مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- أحمد محمد شاكر
- الناشر
- دار الحديث - القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1416 هـ - 1995 م
- عدد الأجزاء
- 8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
5428 - حدثنا عفان حدثنا عبد العزيز بن مُسْلم حدثنا عبد الله بن دِينار عن عبد الله بن عمر قال: رأيتُ رسول الله-صلي الله عليه وسلم - يشيرَ إلى المشرق ويقول: "ها، إن الفتن ها هنا، إن الفتن ها هنا، حيث يَطْلُع قَرْنُ الشيطان".
5429 - حدثنا عفان حدثنا شُعْبة عن عقْبة بن حُريث قال: سمعت ابن عمر يقول: نهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عن الجَرّ، والدُّبَّاء، والمُزفَّت، ْوأمر أن ينتبذ في الأسقية.
5430 - حدثنا عفان حدثنا عبد العزيز بن مُسْلِم حدثنا عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: سئل رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عن ليلة القَدْر؟، قال: "تحرَّوْها فَي السبع الأواخر".
5431 - حدثنا بَهْز بن أسد أبو الأَسْوَد حدثنا شُعْبة حدثنا عبد الله ابن دينار سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من لم يجد نعلينَ فليلْبَس خفين، وليقطعْهما من عند الكعبين".
5432 - حدثنا بَهْز حدثنا شُعْبة عن قَتادة سمعت المغيرة بنْ سليمان يحدث عن ابن عمر قال: عشرُ ركعاتٍ كان النبي -صلي الله عليه وسلم -صلي الله عليه وسلم - يداوم12345
عليهنَّ: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر.
5433 - حدثنا بَهْز حدثنا شُعْبة حدثنا قَتادة عن يونس بني جُبَير عن عبد الله بن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمرُ للنبي - صلى الله عليه وسلم -؟، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ليراجعْها حتى تطهير، ثم لْيطلقْها إن شاء".
5434 - حدثنا بَهْز حدثنا شُعْبة أخبرني إن شاء الله أنس بن سيرين: سمعت ابن عمر يقول: طلق ابنُ عمر امرأته وهي حائض، فذكر ذَلك عمرُ للنبي - صلى الله عليه وسلم -؟، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ليراجعْها حتى تطهير، ثم ليطلقْها"، قال: قلت: احْتسِب بها؟، قال: فَمهْ؟!.
5435 - حدثنا بَهْزِ حدثنا شُعْبة حدثنا جَبَلة قال كنا بالمدينة في بعث أهل العراق، فأصابننا سنَةٌ، فجعل عبد الله بن الزُّبير يرْزقُنا التمرَ، وكان عبد الله بن عمر يمر بنا فيقول: لا تُقَارنوا، فإن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - نهى عن القِرَان، إلا يسْتأمِرَ الرجلُ منكم أخاه.
5436 - حدثنا بَهْز وصفان قالا حدثنا هَمّام حدثنا قَتادة، قال1234
عفان: عن صَفْوان بن مُحْرز قال: كنت آخذاً بيد ابن عمر، إذ عَرَض له رجل، فقال: كيف سمعتَ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول في النَّجوَى يومَ القيامة؟، فقال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول "إن الله عَزَّ وَجَلَّ يُدْني المؤمنَ، فَيضَع عليه كَنَفَه، ويستُرُه من الناس، وُيقَرِّره بذنوبه، ويقول له: أَتعْرِف ذنب كذا؟، أتعرف ذنب كذا؟، أتعرف ذنب كذا؟، حتى إذا قرَّره بذنوبه، ورأى في نفسه أنه قد هَلَك، قال: فإني قد سترتُها عليك في الدنيا، وإني أغفرها لك اليوم، ثم يُعْطي كتابَ حسناته، وأما الكفار والمنافقون في ﴿يَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18)﴾.
5437 - حدثنا علي بن عبد الله حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن النبي -صلي الله عليه وسلم -قال: "من استطاع أن يموت بالمدينة فليفعل، فإني أشْفَعُ لمن مات بها".
5438 - حدثنا عفان حدثنا شُعْبة عن واقد سمعت نافعاً: أن رجلاً أتَى ابنَ عمر، فجعل يلقي إليه الطعام، فجعل يأكل أكلاً كثيراً،12 = ماجة في السنة.
ونسبه السيوطي أيضاً في الدر المنثور 3: 325 لابن المبارك وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات.
الأشهاد: جمع شاهد، وهو الحاضر، كصاحب وأصحاب.
فقال لنافع: لا تُدخلنّ هذا عليَّ، فإن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إن الكافر يأكل في سبعة أمعاء".
5439 - حدثنا عفان حدثنا عبد العزيز بن مُسْلم حدثناِ عبد الله بن دِينار عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إنَ الذي يجرّ ثوبه من الخيَلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة".
5440 - حدثنا عفان حدثنا عبد العزيز بن مُسْلم حدثنا عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال: سئل رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عَن الضَّبّ؟، فقال: "لست آكلَه ولا مُحرَّمَه".
5441 - حدثنا عفان حدثنا عبد العزيز بن مُسْلِم حدثنا عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم - وهو بالحجْر: "لا تدخلوا عَلى هؤلاء القوم المعذَّبين، إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكَونوا باكين فلا تدخلوا عليهم، أن يصيبَكم مثلُ ما أصابهم".
5442 - حدثنا عفان حدثنا عبد العزيز بن مُسلْم حدثنا عبد الله ابن دينار عن عبد الله بن عمر: أن عمر ذَكر لرسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أن الجنابة تصيبه من الليل؟، فأمره رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أن يغسل ذكره ويتوضأ، ثم ينام.
5443 - حدثنا عفان حدثنا شُعْبة عن عُقبة بن حُرَيث سمعت ابن عمر يقول: قال: رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من كان ملتمسَها فليلتمسْها في12345
العشر الأواخر، فإن عجَز أو ضَعُف فلا يُغْلَبْ على السبع البواقي".
5444 - حدثنا عفان حدثنا وُهَيب حدثنا عُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله-صلي الله عليه وسلم- رمل الأشواط الثلاثةَ الأولَ حول البيت.
5445 - حدثنا عفان حدثنا عبد العزيز بن مُسْلم حدثنا عبد الله بن دِينار عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - نَهى عن بيع اَلثمرة حتى يبدو صَلاحُها.
5446 - حدثنا عفان حدثنا أبو عوَانة حدثنا يزيد بن أبي زياد عن123
مجاهد عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "ما منْ أيامٍ أعظمُ عند الله، ولا أحب إليه من العمل فيهنَّ، من هذه الأيام العَشْر، فأكْثِروا فيهنَّ من التهليل والتكبير والتحميد".
5447 - حدثنا عفان حدثنا وُهَيب حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -كان يصلي على راحلته حيث توجهتْ به.
5448 - حدثنا عفان حدثنا وُهَيب حدثنا عُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله-صلي الله عليه وسلم- كان يصلي بعد الجمعة ركعتين.
5449 - حدثنا عفان حدثنا حماد عن عبد الله بن أبي مُلَيكة: أن معاوية قدم مكة، فدخل الكعبة، فبعث إلى ابن عمر: أين صِلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟، فقال: صلى بين الساريتين بحيال الباب، فجاءَ ابنُ الزُّبير، فرجَّ الباب رجاً شديداً، ففُتح له، فقالِ لمعاوية: أمَا إنك قد علمتَ أني كنتُ أعلمُ مثل الذي يعلم، ولكنك حسدْتني!!.
5450 - حدثنا عفان حدثنا عبد العزيز بن مُسْلم حدثنا عبد الله بن دِينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا جئتم الجَمعة فاغتسلوا".1234 = كثير العجم والنقط، وكان ثبتاً.
وأبو عوانة في جميع حاله أصح حديثاً عندنا من شُعبة"، وقد مضت ترجمته في 2124. وقد مضى نحو هذا الحديث في مسند ابن عباس 1968، 1969، 3139، 3228. والمراد بالعشر: عشر ذي الحجة.
5451 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمة حدثنا عمرو بن يحيى عن سعيد بن يَسار عن ابن عمر قال: رأيت رسول الله-صلي الله عليه وسلم- يصلي على حمار أو حمارة، وهو متوجه إلى خيبر.
5452 - حدثنا معمر بن سُليمان الرَّقِّي أبو عبد الله حدثنا زياد بن12
خَيْثَمة عن عليّ بن النُّعْمان بن قُراد عن رجل عن عبد الله بن عمر عن = غير النعمان بن قراد، وهو ثقة".
فقد اعتمد الحافظ الهيثمي رواية الطبراني التي "فيها النعمان بن قراد عن ابن عمر"، وصححها، وأعرض عن هذا الرواية في المسند التي فيها "علي بن النعمان".
والتي فيها رجل مبهم.
