مسند أحمد ت شاكرصفحات 559-38

ابتداء مسند أبي هريرة

صفحات 559-38
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
أحمد محمد شاكر
الناشر
دار الحديث - القاهرة
الطبعة
الأولى، 1416 هـ - 1995 م
عدد الأجزاء
8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

أَبِى هِنْدٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- "مَنْ جُعِلَ قَاضِياً بَيْنَ النَّاسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ".
تم بحمد الله المجلد السادس (6) ويليه المجلد السابع إن شاء الله تعالى = الجرح والتعديل (2/ 2/70 - 71). والحديث رواه أبو داود (3571/ 3: 323 - 324) عون المعبود)، والترمذي (2: 275)، من طريق عمرو بن أبي عمرو عن سعيد المقبري.
ورواه أبو داود أيضاً (3572)، من طريق عثمان بن محمَّد الأخنسي عن المقبري والأعرج، كلاهما عن أبي هريرة.
ورواه ابن ماجة (2: 26)، والحاكم في المستدرك (4: 91)، كلاهما من طريق عثمان بن محمَّد عن المقبري وحده.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وقد روي أيضاً من غير هذا الوجه عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم -".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.

فهرس موضوعات المجلد السادس رقم الحديث الموضوع 6414 باقي مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب.
7119 بداية مسند أبي هريرة.
... رقم الإيداع: 10859/ 1994 م

9 - 56 - 3227 - 977: I.S.B.N

المُسْنَد للإمام أحمد بن حنبل

(164 - 241) شرحه وصنع فهارسه أحمد محمد شاكر الجزء السابع من الحديث 7146 إلى الحديث 7870 دار الحديث القاهرة

بسم الله الرحمن الرحيم

المسند

كافة حقوق الطبع محفوظة للناشر 1416 هـ - 1995 م دار الحديث.
طبع.
نشر.
توزيع 140 شارع جوهر أمام جامعة الأزهر

7146 - حدثنا محمَّد بن جعفر حدثنا شُعبة قال سمعت العلاء يحدِّث عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "هل تَدرون ما الغيابة؟ "، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "ذِكْرُك أخاك بما ليس فيه"، قال: أرَأيتَ إن كان في أخي ما أقول له؟، يعني، قال: "إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته،1

وإن لم يكن فيه ماتقول فقد بَهته".

7147 - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا مَعمَر عن الزهري عن سعيد بن المُسَيّب عن أبي هريرة: أن رسول الله صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَكَبَّرَ أَرْبَعاً.

7148 - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أبي هريرة، قال: لمّا حَضر رمضانُ قالِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قد جاءكمَ رمضان، شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه، تُفتح فيه أبواب الجنة، ويغلق فيه أبوابُ12 = 86)، من طريق عبد الرحمن بن إسحق العامري عن العلاء.
وسيأتي بنحوه أيضاً (8973، 8997)، من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم القاصّ المدني، عن العلاء.
وانظر تفسير ابن كثير (8: 22). وقوله "بهته": من البهتان، أي كذبت وافتريت عليه.

الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ".

7149 - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب في محمَّد عن أبي هريرة، قال: نادى رجلٌ رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فقال: أيصلي أحدُنا في ثوب واحد؟.
قال: "أوكُلُّكم يجد ثوبين؟! ".

7150 - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن محمَّد عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لأَسْلَمُ وغفار وشيء من مُزَينة وجُهَينة"، أو شيء من جهينة ومزينة، خير عند الله"، قال: أَحسبه قال: "يوم القيامة، من أَسدٍ وغَطَفان وهَوازِن وتَميم".

7151 - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن محمَّد عن أبي هريرة،123 = من طريق عبد الوارث عن أيوب، بهذا الإِسناد.
ونقله ابن كثير في التفسير (9: 255) عن هذا الموضع من المسند.
وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (2: 69)، وقال: "رواه النسائي والبيهقي، كلاهما عن أبي قلابة عن أبي هريرة، ولم يسمع منه فيما أعلم".

قال: قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم -: "إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عَبد مسلم قائم يصلي يسأل الله خيراً إلا أعطاه الله إياه"، وقال بيده، قلنا يُقَلّلها يُزَهِّدها.

7152 - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن محمَّد، قال: إمّا تفاخروا، وإما تذاكروا: الرجال أكثرُ أم النساء؟، فقال أبو هريرة: أو لم يقل أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم -: "إن أول زُمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والتي تليها على اضوإ كوكب دُرِّيّ في السماء، لكل ابرئ منهم زوجتان ثنتان، يُرى مُخ ساقهما من وراء اللحم، وما في الجنة أَعْزَبُ".

7153 - حدثنا إسْماعيل أخبرنا أيوب عن عكرمة عن أبي هريرة: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - نهى أن يشرب من في السِّقاء.
قال أيوب: فأُنبئت أن رجلاً شرب من في السقاء فخرجت حَيّة.12

7154 - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن عكرمة عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا يمنعن رجل جاره أن يجعل خَشَبَته"، أو قال: "خشبة في جداره".

7155 - حدثنا يَعلي بن عُبَيد حدثنا عبد الملك عن عطاء عن1 = عن عكرمة، بنحو المرفوع، وفي آخره: وأن رجلاً قام من الليل، بعد النهي، إلى سقاء فاختنثه، فخرجت عليه منه حية".
وقد أصاب الحافظ في تعقبه على الحاكم.
والحديث عنده في المستدرك (4: 140)، من طريق مسدد عن إسماعيل.
وقال الحاكم: "صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه"!، ومن عجيب أنْ وافقه الذهبي على هذا.
وأما ما ذكره الحافظ من رواية ابن ماجة، فإن سياقه يوهم أنه من حديث أبي هريرة، والذي في ابن ماجة (2: 175) إنما هو من رواية دلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس.
فلم يدقق الحافظ حين أطلق الرواية دون بيان.
والحديث رواه البخاري أيضاً (10: 78) بنحوه، من طريق سفيان عن أيوب.
وحديث ابن عباس في ذلك، مضى مراراً، منها (1989، 4313)، وليس فيه هذه الزيادة.

أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "لا صدقة إلا عن ظَهر غِنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تَعُول".

7156 - حدثنا محمَّد بن فُضَيل عن عُمَارة عن أبي زُرْعة قال: سمعت أبا هريرة يقول: أتى جبريلُ النبي -صلي الله عليه وسلم -، فقال: "يا رسول الله؛ هذه خديجة قد أتتك بإناء معها فيه إدامٌ، أو طعام، أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ1 = (10175، 10228) من رواية الأعمشى عن أبي صالح.
ومن المطول (10795، 10830)، من رواية زيد بن أسلم عن أبي صالح.
ومن المختصر (7342)، من رواية أبي الزناد عن الأعرج-: كلهم عن أبي هريرة.
وقد رواه البخاري في الصحيح (3: 234)، مختصر، من رواية الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.
ثم رواه (ص 235) مطولاً نحو الرواية التي هنا، من رواية هشام بن عروة عن أبيه عن أبي هريرة، ولكنه لم يسق لفظه، بل أحال على حديث حكيم بن حزام الذي قبله.
وجعل عنوان الباب (ص 233) على لفظ أول الحديث "لا صدقة إلا عن ظهر غنى".
فقال الحافظ في الفتح: "وقد أورده أحمد من طريق أبي صالح بلفظ: "إنما الصدقة ما كان عن ظهر غنى"، وهو أقرب إلى لفظ الترجمة.
وأخرجه أيضاً من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن أبي هريرة، بلفظ الترجمة، قال: "إلا صدقة إلا عن ظهر غنى" الحديث.
وراه البخاري في الأدب المفرد (ص 31) مطولاً، من طريق عاصم بن بهدلة عن أبي صالح.
وهذا الحديث مما انفرد به البخاري عن مسلم، كما نص على ذلك الحافظ في خاتمة كتاب الزكاة (3: 299)، حيث يبين الأحاديث التي ينفرد بها البخاري في آخر كل كتاب من كتب الصحيح.
وقد سبق تفسير قوله "عن ظهر غنى" في (5680). ومضت أحاديث كثيرة في "اليد العليا"، أشرنا إلى بعضها في حديث أبي رمثة (7105).

