مسند أحمد ت شاكرصفحات 556-36

كلمة الأستاذ الشيخ محمد حامد الفقي رئيس جماعة أنصار السنة

صفحات 556-36
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
أحمد محمد شاكر
الناشر
دار الحديث - القاهرة
الطبعة
الأولى، 1416 هـ - 1995 م
عدد الأجزاء
8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

نشرت في مجلة "الكتاب" عدد أبريل سنة 1947 أحَبَّ صديقي الشيخ أحمد محمد شاكر السُّنة النبوية المطهرة منذ شبابه الأول، وشغف بفقهها، والتعمق في علومها، والتنقيب عن روائعها، ونفائس كتبها.
وما زال يتعهد هذا الحب وينميه ويسقيه بما يتيح الله له من التوفيق، وجمع كتب الحديث وعلومه، المخطوط منها والمطبوع في كل بلدان العالم، مما جعل مكتبته لا نظير لها مطلقاً عند عالم ممن أعرف، على كثرة من أعرف في البلدان الإسلامية.
وقد وهبه الله صبراً دائباً على الدرس، وحافظة قوية لا يند عنها شيء، وذوقاً رفيعاً في استكناه الآثار واعتبارها بالعقل والنقل، وإجالة النظر وإعمال الفكر، دون تقليد لأحد، أو تقبل لرأي من سبق.
وقد ساهم الأستاذ في إحياء كتب السنة مساهمة مشكورة، فنشر كثيراً من كتبها نشراً علميا ممتازاً، وهو اليوم يتوج أعماله بنشر كتاب "المسند" للإمام العظيم أحمد بن حنبل.
والمسند مع نفاسته لا يكاد يستفيد منه إلا من حفظه على طريقة الأقدمين، وهيهات! ولعله أوضح مثال لقول الخطيب البغدادي: "فإني رأيت الكتاب الكثيرِ الفائدة المحكم الإجادة، ربما أريدَ منه الشيء فيعمد من يريد إلى إخراجه، فيَغْمُض عنه موضعُه، ويذهب بطلبه زمانُه، فيتركه وبه حاجة إليه وافتقار إلى وجوده".
ولقد كانت صعوبة المسند هذه مصدر شكوى من كبار المحدثين وأعلامهم، وهذا ما جعل الحافظ الذهبي يقول: "فلعل الله تبارك وتعالى أن يقيض لهذا الديوان السامي من يخدمه ويبوب عليه ويتكلم على رجاله، ويرتب هيئته ووضعه، فإنه محتو

على أكثر الحديث النبوي".
ولعل دعوة الذهبي قد أجيبت بما صنع الشيخ أحمد شاكر في نشر هذه الطبعة الممتازة التي كانت أمنية حياته، وغاية همه سنين طويلة.
فقد جعل لأحاديث الكتاب أرقاماً متتابعة كانت كالأعلام للأحاديث، بني عليها فهارس ابتكرها، منها: فهرس للصحابة رواة الحديث مرتب على حروف المعجم، وفهرس الجرح والتعديل، وفهرس للأعلام والأماكن التي تذكر في متن الحديث، وفهرس لغريب الحديث.
أما الفهارس العلمية فهي الأصل لهذا العمل العظيم، وما نظن أحداً سبق الأستاذ المحقق إلى مثلها، وقد بناها على أرقام الأحاديث، فذلل الصعوبة التي يعانيها المشتغلون بالسنة، فإن الحديث الواحد قد يدل على معان كثيرة متعددة في مسائل وأبواب منوعة، مما ألجأ البخاري- رضي الله عنه- إلى تقطيع الأحاديث وتكرارها في الأبواب، فصار من الميسور للباحث- بعد هذا الجهد البالغ الذي قام به الأستاذ المحقق- أن يجد الباب الذي يريده أو المعنى الذي يقصده بالاستقصاء التام والحصر الكامل.
وبعد: فهذا العمل العظيم حقاً، ليس وليد القراءة العاجلة، أو إزجاء الفراغ فيما يلذ ويَشُوق ويسهل.
وإنما هو نتاج الكدح المتواصل، والتنقيب الشامل، والتحقيق الدقيق، والغوص العميق في بطون الكتب وثنايا الأسفار.
وقد أنفق فيه صديقي نحو ربع قرن من الزمان، لو أنفقه في التأليف أو في نشر الكتب الخفيفة لكان لديه منها الآن عشرات وعشرات، ولجمع منها مالاً جزيلا، وذكراً جميلا، ولكنه آثر السنة النبوية وتقريبها لطالبيها على كل ذلك، فحقق الله أمله، وبارك عمله، ووفقه لطبع الجزء الأول من "المسند" هذه الطبعة الممتازة التي لا مثيل لها بين طبعات الكتب الإسلامية دقة وأناقة، وجمالا يشرح الصدور، ويونق الأبصار، ويشوق النفوس إلى إدمان المطالعة،

وذلك أجل ما يُسدى إلى شباب العربية في هذا الزمان.
فجزى الله الناشر على صنيعه خير الجزاء، وأعانه على إتمام طبع بقية "المسند" وغيره من المصادر التي اعتزم نشرها خدمة لقراء العربية، وحفظاً لتراثها العظيم، إن شاء الله تعالى.

رقم الإيداع: 10859/ 1994 م (9 - 56 - 5227 - 977: I.S.B.N)

المسند للِإمام أحمد محمد بن حنبل

(164 - 241) شَرحَهُ وَصَنعَ فَهَارِسَهُ أحمد محمد شاكر الجزء الثالث من الحديث 2176 إلى الحديث 3712 دار الحديث القاهرة

بسم الله الرحمن الرحيم

المسند

كافة حقوق الطبع محفوظة للناشر 1416هـ - 1995 م

دار الحديث.
طبع.
نشر.
توزيع 140شارع جوهر القائد أمام جامعه الأزهر تليفون 5116508/ 5918719/5919697 فاكس 5919697

2176 - حدثنا عبد القدوس بن بكر بن خُنَيس حدثنا الحَجّاج عن الحَكَم عن مقْسَم عن ابن عباس قال: حاصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهلَ الطائف، فخرج إليه عَبدانِ، فأعتقهما، أحدهما أبو بكرة، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُعتِق العبيد إذا خرجوا إليه.

