ابتداء مسند أبي هريرة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- أحمد محمد شاكر
- الناشر
- دار الحديث - القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1416 هـ - 1995 م
- عدد الأجزاء
- 8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
7986 - حدثنا محمَّد بن جعفر، حدثنا شُعبة، سمعت العلاء، يحدث عن أبيه، عن أبي هريرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يرويه عن ربه عز وجل، أنه قال: "أنا خيرُ الشركاء، فمن عمل عملا فأشرك فيه غيري فأنا بريءٌ منه، وهو للذي أَشْرَك".
7987 - حدثنا روح، حدثنا شُعبة، حدثنا العلاء بن عبد الرحمن ابن يعقوب، سمعت أبي، يحدث عن أبي هريرة، قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قال الله عز وجل: أنا خيرُ الشركاء، من عمل لي عملا فأشرك فيه غيري فأنا منه بريءٌ، وهو للذي أشرك".
7988 - حدثنا محمَّد بن جعفر، حدثنا شُعبة، عن منصور، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله الصادق المصدوق أبا القاسم صاحب الحجرة - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا تُنْزَعُ الرحمة إلا من شقي"، قال شُعبة: كَتَبَ به إلى وقرأته عليه، - يعني منصورًا-.123
7989 - حدثنا محمَّد بن جعفر، حدثنا شُعبة، عن أبي بِشر،1 = عن شُعبة.
وقال: "هذا حديث حسن.
وأبو عثمان - الذي روى عن أبي هريرة-: لا نعرف اسمه".
ورواه الحاكم في المستدرك 4: 248 - 249، من طريق جرير، عن منصور، به نحوه.
وقال: "هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه.
وأبو عثمان - هذا - هو مولى المغيرة، وليس بالنهدي.
ولو كان النهدي لحكمت بصحته على شرط الشيخين".
ووافقه الذهبي.
ورواه الخطيب في تاريخ بغداد 7: 183، من طريق شُعبة أيضاً.
ورواه الحافظ الزي في تهذيب الكمال، في ترجمة أبي عثمان - بإسنادين: من طريق شبعة، ومن طريق جرير بن عبد الحميد - كلاهما عن منصور.
ونسبه السيوطي في الجامع الصغير أيضا لابن حبان.
عن شَهر بن حَوشب، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "الكَمْأَةُ من = رواها ابن ماجة: 3455 كاملة.
ثم قال ابن كثير في شأن الروايات "عن شهر، عن أبي هريرة"، بعد سياقها -: "وهذه الطريق منقطعة بين شهر بن حوشب وأبي هريرة.
فإنه لم يسمعه منه".
وكلمة "لم يسمعه" ثبتت في مطبوعة ابن كثير "لم يسمع"! وهو تحريف مطبعي ظاهر.
صححناه من مخطوطة الأزهر من تفسير ابن كثير.
ثم استدل ابن كثير لما قاله - من أن شهرا لم يسمعه من أبي هريرة - بأن النسائي رواه في الوليمة من سننه- من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي هريرة.
ورواية سعيد بن أبي عروبة- هذه- ثابتة في المسند أيضاً، ستأتي: 8290. وقد يكون الأمر على ما قال ابن كثير: أن شهر بن حوشب سمعه عن أبي هريرة بواسطة عبد الرحمن بن غنم.
وقد يكون على غير ما قال، وقد يكون شهر سمعه بالواسطة عن أبي هريرة، وسمعه أيضاً من أبي هريرة مباشرة.
فيكون من المزيد في متصل الأسانيد.
ويرجح هذا - أعنى سماعه إياه من أبي هريرة- رواية الدارمي، فإنه روى في سننه 2: 338، قصة العجوة وحدها- عن يزيد بن هرون، عن عباد بن منصور، قال: "سمعت شهر بن حوشب يقول: سمعت أبا هريرة يقول ... ". فهذا متصل بالسماع، سماع عباد من شهر، وسماع شهر من أبي هريرة.
والظاهر أن يكون سمع القصتين، واختصر الدارمي الحديث.
أو اختصره أحد الرواة قبله.
ورواية عباد بن منصور - هذه-
ثابتة في المسند أيضاً، ستأتي 9446، من رواية "حمّاد بن سلمة، عن قتادة وجعفر بن أبي وحشية وعباد بن منصور، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة" بالقصتين جميعاً، ولكن ليس فيها التصريح بالسماع.
فهي تدل على أن عباداً رواه عن شهر كاملا، ولعل عدم ذكر السماع فيها من أجل أن الراويين الآخرين "قتادة وابن أبي وحشية" لم يصرحا بالسماع.
ثم إن شهرا قد سمعه أيضاً من جابر وأبي سعيد الخدري.
وسيأتي في السند: 11473. وذكر ابن كثير هذه الرواية عن المسند، ثم عن روايات النسائي وابن ماجة وابن مردويه.
وقال ابن كثير بعد ذلك، ص: 176: "وروي عن شهر عن ابن عباس".
ثم ذكره من رواية النسائي في الوليمة - من طريق- "عبد الجليل بن عطية، عن شهر، عن عبد الله بن عباس"، مرفوعاً في قصة الكمأة، وإسناده صحيح.
ولكن سقط من =
المَنِّ، وماؤها شفاءٌ للعين، والعجوة من الجنة، وماؤها شفاء من السمّ".
7990 - حدثنا محمَّد بن جعفر، أخبرنا شُعبة، عن أبي زياد الطحان، قال: سمعت أبا هريرة يقول عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه رأى رجلاً يشرب قائما، فقال له: "قِهْ"، قال: لِمه؟، [قال]: "أَيَسُرك أن يشرب معك1 = مطبوعة ابن كثير قوله "عن شهر"؛ وهو موضع الاستدلال؛ وهو ثابت في مخطوطة الأزهر.
ثم قال ابن كثير: "فقد اختلف- كما ترى- فيه على شهر بن حوشب.
ويحتمل عندي أنه حفظه ورواه من هذه الطرق كلها، وقد سمعه من بعض الصحابة.
وبلغه عن بعضهم، فإن الأسانيد إليه جيدة، وهو لا يتعمد الكذب.
وأصل الحديث محفوظ، كما تقدم من رواية سعيد بن زيد".
والحديت - في شأن الكمأة وحدها- مضى من حديث سعيد بن زيد: 1625، 1626. ومن حديث حريث بن عمرو: 1627.
الهر؟! "، قال: لا، قال: "فإنه قد شرب معك من هو شرُ منه؟ الشيطان".
