كلمة الأستاذ الشيخ محمد حامد الفقي رئيس جماعة أنصار السنة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- أحمد محمد شاكر
- الناشر
- دار الحديث - القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1416 هـ - 1995 م
- عدد الأجزاء
- 8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
خُراساني، عن مقاتل بن حيَّان عن عطاء عن ابن عباس قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المسجد وهو يقول بيده هكذا، فأومأ أبو عبد الرحمن بيده إلى الأرض: "مِن أنظِر معسراً أو وضَع له وقاه الله من فَيْح جهنم، ألاَ إن عمل الجنة حزْنٌ برَبْوةٍ"، ثلاثاً، "ألا إن عمل النار سَهْل بشهوة، والسعيد من وُقى الفتَنَ، وما من جَرْعَةٍ أحبُّ إلى من جرعة غيظ يَكْظمُها عبدٌ، ما كظَمَها عبدٌ لله إلا ملأ الله جوفَه إيماناً".
3018 - حدثنا حمّاد بن خالد عن مالك عن الزهري عن عُبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بشاة ميتة، فقال: "لمن كانت هذه الشاة؟ "، فقالوا: لميمونة، قال: "أفلا انتفعتم بإهابها؟ ".1 = ونقل أبو الفتح الأزدي قال: "كان أحمد بن حنبل لا يعبأ بمقاتل بن سليمان ولا بمقاتل بن حيان، ثم نقل عن وكيع أنه كذبه"، وتعقبه الحافظ في التهذيب 10: 278 - 279 قال: "فقرأت بخط الذهبي: أحسبه التبس على أبي الفتح بابن سليمان، فإنه هو الذي كذبه وكيع".
ومقاتل بن سليمان ضعيف لا شك فيه، قال البخاري في الكبير 4/ 2/ 14: "لا شيء البتة".
وأما مقاتل بن حيان فقد ترجمه 4/ 2 / 13 فلم يذكر فيه جرحَا، وأخرج له مسلم في الصحيح.
"بشهوة": كذا في الأصلين بالشين المعجمة.
وفي النهاية 2: 197 بالمهملة، وقال: "السهوة: الأرض اللينة التربة.
شبه المعصية في سهولتها على مرتكبها بالأرض السهلة التي لا حُزُونة فيها".
والصواب ما قال.
والقسم الأول من الحديث في مجمع الزوائد 4: 133 - 134 وقال: "رواه أحمد، وفيه عبد الله بن جعوبة السلمي، ولم أجد مَن ترجمه، وبقية رجاله رجال الصحيح"! هكذا في نسخة الزوائد المطبوعة، وفي التعجيل 218: "عبد الله أبو جعونة السلمي، عن مقاتل بن حيان عن عطاء عن ابن عباس، فيمن انظر معسرَاً، وعنه أبو عبد الرحمن المقرئ عبد الله بن يزيد.
هكذا استدركه شيخنا الهيثمي، والذي وقع في المسند: حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا نوح بن جعونة.
بهذا المسند".
3019 - حدثنا حماد بن خالد حدثنا ابن أبي ذئب عن شُعبة عن ابن عباس قال: مررتُ أنا والفضل على أتانٍ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالناس في فضاء من الأرض، فنزلنا، ودخلنا معه، فما قال لنا في ذلك شيئاً.
3020 - حدثنا أبو داود حدثنا زَمْعَة عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- احتجم وأعطاه أجره.
3021 - حدثنا سليمان بن داود حِدتنا عبّاد بن منصور عن عكْرمة عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقف بجَمْع، فلما أضاء كل شيء قبَل أن تطلع الشمس أفاض.
3022 - حدثنا محمد بن جعفر وهاشم قالا حدثنا شُعبة عن عمرو بن مُرَّة قال سمعت أبا البَخْتَرِيّ قال: أهللنا هلالَ رمضان ونحن بذات عرْقٍ، قال: فأرسلنا رجلاً إلى ابن عباس يسأله، قالِ هاشم: فسأله، فقال اَبن عباس: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "إن الله قد مَدَّ رؤيته"، قال هاشم: "لرؤيته، فإن أُغمىَ عليكم فأكملوا العِدَّة".
3023 - حدثنا هاشم حدثنا وَرْقاء سمعت عُبيد الله بن أبي يزيد12345
عن ابن عباس قال: أتَى النبي - صلى الله عليه وسلم - الخلاءَ، فوضعت له وَضُوءاً، فلما خرج قال: "من وضع ذا؟ "، قال: ابن عباس، قال: "اللهم فَقِّهْه في الدِّين".
3024 - حدثنا عفان حدثنا أبو عَوَانة حدثنا جعفر بنِ أبي وَحْشيّة أبو بشْر عن ميمون بن مهْران عن ابن عباس قال: نهى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن كل ذي ناب منَ السَّبُع، وعن كل ذي مِخْلَب من الطير.
3025 - حدثنا عفان حدثنا أبو عَوَانة حدثنا عبد الأعلى الثعلبي عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "اتقوا الحديث عنّي إلا ما علمتم"، قال: "ومن كذب على القرآن بغير علمٍ فليتبوا مقعدَه من النار".
3026 - حدثنا عفان حدثنا أبو عَوَانة حدثنا سمَاك بن حرب عن عكْرمة عن ابن عباس قال: جاء أعرابي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجعل يتكلم بَكلام بين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن من البيان سحْراً، وإن من الشَّعْر حُكْماً".123 = ابن أبي يزيد: هو المكي مولى آل قارظ، سبق الكلام عليه 604، 1937. وفي الأصلين "عبد الله بن زيد"، وهو خطأ يقيناً، ولذلك صححناه على الرغم من اتفاقهما عليه.
لأن الحديث رواه البخاري 1: 214 ومسلم 2: 257 كلاهما من طريق هاشم ابن القاسم عن ورقاء عن عبيد الله بن أبي يزيد.
ثم لم أجد ما يدل على أن ورقاء يروي عن أبي قلابة الجرمي عبد الله بن زيد، أحد الرواة عن ابن عباس.
والحديث مختصر 2881. وانظر 3033. في ح "اللهم فقه"! ولم يذَكر فيها "في الدين"، وصححناه من ك.
3027 - حدثنا عفان حدثنا أبوِ عِوَانة عن سماك عن عكْرمة عن ابن عباس قال: ماتت شاة لسَوْدَةَ بنت زمْعة، فقالتَ: يا رسول الله، ماتت فلانة، يعني الشاة، فقال: "فلولا أخذتم مَسْكَها؟ "، فقالت: نأخذ مَسْكَ شاة قد ماتت؟، فقال لِها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما قال الله عز وجل ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾، فإنكم لا تَطْعَمونه، إن تدبغوه فتنتفعوا به"، فأرسلتْ إليها فسلخت مسكها فدبغته، فاتخَّذتْ منه قِرْبة, حتى تخرَّقتْ عندها.
3028 - حدثنا أسود حدثنا إسرائيل عن سِماك عن عِكْرمة عن سَودَةَ بنت زمعة، فذكره.
3029 - حدثنا عفان حدثنا أبو عَوَانة حدثنا سماك بن حرب عن سعيد بن جُبير عن عبد الله بن عباس قال: قال رسوَل الله - صلى الله عليه وسلم - لِمَاعزِ بن مالك: "أحق ما بلغني عنك، أنك وقعت على جارية بني فلان؟ "، قال: فشهد أربعَ شهادات، قال: فرجمه.123
3030 - حدثنا عفان حدثنا وُهيب حدثنا عبد الله بن عثمان بن خُثَيم عن سعبد بن جُبير قال: سمعت ابن عباس يقول: نكح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالتي ميمونةَ الهلالية وهو مُحْرم.
3031 - حدثنا عفان حدثنا أبو عَوَانة حدثنا أبو بشْر عن سعيد بن جُبيرِ عن ابن عباس: أنهم خرجوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - محْرِمينَ، وأن رجلاً منهم وَقصه بعيرُه فمات، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اغسلوه بماء وسدرٍ، وكفنوه في ثوبين، ولا تُمِسُّوه طِيباً، ولا تُخَمِّروا رأسه، فإنه يُبعث يوم القيامة مُلَبِّداً".
