مسند أحمد ت شاكرصفحات 240-279

أول مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه

صفحات 240-279
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
أحمد محمد شاكر
الناشر
دار الحديث - القاهرة
الطبعة
الأولى، 1416 هـ - 1995 م
عدد الأجزاء
8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

عن عمر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَسْمرُ عند أبي بكر الليلةَ كذلك في الأمر من أمر المسلمين وأنا معه.

179 - حدثنا إسماعيل عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة: عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة قال: قال عمر: ما سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن شيء أكثرَ مما سألته عن الكَلاَلة، حتى طَعن بإصبعه في صدري وقال: "تكفيك آيةُ الصَّيْف التي في آخر سورة النساء".

180 - حدثنا يحيى حدثنا شعبة حدثنا قتادة عن سَعيد بن المسُيَّب عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الميتُ يُعَذَّب في قبره بالنياحة عليه".

181 - حدثنا يحيى عن عبد الملك حدثنا عبد الملك حدثنا عبد الله مولى أسماء قال: أرسلتني أسماء إلى ابن عمر: أنه بلغها أنك تُحرِّم أشياء ثلاثة: الَعَلم في الثوب، وميثرة الأرجوان، وصومَ رجب كلّه، فقالَ: أما ما ذكرت من صوم رجب فكيف بمن يصومُ الأبد، وأما ما ذكرت من العَلَم في الثِوب فإني سمعتُ عمر يقول: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة".

182 - حدثنا يحيى بن سعيد وأنا سألته، حدثنا سليمانُ بن المغيرة1234

حدثنا ثابت عن أنس قال: كنَّا مع عمر بين مكة والمدينة.
فتراءينا الهلالَ، وكنتُ حَديد البصر فرأيته، فجعلت أقول لعمر: أما تراه؟ قال: سأراه وأنا مستلق على فراشِي، ثم أخذ يحدثنا عن أهل بدرٍ قال: إنْ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لَيُرينَا مَصَارِعهم بالأمس، يقول: "هذا مصرَّعُ فلان غداً إن شاء الله تعالى، وهذا مصرع فلان غداً إن شاء الله تعالى، قال: فجعلوا يصرعون عليها، قال: قلت: والذي بعثك بالحق ما أخطؤا تِيكَ، كانوا يُصْرعُون عليها، ثم أمَر بهم فطُرحوا في بئر، فانطلق إليهم فقال "يا فلان، يا فلانُ، هل وجدتم ما وعدَكم الله حقاً؟ فإني وجدت ما وعدني الله حِقَّا"، قال عمر: يا رسول الله، أتكلم قوماً قد جيَّفُوا؟ قال: "ما أنتم بأسْمعَ لما أقول منهم، ولكن لا يستطيعون أن يُجيبوا".

183 - حدثنا يحيى حدثنا حسين المُعَلمِ حدثنا عَمرو بن شُعيب1

عن أبية عن جده قال: فلمارَجَع عَمْرو جاء بنو مَعْمرِ بن حَبيب يخاصمونه في ولاء أختهم إلى عمر بن الخطاب، فقال: أقضي بينكم بِما سمعت منِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ما أحرز الولد والوالد فهو لعصبته من كان"، فقَضى لنا به.

184 - [قال أحمد بن حنيلِ]: قرأتُ على يحيى بن سعيد عن عثمان بن غيَاث حدثني عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر وحُميد بن عبد الرحمنَ الحمْيري قالا: لقينا عبدَ الله بن عمر، فذكرنا القدر وما يقولون فيه، فِقال: إذا رَجعتم إليهم فقولوا: إن ابنَ عمر منكم بريء وأنتم منه برآء، ثلاث مرار، ثم قال: أخبرني عمر بن الخطاب أنهم بيْنا هم جلوس أو قعودٌ عند النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءه رجل يمشي، حسنُ الوجه حسن الشعر عليه ثيابُ بَياضٍ فنظر القوم بعضُهم إلى بعضٍ: ما نعرفُ هذا، وما هذا بصاحب سفرٍ،1 = أهل المدينة بلغ هذا: أن يشكوا في هذا القضاء، فقضى لنا فيه، فلم نزل فيه بعد".
وفى هامش عون المعبود زيادة من نسخة واحدة صحيحة من نسخ أبي داود نصها: "حدثنا أبو داود حدثنا أبو سلمة قال: حماد عن حميد قال: الناس يتهمون عمرو بن شعيب في هذا الحديث، قال أبو داود: وروي عن أبي بكر وعمر وعثمان خلاف هذا الحديث، إلا أنه روي عن علي بن أبي طالب بمثل هذا".
ومعاذ الله أن يتهم عمرو بن شعيب في ذلك، فإنه ثقة صدوق، وإنما الخلاف في إرسال أحاديثه ووصلها كما أشرنا إليه فيما مضى 147 ورجحنا وصلها وصحتها ولله الحمد.

ثم قال: يارسول الله، آتيك؟ قال: "نعم"، فجاء فوضع ركبتيه عند ركبتيه ويديه على فخذيه، فقال: ما الإسلام؟ قال: "شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وتقيمُ الصلاةَ وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحجُّ البيتَ"، قال: فما الإيمان؟ قال: "أن تؤمن بالله وملائكته والجنة والنار والبعث بعد الموت والقدر كلَّه"، قال: فما الإحسان؟ قال: "أنْ تعملَ لله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك"، قال: فمتى الساعة؟ قال: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل"، قال: فما أشراطها، قال: "إذا العُراة الحُفاة العالَةُ رعَاءُ الشاء تَطاوَلوا في البنيان ووَلَدَت الإماء ربَّاتهنَّ"، قال: ثم قال: "عليَّ الرجلَ"، فطلبوه فلم يَروا شيئاً، فمكث يوميَن أوثلاثة ثم قال: "يا ابن الخطاب، أتدري من السائل عن كذا وكذا؟ لما قال: الله ورسولهُ أعلم، قال: "ذلكَ جبريلُ جاء يعلَّمكم دينكم".
قال: وسأله رجلٌ من جُهَينة أو مُزَينة فقال: يا رسول الله، فيما نعمل، أفي شيء قد خلا أو مَضَى أو في شيء يُسْتأنف الآن؟ قال: "في شيء قد خلا أو مضَى"،ِ فقال رجل أو بعض القوم: يا رسول الله، فيما نعمل؟ قال: "أهل الجنة يُيَسَّرون لعمل أهل الجنة، وأهل النار ُيَيَسَّرون لعمل أهل النار".
قال يحيى: هو هكذا، يعنى كما قرأتَ عليّ.

185 - حدثنا يحيى عن شعبة حدثنا سَلمَة بن كُهيل قالِ: سمعتُ أبا الحَكَم قال: سألت ابنَ عباس عن نبيذ الجَرّ والدُّباَّءِ فقال: نهى1

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نبيذ الجر والدبّاء وقال: "من سره أن ُيحرَّم ما حَرَّم الله تعالى ورسوله فليحرِّم النبيذ"، قال: وسألت ابن الزبير فقال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الدباء والجر، وال: وسألت ابنَ عمر فحدَّث عن عمر: أن النب - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الدباء والمُزفَّت، قال: وحدثني أخي عن أبي.
سعيد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الجر والدباَء والمزَفَّت والبُسر والتمر.