7991 - حدثنا حجاج، حدثنا شُعبة، عن أبي زياد مولى الحسن ابن علي، قال: سمعت أبا هريرة .... فذكره.
7992 - حدثنا محمَّد بن جعفر، حدثنا شُعبة، عن أبي التَّيَّاح، قال: سمعت أبا زُرعة، يحدث عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "يُهلكُ أمتي هذا الحيُّ من قريبٌ"، قالوا: في تأمُرُنا يا رسول الله؟، قال: "لو أن الناس اعتزلوهم".
[قال عبد الله بن أحمد]: وقال أبي- في مرضه الذي
مات فيه: اضرب على هذا الحديث، فإنه خلافُ الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، يعني قوله: "اسمعوا وأطيعوا واصبروا".12 = الزوائد.
وهي ثابتة في سائر النسخ والمصادر.
وكلمة [قال]- بعدها- لم تذكر في ح. وهي ثابتة في ك م وجامع المسانيد وفتح البارىِ.
7993 - حدثنا محمَّد بن جعفر، سئل عن قراءة الإِمام في الصلاة؟، قال: حدثنا شُعبة، عن أبي محمَّد، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، قال: في كل الصلوات يُقرأ، في أسمعنا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أسمعناكم، وما أخفى علينا أخفينا عليكم.
7994 - قرأت على عبد الرحمن: مالك، عن ابن شهاب، عن ابن أكيمة الليثي، عن أبي هريرة: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: "هل قرأ أحدٌ منكم آنفا؟ "، قال رجل: نعم يا رسول الله، قال: "إني أقول: مالي أُنَازَعُ القرآن؟! "، قال: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فيما جهر رسول الله -صلي الله عليه وسلم - من القراءة في الصلاة، حين سمعواك من رسول الله -صلي الله عليه وسلم -.
7995 - قرأت على عبد الرحمن: مالك، عن سُمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، فما يوم مائة مرة، كانت له عَدْلَ عشر رقاب، وكتب له مائة حسنة، ومُحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حِرزا من الشيطان1234
يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحدٌ بأفضل مما جاء به، إلا أحدٌ عمل أكثر من ذلك".
7996 - قرأت عبد الرحمن: مالك، عن سُميّ مولى أبي بكر، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "من قال: سبحان الله وبحمده، في يوم مائة مرة، خطت خطاياه وإن كانت مثل زَبد البحر".
7997 - حديث عبد الرحمن بن مهدي، عن موسى، يعني ابن على، عن أبيه، عن عبد العزيز بن مروان، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "شرُّ ما في رجل شُحٌّ هالعٌ، وجبن خالعٌ".12
7998 - حدثنا أبو عامر، حدثنا مالك، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن ابن حُنين، عن أبِيِ هريرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلاً يقرأ ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾، فقال: "وَجَبَت"، قالوا: يا رسول الله؟ ما وجبت؟، قال: "وجبت له الجنةُ".1
= أبي عبد الرحمن المقرئ، عن موسى بن علي.
الشح: أشد البخل.
والهالع: من"الهلع"، وهو أشد الجزع والضجر.
"جبن خالع": أي شديد، كأنه يخلع فؤاده من شدة خوفه.
وهو مجاز في الخلع، والمراد به ما يعرض من نوازع الأفكار وضعف القلب عند الخوف.
قاله ابن الأثير.
7999 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا إسرائيل، عن أبي سِنَان، عن أبي صالح الحنفي، عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إن الله اصطفى من الكلام أربعاً: "سبحان الله" و "الحمد لله" و"لا إله إلا الله" و"الله أكبر"، فمن قال: "سبحان الله" كتب الله له عشرين حسنة أو حط عنه عشرين سيئة، ومن قال: "الله أكبر" فمثل ذلك، ومن قال: "لا إله إلا الله" فمثل ذلك، ومن قال: "الحمد لله رب العالمين" من قِبَل نفسه كُتبت له ثلاثون حسنة وحُط عنه ثلاثون سيئة".1
أهل المدينة، وهو الحجة في ذلك.
وقد مضت رواية مالك عن أبي طوالة: 7320. ابن حنين: هو عبيد بن حنين المدني، مولى آل زيد بن الخطاب.
وهو تابعي ثقة.
ترجمه ابن أبي حاتم 2/ 2/ 404 - 405. وابن سعد 5: 210 - 211. وذكر أنه مات سنة 105 وهو ابن 95 سنة.
والحديث في الموطأ، ص: 208، مطولاً، كالرواية الآية: 10932. ورواه الترمذي 4: 49 - 50، مختصرًا، من طريق مالك، وقال: "هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث مالك".
8000 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن حمّاد، عن محمَّد ابن زياد - وعفان حدثنا حمّاد، أخبرنا محمَّد بن زياد - قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - يقول: عجب ربُّنا من قوم يُقادُون إلى الجنة في السلاسل".
8001 - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا حمّاد بن سلمة، عن محمَّد ابن زياد، قال: سمعت أبا هريرة يقول: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أتي بطعام من غير أهله سأل عنه، فإن قيل: هديةٌ أكل، وإن قيل: صدقة، قال: "كُلُوا"، ولم يأكل.
8002 - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا حمّاد، عن محمد، قال:12 = (8000) إسناده صحيح، بل إسناداه.
فإن الإِمام أحمد رواه عن عبد الرحمن بن مهدي، عن حمّاد -وهو ابن سلمة- ثم رواه عن عفان، عن حمّاد.
وهو في جامع المسانيد 7: 338، عن هذا الموضع.
ورواه أبو داود: 2677، عن موسى بن إسماعيل، عن حمّاد ابن سلمة، به.
ورواه البخاري 6: 101، عن محمَّد بن بشار، عن غندر، عن شُعبة، عن محمَّد بن زياد، ورواه ابن حبان في صحيحه: 134، بتحقيقنا، من طريق الربيع بن مسلم، عن محمَّد بن زياد.
وقال ابن حبان: "والقصد في هذا الخبر السبي الذين يسبيهم المسلمون من دارالشررك مكتفين في السلاسل، يقادون بهم إلى دور الإِسلام، حتى يسلموا فيدخلوا الجنة".
وهذا هو المعنى الصحيح.
ولذلك أثبته البخاري تحت عنوان: "باب الأسارى في السلاسل".
وأبو داود تحت عنوان: "باب الأسير يوثق".