2177 - حدثنا اِلقاسم بن مالك المزني أبو جعفر عن أيوب بن عائذ عن بُكير بن الأخْنس عن مجاهد عن ابن عباس قال: إن الله عز وجل فرض الصلاة على لسان نبيكم - صلى الله عليه وسلم - في الحضر أربعاً، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة.

2178 - حدثنا عمار بن محمد، ابن أخت سفيان الثوري، عن منصور عن سالم عن كُريب عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أيعجِزُ أحدُكم إذا أتى أهلَه أن يقول: بسم الله، اللهم جنِّبني الشيطان وجنّبَ الشيطان ما رزقتني، فإن الله قَضَى بينهما في ذلك ولداً لم يضرَّه الشيطانُ أبداً".

2179 - حدثنا علي بن عاصم عن عطاء عن سعيد قال: قال لي1234

ابن عباس، يا سعيد، ألك امرأة؟، قال: قلتِ: لا، قال: فإذا رجعتَ فتزوّجْ، قال: فعِدتُ إليه، فقال: يا سعيد، أتزوّجت؟، قال: قلت: لا، قال: تزوّجْ، فإن خير هذه الأمة كان أكثَرَهم نساءً.

2180 - حدثنا علي بن عاصم حدثنا أبو على الرَّحَبِي عن عكْرمة أخبرنا ابن عباس قال: اغتسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جنابة.
فلما خرج رأىَ لمُعْةً على منكبه الأيسر لم يُصبْها الماءُ، فأخذَ من شعره فبَلَّها، ثم مضى إلى الصلاة.

2181 - حدثنا أبو اليمَان حدثنا إسماعيل بن عَيّاش عن ثَعْلَبة بن12

مسلم الخثعَمي عن أبي كعب مولى ابن عباس عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قيل له: يا رسول الله، لقد أبطأ عنك جبريل عليه السلام؟، فقال: "ولمَ لا يبطىء عنّي وأنتم حولي لاَتَسْتنَّون ولا تُقَلَّمون أظفاركم ولا تَقُصَّون شواربكم ولا تُنَقُّون رَوَاجِبَكم".

2182 - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا شعبة عن أبي خالد يزيد عن المنْهال بن عمرو عن سعيد بن جُبَير عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أَتى مريضاً لم يحضر أجلُه فقال سبع مراتٍ: أسأل الله العظيم ربَّ العرش الكريم أن يشفيه، إلاَّ عُوفي".
2183 - حدثنا هاشم حدثنا شعْبة عن عاصم عن الشعبي عن ابن عباس قال: مر بي النبي - صلى الله عليه وسلم - قريباً من زمزم، فدعا بماء واستسقى، فأتيتُه بدلو من زمزم، فشرب وهو قائم.

2184 - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي حدثنا إبراهيم بن سعد قال حدثني صالح بن كَيْسان وابنُ أخي ابنِ شهاب كلاهما عن ابن123 = أحمد والطبراني، وفيه أبو كعب مولى ابن عباس، قال أبو حاتم: لا يعرف إلا في هذا الحديث".
لا تستنون: من الاستنان، وهو استعمال السواك، وهو "افتعال" من الأسنان، أي يمره عليها، قاله ابن الأثير.
الرواجب: هي ما بين عقد الأصابع من داخل، واحدتها "راجبة".

شهاب عن عُبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس، ويعقوبُ قال حدثني أبي عن صِالح قال ابنُ شهاب: أخبرني عُبيد الله بن عبد الله أن ابن عباس أخبره قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبدَ الله بن حُذَافة بكتابه إلى كسرى، قال: فدفعه إلى عظيم البَحْرين، يدفعه عظيمُ البحرين إلى كسرى، قال يعقوب: فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه مزَّقه، قال ابنُ شهاب: فحسبت ابنَ المسيَّب قال: فدعا عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن يُمزقوا/ كلَّ مُمَزَّق.

2185 - حدثنا هاشم حدثنا شُعْبة عن الحَكَم عن مقْسَم عن ابن عباس قال: صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة حتى أتى قُديداً، فأُتى بقدح من لبن، فأفطر، وأمر الناس أن يفطروا.

2186 - حدثنا هاشم حدثنا شُعْبة عن الحَكَم عن مِقْسَم عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم بالقَاحَة وهو صائم.

2187 - حدثنا حُجَين بن المثنَّى ويونس، يعني ابن محمد، قالا123 = رأيت أعقل من رجلين: أحمد بن حنبل وسليمان بن داود الهاشمي" وقال أحمد: "لو قيل لي: اختر للأمة رجلاً، استخلفْ عليهم، استخلفت سليمان بن داود".
والحديث، رواه البخاري1: 143 و8: 96، وقال الحافظ في الموضع الثاني عن مرسل ابن المسيب: "وقع في جميع الطرق مرسلاً، ويحتمل أن يكون ابن المسيب سمعه من عبد الله بن حذافة صاحب القصة، فإن ابن سعد ذكر من حديثه أنه قال: فقرأ عليه كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذه فمزته".

حدثنا عبد العزيز، يعني ابن أبي سَلَمة، عن إبراهيم بن عُقْبة عن كُريب مولى عبد الله بن عباس [عن عبد الله بن عباس] 1 قال مرّ النبي - صلى الله عليه وسلم - على امرأةٍ ومعها صبي لها في محَفَّة، فأَخذتْ بضبعِهِ، فقالت: يا رسول، ألهذا حجٌّ؟، قال: "نعم، ولكِ أجر".

