مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- أحمد محمد شاكر
- الناشر
- دار الحديث - القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1416 هـ - 1995 م
- عدد الأجزاء
- 8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
5837 - حدثنا وَكيع حدثنا ثابت بن عمَارة عن أبي تَمِيمة الهُجَيْمِي عن ابن عمر قاَل: صليتُ مع النبيَ - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان، فلا صلاة بعد الغَداة حتى تطلع الشمس.
5838 - حدثنا وَكِيع عن العُمَري عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - إذا جدَّ به السَيرُ جمع بين المغرب والعِشاء.
5839 - حدثنا وَكيع حدثنا العُمري عن نافع عن ابن عمر قال: ما كان لي مَبِيت ولا مأوى عَلى عهد رسول الله -صلي الله عليه وسلم -إلا في المسجد.
5840 - حدثنا وَكِيع حدثنا العُمَري عن نافع عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - كان تُرْكَزُ له الحَربة في العيدين، فيصلي إليها.
5841 - حدثنا وَكِيع حدثنا شَرِيك عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - إلى بعِير.
5842 - حدثنا وَكِيع عن فُضَيل بن مرزوق عن عطية العَوْفي عن ابن عمر قال: سجدةٌ من سجود هؤلاء أطول من ثلاث سجَدات من سجود النبي -صلي الله عليه وسلم -.123456
5843 - حدثنا وَكِيعِ حدثنا العُمَري عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كان يرفع يديه حذوَ منكبيه.
5844 - حدثنا وَكِيع حدثني عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمرِ: أن النبي -صلي الله عليه وسلم -، يعني، أتِيِ بفَضِيخ، في مسجد الفَضِيخ، فشربه، فلذلك سُمي.
5845 - حدثنا وَكِيع حدثنا العمَري عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة".
5846 - حدثنا وَكِيع حدثني عبد الله بن نافع عن أبيه عن صفية1234
ابنة أبي عبيد قالت: رأى ابن عمر صَبيا في رأسه قَنَازع، فقال: أما علمتَ أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - نَهى أن تْحلَق الصِّبيان القَزع.
5847 - حدثنا وَكِيع حدثنا العُمري عن الزُّهْريّ عن أبي بكر ابن عُبيد الله بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا أكل أحدكم أو شرب فلا يأكل بشماله ولا يشربْ بشماله، فإن الشيطان يأكل ويشرب بشماله".
5848 - حدثنا عفان حدثنا وهَيب حدثنا موسى بن عقْبة حدثني سالم عن أبيه: أنه كان يسمعه يحدث عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - حين أمَّر أسامة بن زيد، فبلغه أن الناس عابوا أسامة وطَعَنوا في إمارته، فقام رسول الله -صلي الله عليه وسلم -في الناس، فقال، كما حدثني سالم،: "ألا إنكم تَعيبون أسامة وتَطْعَنون في إمارته، وقد فعلتم ذلك بأبيه من قبل، وإن كان لَخَليقاً للإمارة، وإن كان لأحب الناس كلِّهم إليّ، وإن ابنه هذا من بعدهَ لأحب الناس إليّ، فاستوصوا به خيرا، فإنه من خياركم"، قال سالم: ما سمعت عبد الله يحدِّث هذا الحديث قطُّ إلا قال: ما حاشا فاطمةَ.
5849 - حدثنا عفان حدثنا وهَيب حدثنا موسى بن عقْبة،123 = بأسانيد صحاح، آخرها 5770. القنازع: قال ابن الأثير: "هو أن يؤخذ بعض الشعر ويترك منه مواضع متفرقة لا تؤخذ، كالقزع".
حدثني سالم، عن رؤيا رسول الله -صلي الله عليه وسلم -في وباء المدينة، عن عبد الله بن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -[أنه]، قال: رأيت امرأة سوداء ثائرِة الَرأس خرجت من المدينة حتى قامتْ بمِهْيَعَةَ، فأولْت أن وباءها نقل إلى مهْيعة، وهي الجحفة.
5850 - حدثنا عفان حدثنا شُعْبة أخبرني عبد الله بن دينار عن ابن عمر عنِ النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: نهى عن بيع الولاء وعن هبته، قالَ: قلت: [أنت]، سمعته من ابن عمر؟، قال: نعم، وسأله عنه ابنه حمزة.
5851 - حدثنا عفان حدثنا عبد العزيز بن مسلم حدثنا عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال: اتخذ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - خاتماً من ذهب، فاتخذ اَلناس خواتيم من ذهب، فقام يوما فقال: "إني كنت ألبس هذا الخاتِم"، ثم نَبَذه، فنبذ الناس خواتيمهم.
5852 - حدثنا عفان حدثنا عبد العزيز بن مسْلِم حدثنا عبد الله بن123 = ورواه الترمذي 3: 252 وابن ماجة 2: 237 - 238، كلاهما من طريق ابن جُريج، كلهم عن موسى بن عقبة، وقال الترمذي: "حديث صحيح غريب".
وسيأتي من طريق ابن جريج 5976 , ومن طريق ابن أبي الزناد 6216. "مهيعة": بفتح الميم وسكون الهاء وفتح الياء التحتية والعين المهملة، وفي الفتح قول يظهر أنه شاذ، أنها بوزن "عظيمة".
قال ياقوت: "ومهيعة هي الجحفة.
وقيل: قريب من الجحفة".
وقال الحافظ: "وأظن قوله: وهي الجحفة، مدرجا من قول موسى بن عقبة، فإن أكثر الروايات خلا عن هذه الزيادة".
زيادة كلمة [أن] ثابته في نسخة بهامش م.
دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن بلالا ينادي بلَيل، فكلوا وَاشربوا حتى ينادي ابن أمِّ مَكتوم".
5853 - حدثنا عفان حدثنا شُعْبة قال: عبد الله بن دينار أخبرني قال: سمعت ابن عمر يقول: وقَّتَ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - لأهل المدينةَ ذا الخلَيفة، ولأهل نَجْد قَرْناً، ولأهل الشام الجحفة، وزعموا أنه وقت لأهل اليمن يَلَمْلَم.
5854 - حدثنا عفان حدثنا شُعْبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر: أن رجلاً من قريش قال لرسِول الله - صلى الله عليه وسلم -: إني أشتري البَيع فأخدع، فقال: "إذا كان ذاك فقل: لا خِلابة".
5855 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمة أخبرِني عاصم بن المنذر قال: كنا في بستان لنا أوِ لعبيد الله بن عبد الله بن عمر نرمِي، فحضرت الصلاة، فقامُ عُبيد الله إلى مَقْرى البستان فيه جلْد بعير، فأخذ يتوضأ فيه، فقلت: أتتوضأ فيه وفيه هذا الجلد؟، فقال: حَدثني أبي أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا كان الماء قلتينِ أوثلاثاً فإنه لا ينجس".123
5856 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمة أخبرنا علي بن زيد عن يحيى بن يعْمَرَ: قلت لابن عمر: إن عندنا رجالاً يزعمون أن الأمر بأيديهم، فإن شاؤوا عملوا، وإن شاؤوا لم يعملوا؟، فقال: أخْبرهم أني منهم بريء، وأنهم مني برَآء.
