مسند أحمد ت شاكرصفحات 279-318

ابتداء مسند أبي هريرة

صفحات 279-318
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
أحمد محمد شاكر
الناشر
دار الحديث - القاهرة
الطبعة
الأولى، 1416 هـ - 1995 م
عدد الأجزاء
8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

7475 - حدثنا يزيد، أخبرنا محمَّد بن عمرو، قال: سمعت1

سلمان أبا عبد الله الأغر، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "صلاة في = شُعبة، من طريق أحمد بن حنبل، فكأنه يميل إلى أن "الأغر" الذي يروي عنه أهل المدينة، هو نفسه الذي يروي عنه أهل الكوفة.
وفرق بينهما أيضاً الدولابي في الكنى: فذكر في 2: 56 "أبو عبد الله، سلمان الأغر"، ثم ذكر في 2: 112 "أبو مسلم الأغر، عن أبي هريرة".
وكذلك صنع ابن حبان في الثقات: فذكر "الأغر أبو مسلم"، في ص: 114. ثم ذكر "أبو عبد الله الأغر، اسمه سلمان"، في ص: 212. وفي التهذيب أيضاً 1: 365 - 366، في ترجمة "الأغر أبو مسلم"، بعد قول المزي: "وزعم قوم أنه أبو عبد الله سلمان الأغر، وهو وهم" - فقال الحافظ ما نصه: "منهم: عبد الغني بن سعيد، وسبقه الطبراني، وزاد الوهم وهمًا، فزعم أن اسم الأغر: مسلم، وكنيته: أبو عبد الله! فأخطأ، فإن الأغر الذي يكنى أبا عبد الله - اسمه: سلمان، لا مسلم، وتفرد بالرواية عنه أهل المدينة، وأما هذا فإنما روى عنه أهل الكوفة، وكأنه اشتبه على الطبراني بمسلم المدني، شيخ للشعبي، فإنه يروي أيضاً عن أبي هريرة، لكنه لا يلقب بالأغر، وأما أبو مسلم هذا - فالأغر اسمه، لا لقبه"! هكذا قال الحافظ، وهو بحث غير محرر! فأولا: لم أجد فيما بين يدي من المراجع، من اسمه "مسلم المدني"، وكنيته "أبو عبد الله"، ويروي عن أبي هريرة، ويروي عنه الشعبي، إلا رجلين، يحتمل أن يكون هذا الذي يشير إليه الحافظ أحدهما، ففي التهذيب 10: 124، ترجمة "مسلم بن جندب الهذلي أبو عبد الله"، وقد مضت ترجمته: 7469، فهذا يروي عن أبي هريرة، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/258، ولم يذكر أنه مدني، وترجمه ابن أبي حاتم 4/ 1/ 182، وذكر أنه "مديني"، ولم يذكر هو ولا البخاري أنه يروي عن أبي هريرة، ولا ذكر أحد في ترجمته أن الشعبي يروي عنه، والآخر: "مسلم بن سمعان"، لم يترجم في التهذيب ولا التعجيل، وترجم في الكبير 4/ 1/ 262، وابن أبي حاتم 4/ 1/ 184، وذكر كلاهما أنه مدني، وأنه يروي عن أبي هريرة، ولم يذكرا كنيته، ولا أنه روى عنه الشعبي.
في أدري ماذا أرد الحافظ؟ وأخشى أن يكون وهمًا! وثانيًا: أن "الأغر أبا مسلم" مضى من روايته عن أبي هريرة - الحديث: 7376، رواه عنه عطاء بن السائب، فقال: "عن الأغر"، دون اسم أو كنية.
ولك رواه ابن ماجة: 4174، والدولابي في الكنى =