عليها الِسلِام من ربها ومني، وبَشِّرْها ببيت في الجنة من قَصَب، لا صخب فيه ولا نصب".

7157 - حدثنا محمَّد بن فضَيل عن عُمارة عن أبي زرعة عن1 = الطبقات (6: 208). والحديث رواه البخاري (7: 105)، ومسلم (2: 243)، كلاهما من طريق محمَّد بن فضيل، بهذا الإِسناد.
ورواه الحاكم في المستدرك (3: 185)، من طريق هذا المسند، بهذا الإِسناد، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة"!، ووافقه الذهبي!!.
وقد وهم كلاهما - رحمهما الله- فالحديث في الصحيحين، بهذا الإِسناد وهذه السياقة.
وأشار إليه الحافظ في الإصابة (8: 61)، في ترجمة خديجة، ونسبه لمسلم فقط!، فلعل هذا يوهم القارئ غير الباحث أنه لم يروه البخاري! مع أنه رواه، كما ذكرنا.
والبشرى لخديجة بهذا ثابتة من حديث عبد الله بن جعفر، كما مضى (1758)، ومن حديث ابن أبي أوفى، عند الشيخين، وسيأتي في المسند (4: 355، 356، 381 ح)، ومن حديث عائشة، عند الشيخين أيضاً، وسيأتي في المسند (6: 58، 202، 279 ح).
وتفسير غريب هذا الحديث، مضى في (1758). وانظر ذلك مفصلا في الفتح (7: 104).

أبي هريرة، قال قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "انْتَدَبَ الله عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ، لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ جِهَاداً فِي سَبِيلِي، وَإِيمَاناً بِى، وَتَصْدِيقاً بِرَسُولِي، فَهُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ أُرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِى خَرَجَ مِنْهُ، نَائِلاً مَا نَالَ، مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ، وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا مِنْ كَلْمٍ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ الله، إِلاَّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ كُلِمَ، لَوْنُهُ لَوْنُ دَمٍ، وَرِيحُهُ رِيحُ مِسْكٍ وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، مَا قَعَدْتُ خِلاَفَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ الله أَبَداً، وَلَكِنِّي لاَ أَجِدُ سَعَةً فَيَتْبَعُونِي، وَلاَ تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ فَيَتَخَلَّفُونَ بَعْدِى، وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوَدِدْتُ أَنْ أَغْزُوَ فِي سَبِيلِ الله فَأُقْتَلَ، ثُمَّ أَغْزُوَ فَأُقْتَلَ، ثُمَّ أَغْزُوَ فَأُقْتَلَ".

7158 - حدثنا محمَّد بن فُضَيل حدثنا عُمارة عن أبي زُرْعة عنْ أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "اللهم اغفر للمحلِّقين"، قالوا، يا رسول الله، والمقصرين؟، قال: "اللهم اغفر للمحلقين"، قالوا: يا رسول الله، والمقصرين؟، قال: "اللهم اغفر للمحلقين"، قالوا: والمقصرين؟، قال: "والمقصرين".

7159 - حدثنا محمَّد بن فُضَيل عن عُمارة عن أبي زُرعة عن12 = مسلم للنووي (13: 19 - 23).

أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْراً؟، قَالَ: "أَمَا وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّهُ، أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْبَقَاءَ، وَلاَ تَمَهَّلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ: لِفُلاَنٍ كَذَا، وَلِفُلاَنٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلاَنٍ".

7160 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، قَالَ: وَلاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَلَسَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا مَلَكٌ يَنْزِلُ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّ هَذَا الْمَلَكَ مَا نَزَلَ مُنْذُ يَوْمِ خُلِقَ قَبْلَ السَّاعَةِ، فَلَمَّا نَزَلَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ رَبُّكَ، قال: أَفَمَلَكاً نَبِيًّا يَجْعَلُكَ، أَوْ عَبْداً رَسُولاً؟، قَالَ جِبْرِيلُ: تَوَاضَعْ لِرَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ "بَلْ عَبْداً رَسُولاً".1
= سكون الميم وكسر الهاء، ويجوز فتح التاء والميم والهاء المشددة.
وأما إعرابه، فقال الحافظ في الفتح: "بالإسكان على أنه نهى، وبالرفع على أنه نفى، ويجوز النصب"، أبي بالعطف على قوله "أن تصدق".
وقوله "وتأمل البقاء"، في نسخة بهامش (م) "الغنى"، وهي توافق بعض الروايات التى أشرنا إليها، ولكن من غير رواية ابن فضيل راويه هنا.

7161 - حدثنا محمَّد بن فُضَيل عن عُمارة عن أبي زرعة، قال: عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله-صلي الله عليه وسلم- يقول: "لا تقوم الساعةُ حتى تطلع الشمسِ من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمن من عليها، فذلك حين ﴿لاَ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً﴾ ".

7162 - حدثنا محمَّد بن فُضَيل حدثنا عُمارة عن أبي زُرعة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إياكم والوصال"، قالها ثلاث مرارٍ، قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله -صلي الله عليه وسلم -؟، قال: "إنكم لستم في ذلك مثلي، إني أَبيت يطعمني ربي ويسقيني، فاكلَفوا من العمل ماتُطيقون".

7163 - حدثنا محمَّد بن فُضَيل حدثنا عُمارة عن أبي زُرعة عن123

أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "مَنْ سَأَلَ النَّاسَ أَمْوَالَهُمْ تَكَثُّراً، فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْراً، فَلْيَسْتَقِلَّ مِنْهُ أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ".

7164 - حدثنا محمَّد بن فُضَيل حدثنا عُمارة، وجَرير عن عُمارة عن أبي زُرعة عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - إذا كبَّر في الصلاة سكت بين التكبير والقراءة، فقلت: بأبي أنت وأمي، أرأيتَ إسكاتَك بين التكبير والقراءة، أخِبرني ما هو؟، قال: "أقول: اللهِم باعِدْ بيني وبين خَطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقّني من خطاياي كالثوب الأبيض من الدَّنَس، قال جرير: "كما يُنقى الثوب، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد".
[قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: كلها عن أبي زرعة إلا هذا، عن أبي صالح.

7165 - حدثنا محمَّد بن فُضَيل عن عُمارة عن أبي صالح عن12 = في السؤال.