وهو تصرف سديد دقيق، يوافق إشارة البخاري إلى ما رجح، كعادته في إشاراته التي لا نظير لها.
فأنا أرجح من كل هذا أن الرواية الصحيحة "عن زياد بن خيثمة عن النعمان بن قراد عن ابن عمر"، وأن إسنادها صحيح.
أما الرواية التي هنا، فهي بين أن تكون خطأ من معمر بن سليمان الرقي، شيخ الإِمام أحمد، وبين أن يكون زياد بن خيثمة سمع الحديث من النعمان بن قراد" عن ابن عمر، ومن ابنه "علي بن النعمان بن قراد" عن رجل مبهم عن ابن عمر، ولعل هذا المبهم هو أبوه النعمان.
وأنا أكاد أرجح هذا الرأي الأخير: أن زياداً سمعه من النعمان ومن ابنه على الوجهين، فرواه مرة هكذا، ومرة هكذا.
"قراد" بضم القاف وتخفيف الراء وآخره قال مهملة."أعم وأكفى"، بدون همزة، من الكفاية، تكفي الناس وتغنيهم عن غيرها، بفضل الله وسعة رحمته.
وفي مجمع الزوائد "واكفأ" بالهمزة، ولا وجه لها عندي، وأرجح أنها خطأ ناسخ أو طابع أيضاً.
"للمنقين"، بفتح النون وتشديد القاف المفتوحة، من النقاء، ضد التلوث.
وفي ح ك ومجمع الزوائد "للمتقين"، بالتاء المثناة بدل النون، من التقوى، وأثبتنا ما في م، لتحري قارئيها وضبطهم إياها ضبطا دقيقاً، وتوثيقهم إياها على أدق طرف التوثيق، فكتبت بهامشها بالحروف المقطعة المضبوطة هكذا "مُ نَ قَّ يْ نَ" وهذا مما لا نظير له في إتقان الضبط على طريقة أهل الحديث؟ أهل الرواية والتثبت، وواضعي قواعد التصحيح والتوثيق.
قال الحافظ ابن الصلاح "في معرفة علوم الحديث" ص 172 من طبعة حلب سنة 1350: "يستحب في الألفاظ المشكلة أن يكرر ضبطها، بأن يضبطها في متن الكتاب، ثم يكتبها قبالة ذلك في الحاشية مفردة مضبوطة، فإن ذلك أبلغ في إبانتها، وأبعد من التباسها.
وما ضبطه في أثناء الأسطر ربما دخله نقط غيره، وشكله مما فوقه وتحته، لا سيما عند دقة قال وضيق الأسطر.
وبهذا جرى رسم جماعة من أهل الضبط".
وقال شارحه الحافظ العراقي: "اقتصر المصنف على ذكر كتابة اللفظة المشكلة في الحاشية مفردة مضبوطة، ولم يتعرض لتقطيع حروفها، وهو متداول بين أهل الضبط.
وفائدته ظهور شكل الحرف بكتابته مفردا، كالنون والياء إذا=
النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "خُيِّرْتُ بين الشفاعة أو يدخل نصف أمتي الجنة، فاخترتُ الشفاعة؛ لأنها أَعمُّ وأكْفى، أَترَوْنَها للمُنَقَّيْن؟!، لا, ولكنها للمُتَلوِّثين، الخَطَّاؤون"، قال زياد: أما إنها لَحْن، ولكن هكذا حدثنا الذي حدثنا.
5453 - حدثنا حسن بن موسى حدثنا شَيبان عن يحيى أَخبرني أبو سَلَمة أنه سمع ابن عمر يقول: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "الشهر1 = وقعت في أول الكلمة أو في وسطها.
ونقله ابن دقيق العيد في الاقتراح عن أهل الإتقان، فقال: ومن عادة المتقنين أن يبالغوا في إيضاح المشكل، فيفرقوا حروف الكلمة في الحاشية، ويضبوطوها حرفا حرفا".
الخطاؤون: "يقال: رجل خطاء -بفتح الخاء وتشديد الطاء- إذا كان ملازما للخطايا غير تارك لها، وهو من أبنية المبالغة".
قاله ابن الأثير.
وقوله هنا "قال زياد: أما إنها لحن، ولكن هكذا حدثنا الذي حدثنا": يريد أن الجادة أن يكون "الخطائين" بالجر، بدلا من "المتلوثين أو صفة، وأنه بالرفع لحن.
وهكذا قال زياد بن خيثمة، وما هو بلحن، بل هو صحيح فصيح، هو بيان للمتلوثين، يقول: هم الخطاؤون، فحذف المبتدأ، ومثل هذا كثير في العربية.
بل جاء مثله في القرآن الكريم ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ﴾ في الآية69 من سورة المائدة، وقد وجهه علماء العربية بأوجه كثيرة، أجودها "مذهب سيبويه والخليل ونحاة البصرة: أنه مرفوع بالابتداء، وهو منويّ به التأخير.
ونظيره: إن زيدا وعمرو قائم، التقدير: إن زيدا قائم وعمرو قائم، فحذف خبر عمرو، لدلال خبر إن عليه".
قاله أبو حيان في البحر 3: 531، وقال العكبري في إعراب القرآن 1: 128 عن سيبويه "إن النية به التأخير بعد خبر إن، وتقديره: وهم لا يحزنون، والصائبون كذلك.
فهو مبتدأ، والخبر محذوف.
ومثله فإني وقيار بها لغريب* أي فإني لغريب، وقيار بها كذلك".
وهذه الجملة حرفت في مجمع الزوائد المطبوع هكذا: "ولكنها للمتلوثين الخطائين، قال زياد: أما إنها نحن" إلخ!!، والظاهر عندي أنه تحريف من الطابع، صحح "الخطاؤون" إلى الظاهر من الإعراب، فجعلها "الخطائين"، ثم لم يفهم باقي الكلام، فحرف كلمة "لحن"، وجعلها "نحن"!، فأحال جداً، وأتى بما لا يفهم ولا يعقل!!.
تسع وعشرون".
5454 - حدثنا حسن حدثنا شَيبان عن يحيى عن أبي سَلَمة ونافع مولى ابن عمر أَن ابن عمر أَخبره أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "صلاةُ الليل ركعتان، فإذا خفتم الصبحَ فأوتروا بواحدة".
5455 - حدثنا حسن حدثنا شَيبان عن يحيى عن نافع عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "من ترك العصر حتى تَفوته فكأنما وترِ أهله وماله"، وقال شَيبان: يعني غُلب على أهله وماله.
5456 - حدثنا حسن حدثنا شَيبان عن يحيى عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من أتى الجمعة فليغتسل".
5457 - حدثنا حسن حدثنا شَيبان عن يحيى حدثني رجل أنه سمع ابن عمر يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لكل غادر لواء يوم القيامة، يقال: هذه غَدرة فلان".
5458 - حدثنا إسحق بن سليمان حدثنا مالك عن نافع عن ابِن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - رأى في بعض مغازيه امرأةً مقتولة، فأنكَر ذلك، ونهى عن قتل النساء والصبيان.
5459 - حدثنا إسحق بن سليمان أخبرنا مالك عن نافع عن ابن123456
عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - رجم يهودياً ويهودية.
5460 - حدثنا رَوْح [بن عُبادة]، حدثنا ابن جُرَيج سمعت محمد بن عَبّاد بن جعفر يقول: أمرتُ مُسْلمَ بن يَسارمولىِ نافع بن عبد الحرث أن يسأل ابن عمر، وأنا جالس بينهَما: ما سمعت من النبي -صلي الله عليه وسلم - فيمن جَرّ إزاره من الخُيلاء شيئاً؟، فقال: سمعته يقول: "لا ينظر الله عز وجل إليه يوم القيامة".
5461 - حدثنا عتَّاب بن زياد حدثنا أبو حمزة، يعني السُّكَّري،12
عن إبراهيم، يعني الصائغ، [عن نافع]، عن ابن عمر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفصل بين الوتر والشفع بتسليمة، ويُسْمِعُناها.
5462 - حدثنا عبيد بن أبي قُرَّة حدثنا سليمان، يعني ابن بلال، عن عبد الله بن دِينار عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "من كان حالفاً فلا يحلفْ إلا بالله عز وجل"، وكانت قريش تحلف بآبائها، فقال: "لا تحلفوا بآبائكم".
5463 - حدثنا يزيد بن هرون أخبرنا يحيى، يعني ابن سعيد، عن12 = أن عبد الله بن عمر كان يسلم بين الركعتين والركعة في الوتر، حتى يأمر ببعض حاجته".
ورواه البخاري 2: 104 من طريق مالك عن نافع.
كذلك رواه البيهقي 3: 25 - 26 من طريق الشافعي وابن بكير، كلاهما عن مالك عن نافع.
والموقوف عندنا- دائما- يؤيد المرفوع، لا يعلله.