ثم قال: جاء جبريل - صلى الله عليه وسلم -إلي النبي -صلي الله عليه وسلم - فقال: يا محمد، ما الإِسلام؟، فقال: "تعبد الله لا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاةَ وتؤتي الزكاة، وتصومُ رمضان، وتحجُّ البيتَ"، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم؟، قال: "نعم"، قال: صدقت، قال: في الإحسان؟، قال: "تخشى الله تعالى كأنك تَراه، فإن لا تَك تَراه فإنه يَرَاك"، قال: فإذا فعلتُ ذلك فأنا محسن؟، قال: "نعم"، قال: صدقتَ، قال: فما الإيمان؟، قال: "تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، والبعث من بعد الموت، والجنة، والنار، والقَدَرِ كلِّه"، قال: فإذا فعلتُ ذلك فأنا مؤمن؟، قال:"نعم"، قال: صَدقتَ.
5857 - حدثنا عفان حدثنا حَماد بن سَلَمة عن إسحق بن12
سُوَيد عن يحيى بن يَعْمَرَ عن ابن عمر عنِ النبي -صلي الله عليه وسلم -، بمثله، قال: وكان جبريل عليه السلام يأتي النبي -صلي الله عليه وسلم - في صورة دِحيَةَ.
5858 - حدثنا عفان حدثنا شُعْبة حدثنا عبد الله بن دينار سمع ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: " أَسْلم سالَمها الله، وغِفَار غفَر الله لها".
5859 - حدثنا عفان حدثنا صَخْر، يعني ابن جويرِيَة، عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "بينما أنا علي بئر أنْزِع مِنها، إذ جاء أبو بكر وعمر، فأخذ أبو بكر الدلْو فنَزَع ذَنوباً أو ذَنوبين، وفي نزْعه ضَعْفٌ، وِالله يغفر لِه، ثمِ أخذ عمِر بن الخطاب من أبي بكر، فاستحالتْ في يده غرْباً، فلم أر عبقرياً يَفْرِي فرِيَّه، حتى ضَرب الناس بعَطنٍ".
5860 - حدثنا عفان حدثنا عبد العزيز بن مُسْلِم أخبرني عبد الله ابن دينار عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كان يأتي قباء راكباً وماشياً.
5861 - حدثنا عفان حدثنا شُعْبة أخبرني عبد الله بن دِينار: سمعِت ابن عمر يقول عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: "من ابتاع طعاماً فلا يبيعه حتى يقبضه".1234 = "بإسناد صحيح"، ولم أجده في سنن النسائي من حديث ابن عمر، بل هو فيه 2: 266 - 267 من حديث أبي هريرة، فلعل حديث ابن عمر هذا في السنن الكبرى.
"دحية" بكسر الدال وسكون الحاء المهملتين، ويجوز فتح الدال أيضاً.
فائدة: وقع في نسخة الإصابة خطأ مطبعي في هذا الحديث "عن يحيى بن معمر عن أبي عمر"!، وصحته "عن يحيى بن يعمرعن ابن عمر"، فيستفاد تصحيحه من هنا.
5862 - حدثنا محمد بن إدريس الشافعي أخبرنا مالك عن نافع عِنِ ابن عمر أن رسِول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يبيِع بعضكم علي بيع بعض"، ونهى عن النَّجْش، ونهى عن بيع حَبَل الحَبَلة، ونَهى عن المزَابنة، والمزابنة: بيع الثمر بالتمْر كيلاً، وبيعُ الكَرم بالزبيب كيلاً.
5863 - حدثنا مُصْعَب حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر: أن12
النبي -صلي الله عليه وسلم - نَهى عن النَّجْش، مثلَه.
5864 - حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ابن لَهيعة عن عُقيل عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أمر بحَدِّ الشِّفار، وأن توَارى عن البهائم، "وإذا ذَبح أحدكم فليجْهِزْ".
5865 - حدثنا قُتَيبة بن سعيد حدثنا ابن لَهيعة عن عُبيد الله بن أبيِ جعفر عنِ نافِع عن ابن عمر أن النبي -صلي الله عليه وسلم -قال: "عَليكم بالسِّواك، فإنه مَطْيبَةٌ للفم، ومرْضاة للربّ".
5866 - حدثنا قتَيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز بن محمد عن123 = وكتب فيها عقبه ما نصه: "وهذا الحديث يأتي قريباً".
وهذا صحيح، فإنه سيأتي 5870. بهذا الإسناد.
عُمَارة بن غَزِية عِن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يَكره أن تؤتى معصيته".
5867 - حدثنا قتَيبة حدثنا رِشْدين عن أبي صَخر حميد بن زياد عن نافِع عن ابن عمر قال: سمعت رسوَل الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "سيكون في هذه الأمة مسْخٌ، ألا وذاكَ في المكذِّبين بالقَدَر والزِّنْدِيقِيَّة".
5868 - حدثنا قتَيبة بن سعيد حدثنا ليث بن سعد عن عُقَيل عن الزُّهْريّ عن حمزة بن عبد الله عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم - يقول: "بينا أنا نائم أتيت بقدحِ لبنٍ، فشربت منه، ثم أَعْطيت فَضْلي عمر ابن الخطاب"، قالوا: فَما أوَّلْتَه يا رسول الله؟، قِال: "العلْم".
5869 - حدثنا قتَيبة بن سعيد حدثنا بكر بن مضر عن ابنَ عَجْلان123 = في الأوسط، وإسناده حسن".
وهو في الفتح الكبير 1: 355 ونسبه أيضاً لابن حبان في صحيحه والبيهقي في شعب الإيمان.
وانظر 5392.
عن وَهْب بن كيسان، وكان وهبٌ أدرك ابنِ عمر، ليس في كتاب ابن مالك: أن ابن عمر رأى راعيَ غنمٍ في مكان قبِيح، وقد رأى ابن عمر مكاناً أمْثَلَ منه، فقال ابن عمر: ويحَك يا راعي، حوِّلْها، فإني سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم - يقول: "كل راعٍ مسؤول عن رعيته".
5870 - حدثنا مصْعَب حدثني مالك عن نافع عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - نَهى عن النَّجْش.
5871 - حدثنا علي بن عبد الله حدثنا حُصَين، يعني ابن نمَير، أبوِ محْصَن عن الفضل بن عطية حدثني سالم عن أبيه: أن النبي -صلي الله عليه وسلم -خرج يوم عَيدٍ، فبدأ فصلى بلا أذانٍ ولا إقامة، ثم خطب.
5871 م- قال: وحدثني عطاءُ عن جابر، مثل ذلك.123 = وأنها ليست في أصل القطيعي، وهو أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك، وكثير من المتقدمين يذكره اختصاراً باسم "ابن مالك".
والحديث المرفوع مختصر 4495، 5167.
5872 - حدثنا محمد بن أبي بكر المُقدمي قال حدثنا أبو مِحْصَن بن نُمَير عن الفضل بن عطية عن سالم عن أبيه عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، مثله.
5873 - حدثنا علي بن عبد الله حدثنا عبد العزيز بن محمد عن12 = 14209, 14379, 14421, 14472, 14473, 15116, 15146, 15162. وقد رواه الشيخان وغيرهما.
وانظر نصب الراية 2: 22. وقد جعلنا لهذا الحديث رقماً مكرراً، مع الذي قبله، إذ لم نجعل له رقماً خاصاً من قبل، وقد كان جديراً به؛ لأنه حديث آخر عن صحابي آخر غير ابن عمر، وإن اشترك معه في الإسناد إلى الفضل بن عطية.
عُمارةَ بن غَزيَّة عن حَرْب بن قيس عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -:َ "إن الله يحب أن تؤتَى رخصه، كما يَكره أن تؤتى معصيته".
