مسند أحمد ت شاكرصفحات 280-319

أول مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه

صفحات 280-319
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
أحمد محمد شاكر
الناشر
دار الحديث - القاهرة
الطبعة
الأولى، 1416 هـ - 1995 م
عدد الأجزاء
8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

حدثنا الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم عن القرثع عن قيس أو ابن قيس رجل من جعفي، عن عمر بن الخطاب، فذكر نحو حديث عفان.

268 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة حدثنا ثابت عن أنس: أن عمر بن الخطاب لما عولت عليه حفصة، فقال: يا حفصة أما سمعت النبي يقول "المعول عليه يعذب؟ " قال: وعول صهيب، فقال عمر: يا صهيب، أما علمت أن المعول عليه يعذب.

269 - حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد حدثنا يزيد الرشك عن معادة عن أم عمرو ابنة عبد الله أنها سمعت عبد الله بن الزبير يحدث أنه سمع عمر بن الخطاب يخطب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من لبس الحرير في الدنيا فلا يكساه في الآخرة".

270 - حدثنا عفان حدثنا همام حدثنا قتادة حدثنا أبو العالية عن ابن عباس: حدثني رجال مرضيون فيهم عمر، وقال عفان، مرة: شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال "لا صلاة بعد صلاتين: بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس".

271 - حدثنا عفان حدثنا أبان حدثنا قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس، بمثل هذا: شهد عندي رجال مرضيون.

272 - حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب: أن اليهود قالوا لعمر: إنكم تقرؤون آية.
لو أنزلت فينا لاتخذنا123

ذلك اليوم عيدا، فقال: إنما لأعلم حيث أنزلت، وأي يوم أنزلت، وأين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أنزلت، يوم عرفة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - واقف بعرفة، قال سفيان: وأشك "يوم جمعة" أولا، يعني ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾.

273 - حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي موسى قال: قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بالبطحاء، فقال: "بم أهللت؟ " قلت: بإهلال كإهلال النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال "هل سقت من هدي؟ " قلت: لا، قال "طف بالبيت وبالصفا والمروة ثم حل"، فطفت بالبيت وبالصفا والمروة، ثم أتيت امرأة من قومي فمشطتني وغسلت رأسى، فكنت أفتى الناس بذلك بإمارة أبي بكر وامارة عمر، فإنما لقائم في الموسم إذ جاءني رجل فقال: إنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في شأن النسك، فقلت: أيها الناس، من كنا أفتيناه فتيا فهذا أمير المؤمنين قادم عليكم فبه فائتموا فلما قدم قلت: ما هذا الذي قد أحدثت في شأن النسك؟ قال: إن نأخذ بكتاب الله تعالي فإن الله تعالى قال ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾، وأن نأخذ بسنة نبينا فإنه لم يحل حتى نحر الهدي.

274 - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة قال: رأيت عمر يقبل الحجر ويقول: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولكني رأيت أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - بكْ حفيا.

275 - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان، وعبد الرزاق أنبانا سفيان عن123

أبي إسحق عن عمرو بن ميمون قال: قال عمر، قال عبد الرزاق: سمعت عمر: إن المشركين كانوا لا يفيضون من جمع حتى تشرق الشمس على ثبير، قال عبد الرزاق: وكانوا يقولون: أشرق ثبير، كيما نغير، يعني فخالفهم النبى - صلى الله عليه وسلم -، فدفع قبل أن تطلع الشمس.

276 - حدثنا عبد الرحمن حدثنا مالك عن الزهري عن عبيد الله ابن عبد الله عن ابن عباس قال: قال عمر: إن الله تعالى بعث محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل عليه آية الرجم، فقرأنا بها وعقلناها ووعيناها، فأخشى أن يطول بالناس عهد فيقولوا إنا لا نجد آية الرجم فتترك فريضة أنزلها الله تعالى، وإن الرجم في كتاب الله تعالى حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الأعتراف.

277 - حدثناعبد الرحمن عن مالك عن الزهري عن عروة عن عبد الرحمن بن عبد عن عمر بن الخطاب قال: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في الصلاة على غير ما أقرؤها، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقرأنيها، فأخذت بثوبه فذهبت به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: يا رسول الله إني سمعته يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها، فقال: "اقرأ"، فقرأ القراءة التي سمعتها منه، فقال "هكذا أنزلت"، ثم قال لي: "أقرأ"، فقرأت، فقال "هكذا أنزلت، إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا ما تيسر".

278 - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري عن عروة عن1 = وقوله "قال عبد الرزاق: سمعت عمر"معناه أن رواية عبد الرحمن بن مهدي" عن عمرو ابن ميمون قال قال عمر" فلم يصرح بالسماع، ورواية عبد الرزاق "عن عمرو بن ميمون سمعت عمر" فصرح بالسماع.

المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبد القاري: أنهما سمعا عمر يقول: مررت بهشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان، فذكر معناه.

279 - حدثنا عبد الرحمن حدثنا عبد الله بن المبارك عن معمر عن الزهري عن السائب بن يزيد عن عبد الله بن السعدي قال: قال لي عمر: ألم أحدث أنك تلى من أعمال الناس أعمالا، فإذا أعطيت العمالة لم تقبلها؟ قال: نعم، قال: في تريد إلى ذاك؟ قال: أنا غني، لي أعبد ولي أفراس، أريد أن يكون عملي صدقة على المسلمين، قال: لا تفعل، فإني كنت أفعل مثل الذي تفعل، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطيني العطاء فأقول، أعطه من هو أفقر إليه مني، فقال: "خذه، فإما أن تموله وإما أن تصدق به، وما آتاك الله من هذا المال وأنت غير مشرف له ولا سائله فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك".

280 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهرى عن السائب بن يزيد قال: لقى عمر عبد الله بن السعدي، فذكر معناه، إلا أنه قال: تصدق به، وقال: لا تتبعه نفسك.

281 - حدثنا عبد الرحمن عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال: حملت على فرس في سبيل الله، فأضاعه صاحبه، فأردت أن أبتاعه، وظننت أنه بائعه برخص، فقلت: حتى أسأل123

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال "لا تبتعه وأن أعطاكة بدرهم، فإن الذي يعود في صدقته فكالكلب الذي يعود في قيئه".

282 - قرأت على عبد الرحمن عن مالك عن ابن شهاب عن أبي عبيد مولى ابن أزْهر أنه قال: شهدت العيد مع عمر بن الخطاب، فصلى ثم انصرف فخطب الناس فقال: إن هذين يومان نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيامهما، يوم فطركم من صيامكم، والآخر يوم تأكلون فيه من نسككم.

283 - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن يحيى بن أبي إسحق عن سالم بن عبد الله قال: كان عمر رجلا غيورا، فكان إذا خرج للصلاة اتبعته عاتكة ابنة زيد، فكان يكره خروجها ويكره منعها، وكان يحدن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال "إذا استأذنتكم نساؤكم إلى الصلاة فلا تمنعوهن".

284 - حدثنا عبد الرحمن عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال: لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر.