سمعت أبا هريرة يقول: سمعت أبا القاسم [صلى الله عليه وسلم] يقول: "يخرجُ من المدينة رجالٌ رغبة عنها، والمدينة خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون".
8003 - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا حمّاد بن سلمة، عن محمَّد ابن زياد، قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - يقول: يدخل سبعون ألفا من أمتي الجنة بغير حساب"، فقال رجل: ادعُ الله أن يجعلني منهم، فقال: "اللهم اجعله منهم"، ثم قام آخر فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: "سبقك بها عُكَّاشة".
8004 - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم بن كليب، حدثني أبي، سعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -قلت: "الخطبة التي ليس فيها شهادةٌ كاليد الجَذمَاء".12
8005 - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا عبد الواحد، يعني ابن زياد، [قال عبد الله بن أحمد]: وحدثني محمَّد بن المنهال أخو حجاج الأنماطي، وكان ثقة، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد - مثله، عن عاصم بن كليب، عن أبيه".
عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، مثله.1
8006 - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا الربيع بن مسلم، عن محمَّد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي، قال: "لا يشكرُ الله من لا يشكرُ الناس".
8007 - قرأَت على عبد الرحمن: مالك، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا توضأ العبدُ المسلم- أو المؤمن- فغسل وجهه، خرجت من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء، أو نحو هذا، فإذا غسل يديه خِرجت من يديه كل خطيئة بطش بها مع الماء، أو مع آخر قطر الماء، حتى يخْرُج نقيا من الذنوب".
8008 - قرأَت على عبد الرحمن: مالك-[قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: وحدثنا إسحاق، قال: حدثنا مالك - عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟، إسباغ الوضوء على المكاره - قال إسحاق: في المكاره- وكثرة الخُطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد123 جعلنا رقمه: 8005. وهو الترتيب الصحيح المستقيم، ولكني لم أحذف الإِسناد الأول منه؛ لأنه لا ضرر من إثباته بعد هذا البيان، وإن كان تكرارًا للإسناد قبله: 8004.
الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط".
8009 - قرأت على عبد الرحمن: مالك، عن سُمَي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "لو يعلِمِ الناس ما فما النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يَسْتَهموا عليه لاَسْتهَمُوا عليه، ولو يعلمون ما فما التَّهْجير لاسْتَبَقوا إليه، ولو يعلمون ما في العَتَمَة والصبح لأتوهما ولو حبوا".
8010 - حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن عاصم، عن عُبيد مولى أبي رهم، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم -يقول: "رُب يمين لا تصعد إلى الله بهذه البقعة، فرأيتُ فيها النخاسين بعدُ".
8011 - قرأت على عبد الرحمن: مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "هل ترون قبلتى، ها هنا؟، فوالله ما يخفى على خشوعُكم ولا ركوعكم، إني لأراكم من وراء ظهري".123
8012 - حدثنا عبد الرحمن، عن معاوية، يعني ابن صالح، عن أبي بشر، عن عامر بن لُدين الأشعري، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "إن يوم الجمعة يوم عيد، فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم، إلا أن تصوموا قبله أو بعده".1
8013 - حدثنا عبد الرحمن، وأبو سعيد، قالا: حدثنا زائدة، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن محمَّد بن المنتشر، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: سئل رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟، قال: "الصلاة في جوف الليل"، قيل: أي الصيام أفضلُ بعد رمضان؟، قال؟ "شهرُ الله الذي تدعونه المُحرم".1
= لدين" صحابيًا.
وقد ظننت بادئ ذي بدء أن هذا خطأ ناسخ أو طابع.
ولكن تبين لي أنه خطأ في الرواية قديم: فقد ذكر الحافظ في الإصابة 5: 128 - 129 أن أسد بن موسى رواه عن معاوية بن صالح، هكذا بهذا الخطأ.
وأنه أورده ابن شاهين ومن تبعه من طريق أسد بن موسى.
قال الحافظ: "وهو خطأ نشأ عن سقط.
وإنما رواه معاوية بن صالح بهذا السند: عن عامر عن أبي هريرة قال سمعت.
هكذا أخرجه ابن خزيمة في صحيحه من طريق عبد الرحمن بن مهدي ومن طريق زيد بن الحباب.
[أقول: وهما الطريقان اللذان رواه منهما الحاكم أيضاً، كما بينّا آنفًا".
وهكذا رويناه في نسخة حرملة، وفي زيادات للنيسابوري، من طريق يونس بن عبد الأعلى - كلاهما عن ابن وهب، ثلاثهم عن معاوية بن صالح، به.
ورواه عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن معاوية ابن صالح، عن أبي بشر، عن عامر بن لدين: أنه سأل أبا هريرة عن صيام يوم الجمعة ... ". وهذا الأخير إشارة إلى رواية البخاري في الكنى.
فظهر لنا من هذا - على اليقين - أن رواية البزار التي ذكرها الهيثمي - هي من الطريق الغلط، الذي فيه حذف "أبي هريرة" من الإِسناد، وليس اختلاف رواية.
ومعنى الحديث ثابت في الصحيحين، عن أبي هريرة مرفوعًا: "لا يصوم أحدكم يوم الجمعة، إلا يوماً قبله أو بعده".
انظر الفتح 4: 203. وانظر ما مضى: 7826. وهنا في مخطوطة ص ما نحوه: "آخر السابع، وأول الثامن".
يعني من تجزئة ذاك المجلد الذي فيه مسند أبي هريرة إلى أجزاء.
2 - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا زهير، يعني ابن محمَّد، عن محمَّد بن عمرو بن حلحلة، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال: "ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله من خطاياه".
3 - حدثنا عبد الرحمن، ومُؤمَّل، قالا: حدثنا زهير بن محمَّد - قال مؤمل: الخراساني- حدثنا موسى بن وردان، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالط"، وقال مؤمل: من يخالل.1
8016 - حدثنا مؤمل، وعبد الرحمن، عن زهير، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "هل تدرون من المفلس؟ "، قالوا: المفلس فينا - يا رسول الله - من لا درهم له ولا متاع، قال: "إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصيام وصلاة وزكاة، ويأتى قد شتم عرض هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، فيقعد، فيقتص هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه من الخطايا أُخذ من خطاياهم فطُرحت عليه، ثم طُرح في النار".
8017 - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا زهير، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - صلي الله عليه وسلم -، قال: "بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المُظلم، يُصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا، ويُصبح كافرا، يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل".
