ابتداء مسند أبي هريرة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- أحمد محمد شاكر
- الناشر
- دار الحديث - القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1416 هـ - 1995 م
- عدد الأجزاء
- 8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "ينزل ربنا عز وجل كلَّ ليلة، إذا مضى ثلثُ الليل الأولُ، فِيقول: أنا الملك، من ذا الذي يسألني فأُعطيَه، من ذا الذي يدعوني فأستجيبَ له، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له، فلا يزال كذلك إلى الفجر".
7780 - حدثنا عبد الرزاق، قال مَعْمَر: عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إني لأستغفرُ الله في اليوم أكثرَ من سبعين مرةً، وأتوب إليه".
7781 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم،12 = قتيبة بن سعيد، عن يعقوب بن عبد الرحمن القاريّ الإسكندراني، عن سهيل، بهذا الإِسناد.
ورواه إمام الأئمة ابن خزيمة في كتاب التوحيد، ص: 86، من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، عن سهيل.
وقد مضى من أوجه أخر عن أبي هريرة، بنحوه: 7500، 7582، 7611. قوله "ثلث الليل الأول": برفع "الأول"، صفة "ثلث".
وفي الروايات الماضية أنه الثلث الأخير.
وقد تكلف الحافظ في الفتح 3: 26 الجمع بين الروايات.
وقال الترمذي عقب روايته: "حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
وقد روي هذا الحديث من أوجه كثيرة عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -. وروي عنه أنه قال: ينزل الله عَزَّ وَجَلَّ حين يبقى ثلث الليل الآخر.
وهو أصح الروايات".
وهذا هو الحق.
حدثنا عمر بن أبي سلمة، [عن أبيه]، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من أتى منكم الصلاةَ، فليأتها بوقارٍ وسكينة، فلْيُصَلَّ ما أدرك، ولْيَقْضِ ما سبقه".
7782 - حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا رباح، عن عمر بن حبيب، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن أبي هريرة، أن النبي -صلي الله عليه وسلم -: "كل مولود وُلِدَ على الفِطرْة، فأبواه يهوِّدانه، وينصِّرانه، مثل الأنعام، تُنْتَجُ1 = توثيقه مراراً، آخرها: 7499، وبينا هناك أنه يروي عن عمه أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف مباشرة، ويروي أحياناً عن ابن عمه "عمر بن أبي سلمة" عن أبيه.
ووقع هنا في ح "سعيد" بدل "سعد".
وهو خطأ مطبعي واضح، صححناه من المخطوطتين وجامع المسانيد.
زيادة [عن أبيه]: ضرورية في الإسناد، "عمر بن أبي سلمة" لم يدرك أبا هريرة، بل يروي عن أبيه عنه.
وقد سقطت خطأ في الأصول الثلاثة.
وزدناها من جامع المسانيد 7: 462. ويزيد ذلك توكيدًا: أنه لو كان الحديث "عن عمر بن أبي سلمة عن أبي هريرة" مباشرة، لكان منقطعاً، ولما ترك ابن كثير ذكره في جامع المسانيد في باب خاص لهذه الترجمة كعادته.
ولكنه لم يفعل، بل ذكره في ترجمة أحاديث أبي سلمة عن أبي هريرة.
وأيضاً: فإن الحديث ثابت بمعناه من رواية أبي سلمة.
فقد مضى بنحوه: 7251، 7650، من رواية الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
ومضى معناه من أوجه أخر عن أبي هريرة: 7229، 7249، 7649، 7651.
صحاحاً، فتُكْوَى آذانها".
7783 - حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثني رباح، عن مَعْمَر، عن الزهري، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ستكون فتن، القاعد فيها خيرٌ من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الساعي، ومن وجد ملجأ أو معاذًا فليَعُذْ به".
7784 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: تكون فتنة - لم يرفعه - قال: من وجد ملجأ أو12 = إلخ.
ومعنى الحديث مضى مراراً، مطولاً ومختصرًا، آخرها: 7698. وقد خرجنا كثيرًا من طرقه في صحيح ابن حبان، رقم: 128، بتحقيقنا.
معاذًا فليعذ به.
7785 - حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا رباح، عن مَعْمَر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: "من أدرك من العصر ركعةً قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها"، يروي ذلك عن ابن عباس، عن أبي هريرة، عن النبي - صلي الله عليه وسلم -، "ومن أدرك من الفجر ركعةً قبل أن تطلع الشمس
فقد أدركها".
ْ7786 - حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا رباح، عن مَعْمَر، عن الزهري، أخبرني عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن أبا هريرة قال: قام أعرابي فبال في المسجد، فتناوله الناس، فقال لهم رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "دعوه، فأَهْريقوا على بوله سَجْل ماءٍ، أوذَنُوبَا من ماء، فإنما بعثتم ميسِّرين، ولم تبعثوا
معسرين".
787 - حدثنا هرون، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، حدثني عُبيد الله بن عبد الله، أن أبا هريرة أخبره: أن أعرابيًا بال في المسجد، فذكر معناه.
7788 - حدثنا إبراهيم بن خالد حدثنا رباح، عن مَعْمَر، عن1234
يحيى بن أبي كثير، عن محمَّد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلي الله عليه وسلم -، قال: "كل خَطْوة يخطوها إلى الصلاة يُكْتَبُ له بها حسنة، ويمحي عنه بها سيئة".
7789 - حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا رباح، عن مَعْمَر، عن الزهري، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: قام رسول الله - صلي الله عليه وسلم - إلى الصلاة، وقمنا معه، فقال أعرابي وهو في الصلاة: اللهم ارحمني ومحمداً، ولا ترحم معنا أحدًا! فلما سلم النبي - صلي الله عليه وسلم - قال للأعرابي: "لقد تحجَّرْتَ واسعًا! " يريد رحمة الله.
7790 - حدثنا إبراهيم، حدثنا رباح، عن مَعْمَر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال؟ "إن الشيطان يأتي أحدَكم في صلاته، فلا يَدري أن زاد أم نقص، فإذا وجد أحدُكم ذلك12 = توثيقه: 5377. ونزبد هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم 3/ 2/312. والحديث في جامع المسانيد والسنن 7: 373. وقد مضى معناه بنحوه، ضمن حديث مطول: 7424، من رواية الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
ومضى معناه أيضاً، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: 6599.
فليسجدْ سجدتين".