3032 - حدثنا عفان حدثنا أبو عَوَانة عن سماَك عن عكْرمة عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " لاطيَرة، ولا عَدْوَى، وَلا هامة، وَلا صَفَر"، قال: فقال رجل: يا رسول الله، إنا لَنأخذ الشاةَ الجَرْبَاء فنطرحُها في الغنم فتَجْرَبُ؟، قال: "فمنْ أَعْدَى الأوّل".
3033 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمة حدثنا عبد الله بن عثمان بن خُثَيم عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في بيت ميمونة، فوضعتُ له وَضوءاً من الليل، قال: فقالت ميمونة: يا رسول الله، وضع لك هذا عبدُ الله بن عباس، فقال: "اللهم فَقِّهه في الدِّين، وعلِّمه التأويل".
3034 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمة عن داود بن أبي12345
هند قال حدثني فلان عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا مشَى مشَى مجْتَمِعاً، ليس فيه كَسَلٌ.
3035 - حدثنا عفان حدثنا أبو عَوانة حدثنا أبو بشْر عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئل عن أولاد المشركَين؟، قال: "الله أعلم بما كانوا عاملين إذْ خلَقهم".
3036 - حدثنا عفان حدثنا وُهيب حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثَيم عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "الْبَسُوا من ثيابكم البِيضَ، فإنها من خير ثيابكم، وكفّنوا فيها موتاكم، وإن من خير أكحالكم الإثْمدَ، إنه يَجْلو البصر، ويُنْبت الشَعر".
3037 - حدثنا عفان حدثنا وُهيب حدثنا عبد الله بن عثمان بن خُثَيم عن سعيد بنن جُبير عن ابن عباس: أن الِنِبى - صلى الله عليه وسلم - جاءه رجل فقال: يا رسول الله، حَلقْت، ولم أنحر؟، قال: "لا حرجِ"، وجاءه آخر فقال: يا رسول الله نَحَرْت قبل أن ارمي؟، قال: "فارْمِ ولا حرَج".
3038 - حدثنا عفان حدثنا وُهيب حدثنا عبد الله بن عثمان بن1234 = وهن.
ورجال أحمد رجال الصحيح، إلا أن التابعي غير مسمى، وقد سماه البزار، وهو عكرمة، وهو من رجال الصحيح أيضاً".
مجتمعاً: أي شديد الحركة قوي الأعضاء غير مسترخ في المشي: قاله ابن الأثير.
خُثَيم عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس أنه سمعه يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من ادَّعى إلى غير أبيه، أو تولىّ غيرَ مَوَاليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين".
3039 - حِدثنا عفان حدننا عبد الِوهاب بن زياد حدثنا الحَجّاج عن الحَكَم عن مقْسم عن ابن عباس قال: رمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمَار بعد ما زالت الشمس.
3040 - حدثنا عمان حدثنا أبو عَوَانة عن مُخَوَّل بن راشد عن مسلم البَطين عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في صلاةَ الفجر يوم الجمعة ﴿تَنْزِيلُ﴾، و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾
3041 - حدثنا عفان حدثنا أبو عَوَانة حدثنا أبو بِشْر عن سعيد ابن جُبير عن ابن عباسِ: أن أم حُفَيْد بنت الحرث بن حَزْن، خالةَ ابن عباس، أهدتْ للنبي - صلى الله عليه وسلم - سمْناً وأَقطاً وأَضباً، قال: فدعا بهنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأُكلْنَ على مائدته، وتركهنَّ رسوَل الله - صلى الله عليه وسلم - كالمتقذِّر، فلوكنَّ حراماً ما أُكلن علىَ مائدة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا أَمر بأكلهنّ.
3042 - حدثنا عفان حدثني سُكَين بن عبد العزيز قال حدثني1234 = مسلم".
وابن أبي الضيف هذا لم ينفرد بهذا الحديث، فقد رواه أحمد هنا، كما ترى، عن عفان عن وهيب عن ابن خثيم، وهو إسناد صحيح كالشمس.
وانظر 1915، 1924. وانظر أيضاً 1297، 1553.
أبي قال سمعت ابن عباس قال: كان فلانٌ رديفَ رسول الله-صلي الله عليه وسلم- يومَ عرفة، قِال: فجعلِ الفتى يلاحظ النساء وينظر إليهن، قال: وجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصرِف وجهه بيده من خلفه مرارا، قال: وجعل الفتىِ يلاحظ إليهِنّ، قالِ: فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ابنَ أخي، إن هذا يومٌ مَن مَلكَ فيه سمعه وبصره ولسانه غُفر له".
3043 - حدثنا عفان حدثنا وُهيب حدثنا خالد عن عكْرمة عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال وهو في قُبّة يومَ بدر: "اللهم إَني أَنْشُدُك عهدَك ووعدَك، اللهم إنْ شئت لم تُعْبدْ بعد اليوم"، فأخذ أبو بكر بيده فقال: حسبُك يا رسول الله، فقد ألحَحْت على ربك، وهو يَثبُ في الدرع، فخرج وهو يقول: " ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45)﴾.
3044 - حدثنا عفان حدثنا هَمّام حدثنا قَتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أُريدَ على بنت حمزة، فقال: "إنها ابنة أخي من الرضاعة، وإنها لا تحل لي، ويحرم من الرضاعة ما يحرم من الرَّحِم".
3045 - حدثنا عفان حدثنا وُهيب حدثنا داوفى عن عكْرمة عن ابن عباس قال: جاء أبو جهل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي، فنهاه، فتهَدَّده النبي123 = والحديث في مجمع الزوائد 3: 251 وقال: "رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير، وقال: كان الفضل بن عباس رديف.
ورجال أحمد ثقات".
وانظر 2507، 3050.
- صلى الله عليه وسلم -، فقال: أتهددني؟!، أمَا والله إني لأكثَر أهل الوادي نادياً!، فأنزل الله ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (10) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13)﴾ قال ابن عباس: والذي نفسي بيده، لو دعا ناديه لأخذتْه الزبانيةُ.
3046 - حدثنا عفان حدثنا شَريك عن سماَك عن عكْرمة عن ابن عباس ورَفَعَه، قال: "ما كان من حلْفٍ في الجاهلَية لم يزده الَإسلامُ إلا حدَّةً وشدَّةً".
3047 - حدثنا عفان حدثنا حماد أخبرنا عطاء بن السائب عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس أن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "الحَجَر الأسود من الجنة، وكان أشدَّ بياضاً من الثلج، حتى سَوَّدته خطايا أهل الشرك".
3048 - حدثنا محمد بن مُصْعَب حدثنا الأوزاعي عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس قال: مَرَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشاةٍ ميتة قد ألقاها أهلها، فقال: "والذي نفسي بيده، لَلدُّنيا أهونُ على الله من هذه على أهلها".123
3049 - حدثنا محمد بن مُصْعَب حدثنا الأوزاعيِ عن الزهري عن عُبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس: أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نذر كان على أُمّه، توفيتْ قبل أن تقضيَه؟، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اقض عنها".
3050 - حدثنا محمد بن مُصْعَب حدثناَ الأوزاعي عن الزهري عن سليمان بن يَسار عن ابن عباس: أن امرأةً من خَثْعَمٍ سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداعِ، والفضلُ بن عباس رديفُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله، إن فريضة الله في الحج على عباده أدركتْ أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يستمسك على الراحلة، أَفأَحج عنه؟، فقال: "نعم، حُجّي عن أبيكِ".
3051 - حدثنا محمد بن مُصْعَب حدثنا الأوزاعي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شرب لبناً، ثم دعا بماء فمضمض، وقال: "إن له دَسَماً".
3052 - حدثنا محمد بن مُصْعب حدثنا الأوزاعي عن الزهري1234 = فيه كلام الإمام أحمد، فقال أبو داود: "سمعت أحمد بن حنبل يقول: حديث القرقساني- يعني محمد بن مصعب- عن الأوزاعي مقارب، وأما عن حماد بن سلمة ففيه تخليط: فقلت لأحمد: تحدث عنه، أعني القرقساني؟، قال: نعم".
وانظر ترجمته في تاريخ بغداد 3: 276 - 279. والحديث في مجمع الزوائد 10: 286 - 287 وقال: "رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، وفيه محمد بن مصعب، وقد وثق على ضعفه، وبقية رجالهم رجال الصحيح".
