مسند الفضل بن عباس رضي الله عنه
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- أحمد محمد شاكر
- الناشر
- دار الحديث - القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1416 هـ - 1995 م
- عدد الأجزاء
- 8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1﴾ 1791 - حدثنا عبَّاد بن عبَّاد عن ابن جُريج عن عطاء عن ابن عباس عن الفضل بن عباس: أنه كان رِدْفَ النبي - صلى الله عليه وسلم - من جَمْع، فلم يزل يُلبي حتى رمَى الجمرةَ.
1792 - قرئ على سفيان: سمعت محمد بن أبي حَرْمَلة عن كُريب عن ابن عباس عن الفضل: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لبَّى حتى رمىَ الجمرة.23 = مضى في 1760، ومات سنة 58، وأرخه البخاري في الصغير فيمن مات بين سنة 60 وسنة 70، فلم يدركه هشام بن سعد يقيناً.
والحديث رواه ابن سعد في الطبقات 4/ 1/ 12 عن أسباط بن محمد بهذا الإسناد، وفى المستدرك 3: 331 - 332 قصة مطولة فيها شيء يشبه هذه القصة، رواها من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده، وقال: "والشيخان لم يحتجا بعبد الرحمن بن زيد بن أسلم".
وعبد الرحمن ضعيف.
1793 - حدثنا يحيى عن ابن جُرَيجِ أخبرني عطاء عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أدرف الفضل بن عباس من جَمْع، قال عطاء: فأخبرني ابن عباس أن الفضل أخبره: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يزل يُلبّي حتى رمَى الجمرة.
1794 - حدثنا يحيى عن ابن جُرَيج أخبرني أبو الزبير أخبرني أبوِ مَعْبَدٍ قال سمعت ابن عباس يخبر عن الفضل قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشية عرفه غداةَ جَمْعٍ للناس حين دَفعْنا: "عليكم السكينةَ"، وهو كافُّ ناقَته، حتِى إذا دخل مِني حين هبط مُحَسِّراً قال: "عليكم بحصَى الخَذْف الذي يُرْمى به الجمرة"، ورِسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشير بيده كما يَخْذِفُ الإنسان، وقال رَوْح [و] البُرْسَاني: "عشية عرفةَ وغداةَ جَمْع" وقالا: "حين دَفَعُوا".
1795 - حدثنا يونس بن محمد حدثنا حماد، يعني ابن سَلَمة، عن عمرو بن دينار عن ابن عباس عن الفضل بن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام في الكعبة فسبَّح وكبَّر ودعا الله عز وجل واستغفر، ولم يركع ولم يسجد.123
1796 - حدثنا حُجَين ويونس قالا حدثنا ليث بن سعد عن أبي الزبير عن أبي مَعْبَد مولى ابن عباس عن عبد الله بن عباس عن الفضل بن عباس، وكان رديفَ النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال في عشيةَ عرفة وغداةَ جَمْع للناس حين دفعوا: "عليكم السكينةَ"، وهو كافُّ ناقتَه، حتى إذا دخل مُحَسّراً، وهو من منًى، قال: "عليكم بحصىِ الخَذْف الذي يُرْمَى به الجمرة"، وقاَل: - لم يزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - / يلبّي حتى رمى الجمرةَ.
1797 - حدثنا حَجّاج قال: قال ابن جُريج أخبرني محمد بن عمر بن عليّ عن عباس بن عُبيد الله بن عباس عن الفضل بن عباس قال: زار النبي - صلى الله عليه وسلم - عبّاساً في بادية لنا، ولنا كليبةٌ وحمارة تَرْعَى، فصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - العصر وهي بين يديه فلم تُؤخرَا ولم تزجَرَا.12
1798 - حدثنا عفان حدثنا وُهيب حدثنا عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم عن أبي الطفيلٍ عن الفضل بن عباس: أنه كان رَديف النبي - صلى الله عليه وسلم - من جَمْع إلى منىً، فلم يزل يلبّي حتى رمى الجمرة.