مسجدي هذا خير من ألف صلا فيما سواه، إلا المسجدَ الحرام ". = 2: 113، كلاهما من رواية عطاء بن السائب: "عن الأغر أبي مسلم، عن أبي هريرة، ورواه مسلم 2: 292، من رواية أبي إسحق السبيعي: "عن أبي مسلم الأغر، أنه حدثه عن أبي سعيد الخدري، وأبي هربرة"، ورواه أبو داود: 4090، عن شيخين: موسى بن إسماعيل، وهناد بن السري، كلاهما عن أبي الأحوص، عن عطاء بن السائب، عن الأغر، ولكنهما لم يطلقا اللقب وحده، بل قال موسى في روايته: "عن سلمان الأغر"، فذكره باسمه ولقبه، وقال هناد في روايته: "عن الأغر أبي مسلم"، فذكره باسمه وكنيته.
فهذا موسى بن إسماعيل التبوذكي، الثقة المأمون الحافظ المتقن - يذكر أن هذا "الأغر"، رواي الحديث: 7376، اسمه "سلمان"، وهو "الأغر" نفسه الذي يروي عنه أهل الكوفة، والذي يكنى "أبا مسلم".
فلم يكن وهمًا من عبد الغني بن سعيد، ولا من الطبراني - أن جعلا "الأغر" هو "سلمان"، وأن كنيته "أبو عبد الله"، و "أبو مسلم".
وليس عندي كتاب الطبراني الذي ينسب إليه الحافظ الوهم، وينسب إليه أنه زاد الوهم وهمًا فزعم أن اسم الأغر: مسلم، وكنيته: أبو عبد الله"! ولعل الذي قال الطبراني: هو أنه يكنى بالكنيتين، وانتقل نظر الحافظ حين نقل منه ما نقل!! بل جزم بأن "الأغر" هو "أبو عبد الله سلمان" الذي يروي عنه أهل المدينة، وهو "أبو مسلم" الذي يروي عنه أهل الكوفة -: إمام الأئمة محمد بن إسحق بن خزيمة، فإنه روى في كتاب التوحيد، ص 83 - 85، حديث النزول حين يمضي شطر الليل، بأسانيد كثيرة، من رواية المدنيين عن الأغر، ومن رواية الكوفيين عنه، وبعضهم يذكره بكنيته "أبو عبد الله، وبعضهم يزيد اسمه "سلمان"، وبعضهم يذكره بكنيته الأخرى "أبو مسلم" - فقال ابن خزيمة 83 - 84: "الحجازيون والعراقيون يختلفون في كنية الأغر، يقول الحجازيون: الأغر أبو عبد الله، والعراقيون يقولون: أبو مسلم، وغير مستنكر أن يكون للرجل كنيتان، قد يكون للرجل ابنان، أحدهما: عبد الله، واسم الآخر: مسلم، فيكون له كنيتان، على اسمي ابنيه، وكذا ذو النورين، له كنيتان: أبو عمرو، وأبو عبد الله [يريد عثمان بن عفان رضى الله عنه، وله الكنيتان حقًا].
وهذا كثير في الكنى".
وهذا تحقيق دقيق من إمام الأئمة رحمه الله.
ويؤيده أن حديث النزول رواه مسلم في صحيحه 1: 210، من طريق =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = مالك عن الزهري "عن أبي عبد الله الأغر، وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة".
ثم رواه من طريق منصور، عن أبي إسحق السبعي "عن الأغر أبي مسلم، يرويه عن أبي سعيد وأبي هريرة".
والحمد لله على التوفيق.
وأما البخاري رحمه الله، فإنه وهم في هذه الترجمة، إذ جعلها اثنتين.
بل زاد وهم على وهمًا، فأدخل فيهما ترجمتين أخريين!! فإنه قال 1/ 2/ 44 - 45، في أخر ترجمة "أغر أبو مسلم" -: "ويقال عن ابن أبجر، عن أبي إسحق، عن أغر بن سليك، عن أبي سعيد وأبي هريرة، وكانا اشتركا في عتقه"! وذكر في 2/ 2 /138، عقيب ترجمة "سلمان الأغر" ترجمة جديدة، هكذا: "سلمان أبو عبد الله، مولى ابن الزُّبير، روى عنه أدهم، منقطع".
وأما ابن أبي حاتم فلم يصنع شيئاً، غير أن قلد البخاري في الترجمة الأخيرة! وحذف ما زاده البخاري في الترجمة الأولى.
ونص كلامه في الأخيرة 2/ 1/298: "سلمان أبو عبد الله، مولى ابن الزُّبير، روى عن ابن الزُّبير، روى عنه أدهم بن طريف السدوسي.
سمعت أبي يقول ذلك"! أما ما ذكر البخاري، من أن "الأغر أبا مسلم" يقال فيه "أغر ابن سليك" - فإنه نفسه لم يرضه، فذكر عقب ذلك ترجمة أخرى، ص 45: "أغر بن سليك، يعد في الكوفيين، روى عنه سماك بن حرب، وعلي بن الأقمر، قال أبو الأحوص عن سماك: أغر بن حنظلة".
ونقل ابن أبي حاتم هذه الترجمة، بالحرف تقريبَ 1/ 1/308، وقال كعادته: "سمعت أبي يقول ذلك".
وقد أصاب البخاري، إذ فصل ترجمة "أغر بن سليك" - فإنه مترجم في ابن سعد 6: 169، بما يدل على بعد ما بينه ولين "الأغر أبي عبد الله" - فقال: "الأغر بن سليك، وفي حديث آخر: الأغر بن حنظلة، روى عن علي بن أبي طالب.
قال محمَّد بن سعد: ولعله نسب إلى جده.
سليك بن حنظلة".
ثم روى من طريق شُعبة عن سماك، قال: "سمعت الأغر بن سليك".
ثم روى من طريق إسرائيل عن سماك: "عن الأغر بن حنظلة".
ثم قال ابن سعد: "ويكنى الأغر: أبا مسلم".
فهذه ترجمة محررة، شتان ما بينها وبين "الأغر" الذي هنا.
وأما "سلمان أبو عبد الله"، الذي وصفه البخاري بأنه "مولى ابن الزُّبير"، وقلده ابن أبي حاتم -: فهو "سلمان الأغر أبو عبد الله" الذي في هذا الحديث.
ووهم البخاري! ولعله وقع له وهمًا من بعض الرواة: أنه "مولى ابن الزُّبير".
ووهم أيضاً في دعواه أن روايته =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = - التي رواها عنه أدهم - منقطعة.
فإن الدولابي، حينما ذكر في الكنى 2: 56 "وأبو عبد الله سلمان الأغر"، جرى كعادته في كثير من التراجم أن يروي حديثاً من طريق المترجم له بإسناده - فروى 2: 56 - 57 بإسناد صحيح إلى شُعبة: "عن أدهم السدوسي، قال: سمعت سلمان أبا عبد الله، قال: صليت خلف ابن الزُّبير ... "، فهذا نص في اتصال الإسناد، وأن أدهم سمع من سلمان أبي عبد الله، وأن سلمان صلى خلف ابن الزُّبير.
فذهبت شبهة الانقطاع دون شك.
ثم جاءنا الدولابي بفائدة زائدة، عن البخاري- فقال: "قال البخاري: الأغر أبو عبد الله، اسمه سلمان.
يروي عنه الزهري، وأبو بكر بن عمرو بن حزم، ومحمد بن عمرو بن علقمة، والوليد بن رباح، وعبد الله بن دينار، ويحيى بن أبي إسحق، وسعد بن إبراهيم، وغيرهم".
وليس هذا النص في تاريخي البخاري: الكبير والصغير.
فلعله من تاريخه الأوسط، أو من كتاب آخر من كتبه.
و "أدهم السدوسي"، الذي روى عن الأغر: هو أدهم بن طريف، أبو بشر.
ترجمه البخاري 1/ 2/ 66، وابن أبي حاتم 1/ 1/ 348، وذكره الدولابي في الكنى 1: 127، لروى حديثاً آخر من طريقه: 128. فائدة مهمة: الأغر "سلمان" بفتح السين وسكون اللام، وقد ذكر في باب "سلمان"، في كل المراجع المرتبة على الحروف، ومع هذا فقد وقع كثيرًا، في المراجع نفسها، وخاصة التهذيب، وفي مواضع أخر من كتب الحديث باسم "سليمان:"، ومنها هذا الحديث الذي نشرحه هنا، وقع في الأصول الثلاثة "سليمان" وهو خطأ واضح.
وبعد: فإن متن الحديث صحيح، لا شك في صحته، روي عن أبي هريرة من غير وجه، كما قال الترمذي، وروي عن الأغر أيضاً من غير وجه: فسيأتي في المسند: 9000، 10045، من رواية شُعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن الأغر.
وكذلك رواه النسائي 2: 34، من طريق شُعبة.
وسيأتي: 10010، من رواية مالك عن عُبيد الله بن سلمان - وهو الأغر - عن أبيه، ورواية مالك هذه، في الموطأ، ص: 196، "عن زيد بن رباح، وعُبيد الله بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله سلمان الأغر"، وكذلك رواه البخاري 3: 54، والترمذي 1: 269 (رقم: 325 بشرحنا)، وابن ماجة: 1404 - كلهم من طريق مالك، وكذلك ذكره ابن عبد البر في التقصي: 118، 305، من رواية مالك.
=

