مسند أحمد ت شاكرصفحات 343-382

مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه

صفحات 343-382
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
أحمد محمد شاكر
الناشر
دار الحديث - القاهرة
الطبعة
الأولى، 1416 هـ - 1995 م
عدد الأجزاء
8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

4641 - حدثنا سفيان قال قال عمرو، يعني ابن دينار: ذَكَرُوا الرجلَ يُهلُّ بعمرةٍ فَيحلّ، هل له أن يأتي، يعني امرأته، قبل أنَ يطوف بين الصفا واَلمروة؟، فسألْناَ جابر بن عبد الله؟، فقال، لا، حتى يطوف بالصفا والمروة، وسألْنا ابن عمر؟، فقاِلِ: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فطاف بالبيت سبعاً فصلى خلف المقام ركعتين وسَعَى بين الصفا والمروة، ثم قال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾.

4642 - حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان حدثني عبد الله بن دِينار سمعت ابن عمر يقول: بينما الناس يصلون في مسجد قُباء الغَداةَ، إذْ جاءَ جاءٍ فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أُنزل عليه الليلة قرآنٌ، وأُمر أن تُسَتقبل الكعبةُ، فاستقبَلوها، واستداروا فتوجَّهوا نحوَ الكعبة.

4643 - حدثنا يحيى عن ابن جُرَيج أخبرنيِ نافع عِن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يأكلْ أَحدُكم من أضْحيَته فوق ثلاثة أيام"، وكان عبد الله إذا غابت الشمس من اليوم الثالث لا يأكل من لحم هَدْيِهِ.123

4644 - حدثنا يحيى عن محمد بن عمرو عن أبي سَلَمَة عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - صلى الله عليه وسلم - قال: "كل مسْكرٍ حرامٌ".

4645 - حدثنا يحيى بن سعيد عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: لا أعلمه إلا عن النبي -صلي الله عليه وسلم - صلى الله عليه وسلم -، قال: "كل مسْكرٍ خمرٍ، وكل مسكرٍ حرام".

4646 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله أخبرنا نافعِ عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "صلاةٌ في مسجدي أفضلُ من أَلْفَي صلاةٍ فيما سواه، إلا السجدَ الحرامَ".

4647 - حدثنا يحيى عن عبيد الله عن نافعِ عن ابن عمر قال: نَهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المُزَابنة، والمزابنة: الثَّمَر بالتمْر كيلاً، والعنَب بالزبيب كيلاً، والحنْطَة بالزرع كيلاً.

4648 - حدينا يحيى عن عُبيد الله عن نافع عن ابِن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "الغادر يُرفع له لواءٌ يومَ القيامة، يقال: هذه غَدْرَةُ فلان بن12345

فلان".

4649 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله أخبرني نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "من حمل علينا السلاح فليس منَّا".

4650 - حدثنا يحيى عن إسماعيلٍ حدثني سالم بن عبد الله عن ابن عمر عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "من تبع جنازة حتى يصلَّى عليها فإن له قيراطاً" , فسُئل رسول الله -صلي الله عليه وسلم عن القيراط؟، فقال: "مثل أُحُدٍ".

4651 - حدثنا يحيى عن مالك حدثنا زيد بن أَسْلَم سمعت ابن عمر يقول: جاء رجلان من أهل المشرق إلى النبي -صلي الله عليه وسلم -، فخطبا، فَعجبِ الناسُ من بيانهما، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إِن من البَيان سِحْراً"، أو "إن بعض البيان سحرٌ".

4652 - حدثنا يحيى بن سعيد عن عُبيد الله أخبرني نافع عن ابن عمر قال، صليتُ مع النبي -صلي الله عليه وسلم -بمنًى ركعتين، ومع أبي بكر، ومع عمر، ومع عثمانَ صَدْراً من إمارته، ثم أتَمَّ.1234

4653 - حدثنا يحيى بن سعيد عن عُبيد الله عنْ نافع عن عبد الله ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبوراً".

4654 - حدثنا يحيى عن عبيد الله أنبأنا نافع عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم: "أَحْفوا الشوارب، وأَعْفوا اللِّحَى"

4655 - حدثنا يحيى عن عبيد الله أخبرني نافِع عن.
عبد الله بن عمر [قال]: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم: "لا تمنعوا إماءَ الله مساجد الله".

4656 - حدثنا يحيى عن عبيد الله أخبرني نافع عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - بات بذي طُوّى حتى أصبح، ثم دخل مكة، وكان ابنُ عمر يفعل ذلك.1234

4657 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله أخبرني نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "يرحم الله المحلّقين"، قالوا: يا رسول الله، والمقصِّرين؟، قال: "يرحم الله المحلقين"، قال فيَ الرابعة: "والمقصِّرين".

4658 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله أخِبرني نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ما منكم أحدٌ إلا يُعْرض عليه مَقعدُه بالغَداة والعَشِيّ، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وِإن كان من أهل النار فمن أهل النار، يقال: هذا مقعدُك حتى تُبعثَ إليه".

4659 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله أخبرني نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا يقيم الرجلُ الرجلَ من مجلسه فيجلسَ فيه، ولكن تفسَّحوا وتوسَّعوا".

4660 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله أخبرني نافع عن ابن عمر قال: صليت مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قبل الظهر سجدتين، وبعدها سجدتين، وبعد المغرب سجدتين، وبعد العشاء سجدتين، وبعد الجمعة سجدتين، فأما الجمعة والمغرب في بيته.
قال: وأخبرتني أختى حَفْصةُ أنه كان يصلي1234

سجدتين خفيفتين إذا طلع الفجر، قال وكانت ساعة لا أدخل على النبي -صلي الله عليه وسلم - فيها.

4661 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله أخبرني نافع عن ابن عمر: أنِ النبي -صلي الله عليه وسلم - عَرَضَه يومَ أُحُدٍ، وهو ابن أربع عشرة، فلم يُجِزْه، ثم عرضه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة، فأجازه.

4662 - حدثنا يحيى بن سعيد عن عُبَيد الله أخبرني نافع عن ابن عمر: أن عمر سأل رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: أينامُ أحدنا وهو جُنُب؟، قال: "نعم، إذا توضأ".

4663 - حدثنا يحىِ عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عامَلَ أهل خَيْبَر بشطر ما يخرج من تَمْرٍ أو زرع.

4664 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا يَتَسَارَّ اثنان دون الثالث".