5874 - حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شَيبة [قال عبد الله بن أحمد: وسمعته أنا من عبد الله بن محمد بن أبي شيبة] حدثنا حفْص، يعني ابن غياثٍ، عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: كنا نشرب ونحن قيام، ونأكل ونحن نمشي، على عهد رسول الله -صلي الله عليه وسلم -.
5875 - حدثنا عبد الله بن محمد [قال عبد الله بؤ أحمد]: وسمعته أنا من عبد الله بن محمد، حدثنا أبو خالد الأحمر عن عُبيد الله عن نافع قال: رأيتُ ابن عمر استلم الحَجَر، ثم قبل يده، وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يفعله.12
5876 - حدثنا عبد الله بن محمد [قال عبد الله بن أحمد]: وسمعته أنا من عبد الله بن محمد، حدثنا أبو أسامة عن نافع عن ابن عمر قال: كان يذبح إضْحِيتَه بالمصلى يوم النحر، وذكر أن النبي -صلي الله عليه وسلم - كان يفعله.
5877 - حدثنا عبد الله بن محمد [قال عبد الله بن أحمد]:12
وسمعته من عبد الله، حدثنا مُعْتَمر عن محمد بن عُثيم عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلَماني عن أبيَه عن ابن عمر قال: سئل النبي -صلي الله عليه وسلم -: ما يجوز في الرضاعة من الشهود؟، قال: رجل أو امرأة.
[قال عبد الله بن أحمد]: وسمعته أنا من عبد الله بن محمد بن أبي شَيبة.
5878 - حدثنا عبد الله بن محمد [قال عبد الله بن أحمد]: وسمعته أنا من عبد الله بن محمد، حدثنا أبو أُسامة أخبرنا عمر بن حمزة أخبرني سالم أخبرني ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أتي بحاطب بن أبِي بَلْتَعَةَ، فقال له رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "أنت كتبت هذا الكتاب؟ "، قالَ: نعم، أما والله، يا رسول الله، ما تغيَّر الإيمانُ من قلبي، ولكن لم يكن رجل من قريش إلاَّ وَلَهُ جذْمٌ وأهلُ بيتٍ يمنعون له أهله، وكتبتُ كتاباً رجوتُ أن يَمنع اللهُ بذلك أهَلي, فقال عمر: ائذن لي فيه، قال: "أو كنتَ قَاتلَه؟ "، قال: نعم، إن أذنت لي، قال: "وما يُدريك لعله قد اطَّلع الله إلى أهلَ بدرٍ فقال: اعملوا ما شئتم".
5879 - حدثنا هرون بن معروف، قال أبو عبد الرحمن [هو12
عبد الله بن أحمد]: وسمعته أنا من هرون بن معروف، حدثنا ابن وَهب حدثني عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -كان يخرج إلى العيدين من طريق، ويرجع من طريق أخرى.
ْ5880 - حدثنا هرون أخبرنا ابن وَهْب سمعت عبد الله بن عمر يحدث عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إن الله وِتر يحب الوِتْر"، قال نافع: وكان ابن عمر لا يصنع شيئاً إلا وِتراً.
5881 - حدثنا سَوّار بن عبد الله حدثنا مُعَاذ بن معاذ عن ابن عَوْن12
قال أنا رأيت غيلانَ، يعني القدَريَّ، مصلوباً على باب دمشق.
5882 - حدثنا هرون حدثنا ابن وَهب حدثني أسامة عن محمد ابن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن عبد الله بن دِينار عن عبد الله بن عمر1 = مهران ليكلمه، فقال له ميمون: سل، فإن أقوى ما يكون إذا سألتم، قال له: أشاء الله أن يعْصى؟، فقال له ميمون: أفَعصِيَ كارهاً؟!، فسكت، فقال هشام: أجبه، فلم يجبه، فقال له هشام: لا أقالني الله إن أقَلته، وأمر بقطع يديه ورجليه".
وفي لسان الميزان: "كان الأوزاعي هو الذي ناظره وأفتى بقتله.
ويغلب على الظن أن يكونا معاً، بل أن يكون غيرهما من العلماء الأئمة حاضراً.
ومن القريب جداً أن يكون الأوزاعي هو الذي أفتى بقتله.
فقد كان الأوزاعي إمامٍ أهل الشأم وعالمهم وفقيههم، ولم أجد فيما بين يدي من المراجع تحديد التاريخ الذي صلب فيه غيلان.
وهشام بن عبد الملك استُخلف في شعبان سنة 105 ومات في ربيع الآخر سنة 125. وفي كتاب السنة لأحمد 106 - 107: "قيل لعمر بن عبد العزيز: إن غيلان يقول في القدر كذا وكذا، قال: فمر به فقال: أخبرني عن العلم؟، قال: سبحان الله!، فقد علم الله كل نفس، ما هي عاملة، وإلى ما هي صائرة، فقال عمر بن عبد العزيز: والذي نفسي بيده، لو قلتَ غير هذا لضربت عنقك، اذهب الآن فاجْهَدْ جَهْدَك".
وفيه أيضاً127 - 128 كلام طويل بين عمر وغيلان، قال له فيه عمر: "ويحك يا غيلان!، إنك إن أقررتَ بالعلم خصمتَ، وإن جحدته كفَرت، وإنك أن تقر به فتُخصم خير لك من أن تجحده فتكفر"، وأن غيلان عاهده بعدُ أن لا يتكلم في شيء من هذا أبداً، وأنه لما ذهب قال عمر: "اللهم إن كان كاذباً فيما قال فأذقْه حرَّ السلاح"، وأنه عاد إلى ما قال بعد موت عمر، في زمن يزيد ابن عبد الملك، ثم هشام، وأن هشاماً ناظره، ثم أمر بقطع يديه ورجليه وضرب عنقه وصلبه.
أن رسِوِل الله - صلى الله عليه وسلم -قال: "الناس كالإبل المائة، لا تكاد تَرَى فيها راحلةً"، أو "متى ترى فيها راحلةً".
5882 م- قال: وقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا نعلم شيئاً خير، من مائة مثله إلا الرجلَ المؤْمنَ".
َ5883 - حدثنا هرون حدثنا ابن وَهب أخبرني عمرو بن الحرث أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه في أبيه عن عبد الله بن عمر عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إن الشمس والقمر لا يخْسِفَان لموت أحدٍ ولا لحياته،12
ولكنهما آيةٌ من آيات الله تبارك وتعالى، فإذا رأيتموهما فصَلّوا".
5884 - حدثنا حسين بن محمد حدثنا أيوب بن جابر عن1
عبد الله، يعني ابن عِصْمَةِ، عن ابن عمر قال: كانت الصلاةُ خمسين، والغُسل من الجنابة سبع مرَار، والغَسل من البول سبعَ مرارٍ، فلم يزل رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يَسْأل، حتى جعلت الصلاة خَمساً، والغُسل من الجنابة مرةً، والغَسل من البول مرةً.
5885 - حدثنا حسين بن محمد حدثنا خَلَف، يعني ابن1 = وقد ختم الروايات بما نقل عن الحافظ أبي الخطاب عمر بن دحية من تواتر الروايات فيه، وسمى كثيراً من الصحابة، وفاته أن يشير فيهم إلى عبد الله بن عمر، ثم قال: "فحديث الإسراء أجمع عليه المسلمون، وأعرض عنه الزنادقة الملحدون ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾.