أبي هريرة قال: قال رسول الله-صلي الله عليه وسلم-.
"إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ ضَوْءِ كَوْكَبٍ دُرِّىٍّ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً، لاَ يَبُولُونَ وَلاَ يَتَغَوَّطُونَ، وَلاَ يَتْفُلُونَ، وَلاَ يَمْتَخِطُونَ، أَمْشَاطُهُمُ = هريرة.
وابن فضيل هو شيخ أحمد في الإِسناد الذي هنا، فقد سمعه إذن من عمارة على الوجهين: عن أبي صالح، وعن أبي زرعة.
ورواه البخاري بنحوه (6: 260 - 261)، من طريق جرير، ومسلم (2: 350)، من طريق عبد الواحد بن زياد وجرير، كلاهما عن عمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة.
فهؤلاء ثلاثة شيوخ، منهم ابن فضيل نفسه، رووه عن عمارة عن أبي زرعة.
فكان تحرزاً دقيقاً من الإِمام أحمد أن ينص على أن الإِسناد الذي رواه عن ابن فضيل، إنما هو وجه آخر، يرويه ابن فضيل عن عمارة عن أبي صالح عن أبي هريرة، وأنه ليس خطأ ولا سهوًا".
ويؤيد ذلك أن الأعمش رواه أيضاً عن أبي صالح عن أبي هريرة: فرواه أحمد- فيما سيأتي (7429) عن أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة.
وكذلك رواه مسلم (2: 350)، وابن ماجة (2: 307)، كلاهما من طريق أبي معاوية عن الأعمش.
ثم الحديث ثابت بنحوه من غير وجه عن أبي هريرة: فرواه أحمد (8183)، عن عبد الرزاق عن عمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة.
وكذلك رواه البخاري (6: 230 - 232)، والترمذي (3: 327 - 328)، كلاهما من طريق عبد الله بن المبارك عن معمر.
وقال الترمذي: "هذا حديث صحيح".
ورواه البخاري بعناه أيضاً (6: 232)، من حديث أبي الزناد في الأعرج عن أبي هريرة.
ورواه كذلك (6: 233)، من حديث هلال بن أبي ميمونة عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة.
وانظر (7152). وقد أشرنا إلى هذا هناك.
قوله "ورشحهم المسك": الرشح: العرق؛ لأنه يخرج من البدن شيئاً فشيئًا، كما يرشح الإناء المتخلل الأجزاء.
قاله ابن الأثير.
وقوله "ومجامرهم الألوة": قال ابن الأثير: "المجامر: جمع مجمر ومُجمر.
فالمجمر، بكسر اليم [يعني الميم الأولى مع فتح الثانية]: هو الذي يوضع فيه النار للبخور.
والمجمر، بالضم: الذي يُتبخر به وأُعد له الجمر، وهو المراد في هذا الحديث، أبي أن بخورهم بالألوة"، وقال أيضاً: "الألوة: هو العود الذي يتبخر به.
وتفتح همزته وتضم، وهمزتها أصلية، وقيل زائدة".
وهو بضم اللام وتشديد =

الذَّهَبُ، وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ، وَمَجَامِرُهُمُ الأُلُوَّةُ، وَأَزْوَاجُهُمُ الْحُورُ الْعِينُ، أَخْلاَقُهُمْ عَلَى خَلْقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ، فِي طُولِ سِتِّينَ ذِرَاعاً".

7166 - حدثنا محمَّد بن فضَيل عن عُمارة عن أبي زرعة، قال: دخلت مع أبي هريرة دار مَرْوان بن الحَكَم، فرأى فيها تصاوير، وهي تُبنى،1 = الواو المفتوحة.
وقوله "على خلق رجل واحد": قال الحافظ في الفتح (6: 260 - 261): "هو بفتح أول "خَلق" لا بضمه".
وكذلك ثبت بالفتح فقط في اليونينية (ج 4 ص 132 من الطبعة السلطانية من البخاري)، في رواية عمارة عن أبي زرعة.
وأما صحيح مسلم، فإنه ضبط فيه في طبعة الإستانة (8: 146 - 147) في رواية عمارة، بضم الخاء والسلام، وفي رواية الأعمش عن أبي صالح بالضبطين، إذ رواه عن أبي بكر ابن أبي شيبة عن أبي معاوية بضمتين، وعن أبي كريب عن أبي معاوية بفتح فسكون.
قال النووي في شرحه (18: 172): "قد ذكر مسلم في الكتاب اختلاف ابن أبي شيبة وأبي كريب في ضبطه: فإن ابن أبي شيبة يرويه بضم الخاء واللام، وأبو كريب بفتح الخاء وإسكان اللام.
وكلاهما صحيح".

فقال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "يقول الله عز وجل: ومن أَظلم ممن = بالحبة: حبَّة القمح، بقرينة ذكر الشعير، أو الحبة أعم.
والمراد بالذرَة: النملة.
والغرض تعجيزهم، تارة بتكليفهم خلق حيوان، وهو أشد، وأخرى بتكلفيهم خلق جماد، وهو أهون، ومع ذلك لا قدرة لهم على ذلك".
وقد أطال الحافظ قبل ذلك البحث في الخلاف فيما إذا كان تحريم التصرير خاصًا بما له ظل أوأعم، وفي تصوير الحيوان وغيره، في بحث نفيس (10: 322 - 323). وفي عصرنا هذا، كنا نسمع عن أناس كبار ينسبون إلى العلم، ممن لم ندرك أن نسمع منهم، أنهم يذهبون إلى جواز التصوير كله، بما فيه التماثيل الملعونة، تقربًا إلى السادة الذين يريدون أن يقيموا التماثبل تذكارًا لآبائهم المفسدين، وأنصارهم العتاة أو المنافقين، ثم تقربًا إلى العقائد الوثنية الأوربية، التي ضربت على مصر وعلى بلاد الإعلام من أعداء الإِسلام الغاصبين.
وتبعهم في ذلك المقلدون والدهماء، أتباع كل ناعق.
حتى امتلأت بلاد المسلمين بمظاهر الوثنية السافرة، من الأوثان والأنصاب، ومن تعظيمها وتبجيلها، بوضع الأزهار والرياحين عليها، وبالتقدم بين يديها بمظاهر الوثنية الكاملة، حتى بوضع النيران أحياناً عندها.
وكان من حجة أولئك الذين شرعوا لهم هذا المنكر أول الأمر، الذين أجازوا نصب التماثيل بالفتاوى الكاذبة المضللة: أن تأوّلوا النصوص بربطها بعلة لم يذكرها الشارع ولم يجعلها مناط التحريم، هي- فيما بلغنا- أن التحريم إنما كان اُول الأمر لقرب عهد الناس بالوثنية.
أما الآن وقد مضى على ذلك دهر طويل، فقد ذهبن علة التحريم، ولا يخشى على الناس أن يعودوا لعبادة الأوثان!!.
ونسى هؤلاء ما هو بين أيديهم من مظاهر الوثنية الحقة، بالتقرب إلى القبور وأصحابها، واللجئ إليها عند الكروب والشدائد.
وأن الوثنية عادت إلى التغلغل في القلوب دون أن يشعر أصحابها.
بل نسوا نصوص الأحاديث الصريحة في التحريم وعلة التحريم!!.
وكنا نعجب لهم من هذا التفكير العقيم، والاجتهاد الملتوي!.
وكنا نظنهم اخترعوا معنى لم يُسبقوا إليه، وإن كان باطلا، ظاهر البطلان.
حتى كشفنا بعد ذلك أنهم كانوا في باطلهم مقلدين، وفي اجتهادهم واستنباطهم سارقين!!.
فرأينا الإِمام.
الحافظ الحجة، ابن دقيق العيد، المتوفى سنة 702، يحكي مثل قولهم ويرده أبلغ رد، وبأقوى حجة، في كتابه (إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام) (ج1 ص 359 - 360 بتحقيق الأخ الشيخ حامد الفقى ومراجعتنا) و =