وقد ثبت من وجه آخر عن ابن عمر مرفوعاً، فرواه الطحاوي في معاني الآثار 1: 164 من طريق الوضين بن عطاء قال: أخبرني سالم بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر: أنه كان يفصل بين شفعه ووتره بتسليمة، وأخبر ابنُ عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم -كان يفعل ذلك".
وهذا إسناد صحيح، وهو يجمع المرفوع والموقوف معاً.
والوضين بن عطاء: سبق توثيقه 887 ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/189. وقد ذكر الحافظ في الفتح 2: 401 هذا الحديث عن الطحاوي وقال: "وإسناده قوي".
وأما الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد فقد أبعد جدا، فذكر هذا الحديث عن ابن عمر مرفوعا كرواية المسند هنا، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه إبراهيم بن سعيد، وهو ضعيف".
ولست أدري كيف نسي الإسناد القوي الصحيح في المسند، واختار إسنادا آخر ضعيفا من المعجم الأوسط؟!.
وانظر 5454.
نافع أخبره عن ابن عمر: أن امرأةً كانتْ ترعى على آل كعب بن مالك غنماً بسَلْع، فخافت على شاةٍ منها الموتَ، فذبحتْها بحَجَر، فذكر ذلك للنبي؟، فأمرهم بأكلها.
5464 - حدثنا يزيد بن هرون حدثنا محمد بن إسحق عن نافع: سمعت رجلاً من الأنصار من بني سَلِمَة يحدث عبدَ الله بنِ عمر في المسجد: أن جاريةً لكعب بن مالك كانتِ تِرعى غنماً له بسَلْع، فعَرض لشاة منها، فخافتْ عليها، فأخذتْ لخَافةً من حجر، فذبحتْها بها، فسألوا النبي -صلي الله عليه وسلم - عن ذلك؟، فأمرهم بأكلها.
5465 - حدثنا يزيد بن هرون أخبرنا محمد بن إسحق عن نافع عن ابن عمر: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - ينهى أن يُسافَر بالمصحف إلى أرض العدوّ.
5466 - حدثنا يزيد أخبرنا محمد عن نافع عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم -ينهى عن بيع حَبَل الحَبَلة، وذاك أن أهل الجاهلية كانوا يبيعون ذلك البيع، فنهاهم عن ذلك.
5467 - حدثنا يزيد عن حَجّاج عن نافع عن ابن عمر قال:1234 = ابن سعيد عن نافع: "أن ابن عمر أخبرهم"، بنحو هذه الرواية.
وقد حققنا في 4597 أنه إسناد منقطع، لإبهام الرواي الذي حدث به ابن عمر بحضور نافع.
"فذبحتها"، في نسخة بهامش م "فذكتها".
سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم - يقول: "من ترك العصر متعمداً حتى تغرب الشمسُ فكأنما وتُر أهله وماله".
5468 - حدثنا يزيد أخبرنا العوَّام أخبرني حَبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا تمنعوا نساءَكم المسَاجد، وبيوتُهن خيرٌ لهن"، قال: فقال ابنٌ لعبد الله بن عمر: بلى، والله لنمنعُهُنَّ!، فقال ابن عمر: تسمعني أحدث عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، وتقول ما تقول؟!.
5469 - حدثنا أبو داود عمر بن سعد حدثنا بدر بن عثمان عن123
عُبيد الله بن مروان عن أبي عائشة عن ابن عمر قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذات غَداةٍ بعد طلوع الشمس، فقال: "رأيت قُبيل الفجر كأني أُعطيتُ المقاليد والموازين، فأما المقاليد فهذه المفاتيح، وأما الموازين فهذه التِىِ تَزنُونَ بها، فوُضعْتُ في كِفَّة، ووُضِعَتْ أُمتي في كِفَّة، فوُزِنْت بهم، فرجحتُ، ثم جىء بَأبي بكر، فوزن بهم، فوزَن، ثم جىءَ بعمر، فوزن، فوزَن، ثم جىء بعثمان، فوزن بهم، ثم رفعت.
5470 - حدثنا علىَّ بن عاصم أنبأنا خالد الحَذَّاء عن عبد الله بن شَقيق العُقَيلي عن ابن عمر قال: نادى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - رَجلٌ من أهل البادية، وأنَا بينه وبين البدويّ، فقال: يا رسول الله؛ كيف صلاةُ الليل؟، فقال: "مثنى مثنى، فإذا خشيتَ الصبحَ فواحدة، وركعتين قبل الغَداة".
5471 - حدثنا محمد بن يزيد عن العَوَّام بن حَوْشَب عن حَبِيب ابن أبي ثابت عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -قال: "لا تمنعوا النساء أن يخرجن إلى المساجد، وبيوتهن خيرٌ لهن".12 = الأشعري وحذيفة وأبي هريرة فأنا أظن الراوي هنا عن ابن عمر.
والحديث في مجمع الزوائد 9: 58 وقال: "رواه أحمد والطبراني، إلا أنه قال: فرجح بهم، في الجميع، وقال: ثم جيء بعثمان، فوضع في كفة، ووضعت أمتي في كفة، فرجح بهم، ثم رفعت، ورجاله ثقات".
قوله "وأما الموازين فهذه" أثبتنا ما في ك م ومجمع الزوائد، وفي ح "فهي"، وهي نسخة بهامش مجمع الزوائد.
كفة الميزان: بكسر الكاف، وفي اللسان عن ابن سيده: "الكسر فيها أشهر، وقد حكي فيها الفتح، وأباها بعضُهم".
وزن بهم، بالبناء للمفعول: أي وضع في كفة الميزان مقابلا بهم في الكفة الأخري.
وبالبناء للفاعل: رجح بهم فرجحت الكفة التي هو فيها.
5472 - حدثنا يزيد بن هرون أخبرنا يحيى، يعني ابن سعيد، عن عمر بن نافع، وقال يزيدُ مرةً: أن عمر بن نافع أخبره، عن أبيه عن ابن عمر: أن رجلاً سأل رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: ما نلبس إذا أحرمنا؟، قال: "لا تلبسوا القُمُص، ولا السراويلات، ولا العمائم، ولا البَرانس، ولا الخفَاف، إلاَّ أن يكون رجل ليستْ له نعلان، فيلبس الخفَّين، ويَجْعلُهمَا أسفلَ من الكعبين، ولا تلبسوا شيئاً من الثياب مَسّه الزَعْفَران ولا الوَرْس".
5473 - حدثنا يزيد أخبرنا يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "لا تَبَايعوا الثمر حتي يبدوَ صلاحه".
5474 - قال [عبد الله بن أحمد]: قال أبي: وأخبرنا، يعني يزيد، قال أخبرنا يحيى عن نافع عن ابن عمر: كان يقوِلِ: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "من أعتق نصيباً له في إنسان أو مملوك، كُلِّف عِتْق بقِيّته، فإن لم يكن له مال يعْتقه به، فقد جاز ما عَتَقَ".
5475 - حدثنا يزيد أخبرنا يحيى بن سعيد عن نافع: أنه سمع ابن عمر يحدث عن الذي كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يلبي به، يقول: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك، والملكَ لا شريك لك"، وذكر نافع: أن ابن عمر كان يزيد هؤلاء الكلمات من عنده: لبيك والرغباءُ إليك والعمل، لبيك ليث.
5476 - حدثنا يزيد أخبرنا يحيى عن نافع أنه أخبره عن ابن عمر12345
أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -قال: "خَمسٌ لا جُنَاح في قتل من قَتَل منهن: الغراب، والفأرة، والحِدأة، والكلب العقور، والعقرب".
5477 - حدثنا يزيد أخبرنا يحيى عن نافع عن ابن عمر قال: دخلتُ المسجد، فرأيت النبي -صلي الله عليه وسلم- والناسُ حوله، فأسرعتُ لأسمع كلامه، فتفرق الناس قبل أن أَبْلُغ، وقال مرةً: قبِل أن أنْتَهي إليهم، فسألتُ رجلاً منهم: ماذا قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-؟، قال: إنه نهى عن المُزفَّت، والدّبّاء.
5478 - حدثنا يزيد أخبرنا يحيى عن نافع أنه أخبره قال: أقبلنا مع ابن عمر من مكة، ونحن نسير معه، ومعه حفص بن عاصم بن عمر، ومُسَاحِق بن عمرو بن خِدَاش، فغابت لنا الشمس، فقال أحدهما: الصلاةَ، فلم يكلمه، ثم قال له الآخر: الصلاة، فلم يكلمه، فقال نافع: فقلت له: الصلاة، فقال: إني رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - إذا عجل به السَّيْرُ جمع ما بين هاتين الصلاتين، فأنا أريد أن أجمع بينهما، قال: فسِرْنا أميالاً، ثم نزل فصلى، قال يحيى: فحدثني نافع هذا الحديث مرةً أخرى، فقال: سرنا إلى قريب من ربع الليل، ثم نزل فصلى.
