مسند أحمد ت شاكرصفحات 266-305

أول مسند عبد الله بن عمرو بن العاص (1) رضي الله تعالى عنهما

صفحات 266-305
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
أحمد محمد شاكر
الناشر
دار الحديث - القاهرة
الطبعة
الأولى، 1416 هـ - 1995 م
عدد الأجزاء
8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

مائةٌ من الإبل".

6720 - حدثنا أبو بكر الحنفي حدثنا أُسامة بن زيد عن عمرو ابن شُعَيب عن أبيه عن جده: أن رسولٍ الله - صلى الله عليه وسلم - كان نائماً، فوِجد تمرةً تحت جنبه، فأخذها فأكلها، ثم جعل يَتَضَوَّرُ من آخر الليل، وفزِعَ لذلك بعضُ أزواجه، فقال:"إني وجدتُ تمرةً تحتَ جنبي فأكلتها، فخشيتُ أن تكون من تمر الصَّدَقة".

6721 - حدثنا حمَّاد بن مَسْعَدَة عن ابن عَجْلان عن عمرو بن شُعَيب عن أبيه عنِ جده، أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "البائعِ والمُبْتَاعِ بالخيَار حتى يتفرَّقا، إلاَّ أن يكون سَفْقَةَ خيَارٍ، ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يَسْتَقِيلَه".

6722 - حدثنا أبَو النَّضر حدثنا محمَّد، يعني ابن راشد، عن123

سليمان بن موسى: أن عبد الله بن عمرو كتَب إلى عاملٍ له على أرضٍ له: = ليث عن عمرو بن شعيب (7057)، وأشرنا إليه أيضاً هناك.
وقال الحافظ في التلخيص (ص 258): "ورواه الطبراني في الصغير, من حديث الأعمش عن عمرو بن شعيب، ولم يرو الأعمش عن عمرو وغيره".
فأصل الحديث المرفوع صحيح لاشك فيه، بما بينا هنا وهناك.
وأصل هذه القصة، كتابة عبد الله بن عمرو لعامله، صحيح أيضاً: فقد روى يحيى بن آدم في كتاب الخراج (رقم 340 بتحقيقنا): "حدثنا أبو بكر بن عياش عن شعيب بن شعيب أخي عمرو بن شعيب، عن أخيه عمرو بن شعيب عن سالم مولى عبد الله بن عمرو، قال: أعطوني بفضل الماء من أرضه بالوهط ثلاثين ألفاً، قال: فكتبت إلى عبد الله بن عمرو، فكتب إلي: لا تبعه، ولكن أقم قلدك، ثم اسق الأدنى فالأدنى، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن بيع فضل الماء".
ورواه البيهقي في السنن الكبرى (6: 16) بإسناده إلى يحيى بن آدم، بهذا الإسناد.
وهذا إسناد متصل جيد، حسن إن لم يكن صحيحاً.
فقد ذكرنا هناك، في تعليقنا على الخراج، أنا لم نجد ترجمة لشعيب بن شعيب، وأنه ذكره ابن سعد (5: 180) في أولاد شعيب بن محمَّد ابن عبد الله بن عمرو، ولكني وجدت بعد ذلك ترجمته في التاريخ الكبير للبخاري (2/ 2/ 219)، قال: "شعيب بن شعيب بن محمَّد بن عبد الله بن عمرو بن العاصي، عن أخيه عمرو بن شعيب، قاله يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش"، وذكرنا أيضاً أنا لم نجد ترجمة "سالم مولى عبد الله بن عمرو"، ولكني وجدت ترجمته في الكبير أيضاً (2/ 2/ 119 - 120)، قال: "سالم قهرمان عبد الله بن عمرو، ويقال: مولى عبد الله ابن عمرو، القرشي السهمي، عن عبد الله بن عمرو، روى عنه عمرو بن شعيب".
فهذان راويان ترجم لهما البخاري فلم يذكر فيهما جرحاً، وأحدهما تابعي، فروايتهما لا تقل عن درجة الحسن.
وقوله "أقم قلدك": هو بكسر القاف وسكون اللام، وهو السقي، يقال: "قلدت الزرع، إذا سقيته" قاله ابن الأثير، وقال أيضاً: "أي إذا سقيت أرضك يوم نوبتها فأعط من يليك".
وروى أبو يوسف القاضي، صاحب أبي حنيفة، في كتاب الخراج (ص 114 - 115 من طبعة السلفية): "حدثني محمَّد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: كتب غلام لعبد الله بن =

أن لا تَمْنَع فَضْلَ مائك، فإني سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "من مَنَع فضلَ الماء لِيَمْنَع به فَضْلَ الَكلإ منَعه الله يوم القيامة فَضْلَه".

6723 - حدثنا إسحق بن عيسى أخبرني مالِك أخبرني الثقة عن1 = عمرو إلى عبد الله بن عمرو: أما بعد، فقد أعطيت بفضل مائي ثلاثين ألفاً بعد ما أروبت زرعي ونخلي وأصلي، فإن رأيت أن أبيعه وأشتري به رقيقاً أستعين بهم في عملك، فعلت؟، فكتب إليه: قد جاءني كتابك، وفهمت ما كتبت به إلي، وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من منع فضل ماء ليمنع به فضل كلإ منعه الله فضله يوم القيامة، فإذا جاءك كتابي هذا فاسق نخلك وزرعك وأصلك، وما فضل فاسق جيرانك، الأقرب فالأقرب، والسلام".
وهذا إسناد جيد: أبو يوسف القاضي: ثقة صدوق، تكلموا فيه بغير حق، ترجمه البخاري في الكبير (4/ 2/ 397) وقال: "تركوه"، وقال في الضعفاء (ص 38): "تركه يحيى وابن مهدي وغيرهما"، وترجمه الذهبي في الميزان (3: 321 - 322) والحافظ في لسان الميزان (6: 300 - 301)، والخطيب في تاريخ بغداد، ترجمة حافلة (14: 242 - 262)، وأعدل ما قيل فيه قول أحمد بن كامل عند الخطيب: "لم يختلف يحيى بن معين وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني في ثقته في النقل"، وما نقل في لسان الميزان عن ابن عدي، قال: "ليس في أصحاب الرأي أكثر حديثاً منه، إلا أنه يروي عن الضعفاء, مثل الحسن بن عمارة وغيره، وكثيراً ما يخالف أصحابه ويتبع الأثر، وإذا روى عنه ثقة وروى هو عن ثقة، فلا بأس به"، وعن النسائي: "في كتاب الضعفاء, لما ذكر أصحاب أبي حنيفة: أبو يوسف رحمه الله ثقة"، وعن ابن حبان: أنه ذكره في الثقات، وقال: "كان شيخاً متقناً، لم يسلك مسلك صاحبيه إلا في الفروع، وكان يباينهما في الإيمان والقرآن".
وابن أبي ليلى: حديثه حسن، كما بينا في (778). وهذا الحديث عند أبي يوسف شاهد جيد لحديث المسند هذا، يدل على أنه رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، مع دلالة حديث يحيى بن آدم على أنه رواه أيضاً عن صاحب القصة، وهو سالم مولى عبد الله بن عمرو.
فهذه روايات يؤيد بعضها بعضاً.

عمرو بن شُعَيبْ عن أبيه عن جده، قال: نهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عن بيع = متصلاً، بمعرفة هذا "الثقة"، كما سيأتي.
وهو في الموطأ (609 طبعة فؤاد عبد الباقي): "عن مالك عن الثقة عنده عن عمرو بن شعيب".
وذكره ابن عبد البر في التقصي (رقم 786)، وقال: "هكذا قال يحيى عن مالك في هذا الحديث عن الثقة عنده عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده، وتابعه قوم، منهم: ابن عبد الحكم.
وقال القعنبي فيه والتنيسي وجماعة عن مالك: أنه بلغه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
وسواء قال: عن الثقة عنده، أو: بلغه, لأنه كان لا يأخذ ولا يحدث إلا عن ثقة.
وقد تكلم الناس في الثقة عنده في هذا الموضع، على ما قد أوردناه في بابه من كتاب التمهيد".
وكذلك رواه أبو داود (3502 - 3: 302 عون المعبود) عن عبد الله بن مسلمة، قال: قرأت على مالك: أنه بلغه عن عمرو بن شعيب".
وكذلك رواه ابن ماجة (2: 10) عن هشام بن عمار: "حدثنا مالك بن أنس، قال: بلغني عن عمرو بن شعيب".
وكذلك رواه البيهقي في السنن الكبرى (5: 342) من طريق ابن وهب، قال: "أخبرني مالك بن أنس، قال: بلغني عن عمرو بن شعيب.
ونقل الزرقاني في شرح الموطأ (3: 96 - 97) عن الاستذكار لابن عبد البر: "الأشبه أنه ابن لهيعة.
ثم أخرجه [يعني ابن عبد البر]، من طريق ابن وهب عن مالك عن عبد الله بن لهيعة عن عمرو، به".
وقد رواه البيهقي أيضاً (5: 343) من طريق أبي أحمد بن عدي الحافظ، من رواية مالك "عن الثقة"، ثم نقل عن ابن عدي قال: "ويقال: إن مالكاً سمع هذا الحديث من ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب.
والحديث عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب مشهور".
ثم نقل البيهقي رواية ابن عدي إياه من طريق قتيبة بن سعيد: "حدثنا ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب، فذكره".
وهذا إسناد صحيح متصل، خلافاً لما زعم البيهقي بعد ذلك أن ابن لهيعة لا يحتج به، وأن "الأصل في هذا الحديث مرسل مالك".
وقد جاء من طريق آخر: فذكر الحافظ في لسان الميزان (6: 212) أن الدارقطني رواه في غرائب مالك، من طريق الهيثم بن اليمان: "حدثنا مالك عن عمرو بن الحرث عن عمرو بن شعيب" إلخ، ثم قال: "قال الدارقطني: تفرد به الهيثم بن اليمان عن مالك عن عمرو بن الحارث.
وقد رواه حبيب عن مالك عن عبد الله بن عامر الأسلمي.
وقيل: عن مالك عن ابن لهيعة.
=