4665 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله أخبرني نافع عن ابن عمر12345

عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "مَثَل صاحب القرآن مَثَلُ صاحب الإبل المُعَقَّلهَ، إن عقَلها صاحبُها حَبَسها، وإن أطلقها ذهبتْ".

4666 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله أخبرني "نافع عن ابن عمر: أن يِهوديين زَنَيا، فأتي بهما إلى النبي -صلي الله عليه وسلم -، فأمر برجمها، قال: فرأيتُ الرجل يَقيها بنفسه.

4667 - حدثنا يحيى بن سعيد عن عُبيد الله أخبرني نافِع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أدرك عمر وهو في رَكْب وهو يحلف بأبيه، فقال: "لا تحلفوا بآبائكم، ليَحْلفْ حالفٌ بالله أو ليَسْكُتْ".
َ4668 - َ حدثنا يحيى عن عُبيد الله أخبرني نافع عن ابن عمر123 = يخشى منه الشراد، فما زال التعاهد موجوداً بالحفظ موجود، كما أن البعير ما دام مشدوداً بالعقال فهو محفوظ.
وخص الإبل بالذكر لأنه أشد الحيوان الإنسى نفوراً، وفي تحصيلها بعد استمكان نفورها صعوبة".

عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "السمعُ والطاعةُ عِلى المرء فيما أَحبَّ أو كَره، إلا أن يُؤمر بمعصية، فإن أُمر بمعصيةٍ فلا سمع ولا طاعة".1
= في أداء ما أمروا به، ما وجدوا للتقصير سبيلا، لا يلاحقهم فيه عقاب أو خوف.
وكل هذا باطل وفساد، تختل به أداة الحكم، وتضطرب معه الأنظمة والأوضاع.
إذا لا يرون أن الطاعه واجبة عليهم، وإذ يطعون- في بعض ما يطيعون- شبه مرغمين، إذ لم يوافق هواهم ولم يكن مما يحبون.
أما الشرع الإسلامي، فقد وضع الأساس السليم، والتشريع المحكم، بهذا الحديث العظيم.
فعلى المرء المسلم أن يطيع من له عليه حق الأمر من المسلمين، فيما أحب وفيما كره، وهذا واجب عليه يأثم بتركه، سواء أعرف الآمرُ أنه قصرّ أم لم يعرف، فإنه ترك واجباً أوجبه الله عليه وصار ديناً من دينه، إذا قصّر فيه كان كما لو قصَر في الصلاة أو الزكاة أو نحوهما من واجبات الدين التي أوجب الله.
ثم قيد هذا الواجب بقيد صحيح دقيق، يجعل للمكلف الحقَّ في تقدير ما كُلف به، فإن أمره من له الأمر عليه بمعصية، فلا سمع ولا طاعة.
لا يجوز له أن يعصى الله بطاعة المخلوق، فإن فعل كان عليه الإثم كما كان على من أمره، لا يعذر عند الله بأنه أتى هذه المعصية بأمر غيره، فإنه مكلَّف مسؤول عن عمله، شأنه شأن آمره سواءً.
ومن المفهوم بداهة أن المعصية التي يجب على المأمور أن لا يطيع فيها الآمر، هي المعصية الصريحة التي يدل الكتاب والسنة على تحريمها، لا المعصية التي يتأول فيها المأمور ويتحايل، حتى يوهم نفسه أنه إنما امتنع لأنه أمر بمعصية، مغالطة لنفسه ولغيره.
ونرى أن نضرب لذلك بعض المثل، مما يعرف الناس في زماننا هذا، إيضاحاً وتثبيتاً:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12 = ويحكم لنفسه، فمن النادر أن يكون تقديره للظلم الذي ظن أنه لَحِقه تقدير صحيح، لما يشبه أن يكون من غلبة الهوى عليه.
ولعل آمره أقدر على الإحاطة بالمسئلة من وجوه مختلفة، ولعل تقديره إذ ذاك أقرب إلى الصواب، إذا لم يكن فعل ما فعل عن هوى واضح وتعنت مقصود.
والظلم في مثل هذا حرام، ولكنه حرام على الآمر، أما المأمور فلم يؤمر بمعصية، لأن ما أمر به في ذاته ليس معصية، إنما المعصية في إصدار الأمر على غير جهة الحق.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = تكلف ما جهل وما لم تثبته معرفته كانت موافقته للصواب، إن وافقه من حيث لا يعرفه، غير محمودة، والله أعلم، كان بخطئه غير معذور، إذا ما نطق فيما لا يحيط علمه بالفرق بين الخطأ والصواب فيه".
ومعنى هذا واضح: أن المجتهد في الفقه الإسلامي، على قواعد الإسلام، لا يكون معذوراً إذا ما كان اجتهاده على غير أساس من معرفة، وعن غير تثبت في البحث عن الأدلة من الكتاب والسنة، حتى لو أصاب في الحكم، إذ تكون إصابته مصادفة، لم تُبْن على دليل، ولم تبن علي يقين، ولم تبن علي اجتهاد صحيح.
أما الذي يجتهد ويتشرع!!، على قواعد خارجة عن قواعد الإسلام، فإنه لا يكون مجتهداً، ولا يكون مسلماً، إذ قصد إلى وضع ما يراه من الأحكام، وافقت الإسلام أم خالفته، فكانت موافقته للصواب، إن وافقه من حيث لا يعرفه، بل من حيث لا يقصده، غير محمودة، بل كانوا بها لا يقلون عنهم كفراً حين يخالفون، وهذا بديهي.
وليس هذا موضع الإفاضة والتحقيق في هذه المسئلة الدقيقة.
وما كان هو المثل الذي نضربه، ولكنه تمهيد.
والمثل: أنا نرى كثيراً من المسلمين الذين عُهد إليهم بتنفيذ هذه القوانين والقيام عليها، بالحكم بها، أو بالشرح لها، أو بالدفاع فيها، نراهم مسلمين فيما يتبين لنا من أمرهم، يصلون ويحرصون على الصلاة، ويصومون ويحرصون على الصوم، ويؤدون الزكاة ويجودون بالصدقات راضية نفوسهم مطمئنين، ويحجون كأحسن ما يحج الرجل المسلم، بل نرى بعضهم يكاد يحج هو وأهله في كل عام، ولن تستطع أن تجد عليهم مغمزاً في دينهم، خمر أو رقص أو فجور.
وهم فيما يفعلون مسلمين مطمئنين إلى الإسلام، راضين معتقدين عن معرفة ويقين.
ولكنهم إذا مارسوا صناعتهم في القضاء أو التشريع أو الدفاع، لبستهم هذه القوانين، وجرت منهم كالشيطان مجرى الدم، فيتعصبون لها أشد العصبية، ويحرصون على تطبيق قواعدها والدفاع عنها، كأشد ما يحرص الرجل العاقل المؤمن الموقن بشيء يرى أنه هو الصواب ولا صواب غيره، وينسون إذا ذاك كل شيء يتعلق بالإسلام في هذا التشريع، إلا ما يخدع به بعضهم أنفسهم أن الفقه الإسلامي يصلح أن يكون مصدراً من مصادر التشريع!، فيما لم يرد فيه نص في قوانينهم، ويحرصون كل الحرص على أن يكون تشريعهم، تبعا؟ لما صدر إليهم من أمر أوربة في معاهدة منترو، مطابقاً لمبادئ التشريع الحديث، وكما قلت مراراً في مواضع من كتبى وكتاباتي: =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = وتبَّاً لمبادئ التشريع الحديث.
فهؤلاء الثلاثة الأنواع: المتشرع والمدافع والحاكم، يجمعون في بعض هذا المعنى ويفترقون، والمآل واحد.
أما المتشرع فإنه يضع هذه القوانين وهو يعتقد صحتها وصحة ما يعمل، فهذا أمره بَين، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم.
وأما المدافع فإنه يدافع بالحق وبالباطل، فإذا ما دافع بالباطل المخالف للإسلام معتقداً صحته، فهو كزميله المتشرع، وإن كان غير ذلك كان منافقاً خالصاً، مهما يعتذر بأنه يؤدي واجب الدفاع.
وأما الحاكم فهو موضع البحث وموضع المثل.
فقد يكون له في نفسه عذر حين يحكم لما يوافق الإسلام من هذه القوانين، وإن كان التحقيق الدقيق لا يجعل لهذا العذر قيمة.
أما حين يحكم بما ينافي الإسلام، مما نُصّ عليه في الكتاب والسنة، ومما تدل عليه الدلائل منهما، فإنه، على اليقين، ممن يدخل في هذا الحديث: قد أمر بمعصية، القوانين التى يرى أن عليه واجباً أن يطيعها أمرته بمعصية، بل بما هو أشد من المعصية، أن يخالف كتاب الله وسنة رسوله، فلا سمع ولا طاعة، فإن سمع وأطاع كان عليه من الوزن ما كان على آمره الذي وضع هذه القوانين، وكان كمثله سواء.