5479 - حدثنا عفان حدثنا وُهيب حدثني موسى بن عُقْبة123
حدثني سالم عن عبد الله بن عمر، عن زيد بن حارثة الكلبي موِلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، أن عبد الله بن عمر كان يقول: ما كنا ندعوه إلا (زيد بن محمد) حتى نزَل القرآن: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾.
5480 - حدثنا عفان حدثنا وُهَيب حدثنا عُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كان يصلي بعد الجمعة ركعتين.
5481 - حدثنا عفان حدثنا شُعْبة عن عاصم بن عُبيد الله سمعت سالم بن عبد الله يحدث عن أبيه: أن عمر قال: يا رسول الله، أرأيتَ ما نعملُ فيه، أمرٌ مبْتَدعٌ أو مبْتَدأٌ، أو أمرٌ مد فُرِغَ منه؟، قال: "أمرٌ قد فرغ منه، فأعمل يا ابن الخطاب، فإنَّ كلاّ ميسر، فأما من كان من أهل السعادة فإنه يعمل للسعادة، ومن كان من أهل الشقاء فإنه يعمل للشقاء".
5482 - حدثنا محمد، يعني ابن جعفر، حدثنا شُعْبة عن الحَكَم عن نافع عن ابن عمر قال: خطب النبي -صلي الله عليه وسلم - فقال: "إذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل".
5483 - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شُعْبة سمعت عقْبة بن1234 = أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي".
وقوله في هذا الإسناد "عن زيد بن حارثة" لا يراد به ظاهره، كما هو واضح، فليس هو مرويّا عن زيد.
وإنما المراد: عن قصة زيد بن حارثة.
حُرَيث سمعت ابن عمر يحدث عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "صلاة الليل مَثْنى مثنى، فإذا رأيتَ أن الصبح يدركك فأوْتر بواحدةٍ"، قال: فقيل لابن عمر: ما مثنى مثنى؟، قال: تسلم في كل ركعتين.
ِ5484 - حدثنامحمد بن جعفرحدثنا شُعْبة عن عُقْبة بن حُرَيث سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "الشهر تسع وعشرون"، وطَبّق شُعْبة يديه ثلاث مرات وكسَر الإبهام في الثالثة، قال عقْبة: وأَحسِبه قال: "والشهر ثلاثون"، وطبَّقَ كفيه ثلاث مرات.
5485 - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شُعْبة عن عقْبة بن حُريث سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله-صلي الله عليه وسلم-: "التمسوها في العشر الأواخر"، يعني ليلة الَقْدر، "فإن ضَعف أحدُكم أو عَجَز فلا يُغلبنَّ علي السبع البواقي".
5486 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن ثابت: سألت123 والشفع بتسليمة، وكلمة "مثنى مثني" تدل على هذا، إلا أن كلام ابن عمر في بيانها أوضح وأصرح، ويرفع احتمالات التأول من المتأولين المتكلفين.
قوله "يحدث عن رسول الله"، في نسخة بهامش ك م "أن" بدل "عن".
ابن عمر عن نبيذ الجَرّ، أهَلْ نَهى عنه رسول الله -صلي الله عليه وسلم-؟، قال: زعموا ذلك، فقلت: النبي -صلي الله عليه وسلم-نهى؟، فقال: قد زعموا ذلك، فقلت: أنت سمعته منه؟، فقال: قد زعموا ذلك، فصرفه الله عنِّي، وكان إذا قيل لأحد: أنت سمعته؟، غَضِبَ، وهمَّ يُخاصمه.
5487 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن أيوب، يعني السَّخْتِياني، عن نافع عن ابن عمر أن رسوِل الله -صلى الله عليه وسلم- قال: أيُما رجل باع نخلاً قد أُبِرَتْ، فثمرتها لربها الأول، إلاَّ أن يشْترط المبتاع".
5488 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: "إذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل".
5489 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعبْة عن أنس بن سيرين أنه سمع ابن عمر قال: طلقتُ امرأتي وهي حائض، فأتى عمرُ النبي -صلى الله عليه وسلم- فأخبره؟، فقال: "مُرْه فليراجعْها، ثم إذا طَهُرت فليطلقْها"، قلت لابن عمر: أحسب تلك التطليقة؟، قال: فَمَهْ؟!.
5490 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن أنس بن سِيرين1234 = الأكم*، ثم قال: "وهو قليل لا يقاس عليه.
ووجه ذلك أنه جعل هل بمنزلة قد".
وفي نسخة بهامش ك م"أنهى"، بحذف "هل".
قال: سألت ابن عمر: ما أقرأ في الركعتين قبل الصبح؟، فقال ابن عمر: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يصلي بالليل مثنى مثنى، ويوتر بركعة من آخر الليلِ، قال أنس: قلت: فإنما أسألك ما أقرأ في الركعتينِ قبل الصبح؟، فقال: به، بَهْ، إنك لضخمٌ!، إنما أُحدِّث، أو قال: إنما أقْتصُّ لك الحديث، كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم-"في يصلي بالليل ركعتين ركعتين، ثم يوتر بركعة من آخر الليل، ثم يقوم كأن الأذان أو الإقامة في أُذنيه.
5491 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة سمعت عبد ربه بن1 = يحتمله إلا على بُعْد، لأنه قال: إنك لضخم، كالمنكر عليه، وبخ بخ لا يقال في الإنكار".
وفي مشارف الأنوار للقاضي عياض 1: 102: قال ابن السكيت: به به، وبخ بخ، بمعنى واحد، كلمة يعظم بها الأمر، وتكون للزجر، بمعنى مه، مه"، وهذا الحرف "به" بفتح الباء الموحدة وسكون الهاء، لا يزال في بلادنا في الصعيد" الأعلى بمصر، يقال مفرداً ومكرراً، على المعنيين اللذين حكاهما ابن السكيت: تعظيم الأمر، وللزجر أيضاً، ويقال في بلادنا للاستنكار كذلك.
قوله "إنما أحدث" في نسخة بهامش م "إنما أحدثك".
سعيد يحدث عن نافع أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قال: "أيُّما رجل باع نخلاً قد أُبرتْ، فثمرتُها للأول، وأيما رجل باع مملوكا وله مال، فماله لربه الأول، إلا أن يشترط المُبْتَاع"، قال شُعبة: فحدثته بحديث أيوب عن نافع: أنه حدث بالنخل عن النبي -صلي الله عليه وسلم-، والمملوك عن عمِر، قال عبد ربه: لا أعلمهما جميعاً إلا عن النبي -صلي الله عليه وسلم-، ثم قال مرة أخرى: فحدث عن النبي -صلي الله عليه وسلم-، ولم يشُكَّ.
5492 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعبة سمعت صدقَةَ بن1 = منه، نقله البيهقي عنهما، وكذا رجحها الدارقطني.
ونقل الترمذي في الجامع عن البخاري أن رواية سالم أصح، وفي التمهيد أنها الصواب، وفي العلل للترمذي عن البخاري تصحيحهما جميعا, ولعله أشبه, لأن ابن عمر إذا رفعه لم يذكر أباه، وهي رواية سالم، وإذا وقفه ذكر أباه، وهي رواية نافع، فتحَصّل أن ابن عمر سمعه من النبي -صلي الله عليه وسلم-، فحدث به سالما، وسمعه من أبيه عمر موقوفاً، فحدث به نافعا.
فصحت رواية سالم ونافع جميعاً، وهذا هو المحفوظ عنهما".
ورواية سالم عن أبيه مرفوعة، مضت 4552 بالجزأين جميعاً، كما أشرنا آنفا.
وقول ابن عبد البر، فيما نقل السيوطي عنه، أنه لم يختلف أصحاب نافع عليه في أن القسم المتعلق بالمملوك موقوف على عمر، تنقضه هذه الرواية التي هنا، أن عبد ربه بن سعيد رواه عن نافع مرفوعاً وأكد ذلك ولم يشك فيه.
فيكون نافع رواه أيضاً عن ابن عمر عن عمر موقوفاً، وعن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم- مرفوعاً.
وعبدربه بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري سبق توثيقه 1799، ونزيد هنا أنه وثقه أحمد وابن معين والنسائي وغيرهم، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 2/ 41.
يَسار سمعت ابن عمر يحدث عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: أنه وقّت لأهل المدينة ذا = قال: فانظروا حذوها من طريقكم، فحد لهم ذات عرق".
وفي نصب الراية 3: 13 أن إسحق بن راهويه روى في مسنده: "أخبرنا عبد الرزاق قال: سمعت مالكا يقول: وقت رسول الله -صلي الله عليه وسلم- لأهل العراق ذات عرق.
فقلت له: من حدثك بهذا؟، قال: حدثني به نافع عن ابن عمر.
انتهى.
قال الدارقطني في علله: روى عبد الرزاق عن مالك عن نافع عن ابن عمر: أن النبي عليه السلام وقت لأهل العراق ذات عرق.