7791 - حدثنا إبراهيم بن خالد، عن رباح، عن مَعْمَر، عن الزهري قال: أخبرني أبو سلمة، عن أبي هريرة، قال: أقيمت الصلاة، وصَفَّ الناس صفوفهم للصلاة، وخرج علينا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - من بيته، فأقبل يمشي، حتى قام في مُصَلاَّة، ثم ذكر أنه لم يغتسل، فقال للناس: "مكانكم"، فرجع إلى بيته، قال: فخرج علينا ونحن صفوف، فقام في الصلاة يَنْطُفُ رأسه، قد اغتسل.
7792 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزهري، عن أبي12
هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - ومجمد بن زياد، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا أتى أحدَكم خادمُه بطعام، فقد ولي حَرَّه ومشقته ودُخَانه ومَؤُنته، فَلْيُجْلِسْهُ مَعَهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُنَاوِلْهُ أُكْلَةً فِي يَدِهِ".
7793 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن رجل من بني1 = 7712. وأشرنا إلى كثير من طرقه في أولهما.
غفار، أنه سمع سعيداً المقبري يحدث عن أبي هريرة، قال: قال سعيد المقبري، قال: كنت أنا وحنظلة بالبقيع مع أبي هريرة، فحدثنا أبو هريرة بالبقيع، عن رسول الله، أنه قال: "الطاعم الشاكر، مثل الصائم الصابر".
ثم قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
فهذان راويان ثقتان: محمَّد بن معن، وعمر بن علي المقدمي - روياه "عن معن بن محمَّد، عن سعيد المقبري".
وقد ذكر الحافظ هذه الرواية 9: 504، نقلاً عن صحيح ابن خزيمة، مثل رواية الحاكم، وذكر نسبة حنطة على الصواب: "الأسلمي".
ثم قال الحافظ: "وهذا محمول على أن معن بن محمد حمله عن سعيد، ثم حمله عن حنطة".
فلم يكتف "معن بن محمَّد" بسماعه من سعيد المقبري، وقد أخبره أن حنظلة كان معه حين حدثهما أبو هريرة هذا الحديث.
فسمعه من حنظلة أيضاً عن أبي هريرة: فرواه الحاكم في المستدرك 1: 422 - 423، من طريق إسماعيل بن بشر بن منصور السليمي - بفتح السين - "حدثنا عمر ابن علي المقدمي، حدثنا معن بن محمَّد الغفاري، قال: سمعت حنظلة بن علي السدوسي يقول: سمعت أبا هريرة يقول بهذا البقيع: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "الطاعم الشاكر، مثل الصائم الصابر".
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه".
وهو كما قال، لكن "معن بن محمَّد" خرج له البخاري ولم يخرج له مسلم، كما قلنا في: 7699. و "إسماعيل بن بشر بن منصور".
ثقة.
و"حنطة": هو "حنظلة بن علي بن الأسقع الأسلمي المدني"، ويقال: "السلمي"، وهو تابعي ثقة، مضت ترجمته: 7271. وما وقع في هذه الرواية في المستدرك أنه "السدوسي" - فهو خطأ، إما من بعض الرواة، وإما من الناسخين.
وهذه الرواية تؤيد رواية الحاكم الأخرى - التي ذكرنا من قبل: أن معن بن محمَّد سمعه من سعيد المقبري ومن حنظلة، وأن سعيدًا وحنظلة سمعاه معًا من أبي هريرة في البقيع.
وليس بعد هذا تثبت.
وقد عقب الحافظ الذهبي على تصحيح الحاكم إياه، بالرمز له برمز (خ).
يريد أنه على شرط البخاري فقط.
ثم جاء عقب ذلك في مختصر الذهبي المطبوع مع المستدرك، ما نصه: "قلت: هذا في الصحيحين، فلا وجه لاستدراكه".
وهذه الجملة لم تذكر في مختصر الذهبي المخطوط الذي عندي.
وحذفها هو الصواب، وذكرها تخليط ممن قالها!! =
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الطاعم الشاكر، كالصائم الصابر".
= وما أظن الذهبي يقولها.
فإن الحديث ليس في الصحيحين - يقيناً، إلا ما ذكره البخاري تعليقًا، كما بينا.
وأنا أظن أنها كانت هامشة من بعض من لا يعرف، كتبها بهامش نسخته، فظن أحد الناسخين أنها من أصل الكتاب، فأدخلها في صلب الكلام!! وقد رواه أيضاً ابن ماجة: 1764، عن يعقوب بن حميد بن كاسب، عن محمَّد بن معن عن أبيه - وعن عبد الله بن عبد الله الأموي، عن معن، عن حنظلة عن أبي هريرة، به.
ولكن وقع في مطبوعتي ابن ماجة خطأ، بحذف الواو من "وعبد الله بن عبد الله"! فصار ظاهر الإِسناد تخليطاً عجبيًا: أن يرويه محمَّد بن معن عن أبيه عن عبد الله عن معن!! و "معن":
هو نفسه والد "محمَّد بن معن".
ثم ترجمة "عبد الله بن عبد الله الأموي" في التهذيب، فيها أنه يروي عن "معن بن محمَّد الغفاري"، وأنه يروي عنه "يعقوب بن حميد بن كاسب" شيخ ابن ماجة.
ويزيد هذا التصحيح توكيدًا وبيانًا: أن الحافظ ذكره في الفتح 9: 504، فقال: "وأخرجه ابن خزيمة وابن ماجة، من رواية محمَّد بن معن بن محمَّد الغفاري، عن أبيه، عن حنظلة بن علي الأسلمي، عن أبي هريرة".
والحديث رواه أيضاً ابن حبان في صحيحه، رقم: 316 (1: 378 من مخطوطة الإحسان)، من طريق
نصر بن علي، عن معتمر بن سليمان، عن معمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.
وهذه رواية تعل بالانقطاع بين معمر وسعيد.
وذكرها الحافظ في الفتح 9: 504، وقال: "لكن في هذه الرواية انقطاع خفى على ابن حبان.
فقد رريناه في مسند مسدد، عن معتمر، عن عمر، عن رجل من بني غفار، عن المقبري.
وكذلك أخرجه عبد الرزاق في جامعه عن معمر".
ورواية عبد الرزاق، هي رواية المسند هنا أيضاً.
وللحديث إسناد آخر صحيح، سيأتي: 7876، من رواية سلمان الأغر، عن أبي هريرة.