285 - حدثنا إسماعيل حدثنا سلمة بن عَلْقمة عن محمد بن سيرين قال: نبئت عن أبي العَجْفَاء السُّلمي قال: سمعت عمر يقول: ألا1234

لا تُغْلوا صُدُق النساء، ألا لا تُغْلوا صُدُق النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله كان أولاكم بها النبي - صلى الله عليه وسلم -، ما أصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة من نسائه، ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية، وإن الرجل ليبتلى بصدقة امرأته، وقال مرة: وإن الرجل ليغلي بصدقة امرأته حتى تكون لها عداوة في نفسه، وحتىَ يقول: كلفت إليك علق القربة، قال: وكنت غلاما عربيا مولدا لم أدر ما علق القربة، قال: وأخرى تقولونها لمن قتل في مغازيكم ومات: قتل فلان شهيدا، ومات فلان شهيدا، ولعله أن يكون قد أوقر عجز دابته أو دفَّ راحلته ذهبا أو ورقا يلتمس التجارة، لا تقولوا ذاكم، ولكن قولوا كما قال النبي، أوكما قال محمد - صلى الله عليه وسلم - "من قتل أومات في سبيل الله فهو في الجنة".
= العجفاء"، كما سيأتي 287. وقال البخاري في التاريخ الصغير 112 - 113 "قال سلمة ابن علقمة عن ابن سيرين نبئت عن أبي العجفاء عن عمر، في الصداق.
قال هشام عن ابن سيرين: حدثنا أبو العجفاء.
وقال بعضهم عن ابن سيرين عن ابن أبي العجفاء عن أبيه، في حديثه نظر".
وهشام هو ابن حسان الأزدي، قال سعيد بن أبي عروبة:"ما رأيت أحفظ عن محمد بن سيرين من هشام".
والحديث رواه الحاكم في المستدرك 2: 175 - 176 من طريق يزيد بن هرون عن ابن عون عن ابن سيرين "عن أبى العجفاء".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد رواه أيوب السختياني وحبيب بن الشهيد وهشام بن حسان وسلمة بن علقمة ومنصور بن زاذان وعوف بن أبي جميلة ويحيى بن عتيق، كل هذه التراجم من روايات صحيحة عن محمد بن سيرين.
وأبو العجفاء السلمي اسمه هرم بن حيان، وهو من الثقات".
وتعقبه الحافظ الذهبى في اسمه وقال: "بل هرم بن نسيب" ولم يتعقبه في تصحيح الحديث.
ورواه أيضا أبو داود 2: 199 والترمذي 2: 183 - 184 والنسائي 2: 87 - 88 وابن ماجة298:1 - 299 والبيهقى في السنن الكبرى 7: 234، بعضهم طوله وبعضهم اختصره.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وفى أكثر هذه الروايات "عن ابن =

286 - حدثنا إسماعيل أنبأنا الجريري سعيد عن أبي نضرة عن أبي فراس قال: خطب عمر بن الخطاب فقال: يا أيها الناس، ألا إنا إنما كنا نعرفكم إذ بين ظهرينا النبى - صلى الله عليه وسلم -، وإذ ينزل الوحي، واذ ينبئنا الله من أخباركم، ألا وإن النبى - صلى الله عليه وسلم - قد انطلق، وقد انقطع الوحي، وإنما نعرفكم بما سيرين عن أبي العجفاء" ولكن حكاية البخاري أن هشام بن حسان قال عن ابن سيرين "حدثنا أبو الجعفاء" والرواية الآتية 340 رواية سفيان بن عيينة عن أيوب عن ابن سيرين "سمعه من أبي الجعفاء" صريحتان في وصل الحديث، لأنهما من رواية رجلين من أثبت الناس في حديث ابن سيرين، وهي أيوب السختياني وهشام بن حسان.
سلمة بن علقمة التميمي البصري: ثقة حافظ متقن.
إسماعيل شيخ أحمد: هو ابن علية.
"صدق النساء" بضمتين: جمع صداق أيضا، "بصدقة امرأته": الصدقة، بفتح الصاد والقاف وضم الدال وآخرها تاء: الصداق أيضا، ويجوز فيها فتح الدال وإسكانها مع فتح الصاد، ويجوز ضم الصاد مع ضم الدال وإسكانها.
"علق القربة" بفتح العين واللام: هو حبل القربة الذي تعلق به، يريد: تحملت لأجلك كل شيء حتى علق القربة.
وفى بعض الروايات "عرق القربقة" بفتح العين والراء، قال في النهاية: " أي تكلفت إليك وتعبت حتى عرقت كعرق القربة، وعرقها: سيلان مائها.
وقيل: أراد بعرق القربة عرق حاملها من ثقلها.
وقيل: أراد إني قصدتك وسافرت إليك واحتجت إلى عرق القربة، وهو ماؤها.
وقيل: أراد تكلفت لك ما لم يبلغه أحد وما لا يكون، لأن القربة لا تعرق.
وقال الأصمعى: عرق القربة معناه الشدة، ولا أدري ما أصله".
وقال الزمخشري في الفائق: "جشمت إليك عرق القربة أو علق القربة: هذا مثل تضربه العرب في الشدة والتعب، وفيه أقاويل ذكرتها في كتاب المستقصى في أمثال العرب"."أو دفَّ راحلته": دف الراحلة.
بفتح الدال: جانب كورها، وهو السرج.
ْ (286) إسناده حسن.
أبو فراس: هو النهدي، وسماه بعضهم "الربيع بن زياد" وفيه نظر.
وقال ابن سعد في الطبقات7/ 1/89: "وكان أبو فراس شيخا قليل الحديث".
وفى الميزان أنه لا يعرف، وفي التقريب: "مقبول".
"ولا تجمروهم".
تجمير الجيش.
جمعهم في الثغور وحبسهم عن العود إلى أهلهم.

نقول لكم: من أظهر منكم خيرا ظننا به خيرا وأحببناه عليه، ومن أظهر منكم لنا شرا ظننا به شرا وأبغضناه عليه، سرائركم بينكم وبين ربكم، ألا إنه قد أتى على حين وأنا أحسب أن من قرأ القرآن يريد الله وما عنده، فقد خيل إلى بآخرة ألا إن رجالا قد قرؤوه يريدون به ما عند الناس، فأريدوا الله بقراءتكم، وأريدوه بأعمالكم، ألا إني والله ما أرسل عمالي إليكم ليضربوا أبشاركم، ولا ليأخذوا أموالكم، ولكن أرسلهم إليكم ليعلموكم دينكم وسنتكم، فمن فعل به شيء سوى ذلك فليرفعه إلي، فو الذي نفسي بيده إذن لأقصنه منه، فوثب عمرو بن العاص فقال: يا أمير المؤمنين، أو رأيت إن كان رجل من المسلمين على رعية فأدب بعض رعيته أئنك لمقتصه منه؟.
قال: إي والذي نفس عمر بيده، إذن لأقصنه منه، وقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقص من نفسه، ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغياض فتضيعوهم.

287 - حدثنا إسماعيل مرة أخرى: أخبرنا سلمة بن علقمة عن محمد بن سيرين قال: نبئت عن أبي العجفاء قال: سمعت عمر يقول: ألا لا تغلوا صدق النساء، فذكر الحديث، قال إسماعيل: وذكر أيوب وهشام وابن عون عن محمد عن أبي العجفاء عن عمر، نحوا من حديث سلمة، إلا أنهم قالوا: لم يقل محمد نبئت عن أبي العجفاء.