ولم يتابَع عبد الرزاق على ذلك، وخالفه أصحاب مالك، فرووه عنه، ولم يذكروا فيه ميقات أهل العراق".
وهذا الحديث ذكره الحافظ في الفتح 3: 308 عن كتاب غرائب مالك للدارقطني من طريق عبد الرزاق عن مالك عن نافع عن ابن عمر.
ولكن وقع في النسخة المطبوعة "قرنا" بدل "ذات عرق" وهو خطأ ظاهر، لعله من بعض الناسخين أو من المطبعة، ثم قال الحافظ: "قال لي بعضهم: إن مالكا محاه من كتابه.
قال الدارقطني: تفرد به عبد الرزاق.
قلت [القائل ابن حجر]: والإسناد إليه ثقات أثبات، وأخرجه إسحق بن راهويه في مسنده عنه، وهو غريب جداً، وحديث الباب يرده"، يعني رواية البخاري أن عمر هو الذي حد لهم ذات عرق.
ثم ذكر الحافظ أحاديث أخرى في ذلك تكلم في تعليلها، ثم قال: "وهذا يدل على أن للحديث أصلاً، فلعل من قال: إنه غير منصوص- لم يبلغه، أو ِرأي صعف الحديث باعتبار أن كل طريق لا يخلو عن مقال.
ولهذا قال ابن خزيمة: رويت في ذات عرق أخبار لا يثبت شيء منها عند أهل الحديث.
وقال ابن المنذر: لم نجد في ذات عرق حديثا ثابتا، انتهي.
لكن الحديث بمجموع الطرق يقوى كما ذكرنا.
وأما إعلال من أعله بأن العراق لم تكن فتحت يومئذ، فقال ابن عبد البر: هي غفلة!، لأن النبي -صلي الله عليه وسلم- وقت المواقيت لأهل النواحي قبل الفتوح، لكنه علم أنها ستفتح، فلا فرق
في ذلك بين الشام والعراق".
وعبارة ابن عبد البر نقلها ابن التركماني في الجوهر النقي (المطبوع مع السنن الكبرى للبيهقي) 5: 28 بنصها، قال: "وفي التمهيد: قال قائلون: عمر هو الذي وقت العقيق لأهل العراق, لأنها فتحت في زمانه.
وقال آخرون: هذه غفلة من قائل هذا القول!؛ لأنه عليه السلام هو الذي وقت لأهل العراق ذات عرق والعقيق، كما وقت لأهل الشأم الجحفة.
والشأم كلها يومئذ دار كفر كالعراق، فوقت المواقيت لأهل النواحي, لأنه علم أن الله سيفتح على أمته الشأم والعراق وغيرها.
ولم يفتح الشأم والعراق إلا على عهد عمر، بلا خلاف".
وإشارة ابن عبد البر إلى توقيت
العقيق، هي إشارة إلى الحديث الماضي في مسند ابن عباس 3205: "وقت رسول الله -صلي الله عليه وسلم- =
الحُلَيفة ولأهل الشأم الجُحْفة، ولأهل نجْد قَرْنا, ولأهل العراق ذاتَ عرْقٍ، لأهل اليمن يَلَمْلَم.
5493 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا حُسين المعلِّم عن عمرو ابن شُعَيب عن طاوس عن ابن عمر وابن عباس عن النبي -صلي الله عليه وسلم- أنه قال: "لا يحل لرجل أن يُعطي العَطِيّةَ ثم يرجع فيها، إلا الوالدَ فيما يعطي ولدَه، ومَثَل الذي يعطي العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب، أكل حتى إذا شَبع قاء ثم عاد فيه!! ".1 = -صلى الله عليه وسلم- لأهل المشرق العقيق".
وقد ذكره الحافظ في الفتح 3: 309، وذكر الجمع بينه ولين توقيت ذات عرق بأجوبة: "منها أن ذات عرق ميقات الوجوب، والعقيق ميقات الاستحباب؛ لأنه أبعد من ذات عرق.
ومنها أن العقيق ميقات لبعض العراقيين، وهم أهل المدائن، والآخر ميقات لأهل البصرة .. ومنها أن ذات عرق كانت أولاً في موضع العقيق الآن، ثم حولت وقربت إلى مكة، فعلى هذا فذات عرق والعقيق شيء واحد".
فقد تبين من كل هذا أن الحديث في توقيت ذات عرق لأهل العراق- ثابت من حديث ابن عمر، بهذا الإسناد الذي هنا, وبالإسناد الذي رواه عبد الرزاق عن مالك عن نافع عن ابن عمر، وأن تعليله برواية ابن عمر أن عمر وقت ذلك، تعليل لا يرد الحديث الصحيح الثابت عنه بإسنادين، ولعل عمر وقت ذلك لهم إذ لم يبلغه توقيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم-إياه، فرواه عنه ابن عمر، وروى الذي عرفه عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم-أيضاً، سواء أكان قد سمعه منه مباشرة، أم سمعه من غيره من الصحابة، فيكون مرسل صحابي.
وأما رواية سفيان بن عيينة الماضية 4584 عن صدقة، ورواية البخاري عن عبد الله بن دينار، كلاهما عن ابن عمر، حين سئل فأجاب: لم يكن عراق يومئذ- فهي رواية مشكلة، ولكنها لا ترد الأحاديث الصحاح الثابتة، ولعل ابن عمر سها عما كان يعلم حين أجاب بذلك الجواب، الذي رده ابن عبد البر أبلغ رد، فإنه لم يكن شأم يومئذ أيضاً.
والتوفيق من الله.
5494 - حدثنا محمد حدثنا شُعْبة عن عبد الخالِق سمعت سعيد ابن المُسَيّب يحدث عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- نهى عن الدُّبَّاء، والحنْتَم، والمُزَفَّت، والنَّقِير، قال سعيد: وقد ذُكر المزفَّت عن غير ابن عمر.
5495 - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شُعْبة سمعت أبا إسحق يحدث أنه سمع عبد الله بن مالك الهَمْداني قال: صليت مع ابن عمر بِجَمْع، فأَقام فصلى المغرب ثلاثاً، ثم صلى العشاء ركعتين، بإقامة واحدة، قَال: فسأله خالد بن مالك عن ذلك؟، فقال: رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يصنع مثل هذا، في هذا المكان.
5496 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة حدثنا عبد الله بن دِيِنار قال: سمعت ابن عمر يقول: نهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم- عن بيع الولاء وعن هبته.
5497 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة حدثنا عبد الله بن دينار سمعت ابن عمر يقول: سأل عمر رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: تصيبني الجنابة من الَليل، فما أصنع؟، قال: "اغسل ذَكَرك، ثم توضأ، ثم ارقُدْ".
5498 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن عبد الله بن دِينار12345
سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "إن بلالا ينادي بلَيلٍ، فكلوا واشربوا حتى ينادي بلال"، "أو ابن أَم مَكْتُوم".
5499 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن عبد الله بن دينار قال: سمعت ابن عمر يقول: نَهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم- عن بيع الثمرة أَو النَخل حتى يبْدُو صلاحه، فقيل لابن عمر: ما صلاحُه؟، قال: تذهب عاهته.
5500 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن عبد الله بن دينار سمعت ابِن عمر يحدث عن النبي -صلي الله عليه وسلم-أنه قال: "من ابتاع طعاماً فلا يبيعه حتى يقبضه".
5501 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن عبد الله بن دِينار: كنت مع ابن عمر أنا ورجل آخر، فجاء رجل، فقال ابن عمر: اسْتأخِرا، فإن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قال: "إذا كانوا ثلاثة فلا يتناجى إثنان دون واحد".
5502 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن خالد حدثنا عبد الله بن الحرث عن عبد الله بن عمر: أنه أمر رجلاً إذا أخذ مَضْجَعَه قال: "اللهم إنكَ خلقتَ نفسي، وأنت تَوفاها , لك مَماتها ومَحْياها، إن أَحييتَها فاحفظْها، وإنْ أمتَّها فاغفرْ لها، اللهم أسألك العافية"، فقال له رجل:1234
سمعت هذا من عمر؟، فقال: مِنْ خَيرٍ مِنْ عمر، من رسول الله -صلي الله عليه وسلم-.
5503 - حدثنا محمد بن جعفر عن شُعْبة عن خالد عن عبد الله ابن شَقيق عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم- أنه قال: "صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيتَ الصبحَ فاسجدْ سجدةً، وركعتين قبل الصبح".
5504 - حدثنا محمد جعفر حدثنا شُعْبة عن قَتادة سمعت يونس ابن جُبَير سمعت ابن عمر يقول: طلقتُ امرأتي وهي حائض، قال: فأتى عمرُ النبيَّ -صلي الله عليه وسلم-، فذكر ذلك له؟، فقال: "ليُراجعْها، فإذا طهرت فإن شاء فليطلقْها"، قال: فقلت لابن عمر: أفتحتسَب بها؟، قال: ما يمنعه؟، نعم، أرأيتَ إن عجزَ واسْتَحمَق؟!.