2188 - حدثنا يونس حدثنا حماد، يعني ابن زيد، في أيوب عن محمد بن سيرين أَن ابن عباس حدثه قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تَعرَّق كتفاً ثم قام فصلى ولم يتوضأ.

2189 - حدثنا يونس حدثنا حمَّادْ يعني ابن زيد، عن أبي التَّيَّاح23 = والحديث مختصر 1898، 1899. الضبع، بسكون الباء: وسط العضد، وقيل: ما تحت الإبط.

عن موسى بن سَلَمة قال: خرجت أنا وسنَانُ بن سلمة ومعنا بدنتان، فأزحفتا علينا في الطريق، فقال لي سنانَ: هل لك في ابن عباس؟، فأتيناه، فسأله سنان، فذكر الحديث، قال: وقال ابن عباس: سأل رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - الجهنىُّ فقال: يا رسول الله، إن أَبي شيخ كبير ولم يحجج؟، قال: "حجّ عن أبيك".

2190 - حدثنا يونس حدثنا فُليح عن زيد بن أسْلَم عن عبد الرحمن ابن وَعْلةَ قال: سألت ابن عباس فقلت: إنَّا بأرضٍ لنا بها الكروم، وإن أكثر غلاّتها الخمر؟، فقال: قدم رجل من دَوْس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - براوية خمر أهداها له، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:ً "هل علمتَ أن الله حرَّمها بعدَكً؟ "، فأقبل صاحب الراوية علي إنسان معه فأمره، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "بماذا امرتَه؟ "، قال: ببيعها، قال: "هل علمتَ أن الذي حَرَّم شربَها حَرَّم بيعَها وأكْلَ ثمنِها؟ "، قال: فأمر بالمزادة فأُهرِيقَتْ.

2191 - حدثنا يونس وحسن بن موسي، المعني، قال: حدثنا12 = الحج عن أبيه، فلم يذكره مسلم في ذلك السياق.
وسيأتي الحديث بأطول من هذا 2518 من طريق حماد بن سلمة عن أبي التياح.
وانظر 1890، 2140. في ح "يونس بن حجاج" وهو خطأ، صححناه من ك.

حماد، يعني ابِن زيد، عن أَيوب عن أبي قلاَبة عن ابن عباس، قال: لا أعلمه إلا قد رَفَعه، قال: كان إذا نزل منزلاً فأَعجبه المنزل أخَّر الظهر حتى يجمع بين الظهر والعصر، وإذا سار ولم يتهيأ له المنزل أخَّر الظهر حتى يأتي المنزل، فيجمع بين الظهر والعصر، قال حسن: كان إذا سافر فنزل منزلاً.

2192 - حدثنا أيوبِ حدثنا أَبو عَوَانة عن أبي بشر عن ميمون بن مِهْران عن ابن عباس قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب من الطير.

2193 - حدثنا يونس حدثنا حماد، يعنِي ابن زيد، عن كَثير بن شنْظير عن عطاء عن ابن عباس قال: إنما كان بدْءُ الإيضاع من قبَل أهل الَبادَية، كانوا يقفون حافتي الناس حتى يعلَّقوا العصِى وِالجِعاب واَلقعاب، فإذا نفَروا تَقَعْقَعَتْ تلك، فنفَروا بالناس، قال: ولقَد رؤِي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن12

ذفْرَى ناقته لَيَتَمس حاركَها وهو يقول بيده: "يا أيها الناس، عليكم بالسكينة، يَا أيها الناس، عليكم بالَسكينة".

2194 - حدثنا يونس حدثنا حماد بن سَلَمة عن حميد وأيوب عن عكْرمة عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نام حتى سمُع له غَطيط، فقام فصلىَ ولم يتوضأ، فقال عكرمة: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - محفوظاً.

2195 - حدثنا يونس وعفان قالا حدثنا حماد بن سَلَمة عن أيوب، قال عفان: قال حماد أخبرنا أيوب وقيس عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخّر العشاء ذاتَ ليلة حتى نام القوم ثم استيقظوا، ثم ناموا ثم استيقظوا، قال قيس: فجاء عمر بن الخطاب فقال: الصلاةَ يا رسول الله، قال: فخرج فصلى بهم، ولم يَذكر أنهم توضّؤوا.

2196 - حدثنا يونس وحسن قالا حدثنا حماد بن سَلَمة/ عن عمرو بن دينار عن كُريب بن أبي مسلم عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في بيت ميمونة بنت الحرث، فقام يصلي من الليل، قال: فقمت عن يساره، فأخذ بيدي فأقامني عن يمينه، ثم صلى، ثم نام حتى نفخ، ثم جاء بلال بالأذان، فقام فصلى ولم يتوضأ، قال حسن، يعني في حديثه: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيت ميمونة، فلما قَضى صلاتَه نام حتى نفخ.

2197 - حدثنا يونس حدثنا شَيبان حدثنا قَتادة عن أبي العالية1234

حدثنا ابنُ عم نبيكم - صلى الله عليه وسلم -، ابنُ عباس، قال: قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم -: رأَيت ليلةَ أُسْري بي موسى بن عمرانَ، رجلاً آدَمَ طُوَالاً جَعْداً، كأنه من رجال شَنْوَءَة، ورأَيتُ عيسى ابنَ مريم، مربوعَ الخَلقْ، إلى الحمرة والبياض، سَبْطَ الرأس.

2198 - حدثنا حسن في تفسير شَيبان عن قَتادة قال حدثنا أبو العالية حدثنا ابنُ عم نبيكم، ابنُ عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكر مثله.

