مسند أحمد ت شاكرصفحات 224-263

مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه

صفحات 224-263
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
أحمد محمد شاكر
الناشر
دار الحديث - القاهرة
الطبعة
الأولى، 1416 هـ - 1995 م
عدد الأجزاء
8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

أو خمساً وعشرين مرةً، يقرأ في الركعتين قبل الفجر والركعتين بعد المغرب ب ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.

5743 - حدثنا سُرَيج حدثنا أبو عَوَانة عن الأعمَش عن مجاهد عن ابن عمر أن النبي -صلي الله عليه وسلم -قال: "من سألكم بالله فأعْطوه، ومن استعاذكم بالله فأَعيذوه، ومن أتى إليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادْعوا له حتى تعلموا أنكم قد كافأتموه، ومن استجاركم فأجِيروه".

5744 - حدثنا حسين بن محمد حدثنا سفيان بن عيَينة عن يزيد بن أبي زياد عن ابن أبي ليلى عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "أنا فئَة كل مُسْلِم".

5745 - حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة حدثنا ليث بن أبي سُلِيمِ عن نافِع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا صلى أحدكم فلا يَتَنخَّمَنَّ تجَاه القبْلة، فإن تُجاهَه الرحمن، ولا عن يمينه، ولكن عن شماله أو تحتَ قَدمه اليسَرى".123

5746 - حدثنا حسين بن محمد حدثنا شعْبة عن أبي يونس حاتم بن مُسلْم سمعت رجلاً من قريش يقول: رأيتُ امرأةً جاءَتْ إلى ابن عمر بمنًى، َ عليها دِرْع حرير، فقالت: ما تقول في الحرير؟، قال: نهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عنه.

5747 - حدثنا حسين حدثنا أيوب، يعني ابن عتْبة، عن يحيى، يعنيِ ابن أبي كَثِير، عن نافع عن ابن عمر قال: رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يَتَخلَّى عن لبنَتين مستقبلَ القِبْلة.

5748 - حدثنا يحيى بن غيلان حدثنا رِشْدِينُ حدثني عمرو بن123

الحرث عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله حدثه عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كاَن يعطي عمر العطاءَ، فيقول له عمر: أعطه يا رسول الله أفْقَر إليه منِّي، فقال له رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "خُذْه فتَموَّلْه، أو تصدقْ به، وما جاءَك من هذا المال وأنت غير مُشْرف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تُتْبِعْه نفسَك"، قال سالم: فمن أجل ذلك كان ابن عمر لا يسألُ أحدا شيئاً، ولا يَرُدُّ شياً.

5749 - حدثنا يحيى بن غيلان حدثنا رِشْدِين حدثنا عمرو بن = معين:"ليس بشيء"، وقال أبو حاتم: "منكر الحديث، وفيه غفلة، ويحدث بالمناكير عن الثقات، ضعيف الحديث"، وقال ابن حبان: "كان ممن يجيب في كل ما يسأل عنه، ويقرأكل ما دفع إليه، سواء كان من حديثه أم من غير حديثه، فغلبت المناكير في أخباره"، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/ 308 ونقل عن قتيبة قال: "كان لا يبالي ما دفع إليه فيقرؤه"، وكذلك قال في الضعفاء ص 14، وذكره النسائي فيهم أيضاً ص 12 وقال: "متروك الحديث".
والحديث في ذاته صحيح من غير طريق رشدين، فقد رواه مسلم: 285 من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحرث عن الزهري، بهذا الإسناد، بنحوه.
ورواه البخاري 13: 135 من طريق شعيب عن الزهري "حدثني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال: سمعت عمر يقول" إلخ، وقد مضى من رواية شعيب بهذا في مسند عمر 136، فالحديث من مسند عمر على الحقيقة، ويكون ما هنا وما في صحيح مسلم مرسل صحابي.
ولكن شعيب لم يذكر في آخره قول سالم في آخر الحديث: "فمن أجل ذلك كان ابن عمر" إلخ.
وسيأتي عقب هذا أيضاً من حديث عمر من وجه آخر.
قوله "فتموّله": أي اجعله لك مالاً.
"غير مشرف": قال ابن الأثير: "يقال أشرفتُ الشيء:، أي علوته، وأشرفت عليه، اطلعت عليه من فوق.
أراد: ما جاءك منه وأنت غير متطلع إليه ولا طامع فيه.
وسيأتي في المسند (5: 65 ح) قول عبد الله بن أحمد: "سألت أبي: ما الإشراف؟، قال: تقول في نفسك: سيبعث إلي فلان، سيصلني فلان".
(5749) إسناده ضعيف، كالذي قبله، من أجل رشدين بن سعد.
السائب بن يزيد الكندي: صحابي صغير، حضر حجة الوداع وهو ابن 7 سنين، وأبوه صحابي أيضاً، وقد سبق شيء من ترجمته 220، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير 2/ 2/ 151 - 15

الحرث عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد عن حُوَيْطب بن عبد الغُزَّى عن عبد الله بن السعْدِيّ عن عمر بن الخطاب، مثل ذلكَ.

5750 - حدثنا يونس بن محمد حدثنا الحرث بن عُبَيد حدثنا1 = حويطب بن عبد العزى القرشي، من بني عامر بن لؤي: صحابي، يقال: هو من مسلمة الفتح، ترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/117 - 118. عبد الله بن السعدي: صحابي أيضاً، كما ذكرنا في 1671، فاجتمع في هذا الإسناد أربعة من الصحابة في نسق، قال ابن حزم في جمهرة الأنساب 158: "ولم يقع هذا الاتفاق في خبر غيره".
والحديث في ذاته صحيح من غير طريق رشدين، كالحديث الذي قبله.
فقد مضى في مسند عمر من طريق شعيب، ومعمر، كلاهما عن الزهري 100، 279، 280. ورواه البخاري 13: 133 - 135 عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري، وهو إسناد أحمد فيما مضى برقم 100. ورواه مسلم 1: 285 من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحرث عن الزهري عن السائب بن يزيد عن عبد الله بن السعدي.
فسقط من إسناده "حويطب ابن عبد العزى"، وذكر الحافظ في الفتح 13: 134 أن المزي وهم في الأطراف فأثبته في إسناد مسلم، وأنه ليس في شيء من نسخ صحيح مسلم، وقال: "وقد نبه على سقوط حويطب من سند مسلم: أبو علي الجياني والمازري وعياض وغيرهم.
ولكنه ثابت في رواية عمرو بن الحرث في غير كتاب مسلم، كما أخرجه أبو نعيم في المستخرج"، وقال أيضاً 135: "وقد وافق شعيباً على زيادة حويطب في السند: الزبيدي عند النسائي، وسفيان بن عيينة عنده، ومعمر عند الحميدي في مسنده، ثلاثتهم عن الزهري، وقد جزم النسائي وأبو علي بن السكن بأن السائب لم يسمعه من ابن السعدي".
أقول: وكذلك هو ثابت في روايات أحمد 100 من طريق شعيب، و279، 280 من طريق معمر، وفي رواية ابن حزم التي أشرنا إليها من طريق سفيان بن عيينة.
ثم هو ثابت هنا أيضاً من رواية رشدين بن سعد عن عمرو بن الحرث، كلهم عن الزهري.
وقد رجح الحافظ في الفتح أن يكون سقوطه وهماً من سلم أو من شيخه.
وأنا أوافقه على ذلك، وماخلا أحد من الوهم أو السهو.
وانظر الاستدراك 342 وما أشرنا إليه فيه.

بشْر بن حَرب قال: سألت عبد الله بن عمر، قال: قلت ما تقول في الصوم فَى السفر؟، قال: تأخذ إنْ حدثتك؟!، قلت: نعم، قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - إذا خرج من هذه المدينةْ قَصَر الصلاةَ ولم يصُمْ حتى يرجع إليها.