العُرْبَانِ.1
= وهو في الموطأ: عن مالك: أنه بلغه عن عمرو بن شعيب".
وإسناد الهيثم بن يمان إسناد جيد، والهيثم ضعفه أبو الفتح الأزدي، ولا عبرة بتضعيفه إذا انفرد به، وقد قال أبو حاتم في الهيثم: "صالح".
وعمرو بن الحرث بن يعقوب الأنصاري الذي رواه عنه مالك: ثقة معروف.
وأما رواية حبيب، التي أشار إليها الدارقطني، فقد رواها البيهقي (5: 342)، قال بعد رواية الموطأ: "هكذا روى مالك بن أنس هذا الحديث في الموطأ، لم يسم من رواه عنه.
ورواه حبيب بن أبي حبيب عن مالك قال: حدثني عبد الله بن عامر الأسلمي عن عمرو بن شعيب، فذكر الحديث".
ثم رواه البيهقي بإسناده من طريق المقدام بن داود ابن تليد الرعيني: "حدثنا حبيب بن أبي حبيب، فذكره".
وقد رواه أيضاً ابن ماجة (2:

6724 - حدثنا أبو النَّضر حدثنا محمَّد عن سليمان بن موسى عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عِنِ جده، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -أنه قال: "من حَمل علينا السلاح فليسَ مِنَّا ,ولا رصدَ بِطرَيقٍ".

6725 - حدثنا عبد الصمد بن عبد الوراث حدثني أبي حدثنا12 = المعروف بين الناس إلى الآن باسم "العربون".
وقد فسره ابن الأثير في النهاية بنحو ما فسره به مالك، ثم قال: "يقال: أعرب في كذا، وعرب، وعربن.
وهو عربان، وعربون [بضم العين وسكون الراء]، وعربون [بفتح العين والراء].
قيل: سمي بذلك إعراباً لعقد البيع، أي إصلاحاً وإزالة فساد، لئلا يملكه غيره باشترائه"، وانظر المعرب للجواليقي بشرحنا (ص 232 - 233)، وقد ذهبنا هناك إلى تضعيف هذا الحديث.
ثم استدركنا هنا وتبينا صحته.
والحمد لله.
وقد رسمت هذه الكلمة في (ح) "العريات" بباء تحتية بدل الباء الموحدة، وبتاء مثناة في آخرها بدل النون، وهو تصحيف ظاهر، صححناه من (ك م) ومن الموطأ وغيره.

حبيب عن عمرو عن أبيه عن عبد الله بن عمرو: أن أبا ثَعْلَبة الخُشَنِيّ أتَى النبي -صلي الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إن لي كلاباً مُكلَّبَة، فأفْتنى في صيدها؟، فقال: "إنْ كانت لك كلابٌ مُكلَّبَةٌ فَكُلْ ممَّا أمْسَكَتْ عليك"، فقال: يا رسول الله، ذَكِيُّ وغيرُ ذَكَيّ؟، قال: "ذَكِيّ وغيرُ ذَكِيّ"، قال: وإنْ أكل منه؟، قال: "وإنْ أكل منه"، قال: يا رسول الله، أفْتني في قَوْسِي؟، قال: "كُلْ ما أمْسَكَتْ عليك قَوْسُك"، قال: ذَكيّ وغيرُ ذكيّ؟، قال: "ذكيّ وغير ذكيّ"، قال: وإنْ تَغيبَ عني؟، قال: "وإن تَغيبَ عنك، ما لم يَصلَّ"، يعني يَتغيَّر، "أوْتَجدْ فيه أثَرَ غيرِ سَهمك"، قال: يا رسول الله، أفْتِنَا في آنية المَجوس إذا اضْطُررْنا إليها؟، قال: "إذا اضْطررتم إليها فاغسلوها بالماء واطبخوا فيها".

6726 - حِدثنا عبد الصمد حدثنا هَمَّام حدثنا عباسْ الجَزِري حدثنا عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده، أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "أيُّما عبدٍ1 = القصة بنحوها من رواية أبي ثعلبة الخشني نفسه، مطولة ومختصرة، وستأتي في مسنده مراراً (4: 193 - 195 ح)، ورواه الشيخان وغيرهما.
انظر المنتقى (4617)، وجامع الأصول (4996، 4997). "المكلبة" بتشديد اللام المفتوحة: اسم مفعول، قال ابن الأثير: "المسلطة على الصيد، المعودة بالاصطياد، التي قد ضربت به.
والمكلب، بالكسر: صاحبها، الذي يصطاد بها".
"ما لم يصل"، بفتح الياء وتشديد اللام، قال ابن الأثير: "أي ما لم ينتن، يقال: صل اللحم وأصل"، يعني ثلاثياً ورباعيَا.
وقد فسر في الحديث بأنه "ما لم يتغير"، والمراد واحد.

كاتَب على مائة أوقية فأدّاها إلا عشرةَ أوَاقٍ فهو عبدٌ، وأَيما عبدٍ كاتب على مائة دينارٍ فأَدّاهاَ إلا عشرةَ دنانير، فهو عبدٌ".
= وهذا -عندي- تخليط من الناسخين، أكاد أجزم بذلك.
فليس في الرواة الذين في هذه الطبقة من يسمى ب "عباس الجزري"، إلا راوٍ واحد، ترجم له الذهبي في الميزان (مع تحريف كثير في المطبوع) وتبعه الحافظ في لسان الميزان (3: 239) قال: "العباس ابن الحسن الجزري: هو إن شاء الله: الحضرمي"، يعني المترجم قبله، ثم ذكر أن أبا حاتم جزم بأنه هو هو.
وهو كما قال، ففي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (3/ 1/ 215): "عباس بن الحسن الجزري الخضرمي، روى عن عبد الرحمن الأعرج" روى عنه داود العطار، ثم ذكر أنه سمع ذلك من أبيه وأنه قال فيه: "مجهول".
ثم لم أجد غير ذلك.
فلو كان الصحيح في نسخ المسند "عباس الجزري" كما وقع هنا، لترجم له الحسيني ثم الحافظ في التعجيل، ولكنهما لم يفعلا.
ثم أسانيد الحديث وطرقه من هذا الوجه، تنفي هذا الخطأ، وتكشف عن الصواب فيه، على غالب الظن، بل يكاد يكون هو اليقين، إن شاء الله.
فقد رواه أبو داود (3927 - 4: 31 - 32 عون المعبود) عن محمَّد بن المثنى: "حدثنا عبد الصمد حدثنا عباس الجريري"، وكذلك رواه البيهقي (10: 324) من طريق أبي داود.
وكذلك رواه الدارقطني (ص 475) من طريق أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي الحافظ عن عبد الصمد عن همام عن عباس الجريري.
ورواه الحاكم (2: 218) من طريق العباس بن محمَّد الدوري عن عمرو بن عاصم الكلابي الحافظ عن همام عن عباس الجريري.
وصححه الحاكم والذهبي.
ورواه البيهقي (10: 323) عن الحاكم، من هذه الطريق.
وقال الدارقطني، بعد روايته التي أشرنا إليها آنفاً: "وقال المقري وعمرو بن عاصم: عن همام عن عباس الجريري".
يريد الدارقطني بذلك توكيد صحة رواية "عبد الصمد" التي رواها عنه بإسناده، وأن عبد الله بن يزيد القري وعمرو بن عاصم تابعاه على روايته إياه "عن همام عن عباس الجريري".
فهؤلاء ثلاثة ثقات حفاظ، رووه "عن همام عن عباس الجريري": عبد الصمد بن عبد الوراث، وعمرو بن عاصم، وعبد الله بن يزيد المقري، لم تضطرب الرواية عنهم في ذلك ولم تختلف.
وهذان حافظان ثقتان: محمَّد بن المثنى، وأحمد بن سعيد الدارمي، روياه عن عبد الصمد "عن همام عن عباس الجريري"، لم يختلفا ولم يضطربا.
فما أعجب ما يقول أبو داود عقب روايته =