186 - حدثنا يحيى بن سعيد أنا سألتُه حدثنا هِشامِ حدثنا قَتَادة عن سالم بن أبي الجَعْد عن مَعْدان بن أبي طلحة: أن عمر خطب يوم جمعة فذكر نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر أبا بكر، وقال: إني قد رأيت كأن ديكاً قد نقرني نقرتين، ولا أراه إلا لحضور أجلي، وإن أقواما يأمروني أن أستخلف، وإن الله لم يكن ليضيع دينه ولا خلافته والذي بعث به نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عنهم راض، وإني علمت أن أقواما سيطعنون في هذا الأمر، أنا ضربتهم بيدي هذه على الإسلام، فإن فعلوا فأولئك أعداء الله الكفرة الضلال، وإني لا أدع بعدي شيئا أهم إلي من الكلالة، وما أغلظ لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شيء منذ صاحبته ما أغلظ لي في الكلالة، وما راجعته في شيء ما راجعته في الكلالة، حتى طعن بإصبعه في صدري، وقال: "يا عمر، ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء؟ " فإن أعش أقضي فيها قضية يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن، ثم قال: اللهم إني أشهدك على أمراء الأمصار، فإنما بعثتهم ليعلَّموا الناس دينهم وسنة نبيهم - صلى الله عليه وسلم - ويقسموا فيهم فيئهم ويعدلوا عليهم ويرفعوا إليَّ ما أشكل عليهم من أمرهم، أيها الناس، إنكم تأكلون من1

شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين، لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر به فأخذ بيده فأخرج إلى البقيع، ومن أكلهما فليمتهما طبخاً.

187 - حدثنا عبد الله بن نمير عن مجالد عن عامر عن جابر بن عبد الله قال: سمعتِ عمر بن الخطاب يقول لطلحة بن عبيد الله: ما لي أراك قد شعثت واغْبَرَرْت منذ توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لعلك ساءك يا طلحة إمارة ابن عمك؟ قال: معاذ الله، إني لأحْذَركم أن لا أفعل.
ذلك، إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إني لأعلم كلمة لا يقولها أحد عند حضرة الموت إلا وجد روحه لها رَوْحاً حين تخرج من جسده وكانت له نوراً يوم القيامة"، فلم أسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنها، ولم يخبرني بها، فذلك الذي دخلني، قال عمر فأنا أعلمها، قال: فلله الحمد.
فما هي؟ هي الكلمة التي قالها لعمه: لا إله إلا الله، قال طلحة: صدقت.

188 - حدثنا جعفر بن عون أنبأنا أبو عميسٍ عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: جاء رجل من اليهود إلى عمر فقال: يا أمير المؤمنين، إنكم تقرؤون آية في كتابكم لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً، قال: وأي آيةٍ هي؟ قال: قوله عز وجلا ﴿ِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ قال: فقال عمر: والله إني لأعلم اليوم الذي12

نزلت فيه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والساعة التي نزلت فيها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشية عرفة في يوم الجمعة.

189 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف عن أبي أمامة ابن سهل بن حنيف: أن رجلا رمى رجلاً بسهم فقتله، وليس له وارث إلا خال، فكتب في ذلك أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر، فكتب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له".

190 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي يعفور العبدي قال سمعت شيخاً بمكة في إمارة الحجاج يحدث عن عمر بن الخطاب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: "يا عمر، إنك رجل قوي.
لا تزاحم على الحجر فتؤذي الضعيف، إن وجدت خلوة فاستلمه، والا فاستقبله فهلل وكبر".

191 - حدثنا وكيع حدثنا كهمس عن ابن بريدة عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر: أن جبريل عليه السلام قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: ما الإيمان؟ قال: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره"،123

فقال له جبريل عليه السلام: صدقت، قال: فتعجبنا منه يسأله ويصدقه، قال: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ذاك جبريل أتاكم يعلمكم معالم دينكم".

192 - حدثنا وكيع حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عروة عن عاصم بن عمر عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إذا أقبل الليل، وقال مرة: جاء الليل من ها هنا وذهب النهار من ها هنا فقد أفطر الصائم"، يعني المشرق والمغرب.

193 - حدثنا يزيد أنبأنا إسرائيل بن يونس عن عبد الأعلى الثعلبى12

عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كنت مع عمر فأتاه رجل فقال إني رأيت الهلال هلال شوال، فقال عمر: يا أيها الناس أفطروا، ثم قام إلى عسٍ فيه ماء فتوضأ ومسح على خفيه، فقال الرجل: والله يا أمير المؤمنين ما أتيتك إلا لأسألك عن هذا، أفرأيت غيرك فعله؟ فقال: نعم، خيراً مني وخير الأمة، رأيت أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - فعل مثل الذي فعلت وعليه جبة شامية ضيقة الكمين، فأدخل يده من تحت الجبة، ثم صلى عمر المغرب.

194 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد عن قتادة عن سليمان عن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب قال: إن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - لم يحرّم الضب ولكن قذره، وقال غير محمد: عن سليمان اليشكري.

195 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن عبد الله بن عمر عن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه استأذنه في العمرة فأذن له، فقال: "يا أخي لا تنسنا من دعائك"، وقال بعد في المدينة: "يا أخي أشركنا في دعائك" فقال عمر: ما أحب أن لي بها ما طلعت عليه الشمس، لقوله: يا أخي.

196 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة، وحجاج قال سمعت123 = به البراء ذكره، وإن كان هذا بعيداً مستغرباً، والله أعلم، وانظر.87، ,88، 128.

شعبة عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر عن عمر: أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: أرأيت ما نعمل فيه، أقد فرغ منه أو في شيء مبتدأ أو أمر مبتدع؟ قال: "فيما قد فرغ منه"، فقال عمر: ألا نتكل؟ فقال: "اعمل يا ابن الخطاب، فكل ميَسر، أما من كان من أهل السعادة فيعمل للسعادة، وأما أهل الشقاء فيعمل للشقاء".

197 - حدثنا هشيم حدثنا الزهري عن عبيد الله بن عتبة بن مسعود أخبرنا عبد الله بن عباس حدثنا عبد الرحمن بن عوف: أن عمر ابن الخطاب خطب الناس فسمعه يقول: ألا وإن أناساً يقولون ما بال الرجم؟ في كتاب الله الجلد؟ وقد رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجمناه بعده، ولولا أن يقول قائلون، أو يتكلم متكلمون: أن عمر زاد في كتاب الله ما ليس منه، لأثبتها كما نزلت.

198 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال: سمعت يزيد بن خمير يحدث عن حبيب بن عبيد عن جبير بن نفير عن ابن السمط: أنه أتى أرضاً يقال لها دُومين، من حمص على رأس ثمانية عشر ميلاً، فصلى ركعتين، فقلتُ له: أتصلي ركعتين؟ فقال: رأيتُ عمر بن الخطاب بذي الحُلَيْفة يصلي ركعتين، فسألته، فقال: إنما أفعل كما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو قال: فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -12 = 184 , وقوله في هذا الإسناد "وحجاج قال: سمعت شعبة" معناه أن أحمد رواه عن محمد بن جعفر وحجاج بن محمد المصيصي، كلاهما عن شعبة، فقال الأول: "حدثنا شعبة" وقال الثاني "سمعت شعبة".