عن عُبيد الله عن ابن عباس قال: مَرَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشاةٍ ميتة، فقال: "أِلاّ استمتعتم بجلدها؟ "، قالوا: يا رسول الله، إنها مَيتَة، قال: "إنما حَرُمَ أكلها".
3053 - حدثنا أبو الْمُغيرة حدثنا الأوزاعي حدثنا عطاء بن أبي ربَاح عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوّج ميمونه وهو محُرم.
3054 - حدثنا أبو الْمُغيرة حدثنا الأوزاعي حدثنا عبد الكريم قال حدثني من سمع ابن عباس يقوَل: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -أمر ضُبَاعَةَ أن تشترط في إحرامها.
3055 - حدثنا أبو الْمُغيرة حدثنا الأوزاعي عن بعض إخوانه عن محمد بن عُبيد المكي عن عبدَ الله بن عباس قال: قيل لابن عباسِ: إن رجلاً قدم علينا يكذَّب بالقدَر، فقال: دلوني عليه، وهو يومئذ قد عمىَ، قالوا: وما تصنعِ به ياَ أبا عباس؟، قال: والذي نفسي بيده، لئنً استمكَنتُ منه لأعَضَّنَّ أنفه حتى أقطعَه! ولئن وقعتْ رقبتُه فِي يدي لأدُقَّنَّها!، فإني سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يقول: "كأني بنساء بني فهر يَطُفْنَ بالخزرج، تَصْطَفق أَلْيَاتُهنَّ مشركاتٍ"، هذا أوَّل شرك هذه الأمة، والذي نفسي بيده لَينتَهِيَنَّ بهم سوءُ رأيهم حتى يخرجوا الله مَن أن يكون قَدَّر خيراً، كما أخرجوه من123
أن يكون قدَّر شرا.
3065 - حدثنا أبو المُغيرة حدثنا الأوزاعي حدثني العلاء بن الحَجّاج عن محمد بن عُبيد المكَي عن ابن عباس، بهذا الحديث.
قلت: أدرك محمدٌ ابنَ عباس؟ قال: نعم.
3057 - حدثنا أبو المُغِيرة حدثنا الأوزاعي قال: بلغني أن عطاء بن12
أبي رَبَاح قال أنه سمع ابن عباس يخبر: أن رجلاً أصابه جرحٌ في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قد أصابه احتلام، فأمر بالاغتسال فمات، فبلغ ذلك النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "قتلوه!، قلتهم الله!، ألم يكن شِفَاءَ العِيّ السؤالُ؟! ".
3058 - حدثنا أبو المُغيرة حدثنا أبو بكر بن عبد الله عن علي بن أبي طلحة عن عبد الله بن عباسَ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أردفه على دابته، فلما1 = الملازم له ما ليس عند غيره.
ومع ذلك فإنه لم ينفرد عن الأوزاعي بوصل هذا الحديث، فقد رواه الحاكم1: 187 من طريق الهقل بن زياد قال: "سمعت الأوزاعي قال: قال عطاء عن ابن عباس"، والهقل بن زياد: ثقة، وكان كاتب الأوزاعي أيضاً، قال أحمد: "لا يكتب حديث الأوزاعي عن أوثق من هقل" ووثقه ابن معين: "ما كان بالشأم أوثق منه"، وقال أبو صالح: "هو ثقة من الثقات من أعلى أصحاب الأوزاعي".
وأصرح من هذا وأقوى أنه رواه الحاكم أيضاً 1: 178 من طريق بشر بن بكر: " حدثني الأوزاعي حدثنا عطاء بن أبي رباح أنه سمع عبد الله بن عباس".
وبشر بن بكر التنيسي: ثقة مأمون من أصحاب الأوزاعي، وخرج له البخاري.
وقد صرح في هذه الرواية بأن عطاء حدث الأوزاعي به.
فلعله بلغه عن عطاء ثم سمعه منه، فحدث به على الوجهين.
ولم يبق وجه لتعليل رواية الثقة عبد الحميد بن أبي العشرين.
وزاده تأييداً وثبوتَا أن الحاكم رواه 1: 165 من طريق الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح "أن عطاء حدثه عن ابن عباس"، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
والوليد بن عبيد الله بن أبي رباح: هو ابن أخي عطاء، يروي عن عمه، وترجم في لسان الميزان 6: 23 وذكر أن الدارقطني ضعفه، وأن ابن حبان ذكره في الثقات وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه، وتصحيح الحاكم والذهبي حديثه توثيق له أيضْا.
فتبين من كل هذا أن الحديث صحيح ثابت، وإن كان ظاهره الانقطاع.
استوى عليها كبَّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثاً، وحمد الله ثلاثاً، وسبَّح الله ثلاثاً، وهلل الله واحدةً، ثم استلقى عليه فضحك، ثم أقبل عليَّ فقال: "ما من امرئٍ يركب دابته فيصنع كما صنعتُ إلا أقبل الله تبارك وتعالى فضحك إِليه كما ضحكتُ إليك".
3059 - حدثنا أبو اليَمَان حدثنا شُعيب قال: سئل الزهري: هل في الجمعة غسل واجب؟، فقال: حدثني سالم بن عبد الله بن عمر أنه سمع عبد الله بن عمر يقول: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من جاء منكم الجمعة فليغتسلْ"، وقال طاوس: قلت لابن عباس: ذكروا أن النبي-صلي الله عليه وسلم- قال: اغتسلوا يوم الجمعة واغسلوا رؤوسكم وإن لم تكونوا جُنُباً، وأصيبوا من الطيب؟، فقال ابن عباس: أما الغسل فنعم، وأما الطيب فلا أدري.
3060 - قال عبد الله [بن أحمد]: وجدت في كتاب أبي بخط يده هذا الحديث: حدثنا يحيى بن إسحق أخبرنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عكْرمة عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لعن الواصلة، والموصولة، والمتشبَهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال.
3061 - حدثنا عبد الله بن بكر حدثنا حاتم بن أبي صَغيرة أبو123
يونس عن عمرو بن دينارأن كُريباً أخبره أن ابن عباس قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من آخر الليل، فصليتُ خلفه، فِأخذ بيدي فجرَّني فجعلني حذَاءه، فلما أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صلاته خنَسْتُ.
فصلى رسول الله-صلي الله عليه وسلم-، فلَما انصرف قال لي: "ما شأني أجعلك حذائي فَتَخْنُس؟ "، فقلت: يا رسول الله، أوَ ينبغي لأحد أن يصلي حذاءك وأنت رسولَ الله الذي أعطاك الله؟، قال: فأعجبته، فدعا الله لي أن يزيدني علماً وفهماً، قال: ثم رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم- نام حتى سمعته ينفُخ، ثم أتاه بلال فقال: يا رسول الله الصلاة، فقام فصلى، ما أعاد وُضوءاً.
3062 - حدثنا يحيى بن حماد حدثنا أبو عَوَانة حدثنا أبو بَلْج1
حدثنا عمرو بن ميمونة قال: إني لجالس إلى ابن عباس: إذْ أتاه تسعةُ رهط، فقالوا: يا أبا عباس، إما أن تقوم معنا وإما أن/ يُخْلونَا هؤلِاء، قال: فقال ابِن عباسٍ: بل أقوم معكم، قال: وهو يومئذ صحيح قبل أن يَعْمَى، قال: فابتَدؤا فتحدَّثوا، فلا ندري ما قالوا، قال: فجاء ينْفُض ثوبه ويقول: أُفْ وتُفْ!، وقعوا في رجل له عَشْرٌ، وقعوا في رجل قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لأبعثن رجلاً لا يخزيه الله أبداً، يحبُّ الله ورسوله"، قال: فاستشرف لها من استشرف، قال؟ "أين علي؟ "، قالوا: هو في الرحْل يَطْحَنُ، قال: "وِما كان أحدُكم ليطحنَ؟! "، قال: فجاء وهو أَرمَدُ لا يكاد يبصر، قِال: فنَفثَ في عينيه ثم هزّ الراية ثلائاً فأعطاها إياه، فجاء بصفيةَ بنت حُييّ، قال: ثم بعث فلاناً بسورة التوبة،
فبعث عليّاً خلفَه فأخذها منه، قاَل: "لا يذهب بها إلا رجل مني وأنا منه"، قال: وقال لبني عمه: "إيُّكم يُواليني في الدنيا والآخرة؟ "، قال: وعليُّ معه جالس، فأبَوْا، فقال على: أنا أُوَاليك في الدنيا والآخرة، قال: "أنت وليي في الدنيا والآخرة"، قال: فتركه، ثم أقبل على رجل منهم فقال: "أيكم يواليني.