4669 - حدثنا يحيى عند عُبيد الله أخبرني نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يقرأ علينا السورة، فيقرأ السجدة، فيسجد ونسجد معه، حتى ما يجدُ أحدُنا مكاناً لموضع جبهته.1
= للدولة المصرية هو أحد القوانين التي يجب على المحاكم تطبيقها، ولكنه يتميز عن سائر القوانين بما له من طبيعة خاصة تضفي عليه صفة العلو، وتَسِمه بالسيادة، بحسبانه كفيل الحريات وموئلها، ومناط الحياة الدستورية ونظام عقدها.
ويَستتبع ذلك أنه إذا تعارض قانون عادي مع الدستور في منازعة من المنازعات التي تطرح على المحاكم، وقامت بذلك لديها صعوبة، مثارها أي القوانين هو الأجدر بالتطبيق، وجب عليها بحكم وظيفتها القضائية أن تتصدى لهذه الصعوبة، وأن تفصل فيها على مقتضى أصول هذه الوظيفة، وفي حدودها الدستورية المرسومة لها.
ولا ريب في أنه يتعين عليها عند قيام هذا التعارض أن تطرح القانون العادي وتهمله، وتغلب عليه الدستور وتطبقه، بحسبانه القانون الأعلى الأجدر بالاتباع، وهي في ذلك لا تعتدي على السلطة التشريعية، ما دامت المحكمة لا تضع بنفسها قانوناً، ولا تفضى بإلغاء قانون، ولا تأمر بوقف تنفيذه.
وغاية الأمر أنها تفاضل بين قانونين قد تعارضا، فتفصل في هذه الصعوبة، وتقرر أيهما الأولى بالتطبيق.
وإذا كان القانون العادي قد أهمل، فمرد ذلك في الحقيقة إلى سيادة الدستور العليا على سائر القوانين، تلك السيادة التي يجب أن يلتزمها كل من القاضى والشارع [يريد المتشرع!!] على حد سواء".
"القضية رقم 65 سنة 1قضائية، في مجموعة أحكام مجلس الدولة، تأليف الأستاذ محمود عاصم ج 1ص 377، 379 ". ومن البديهي الذي لا يستطيع أن يخالف فيه مسلم: أن القرآن والسنة أسمى سموَّا، وأعلى علوَّا، من الدستور ومن كل القوانين، وأن المسلم لا يكون مسلماً إلا إذا أطاع الله ورسوله، وقدم ما حكما به على كل حكم وكل قانون، وأنه يجب عليه أن يَطّرِح القانون إذا عارض حكم الشريعة الثابت بالكتاب والسنة الصحيحة، طوعاً لأمر رسول الله في هذا الحديث: "فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة".

4670 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله حدثني نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "الصلاةُ في الجميع تزيد على صلاة الرجل وحده سبعاً وعشرين".

4671 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله أخبرني نافع عن ابن عمر: أن ناساً من أصحاب النبي -صلي الله عليه وسلم - رأَوْا ليلة القَدر في المنام في السبع الأواخر، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "أَراكم قد تتابعتم في السبع الأواخر، فالتمسُوها في السبع الأواخر".

4672 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله حدثني سعيد بن أبي سعيد عن جُرَيج أو ابن جُرَيج، قال: قلت لابن عمر: أربعُ خِلالٍ رأيتُك تصنعهنّ،123

لم أرَ أحداً يصنعهنّ؟، قال: ما هي؟، قال: رأيتُك تلبَسِ هذه النعال السِّبْتيّة، ورأيتك تسِتلم هذين الركنين اليمانيَّين لا تستلمِ غيرهما، ورأيتك لا تُهِلُّ حتى تَضع رجلك في الغَرْز، ورأيتك تُصَفّر لحيتَك؟، قال: أما لبْسِي هذه النعال السّبْتيّة فإن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كان يلبسَها ويتوضأ فيها ويستحبّها، وأما استلامُ هذين الركنين فإني رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يستلمهِما لا يستلم غيرهما، وأما تصفيري لحيتي فإني رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يُصَفِّر لحيتَه، وأما إهلالي إذا اسْتوَتْ بي راحلتي فإني رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - إذا وضَع رجلَه في الغرز واستوتْ به راحلته أهَلَّ.