ذهِب يخلق خَلقاً كِخَلقي!، فليخلقوا ذَرّة، أو فليخلقوا حَبّة، أو ليخلقوا شعيرة"، ثم دعا بوضوء، فتوضأ وغسل ذراعيه حتى جاوز المرفقين، فلما = (ج 2 ص 117 - 173 من الطبعة المنيرية)، في شرح حديث عائشة: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا، ثم صوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله".
فقال ابن دقيق الحيد: "فيه دليل على تحريم مثل هذا الفعل.
وقد تظاهرت دلائل الشريعة على المنع من التصوير والصور.
ولقد أبعد غاية البعد من قال: إن ذلك محمول على الكراهة، وأن هذا التشديد كان في ذلك الزمان، لقرب عهد الناس بعبادة الأوثان، وهذا الزمان- حيث انتشر الإِسلام وتمهدت قواعده-: لا يساويه في هذا المعنى، فلا يساويه في ذا التشديد!!، هذا أو معناه.
وهذا القول عندنا باطل قطًا، لأنه قد ورد في الأحاديث الإخبار عن أمر الآخرة، بعذاب المصورين، وأنهم يقال لهم: أحيوا ما خلقتم.
وهذه علة مخالفة لما قاله هذا القائل.
وقد صرح بذلك في قوله عليه السلام: المشبِّهون بخلق الله.
وهذه علة عامة مستقلة منامبة، لا تخص زمانًا دون زمان.
وليس لنا أن نتصرف في النصوص المتظاهرة المتضافرة بمعنى خيالي، يمكن أن يكون هو المراد، مع اقتضاء اللفظ التعليل بغيره، وهو التشبه بخلق الله".
هذا ما قاله ابن دقيق العيد، منذ أكثرُ من 670 سنة، يرد على قوم تلاعبوا بهذه النصوص، في عصره أو قبل عصره.
ثم يأتي هؤلاء المفتون المضللون، وأتباعهم المقلدون الجاهلون، أو الملحدون الهدموان، يعيدونها جذعة، ويلعبون بنصوص الأحاديث، كما لعب أولئك من قبل!!.
ثم كان من أثر هذه الفتاوى الجاهلة، أن ملئت بلادنا بمظاهر الوثنية كاملة، فنصبن التماثيل وملئت بها البلاد، تكريمًا لذكرى من نسبن إليه وتعظيمًا!، ثم يقولون لنا إنها لم يقصد بها التعظيم!.
ثم ازدادوا كفراً ووثنية، فصنعوا الأنصاب ورفعوها، تكريمًا لمن صنعت لذكراهم.
وليست الأنصاب مما يدخل في التصوير، حتى يصلح لهم تأويلهم!، إنما هي وثنية كاملة صرف، نهى الله عنها في كتابه، بالنص الصريح الذي لا يحتمل التأويل.
وكان من أثر هذه الفتاوى الجاهلة أن صنعت الدولة، وهي تزعم أنها دولة إسلامية، في أمة إسلامية-: ما سمته "مدرسة الفنون الجميلة" أو "كلية الفنون الجميلة"!!، صنعت معهدًا للفجور الكامل الواضح!، ويكفي للدلالة على ذلك أن =

غسل رجليه جاوزالكعبين إلى الساقين، فقلت: ما هذا؟، فقال: "هذا مَبْلَغ الحلية".

7167 - حدثنا محمَّد بن فُضَيل عن عُمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم".

7168 - حدثنا محمَّد بن فضَيل حدثنا عاصم بن كُلَيب عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي"، وقال ابن فُضيل مُرَّة: "يتخيل في، فإن رؤيا12 = يدخله الشبان الماجنون، من الذكور والإناث، إباحيين مختلطين، لا يرد عهم دين ولا عفاف ولا غيرة، يصورون فيه الفواجر من الغانيات، اللائي لا يستحين أن يقفن عرايا، ويجلسن عرايا، ويضجعن عرايا، على كل وضع من الأوضاع الفاجرة، يظهرن مفاتن الجسد، وخفايا الأنوثة، لا يسترن شيئا، ولا يمنعن شيئاً!!، ثم يقولون لنا: هذا فن!!، لعنهم الله، ولعن من رضي هذا منهم أو سكت عليه.
وإنا له وإنا إليه راجعون.
وأما وضوء أبي هريرة، وقوله "هذا مبلغ الحلية"، فقال الحافظ في الفتح (10: 325): "كأنه يشير إلى الحديث المتقدم في الطهارة، في فضل الغرة والتحجيل في الوضوء، ويؤيده حديثه الآخر: تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء.
والبحث في ذلك مستوفي هناك، [يعني في الفتح 1: 207 - 208]. وليس بين ما دل عليه الخبر، من الزجر عن التصوير، وبين ما ذكر من وضوء أبي هريرة مناسبة.
وإنما أخبر أبو زرعة بما شاهد وسمع من ذلك".

العبد المؤمن الصادقة الصالحة جزء من سبعين جزءا من النبوة".

7169 - حدثنا محمَّد بن فُضيل حدثنا الأعمش عن رجل عني أبي صالح عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله-صلي الله عليه وسلم-: "الإِمام ضامنٌ، والمؤذِّنُ1 = "كان ثقة كثير الحديث"، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (3/ 2/167)، وروى توثيقه عن أبي زرعة.
والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (7: 173)، وقال: "رواه أحمد، وفهه كليب بن شهاب، وهو ثقة، وفيه كلام لا يضر".
وقال أيضاً: "هو في الصحيح غير قوله: سبعين جزءًا".
وهذا كلام غير محرر: فأول الحديث "من رآني في المنام" إلخ: رواه البخاري (10: 477 و 12: 338)، ومسلم (2: 201)، من أوجه أخر، بنحوه، عن أبي هريرة.
وآخره سيأتي من وجه آخر (7183) بلفظ: "رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة".
وبهذا اللفظ رواه البخاري (12: 331)، ومسلم (2: 200 - 201) بعدة أسانيد.
وانظر أيضاً (4304، 6215، 7044). وقوله "لا يتمثل بي"، "لا يتخيل بي": أي لا يتشبه به - صلى الله عليه وسلم -.

مُؤتَمَنٌ، اللهم أَرْشِدِ الأئمة، واغْفِرْ للمؤذِّنين".
= بشرحنا/ 1: 183 شرح المباركفوري): "وروى أسباط بن محمَّد عن الأعمش، قال: حدثت عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم -".
فهذان اثنان روياه عن الأعمش، فذكرا أنه أبهم شيخه الذي رواه له عن أبي صالح.
وروى أحمد - فيما سيأتي (8958)، عن عبد الله ابن نُمير عن الأعمش، قال: "حدثت عن أبي صالح، ولا أراني إلا قد سمعته"، إلخ.
وهكذا رواه أبو داود (518)، عن الحسن بن علي عن ابن نمير عن الأعمش، قال: "نبئت عن أبي صالح، قال: ولا أراني إلا قد سمعنه منه"، إلخ.
ورواه البيهقي (1: 430 - 431) من طريق أبي دواد، به.
فهذا واحد - هو ابن نُمير - روى عن الأعمش تجهيل شيخه، ثم ترجيحه أنه سمعه من أبي صالح مباشرة، رجحانًا قويًا شبيهًا بالجزم.
وذكر البخاري في الكبير (1/ 1 /78) نحو هذه الرواية تعليقًا، لم يذكر إسناده، قال: "وقال الأعمش: سمعت أبا صالح، أو بلغني عنه، عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، مثله".
ثم قد رواه عن الأعمش عن أبي صالح، دون واسطة ودون شك فيها- فيما استطعت جمعه من طرقه - عشرة نفر ثقات، أكثرهم حفاظ أثبات: فمنهم: سفيان الثوري.
فرواه أحمد- فيما يأتي- (7805) عن عبد الرزاق، و (9943) عن عبد الرحمن بن مهدي، و (10100) عن وكيع-: ثلاثتهم عن الثوري عن الأعمش عن أبي صالح.
ومنهم: معمر.
فرواه أحمد (7805) عن عبد الرزاق عن معمر- مع الثوري- عن الأعمش عن أبي صالح.
ومنهم: سفيان بن عيينة.
فرواه الشافعي في الأم (1: 141) عن سفيان- هو اين عيينة- عن الأعمش عن أبي صالح.
ومنهم: زائدة ابن قدامة.
فرواه الطيالسي في مسنده (2404) عن زائدة عن الأعمش عن أبي صالح.
ورواه أحمد (9473 م) عن معاوية بن عمرو عن زائدة، به ومنهم: محمَّد بن عبيد الطنافسي الأحدب.
فرواه أحمد (9472) عن محمَّد بن عبيد عن الأعمش عن أبي صالح.
ورواه البيهقي في السنن الكبرى (1: 430)، من طريق عمرو بن عبد الغفار عن محمَّد بن عبيد، به.
ومنهم: أبو الأحوص سلاّم بن سليم.
فرواه الترمذي (رقم 207 بشرحنا) عن هناد عن أبي الأحوص عن الأعمش عن أبي صالح.
ومنهم: أبو معاوية محمَّد بن خازم الضرير.
فرواه الترمذي أيضاً، عن هناد عن أبي معاوية - مع أبي الأحوص عن الأعمش عن أبي صالح.
ومنهم: شريك بن عبد الله النخعي.
فرواه أحمد =