فائدة: سها الحافظ ابن دحية، أو الحافظ ابن كثير، فأدخل آية في آية، فذكر ﴿أَنْ يُطْفِئُوا﴾ مع ﴿وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ﴾ , ولكن آية التوبة ﴿أَنْ يُطْفِئُوا﴾ مع ﴿وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾، وآية الصف ﴿لِيُطْفِئُوا﴾ مع ﴿وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ﴾.
خليفة، عن أبي جَنَاب عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا = في الطبقات 7/ 2/ 61: "كان من أهل واسط، فتحوّل إلى بغداد، وكان ثقة، ثم أصابه الفالج قبل أن يموت، حتى ضعف وتغير لونه واختلط، ومات ببغداد قبل هشيم، في سنة 181، وهو يومئذ ابن 90 سنة أو نحوها"، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/ 177 - 178 في ترجمتين، والظاهر أن ذا تخليط من بعض الناسخين، كما بين ذلك مصحح التاريخ، وقال البخاري: "يقال: مات ببغداد سنة 181 وهو ابن مائة سنة وسنة، وكان أول أمره بالكوفة، ثم تحول إلى واسط، ثم إلى بغداد.
قال أحمد [يعني ابن حنبل]: مات سنة ثمانين، أوآخر سنة تسع"، يعني سنة 180 أو 179، وانظر ترجمة وافية له في تاريخ الخطيب 8: 318 - 320، وأحمد لم يرو عنه مباشرة، فيما رأيت في المسند، وكما تبين من كلامه آنفاً، إنما روى عنه بواسطة شيوخه الذين سمعوا منه قبل اختلاطه.
والحديث في مجمع الزوائد 4: 105 وقال: "رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه أبو جناب الكلبي، وهو مدلس ثقة".
هكذا قال، وهو عندنا ضعيف.
ولكن للحديث أصل سيأتي في مسند أبي سعيد الخدري بإسناد صحيح 11019 من طريق أيوب عن نافع قال: "قال ابن عمر: لا تبيعوا الذهب بالذهب، والورق بالورق، إلا مثلاً بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا شيئاً غائباً منها بناجز، فإني أخاف عليكم الرما، والرما: الربا، قال: فحدث رجل ابن عمر هذا الحديث عن أبي سعيد الخدري يحدثه
عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فما تم مقالته حتى دخل به على أبي سعيد وأنا معه، فقال: إن هذا حدثني عنك حديثاً يزعم أنك تحدثه عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، أفسمعتَه؟، فقال: بَصُر عيني وسمع أذني، سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق، إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولاتبيعوا شيئاً غائباً منها بناجز".
فهذا الحديث يدل بظاهره على أن ابن عمر قال هذا, ولم يرفعه إلى رسول الله، ثم سمع رفعه من أبي سعيد.
ولكن رواه مالك في الموطأ 2: 136 عن نافع عن عبد الله بن عمر: أن عمر بن الخطاب قال" إلخ، ثم رواه كذلك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن عمر، ولم يذكر فيهما قصته مع أبي سعيد.
ولكنه روى حديث أبي سعيد المرفوع 2: 135 عن نافع عن أبي سعيد، دون ذكر قصة ابن عمر.
فكأن ابن عمر حدث به عن أبيه موقوفاً عليه، وتحدث به من نفسه موقوفاً عليه أيضاً، حتى سمع رفعه من أبي سعيد.
=
تبيعوا الدينارَ بالدينارين، ولا الدرهمَ بالدرهمين، ولا الصاعَ بالصاعين، فإني أخاف عليكم الرَّمَاء، والرَّمَاءُ: هو الرِّبَا"، فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله، أرأيتَ الرجل يبيعُ الفرس بالأفراس، والنجيبةَ بالإبل؟، قال: لا بأس، إذا كان يداً بيدٍ.
5886 - حدثنا حسين حدثنا خَلَف عن أبي جَنَاب عن أبيه عن1 = وروى البخاري 4: 317 نحو هذه القصة مختصرة، من رواية الزهري عن سالم عن ابن عمر.
وروى مسلم نحوها مختصرة أيضاً 1: 464 - 465 من طريق الليث وجرير بن حازم ويحيى بن سعيد وابن عون، كلهم عن نافع.
وروى البيهقي في السنن الكبرى 5: 278 - 279 نحوها كذلك، من طريق ابن عون، ومن طريق يحيى بن سعيد، ومن طريق جرير بن حازم، ثلاثتهم عن نافع.
وأفاد في رواية يحيى بن سعيد أن الرجل الذي أخبر ابن عمر عن أبي سعيد هو عمرو بن ثابت العتواري، وفي رواية جرير بن حازم- التي لم يسق مسلم لفظها، وساقه البيهقي- قال: "سمعت نافعاً يقول: كان ابن عمر يحدث عن عمر في الصرف، ولم يسمع فيه من النبي -صلي الله عليه وسلم -شيئاً، قال: قال عمر" إلخ.
الرماء: قال ابن الأثير: "بالفتح والمد: الزيادة على ما يحل، ويروى الإرماء، يقال: أرمى على الشيء إرماء، إذا زاد عليه، كما يقال: أربى".
وتفسير الرماء يحتمل أن يكون من كلام نافع, لأن في رواية جرير بن حازم عنه عند البيهقي: "قلت لنافع وما الرماء؟ " قال: الربا"، ويحتمل أن يكون من كلام ابن عمر, لأن مالكاً رواه في روايتيه عن نافع وعن سالم عن ابن عمر عن عمر، بل يحتمل أن يكون من كلام عمر نفسه.
النجيبة من الإبل: هي القوية الخفيفة السريعة.
عبد الله بن عمر قال: كان جذْع نخلة في المسجد، يسْند رسول الله -صلي الله عليه وسلم - ظهرَه إليه إذا كان يوم جمعة، أو حَدث أمر يريد أن يُكلم النَاس، فقالوا: ألا نجعل لك يا رسِول الله شيئاً كقَدْر قيامك؟، قال: "إلا عليكم أن تفعلوا"، فصنَعوا له ثلاث مَراقٍ، قال: فجلس عليه، قال: فخار الجذْع كما تَخور البقرة، جَزَعاً على رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فالْتزَمه ومَسَحه، حتى سَكن.
5887 - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي حدثنا إسماعيل، يعني ابن جعفر، أخبرني ابن دينار عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: أنه اتخذ خاتَماً من ذهب، فلبسة، فاتخذ اَلناس خواتيم الذهب، فقام النبي -صلي الله عليه وسلم -، فقال "إني كنت ألبس هذا الخاتم، وإني لن ألبسه أبداً"، فنبذه، فنبذ الناس خواتيمهم.
5888 - حدثنا سليمان أخبرنا إسماعيل أخبرني ابن دينار عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - بعث بَعْثاً، وأَمَّر عليهم أسامة بن زيد، فطعَن بعض الناس في إمْرَته، فقام رسول الله -صلي الله عليه وسلم -فقال: "إنْ تَطْعُنوا في إمرته فقد تطعُنون في إمرة أبيه من قبل، وايْم الله إنْ كان لَخَليقاً للإمارة، وإن كان لَمِنْ أحبّ الناس إليَّ، وإن هذا لمن أحبّ الناس إليَّ بعدَه".
5889 - حدثنا سليمان بن داود أخبرنا إسماعيل أخبرني محمد123
ابن عمرو بن حَلْحَلَة عن محمد بن عمرو بن عطاء بن عَلْقَمة: أنه كان = علقمة: تابعي ثقة معروف، سبق توثيقه 2002، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير 1/ 10/ 189.ووقع خطأ في اسمه أيضاً في التهذيب 9: 372 في ذكر شيوخ ابن حلحلة: "محمد بن عمر بن عطاء"، وهو خطأ مطبعي أيضاً، صوابه "عمرو".