7476 - حدثنا يزيد، أخبرنا محمَّد بن عمرو، عن أبي الحكم مولى الليثيين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا سبق إلا في خفٍ أو حافرٍ".1
= وسيأتي: 10304، من رواية أفلح بن حميد، عن أبي بكر بن حزم، عن سلمان الأغر، بزيادة في آخره.
وكذلك رواه الدارمي 1: 330، من طريق أفلح، دون الزيادة.
ورواه أبو نعيم في تاريخ إصبهان 1: 336، من طريق أبي صالح - هو كاتب الليث - عن عبد العزيز بن عبد الله، عن عبد الله بن دينار، عن سلمان الأغر الإصبهاني، أنه قال: تجهزت إلى بيت المقدس لأصلى فيه، فمررت على أبي هريرة لأدلم عليه، فقال: أين تريد يا فارسي؟ فقلت: أريد بيت المقدس لأصلي فيه، قال: أفلا أدلك على أفضل من ذلك؟ فقلت: بلى، قال: فاذهب بجهازك هذا إلى العمرة، ثم ائت مسجد النبي - صلي الله عليه وسلم -، فصل فيه، فإني سمعت رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يقول: "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة في غيره، إلا المسجد الحرام" وقد مضى الحديث من وجهين آخرين عن أبي هريرة: 7252، 7409، وسيأتي عنه أيضاً من أوجه أخر: 7179، 7720، 7172، 7725، 7726، 9142،9143، 10016، 10116، 10117، 10280، 10480، 10849.

7477 - حدثنا يزيد، أخبرنا محمَّد بن إسحق، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين جبتان من حديد، من لدن ثدِيِّهما إلى تراقيهما، فأما المنفق فلا ينفق منها إلا اتسعت حلقة مكانها، فهو يوسعها عليه، وأما البخيل فإنها لا تزداد عليه إلا استحكاماً".

7478 - حدثنا يزيد، أخبرنا محمَّد بن إسحق، عن موسى بن12 = من طريق عبدة بن سليمان، والبيهقي 10: 16، من طريق عباد بن عباد المهلبي- كلهم عن محمَّد بن علقمة، بهذا الإِسناد.
ورواه أحمد فيما يأتي: 8678، من رواية سليمان بن يسار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
ورواه الشافعي في الأم 4: 148، (2: 129 من مسنده بترتيب الشيخ عابد السندي)، من رواية عباد بن أبي صالح - وهو عبد الله بن أبي صالح - عن أبيه، عن أبي هريرة، ورواه البيهقي 10: 16، من طريق الشافعي، به.
وفي كل هذه الروايات الاقتصار على الخف والحافر.
وزاد بعض الرواة فيه: "أو نصل".
فقال البيهقي، بعد رواية عباد بن عباد عن محمَّد بن عمرو: "قال محمَّد ابن عمرو: يقولون: أو نصل".
فهذه الزيادة صحيحة أيضاً: فسيأتى: 10142، 10143، من طريق ابن أبي ذئب، عن نافع بن أبي نافع مولى أبي أحمد، عن أبي هريرة، بهذه الزيادة.
وكذلك رواه الشافعي في الأم 4: 148 (2: 128 من مسنده).
وأبو داود: 2574، والترمذي 3: 31، والنسائي 2: 122، بإسنادين - كلهم من طريق ابن أبي ذئب، به.
وذكر الحافظ في التلخيص: 392 أنه رواه أيضاً "الحاكم من طرق، وصححه ابن القطان، وابن دقيق العيد، وأعل الدارقطني بعضها بالوقف".
وانظر المنتقى: 4490.

يسار، عن أبي هريرة، قال: قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم -: "لو كان أحد عندي ذهباً لسرني أن أنفقه في سبيل الله، وأن لا يأتي عليه ثلاثة وعندي منه دينار ولا درهم، إلا شيء أُرصده في دينٍ يكون علي".

7479 - حدثنا يزيد، أخبرنا محمَّد بن إسحق، عن موسى بن يسار عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "مثلي ومثل الأنبياء من قبلي، كمثل رجل ابتنى بنيانًا، فأحسنه وأكمله، إلا موضع لبنة من زاويةٍ من زواياه، فجعل الناس يطيفون به ويعجبون منه، ويقولون: ما رأينا بنيانًا أحَسن من هذا، إلا موضع هذه اللبنة! فكنت أنا هذه اللبنة".

7480 - حدثنا يزيد، أخبرنا محمَّد، عن عياض بن دينار، عن أبيه، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم -: "أول زمرة من أمتي تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والتي تليها على أشد نجمٍ في السماء إضاءةً".12 = الكبير 4/ 1/ 298، وابن أبي حاتم 4/ 1/ 68. وسبق له ذكر في شرح: 7350. والحديث رواه البخاري بنحوه، 5: 42، و11: 228، من طريق الزهري، عن عُبيد الله ابن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة.
ورواه 13: 187، من طريق معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة.
ونص الحافظ في الفتح 5: 55 على أنه من أفراد البخاري، فلم يروه مسلم.
قوله "أرصده"، قال الحافظ في الفتح: "ثبت في روايتنا بضم أوله، من الرباعي، وحكى ابن التين عن بعض الروايات بفتح الهمزة، من "رصد".
والأول أوجه، تقول: أرصدته، أي: هيأته وأعددته.
ورصدته، أي: رقبته".