288 - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن عبد الله بن أبي مليكة قال: كنت عند عبد الله بن عمر ونحن ننتظر جنازة أم أبان ابنة عثمان بن عفان، وعنده عمرو بن عثمان، فجاء ابن عباس يقوده قائده، قال: فأراه أخبره بمكان ابن عمر، فجاء حتى جلس إلى جنبي، وكنت بينهما، فإذا صوت12

من الدار، فقال ابن عمر: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول "إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه"، فأرسلها عبد الله مرسلة، قال ابن عباس: كنا مع أمير المؤمنين عمر، حتى إذا كنا بالبيداء إذا هو برجل نازل في ظل شجرة، فقال لي: انطلق فاعلم من ذاك فانطلقت، فإذا هو صهيب، فرجعت إليه فقلت: إنك أمرتني أن أعلم لك من ذاك وإنه صهيب، فقال: مروه فليلحق بنا، فقلت: إن معه أهله، قال: وإن كان معه أهله، وربما قال أيوب مرة: فليلحق بنا، فلما بلغنا المدينة لم يلبث أمير المؤمنين أن أصيب، فجاء صهيب فقال: وا أخاه! واصاحباه؟ فقال عمر: ألم تعلم، أو لم تسمع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال "إن الميت ليعذب ببعض بكاء أهله عليه؟ " فأما عبد الله فأرسلها مرسلة، وأما عمر فقال: ببعض بكاء، فأتيت عائشة فذكرت لها قول عمر، فقالت: لا والله ما قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الميت يعذب ببكاء أحد، ولكن رسول - صلى الله عليه وسلم - قال "إن الكافر ليزيده الله عز وجل ببكاء أهله عذابا.
وإن الله لهو أضحك وأبكى، ولا تزر وازرة وزر أخرى.
قال أيوب: وقال ابن أبي مليكة: حدثنا القاسم قال: لما بلغ عائشة قول عمر وابن عمر قالت: إنكم لتحدثوني عن غير كاذبين ولا مكذبين، ولكن السمع يخطيء.

289 - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا ابن جريج أخبرني عبد الله بن أبي مليكة، فذكر معنى حديث أيوب، إلا أنه قال: فقال ابن عمر لعمرو بن عثمان وهو مواجهه: ألا تنهى عن البكاء؟ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال "إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه.

290 - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا ابن جريج أخبرني عبد الله بن أبي مليكة قال: توفيت ابنة لعثمان بن عفان بمكة فحضرها ابن عمر وابن عباس، وإني لجالس بينهما، فقال ابن عمر لعمرو بن عثمان وهو مواجهة: ألا تنهى عن البكاء؟ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الميت ليعذب ببكاء أهله

عليه،، فذكر نحو حديث إسماعيل عن أيوب عن ابن أبي مليكة.

291 - حدثنا حسين بن محمد حدثنا إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال عمر: كنت في ركب أسير في غزاة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحلفت فقلت: لا وأبي، فهتف بي رجل من خلفي: لا تحلفوا بآبائكم، فالتفت فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

292 - حدثنا محمد بن ميسر أبو سعد الصاغاني حدثنا محمد بن "إسحق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: كان عمر يحلف على أيمان ثلاث: يقول: والله ما أحد أحق بهذا المال من أحد، وما أنا بأحق به من أحد، والله ما من المسلمين أحد إلا وله في هذا المال نصيب إلا عبدا مملوكا، ولكنا على منازلنا من كتاب الله تعالى وقسمنا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فالرجل وبلاؤه في الإسلام، والرجل وقدمه في الإسلام، والرجل وغناؤه في الإسلام، والرجل وحاجته، ووالله لئن بقيت بهم ليأتين الراعي بجبل صنعاء حظه من هذا المال وهو يرعى مكانه.

293 - حدثنا عبد القدوس بن الحجاج حدثنا صفوان حدثني أبو123

المخارق زهير بن سالم: أن عمير بن سعد الأنصاري كان ولاه عمر حمص، فذكر الحديث، قال عمر، يعني لكعب: إني أسألك عن أمر فلا تكتمني، قال: والله لا أكتمك شيئا أعلمه، قال: أخوف شيء تَخَوَّفه على أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: أئمة مضلين، قال عمر: صدقت، قد أسر ذلك إلي وأعلمنيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

294 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن صالح قال ابن شهاب: فقال سالم: فسمعت عبد الله بن عمر يقول: قال عمر: أرسلوا إلى طبيبا ينظر إلى جرحي هذا، قال: فأرسلوا إلى طبيب من العرب، فسقى عمر نبيذا، فشبَّه النبيذ بالدم حين خرج من الطعنة التي تحت السرة، قال: فدعوت طبيبا آخر من الأنصار من بني معاوية.
فسقاه لبنا فخرج اللبن من الطعنة صلدا أبيض، فقال له الطبيب: يا أمير المؤمنين اعْهَدْ، فقال عمر: صدقنى أخو بني معاويه ولو قلت غير ذلك كذبتك، قال: فبكى عليه القوم حين سمعوا ذلك فقال: لا تبكوا علينا، من كان باكيا فليخرج، ألم تسمعوا ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: "يعذب الميت ببكاء أهله عليه"، فمن أجلْ ذلك كان عبد الله لا يقرأن يبكى عنده على هالك من ولده ولا غيرهم.

295 - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا الثوري عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمونِ قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: كان أهل الجاهلية لا يُفيضون من جمْع حتى يروا الشمس على ثَبِير، وكانوا يقولون: أَشرِقْ ثَبير، كيما12 = استعفى عثمان من إمارة حمص فأعفاه وضمها إلى معاوية.
وخلط بعض المتقدمين بينه وبين عمير بن سعد الذي كان ابن امرأة الجُلاس بن سويد بن الصامت وكان يتيما في حجره، وقد فصل بينهما ابن سعد في الطبقات4/ 2/88 - 89 فهما أثنان.

نغير، فأفاض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل طلوع الشمس.

296 - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري عن عروة عن الِمسْوَر بن مَخرمة وعبد الرحمن بن عبد القريّ أنهما سمعا عمر يقول: مررت بهشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان فيما حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاستمعت قراءته، فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكدت أن أساوره في الصلاة، فنظرت حتى سلم، فلما سلم لببته بردائه فقلت: من أقرأك هذه السورة التى تقرؤها؟ قال: أقرأنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: قلت له: كذبت، فوالله إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لهو أقرأني هذه السورة التي تقرؤها، قال: فانطلقت أقوده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: يا رسول الله، إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها، وأنت أقرأتني سورة الفرقان، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أرسله يا عمر، اقرأ ياهشام"، فقرأ عليه القراءة التى سمعته، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "هكذا أنزلت"، ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اقرأ يا عمر"، فقرأت القراءة التي أقرأني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "هكذا أنزلت"، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "إن القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا منه ما تيسر".

297 - حدثنا الحكم بن نافع أنبأنا شعيب عن الزهري حدثني عروة عن حديث المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبد القاريّ أنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول: سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكدت أساوره في الصلاة، فنظرت حتى12

سلم فلما سلم، فذكر معناه.

298 - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عاصم عن أبيه عن ابن عباس قال: قال عمر: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من كان منكم ملتمساً ليلة القدر فليلتمسها في العشر الأواخر وتراً".

299 - حدثنا محمد بن بشر حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عمران: أن عمر قيل: ألا تستخلف؟ فقال: إن أتْركْ فقد ترك من هو خير مني، رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وان أستخلف فقد استخلف من هو خير مني، أبو بكر.

300 - حدثنا يزيد أنبأنا يحيى بن سعيد أن محمد بن إبراهيم أخبره أنه سمع علقمة بن وقاص الليثى يقول: إنه سمع عمر بن الخطاب وهو يخطب الناس وهو يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنما العمل بالنية، وإنما لامريء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله فهجرته إلى الله وإلى رسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر اليه".

301 - حدثنا يزيد حدثنا عاصم عن أبي عثمان النهدي عن عمر1234

ابن الخطاب أنه قال: اتّزورا وارتَدُوا وانتعلوا، وألقوا الخفاف والسراويلات، وألقوا الرُّكُبَ، وانْزُوا نزواً، وعليكم بالَمعَدّية، وارموا الأغراض، وذروا التنعم وزيّ العجم، وإياكم والحرير، فإن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قد نهى عنه، وقال: "لا تلبسوا من الحرير إلا ما كان هكذا"، وأشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإصبعيه.