2199 - حدثنا محمد بن ربيعة حدثنا عبَّاد بن منصور عنِ عكْرمة عن ابن عباس قال: قضَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ابن المُلاَعَنَة أن لا يُدْعىَ لأب، ومن رماها أو رَمى ولدها فإنه يُجلد الحدَّ، وقضَى أن لاَ قوت لها ولا سُكْنَى، من أجل أنهما يتفرقان من غيرطلاقٍ ولا متوفّى عنها.

2200 - حدثنا يونس حدثنا حماد بن سَلَمة عن حُمَيد عن عكرمة عن ابن عباس؟ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج ميمو بنت الحرث وهما مُحْرِمان.

2201 - حدثنا يونس حدثنا حماد بن سَلَمة عن عطاء العطار عن1234 = 4: 152. آدم: أسمر.
الطوال، بضم الطاء وتخفيف الواو: الطويل.
شنوءة: بفتح الشين وضم النون وبعد الواو همزة، وهم حى من اليمن، ينسبون إلى "شنوءة" وهو عبد الله بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد، ولقب "شنوءة" لشنآنِ كان بينه وبين أهله، قاله الحافظ في الفتح 6: 307. السبط من الشعر، بسكون الباء: المنبسط المسترسل.

عكْرمة عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "يتصدق بدينار"، يعني الذي يغَشى امرأته حائضاً.

2202 - حدثنا يونس حدثنا أبو عَوَانة عن سمَاك عن سعيد بن جُبَير عن ابن عباس قال: لقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ماعزَ بن ماَلك، فقالِ: "أَحَقَّ ما بلغني عنك؟ "، قال: وما بلغك عني؟، قال.
"بلغني أنك فَجَرْت بأَمَةِ آل فلان؟ "، قال: نعم، فردَّه حتى شهد أربعَ مراتٍ، ثم أمر برجمه.

2203 - حدثنا يونس حدثنا حماد، يعني ابن سَلَمة، عن علي بن زيد عن يوسف بن مهْران عن ابن عباس: أن جبريل عليه السلام قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: لو رأيتَني وأنَا آخذ من حال البحر فأدسّه في في فرعون.

2204 - حدثنا يونس حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عِن أيوب عن عِكْرمة عن ابن عباس قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الثَّقل من جمْع بليلٍ.123 = في الضعفاء28: "منكر الحديث"، وروى ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 1/ 335 عن يحيى بن معين: "ليس حديثه بشيء، كذاب"، وعن عمرو بن علي الفلاس: "كان كذاباً"، وعن أبيه أبي حاتم: "ضعيف الحديث منكر الحديث جداً".
وسيأتي الحديث من طريقه أيضاً 2789، 3428، وكذلك رواه البيهقي من طريقه1: 318. وانظرما قلنا في 2032، 2122 وشرحنا على الترمذي1: 244 - 254.

2205 - حدثنا يونس عن حماد، يعني ابن سَلَمة، عن علي بن زيد عن يوسف بن مهْران عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "قال لي جبريل: إنه قَدْ حُبِّبَ إَليك الصلاة، فخُذْ منها ما شئت".

2206 - حدثنا يونس وعفان حدثنا حماد، يعني ابن سَلَمةَ، عن على بن زيد، قال عفان أخبرنا علي بن زيد عن يوسف بن مهْرَان عن ابن عباس أن رجلاً أتىِ عمر فقال: امرأه جاءت تبايعُه؟، فأَدخلتُها الدَّوْلَجَ فأصبتُ منها ما دون الجماع؟، فقال: ويحكَ، لعلَّها مُغيبٌ في سبيل الله؟، قال: أَجَلْ، قال: فائت أبا بكر فاسأله، قال: فأتاه فسأله؟، فقال: لعلَّها مُغيبٌ في سبيل الله؟، قال.
فقال مثلَ قول عمر، ثم اتَى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له مَثلَ ذلك، قال: "فلعلها مُغيبٌ في سبيلَ الله؟ "، ونزل القرآن: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ إلي آخرِ الآية، فقال: يا رسول الله، ألي خاصةً أم للناسَ عامةَ؟، فضرب عمرُ صدرَه بيده فقال: لا، ولا نَعْمَةَ عَيْنٍ، بل للناس عامةً، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "صدَق عمر".12

2207 - حدثنا يونس حدثنا حماد، يعني ابن سَلَمة، عن عليِ بن زيد عن يوسف بن مهْرَان عن ابن عباس قال: جاء رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وردِيفُه أُسامةُ بن زيد، فسقيناَه من هذا الشراب، فقال: "أحسنتم، هكذا فاصنعوا".

2208 - حدثنا مروان بن شجاع قال: ما أَحفظهُ إلا سالماً الأفْطَسَ الجزري ابنَ عَجْلانَ حدثني عن سِعيد بنِ جبَير عن ابن عباس قال: "الشفاء في ثلاثة: شربة عسل، وشَرطةُ مِحْجَم، وكيّةُ نار، وأَنهى أُمتي عن الكي.
َ

2209 - حدثنا إسحاق بن عيسى حدثني إبراهييم، يعني ابن سعد عن الزهري [قال عبد الله بن أحمد]: قال أَبي: ويعقوبُ حدثني أبي عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: كان المشركون123

يَفْرِقون رؤوسهم، وكان أهل الكتاب يَسْدلُون، قال يعقوب: أَشعارَهم، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب ويعجبه موافقةُ أهل الكَتاب، قال يعقِوِب: في بعض ما لم يؤمر، قال إسحق: فيما لم يؤمر فيه، فسَدَل ناصيته، ثم فرق بعدُ.