4673 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله، ومحمد بن عُبيد الله قال حدثنا عُبيد الله عن- نافِعِ عن ابن عمر عني النبي -صلي الله عليه وسلم -: "العبدُ إذا أحسن عبادةَ ربه تبارك وتعالى ونَصَحَ لسيده كان له أجْرُه مرتين".

4674 - حدثنا يحيى حدثنا مالك حدثني الزُّهْرِيّ عن سالم عن أبيه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا افتتح الصلاة رفع يديه حَذْوَ مَنْكبيه، وإذا ركع صنع مثل ذلك، وإذا رفع رأسه من الركوع صنع مثل ذلك، وإذا قال: "سمع الله لمن حمده" قال: "ربنا ولك الحمد "، ولا يصنع مثل ذلك في السجود.12 = مأخوذ من لفظ السبت، لأن معناه القطع، فالحلق بمعناه.
وأيد ذلك جواب ابن عمر المذكور في الباب [يعني رواية مالك التي ذكرنا].
وقد وافق الأصمعي الخليلُ، وقالوا: قيل لها سبتية لأنها تسبتت بالدباغ، أي لانت.
وقال أبو عبيد: كانوا في الجاهلية لا يلبس النعال المدبوغة إلا أهل السعة، واستشهد لذلك بشعر".

4675 - حدثنا يحيى عن ابن أبي ذئب حدثني عثمان بن سُرَاقة سمِعت ابن عمر يقول: رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - لا يصلي في السفر قبلَها ولا بعدها.

4676 - حدثنا يحيى عن سفيان حدِثني أبو إسحق عن عبد الله ابن مالك: أن ابن عمر صلى المغرب والعشاء بجَمْع بإقامة واحدة، فقال له عبد الله بن مالك: يا أبا عبد الرحمن، ما هذه الصلاة؟، فقال: صليتها مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - في هذا المكان بإقامةٍ واحدة.

4677 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: اتخذ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - خاتماً من ذهب، وكان يجعل فصَّه مما يلي كفَّه، فاتخذه الناس، فرمى به، واتخذ خاتَماً من وَرِقٍ.123

4678 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله أخبرني نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "الرؤيا جزء من سبعين جزءاً من النبوّة".

4679 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله أخبرني نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: أنه كان قائماً عند باب عائشة، فأشار بيده نحو المشرق، فقال، "الفتنة ها هنا، حيثُ يَطلُع قَرْنُ الشيطانِ".

4680 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله حدثني نافع عن ابن عمر قال: لما مات عبد الله بن أُبَيَّ، جاء ابنُه إلىِ رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله أعطني قميصك حتى أكفِنَه فيه وصَلّ عليه واستغفر له، فأعطاه قميصَه،123 = عن نافع، ومن طريق ابن عيينة عن أيوب بن موسى عن نافع.
ونسبه المنذري بنحوه للبخاري ومسلم والترمذي والنسائي.
الخاتم: بفتح التاء وكسرها، لغتان.
الوِرق، بفتح الواو وكسر الراء: الفضة.
وانظر 4734.

وقال آذنِّي به، فلما ذَهب ليصلي عليه قالٍ: يعني عمر: قد نهاك الله أن تصليَ على المنافقين، فقال: "أنا بين خيرتين ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ "، فصلى عليه، فأنزل الله تعالى ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ قال: فتُركت الصلاةُ عليهم.

4681 - حدثنا يحيى أخبرني عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - رَكَزَ الحَرْبةَ يصلي إليها.

4682 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله أخبرني نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -- صلي الله عليه وسلم - غيَّر اسم "عاصية"، قال:"أنت جميلة".12 = ابن عياض عن عُبيد الله، وهو ابن عمر العمري، به ... وهكذا رواه الإمام أحمد عن يحيى بن سعيد القطان عن عُبيد الله، به"، يريد هذا الحديث، وقد مضى نحوه مطولاً من حديث عمر بن الخطاب نفسه 95.

4683 - حدثنا يحيى عن سفيان حدثني زيد العَمِّىُّ عن أبي الصّدّيق عِنِ ابن عمر قال: رخّص رسول الله -صلي الله عليه وسلم -لأمهات المؤمنينِ في الذيل شبرَاً، فاسْتزدْنَه، فزادهنَّ شبراً آخرَ فجعلنه ذراعاً، فكنَّ يرسلن إلينا نذْرعُ لهنّ ذراعاً.

4684 - حدثنا يحيى عن ابن أبي رَوَّاد حدثني نافعِ عنِ ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - رأى نُخَامةً في قِبْلة المسجد، فحَكّها، وخَلَّق مكانَها.12

4685 - حدثنا يحيى عن الأعمش عن أبي صالح عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا كنتم ثلاثةً فلا يَنْتَجِى اثنان دون صاحبهما"، قال قلنا: فإن كانوا أربعاً؟، قال: "فلا يضُرُّ".

4686 - حدثنا يحيى عن ابن أبي رَوَّاد عن نافع عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - كان لا يَدَعُ أن يستلم الحَجَرَ والركن اليَمَانَّي في كل طوافٍ.

4687 - حدثنا يحيى في سفيان حدثني ابن دينار سمعت ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا أحدُكم قال لأخيه يا كاَفر، فقد بَاء بها أحدهما".123 = صفرة، وهوِ ثقة، وثقه يحيى القطان وابن معين وغيرهما، وتكلم فيه بعضهم لرأيه في الإرجاء، ومن ضعفه لغير ذلك فقد أخطأ، قال يحيى القطان: "عبد العزيز ثقة في الحديث، ليس ينبغي أن يُترك حديثه لرأي أخطأ فيه" وقال أبو حاتم: "صدوق ثقة في الحديث متعبد"، وكان ابن جُريج يوقره ويعظمه.
والحديث قد مضى نحو معناه 4509 من رواية أيوب عن نافح، وذكرنا هناك أن أبا داود رواه وزاد فيه "فدعا بزعفران فلطخه به" وقد قال أبو داود بعد ذلك 1: 179: "وذكر يحيى بن سليم عن عُبيد الله عن نافع الخلوق".
وهذا إشارة إلى رواية مثل التي هنا، تابع فيها عُبيد الله بن عمر ابن أبي روّاد، عن نافع في ذكر الخلوق.
وقوله "وخلق مكانها" بتشديد اللام أي طلاه بالخلوق، بفتح الخاء، وهو ضرب من الطيب، وقيل هو الزعفران.