(9473) عن أسود بن عامر عن شريك عن الأعمش عن أبي صالح.
ومنهم: أبو حمزة السكري محمَّد بن ميمون المروزي.
فرواه البيهقي في السنن الكبرى (1: 430). من طريق عبد الله بن عثمان عن أبي حمزة السكري عن الأعمش عن أبي صالح.
وذكر الحافظ في التلخيص (ص 77) أن البزار رواه أيضاً من طريق أبي حمزة عن الأعمش عن أبي صالح.
ومنهم: سهيل بن أبي صالح.
فرواه البيهقي (1: 430)، من طريق محمَّد بن جعفر بن أبي كثير عن سهيل بن أبي صالح عن الأعمش عن أبي صالح.
وأشار البخاري في الكبير (1/ 1/ 78) إلى هذه الرواية، قال: "ورواه سهيل بن أبي صالح عن الأعمش عن أبي صالح".
وسهيل من أقران الأعمش.
فهؤلاء عشرة نفر، يزاد عليهم: حفص بن غياث، ولكني لم أجد روايته بالإسناد إليه، بل ذكرها الترمذي تعليقًا، عقب روايته الحديث.
قال: "حديث أبي هريرة رواه سفيان الثوري، وحفص بن غياث، وغير واحد، عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم -".
ونقل الشوكاني في نيل الأوطار (2: 13) عن الدراقطني: أن إبراهيم بن حميد الرؤايى قال: "قال الأعمش: وقد سمعته من أبي صالح"، وأن هشيًا رواه عن الأعمش، قال: "حدثنا أبو صالح عن أبي هريرة".
ثم قال الشوكاني: "فبينتْ هذه الطرق أن الأعمش سمعه عن غير أبي صالح، ثم سمعه منه.
قال اليعمري: والكل صحيح، والحديث متصل".
ثم إن سهيل بن أبي صالح رواه أيضاً عن أبيه مباشرة، وإن كان قد رواه عنه بواسطة الأعمش، كما ذكرنا من قبل: فرواه أحمد (9418) عن قتيبة بن سعيد عن عبد العزيز بن محمَّد الدراوردي عن سهيل عن أبيه.
وذكر الحافظ في التلخيص (ص 77): أن ابن حبان رواه أيضاً من حديث الدراوردي عن سهيل، به.
وأن ابن خزيمة رواه أيضاً من طريق عبد الرحمن بن إسحق ومحمد بن عمارة عن سهيل، به.
ثم ذكر الحافظ إسناد أحمد (9418)، وقال: "قال ابن عبد الهادي: أخرج مسلم بهذا الإِسناد نحوًا، من أربعة عشر حديثاً.
ورواه الشافعي في مسنده (1: 58 بترتيب الشيخ محمَّد عابد السندي، طبعة مصر سنة 1370)، بنحوه، عَن إبراهيم بن محمَّد ابن أبي يحيى عن سهيل عن أبيه.
وكذلك رواه البيهقي في السنن الكبرى (1: 430) من طريق الشافعي، بهذا الإِسناد.
وإبراهيم بن محمَّد بن أبي يحيى، وإن كانوا قد =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = تكلموا فيه، فإنه جيد الحديث عندي؛ لأن الشافعي، وهو تلميذه ومن أعرف الناس به، كان يقول: "لأن يخرّ إبراهيم من بعدٍ أحبّ إليه من أن يكذب، وكان ثقة في الحديث".
وانظر تفصيل رأينا فيه، في شرحنا صحيح ابن حبان (رقم 94).
وفوق هذا كله، فإنه لم ينفرد الأعمش ولا سهيل بروايته عن أبي صالح: فقد رواه أحمد أيضاً (8896، 67106) عن موسى بن داود عن زهير بن معاوية عن أبي إسحق السبيعي عن أبي صالح عن أبي هريرة.
وهذا إسناد صحيح، لا مطعن فيه، ولا علة له.
وقد رواه أبو صالح السمان أيضاً عن عائشة، كما رواه عن أبي هريرة: فرواه أحمد في المسند (6: 65 من طبعة الحلبى) عن أبي عبد الرحمن المقرئ: "حدثنا حيوة بن شريح قال حدثني نافع بن سليمان أن محمَّد بن أبي صالح حدَّثه عن أبيه: أنه سمع عائشة زوج النبي -صلي الله عليه وسلم - تقول: قال رسول الله: الإِمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، فأرشد الله الإِمام، وعفا عن المؤذن".
ورواه البيهقي في السنن الكبرى (1: 431)، من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ، بهذا الإِسناد.
ورواه البخاري في الكبير (1/ 1/78) عن عبد الله بن يزيد، وهو أبو عبد الرحمن المقرئ، بهذا الإِسناد، مختصرًا، كعادته في التاريخ الكبير.
ثم إشار إلى بعض الروايات الآخر، عن أبي صالح عن أبي هريرة، كما نقلنا عنه آنفًا.
فجعل بعض الأئمة هذه الرواية علة لرواية أبي صالح عن أبي هريرة، وجعل بعضهم رواية أبي صالح عن أبي هريرة علة لروايته عن عائشة، وضعف بعضهم الروايتين جميعًا!!.
قال الترمذي في السنن" بعد رواية حديث أبي هريرة، والإشارة إلى حديث عائشة: "وسمعت أبا زرعة يقول: حديث أبي صالح عن أبي هريرة أصح من حديث أبي صالح عن عائشة.
وسمعت محمَّد، [يعني البخاري] يقول: حديث أبي صالح عن عائشة أصح.
وذكر [يعني البخاري] عن علي ابن المديني: أنه لم يثبت حديث أبي صالح عن أبي هريرة، ولا حديث أبي صالح عن عائشة، في هذا".
وقال ابن أبي حاتم في كتاب العلل (رقم 217 ج1 ص 81): "سمعت أبي، وذكر سهيل بن أً في صالح وعباد بن أبي صالح، فقال: هما أخوان ولا أعلم لهما أخًا، إلا ما رواه حيوه بن شريح عن نافع بن سليمان عن محمَّد بن أبي صالح عن أبيه عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: الإِمام ضامن، والمؤن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين.
والأعمش يروي هذا الحديث عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم -. [قلت]: فأيهما أصح؟، قال: حديث الأعمش، =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ونافع بن سليمان ليس بقوي.
قلت: فمحمد بن أبي صالح هو أخو سهيل وعباد؟، قال: كذا يروونه".
وهكذا، يكاد أبو حاتم يشك في وجود "محمَّد بن أبي صالح"، في ظاهر ما حكى عنه ابنه في العلل.
ولكنه يعرفه فيما حكى عنه ابنه في الجرح والتعديل (3/ 2/ 252)، فيثبت أنه أخو سهيل.
وقد عرفه البخاري حين ترجم له في الكبير، كما ذكرنا.
وقد روى عنه هُشيم أيضاً، كما في التهذيب (9: 157 - 158)، وفيه أيضاً: "وقد ذكره أبو داود في كتاب الأخوة، وكذا أبو زرعة الدمشقي.
وأخرج ابن حبان حديثه المذكور في صحيحه [يعني هذا الحديث]، في رواية ابن وهب عن حيوة، بسنده".
وقال الحافظ أيضاً في التلخيص (ص 77): "وصححهما ابن حبان جميعًا، ثم قال: قد سمع أبو صالح هذين الخبرين من عائشة وأبي هريرة جميعًا".
وأما ابن خزيمة فرجع حدثنا أبي هريرة، قال في التهذيب: "وقال ابن خزيمة في صحيحه، بعد أن أخرجه من رواية الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة: رواه محمَّد بن أبي صالح عن أبيه عن عائشة.
والأعمش أحفظ من مائتين مثل محمَّد بن أبي صالح".
وأنا أرجع ما رجحه ابن حبان: أن أبا صالح سمعه من أبي هريرة ومن عائشة.
وليست رواية راو عن شيخه بنافية رواية غيره عن ذلك الشيخ إلا أن يتضاربا أو يتناقضا، فنلجأ إذ ذاك إلى الترجيح بالحفظ أو العدد أو غير ذلك.
ومن الفائدة الزائدة، المؤيدة لصحة الحديث جملة: أنه رواه صحابيان آخران أيضاً: فرواه أحمد في المسند (5: 260 طبعة الحلبي)، من حدثنا أبي أمامة الباهلي، ونسبه الهيثمي في مجمع الزوائد (2: 2) أيضاً للطبراني في الكبير، وقال: "ورجاله موثقون".
ورواه البيهقي في السنن الكبرى أيضاً (1: 432). ورواه الطبراني في الكبير، من حديث واثلة بن الأسقع، كما في مجمع الزوائد (2: 2)، وقال: (وفيه جناح مولى الوليد، ضعفه الأزدي، وذكره ابن حبان في "الثقات".
و"جناح" هذا: في كتاب الثقات (ص 157). وترجمه البخاري في الكبير (1/ 2/244)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (1/ 1/537)، فلم يذكرا فيه جرحاً.
وترجمه الحافظ في لسان الميزان (2: 138 - 139) فلم ينقل تضعيفه إلا عن الأزدي، وتضعيف الأزدي غير مقبول ولا حجة.
وقوله "ضامن": قال ابن الأثير: "أراد بالضمان ها هنا الحغظ والرعاية، لا ضمان الغرامة، لأنه يحفظ على القوم صلاتهم، وقيل: إن صلاة المقتدين به في عهدته، =