2210 - حدثنا حسن بن موسى حدثنا أبو خْيثَمة عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيم عن أبي الطُّفَيل قال: رأيت معاوية يطوف بالبيت عن يساره عبد الله بن عباس، وأنا أتلوهما في ظهورهما أسمع كلامهما، فطفق معاوية يستلم ركن الحجْر.
فقال له ابن عباس: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يستلم هذين الركنين، فيقوَل معاوية: دعني منك يا ابن عباس! فإنه ليس منها شيء مهجور، فطفق ابن عباس لا يزيده كلما وضع يده على شيء من الركنين قال له ذلك.

2211 - حدثنا يونس حدثنا داود بن عبد الرحمن عن عمرو بن دينار عن عكْرمة عن ابن عباس قال: اعتمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعاً: عمرةً من12

الحُدَيبية، وعمرةَ القَضاء في ذي القَعْدَة من قابل، وعمرة الثالثة من الجِعِرَّانة، والرابعة التي مع حجته.

2212 - حدثنا إبراهيم عن أبي العباس حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس قال: إن الله عز وجل أنزل ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ و ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ قال: قالِ ابن عباس: أنزلهَا الله في الطاَئفتين من اليهَود، وكانت إَحداهما قد قهرت الأخرى في الجاهلية، حتى ارتضوا أو اصطلحوا على أن كل قتيل قتله العزيز من الذليلة فَديَتُهُ خمسون وَسْقاً، وكل قتيل قتله الذليلُة من العزيزة فديُته مائة وَسَق، فكَانوا على ذلك حتى قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، فذلَّت الطائفتان كلتاهما لمقدم رسولي الله - صلى الله عليه وسلم -، ويومئذ لم يظهر ولم يوطئهما عليه وهو في الصلح، فقتلت الذليلُة من العزيزة قتيلاً، فأرسلت العزيزة إلى الذليلة أن ابعثوا إلينا بمائة وَسْقٍ، فقالت الذليلة: وهل كان هذا في حَّيين قطَّ دينُهما واحد ونسبُهما واحد وبلدُهما واحد، ديةُ بعضهم نصفُ دية بعض؟، إنا إنما أعطيناكم هذا ضيماً منكم لنا وفَرَقاً منكم، فأما إذْ قدم1

محمد فلا نعطيكم ذلك، فكادت الحرب تَهيج بينهما، ثم ارتضَوْا على أن يجعلوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهم، ثم ذَكَرت العزيزةُ، فقالت: والله ما محمدٌ بمعطيكم منهم ضعفَ ما يعطيهم منكَم، ولقِد صدقوا، ما أعطونا هذا إلا ضَيماً مناً وقهراً لهم فدسُّوا إلى محمد مِن يخبُرُ لكم رأيَه، إن أعطاكم ما تريدون حَكّمتموه، وإن لم يعطكم حذرْتُمْ فلم تُحكِّموه، فدَسُّوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناساً من المنافقين ليَخْبروا لهمَ رأيَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما جاء- رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أخبر الله رسولَه بأمرهم كلَّه وما أرادوا، فأنزل الله عز وجل ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا﴾ إلى قوله ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ ثم قال: فيهما والله نزلتْ، وإياهما عَنى الله عز وجل.
ً

2213 - حدثنا علي بن عاصم أخبرنا خالد عن عِكْرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من يستمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صُبَّ في أذنه الآنُكُ، ومن تَحلَّم عُذِّب حتى يعقد شعيرةً، وليس بعاقدٍ، ومن صور صورةً، كُلِّف أن ينفخ فيها، وليس بنافخ".

2214 - حدثنا علي بن عاصم أخبرنا معاوية بن عمرو بن غَلاَب12

عن الحَكَم بن عبد الله بن الأعرج قال: كنت عند ابن عباس في بيت السِّقَاية، وهو متوسِّد بُرْداً له: قال: فقلت: يا أبا عباس، أخبرني عن عاشوراء؟، قال: عن أيّ باله؟، قال: قلت: عن صيامه؟، قال: إذا أنتَ أهللتَ المحرّم فاعدُدْ تسعاً ثم أصبح يوم التاسع صائماً، قلت: كذا كان يصومه محمد - صلى الله عليه وسلم -؟، قال: نعم.

2215 - حدثنا علي بن عاصم أخبرني عبد الله بن عثمان بن خُثَيمِ عن سعيد بن جُبَير عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يأتي هذا الحجَرُ يومَ القيامة، له عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به، يشهد لمن استلمه بحق".

2216 - حدثنا علي بن عاصم قال: قال داود حدثنا عَكْرمة عن ابن عباس قال: كان ناس من الأسرى يوم بدرٍ لم يكن لهم فداءٌ، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فداءَهم أن يعلموا أولاد الأنصار الكتابةَ، قال: فجَاء يوماً غلامٌ يبكي إلىِ أبيه، فقال: ما شأنُكَ؟، قال: ضربني معلمي، قال: الخبيث! يطلب بذحْلِ بدرٍ! والله لا تأتيه أبداً.

2217 - حدثنا علي بن عاصم عن عطاء بن السائب عن سعيد123 = خالد، وأن أباه "الحرث بن أوس بن النابغة" من بني نصر.
والحديث مكرر 2135.

ابن جُبَير عن ابن عباس قال: أَمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أُحُد بالشهداء أن يُنزع عنهم الحديد والجلود، وقال: "ادفنوهم بدمائهم وثيابهم".

2218 - حدثنا علي بن عاصم عن داود بن أبي هند عن عكْرمة عن ابن عباس: أنَّ رجلاً من الأنصار ارتدَّ عن الإسلام ولحقَ بالمشركَين، فأنزل الله تعالى: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ إلى آخر الآية، فبعث بها قومُه، فرجع تاَئبا، فقَبل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك منه، وَخلَّى عنه.

2219 - حدثنا على قال أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خُثَيم عن سعيد بن جُبَير عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "البَسُوا من ثيابكم البَيَاض، فإنها من خير ثيابكم، وكفِّنوا فيها موتاكم.
وإن من خير أكحالكم الإثْمد، يجلو البصر وينبت الشعر".