1799 - حدثنا على بن إسحق أنبأنا عبد الله بن مبارك أنبأنا ليث بن سعد حدثنا عبد ربه بن سعيد عن عمرانَ بن أبي أنس عن عبد الله بن نافع ابن العمْياء عن ربيعة بنِ الحرث عن الفضل بن عباسِ قال: قِال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الصلاة مثنى مثنى، تَشَهد في كل ركعتين وتَضرَّعُ وتَخَشَّعُ12
وتَمَسْكُن ثم تُقَنِّعُ يديك"، يقول: "ترفعُها إلى ربّك، مستقبلاً ببطونهما = الليث، ورواه الترمذي 2: 225 - 227 من شرحنا من طريق ابن المبارك، والبيهقي 2: 487 - 488 من طريق يحيى بن بكير، كلاهما عن الليث.
وقال البخاري بعد روايته: "وهو حديث لا يتابع عليه، ولا يعرف سماع هؤلاء بعضهم من بعض.
وقال آدم: حدثنا شعبة قال حدثنا عبد ربه بن سعيد أخو يحيى عن رجل من أهل مصر يقال له أنس بن أنس عن عبد الله بن نافع عن عبد الله بن الحرث عن المطلب عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، نحوه، وقد توبع الليث، وهو أصح".
وقال الترمذي: "سمعت محمد بن إسماعيل [يعني البخاري] يقول: روى شعبة هذا الحديث عن عبد ربه بن سعيد فأخطأ في مواضع، فقال: عن أنس ابن أبي أنس، وهو عمران بن أبي أنس، وقال: عن عبد الله بن الحرث، وإنما هو عبد الله ابن نافع بن العمياء عن ربيعة بن الحرث، وقال شعبة: عن عبد الله بن الحرث عن المطلب عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما هو عن ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب عن الفضل بن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال محمد: وحديث الليث بن سعد هو حديث صحيح، يعني أصح من حديث شعبة".
وحديث شعبة هذا سيأتي في المسند 167:4 ح بإسنادين، ثم يروي بعده رواية الليث التى هنا من طريق ابن وهب عنه، ثم يقول عبد الله بن أحمد: "قال أبو عبد الرحمن: هذا هو عندي الصواب!.
ورواه أيضاً الطيالسي 1366 عن شعبة،
وكذلك رواه أبو داود 1: 499 وابن ماجة 1: 205 والبيهقي 2: 488 كلهم من طريق شعبة.
وقال الخطابي في المعالم 1: 279: "أصحاب الحديث يغلَّطون شعبة في رواية هذا الحديث، [ثم حكى كلام البخاري بنحو حكاية الترمذي ثم قال،: ورواه الليث بن سعد عن عبد ربه بن سعيد عن عمران بن أبي أنس عن عبد الله بن نافع عن ربيعة بن الحرث عن الفضل بن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو الصحيح، وقال يعقوب بن سفيان في هذا الحديث مثل قول البخاري، وخطأ شعبة وصوب الليث بن سعد، وكذلك قال محمد بن إسحق بن خزيمة".
أقول: وما أستطع أن أجزم بخطأ شعبة، في يدفع شعبة عن حفظ وإتقان، ولعله أحفظ من الليث.
بل لعل الإسنادين صحيحان محفوظان ويكون الحديث حديثين: حديث للفضل بن العباس، وحديث للمطلب بن
ربيعة، كلاهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فروى شعبة أحد الحديثين، وروى الليث الحديث الآخر.
=
وجهَك، تقول: يارب، يارب، فمن لم يفعل ذلك"، فقال فيه قولاً شديداً.
1800 - حدثنا يزيد بن أبي حكيم العَدني حدثني الحَكَم، يعني ابنَ أبان، قال سمعت عكْرمة يقول: قال الفضل بن عباس: لما أفاض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا معه فبَلغنا الشّعب، نزل فتوضأ، ثم ركبنا حتى جئنا المزدلفة.