5505 - حدثنا محمد حدثنا شُعْبة عن قَتادة عن أبي الحَكَم: سمعت ابن عمر يحدث عن النبي -صلي الله عليه وسلم- قال: "من اتخذ كلباً إلا كلب زَرْعٍ أو غنمٍ أو صيد، فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطٌ".
5506 - حدثنا مِحمد حدثنا شُعْبة عن سَلَمة بن كُهَيل قال: شهدت سعيد بن جُبَير بجمْع، فأقام الصلاة، فصلى المغرب ثلاثاً وسلم، وصلى العتَمَة ركعتين، وحدَّث سعيدٌ أَن عبد الله بن عمر صلاَّها في هذا المكان فصنع مثل ذا، وحدّث ابنُ عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- صنع مثل هذا في هذا المكان.1234
5507 - حدثنا رَوح حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قال: "اللهم ارحم المحلِّقين"، قالوا: والمقصِّرين يا رسول الله؟، قال: "اللهم ارحم المحلقين"، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟، قال: "اللهم ارحم المحلقين"، قالوا: يا رسول الله، والمقصرين؟، قال: "والمقصِّرين".
ْ5508 - حدثنا محمد بن أبي عَدي عن حمَيد عن بكرعن ابن عمر قال: كانت تلبيةُ النبي -صلي الله عليه وسلم-: "لبيك اللهَم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك، والملك لا شريك لك".
5509 - حدثنا محمد بن أبي عَدِي عن حمُيَد عن بكر قال: ذكرتُ لعبد الله بن عمر أَن أنساً حدثه: أَن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- لبَّى بالعمرة والحج؟، فقال ابن عمر: يرحم الله أنساً، وَهَلَ، وهَل أنسٌ، وهلْ خرجنا مع رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- إلا حُجّاجاً؟!، فلما قَدمْناَ أمرَنا أنَ نجعلها عمرةً، إلاَّ من كان معه هدْيٌ، قال: فحدثتُ أنساً بذلك، فغضب، وقال: لا تعدُّونا إلا صِبياناً!!.
5510 - حدثنا يحيى بن سعيد الأموي حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: نهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم- عن بيع حَبَل الحبَلَة.
5511 - حدثنا يحيى بن سعيد الأموي حدثنا عُبيد الله عنِ نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قال: "ما حق امرئ مسْلِم له شيء يوصي فيه يبيت12345
ليلتين إلا ووصيتُه عنده مكتوبة".
5512 - حدثنا يحيى بن سعيد الأموي عن يحيى، يعني ابن سعيد، أخبرني نافع أن ابن عمر أخبرهم: أن جاريةً كانت ترعى لاَل كعب ابن مالك الأنصاري غنماً لهم، وأنها خافت على شاة من الغنم أن تموت، فأخذتْ حَجَراً فذبحتْها به، وأن ذلك ذُكر للنبي -صلى الله عليه وسلم-؟، فأمرهم بأكلها.
5513 - حدثنا محمد بن عُبَيد حدثنا عُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قال: "ما حَق امرئ مُسْلِمٍ يبيتُ ليلتين وله شيء يوصي فيه إلا ووصيتُه مكتوبة عنده".
5514 - حدثنا محمد بن عُبَيد حدثنا عُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قال: "ليأكلْ أحدُكم بشماله، ولا يشربْ بشماله، فإن الشيطان يأكل ويشرب بشماله".
5515 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: سأل رجل النبيِ -صلى الله عليه وسلم-، فقاِل: يا رسول الله، إني رجلَ أُخْدَع في البيع؟، فقال النبي -صلي الله عليه وسلم-: "إنه منْ بايعت فقل: لا خِلابَة".
5516 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن يحيى وعُبيد الله بن عمر وموسى بن عُقبة عن نافع عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم- كان إذا جَدَّ به12345
السَّيرُ جمع بين المغرب والعشاء، وكان في بعض حديثهما: إلى ربع الليل، أخَّرهما جميعاً.
5517 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا سفيان عن أيوب السَّخْتياني وأيوب بن موسى وإسمِاعيل بن أُمَية عن نافع عن ابن عمرَ: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قَطع في مِجنّ ثمنُه ثلاثة دراهم.
5518 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن عُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم- جعل للفرس سهمين وللرجل سهماً.
5519 - قال: وِبعثَنا النبي -صلي الله عليه وسلم- في سَريّة نحو تهامة، فأصبْنا غنيمة، فبلَغ سُهْمانُنا اثني عشر بعِيراً، ونفَّلنا رسول الله -صلي الله عليه وسلم- بعيراً بعيراً.
5520 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن موسى بن عُقْبة عن نافع عن ابن عمر قال: قَطع النبي -صلي الله عليه وسلم- نخل بني النَّضِير وحَرَّق.
5521 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن ابن أبي ليلى عن12345
العَوْفي عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "لا تتبايعوا الثمرةَ حتى يبدو صلاحها"، قال: وما بدوِّ صلاحها؟، قال: "تذهب عاهتها، ويَخلص طيبها".
5522 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يأتي مسجد قباءَ راكباً وماشياً.
5523 - حدثنا رَوْح بن عبَادة حدثنا خنظَلة سمعت طاوساً سمعت عِبدالله بن عمر يقول: قام فينا رسول الله -صلي الله عليه وسلم- فقال: "لا تبيعوا الثمرة حتى يبدو صلاحها".
5524 - حدثنا رَوح حدثنا ابن جرَيج أخبرني أبو الزُّبَير: أنه سمع123 = بأسانيد صحاح مراراً، آخرها 5499.
عبد الرحمن بن أيْمنَ يسأل ابنَ عمر، وأبو الزبير يسمع فقال: كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضاً؟، فقال: إن ابن عمر طلق امرأتَه على عهد رسول الله -صلي الله عليه وسلم-، فقال عمر: يا رسول الله، إنٍ عبد الله طلق أمرأته وهي حائض؟، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ليراجعْها عليّ، ولم يَرَها شيئاً"، وقال: "فَردَّها، إذا طهُرت فليطلقْ أو يمْسكَ"، قال ابن عمر: وقرأ النبي -صلي الله عليه وسلم- ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ﴾ في قُبُل عدَّتهن"، قال ابن جُريج: سمعتُ مجاهداً يقرؤها كذلك.
5525 - حدثنا رَوْح حدثنا محمد بن أبي حَفْصَة حدثنا ابن1 = "إذا طهرت فليطلق أو يمسك".
فكلمة "فردها" التي أشرنا إلى إلغائها بخطين فوقها وتحتها، إذا حذفت ووضعت في موضعها، كما رسمناها هنا بين معكفين، استقام الكلام صحيحاً.
وأنا اخترت أن أثبت النص كما ورد، على ما فيه من تقديم وتأخير، وأبين كيف كان الخطأ، وكيف صوابه.
شأن قدماء المحدثين، إذا وجدوا خطأ أو نقصاً بإثباته على ما هو عليه، مع التضبيب والتمريض، قال ابن الصلاح في علوم الحديث 179:"وأما التضبيب، ويسمى أيضاً التمريض، فيجعل على ما صح وروده كذلك من جهة النقل، غير أنه فاسد لفظاً أو معنى، أو ضعيف، أو ناقص ... فيمد على ما هذه سبيله خط، أول مثل الصاد، ولا يلزق بالكلمة المعلم عليها، كيلا يظن ضرباً، وكأنه صاد التصحيح بمدتها، دون حائها.
كتبت كذلك ليرق بين ما صح مطلقاً من جهة الرواية وغيرها، وبين ما صح من جهة الرواية دون غيرها، فلم يكمل عليه التصحيح، وكتب حرف ناقص على حرف ناقص، إشعاراً بنقصه ومرضه، مع صحة نقله وروايته، وتنبيهاً بذلك لمن ينظر في كتابه على أنه قد وقف عليه ونقله على ما هو عليه، ولعل غيره قد يخرج له وجهاً صحيحاً، أويظهر له بعد ذلك في صحته ما لم يظهر له الآن.
ولو غير ذلك وأصلحه على ما عنده، لكان متعرضاً لما وقع فيه فيه غير واحد من المتجاسرين، الذين غيروا، وظهر الصواب فيما أنكروه، والفساد فيما أصلحوه".
شِهاب عن سالم عن أبيه: أنه طلق امرأته وهي حائض، قال: فذُكر ذلك إلى عمر، فانطلق عمر إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم- فأخبره؟، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "ليمسكْها حتى تحيض غير هذه الحيضة، ثم تطهر، فإن بدا له أن يطلقها فلَيطلقها كما أمره الله عز وجل، وإن بدا له أن يمسكها فلْيمسكْها".