2220 - حدثنا علي بن عاصم عن الجُرَيري عن أبي الطُّفَيل، وعبد الله بن عثمان بن خُثيم عن أبي الطفيل، كلاهما عن ابن عباس123 = علي بن عاصم الواسطي، وقد تكلم فيه جماعة، وعطاء بن السائب، وفيه مقال".
وهو في المنتقى 1805. وعلي بن عاصم قد وثقناه في 343، ولكنه سمع من عطاء أخيراً، كما في التهذيب 7: 204.

قالِ: رَمَل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثةَ أشواط بالبيت، إذَا انتهى إلى الركن اليَمَاني مشى حتى يأتي الحَجَرَ، ثم يرمل، ومًشَى أربعةَ أطوافٍ، قال: قال ابن عباس: وكانت سُنَّةً.

2221 - حدثنا علي بن عاصم أخبرنا الحَذاء عن بَرَكَة أبي الوليد أخبرنا ابن عباس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاعداً في المسجد مستقبلاً الحجْرَ، قال: فنظر إلى السماء فضحك، ثم قال: "لعن الله اليهود، حُرَّمت علَيهم الشحومُ فباعوها وأكَلُوا أثمانَها، وإن الله عز وجل إذا حرَّم على قوم أكَلَ شيء حَرَّم عليهم ثمنه".

2222 - حدثنا علي بن عاصم أخبريا أبو المُعَلَّى العطار حدثنا الحسن الغُرَني قال: ذُكر عند ابن عباس "يقطعُ الصلاةَ الكلبُ والحمار والمرأة"، قال: بئسما عَدَلْتم بامرأة مسلمةٍ كلباً وحماراً! لقد رأيتني أقبلتُ على حمار، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالناس، حتى إذا كنتُ قريباً منه مستقبلَه، نزلتُ عنه وخلَّيتُ عنه، ودخلت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاته، فما أعَاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاتَه ولا نهاني عما صنعتُ، ولقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي12

بالناس فجاءتْ وليدهٌ تَخَلَّل الصفوفَ، حتى عاذتْ برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فما أعاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاتَه ولا نهاها عما صنعتْ، ولقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي في مسجدٍ فخرج جَدْيٌ من بعض حُجُرات النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذهب يجتاز بين يديه، فمنعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال ابن عباس: أفلا تقولون الجَدْيُ يقطعُ الصلاة؟!.

2223 - حدثنا عبد الله بن ميمون أبو عبد الرحمن الرَّقّي قال أخبرنا الحسن، يعني أَبا المَليِحِ، عن حبيب، يعني ابن أبي مرزوق، عن عطاء عن ابن عباس قال: من قدم حاجّا وطاف بالبيت وبين الصفا والمروة فقد انقضَتْ/ حَجَّتُه وصارت عمرةً، كذلك سنةُ الله عز وجل وسنةُ رسوله - صلى الله عليه وسلم -. 2َ224 - حدثنا زيد بن الحُبَاب أخبرنا سيف أخبرنا قيسِ بن سعد المكي عن عمرو بن دينار عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَضى بشاهدٍ ويمين.12

2225 - حدثنا إسماعيل بن يزيد الرَّقّي أبو يزيد حدثنا فُرَات عن عبد الكريم عن عكْرمة عن ابن عباس قال: قال أبو جهل: لئن رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلَي عند الكعبة لآتَيَّنه حتى أطأَ علي عنقه، قال: فَقال: لو فعل لأخذتْه الملائكة عياناً، ولو أنَ اليهود تمنَّوا الموت لماتُوا ورأَوْا مقاعدَهم في النار، ولو خرج الذَين يباهلون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرَجَعوا لا يجدون مالاً ولا أهلاً.

2226 - حدثنا أحمد بن عبد الملك حدثنا عُبيد الله عن عبد الكريم12

عن عكْرمة عن ابن عباس قال: قال أبو جهل، فذكر معناه.

2227 - حدثنا نصر بن باب أبو سهل، في شوّال سنة إحدى وثلاثين ومائة، عن الحَجّاج عن الحَكَم عن مقسَم عنِ ابن عباس قال: طاف رسو ل الله - صلى الله عليه وسلم - بالبيت، وجعل يستلم الحَجًرَ بمحْجنِه، ثم أَتى السقاية بعد ما فرغ، وبنو عمه ينزعون منها، فقال: "ناولوني"، فرفِع له الدَّلو, فشرب، ثم قال: "لولا أن الناس يتخذونه نُسُكا ويغلبونكم عليه لنَزَعْتُ معكم"، ثم خرج فطاف بين الصفا والمروة.

2228 - حدثنا نصر بن باب عن الحَجّاج عن الحَكَم عن مِقْسَم12

عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم صائماً مُحرماً، فغُشي عليه، قال: فذلك كره الحجامة للصائم.

2229 - حدثنا نصر بن باب عن الحَجّاج عن الحَكَم عن مقْسَم عن ابن عباس أنه قال: قالِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الطائف: "من خرج إلينَا من العبيد فهو حرّ"، فخرج عبيد من العَبيد، فيهم أبو بكرة، فأعتقهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

2230 - حدثنا نصر بن باب قال حدثنا الحَجّاج عن الحَكَم عن مقْسَم عن ابن عباس أَنه قال: قَتَل المسلمون يوم الخندق رجلاً من اَلمشركين، فأَعْطَوْا بجيفته مالاً، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ادفعوا إليهم جيفتَهم، فإنه خبيث الجيفة، خبَيثُ الدية"، فلم يَقبل منهم شيئاً.