5751 - حدثنا حسين بن محمد حدثنا يزيد، يعني ابن عطاء،1 = خيراً"، وهذه الكلمة محرفة في التهذيب 2: 150، جعلت "جيداً"، فتصحح من هذا الموضع ومن الميزان، وقال أحمد في الحرث هذا: "مضطرب الحديث"، ولكنا رجحنا توثيقه بكلام ابن مهدي، ولأن مسلماً أخرج له في الصحيح، وبأن البخاري لم يذكر فيه جرحاً، ولم يثبته في الضعفاء.
بشر بن حرب أبو عمرو الندبي: سبق في 5112 أن حديثه حسن.
والحديث في مجمع الزوائد 3: 159، وقال: "رواه أحمد، وبشر فيه كلام، وقد وثق"."إن حدثتك" في م "إنْ أُحَدثْك"َ، وما هنا هو الثابت في ح ك ومجمع الزوائد.
وانظر 5333، 5683، 5698. وانظر أيضاً 5392.

عن يزيد بن أبي زياد حدثني الحسن بن سهيل، أو سهيل بن عمرو، بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الله بن عمر قال: نهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عن الِميثَرَة، والقَسِّيَّة، وحَلْقة الذهب، والُمفْدَم.
قال يزيد: والِميثَرة: جلود السباع، = عطاء اليشكري، وهو ضعيف".
ويزيد بن عطاء: سبق توثيقه 2772. والعجب من الهيثمي أن يجعل علة الإسناد يزيد بن عطاء، مع أنه لم ينفرد برواية هذا الحديث.
لأنه هو نفسه قال: "روى منه ابن ماجة النهي عن المفدم، وعن حلقة الذهب"، وابن ماجة روى النهي عن المفدم 2: 197، وروى النهي عن حلقة الذهب 2: 201، رواهما عن أبي بكر بن أبي شيبة عن علي بن مسهر عن يزيد بن أبي زياد.
فهذا على بن مسهر تابع يزيد بن عطاء على روايته.
فلا يكون "يزيد بن عطاء" لوكان ضعيفاً- علة لضعف الإسناد.
وفوق هذا فإن البخاري ذكر بعضه في الصحيح 10: 247 معلقاً بصيغة الجزم، من رواية راو ثالث، هو جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد، فقال: "قال جرير عن يزيد في حديثه: القسية: ثياب مضلعة يجاء بها من مصر، فيها الحرير، والميثرة: جلود السباع".
وقال الحافظ: "هو طرف من حديث وصله إبراهيم الحربي في غريب الحديث له، عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد عن الحسن بن سهيل"، ثم قال: "وقد أخرج ابن ماجة أصل هذا الحديث من طريق علي بن مسهر عن يزيد بن أبي زياد عن الحسن بن سهيل" إلخ، ولعل الحافظ نسي رواية المسند هذه عند تخريج الحديث.
فائدة: وقع تحريف في لفظ الحديث في الزوائد، يستفاد تصحيحه من هذا الموضع.
والظاهر أنه غلط مطبعي ليس من أصل الكتاب.
الميثرة: سبق تفسيرها باختصار 601، ونزيد هنا قول ابن الأثير: "الميثرة، بالكسر: مفعلة من الوَثارة، يقال وثر وَثَارة فهو وثير، أي وطيء ليّن، وأصلها مِوثرة، فقلبت الواو ياء لكسرة الميم.
وهي من مراكب العجم، تعملْ من حرير أو ديباج".
هكذا هو أصلها في اللغة ومعناها ,ولكن الراوي هنا فسرها بأنها "جلود السباع"، فقال الحافظ في الفتح: "قال النووي: هو تفسير باطل، مخالف لما أطبق عليه أهل الحديث.
قلت: وليس هو بباطل، بل يمكن توجيهه، وهو ما إذا كانت الميثرة وطاء صنعت من جلد ثم حشيت، والنهي حينئذ عنها، إما لأنها من زي الكفار، وإما =

والقَسيَّة:: ثيابٌ مُضلَّعة من إبْرِيسَمٍ، يُجاء بها من مصر، والمُفْدَم: المشبَّع بالعصْفر.
= لأنها لا تعمل فيها الذكاة، أو لأنها لا تذكى غالباً، فيكون فيه حجة لمن منع ليس ذلك ولو دبغ، ولكن الجمهور على خلافه، وأن الجلد يطهر بالدباغ".
أقول: وما قال النووي هو الصحيح، وما قال الحافظ تكلف وتعسف لتصحيح كلام راو يخطئ كما يخطئ الناس.
وقد سبق تفسير الميثرة من كلام علي بن أبي طالب على الصواب 1124 من طريق عاصم بن كليب عن أبي بردة عن علي، ونقله البخاري معلقاً قبل تفسير يزيد، ثم قال: "عاصم أكثر وأصح في الميثرة"، وقال الحافظ: "يعني: رواية عاصم في تفسير الميثرة كثر طرقاً وأصح من رواية يزيد".
وهذا هو الصواب.
ثم إن ظاهر السياق هنا أن هذا التفسير وما بعده من كلام يزيد بن أبي زياد، ولكن نصُّ البخاري الذي نقلنا يدل على أنه راويه لا قائله، وإذ يقول البخاري: "وقال جرير عن يزيد في حديثه"، فقال الحفاظ: "يريد أنه ليس من قول يزيد، بل من روايته عن غيره".
ويؤيده رواية ابن ماجة المختصرة، ففيها: "قال يزيد: قلت للحسن [يعني ابن سهيل]: ما المفدم؟، قال: المشبع بالعصفر".
"القسية": سبق تفسيرها 601. و "الإبريسم": الحرير، والضبط المشهور فيه كسر الهمزة وفتح السين والراء، وفيه لغات أخر، ضبطه ابن السكيت بكسر الراء، وضبطه الجواليقي في المعرب 27 بفتح الهمزة والراء، وضبطه صاحب القاموس بالضبط الأول المشهور، ونقل قولاً رابعاً بضم السين، أي مع كسر الهمزة وفتح الراء، ولم ينقل غيرهما.
"المفدم"، بضم الميم وسكون الفاء وفتح الدال، وبفتح الفاء وتشديد الدال مفتوحة أيضاً: من "الفدام"، بكسر الفاء، وهو الغطاء ونحوه، أو من "الفدم" بفتح الفاء وسكون الدال، وهو من الناس: العيي عن الحجة والكلام مع ثقل ورخاوة وقلة فهم، وهو أيضاً: الغليظ السمين الأحمق الجافي، أو هو: الثقيل من الدم.
والظاهر أن هذه المعاني متقاربة ترجع إلى معنى واحد، هو الثقل الذي يغطي كل شيء ويغلبه، ولذلك قال ابن الأثير في تفسير "الثوب المفدم": "هو الثوب المشبع حمرة، كأنه الذي لا يقدر على الزيادة عليه لتناهي حمرته، فهم كالممتنع لقبول الصبغ".

5752 - حدثنا خَلَف بن الوليد حدثنا خالد، يعني الطحان، عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن عمر قال: لقينا العدوّ، فحاص المسلمون حيصَةً، فكننتُ فيمن حاص، فدخلنا المدينة، قال: فتعرَّضْنا لرسول الله -صلي الله عليه وسلم - حين خرج للصلاة، فقلنا: يا رسول الله، نحن الفرّارون، قال: "لا، بل أنتم العَكّارون، إني فِئةٌ لكم".

5753 - حدثنا حسين بن محمد حدثنا سليمان بن قَرْم عن زيد، يعني ابن جُبَير، عن نافع عن ابن عمر قال: مرَّ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - في غَزَاة غزاها بامرأة مقتولة، فنَهى عن قتل النساء والصِّبيان.