5526 - حدثنا حَجَّاج بن محمد عن ابن جُرَيج أخبرني نافع أن ابن عمر كان يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "لا يأكل أحدُكم من أُضْحيته فوقَ ثلاثة أيام"، قال: وكان عبد الله إذا غابت الشمس من اليوم الثالث لا يأكل من لحم هدْيِهِ.
5527 - حدثنا حَجَّاج عن ابن جُرَيج أخبرني ابن شهاب ذلك، عن سالم، في الهدْي والضحايا.
5528 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن عبد الله بن دِينار: سمعت ابن عمر يحدث عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم-، قال في المُحْرم: إذا لم يجد نعلين فليلبس خفين، يقطعُهما أسفلَ من الكعبين.
5529 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن عبد الله بن دينار قال: رأيت ابن عمر يصلي حيث توجهتْ به راحلته، ويقول: كَان رسول الله -صلي الله عليه وسلم-يفعله.
5530 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن عبد الله بن دِينار12345
سمعت ابن عمر يقول: إن أعرابياً نادى رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: ما ترى في هذا الضَّبّ؟، فقال: "لا آكله ولا أُحَرِّمه".
5531 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن عبد الله بن دينار سمعت ابن عمر يقول: كنا إذا بايعنا رسول الله -صلي الله عليه وسلم- على السمع والطَاعة يلقِّننا هو: "فيما استطعتَ".
5532 - حدثنا محمد حدثنا شُعْبة عن عبد الله بن دينار سمعت ابن عمر يحدث: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- وَقت لأهل المدينة ذا الحُلَيفة، ولأهل نَجْد قَرْناً، ولأهل الشأم الجُحْفة، وقال عبد الله: وزعموا أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قال: ولأهل اليمن يَلَمْلَم.
5533 - حدثنا محمد حدثنا شُعْبة عن جَبَلة بن سُحَيم قال: كان ابن الزُّبَير يرْزقنا التمر، قال: وقد كان أصاب الناس يومئذ جَهْدٌ، فكنَّا نأكل، فيمرّ علينا ابنُ عمر ونحن نأكل، فيقول: لا تُقارنوا، فإن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- نهى عن الإقران، إلا أن يستأذن الرجل أخاه، قال شُعبة: لا أرى في الاستئذان إلا أن الكلمة من كلام ابن عمر.
5534 - حدثنا محمد حدثنا شُعْبة عن جَبَلة بن سُحَيم سمعت ابن عمر يحدث عن النبي -صلي الله عليه وسلم- قال: "من كان ملتمساً فليلتمسْها في العشر الأواخر".1234
5535 - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شُعْبة عنِ جَبَلة بن سُحَيمِ قال: سمعت ابن عمر يحدث عن النبي -صلي الله عليه وسلم- أنه قال: "من جرّ ثوبا من ثيابه مخيلَةً فإن الله لا ينظر إليه يوم القيامة".
5536 - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شُعْبة عن جَبَلة سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "الشهر هكذا"، وطبَّق أصابعه مرتين، وكسر في الثالثة الإبهام، يعني قوله: تسع وعشرون.
5537 - حدثنا محمد حدثنا شُعْبة عن أبي بشْر سمعت عبد الله ابن شَقِيق يحدث عن ابن عمر: أن رجلاً سأل النبي -صلي الله عليه وسلم- عن الوتر؟، قال: فمشيتُ أنا وذاك الرجل، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "صلاة الليل مثنى مثنى، والوتر ركعة"، قال شُعبة: لم يقل (من آخر الليل).
5538 - حدثنا محمد حدثنا شُعْبة عن الحَكَم: أنه شهد سعيد ابن جُبَير أقام بجمع، قال: وأحسِبه: وأذَّن، فصلى المغرب ثلاثاً، ثم سلم، فصلى العشاء ركعتين، ثم قال: صنع بنا ابن عمر في هذا المكان مثل هذا، وقال ابن عمر: صنع بنا رسول الله في هذا المكان مثل هذا.
5539 - حدثنا محمد حدثنا شُعْبة عن عُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن عمر كان قد جعل عليه يوماً يعتكفه في الجاهلية، فسأل12345
رسول الله -صلي الله عليه وسلم- عن ذلك، فأمره أن يعتكف.
5540 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا مَعْمَرأخبربا الزُّهْرِيّ عن سَالم عن عبد الله قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "من باع نخلاً قد أُبرَتْ فثمرتُها للبائع، ومن باع عَبْداً له مال فماله للبائع، إلا أن يشترط المبتاع".
5541 - حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطُّفَاوي حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "يَقتل المُحْرِم خَمساً: الحُدَيّا، والغراب، والفأرة، والعقرب، والكلب العقور".
5542 - حدثنا محمد بن عبد الرحمن حدثنا أيوب عن نافعِ عن ابن عمر أنه سمع رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يقول: "مُهَلُّ أهلِ المدينة من ذي الحليفة ومهَلُّ أهل الشأمِ من الْجُحْفة، ومُهَل أهل نجْد قرْنٌ".
فقال الناسُ: مُهَل أَهل اليمن من يَلمْلَم.
5543 - حدثنا محمد بن عِبدالرحمن حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قَطَع في مِجنّ ثمنه ثلاثة دراهم.
5544 - حدثنا محمد بن الحسن بن أَتَشٍ أخبرني النعمان بن12345
الزبير عن أيوب بن سَلْمان، رجل من أهل صنعاء، قال: كنا بمكة، وعلي بن المديني لا يرويان إلا عن مقبول، مع قول أحمد بن صالح فيه".
"أتش" بفتح الهمزة والتاء المثناة الفوقية وبعدها شين معجمة، كما ضبط في المشتبه والقاموس وغيرهما، وضبطه الخزرجي في الخلاصة "بمد الألف" وهو شاذ وخطأ، وكل ضبط انفرد به صاحب الخلاصة فهو محل نظر!، وعندي أنه لم يكن يتحرى الضبط، "الصنعاني" نسبة إلى صنعاء، ووقع في القاموس، مادة (أتش) "الصغاني"، وهو خطأ تَبِعَ فيه العُباب، كما بيّن ذلك شارحه الزبيدي.
"الأبناوي" بتقديم الباء الموحدة على النون
وبالواو، نسبة إلى "الأبناء" باليمن، ووقع في القاموس أيضاً "الأنباري"، وهو كذلك خطأ تبع فيه العباب، كما بين ذلك شارحه الزبيدي، ومن عجب أن طابع الشرح أثبت التصويب فيه مُصَحّفاً أيضاً، "الأنباري"، وهو الخطأ الذي رد الشارح!!.
النعمان بن الزبير: ثقة، وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: "كان هشام بن يوسف يثني عليه" كما في التعجيل 422، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/ 79، وقال: "وهو ختن هشام بن يوسف، وكان هشام يثني عليه".
أيوب بن سلمان: لم أجد له ترجمة إلا في التعجيل 47 قال: "فيه جهالة".
وإنما صححت حديثه بأنه تابعي مستور، لم يُذكر بجرح، فحديثه حسن على الأقل، ثم لم يأت فيه بشيء منكر انفرد به، كما سيأتي، فيكون حديثه هذا صحيحاً.
والحديث بهذا السياق كاملا لم أجده في موضع آخر، إلا أن الهيثمي نقله في مجمع الزوائد 2: 218 فبدأه بقولها "وعن رجل من أهل صنعاء، قال: كنا بمكة"، فذكر الحديث، إلى أن ذكر الخامس التي سمعها ابن عمر من رسول الله، فحذف الأربع الأول منها، وذكر الخامسة: "قال: وركعتي الفجر، حافظوا عليهما، فإن فيهما الرغائب"، ثم قال: "رواه أحمد في حديث طويل.
رواه أبو داود، وفيه رجل لم يسم"!، فأخطأ الهيثمي، إذ جعله "عن رجل من أهل صنعاء"، ثم أعله بأن فيه رجلاً مبهماً!، والحديث ثابت هنا كما ترى "عن أيوب بن سلمان، رجل من أهل صنعاء"، ولعل النسخة التي وقعت للهيثمي من المسند كان فيها زيادة [عن]، بين "أيوب بن سلمان" و "رجل من أهل صنعاء"، فلو كانت كذلك كانت خطأ من أحد الناسخين، لاتفاق الأصول الثلاثة عندنا على عدم ذكرها.
ثم إن في آخره عنده "فإن فيهما من الرغائب", =
فجلسنا إلى عطاء الخراساني، إلى جنب جدار المسجد، فلم نسأله, ولم = والثابت في الأصول هنا "فإنهما من الفضائل".