199 - [قال أحمد بن حنبل]: قرأت على عبد الرحمن بن مهديّ: مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر قال: دخل رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد يوم الجمعة وعمر بن الخطاب يخطب الناس، فقال عمر: أية ساعةٍ هذه؟ فقال: يا أمير المؤمنين، انقلبت من السوق فسمعت النداء فما زدت على أن توضأت، فقال عمر: والوضوء أيضًا وقد علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر بالغسل؟!.

200 - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي إسحق عن عمرو ابن ميمون عن عمر بن الخطاب قال: كان المشركون لا يفيضون من جمع حتى تشرق اْلشمس على ثبيبرٍ، فخالفهم النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فأفاض قبل أن تطلع الشمس.

201 - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا ابن جريج حدثني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخبرني عمر بن الخطاب أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلماً".

202 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه: أن عمر بن الخطاب بينا هو قائم يخطب يوم الجمعة فدخل رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فناداه عمر: أيَّةُ ساعة هذه؟ فقال: إني شُغلت اليومَ فلم أنقلبْ إلى أهلي حتى سمعت النداء، فلم أزد على أن توضأت، فقال عمر:1234

الوضوء أيضاً وقد علمتم، وفى موضع آخر، وقد علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر بالغسل.

203 - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا عكرمة يعنى ابن عمار حدثني سماك الحنفي أبو زميل قال: حدثني عبد الله بن عباس حدثني عمر ابن الخطاب قال: لما كان يوم خيبر أقبل نفر من أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: فلان شهيد، فلان شهيد، حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كلا، إني رأيته في النار في بردة غلها أو عباءة"، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا ابن الخطاب، اذهب فناد في الناس أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون"، قال: فخرجت فناديت: ألا إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون.

204 - حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا داود يعنى ابن أبي الفرات حدثني عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود الديلى قال: أتيت المدينة وقد وقع بها مرض، فهِم يموتون موتاً ذريعاً، فجلست إلى عمر بن الخطاب فمرت به جنازة، فأُثْنِي على صاحبها خير، فقال عمر: وجبت، ثِم مرَّ بأخرى، فأُثنِيَ على صاحبها خيرٌ، فقال: وجبت، ثم مرّ بالثالثة، فأُثنِي على صاحبها شَر، فقال عمر: وجبت، فقلت: وما وجبت يا أمير المؤمنين؟ قال: قلت كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة"، قال: قلنا: أو ثلاثة؟ قال: "أو ثلاثة"، فقلنا: أو اثنان؟ قال: "أو اثنان"، ثم لم نسأله عن الواحد.12

205 - حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا حَيْوَة أخبرني بكر بن عمرو أنه سمع عبد الله بن هبيرة يقول إنه سمع أبا تميم الجيشاني يقول سمع عمر بن الخطاب يقول: إنه سمع نبي الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصاً وتروح بطاناً".

206 - حدثنا أبو عبد الرحمن حدثني سعيد بن أبي أيوب حدثنى عطاء بن دينار عن حكيمِ بن شريك الهذلي عن يحيى بن ميمون الحضرمي عن ربيعة الجُرَشيَّ عن أبي هريرة عن عمر بن الخطاب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تجالسوا أهل القدر ولا تفاتحوهم"، وقال أبو عبد الرحمن مرة: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

207 - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا شعبة عن يزيد بن خمير الهمداني أبي عمر قال: سمعت حبيب بن عبيد يحدّث عن جبير بن نفير123

عن ابن السمط: أنه خرج مع عمر إلى ذي الحليفة، فصلى ركعتين، فسألته عن ذلك، فقال: إنما أصنع كما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

208 - حدثنا أبو نوح قُرَاد أنبأنا عكرمة بن عمار حدثنا سماك الحنفي أبو زُميل حدثنى ابن عباس حدثنى عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم بدرٍ، قال: نظر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أصحابه وهم ثلثمائة ونَيَّف، ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة، فاستقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - القبلة، ثم مدَّ يديه وعليه رداؤه وإزاره.
ثم قال: "اللهم أين ما وعدتنى، اللهم أنجز ما وعدتني، اللهم إنك إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام فلا تعبد في الأرض أبداً"، قال: فما زال يستغيث ربه عزّ وجل ويدعوه حتى سقط رداؤه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فرداه، ثم التزمه من ورائه، ثم قال: يا نبي الله، كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك وأنزل الله عزّ وجل: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9)﴾ فلما كان يومئذ والتقوا، فهزم الله عزّ وجل المشركين، فقتل منهم سبعون رجلا، وأسر منهم سبعون رجلاً، فاستشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر وعلياً وعمر، فقال أبو بكر: يانبي الله، هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان، فإني أرى أن تأخذ منهم1

الفدية، فيكون ما أخذنا منهم قوةً لنا على الكفار، وعسى الله أن يهديهم فيكون لنا عضداً، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما ترى يا ابن الخطاب؟ " قال: قلت: والله ما أرى ما رأى أبو بكر، ولكني أرى أن تمكنني من فلان، قريباً لعمر، فأضرب عنقه، وتمكن عليَّا من عقيلٍ فيضرب عنقه.، وتمكن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه، حتى يعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادة للمشركين، هؤلاء صناديدهم وأئمتهم، وقادتهم، فهوي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قال أبو بكر، ولم يهو ما قلت، فأخذ منهم الفداء، فلما أن كان من الغد، قال عمر: غدوت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا هو قاعد وأبو بكر، وإذا هما يبكيان، فقلت: يا رسول الله أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك، فإن وجدت بكاء بكيتِ، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما، قال: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الذي عَرَض عليّ أصحابك من الفداء، لقد عُرِض عليّ عذابكم أدنى من هذه الشجرة، لشجرةٍ قريبة"، وأنزل الله عز وجل: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ ألي قوله ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ﴾ من الفداء، ثم أحل لهم الغنائم، فلما كان يوم أحدٍ من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدرٍ من أخذهم الفداء، فقتل منهم سبعون، وفر أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه، وسال الدم على وجهه، وأنزل الله تعالى: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾ الآية بأخذكم الفداء.

209 - حدثنا أبو نوح حدثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن1

أبيه عمر بن الخطاب قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، قال: فسألته عن شيء ثلاث مرِاتٍ فلم يرد عليّ، قال: فقلت لنفسي: ثكلتك أمك يا ابن الخطاب، نَزَرْت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات فلم يرد عليك، قال: فركبت راحلتي فتقدمت مخافة أن يكون نزل في شيء، قال فإذا أنا بمناد ينادي: يا عمر، أين عمر؟ قال: فرجعت وأنا أظن أنه نزل فيَّ شيء، قال: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "نزلت عليّ البارحة سورة هي أحب إلي من الدنيا وما فيها: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ (2)﴾.