1801 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني عبد الله ابن أبي نَجيح عن عطاء بن أبي ربَاح أو عن مجاهد بن جبر عن عبد الله ابن عباس حدثني أخي الفضل بن عباس، وكان معه حين دخلها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يصل في الكعبة، ولكنه لما دخلها وقع ساجداً بين العمودين، ثم جلس يدعو.
1802 - حدثنا هشيم أنبأنا ابن أبي ليلىِ عن عطاء عن ابن عباس قاِل: أخبرني الفضل بن عباس: أنه كان رِدْف النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أفاض من جمْع، قال: فأفاض وعليه السكينة، قال: ولَبَّى حتى رمى جمرة العقبة، وقال مرةَ: أنبأنا ابن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس أنبأنا الفضل بن123 = وقوله: "فقال فيه قولا شديداً" في رواية البخاري في الكبير "فهو خداج" والبيهقى "فهي خداج".
عباس قالِ: شهدت: الإفاضتينِ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأفاض وعليه السكينة وهو كافُّ بعيرهَ، قال: ولبَّى حتى رمى جمرة العقبة مراراً.
1803 - حدثنا عبْدَة بن سليمان حدثنا ابن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس عن الفضل بن عباس، وكان رَديف النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أفاض من عرفة، قال: فرأى الناس يُوضِعُون، فأمر مناديَه فنادَى: "ليس البرُّ بإيضاع الخيل والإبل، فعليكم بالسكينَة".
1804 - حدثنا يعقوب حدثنا ابن أخي ابن شهاب عن عمه قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام قال: قالت عائشةُ وأم سَلَمة زوجا النبي - صلى الله عليه وسلم -: قد كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يصبح من أهله جُنُباً فيغتسلُ قبل أن يصلي الفجر، ثم يصوم يومئذ، قال: فذكرتُ ذلك لأبي هريرة؟ فقال: لا أدري، أخبرني ذلك الفضلُ بن عباس.
1805 - حدثنا حسين بن محمد حدثنا جَرير عن أيوب عنِ الحَكَم بن عُتيبة عن ابن عباس عن أخيه الفضل قال: كنت رديفَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جَمع إلى منًى، فبينا هو يسير إذ عَرَض له أعرابي مردفاً ابنةً123
له جميلةً، وكان يسايره، قال: فكنت أنظر إليها، فنظر إلىّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فقَلَب وجهي عن وجهها، ثم أعدتُ النظر، فقلب وجِهي عن وجهها، حتى فعل ذلك ثلاثاً، وأنا لا أنتهي، فلم يزل يلبِّي حتى رمى جمرة العقبة.
1806 - حدثنا عفان حدثنا حماد أنبأنا قيس عن عطاء بن أبي رباح عِن ابن عباس عن الفضل بن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبَّى يوم النحر حتى رمى جمرة العقبة.
1807 - حدثنا رَوْح حدثنا شعبة عن عامر الأحول/ عن عطاء عِن ابن عباس عن الفضل: أنه كان رديف النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان يلبي حتى رمى الجمرة.
1808 - حدثنا رَوْح حدثنا شعبة حدثنا على بن زيد قال: سمعتِ يوسف بن ماهَك عن ابن عباس عن الفضل بن عباس قال: كنت رديف النبي - صلى الله عليه وسلم - فلبَّى في الجج حتى رمَى الجمرة يوم النحر.123 = ابن عباس.
والحديث في معناه صحيح، انظر 562، 564، 1347، 1802، 1803، 182.
1809 - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا شعبة عن عامر الأحْول وجابر الجعْفِي وابن عطاء عن عطاء عن ابن عباس عن الفضل بن عباس: أنه كان رديف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلبّى حتى رمَى الجمرة يوم النحر.