302 - حدثنا يزيد أنبأنا يحيى عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال: إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم، وأن يقول قائل: لا نجد حدين في كتاب الله تعالى، فقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجم ورجمنا بعده.

303 - حدثنا يزيد أنبأنا العوَّام حدثني شيخ كان مرابطاً بالساحل، قال: لقيت أبا صالح مولى عمر بن الخطاب فقال: حدثنا عمر بن الخطاب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "ليس مِن ليلة إلا والبحر يُشرِف فيها ثلاث مرات على الأرض يستأذن الله في أنَ ينفَضِخ عليهم، فيكفه الله عز وجل".

304 - حدثنا يزيد أخبرنا عبد الملك: عن أنس بن سيرين قال:123

قلت لابن عمر: حدثني عن طلاقك امرأتك؟ قال طلقتها وهي حائض، قال: فذكرت ذلك لعمر بن الخطاب، فذكره للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "مُرْه فليراجعها، فإذا طهرت فليطلقْها في طهرها"، قال: قلت له: هل اعتددت بالتي طلقتها وهي حائض؟ قال: فمالي لا أعتد بها وإن كنت قد عجزت واستحمقت؟!.

305 - حدثنا يزيد أنبأنا أصبغ عن أبي العلاء الشامي قال: لبس أبو أُمامة ثوباً جديداً، فلما بلغ ترقوته قال: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به في حياتي، ثم قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من استجدْ ثوباً فلبسه فقال حين يبلغ ترقوته: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في حياتي، ثم عمد إلى الثوب الذي أخلق، أو قال: ألقي، فتصدق به، كان في ذمة الله تعالى وفى جوار الله وفى كنف الله، حيَّاً وميتَّاً، حيَّاً وميتَّاً، حيَّاً وميتَّاً".

306 - حدثنا يزيد أنبأنا محمد بن إسحق عن نافع عن ابن عمر عليه12

عن عمر بن الخطاب قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قلت: يا رسول الله، أحدنا إذا أراد أن ينام وهو جنب كيف يصنع قبل أن يغتسل؟ قال: "يتوضأ وضوءه للصلاة ثم ينام".

307 - حدثنا يزيد أنبأنا وَرْقاء، وأبو النضر قال حدثنا ورقاء، عن عبد الأعلى الثعلبي عن عبد الرحمن بن أبي ليلي قال: كنت مع البراء بن عازب وعمر بن الخطاب في البقيع ينظر إلى الهلال، فأقبل راكب، فتلقاه عمر فقال: من أين جئت؟ فقال: من العرب، قال: أهللت؟ قال: نعم، قال عمر: الله أكبر، إنما يكفي المسلمين الرجل، ثم قام عمر فتوضأ فمسح على خفيه، ثم صلى المغرب، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صنع، قال أبو النضر: وعليه جبة ضيقة الكمين، فأخرج يده من تحتها ومسح.

308 - حدثنا يزيد أخبرنا جرير أنبأنا الزبير بن الخريت عن أبي لبيد قال: خرج رجل من طاحية مهاجراً يقال له بيرح بن أسد، فقدم المدينة بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأيام، فرآه عمر فعلم أنه غريب، فقال له: من أنت؟ قال:12

من أهل عمان، قال: نعم، قال: فأخذ بيده فأدخله على أبي بكر، فقال: هذا من أهل الأرض التي سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إني لأعلم أرضاً يقال لها عمان ينضح بناحيتها البحر، بها حيّ من العرب لو أتاهم رسولي ما رموه بسهم ولا حجر.

309 - حدثنا يزيد أنبأنا عاصم بن محمد عن أبيه عن ابن عمر عن عمر قال: لا أعلمه إلا رفعه، قال: يقول الله تبارك وتعالى: من تواضع لي هكذا، وجعل يزيد باطن كفّه إلى الأرض وأدناها إلى الأرض، رفعته هكذا، وجعل باطن كفه إلى السماء ورفعها نحو السماء.

310 - حدثنا يزيد أنبأنا ديلم بن غزوان العبدي حدثنا ميمون الكردي عن أبي عثمان النهدي قال: إني لجالس تحت منبر عمر وهو يخطب الناس، فقال في خطبته: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول "إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة كل منافق عليم اللسان".

311 - حدثنا روح حدثنا مالك (ح) وحدثنا إسحق أخبرني مالك123

[قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد: وحدثنا مصعب الزبيري حدثنى مالك] عن يزيد بن أبي أنيسة أن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أخبره عن مسلم بن يسار الجهني: أن عمر بن الخطاب سُئِل عن = وابن أبي حاتم عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب، وابن جرير عن روح بن عبادة وسعيد بن عبد الحميد بن جعفر، وأخرجه ابن حبان في صحيحه من رواية مصعب الزبيري، كلهم عن الإمام مالك بن أنس به.
قال الرمذي: هذا حديث حسن، ومسلم بن يسار لم يسمع عمر.
كذا قاله أبو حاتم وأبو زرعة، زاد أبو حاتم: وبينهما نعيم بن ربيعة.
وهذا الذي قاله أبو حاتم رواه أبو داود في سننه عن محمد بن مصفى عن بقية عن عمر ابن جعثم القرشي عن زيد بن أبي أنيسة عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن مسلم بن يسار الجهني عن نعيم بن ربيعة قال: كنت عند عمر بن الخطاب وقد سئل عن هذه الآية ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ فذكره.
وقال الحافظ الدارقطني: وقد تابع عمر بن جعثم يزيد بن سنان أبو فروة الرهاوي، وقولهما أولى بالصواب من قول مالك، والله أعلم قلت: الظاهر أن الإمام مالكا إنما أسقط ذكر نعيم بن ربيعة عمدا لما جهل حال نعيم ولم يعرفه، فإنه غير معروف إلا في هذا الحديث ولذلك يسقط ذكر جماعة ممن لا يرتضيهم، ولهذا يرسل كثيرا من المرفوعات، ويقطع كثيرا من الموصولات".
أقول: "نعيم بن ربيعة" ذكره ابن حبان في الثقات، وترجم له البخاري في التاريخ الكبير 4/ 2/ 96 - 97 فلم يذكر فيه جرحا، قال: "نعيم بن ربيعة الأودي عن عمر ابن الخطاب عن النبى - صلى الله عليه وسلم -، روى عنه مسلم بن يسار الجهني.
قال محمد بن يحيى نا محمد بن يزيد سمع أباه سمع زيدا عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن مسلم بن يسار الجهنى عن نعيم بن ربيعة الأودي، قال مسلم: سألته عن هذه الآية ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ فقال نعيم: كنت عند عمر فسئل فقال عمر" إلخ، فذكر الحديث نحو حديث المسند.
"ذرياتهم" بالجمع: قراءة نافع وابن عامر وأبي جعفر وغيرهم، وقرأ ابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي "ذريتهم" بالإفراد.
فأثبتت في كل روايات الحديث هنا على قراءة الجمع.
وانظر 2455.

هذه الآية ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ الآية، فقال عمر: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عنها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه، واستخرج منه ذرية فقال: خلقت هؤلاء للجنة، وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية.
فقال: خلقت هؤلاء للنار، وبعمل أهل النار يعملون"، فقال رجل: يا رسول الله، ففيم العمل؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله عز وجل إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة، حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخله به الجنة، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار، حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار، فيدخله به النار".