8018 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا حوشب بن1234 = المسانيد والسنن 7: 382، عن هذا الوضع.
ورواه أبو داود: 4833. والترمذي 3: 278 - كلاهما من طريق زهير بن محمَّد، به.
ولفظهما: "الرجل" بدل "المرء".: قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
ونقل شارحه أن النووي قال: "إسناده صحيح".
عقيل، حدثني مهدي، حدثني عكرمة مولى ابن عباس، قال: دخلت على أبي هريرة في بيته، فسألته عن صوم يوم عرفة بعرفات؟، فقال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صوم يوم عرفة بعرفات.
[قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: وقال عبد الرحمن: "عن مهدي العبدي".
8019 - حدثنا محمَّد بن جعفر، حدثنا عوف، عن خلاس بن عمرو الهجري، قال: قال أبو هريرة: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لولا بنو إسرائيل لم1 - 281. مهدي العبدي: هو "مهدي بن حرب".
وبعضهم يقول "الهجري" بدل "العبدي".
وهو ثقة.
ترجمه البخاري فما الكبير 4/ 1/424 - 425، وذكر له هذا الحديث.
وترجمه ابن أبي حاتم 4/ 1/337 - ولم يذكرا فيه جرحاً.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال الحافظ فما التهذيب: "وصحح ابن خزيمة حديثه".
والحديث سيأتي: 9759، عن وكيع، عن حوشب بن عقيل، بهذا الإِسناد.
ورواه البخاري في الكبير- فما ترجمة مهدي - عن سليمان بن حرب، عن حوشب.
وكذلك رواه أبو داود: 2440، عن سليمان بن حرب، عن حوشب.
ورواه ابن ماجة: 1732، من طريق وكيع، عن حوشب.
ورواه الحافظ المزّي فما تهذيب الكمال، ص: 1379، بإسناده، من طريق سليمان بن حرب، عن حوشب.
وانظر ما مضى فما مسند ابن عمر: 5420.
يَخْنَز اللحم، ولم يَخْبُثِ الطعام، ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها".
8020 - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن سماك، حدثنا عبد الله بن ظالم، قال: سمعت أبا هريرة قال: سمعت حبي أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن فساد أمتي على يَدَىْ غلمة سُفهاء من قريش".
8021 - حدثنا أبو عامر، حدثنا ابن أبي ذئب، عن الحرث، عن محمَّد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ النجم،12 الفتح 6: 261 "فيه إشارة إلى ما وقع من حواء، في تزيينها لآدم الأكل من الشجرة حتى وقع في ذلك.
فمعنى خيانتها: أنها قبلت ما زين لها إبليس حتى زينته لآدم.
ولما كانت هي أم بنات آدم أشبهنها بالولادة ونزع العرق، فلا تكاد امرأة تسلم من خيانة زوجها بالفعل أو بالقول.
ولير المراد بالخيانة- هنا - ارتكاب الفواحش، حاشا وكلا.
ولكن لما مالت إلى شهوة النفس من أكل الشجرة، وحسّنت ذلك لآدم - عدّ ذلك خيانة له.
وأما من جاء بحدها من النساء فخيانة كل واحدة منهن بحسبها".
وأزيد على قول الحافظ: أنه لم يكن هناك رجال غيرآدم، حتى يوجد احتمال أن تكون الخيانة بارتكاب الفواحش!!.
فسجد وسجد الناس معه، إلا رجلين أراد الشهرة.
8022 - حدثنا أبو عامر، حدثنا أبو علقمة، يعني الفروي، حدثنا يزيد بن خصيفة، عن بُسر بن سعيد، قال: قال أبوهريرة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهدن عشاء الآخرة".
8023 - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا حمّاد بن سلمة، عن محمَّد ابن واسع، عن شُتير بن نهار، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إن حُسن الظن من حُسن العبادة"
8024 - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا عبد الله بن عمر، عن سعيد123
ابن أبي سعيد، عن أبي هريرة: أن ثُمامة بن أُثال - أو أثالة - أسلم، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "اذهبوا به إلى حائط بني فلان، فمروه أن يغتسل".
8025 - حدثنا أبو داود، حدثنا همام، عن قتادة، عن النضر، يعني ابن أنس بن مالك، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - صلى الله عليه وسلم - قال: "أُرسل على أيوب جراد من ذهب، فجعل يلتقط، فقال: ألم أُغنك يا أيوب؟، قال: يا رب، ومن يشبع من رحمتك، - أو قال: من فضلك-.
8026 - حدثنا أبو كامل، حدثنا حمّاد، عن ثابت، عن أبي رافع عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "كانت شجرة تؤذي أهل الطريق، فقطعها رجل فنحَّاها عن الطريق، فأدخل بها الجنة".
8027 - حدثنا أبو كامل، حدثنا حمّاد، عن ثابت، عن أبي123
رافع، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وغير واحد، عن الحسن وابن سيرين، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "كان رجل ممن كان قبلكم لم يعمل خيرا قط إلا التوحيد، فلما احتضر قال لأهله: انظروا إذا أنا متُّ أن يحرقوه حتى يدعوه حُمما، ثم اطحنوه، ثم أذروه فما يوم ريح، فلما مات فعلوا ذلك به، فإذا هو في قبضة الله، فقال الله عز وجل: يِا ابن آدم، ما حملك على ما فعلت؟، قال: أي ربِّ من مخافتك، قال: فَغَفر له بها، ولم يعمل خيرا قط إلا التوحيد.
8028 - حدثنا أبو كامل، حدثنا حمّاد، عن محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن النبي - صلي الله عليه وسلم - رأى رجلا مضطجعا على بطنه، فقال: "إن هذه ضجعة لا يحبها الله".
8029 - حدثنا أبو كامل، حدثنا حمّاد، أخبرنا محمَّد بن عمرو12 أبي هريرة هذا، مضى: 3786، عن يحيى، عن حمّاد، بهذا الإِسناد عن أبي هريرة، ولكن ذكر تبعًا لحديث بمعناه: 3785 عن ابن مسعود- "مثله"، فلم يذكر لفظه هناك.
وأما حديثه الذي في الصحيح - الذي أشار إليه الهيثمي - فقد مضى: 7635، من رواية الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة.
وبينا هناك تخريجه في الصحيحين.
[عن أبي سلمة]، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: ابنا العاص مؤمنان، عمرو وهشام.