وسيأتي تفصيل الكلام فيه، في موضعه، إن شاء الله.
وله إسناد آخر ضعيف منهار، لا يعبأ به.
نشير إليه لئلا يغتر به من لا يعرف: فرواه أبو نعيم في الحلية 7: 142، من طريق إسحق بن العنبر، عن يعلى بن عبيد، [عن سفيان الثوري]، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، بنحوه مرفوعاً.
وقال أبو نعيم: "غريب من حديث الثوري، تفرد به إسحق عن يعلى".
وقد قصر أبو نعيم جداً، إذا كان أجدر به أن يبين ضعفه، لا =
7794 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال؟ دعا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بالبركة في السحُور والثَّريد.
7795 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزهري، عن رجل،12 = غرابته فقط.
فإن "إسحق بن العنبر" مترجم في الميزان" قال: "عن أصحاب الثوري.
كذبه الأزدي، وقال: لا تحل الرواية عنه".
وذكر له الحافظ في لسان الميزان حديثاً آخر، وقال: "وهذا باطل".
و"العنبر" آخره الراء.
ووقع في الحلية "العنبري" بزيادة ياء بعدها.
وهو خطأ.
ووقع فيها خطأ آخر: هو حذف [عن الثوري] من الإِسناد.
وإثباته ضروري بداهة.
خصوصًا وأن أبا نعيم رواه في ترجمة الثوري حين يسوق بعض رواياته، تحت عنوان: "فمن مسانيد بعض، حديثه ومشاهده وغرائبه"، كما عنون بذلك في ص: 86.
وقد فسر ابن حبان معنى الحديث، عقب روايته، فقال: "شكر الطاعم الذي يقوم بإزاء أجر الصائم الصابر: هو أن يَطعم المسلمُ ثم لا يعصي باريه بفوته.
ويتم شكره بإتيان طاعاته بجوارحه.
لأن الصائم قرن به الصبر، لصبره عن المحظورات، وكذلك قرن بالطاعم الشكر.
فيجب أن يكون هذا الشكر الذي يقوم بإزاء ذلك الصبر - يقاربه أو يشاكله.
وهو ترك المحظورات، على ما ذكرناه".
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لو يَعْلمُ الذي يشرب وهو قائم ما في بطنه لاستقاءه".
7796 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، كمثل حديث الزهري.1
= صحيح.
ونفصل القول في تخريجه.
7797 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن سُهَيْل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه، فهو أحق به".
7798 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزهري، عن عُبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -:"إذا قام أحدكم من الليل ثم رجع إلى فِرَاسْه، فلْينفضْ فراشه بداخلة إزاره، فإنه لا يَدْري ما خَلَفَه بعد، ثم ليقل: باسمك اللهم وضعت جنبي، وباسمك أرفعه، اللهم إن أمْسَكْتَ نفسي فاغفرْ لها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظُ به الصالحين".
7799 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن محمَّد بن زياد، سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمنى، وإذا خلع فليبدأُ باليسرى، ولْيخلَعْهما جميعاً، ولْينعَلْهما جميعاً".
7800 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزهري، عن ابن1234 = والخطابي، وغيرهما.
وهو الذي نختاره ونذهب إليه، إن شاء الله.
المسيَّب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "خمس من الفطرة: الاستحداد، والختان، وقص الشارب، ونتف الإبْط وتقليم الأظفار".
7801 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزهري، عن ابن المسيَّب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "مَثَلُ المؤمن كمَثَل الزرع، لا تزال الريح تُفِيئه، ولا يزال المؤمن يصيبه بلاء، ومَثَل المنافق كمثل شجرة الأرْزَة، لا تهتز حتى تُسْتَحْصَدَ".
7802 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزهري، عن ابن المسيَّب، أن أبا هريرة قال: قال رِسول الله طس: (إذا استيقظ أحدكم فلا يُدْخلْ يده في إنائه، أو قال: في وضوئه، حتى يغسلها ثلاث مراتٍ، فإنه لا يدري أين باتت يده".
7803 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن محمَّد بن زياد، قال: رأيت أبا هريرة مرَّ بقومٍ يتوضؤن من مَطْهَرِةٍ، فقال: أحسنوا الوضوء يرحمُكم الله، ألم تسمعوا ما قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "ويل للأعقاب من النار".1234
7804 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن يحيى بن أبي كثير، أراه قال: عن ضمضمٍ، عن أبي هريرة، قال: أمرنا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أن نقتل الأَسْوَدَينْ في الصلاة: العقرب والحية.
قال عبد الرزاق: هكذا حدثنا ما لا أُحصي.
7805 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، والثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "الإِمام ضامن، والمؤذِّن أمين، اللهم أَرْشِد الأئمة، واغفر للمؤذنين".
7806 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزهري، قال: سمعت ابن أُكَيْمَةَ، يحدث عن أبي هريرة: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - صلى صلاةً جهر فيها بالقراءة، ثم أقبل على الناس بعد ما سلم، فقال: "هل قرأ منكم أحد معي آنفًا؟ " قالوا: نعم يا رسول الله، قال: "إني أقول: مالِي أنازع القرآن؟! " فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله - صلي الله عليه وسلم - فيما يَجْهرُ به من123 = أعلى".
القراءة، حين سمعوا ذلك من رسول الله -صلي الله عليه وسلم -.
7807 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: صلِىِ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - الظهر أو العصر، فسلم في الركعتين، ثم انصرف، فخرج سرعَانُ الناس، فقالوا: خُفِّفَت الصلاة، فقال ذو الشمالين: أخففت الصلاة أم نسيت؟ فقال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "ما يقول ذو اليدين؟ " قالوا: صدق، فصلى بهم الركعتين اللتين ترك، ثم سجد سجدتين وهو جالس، بعد ما سلم.
7808 - حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا رباح، عن مَعْمَر، عن سُهَيْل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا تجعلوا بيوتكم مقابر فإن الشيطان يفر من البيت الذي يُقْرأ فيه سورة البقرة".
7809 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَر - وعبد الأعلى بن123
عبد الأعلى عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "يأتي أحدَكم الشيطان فيَلْبسُ عليه في صلاته، فلا يدري: أزاد أم نقص، فإذا وجد أحدكم ذلكَ فليسجد سجدتين وهو جالس".
7810 - حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا رباح، عن معمر، عن الزهري، حدثني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال: "إن في الجمعة ساعةً لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها شيئاً، إلا أعطاه إياه".
