شهاب" بالصيغة التى في الإسناد، وأنه حكى أنه سمع أباه مرارًا يقول أيضاً: "حدثنا صالح عن ابن شهاب" فصرح أبوه بالسماع من صالح، ونص عليه زيادة في التوثق.
وسيأتي 1581 و 1624.
شهاب حدثني محمد بن أبي سفيان بن جارية أن يوسف بن الحَكَم أبا الحَجّاج أخبره أن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من يُرِدْ هَوَانَ قريشٍ أهانه الله عز وجلّ".
1474 - حدثنا يحيى بن سعيد عن الجعد بن أَوْس قال حدثتني عائشة بنت سعد قالت: قال سعد: اشتكيتُ شكوى لى بمكة، فدخل عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعودني، قال: قلت يا رسول الله، إني قد تركت مالاً، وليس لى1 = من أم حبيبة أم المؤمنين.
يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي، وهو والد الحجاج: تابعي روى عن جماعة من الصحابة، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه إلبخاري 4/ 2/ 376 فلم يذكر فيه جرحاً.
والحديث رواه البخاري في التاريخ في ترجمة محمد بن أبي سفيان، عن سليمان بن داود الهاشمي عن إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن الزهري عن محمد بن أبي سفيان عن يوسف بن الحكم عن محمد بن سعد عن أبيه، فزاد في الإسناد "محمد بن سعد" وكذلك رواه الترمذي 4: 370 عن أحمد بن الحسن عن سليمان بن داود، ورواه أيضاً عن عبد بن حميد عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح، فزاد في الإسنادين "عن محمد بن سعد" فلعل يوسف بن الحكم سمعه من سعد بن أبي وقاص ومن ابنه محمد عنه، فرواه على الوجهين، مرة هكذا ومرة هكذا.
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب".
وانظر 1586، 1587، وسيأتي 1586 و 1587 ولكن 1587 عن محمد بن أبي صفيان عن محمد بن سعد ليس فيه: يوسف بن الحكم فهو يدل على أن محمد بن أبي سفيان رواه عن شيخين: يوسف بن الحكم ومحمد بن سعد، فلعل صحة رواية البخاري والترمذي وعبد بن حميد: عن الزهري عن محمد بن أبي سفيان عن يوسف بن الحكم ومحمد بن سعد عن أبيه، وأظن أن هذا هو الراجح أو الصواب.
إلا ابنة واحدة، أَفأوصي بثُلُثَيْ مالى وأَتركُ لها الثلثَ؟ قال: "لا"، قال: أَفأُوصي بالنصف وأتركُ لها النصف؟ قال: "لا"، قال: أَفأُوصي بالثلث وأَترُكُ لها الثلثين؟ قال: "الثلث، والثلث كثير"، ثلاث مرارٍ، قال: فوضع على جبهته فمسح وجهي وصدري وبطني قال: "اللهم اشف سعدًا وأَتم لهْ هجرتَهُ، فما زلت يخيَّل إلىّ بأني أَجِدُ بَرْدَ يده على كبدي حتى الساعةَ".
1475 - / حدثنا يحيى عن ابن عَجْلان عن عبد الله بن أبي سَلَمة: أن سعداً سمع رجلاً يقول: لبيكَ ذا المعارج، فقال: إنه لذو المعارج، ولكنَّا كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا نقول ذلك.
1476 - حدثنا وكيع حدثنا سعيد بن حسان المخزومي عن ابن أبي12
مُلَيكة عن عُبيد الله بن أبي نَهيك عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس منَّا من لم يتغنَّ بالقرآن"، قال وكيع: يعني يستغني به.
1477 - حدثنا وكيع حدثنا أُسامة بن زيد عن محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة عن سعد بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خير الذكر الخفي، وخير الرزق ما يكفي".
1478 - حدثنا على بن إسحق عن ابن المبارك عن أسامة قال:12 = غناء.
قال ابن الأعرابي: كانت العرب تتغنى بالركباني إذا ركبت وإذا جلست في الأفنية وعلى أكثر أحوالها، فلما نزل القرآن أحب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تكون هجيراهم بالقرآن، مكان التغني بالركباني.