5754 - حدثنا إسماعيل بن عمر حدثنا سفيان عن عَون بن أبي جُحَيفة عن عبد الرحمن بن سُميرة: أن ابن عمر رأى رأساً، فقال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ما يمنعُ أحدَكم إذا جاءَ من يريد قتله أن يكون مثلَ ابْنيْ آدم، القاتلُ في النار، والمقتول في الجنة".

5755 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا عبد الله بن بَحِير الصنعاني القاصُّ1234

أن عبد الرحمن بن يزيد أخبره أنه سمع ابن عمر يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "مَن سَرّه أن ينظر إلي يوم القيامة كأنه رأي عينٍ فليقرأ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ و ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ "، وحَسِبْت أنه قال: "وسورةَ هود".

5756 - حدثنا عفان حدينا حماد بن سَلَمة أخبرنا حُمَيد عن بكر بن عبد الله عن ابن عمر، وأيوب عن نافع عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء، بالبَطْحاء، ثم هَجَع بها هَجْعةً، ثم دخل مكة، فكان ابن عمر يفعله.

5757 - حدثنا عفان حدثنا هَمام حدثنا مَطَرٌ عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: سافرنا مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - وِمع عمر، فلم أرهما يزيدان على ركعتين، وكنّا ضُلالا فهدانا الله به، فيه نَقْتدِي.

5758 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن زيد حدثنا أيوب سمعت123

المغيرة بن سَلْمان يحدِّث في بيت محمد بن سيرين أن ابن عمر قال: حفظت من رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عشر ركعات سوىَ الفريضة، ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الغَداة.

5759 - حدثنا عفان حدثنا هَمَّام حدثنا قَتادة عن عبد الله بن شَقِيق العُقيلي عن ابن عمر: أن رجلاً من أهل البادية سأل رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عن صلاة الليل؟، فقال بإصبعيه: "مثنى مثنَى، والوتر ركعة من آخِر الليل".

5760 - حدثنا عفان حدثنا سليمِ بن أخضر حدثنا عُبيد الله عن نافع قال: كان عبد الله بن عمر يَرمل من الحجر إلى الحجَر، ويخبرنا أن النبي -صلي الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك، قال عُبيد الله: فذكروا لنافع أنه كان يمشي ما بين الركنين؟، قال: ما كان يمشي إلا حين يريد أن يستلم.

5761 - حدثنا عفِانِ حدثنا هَمَّام سمعت نافعاً يزعم أن ابن عمر حدثه: أن عائشة سَاوَمتْ ببرِيرة، فخرج النبي -صلي الله عليه وسلم -إلى الصلاة، فلما رجع قالت: إنهم أبَوْا أن يبيعوني إلا أن يشترطوا الوَلاء، فقال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "إنما الولاء لمن اعْتَق".

5762 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمة عن أيوب عن ناِفعِ عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كان إذا في خل الصلاةَ رفع يديه حذو منكبيه، وإذا ركع، وإذا رفع من الركوع.1234

5763 - حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا الحَجّاج حدثني أبو مَطرٍ عن سالم عن أبيه قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - إذا سمع الرعد والصواعق قال: "اللهم لا تَقتُلْنا بغَضبك، ولا تُهلكْنا بعذابك، وعافِنا قبلَ ذلك".

5764 - حدثنا عفان قال حدثنا وهَيب حدثنا عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - نهى عن الجَرّ والدُّبّاء.12

5765 - حدثنا عفان حدثنا وُهَيب حدثنا عبد الله بن طاوس عن أبيه أنه سمع ابن عمر يقول في أوّل أمره: إنها لا تنفر، قال: ثم سمعت ابن عمر يقول: رخَّص رسول الله -صلي الله عليه وسلم - لهنّ.

5766 - حدثنا عفان حدثنا وُهَيب حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا دُعي أحدُكم إلى الدعوة فليجبْ"، أو قال: "فليأتها"، قال: وكان ابن عمر يجيبُ صائماً ومفطراً.

5767 - حدثنا عفان حدثنا وهَيب حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -قال: "إن أصحاب هذه الصُّوَر يعذَّبون يوم القيامة، ويقال لهم: أحْيوا ما خَلَقتم".

5768 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمة حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "الخيل معقود في نواصيها الخير1234

إلى يوم القيامة".

5769 - حدثنا عفان قال حدثنا حماد عن سُهَيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، مثلَه.

5770 - حدثنا عفان حدثنا حماَّد بن سَلَمة أخبرنا أيوب عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - نَهى عن القَزَع.
قال حماَّد: تفسيره: أن يُحلق بعض رأس الصبيّ ويترك منه ذؤابَةٌ.

5771 - حدثنا عفان حدثنا شُعْبة عن عبد الله بن دينار قال: سمعت ابن عمر يقول: كنا إذا بايعنا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - على السمعَ والطاعة يلقننا هو: "فيما استطعتُ".

5772 - حدثنا عفان حدثنا أبو عَوَانة حدثنا عثمان بن عبد الله بن1234

مَوْهَب قال: جاء رجل من مصر يحج البيت، قال: فرأى قوماً جلوساً، فقال: من هؤلاء القوم؟، فقالوا: قريش، قال: فمن الشيخُ فيهم؟، قالِوا: عبد الله بن عمر، قال يا ابن عمر، إني سائلك عن شيء، أو أنْشدك، أو نشدتك بحرمة هذا البيت، أتعلم أن عثمان فرَّ يومَ أحد؟، قال: نعم، قال: فَتعلم أنه غاب = 15 بفتح الهاء لا غير، وتردد القسطلاني، خشي أن يكون ما قال الحافظ له أصل، فقال 6: 89 بعد أن ضبط الضبط الصواب: "هكذا في الفرع والناصرية.
وضبطه في الفتح بكسر الهاء"!، ويريدب"الفرع" و"الناصرية" نسختين صحيحتين ثقتين عن اليونينية.
والصواب فتح الهاء، كما قلنا، ففي اللسان 2: 305 في أسماء سمت بها العرب: "وموهَبا.
قال سيبويه: جاءوا به على مفعل [بفتح العي] لأنه اسم ليس على الفعل، إذ لو كان على الفعل لكان مفعلا [بكسر العين]، وقد يكون ذلك لمكان العلمية, لأن الأعلام مما تغيّر عن القياس".
وكذلك ضبط صاحب القاموس اسم "موهب" بوزن "مقعد"، وكذلك ضبطه العلامة الفتنى في المغني 75 قال: "عبد الله بن موهب، بمفتوحة فساكنة فمفتوحة فموحدة".
وعثمان هذا وقع اسمه مغلوطاً في م "حماد"، وهو خطأ واضح.
والحديث رواه البخاري 7: 48 - 49 عن موسى بن إسماعيل، والترمذي 4: 323 - 324 عن صالح بن عبد الله، كلاهما عن أبي عوانة، بهذا الإسناد، نحوه.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
ورواه البخاري أيضاً6: 167 عن موسى بن إسماعيل بهذا الإسناد، مختصراً جداً، ورواه مرة ثالثة 7: 280 من وجه آخر، عن عبدان عن أبي حمزة عن عثمان بن موهب، مطولاً، بنحوه.
وقوله: "فأشهد أن الله قد عفا عنه وغفر له": قال الحافظ في الفتح: "يريد قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾.
وقد اعتذر عثمان نفسه بعفو الله فيمن عفا عنهم بهذه الآية الكريمة، فيما مضى في مسنده 490. قول ابن عمر "اذهب بهذا الآن معك": قال الحافظ "أي اقرن هذا العذر بالجواب حتى لا يبقى لك فيما أجبتك به حجة على ما كنت تعتقده من غيبة عثمان، قال الطيبي: قال له ابن عمر تهكماً به، أي توجّه بما تمسكت به، فإنه لاينفعك بعد ما بينت لك".