8030 - حدثنا أبو كامل، وأبو النضر، قالا: حدثنا زهير، حدثنا سعد الطائي - قال أبو النضر: سعد أبو مجاهد - حدثنا أبو المدلة مولى أم المؤمنين، سمع أبا هريرة يقول: قلنا: يا رسول الله، إنا إذا رأيناك رقت قلوبنا وكنا من أهل الآخرة، وإذا فارقناك أعجبتنا الدنيا، وشممنا النساء والأولاد،1 = وسقط من ح [عن أبي سلمة] خطأ.
وهو ثابت في سائر الأصول وجامع المسانيد.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9: 352، ونسبه لأحمد، والطبراني في الكبير والأوسط" ثم قال: "ورجال الكبير وأحمد رجال الصحيح، غير محمَّد بن عمرو، وهو حسن الحديث"! وقد وهم في ذلك الحافظ الهيثمي.
فإن "محمَّد بن عمرو بن علقمة الليثي": أخرج له الشيخان وسائر أصحاب الكتب الستة.
وفي هذا الحديث شهادة نبوبة، ومنقبة رفيعة لعمرو بن العاص وأخيه، تدمغ ما اجترأ به - في هذا العصر- كاتب من كبار الكتاب الأجرياء الملحدين، الذين يخوضون فيما لا يعلمون.
إذ اجترأ وتقحم ما لا علم له به، فزعم أن عمرو بن العاص أسلم سياسة والتماسًا للمصلحة.
بما طبع عليه هذا الكاتب وأمثاله، حيث يدورون في كل ذلك، ويذهبون كل مذهب.
وهو لو آمن - ونرجو له أن يؤمن - لم يصل في درجات الإيمان إلى شسع نعل عمرو بن العاص.
قال: لو تكونون - أو قال: لو أنكم تكونون على كل حالٍ التي أنتم عليها عندي، لصافحتكم الملائكة بأكفهم، ولزارتكم في بيوتكم، ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون كي يغفر لهم، قال: قلنا: يا رسول الله، حدثنا عن الجنة، ما بناؤها؟ قال: لبنة ذهبٍ ولبنة فضةٍ، وملاطها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران، من يدخلها ينعم ولا يبأس، ويخلد ولا يموت، لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه، ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإِمام = بذلك، وذكرأنه لا يعلم متابعًا لأبي نعيم في ذلك! ولكن قد تبين من هذا أن أبا نعيم لم ينفرد بذلك، وأنه تابع ابن حبان فيه.
وذكر البخاري في الكنى أن خلاد بن يحيى روى عن سعدان الجهني، عن سعد الطائي، "عن أبي مدلة أخي سعيد بن يسار".
هكذا قال.
وإن صح القولان، فقد يكونان أخوين لأم.
ووهم الحافظ ابن الصلاح فيه وهمَا شديدَا، إذ قال: "روى عنه الأعمش وابن عيينة وجماعة"!! وتعقبه الحافظ العراقي في حواشيه عليه، بأنه "وهم عجيب.
ولم يرو عن أبي المدلة واحد من المذكورين أصلاً.
وقد إنفرد بالرواية عنه أبو مجاهد الطائي".
ثم قال: "وسبب هذا الوهم الذي وقع للمصنف: أنه اشتبه عليه ذلك بأبي مجاهد الذي روي عن أبي مدلة، فإنه روي عنه الأعمش وسفيان بن عيينة وآخرون".
وقد تبع الحافظ ابن كثير ابن الصلاح في هذا الوهم، في اختصار علوم الحديث، ص: 240 (الطبعة الثانية بشرحنا).
و"أبو المدلة": بضم الميم وكسر الدال المهملة وتشديد اللام المفتوحة.
والحديث ذكره ابن كثير في جامع المسانيد والسنن 7: 515 - 516، عن هذا الموضع.
وذكره أيضًا في التفسير 2:
246، عن هذا الموضع.
ثم قال: "ورواه الترمذي، وابن ماجة- من وجه آخر، عن سعد، به".
وفي كلامه هذا تساهل، كما يظهر مما سيأتي في التخريج.
وسيأتي عقب هذا، عن حسن بن موسى، عن زهير، به.
ورواه ابن حبان في صحيحه 9: 463 - 464 (من مخطوطة الإحسان)، من طريق زهير عن معاوية: "حدثنا سعد الطائي، قال: حدثني أبو المدلة عبيد الله بن عبد الله مولى أم المؤمنين، أنه سمع أبا هريرة يقول ... " - فذكر الحديث بطوله.
وسيأتي بعضه في مواضع.
فمن ذلك: روايته: 9723، عن =
العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم، تحْمَل على الغمام، وتفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب عز وجل: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حينٍ.
= وكيع، عن سعدان الجهني، عن سعد أبي مجاهد- في "الإِمام العادل".
وروايته: 9741، عن وكيع أيضاً-: "ثلاثة لا ترد دعوتهم".
وروايته: 9742، عن وكيع أيضًا- في "إبناء الجنة".
وحديث (ثلاثة لا ترد دعوتهم - رواه ابن ماجة: 1752، عن علي ابن محمَّد، "حدثنا وكيع، عن سعدان الجهني، عن سعد أبي مجاهد الطائي، وكان ثقة، عن أبي مدلة، وكان ثقة، عن أبي هريرة ... ". ورواه الحافظ المزي، في تهذيب الكمال، في ترجمة "أبي مدلة"، ص: 1645، (مخطوط مصور)، بإسناده من طريق المسند: 9741. ورواه الترمذي 4: 288، عن أبي كريب، عن عبد الله بن نُمير، عن سعدان، عن سعد أبي مجاهد، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن".
ثم قال: "وروي عنه هذا الحديث أطول من هذا وأتم".
وهي إشارة إلى الرواية المطولة هنا.
وقد ذكر ابن كثير في التفسير 1: 417 - هذا المختصر، ونسبه للمسند وسنن الترمذي والنسائي وابن ماجة.
ولم أجده في النسائي.
والظاهر أنه في السنن الكبرى.
خصوصاً وأن التهذيب وفروعه لم يرمزوا برمز النسائي في ترجمتي "سعد أبي مجاهد" و "أبي مدلة" وأما إشارة الحافظ ابن كثير إلى أنه"رواه الترمذي وابن ماجة- من وجه آخر- عن
سعد، به": فإن الترمذي وابن ماجة لم يرويا- من طريق سعد- أبي مجاهد- غير هذا المختصر الذي ذكرنا، ولم يرو ابن ماجة الحديث المطول.