وأول من قرأ بالألحان عبيد الله بن أبي بكر، فورثه عنه عبيد الله بن عمر، ولذلك يقال: قراءة العمري، وأخذ عنه سعيد العلاف الإباضي".
فهذا المعنى الآخر هو الراجح، بل هو الصحيح.
أُخبرني محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان أن محمد بن عبد الرحمن ابن أبي لبيبة أخبره، [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: وقال يحيى، يعني القطان: ابن أبي لبيبة أيضاً، إلا أنه قال: عن أُسامة قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة.
1479 - حدثنا وكيع حدثنا هشام عن أبيه عن سعد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عليه يعوده وهو مريض، فقال يا رسول الله، ألا أُوصي بمالي كله؟ قال: "لا"، قال: فبالشطر؟ قال: "لا"، قال: فبالثلث؟ قال: "الثلث، والثلث كثير، أوكبير".
1480 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن سعد بن إبراهيم عن عامر ابن سعد عن أِبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: "إنك مهما أَنفقتَ على أهلك من نفقة فإنك تُؤْجَر فيها، حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك".
1481 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن عاصم بن أبي النَّجُود عن مُصْعَب بن سعد عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، أيُّ الناس أَشدُّ بلاءً؟123 = وقاص.
قلت وضعفه ابن معين وبقية رجالهما رجال الصحيح" وهذا تقصير.
لم يحقق انقطاع الرواية بين محمد بن عبد الرحمن وسعد بن أبي وقاص.
وانظر 1559، 1560.
قال: "الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمْثَلُ فالأمثلُ من الناس، يُبتلَى الرجل على.
حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة زِيد في بلِائه، وإن كان في دينه رِقّةٌ خُفِّف عنه، وما يزال البلاءُ بالعبد حتى يمشي على ظهر الأرض ليس عليه خطيئة".
1482 - حدثنا وكيع حدثنا مِسْعَر وسفيان عن سعد بن إبراهيم، قال سفيان: عن عامر بن سعد، وقال مَسعر: عن بعض آل سعد عن سعد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عليه يعوده وهو مريض بمكة، فقلت يا رسول الله، أُوصي بمالي كله؟ قال: "لا"، قلت: فبالشطر؟ قال: "لا"، قلت: فبالثلث؟ قال: "الثلث، والثلث كبير، أو كثير، إنك أَن تَدَعَ وارثك غنياً خيرٌ من أَن تدعه فقيرًا يتكفَّف الناس، وإنك مهما أَنفقتَ على أهلك من نفقةٍ فإنك تؤجر فيها، حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك"، قال: ولم يكن له يومئذ إلا ابنة،1
فذكِر سعدٌ الهجرة، فقال: "يرحم الله ابنَ عفراء، ولعل الله يرفعك حتى ينتفع بك قومٌ ويُضَّر بك آخرون".
1483 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا شعبة عن زياد بن مِخْرَاق قال سمعت أبا عَبَاية عن مولى لسعد: أنِ سعداً سمع ابناً له يدعو وهو يقول: اللهمِ إني أسألك الجنةَ ونعيمها وإسْتَبْرَقها، ونحواً من هذا، وأعوذِ بك من النار وسلاسلها وأغلالها، فقال: لقد سألت الله خيراً كثيراً وتعوذت بالله من شر كثيرَ! وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنه سيكون قوم يعتدون في الدعاء"، وقرأ هذه الآية: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (55)﴾ وإن حَسْبَك أن تقول: اللهم إني أسألك الجنةَ وما قربَ إليهَا من قولٍ أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قَرَّب إليها من قولٍ أو عمل.
1484 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وأبو سعيد قالا حدثنا عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمد، قال أبو سعيد: قال: حدثنا12
إسماعيل بن محمد، عن عامر بن سعد عن أبيه قال: كإنِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال أبو سعيد: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسلِّم عن يمينه حتى يُرَى بياضُ خَدِّه، وعن يساره حتى يُرى بياض خدّه.
1485 - حدثنا/ عبد الرحمن عن همَّام عن قَتادة عن يونس بن جُبير عن محمد بن سعد عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عليه بمكة وهو مريض، فقال: إنه ليس لى إلا ابنةٌ واحدة، أَفأُوصي بمالي كله؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " لا"، قال: فأوصي بنصفه؟ قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا"، قال: فأوصي بثلثه؟ قال: "الثلث، والثلث كبير".