في الدنيا والآخرة؟ "، فأبوا، قال: فقال علي: أنا أُوَاليك في الدنيا والآخرة، فقال: "أنت وليي في الدنيا والآخرة"، قال: وكان أولَ من أسلم من الناس بعد خديجة، قال: وأخذ رسول الله-صلي الله عليه وسلم- ثوبه فوضعه على عليّ وفاطمة وحسن وحسين فقال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ قال: وشِرى علىّ نفسه، لبس ثوب النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم نام مكانه، قال: وَكان المشركون يرْمون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجاء أبو بكر وعلي نائم، قال: وأبو بكر يَحْسب أنه نبي الله، قال: فقال: يا نبي الله، قال: فقال له على إن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قد انطلق نحو بئر ميمون فأدْركْه، قال: فانطلِق أبو بكر فدخل معه الغار، قال: وجعل على يُرْمى بالحجارة كما كانَ يُرْمى نبي الله = صحيفة إلى المشركين، كما مضى مفصلاً من حديث علي 827. وقد مضت أحاديث فيها بعض معانى هذا الحديث، منها 1371، 8511، 1608، 1787.
وهو يتضوّر، قد لَفَّ رأسَه في الثوب لا يخِرجه، حتى أصبح، تم كشَف عن رأسه، فقالوا: إنك لَلَئيم!، كان صاحبُك نرْمِيه فلا يتضوّر وأنت تتضوّر، وقد استنكرنا ذلك!، قال: وخرج بالناس في غزوة تبوك، قال: فقال له علي: أخرجُ معك؟، قال: فقال له نبي الله: "لا"، فبكى عليُّ، فقال له: "أما
ترضى أن تكون منّي بمنزلة هرون من موسى؟، إلا أنك لحست بنبي، إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي"، قال: وقال له رسولِ الله: "أنت وليي في كل مؤمن بعدي"، وقال: "سدُّوا أبواب المسجد غيير باب عليّ".
فقال: فيدخل المسجد جُنباً وهو طريقه، ليس له طريق غيره، قال: وقال: "من كنتُ ولاه فإن مولاه علىّ"، قال: وأخبرنا الله عز وجل في القرآن أنه قد رضي عنهم، عن أصحاب الشجرة، فعلم ما في قلوبهم، هل حدَّثنا أنه سخط عليهمِ بعدُ؟!، قال: وقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - لعمر حين قال ائذن لي فلأَضْرِبْ عنقه، قال: "أوَ كنتَ فاعلاً؟!، وما يدريك لعل الله قد اطَّلع إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم".
3063 - حدثنا أبو مالك كثير بن يحيى قال حدثنا أَبو عَوَانة عن1
أبي بَلْج عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس، نحوه.
3564 - حدثنا عبد الرزاق وابن بكر قالا أخبرنا ابن جريج أخبرني حسن بن مسلم عن طاوس عن ابن عباس قال: شهدت الصلاةَ يومَ الفطر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان، فكلهم كان يصليها قبل الخطبة، ثمِ يخطب بعدُ، قال: فنزل نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، كأني انظر إليه حين يُجْلسُ الرجال بيده، ثِم أقبل يَشُقَّهم، حتى جاءَ النساءَ ومعه بلال، فقال: " ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾، فتلا هذه الآية حتى فرغ مَنها، ثم قَال حين فرغ منها: "أنتُن عَلى ذلكِ؟ "، فقالت امرأةٌ واحدة، لمِ يُجبْه غيرُها منهن: نعم يِا نبي الله، لا يَدْري حسَنٌ من هي، قال: "فَتَصَدَّقْن"، قال: فبسط بلال ثوبه، ثم قال: هَلُمَّ لَكُن، فدَاكنَّ أبي وأمي، فجعلْنَ يُلْقينَ الفَتَخَ والخَوَاتِم في ثوب بلال، قال ابن بكر: الخواتيم.
3065 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا مَعْمَر عن أيوب عن عكْرمة عن ابن عباس قال: شهدتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى يوم العيد ثم خطب، فَظنَّ أنه لم يُسْمِع النساء، فأتاهنّ فوعظهنّ، وقال: "تصدَّقْنَ"، فجَعَلَت المرأة تُلقي الخاتموالخُرْصَ والشيء، ثم أمر بلالاً فجمعه في ثوب حتى أمَضاه.
3066 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا مَعْمَر عن ابن طاوس عن أبيه،123 = أحمد، فلا نستطيع أن نجزم.
والحديث مكرر ما قبله.
قال مرةً: عن ابن عباس، فقلت: لم يكن يجاوِزُ به طاوساً؟، فقال: بلى، هو عن ابن عباس، قال: ثم سمعه يذكره بعدُ ولا يذكر ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يُهِلُّ أهل المدينة من ذي الحُلَيفة، ويهل أهل الشأم من الجحْفَة، ويهل أهلُ اليمن مِن يَلَمْلَم، ويهل أهل نَجْد من قَرْن، وهنّ َلهنّ ولمن أتى عليهنّ ممن سواهم، ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان بيتُه مِن دون الميقات فإنه يُهل من بيته، حتى يأتي على أهل مكة".
قال أبو عبد الرحمن [عبد الله بن أحمد]: قال أبي: قد أحرمت من يلملم حين جئتُ من عند عبد الرزاق.
3067 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا مَعْمَر عن الزهري عن عبيد الله ابن عبد الله بن عُتْبة عن ابن عباس قال: نَهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم- عن قتل أربع من الدوابّ: النملة، والنحلة، والهُدْهُد، والصُّرَد.
3068 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا مَعْمَر عن الزهري عن أبي أُمامة ابن سهل بن حُنَيف عن ابن عباس قال: أُتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بضَبيّن مشويَّين، وعنده خالد بن الوليد، فأهوى النبي - صلى الله عليه وسلم - يده ليأكل، فقيل له: إنه ضبّ، فأمسك يده، فقال له خالد: أحرام هو يا رسول الله؟، قال: "لا، ولكنه لا يكون بأرض قومي فأجدُني أعافه"، فأكل خالد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر إليه.
3069 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا إسرائيل عن سمَاك عن عكرمة عن ابن عباس قال: أَتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلٌ، فجعل يُثني عليهَ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:12 = دينار عن طاوس عن ابن عباس 2128 ورواه معمر ووهيب عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس 2240، 2272 دون تردد.
والظاهر أن التردد هنا من عبد الرزاق، فإن رواية معمر الماضية رواها عنه غندر محمد بن جعفر فلم يذكر ما ذكر عبد الرزاق هنا.
(3067) إسناده صحيح، ورواه أبو داود وابن ماجة، كما في المنتقى 4607.
"إن من البيان سحْراً، وإن من الشِّعْر حكْماً".
َ3070 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر عن قَتادة عن رجل عن ابن عباس قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل كل ذي ناب من السباع، وعن أكل كل ذي مخْلب من الطير.
َ3071 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا مَعْمَر عن حمُيد الأعرج عن مجاهد قال: دخلت على ابن عباس فقلت: يا أبا عباس، كنتُ عِند ابن عمر فقرأ هذه الآيةَ فبكى، قال: إيّةُ آية؟، قلتُ ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ قال ابن عباس: إن هذه الآيةَ حين أُنْزَلتْ غَمّتْ أصحاب رسول لله - صلى الله عليه وسلم - غماً شديداً، وغاظتْهم غيظاً شديداً، يعَني، وقالوا: يا رسول الله هَلَكْنا إن كنّا نُؤَاخذ بما تَكلمنا وبما نعملُ، فأما قلوبنا فليستْ بأيدينا، فقال لهم رسول الله-صلي الله عليه وسلم-: "قولوا: سمعنا وأطعنا"، قال: فنسختْها هذه الآية {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ إلى ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ فتجوِّز لهم عن حديث النفس، وأُخِذُوا بالأعمال.