[قال عبد الله بن أحمد]: كذا قال عبد الصمد: (عباس الجَزَري)، كان = الحديث عن محمَّد بن المثنى، قال: "ليس هو عباس الجريري، قالوا: هو وهم، ولكنه هو شيخ آخر"!!، وهذه الكلمة لأبي داود، ذكر صاحب عون المعبود أنه وجدها في نسخة واحدة مخطوطة من السنن, ولم يجدها في سائر النسخ التي كانت بين يديه، ولم يذكرها المنذري (3773) في اختصاره.
ولكني وجدتها ثابتة في مخطوطة الشيخ عابد السندي التي عندي من سنن أبي داود.
فأي قيمة لهذا التعليل، إن صح ثبوته عن أبي داود؟، فضلا عن أنه تعليل مبهم مجمل غير مفسر!!، قد يكون له وجه لو انفرد بهذه الرواية محمَّد بن المثنى عن عبد الصمد، أو لو انفرد عبد الصمد بها عن همام.
أما وقد تابع محمَّد بن المثنى أحمد بن سعيد الدارمي عن عبد الصمد، وتابع عبد الصمد عمرو ابن عاصم والمقري عن همام- فلا فصواب الرواية في المسند هنا عن عبد الصمد: "حدثنا همام حدثنا عباس الجريري" يقيناً لا شك فيه, لأن هذه هي رواية عبد الصمد الثابتة، وأما ما حكاه عبد الله بن أحمد بعد ذلك، من أنه كان في النسخة "عباس الجريري" إلخ، فإنه خطأ قطعاً، يغلب على الظن أنه من الناسخين.
والظاهر- عندي- أن صوابه: "كذا قال عبد الصمد: (عباس الجريري)، كان في النسخة: (عباس الجزري) فأصلحه أبي كما قال عبد الصمد: (الجريري) ". وذلك أني لم أجد ترجمة لراو في هذه الطبقة اسمه "عباس الجزري"، كما بينت آنفاً.
بل يحتمل أن يكون الذي كان في النسخة "العلاء الجزري"، فأصلحه الإِمام أحمد إلى ما قال عبد الصمد "عباس الجريري"، وذلك لأن البيهقي روى الحديث أيضاً (10: 323) من طريق عباس بن الفضل عن أبي الوليد الطيالسي "حدثنا همام عن العلاء الجزري عن عمرو بن شعيب".
فهذا يحتمل أن يكون الذي وقع في أصل النسخة لأحمد، ثم أصلحه على ما سمع من عبد الصمد.
ومع ذلك، فإن هذا "العلاء الجزري" لم أجد له ترجمة إلا في التهذيب وفروعه، ولكن باسم "العلاء الجريري" (8: 194 - 195 من التهذيب)، وضبطه الحافظ في التقريب: "بضم الجيم"، وقال: "مجهول"، ورمز له برمز النسائي فقط، ولم أجد هذا الحديث في سنن النسائي، فلعله في السنن الكبرى.
وقد مال الحافظ في التهذيب إلى ترجيح رواية أبي الوليد الطيالسي دون حجة، إلا استناداً إلى كلمة أبي داود التي حكينا، وما هي بحجة ولا شبيهة بها.
وأما "عباس الجريري"، فهو: =

في النسخة: (عباس الجُريَرْي)، فأصلحه.
أبي كما قال عبدُ الصمد: (الجَزَري).

6727 - حدثنا يحيى بن حَمَّاد حدثنا أبو عَوَانة عن داود بن أبي هند عن عمرو بن شُعَيب عن أبيه عن جده، أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال يومَ الفتح: "لا يجوز لامرأة عَطيةٌ إلا بإذن زوجها".

6728 - حدثنا عبد الصمد حدثنا أبي حدثنا داود عن عمرو بن شُعَيب عن أبيه عن جده، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال، مِثْلَه.

6729 - حدثنا عبد الصمد حدثنا حمَّاد، يعني ابن سَلَمة،123 = عباس بن فروخ الجريري المصري، وهو ثقة معروف، وثقه أحمد وابن معين وغيرهما.
و"فروخ": بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة وآخره خاء معجمة.
و "الجريري": بضم الجيم وفتح الراء الأولى، نسبة إلى "جرير بن عباد" أخي الحرث بن عباد من بني بكر بن وائل.

حدثنا محمَّد بن إسحق عن عمرو بن شُعَيب عنِ أبيه عن جده، قال: شَهدتُ رِسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حُنينٍ، وجاءته وفود هَوَازِن، فقالوا: يا محمَّد، إنّا أصلٌ وعشيرة، فَمُنَّ علينا، مَن اللهُ عليك، فإنه قد نزَل بنا من البلاء ما لا يَخْفى عليك، فقال: "اختاروا بين نسائكم وأموالكم وأبنائكم"، قالوا: خيَّرْتَنَا بين أحْسابنا وأموالنا، نختارُ أبناءنا، فقاَل: "أمَّا مَاَ كان ليَ ولبني عبد المطَّلب فهو لكم، فإذا صليْتُ الظُّهْر فقولوا: إنَّا نستشفع برسول الله -صلي الله عليه وسلم - على المؤمنين، وبالمؤمنين على رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، في نسائنا وأبنائنا"، قال: ففعلوا، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "أما ما كان لي ولبني عبدَ المطَّلب فهو لكم"، وقال المهاِجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله -صلي الله عليه وسلم -، وقالت الأنصارُ مثلَ ذلك، وقال عيينة بن بَدْر: أمَّا ما كان لي ولبني فَزَارَةَ فلا، وقال الأقْرَع بن حَابسٍ: أمَّا أنا وبنو تَميم فلاً، وقال عبّاس بن مرْدَاسٍ: أما أنا وبنو سُلَيم فلا، فقاَل الحَيَّان: كَذَبْتَ!، بل هو لرسول الله -صلي الله عليه وسلم -، َ فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "يا أيها الناس، رُدُّو! عليهمِ نساءهم وأبناءهم فمن تَمَسَّك بشيء من الفَىْء فله علينا ستَّةُ فرائض من أول شيء يُفِيئُهُ اللهُ علينا"، ثم ركب رِاحلتَه، وتعلَّق به الناسُ، يقوَلون: اقْسمْ عيينا فيأنا بيننا، حتى ألْجَؤُوه إلى سَمُرة فخَطَفَتْ ردَاءه، فقاِلِ: "يا أيها الناَس، رُدُّوا عليّ رِدائي، فوالله لو كان لكم بِعَدَدِ شجرِ تِهامةَ نعمٌ = شعيب".
وروى أبو داود آخره، من أول قوله "ردوا عليهم نساءهم"، مع شيء من الاختصار، (2694 - 3: 15 عون المعبود) من طريق حماد عن ابن إسحق.
ورواه النسائي (2: 133)، ثم روى قطعة منه (2: 178)، من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (6: 187 - 188)، وذكر أنه "رواه أبو داود باختصار كثير"، ثم قال: "رواه أحمد، ورجال أحد إسناديه ثقات".
وهذا صنيع غير جيد، يوهم أن أحد الإسنادين فيه مطعن، في حين أن إسناديه في المسند، هذا وإسناد (7037)، كلاهما رجاله ثقات.