1486 - حدثنا بَهْز حدثنا هَمّام حدثنا قَتادة عن أبي غَلاّب عن محمد بن سعد بن مالك عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عليه، فذكر مثله، وقال عبد الصمد: "كثير"، يعني والثلث.
1487 - حدثنا عبد الرحمن وعبد الرزاق، المعنى، قالا أنبأنا سفيان123
عن أبي إسحق عن العَيْزَار بن حُرَيث عن عمر بن سعد عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عجبتُ من قضاء الله عز وجل للمؤمن، إنْ أصابه خير حمد ربَّه وشكَر، وإن أصابته مصيبة حمد ربَّه وصَبَر، المؤمن يؤجر في كل شيء، حتى في اللقمةِ يرفَعُها إلى في امرأته".
1488 - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن سعد عن عامر بن سعد عن أبيه قال: جاءه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده وهو بمكة، وهو يكره أن يموت بالأرض التى هاجر منها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يرحم الله سعد بن عَفْراء، يرحم الله سعدَ بن عفراء"، ولم يكن له إلا ابنة واحدة، فقال: يا رسول الله، أُوصى بمالي كله؟ قال: "لا"، قال: فالنصف؟ قال: "لا"، قال: فالثلث؟ قال: "الثلث، والثلثِ كثير، إنك أَن تَدَعَ ورثتك أغنياءَ خيرٌ من أن تدعهم عالةً يتكفَّفُون الناس في أيديهم، وإنك مهما أنفقتَ من نفقة فإنهِا صدقة، حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك، ولعل الله أن يرفَعَك فينتفعَ بك ناس ويُضَرَّ بك آخرون".
1489 - حدثنا عبد الرحمن حدثنا عبد الله بن جعفر عن إسماعيل ابن محمد عن أبيه عن سعد قال: الْحَدُوا لى لَحْداً، وانْصُبُوا علىّ، كما فُعِل برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
1490 - حدثنا عفان حدثنا حماد، يعنى ابن سَلَمة، أنبأنا علي بن123 = ليس من رجال الصحيح في اصطلاحه، إذ ليست له رواية في واحد من الصحيحين.
زيد عن سعيد بن المسيب قال: قلت لسعد بن مالك: إني أريد أن أسألك عن حديث، وأنا أهابُكَ أن أسألك عنه؟ فقال: لا تفعل يا ابن أخي، إذا علمتَ أن عندي علماً فسلني عنه، ولا تَهبْني، قال: قلت: قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعليّ حين خلَّفه بالمدينة في غزوة تبوك، فقال سعد: خلَّف النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - عليَّا بالمدينة في غزوة تبوك، فقال: يا رسول الله، أتُخَلفُني في الخالفة، في النساء والصبيان؟ فقال: "أما ترضى أن تكون مني بمنزلةَ هرون من موسى؟ " قال: بلى يا رسول الله، قال: فأدبر عليُّ مسرعاً كأني أنظر إلى غبار قدميه يَسْطعَ، وقد قال حماد: فرجع عليُّ مسرعاً.
1491 - حدثنا عفان حدثنا سَليم بن حيان حدثني عكرمة بن خالد حدثني يحيى بن سعد عن أبيه قالَ: ذُكر الطاعون عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "رجْزٌ أصيب به مَن كان قبلكم، فإذا كان بأرض فلا تدخلوها، وإذا كان بها وأنتم بها فلا تخرجوا منها".1
= ابن سعد بن أبي وقاص عن أبيه مختصراً، ثم قال سعيد: "فأحببت أن أشافه بها سعداً، فلقيت سعداً فحدثته بما حدثني عامر، فقال: أنا سمعته، فقلت: أنت سمعته؟ فوضع إصبعيه على أذنيه فقال: نعم وإلا سكتا".
وانظر 01532 الخالفة: القاعدة من النساء في الدار.
1492 - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا مَعْمَر عن أبي إسحق عن العَيْزَار بن حُريث عن عُمر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عجبت للمؤمن، إذا أصابه خير حمد الله وشكَر، وإن أصابته مصيبة حمد الله وصبر، فالمؤمن يُؤجَر في كل أمره، حتى يؤجَر في اللقمة يرفعها إلى في امرأته".