2231 - حدثنا نصر بن باب حدثنا الحَجّاج عن الحَكَم عن مقْسَم عن ابن عباس قال: رمَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمَار عند زوال الشمس، أوَ بعد زوال الشمس.123

2232 - حدثنا نصر بن باب عن الحَجّاج عن الحَكَم عن مقْسَم عن ابن عباس أنه قال: إنِ أهل بدركانوا ثلثمائة وثلاثة عشر رجلاً وَكان المهاجرون ستةً وسبعينَ، وكان هزيمةُ أهلِ بدر لسبع عشرة مَضَيْن يوم الجمعة في شهر رمضان.

2233 - قال عبد الله [بن أحمد] وجدتُ في كتاب أبي بخط يده: حدثنا مهدي بن جعفر الرمْلي حدثنا الوليد، يعني ابن مسلم، عن ابِن جُريح عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اسْمَحْ يُسْمَحْ لك".

2234 - قال [عبد الله بن أحمد]: وجدتُ في كتاب أبي بخط123

يده: حدثنا مهدي بن جعفر الرملي حدثنا الوليد، يعني ابن مسلم، عن الحَكَم بن مصعب عن محمد بن عليّ بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَن أكثَر من الاستغفار جِعَل الله له من كل هّم فرجاً، ومِن كل ضيق مَخْرجاً، ورَزَقه مِن حيثُ لا يحَتْسِب".

2235 - حدثنا عفان أخبرِنا جَرير بن حازم أخبرنا قيس بن سعد عن يزيد بن هُرْمُزَ قال: كتب نَجْدَةُ بن عامر إلىِ ابن عباس يسأله عن أشياءَ، فشهدتُ ابن عباس حين قَرأَ كتابَه، وحين كَتب جِوابَه، فقال ابن عباس: والله لولا أنْ أَرُدَّه عن شرٍّ يقع فيه ما كتبتُ إليه ولا نعْمَةَ عَيْنٍ، قال:1 = ابن حبان في الثقات، وذكره أيضاً في الضعفاء وقال: "لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار"! قال الحافظ في التهذيب: "وهو تناقض صعب"!! والذي أراه إنْ جَهِله أبو حاتم فقد عرفه غيره، وإن تناقض فيه ابن حبان فلا يؤخذ بكلامه، فإن البخاري عرفه وترجمه في الكبير 1/ 2 / 336 قال: "الحكم بن مصعب القرشي: سمع محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، وسمع منه الوليد بن مسلم"، فلم يذكر فيه جرحاً، فهو ثقة عنده، خصوصاً وأنه لم يذكره هو ولا النسائي في الضعفاء.
والحديث رواه أبو داود 1: 560 عن هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم، ونسبه المنذري للنسائي وابن ماجة، قال:"وفى إسناده الحكم بن مصعب، ولا يحتج به"، وهذا غلوَّ منه شديد! وذكره السيوطي في الجابع الصغير 8508 ونسبه لأحمد والحاكم.

فِكتب إليه: إنك سألتني عن سهم ذوي القربى الذي ذكر الله عز وجل، منْ هم؟، وإنَّا كنَّا نُرى قَرابةَ رسول الله هم، فأبى ذلكَ علينا قومُنا، وسأله عن اليتيم متى ينقضيي يُتْمه؟، وإنَّه إذا بلغ النكاحَ/ وأُونسَ منه رُشْدٌ دُفِعَ إليه مالُه وقد انقضَى يُتْمُه، وسأله: هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - َ يقتل من صبيان المشركين أحداً؟، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يقتلْ منهم أحداً، وأنَت فلا تقتلْ، إلا أن تكون تَعْلمُ ما عَلِم الخَضر من الغلامِ الذي قتله!، وسأله عن المرأة والعبد، هل كان لهما سهم معلَوم، إذا حضروا البأس؟، وإنه لم يكن لهم سهم معلوم، إلاَّ أن يُحْذَيَا من غَنَائم المسلمين.

2236 - حدثنا عفَّان أخبرنا حمَّاد عن عَمّار بن أبي عمار عن1

ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب إلى جِذْع قبل أن يتَّخذ المنبر، فلما اتخذ المنبر وتحوَّل إليه حنّ عليه، فأتاه فاحتضنه، فسكن، قال: "ولو لم أَحتضنْه لَحَنّ إلى يوم القيامة".

2237 - حدثنا عفان حدثنا حماد عن ثابت عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، مثله.

2238 - حدثنا عفان حدثنا وُهيب حدثنا موسى بن سالم أبو جَهْضم حدثنا عبد الله بن عُبيد الله بن عباس قال: دخلْتُ أنا وفتْيةٌ من قريش على ابن عباس، قال: فسأَلوه: هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقَرأُ في الظهر والعصر؟، قال: لا، قال: فقالوا: فلعله كان يقرأ في نفسه؟، قال: خَمْشاً!12

هذه شَرُّ، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان عبداً مأموراً، بلَّغ ما أُرسل به، وإنه لم يَخُصَّنا دون الناس إلاَّ بثلاثٍ: أَمرنا أَن نُسبغ الوضوء، ولا نأكلَ الصدقة، ولا نُنْزِيَ حماراً على فرس.

2239 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن الحَكَم عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رحَّل ناساً من بني هاشم بليل، قال شُعبة: أَحسبه قال: ضَعَفَتهم، وأَمرهم أن لا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس، شعبةُ شَكَّ في (ضعفتهم).

2240 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا مَعْمَر قال أخبرني ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباسِ، قال: وَقَّت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأهل المدينة ذا الحُلَيفة، ولأهل الشأم الجُحْفة، ولأهل نجدٍ قَرْناً، ولأهل اليمن يَلَمْلَم، قال: "هنَّ لهم ولمن أتى عليهم ممن سواهم، ممن أراد الحج والعمرة، من حيث بدأ، حتى يبلغَ ذلك أهلَ مكة".