7811 - حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا رباح، حدثنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إن في الجمعة ساعةَ لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها شيئاً إلا أعطاه إياه".
7812 - حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا رباح، حدثنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - نهى عن تلقي123
الأجْلاب، فمن تلقي واشترى، فصاحبه بالخيار إذا هبط السوق.
7813 - حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا رباح، عن معمر، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يقول: "قاتل الله اليهود، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".
7814 - حدثنا محمَّد بن بكر البُرْساني، حدثنا جعفر، يعني ابن بُرقان، قال: سمعت يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "إن الله عَزَّ وَجَلَّ لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم".
7815 - حدثنا محمَّد بن بكر، أخبرنا ابن جُريج، أخبرني ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بنن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلي الله عليه وسلم -، قال: "العَجْماء جُرْحُها جبَارٌ، والبئر جبار، والمعْدِنُ جبار، وفي الركاز الخُمُس".123
7816 - حدثنا محمَّد بن بكر، حدثنا ابن جُريج، أخبرني ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم".
7817 - حدثنا محمَّد بن بكر، حدثنا ابن جُريج، أخبرني ابن شهاب، عن حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة حدث: أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - سئل: أيصلي الرجل في الثوب الواحد؟ فقال: "ألِكلِكم ثوبان؟! ".
7818 - حدثنا محمَّد بن بكر، وعبد الرزاق، قالا: أخبرنا ابن جُريج، أخبرني ابن شهاب، حدثني سعيد بن المسيب، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم - ولم يرفعه عبد الرزاق -: "قاتل الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".
7819 - حدثنا محمَّد بن بكر، وعبد الرزاق، قالا: أخبرنا ابن جُريج - وقال عبد الرزاق في حديثه: أخبرني ابن شهاب، عن أبي سلمة بن1234
عبد الرحمن، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لم يأذن الله لشيءٍ ما أذن" قال عبد الرزاق: "لمن يتغنى بالقرآن"، قال صاحب له، زاد: "فيما يَجْهَر به".
7820 - حدثنا محمَّد بن بكر، أخبرني ابن جُريج، أخبرني ابن شهاب، قال: سمعت ابن أُكَيْمة يقول: قال أبو هريرة: صلى بنا رسول الله - صلي الله عليه وسلم - صلاةً يَجهَر فيها، ثم سلم، فأقبل على الناس فقال: "هل قرأ معي أحد آنفاً؟ " قالوا: نعم يا رسول الله، قال: "إني أقول: مالي أنازعُ القرآن؟! ".
7821 - حدثنا محمَّد بن بكر، حدثنا ابن جُريج، أخبرني عطاء، أنه سمع أبا هريرة - وهو يخبرهم - قال: وفي كل صلاة قرآن، في أسمَعَنَا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أسمعناكم، وما أخفى منا أخفيناه منكم.
7822 - حدثنا معاوية بن عمرو، قال أبو إسحق الفزاري: قال الأوزاعي، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لُعِنَ الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".
7823 - حدثنا عبد الرزاق، قال: ابن جُريج قال: أخبرني1234 = عن أبي هريرة، بلفظ: "يتغنى بالقرآن يجهر به".
وقد أشرنا إلى رواية مسلم، في شرح ذاك الحديث.
العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، أن أبا السائب مولى هشام بن زهرة أخبره، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "من صلى صلاةً لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خدَاجٌ، هي خدَاج غير تمامٍ"، قال أبو السائب لأبي هريرة: إني أكون أحياناً وراء الإِمام؟ قال أبو السائب: فغمز أبو هريرة ذراعي، فقال: يا فارسي، اقرأها في نفسك، إني سمعت رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يقول: "قال الله عز وجل: قَسَمْتُ الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفُها لي، ونصفُها لعبدي، ولعبدي ما - سأل"، قال أبو هريرة: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "اقرِؤا، يقول: فيقول العبد: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فيقول الله: حَمدني عبدي، ويقول العبدُ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فيقول الله: أثنى على عبَدي، فيقول العبد: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، فيقول الله: مجدني عبدي، وقال: هذه بيني وبين عبدَي، يقول العبد: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، قال: أجدها لعبدي، ولعبدي ما سأل، قال: يقول عبدي: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ، غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، يقولَ الله عزَ وجل: هذا لعبدي، َ ولعبدي ما سأل".
7824 - حدثنا محمد بن بكر، ومحمد بن عبد الله الأنصاري،1 = مختصراً: 7400، من رواية العلاء، عن أبي السائب.
وقوله "قال أبو السائب لأبي هريرة: إني أكون أحياناً ... " - وقع في ح م: "قال ابن السائب".
وهو خطأ، صححناه من ك، ومن جامع المسانيد 7: 442 - 443. وسيأتي عقب هذا بإسنادين آخرين، دون سَوْق لفظه.
عن ابن جُريج، قالا كل منهما: مولى عبد الله بن هشام بن زهرة، وقالا: [مالك]، وقال ابن بكر: يقول أبو هريرة: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "اقرؤا، يقوم العبد فيقول".
7825 - حدثناه يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحق، قال: وحدثني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحُرَقَة، عن أبي السائب مولى عبد الله بن زهرة التيمي، عن أبي هريرة، فذكر الحديث.
7826 - حدثنا محمَّد بن بكر، وعبد الرزاق، قالا: أخبرنا ابن جُريج، أخبرني عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، أخبره عن عبد الرحمن بن عمرو القاري، أنه سمع أبا هريرة يقول: وربِّ هذا البيت،12 = إحالة على الإِسناد قبله.
ولكنه أراد النص على أن شيخيه ابن بكر والأنصاري قالا في الإِسناد: "أن أبا السائب مولى عبد الله بن هشام بن زهرة"، فنسبا ولاءه لعبد الله، لا لأبيه هشام بن زهرة.
وكلاهما صحيح، فمولى الأب مولى للابن، والعكس صحيح.
والحديث مكرر ما قبله.
ما أنا نَهيت عن صيام يوم الجمعة، ولكن محمَّد نهى عنه، ورب هذا البيت، ما أنا قلت: "من أدركه الصبح جنبًا فليفطر"، ولكن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قاله.
قال عبد الرزاق في حديثه أن يحيى بن جعدة أخبره [عن] عبد الله بن عمرو القاري، أنه سمع أبا هريرة يقول.