1493 - حدثنا وكيع حدثنا محمد بن راشد عن مكحول عن سعد بن.
مالك قال: قلت: يا رسول الله، الرجلِ يكون حاميةَ القوم، أيكون سهمُه وسهمُ غيره سواءً؟ قال: "ثكلتك أمُّك ابنَ أمّ سعدٍ!! وهل تُرْزَقُون وتُنْصرون إلا بضعفائكم؟! ".
1494 - حدثنا محِمد بن جعفرحدثنا شعبة عن عاصم بن بَهْدَلة قال: سمعت مُصْعب بن سعد يحدث عن سعد قال: سألت رسول الله/ - صلى الله عليه وسلم -: أيُّ الناس أشدُّ بلاءً؟ فقال: "الأنبياء، ثم الأمثلُ فالأمثلُ، فيُبتَلى الرجلُ علي حسب دينه، فإن كان رقيق الدِّين ابتُلي على حسب ذاك، وإن كان صُلْبَ الدِّين ابتُلي على حسب ذاك"، قال: "فما تزال البلايا بالرجل حتى يمشي في الأرض وما عليه خطيئة".123
1495 - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شعبة عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيَّب قال: قال سعد بن مالك: جَمَع لى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبويه يوم أُحُدٍ.
1496 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي عبد الله مولى جُهَينة قال: سمعت مصعَب بن سعد يحدث عن سعد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "أيعجزُ أحدكم أن يكسِبَ في اليوم ألفَ حسنة؟ " قال: ومن يطيقُ ذلك! قال: "يسبح مائَة تسبيحة، فيُكتب له ألف حسنة وتُمحى عنه ألف سيئة".
1497 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عاصم الأحول قال: سمعت أبا عثمان قال: سمعت سعداً، وهو أوّل من رَمى بسهم في سبيل الله، وأبا بَكْرَة، تسوَّر حصنَ الطائف في ناس فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالا: سمعنا النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو يقول: "من ادَّعى إلى أبٍ غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنةُ عليه حرام".
1498 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن إسماعيل قال1234
سمعِت قيس بن أبي حازم قال: قال سعد: لقد رأيُتني مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سابع سبعةٍ وما لنا طعامٌ إِلا ورق الحُبْلَة، حتى إن أحدنا ليضَع كما تَضَع الشاة، ما يخالطه شيء، ثم أصبحتْ بَنو أَسَد يُعَزَّرُوني على الإسلام، لقد خَسِرتُ إذن وضَلّ سَعْيي.
1499 - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا سفيان عن عاصم حدثني أبو عثمان النَّهْدي قال: سمعت ابن مالك يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من ادَّعى إلى غيرأبيه وهو يعلم فالجنةُ عليه حرام".
1500 - حدثنا محمد بن بكر أنبأنا محمد بن أبي حمُيد أخبرني إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده قال: قالِ لى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا سعد، قم فأذّن بمنًى: إنها أيام أكل وشرب ولا صوم فيها".
1501 - حدثنا الحسين بن على عن زائدِة عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي قال: سعد: فيَّ سَنَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الثلثَ،123 = والحديث رواه مسلم 2: 387 - 388. ورواه أيضاً البخاري والترمذي وابن ماجة، كما في ذخائر المواريث 2082. الحبلة، بضم الحاء وسكون الباء الموحدة: ثمر السمر، يشبه اللوبيا، والسمر، بفتح السين وضم الميم: ضرب من شجر الطلح: يعزروني من التعزيز.
وهو المنع والرد، ومنه قيل للتأديب الذي هو دون الحد تعزير، يريد أنهم يوقفونه على الإسلام، أو يوبخونه على التقصير فيه.
أتانى يعودني، قال: فقال لي: "أوصيتَ؟ " قال: قلت: نعم، جعلتُ مالي كلَّه في الفقراء والمساكين وابن السبيل، قال: "لا تفعل"، قلت: إن ورثتي أغنياء، قلت: الثلثين؟ قال: "لا"، قلت: فالشطر؟ قال: "لا"، قلت الثلث؟ قال: "الثلث، والثلث كثير".