1810 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن جابر وعامر الأحْول وابن عطاء عن عطاء عن ابن عباس: أن الفضل بن عباس كان رديف النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان يلبِّى يوم النحر حتى رَمى الجمرة.
1811 - حدثنا عفان حدثنا شعبة أخبرني مُشَاش عن عطاء بن أبِي رَباح عن ابن عباس عن الفضل بِن عباس قال: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضَعفة بني هاشم، أمرهم أن يتعجلوا من جمع بلَيْلٍ.123
1812 - حدثنا هاشم حدثنا يحيى بن [أبي] إسحق عن سليمان ابن يَسار عن عُبيد الله بن عباس أو عن الفضل بن عباس: أن رجلاً سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إن أبي أدركه الإسلامِ وهو شيخ لا يَثْبُتُ على رِاحلته، أفأحج عنه؟ قال: "أرأيت لو كان عليه دين فقضيتَه عنه أكان يجْزيه؟ "، قال: نعم، قال: "فاحجج عن أبيك".
1813 - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شعبة عن يحيى بن أبي إسحق قال سمعت سليمان بن يسار حدثنا الفضل قال: كنت رديف النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله رجل فقال: إن أبي أو أمي شيخ كبير لا يستطيع الحج؟ فذكر الحديث.
1814 - حدثنا حَجّاج حدثني شعبة عن الأحْول وجابر الجُعْفِي123
وابن عطاء عن عطاء عن ابن عباس عن الفضل: أنه كان رديف النبي - صلى الله عليه وسلم - فلبَّى حتى رمَى الجمرة يوم النحر.
1815 - حدثنا حدثنا عبد الله بن محمد، قال عبد الله [بن أحمد]: وسمعته أنا من عبد الله بن محمد، حدثنا حفص عن جعفر عن أبيه عن علي بن حسين عن ابن عباس عن الفضل بن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يزل يلبِّي حتى رمَى جمرة العقبة، فرماها بسبع حَصَياتٍ، يكبّر مع كل حصاة.
1816 - حدثنا يَعْلَى ومحمد ابْنا عُبيد قالا: حدثنا عبد الملك عن عطاء عن عبد الله بن عباس عن الفضل قال: أفاض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عرفات، وأسامة بن زيد رِدْفُه، فجالتْ به الناقةُ وهو واقف بعرفات قبل أن يفُيض، وهو رافع يديه لا تجاوزان رأسَه، فلما أفاض سار على هِينته حتى أتى12 = 1807. ابن عطاء: هو يعقوب، كما ذكرنا في 1809. والحديث مكرر 1810.
جَمْعاً، ثم أفاض من جَمع، والفضل رِدفُه، قال الفضل، مازال النبي - صلى الله عليه وسلم - يلبِّي حتى رمَى الجمرة.
1817 - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا ابن جُرَيج حدثني محمد بن عُمر ابن على عن الفضل بن عباس قال: زار النبي - صلى الله عليه وسلم - عبّاساً ونحن في بادية لنا، فقام يصلى، قال: أراه قال: العصر، وبين يديه كليبة لنا وحمار يرعى، ليس بينه وبينهما شيء يحول بينه وبينهما.
1818 - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا مَعْمَر عن الزهري عن سليمان بِن يَسار عن ابن عباس حدثني الفضل بن عباس قال: أتت امرأة من خَثْعَم فقالت: يا رسول الله، إن أبي أدركَتْه فريضةُ الله عز وجل في الحج وهو شيخ12
كبير لا يستطيع أن يثبت على دابته؟ قال: "فحُجّى عن أبيكِ".
1819 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا ابن جُرَيج أخبرني عمرو بن دينار: أن ابن عباس كان يخبر أن الفضل بن عباس أخبره: أنه دخل مع النبي - صلى الله عليه وسلم - البيتَ، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصلِّ في البيت حين دخله، ولكنه لما خرج فنزل ركع ركعتين عند باب البيت.