عن بدر فلم يَشْهَدْه؟، قال: نعم، قال: وتعلم أنه تغيَّب عن بَيْعَة الرِّضْوان؟، قال: نعم، قال: فكبَّر المصريُّ، فقال ابن عمر: تعال أُبيِّنْ لك ما سألتني عنه، أما فِرَاُره يوم أحد فأشهد أنَّ الله قد عفا عنه وغَفَر له، وأما تغيُّبه عن بدرٍ فإنه كانتْ تحتَه ابنة رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، وإنها مرضتْ، فقال له رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لك أجر رجلٍ شهد بدراً وسَهْمه"، وأما تغِيبه عن بيعة الرضوان فلو كان أحدٌ أعزَّ ببَطْن مكةَ من عثمانَ لَبَعَثَه، بعث رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - عثمانَ، وكانت بيعةُ الرضوان بعد ما ذهب عثمان، فضَرَب بها يده على يده، وقال: "هذه لعثمان"، قال: وقال ابن عمر: اذهبْ بهذا الآن معك!!.

5773 - حدثنا حسين بن محمد قال حدثنا إسرائيل عن سمَاك عن سعيد بن جبَير عن ابن عمر قال: سألت النبي -صلي الله عليه وسلم -: آشتري الذَهب بالفضة، أو الفضة بالذهب؟، قال: "إذا أخذتَ واحداً، منهما بالآخر فلا يفارقْك صاحبُك وبينك وبينه لبسٌ".

5774 - حدثنا محمد بن عُبيد حدثنا عُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كان يأتي قُبَاءَ راكباً وماشياً.

5775 - حدثنا محمد بن عُبيد حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "من اقتنى كلباً إلا كلبَ ماشية أو كلبَ صيد نَقَص من عمله كل يوم قيراطان"، وكان يأمر بالكلاب أن تقتل.123

5776 - حدثنا محمد بن عبِيد حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -قال: "إن الذي يجرّ ثوبه من الخيَلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة".

5777 - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "من أتَى الجمعة فليغتسل".

5778 - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاةٍ في غيره، إلا المسجد الحرام".

5779 - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "صلاة الجماعة تفضل صلاةَ أحدكم بسبع وعشرين درجة".

5780 - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله".

5781 - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن123456

عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -فَرض زكاةَ الفطرْ، صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على كل عَبدٍ أو حرّ، صغيرٍ أوكَبير.

5782 - حدثنا محمد بن عُبيد حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن عمر قال: يا رسول الله، أيرقد أحدُنا وهو جُنُب؟، قال: "نعم، إذا توضأ".

5783 - حدثنا محمد بن عُبيد حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -قال: "الخيل في نواصيها الخير أبداً إلى يوم القيامة".

5784 - حدثنا محمد بن عُبيد حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا نَصح العبد لسيده وأحسن عبادةَ ربه كان له من الأجر مرتين".

5785 - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عُبيد الله عنِ نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا يقيم الرجلُ الرجلَ من مَقْعده ثمَّ يجلس فيه، ولكن تَفَسحُوا وتَوَسعوا".

5786 - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - نَهى عن أكل لحوم الحُمُر الأهلية.12345

5787 - حدثنا محمد بن الصَّبّاح حدثنا إسماعيل بن زكريا عن عُبيد الله عن نافع وسالم عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، مثلَه.

5788 - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنِ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "من اشترى نخلاً قد أبِرَتْ فثمرتها للذي أبَرَها، إلا أن يشرِط الذي اشتراها".

5789 - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمرِ قال: خطب رسول الله -صلي الله عليه وسلم - الناسَ ذاتَ يوم، فجئت وقد فزغ، فسألت الناس: ماذا قال؟، قالوا: نَهى أن ينتبذ في المُزَفَّتِ والقَرْع.

5790 - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إنما مَثَل المنافق مَثَل الشِاة العائرة بين الغنمين، تَعير إلى هذه مرة، وإلى هذه مرةً، لا تدري أيَّهما تتبع".

5791 - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - إذا جَدَّ به السَّير جمع بين المغرب والعِشاء.12345

5792 - حدثنا محمد بن عُبيد حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: طلقتُ امرأتي على عهد رسول الله -صلي الله عليه وسلم - وهي حائض، فذكر ذلك عمرُ لرسول الله -صلي الله عليه وسلم -؟، فقال: "مُرْه فَلْيراجعْها حتى تَطْهر، ثم تحيضَ أخرى، فإذا طهرتْ يطلقُها إن شاء قبل أن يجامعَها، أو يُمسكُها، فإنها العدَّةُ التي أمر الله أن تُطَّلق لها النساءُ".

5793 - حدثنا محمد بن عُبيد حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمرِ قال: سأل رجل رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر عن صلاة الليل؟، قال: "مثنى مثنى، فإذا خشيَ أحدُكم أن يصبح صلى واحدةً فأوترت له ما صلى".

5794 - حدثنا محمد بن عُبيد حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "اجعلوا آخر صلاتكم في بالليل وتراً".

5795 - حدثنا محمد بن عُبيد حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - واصَل في رمضان، فواصل الناس، فنهاهم، فقيل له: إنك تُواصل؟، قال: "إني لستُ مثلَكم، إني أُطْعَم وأُسْقَى".

5796 - حدثنا محمد بن عُبيد حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن12345

عمر: أن عمر حَمَل على فَرَس في سبيل الله، فأعطاه رسول الله -صلي الله عليه وسلم - رجلاً، فجاء عمر إِلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فقال: أبْتَاعُ الفرسَ الذي حَمَلْتُ عليه؟، فقال: "لا تبتعْه، ولا ترجع في صدقتك".

5797 - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن عمر رأى حُلّةً سيَراء تُباع عند باب المسجد، فقال: يا رسول الله، لو اشتريتَها فلبستَها يَوم الجمعة وللوفوِد إذا قدموا عليك؟، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إنما يلبس هذه منِ لا خَلاق له في الآخرة"، ثم جاءتْ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - منها حُلَلٌ، فأعطى عمرَ منها حُلةً، فقال عمر: يا رسول الله، كَسَوْتَنيها وقد قلتَ فيها ما قلتَ؟، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إني لم أكسكها لتلبَسَهَا، إنما كَسَوتكَها لتبيعها أو لتَكْسوَها"، قال: فكساها عمرُ أخاً له مشركاً، من أمّه، بمكة.

5798 - حدثنا محمد بن عُبيد حدثنا عُبيد الله عن أبي بكر بن ساِلم عن أييه عن جده قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: [إنّ]، الذي يكذب عليّ يُبْنى له بيت في النار".

5799 - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن الرجال والنساء كانوا يتوضؤون على عهد رسول الله -صلي الله عليه وسلم - من الإناء الواحد جميعاً.123

5800 - حدثنا محمد بنِ عُبيد حدثنا عُبيد الله عن نافع: أن ابن عمر نادى بالصلاة في ليلة ذات برْد وِريح، ثم قال في آخر ندائه: ألا صلُّوا في رحالكم، ألا صلوا في رحالكم، ألا صلوا في الرحال، فإن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلةٌ باردة أو ذاتُ مطر أو ذاتُ ريح في السفر: "ألا صلوا في الرحال".

5801 - . حدثنا عفان قال حدثنا شُعْبة أخبرني الِمنْهال بن عمرو قال: سمعت سعيد بن جُبَير قال: خرجتُ مع ابن عمر في طريق من طرق المدينة، فرأى فتياناً قد نَصَبُوا دَجاجة يرمونها , لهم كلُّ خاطئة، فقال: من فعل هذا؟، وغضب، فلما رأوا ابنَ عمر تفرقوا، ثم قال ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: "لعن الله من يمثِّل بالحيوان".