سلمة ابن الأزرق: تابعي، كما هو ظاهر من هذا الحديث، وهو عندي ثقة، لما سأذكر، ترجمه الحافظ في التهذيب 4: 141 فقال: "حجازي" ثم ذكر شيوخه والرواة عنه ثم قال: "قال ابن القطان: لا يعرف حاله، ولا أعرف أحداً من المصنفين في كتب الرجال ذكره.
قلت [القائل ابن حجر]: أظن أنه والد سعيد بن سلمة راوي حديث القلتين"، وقال في التقريب: "مقبول"، وسعيد بن سلمة، راوي حديث القلتين، وصف في التهذيب 4: 42 بأنه "االمخزومي، من آل ابن الأزرق"، ومن المحتمل حقاً أن يكون سلمة بن الأزرق والد سعيد هذا، ففي الكبير للبخاري 2/ 2/ 78 ترجمة موجزة، هذا نصها: "سلمة، سمع ابن عمر قوله، سمع منه ابنه سعيد"، فلعل البخاري كتب هذا على أن يذكر ما يجد فيه بعد ذلك، ثم لم يذكر شيئاً.
وقد وجدت لسلمة بن الأزرق ذكراً في طبقات ابن سعد 3/ 1/176 في ترجمة "عمار بن ياسر"، وأنا أرجح، بل أكاد أجزم، أنه سلمة بن الأزرق راوي هذا الحديث، على ما في كلام ابن سعد من خطأ لا أثر له في إثبات شخص هذا الراوي، كما سنبين إن شاء الله.
قال ابن سعد: "وأقام ياسر بمكة، وحالف أبا حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وزوجه أبو حذيفة أمة له، يقال لها سمية بنت خباط، فولدت له عماراً، فأعتقه أبو حذيفة.
ولم يزل ياسر وعمار مع أبي حذيفة إلى أن مات.
وجاء الله بالإِسلام، فأسلم ياسر وسمية وعمار وأخوه عبد الله بن ياسر .... وخلف على سمية بعد ياسر: الأزرق، وكان رومياً غلاماً للحرث بن كَلَدَةَ الثقفي، وهو ممن خرج يوم الطائف إلى النبي -صلي الله عليه وسلم -مع عبيد أهل الطائف، وفيهم أبو بكرة، فأعتقهم رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فولدتْ سمية للأزرق: سلمةَ بن الأزرق، فهو أخو عمار لأمه.
ثم ادعى ولدُ سلمة وعمر وعقبة بني الأزرق أن الأزرق ابن عمرو بن الحرث بن أبي شمر، من غسان، وأنه حليف لبني أمية، وشرفوا بمكة، وتزوج الأزرق وولده في بني أمية، وكان لهم منهم أولاد"!.
هكذا قال ابن سعد، وكله جيد، إلا أنه اختلط عليه =
جالساً مع ابن عمر بالسُّوق، ومعه سَلَمة بن الأزرق إلى جنبه، فمُر بجنازة = اسم "سمية" أم عمار بن ياسر، بسمية الأخرى، أم زياد ابن أبيه.
وقلده في ذلك ابن قتيبة في كتاب (المعارف) ص 111 - 112. ورد ابن عبد البر في الاستيعاب 759 - 760 على ابن قتيبة رداً شديداً، قال: "وهذا غلط من ابن قتيبة فاحش، وإنما خلَف الأزرقُ على سمية أم زياد، زوّجه مولاه الحرث بن كلدة منها, لأنه كان مولى لهما.
فسلمة بن الأزرق أخو زياد لأمه، لا أخو عمار، وليس بين سمية أم عمار وسمية أم زياد نسب ولا سبب، أم عمار أول شهيدة في الإِسلام، وجأها أبو جهل بحربة في قبلها، فقتلها، وماتت قبل الهجرة"، ثم روى أخباراً بإسناده تؤيد ذلك، ثم قال: "فغلط ابن قتيبة غلطاً فاحشاً".
وابن الأثير في أسد الغابة 5: 481 في ترجمة "سمية أم عمار"، وابن حجر في الإصابة 8: 113 - 114 في ترجمتها أيضاً قلدا ابن عبد البر في الرد على ابن قتيبة ونسبة الغلط إليه!!، على أن ابن قتيبة لم يصنع شيئاً إلا أن قلد من قبله دون بحث أو تحقيق، بل لعل خطأه أشد من خطأ ابن سعد، لأنه بعد أن ذكر قصة الأزرق وزواجه بسمية، ذكر أن سمية أم عمار أول شهيدة في الإِسلام، وأن أبا جهل قتلها.
فجاء عقب كلام بما ينقضه ويرد عليه، دون أن يتنبه له!!، وقد ترجم الحافظ في الإصابة 8: 119 لسمية مولاة الحرث بن كلدة، وقال: "فلها إدراك، ولم يرد ما يدل على أنها رأت النبي -صلي الله عليه وسلم - في حالة إسلامها ,لكن يمكن أن تدخل في عموم قولهم: إنه لم يبق في حجة الوداع أحد من قريش وثقيف إلا أسلم وشهدها"، يعني فيكون لها صحبة، و"سمية" هذه، مولاة الحرث بن كلدة، هي أم زياد ابن أبيه الذي استلحقه معاوية، ونسبه لأبيه أبي سفيان بن حرب، وهي أم أبي بكرة الثقفي الصحابي المشهور، فهما أخوا سلمة بن الأزرق لأمه.
ومن عجب أن الحافظ ابن حجر، على شدة تحريه وتدقيقه، وعلى رده ما أخطأ فيه ابن قتيبة، وقع في الخطأ نفسه!، فترجم في الإصابة 1: 27
للأزرق هذا، ونقل عن البلاذري أنه "تزوج سمية والدة عمار، بعد أن فارقها ياسر، فولدت له سلمة بن الأزرق، فهو أخو عمار لأمه" إلخ، ثم قال: "وكذا ذكره الطبري".
ولم أجد هذا الكلام في فتوح البلدان للبلاذري، ولعله في كتاب آخر من كتبه، ووجدته في كتاب (المنتخب من ذيل المذيل) المطبوع في آخر تاريخ الطبري ج 13
يتبعها بكاءٌ، فقال عبد الله بن عمر: لو تَرك أهلُ هذا الميتِ البكاء لكان خيراً = 11 - 12. فالبلاذري والطبري وابن قتيبة قلدوا ابن سعد دون تدقيق ولا تحقيق.
"خباط" والد سمية أم عمار، بفتح الخاء المعجمة وتشديد الباء الموحدة، ووقع في ترجمتها في الإصابة أنه "بمعجمة مضمومة"، وهو خطأ ناسخ أو طابع، إن لم يكن سبق قلم من الحافظ.
وقد قلده في ذلك مصحح طبقات ابن سعد في ترجمتها 8: 193 فضبط الخاء بالقلم مضمومة، وأشار في التعليقات الإفرنجية التي في آخر الجزء (ص 28) إلى أنه اعتمد في ذلك على الإصابة.
وإنما جزمت بأن ما في الإصابة خطأ، لأنه لو كان كذلك كان وزناً نادراً مما يعني العلماء بالنص علمِه، كالحافظين عبد الغني
في المؤتلف.
والذهبي في المشتبه، والفتني في المغني، خصوصاً وأن الذهبي ذكر في المشتبه هذا الاسم "خباط" على اختلاف صوره 175 - 176، فلم يذكر فيها هذا الذي ثبت في الإصابة.