3072 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا إسرائيل، والأسود قال حدثنا إسرائيل، عن سِمَاك عن عِكْرمة عن ابن عباس: أن قريشاً أَتَوا كاهنةً فقالوا123
لها: أخبرينا بأقربنا شبَهاً بصاحب هذا المقام؟، فقالت: إنْ أنتم جَرَرْتُم كساءً على هذه السَّهْلة ثم مشيتم عليها أنبأتُكم، فجرّوا، ثم مشَى الناسُ عليها، فأبصرتْ أثَر محمدِ - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: هذا أقربكم شبهاً به، فمِكثوا بعد ذلك عشرين سنة أوقريباً من عشرين سنة، أوما شاء الله، ثم بُعِث - صلى الله عليه وسلم -.
3073 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا داود بن قيس عن زيد بن أَسْلَم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ مرةً مرةً.
3074 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر والثوري عن ابن خُثَيم عن أبي الطُفَيل قال: كنت مع ابن عباس ومعاوية، فكان معاوية لا يمر بركنِ إلا استلمه، فقال ابن عباس: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن ليستلم إلا الحَجَر واليماني، فقال معاوية: ليس شيء من البيت مهجوراً.
3075 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا الثوري عن ابن خُثَيم، وأبو نُعَيم حدثنا سفيان، عن عبد الله بن عثمان عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال: تزوّج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو محُرم، واحتجم وهو محرم.
3076 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا مَعْمَر عِنٍ أيوب عن سعيد بن جبُير عن ابن عباس: أن رجلاً خَرَّ عن بعيره وهو مُحرم، فوقَصَه، أو أقصَعَه، شك1234 = رسول الله كان أشبه الناس بجده إبراهيم، صلى الله عليهما وسلم، آخرها 2697.
أيوب، فسألوا النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: "اغسلوه بماء وسدْر، وكَفِّنوه في ثوبه، ولا تخَمِّروا رأسَه، ولا تقرّبوه طِيباً، فإن الله يبعثه يوم القَيامة مُحِرماً".
3077 - حدثنا عبد الرزاق قال مَعْمَر: وأخبرني عبد الكريم الجزَري عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس: أن رجلاً خرَّ عن بعيرٍ نادٍّ وهو محرم، فوُقصَ وَقْصاً، ثم ذكر مثل حديث أيوب.
3078 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا مَعْمَر عن الزهري عن عُبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأخدَعين وبين الكتفين، حجمه عبدٌ لبَنِي بَيَاضة، وكان أجره مُداً ونصفاً، فكلم أهله حتى وضعوا عنه نصفَ مدّ، قال ابن عباس: وأعطاه أجره، ولو كان حراماً ما أعطاه.
3079 - حدثنا عبد الرزاق عن المنذر بن النعمان الأَفْطَس قال: سمعت وَهْباً يحدّث عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يخرجِ من عَدَن أَبْيَنَ اثنا عشر ألفاً، ينصرون الله ورسولَه، هم خيرُ مَن بيني وبينهم"، قالَ لي مَعْمَر: اذهبْ فاسأله عن هذا الحديث.123
3080 - حدثنا عبد الرزاق وابن بكر قالا: أخبرنا ابن جُريج قال: أخبرني يعلىِ أنه سمع عكْرمة مولى ابن عباس يقول: "أنبأنا ابن عباس: أن سعد بن عبادة، قال ابنَ بيهر: أخا بني ساعدة، تُوفيتْ أمُّه وهو غائب عنها فقال يا رسول الله، إن أمي تُوفيتْ وأنا غائب عنها، فهل ينفعُها إنْ تصدقتُ بشيء عنها؟، قال: "نعم"، قال: فإني أُشْهِدُك أن حائط المَخْرَف صدقةٌ عليها، وقال ابن بكر: المَخرَاف.
3081 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا سفيان عن عبد الرحمن بن الحرث حدثني حَكيم بن حَكيم عن نافع بن جُبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "أمّني جبريل عند البيت، فصلى بي الظهر حين زالت الشمس فكانت بقدر الشّراك، ثم صلى بي العصر حين كان ظل كل شيء مثلَيه، ثم صلى بي المغرب حين أفطر الصائم، ثم صلى بي العشاء حين غاب الشفق، ثم صلى بي الفجر حين حَرُم الطعام والشراب على12 = قال ياقوت 6: 127: "لاعة مدينة في جبل صبر من اعمال صنعاء، إلى جانبها قرية لطيفة يقال لها: عدن لاعة، وليست عدن أبين الساحلية، وأنا دخلت عدن لاعة".
الصائم، ثم صلى الغدَ الظهرَحين كان ظل كل شيء مثله، ثم صلى بي العصر حين صار ظل كل شيء مثلثه، ثم صلى بي المغرب حين أفطر الصائم، ثم صلى بي العشاء إلى ثلث الليل الأوّل، ثم صلى بي الفجر فأسْفَر، ثم التفتَ إلىّ فقال: يا محمد، هذا وقتُ الأنبياء من قبلك، الوقت فيما بين هذين الوقتين".
3082 - حدثني أبو نُعَيم حدثنا سفيان عن عبد الرحمنِ بن الحرث ابن عَيّاش بن أبي ربيعة عن حَكيم بن حَكيم بن عَبّاد بن حنيف، فذكره بإسناده ومعناه، إلا أنه قال في الفجر في اليوم الثاني: لا أدري أي شيء قال، وقال في العشاء: صلى بي حين ذهب ثلث الليل الأوّل.
3083 - حدثنا عبد الرزاق حدثني إبراهيم بن عمر الصنعاني أخبرني وهب بن مانوس العَدَني قال: سمعت سعيد بن جُبير يحدث عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رفع رأسه من الركوعِ قال: "سمع الله لمن حمده"، ثم يقوِل: "اللهم ربنا لك الحمد، ملء السموات وملءَ الأرض وملءَ ماشئت من شيء بعدُ".
3084 - حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كَيسان حدثني أبي عن وهب بن مانُوس غير هذا الحديث.123
3085 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا هشام عن محمد عن ابن عباس قال: احتجم رسول الله -صلي الله عليه وسلم- وأعطى الحجام أجره، ولو كان سُحْتاً لم يُعطه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
3086 - حدثنا عبدِ الرزاق أخبرنا مَعْمَر عن أبي جَمْرة الضُّبَعيِ قال: سمعت ابن عباس يقول: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الدّبّاء والنَّقير، وَالمُزفَّت، والحَنْتَم.
َ
3087 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا مَعْمَر عن صالح بن كيسان عن نافع بن جُبير بن مُطْعم عنِ ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ليس للولي مع الثيّب أمر، واليتيمة تَستأمرُ، فصمتُها إقرارُها".
3088 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا معْمَر عن يحيى بن أبي كثير عن عمر بن مُعَتّب عن مولي بني نوفل، يعني عن أبا الحسن، قال: سئل ابن عباس عن عبد طلق امرأته بطلقتين ثم عَتَقا، أيتزوّجها؟، قال: نعم، قيل: عمّن؟، قال: أفتَى بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال عبد الله ابن أحمد،: قال أبي: قيل لمعمر: يا أبا عروة، من أبو حسن هذا؟، لقد تحمَّل صخرةً عظيمةً!!.
3089 - حدثنا عبد الرزاق عن مَعْمَر قال: قال الزهري: فأخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتْبة عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج في رمضان من المدينة، معه عشرة آلاف من المسلمين، وذلك على رأس ثمان سنين12345
ونصف من مَقْدَمه المدينة، فسار بمن معه من المسلمين إِلى مكة يصوم ويصومون، حتىَ إِذا بلغ الكَدِيد، وهو ما بين عُسْفان وقُدَيْدٍ، أفطر وأفطر المسلمون معه، فلم يَصُمْ.
3090 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا مَعْمَر عن الزهري قال: حدثني أبو سَلَمة بن عبد الرحمن قال: كان ابن عباس يحدّث أن أبا بكر الصديق دخل المسجد وعمر يحدِّث الناس، فمضى حتى أتىَ البيت الذي تِوِفي فيه رسِول الله - صلى الله عليه وسلم -: وهو في بيت عائشة، فكشف عن وجهه بُرْدَ حَبرَةٍ: كان مُسَجَّى به، فنظر إلى وجه النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم أكبَّ عليه يقبّله، ثم قالَ: والله لا يَجمع الله عليه موتتين، لقد مُت الموتةَ التي لا تموت بعدها.