1820 - / حدثنا يحيى بن زكريا، يعني ابن أبي زائدة، حدثني عبد الملك عن عطاء عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أردف أسامة بن زيد من عرفة حتى جاء جَمْعاً، وأردف الفضل بن عباس من جْمع حتى جاءَ مِنًى، قال ابن عباس: وأخبرني الفضل بن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يزل يلبِّي حتى رمَى الجمرة.
1821 - حدثنا رَوْح حدثنا ابن جُرَيج، وابن بكر قالا حدثنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه أخبره أبو مَعْبَدٍ مولى ابن عباس عن عبد الله بن عباس عن الفضل بن عباس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال في عشية عرفة وغداةَ جمع للناس حين دَفَعُوا: "عليكم السكينةَ"، وهو كافّ ناقته، حتِى إذا دخل منًى حين هبط مُحَسِّراً قال: "عليكم بحَصَى الخَذْف، الذي يُرْمَى به الجمرة"، والنبى - صلى الله عليه وسلم - يُشير بيده كما يَخْذِفُ الإنسان.123
1822 - حدثنا رَوُح حدثنا ابن جُرَيج قال ابن شهاب حدثنيِ سليمان بن يَسَار عن عبد الله بن عباس عن الفضل: أن امرأةً من خَثْعَمٍ قالت: يا رسول الله، إن أبي أدركتْه فريضةُ الله في الحج وهو شيخ كبير لا يستطيع أن يستوى على ظهر بعيره؟ قال: "فحُجِّى عنه".
1823 - حدثنا حُجَيْن بن المثَّنى وأبو أحمد، يعني الزُبيري، المعنى، قالا حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن الفضل بن عباس، قال أبو أحمد: حدثني الفضل بن عباس، قال: كنت رديفَ النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أفاض من المزدلفة، وأعرابي يسايره ورِدْفُه ابنهٌ له حسناء، قال الفضل: فجعلتُ أنظر إليها، فتناول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوجهي يَصْرفني عنها، فلم يزل يلبِّي حتى رمَى جمرة العقبة.
1824 - حدثنا حماد بن خالد قال حدثنا ابن عُلاثَة عن مَسْلَمة الجهني قال سمعته يحدث عن الفضل بن عباس قال: خرجت مع123 = 1794 إلى هذا الإسناد.
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوماً فبَرِح ظبيٌ، فمال في شقّه، فاحتضْنُته، فقلت: يا رسول الله تَطَّيرْتَ؟، قال: "إنما الِطيَرُة ما أمْضَاَك أو رَدَّك".
1825 - حدثنا وكيع حدثنا ابن جُرَيج عن عطاء عن ابن عباس عن الفضل بن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لبّى حتى رمى جمرة العقبة.
1826 - حدثنا إسماعيل أنبأنا ابن عَون عن رجاء بن حَيْوَة قال: بَنَى12 = حفظه نظر".
مسلمة الجهني: هو مسلمة بن عبد الله، ولم أجد فيه جرحاً، وقال في التقريب "مقبول" وقد ترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/ 388 ولم يجرحه، فهو ثقة، ولكنه متأخر عن أن يدرك الفضل بن عباس، فقد ذكروا أنه يروي عن عمه أبي مشجعة ابن ربعي وعمر بن عبد العزيز، وهما من التابعين.
"فبرح ظبي": قال في النهاية: "هو من البارح ضد السانح، فالسانح ما مر من الطير والوحش بين يديك من جهة يسارك إلى يمينك، والعرب تتطير به، لأنه أمكن للرمي والصيد، والبارح ما مر من يمينك إلى يسارك، والعرب تتطير به، لأنه لا يمكنك أن ترميه حتى تنحرف".
وانظر اللسان وتحقيقنا للشعراء لابن قتيبة 337. "ما أمضاك أو ردك": ما أثر عليك فحملك على الإقدام أو النكوص.