4688 - حدثنا يحيى عن سفيان حدثني عبد الله بن أبي لَبيد عن أبي سَلَمَة عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا يَغلبنَّكم الأعراب عَلى اسم صلاتكم، فإنها العِشاء، إنما يَدْعُونها العَتَمة لإعتامهم بالإبل لحِلابها".

4689 - حدثنا يحيى عن حسين حدثنا عمرو بن شُعَيب حدثني سليمان مولى ميمونة قال: أتيتُ على ابن عمر وهو بالبَلاط، والقومُ يصلون في المسجد، قلت: ما يمنعك أن تصلي مع الناس، أو القوم؟، قال: إني سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "لاتصلوا صلاةً في يوم مرَّتين".

4690 - حدثنا يحيى عن مالك حدثنا نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "من شرب الخمر في الدنيا ولم يَتُبْ منها حُرمَها في الآخرة، لم يُسْقَهَا".123 = ومسلم وأبو داود والترمذي".
باء به أحدهما: أي التزمه ورجع به، وأصل البواء: اللزوم، قاله ابن الأثير.

4691 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله أخبرني نافع، قال: لا أعلمه إلا عن عبد الله: أن العباس استأذن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - في أن يبيت بمكةَ أيام منًى من أجل السّقاية، فرخَّص له.

4692 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - نهى عن الشِّغار، قال: قلت لنافع: ما الشغار؟، قال: يزوَّج الرجلُ ابنتَه ويتزوَّج ابنتَه، ويزوِّج الرجلُ أختَه ويتزوّج أختَه، بغير صَداقٍ.

4693 - حدثنا يحي بن سعيد حدثنا عبد الملِك بن أبي سليمان سمعت سعيد بن جُبَير قال: سُئلتُ عن المتلاعِنَين: أيُفرَّق بينهما: في إمارة ابن الزُّبَير، فما دَريتُ ما أقول، فقمتُ من مكاني إلى منزل ابن عمر،123

فقلت: أبا عبد الرحمن، المتلاعنيْن أيُفَرَّق بينهما؟، فقال: سبحان الله!!، إن أِوِّل من سأل عن ذلك فلانُ بن فلان، قال: يا رسول الله، أرأيت الرجل يرى امرأته على فاحشةٍ، فإن تكلمَ تكلمَ بأمر عظيم، وإن سكتَ سكتَ على مثل ذلك؟، فسكتَ فلم يُجبه، فلما كان بعدُ أتاه، فقال: الذي سألتك عنه قد ابتُليتُ به؟، فأنزلَ الله عز وجل هؤلاء الآيات في سورة النور ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ حتى بلغ ﴿أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9)﴾ فبدأ بالرجل، فوعَظَه وذكَّره، وأخبره أن عذاب الدنيا أهونُ من عذاب الآخرة، فقال: والذي بعثك بالحق ما كَذَبْتُك، ثم ثَنَّى بالمرأة، فوعظها وذكَّرها، وأخبرها أن عذاب الدنيا أهونُ من عذاب الآخرة، فقالت: والذي بعثك بالحق إنه لكاذب، قال: فبدأ بالرجل، فشهد أربعَ شهاداتٍ بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أنَّ لعنةَ الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم ثَنَّى بالمرأة، فشهدت أربعَ شهاداتٍ بالله إنه لمن الكاذبين، والخامسة أنّ غضب الله عليها إن كان من الصادقين، ثم فرَّق بينهما.

4694 - حدثنا يحيى، يعني ابن سعيد، حدثنا هشام بن عُرْوة أخبرني أبي أخبرني ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا طلع حاجبُ الشمس فأخِّروا الصلاةَ حتى تبْرُز، فإذا غاب حاجب الشمس فأخِّروا الصلاةَ حتى تغيب".

4695 - حدثنا يحيى حدثنا هشام بن عُرْوة أخبرني أبي أخبرني ابن عمر قال: قال رسول الله-صلي الله عليه وسلم-: "لاتَحَرَّوْا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبَها، فِإنها تطلع بين قرنَي شيطان".12

4696 - حدثنا يحي عن عُبيد الله حدثني نَافِعِ عن عبد الله بن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "لاتسافر المرأةُ ثلاثاً إلا ومعها ذو مَحْرَمٍ".

4697 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6)﴾ قال: "يقوم في رَشْحِه إلى أنصاف أُذنيه".

4698 - حدثنا يحيى عن سفيان حدثني عبد الله بن دِينار قال: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن اليهود إذا سلَّموا فإنما تقول: السّامُ عليك، فقل: عليك".

4699 - حدثنا يحيى عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، نحوه مثله.

47000 - حدثنا يحيى عن- شُعْبة حدثني سِماك بن حَرْب عن12345

مُصْعَب بن سعد: أن ناساً دخلوا علي ابِن عامر في مرضه، فجعلوا يُثنون عليه، فقال ابن عمر: أمَا إني لستُ بأَغشِّهم لك، سمعت رسول الله-صلي الله عليه وسلم- يقول: "إن الله تبارك وتعالى لا يقبل صدقةً من غُلولٍ، ولا صلاةً بغير طُهُورٍ".

4701 - حدثنا يحيى عن سفيان حدثنا عبد الله بن دِينار قال: سمعت عبد الله بن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أمّر أسامة على قومٍ، فَطَعَنَ الناسُ في إمارته، فقال: "إن تَطْعَنُوا في إمارته فقد طعنتم في إمارة أبيه، وأيم الله إن كان لَخَليقاً للإِمارة، وإن كان لَمِنْ أحبِّ الناس إليّ، وإن ابنَه هذا لأحَبُّ الناسِ إلىَّ بعدَه".

4702 - حدثنا يحيى في سفيان حدثني ابن دينار سمعت ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "أسْلَمُ سالمها الله، وغفارُ غفرَ الله لها، وعُصَيَّةُ عصت الله ورسولَه".12 = "خشى ابن عمر أن يكون ابن عامر أصاب في ولايته شيئاً من المظالم التي لا يخلو منها الولاة، وأن يكون ما في يده من الأموال دخله شيء مما يدخل على الولاة من المال من غير حله.
ولعل ابن عمر أراد بترك الدعاء له وبهذا التعليل أن يؤدبه، ويبين له ما يخشى عليه من الفتنة ويحمله على الخروج مما في ماله من الحرام، ليلقى الله نقياً طاهراً".