7827 - حدثنا محمَّد بن بكر، أخبرنا إسرائيل، عن أبي حَصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يجهل، فإن جَهِل عليه أحد فليقل: إني امرؤ صائم".
7828 - حدثنا سفيان بن عيينة، عن سهيل، عن أبي صالح،12 = في نسخة (المصنف) في الموضعين "عمر" بدل "عمرو".
وهو خطأ ناسخ يقينًا.
وقد زدنا -هنا- في رواية عبد الرزاق، كلمة [عن]، من المصنف، ومن جامع المسانيد والسنن 7: 215 - 216 حين نقل هذا الحديث عن هذا الموضع من المسند.
ولم تذكر في ح م. وذكر بدلها في ك كلمة "أن"، وهو خطأ.
عن أبي هريرة، أن رجلاً رفع غصن شوكٍ من طريق المسلمين، فغفر له.
قال عبد الله: وهذا الحديث مرفوع، ولكن سفيان قصر في رفعه.
7829 - حدثنا سفيان، حدثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة: رجِل خطب امرأة، فقال - يعني النبي - صلي الله عليه وسلم -: "انظر إليها، فإن في أعين الأنصار شيءً".
7830 - حدثنا حمّاد بن أسامة أبو أسامة، قال: أخبرني عُبيد الله،12
عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: نهى رسول الله - صلي الله عليه وسلم - عن الشِّغَار.
7831 - حدثنا حمّاد بن أسامة، عن عُبيد الله، عن سعيد، عِن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "حَرَّم الله على لساني ما بين لابتي المدينة"، ثم جاء بني حارثة، فقال: "يا بني حارثة، ما أراكم إلا قد خرجتم من الحرم"، ثم نظر، فقال: "بل أنتم فيه".
7832 - حدثنا حمّاد بن أسامة، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد،12 = 140 إلى أن رواية ابن نُمير تدل على أن تفسير الشغار فيها - هو من الحديث المرفوع.
وقد مضى تفسير الشغار، في شرح حديث ابن عمر: 4526، وعن مالك، في متن الحديث: 5289. وانظر: 7012، 7027.
عن قيس، عن أبي هريرة، قال: لما قَدِمْتُ على النبي -صلي الله عليه وسلم -، قلت في الطريق شعرًا: ياليلةً من طولهاوعنائها ... على أنها من دَارَةِ الكفر نَّجَت قال: وأبق مني غلام لي في الطريق، قال: فلما قدمت على رسول الله - صلي الله عليه وسلم - فبايعته، فبينا أنا عنده، إذ طلع الغلام، فقال لي رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "يا أبا هريرة، هذا غلامك"، قلت: هو لوجه الله، فأعتقته.
7833 - حدثنا حمّاد بن أسامة، حدثنا عُبيد الله، عن خُبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بين عاصم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "إن الإيمان ليَأْرِز إلى المدينة، كما تأَرِزُ الحَيَّةُ إلى جُحرها".
7834 - حدثنا حمّاد بن أسامة، حدثنا هشام، عن أبيه، عن أبي12 = من إثبات فاء أو واو في أوله، ليصير موزونًا.
وفيه نظر؛ لأن هذا يسمى في العروض "الخرم" - بالمعجمة المفتوحة والراء الساكنة.
وهو أن يحذف من أول الجزء حرف من حروف المعاني، وما جاز حذفه لا يقال لا بد من إثباته! وذلك أمرَّ معروف عند أهله".
وقوله "دارة الكفر" - قال الحافظ: "الدارة أخص من الدار.
وقد كثر استعمالها في أشعار العرب، كقول امرئ القيس* ولا سيما يوماً بدارة جلجل*".
قوله "هو لوجه الله": أي حرّ.
ولذلك جعل البخاري عنوان الباب 5: 117 "باب، إذا قال لعبده: هو لله، ونوى العتق".
هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "إن امرأةً عُذبت في هرة، أمسكتها حتى ماتت من الجوع، لم تكن تطعمُها، ولم ترسلْها فتأكلَ من حشرات الأرض.
وغُفر لرجل نحى غصن شوكٍ عن الطريق".
578 - حدثنا حمّاد بن أسامة، حدثني محمَّد بن عمرو الليثي، حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "مراءٌ في القرآن كفر".
7836 - حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، حدثني ابن أبي12 = عمر بمعناه.
وقد مضى معناه من وجهين آخرين: 7538، 7635. وشطره الآخر، في تنحية الغصن - مضى معناه من رواية أبي صالح: 7828. وهشام: هو ابن عروة بن الزُّبير.
خالد، يعني إسماعيل، عن أبي مالك الأسلمي: أن النبي - صلي الله عليه وسلم - رد ماعز بن مالك ثلاث مرارٍ، فلما جاء في الرابعة أَمر به فرجم.
7837 - حدثنا يحيى، عن محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، مثلَه.
7838 - حدثنا يحيى بن زكريا، حدثنا شُعبة، عن محمَّد بن12 = الحافظ المزي قصّر في ترجمة "أبي مالك" هذا، فلم يذكره في باب الكنى من التهذيب، وتبعه الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب وتقريب التهذيب.
وكان من الظاهو أن يذكر في بابه، إذ كانت له رواية عند النسائي.
ثم جاء الحافظ ابن حجر، في باب المبهمات، في (فصل في المبهمات من الكنى) - في تهذيب التهذيب - فذكره (12: 394) هكذا: (أبو مالك، عن رجل من الصحابة في قصة ماعز، وعنه سلمة بن كهيل.
قال ابن حزم في الأنصار: لا يعرف.
قلت [القائل ابن حجر]: هو أسلمي، روى عنه أيضاً إسماعيل بن أبي خالد.
وذكره أبو موسى في الذيل؛ لأنه وقع له عن رواية ليس فيها "عن رجل من الصحابة.
فعدّه".
يعني: فعده من الصحابة.
واختصر هذا الكلام في التقريب، كعادته.
ولكن لم أجد هذه الترجمة في الخلاصة للخزرجي، فالظاهر أنها من زيادات الحافظ ابن حجر على أصل التهذيب.
ولم أستطع الترجيح بين رواية المسند هذه، ورواية النسائي التي لم أرها.
ولم أجد من الدلائل في الدواوين ما أطمئن إليه فأرجح.
وأما قصة ماعز، فإنها شهورة ثابتة في دواوين الإِسلام.