312 - حدثنا روح حدثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن سالم ابن عبد الله بن عمر عن أبيه: أن رجلا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل المسجد يوم الجمعة وعمر بن الخطاب قائم يخطب، فقال عمر: أية ساعة هذه؟ فقال: يا أمير المؤمنين، انقلبت من السوق فسمعت النداء، فما زدت على أن توضأت فأقبلت، فقال عمر: الوضوء أيضا وقد علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأمرنا بالغسل؟!

313 - حدثنا روح حدثنا ابن جريج أخبرني سليمان بن عتيق عن عبد الله بن بابيه عن بعض بني يعلى عن يعلى بن أمية.
قال: طفت مع عمر ابن الخطاب فاستلم الركن، قال يعلى: فكنت مما يلي البيت، فلما بلغت الركن الغربي الذي يلي الأسود جررت بيده ليستلم، فقال: ما شأنك؟12

فقلت: ألا تستلم؟ قال: ألم تطف مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقلت: بلى، فقال: أفرأيته يستلم هذين الركنين الغربين؟ فقلت: لا، قال: أفليس لك فيه أسوة حسنة؟ قال: قلت: بلى، قال: فانفذ عنك.
314 - حدثنا عثمان بن عمر وأبو عامر قالا: حدثنا مالك عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: جئت بدنانير لي، فأردت أن أصرفها، فلقيني طلحة بن عبيد الله فاصطرفها وأخذها، فقال: حتى يجيء أُسلم خازني، قال أبوعامر: من الغابة، وقال فيها كلها: هاء وهاء، قال: فسألت عمر بن الخطاب عن ذلك، فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول "الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربا إلاهاء وهاء والتمر بالتمر ربا إلاهاء وهاء".

315 - حدثنا عثمان بن عمرأخبرنا يونس عن الزهري عن سعيد ابن المسيب أن عمر قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال "إن الميت يعزب ببكاء أهله عليه".

316 - حدثنا بكر بن عيسى حدثنا أبو عوانة عن المغيرة عن الشعبي عن عدي بن حاتم قال: أتيت عمر بن الخطاب في أناس من قومي، فجعل يفرض للرجل من طيئ في ألفين ويعرض عني، قال: فاستقبلته، فأعرض عني، ثم أتيته من حيال وجهه فأعرض عني، قال:123

فقلت: يا أمير المؤمنين، أتعرفني؟ قال: فضحك حتى استلقى لقفاه، ثم قال: نعم والله إني لأعرفك، آمنت إذ كفروا، أقبلت إذ أدبروا، ووفيت إذ غدروا، وإن أول صدقة بيضت وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجوه أصحابه صدقة طيئ جئت بها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم أخذ يعتذر، ثم قال: إنما فرضت لقوم أجحفت بهم الفاقه وهم سادة عشائرهم لما ينوبهم من الحقوق.

317 - حدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا هشام بن سعد عن زيد ابن أسلم عن أبيه قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: فيما الرملان الآن والكشف عن المناكب وقد أطأ الله الإسلام ونفى الكفر وأهله؟ ومع ذلك لا ندع شيئا كنا نفعله على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

318 - حدثنا عبد الصمد وعفان قالا حدثنا.
داود بن أبي الفرات حدثنا عبد الله بن بريدة، قال عفان: عن ابن بريدة، عن أبي الأسود الديلي قال: أتيت المدينة وقد وقع بها مرض، قال عبد الصمد: فهم يموتون موتا ذريعا، فجلست إلي عمر بن الخطاب فمرت به جنازة فأثني على صاحبها خير، فقال عمر: وجبت، ثم مر بأخرى، فأثني على صاحبها خير، فقال وجبت، ثم مر بأخرى فأثني عليها شر، فقال عمر: وجبت، فقال أبو12 = الإصابة 4: 228 - 229 وقال: "أخرجه أحمد وابن سعد وغيرهما، وبعضه في مسلم".
"صدقة طيئ" في ح "صدقة على" وهو خطأ، صححناه من ك والإصابة.

الأسود: فقلت له: يا أمير المؤمنين، ما وجبت؟ فقال: قلت كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " أيما مسلم شهد له أربعة بخير إلا أدخله الله الجنة"، قال: قلنا: وثلاثة؟ قال: وثلاثة، قلنا: واثنان؟ قال: واثنان، قال: ولم نسأله عن الواحد.

319 - حدثنا عبد الصمد حدثنا حرب، يعني ابن شداد، حدثنا يحيى حدثنا أبو سلمة حدثنا أبو هريرة قال: بينما عمر بن الخطاب يخطب إذ جاء رجل فجلس، فقال عمر: لم تحتبسون عن الجمعة؟ فقال الرجل: يا أمير المؤمنين، ما هو إلا أن سمعت النداء فتوضأت ثم أقبلت، فقال عمر: وأيضا، ألم تسمعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل".

320 - حدثنا عبد الصمد حدثني أبي حدثناْ الحسين المعلم حدثنا يحيى أخبرني أبو سلمة أن أبا هريرة أخبره: أن عمر بينا هو يخطب، فذكره.

321 - حدثنا عبد الصمد حدثنا حرب حدثنا يحيى عن عمران بن حطان فيما يحسب حرب: أنه سأل ابن عباس عن لبوس الحرير، فقال: سل عنه عائشة، فسأل عائشة، فقالت: سل ابن عمر، فسأل ابن عمر، فقال: حدثنى أبو حفص أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال "من لبس الحرير في الدينا فلا123

خلاق له في الآخرة".

322 - حدثنا يحيى بن حماد وعفان قالا حدثنا أبو عوانة عن داود ابن عبد الله الأودي عن حميد بن عبد الرحمن الحميري حدثنا ابن عباس بالبصرة قال: أنا أول من أتى عمر حين طعن، فقال: احفظ عني ثلاثا، فإني أخاف أن لا يدركني الناس، أما أنا فلم أقض في الكلالة قضاء، ولم أستخلف على الناس خليفة، وكل مملوك له عتيق، فقال له الناس: استخلف، فقال: أي ذلك أفعل فقد فعله من هو خير مني: إن أدع إلى الناس أمرهم فقد تركه نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، وإن أستخلف فقد استخلف من هو خير منى، أبو بكر، فقلت له: أبشر بالجنة، صاحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأطلت صحبته، ووليت أمر المؤمنين فقويت وأديت الأمانة، فقال: أما تبشيرك إياي بالجنة فوالله لو أن لي، قال عفان: فلا والله الذي لا إله إلا هو لو أن لي الدنيا بما فيها لافتديت به من هول ما أمامي قبل أن أعلم الخبر، وأما قولك في أمر المؤمنين فوالله لوددت أن ذلك كفافا لا لي ولا علي، وأما ما ذكرت من صحبة نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فذلك.

323 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا سفيان عن عبد الرحمن بن عياش عن حكيم بن حكيم عن أبي أمامة بن سهل قال: كتب عمر إلى أبي عبيدة بن الجراح أن علموا غلمانكم العوم، ومقاتلتكم الرمي، فكانوا يختلفون إلى الأغراض، فجاء سهم غرب إلى غلام فقتله، فلم يوجد له أصل، وكان في حجر خال له، فكتب فيه أبو عبيدة إلى عمر: إلى من أدفع12

عقله؟ فكتب إليه عمر: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول "الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له".

324 - حدثنا عبد الله بن زيد أخبرنا ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول "يرث الولاء من ورث المال من والد أو ولد".

325 - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن عابس بن ربيعة قال: رأيت عمر أتى الحجر فقال: أما والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبلك ما قبلتك، ثم دنا فقبله.