4703 - حدثنا يحيى عن سفيان حدثني عبد الله بن دينار سمعت ابن عمر قال: كانت قريش تحلف بآبائها، فقال رسول الله-صلي الله عليه وسلم-: "من كان حالفاً فليحلف بالله، لا تحلفوا بآبائكم".

4704 - حدثنا يحيى عن إسمعيل عن أبي حَنْظَلة: سألتُ ابن عمر عن الصلاة في السفر؟، قال: الصلاة في السفر ركعتان، قلنا: إنَّا آمنون؟، قال سُنة النبي -صلي الله عليه وسلم -.

4705 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله حدثني نافع عن عبد الله بن123 = جمهرة الأنساب لابن حزم 228 أنه: أسلم بن أقصى بن عامر بن قمعة بن إلياس بن مضر.
غفار، بكسر الغين المعجمة وتخفيف الفاء: هو ابن مليل، بالتصغير، بن ضمرة ابن بكر بن عبد مناة بن كنانة، كما في الفتح 6: 395 وجمهرة الأنساب 175. عصية، بضم العين وفتح الصاد وتشديد الياء: هو ابن خفاف بن امرئ القيس بهثة" بن سليم.
وإنما قال - صلى الله عليه وسلم - ذلك لأنهم عاهدوا فغدروا، كما في الفتح 6: 396. وقال: "ووقع في هذا الحديث من استعمال جناس الاشتقاق ما يلذ على السمع لسهولته وانسجامه، وهو من الاتفاقات اللطيفة".

عمر [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: وقال يحيى بن سعيد مرةً: عن عمر: أنه قال: يا رسوِل الله، نذرتُ في الجاهلية أن أعتكفَ ليلةً في المسجد؟، فقال: "وَفِّ بنذرِك".

4706 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا نصح العبدُ لسيده وأحسن عبادة ربه له الأجر مرتين".

4707 - حدثنا يحيى، يعني ابن سعيد، عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمع عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "الذين يصنعون هذه الصُّور يعذَّبون، ويقال لهم: أحْيُوا ما خَلقتم".

4708 - حدثنا يحيى عن عبُيد الله أخبرني نافع عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - نَهى عن التّلَقَّي.

4709 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله قال حدثني نافع عن ابن عمر عين النبي -صلي الله عليه وسلم -: "إذا وُضع عَشاء أحدكم وأُقيمت الصلاة فلا يقومُ حتى يَفْرُغَ".

4710 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله حدثني نافع عن ابن عمر عن12345 = عمرعن عمر.
وكان ابن عمرتارة يرويه مرسلاً، كما مضى في 4577، 4922، فيكون مرسل صحابي.
ولكن الظاهر عندي أنه من مسند ابن عمر، كما يدل عليه سياق 4922، وإنما قوله "عن عمر" يريد عن قصة عمر في هذه الحادثة.

النبي -صلي الله عليه وسلم - في قال: "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وِتْراً".

4711 - حدثنا يحيى عن ابن أبي ذئب عن خاله الحرث عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: كانت تحتي امرأهٌ كان عمر يكرهها، فقال: طَلَّقْها، فأبيتُ، فأتَى عمرُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "أطِعْ أباك".

4712 - حدثنا يحيى عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -12

  • صلى الله عليه وسلم -: "إذا نُودِيَ أحدُكم إلى وليمة فليأتها".

4713 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله أخبرني نافع عن ابن عمرِ: أن عمر رأى حُلة سيَرَاءَ، أو حرير، تُباع، فقال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: لو اشتريتَ هذه تلبَسُها يومَ الجمَعة أو للوفود؟، قال: "إنما يلبس هذه من لا خَلاق له"، قال: فأُهديَ لرسول الله -صلي الله عليه وسلم - منها حُلَلٌ، فبعث إلى عمر منها بحلة، قال: سمعت مَنك تقول ما قلتَ وبعثتَ إليّ بها؟، قال: "إنما بعثتُ بها إليك لتبيعها أوتَكْسُوَها".

4714 - حدثنا يحيى عن عبد الملك حدثنا سعيد بن جُبَير أن ابن12

عمر قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يصلي على راحلته مقبلاً من مكةَ إلى المدينة حيث توجهتْ به، وفيه نزلت هذه الآية ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾.

4715 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "من أكل من هذه الشجرة فلا يأتينَّ المساجد".

4716 - حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا عُبيد الله أخبرني نافع عن عبد الله بن عمر قال: كانوا يتبايعون الطعام جُزَافاً بأعلى السوق، فنهاهم رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أن يبيعوه حتى يَنْقُلُوه.

4717 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله حدثني نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله-صلي الله عليه وسلم- إذا قَفَل من الجيوش أو السرايا أو الحج أو العمرة، إذا أوْفَى على ثَنيَّة أو فَدْفَد، كَبَّرَ ثلاثاً، ويقول: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملكَ وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون، عابدون ساجدون، لربنا حامدون، صدَق الله وعدَه، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده".

4718 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله أخبرني نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "المؤمن يأكل في مِعي واحد، والكافر يأكل في سبعة أمْعَاء".1234 = لفظها: "عن ابن عمر: أنه كان يصلي حيث توجهت به راحلته، ويذكر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك، ويتأول هذه الآية ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾.
وعندي أن هذا اللفظ أقرب للصواب من لفظ المسند ومسلم، فإن هذه الآية لم تنزل في ذلك، بل هي في معنى أعم، وإنما تصلح شاهداً ودليلاً فيه، كما يتبين ذلك من فقه تفسيرها في سياقها.

4719 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله حدثني نافع عن عبد الله بن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: "الحُمَّى من فيحِ جهنم، فأبرِدوها بالماء".

4720 - حدثنا يحىِ عن عُبيد الله حدثني نافع عن عبد الله بن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - صلى الله عليه وسلم -: أنه نَهى يوم خَيْبر عن لحوم الحُمُر الأهلية.