5802 - حدثنا عفان حدثنا شُعبة قال: جَبَلةُ أخبرني قال: كِنا بالمدينة في بَعْث العراق، فكان ابن الزبير يرْزقنا التمر، وكان ابن عمر يمر بنا فيقول: لا تُقارنوا، فإن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - نهى عن القران، إلا أن يستأذن الرجل منكم أخاه.

5803 - حدثنا عفان حدثنا شُعْبة أخبرني جَبَلة سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من جرَّ ثوباً من ثيابه من المَخيلة فإن الله لا ينظر إليه يوم القيامة".1234

5804 - حدثنا عفان حدثنا عبد العزيز بن مُسلْم حدثنا عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال: قالِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الغادرَ ينصِب الله له لِواء يوم القيامة؟، فيقال: ألا هذه غدْرة فلانٍ".

5805 - حدثنا عفان حدثنا حماد، يعني ابن سَلَمة، أخبرنا عليِ ابن زيد عن يعقوب السدوسي عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - خطب الناس يومَ الفتحِ فقال: "ألا إن ديةَ الخطإ العمد بالسوط أو العصا فغلظة، مائةٌ من الإبل، منها أربعون خَلفَةً في بطونها أَولادها، ألا إن كل دم ومال ومأثُرةٍ كانتْ في الجاهلية تحتَ قدميَّ، إلاَّ ما كان من سقاية الحاجّ وسدانة البيت، فإني قد أمْضيتها لأهلها".

5806 - حدثنا عفان حدثنا وهَيب حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا وضع العَشاء وأقيمت الصلاة فابدؤا بالعَشاء"، قال: ولقد تعشّى ابن عمر مرةً وهو يسمعِ قراءةَ الإِمام.

5807 - حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا أيوب عن نافع: أن ابن عمر كان يَغْدو إلي المسجد يوم الجمعة، فيصلي ركعات يطيل فيهن القيام، فإذا انصرف الإِمام رجَع إلى بيته فصلى ركعتين، وقالً: هكذا كان يفعل1234

رسول الله -صلي الله عليه وسلم -.

5808 - حدثنا عفان حدثنا عُبيد الله بِن إياد قال: حدثنا إياد، يعني ابن لَقيط، عن عبد الرحمن بن نُعَيم الأعْرجي: قال: سأل رجل ابنَ عمر، وأنا عَنده، عن المُتْعة، متْعَة النساء؟، فغضب، وقال: والله ما كنا على عهد رسول الله -صلي الله عليه وسلم - زنائين ولا مُسافحين، ثم قال: والله لقد سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "ليَكونَن قبل المسيح الدجّال كذابون ثلاثون أوأكثر".
[قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: وقال أبو الوليد [يعني]، الطيالسي: " قبلَ يوم القيامة".

5809 - حدثنا عفان حدثنا شُعْبة عن واقد بن عبد الله، كذا قال عفان، وإنما هو واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عن أبيه أنه سمع عبد اللهِ بن عمر، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض".12

5810 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن واقد بن محمد ابن زيد أنه سمع أباه يحدث عن عبد الله بن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: أنه قال في حجة الوَداع.
"ويحكم"، أو قال: "ويلكم، لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض".

5811 - حدثنا عفان حدثنا وُهَيب حدثنا قُدَامة بن موسى حدثنا أيوب بن حصَين التميمي عن أبي عَلْقَمة مولى عبد الله بن عباس عن يَسار مولى عبد الله بن عمر قال: رآنيِ ابن عمر وأنا أصلي بعد ما طلِع الفجر، فقال: يا يسار، كم صليت؟، قلت: لا أدري!، قال: لا دريتَ!، إن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - خرج علينا ونحن نصلي هذه الصلاة، فقال: "ألا لِيبلغْ شاهدكم غائبكم: أن لا صلاة بعد الصبح إلا سجدتان".12

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ورجنا هناك أنه "محمد"، وسنبين من جمع طرق هذا الحديث ترجيح رواية من سماه "أيوب".
أبو علقمة مولى عبد الله بن عباس: سبق توثيقه هناك أيضاً، ونزيد هنا أن العجلي قال: "مصري تابعي ثقة"، وأن البخاري روى له في الكنى رقم 513 حديثاً سمعه من أبي هريرة.
يسار مولى ابن عمر: سبق توثيقه أيضاً، ونزيد هنا أن ابن حزم أشار إلى هذا الحديث في المحلى 3: 33 من طريق يسار، وقال: "وهو مجهول ومدلس"!، وهذه جرأة منه غير محمودة، وما قال هذا فيه أحد قط، ثم كيف يكون مدلساً في هذا الحديث -إذا صح وصفه بمطلق التدليس- وهو يصرح فيه بأن ابن عمر رآه يصلي، وحصبه، وأنكر عليه، وحدثه الحديث المرفوع؟!.
وهذا الحديث ورد من طرق صحاح، ومن طرف منقطعة.
وقد جمعت ما استطعت أن أجده في المراجع من طرقه، ورتبنها على الأوجه التي وردت.
وأصحها هذا الوجه الذي في هذا الإسناد 5811، وهو رواية "قدامة بن موسى عن أيوب بن حصين عن أبي علقمة عن يسار": فرواه وهيب بن خالد عن قدامة: فرواه أحمد هنا عن عفان بن مسلم الصفار عن وهيب بن خالد عن قدامة.
وكذلك رواه البخاري في الكبير 1/ 1/ 61 عن عفان عن وهيب، به.
وأشار في هذا الموضع إلى أنه رواه بهذا الوجه عن مسلم بن إبراهيم الفراهيدي عن وهيب، ثم صرح بذلك وساف إسناده في ترجمة "يسار مولى ابن عمر" 4/ 2/421، فقال: "وقال مسلم حدثنا وهيب قال حدثنا قدامة عن أيوب بن حصين عن أبي علقمة مولى ابن عباس عن يسار مولى ابن عمر، نحوه"، هذا لفظه، يريد نحو إسنادين آخرين قبله.
وكذلك رواه أبو داود 1: 494 عن مسلم بن إبراهيم عن وهيب، مختصراً.
وقد حكينا لفظه في شرح 4756. ورواه الدارقطني 161 من طريق أبي داود من هذا الوجه.
ورواه البخاري في الكبير أيضاً 1/ 1/ 61 - 62 قال: "أخبرني أبو جعفرْ قال حدثنا أحمد بن إسحق قال حدثنا وهيب قال حدثنا قدامة عن أيوب بن حصين التميمي عن أبي علقمة مولى ابن عباس عن يسار مولى عبد الله بن عمر: رآني ابن عمر".
ورواه البيهقي في السنن الكبرى 2: 465، فقال بعد أن ذكر رواية ابن وهب الآتية: "والصحيح رواية ابن وهب.
فقد رواه وهيب بن خالد عن قدامة عن أيوب بن حصين التميمي عن علقمة مولى =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن عباس عن يسار مولى ابن عمر، نحوه"، ثم ساق إسناده إلى "العلاء بن عبد الجبار: حدثنا وهيب، فذكر معناه".
والعلاء بن عبد الجبار ثقة، وثقه العجلي وابن حبان، وروى عنه البخاري، وترجمه في الصغير 231، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 1/358، وروى عن أبيه أنه قال فيه: "صالح الحديث".
ورواه حميد بن الأسود عن قدامة: فرواه البخاري في الكبير 1/ 1/ 61 قال: "قال لي ابن الأسود: أخبرنا حميد بن الأسود عن قدامة عن أيوب بن حصين عن أبي علقمة عن يسار".
وهذا إسناد صحيح.
ابن أبي الأسود: هو أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الأسود حميد بن الأسود، وهو ثقة من شيوخ البخاري، قال الخطيب: "كان حافظاً متقناً".
وجَدّه أبو الأسود حميد بن الأسود البصري: ثقة، وثقه أبو حاتم وغيره، وقال الحاكم في المستدرك 1: 137: "الثقة المأمون"، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/ 354. وهذه الرواية أشار إليها البيهقي 2: 465 بعد رواية وهيب التي ذكرنا، فقال: "وكذلك رواه حميد بن الأسود عن قدامة".
ورواه سليمان بن بلال عن قدامة: فرواه البيهقي 2: 465 من طريق الربيع بن سليمان: "حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني سليمان بن بلال عن قدامة بن موسى عن أيوب بن الحصين أبي علقمة، مولى لابن عباس، قال: حدثني يسار، مولى لعبد الله بن عمر، قال: قمت أصلي بعد الفجر، فصليت صلاة كثيرة، فحصبني عبد الله بن عمر، وقال: يا يسار، كم صليتَ؟، قال: قلت: لا أدري، فقال عبد الله: لا دريتَ!، إن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - خرج علينا ونحن نصلي هذه الصلاة، فتغيظ علينا غيظاً شديداً، ثم قال: ليبلغ شاهدكم غائبكم: لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر".
ثم قال البيهقي: "أقام إسناده عبد الله بن وهب عن سليمان بن بلال، ورواه أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال، فخلط في إسناده.
والصحيح رواية ابن وهب، فقد رواه وهيب بن خالد عن قدامة"، إلى آخر ما نقلنا عنه قريباً في رواية وهيب.
وسنذكر رواية ابن أبي أويس التي أشار إلى تخليطها.
وإسناد عبد الله بن وهب إسناد صحيح، فابن وهب: إمام ثقة فقيه، سبق توثيقه 5343، ونزيد هنا قول أحمد: "ما أصح حديثه وأثبته"، وقول ابن حبان: =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = "جمع ابن وهب وصنف، وهو حَفَظ على أهل الجاز ومصر حديثهم"، وقول الحرث ابن مسكين: "جمع ابن وهب الفقه والرواية والعبادة، ورزق من العلماء محبة وحظوة، من مالك وغيره.
قال الحرث: وما أتيته قط إلا وأنا أفيد منه خيراً، وكان يسمى: ديوان العلم".
ورواه الدراوردي عبد العزيز بن محمد عن قدامة، ولكنه خالفهم في اسم "أيوب ابن الحصين"، فسماه "محمد بن الحصين": فرواه المروزي في قيام الليل ص 79: "حدثنا أحمد بن عبدة حدثنا عبد العزيز الدراوردي حدثني قدامة بن موسى عن محمد بن الحصين التميمي عن أبي علقمة مولى ابن عباس عن يسار مولى ابن عمر"، فساقه مطولاً كاملا كنحو رواية البيهقي السابقة من طريق سليمان بن بلال، ورواه الدارقطني