3091 - حدثنا يعقوب حدثنا ابن أخي ابن شهاب عن عمه قال: حدثني أبو سَلَمة بن عبد الرحمن: سمع أبا هريرة يقول: دخل أبو بكر الصديق المسجدَ، وعمر يكلم الناس، فذكر الحديث.
3092 - حدثنا عبد الصمد حدثني أبي حدثنا أيوب عن عكْرمة قال: لم يكن ابن عباس يقرأ في الظهر والعصر، قال: قرأ رسول الله -صلي الله عليه وسلم- فيما أُمر أن يقرأ فيه، وسكت فيما أُمر أن يسكت فيه، قد كان لكم في رسول الله أُسوةٌ حسنة، وماكان ربك نَسِياً.
3093 - حدثنا عبد الصمد حدثني أبي أخبرنا أيوب عن عِكْرمة1234
عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما قدم مكة أبي أن يدخل البيتَ وفيه الآلهة، فأمر بها فأُ خرجتْ، فأخرج صورة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام في أيديهما الأزلام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قاتلهم الله! أمَا والله لقد علموا ما اقتسما بها قطّ"، قال: ثم دخل البيت فكبّر في نواحي البيت، وخرج، ولم يصلّ في البيت.
3094 - حدثنا عبد الصمد حدثني أبيِ حدثنا أيوب عن عكْرمة عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعثه في الثَّقَل من جمع بليلٍ.
3095 - حدثنا عبد الصمد حدثنا هَمّام حدثنا قَتادة عن عكْرمة عن ابن عباس أنه كره نبيذ البُسْر وحدَه، وقال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبدَ القيس عن المُزّاء، فأكره أن يكون البُسْرُ وحدَه.
3096 - حدثنا عبد الصمد وعفان قالا: حدثنا هَمّام حدثنا قَتادة عن عَزْرَة عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة ﴿تَنْزِيلُ﴾ السجدة، و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾، قال عفان: ب ﴿الم (1) تَنْزِيلُ﴾.
3097 - حدثنا أسود بن عامر أخبرنا بُكَير بن أبي السَّميط: قال1234 = ابن كثير 4: 302، وتفرد: "تفرد به البخاري" يعني لم يروه مسلم.
وانظر 2508، 2834.
قَتادة: عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قرأ في صلاة الغداة يوم الجمعة ﴿تَنْزِيلُ﴾ السجدة، و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾.
3098 - حدثنا عبد الصمد حدثنا عبد ربه بن بارِقٍ الحنفي حدثنا سمَاك أبو زُمَيْل الحنفي قال،: سمعت ابن عباس يقول: سَمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "منَ كان له فَرَطَان من أمتي دخل الجنة"، فقالت عائشة: بأبِي، فمن كان لو فَرَط؟، فقال: َ "ومن كان له فرطٌ يا مُوَفَّقة"، قالت: فمن لم يكن له فرط من أمتك؟، قال: "فأنا فرَطُ أمتي، لم يُصَابوا بمثلي".
3099 - حدثنا عبد الصمد حدثنا هشام الدَّستَوَائي عن يحيى قال: حدّث أبو سلاّم عن الحَكَم بن مينَاء أنه سمع عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس أنهما سمعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول على أعواد منبره: "لَيَنْتَهِيَنَّ أقوامٌ عن وَدْعِهِمُ الجُمُعات، أو لَيَخْتمَنَّ الله على قلوبهم، ثيم لَيُكْتَبُنَّ من الغافلين".
3100 - حدثنا هُدْبَة بن خالد حدثنا أَبانُ بن يزيد العطار عن يحيى ابن أبي كثير عن أبي سلاّم عن الحَكَم بن مِيناء عن ابن عباس وإبن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، بمثله.
3101 - حدثنا عبد الصمد حدثنا عمر بن فَرُّوخ حدثني حَبيب،1234
يعني ابن الزبير، عن عكْرمة قال: رأيت رجلاً يصلي في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان يكبر إذا سجدَ وإذا رفع وإذا خفض، فأنكرتُ ذلك، فذكرته لابن عباس؟، فقال: لا أُمَّ لك!، تلك صلاةُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
3102 - حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيم عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت ميمونة، فوضعت له وَضُوءاً من الليل، فقالت له ميمونة: وضَع لك هذا عبد الله بن عباس، فقال: "اللهم فقِّهْه في الدِّين، وعلِّمه التأويل".
3103 - حدثنا عبد الصمد وحسن بن موسى قالا: حدثنا حماد عن علي بن زيد، [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: حدثنا عفان حدثنا ابن سلَمة أخبرنا علي بن زيد عن يوسف بن مهْران عن ابن عباس قال: لا مات عثمان بن مظعون، قالت امرأته: هنيئاً لكَ يا ابنَ مظعون بالجنة، قال: فنظر إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نظرةَ غضب، فقال لها: "ما يدريك!، فوالله إني لَرَسول الله وما أدري مايُفْعَل بي! "، قال عفان: "ولا به"، قالَت: يا رسول الله، فَارِسُك وصاحبُك؟، فاشتدَّ ذلك على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قال ذلك لعثمان, وكان من خيارهم، حتي ماتتْ رُقَيّةُ ابنةُ رسول - صلى الله عليه وسلم -، قال: "الْحَقِى بسَلَفِنا الخَيْر عثمانَ بن مظعون"، قال: وبكت النساء، فجعل عمر يضربهنّ بسوطه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر: "دَعْهنَّ يبكينَ، وإياكنّ ونعِيق12
الشيطان"، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مهما يكنْ من القلب والعين فمن الله والرحمة، ومهما كان من اليد واللسان فمن الشيطان"، وقعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على شَفِير القبر وفاطمة إلى جنبه تبكي، فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يمسح عينَ فاطمة بثوبه، رحمة لها.
3104 - حدثنا بكر بن عيسى أبو بشْر الراسبي حدثنا أبو عَوَانة عن أبي حَمْزة قال: سمعت ابن عباس يقول: كَنت غلاماً أسعى مع الغلمان، فالتفتُّ فإذا أنا بنبي الله- صلى الله عليه وسلم- خلفي مقبلاً، فقلت: ما جاء نبيُّ الله- صلى الله عليه وسلم - إَلاّ إليّ، قال: فسعيتُ حتىِ أختبئَ وراء باب دار، قال: فلم أشْعُرْ حتى تناولني، فأخذ بقفاي فحَطَأَني حطْأَةً، فقال: "اذهب فادْعُ لي معاوية"، قال: وكان كاتِبَه، فسعيتُ فأَتيت معاوية، فقلت: أجبْ نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنه على حاجة.
3105 - حدثنا عبد الصمد حدثنا داود، يعني ابن أبي الفُرَات، وأبو عبد الرحمن عن داود، قال: حدثنا إبراهيم عن عطاء عن ابن عباس قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ فطر ركعتين بغير أذان، ثم خطب بعد الصلاة، ثم أخذ بيد بلالِ فانطلق إلى النساء، فخطبهن، ثم أمر بلالاً بعد ما قَفَّى من عندهنّ أن يأتيهنَّ فيأمرهن أن يتصدقْنَ.
3106 - حدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا الْمُغِيرة بن عبد الرحمن123
عن أبي الزنِّاد عنِ القاسمِ بن محمد أنه سمع ابن عباس يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لاعِنَ بين العجْلاَنّي وامرأته، قال: وكانت حُبْلى، فقال: والله ما قَرَبْتُها منذُ عَفَرْنا، والعَفْرُ: أن يسقى اَلنخل بعد أن يُترك من السقي بعد الإبَارِ بشهرين، قال: وكان زوجها حَمْشَ الساقين والذراعين، أصهبَ الشعرة، وكان الذي رُميتْ به ابنَ السَّحْماء، قال: فولدتْ غلاماً أسود أَجْلَى جَعْداً عبل الذراعين، قال: فقال ابن شدَّاد بن الهَاد لابن عباسٍ: أهى المرأة التي قال النبي-صلي الله عليه وسلم-: "لو كنتُ راجماً بغير بينة لرجَمتُهَا"؟، قال: لا، تلك امرأة قد أعلنتْ في الإسلام.