وإنما الذي رواه مطولاً، - بنحوه - هو الترمذي 3: 323 - 324، من طريق حمزة بن حبيب الزيات، عن زياد الطائي، عن أبي هريرة، به، مرفوعًا.
ثم قال: "هذا حديث ليس إسناده بذلك القوى.
وليس هو عندي بمتصل.
وقد روي هذا الحديث بإسناد آخر عن أبي هريرة".
فهذا لا يقال له أنه "من وجه آخر عن سعد"، إذ لم يكن لسعد في إسناده ذكر ولا رواية.
وكثير من معاني هذا الحديث ثابت من أوجه أخر عن أبي هريرة، فانظر: 7165، 501، 7537، 8241، 8813، 9268، 9380، 9958. وقوله "وملاطها المسك الأذفر! " -
"الملاط"، بكسر الميم وتخفيف اللام وآخره طاء مهملة: الطين الذي يجعل في البناء، يملط به الحائط، أي: يخلط.
و"الأذفر" - بالذال المعجمة: المراد به طيب ريحه، قال ابن =
8031 - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا زهير، حدثنا سعد بن عبيد الطائي- قلت لزهير: أهو أبو المجاهد؟ قال: نعم- قد حدثني أبو المدلة مولى أم المؤمنين، أنه سمع أبا هريرة: قلنا: يا رسول الله- فذكر الحديث.
8032 - حدثنا أبو قطن، حدثنا يونس بن عمرو بن عبد الله، يعني ابن أبي إسحق، عن مجاهد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أتاني جبريل عليه السلام، فقال: إني كنت أتيتك الليلة فلم يمنعنى أن12 = الأثير: "والذفر- بالتحريك- يقع على الطيب والكريه، ويفرق بينهما بما يضاف إليه ويوصف به".
وفي اللسان: "قال ابن الأعرابي: الذفر النتن، ولا يقال في شيء من الطيب "ذفر" إلا في المسك وحده".
وقوله "ولا يبأس"، بالباء الموحدة: من "البؤس"، وهو الشدة والفقر.
يقال: "بئس الرجل بؤساً، وبأساً، وبئيساً، إذا افتقر واشتدت حاجته، فهو بائس".
أدخل عليك البيت الذي أنت فيه إلا أنه كان في البيت تمثال رجل، وكان في البيت قرام سترٍ فيه تماثيل، فمر برأس التمثال يقطع فيصير كهيئة الشجرة، ومر بالستر يقطع فيجعل منه وسادتان توطآن، ومر بالكلب فيخرج، ففعل رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، وإذا الكلب جرو كان للحسن والحسين عليهما السلام تحت نضدٍ لهما.
8032م- قال: ومازال يوصيني بالجار، حتى ظننت، أو رأيت أنه سيورثه.
8033 - حدثنا أبو قطن، وإسماعيل بن عمر، قالا، حدثنا يونس، عن مجاهد أبي الحجاج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن الله عَزَّ وَجَلَّ يباهي الملائكة بأهل عرفات، يقول: انظروا إلى عبادي شعثاً غبراً".
= قاله ابن الأثير.
و"النضد" - بفتحتين: السرير الذي تنضد عليه الثياب، أي يجعل بعضها فوق بعض.
(8032 م) إسناده صحيح، بصحة الإِسناد قبله.
وسيأتي: 9744، عن وكيع، عن يونس بن أبي إسحق، به.
وقد مضى من وجه أخر: 7514.
(8033) إسناده صحيح، وهو في جامع المسانيد 7: 333. ورواه الحاكم في المستدرك 1: 465، من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن يونس عن أبي إسحق، به، نحوه.
وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
ويستدرك عليهما: أن البخاري لم يرو في صحيحه ليونس بن أبي إسحق.
فهو على شرط مسلم فقط.
ورواه البيهقي في السنن الكبرى 5: 58، عن الحاكم وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 3: 252، وقال: "رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيحين.
وقوله" يباهي" هو الثابت في م وجامع المسانيد ومجمع الزوائد.
وفي ح "ليباهي" وهي نسخة بهامش م.
والحديث قد مضى معناه من حديث عبد الله بن عمرو: 7089. وأشرنا إلى هذا هناك.
8034 - حدثنا أبو قطن، حدثنا يونس، عن مجاهد، عن أبي هريرة، قال: نهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -عن الدواء الخبيث.
8035 - حدثنا أبو كامل، حدثنا حمّاد، عن علي بن الحكم، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجامٍ من نار يوم القيامة".
8036 - حدثنا أبو كامل، حدثنا حمّاد، عن محمَّد بن زياد، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - إذا أتى بطعام من غير أهله سأل عنه، فإن قيل: هدية أكل، وإن قيل صدقة قال: "كلوا" ولم يأكل.
8037 - حدثنا أبو كامل، حدثنا حمّاد، حدثنا جعفر بن أبي1234
وحشية، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة، قال: خرج رسول الله -صلي الله عليه وسلم - على أصحابه وهم يتنازعون في هذه الشجرة التي ﴿اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾، فقالوا: نحسبها الكمأة، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين، والعجوة من الجنة، وهي شفاء من السم".
8038 - حدثنا أبو كامل، حدثنا حمّاد، عن خالد الحذاء، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة، قال: لما قفا وفد عبد القيس قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "كل امريءٍ حسيب نفسه، لينتبذ كل قوم فيما بدا لهم".
8039 - حدثنا بهز، حدثنا حمّاد بن سلمة، عن إسحق بن عبد الله، يعني ابن أبي طلحة، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كان يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الفقر والقلة والذلة، أعوذ بك أن أظلم أو أُظلم".12 = 7989. وفصلنا القول في تخريجه، وأشرنا إلى هذا- هناك.
8040 - حدثنا بهز، وعفان قالا: حدثنا حمّاد بن سلمة، عن إسحق بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إن ملكاً ببابٍ من أبواب السماء يقول: من يقرض اليوم يجزى غداً، وملكاً بباب آخر يقول: اللهم أعط منففاً خلفاً وعجل لممسكٍ تلفاً".
8041 - حدثنا بهز، حدثنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا إسحاق بن عبد الله، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إن رجلاً12 = في جامع المسانيد 7: 169، عن هذا الموضع.
وقال: "رواه أبو داود، عن موسى بن إسماعيل، عن حمّاد بن سلمة.
ورواه النسائي من حديثه- به".