بل إن الزبيدي في شرح القاموس ذكر هذا الاسم 5: 127 في مادة "خبط" بعد "وأبو سليمان الخباط كشداد"، ولم يفرق بينهما في الضبط.
وما أظنه إلا مقلداً للحافظ، إن كان ما في الإصابة صواباً، أو متعقباً له راداً عليه، إن رآه خطأ.
ولذلك أستبعد أن يكون سهواً من الحافظ.
وفي هذا الاسم قول آخر خطأ الحافظ، أنه "خياط" بالياء المثناة التحتية.
ثم نعود إلى "سلمة بن الأزرق" راوي هذا الحديث، وقد رجحنا أنه ابن الأزرق مولى الحرث بن كلدة، وأنه هو أخو زياد ابن أبيه وأبي بكرة لأمهما، ونحن نرجح جداً أنه ثقة, لأن محمد بن عمرو بن عطاء شهد مجلسه من ابن عمر، وروايته لابن عمر حديث أبي هريرة، وسؤال ابن عمر إياه مستوثقاً من سماعه من أبي هريرة ما حدثه عنه، ومن رفع أبي هريرة للحديث عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، ثم جواب ابن عمر، بعد أن استوثق منه، بقوله "فالله أعلم"، تسليماً منه بصحة الرواية, وهو صريح في ثقة ابن عمر بهذا الرجل وعدله وصدقه، فلو كان مجروحاً عنده، أو متهماً
في صدقه وفي معرفته بما يروي، لما قبل منه روايته، ولردها عليه، إن شاء الله، وهذا واضح بين.
والحديث سيأتي مطولا ومختصراً في مسند أبي هريرة من طريق هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن محمد بن عمرو بن عطاء، بنحوه،8382،7677، 9282. ورواه النسائي 1: 263 من طريق إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد الذي هنا، من حديث أبي هريرة فقط، دون قصة ابن عمر.
ورواه البيهقي 4: 70 من طريق هشام =
لميّتهم، فقال سلمةُ بن الأزرق: تقول ذلك يا أبا عبد الرحمن؟، قال: نعم أقوله، قال: إني سمعت أبا هريرة، ومات ميتٌ من أهل مروان، فاجتمع النساءُ يبكين عليه، فقال مروان: قم يا عبد الملك فانْهَهن أن يبكين، فقال أبو هريرة: دَعْهن فإنه مات ميت من آل النبي -صلي الله عليه وسلم -، فاجتمع النساء يبكين عليه، فقام عمر بن الخطاب ينهاهنّ ويَطْردهنّ، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "دعهنَّ يا ابن الخطاب، فإن العينَ دِامعةٌ، والفؤادَ مُصابٌ، وإن العهد حديث"، فقال ابن عمر: أنت سمعت هذا من أبي هريرة؟، قال: يأثره عن النبي -صلي الله عليه وسلم -؟، قال: نعم، قال: فالله ورسوله أعلم.
5890 - حدثنا إبراهيم بن إسحق حدثنا ابن المبارك عن يونس1 = ابن عروة عن وهب بن كيسان، فذكر القصة والحديث، مع شيء من الاختصار.
ورواه ابن ماجة 1: 247 - 248، والحاكم 1: 381، كلاهما من طريق هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي هريرة، دون قصة ابن عمر، وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
وفي هذا التصحيح تساهل واستدراك، فإن محمد بن عمرو بن عطاء وإن كان تابعياً روى عن أبي هريرة وغيره، إلا أنه لم يسمع هذا الحديث من أبي هريرة، بل سمعه من سلمة بن الأزرق عنه، كما في روايات المسند الآتية في مسند أبي هريرة، وكما في رواية البيهقي التي أشرنا إليها، ومن المحتمل أن يكون محمد بن عمرو سمعه من أبي هريرة بعد أن سمعه من سلمة بن الأزرق عنه، ولكن يبعد هذا الاحتمال أن مَخرج هذه الروايات كلها واحد، وهو: "هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن محمد بن عمرو بن عطاء".
فالظاهر أن بعض من رواه كان يختصر الإسناد فيحذف "سلمة بن الأزرق"، أو أن محمد بن عمرو نفسه كان يصل الحديث تارة ويرسله أخرى.
وقد مضى في مسند ابن عباس قصة أخرى في تشدد عمر في البكاء، ونهي رسول الله -صلي الله عليه وسلم -إياه عن ذلك 2127، 3103. وانظر أحاديث أخر في البكاء على الميت 288 - 290، 2475، 4865، 5666، 5668.
عن ابن شهاب أخبره حمزة بن عبد الله بن عمر أنه سمعِ ابن عمر يقول: قال رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أنزل الله بقوم عذاباً أصاب العذابُ منْ كان فيهم، ثم بُعثُوا على أعمالهم".
5891 - حدثنا إبراهيم حدثنا ابن مبارك عن أبي الصَّبَّاح الأيْلي قال سمعت يزيد بن أبي سُميَّة يقول: سمعت ابن عمر يقول: ما قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم - في الإزار فهو في القميص.
5892 - حدثنا سُريج حدثنا حماد بن سَلَمة عن أيوب عن نافع وبكر بن عبد الله عن ابن عمر: أن رِسوِل الله - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء، أي بالمحُصب، ثم هَجعَ هجعَةً، ثم دخل فطاف بالبيت.
5893 - حدثنا إسحق، يعني ابن الطَّبَّاع، أخبرني مالك عن زياد123 ترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/273، والصغير 233. والحديث مكرر 4985.
ابن سعد عن عمرو بن مُسلْم عن طاوِس اليَمَاني قال: أدركت ناساً من أصحاب النبي -صلي الله عليه وسلم - يقولون: كلَ شيء بقَدرٍ.
5893 م- قال: وسمعت عبد الله بن عمر يقول: قال = بن عيسى بن نجيح، أبو يعقوب بن الطباع: سبق توثيقه 545، ونزيد هنا أن البخاري ترجمه في الكبير 1/ 1/399 وقال: "سمع مالك بن أنس، مشهور الحديث".
زياد بن سعد الخراساني: سبق توثيقه 1896، ونزيد هنا أن البخاري ترجمه في الكبير 2/ 1/327، وأن مالكاً قال: "كان ثقة من أهل خراسان، سكن مكة، وقدِم علينا المدينة، وله هيئة وصلاح" وقال ابن حبان: "كان من الحفاظ المتقنين".
عمرو بن مسلم الجَنَدي اليماني: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال أحمد: "ليس بذاك"، وقال ابن معين: "ليس بالقوي"، وكذلك قال النسائي، كما في التهذيب، وقال الساجي: "صدوق يَهِم"، ورجحنا تصحيح حديثه بأنه أخرج له مسلم في الصحيح، كما سيأتي، وبأن البخاري ذكر عنه أثراً معلقاً، كما في التهذيب، وبأن مالكاً روى له هذا الأثر والحديث الذي بعده بإسناد متصل غير مرسل ولا معلق، ثم لم يذكره البخاري ولا النسائي في الضعفاء.
"الجندي": بفتح الجيم والنون، نسبة إلى "الجند" بفتحتين، وهو بلد باليمن، بينه وبين صنعاء 58 فرسخاً، ووقع في كتاب الجمع بين رجال
الصحيحين للمقدسي في ترجمته 374 "الجندعي"، وهو خطأ مطبعي.