210 - حدثنا أبو النضر حدثنا المسعوديّ عن حكيم بن جبير عن موسى بن طلحة عن ابن الحَوْتَكيّة، قال: أُتي عمر بن الخطاب بطعامٍ، فدعا إليه رجلا فقال: إنا صائم، ثم قال: وأيّ الصيام تصوم؟ لولا كراهية أن أزيد أو أنقص لحدثتكم بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - حين جاءه الأعرابي بالأرنب، ولكن أرسلوا إلى عمّار، فلما جاء عمّار قال: أشاهدٌ أنت رسول الله في يوم جاءه الأعرابي بالأرنب؟ قال: نعم، فقال: إني رأيت بها دماً، فقال: كلوها، قال: إني صائم، قال: وأي الصيام تصوم؟ قال: أول الشهر وآخره، قال: إن كنت صائمًا فصم الثلاث عشرة والأربع عشرة والخمس عشرة.1
= بسكونه عن جوابك، يقال " فلان لا يعطى حتى ينزر" أي يلح عليه، قاله في النهاية، ورواية ابن كثير، "ألححت كررت على رسول الله".

211 - حدثنا أبو النضر حدثنا أبو عقيل حدثنا مجالد بن سعيد أخبرنا عامر عن مسروق بن الأجدع قال: لقيت عمر بن الخطاب فقال لي: من أنت؟ قلت: مسروق بن الأجدع، فقال عمر: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "الأجدع شيطان"، ولكنك مسروق بن عبد الرحمن، قال عامر: فرأيته في الديوان مكتوباً: مسروق بن عبد الرحمن، فقلت: ماهذا؟ فقال: هكذا سماني عمر.

212 - حدثنا إسحق بن عيسى حدثنا ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن الزهري عن محرر بن أبي هريرة عن أبيه عن عمر بن الخطاب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن العزل عن الحرة إلا بإذنها.

213 - حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو قال حدثنا هشام يعني123

ابن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: سمعت عمر يقول: لئن عشت إلى هذا العام المقبل لا يفتح للناس قرية إلا قسمتها بينهم كما قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر.

214 - حدثنا محمد بن عبد الله الزبيري حدثنا إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس عن عمر قال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزاة، فحلفت: لا وأبي، فهتف بي رجل من خلفي فقال: "لا تحلفوا بآبائكم"، فإذا هو النبي - صلى الله عليه وسلم -.

215 - حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر عن عمر قال: لئن عشت إن شاء الله لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب.

216 - حدثنا سليمان بن داود أبو داود حدثنا شريك عن عاصم ابن عبيد الله عن أبيه عن عمر قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح على الخفين.

217 - حدثنا سليمان بن داود أبو داود حدثنا سلام يعنا أبا1234

الأحوص عن سماك بن حرب عن سيار بن المعرور قال: سمعت عمر يخطب وهو يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنى هذا المسجد ونحن معه، المهاجرون والأنصار، فإذا اشتد الزحام فليسجد الرجل منكم على ظهر أخيه، ورأى قوماً يصلون في الطريق فقال: صلوا في المسجد.

218 - [قال أحمد بن حنبل]،: قرأت على يحيى بن سعيد: زهير قال حدثنا أبو إسحق عن حارثة بن مضرّب: أنه حج مع عمر بن الخطاب فأتاه أشراف أهل الشأم، فقالوا: يا أمير المؤمنين إنا أصبنا [من أموالنا] رقيقاً ودوابَّ فخذ من أموالنا صدقةً تطهرّنا بها وتكون لنا زكاة، فقال: هذا شيء لم يفعله اللذان كانا من قبلي، ولكن انتظروا حتى أسأل المسلمين.

219 - حدثنا روح ومؤمل قالا حدثنا سفيان الثوري عن أبي الزبير12 = سلام بن سليم الحنفي الحافظ، والحديث في مسند الطيالسي رقم 70 مختصراً، ويروي ابن حزم في المحلى 4/ 84 بإسناده عن أحمد بن حنبل:"حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان اْلثوري عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن زيد بن وهب عن عمر بن الخطاب قال: إذا اشتد الحر فليسجد أحدكم على ثوبه، وإذا اشتد الزحام فليسجد على ظهر رجل".
وهذا إسناد صحيح، ولم أجده في المسند، فلا أدري أهو في موضع آخر، أم هو كتاب آخر، من كتب الإمام.

عن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لئن عشت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أترك فيها إلا مسلماً".

220 - حدثنا عتاب بن زياد حدثنا عبد الله يعنى ابن المبارك أخبرنا يونس عن الزهري عن السائب بن يزيد وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عبد الرحمن بن عبدٍ عن عمر بن الخطاب [قال عبد الله: وقد بلغ به أبي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -]، قال: من فاته شيء من ورده، أو قال: من جزئه من الليل فقرأه ما بين صلاة الفجر إلى الظهر فكأنما قرأه من ليلته.

221 - حدثنا أبو نوح قراد حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا سماك الحنفي أبو زميل حدثنى ابن عباس حدثنى عمر قال: لما كان يوم بدر قال: نظر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أصحابه وهم ثلثمائة ونيف، ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة، فاستقبل النبيُّ القبلة ثم مدَّ يديه وعليه رداؤه وإزاره، ثم قال: "اللهم أين ما وعدتنى، اللهم أنجز ما وعدتنى، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام فلا تعبد في الأرض أبدًا"، قال: فما زال يستغيث ربه12

ويدعوه حتى سقط رداؤه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه [فرداه، ثم التزمه من ورائه، ثم قال: يانبي الله، كفاك منا شدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك] وأنزل الله تعالى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9)﴾ فلما كان يومئذ والتقوا فهزم الله المشركين، فقتل منهم سبعون رجلاً، وأسر منهم سبعون رجلاً، فاستشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر وعليّا وعمر، فقال أبو بكر: يانبي الله، هؤلاء بنو العمّ والعشيرة والإخوان، فإني أرى أن تأخذ منهم الفداء، فيكون ما أخذنا منهم قوة لنا على الكفار، وعسى الله عز وجل أن يهديهم فيكونون لنا عضداً، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ماترى يا ابن الخطاب؟ فقال: قلت والله ما أرى ما رأى أبو.
بكر، ولكني أرى أن تمكننى من فلان، قريبٍ لعمر، فأضرب عنقه، وتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه، وتمكن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه، حتى يعلم الله أنه ليس في قلوبنا- هوادةٌ للمشركين، هؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم، فهوى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قال أبو بكر، ولم يهو ما قلت فأخذ منهم الفداء، فلما كان من الغد قال عمر: غدوت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا هو قاعد وأبو بكر، وأذا هما يبكيان، فقلت: يارسول الله، أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك، فإن وجدت بكاء بكيت، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " الذي عرض عليّ أصحابك من الفداء، ولقد عرض عليّ عذابكم أدنى من هذه الشجرة، لشجرة قريبة"، وأنزل الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ (67)﴾ إلى قوله ﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ (68)﴾ من الفداء، ثم أحل لهم الغنائم، فلما كان يوم أحدٍ من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء فقتل سبعونً منهم، وفرّ أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكسرت رباعيته، وهشمت البيضة على رأسه، وسال الدم على وجهه، فأنزل الله: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ (165)﴾

مِثْلَيْهَا} إلي قوله ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ بأخذكم الفداء.