4721 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله حدثني نافع عن عبد الله بن عمر قال: واصَلِ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - في رمضان، فواصل الناسُ، فقالوا: نهَيْتَنا عن الوِصال وأنت تُواصِل؟، قال: "إني لستُ كأحدٍ منكم، إني أُطْعَمُ وأسْقَى".123 = الإسناد.
ونسبه شارحه أيضاً إلى الشيخين وابن ماجة.
المعي، بكسر الميم وفتح العين والألف المقصورة: واحد الأمعاء، وهي المصارين.
قال ابن الأثير: "هذا مثل ضربه للمؤمن وزهده في الدنيا، والكافر وحرصه عليها.
وليس معناه كثرة الأكل دون الاتساع في الدنيا، ولهذا قيل: الرغب شؤم، ق [الرغب: بضم الراء وتسكين الغين]، لأنه يحمل صاحبه على اقتحام النار.
وقيل: هو تحضيض للمؤمن وتحامي ما يجره الشبع من القسوة وطاعة الشهوة.
ووصف الكافر بكثرة الأكل إغلاظ على المؤمن، وتأكيد لما رسم له".
وكل هذا صحيح يفهم من الحديث، والظاهر أنه مراد كله.

4722 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله حدثني نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا يَبِعْ أحدُكم على بيع أخيه، ولا يخطُب على خطْبَة أخيه، إلاَّ أن يأذنَ له".

4723 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله أخبرني نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إن أمامَكم حوضاً ما بين جَرْبَاء وأَذرحَ".12 = لا يفطر يومين أو أياماً، يصل صوم الليل بالنهار.
قال الخطابي في المعالم 2: 107 - 108:"الوصال من خصائص ما أبيح لرسول الله -صلي الله عليه وسلم -، وهو محظور على أمته.
ويشبه أن يكون المعنى في ذلك ما يتخوف على الصائم من الضعف وسقوط القوة، فيعجزوا عن الصيام المفروض، وعن سائر الطاعات، أو يملوها إذا نالتهم المشقة، فيكون سبباً لترك الفضيلة.
وقوله: إني لست كهيئتكم، إني أطعم وأسقى: يحتمل معنيين.
أحدهما: أني أعان على الصيام وأقوى عليه، فيكون ذلك بمنزلة الطعام والشراب لكم.
ويحتمل أن يكون قد يؤتى على الحقيقة بطعام وشراب يطعمهما، فيكون ذلك خصيصاً، كرامة لا يشركه فيها أحد من أصحابه".
وأنا أرى أن الوجه الأول هو المتعين أو الراجح.
وانظر ما مضى في مسند على 1194.

4724 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله حدثني نافع عن عبد الله بن عمر قال: لَعن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - الواصلةَ، والمستوصلة، والواشمة، والمستوشمة.

4725 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله حدثني نافِع عن عبد الله بن عمر قال: دخل النبي -صلي الله عليه وسلم - مكةَ من الثَّنيَّة العُلْيا التي بالبَطحاء، وخرج من الثنية السفلى.

4726 - حدثنا ابن نُمَير عن مالك، يعني ابنَ مغْوَلٍ، عن محمد ابن سُوقَةَ عن نافع في ابن عمر: إن كنا لَنَعُدُّ لرسول اَلله - صلى الله عليه وسلم - في المجلس يقول: "رب اغفر لي وتُبْ عليّ، إنك أنت التوَّاب الغَفُور"، مائةَ مرة.

4727 - حدثنا ابن نُمَير حدثنا فُضَيل، يعني ابن غَزْوان، عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أتَى فاطمة فوجد على بابها سِتْراً،1234 = البلقاء وعمّان، مجاورة لأرض الحجاز".
ثم ذكر ما يدل على أن بينها وبين جرباء ميل واحد وأقل.
وفي القاموس مادة (جرب): "وغلط من قال بينهما ثلاثة أيام، وإنما الوهم من رواة الحديث من إسقاط زيادة ذكرها الدارقطني، وهي: ما بين ناحيتي حوضي كما بين المدينة وجرباء وأذرح".

فلمِ يدخل عليها، وقَلَّما كان يدخل إلا بدأ بها، قال: فجاء عليُّ فرآها مُهْتمِّةً، فقال: ما لَكِ؟، فقالت: جاء إليّ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فلمِ يدخل عليَّ، فأتاه عليَّ فقال: يا رسول الله، إن فاطمة اشتد عليها أنك جئتها فلم تدخل عليها؟، فقال: "وما أنا والدنيا، وما أنا والرَّقْم"، قال: فذهب إلى فاطمة فأخبرها بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: فقل لرسول الله -صلي الله عليه وسلم -: فما تأمرني به؟، فقال: "قل لها تُرسل به إلى بني فلان".

4728 - حدثنا ابن نُمَير حدثنا فُضَيل، يعني ابن غزوان، حدثني أبو دُهقَانة قال: كنت جالساً عند عبد الله بن عمر فقال: أتَى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - ضيف، فقال لبلال: "ائتنا بطعام"، فذهب بلال فأبْدل صاعين من تمرٍ بصاع من تمر جيّد، وكان تمرهم دُوناً، فأَعجبَ النبيَّ -صلي الله عليه وسلم - التمرُ، فقال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "من أين هذا التمر؟ "، فأخبره أنه أبدل صاعاً بصاعين، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "رُدَّ علينا تمرنا".1
= في شيء من الكتب الستة غيرأبى داود.
الرقم بفتح الراء وسكون القاف: النقش والوشي، والأصل فيه الكتابة، قاله ابن الأثير.

4729 - حدثنا ابن نُمَير أخبرنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "من شرب الخمر في الدنيا لم يشْربْها في الآخرة، إلا أن يتوب".

4730 - حدثنا ابن نُمَير حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا دُعِي أحدُكم إلى وليمة عُرْسٍ فليُجِبْ".

4731 - حدثنا ابن نُمَير حدثنا عُبيد الله عن نافع ابن عمر قال: استأذن العباسُ بنِ عبد المطلب رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيت بمكة ليالي منّى من أجل سقَايته، فأذن له.

4732 - حدثنا ابن نُمَيِر حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عامل أهلَ خَيْبَر بشَطْر ما خرج من زرع أو ثمر، فكان يُعطى أزواجَه كل عام مائةَ وسْقٍ وثَمانين وسْقاً من تمر، وعشرين وسْقاً من1234

شعير، فلما قام عمرُ بن الخطاب قَسمَ خيبر، فَخّير أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يُقْطِعَ لهنَّ من الأرض، أو يَضْمَنَ لهنَّ الوُسُوقَ كلَّ عام، فاخْتَلَفْن، فمنهنّ من اختار أن يُقْطِعَ لها الأرض، ومنهن من اختار الوُسُوق، وكانت حفصة وعائشةُ ممن اختار الوُسوق.

4733 - حدثنا ابن نُمَير حدثنا يحيى عِن عبد الله بن أبي سَلَمة عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: غَدوْنا مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - من منَّى إلى عرفات، منَّا الُملّبي، ومنّا المكبِّر.