وهذا الحديث على ضعفه لم أجده في موضع آخر.
يعلى بن عُقْبة في رمضان، فأصبح وهو جُنُب، فلقي أبا هريرة فسأله؟ فقال: أَفْطِرْ، قال: أفلا أصومُ هذا اليومَ وأجزيَه من يومِ آخر؟ قال: أَفْطرْ، فأتَى مروانَ فحَدَّثه، فأرسل أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحرث إلى أم المؤَمنين فسألها؟ فقالت: قد كان يصبح فينا جُنُباً من غير احتلام ثم يصبح صائماً، فرجَع إلى مروان فحدثه، فقال: الْقَ بها أبا هريرة، فقال: جارٌ جارٌ! فقال: أَعْزِمُ عليك لتَلْقَ به، قال: فلقيه فحدَّثه، فقال: إني لم أسمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم -، إنما أنبأنيه اَلفضل بن عباس.
قال: فلما كان بعد ذلك لقيتُ رجاءً فقلت: حديثُ يعلَى من حدَّثكه؟ قال: إيايَ حدَّثه.
1827 - حدثنا محمد، هو ابن جعفر، ورَوْح قالا حدثنا شعبة عن1 = عبد الرحمن بن الحرث، كما مضى 1804. وهذا الحديث بهذا السياق لم أجده في مصدرآخر، ولكن أشار الحافظ في التهذيب 11: 404 إلى أنه عند النسائي، ولم أجده فيه، فلعله في السنن الكبرى.
وقوله "بني" أي دخل بزوجه، كما هو ظاهر، وكتب بدله في ح "حدثني"! وهو تصحيف عجيب! والظاهر أنها رسمت في بعض النسخ من غير نقط، فظها بعض الناسخين "ثنى" اختصار "حدثني" ورسمت في ك "بنا" بالألف، ورسمها بالياء أجود، الفعل ياتي، يقال "بني البناء يبنيه بنياً وبناء وبنى، مقصور، وبنياناً وبنية وبناية".
وقوله "وأجزيه" أي أقضيه، من الجزاء وهر القضاء، ومنه الحديث في اللسان: "قد كن نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحضن، أفأمرهن أن يجزين؟ أي يقضين".
ورسم في ح "وأجزئه" بالهمزة، ويمكن توجيهه أن يكون رباعياً، من قولهم "يجزئ هذا من هذا" أي كل واحد منهما يقوم مقام صاحبه.
وقوله "أم المؤمنين ": الظاهر أنه يريد عائشة، وإن كان في الروايات الأخرى أنه سأل عائشة وأم سلمة.
وقوله "جار جار" يريد أنه جار، فيريد أن لا يجبهه بالرد عليه، له حرمة الجوار.
وفى ك "جاري جاري".
والذي يقول في آخر الحديث: "فلما كان بعد ذلك لقيت رجاء" إلخ، هو ابن عون، كما هو ظاهر.
في ك: "أعزم عليك لتلقي به، قال: فلقيته فحدثته".
علي بن زيد عن يوسف عن ابن عباس عن الفضل: أنه كان رديف النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر، فكان يلبِّى حتى رمى الجمرة، قال روح: في الحج، قال روحِ، يعني في حديثه: قال حدثنا على بن زيد قال: سمعت يوسف بن ماهَك، كلاهما قال: ابن ماهَك.
1828 - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا سعيد حدثنا كَثير بن شنْظير عن عطاء بن أبي ربَاَح عن عبد الله بن عباس عن الفضل بن عَباس: أنَه كَان رِدْفَ النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر، وكانت جاريةٌ خلفٍ أبيها، فجعلتُ أنظر إليها، فجَعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصرف وجهىِ عنها، فلم يَزَل من جَمْع إلى منىً رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يلبِّي حتى رمَى الجمرةَ يومَ النحر.