222 - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور عن ابن عباس قال: لم أزل حريصاً على أن أسأل عمر ابن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - اللتين قال الله تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ حتى حج عمر وحججت معه، فلما كنا ببعض الطريق عدل عمر وعدلت معه بالإداوة، فتبرز، ثبم أتاني فسكبت على يديه فتوضأ، فقلت يا أمير المؤمنين، من المرأتان من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - اللتان قال الله تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ فقال عمر: واعجباً لك يا ابن عباس! قال الزهري: كره والله ما سأله عنه ولم يكتمه عنه، قال: هي حفصة وعائشة، قال: ثم أخذ يسوق الحديث، قال: كنا معشر قريش قوماً نغلب النساء، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوماً تغلبهم نساؤهم، فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم، قال: وكان منزلي في بني أميه بن زيد بالعوالي، قال: فتغضبت يوماً على امرأتي، فإذا هي تراجعنى، فأنكرت أن تراجعني، فقالت: ما تنكر أن أراجعك! فوالله إن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ليراجعنه وتهجره إحداهن اليوم1

إلى الليل، قال: فانطلقت فدخلت على حفصة، فقلت: أتراجعي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: نعم، قلت: وتهجره إحداكن اليوم إلى الليل؟ قالت نعم، قلت: قد خاب من فعل ذلك منكن وخسر، أفتأمن إحداكنّ أن يغضب الله عليها لغضب رسوله، فإذا هي قد هلكت؟ لا تراجعي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا تسأليه شيئأ، وسليني ما بدا لك؟ ولا يغرنك أن كانت جارتك هي أوسم وأحب إلى رسول الله منك، يريد عائشة، قال: وكان لي جارٌ من الأنصار، وكنا نتناوب النزول إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فينزل يوماً وأنزل يوماً، فيأتيني بخبر الوحي وغيره وآتيه بمثل ذلك، قال: وكنا نتحدث أن غسان تنعل الخيل لتغزونا، فنزل صاحبي يوماً، ثم أتاني عشاء فضرب بابي، ثم ناداني، فخرجت إليه، فقال: حدث أمر عظيم! قلت: وماذا، أجاءت غسان؟ قال: لا، بل أعظم من ذلك وأطول، طلق الرسول نساءه، فقلت: قد خابت حفصة وخسرت، قد كنت أظن هذا كائناً، حتى إذا صليت.
الصبح شددت عليّ ثيابي، ثم نزلت، فدخلت على حفصة وهي تبكي، فقلت: أطلقكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقالت: لا أدري، هو هذا معتزل في هذه المشربة، فأتيت غلاماً له أسود فقلت: استأذن لعمر، فدخل الغلام ثم خرج إليّ، فقال: قد ذكرتك له فصمت، فانطلقت حتى أتيت المنبر، فإذا عنده رهط جلوس يبكي بعضهم، فجلست قليلاً، ثم غلبني ما أجد، فأتيت الغلام فقلت: استأذن لعمر، فدخل الغلام ثم خرج عليّ فقال: قد ذكرتك له فصمت: فخرجت فجلست إلى المنبر، ثم غلبني ما أجد، فأتيت الغلام فقلت: استأذن لعمر، فدخل ثم خرج إلي فقال: قد ذكرتك له فصمت، فوليت مدبراً، فإذا الغلام = في التهذيب عن الخطيب أنه لم يرو عن غير ابن عباس ولم يرو عنه الزهري وانظر 339 - 2103 - 2744 - 2753.

يدعوني، فقال: ادخل فقد أذن لك، فدخلت فسلمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا هو متكيء على رَمل حصير [ح وحدثناه يعقوب في حديث صالح قال: رمال حصير]، قد أثر في جنبه، فقلت: أطلقت يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساءك؟ فرفع رأسه إلي وقال: "لا"، فقلت: الله أكبر، لو رأيتنا يا رسول الله وكنا معشر قريش قوماً نغلب النساء، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوماً تغلبهم نساؤهم، فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم، فتغضبت على امرأتي يوماً فإذا هي تراجعني، فأنكرت أن تراجعني، فقالت: ما تنكر أن أراجعك! فوالله إن أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليراجعنه وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل، فقلت: قد خاب من فعل ذلك منهن وخسر، أفتأمن إحداهن أن يغضب الله عليها لغضب رسوله فإذا هي قد هلكت؟ فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: يا رسول الله، فدخلت على حفصة فقلت لا يغرّك أن كانت جارتك هي أوسم وأحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منك، فتبسم أخرى، فقلت: أَسْتأَنسُ يا رسول الله؟ قال: "نعم", فجلست فرفعت رأسي في البيت، فوالله ما رَأيت فيه شيئاً يرد البصر إلا أهبةً ثلاثة، فقلت: ادع يا رسول الله أن يوسع على أمتك، فقد وسع على فارس والروم وهم لا يعبدون الله، فاستوى جالساً، ثم قال: "أفي شك أنت يا ابن الخطاب؟ أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا"، فقلت استغفر لي يا رسول الله، وكان أقسم أن لا يدخل عليهن شهراً من شدة موجدته عليهن، حتي عاتبه الله عزّ وجل.

223 - حدثنا عبد الرازق أخبرني يونس بن سليم قال: أملى عليّ1

يونس بن يزيد الأيلي عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن = النسائي، وهو في الترمذي 4/ 151 - 152 من طريق عبد الرزاق عن يونس بن سليم عن الزهري، ثم رواه من طريق عبد الرزاق أيضاً عن يونس بن سليم عن يونس بن يزيد عن الزهري، ثم قال: "هذا أصح من الحديث الأول، سمعت إسحق بن منصور يقول: روى أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وإسحق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن يونس بن سليم عن يونس بن يزيد عن الزهري هذا الحديث، قال أبو عيسى: ومن سمع من عبد الرزاق قديماً فإنهم إنما يذكرون فيه عن يونس بن يزيد، وبعضهم لا يذكر فيه عن يونس بن يزيد، ومن ذكر فيه عن يونس بن يزيد فهو أصح، وكان عبد الرزاق ربما ذكر في هذا الحديث يونس بن يزيد، وربما لم يذكره، واذا لم يذكر فيه يونس فهو مرسل" ولم يقل غير هذا، فالظاهر أن ما نسبه ابن كثير للترمذي سهو منه، وأنه كلام النسائي، لأن في الخلاصة أن النسائي قال: "لا أعرفه".
ويونس بن سليم الصنعاني هذا: ذكره ابن حبان في الثقات، وفي التهذيب عن النسائي قال: "ثقة"، فلا أدري أهذا سهو آخر على النسائي، أم هو قول آخر له؟ وفى التاريخ الكبير للبخاري4/ 2/ 413: "قال أحمد بن حنبل: سألت عبد الرزاق عنه، فقال: كان خير، من عين بقة! فظننت أنه لا شيء"! و"عين بقة" هذه غلط، فاتت على مصححي الكتاب، وصحفها بعضهم إلى "غير ثقة"، وصحتها عن التاريخ الصغير للبخاري 214: " قال أحمد: قال عبد الرزاق: يونس بن سليم خير من برق، يعني عمرو بن برق، قال أحمد: فلما ذكر هذا عند ذاك علمت أن ذا ليس بشيء"، وعمرو بن برق هو عمرو بن عبد الله بن الأسوار اليماني، وفيه ضعف، فالظاهر أن توثيق ابن حبان ليونس بن سليم صحيح، لأن عبد الرزاق فضله على عمرو بن برق، ثم وجدت الحديث رواه الحاكم في المستدرك 1/ 535 بإسنادين أحدهما من طريق السند، وصححه ووافقه الذهبي، فهذا موافقة من الحاكم والذهبي على توثيق يونس بن سليم، وفى آخر رواية الحاكم "قال عبد الرزاق: ويونس بن سليم هذا كان عمه والياً على أيلة، قال: أرسلني عمي إلى يونس بن يزيد حتى أملى علي أحاديث".
والحديث نسبه السيوطي في الدر المنثور 5/ 2 أيضاً لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر والعقيلي والبيهقي في الدلائل والضياء في المختارة.