"وفي الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم قائم يصلي، يسأل الله فيها شيئاً، إلا أعطاه إياه".
قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقوم الساعة حتى يقبضَ العلم، وتظهر الفتن، ويكثَر الهْرج"، قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: "القتل".
= نقل ذلك البخاري في الكبير 4/ 1/22. وذكره ابن حبان في ثقات التابعين: 299، قال: "عياض بن دينار الليثي، من أهل المدينة: يروي عن أبي هريرة، روى عنه محمَّد بن إسحق بن يسار".
ولم يترجم له ابن أبي حاتم.
أبوه "دينار الليثي": لم يترجمه البخاري، ولا ابن أبي حاتم، ولا ابن حبان في الثقات، ولا الذهبي في الميزان.
وذكره الحسيني في الإكمال: 34، قال: "دينار الليثي، عن أبي هريرة، وعنه ابنه عياض: مجهول".
ونقل ذلك الحافظ في التعجيل: 120، ولم يزد عليه.
وسيأتي في الإِسناد الذي بعد هذا قول ابن إسحق: "حدثني عياض بن دينار الليثي، وكان ثقة، قال: سمعت أبا هريرة وهو يخطب الناس ... ". فهذا - عندي - هو الصواب، إذ أنه من رواية "إبراهيم بن سعد" عن ابن إسحق، وكان من أعلم الناس بحديث ابن إسحق وروايته.
وكذلك كان ابنه "يعقوب" شيخ أحمد.
فلعل "يزيد بن هرون" - راوي هذا الإِسناد، وهم في حفظه، فأخطأ فزاد في الإِسناد "عن أبيه".
بدلالة أن البخاري نقل توثيق ابن إسحق عياضًا، فلو أنه عرف أن عياضًا يروي عن أبيه لأشار إلى ذلك كعادته، ولترجم لأبيه دينار هذا.
وبدلالة أتى ابن حبان اقتصر في الثقات على أنه يروي عن أبي هريرة، ولم يذكرأنه يروي أيضاً عن أبيه، ولم يترجم لأبيه "دينار".
وأما قول الحسيني في ترجمة "دينار" أنه "مجهول" - فإنما هو تجهيل منه لراو وجده في هذا الإِسناد، ولم يجد أحد ترجمه أو أشار إليه، فلم يجد مناصًا من أن يقول إنه مجهول.
والحافظ ينقل في التعجيل كلام الحسيني دائمًا، ثم إذا وجد تعقيبًا عليه عقب.
فلما لم يجد في هذه الترجمة غير كلام الحسيني وقف عنده! في صنع شيئاً جديدًا! وأما متن الحديث، فإنه صحيح، وهو في الحقيقة ثلاثة أحاديث بإسناد واحد.
وكان الأولى أن نجعل لها أرقامًا، لولا أن رواها الإِمام عقب ذلك بالإسناد التالي، دون أن يسوق لفظها تامًا، فلم نستطع أن نجعل لها في =

7481 - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحق، حدثني عياض بن دينار الليثي، وكان ثقةً، قال: سمعت أبا هريرة وهو يخطب الناس يوم الجمعة، خليفة مروان بن الحكم على المدينة أيام الحج، يقول: قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم -: "أول زمرة"، وذكر الحديث.

7482 - حدثنا يزيد، أخبرنا محمَّد بن إسحق، عن سعيد بن يسار مولى الحسن بن علي رضي الله عنه، عن أبي هريرة، قال: قال12 = الإِسناد التالي ثلاثة أرقام.
فأولها: حديث "أول زمرة من أمتي تدخل الجنة ... ". وقد مضى مطولاً، بإسنادين صحيحين: 7165، 7429. وثانيها: حديث "الساعة يوم الجمعة".
وقد مضى معناه بإسنادين صحيحين: 7151، 7466. وثالثها: حديث "لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم ... " وقد مضى بعض معناه في حديث صحيح: 7186. وسيأتي معناه من أوجه كثيرة صحاح، منها: 8120،،9523،10798، 10875. وروى البخاري وغيره معناه مراراً مطولاً ومختصرًا، منها في الفتح 2: 432.

رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "والذي نفسي بيده؛ لأن يأخذ أحدكم حبله، فيذهبَ إلى الجبل فيحتطبَ، ثم يأتي به يحمله على ظهره، فيبيعُه فيأكل، خيرٌ له من أن يسأل الناس، ولأن يأخذ ترابًا فيجعله في فيه، خير له من أن يجعل في فيه ما حرم الله عليه".

7483 - حدثنا يزيد، أخبرنا محمَّد، عن موسى بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن لله ملائكةً يتعاقبون، ملائكة الليل، وملائكة النهار، فيجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج إليه الذين كانوا فيكم، فيسألهم، وهو أعلم، فيقول كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم يصلون، وأتيناهم يصلون".1
= للبيهقي في الشعب فقط.
وأعله المناوي براو ضعيف، فهو من وجه آخر غير الذي في المسند.
ثم نسبه المناوي لأحمد وابن منيع والديلمي.
والقسمان جميعًا ذكرهما المنذري في الترغيب والترهيب، حديثاً واحدًا 3: 13، وقال: "رواه أحمد بإسناد جيد".
وكذلك ذكرهما - حديثًا واحداً- الهيثمي في مجمع الزوائد 10: 293، وقال: "رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير محمَّد بن إسحق، وقد وثق".
وقال أيضاً: "هو في الصحيح غير قصة التراب".
يريد أن القسم الأول في الصحيح، وهو كما قال.

7484 - حدثنا يزيد، أخبرنا محمَّد، عن موسى بن يسار، عن أبي هريرة وعن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "الصيام جنة، وإذا كان أحدكم يوماً صائماً فلا يرفث، ولا يجهل، وإن امرؤ قاتله أو شاتمه، فليقل: إني صائم، إني صائم".