1502 - حدثنا سُويد بن عمرو حدثنا أَبان حدثنا يحيى عن1
الحضرمي بن لاحِقٍ عنِ سعيد بن السيب في سعد بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا هامةَ ولا عَدْوَى ولا طِيَرة، إن يَكُ ففي المرأة والفرس والدار".
1503 - قرأت على عبد الرحمن عن مالك، وحدثنا عبد الرزاق أنبأنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن محمد بن عبد الله بن الحرث بن نوفل بن عبد المطلب أنه حدثه: أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحَّاك بن قيس عامَ حجَّ معاوية بن أبي سفيان، وهما يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج فقال الضحاك: لا يصنع ذلك إلا من جهل أمرَ الله! فقال سعد: بئسما قلتَ يا ابن أخي! فقال الضحاك: فإن عمر بن الخطاب قد نهى عن ذلك، فقال سعد: قد صنعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصنعناها معه.
1504 - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي قال: قال سعد، وقال مرةً: سمعت سعدًا يقول: سمعتْه أذناي ووعاه قلبي من محمد - صلى الله عليه وسلم - أَنه: "من ادعى أَباً غيرَ أبيه وهو يعلمَ أنه غيرُ أبيه فالجنة عليه حرام"، قال: فلقيت أبا بَكْرة فحدثُته، فقال: وأنا سمعتْه أذناي ووعاه قلبي من محمد - صلى الله عليه وسلم -.12 = بن المسيب؟!.
1505 - حدثنا محمد بن جعفر/ حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم قال سمعت إبراهيم بن سعد يحدث عن سعد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لعلي: "أماَ ترضى أن تكون مني بمنزلة هرون من موسى؟ ".
1506 - حدثنا محمد ببن جعفر حدثنا شعبة، وحَجّاج حدثني شعبة، عن قتادة عن يونس بن جبير عن محمدِ بن سعد عن سعد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لأنْ يمتلئَ جوف أحدكم قَيْحاً يَرِيه خيرٌ له من أن يمتلئ ِشِعْراً"، قال حجاج: سمعت يونس بن جبير.
1507 - حدثنا حسن حدثنا حماد بن سَلَمة عن قتادة عن عُمر ابن سعد بن مالكِ عن سعد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لأن يمتلىء جوفُ أحدكم قَيحاً حتى يَرِيَه خيرٌ من أن يمتلئ شعراً".
1508 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شبعة عن قتادة عن عكرمة1234
عن ابن سعد عن سعد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال في الطاعون: "إذا وقع بأرض فلا تدخلوها، وإذا كنتم بها فلا تفروا منه"، قال شعبة: وحدثنى هشام أبو بكر أنه عكرمة بن خالد.
1509 - حدثنا محمد ابن جعفر حدثنا شعبة عن علي بن زيد قال: سمعت سعيد بن المسيب قال: قلت لسعد بن مالك: إنك إنسان فيك حدَّة، وأنا أريد أن أسألك: قال: ما هو؟ قال: قلت: حديث عليّ؟ قال: فَقال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعلي: "أمَا تَرضى أن تكون منِّى بمنزلة هرون من موسى؟ " قال: رضيتُ، ثم قال: بلى، بلى.
1510 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي عَون عن جابر بن سَمُرة، وبَهْزٌ وعفان قالا: حدثنا شعبة أخبرني أبو عون، قال بهز: قال: سمعتُ جابر بن سمرة قال: قال عمر لسعد: شكاكَ الناسُ في كل شيء حتى في الصلاة؟ قال: أمَّا أنا فأَمُدُّ من الأُولَيَيْن وأَحْذِفُ منِ الأُخريين، ولا آلو ما اقتديتُ به من صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال عمَر: ذاكَ الظنّ بك، أوظنى بك.
1511 - حدثنا حَجَّاج حدثنا فِطرْ عن عبد الله بن شَريك عن123 = الدستوائي حدثه عن قتادة هذا الحديث، فذكر له أن عكرمة في هذا الإسناد هو عكرمة ابن خالد، وقد مضى التصريح بذلك في 1491. وأبو بكر هشام بن أبي عبد الله الدستوائي: ثقة ثبت حجة، قال الطيالسي: "هشام الدستوائي أمير المؤمنين في الحديث" وهو من أفران شعبة، وقال فيه "وكان أعلم بحديث قتادة مني".