مضت من رواية ابن عباس: 2202، 3029. وستاتي في روايات كثيرة في المسند، إن شاء الله.
جُحادة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: نهى رسول الله - صلي الله عليه وسلم - عن كسب الإماء.
7839 - حدثنا قُرَّان بن تَمَّام، عن محمَّد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "إذا أتى أحدكمِ المجلس فليسلم، فإن بدا له أن يقعد، فليسلمْ إذا قام، فليست الأولى بأوجب من الآخرة".
7840 - حدثنا عبيدة، حدثنا محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لولا أن أَشُقَّ على أمتي لأمرتُهم بالسواك عند كل صلاة".
7841 - قال: يعني عبيدة، حدثنا عُبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، مثله.
7842 - حدثنا أيوب بن النجار أبو إسماعيل اليمامي، عن1234 = أيضاً، مطولاً ومختصرًا: 8554، 8957، 9638، 9857، 10234. وانظر: 7963.
طيَّب بن محمَّد، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، قال: لعن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - مخنثي الرجال، الذين يتشبهون بالنساء، والمترجلاتِ من النساء، المتشبهين بالرجال، وراكبَ الفلاة وحده.
7843 - حدثنا أيوب بن النجار، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن1 = ثقة، من خيار الناس، قال أحمد: "شيخ ثقة، رجل صالح عفيف".
ترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/ 425. وابن سعد 5: 405. وابن أبي حاتم 1/ 1/260. طيب بن محمَّد اليمامي: ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، ص 505. وضعفه العقيلي.
وقال أبو حاتم: "لا يعرف".
مترجم في الكبير 2/ 2/363. وابن أبي حاتم 2/ 1/498. والتعجيل، ص: 200. ولسان الميزان 3: 214. والحديث سيأتي بهذا الإِسناد: 7878، مطولاً، بزيادة لعن المتبتلين والمتبتلات.
وهو في جامع المسانيد 7: 293، عن الرواية المطولة.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 4: 251، عن الرواية المطولة أيضاً.
وقال: "رواه أحمد، وفيه الطب بن محمَّد، وثقه ابن حبان، وضعفه العقيلي.
وبقية رجاله رجال الصحيح".
ورواه البخاري في الكبير، في ترجمة الطب، وأعله بحديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا: "ليس منا من الرجال من تشبه بالنساء ... " - إلخ.
وقد مضى الكلام عليه: 6875. ثم قال البخاري: "ولا يصح حديث أبي هريرة".
وهذا - من البخاري رحمه الله - تعليل غير قائم.
فهذا حديث وذاك حديث، وما يمتنع أن يروي عطاء هذا وذاك.
وما هما بمعنى واحد، وإن اشتركا في بعض المعنى.
بل أحدهما يؤيد الآخر ويقويه.
وانظر في النهي عن الوحدة، ما مضى من حديث عبد الله بن عمر: 6014. ومن حديث عبد الله بن عمرو: 7007.
أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "حاجَّ آدم موسى، فقال: يا آدم، أنت الذي أخرجت الناس من الجنة بذنبك، وأشقيتهم؟ قال: فقال له آدم: أنت الذي اصطفاك الله على الناس برسالاته وكلامه، فتلومُني على أمرٍ كتبه الله أو قدره عليَّ قبل أن يخلقني؟! " قال: فقال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: فحج آدمُ موسى".
7844 - حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى، يعني ابن أبي كثير، عن محمَّد بن إبراهيم التيمي، عن يعقوب، أو ابن يعقوب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "إزْرةُ المؤمن إلى عَضَلَة ساقَيه، ثم إلى نصف ساقيه، ثم إلى كعبيه، فما كان أسفل من ذلك في النار".
7845 - حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن12 = 7623، 7624.
عبد الله بن ذَكْوان، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي - صلي الله عليه وسلم -، قال: "إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، لا تجسَّسُوا ولا تحسَّسُوا، ولا تنافسوا، ولا تناجشوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخواناً".
7846 - حدثنا محمَّد بن بشر، حدثنا محمَّد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "لا يزال البلاء بالمؤمن أو المؤمنة، في جسده، وفي ماله، وفي ولده، حتى يلقى الله وما عليه من خطيئةٍ".1
= ثم ذكر روايات الموطآت ورواية مسلم من طريق مالك.
ثم ذكر أنه أخرجه أيضاً مسلم كذلك، من رواية سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
ثم قال: "ولكنه أخرج من طريق الأعمش عن أبي صالح بلفظ: ولا تناجشوا، كما وقع عند البخاري.
ومن طريق أبي سعيد مولى عامر بن كريزكذلك.
فاختلف فيها على أبي هريرة، ثم على أبي صالح عنه، فلا يمتنع أن يختلف فيها على مالك".
فنسى الحافظ رحمه الله رواية المسند هذه، التي فيها الحرفان معاً: "ولا تنافسوا ولا تناجشوا".
فليس ذاك اختلافًا على أبي هريرة ولا على غيره.
بل هو اقتصار على بعض ألفاظ الحديث، أحيانًا هذا، وأحيانًا ذاك.
ولعل أبا هريرة حدث به تارات مختلفة، ويكون الاقتصار منه، وهو الراجح عندي.
وقد يكون الاقتصار ممن بعده من الرواة.
والأمر قريب.
7847 - حدثنا محمَّد بن بشر، حدثنا محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: مُرَّ على رسول الله - صلي الله عليه وسلم - بجنازة، فقال: "قوموا، فإن للموت فزعًا".
7848 - حدثنا محمَّد بن بشر، حدثنا محمَّد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من ترك مالاً فلأهله، ومن ترك ضَيَاعاً فإليَّ".
7849 - حدثنا محمَّد بن بشر، حدثنا محمَّد بن عمرو، حدثنا123
أبو سلمة، عن أبي هريرة، قال: مرَّ النبي - صلي الله عليه وسلم - برجل مضطجع على بطنه، فقال: "إن هذه لَضِجْعَةٌ ما يحبها الله عز وجل".
َ7850 - حدثنا محمَّد بن بشر، حدثنا محمَّد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، قال: سئل رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: أيُّ الأعمال أفضل، وأي الأعمال خير؟ قال: "إيمان بالله ورسوله"، قال: ثم أيُّ يا رسول الله؟ قال: "الجهاد في سبيل الله سَنامُ العمل"، قال: ثم أي يا رسول الله؟ قال: "حج مبرور".