وقد ذكر الهيثمي أيضاً قبله 2: 217 - 218 حديثاً آخر نصه: "وعن ابن عمر قال: سمعت رسول الله يقول: لا تَدَعوا الركعتين اللتين قبل صلاة الفجر، فإن فيهما الرغائب، وسمعته يقول: لا تنتفين من ولدك، فيفضحك الله على رؤوس الخلائق كما فضحته في الدنيا، وسمعته يقول: لا تموتن وعليك دَين، فإنما هي الحسنات والسيئات، ليس ثم دينار ولا درهم، جزاء أو قصاص، ولا يظلم أحد".
ثم قال: "رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبد الرحيم بن يحيى، وهو ضعيف، وروى أحمد منه: وركعتي الفجر، حافظوا عليهما، فإن فيهما الرغائب.
وفيه رجل لم يسم" ثم ذكر بعده الحديث الذي نقلناه عنه آنفاً، والذي ظن أن فيه رجلاً مجهولا، فجعله "عن رجل من أهل صنعاء" وهو هذا الحديث الذي نشرحه.
ولست أدري ما وجه هذا الذي صنع!!، فإنه نسب لأحمد أنه روى منه، أي من الحديث الذي نقله هو عن الطبراني، ما يتعلق بركعتي الفجر، ثم ذكر بعده هذا الحديث الذي رواه أحمد واقتصر منه على أوله ثم على آخره الذي فيه ركعتا الفجر، وحذف باقي الخصال، في حين أن فيه بما نقله عن الطبراني ما يتعلق بالدين أيضاً، فلا وجه لما زعم أن أحمد روى عنه ركعتي الفجر، مقتصرآ على ذلك!!.
وقد ذكر الهيثمي أيضاً 10: 91 حديثاً نحوه عن ابن عمر، قال: "سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم-يقول: من قال: سبحان الله والحمد الله ولا اله ألا الله والله أكبر كتبت له بكل حرف عشر حسنات، ومن أعان على خصومة باطل لم يزل في سخط الله حتى ينزع، ومن حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره، ومن بهت مؤمناً أو مؤمنة حبسه الله في ردغة الخبال يوم القيامة حتى يخرج مما قال، وليس بخارج".
ثم قال الهيثمي "رواه الطبراني في الكبير والأوسط، رجالهما رجال الصحيح، غير محمد بن منصور الطوسي، وهو ثقة".
ولم يذكر التابعي راويه عن ابن عمر، حتى نعرف إن كانت رواية الطبراني من هذا الوجه الذي هنا، أو من غيره.
ولكن كان الأجود والأجدر به- فيما ظن- أن يذكر رواية المسند التي هنا أولاً، ثم يذكر غيرها، كعادته في تقديم المسند.
ولعل له عذراً في أنه ذكر بعضها من قبل، كما أشرنا آنفاً، وأن فيها رجلاً مبهماً في النسخة التي وقعت له.
فاختار أن يذكر هنا الرواية السالمة من العلة.
ولكن التصرف العجيب الخاطئ من الحافظ=
يحدثنا، قال: ثم جلسنا إلى ابن عمر مثل مجلسكم هذا، فلم نسأله ولم = الهيثمي، أن يدع هذين الإسنادين-اللذين نقلنا عنه في موضعين، ثم يأتي في موضع ثالث 6: 259 فيذكر: "عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره.
رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن جعفر المديني، وهو متروك"!!، فلم هذا، وما الذي ألجأه إليه؟، وأمامه هذا اللفظ في إسنادين صحيحين، في المسند وفي الطبراني؟!، ثم لماذا يذكر هذه الرواية المختصرة وحدها في كتاب الحدود، وهي ليست من الزوائد أصلاً، بل رواها أبو داود، 3: 334 من وجهين آخرين، أحدهما في المسند، كما بينا في 5385؟!.
والحديث الماضي 5385 إسناده صحيح، وهو بنحو هذا الحديث- 5544 - من رواية يحيى بن راشد عن ابن عمر،
بنحو هذا الحديث، إلا أنه لم يَذكر أوله في فضل الذكر، ولم يذكرآخره في ركعتي الفجر.
وهو كان أولى بالذكر في الزوائد من كل الروايات التي ذكرها.
ورواية أبي داود -التي أشرنا إليهاآنفما- نقلها المنذري في الترغيب والترهيب 3: 152، ثم نسبها للطبراني "بإسناد جيد نحوه، وزاد في آخره: وليس بخارج"، ثم قال: "ورواه الحاكم مطولاً ومختصراً، وقال في كل منهما: صحيح الإسناد، ولفظ المختصر: قال: من أعان على خصومة بغير حق كان في سخط الله حتى ينزع".
وهذا اللفظ المختصر هو في المستدرك 4: 99 من طريق إبراهيم الصائغ عن عطاء بن أبي مسلم، وهو عطاء الخراساني، عن نافع عن ابن عمر، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وأما الرواية المطولة، التي يشير إليها المنذري، فلم أجدها في المستدرك.
ولكن فيه 4: 383: "من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره" من طريق عبد الله بن جعفر عن مسلم بن أبي مريم عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن ابن عمر، ولم يقل في شأنه شيئاً من جهة الصحة أو الضعف، وكذلك فعل الذهبي.
وهذا الحديث هو الذي نقلنا آنفاً عن الزوائد 6: 259 أنه نسبه للطبراني وأعله بعبد الله بن جعفر، وأنه متروك: وعبد الله بن جعفر هذا: هو المديني، والد الإِمام الحافظ علي بن المديني.
وعبد الله هذا: ضعيف جداً قال ابن معين: "ليس بشيء"، وقال أبو حاتم: "منكر الحديث جداً يحدث عن الثقات بالمناكير.
يكتب حديثه ولا يحتج به، وكان على لا يحدثنا عن أبيه، فكان قوم يقولون: عليّ يعق، فلما كان بأخرة حديث عنه"، وقال عبد الله الأهوازي: "سمعت أصحابنا =
يحدثنا، قال: فقال: ما بالكم لا تتكلمون ولا تذكرون الله؟!، قولوا: الله = يقولون: حدث على عن أبيه، ثم قال: وفي حديث الشيخ ما فيه"، وقال سليمان بن أيوب صاحب البصري: "كنت عند ابن مهدي، وعليّ يسأله عن الشيوخ، فكلما مر على شيخ لا يرضاه عبد الرحمن، قال بيده، فخط عليّ على رأس الشيخ، حتى مر على أبيه، فقال بيده، فخط على رأسه!، فلما قمنا لمته!، فقال: ما أصنع بعبد الرحمن؟! ".
وقال ابن حبان: "كان ممن يَهِم في الأخبار، حتى يأتي بها مقلوبة، ويخطىء في الآثار، كأنها معمولة، وقد سئل عليّ عن أبيه؟، فقال: سلوا غيري، فأعاد، فأطرق، ثم رفع رأسه فقال: هو الدين"، وترجمه البخاري في الصغير 202 وقا "تكلم فيه يحيى بن معين"، وذكره في الضعفاء19 دون أن يقول فيه شيئاً، وذكره النسائي في الضعفاء 18 وقال: "متروك الحديث".
وإنما أطلت في ترجمة والد علي بن المديني، ليعلم من شاء أن يعلم، من أهل المعرفة بالحديث، ومن المستشرقين المفترين على أيمة الإِسلام.
ومن عبيدهم وأتباعهم في هذا العصر، قوة علماء الحديث، وأيمة الجرح والتعديل، الذين اجتهدوا ما استطاعوا، أنهم لم يغضوا عن تجريح والد إمام من أيمتهم الكبار، وهو علي بن المديني، شيخ البخاري، بل ضعفوه بالقول الصريح، بل إن ابنه نفسه، لم ير من الأمانة أن يسكت عن القول بضعف أبيه، باللفظ المؤدب، الذي ينبغي معه مراعاة حق الأبوة، وأبان عن عذره في الكلام فيه، فقال: "هو الدين"!، وهؤلاء المستشرقون المبشرون، وأتباعهم ومقلدوهم، يحملون كل رواية لا تعجبهم على تكذيب الرواة الثقات دون دليل، وعلى العصبية بأنواعها, للأهواء والآراء، وللأحزاب السياسية، وللعصبات والأقارب، وللبلدان والشعوب.
وأيمة الجرح والتعديل، ونقاد الحديث وحفظته، أتقى لله،
ثم هم أكرم على علمهم ودينهم وفي أنفسهم، من أن يلعبوا بدينهم وبسنة نبيهم - صلى الله عليه وسلم-.
وقد تبين لنا من مجموع هذه الروايات صحة هذا الحديث، وأن أيوب بن سلمان لم ينفرد برواية شيء منه، بل تابعه غيره من الثقات، على كل ما ذكر مما سمع من ابن عمر، بل ثبت أيضاً أن أول الحديث، الذي رواه هو عن ابن عمر موقوفاً، ثابت عن ابن عمر مرفوعاً، على أنه، أعني فضل الذكر، مما تواترت به السنة في أحاديث لا حصر لها.
والحمد لله على التوفيق.
قوله "سمعتهن"، في نسخة بهامشي ك م "سمعتها"."قفا =