عبد الله بن الرُّقَيْم الكناني قال: خرجنا إِلى المدينة زمن الجَمَل، فلقينا سعد ابن مالك بها، فقال: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسدّ الأبواب الشارعة في المسجد وترك باب عليّ.
1512 - حدثنا حَجّاج أنبأنا ليث، وأبو النَّضْر حدثنا ليث، حدثني عبد الله بن أبي مُلَيكة القرشي ثم التيمي عن عَبد الله بن أبي نَهيك عِن سعد بن أبي وقاص عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "ليس منَّا من لم يَتَغنَّ بالقرآن".
1513 - حدثنا حَجّاج أنبأنا ليث حدثني عُقَيل عن ابن شهاب عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يَطْرُقَ الرجل أهْلَه بعد صلاة العشاء.
1514 - حدثنا حَجّاج أنبأنا ليث حدثني عُقيل عن ابن شهاب123 = الخصائص وقال: "لا أعرفه"، وقال البخاري: "فيه نظر".
عبد الله بن شريك العامري الكوفي: ثقة، وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة، وقال النسائي في الضعفاء: "ليس بالقوي، مختاريَّ"، يعني من أصحاب المختار الكذاب، وكان ذلك في أوائل أمره، ولكنه تاب، كما في الميزان.
وقد رمز له في التهذيب 5: 252 برمز (ع ص) وهو خطأ مطبعي، صوابه (س) كما في التقريب والخلاصة.
فطر: هو ابن خليفة.
والحديث في مجمع الزوائد 9: 114 ونسبه أيضاً لأبي يعلى والبزار والطبراني في الأوسط، وقال "وإسناد أحمد حسن".
وليس كما قال، بل هو ضعيف كما ترى.
والحديث أطال الحافظ القول فيه في القول المسدد 6، 16 - 20.
أخبرني سعيد بن المسيب أنه سمع سعد بن أبي وقاص قال: أراد عثمان بن مظعون أن يتبتَّل، فنهاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولو أجاز ذلك له لاختصينا.
1515 - حدثنا ابن نمُير حدثنا مالك بن أنس حدثني عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي عيَّاش عن سعد بن أبي وقاص قال:1 = 2064. عثمان بن مظعون: صحابى قديم، من السابقين الأولين، أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا، مات بعد شهوده بدراً في السنة الثانية، وهو أول من مات بالمدينة من المهاجرين، وأول من دفن بالبقيع منهم، رحمه الله ورضي عنه.
ولما مات إبراهيم ابن رسول الله قال: "الْحَقْ بسلفنا الصالح، عثمان بن مظعون".
سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرُّطَب بالتمر؟ فقال: "أليس يَنْقُص الرطب إذا يَبِس؟ "، قالوا: بلى، فكرهه.
1516 - حدثنا يعلى حدثنا عثمان بن حَكيم حدثنا عامر بن سعد ابن أبي وقاص عن أبيه قال: أقبلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى مررنا على مسجد بني معاوية، فدخل فصلى ركعتين وصلينا معه، وناجى ربه عز وجل طويلاً، قال: "سألت ربي عز وجل ثلاثاً: سألته أن لا يهلك أمتي بالغَرَق، فأعطانيهِا، وسألته أن لا يهلك أمتي بالسَّنَة، فأعطانيها، وسأَلته أن لا يجعل بأسَهم بينهم، فمنعنيها".
1517 - حدثنا يعلى ويحيى بن سعيد، قال يحيى: حدثني رجل كنت أسميه فنسيت اسمه عن عمر بن سعد قال: كانت لى حاجة إلى أبي: سعدٍ، قال: وحدثنا أبو حيان عن مجمع قال: كان لعمر بن سعد إلى / أبيه حاجة، فقدَّم بين يديْ حاجته كلاماً مما يحدِّث الناس يوصلون، لم يكن يسمعه، فلما فرغ قال: يا بني، قد فرغتَ من كلامك؟ قال: نعم، قال: ما كنتَ من حاجتك أبعدَ، ولا كنتُ فيك أزهدَ منِّي، منذ سمعت كلامك هذا! سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "سيكون قوم يأكلون بألسنتهم12
كما تأكل البقرةُ من الأرض".