ابن عبدٍ القاريّ سمعت عمر بن الخطاب يقول: كان إذا نزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوحي يسمع عند وجهه دوي كدويّ النحل، فمكثنا ساعةً، فاستقبل القبلة ورفع يديه فقال: "اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وارض عنَّا وأرضنا، ثم قال: لقد أنزلت علىّ عشر آياتٍ من أقامهن دخل الجنة"، ثم قرأ علينا: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1)﴾ حتى ختم العشر.

224 - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف: أنه شهد العيد مع عمر بن الخطاب، فصلى قبل أن يخطب بلا أذان ولا إقامة، ثم خطب فقال: يا أيها الناس، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن صيام هذين اليومين، أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم وعيدكم، وأما الأخر فيوم تأكلون فيه من نسككم.

225 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محصد بن إسحق حدثنا الزهري عن سعد أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن أزهر قال: شهدت العيد مع عمر بن الخطاب، فذكر الحديث.1

226 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن عمر قبل الحجر ثم قال: قد علمت أنك حجر، ولولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبلك ما قبلتك.

227 - حدثنا هشيم أخبرني سيَّار عن أبي وائل أن رجلا كان نصرانيا يقال له الصُّبَيُّ بن معبد أسلم، فأراد الجهاد.
فقيل له: ابدأ بالحج، فأتى الأشعري فأمره أن يُهل بالحج والعمرة جميعاً، ففعل، فبينما هو يلبي إذ مر يزيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة، فقال أحدهما لصاحبه: لهذا أضل من بعيرأهله، فسمعها الصبي، فكبر ذلك عليه.، فلما قدم أتى عمر فذكر ذلك له، فقال له عمر: هديت لسنة نبيك، قال: وسمعته مرة أخرى يقول: وفقت لسنة نبيك.

228 - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عمر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسمر عند أبي بكر الليلة كذاك في الأمر من أمر المسلمين وأنا معه.

229 - حدثنا أبو معاوية حدثنا عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس قال: رأيت الأصَيْلِعَ، يعني عمر، يقبل الجر ويقول: إني لأقبلك وأعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبلك لم أقبلك.1234

230 - حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن عمر: قلت: يا رسول الله، أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال "نعم إذا توضأ".

231 - حدثنا ابن نميرأخبرنا هشام عن أبيه عن عاصم عن عمر ابن الخطاب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "إذا أقبل الليل وأدبر النهار وغابت الشمس فقد أفطرت".

232 - حدثنا أبو كامل حدثنا إبراهيم بن سعد حدثنا ابن شهاب (ح) وحدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري، المعنى، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة: أن نافع بن عبد الحرث لقي عمر بن الخطاب بعسفان، وكان عمر استعمله على مكة، فقال له عمر: من استخلفت على أهل الوادي؟ قال: استخلفت عليهم ابن أبزى، قال: وما ابن أبزى؟ فقال: رجل من موالينا، فقال عمر: استخلفت عليهم مولى؟ فقال: إنه قارئ لكتاب الله عالم بالفرائض قاضي، فقال عمر أما إن نبيكم - صلى الله عليه وسلم - قد قال: "إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين".

233 - حدثنا محمد بن فضيل حدثنا إسماعيل بن سميع عن مسلم البطين عن أبي البختري قال: قال عمر لأبي عبيدة بن الجراح: ابسط يديك حتى أبايعك، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول "أنت أمين هذه1234

الأمة"، فقال أبوعبيدة: ما كنت لأتقدم بين يدي رجل أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يؤمنا فأمنا حتى مات.

234 - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا سفيان عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن سلمان بن ربيعة عن عمر قال: قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسمة فقلت: يارسول الله، لغير هؤلاء أحق منهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "إنهم خيروني بين أن يسألوني بالفحش أو يبخلوني، فلست بباخل".

235 - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن عمر سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -: هل ينام أحدنا وهو جنب؟ قال "نعم، ويتوضأ وضوءه للصلاة".

236 - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن أيوب عن نافع.
عن ابن عمر: أن عمر سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -، مثله.

237 - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا عبيد الله بن عمر عن نافع قال: رأى ابن عمر سعد بن مالك يمسح على خفيه، فقال ابن عمر: وإنكم لتفعلون هذا؟ فقال سعد: نعم فاجتمعنا عند عمر، فقال سعد: يا أمير المؤمنين أفت ابن أخي في المسح على الخفين، فقال عمر: كنا ونحن مع نبينا - صلى الله عليه وسلم - نمسح على خفافنا، فقال ابن عمر: وإن جاء من الغائط والبول؟ فقال عمر: نعم، وإن جاء من الغائط والبول، قال نافع: فكان ابن عمر بعد ذلك يمسح عليهما ما لم يخلعهما، وما يوقت لذلك وقتا.
فحدثت به معمرا فقال:12 = عمران، ويقال ابن أبي عمران.
إسماعيل بن سميع الحنفى الكوفي: تابعي ثقة مأمون.

حدثنيه أيوب عن نافع مثله.

238 - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري أخبرني مالك بن أوس بن الحدثان قال: صرفت عند طلحة بن عبيد ورقا بذهب، فقال: أنظرني حتى يأتينا خازننا من الغابة، قال: فسمعها عمر بن الخطاب، فقال: لا والله، لا تفارقه حتى تستوفي منه صرفه، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول "الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء".

239 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: لما ارتد أهل الردة في زمان أبي بكر قال عمر: كيف تقاتل الناس يا أبا بكر، وقد قال رسول "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوا لا إله إلا الله عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله؟ " فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدنها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم عليها قال عمر: فو الله ما هو إلا أن رأيت أن الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق.

240 - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال عمر: كنت في ركب أسير في غزاة مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فحلفت فقلت: لا وأبي، فنهرني رجل من خلفي وقال: لا تحلفوا بآبائكم، فالتفت فإذا أنا برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.123

241 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه عن عمر قال: سمعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أحلف بأبي، فقال "إن الله ينهاكم أن تحلفو! بآبائكم"، قال عمر: فوالله ما حلفت بها بعد ذاكرا ولا آثرا.