7175 - حدثنا محمَّد بن فُضيل حدثنا يحيى، يعني ابن سعيد عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من صام رمضان إيماناً واحتسابًا غُفر له ما تقدِّم من ذنبه".

7171 - حدثنا محمَّد بن فضَيل حدثنا أبي عن أبي حازم عن1 = وصحتها مقرونة بصحة صلاته، فهو كالمتكفل لهم صحة صلاتهم.
وقوله "مؤتمن": قال ابن الأثير: "مؤتمن القوم: الذي يثقون إليه، يتخذونه أمينًا حافظًا.
يقال: اوتمن الرجل، فهو مؤتمن، يعني أن المؤذن أمين الناس على صلاتهم وصيامهم".

أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "الحنْطِةُ بالحنطة، والشعيرُ بالشعير، والتمر بالتمر، والملْح بالملح، كَيلا بكيل، ووزْناً بوَزْن، فمن زادَ أو ازدادَ فقد أرْبَى، إلا ما اختلفَ ألوانُه".

7172 - حدثنا محمَّد بن فُضيل حدثنا الأعمش عن أبي صالح1 = الإسناد"، يعني عن أبي زرعة.
فقد تبين من روايات مسلم والنسائي مع رواية أحمد هنا، أن فضيل بن غزوان سمعه من أبي زرعة، وسمعه من أبي حازم، كلاهما عن أبي هريرة، وأن ابنه محمَّد فضيل سمعه ورواه عن أبيه بالوجهين.
قوله "أو ازداد"، في (ح) "أو ازاد".
وهو خطأ مطبعي واضح، صححناه من (ك م).
وانظر ما مضى في مسند عمر (162، 238، 314)، وفي مسند عبد الله بن عمر (5885).

عن أبي هريرة، قالِ: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن صلاة أوّلا وآخراً، وإن أول وقت الظهر حين تزول الشمس، وإن آخرَ وقتها حين يدخل وقت العصر، وإن أول وقت العصر حين يدخل وقتها، وإن آخر وقتها حين تَصْفًرُّ الشمس، وإن أول وقت المغرب حين تغرب الشمس، وإن آخر وقتها حين يغيبُ الأُفق، وإن أول وقت العشاء الآخرة حين يغيب الأفق، وإن آخر وقتها حين ينتصف الليل، وإن أول وقت الفجر حين يطلع الفجر، وإن آخر وقتها حين تطلع الشمس".

7173 - حدثنا محمَّد بن فُضَيل حدثنا أبي عن عُمارة بن1 = مجاهد، مرسلا".
وقد روى الدارقطني والبيهقي، رواية مجاهد المرسلة، بنحو رواية الترمذي.
وكل هذا تحكم لا دليل عليه، لم يذكروا شيئاً أكثر من أن آخرين رووه عن الأعمش عن مجاهد مرسلا!، فماذا في ذلك؟، أيمتنع أن يسمعه الأعمش من مجاهد مرسلاً، ومن أبي صالح عن أبي هريرة مسندًا؟!.
ولذلك رد ابن حزم هذه العلة ردًا شديدًا، فقال: "وكذلك لم يخف علينا من تحلل في حديث أبي هريرة بأن محمَّد بن فضيل أخطأ فيه، وإنما هو موقوف على مجاهد.
وهذه أيضاً دعوى كاذبة بلا برهان!.
وما يضر إسناد من أسند القاف من أوقف".
وكذلك نقل الزيلعي في نصب الراية (1: 231) أن ابن الجوزي رد هذا التعليل، فقال في التحقيق: "وابن فصيل ثقة، يجوز أن يكون الأعمش سمعه من مجاهد مرسلاً، وسمعه من أبي صالح مسندًا".
ونقل عن ابن القطان، قال: "ولا يبعد أن يكون عند الأعمش في هذا طريقان: إحداهما مرسلة، والأخرى مرفوعة.
والذي رفعه صدوق من أهل العلم، وثقه ابن معين، وهو محمَّد بن فضيل".
وقلت في شرحي للترمذي، بعد أن أوضحت ما عللوه به، وما قيل في الرد عليهم: والذي أختاره أن الرواية المرسلة أو الموقوفة تؤيد الرواية المتصلة الرفوعة، ولا تكون تعليلا لها أصلا.
وانظر (3081، 3322، 6966، 7077).

القعقاع عن أبي زُرعة عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "اللهم اجعل رزق آل بيتي قُوتاً".

7174 - حدثنا محمَّد بن فُضَيل حدثنا ضرار، وهو أبو سنان، عن أبي صالح عن أبي هريرة وأبي سعيد، قالا: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -علب: "إن الله يقول: إن الصوم لي، وأنا أجزي به، إن للصائم فرحتين: إذا أفطر فرح، وإذا لقى اللهَ فجزاه فرح، والذي نفس محمَّد بيده، لخُلُوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك".