لقَسَمْتُه بينكم، ثم لا تُلْفُوني بَخِيلا ولا جَبَاناً ولا كَذوباً"، ثم دَنَا من = وذكره ابن كثير في التاريخ (4: 352 - 354) من رواية ابن إسحق، بأطول مما هنا ومما في سيرة ابن هشام.
ويظهر لي أنه نقله من سيرة ابن إسحق مباشرة.
وقول الوفود "إنا أجل وعشيرة": وذلك أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - استرضع في بني سعد بن بكر ابن هوزان، أمه - صلى الله عليه وسلم - من الرضاع: حليمة السعدية بنت عبد الله بن الحرث، وزوجها: الحرث بن عبد العزى بن رفاعة السعدي.
انظر الإصابة (8: 52 - 53، و 1: 296)، وجمهرة الإنساب لابن حزم (ص 253). وقوله "ردوا عليهم نساءهم وأبناءهم"، في نسخة بهامش م "وأولادهم".
ووقع في مجمع الزوائد "وأموالهم" بدل "وأبناءهم"، وهو خطأ مطبعي واضح.
وقوله "إلى سمرة"، هي بفتح السين والراء وبينهما ميم مضمومة، وهي ضرب من شجر الطلح له شوك.
وقوله "ثم لا تلفوني"، هو بضم التاء وبالفاء، كما ضبط في ك، أبي لا تجدوني.
ووقع في ح ومجمع الزوائد "تلقوني" بالقاف، وهو تصحيف مطبعي، ويؤيد ما ذكرنا روايتا البيهقي وتاريخ ابن كثير "ثم ما ألفيتموني".
وقوله "ليس لي من هذا الفيء ولا هذه إلا الخمس"، هذا هو الصواب الذي يستقيم به الكلام، وهو الموافق لما في مجمع الزوائد لفظاً، وهو قريب معنى لما في سائر الروايات.
ووقع محرفاً في الأصول هنا، وأقربها إلى الصواب ما في ك: "من هذا الفيء وهذه إلا الخمس"!!.
وفي ح "من هذا الفيء هؤلاء هذه إلا الخمس"!، وفي "من هذا الفيء هذه الخمس"!!، وكله تخليط لا معنى له.
ورواية أبي داود: ليس لي من هذا الفيء شيء ولا هذا، ورفع إصبعيه، إلا الخمس".
والنسائي: "ليس لي من الفيء شيء ولا هذه إلا الخمس".
والطبري: "ليس لي من فيئكم ولا هذه الوبرة إلا الخمس".
والبيهقي وابن كثير: "والله ما لي من فيئكم ولا هذه الوبرة إلا الخمس".
و"الخياط" بكسر الخاء المعجمة وتخفيف الياء: هو الخيط.
و"المخيط" بكسر الميم وسكون الخاء وفتح الياء: هو الإبرة.
ووقع في مجمع الزوائد بينهما كلمة "والمخياط"!، وهي زيادة لا معنى لها, ولا أثرلها في شيء من الروايات.
وقوله "يوم القيامة" ثبن في ك مؤخراً بعد قوله "وشناراً" و"الشنار" بنخفيف النون: العيب =

بعيره، فأخَذَ وَبَرَةً من سَنَامِه فجعلها بين أصابعه السَّبّابة والوُسْطَى، ثم رفعها، فقال: "يا أيها الناس، ليس ليِ من هذا الفيء ولا هذه، إلا الخُمُس، والخُمُسُ مردودٌ عليكم، فرُدُّوا الخياطَ والْمخْيَطَ، فإن الغُلُوِلِ يكونُ على أهله يومَ القيامة عاراً، وناراً وِشَنَاراً"، فَقامِ رِجلَ معه كُبَّةٌ من شَعَر، فقال: إني أَخذتُ هذه أُصلِحُ بها بَرْدعَةَ بعيرٍ لي دبِر، قال: "أمَّا مَا كان ليِ ولبني عبد المطلب فهِوِ لك"، فقال الرجل: يا رسول الله، أمَّا إذْ بَلَغَتْ ما أرى فلا أرَب لي بها، ونبذها.

6730 - حدثنا عبد الصمد عن عبد الله بن المبارك حدثنا أُسامة بن1 = والعار.
و"الكبة من الشعر" بضم الكاف وتشديد الباء الموحدة: ما جمع منه، و"البردعة" بالدال المهملة: هي الحلس الذي يلقى تحت الرحل، وهي معروفة , وقد ثبت هنا في الأصول ومجمع الزوائد بالمهملة، وقد يتوهم كثير من الناس أنها خطأ، لاشتهارها على ألسنتهم بالذال المعجمة، ولكنها صحيحة بكلتيهما، قال شمر: "هي البرذعة والبردعة، بالذال والدال" وانظر اللسان (9: 355). وقوله "دبر": يجوز أن يكون فعلا ماضياً، بفتح الدال وكسر الباء الموحدة، يقال: "دبر البعير، بكسر الباء، يدبر، بفتحها، دبراً، بفتحتين"، فتكون الراء مبنية على الفتح.
ويجوز أن يكون اسماً، بفتح الدال وكسر الباء، مع كسر الراء منونة، صفة للبعير، يقال "دبر البعير فهو دبر"، أي أصابته "الدبرة" بفتح الدال والباء والراء، وهي قرحة تكون في ظهره.

زيد عن عمرو بن شُعَيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "تؤخذ صدقات المسلمين على مِيَاهِهِمْ".

6731 - حدثنا زكريا بن عَديّ حدثنا عُبيد الله عن عبد الكريم عن عمرو بن شُعَيب عن أبيه عن جدهَ: أنَّ رجلاً قال: يا رسول الله، إني أعطيتُ أُمِّي حديِقِةً حياتَها، وإنهِا ماتتْ فلم تَتْرُكْ وارثاً غيري؟، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "وَجَبَتْ صدقُتك، ورَجَعتْ إليك حديقتُك".

6732 - حدثنا إسحق بن عيسى حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزِّناد12 = ماجة، ولو كان من حديث ابن عمر بن الخطاب لذكره إن شاء الله, لأن هذا المعنى لم يروه أحد من أصحاب الكتب الخمسة من حديثه.
بل رواه أبو داود بمعناه من حديث ابن عمرو بن العاصي، كما أشرنا إلى ذلك في شرح (6692)، فإن هناك ضمن حديث طويل، بلفظ: "ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في ديارهم"، وهذا عند أبي داود (1591) من رواية ابن إسحق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً: "لا جلب ولا جنب، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم.
وقد ذكره المجد في المنتقى (2032) ونسبه لأحمد فقط، ثم ذكره (2033) باللفظ الآخر، ونسبه لأحمد وأبي داود.
ووقع في المنتقى خطأ مطبعي أيضاً، يجعله من حديث "ابن عمر"، وصوابه "ابن عمرو"، كما في نيل الأوطار (4: 221)، وكما في مخطوطة المنتقى الصحيحة التي عندي.
وسيأتي معناه ضمن الحديثين (7012، 7024).

عن عبد الرحمن بن الحرث عن عمرو بن شُعَيب عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا نَذْرَ إلا فيما ابْتُغِيَ به وجهُ الله عز وجل، ولا يمين في قطيعة رَحِمٍ".

6733 - حدثنا إسحق بن عيسى حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد1 = الضبي عن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحرث عن أبيه عن عمرو بن شعيب.
وانظر (6714) والمنتقى (4890، 4898).

عن عبد الرحمن بن الحرث عِن عمِروِ بن شُعَيب عِن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ليس منَّا من لم يَرْحَمْ صغيرَنا، ويعْرِفْ حَقَّ كبيرِنا".

6734 - حدثنا يونس حدثنا ليث عن يزيد، يعني ابن الهَادِ، عن عمرو بن شُعَيب عن أبِيِه عن جِدِه، قال: سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم - يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الكَسَل، والهَرَم، والمَغْرَم، والمأَثَم، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدَّجَّال، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من عذاب النار".

6735 - حدثنا يونس وأبو سَلمِة الخُزَاعي قالا حدثنا ليث عن يزيد، يعني ابنَ الهَاد، عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده، أنه سمع12 = (3: 122)، كلهم من طريق ابن إسحق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، به مرفوعاً.
قال الترمذي: "حديث محمَّد بن إسحق عن عمرو بن شعيب حديث حسن صحيح".
وانظر (2329).

النبي -صلي الله عليه وسلم - يقول: "ألا أُخبركم بأحَبّكم إليَّ وأقْرَبكُمْ منِّي مجلساً يومَ القيامة؟ "، فسَكَت القوم، فأعادها مرتين أو ثلاَثاً، قَال القوم: نعم يا رسول الله، قال: "أحْسَنُكم خُلُقاً".

6736 - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا خَليفة بن خَيَّاط حدثنِي عمرو بن شُعَيب عن أبيه عن جده، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "من حَلَف على يمينٍ فرأى غيرَها خيراً منها، فتَرْكُها كَفَّارَتُها".

6737 - حدثنا عبد الله بن الحرث المكي حدثني الأسلمي، يعنِي عبدَ الله بن عامر، عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده، قال: عَقَّ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عن الغلام شاتين، وعن الجارية شاةً.12

6738 - حدثنا محمَّد بن عبد الله بن الزُّبَير حدثنا أَبَانُ، يعني ابن عبد الله عن عمرو بن شُعَيب عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "كل مُسْكرٍ حرام".