= الكبير 4/ 1/ 321، وروي له أصحاب الكتب الستة، ولذلك قال الحافظ في مقدمة الفتح 445: "وقد اعتمده الجماعة"، أبو الزناد: اسمه "عبد الله بن ذكوان"، وهو تابعي ثقة فقيه فصيح بصير بالعربية عالم عاقل، وهذا الحديث رواه البخاري ومسلم من وجه آخر بسياق آخر، من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم بن محمد، وهو في البخاري 9: 400 - 401، 405 - 406 و 12: 159 - 160، وفي مسلم 1: 438، وسؤال ابن شداد وجواب ابن عباس في آخر الحديث رواه البخاري 12: 159 ومسلم1: 438 من طريق سفيان عن أبي الزناد عن القاسم بن محمد، وفي روايتهما أن السائل "عبد الله بن شداد بن الهاد"، قال ألحافظ في الفتح 9: 406: "وهو ابن خالة ابن عباس وانظر 2131، 2199، 2468، قوله "منذ عفرنا": هو ثلاثي، كما هو ظاهر من قوله "والعفر" إلخ، وكذلك ضبط في ك بفتح الفاء دون تشديد، والذي في النهاية بتشديد الفاء، وقال: "التعفير: أنهم كانوا إذا أبروا النخل تركوها أربعين يومَا لا تُسقى، لئلا ينتقض حملها، ثم تسقى، ثم تترك إلى أن تعطش، ثم تسقى"، وهذه الرواية التي هنا نص في الثلاثي أيضاً.
ابن السحماء: هو شريك بن سحماء، وهي أمه، واسم أبيه عبدة بن معتب البلوي حليف الأنصار، انظر الإصابة 3: 206. أجلى، بالجيم: وهو الخفيف شعر ما بين النزعتين من الصدعين والذي انحسر الشعر عن جبهته.
عبل الذراعين، بفتح العين وسكون الباء: أي ضخمهما وفي ح "أعبل" وهو =
3107 - حدثنا سُريج حدثنا ابن أبي الزنِاد، فذكر معناه، وقال فيه: عَبل الذراعين خَدْل الساقين، وقال الهاشمي: خَدْل، وقال: بعد الإبار.
3108 - حدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا فلَيح حدثني الزهري عن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل عضواً ثم صلى ولم يتوضأ.
3109 - حدثنا عبد الله بن بكر أخبرنا سعيد، وعبد الوهاب عن سعيد، عن قتادة ويعلى ابن حكيم عن عِكْرمة عن ابن عباس أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- تزوّج ميِمونة بنت الحرث وهوِ محرِم، قال: وفي حديث يعلىِ ابن حكيم: بني بها بماء يقال له سَرِفَ، فلما قضى نسكه أَعْرَس بها بذلك الماء.
3110 - حدثنا أَسْباط حدثنا الشَّيباني عن حَبيب بن أبي ثابت عن1234 = خطأ، صححناه من ك، قوله "تلك امرأة قد أعلنت في الإسلام": يوضحه رواية الشيخين: "تلك امرأة كانت تظهر في الإسلام السوء"، قال الحافظ في الفتح 9: 406: "أي كانت تعلن بالفاحشة، ولكن لم يثبت ذلك عليها ببينة ولا اعتراف"، وقال أيضاً 12: 160: "في رواية عروة عن ابن عباس بسند صحيح عند ابن ماجة: لو كنت راجمَاً أحدَا بغير بينة له لرجمت فلانة، فقد ظهر فيها الريبة في منطقها وهيئتها ومن يدخل عليها"، والرواية التي يشير إليها هي في سنن ابن ماجة 2: 61، قال شارحها، "في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات".
سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن البُسْر والتمر أن يخلطا جميعاً، وعن الزبيب والتمر أن يخلطا جميعاً، قال: وكتب إلى أهل جُرَش أن يخلطوا الزبيبَ والتمر.
3111 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر عن الزهري عن عُبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: لما حضر رسول الله-صلي الله عليه وسلم- وفي البيت رجال، وفيهم عمر بن الخطاب، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " [هَلُمَّ] أكتبْ لكم كتاباً لن تَضِلوا بعده أبداً"، فقال عمر: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد غَلَبَ عليه الوجعُ، وعندنا القرآن، حَسْبُنا كتابُ الله، فاختلف أهل البيت، فاختصموا، فمنهم من يقول: قَرّبوا يَكتبْ لكم كتاباً لا تضلوا بعده، وفيهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثَروا اللغو والاختلاف عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قوموا"، قال عُبيد الله: وكان ابن عباس يقول: إن الرَّزِيَّةَ كل الرزية ما حال بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب، من اختلافهم ولَغَطِهم.
3112 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر عن أيوب عن ابن سعيد بنِ جُبير عن أبيه عن ابن عباس قال: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، فوجد يَهُودَ يصومون يوم عاشوراء، فقال: "ما هذا؟ "، فقالوا: هذا يوم عظيم، يوم نَجَّى الله موسى وأغرق آل فرعون، فصامه موسى شكراً، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "فإني أولى بموسى وأحقُّ بصيامه"، فصامه وأَمر بصيامه.
3113 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر عن زيد بن أَسْلَم عن عطاء123
ابن يَسار عن ابن عباس أنه توضأ فغَسل كل عضو منه غسلةً واحدةً، ثم ذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فَعَلَه.
3114 - حدثنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جُريج قال: حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس وداود بن علي: أن رجلاً نادَى ابنَ عباس والناس حوله فقال: سُنةً تبتغون بهذا النبيذ، أو هو أهون عليكم من العسل واللبن؟، فقال ابن عباس: جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - عباساً فقال: "اسقونا"، فقال: إن هذا النبيذ شراب قد مُغَثَ ومُرِثَ، أفلا نسقيك لبناً وعسلاً؟، فقال: "اسقوني مما تسقون منه الناس"، قال: فأُتي النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه أصحابه من المهِاجرين والأنصار بعسَاسٍ فيها النبيذ، فلما شرب النبي - صلى الله عليه وسلم - عَجِلَ قبل أن يَرْوى، فرفع رأسه فقَاَل: "أحسنتم، هكذا فاصنعوا"، قال ابن عباس: فرِضَا رسول الله -صلي الله عليه وسلم- ذلك أعجبُ إلى من أن تَسيل شِعابُها علينا لبناً وعسلاً.
3115 - حدثنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جربه ورَوح قال: حدثنا ابن جربه قال: أخبرني عمرو بن دينار أن أبا الشَّعْثاءِ أخبره قال: حدثني ابن عباس أنه سمع رسول الله -صلي الله عليه وسلم- وهو يخطب يقول: "من لم يَجدْ إزاراً ووجد سروايل فليلبسْها، ومن لم يجد نعلين ووجد خفين فليلبسْهما".
3116 - حدثنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جُريج وحَجّاج عن ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار أن أبا الشَّعْثاء أخبره أن ابن عباس123
أخبره، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: نكح ميمونةَ وهو حَرام.
3117 - حدثنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جُريج أخبرنا أبو الزبَير أنه سمع طاوساً وعكْرمة مولى ابن عباس يخبران عن ابن عباس أنه قال: جاءتْ ضبَاعة بنت الزَبير بن عبد المطلب رسولَ الَلّه - صلى الله عليه وسلم -، [فقالت: يا رسول الله] إني امرأة ثقيلة، وإني أُريد الحجِ، فكيف تأمرني كيف أُهلُّ؟، قال: "أهلِّي واشترطي أن مَحِلي حيث حَبَستني"، قال: فأَدْرَكَتْ.
3118 - حدثنا محمد بن جعفر وحَجّاج قالا: حدثنا شُعبة عن محمد بن جُحَادة عن أبي صالح عن ابن عباس قال: لعَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسُّرُج، قال حجاج: قال شُعبة: أُرَاه يعني اليهودَ.
3119 - حدثنا حمد بن جعفر حدثنا شُعبة، وحَجّاج قال: حدثني شعبة، عن قَتاده: عن موسى بن سَلَمة قال: سألت ابن عباس كيف أصلي إذا كنتُ بمكة إذا لم أُصَلّ مع الإمام؟، فقال: ركعتين، سُنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -.