7485 - حدثنا يزيد، أخبرنا محمَّد، عن موسى بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "والذي نفس محمدٍ بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك".
7485 م - وقال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "يقول الله عز وجل: كل12

عمل ابن آدم له، إلا الصيام، فهو لي، وأنا أجزي به، إنما يترك طعامه وشرابه من أجلي، فصيامه له وأنا أجزي به، كل حسنة بعشر أمثالها، إلى سبعمائة ضعف، إلا الصيام، فهو لي، وأنا أجزي به".

7486 - حدثنا يزيد، أخبرنا محمَّد، عن موسى بن يسار، عن أبي هريرة وعن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إياكم والوصال"، قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله؟ قال: "إني لست في ذلك مثلكم، إني أظل يطعمني ربي ويسقيني، فاكلفوا من الأعمال مالكم به طاقة".

7487 - حدثنا يزيد، أخبرنا محمَّد، عن أبي الزناد، عن الأعرج،12 = جميع روايات الحديث.
وقد كتب بهامش ك كلمة "لي"، وفوقها علامة لم أتبين إن كانت علامة صحة، أوعلامة نسخة.

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "الناس معاذن، تجدون خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإِسلام إذا فقهوا".

7488 - حدثني يزيد، أخبرنا محمَّد، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "المسلم يأكل في معي واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء".

7489 - حدثنا يزيد، أخبرنا محمَّد، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة، لا يقطعها".

7490 - حدثنا يزيد، أخبرنا محمَّد بن إسحق، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم -: "والذي نفس محمدٍ بيده،123

لو تعلمون ما أعلم، لبكيتم كثيراً، ولضحكتم قليلاً".

7491 - حدثنا يزيد، أخبرنا محمَّد، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "لما قضى الله الخلق، كتب في كتابه، فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي سبقت غضبي".

7492 - حدثنا يزيد، أخبرنا محمَّد، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ذروني ما تركتكم، فإنما هلك الذين من قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن الشيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بالشيء فائتوا منه ما استطعتم".

7493 - حدثنا يزيد، أخبرنا محمَّد، عن أبي الزناد، عن الأعرج،123 = 259 - 260، من طريق محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة - كلاهما عن أبي هريرة، مرفوعًا: "لو تعلمون ... "، دون القسم في أوله.
قال الترمذي: "حديث صحيح".
وقد ورد هذا الحديث عن أبي هريرة، من أوجه كثيرة، مطولا ومختصراً.
فانظر مثلاً: صحيح ابن حبان، بتحفيقنا: 113، والمسند 10030، والفتح 11: 257.

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن لله تسعة وتسعين اسماً، مائةً غير واحدٍ، من أحصاها دخل الجنة، إنه وتر يحب الوتر".

7494 - حدثنا عبد الواحد الحداد أبو عبيدة، حدثنا حبيب بن الشهيد، عن عطاء، قال: قال أبو هريرة: كل صلاة يقرأ فيها، فما أسمعنا1 = أيضا مختصرا، دون قوله "إنه وتر ... " 262:5، و13: 320، من طريق شعيب، عن أبي الزناد.
وكذلك رواه مسلم 2: 307، والترمذي 4: 263، مختصراً، من طريق سفيان، عن أبي الزناد.
وكذلك رواه مختصراً أيضاً، ابن ماجة: 3860، من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، وكذلك رواه مختصرًا، أيضاً، الترمذي 4: 260، من رواية أبي رافع، ومن رواية ابن سيرين - كلاهما عن أبي هريرة.
ورواه مسلم، كاملاً، بما فيه "إنه وتر ... " 2: 307، من رواية همام بن منبه، عن أبي هريرة.
وسيأتي في المسند، مطولاً ومختصرًا: 7162، 8131، 9509، 10486، 10539، 10696. وانظر في معني قوله "إنه وتريحب الوتر" - ما مضى: 6439، 7340.

رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أسمعناكم، وما أخفى علينا أخفينا عليكم.

7495 - حدثنا عبد الواحد، حدثنا الربيع بن مسلم القرشي، عن محمَّد بن زياد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من لم يشكر الناس لم يشكر الله عز وجل".

7496 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا عقيل بن مَعْقل، عن مام بن منبه، قال: قدمت المدينة، فرأيت حلقةً عند منبر النبي -صلي الله عليه وسلم -، فسألت، فقيل لي: أبو هريرة، قال: فسألت، فقال لي: ممن أنت؟ قلت: من أهل اليمن، فقال: سمعت حبيبي، أو قال: سمعت أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - يقول: "الإيمان يمانٍ، والحكمة يمانية، هم أرق قلوباً، والجفاء في الفدادين، أصحاب الوبر، وأشار بيده نحو المشرق".12

7497 - حدثنا يزيد، أخبرنا ابن عون، حدثني أبو محمَّد1

عبد الرحمن بن عبيد، عن أبي هريرة، قال: كنت مع رسول الله - صلي الله عليه وسلم - في جنازة، فكنت إذا مشيت سبقني، فأهرول، فإذا هرولت سبقته، فالتفت إلى رجل إلى جنبي، فقلت: تطوى له الأرض، وخليلِ إبراهيم.

7498 - حدثنا يزيد، أخبرنا يحيى، يعني ابن سعيد، أن أبا بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم أخبره، أن عمر بن عبد العزيز أخبره، أن أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام أخبره، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من وجد ماله بعينه عند إنسان قد أفلس، أو عند رجل قد أفلس، فهو أحق به من غيره".

7499 - حدثنا يزيد، أخبرنا زكريا، عن سعد بن إبراهيم، عن12 صح - قسمًا بإبراهيم.
وما كان أبو هريرة ليحلف بغير الله، وقد سمع النهي الشديد الجازم من رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، كما رواه هو وغيره من الصحابة.
انظر المنتقى 4861 - 4864. وقد كتب على هذه الكملة "وخليلي"- بهامش م: "كذا هو بنسخة أخرى.
ولعله: وخليل إبراهيم، فيكون قسمًا".

أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "جدال في القرآن كفر".

7500 - حدثنا يزيد، أخبرنا هشام - وعبد الوهاب، أخبرنا هشام،1 = ويحتمل أن يكون زكريا بن أبي زائدة أخطأ في روايته عن سعد، فحذف من الإِسناد "عمر بن أبي سلمة"، سهواً.
وأنا أميل إلى ترجيح هذا.
فإن الثوري ومنصورًا أعلى حفظًا، وأثبت رواية وأقدم سماعاً - من زكريا.
بل لا وجه للموازنة بينه وبينهما.
وأيا ما كان فالحديث صحيح، لذلك، ولأنه روي عن أبي سلمة بأسانيد صحاح، من غير هذا الوجه: فرواه أحمد - فيما يأتي-: 7835، عن حمّاد بن أسامة، و 9474، عن أبي معاوية، و 10148، عن يحيى القطان، و10546، عن يزيد بن هرون، و10846، عن محمَّد بن عبيد - كلهم عن محمَّد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، مرفوعًا، بلفظ "مراء" بدل "جدال".
والمعنى واحد.
وكذلك رواه الحاكم في المستدرك: 2: 223، من طريق المعتمر بن سليمان، عن محمَّد بن عمرو بن علقمة، به.
ووقع في المستدرك "محمَّد بن عمرو عن علقمة"، وهو خطأ مطبعي واضح.
ورواه أبو داود: 4603، عن أحمد بن حنبل، عن يزيد بن هرون، بإسناد 10546. وقد جاء معناه ضمن حديث مطول، رواه أحمد أيضاً: 7976، عن أنس بن عياض، عن أبي حازم، عن أبي سلمة: "لا أعلمه إلا عن أبي هريرة".
وهذا الحديث رواه ابن حبان في صحيحه، رقم: 73 بتحقيقنا، وفيه: "عن أبي حازم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة" - دون هذا الشك.
وقد حققنا صحته هناك.
والحمد لله.

عن يحيى، عن أبي جعفر، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "إذا بقي ثلث الليل، نزِل الله عَزَّ وَجَلَّ إلى سماء الدنيا، فيقول: من ذا الذي يدعوني فأستجيب له؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفرَ له؟ من ذا الذي يسترزقني فأرزقَه؟ من ذا الذي يستكشف التفسير فاكشفَه عنه، حتى ينفجر الفجر".

7501 - حدثنا يزيد، أخبرنا هشام، عن يحيى، عن أبي جعفر،1 = منهم أبو هريرة.
ورواه عن أبي هريرة عدد كثير من التابعين، منهم أبو جعفر هذا.
وهو حديث صحيح متواتر المعنى، قطعي الثبوت والدلالة.
رواه أصحاب الكتب الستة من حديث أبي هريرة، من غير وجه.
وقد جمع كثيرًا من ألفاظة وأسانيده، إمام الأئمة ابن خزيمة، في كتاب التوحيد، ص: 83 - 95. ورواه من بعض طرقه عن أبي هريرة البخاري 3: 25 - 26. ومسلم 1: 210. وأبو داود: 1315، 4733. والترمذي 1: 333، 4: 258. وانظر شرحنا للترمذي، في الحديث: 446، وقد قلنا كلمتنا هناك في أحاديث الصفات، مثل هذا الحديث: "نذهب إلى ما وسع سلفنا الصالح، رضى الله عنهم، من السكوت عن التأويل، ونؤمن بما ورد في الكتاب والسنة الصحيحة.
وننزه الله سبحانه عن الكيف والشبه بخلقه".
وأما هذا الإِسناد بعينه، رواية أبي جعفر المدني عن أبي هريرة - فقد رواها ابن خزيمة، ص: 86، من طريق ابن أبي عدي، عن هشام.
ولم يذكر لفظها، إحالة على الألفاظ التي قبلها.
وأنمار إليها الحافظ في الفتح 3: 25 بأنه رواه النسائي.
وأشار إليها في ص: 26 بقوله: "وزاد أبو جعفر عنه: من ذا الذي يسترزقني فأرزقه، من ذا الذي يستكشف الضر فأكشف عنه".
وروى الطيالسي منه، هذه الزيادة وحدها: 2516، عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، به.

أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ثلاث دعواتٍ مستجابات، لا شك فيهن، دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد على ولده".

7502 - حدثنا يزيد، أخبرنا هشام، عن يحيى، عن أبي جعفر، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "أفضل الأعمال عند الله، إيمان لا شك فيه، وغزو لا غلول فيه، وحج مبرور"، قال أبو هريرة: حج مبرور يكفر خطايا تلك السنة.

7503 - حدثنا عبد الواحد الحداد، عن خلف بن مهران، قال:12 = رواية الأدب المفرد "دعوة الوالدين على ولدهما".
وفي روايتي الطيالسي وابن ماج "دعوة الوالد لولده".
وفي روايتي أبي داود والمسند 10199 "دعوة الوالد" فقط، دون أحد القيدين وذكر المنذري في الترغيب والترهيب 3: 146 رواية الترمذي هذا الحديث، ووصفها بأنها "حسنة".