6739 - حدثنا موسى بن داود حدثنا ابن لَهِيعة عن يزيدَ بن أبي حَبيب عن قيصَرَ التَّجيبي عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، قال: كنَّا عند النبَي - صلى الله عليه وسلم -، فجاء شابٌ فَقال: يا رسول الله، أُقَبِّلُ وأنا صائِمِ؟، قال: "لا"، فجاء شيخٌ فقال: أُقبِّلُ وأنا صائم؟، قال: "نعم"، قال؟ فنَظر بعضُنا إلى بعض، فِقالِ رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "قد عَلِمْتُ لِمَ نَظرَ بعضكم إلى بعْضٍ، إن الشيخ يَمْلِك نفسه".12

6740 - حدثنا حسن حدثنِا حَمَّاد بن سَلَمة عن ثابت البُنَاني وداودَ بن أبي هند عن عمرو بن شُعَيب عنِ أبيه عن جده، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: من قال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، مائتي مرة في يوم، لم يَسْبقْه أحدٌ كان قبلَه، ولا يُدركُه أحدٌ بعدَه، إلا بأفْضَلَ من عمله".

6741 - حدثنا عبد الرزَّاق أخبرنا مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ عن عمرو بن12 = عبد الرحمن بن عبد الحكم: وكأني رأيت المصريين يقولون: هو ابن عمر".
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (3: 166)، وقال: "رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه كلام".
ولكن وقع اسم الصحابي فيه "عبد الله بن عمر".
وعندي أن هذا خطأ ناسخ أو طابع يقيناً، إذ نسب الحديث للمسند، وهو في المسند- كما ترى- في حديث "عبد الله بن عمرو بن العاص" ,فلو كان عند الطبراني غير ما في المسند، لذكره على أنه حديث آخر، لتغاير الصحابي، كما هو بديهي.
وأشار ابن حزم في المحلى (6: 208) إلى هذا الحديث، فضعفة بابن لهيعة، كعادته، وبأن في إسناده "قيس مولى تجيب، وهو مجهول لا يُدرى من هو"!، وهكذا وقع اسم "قيصر" في المحلى محرفاً إلى "قيس"!، ويظهر لي أنه خطأ في نسخ المحلى قديم، إن لم يكن خطأ من ابن حزم أو في الرواية التي وقعت له، لأن الحافظ ابن حجر قلده في لسان الميزان (4: 480) دون بحث أو تحقيق، فقال: "قيس مولى تجيب، قال ابن حزم في المحلى: مجهول"!، ولم يذكره الذهبي في الميزان.
وانظر ما مضى في مسند عمر بن الخطاب (138، 372)، وفي مسند ابن عباس (2241، 3391، 3392).

شُعَيب عن أبيه عن جده، قال: سمع النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - قوماً يَتَدَارَؤُن فقال: "إنِمِا هَلَك مَنْ كان قبلَكم بهذا، ضَرَبُوا كتاب الله بعضَه ببعض، وإنما نزل كتابُ الله يُصَدِّقُ بعضُه بعضُه بعضاً، فلا تُكَذِّبُوا بعضَه ببعضٍ، فما عَلِمْتُم منه فقولوا، وما جَهِلتم فكلوه إلى عَالِمِه".

6742 - حدثنا عبد الصمد حدثنا محمَّد بن راشد حدثنا سليمان عن عمرو بن شُعَيب عن أبيه عِنِ جده، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من حَمَل علينا السلاح فليس مناً, ولا رَصد بطريق، ومن قُتل على غير ذلك فهو شبْهُ العَمْد، وعَقْلهُ مُغَلَّظٌ، ولا يُقْتَلُ صاحبُه، وهو كالشهر الحرام، للحُرْمَة والجِوَارِ".

6743 - حدثنا عبد الصمد وحسين بن محمَّد قالا حدثنا محمَّد ابن راشِد عن سليمان بن موسى، قال حسين في حديثه: قال حدثنا عمرو ابن شُعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "بن قُتل خطأ فديتُه مائة من الإبل، ثلاثون بناتُ مَخَاض، وثلاثون بناتُ لَبُونٍ، ثلاثون حِقَّةٌ، وعَشْرٌ بنو لَبون ذُكُور".

6744 - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة حدثنا بكر بن سَوَادَةَ عن123 = البخاري في كتاب خلق الأفعال (ص 78).
ونقله ابن كثير في التفسير (2: 101 - 102) عن هذا الموضع، ولكن سقط من أول إسناده "حدثنا عبد الرزاق"، وهو خطأ مطبعي واضح.
ونقله السيوطي في الدر المنثور (2: 6) ونسبه لأحمد فقط.
وقوله "يتدارؤن": أي يتدافعون ويختلفون.

عبد الرحمن بن جُبَير أن عبد الله بن عمرو حدَّثه: أن نفرِاً من بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عُمَيسٍ، فدخل أبو بكر، وهي تحته يومئذ، فرآهم، فكَرِه ذلك، فذكر ذلك لرسول الله-صلي الله عليه وسلم-، وقال: لَم أر إلا خيراً، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن الله قد برَّأها من ذلك"، ثمِ قام رسول الله-صلي الله عليه وسلم- على المنبر فقال: "لا يدخلْ رجلٌ بعد يومي هذا على مُغِيبةٍ، إلا ومعه رجلٌ أو اثنان".

6745 - حدثنا إسماعيل بن محمَّد، يعني أبا إبراهيم المُعَقِّب،1

حدثنا مروان حدثنا الحسن بن عَمْرو الفُقَيْمي عن جُنادَة بن أبي أمية عن = قال عبد الواحد عن الحسن بن عمرو، وتابعه أبو معاوية عند ابن ماجة، وعمرو بن عبد الغفار الفقيمي عند الإسماعيلي، فهؤلاء ثلاثة رووه هكذا "يعني عن الحسن الفقيمي عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو].
وخالفهم مروان بن معاوية، فرواه عن الحسن بن عمرو، فزاد فيه رجلاً بين مجاهد وعبد الله بن عمرو، وهو جنادة بن أبي أمية، أخرجه من طريقه النسائي.
ورجح الدارقطني رواية مروان لأجل هذه الزيادة.
لكن سماع مجاهد من عبد الله بن عمرو ثابت، وليس بمدلس، فيحتمل أن يكون مجاهد سمعه أولا من جنادة، ثم لقي عبد الله بن عمرو، أو سمعاه معاً وثبته فيه جنادة، فحدث به عن عبد الله بن عمرو تارة، وحدث به عن جنادة أخرى".
هكذا قال الحافظ، ولقد يكون تحقيقاً جيداً لولا أن يعكر عليه رواية المسند هنا.
فإن أحمد رواه- كما ترى- من طريق مروان بن معاوية عن الحسن بن عمرو عن جنادة عن عبد الله بن عمرو، ليس فيه ذكر لمجاهد أصلاً.
وهذا هو الثابت في الأصول الثلاثة للمسند هنا.
ورواية النسائي التي أشار إليها الحافظ في الموضعين، هي في السنن (2: 242 طبعة مصر- وص 715 من طبعة الهند)، رواها عن دحيم "قال: حدثنا هرون قال: حدثنا الحسن، وهو ابن عمرو، عن مجاهد عن جنادة بن أبي أمية عن عبد الله بن عمرو".
وقد ثبت اسم الراوي عن الحسن "هرون"، هكذا واضحاً في طبعة مصر، وفي المخطوطتين اللتين عندي من سنن النسائي، وإحداهما نسخة العلامة الشيخ عابد السندي، بل رسم في طبعة الهند "هارون" بالألف.
ولكن كلام الحافظ يدلنا على أنه "مروان"، وهي ترسم في المخطوطات القديمة "مرون" دون ألف، تصحفت في الخطوط المتأخرة إلى "هرون"، ثم زادت طبعة الهند التصحيف توكيداً، فرسمته "هارون"!، وهو "مروان" يقيناً، أو بما يقرب من اليقين, لأن دحيماً الحافظ شيخ النسائي معروف بالرواية عن مروان بن معاوية الفزاري، ولأني لم أجد فيمن يسمى "هرون" من هذه الطبقة من روى عن الحسن بن عمرو أو روى عنه دحيم.
فهذا خطأ من الناسخين ثبت بيقين أنه خطأ، بدلالة رواية المسند هنا, وبدلالة كلام الحافظ، وبقرائن الرواة والطبقات.
فلعله وقع في نسخ النسائي خطأ آخر قديم، تدل عليه رواية المسند، أن يكون أجل ما في رواية النسائي "حدثنا الحسن، وهو ابن عمرو، عن مجاهد، وعن جنادة بن أبي أمية"، فيكون الحسن الفقيمي روى الحديث =

عِبدالله بنِ عمرو، قال: قال رسولِ الله: "من قَتَل قتيلاً من أهل الذمة لم يرَحْ رائحة الجنة، وإن رِيحَّها لَيُوجَدُ من مسيرة أربعين عاماً".