3120 - حدثنا حَجّاج أخبرنا شَريك عن سمَاك عن عِكْرمة عن ابن عباس قال: أَجْنَب النبي - صلى الله عليه وسلم - وميمونة، فاغتسلتَ ميمونة في جَفْنة،1234
وفَضَلَتْ فَضْلةٌ، فأراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يغتسل منها، فقالت: يا رسول الله، إني قد اغتسلتُ منه فقال: يعني النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن الماء ليستْ عليه جنابة", أوقال: "إن الماء لا يَنْجُسُ".
3121 - حدثنا حَجّاج حدثنا شَريك عن الأعمش خن الفُضَيْل ابن عمرو، قال: أُراه عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال: تمتع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال عُروة بن الزبَير: نَهى أبو بكر وعمر عن المتعة!، فقال ابن عباس: ما يقول عُرَيّة؟، قال: يقول: نَهى أبو بكر وعمر عن المتعة!، فقال ابن عباس: أُراهم سَيَهْلِكُون!، أقول: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويقول: نهى أبو بكر وعمر!!.
3122 - حدثنا حَجّاج حدثنا شَريك عن أبي إسحق عن التميمي عن ابن عباس قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "لقد أُمرت بالسواك حتى ظننتُ أنه سينزل به علىّ قرآن" أو"وحي".
3123 - حدثنا حَجّاج حدثنا ليث حدثنا عُقيل عن ابن شهاب عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس أنه قال: شرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبناً، ثم دعا بماء فمضمض، ثم قال: "إن له دَسَماً".
3124 - حدثنا حَجّاج عن ابن جُريج قال: أخبرني يَعلَى بن مُسْلِم1234
عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس أنه قال: نزلت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ في عبد الله بن حُذَافة بن قيس بن عَديَّ السهمي، إذْ بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السَّريَّة.
3125 - حدثنا هُشيم أخبرنا أبو بشْر عن سعيد بن جُبيرِ عن ابن عباس قال: جمعتُ المحكَم في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابنُ عشر حجج، قال: فقلت له: وما المحكم؟، قال: المُفَصَّل.
3126 - حدثنا هشَيم أخبرنا منصورعن ابن سيرين: أن جنازَة مرتْ بالحسن وابن عباس، فقام الحسن ولم يقم ابن عباس، فقال الحسن لابن عباس: أقام لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟، فقال: قام وقعد.12 = البخاري في الكبير 4/ 1/ 417، وفي التهذيب: "قال الآجري عن أبي داود: يعلى بن مسلم، بصري كان بمكة، وهو غير يعلى بن مسلم المكي، ذاك اخو الحسن بن مسلم"، وهذا خطأ، فالذي في تاريخ البخاري: "قال محمد هذا والأول أراه أخو عبد الله ابن مسلم".
والحديت ذكره ابن كثير في التفسير 2: 494 عن البخاري, وقال: "وهكذا أخرجه بقية الجماعة إلا ابن ماجة ومن حديث حجاح الأعور، به.
وقال الترمذي: حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن جريج".
وهذا إشارة إلى قصة ستأتي في مسند أبي سعيد الخدري 11662، وقد مضت الإشارة إليها أيضاً في مسند علي مراراً، منها 622، 1095.
3127 - حدثنا هُشَيم أخبرنا أبو بشْر عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال: كان عمر بن الخطاب يأذن لأهَلِ بدر، ويأذن لي معهم، فقال بعضهم: يأذن لهذا الفتى معنا، ومن أبنائنا من هو مثله؟!، فقال عمر: إنه ممن قد علمتم، قال: فأذن لهم ذاتَ يوم وأذن لي معهم، فسألهم عن هذه السورة ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1)﴾؟، فقالوا: أَمر نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - إذا فُتح عليه أن يستغفره ويتوب إليه، فقالَ لي: ما تقول يا ابن عباس؟، قال: قلت: ليست كذلك، ولكنه أخْبَر نبيَّه عليه الصلاة والسلام بحضور أجله، فقال: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1)﴾ فتح مكة ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2)﴾ فذلك علامة موتك ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)﴾ ,فقال لهم: كيف تلوموني علي ما ترون؟.
3128 - حدثنا هُشيم أنبأنا يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عباس أنه قال: أهلَّ النبي -صلي الله عليه وسلم- بالحج، فلما قدم طاف بالبيت وبين الصفا والمروة، ولم يُقَصر ولم يَحِلَّ من أجل الهَدْي، وأَمر مَن لم يكن ساق الهدي أن يطوف وأن يسعي وأن يُقَصّر أو يَحْلِق، ثم يَحِلّ.
3129 - حدثنا حَجّاج عن ابن جُريج قال أخبرني إسماعيل بن123
أُمَيّة عن رجل عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئل: أيُّ الشراب أطيب؟، قال: "الحلو البارد".
3130 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعبة، وحَجّاج قال أخبرنا شُعبة، عن أبي جَمرة قال: سمعت ابن عباس يقول: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة.
3131 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي حَمْزة قال: سمعت ابن عباس يقول: مرَّ بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا ألعب مع الغلمان" فاختبأتُ منه خلفَ باب، فدعاني فحَطأَني حَطْأةً، ثم بعثني إلى معاوية، فرجعتُ إليه فقلت: هو يأكل.
3132 - حدثنا محمد بن جعفر وبَهْز قالا: حدثنا شُعبة عن حَبيب، قال بهز: حدثنا حبيب بن أبي ثابت، قال: سمعت سعيد بن جُبير يحدث عن ابن عباسَ يقول: أهدَى الصَّعْبُ، وقال ابن جعفرِ: ابنُ جَثّامة، إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شِقَّةَ حمارٍ وهو محرِم، فردَّه، قال بهز: عجُزَ حمار، أو قال: رِجْلَ حمار.
3133 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعبة عن الِمنْهال بن1234 = وابن أبي شيبة 8/ 37.
عمرو قال سمعت سعيد بن جُبير قال: مررتُ مع ابن عمر وابن عباس في طريق من طرق المدينة، فإذا فتْيَةٌ قد نَصَبُوا دَجاجةً يرمونَها، لهم كل خاطئة، قال: فغضب، ليقال: من فَعل هذا؟، قال: فتفرقوا، فقال ابن عمر: لعن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- من يمَثِّل بالحيوان.
3134 - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شُعبة قال سمعت سليمان الشيباني قال سمعت الشَّعْبِي قال: أخبرني من مَرَّ معِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قبر منبوذ، فأمَّهم وصَفُّوا خلفه، فقلت: يا أبا عمرو، من حدثك؟، قال: ابن عباس.
3135 - حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن عبد الملك بن12 = وكذلك من طريق هُشيم عن أبي بشر.
قال البخاري: "تابعه سليمان عن شعبة: حدثنا المنهال عن سعيد عن ابن عمر: لعن النبي-صلي الله عليه وسلم- من مثل بالحيوان.
وقال عدي: عن سعيد عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -".
وقد تبين من هذه الرواية في المسند أن سعيد بن جُبير حضر هذا مع ابن عمر وابن عباس، وأن المتحدث ابن عمر، وسكوت ابن عباس موافقة له، فلذلك أئبت هنا في مسنده.
وقد مر هذا المعنى من حديث ابن عباس مراراً، آخرها 2705. وسيأتي أيضاً في مسند ابن عمر بقريب مما هنا 5018، 5587، 5801، 6259، وبنحو هذا المعنى 4622، 5247. قوله "لهم كل خاطئة": قال الحافظ في الفتح: "وفي رواية الإسماعيلي: فإذا فتية نصبوا دجاجة يرمونها، وله كل خاطئة.
يعني أن الذي يصيبها يأخذ السهم الذي ترمى به إذا لم يصبها"!،:هو تفسير لا معنى له.
والرواية الواضحة رواية مسلم.
"وقد جعلوا لصاحب الطير كل خاطئة من نبلهم".
قال ابن الأثير: "أي كل واحدة لا تصيبها، والخاطئة ها هنا: بمعنى المخطئة".
وهذا التفسير الصواب.