7175 - حدثنا محمد بن سَلَمة عن هشام عن ابن سِيرين قال:12 = ابن القعقاع.
ورواه أيضاً الترمذي وابن ماجة، كما في الترغيب والترهيب (4: 100). وقوله "قوتًا": قال ابن الأثير: "أي بقدر ما يمسك الرمق من المطعم".
ونقل الحافظ في الفتح عن ابن بطال، قال: "فيه دليل علي فضل الكفاف، وأخذ البلغة من الدنيا، والزهد فيما فوق ذلك، رغبة في توفير نعيم الآخرة، وإيثاراً لما ييقي على ما يفنى، فينبغي أن تقتدى به أمته في ذلك.
وقال القرطبي: معني الحديث: أنه يطلب الكفاف، فإن القوت: ما يقوت البدن ويكف الحاجة.
وفي هذه الحالة سلامة من آفات الغني والفقر جميعاً".

سمعت أبا هريرة يقول: نهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عن الاختصار في الصلاة.

7176 - حدثنا محمَّد بن سَلَمة عن هشام عن محمَّد عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا قام أحدكم يصلي بالليل فليبدأ بركعتين خفيفتين".

7177 - حدثنا محمَّد بن جعفر حدثنا مَعْمَر أخبرنا ابن شِهاب12 = سيرين: هو محمَّد.
والحديث رواه أبو داود (1/ 947: 357 عون المعبود)، من طريق محمَّد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
ورواه البخاري (3: 70)، ومسلم (1: 153)، والترمذي (383 بشرحنا =1: 297 شرح المباركفوري)، والنسائي (1: 142)، كلهم من طريق هشام بن حسان.
ورواه البخاري أيضًا من رواية أيوب عن ابن سيرين.
و"الاختصار": قال أبو داود، بعد رواية الحديث: "يعني يضع يده على خاصرته".
وانظر ما مضى في مسند ابن عمر (4849، 5839).

عن ابن المُسيّب عن أبي هريرة، قال: سئل رسول الله - صلي الله عليه وسلم - عن فأرة وقعت في سمن فماتت؟، قال: "إن كان جامدًا فخذوها وما حولها، ثم كلوا ما بقى، وإن كان مائعًا فلا تأكلوه".
= عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة؟، قال: ما سمعت الزهري يقول إلا عن عُبيد الله عن ابن عباس عن ميمونة، ولقد سمعته منه مرارًا".
ورواه الترمذي (3: 80)، عن سعيد بن عبد الرحمن وأبي عمار، كلاهما عن سفيان.
ثم قال الترمذي: "وروى معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، نحوه.
وهذا حديث غير محفوظ.
سمعت محمَّد بن إسماعيل [هو البخاري]، يقول: حديث معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، في هذا-: خطأ.
والصحيح حديث الزهري عن عُبيد الله عن ابن عباس عن ميمونة".
وكذلك رواه أحمد (6: 330 ح)، من طريق الأوزاعي عن الزهري، كرواية مالك وسفيان.
ونقل الحافظ في الفتح (1: 296) عن الذهلى في الزهريات، قال: "الطريقان عندنا محفوظان، لكن طريق ابن عباس عن ميمونة أشهر".
ونقل عنه نحو ذلك أيضاً في (9: 577). وهذا هو الحق الذي لا مرية فيه.
وعندي أن مرجع هذا التعليل كله كلمة سفيان بن عيينة، التي رواها البخاري!، وما هي بعلة.
ولذلك قال الحافظ في الفتح (9: 577): "وكون سفيان ابن عيينة لم يحفظه عن الزهري إلا من طريق ميمونة-: لا يقتضي أن لا يكون له عنده إسناد آخر".
ثم إن معمراً من أحفظ الناس عن الزهري.
ففي التهذيب (10: 244): "قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: معمر أثبت في الزهري من ابن عيينة.
وقال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: معمر أحب إليك في الزهري أو ابن عيينة أو صالح بن كيسان؟، قال في كل ذلك: معمر.
وقال الغلابي: سمعت ابن معين يقدم مالك بن أنس على أصحاب الزهري، ثم معمراً".
وقد حفظ معمر عن الزهري هذا الحديث من الوجهين: من حديث أبي هريرة، ومن حديث ميمونة: فقد روى أبو داود هذا الحديث - كما بينا - عن أحمد بن صالح والحسن بن علي عن عبد الرزاق، ثم قال: "قال الحسن: قال عبد الرزاق: وربما حدث به معمر عن الزهري عن عُبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن ميمونة عن النبي -صلي الله عليه وسلم -".
ثم رواه أبو داود (3843) عن أحمد بن صالح "حدثنا عبد الرزاق أخبرنا عبد الرحمن بن بوذويه عن معمر عن الزهري عن عُبيد الله بن =

7178 - حدثنا محمَّد بن جعفر أخبرنا مَعْمَرأخبرني يحيى بن1 = عبد الله عن ابن عباس عن ميمونة".
فحفظ معمر الطريقين، فلا يكون إثبات أحدهما نافيًا للآخر ولا علةً له.
بل إن معمرًا حفظه بإسناد آخر عن أبي هريرة، من غير رواية الزهري: فسيأتي في المسند، بعد رواية أحمد إياه عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة (7591): "قال عبد الرزاق: أخبرني عبد الرحمن بن بوذويه: أن معمرًا كان يذكره بهذا الإسناد، ويذكر: قال قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -. وقال [أبي ابن بوذويه]: حدثنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة".
وعبد الرحمن بن بوذويه: ثقة، كما سيأتي في موضمه.
وقد أطال الحافظ في الفتح الكلام فيه، في الموضعين اللذين أشرنا إليهما.
وأطال فيه أيضاً الحافظ ابن القيم في تهذيب السنن، في الحديث (3693) (ج5 ص 336 - 314).

أبي كثير عن ضَمْضَم عن أبي هريرة، قال: أمر رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بقتل الأسودين في الصلاة، فقلت ليحيى: ما يعني بالأسودين؟، قال: الحية والعقرب.

7179 - حدثنا عبد الأعلي بن عبد الأعلى عن مَعْمَر عن محمَّد ابن زياد عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا انتعل أحدكم فليبدأ بيمينه، وإذا خلع فليبدأ بشماله"، وقال: "انْعَلْهما جميعاً".

7180 - حدثنا عبد الأعلى عن يونس عن الحسن عن أبي هريرة، قال: أوصاني خليلي بثلاث: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، والوتر قبل النوم، والغُسل يوم الجمعة.

7181 - حدثنا عبد الأعلى عن مَعْمَر عن الزُّهري عن سعيد بن123 = ترجمة ضمضم، لابن حبان في صحيحه أيضاً.

المسيّب عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال: "كل مولود يُولد على الفطرة، فأبواه يُهِّودِانه وينصَّرانه أويمجِّسانه، كما تُنْتَجُ البهيمةُ بهيمةً، هل تُحِسُّون فيها من جدعاء؟!.

7182 - حدثنا عبد الأعلى عن مَعْمَر عن الزُّهري عن سعيد عن أبيِ هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ما من مولود يولد، إلا نَخَسَه الشيطان، فيسعتَهلّ صارخاً من نخسة الشيطان، إلا ابن مريم وأمه".
ثم قال أبو هريرة: اقرؤا إن شئتم: ﴿إِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾.

7183 - حدثنا عبد الأعلى عن مَعْمَر عن الزُّهري عن سعيد بن12 = الرجلُ ناقَتَه، يَنْتِجُها نَتْجًا": إذا ولى ولادتَها حتى تَضَع، فيكون كالقابلة؛ لأنه يتلقَّى الولدَ ويُصلح من شأَنه.
فهو "نَاتِجٌ"، والبهيمة "منتوجَةٌ"، والولد "نَتيجةٌ".
فعل ثلاثى، بابه "ضَرَب".
فإذا نُسب الفعل للناقة نفسها، بُنى على ما لم يُسَمَّ فاعله، فقيل "نُتِجَت الناقةُ".
"الجدعاء": المقطوعة الأطراف أو بعضها، كالأنفس والأذن والشفة، قال ابن الأثير: "وهو بالأنف أخص، فإذا أطلق غلب عليه".
وقوله "يهودانه وينصرانه أو يمجسانه"، هكذا هو بالواو في الأولى و"أو" في الثانية، في (ح م).
وفي (ك) "أو ينصرانه"، بإثبات "أو" في الموضع الأول أيضاً.