6746 - حدثنا الحسين حدثنيِ ابن أبي الزِّناد عن عبد الرحمن، يعني ابنَ الحرثِ، أخبرني عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده: أنه سمِع رجلاً من مُزينةَ سأل رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: ماذا تقول، يا رسول الله، في ضَالَّة الإبل؟، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ما لَكَ ولَها؟، معها حذَاؤها وسقاؤها"، قال: فضالَّةُ الغَنَم؟، قال: "لك أو لأخيك أو للذِّئب"، قَال: فَمنْ أخذها من1 = عن شيخين من التابعين: مجاهد، وجنادة، فسقط حرف الواو من بعض الناسخين القدماء، فصارا "عن مجاهد عن جنادة"، ووكد هذا الخطأ عندهم أن مجاهداً صحب جنادة بن أبي أمية في الغزو، فقد روى البخاري في الكبير (1/ 2/ 231) بإسناده عن ابن عون عن مجاهد: كان جنادة علينا في البحر ست سنين، فخطبنا يوماً"، وروى نحو ذلك في الصغير (ص 70)، فتوهم من توهم أن جنادة في هذا الإسناد شيخ مجاهد، لا زميله في الرواية عن عبد الله بن عمرو.
هذا احتمال قريب عندي، ولكني لا أستطيع أن أجزم به، إلا أن أجد دليلاً آخر يؤيده.
وأسأل الله التوفيق.
وقوله "لم يرح"، بفتح الياء والراء: قال ابن الأثير: "أي لم يشم ريحها.
يقال: راح يريح، وراح يراح، وأراح يريح، إذا وجد رائحة الشيء.
والثلاثة قد روي بها الحديث".
والرواية في البخاري بالوجه الأول، وهو الذي رجحه الحافظ.

مَرْتَعها؟، قال: "عُوقب وغُرّم مثْلَ ثمنها، ومن اسْتَطْلَقَها من عِقَالٍ، أو اسْتَخْرَجَها من حِفْشٍ"، وهي المَظَالُّ، "فعليه القَطْعُ"، قال: يا رسول الله، فالثَّمَرُ يصَاب في أكمامه؟، فقال رسوِل الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس على آكلٍ سبيل، فمن اتَّخَذَ خُبْنَةً غُرِّم مثلَ ثَمَنها وعُوقب، ومن أخذ شيئاً منها بعد أن أوى إلى مرْبَدٍ أو كَسَر عَنها باباً، فبَلغِ ما يأخَذُ ثَمَنَ المجَنِّ، فعليه القَطْعُ"، قال: يا رسولَ الله، فالكنزُ نَجدُه في الخرِب وفي الآرَام؟، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -؟ "فيه وفي الرِّكاز الخُمُسُ".

6747 - حدثنا عبد الوهاب الخَفَّاف حدثنا حسين حدثني عمرو ابن شُعَيب عن أبيه عن جده: أن رجلاً سأل النبي -صلي الله عليه وسلم -فقال: ليس ليِ مالٌ، ولىِ يتيمِ؟، فقال: "كُلْ بن مال يتيمك غيرَ مُسْرِفٍ"، أو قال: "ولا تفْدِي مَاَلكَ بمالِهِ"، شَكَّ حُسَيْنٌ.

6748 - حدثنا حسين بن محمَّد حدثنا مسلم، يعني ابن خالد،12 = يمكنهم استصحابه، تركوا عليه حجارة يعرفونه بها، حتى إذا عادوا أخذوه".

عن عبد الرحمن، يعني ابن حَرْمَلَة، عن عمرو بن شُعَيب عن أبيه عن جده، أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "الراكبُ شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثةُ رَكْبٌ".

6749 - حدثنا الخزاعي، يعني أِبا سَلَمَة، قال حدثنا ليث عن يزيد، يعني ابن الهَاد، عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الكَسَل، والهَرَم والمأثَم، والمَغْرَم، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجَّال، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من عذاب النَّار".

6750 - حدثنا عفان حدثنا حمَّاد، يعني ابن سَلَمة، عن ثابت12 = "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
فلم ينفرد به مسلم بن خالد.
وانظر (2719، 6014).

عِن أبي أيوب: أن نَوْفاً وعبد الله بن عمرو، يعني اِبنَ العاصي، اجتمعا، فقال نوْف: لو أن السموات والأرضَ وما فيهمِا وضِع في كفّة الميزان, ووُضعَت (لا إله إِلا الله) في اَلكفَّة الأخْرَى، لَرجحَتْ بهنّ، وَلو أن السمَواتِ والأرض، وما فيهن كُنَّ طَبَقاً من حديد، فقال رجلٌ (لا إله إلا الله)، لَخَرَقَتْهُنَّ حتَّى تنتهيَ إلىٍ الله عِز وجل، فقاِلِ عبدِ الله بنِ عمرو: صلَّينا مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - المغربَ، فعقَّبَ منْ عَقَّبَ، ورجِعَ من رَجع، فجاء - صلى الله عليه وسلم -، وقد كاد يحْسرُ ثيابَه عن ركبتيه، فقال: "أبْشُروا معْشَرَ المسلمين، هذا ربُّكمِ قد فتح باباً من أبواب السماء، يباهي بكم الملائكةَ، يقول: هؤلاء عِبادِي قضَوْا فريضةً، وهُمْ ينتظرون أخرَى".

6751 - حدثنا حسن بن موسى حدثناِ حمَّاد بن سَلَمَة عن علي بن زيد عن مُطَرَّف بن عبد الله بن الشِّخير: أنِّ نوفا وعبد الله بن عمرو اجتمعا، فقال نوف، فذَكَر الحديث، فقال عبد الله بن عمرو بن العاصِ: وأنا أحدثُكِ عنِ النِبيِ - صلى الله عليه وسلم -، قال: صلينا مع النبي -صلي الله عليه وسلم -ذاتَ ليلةٍ، فعقَّبَ من عَقَّبَ، ورجع منْ رجِعِ، فجاء رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قبل أنْ يَثُورَ الناسُ لصلاة العشاء، فجاء وقد حفزَهُ النَّفَسُ، رافعاً أصبعه هكذا، وعَقَدَ تسْعاً وعشرين، وأشار بإصبعه السبّابة إلى السماء، وهو يقول: "أبشِروا مَعْشَر المسلمين، هذا ربُّكم عَزَّ وَجَلَّ قد فَتَح باباً من أبواب السماء، يباهي بكمِ الملائكة، يقول: ملائكتي، انظروا إلى عبادي، أدَّوْا فريضةً وهم ينتظرون أُخرى".

6752 - حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سَلَمة عن12

ثابت البُنَاني عن أبي أيوب الأزْدِي عن نَوْف الأزِدي وعبد الله بن عمرو بن العاصي عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، مثلَه، وزاد فيه: وإنْ كاًد يحْسرُ ثوبَه عن ركبتيه، وقد حَفَزَهُ النَّفَسُ.

6753 - حدثنا حسن بن موسى حدثنا ابن لَهِيعة حدثنا يزيد بن أبي حَبيب أنه سمع أبا الخَيْر يقول: سمعت عبد الله بن عمرو بن الِعاصيِ يقول: إن رجلاً قال: يا رسول الله، أيّ الإِسلام أفضلُ؟، قال: "منْ سَلِم الناسُ من لسانه ويده".

6754 - حدثنا حسن بن موسى حدثنا ابن لَهِيعة حدثنا عبد الله12

ابن هُبَيْرة عن ابن مُرَيْحٍ، مولى عبد الله بن عمرو، أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول: من صلَّى على النبي -صلي الله عليه وسلم - واحدةً، صلَّى الله عليه وملائكته سبعين صلاةً.