1518 - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا سفيان عن عبد الملك بن عُمر عن جابر بن سَمُرة قال: شكا أهل الكوفة سعداً إلى عمر، فقالوا: لا يحُسن يصلي! قال: فسأله عمر؟ فقال: إني أصلي بهم صلاةَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أركُد في الأُولَيَين، وأَحذف في الأخريين، قال: ذلك الظنُّ بك يا أبا إسحق.
َ1519 - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا مَعْمَر عن أبي إسحق عن عمر بن سعد حدثنا سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قتال المؤمن كفر، وسبابه فسوق، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام".
1520 - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا مَعْمَر عن الزهري عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن من أكبر المسلمين في المسلمين جُرْمًا رجلاً سأل عن شيء ونَقَّر عنه حتى أُنزل في ذلك الشىء تحريمٌ من أجل مسئلته".123
1521 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر عن الزهري عن عمر بن سعد أو غيره أن سعد بن مالك قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من يُهِنْ قريشاً يُهنْه الله عزوجل".
1522 - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا مَعْمَر عن الزهري عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: أعطىَ النبي - صلى الله عليه وسلم - رجالاً ولم يعط رجلاً منهم شيئاً، فقال سعد: يا نبي الله، أعطيتَ فلاناً وفلاناً ولم تعط فلاناً شيئاً وهو مؤمن؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أو مسلم! " حتى أعادها سعد ثلاثاً، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "أو مسلم! " ثم قال النبىِ - صلى الله عليه وسلم -: "إني لأعطي رجالاً وأدع مَن هو أحبُّ إليّ منهم فلا أعطيه شيئاً مخافة أن يُكَبُّوا في النارعلى وجوههم".
1523 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر عن الزهري عن عامر بن سعد ابن أبي وقاص عن أبيه قال: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتل الوَزَغ، وسماه فُوَيْسِقاً.
1524 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر عن الزهري عن عامر بن سعد ابن أبي وقاص في أبيه قال: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع، فمرضت مرضاً أشفيتُ على الموت، فعادني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: يا رسول الله، إن لي مالاً كثيراً، وليس يرثني إلا ابنةٌ لي أفأُوصي بثلثى مالي؟ قال: " لا"، قلت: بشطر مالي؟ قال: "لا"، قلت: فثلث مالي؟ قال:- "الثلث،1234
والثلث كثير، إنك يا سعدُ أَن تَدَعَ ورثتك أغنياءَ خيرٌ لك من أن تدعَهم عالةً يتكففِون الناس، إنك يا سعد لن تنفق نفقةً تبتغي بها وجهَ الله تعالى إلا أُجرْت عليها، حتى اللقمة تجعلها في في امرأتك"، قال: قلت: يارسول الله أخَلَّف بعد أصحابي؟ قال: "إنك لن تَتَخلف فتعملَ عملاً تبتغي به وِجهَ الله إلا ازددْت به درجةً ورفعة، ولعلك تُخَلَّف حتى ينفع الله بك أقوامًا ويَضُرَّ بك آخرين، اللهم أمْضِ لأصحابي هجرتَهم، ولا تردهم على أعقابهم، لكنِ البائس سعدُ بن خوْلة"، رثَى له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان مات بمكة.
1525 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر عن الزهري قال أخبرني سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص قال: لقد رَدَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عثمان التبتل، ولو أحله لاختصينا.
1526 - حدثنا يزيد بن هرون أنبأنا محمد بن إسحق عن داود بن عامر بن سعد بن مالك عن أبيه عن جده أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إنه لم يكن نبي إلا وصف الدجال لأمته، ولأصفنَّه صفةً لم يَصِفْها أحدٌ كان قبلي، إنه أعور، وإن الله عز وجل ليس بأعور".
1527 - حدثنا عبد الصمد وعفان قالا حدثنا سَليم بن حيَّان حدثنا عكرمة/ بن خالد، قال عفان: حدثني عن يحيى بن سَعد عن سعد: أن الطاعون ذُكر عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "إنه رِجْز أصيب به من كان قبلكم، فإذا كان بأرض فلا تدخلوها، وإذا كنتم بأرض وهو بها فلا تخرجوا منها".123