1829 - حدثنا بَهْز حدثنا همّام حدثنا قَتادة حدثني عَزْرَة عن12
الشعبي: أن الفضل حدثه: أنه كان رديف النبي - صلى الله عليه وسلم - من عرفة، فلم ترفع راحلته رجلَها غاديةً حتى بلغ جَمْعاً، قال: وحدثني الشعبي: أن أسامة حدثه: أنهِ كان رديف النبي - صلى الله عليه وسلم - من جَمْع، فلم ترفع راحلتُه رجلها غاديةً 1 حتى/ رمى الجمرة.
1830 - حدثنا أبو كامل حدثنا حماد، يعني ابن سَلَمة، عن عمرو بن دينار عن ابن عباس عن الفضل بن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام في الكعبة فسبَّح وكبَّر ودعا الله واستغفره، ولم يركع ولم يسجد.2
= ابن زيد حدثه أنه كان ردف النبي - صلى الله عليه وسلم - عشية عرفة، هل أدرك الشعبيَّ أسامة؟ قال: لا يمكن أن يكون الشعبي سمع من أسامة هذا، ولا أدرك الشعبي الفضل بن العباس"، وجزم الحاكم في علوم الحديث 111 بأن الشعبي لم يسمع من أسامة، وحكى الحافظ هذه الأقوال وغيرها في ترجمة الشعبي من التهذيب 5: 68 وكذلك أشار إلى إرسال روايته عن الفضل في ترجمة الفضل 8:.280 أما جزم أبي حاتم والحاكم ومن تبعهما بأن الشعبي لم يسمع من أسامة فلا دليل عليه، وأنت ترى أن أبا حاتم حاد عن سؤال ابنه، ابنه يسأله: "هل أدرك الشعبي أسامة؟ " فيجيب: "لا يمكن أن يكون الشعبي سمع من أسامة"، ولماذا لا يمكن؟! لا ندري، إن الشعبي ولد سنة 19 وأسامة بن زيد مات سنة 54 أو 58 أو 59 وقد ذكره البخاري في الصغير فيمن مات بين سنتي 50 - 60 فقد عاصره الشعبي أكثر من 30 سنة، فأين عدم الإمكان! وأما أنه لم يدرك الفضل، فإن الأدلة تؤيده، لأن الفضل مات سنة 18 في خلافة عمر، بل جزم البخاري في الكبير 4/ 1/ 114 بأنه مات في خلافة أبي بكر، وحكى القولين في الصغير 20، 28، وأيهما كان فإن الشعبي لم يدركه، فتصريحه هنا بأن الفضل حدثه مشكل أي إشكال، مع صحة الإسناد وثقة رواته.
وأما معنى الحديث فصحيح، انظر 1816، 1820.
1831 - حدثنا مروان بن شجاع عن خُصَيف عن مجاهد عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أردف أسامةَ من عرفات إلى جَمْع، وأردفِ الفضل من جَمْع إلى منًى، فأخبره بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يزل يلبِّي حتى رمى جمرة العقبة.
1832 - أنبأنا كَثير بن هشام حدثنا فُرات حدثنا عبد الكريم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عِن الفضل بن عباس: أنه كان رديف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يزل يلبِّي حتى رمى جمرة العقبة.
1833 - حدثنا أبو أحمد الزبيري محمد بن عبد الله حدثنا أبو123
إسرائيل عن فُضَيل بن عَمْرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أو عن الفضل بن عباس أو [عن] أحدهما عن صاحبه، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من أراد أن يحج فليتعجَّلْ، فإنه قد تَضِلَّ الضَّالَّهُ: ويمرض المريض وتكون الحاجَة".
1834 - حدثنا وكيع حدثنا أبو إسرائيل العبسي عن فَضَيل بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن الفضل أو أحدهما عن الآخر قال: قال رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مِن أراد الحج فليتعجَّل، فإنه قد يمرض المريض وتَضِلُّ الضالَّة وتعْرِض الحاجَةُ".