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عوانة".
وحميد بن الأسود، وقد بينا توثيقه قريباً.
وسليمان بن بلال، وقد سبق توثيقه في 5403، ونزيد هنا قول عثمان الدارمي: "قلت لابن معين: سليمان أحب إليك أو الدراوردي؟، فقال: سليمان، وكلاهما ثقة".
فاتفاق هؤلاء الثلاثة على أن اسمه "أيوب" أقوى وأوثق من تسمية الدراوردي التي لم يتابعه عليها إلا عمر بن علي المقدمي في إحدى الروايات المنقطعة التي سنذكرها.
وأما رواية ابن أبي أويس عن سليمان بن بلال، التي خلط فيها، كما قال البيهقي، فقد رواها البخاري في الكبير 1/ 1/ 61 قال: "وقال أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان: عن عبد الملك بن قدامة عن قدامة بن موسى عن عبد الله بن دينار عن أبي علقمة مولى ابن عباس، وكان قاضياً بإفريقية، قال: حدثني مولى عبد الله قال: صليت بعد الفجر، فقال ابن عمر: يا يسار، كم صليت؟، قال النبي -صلي الله عليه وسلم -، مثله"، وهذه إشارة من البخاري إلى الحديث كعادته في إشاراته، وأبو بكر ابن أبي أويس: هو عبد الحميد بن عبد الله بن أويس، وهو ثقة، وثقه ابن معين وغيره، ولكنه ليس في درجة ابن وهب في الحفظ والإتقان، وقد إنفرد بهذه الرواية عن سليمان ابن بلال، ولم يتابعه عليها أحد عن سليمان، ولم يتابعه أحد في سياق الإسناد الذي ساقه، فلذلك حكم عليه البيهقي بالتخليط فيه.
وأما الروايات المنقطعة: فرواه البخاري في الكبير 4/ 2/ 421 قال: "وقال عبد السلام بن مطهر: حدثنا عمر بن علي عن قدامة عن محمد بن حصين عن أبي علقمة مولى ابن عباس قال: "رأى ابن عمر يسارا مولى ابن عمر".
وهذه إشارة منه إلى الحديث نفسه، وأشار إليه في أول ترجمة "محمد بن الحصين" 1/ 1/ 61 بأوجز من هذا، قال: "محمد بن حصين عن أبي علقمة مولى ابن عباس، قاله عمر بن علي عن قدامة ابن موسى"، فهذا إسناد ظاهره الانقطاع, لأنه لم يذكر فيه أن أبا علقمة رواه عن يسار، وفيه أيضا "محمد بن الحصين" بدل "أيوب بن الحصين"، وقد بينا وجه ترجيح من سماه "أيوب".
ورواه البخاري أيضاً 4/ 2 / 421 قال: "قال أبو عاصم عن قدامة بن موسى عن أبي علقمة عن يسار مولى ابن عمر قال: قال ابن عمر: رآني النبي -صلي الله عليه وسلم - أصلي بعد الفجر، فتغيظ عليّ".
ورواه أيضاً 1/ 1/ 62 قال: "وأبو عاصم عن قدامة بن موسى عن أبي علقمة عن يسار مولى ابن عمر: رأى ابنُ عمر، بهذا".
فهذا إسناد منقطع بين قدامة وأبي علقمة، حذف منه "أيوب ابن الحصين".
ورواه البيهقي 2: 465 بإسناده إلى الحسن بن مكرم عن عثمان بن عمر بن =

5812 - حدثنا أبو معاوية الغَلابي حدثنا خالد بن الحرث حدثنا1 = فارس: "أنبأنا قدامة بن موسى أخبرني رجل من بني حنظلة عن أبي علقمة مولى ابن عباس، فذكر بمعنى حديث ابن وهب"، وذكره البخاري من هذا الوجه باختلاف 1/ 1/ 61 قال: "وقال عثمان بن عمر: أخبرنا قدامة أخبرني رجل من بني حنظلة عن يسار".
وهو إسناد منقطع بإبهام الرجل من بني حنظلة، وبحذف "أبي علقمة" في رواية البخاري، أو حذف "يسار"، في رواية البيهقي.
ورواه أحمد فيما مضى 4756 عن وكيع عن قدامة "عن شيخ عن ابن عمر".
وكذلك البخاري في الكبير تعليقا عن وكيع 1/ 1/ 62 و 4/ 2/ 421. فقد ثبتت صحة الحديث، حتى مع هذه الطرق الأخيرة المنقطعة، وقد قلت في تصحيحه فيما كتبت على المحلى 3: 34:"إن الحديث إذا روي من طريقين فيهما ضعف قليل، وكان الضعف من قِبل سوء الحفظ أو الخطأ في الرواية, أيدت إحدى الروايتين الأخرى.
أما إذا كان الضعف من قِبل عدم الوثوق بالراوي، لتهمته في العدالة، فلا, ولا كرامة، بل لا يزيده ذلك إلا ضعفا".
وهي قاعدة صحيحة دقيقة، قيدت بها إطلاق بعض المتأخرين، الذين يصححون أحاديث كثيرة وردت من طرق ضعاف متعددة، من غير فرق بين أسباب ضعفها.
قوله في آخر الحديث "سجدتان" في نسخة بهاش م "ركعتان".