طاوس اليماني: هو طاوس بن كيسان الجندي اليماني الحميري، سبق توثيقه 1847، ونزيد هنا أن البخاري ترجمه في الكبير 2/ 2/ 366، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 1/ 259 - 260، وترجمه ابن كثير في التاريخ ترجمة حافلة 9: 235 - 244، وهو تابعي كبير، أدرك خمسين من الصحابة، وقال الزهري: "لو رأيت طاوساً علمتَ أنه لا يكذب"، وقال ابن حبان: "كان من عبّاد أهل اليمن، ومن سادات التابعين، وكان قد حج أربعين حجة، وكان مستجاب الدعوة".
وهذا الأثر في الموطأ 3: 93 بهذا الإسناد.
وكذلك رواه مسلم 2: 301 عن عبد الأعلى وقتيبة عن مالك.
(5893م) إسناده صحيح، بالإسناد قبله.
وهو في الموطأ وصحيح مسلم، تابعاً للأثر السابق بإسناده.
ولكن في لفظهما: "حتى العجز والكيس، أو الكيس والعجز"، يعني بالشك في =
رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "كل شيء بِقَدَرٍ، حتى العَجز والكيس".
5894 - حاثنا إسحق بن عيسى أخبرني مالك عن سعيد بن أبي سعيد عن عُبيد بن جرَيج قال: قلت لعبد الله بن عمر: يا أبا عبد الرحمن، رأيتك تصنع أربعاً لم أر أحداً من أصحابك يصنعها؟، قال: ما هي يا ابن جُريج؟ , قال: ورأيتك لا تمس من الأركان إلا اليمانيَّيْن، ورأيتك تَلْبَس النِّعال السِّبْتيّة، ورأيتك تصبغ بالصُّفْرة، ورِأيتك إذا كنتَ بمكة أهَلَّ الناسُ إذا رأوُا الهلالَ ولم تهْللْ أنت حتى يكون يوم التَّرْوِيَة؟، قال عبد الله: أما الأركان فإني لم أر رسَول الله - صلى الله عليه وسلم - يمس إلا اليمانيين، وأما النعال فإني رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يلبس النعال التي ليس فيها شعرِ، ويتوضأ فيها، وأنا أحب أن ألبسها، وأما الصفرة فإني رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يصبِغُ بها، وأنا أحبُّ أن أصبغ1 = تقديم أحدهما على الآخر، دون اختلاف في اللفظ.
ونقله ابن كثير في التفسير 8: 142 عن هذا الموضع، وقال: "رواه مسلم منفرداً به، من حديث مالك".
العجز: قال القاضي عياض في مشارق الأنوار 2: 68: " العجز هنا: يحتمل أن يريد به عدم القدرة، وقيل: هو ترك ما يجب فعله والتسويف به وتأخيره عن وقته، قيل: ويحتمل أن يريد بذلك العجز والكيس في الطاعات، ويحتمل أن يريد به في أمور الدين والدنيا".
أقول: وهذا الأخير هو الصحيح المستيقن، يريد أن كل شيء فهو من قدر الله، حتى أن يكون الشخص عاجزاً في أموره، كلها أو بعضها، في دينه أو دنياه، وكأنه أقرب إلى معنى الحمق، بدليل مقابلته بالكيس، والكيس، بفتح الكاف وسكون الياء: العقل.
وقوله "حتى العجز والكيس"، قال القاضي عياض في المشارق 2: 68: "رويناه بكسر الزاي والسين، وضمهما، فمن ضم جعلها [يعني حتى]، عاطفة على كل، ومن كسر جعلها عاطفة على شيء، وهي هنا، على هذا، بمعنى الواو، وتكون في الكسر خافضة وحرف جرّ، بمعنى إلى، وهو أحد وجوهها".
وانظر بعض الأحاديث الماضية في القدر 3055، 3056، 5584، 5639، 5867.
بها، وأما الإهلال فإني لم أر رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يُهِلُّ حتى تنبعِثَ به راحلته.
ِ5895 - حدثنا إسحق بن عيسى وأسْوَد بن عامر قالا حدثنا شرِيك عن يزيد بن أبي زيادِ عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن عمر قال: بعثَنا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - في سريَّة، فلما لقينا العدوّ اِنهزمنا في أول عَاديَة، فقدمْنا المدينةَ في نفرٍ ليلاً، فاختفينا، ثم قلنا: لو خرجنا إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - واعتذرنا إليه؟، فخرجنا، فلما لقيناه قلنا: نحن الفرَّارون يا رسول الله، قال:
"بل أنتم العَكَّارون، وأنا فئَتكم"، قال أسْوَد بن عامر: "وأنا فِئَة كل مسلمٍ".
5896 - حدثنا إسحق بن عيسى حدثنا ليث حدثني يزيد بن عبد الله بن الهاد عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "أبر البِرّ صلةُ الَمرءِ أهلَ وِدّ أبيه بعد إذْ يولّي".
5897 - حدثنا إسحق بن عيسى حدثنا ابن لَهِيعة عن بُكَير عن نافع عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول:"من مات على غير123
طاعة الله مات ولا حُجة له، ومن مات وقد نَزَع يده من بيعَةٍ كانت مِيتَته ميتَةَ ضلالة".
5898 - حدثنا موسى بن داود حدثنا ابن لَهِيعة بن أبي عمْرَان عن نافع عن ابن عمر أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "منِ صلى صلاةَ الصبحَ فله ذِمةُ الله، فلا تُخْفِروا الله ذمتَه، فإنه مَنْ أَخْفر ذمته طلبه الله حتى يُكبَّه على وجهه".
5899 - حدثنا موسى، يعني ابن داود حدثنا ابن لَهِيعة عن12
حميُد بن هانئ عن عباس بن جلُيد الحجرِي عِن ابن عمر قال: جاء رجلٍ إلى النبي -صلي الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، كم يُعْفى عنه المملوك؟، قال: فصمت عنه، ثم أعاد، فصَمَت عنه، ثم أعاد، فقال: "يعْفَى عنه كل يوم سبعين مرةً".
5900 - حدثنا إسحق بن عيسى أخبرنا ابن لَهِيعة عن [أبي]، الأسْوَد عن القاسم بن محمد عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من اشترى طعاماً بكَيل أو وزنٍ فلا يبيعه حتى يقبضَه".
5901 - حدثنا مُؤمَّل بن إسماعيل حدثنا سفيان عن عبد الله بن دِينار سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأمير راعٍ على رعيته، وهو مسؤول عنهم، والرجل راعٍ على أهل بيته، وهو مسؤول عنهم، والعبد راع على مال سيده، وهو مسؤول عنه، والمرأة راعية على بيت زوجها، ومسؤُولة عنه".
5902 - حدثنا مُؤمَّل حدثنا سفيان عن عبد الله بن دِينار سمعت123
ابن عمر يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "مَثل هذه الأُمة"، أو قال: "أمتي، ومثلُ اليهود والنصارى، كمثل رجلٍ قال: من يعمل لي من غدْوَة إلى نصف النهار على قيراط؟، قالت اليهود: نحن، ففعلوا، فقال: فمن يعمل لي من نصف النهارَ إلى العصر على قيراط؟، قالت النصارى: نحن، فعملوا، وأنتم المسلمون تعملون من صلاة العصر إلى الليل على قيراطين، فغضبت اليهودُ والنصارى، فقالوا: نحن أكثر عملا وأقلُّ أجراً!، فقال: هل ظلمتكم من أجْركم شيئاً؟، قالوا: لا، قال: فذاكَ فَضْلي أوتيه مَنْ أشاء".