326 - حدثنا أبو سعيد حدثنا دجين أبو الغصن، بصري، قال: قدمت المدينة فلقيت أسلم مولى عمر بن الخطاب فقلت: حدثنى عن عمر، فقال: لا أستطيع، أخاف أن أزيد أو أنقص، كنا إذا قلنا لعمر: حدثنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أخاف أن أزيد حرفا أو أنقص، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:123

"من كذب علي فهو في النار".

327 - حدثنا أبو سعيد حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار مولى آل الزبير عن سالم عن أبيه عن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من قال في سوق: لا إله إلا الله حده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير يحيى ويميت وهو على كل شيء قدير، كتب الله له بها ألف ألف حسنة، ومحا عنه بها ألف ألف سيئة، وبنى له بيتا في الجنة".

328 - حدثنا أبو سعيد حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا أبو زميل حدثني ابن عباس حدثني عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم خيبر أقبل نفر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولون: فلان شهيد، وفلان شهيد، حتى مروا برجل فقالوا: فلان شهيد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "كلا، إنى رأيته يُجَرّ إلى النار في عباءة غلها، اخرج يا عمر فناد في الناس: أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون"، فخرجت فناديت: انه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون.

329 - حدثنا أبو سعيد حدثنا إسرائيل حدثنا سعيد بن مسروق عن سعد بن عبيدة عن ابن عمر عن عمر أنه قال: لا وأبي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -123

"مهْ، إنه من حلف بشيء دون الله فقد أشرك".

330 - حدثنا حماد الخياط حدثنا عبد الله عن نافع: أن عمر زاد في المسجد من الأسطوانة إلى المقصورة، وزاد عثمان، وقال عمر: لولا.
أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول "نبغي نزيد في مسجدنا ما زدت فيه".

331 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس عن عمر أنه قال: إن الله عز وجل بعث محمداً - صلى الله عليه وسلم - بالحق، وأنزل معه الكتاب، فكان مما أنزل عليه آية الرجم، فرجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجمنا بعده، ثم قال: قد كنا نقرأ: ولا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم، أو إن كفراً بكم أن ترغبوا عن آبائكم، ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال "لا تطروني كما أُطري ابن مريم، وإنما أنا عبدٌ، فقولوا: عبده ورسوله"، وربما قال معمر: كما أطرت النصارى ابن مريم.12 = سعد عن أبي عبد الرحمن السلمى عن ابن عمر".
وفى أكثر هذه الروايات تصريح ابن عمر بأنه سمعه من رسول الله، فالظاهر أنه كان حاضراً حين حلف أبوه، فتارة يرويه عن عمر على أنه صاحب الحادثة، وتارة يرويه سماعاً عن رسول الله، لأنه حضر وسمع.
والحديث لم يذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، مع أنه لم يرو في شيء من الكتب الستة من مسند عمر، ولعله اكتفى بروايته في أبي داود والترمذي من مسند ابن عمر، وإن كان ذلك لا يوافق طريقته موافقه دقيقة.

332 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر: أنه قال لعمر: إني سمعت الناس يقولون مقالة فآليت أن أقولها لكم، زعموا أنك غير مستخلف، فوضع رأسه ساعةً ثم.
رفعه فقال: إن الله عز وجل يحفظ دينه، وإني إن لا أستخلف فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يستخلف، وإن أستخلف فإن أبا بكر قد استخلف، قال: فوالله ما هو إلا أن ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر فعلمت أنه لم يكن يعدل برسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحداً، وأنه غير مستخلف.

333 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: أرسل إلي عمر، فذكر الحديث، فقلت لكما: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال "لا نورث، ما تركنا صدقةٌ".

334 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب قال: لما مات أبو بكر بُكِي عليه، فقال عمر: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال "إن الميت يعذب ببكاء الحيّ".

335 - حدثنا إبراهيم بن خالد حدثنا رباح عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة قال: لما توفي رسول - صلى الله عليه وسلم - وكفر من كفر، قال عمر بن الخطاب: يا أبا بكر، كيف تقاتل الناس وقد123

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال لا إلا الله فقد عصم مني ماله ونفسه، وحسابه على الله عز وجل؟ " قال أبو بكر: لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، إن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم على منعها، فقال عمر: والله ما هو إلا أن رأيت أن الله قد شرح صدر أبي بكر بالقتال فعرفت أنه الحق.

336 - حدثنا سفيان عن عمرو عن الزهري عن مالك بن أوس عن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنا لا نورث ما تركنا صدقة".

337 - حدثنا سفيان عن عمرو عن الزهري عن مالك بن أوس قال: أرسل إلي عمر، فذكر الحديث، وقال: إن أموال بني النضيركانت مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون بخيلٍ ولا ركاب، فكان ينفق على أهله منها نفقة سنة، وما بقي جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله عز وجل.

338 - حدثنا سفيان عن هشام عن أبيه عن عاصم بن عمر عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال "إذا أقبل الليل وأدبر النهار وغربت الشمس فقد أفطر الصائم".

339 - حدثنا سفيان عن يحيى، يعني ابن سعيد، عن عبيد بن1234

حنين عن ابن عباس قال: أردت أن أسأل عمر، فما رأيت موضعاً، فمكثت سنتين، فلما كنا بمرالظهران وذهب ليقضي حاجته، فجاء وقد قضى حاجته، فذهبت أصب عليه من الماء.
قلت: يا أمير المؤمنين، من المرأتان اللتان تظاهرتا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: عائشة وحفصة.

340 - حدثنا سفيان عن أيوب عن ابن سيرين سمعه من أبي العجفاء سمعت عمر يقول: لا تغلو صدق النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أوتقوى في الآخرة لكان أولاكم بها النبي - صلى الله عليه وسلم -، ما أنكح شيئاً من بناته ولا نسائه فوق اثنتي عشرة أوقية وأخرى تقولونها في مغازيكم: قتل فلان شهيدًا، مات فلان شهيدًا، ولعله أن يكون قد أوقر عجز دابته أو دف راحلته ذهبًا وفضةً يبتغي التجارة: فلا تقولوا ذاكم، ولكن قولوا كما قال محمد - صلى الله عليه وسلم - "من قتل في سبيل الله فهو في الجنة".

341 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد بن أبي عروبة، أمله علي، عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد الغطفاني عن معدان بن أبي طلحة اليعمري: أن عمر قام خطيبًا فحمد الله وأثنى عليه، وذكر نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر، ثم قال: إني رأيت رؤيا كأن ديكاً نقرني نقرتين، ولا أدري ذلك إلا لحضور أجلي، وإن ناساً يأمرونني أن أستخلف، لأن الله عز وجل لم يكن ليضيع خلافته ودينه ولا الذي بعث به نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فإن عجل بي أمرٌ فالخلافة شورى في هؤلاء الرهط الستة، الذين توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عنهم راضٍ، فأيهم بايعتم له فاسمعوا له وأطيعوا، وقد عرفت أن رجالاً سيطعنون في هذا الأمر، وإني قاتلتهم بيدي هذه على الإسلام، فإن فعلوا فأولئك أعداء الله الكفرة الضلال، وإني والله ما أدع بعدي شيئاً هو أهم إلي من أمر الكلالة،12

ولقد سألت نبي الله - صلى الله عليه وسلم - عنها، فما أغلظ لي في شيء قط ما أغلظ لي فيها، حتى طعن بيده أو بإصبعه في صدري أو جنبي، وقال "يا عمر، تكفيك الآية التى نزلت في الصيف التي في آخر سورة النساء"، وإني إن أعش أقض فيها قضية لا يختلف فيها أحد يقرأ القرآن أو لا يقرأ القرآن، ثم قال: اللهم إني أشهدك على أمراء الأمصار، فإني بعثتهم يعلمون الناس دينهم وسنة نبيهم.
ويقسمون فيهم فيأهم، ويعدلون عليهم، وما أشكل عليهم يرفعونه إلي، ثم قال: يا أيها الناس، إنكم تأكلون من شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين: هذا الثوم والبصل، لقد كنت أرى الرجل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوجد ريحه منه فيؤخذ بيده حتى يخرج به إلى البقيع فمن كان آكلهما لا بد فليمتهما طبخاً، قال: فخطب بها عمر يوم الجمعة وأصيب يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي لحجة.