6755 - حدثنا حسن حدثنا ابنِ لَهِيعة حدثنا الحرث بن يزيد عن سَلَمةَ بنِ أكسُوم قال: سمعتُ ابنَ حُجَيْرة يسأل القَاسم بنَ البَرَحِيّ: كيف سمعت عبد الله بن عمرو بن العاصي يُخْبِر؟، قال: سمعته يقول: إن خصمينِ اختصما إلى عمرو بن العاص، فقَضَى بينهما، فَسَخط المَقْضِيُّ عليه، فأتِى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا قَضَى القاضي فاجتهد فأصاب، فله عشرة أجورٍ، وإذا اجتهد فأخطأ، كان له أجْرٌ" أو "أجْرَانِ".1
= والظاهر أن هذا السقط قديم بعض الشيء في نسخ المسند، لاتفاق الأصول الثلاثة عليه.
ولعله لم يكن في نسخ المسند التي كانت قديماً في أيدي الحفاظ، مثل الحسيني وابن حجر، فلذلك لم يشيروا إليه قط.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 88)، والحافظ في التعجيل (337 - 338)، والسمعاني في الإنساب (ورقة 72)، وابن الأثير في اللباب (1: 108 - 109). وذكره ابن حبان في الثقات.
وذكر ابن الأثير أن اسمه القاسم بن عبد الله بن ثعلبة التجيبي، ثم البرحي، من تابعي مصر".
و "البرحي": بفتح الباء والراء وبالحاء المهملة، نسبة إلى "بريح"، وهو بطن من كندة، من بني الحرث بن معاوية.
وقد اضطربت أقوالهم في ضبط هذه النسبة، بينها الحافظ في التعجيل، ورجح ما ذكرناه، وجزم بأن كل ما سوى ذلك تصحيف، ولكن وقع في ضبط الحافظ خطأ في النقل، أو خطأ من الناسخين، فقد ذكر أنه "بفتح الموحدة وسكون الراء"، وقال: "كذا ضبطه ابن ماكولا ومن مضى قبله، أولهم أبو سعيد بن يونس"، ولكن العلامة الشيخ عبد الرحمن بن يحيى اليماني، مصحح التاريخ الكبير، ذكر في هامشه النقل الصحيح عن ابن ماكولا، أنه "بفتح الباء والراء"، وكذلك ضبطه السمعاني، ونقل ذلك عن "أبي سعيد بن يونس المصري في تاريخه"، وكذلك ضبطه الذهبي في المشتبه (ص 32)، فقال: "وبفتحتين: البرحي القاسم بن عبد الله بن ثعلبة التجيبي ثم البرحي، وبريح: بطن من كندة".
وقال الحافظ في التعجيل: "وليس البرحي اسم أبيه، بل هو نسبة إلى بريح، بوزن عظيم، بطن من كندة، وكانوا نزلوا بمصر في بني تجيب، فكان يقال للواحد منهم: البرحي والتجيبي، ذكر ذلك ابن يونس في ترجمة القاسم".
ولكن وقع في التعجيل المطبوع "الفرحي" و"فريح"، بالفاء بدل الباء، وهو خطأ يقيناً، من ناسخ أو طابع.
والحديث رواه ابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص 228) عن عبد الملك بن مسلمة عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد، ولكن فيه: "عن سلمة بن أكسوم عن ابن حجيرة: أنه سأل القاسم بن البرحي" إلخ، فجعله من رواية ابن أكسوم عن ابن حجيرة عن القاسم، وما هنا في المسند أثبت وأرجح: أنه من رواية ابن أكسوم عن القاسم مباشرة, لأنه قال صراحة: "سمعت ابن حجيرة يسأل القاسم".
وهو في مجمع الزوائد (4: 195)، وقال: "رواه أحمد والطبراني في الأوسط" وفيه سلمة بن أكسوم، ولم أجد من ترجمه بعلم".
ووقع فيه اسم الصحابي "عبد الله بن عمر".
وهو خطأ واضح، والظاهر أنه خطأ مطبعي.

6756 - حدثنا محمَّد بن عبد الرحمن الطُّفَاوي وعبد الله بن بِكر السَّهْمي، المعنَى واحد، قالا حدثنا سَوَّار أبو حمزة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: قال رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مُرُوا أبناءكم بالصلاة لسبِعِ سنينَ، واضْربوهم عليها لعشر سنين، وفرقُوا بينهم فِيِ المضاجع، وإذا أنكح أحدُكم عبدَه أوأجيِرَه فلا ينظُرنَّ إلى شيء من عوْرته، فإنَّ ما أسْفَلَ من سُرَّته إلى ركبتيه من عوْرته".

6757 - حدثنا أبو كاملِ حدثنا حمَّاد، يعني ابن سَلَمَة، أخبرني حَبِيبٌ المعلِّم عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده، قال: قال12 = وذكر الحافظ ابن عبد الهادي المرفوع منه، في كتاب المحرر (ص 201)، ونسبه لأحمد "بإسناد لا يصح، من حديث عبد الله بن عمرو".
وذكر السيوطي المرفوع منه أيضاً، في زوائد الجامع الصغير (1: 142 من الفتح الكبير) ونسبه لأحمد "عن ابن عمرو".
وإنما ذهبنا إلى أن إسناده حسن، على ما في "سلمة بن أكسوم" من جهالة حاله: لأن الحرث بن يزيد ممن يروي عن عبد الرحمن بن حجيرة مباشرة سماعاً، وهو ثقة من الثقات، فأجدر به أن لا يروي عن شيخه بواسطة إلا أن يكون هذا الواسطة ممن يطمئن إلى صدقه والثقة به، في غالب الظن، لا على الجزم والقطع.
ولأن الحديث بمعناه ورد من وجه آخر، فيه شيء من الضعف، ينجبر كل من الإسنادين بالآخر: فسيأتي في مسند عمرو بن العاص (ج 4 ص 205 حلبي) من حديث عبد الله بن عمرو عن أبيه عمرو بن العاص، بنحوه.
ورواه الدارقطني (ص 510) والحاكم (4: 88)، وأشار إليه الحافظ في الفتح (13: 269).

رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ أَعْتَى الناسِ على الله عَز وَجَل مَنْ قَتَل في حَرَم الله، أو قَتَل غير قاتِله، أو قَتَل بذُحُولِ الجاهلية".

6758 - حدثنا أبو كامل ويونس قالا حدثنا نافع بن عمر عن بشْر بن عاصم الثقفي عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، قال نافع: ولا أعْلمه إَلاّ عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبِي: ولَم يشُكَّ يونُس، قال: عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "إن الله عَز وَجَل يُبْغِضُ البليغ من الرجال، الذي يَتَخلَّلُ بلسانه، كما تَتَخلَّلُ البَاقِرةُ بلسانِها".

6759 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا داود بن قَيس سمعت عمرو بن شُعَيب يحدث عن أبيه عنِ عبد الله بِن عمرو، قال: سئِل رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عن الفَرَعِ؟، فقال: "الفَرَعُ حقُّ، وانْ ترَكْتَه حتى يكون شُغْزباً ابنَ مَخَاض أو ابنَ لبون، فتَحْمِلَ عليه في سبيل الله، أوتعْطِيَه أرْمَلَةً، خيرٌ من أن تبكّه يَلْصَقُ لَحْمُه بوَبَرِه, وتَكْفأ إناءك، وتولهَ ناقَتَك".

6760 - حدثنا عبد الرزَّاق حدثنا مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ عن ابن123

المُسيب وأبي سَلَمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: لقيني رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فقال: "ألَمْ أحَدَّثْ أنك تقومُ الليل؟ "، أو: "أنْتَ الذي تقول لأقومَنَّ الليلَ ولأصُومَنَّ النهار؟ "، قال: أحسبه قال: نعم، يا رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، قد قلتُ ذلك، قال: "فقُمْ ونمْ، وصُمْ وأفْطرْ، وصُمْ من كل شهر ثلاثةَ أيام، ولك مِثْلُ صيامِ الدَّهر"، قلت: يا رسول الله، إني أُطيقُ أكثرَ من ذلك؟، قال: "فصُمْ يوماً وأفطرْ يومين"، قلتُ: إني أُطيق أفَضلَ من ذلك؟، قال: "فصُمْ يوماً وأفْطرْ يوماً، وهو أعْدَلُ الصيام، وهو صيامُ داودَ"، قلت: إني أُطيقُ أفضلَ من ذَلك؟، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا أفْضَلَ من ذلك".

6761 - حدثنا رَوْح حدثنا محمَّد بن أبي حَفْصَة أخبرنا ابن شِهاب عن سعيد بن المُسيّبَّ وأبي سَلَمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: بلغَ رسولَ الله أني أقول: لأصُومَنَّ الدهر، ولأقومَنَّ الليل ما بَقيتُ، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "أنت الذي تقول"، أو "قلتَ، لأصومنَّ الدهر ولأقَومنَّ الليِلَ ما بقيتُ؟ "، قال قلت: نعم، قال: "فإنك لا تطيق ذلك"، قال: "فقمْ ونمْ، وصُمْ وأفْطِرْ، وصُمْ ثلاثَةَ أيام من كل شهر، فإن الحسنةَ عَشْرُ أمْثالِها"، فذكر معناه.

6762 - حدثنا عبد الصمد حدثنا هشام عن يحيى عن أبي سَلَمة حدِثني عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: دخل عليَّ رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فذكر نحو حديث الزُّهرِيّ.12 = سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وقد رواه الشيخان بأسانيد من حديث الزهري، منها ما في البخاري (4: 191 - 192، و 6: 327) ومسلم (1: 319). وقد أشرنا في (6477) إلى كثير من روايات هذا الحديث في الكتب الستة وغيرها.