5903 - سمعت من يحيى بن سعيد هذا الحديث فلم أكتبه: عن سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابنِ عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، فعملت اليهودُ كذا، والنصارى كذا، نحوَ حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر، في قصة اليهود.
5904 - وحدثناه مؤمَّل أيضاً عن سفيان، نحو حديث أيوب،12 = 425 مطولاً، من طريق الزهري عن سالم عن أبيه، ورواه 4: 367 من رواية أيوب عن نافع، ورواه 6: 361 من رواية الليث عن نافع، ورواه 4: 368 من رواية مالك عن عبد الله بن دينار، ورواه 9: 59 من رواية الثوري عن ابن دينار، ثلاثتهم عن ابن عمر.
ورواه مسلم والترمذي، كما في القسطلاني 1: 407. غدوة، بضم الغين المعجمة وسكون الدال المهملة: وهي البكرة، ما بين صلاة الغداة إلى طلوع الشمس.
وهي ممنوعة من الصرف، قال في اللسان: "ويقال: أتيته غدوة، غير مصروفة, لأنها معرفة مثل سحر"، ثم حكى عن بعضهم أنه ينكرها ويصرفها, ولكنها هنا معرفة, لأنها غدوة يوم بعينه."ظلمتكم" في نسخة بهامش م "ظلِمتمْ".
عن نافع عن ابن عمر، أيضاً.
5905 - حدثنا مؤمَّل حدثنا سفيان حدثنا عبد الله بن دينار سمعت ابن عمر قال: سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم -، وأوْمأ بيده نحوَ المشرق: "هَا هنا الفتنة، ها هنا الفتنة، حيث يَطلع قَرْن الشيطان".
5906 - حدثنا مؤمَّل حدثنا سفيان عنِ عبد الله بن دينار سمعت ابن عمر قال: سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم - يقول: "إذا لم يجد الُمحْرمُ النعَلين فلْيَلبس الخفَّين، يقطعُهما أسفلَ من الكعبين".
5907 - حدثنا مُؤمَّل حدثنا سفيان عن موسى بن عُقْبة عن سَالم قال: كان ابنُ عمر إذا ذُكر عندَه البيدَاء يَسبُّها، [أو كاد يَسبها]، ويقول: إنما أحرم رسول الله -صلي الله عليه وسلم - من ذي الحُلَيفة.
5908 - حدثنا مؤمَّل حدثنا عمر بن محمد، يعني ابن زيد بن1234 = نافع عن ابن عمر"، ورواية أيوب عن نافع هي 4508 التي أشرنا إليها.
عبد الله بن عمر، عن أبيِه عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لو يَعْلم الناسُ ما في الوَحْدَة ما سرى أحدٌ بليل وَحْدَه".
5909 - وحدثنا به مُؤمَّل مرة أخرى، ولم يقل "عن ابن عمر".
5910 - قال [عبد الله بن أحمد]: سمعتِ أبيِ يقول: قد سَمعَ مؤُمَّل من عمر بن محمد بن زيد، يعني أحاديث، وسمِعَ أيضاً من ابن جُريج.
5911 - حدثنا مَؤمَّل حدثنا سفيان عن عبد الله بن دِينار سمعت123
ابن عمر يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "أجلُكم في أجل من كان قبْلَكم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس".
5912 - حدثنا مؤمَّل حدثنا حماَّد، يعني ابِنِ زيد، حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله-صلي الله عليه وسلم-: " ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ َ و، ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ في الرشْح إلى أنصاف آذانهم".
5913 - حدثنا مؤمَّل حدثنا حماد، يعني ابن زيد، حدثنا عطاء12
ابن السائب قال: قال لي مُحارِب بن دِثَار: ما سمعتَ سعيد بن جُبَير يَذْكر عن ابن عباس في الكَوْثر؟، فقلت سمعتُه يقول: قال ابن عباس: هذا الخير الكثير، فقال محاربٌ: سبحانَ الله!، ما أقَلَّ ما يَسْقُطُ لابن عباس قولٌ، سمعتُ ابنَ عمر يقول: لما أُنزلتْ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "هو نهر في الجنة، حافَتَاه من ذهب، يجرِي على جَنَادِلِ الدًّرّ والياقوت، شَرَابُه أَحْلَى من العسل، وأشَدُّ بياضاً من اللبَن، وأبردُ من الثلج، وأطْيب من رِيح المسْك"، قال: صدَق ابنُ عباس، هذا والله الخيرُ الكثير.
5914 - حدثنا مُؤمَّل حدثنا سفيان حدثنا عبد الله بن ينار سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله-صلي الله عليه وسلم -: "منْ قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما".
5915 - حدثنا مُؤمل حدثنا حماد، يعني ابِن زيد، عن أيوب عنِ نافع عن ابن عمر قال: سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم - يقول: "ينْصبُ لكل غادرٍ لواءٌ يوم القيامة".12 = في الحوض.
وإنما أشرنا إلى هذا كله ليخزى الذين لايؤمنون بالغيب، ويتأولون ما يتلعق بالقيامة والبعث والجنة والنار، ثم يزعمون أنهم مؤمنون، وينتسبون إلى الإِسلام!!.
قول محارب بن ثار "سبحان الله" في ح "وسبحان الله"، وليس للواو هنا موضع، ولم تذكر في ك م، فحذفناها.
وقوله أيضاً "ما أقل ما يسقط لابن عباس"، في م "أكثر" بدل "أقل"، وهو خطأ وباطل في المعنى، وما أثبتنا هو الصواب الذي في ح ك. الجنادل: جمع "جندل"، وهو الصخرة مثل رأس الإنسان، أو: ما يُقِل الرجل من الحجارة، أي ما يستطيع رفعه.
5916 - حدثنا إسحق بنِ عيسى حدثنا جَرير، هو ابن حازم، عن يَعْلَىِ بن حَكيم عن سعيد بن جُبير عن ابن عمر قال: حرم رسول الله -صلي الله عليه وسلم - نبيذ الجرّ، قاَل: أتيتُ عبدَ الله بن عباس فأخبرته، فقال: صدَق ابنُ عمر، قال: قلت: ما الجَرّ؟، قال: كل شيءٍ يُصنَع من المَدَرِ.
5917 - حدثنا إسحق حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال: نهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عن الوِصال، فقال: أوَلَسْتَ تُواصل؟، قال: "إني أُطْعَمُ وأسْقى".
5918 - حدثنا إسحق سمعت مالكاً يحدث عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "الخيل معقودٌ في نَوَاصيها الخيرُ إلى يوم123
القيامة".
5919 - حدثنا إسحق حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بعث سريَّةً قبَل نَجد، فيها عبد الله بن عمر، فكانتْ سُهْمانهم اثني عشر بعِيراً، ونُفّلوا بعيراً، بعيراً.
5920 - حدثنا إسحق أخبرنيِ مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "منِ أعتق شركاً في عبد، فكان له مال يبلغ ثَمَنَ العبد، فإنه يقوم عليه قِيمَةَ عدْلٍ، فيعْطي شركاؤه حِصَصَهم، وعَتق العبد عليه، وإلا فقد عَتَق ما عَتَق".
5921 - حدثنا إسحق حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال: قالِ رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "صلاة الجماعة تَفْضل عن صلاة الفَذّ بسبع وعشرين دَرَجة".
5922 - حدثنا إسحق بن عيسى أخبرنا مالك عن نافع عن ابن1234