242 - حدثنا خلف بن الوليد حدثنا خالد عن خالد عن أبي عثمان عن عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخص في الحرير في إصبعين.

243 - حدثنا يحيى بن سعيد التيمي عن أبي عثمان قال: كنا مع عتبة بن فرقد، فكتب إليه عمر بأشياء يحدثه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكان فيما كتب إليه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال "لا يلبس الحرير في الدنيا إلا من ليس له في الآخرة منه شيء، إلا هكذا، وقال بإصبعيه السبابة والوسطى"، قال أبو عثمان: فرأيت أنها أزرار الطيالسة حين رأينا الطيالسة.

244 - حدثنا يحيى عن ابن جريج حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله ابن أبي عمار عن عبد الله بن بابيه عن يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب: إقصار الناس الصلاة اليوم، وإنما قال الله عزّ وجل ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فقد ذهب ذاك اليوم؟ فقال: عجبت مما عجبتَ منه، فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته".

245 - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا ابن جريج سمعت عبد الرحمن بن123

عبد الله بن أبي عمار يحدث، فذكره.

246 - حدثنا يحيى عن ابن أبي عروبة حدثنا قتادة عن سعيد بن المسيب قال: قال عمر: إن آخر ما نزل من القرآن آية الربا، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبض ولم يفسرها، فدعوا الربا والريبة.

247 - حدثنا يحيى حدثنا شعبة حدثنا قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر عن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال "الميت يعذب في قبره بالنياحة عليه".

248 - حدثنا يحيى عن عبد الله أخبرنا نافع عن ابن عمر عن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال "يعذب الميت ببكاء أهله عليه".

249 - حدثنا يحيى عن يحيى قال: سمعت سعيد بن المسيب: أن عمر قال: إياكم أن تَهْلِكوا عن أية الرجم، لا بخد حدين في كتاب الله، فقد رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - قد رجم وقد رجمنا.

250 - حدثنا يحيى حدثنا حميد عن أنس قال: قال عمر: وافقت ربي في ثلاث، ووافقني ربي في ثلاث.
قلت: يا رسول الله، لو اتخذت من12345

مقام إبراهيم مصلى؟ فأنزل الله ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾، قلت يا رسول الله، إنه يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب؟ فأنزل الله آية الحجاب، وبلغني معاتبة النبي عليه السلام بعض نسائه، قال: فاستقريت أمهات المؤمنين، فدخلت عليهن، فجعلت أستقريهن واحدة واحدة: والله لئن انتهيتن وإلا ليبدلن الله رسوله خيرا منكن، قال: فأتيت على بعض نسائه قالت: يا عمر، أما في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يعظ نساءه حتى تكون أنت تعظهن! فأنزل الله عز وجل ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾.

251 - حدثنا يحيى عن شعبة حدثني أبو ذبيان سمعت عبد الله بن الزبير يقول: لا تُلبسوا نساءكم الحرير، فإني سمعت عمر يحدث يقول عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة"، وقال عبد الله بن الزبير من عنده: ومن لم يلبسه في الآخرة لم يدخل الجنة، قال الله تعالى ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾.

252 - حدثنا يحيى عن إسماعيل حدثنا عامر، وحدثنا محمد بن12

عبيد حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن رجل عن الشعبي قال: مر عمر بطلحة، فذكر معناه، قال: مر عمر بطلحة فرآه مهتما، قال: لعلك ساءك إمارة ابن عمك؟ قال: يعنى أبا بكر، فقال: لا، ولكني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إنما لأعلم كلمة لا يقولها الرجل عند موته إلا كانت نورا في صحيفته، أو وجد لها روحا عند الموت، قال عمر: أنا أخبرك بها، هى الكلمة التي أراد بها عمه، شهادة أن لا إله إلا الله، قال فكأنما كشف عنى غطاء، قال: صدقت، لو علم كلمة هي أفضل منها لأمره بها.

253 - حدثنا يحيى عن ابن جريج حدثني سليمان بن عتيق عن عبد الله بن بابيه عن يعلى بن أمية قال: طفت مع عمر بن الخطاب، فلما كنت عند الركن الذي يلى الباب مما يلي الحجر أخذت بيده ليستلم، فقال: أما طفت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قلت: بلى، قال: فهل رأيته يستلمه؟ قلت: لا، قال: فانفذ عنك: فإن لك في رسول الله إسوة حسنة.

254 - حدثنا يحيى عن الأعمش حدثنا شقيق حدثني الصبي بن12 = عن الشعبى ثم سمعه من الشعبى، فرواه مرة هكذا ومرة وهكذا.

معبد، وكان رجلا من بنى تغلب، قال: كنت نصرانيا قأسلمت، فاجتهدت فلم آلُ، فأهللت بحجة وعمرة، فمررت بالعذيب على سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان، فقال أحدهما: أبهما جميعا؟ فقال له صاحبه: دعه لهو أضل من بعيره، قال: فكأنما بعيري على عنقي، فأتيت عمر فذكرت ذلك له، فقال لي عمر: إنهما لم يقولا شيئا، هديت لسنة نبيك - صلى الله عليه وسلم -.

255 - حدثنا يحيى عن عبيد الله حدثنى نافع عن ابن عمر عن عمر أنه قال: يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف في المسجد الحرام ليلة؟ فقال له: "فأوف بنذرك".

256 - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا سفيان عن منصور عن أبي وائل عن صبي بن معبد التغلبى قال: كنت حديث عهد بنصرانية، فأردت الجهاد أو الحج، فأتيت رجلا من قومي يقال له هديم، فسألته، فأمرني بالحج، فقرنت بين الحج والعمرة، فذكره.

257 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان، وعبد الرحمن عن سفيان عن123

زبيد الإيامي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر قال: صلاة السفر ركعتان، وصلاة الأضحى ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان، تمام غير قصر، على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم -، قال سفيان: وقال زبيد مرة: أراه عن عمر، قال عبد الرحمن على غير وجه الشك، وقال يزيد يعنى ابن هرون: ابن أبي ليلى قال: سمعت عمر.

258 - حدشماوكيع حدثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر: أنه وجد فرسًا كان حَمَل عليها في سبيل الله تباع في1 على غير وجه الشك، ويزيد بن هرون يقول: "ابن أبي ليلى قال: سمعت عمر"، وهذه رواية لو صحت صح الحديث، ولكنها رواية شاذة.
ذكر الحافظ في التهذيب 6: 261 - 262 أن أبا خيثمة رواه في مسنده عن يزيد بن هرون كذلك أيضا، وقال: "قال أبو خيثمة، تفرد به يزيد بن هرون هكذا، ولم يقل أحد: سمعت عمر، غيره، ورواه يحيى بن سعيد وغير واحد عن سفيان عن زبيد عن عبد الرحمن عن الثقة عن عمر، وراه شريك عن زبيد عن عبد الرحمن عن عمر، ولم يقل سمعت، وقال ابن خيثمة في تاريخه: وقد روى سماعه من عمر من طرق، وليست بصحيح".
والحديث رواه النسائي 209:1 وابن ماجة170:1من طريق شريك عن زبيد، وقال النسائي عقيبه: "عبد الرحمن بن أبا ليلى لم يسمع من عمر".
ورواه النسائي أيضا 211 - 212 من طريق شعبة و232 من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن زبيد عن ابن أبى ليلى عن عمر.
ورواه ابن ماجة170:1 من طريق يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن زبيد "عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة عن عمر".
ورواه ابن حزم في المحلى 4: 265 من طريق النسائي من طريق يزيد بن زياد بن أبي الجعد كرواية ابن ماجة.
فهذا الإسناد بزيادة" كعب بن عجرة "إسناد صحيح متصل، صح به هذا المنقطع هنا، لأن يزيد بن زياد بن أبي الجعد ثقة، وثقه أحمد وابن معين والعجلي، وذكره ابن حبان في الثقات.
وبهذا التفصيل تعرف تقصير الشوكاني 3: 250 في كلامه على هذا الحديث.