محمد بن عَجْلان عن نافع عن عبد الله: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -كان يدعو على = المأمون فاستعقله"، وروي عن ابن معين وعن الدارقطني أنهما وثقاه، ثم ورخ وفاته سنة 219. وأنا أظن أحد التاريخين سنة 217 عند البخاري و219 عند الخطيب، مصحف عن الآخر، اشتبه على الناسخين كلمتا "سبع" و "تسع"، وكثيرا ما كان هذا.
وقد ذكره ابن الجوزي في شيوخ أحمد في كتاب المناقب 47.
وجده الأعلى "خالد بن غلاب" له صحبة، ترجمه أبو نعيم في تاريخ أصبهان في موضعين 1: 69، 304، وذكر أن من ولده "معاوية بن عمرو بن خالد بن غلاب، ومحمد بن غسان، وغسان ابن المفضل، والمفضل بن غسان"، وأن لخالد هذا صحبة ورواية, وترجمه ابن الأثير في أسد الغابة 2: 98 - 99، والحافظ في الإصابة 2: 96 وذكر أنه "ولي بعض أعمال أصبهان، وفيه يقول أبو المختار يزيد بن قيس الكلابي, في قصيدته التي شكا فيها العمال إلى عمر بن الخطاب "، وذكر منها قوله: ولاتَنْسَيَن النافعَين كلاهما ... ولا ابنَ غَلاب من سَراة بني نَصْر وذكر القصيدة في ترجمة قائلها يزيد بن قيس من الإصابة 6: 361. "الغلابي" بفتح الغين المعجمة وتخفيف اللام، كما هو ظاهر من وزن البيت المتقدم، كما ضبطه الذهبي في المشتبه 381 والحافظ في تبصير المثشبه (مخطوط بدار الكتب المصرية) وزاد على الذهبي: "غسان بن المفضل بن معاوية بن عمرو بن خالد بن غلاب الغلابي، والد المفضل، روى عنه أحمد بن حنبل"، وقال أبو نعيم في تاريخ أصبهان 1: 69: "غلاب: اسم امرأة، يقال إنها أمه، وهو خالد ابن الحرث بن أوس بن النابغة بن عَتر بن حبيب بن وائلة بن دهمان بن نصر.
كذا نسبه المفضل بن غسان الغلابي صاحب التأريخ"، ونقل ابن الأثير في أسد الغابة عن ابن منده وأبي نعيم أن "غلاب اسم امرأة"، ثم قال: "فعلى هذا يكون مخففا مبنيا على الكسر، مثل قَطامِ، وحَذام"، وقال ابن دريد في الاشتقاق 178 في ذكر بني نصر بن معاوية: "ومنهم أهل بيت بالبصرة، يعرفون ببني غلابِ.
وغلاب جدةٌ لهم، من محارب بن خصفة.
وغلابِ: فَعَال من الغلب، معدول، مثل حذام، وقطام".
وقد أخطأ مصحح تاريخ أصبهان، فضبطه بتشديد اللام في المواضع التي ذكر فيها هناك، فيستفاد تصحيحه من هذا الموضع.
خالد ابن الحرث: سبق توثيقه 1292، وهو من شيوخ أحمد القدماء، وقد روى عنه بالواسطة =

أربعة فأنزل الله تعالىِ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ قال: وهداهمِ الله إلى الإِسلام.

5813 - حدثنا يحيى بن حبِيب بن عربيّ قال: حدثنا خالد بن الحرث، فذكر نحوه.

5814 - حدثنا أبو معاوية الغَلابي حدثنا خالد بن الحرث حدثنا12 =مرارا، منها 5676 وهذا الحديث والحديثان بعده، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/133. والحديث ذكره ابن كثير في التفسير 2: 238 عن هذا الموضع.
ووقع فيه تصحيف في كلمة "الغلابي"، كتبت "العلائي"!، ورواه الترمذي كما سنذكر في الإسناد التالي.
وأشار إليه الحافظ في الفتح 8: 170. وقد مضى معناه مطولاً من رواية سالم عن أبيه 5674. قوله في آخر الحديث "إلى الإسلام"، في م "للإسلام"، وما هنا نسخة بهامشها.

محمد بِنِ عَجْلان عن نافع عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -نزل العَقيق، فنهى عن طروق النساء الليلةَ التي يأتي فيها، فعصاه فَتَيان، فكلاهما رأىَ ما يكره.

5815 - حدثنا عفان حدثنا وُهِيب حدثنا موسى بن عقْبة أخبرني سالم عن أبيه: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أتي وهو في الُمَعرَّس من ذي الحلَيفة في بطن الوادي، فقيل: إنك في بَطْحاءَ مباركةٍ.

5816 - حدثنا عفان حدثنا وهَيب حدثنا موسى بن عقْبة حدثني سالم عن عبد الله: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -قال: "من جَرّ ثوبه خيَلاءَ لمِ ينظر الله إليه يوم القيامة"، قال أبو بكر: يا رسول الله، إن أحَدَ شقيْ إزاري ليَستَرْخي إلا أن أتعاهد ذلك منه؟، فقال: "إنك لستَ ممن تَصنع الخُيلاء".

5817 - حدثنا عفان حدثنا وهَيب حدثنا موسى بن عقْبة حدثني123 = إلى دق الباب".
وسبب هذا النهي واضح من سياق الحديث، وفي حديث جابر الآتي في المسند 14281: "نهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أن يطرق الرجل أهله ليلاً، أن يخونهم أو يلتمس عثراتهم".
ورواه مسلم 1: 107 من الوجه الذي رواه منه أحمد.
وقوله "فكلاهما رأى ما يكره" يوضحه ما روى الدارمي 1: 118 من طريق أبي عامر العقدي "عن زمعة عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: لا تطرقوا النساء ليلاً، قال: وأقبل رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قافلا، فانساق رجلان إلى أهليهما، فكلاهما وجد مع امرأته رجلا".
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 4: 330 بنحوه، وقال: "رواه الطبراني والبزار باختصار، وفيه زمعة بن صالح، وهو ضعيف، وقد وثق".
وأشار إليه الحافظ في الفتح 9: 297 وذكر أنه أخرجه ابن خزيمة.
وذكره الترمذي 3: 391 معلقا دون إسناد، بنحوه.

سالم عن عبد الله: عن رؤيا رسوِلِ الله في أبي بكر وعِمر، قال: "رأيت الناس اجتمعوا، فقام أبو بكر فنزع ذَنوباً أوِ ذنوبين، وفي نزْعه ضَعْف، والله يغفر له، ثم قام ابن الخطاب فاستحالتْ غرْبا، فما رأيت عبقرِياً من الناس يَفري فَريَّه، حتى ضرب الناس بعَطنٍ".

5818 - حدثنا عفان حدثنا الحسن بن أبي جعفر عن أيوب عن1 = مبرك الإبل حول الماء.

نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "من استطاع أن يموت بالمدينة فليمتْ فإني أشفع لمن يموت بها".
5819 - حدثنا عفان حدثنا هماَّم حدثني يَعْلَى بن حَكيم سمعت سعيد بن جبَير يحدث أنه سمع ابن عمر يقول: حرِّم رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نبيذَ الجَرّ، قال: فلقيت ابن عباس، فقلت: ألا تَعْجب من أبي عبد الرحمن، يزعم أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - حرم نبيذ الجَرّ؟، فقال ابن عباس: صدَق، فقلت: وما الجرُّ؟، قال: ما يصنَع من المَدَر.

5820 - حدثنا عفان حدثنا هَمّام حدثنا محمد بن عمرو12 = هشام الدستوائي عن أيوب، بهذا الإسناد 5437. "الجفري": بضم الجيم وسكون الفاء، نسبة إلى "جفرة خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد"، موضع بالبصرة، وأصل "الجفرة" الوهدة من الأرض، انظر الأنساب للسمعاني في الورقة 132، واللباب لابن الأثير 1: 231 - 232، والمشتبه للذهبي 110.