2241 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد عن أيوب عن عبد الله بن شَقيق عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصيب من الرؤوس وهو صائم.

2242 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا هشام عن عِكْرمة عن ابن1234

عباس قال: أُنزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن أربعين، وكان بمكة ثلاثَ عشرة، وبالمدينة عشراً، فمات وهو ابن ثلاث وستين.
2243 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا هشام عن عِكْرمة عن ابن عباس قال: احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجامةً في رأسه وهو مُحْرِم.

2244 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن عاصم الأحول عن الشَّعْبِي عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا بشراب، قال: فأتيتُه بدلو من ماء زمزم، فشرب قائماً.

2245 - حدثنا إسحاق بن يوسف حدثنا عبد الملك عن عطاء عن ابن عباس: أنه أتَى خالتَه ميمونةَ زوجَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الليل إلى سقاية، فتوضأ، ثم قام فصلى، قال: وقمتُ فتوضأتُ، ثم قمت عن يساره، قال: فأخذ بيدي فأدارني من خلفه حتى أقامني عن يمينه.

2246 - حدثنا سُريج بن النعمان حدثنا هُشيم أخبرنا حُصَين عن1234

عِكْرمة عن ابن عباس قال: قد حفظتُ السُّنة كلَّها، غير أني لا أدري: أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأُ في الظهر والعصر أم لا؟، ولا أَدري: كيف كان يقرأ هذا الحرف ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾ أو (عُسِياً).

2247 - حدثنا رَوْح حدثنا زكريا بن إسحاق حدثنا عمرو بن دينار:1 = وسيأتي مطولاً 2332 عن عثمان عن جرير عن حصين.
وانظر أيضاً 2238. قوله "عتياً أو عسياً" هما بضم العين وكسر التاء أو السين، وقد كتبا كلاهما في ح "عتيا" بالتاء، وكذلك كتبا في ك وضبطت الأولى بضم العين: الثانية بكسرها، ثم صححت الثانية بهامشها "عسيَّا" بالسين بدل التاء، وهو الصواب.
فإن ابن عباس إنما شك بين التاء والسين، لا بين ضم العين وكسرها، وقد ثبت في المستدرك النص على أنهما كليهما بالضم، ولكن كتب فيه "جثيَّا" بدل "عسيَّا"! وهو خطأ مطبعي ظاهر.
واللغتان معروفتان: بالتاء وبالسين، والقراء الأربعة عشر قرؤا "عتيّا" بالتاء لا غير، ولكن حمزة والكسائي والأعمش وحفص يكسرون العين، والباقون يضمونها، وأما قراءتها "عسيّا" بالسين، فقال أبو حيان في البحر 6: 175: "وعن عبد الله ومجاهد "عسيا" بضم العين والسين مكسورة، وحكاها الداني عن ابن عباس، وحكاها الزمخشري عن أبي ومجاهد.
يقال: عتا العود وعسا: يبس"، وفي اللسان 19: 253: "عتا الشيخ عتيّا: أسن وكبر وولى" وقال أيضاً: "كل شيء انتهى فقد عتا يعتو عتيّاوعتوا، وعسا يعسو عسواً وعسيا"، ونحو ذلك فيه أيضاً 19: 283، وزاد أنه رأى في حاشية أصل التهذيب للأزهري الذي نقل منه، حديثاً متصل السند إلى ابن عباس، فذكر الحديث الذي هنا، ثم قال: "فما أدري أهذا من أصل الكتاب، أم سطره بعض الأفاضل".

أن ابن عباس كان يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يباع الثَّمَر حتى يُطْعِمَ".

2248 - حدثنا علي بن عبد الله حدثنا خالد بن الحرث حدثنا سعيد عن قَتادة/ عن أبي نَهيك عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أستعاذ بالله فأعيذوه، ومن سألكم بوجه الله فأعطُوه".

2249 - حدثنا أبو داود عن زَمْعَة عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم وأعطى الحجام أجْرَه.12 = الأخرى: "نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه"، وهي في الصحيحين وغيرهما من حديث جابر وابن عمر وأبي هريرة وغيرهم، وسيأتي معناه 15053 من حديث جابر وابن عباس وابن عمر معاً.
وفي مجمع الزوائد 4: 102 نحوه من حديث ابن عباس، وقال: "رواه الطبراني في الكبير من طرق، ورجال بعضها ثقات".
وانظر 937.

2250 - حدثنا أبو معاوية حدثنا حَجّاج عن أبي الزبير عن طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "العُمْرَى لمن أُعْمِرَها، والرُقْبى لن أُرْقِبَها، والعائد في هبته كالعائد في قَيْئِه".

2251 - حدثنا ابن نمُير حدثنا حَجّاج عن أبي الزُّبَير عن طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أعْمَر عمْرى فهي لمن أُعْمِرَها جائزة، ومن أَرْقَب رُقْبي فهي لمن أُرْقِبَها جائزة، ومن وَهب هبةً ثم عاد ليها فهوكالعائد في قَيْئه".12

2252 - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن سِماك بن حرب عن عِكْرمة عنِ ابن عباس قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابُه إلى بيت المقدس ستةَ عشر شهراً، ثم صُرِفت القبلةُ بعدُ.

2253 - حدثنا أحمد بن الحَجّاج أخبرنا ابن المبارك أخبرنا الحَجّاج ابن أَرْطاة عن الحَكَم عن أبي القاسم عن ابن عباس قال: رمَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمرةَ العقبة، ثم ذبح، ثم حلق.

2254 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق قال حدثني محمد بن الوليد بن نُوَيْفِع مولى آل الزبير عن كُريب مولى عبد الله بن عباس عن عبد الله بن عباس: أن ضِمَام بن ثعلبة أخا بني سعد بن بكر لمَّا أسلم سأل1234

جارٍ التحميل