وهو في أبي داود: 1544. والنسائي 2: 315. وسيأتي أيضاً: 8294، 8628. وسيأتي معناه: 10986، من وجه آخر، بلفظ الأمر النبوي: "تعوذوا بالله من الفقر ... ]. وكذلك رواه النسائي 2: 315. وابن ماجة: 3842. والحاكم 1: 531.
حمل معه خمراً في سفينة يبيعه، ومعه قرد، قال: فكان الرجل إذا باع الخمر شابه بالماء ثم باعه، قال: فأخذ القرد الكيس فصعد به فوق الدقل، قال: فجعل يطرح ديناراً في البحر وديناراً في السفينة، حتى قسمه".
8042 - حدثنا بهز، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة - قال همام: وجدت في كتابي: عن بشير بن نهيك، ولا أظنه إلا عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك - عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "من صلى ركعةً من الصبح ثم طلعت الشمس فليتم صلاته".1
8043 - حدثنا بهز، حدثنا سليم، يعني ابن حيان، حدثنا سعيد، يعني ابن ميناء، عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "خلوف فم الصائم أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك".
8044 - حدثنا بهز، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن بشير بن نهيك- ولا أظنه إلا: عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك- عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "خلوف فم الصائم أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك".
8045 - حدثنا بهز، حدثنا سليم بن حيان، حدثنا سعيد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "الصوم جنة، فإذا كان أحدكم يوماً صائماً فلا يرفث ولا يجهل، فإن امرؤ شتمه أو قاتله فليقل: إني صائم".
8046 - حدثنا أبو كامل، وعفان، قالا: حدثنا حمّاد، عن أبي المهزِّم- وقال عفان: أخبرنا أبو المهزم- عن أبي هريرة: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في1234
حج أو عمرة، فاستقبلْنا- وقال عفان: فاستقبلَنا- رجْلٌ من جرادٍ، فجعلنا نضربنهن بعصينا وسياطنا ونقتلهن، وأسقط في أيدينا، فقلنا: ما نصنع ونحن محرمون؟ فسألنا رسول الله -صلي الله عليه وسلم -؟ فقال: "لا بأس بصيد البحر".
8047 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن غَيْلان ابن جرير، عن زياد بن رياح، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من فارق الجماعة وخرج من الطاعة، فمات فميتته جاهلية، ومن خرج على أمتي بسيفه، يضرب برها وفاجرها, لا يحاشي مؤمنا لإيمانه، ولا يفي لذي عهد بعهده، فليس من أمتي، ومن قُتل تحت راية عمِّيَّة، يغضب للعصبية، أو يقاتل للعصبية، أو يدعو إلى العصبية، فقِتْلَةٌ جاهليَة".
7048 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "يَحْسُرُ الفرات عن جبل من ذهب، فيقتتل الناس، فيقتل من كل مائةٍ تسعون- أو قال: تسعة وتسعون- كلهم يرى أنه ينجو".
8049 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أشعث بن عبد الله،123 = المهزم ضعيف".
الرجل- بكسر الراء وسكون الجيم-: الكبير من الجراد.
عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة، قال: جاء ذئب إلى راعي الغنم فأخذ منها شاةً، فطلبه الراعي حتي انتزعها منه، قال: فصعد الذئب على تلٍ، فأقعى واستذفر، فقال: عمدت إلى رزق رزقنيه الله عَزَّ وَجَلَّ انتزعته مني، فقال الرجل: تالله إن رأيت كاليوم، ذئباً يتكلم! قال الذئب: أعجب من هذا رجل في النخلات بين الحرتين، يخبركم بما مضى وبما هو كائن بعدكم، وكان الرجل يهودياً، فجاء الرجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسلم وخبره، = يخرجوه.
ولعل شهر بن حوشب قد سمعه من أبي سعيد وأبي هريرة أيضاً".
يشير بذلك إلى حديث لأبي سعيد ذكره قبل ذلك، كما سنشير إليه، إن شاء الله.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 8: 291 - 292. وقال: "رواه أحمد، ورجاله ثقات".
وقد ثبت معناه من حديث أبي سعيد الخدري، بنحوه.
وسيأتي في المسند: 11815، من حديث أبي نضرة، عن أبي سعيد.
وسيأتي أيضة 11864، 11867، من حديث شهر بن حوشب، عن أبي سعيد.
وقد ذكر ابن كثير في التاريخ 6: 143 - 144 الروايتين عن أبي سعيد.
وذلك إشارته في حديث أبي هريرة أنه"لعل شهر بن حوشب قد سمعه من أبي سعيد وأبي هريرة أيضًا".
قوله "واستذفر": هذه الذال المعجمة منقلبة عن الثاء المثلثة، وأصلها "استثفر".
و"استثفر الكلب": إذا أدخل ذنبه بين فخذيه حتى يلزقه ببطه.
وهذا الحرف- بقلب الثاء المثلثة ذالاً، معجمة- ثابت في غير ما حديث.
فقد ثبت هنا في هذه الرواية.
وثبت أيضًا في روايتيه من حديث أبي سعيد: 11864، 11867، "واعجباً من ذئب مقع مستذفرٍ بذنبه" .. وثبت أيضاً في حديث أم سلمة في شأن المستحاضة- مرفوع- عند أبي داود: 277، "فلتغتسل ولتستذفر بثوب".
و: 278، "وتستذفر بثوب" .. وثبت أيضًا في حديث جابر- الطويل في صفة الحج- في المسند: 14492، في شأن أسماء بنت عميس، حين نفست، قال: "اغتسلي ثم استذفري بثوب".
فهذه
الروايات كافية في إثبات هذا الحرف، وأن ذاله منقلبة عن الثاء المثلثة.
وقوله "وكان الرجل يهوديا" = في ح "كان" بدون الواو.
وهي ثابتة في المخطوطات وسائر المراجع التي أشرنا إليها.
فصدقه النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إنها أمارة من أماراتٍ بين يدي الساعة، قد أوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى تحدثه نعلاه وسوطه ما أحدث أهله بعده".
8050 - حدثنا هاشم، حدثنا ليث، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: "إذا سمعتم صياح الديكة من الليل فإنما رأت ملكاً، سلو الله من فضله، وإذا سمعتم نهاق الحمار فإنه رأي شيطاناً، فتعوذوا بالله من الشيطان".