7851 - حدثنا محمَّد بن بشر، حدثنا عُبيد الله بن عمر، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: ذَكَرْ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - الهلال، قال: "إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غُمَّ عليكم فعُدُّوا ثلاثين".
7852 - حدثنا محمَّد بن بشر، حدثنا هشام بن عروة، حدثنا123 = 4: 59، وقال: "رواه أحمد، وابن حبان في صحيحه، واللفظ له.
وقد تكلم البخاري في هذا الحديث".
وما عرفت له علة.
وما أدري أين تكلم البخاري فيه، ولا ماذا قال؟ قول "ما يحبها" - في ح م: "ما يحبه".
وصححناه من ك وجامع المسانيد.
صالح بن أبي صالح السمان، عن أبي ريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "لا يصبر أحد على لأواء المدينة وجَهْدها، إلا كنتُ له شفيعًا وشيداً، أو شهيدًا وشفيعاً".
= وصالح بن أبي صالح إنما يروي عن أبيه، وعن أنس بن مالك.
لم تذكر له رواية عن غيرهما.
وهذا الحديث بعينه إنما رواه عن أبيه عن أبي هريرة، كما سيأتي في التخريج.
ولكن وقع في رواية المسند هنا بحذف "عن أبيه"، في الأصول الثلاثة.
وكذلك ذكره ابن كثير في جامع المسانيد 7: 199 تحت عنوان خاص به: "صالح بن أبي صالح السمان، عنه"، يعني عن أبي هريرة.
فدل هذا على أنه هكذا وقع في نسخ السند التي رآها ابن كثير.
ولذلك فأنا أرجح أنه خطأ قديم من الناسخين، لا رواية مخالفة لسائر الروايات، إذ لو كان كذلك لنبه عليه الأئمة الحفاظ.
والحديث سيأتي في المسند: 8497، عن عفان، عن وُهَيْب، عن هشام - وهو ابن عروة - "عن صالح بن أبي صالح السمان، عن أبيه، عن أبي هريرة".
وكذلك رواه البخاري في الكبير 2/ 2/ 284
- 285، في ترجمة صالح، قال: "عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: "من صبر على لأواء المدينة كنت له شهيدًا أو شفيعًا".
قاله لنا موسى، عن وُهَيْب، سمع هشام بن عروة.
وتابعه إبراهيم بن المنذر، عن أنس بن عياض، عن هشام.
وكذلك رواه مسلم 1: 389، من طريق الفضل بن موسى: "أخبرنا هشام بن عروة، عن صالح بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة" - فذكره "بمثله"، إحالة على رواية قبله.
وكذلك رواه الترمذي 4: 375، من طريق الفضل بن.
موسى.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه".
فهذه دلائل واضحة على أن الحديث حديث "صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
ويؤكد ذلك ويؤيده - الرواية التالية لهذه، رواية وُهَيْب عن هشام.
وإن لم يذكر الإِمام أحمد تمام إسنادها، إحالة على هذه الرواية.
فإنها ستأتي - كما ذكرنا: 8497. وفيها زيادة "عن أبيه".
وكذلك رواها البخاري في الكبير، كما ذكرنا من قبل.
ولكني - على كل هذا التوثق واليقين، لم أستطع الزيادة في الإِسناد.
إذ تضافرت النسخ على نقصه.
والعلم أمانة.
والحديث قد مضى معناه، من حديث سعد بن أبي وقاص: 1573. ومن حديث ابن عمر: 5935، 6001. وانظر ما يأتي: 9150، 9668، 9769.
7853 - حدثنا عفان، حدثنا وُهَيْب، حدثنا هشام، شك فيه: " شهيدًا أو شفيعاً".
7854 - حدثنا زيد بن الحُبَاب، حدثني حسين بن واقد، حدثني محمَّد بن زياد، أن أبا هريرة حدَّثه، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول".
7855 - حدثنا زيد بن الحباب، أخبرنا معاوية بن صالحِ، قال: سمعت أبا مريم يذكر عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - نهى أن يُبال في الماء123
الراكد، ثم يُتوضأَ منه.
7856 - حدثنا زيد بن الحباب، أخبرني محمَّد بن هلال القرشي، عن أبيه، أنه سمع أبا هريرة يقول: كنا مع رسول الله - صلي الله عليه وسلم - المسجد، فلما قام قمنا معه، فجاءه أعِرابِي فقال: أعطني يا محمَّد، قال: فقال: "لا، وأستغفر الله"، فجذَبه فخَدشه، قال: فهمُّوا به، قال: "دَعُوه"، قال: ثم أعطاه، قال: وكانت يمينه أن يقول: "لا، وأستغفر الله".
7857 - حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا عبد الرحمن بن ثوبان،12 = واكاد أجزم به: أن هذه التراجم الأربعة لرجل واحد.
فالخلاف بينها يسير.
وأيًا ما كان، فإنه تابعي عرف شخصه، ووثقه أحمد، والمجلى.
ولم يذكر بجرح.
والحديث سيأتي بنحو لفظه: 9104، من رواية موسى بن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة.
ومعناه ثابت في الصحيحين وغيرهما، بلفظ النهي: "لا يبولن".
وقد مضى 7517، 7518، 7592.
حدثني عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - كان يتعوذ من أربع: من عذاب جهنم، وعذاب القبر، وفتنة المحيا والممات، وفتنة الدجال.
7858 - حدثنا زيد بن الحباب، حدثني سفيان، عن سماك بن1 = عبد الله بن الفضل بن العباس بن ربيعة الهاشمي المدني: مضى في: 1888. ونزيد هنا أنه أخرج له الجماعة.
وترجمه ابن أبي حاتم 2/ 2/136. والحديث مضى نحو معناه: 2342 - أثناء مسند ابن عباس، عن إسماعيل بن عمر، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وروى النسائي 2: 320، معناه، من رواية ابن القاسم، عن مالك.
ومضى معناه - بصيغة الأمر: 7236، من رواية محمَّد بن أبي عائشة، عن أبي هريرة.
حرب، عن مالك بن ظالم، عن أبي هريرة، أنه حدث مروان بن الحكم، قالِ: حدثني حبيِ أبو القاسم الصادق المصدوق، - صلى الله عليه وسلم -: "إن هلاك أمتي على يَديْ غِلْمةٍ سفهاء من قريش".
7859 - حدثنا إسحق بن سليمان، قال: سمعت حنظلة بن أبي1 = ظالم"، على الصواب.