حدثني أبو سَلَمة بن عبد الرحمن: أن ابن عمر حدثه أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام".
فقلت له: إن أصحابنا حدثونا عن ابن سيرين عن ابن عمر، ولمِ يرفعه إلى النبي -صلي الله عليه وسلم -؟.
[قال عبد الله بن أحمد]،: قال أبي: حدثني أبوسلَمة بن عبد الرحمن بن عوف أن ابن عمر حدثه أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قاله.

5821 - حدثنا عفان حدثنا جَرير بن حازم سمعت نافعاً حدثنا ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "من أعتق شَقيصاً له في عَبد، فإن كان له من المال ما يبلُغ قيمتَه، قُوِّمَ عليه قيمةَ عَدْلٍ، وَإلا فقد أعتق مأ أعتق".

5822 - حدثنا عفان حدثنا وُهَيب حدثنا موسى بن عقْبة حدثني سالم: أن عبد الله كان يصلي في الليل ويوتر راكباً على بعيره، لا يبالي حيث وَجَّهه، قال: وقد رأيتُ أنا سالما يصنع ذلك، وقد أخبرني نافع عن عبد الله: أنه12 = هرون، كلاهما عن أبي سلمة عن ابن عمر مرفوعا، ومنها 5730، 5731 عن يونس عن حماد بن زيد عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً.
وقد اجتهدت أن أجد رواية ابن سيرين الموقوفة، التي يشير إليها عبد الله بن أحمد في سؤاله، فلم أجد إلا ما رواه أحمد في (كتاب الأشربة ص 73 - 74): "حدثنا معتمر عن أبيه عن ابن سيرين عن ابن عمر قال: المسكر قليله وكثيره حرام، أو قال: خمر"، فهذا عن ابن سيرين عن ابن عمر، وهو موقوف، فلعله هو الذي يشير إليه عبد الله.

كان يأثرِ ذلك عن النبي -صلي الله عليه وسلم -.

5823 - حدثنا عفان حدثنا صَخْر بن حوَيريَة عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسوِل الله - صلى الله عليه وسلم - ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، قال: "يغيب أحدهم في رشْحه إلى أنصاف أُذنيه".

5824 - حدثنا عفان حدثنا صَخر، يعني ابن جوَيرِيَة، حدثنا نافع أن عبد الله بنِ عمر أخبره أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا قال الرجل لصاحبه (يا كافر) فإنها تجب على أحدهما، فإن كان الذي قيل له كافر، فهو كافر، وإلا رَجَع إليه ماَ قال".

5825 - حدثنا عبد الوهاب بن عطاء أخبرنا سعيد عن قَتادة عن صَفوان بن مُحْرز قال: بينما ابن عمر يطوف بالبيت، إذْ عَرَضَه رجل، فقال: يا أبا عبدَ الرحمن، كيف سمعتَ النبي -صلي الله عليه وسلم - يقول في النَّجوى؟، قال: "يدنو المؤمن من ربه يوم القيامة كأنه بَذَجٌ، فيَضَع عليه كَنَفَه، أي يسْتره،123

"ثم يقول: أتَعْرف؟، فيقول رب أعْرِفُ، ثم يقول: أتعرفُ؟ فيقول: رب أعرف"، [يعني]، "فيقول: أنا سَتَرتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، ويعُطي صحيفةَ حسناته، وأما الكفار والمنافقون، فينادي بهم على رؤوس الأشهاد: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ "، قال سعيد: وقالَ قَتَادة: فلم يخْز يومئذٍ أحدٌ فَخَفي خِزْيُه على أحَدٍ من الخلائق.

5826 - حدثنا عبد الوهاب أخبرنا هشام عن حماد عن عبد الرحمن بن سعد مولى عمر بن الخطاب: أنه أبصر عبد الله بن عمر يصلي على راحلته لغير القبْلة تطوعاً، فقال: ما هذا يا أبا عبد الرحمن؟، قال: كان نبي الله - صلى الله عليه وسلم - يفعله،

5827 - حدثنا إسماعيل بن عمر حدثنا سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: بينما الناس يصلون في مسجد قُباء، إذ جاء رجل فَقال: إن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قد أُنزل عليه قرآنٌ، وقد أُمر أن يتوجه إلى الكعبة، قال: فاستداروا.

5828 - حدثنا أبو المغيرة حدثنا الأوزاعي حدثني يحيى عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل".123

5829 - حدثنا يَعلى بن عبيد حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن أبي الشَّعثاء قال: قيل لابن عمير: إنا ندخل على أمرائنا فنقول القولَ، فإذا خرجنا قلنا غيرِه؟!، فقال: كنا نَعدُّ هذا على عهد رسول الله-صلي الله عليه وسلم- النفاق.1
= في الكبير 4/ 2/ 275 - 276، والصغير 167، وذكر فيهما أنه مات سنة 143. والحديث مكرر 5777.

5830 - حدثنا عَتاب بن زياد حدثنا عبد الله، يعني ابن مبارك، أخبرنا موسى بن عُقْبة عن سالم ونافع عن عبد الله: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -كان إذا قَفَل من الغزو أو الحج أو العمرة، يبدأ فيكبّر ثلاث مرار، ثم يقول: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو علِى كل شيِء قديرِ، آيبون تائبون، عابدون ساجدون، لربنا حامدون، صَدق اللهُ وعده، ونَصر عبده، وهزَم الأحزابَ وحْده".

5831 - حدثنا علي بن إسحاق أخبرنا عبد الله أخبرنا موسى بن عُقْبة عن سالم ونافع عن عبد الله: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كان، فذكر مثلَه.

5832 - حدثنا علي بن عاصم عن عطاء، يعني ابن السائب، عن مُحارِب، يعني ابن دثار، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "يا أيها الناس، إياكم والظلم، فإن الظلم ظُلُماتٌ يوم القيامة.

5833 - حدثنا عبد الرزاق عن بَكار، يعني ابن عبد الله، عن خَلاّد ابن عبد الرحمن بن جُنْدة: أنه سأل طاوساً عن الشراب؟، فأخبره عن ابن1234

عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم -نَهى عن الجَرّ والدُّبَّاء.

5834 - حدثنا وكيع حدثنا هشام بن عُرْوة عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا طلع حاجب الشمس فأخِّروا الصلاة حتى تبرز، وإذا غاب حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تغِيب".

5835 - حدثنا وكيع حدثنا هشام بن عرْوة عن أبيه عن ابنِ عمر قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "لا يَتَحرى أحدكم الصلاةَ طلوع الشمس ولا غروبَها، فإنها تَطلع بين قَرْني الشيطان".

5836 - حدثنا وكيع حدثنا سعيد بن زياد عن زياد بن صبيح الحنفي قال: صليتُ إلى جنب ابن عمر، فوضعت يدي على خاصرتي، فضرب يدي، فلما صلَّى قال: هذا الصَّلْب في الصلاة، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عنه.123 = عبد الرحمن بن جندة الصنعاني الأبناوي: ثقة، وثقه أبو زرعة وغيره، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/ 172 وروى الثناء عليه عن معمر.
و"جندة" بضم الجيم وسكون النون، كما ضبط في القاموس وشرحة، في مادة "جند",ولم يضبطه الحافظ في التهذيب ولا التقريب، ورسم في التعجيل في ترجمة بكار بن عبد الله "خلدة"، وهو تصحيف من ناسخ أو طابع: "الصنعاني" واضحة، ووقع في شرح القاموس 2: 326 " الصاغاني"، وهو خطأ، ونقل مصححه في هامشه الصواب عن التكملة.
والحديث مكرر 5764. وانظر 5819.

جارٍ التحميل