8051 - حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا ليث، حدثني سعيد، يعني المقبري، عن أبي عبيدة، عن سعيد بن يسار، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا يتوضأ أحد فيحسن وضوءه ويسبغه ثم يأتي المسجد لا يريد إلا الصلاة فيه، إلا تَبَشْبَشَ الله به كما يتبشبش أهل الغائب بطلعته".12
8052 - حدثنا هاشم، حدثنا ليث، حدثني سعيد، عن أبيه عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كان يقول: "يا نساء المسلمات، لاتحقرن جارة لجارتها ولا فرسن شاة".
8053 - حدثنا هاشم، حدثنا ليث، حدثني سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كان يقول: "لا إله إلا الله وحده، أعز جنده، ونصر عبده، وغلب الأحزاب وحده، ولاشىء بعده".
8054 - حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا ليث، يعني ابن سعد، حدثني بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة، قال: بعثنا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - في بعث، فقال: "إن وجدتم فلاناً وفلاناً- لرجلين من قريش- فأحرقوهما بالنار"، ثم قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم - حين أردنا الخروج:123 وهو بهذا السياق الأخير- رواه ابن ماجة: 800، من طريق ابن أبي ذئب، به.
فالظاهر عندي أن المقبرى سمعه باللفظ الذي هنا من" أبي عبيدة عن سعيد بن يسار"، وسمعه باللفظ الآخر من "سعيد بن يسار" مباشرة.
"تبشبش": من "البش"، وهو فرح الصديق بالصديق واللطف في المسئلة والإقبال عليه.
قال في اللسان: "وأصله: التبشش، فأبدلوا من الشين الوسطى باء ... وتبشبش:.
مفكوك من تبشش ... والتبشبش في الأصل: التبشش، فاستثقل الجمع بين ثلاث شينات، فقلبن إحداهن باء.
"إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلاناً وفلاناً بالنار، وإن النار لا يعذب بها إلا الله عز وجل، فإن وجدتموهما فاقتلوهما".
8055 - حدثنا هاشم، حدثنا ليث، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن عراك، عن أبي هريرة، أنه سمع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "إن شر الناس ذو الوجهين، يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه".
8056 - حدثنا هاشم، والخزاعى- يعني أبا سلمة- قالا: حدثنا ليث، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن سالم بن أبي سالم، عن معاوية بن مغيث الهذلي، عن أبي هريرة: أنه سمعه يقول: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ماذا رد إليك ربك في الشفاعة؟ فقال: "والذي نفس محمَّد بيده، لقد ظننت أنك أول من يسألني عن ذلك من أمتي، لما رأيت من حرصك على العلم،12 = يذكر قوله "لرجلين من قريش".
وذكر الحافظ في الفتح أن الترمذي رواه عن قتيبة، بهذه الزيادة.
وذكر في ص: 135 أنه من أفراد البخاري دون مسلم.
والذي نفس محمَّد بيده، مايهمنُّى من انقصافهم على أبواب الجنة أهم من تمام شفاعتى، وشفاعتى لمن شهد أن "لا إله إلا الله" مخلصاً، يصدق قلبه لسانه، ولسانه قلبه".
= والثاء المثلثة، فأثبتناه كذلك، وإن كان الراجح غيره.
والقول الآخر الصحيح "معتب": بفتح العين المهملة وتشديد التاء المثناة المكسورة وآخره باء موحدة.
وهذا هو الراجح الثابت في جامع المسانيد.
وهو الذي ضبطه به الذهبي فما المشتبه، ص: 498، وأثبته ناسخا المخطوطتين بهامشهما.
وهو الذي اقتصر عليه البخاري في الكبير في ترجمته وفي ترجمة "سالم" الراوى عنه.
وحكى الحافظ القولين في التعجيل، ثم قال في آخر الترجمة: "ولم أر من ضبط أباه بالغين المعجمة ثم المثلثة" - يعني أنه لم يجد من ضبطه بذلك بالتقيد بالكتابة.
ولكنه قول ثابت دون تقييد، في هذا الموضع من الأصول الثلاثة، وفي رواية أخرى لهذا الحديث، ستأتي: 10724، وفيها: "عن معاوية بن مغيث أو معتب".
وهذه الرواية أثبتها الحافظ ابن كثير في جامع المسانيد أيضاً.
فلذلك أثبتنا هنا ماثبت في الأصول الثلاثة، وإن كان هو القول المرجوح.
وأما ابن أبي حاتم، فإنه حكى قولاً، ثالثاً شاذاً.
قال: "معاوية بن عتبة الهذلي، مصري، ويقال: ابن معتب".
فالقول بتسمية أبيه "عتبة" لم أجده عند غيره، إلا نقلا عنه، كما في التعجيل.
وهو قول- عندي- لاسند له! والحديث سيأتي مختصراً: 10724، عن عثمان بن عمر، عن عبد الحميد بن جعفر، "عن يزيد بن أبي حبيب، عن معاوية بن مغيث أو معتب" - بإسقاطا "سالم بن أبي سالم" بين يزيد ومعاوية.
وهكذا ثبت أيضًا في جامع المسانيد، نقلا عن تلك الرواية, فالظاهر أن إسقاطه خطأ من عبد الحميد بن جعفر".
ولعلنا نجد بياناً آخر عند شرح ذاك، إن شاء الله.
والحديث بالروايتين- في جامع المسانيد 7: 379. وذكره الهيثمي في الزوائد 10: 404، وقال: "أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير معاوية بن معتب، وهو ثقة".
قوله "انقصافهم على أبواب الجنة": من "القصف" بفتح القاف وسكون الصاد المهملة ثم الفاء.
وهو: الكسر والدفع الشديد لفرط الزحام، حتى يقصف بعضهم بعضاً.
قال ابن الأثير: "يعني استسعادَهم بدخول الجنة وأن يتم لهم ذلك- أهم عندي من أن أبلغ أنا منزلة الشافعين المشفَّعين.
لأن قبول شفاعته كرامة له.
فوصولهم إلى مبتغاهم آثرُ عنده من =
8057 - حدثنا وهب بن جرير، حدثني أبي، قال: سمعت محمَّد بن سيرين، يحدث عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى ابن مريم، وكان من بني إسرائيل رجل عابد يقال له: جُريج، فابتنى صومعة وتعبد فيها، قال: فذكر بنو إسرائيل يوما1 = نيل هذه الكرامة، لفرط شفقته على أمته".
وفي مطبوع مجمع الزوائد " انقضاضهم"! وهوتصحيف مطبعي.