342 - حدثنا عبد الرزاق قال: وأخبرني هشيم عن الحجاج بن أرطاة عن الحكم بن عتيبة عن مارة عن أبي بردة عن أبي موسى أن عمر قال: هي سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يعني لمتعة، ولكني أخشى أن يعرسوا بهن تحت الأراك ثم يروحوا بهن حجاجاً.
343 - حدثنا علي بن عاصم أنبأنا يزيد بن.
أبي زياد عن عاصم بن12

عبيد الله عن أبيه أو جده.
الشك من يزيد، عن عمر قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ بعد الحدث ومسح على خفيه وصلى.

344 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سماك قال: سمعت عياضاً الأشعري قال: شهدت اليرموك وعلينا خمسة أمراء: أبو عبيدة بن الجراح، ويزيد بن أبا سفيان، وابن حسنة، وخالد بن الوليد، وعياض، وليس عياضٌ هذا بالذي حدث سماكاً، قال: وقال عمر: إذا كان قتال فعليكم أبو عبيدة، قال: فكتبنا إليه: إنه قد جاش إلينا الموت، واستمددناه، فكتب إلينا إنه قد جاءني كتابكم تستمدوني، وإني أدلكم على1 = شيخ أحمد: تكلموا فيه كثيراً، والراجح عندي أنه ثقة.
ففي التهذيب: " ذكره العجلي فقال: كان ثقة معروفَاً بالحديث، والناس يظلمونه في أحاديث يسألون أن يدعها فلم يفعل".
وفيه أيضاً: "قال ابن أي خيثمة: قيل لابن معين: إن أحمد يقول إن علي بن عاصم ليس بكذاب؟ فقال: لا والله، ما كان علي عنده قط ثقة، ولا حدَّث عنه بشيء، فكيف صار اليوم عنده ثقة؟! " وهذا غلو من ابن معين، ونفي للثابت عن أحمد، فإن أحاديثه عن على ابن عاصم كثيرة في المسند، وفي التهذيب أيضاً: "قال محمود بن غيلان: أسقطه أحمد وابن معين وأبوخيثمة، ثم قال لي عبد الله بن أحمد أن أباه أمره أن يدور على كل من نهاه عن الكتابة عن على بن عاصم فيأمره أن يحدث عنه".
فهذا بين في أن أحمد رجع عن قوله فيه، وتبين له أنه ثقة فأمر بالحديث عنه.

من هو أعز نصراً وأحضر جنداً، الله عز وجل، فاستنصروه، فإن محمد - صلى الله عليه وسلم - قد نصر يوم بدر في أقل من عدتكم، فإذا أتاكم كتابي هذا فقاتلوهم ولا تراجعوني، قال: فقاتلناهم فهزمناهم وقتلناهم أربع فراسخ، قال: وأصبنا أموالاً، فتشاوروا، فأشار علينا عياض أن نعطى عن كل رأس عشرة، قال: وقال أبو عبيدة: من يراهني؟ فقال شاب: أنا إن لم تغضب، قال: فسبقه، فرأيت عقيصتي أبي عبيدة تنقزان وهو خلفه على فرس عربي.

1 - حدثنا محمد بن بكر أنبأنا عيينة عن علي بن زيد قال: قدمت المدينة فدخلت على سالم بن عبد الله وعليّ جبة خز.
فقال لي سالم: ما تصنع بهذه الثياب؟ سمعت أبي يحدث عن عمر بن الخطاب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنما يلبس الحرير من لا خلاق له".

2 - حدثنا أبو المنذر أسد بن عمرو أراه عن حجاج في عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده قال: قتل رجل ابنه عمداً، فرفع إلى عمر بن الخطاب، فجعل عليه مائة من الإبل، ثلاثين حقة، وثلاثين جذعة، وأربعين ثنية، وقال: لا يرث القاتل، ولولا أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يقتل والد بولده"، لقتلتك.

3 - حدثنا هشيم ويزيد عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب قال: قال عمر: لولا أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ليس لقاتل شيء" لورثتك، قال: ودعا خال المقتول فأعطاه الإبل.

348 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني عبد الله بن أبي بحيج وعمرو بن شعيب كلاهما من مجاهد بن جبر، فذكر الحديث، وقال: أخذ عمر من الإبل ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة، قال: ثم دعا أخا المقتول فأعطاها إياه دون أبيه، وقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول "ليس لقاتل شيء".
349 - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن عكرمة بن خالد عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: جاء العباس وعلي إلى عمر يختصمان، فقال العباس: اقض بيني وبين هذا الكذا كذا، فقال الناس: افصل بينهما، افصل بينهما، قال: لا أفصل بينهما، قد علما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا نورث، ما تركنا صدقة".

350 - حدثنا إسماعيل عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن ابن المسيب أن عمر قال: إن من آخر ما نزل آية الربا، وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفي ولم يفسرها، فدعوا الربا والريبة.

351 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن الحكم عن عمارة بن عمير عن إبراهيم بن أبي موسى عن أبي موسى: أنه كان يفتي بالمتعة، فقال له رجل: رويدك ببعض فتياك، فإنك لا تدري ما أحدث يا أمير المؤمنين في النسك بعدك! حتى لقيه بعد، فسأله، فقال عمر: قد علمت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد فعله وأصحابه، ولكني كرهت أن يظلوا بهن معرسين في الأراك-، ثم يروحون بالحج تقطر رؤوسهم.1234

352 - حدثنا محمد بن جعفر وحجاج قالا حدثنا شعبة عن سعد ابن إبراهيم قال: سمعت عبيد الله بن عبد الله بن عتبة يحدث عن ابن عباس عن عبد الرحمن بن عوف قال: حج عمر بن الخطاب فأراد أن يخطب الناس خطبة، فقال عبد الرحمن بن عوف: إنه قد اجتمع عندك رعاع الناس، فأخر ذلك حتى تأتي المدينة، فلما قدم المدينة دنوت منه قريباً من المنبر، فسمعته يقول: وإن ناساً يقولون ما بال الرجم وإنما في كتاب الله الجلد؟ وقد رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجمنا بعده، ولولا أن يقولوا أثبت في كتاب الله ما ليس فيه لأثبتها كما أنزلت.

353 - حدثنا محمد بن جعفر وحجاج قالا حدثنا شعبة عن سماك بن حرب قال: سمعت النعمان، يعني ابن بشير، يخطب قال: ذكر عمر ما أصاب الناس من الدنيا، فقال لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يظل اليوم يلتوي ما يجد دقلا يملأ به بطنه.

354 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة، وحجاج قال: حدثني شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر عن أبيه عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: "الميت يعذب في قبره بما نيح عليه" وقال حجاج: بالنياحة عليه.123

355 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت رفيعاً أبا العالية يحدث عن ابن عباس: حدثنا رجال، قال شعبة: أحسبه قال من أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم -، قال: وأعجبهم إليَّ عمر بن الخطاب، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاة في ساعتين: بعد العصر حتىْ تغرب الشمس, وبعد الصبح حتى تطلع.