السوق، فأراد أن يشتريها، فسأل النبىَّ - صلى الله عليه وسلم -؟ فنهاه، وقال: لا تعودنَّ في صدقتك.

259 - حدثنا وكيع عن ابن أبي خالد عن قيس قال: رأيت عمر وبيده عَسيبُ نخلِ وهو يجلس الناس، يقول: اسمعوا لقول خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجَاء مولى لأبي بكر يقال له شديد بصحيفة فقرأها على الناس، فقال: يقول أبو بكر: اسمعوا وأطيعوا لما في هذه الصحيفة، فوالله ما ألوتكم، قال قيس: فرأيت عمر بعد ذلك على المنبر.

260 - حدثنا مُؤمل حدثنا سفيان عن سلمة عن عمران السُّلمي قال: سألت ابن عباس عن النبيذ، فقال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نبيذ الجر والدباء فلقيت ابن عمر فسألته فأخبرني، فيما أظن، عن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -! نهى عن نبيذ الجر والدباء، شك سفيان، قال: فلقيت ابن الزبير فسألته، فقال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نبيذ الجر والدباء.

261 - حدثنا أسود بن عامر حدثنا حماد بن سلمة عن أبي سنان123

عن عُبيد بن آدم وأبي مريم وأبي شعيب: أن عمر بن الخطاب كان بالجابية، فذكر فتح بيت المقدس، قال: فقال أبو سلمة: فحدثني أبو سنان عن عبيد بن آدم قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لكعب: أين ترى أن أصلي؟ فقال: إن أخذت عني صليت خلف الصخرة فكانت القدس كلها بين يديك! فقال عمر: ضاهيت اليهودية، لا، ولكن أصلى حيث صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتقدم إلى القبلة فصلى، ثم جاء فبسط رداءه، فكنس الكناسة في ردائه وكنس الناس.

262 - حدثنا أبو نعيم حدثنا مالك يعني ابن مغْوَلٍ قال سمعت الفضيل بن عمرو عن إبراهيم النخعي عن عمر قال: سَألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الكلالة؟ فقال " تكفيك آية الصيف"، فقال: لأن أكون سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنها أحب إلي من أن يكون لي حمر النعم.

263 - حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله حدثنا سفيان عن12 = الثقات.
وقد شرح هنا بالسماع من عمر، له ترجمة في التعجيل 286، وهو غير عبيد ابن آدم العسقلاني شيخ النسائي، المترجم في التهذيب 58:7. أبو مريم: الراجح عندي أنه عبد الله بن زياد الكوفي، أبو شعيب، قال العراقي: "لا يعرف" وتعقبه الحافظ في التعجيل 495 بأنه "لا وجود له، ولا أدري كيف وقع له هذا؟ فإنه إنما يتبع غالبا شيخنا الهيثمي، وليس هذا في كراس الهيثمي، وفتشت مسند عمر مرارا فلم أجد له في مسند عمر ذكرا "! ثم قال: "وليس فيه لأبي شعيب ذكر أصلا، وليس في الكنى لأبي أحمد الحاكم ممن يكنى أبا شعيب أحد يروي عن عمر"! هكذا قال الحافظ وجزم، وهو وهم منه عجيب! فأبو شعيب في المسند كما ترى، وانظر الكنى للدولابي:111:2 قوله "فقال أبو سلمة": هو حماد بن سلمة.

عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن عمر: أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنه تصيبني الجنابة؟ فأمره أن يغسل ذكره ويتوضأ وضوءه للصلاة.
264 - حدثنا عفان حدثنا همام عن قتادة عن قزعة قال: قلت لابن عمر: يعذب الله هذا الميت ببكاء هذا الحي؟ فقال: حدثني عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ما كذبت على عمر، ولا كذب عمر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

265 - حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا الحسن بن عبيد الله حدثنا إبراهيم عن علقمة عن القرثع عن قيس أو ابن قيس، رجل من جعفي، عن عمر بن الخطاب قال: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا معه وأبو بكرَ على عبد الله بن مسعود وهو يقرأ، فقام فسمع قراءته، ثم ركع عبد الله وسجد، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "سل تعطه، سل تعطه" قال: ثم مضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: "من سره أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه من ابن أم عبد"، قال: فأدلجت إلى عبد الله بن مسعود لأبشره بما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فلما ضربت الباب، أوقال: سمع صوتي قال: ما جاء بك هذه12 = سفيان: هو الثوري.
عبد الله بن دينار: هو مولى ابن عمر.
وانظر 236. وفي الحديث اختصار، فإنه يسأل عن النوم بعد الجنابة، فلم يذكر النوم في هذه الرواية.
وانظر أيضا 359

الساعة؟ قلت: جئت لأبشرك بما قال رسول الله، قال: قد سبقك أبو بكر، قلت: إن يفعل فإنه سباق بالخيرات، ما استبقنا خيرا قط إلا سبقنا إليها أبو بكر.-

266 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أسير بن جابر قال: لما أقبل أهل اليمن جعل عمر يستقري الرفاق فيقول: هل فيكم أحد من قرن؟ حتى أتى على قرن.
فقال: من أنتم؟ قالوا: قرن، فوقع زمام عمر أو زمام أويس، فناوله أحدهما الآخر، فعرفه، فقال عمر: ما اسمك؟ قال أنا أويس، فقال: هل لك والدة؟ قال: نعم، قال: فهل كان بك من البياض شيء؟ قال: عم، فدعوت الله عز وجل فأذهبه عني إلا موضبع الدرهم من سرتي، لأدكر به ربي، قال له عمر: استغفر لي، قال: أنت حق أن تستغفر لي، أنت صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال عمر: إنما سمعت رسول لله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " إن خير التابعين رجل يقال له أويس، وله والدة، وكان به ياض فدعا الله عز وجل فأذهبه عنه إلا موضع في سرته "، فاستغفر له، ثم دخل في غمار الناس: فلم در أين وقع، قال: فقدم الكوفة، قال: وكنا بختمع في حلقة فنذكر الله، وكان يجلس معنا، فكان إذا كر هو وقع حديثه من قلوبنا موقعا لا يقع حديث غيره، فذكر الحديث.
267 - حدثنا عبد الملك ن أبي الشوارب حدثنا عبد الواحد بن زياد1

جارٍ التحميل