6763 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، قال: كَسَفَت الشمسُ على عهد رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فصلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فأطال القيام، ثم رِكع فأطال الركوع، ثم رفع فأطال ,قال شُعبة: وأحْسِبه قال في السجود نحو ذلك، وجعل يبكي في سجوده وينفخ، ويقول: "ربِّ، لم تعدني هذا وأنا أستغفرُك، رَبِّ، لم تعدني هذا وأنا فيهم"، فلما صلى قالَ: "عرِضتْ عليّ الجنةُ، حتىِ لِوِ مددت يدي لتناولت من قطُوفها، وعُرِضِتْ على النار، فجعلت أنْفخُ خشْية أن يَغْشَاكم حرُّها، ورأيت فيها سارق بدَنَتَيْ رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، ورأيت فيها أخَا بني دَعْدَع، سارقَ الحجَيج، فإذا فُطن له قال: هذا عَمَلُ المحْجَن، ورأيت فيها امرأة طوِيلة سوداء حمْيَرِيَّةً، تُعَذَّبُ في هرِة، رَبَطتها، فلَم تطْعمْها ولم تَسْقها, ولم تدَعْها تأكلَ من خَشَاشِ الأرض، حتى ماتتْ، وإنَ الشمس والقَمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا انكسفَ أحدهما"َ، أو قَال: "فعل بأحَدهما شيءٌ في ذلك، فاسْعَوا إلى ذكر الله".
[قال عبد الله بن أحمدَ]: قال أبي: قال ابن فضيلٍ: "لمَ تعذبهم وأنا فيهم؟، لمَ تعَذِّبنَا ونحن نستغفرك؟ ". 6763 م-[قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: ووافق شعْبةَ زائدة، وقال: "من خَشَاش الأرض"، حدثناه معاوية.12

ْ6764 - حدثنا محمَّد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن حُصين عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو: أنه تزوَّج امرأةً من قريش، فكان لا يأتيها، كان يَشْغَلُه الصومُ.
والصلاةُ، فذُكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - , فقال: "صُمْ من كل1

شهرٍ ثلاثةَ أيام"، قال: إني أُطيق أكثرَ من ذلك، فما زال به حتى قال له: "صُم يوماً وأَفْطرْ يوماً"، وقال له: "اقْرأِ القرآنَ فِي كل شهر"، قال: إني أُطيق أكثرَ من ذلك، قال: "اقرأه في كل خمسَ عشْرةَ"، قال: إني أطيق أكثَر من ذلك، قال: "اقرأه في كل سبع"، حتى قال "اقرأ في كل ثلاثَ"، وقال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "إن لكل عمَلٍ شِرةً، ولكل شِرَّةٍ فترةً، فمن كانت شرته إلى سنتي فقد أفْلح، ومن كانتْ فترته إلى غير ذلك فقد هَلكَ".

6765 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن حَبيب قال سمعتُ أبا العباس يقول: سمعتُ عبد الله بن عمرو يُحَدِّث: أن رجَلاً جاء إلى النبي -صلي الله عليه وسلم - يستأذنه الجهاد، فقال: "أحَي والداك؟ "، قال: نعم، قال: "ففيهما فجَاهدْ".

6766 - حدثنا محمَّد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن حَبِيب عن أبي العباس عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، [قال عبد الله بن أحمد]،12

قال أبي: وحدثنا رَوْح حدثنا شُعْبة سمعت حبيبَ بن أبي ثابت سمعت أبا العباس الشاعر، وكان صدوقاً، يحدث عن عبد الله بن عمرو، قال: قالِ رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "يا عبد الله بن عمرِو، إنك تصوم الدَّهر، فإذا صمتَ الدهر وقُمْتَ الليلَ، هَجَمَتْ له العين، ونفهَتْ له النَّفسُ، لا صامَ من صامَ الأبد، صُمْ ثلاثةَ أيا من الشهر، صَوْمَ الدَهر كلِّه"، قال: قلت: إني أُطيق، قال: "صمْ صومَ داود، فإنه كان يصوم يوماً ويفطر يوما, ولا يَفِرُّ إذا لاَقَى".
وقال روْحٌ: "نهثت له النَّفْسُ".

6767 - حدثنا محمَّد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن سليمان سمعت أبا وائل يحدث عن مسروق عن عبد الله بن عمرو، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "اسْتَقْرِؤا القرآنَ من أربعة: من عبد الله بن مسعود، وسالم مولى أبي حُذيفة، ومعاذ بن جَبَل، وأبي بن كعب".
6767 م- قال: وقال: لم يكن رسول الله-صلي الله عليه وسلم- فاحشاً ولا مُتَفَحِّشاً.
قال: وقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن مِنْ أحبكم إلي أحْسَنَكم خُلُقاً".

6768 - حدثنا محمَّد بين جعفر حدثنا شُعبة عِن سليمان، [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: وابن نُمير قال أخبرنا الأعمْش، عن عبد الله ابن مُرَّة عن مسروق عن عبد الله بن عمرو، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - أنه قال: "أربَعٌ منْ123

كُنّ فيه كان منافقاً، أوكانتْ فيه خَصْلَةٌ من الأرْبَع كانتْ فيه خصلةٌ مِن النفاق حتىِ يَدَعَها: إذا حَدَّث كَذَب، وإذا وَعَد أَخلَف، وإذا عاهد غَدر، وإذا خاصَم فجَرَ".

6769 - حدثنا محمدِ بن جعفر وعبد الله بن بكر قالا حدثنا سعيد عن مَطرَ عن عمرو بن شُعيب عن أبيه جده، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -قال: "ليس على رجلٍ طلاقٌ فيما لا يَمْلك، ولا عَتَاقٌ فيما لا يَمْلك، ولا بيع فيما لا يَمْلك".

6770 - حدثنا محمَّد بن جعفر حدثنا حسين المعلِّم عن عمرو ابن شُعيب عن أبيه عن جده: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - لما افتتح مكة قال: "لا تنْكَحُ المرأةُ على عَمَّتها ولا على خالتها".

6771 - حدثنا محمَّد بن جعفر حدثنا سعيد عن قَتادة عن123

سعيد ابن المُسَيَّب عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -دخل على جُويرِيةَ بنت الحرث وهي صائمةٌ في يوم جمعة، فقال لها: "أَصُمْت أمْس؟ ", فقالت: لا، قال: "أتريدينَ أن تصومي غداً؟ "، فقالت: لا، قال "فأفطِري إذا"، قال سعيدٌ: ووافقني عليه مَطرٌ عن سَعِيد بن المسيب".

6772 - حدثنا محمَّد بن جعفر حدثنا حسين المعلِّم عن عمرو ابن شُعَيب عن أبيه عِن جده: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -لما فتح مكة قال في خُطبته: "في الأصابع عَشْرٌ عشْرٌ، وفي المَوَاضِح خَمْسٌ خَمْس".

6773 - حدثنا بَهْز حدثنا حمّاد بن سَلَمة عن يَعْلَى بن عطاء عن نافع بن عاصمِ عن عبد الله بن عمرو، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "من شرب الخمر فسَكرَ لم تُقْبلْ صلاتُه أربعين ليلةً، فإن شربها فسَكرَ لم تُقْبل صلاته أربعين ليلة ,فإن شربها فسَكِرَ لم تُقْبل صلاته أربعين ليلةً، والثالثةَ والرابعةَ، فإن شربها لم تقْبل صلاتُه أربعين ليلة، فإن تاب لم يَتب اللهُ عليه، وكان حَقا على الله أن يُسْقيَهُ من عينِ خَبَالٍ"، قيلَ: وما عين خَبَالٍ؟، قال: "صَدِيدُ أهلِ النَّار".12 أيوب عن جويرية.
وذلك لتوثق ابن أبي عروبة مما روى.
فتكون الروايتان جميعاً محفوظتين.

6774 - حدثنا بَهْز وعفَّان قالا حدثنا حمَّاد بن سَلَمة أخبرنا قَتادة عن أبي ثُمَامَةَ الثَّقَفِي عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، قال: قال1

رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "تُوضَعِ الرَّحُمِ يومِ القيامة، لها حُجْنَةٌ كحجنة المغْزَل، تَكَلمُ بلسان طَلْقٍ ذَلْقٍ، فتصلُ منْ وصَلها، وتَقْطعُ مَن قَطَعها"، وقَال عفَّان: المغزلً، وقال: بألْسنَةٍ لَهاَ.

6775 - حدثنا بَهْز حدثنا هَمّام عن قَتادة عن يزيد أخي مُطرف عن عبد الله بن عمرو: أنه سأل النبي -صلي الله عليه وسلم -:في كم أقْرأ القرآن؟، فذكر الحديث قال يحيى: قال: في سبع، لا يَفْقه من قرأه في أقلَّ من ثلاَث، وقال: كيف أصوم؟، قال: "صُمْ من كل شهر ثلاثةَ أيام، من كل عشرة أيام يوماً، ويُكْتَبُ لك أجْرُ تسعة أيام"، قال: إني أقْوَى من ذلك، قال: "صمْ من كل عشرة يومين، ويُكتب لك أجْر ثمانية أيام، حتى بلَغ خمسةَ أيام".

6776 - حدثنا إسحق بن يوسف حدثنا سفيان عن الحسن بن عَمْرو عن ابن مُسلْم، [قال عبد الله بن أحمد]: وكان في كتاب أبي12

جارٍ التحميل