4734 - حدثنا ابن نُمَير حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: اتخذ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - خاتماً من وِرقٍ، فكان في يده، ثم كان في يد أبي بكر من بعده، ثم كان في يد عمر، ثم كان في يد عثمان، نَقْشُه: "محمد رسول الله".

4735 - حدثنا ابن نُمَير حدثنا عُبيد الله بن عمر عنِ نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا يقيم الرجلُ الرجل من مَقْعَده [ثم] يقعدُ فيه، ولكن تَفَسَّحوا وتَوَسَّعوا".

4736 - حدثنا ابن نُمَير حدثنا عُبيد الله عن نافِع عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "من اشترى طعاماً فلا يَبِعْه حتى يستوفيه".1234

4737 - حدثنا ابن نُمَير أخبرنا حَجَّاج عن وَبَرَة عن ابن عمر قال: أمَر رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بقتل الفأرة، والغراب، والذئب، قال: قيل لابن عمر: الحَيّة والعقرب؟، قال: قد كان يُقَال ذلك.

4738 - حدثنا ابن نُمَير حدثنا عُبيد الله عن نافعِ عن ابن عمر قال: نَهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم- أن تُتَلَقَّى السِّلَعُ حتى تدخل الأسواق.

4739 - حدثنا ابن نُمَير حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - رأى في بعض مَغَازيه امرأَةً مقتولةً، فنهى عن قتل النساء والصبيان.

4740 - حدثنا يَعْلى بن عُبَيد حدثنا محمد بن إسحق عن نافع1234

عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - ينهى النساء في الإحرام عن القُفَّاز والنِّقاب، وما مَسَّ الوَرْسُ والزَّعْفَرانُ من الثياب.

4741 - حدثنا يَعْلى بن عُبَيد حدثنا محمد، يعني ابن إسحق، عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا نَعَس أحدُكم في مجلسه يومَ الجمعة فليتحوَّلْ إلى غيره".

4742 - حدثنا أبو أسامة حدثنا عُبيد الله عن أبي بكرِ بن سالم عن أبيه عن جَده أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إن الذي يكذبُ علىَّ يُبنُى له بيت في النار".

4743 - حدثنا ابن نُمَير عن حَنْظَلة عن سالم سمعت ابن عمر123 = يعقوب عن أبيه عن ابن إسحق.
والنهي عن ما مسه الورس والزعفران من الثياب مضى مراراً، آخرها 4538، والنهى عن القفازين والنقاب، ثابت من حديث ابن عمر أيضاً من وجه آخر، رواه أحمد والبخاري والنسائي والترمذي وصححه، كما في المنتقى 2435. في ح "وما مس الرؤس والزعفران في الثياب"، وصحح من ك.

يقول: إن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "رأيتُ عند الكعبة رجلاً آدَمَ سَبْطَ الرأس، واضعاً يده على رَجُلَين، يَسْكُب رأسُه"، أو "يَقْطُر رأسُه، فسألت: من هذا؟، فقالوا: عيسى ابن مريم "، أو "المسيحُ ابن مرِيم"، ولا أدري أيَّ ذلك قال، "ورأيت وراءه رجلاً أحمرَ، جَعْدَ الرأس، أعور عيْنِ اليُمنى، أشبهُ من رأيت به ابنُ قَطَنٍ، فسألت: من هذا؟، فقالوا: المسيحُ الدَخَّال".

4744 - حدثنا أبو داود الحَفَرِيّ عن سفيان عن إسماعيل عن نافع عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - أمر بقتل الكلاب، حتى قتلنا كلب امرأةٍ جاءت من البادية.

4745 - حدثنا يَعْلى بن عُبَيد حدثنا فُضَيل، يعني ابن غَزْوَان، عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أيُّما رجل كفَّر رجلاً فإن كان كما قال، وإلا فقد باءَ بالكفر".

4746 - حدثنا عَتَّاب بن زياد أخبرنا عبد الله، يعني ابن المبارك، أنبأنا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - رأى في بعض مغازيه امرأةً مقتولة، فأنكر ذاك، ونهى عن قتل النساء والصبيان.123 = في الفتح 13: 85 إلى رواية حنظلة هذه مراراً، ولكن خفى على موضعها.
ابن قطن: هو عبد العزى، رجل جاهلي، كما ذكرنا في شرح حديث ابن عباس 3148. وانظر أيضاً 2854، 3546.

4747 - حدثنا أسباط بن محمد حدثنا الأعمش عن عبد الله بن عبد الله عن سعد مولى طلحة عن ابن عمر قال: لقد سمعتُ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثاً لو لم أسمعه إلا مرةً أو مرتين، حتَّى عَدَّ سبعَ مرار، ولكن قد سمعتُه أكثرَ من ذلك، قال: "كان الكفْل من بني إسرائيلَ لا يتورعُ من ذنب عَمِله، فأتتْه امرأةٌ فأعطاها ستين دَيناراً على أن يطأها، فلما قعد منها1

مَقْعَدَ الرجل من امرأته أُرْعدَت وبكَتْ؟، فقال: ما يُبكيك، أكْرَهْتُكِ؟، قالت: لا، ولكن هذا عملَ لم أعمله قطُّ، وإنما حملني عليه الحاجَةُ قال: فتفعلين هذا ولم تفعليه قطّ؟، قال: ثم نزل فقال: اذهبي، فالدنانيرُ لك، ثم قال: والله لا يَعْصِي الله الكفلُ أبداً، فمات من ليلته، فأصبح مكتوباً علىَ بابه: قد غفر الله عز وجل للكَفْل".

4748 - حدثنا محمد بن عُبَيد حدثنا عاصم، يعني ابن محمد، عن أبيه عن ابنِ عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لو يعلم الناسُ ما في الوَحْدَة ما سار أحدٌ وحده بليلٍ أبداً".

4749 - حدثنا محمد بن عُبَيد عن يوسف بن صُهَيْب عن زيد12 = "كان ذو الكفل"، وهو خطأ مطبعي قطعاً، لأنه قال بعد سياقه: "وأخرجه ابن مردويه من طريق نافع عن ابن عمر، وقال فيه: ذو الكفل".
فهذا يدل على أن الذي في سياق الحديث "الكفل".
وأما الرواية التي أشار إليها عند ابن مردويه، فالراجح عندي أنها خطأ من أحد الرواة، وليس إسنادها أمامي حتى أستطيع أن أجزم مَن منهم الذي أخطأ.

جارٍ التحميل