سمعت عبد الرحمن بن الأصم، قال: قال أبو هريرة: أوصاني خليلي يشكر: ثقة، ترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/177، ونقل عن عبد الواحد الحداد أنه قال: "كان ثقة مرضياً".
وترجمه ابن أبي حاتم 36182 - 379، وروى عن عبد الواحد، قال: "أخبرنا خلف بن مهران، وكان صدوقًا خيرًا".
وفرق البخاري وابن أبي حاتم، في هذين الموضعين، بين "خلف" هذا، و"خلف أبي الربيع إمام مسجد سعيد بن أبي عروبة"، وهي واحد، فإن "سعيد بن أبي عروبة" بصري عدوي، وهو مولى "بني عدي بن يشكر".
فنسب المسجد إليه تارة، وإلى بني عدي تارة أخرى.
وهذا هو الذي جزم به الحافظ في التهذيب، وأيده برواية البغوي عن عبد الله بن عون "حدثنا أبو عبيدة الحداد، حدثنا خلف بن مهران أبو الربيع العدوي، وكان ثقة".
قال الحافظ: "فهذا يدل على أنه واحد".
وخلف هذا: يعد في التابعين، فإنه روى حديثاً عن أنس، وصرح بسماعه منه، كما سيأتي في السند: 13084. ووقع في الأصول الثلاثة هنا"خالد بن مهران" بدل "خلف بن مهران"، و"خالد بن مهران": هو الحذاء.
وكان من الممكن أن يحتمل هذا، لولا أنهم لم يذكروا في التراجم رواية لخالد الحذاء عن عبد الرحمن بن الأصم، ولا لأبي عبيدة الحداد رواية عن خالد الحذاء.
ثم جاء الثلج واليقين، بأن هذا الحديث ذكره ابن كثير في جامع المسانيد والسنن - مخطوط - وفيه: "عن خلف بن مهران".
فاستيقنا أن كلمة "خالد"، خطأ قديم من الناسخين، في بعض نسخ المسند، ليس فيها كلها - بأن ابن كثير نقله عن المسند على الصواب.
عبد الرحمن بن الأصم أبو بكر العبدي المدائني، مؤذن الحجاج: تابعي ثقة، صرح بالسماع من أبي هريرة، فيما يأتي: 8745، ومن أنس: 12221. ويقال أن اسم أبيه "عبد الله"!، فيكون "الأصم" لقباً لأبيه.
ويذكر تارة باسم "عبد الرحمن الأصم"، كأنه لقب بلقب أبيه.
والأمر في هذا قريب.
وقد وثقه ابن معين، والثوري، وغيرهما وروى له مسلم حديثاً واحد، عن أنس، في صحيحه 2: 153. وترجمه ابن أبي حاتم 2/ 2/304، وروى توثيقه عن ابن معين.
والحديث فصلنا القول في تخريجه: 7138، وبينا روايات من روى فيه "صلاة الضحى"، ومن روى فيه بدلها "الغسل يوم الجمعة"، وأشرنا إلى هذا هناك.
وانظر أيضًا: 7452.

بثلاثٍ: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، ولا أنام إلا على وتر.

7504 - حدثنا أبو عبيدة الحداد، كوفي ثقة، عن محمَّد بن عمرو، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء، أو مع كل وضوء سواك، ولأخرت عشاء الآخرة إلى ثلث الليل".

7505 - حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا أصلح خادم أحدكم له طعامه، فكفاه حره وبرده، فليجلسه معه، فإن أبي فليناوله أكلةً في يده".

7506 - حدثنا عبد الأعلى، عن معمر عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: أقيمت الصلاة، فجاء رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: فقام في مصلاه، فذكر أنه لم يغتسل، فانصرف، ثم قال: "كما أنتم، فصففنا، وإن رأسه لينطف، فصلى بنا".123

7507 - حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يوماً".

7508 - حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا قام أحداكم من الليل فلا يغمس يده في إنائه حتى يغسلها ثلاثاً، فإنه لا يدري أين باتت يده".12

7509 - حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا تقولوا: خيبة الدهر، إن الله هو الدهر، ولا تسموا العنب الكرم".

7510 - حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن الأغر12

أبي عبد الله صاحب أبي هريرة [عن أبي هريرة]، أن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المسجد، فكتبوا من جاء إلى الجمعة، فإذا خرج الإِمام طوت الملائكة الصحف، ودخلت تسمع الذكر".

7511 - وقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "المُهَجَّرُ إلى الجمعة كالمهدي بدنةً، ثم كالمهدي بقرةً، ثم كالمهدي شاةً، ثم كالمهدي بطةً، ثم كالمهدي دجاجةً، ثم كالمهدي بيضةً".

7512 - حدثنا حمّاد بن خالد، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - سئل12

عن أولاد المشركين؟ فقال: "الله أعلم بما كانوا عاملين".

7513 - حدثنا عبد الواحد الحداد، عن محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "قال الله عز وجل: ومن أظلم ممن يخلق كخلقي! فليخلقوا بعوضةً! أو ليخلقوا ذرة! ".

7514 - حدثنا عبد الواحد حدثنا شُعبة، عن داود بن فراهيج،12

قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "مازال جبريل يوصيني بالجار، حتى ظنت أنه سيورثه".

7515 - حدثنا عبد الواحد، عن عوف، عن خلاس بن عمرو، ومحمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من اشترى لِقْحَةً مُصَرَّاةً، أو شاةً مصراةً، فحلبها، فهو بأحد النظرين، بالخيار إلى أن يحوزها، أويردها وإناءً من طعام".

7516 - حدثنا عبد الواحد، عن عوف، عن خلاس، عن أبي12 = حبان في صحيحه".
وكذلك نسبه المنذري في الترغيب والترهيب 3: 238 لصحيح ابن حبان.
وأما الهيثمي، فإنه ذكره في مجمع الزوائد 8: 165: وقال: "رواه البزار" وفيه داود بن فراهيج، وهو ثمْة، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات".
ففاته أن ينسبه للمسند! ثم فاته أن يرى فيه إسناده الآخر، من طريق يونس بن أبي إسحق عن مجاهد!!.