المسيّب عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -قال: "رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة".

7184 - حدثنا عبد الأعلى عن مَعمر عن الزُّهري عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة، أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفس محمَّد بيده، لتنفقن كنوزهما في سبيل الله".

7185 - حدثنا عبد الأعلى عن مَعمر عن الزُّهري عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: تفضل الصلاة في الجميع على صلاة الرجل وحده خمساً وعشرين، ويجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر"، ثم يقول أبو هريرة: اقرؤا إن شئتم: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾.

7186 - حدثنا عبد الأعلى عن مَعمر عن الزُّهري عن سعيد بن123

المسيّب عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "يتقارب الزمان، ويُلقى الشُّحُّ، وتظهر الفتَن، ويكثر الهَرج"، قال: قالوا: أيُّما يا رسول الله؟، قال: " القتل، القتل".
= الإِسناد، نحوه.
ورواه مسلم (2: 305) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الأعلى، ولكنه لم يسق لفظه، بل أحال على الروايات قبله.
ورواه أيضاً البخاري بمعناه (10: 383)، من حديث شُعيب عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، ورواه مسلم كذلك من أوجه متعددة.
ورواه البخاري أيضاً بنحوه (1: 165)، من رواية سالم بن عبد الله بن عمر عن أبي هريرة.
وانظر ما مضى في مسند ابن مسعود (3695). قوله "يتقارب الزمان": قال القاضي عياض في مشارق الأنوار (1: 176): قيل: هو دنوه من الساعة، وهو أظهر.
وقيل: هو قصر الأعمار.
وقيل: تقاصر الليل والنهار.
وقيل: تقارب الناس في الأحوال وقلة الدين والجهل وعدم التفاضل في الخير والعلم والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.
ويكون أيضاً "يتقارب" هنا: بمعنى يردى ويسوء، لما ذكر من كثرة الفتن وما دل عليه".
وفي رواية الشيخين - من طريق عبد الأعلى- بعد هذه الكلمة زيادة "وينقص العلم"، ولم تذكر في نسخ المسند في هذا الموضع.
وقوله "ويلقى الشحّ": نقل ابن الأثير في النهاية عن الحميدي، قال: "لم تضبط الرواة هذا الحرف، ويحتمل أن يكون "يُلَقّى"، بمعنى يُتَلَقَّى ويُتعلَّم ويُتَوَاصى به ويُدْعَى إليه، من قوله تعالى: ﴿وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ﴾، أي ما يُعلَّمها ويُنَبَّه عليها، وقوله تعالى: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾.
ولو قيل "يُلْقَى" مخففةَ القاف، لكان أبعد؛ لأنه لو أُلْقِىَ لتُرِكَ ولم يكن موجوداً، وكان يكون مدحاً، والحديثه مبنيّ على الذّم.
ولو قيل "يُلْفَى" بالفاء، بمعنى يوجد، لم يستقم؛ لأن الشحَّ ما زال موجودًا".
وقال القاضي عياض في مشارق الأنوار (1: 362): "إذا كان بسكون اللام، فمعناه يُجعل في القلوب وتُطبع عليه، كما قال في الحديث "وينزل الجهل".
وضبطناه على أبي بحر "يُلقَّى" مشدد القاف، بمعنى يُعطى ويُستعمل به الناس ويُخلقوا به".
وقال الحافظ في الفتح (10: 383): "واختلف في ضبط "يلقى": فالأكثر على أنه بسكون اللام، أبي يوضع في القلوب فيكثر، وهو على هذا بالرفع، [يعني: الشحُّ].
وقيل: بفتح اللام وتشديد =

7187 - حدثنا عبد الأعلى عن مَعْمَر عن الزهري عن سعيد بن المُسَيّب وعن أبي سَلَمَة بن عبد الرحمن أنهما حدثاه عن أبي هريرة، أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا الإمامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضوب عَليهِمْ ولا الضّالّينَ﴾ فقولوا: آمين، فإن الملائكة يقولون: آمين، وإن الإمامَ يقول: آمين، فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلاَئِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".
718* - حدثنا عبد الأعلى عن مَعْمَر عن الزُّهري عن سعيد بن12 = القاف، أي يُعطى القلوبُ الشحَّ، وهو على هذا بالنصب.
حكاه صاحب المطالع".
ثم نقل الحافظ ملخص كلام الحميدي، ثم قال: "وقد ذكرت توجيه القاف".
والحرف قد ضبط في الأصول الموثقة للصحيحين بسكون اللام وتخفيف القاف.
كما في النسخة اليونينية من البخاري (8: 14، و 9: 48 من الطبعة السلطانية)، وكما في النسخة المطبوعة بالأستانة من صحيح مسلم سنة 1333 (8: 59). فقد ضبطه الرواة إذن، كما في هذه المراجع، وكما نقل القاضي عياض والحافظ ابن حجر.
وأن لا يصل هذا إلى الحميدي ولا يعلمه، لا ينفي أنه كان ولم يتصل به علمه.
وقوله "أيما يا رسول الله"، في رواية البخاري "يا رسول الله، أيما هو".
وقال الحافظ (13: 11): "هو بفتح الهمزة وتشديد الياء الأخيرة بعدها ميم خفيفة، وأصله: أي شيء هو؟، ووقعت للأكثر [يعني من رواة البخاري] بغير ألف بعد الميم.
وضبطه بعضهم بنخفيف الياء، كما قالوا "أيش" في موضع: أي شيء هو".

المسيّب عن أبي هريرة، [قال]،: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -في: "من صلى على جَنازة فله قيراط، ومن انتظر حتى يُفرَغَ منها فله قيراطان"، قالوا: وما القيراطان؟، قال: "مثل الجبلين العظيمين".

7189 - حدثنا عبد الأعلى عن مَعْمَر عن الزهري عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة: أن رجلاً من بني فَزار أتي النبي -صلي الله عليه وسلم -، فقال: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّ امْرَأَتَهُ وَلَدَتْ غُلاَماً أَسْوَدَ.
وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ أَنْ يَنْتَفِىَ مِنْهُ!.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- "أَلَكَ إِبِلٌ؟ "، قَالَ نَعَمْ، قَالَ "مَا أَلْوَانُهَا؟ "، قَالَ حُمْرٌ، قَالَ "فِيهَا ذَوْدٌ أَوْرَقُ؟ ". قَالَ نَعَمْ فِيهَا ذَوْدٌ أَوْرَقُ.
قَالَ "وَمِمَّا ذَاكَ؟ "، قَالَ: لَعَلَّهُ نَزَعَهُ عِرْقٌ"، قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- "وَهَذَا لَعَلَّهُ يَكُونُ نَزَعَهُ عِرْقٌ".

7190 - حدثنا يزيد أخبرنا ابن أبي ذئْب عن الزُّهري عن سعيد ابن المسيّب عن أبي هريرة: أن أعرابيًا من بني فَزَارَة صاح بالنبى - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن امرأتي ولدتْ غلاماً أسود، فذكَر معناه.

7191 - حدثنا عبد الأعلى عن مَعْمَر عن الزُّهري عن سعيد بن123 = البخاري (1: 100، و3: 158 - 159)، من أوجه عنه أيضاً.
وانظر ما مضى في مسند عبد الله بن عمر (4453، 6305)، وما أشرنا إليه من الروايات هناك.
كلمة [قال] الأولى، لم تذكر في (ح)، وزدناها من (ك م).

جارٍ التحميل