356 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة، وحجاج قال: حدثني شعبة، عن قتادة قال: سمعت أبا عثمان النهديّ قال: جاءنا كتاب عمر ونحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد أو بالشأم: أما بعد، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الحرير إلا هكذا، أصبعين، قال أبو عثمان.
فما عتمنا إلا أنه الأعلام.

357 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة، وحجاج وأبو داود قال: حدثنى شعبة عن قتادة قال: سمعت أبا عثمان النهدي قال: جاءنا كتاب عمر.

358 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة، وأبو داود عن شعبة، عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون قال: صلى عمر الصبح وهو بجمع، قال أبو داود: كنا مع عمر بجمع، فقال: إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس ويقولون أشرق ثبير، وإن نبي الله - صلى الله عليه وسلم خالفهم فأفاض قبل طلوع الشمس.1234

359 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عبد الله بن دينار قال: سمعت ابن عمر يقول: سأل عمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: تصيبني الجنابة من الليل فما أصنع؟ قال "اغسل ذكرك ثم توضأ ثم ارقد".

360 - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شعبة عن سلمة بن كهيل قال: سمعت أبا الحكم قال: سألت ابن عمر عن الجر؟ فحدثنا عن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الجر وعن الدباء وعن المزفت.

361 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس قال: رأيت الأصيلع، يعنى عمر بن الخطاب، يقبل الحجر ويقول: أما إني أعلم أنك حجر، ولكن رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبلك.

362 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال: سمعت أبا جمرة الضبعي يحدث عن جويرية بن قدامة قال: حججت فأتيت المدينة العام الذي أصيب فيه عمر، قال: فخطب فقال: إنما رأيت كأن ديكاً أحمر نقرني نقرة أو نقرتين، شعبة الشاك، فكان من أمره أنه طعن، فأذن للناس عليه، فكان أول من دخل عليه أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم أهل المدينة، ثم أهل الشأم ثم أذن لأهل العراق، فدخلت فيمن دخل، قال: فكان كلما دخل عليه قوم أثنوا عليه وبكوا، قال: فلما دخلنا عليه، قال: وقد عصب بطنه بعمامة سوداء والدم يسيل، قال: فقلنا أوصنا قال: وما سأله الوصية أحد غيرنا، فقال:1234

عليكم بكتاب الله، فإنكم لن تضلوا ما اتبعتموه، فقلنا: أوصنا فقال: أوصيكم بالمهاجرين، فإن الناس سيكثرون ويقلون، وأوصيكم بالأنصار، فإنهم شعب الإسلام الذي لجئ إليه، وأوصيكم بالأعراب، فإنهم أصلكم ومادتكم، وأوصيكم بأهل ذمتكم، فإنهم عهد نبيكم ورزق عيالكم، قوموا عني، قال: فما زادنا على هؤلاء الكلمات.
قال محمد بن جعفر: قال شعبة: ثم سألته بعد ذلك، فقال في الأعراب: وأوصيكم بالأعراب، فإنهم إخوانكم وعدو عدوكم.

363 - حدثنا حجاج أنبأنا شعبة سمعت أبا جمرة الضبعي يحدث عن جويرية بن قُدامة قال: حججت فأتيت المدينة العام الذي أصيب فيه عمر، قال: فخطب فقال إني رأيت كأن ديكا أحمر نقرني نقرة أو نقرتين، شعبة الشاك، قال: فما لبث إلا جمعة حتى طعن، فذكر مثله، إلا أنه قال: وأوصيكم بأهل ذمتكم، فإنهم ذمة نبيكم، قال شعبة: ثم سألته بعد ذلك، فقال في الأعراب: وأوصيكم بالأعراب فإنهم إخوانكم وعدو عدوكم.

364 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد، وعبد الوهاب عن سعيد عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس أنه قال: شهد عندي رجال مرضيون فيهم عمر، وأرضاهم عندي عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب.

365 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد عن قتادة عن الشعبي123

عن سويد بن غفلة: أن عمر خطب الناس بالجابية فقال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن لبس الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاثة أو أربعة، وأشار بكفه.

366 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد عن قتادة عن سعيد ابن المسيب عن ابن عمر عن عمرأن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: "الميت يعذب في قبره بما نيح عليه".

367 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا كهمس عن ابن بريدة، ويزيد بن هرون حدثنا كهمس عن ابن بريدة عند يحيى بن يعمر سمع ابن عمر قال: حدثني عمر بن الخطاب قال: بينما نحن ذات يوم عند نبي الله - صلى الله عليه وسلم - إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر، لا يرى، قال يزيد: لا نرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، ثم قال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام، ما الإسلام؟ فقال: "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتجج البيت إن استطعت إليه سبيلا"، قال: صدقت، قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه، قال: ثم قال: أخبرني عن الإيمان؟ قال: "الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقدر كله، خيره وشره"، قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان، ما الإحسان؟ قال يزيد: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال: فأخبرني عن الساعة؟ قال: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل"، قال: فأخبرني عن أماراتها؟ قال: "أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة رعاء الشاء يتطاولون في البناء"، قال: ثم12 = تابعي قديم مخضرم.

انطلق، قال: فلبثت مليا، قال يزيد: ثلاثا، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا عمر أتدري من السائل؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال "فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم"

368 - حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا كهمس عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر سمع ابن عمر قال: حدثنا عمر قال: كنا جلوسا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكر الحديث، إلا أنه قال: ولا يرى عليه أثر السفر، وقال: قال عمر: فلبثت ثلاثا، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا عمر".

369 - ِ حدثنا بَهز، قال: وحدثنا عفان قالا: حدثنا همام حدثنا قتادة عن أبي نضرة قال: قلت لجابر بن عبد الله: إن ابن الزبير ينهى عن المتعة، وإن ابن عباس يأمر بها؟ قال: فقال لي: على يدي جرى الحديث، تمتعنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال عفان: ومع أبى بكر، فلما ولي عمر بن خطب الناس فقال: إن القرآن هو القرآن، وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الرسول، وإنهما كانتا متعتان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إحداهما متعة الحج، والأخرى متعة النساء.

370 - حدثنا حجاج أنبأنا ابن لَهيعة عن عبد الله بن هُبَيْرة عن أبي تميم أنه سمع عمر بن الخطاب يقول: سَمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصا وتروح بطانا".

371 - حدثنا حجاج حدثنا ليث حدثنا بُكير بن عبد الله عن بُسر1234

ابن سعيد عن ابن الساعدي المالكى أنه قال: استعملني عمر بن الخطاب على الصدقة، فلما فرغت منها وأديتها أمر لي بعمالة، فقلت له: إنما عملت لله، وأجري على الله، قال: خذ ما أعطيت، فإني قد عملت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعملني، فقلت مثل قولك، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أعطيت شيئا من غير أن تسأل فكل وتصدق".
372 - حدثنا حجاج حدثنا ليث حدثنا بكير عن عبد الملك بن سعيد الأنصاري عن جابر بن عبد الله عن عمر بن الخطاب أنه قال: هششت يوما فقبلت وأنا صائم، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: صنعت اليوم أمرا عظيما، قبلت وأنا صائم؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أرأيت لو تمضمضت بماء وأنت صائم؟ " فقلت: لا بأس بذلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "ففيم؟! "

373 - حدثنا يحيى بن إسحق أنبأنا ابن لَهِيعة حدثنا عبد الله بن هبيرة قال: سمعت أبا تميم الجيشاني يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لو أنكم كنتم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، ألا ترون أنها تغدو خماصا وتروح بطانا".

374 - حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن123

جارٍ التحميل