وكذلك رواه سائر من رواه، فسموه "مالك بن ظالم".
فرواه الطيالسي: 2508، عن شُعبة "عن سماك بن حرب، عن مالك بن ظالم، عن أبي هريرة".
وكذلك رواه البخاري في الكبير - في ترجمة "مالك بن ظالم" - عن عمرو بن مرزوق، عن شُعبة.
وكذلك سيأتي في المسند: 7961، عن محمَّد بن جعفر، عن شُعبة.
و8329، عن روح بن عبادة، عن شعبة.
وكذلك رواه ابن حبان، في الثقات، في ترجمة "مالك" - من طريق أبي عوانة، عن سماك، "عن مالك بن ظالم".
وكذلك رواه ابن حبان أيضًا في صحيحه 8: 500 (مخطوطة الإحسان)، من طريق عصام بن يزيد، عن سفيان، عن سماك، "عن مالك بن ظالم".
و "عصام بن يزيد الأصبهاني": ثقة، ترجمه ابن أبي حاتم 3/ 2 /26، ووصفه بأنه "خادم سفيان الثوري"، وروى عن ابن مهدي، قال: "كان عصام أبدًا يسأل سفيان عن المسائل".
وله ترجمة في تاريخ إصبهان لأبي نعيم 2: 138 - 139، ولسان الميزان 4: 168. فهؤلاء كلهم خالفوا عبد الرحمن بن مهدي في تسمية التابعي في هذا الحديث "عبد الله بن ظالم".
بل إن البخاري حين أراد أن يشير إلى رواية ابن مهدي، في ترجمة "مالك بن ظالم".
لم يذكره باسم "عبد الله بن ظالم"، بل قال: "وقال ابن أبي شيبة، عن ابن مهدي، عن سفيان، عن سماك، سمع ابن ظالم، سمع أبا هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -. فهو لم يستطع ترك رواية ابن مهدي، لما فيها من التصريح بسماع التابعي من أبي هريرة.
ولكنه أبي أن يجاري ابن مهدي في تسميته "عبد الله" فأعرض عنها.
وقد أشار الحافظ في الفتح 13: 7 إلى روايات هذا الحديث.
ومعناه ثابت من أوجه أخر.
فانظر: 8287، 8888، 10748، 10940. وانظر أيضاً البخاري 6: 452، و13: 7 - 8. وصحيح مسلم 2: 370.
سفيان، سمعت سالمِ بنن عبد الله، يقول: ما أدري كم رأيتُ أبا هريرة قائمًا في السوق يقول: "يُقْبضُ العلم، وتظهر الفتن، ويكثر الهَرْجُ"، قال: قيل: يا رسول الله، وما الهرج؟ قال: بيده هكذا، وحرفها.
7860 - حدثنا سويد بن عمرو، حدثنا أبان، حدثنا يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "الضيافة ثلاثة أيام، فما كان بعد ذلك فهو صدقة".
7861 - حدثنا الفضل بن دُكَين، حدثنا سفيان، عن الأعمش،12 = هنا قول ابن وضاح الأندلسي: "ثقة ثبت في الحديث، متعبد كبير".
وترجمه ابن سعد 7/ 2/110. وابن أبي حاتم 1/ 1: 223 - 224. والحديث مضى بنحوه: 7540، عن ابن نُمير، عن حنظلة.
وليس فيه الإشارة باليد كناية عن القتل.
بل فيه: "قال: القتل".
ورواه البخاري 1: 165، عن المكي بن إبراهيم، عن حنظلة.
وفيه: "فقال هكذا بيده، فحرفها، كأنه يريد القتل".
ورواية إسحق بن سليمان - التي هنا - أشار الحافظ في الفتح إلى أنها رواها الإسماعيلي، من طريق إسحق، كنحو رواية المسند.
وقال الحافظ: "فذكره موقوفًا، لكن ظهر في آخره أنه مرفوع".
وقوله "فحرفها": هو من تحريف اليد وحركتها، كالضارب بها.
يشير بذلك إلى القتل.
قال ابن الأثير: "ووصف بها قطع السيف بحده".
عن ذكوان، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "لأنْ يمتلئَ جوف الرجل قَيْحًا يَرِيه، خير له من أن يمتلئ شِعْرًا".
7862 - حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا سفين، عن صالح بن نبهان، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "لا تباغضوا ولا تناجشوا، ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانًا".1
= من حديث سعد بن أبي وقاص: 1506، 1507، 1535، 1569. ومن حديث ابن عمر: 4975، 5470. وقوله "يريه"، قال ابن الأثير: "هو من الوري: الداء.
يقال: وَرَى، يَوْرِىِ، فهو مَوْرِيّ، إذا أصاب جوفَه الداء.
قال الأزهري: الوَرْي، مثال الرَمْى: داء يداخل الجوفَ.
يقال: رجل مَوْرِيُّ، غير مهموز.
وقال الفراء: هو الوَرَى، بفتح الراء.
وقال ثعلب: هو بالسكون المصدر، وبالفتحِ الاسم.
وقال الجوهري: وَرَى القّيْحُ جوفَه، يَريه وَرْيًا: أكلَه.
وقال قوم: معناه حتى يصيبَ رئتَه.
وأنكره غيرهم، لأن الرئة مهموزة، وإذا بَنَيْتَ منه فعلاً قلتَ: رَآه يَرْآه فهو مَرْئِيٌّ.
وقال الأزهري: إن الرئة أصلها من وَرَى، وهي محذوفة منه.
يقال: وريْتُ الرجلَ فهو مَوْرِيٌّ، إذا اصبنَ رِئته.
والمشهور في الرئة الهمز".
وقال الحافظ في الفتح: "ولا يلزم من كون أصلها مهموزًا، أن لا تستعمل مسهلة".
و"يريه" - هنا: مرفوع، فيقرأ بسكون الياء الثانية.
وقال الحافظ: "قال ابن الجوزي: وقع في حديث سعد عند مسلم "حتى يريه".
وفي حديث أبي هريرة عند البخاري بإسقاط "حتى" فعلى ثبوتها يقرأ "يريه" بالنصب، وعلى حذفها بالرفع.
قال: ورأيت جماعة من المبتدئين يقرؤنها بالنصب مع إسقاط "حتى" جُريًا على المألوف.
وهو غلط، إذ ليس هنا ما ينصب.
وذكر أن ابن الخشاب نبهه على ذلك".