هريرة، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "مثل الذي يعود في عطيته، كمثل الكلب = عنه كانت من صحيفة، يعني أنه لم يسمع منه.
وما أظن هذا أيضاً صحيحًا، فقد قال العقيلي والجوزجاني: "كان على شرطة عليّ".
فقد ثبت إذن اللقاء مع المعاصرة.
وقال الحافظ في التهذيب: "وقد ثبت أنه قال: سألت عمار بن ياسر.
ذكره محمَّد بن نصر في كتاب الوتر".
وهذا صحيح، فقد رواه أيضاً ابن سعد في ترجمته 7/ 1/108 - 109، بإسناد صحيح، عن خلاس بن عمرو: "أنه سأل عمار بن ياسر ... ". وعمار قتل يوم صفين، في حياة على.
وأنا أرجح أن سبب هذه الأقوال كلمة ابن سعد في ترجمته، قال: "روى عن علي، وعمار بن ياسر.
وكان قديمًا كثير الحديث، كانت له صحيفة يحدث عنها".
فأنا أرى أنهم فهموا من هذه الكلمة أنه كان يحدث عن علي من صحيفة لم يسمعها! ولكن من ذا الذي كتب هذه الصحيفة؟ اكتبها عليّ؟ ما أظن ذلك.
بل الظاهر أن خلاسًا كان أيضاً ممن كتب الحديث الذي سمعه، فكان يحدث من كتابه.
وهو زيادة في التثبت والتوثق، ولعله كتب ما سمع من غير علي.
ونقل الحافظ في التهذيب من تاريخ البخاري، كلمة في شأنه، فهمها على غير وجهها، فكتبها موهمة أن البخاري يريد أن خلاسًا لم يسمع من أبي هريرة! فقال الحافظ "وقال البخاري في تاريخه: روى عن أبي هريرة وعلى رضي الله عنهما صحيفة"!! ولكن نص عبارة البخاري في الكبير 2/ 1/208 هكذا: "روى عن أبي هريرة، وعن علي صحيفة، وعن أبي رافع".
والبخاري دقيق في عباراته وإشاراته.
فتقديمه ذكر "أبي هريرة" - يدل على أن روياته عنه صحيحة، ثم ذكرأن روايته عن علي صحيفة.
ثم ذكر روايته عن أبي رفع.
فلو كان البخاري بريد ما فهمه الحافظ لقدم اسم "على" على اسم "أبي هريرة"، كما هو واضح.
وقد كان أبو الفضل المقدسي أدق من ابن حجر في ذلك، فذكر في ترجمة خلاس، في كتاب الجمع بين رجال الصحيحين، ص: 128 أنه "سمع من أبي هريرة، عند البخاري".
وأراد الحافظ ابن حجر أن يحتاط - كعادته -، فقال في مقدمة الفتح، ص: 399 - بعد أن نقل رواية أبي داود عن أحمد أن خلاسًا لم يسمع من اُبي هريرة - قال-: "روايته عنه عند البخاري، أخرج له حديثين، قرنه فيهما بمحمد بن سيرين! وليس له عنده غيرهما!.
فهذا تكلف في الاحتياط، دون موجب! وأما معنى الحديث، =

يأكل، حتى إذا شبع قاء، ثم عاد في قيئه فأكله".

7517 - حدثنا عبد الواحد، عن عوف، عن خلاس، عن أبي هريرة، [قال]: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ثم يتوضأ منه".

7518 - حدثنا عبد الواحد، حدثنا عوف، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة مثله.

7519 - حدثنا عبد الواحد، حدثنا محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ سَكَتَتْ فَقَدْ أَذِنَتْ وَإِنْ أَبَتْ لَمْ تُكْرَهْ".

7520 - حدثنا علي بن حفص، أخبرنا ورقاء، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لما خلق الله الخلق، كتب كتاباً، فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي سبقت غضبي".

7521 - حدثنا علي بن حفص، أخبرنا لوقاء، عن أبي الزناد،12345 = فقد مضى مراراً، منها: 2119، 2120، في مسند ابن عباس، و 4810، 5493، في مسند ابن عمر.
و 6629، 6943، في مسند ابن عمرو.

عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "حفت النار بالشهوات، وحفت الجنة بالمكاره".

7522 - حدثنا زيد بن الحباب، أخبرني أبو مودود، حدثني عبد الرحمن بن أبي حدرد، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال1 = يذكر لفظه، بل أحال على لفظ حديث أنس قبله، بهذا اللفظ.
ورواه البخاري 11: 274، من طريق مالك، عن أبي الزناد، به.
بلفظ "حجبت"، في الموضعين.
وذكر الحافظ أنه في رواية الفروي لصحيح البخاري: "حفت"، في الموضعين.
وقد وقع خطأ في لفظ الحديث، في ح م. فلفظه فيهما: "حفت الجنة بالشهوات، وحفت النار بالمكاره"! وهذا باطل مناقض لمعنى الحديث.
ووقع في ك على الصواب، ولكن بتقديم وتأخير: "حفت الجنة بالكاره، وحفت النار بالشهوات".
وهو صحيح المعنى، موافق للفظ حديث أنس.
ولكنا صحنا اللفظ، وأثبتناه، على اللفظ الذي ذكره الحافظ ابن كثير، في جامع المسانيد والسنن، عن المسند، بهذا الإِسناد.
ورجع ذلك عندنا موافقته لرواية البخاري، من حديث مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج.
وسيأتي الحديث: 8931، من وجه آخر عن أبي هريرة، على لفظ حديث أنس، بتقديم "الجنة".
وانظر ما يأتي: 8379. قوله "حفت"، قال الحافظ: بالمهملة والفاء، من الحفاف، وهو ما يحيط بالشيء حتى لا يتوصل إليه إلا بتخطيه.
فالجنة لا يتوصل إليها إلا بقطع مفاوز المكاره.
والنار لا ينجى منها إلا بترك الشهوات".
وقال الحافظ أيضاً: "وهو من جوامع كلمه - صلى الله عليه وسلم -، وبديع بلاغته، في ذم الشهوات، وإن مالت إليها النفوس، والحض على الطاعات، وإن كرهتها النفوس وشق عليها".

رسول.
الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا بزق أحدكم في المسجد فليدفنه، فإن لم يفعل، فليبزق في ثوبه".

7523 - حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا أيوب، عن محمَّد، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: "تَسَموْا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي".

7524 - حدثنا عبد الأعلى، عن يونس، يعني ابن عبيد، عن12 = حبان في الثقات، وترجمه ابن أبي حاتم 2/ 2/ 228. والحديث سيأتي: 8280، 10098، 10902 - كلها من رواية أبي مودود، بهذا الإِسناد، بنحوه، مطولاً ومختصراً.
ورواه أبو داود: 477، عن القعنبي، عن أبي مودود - بنحو الرواية الآتية 8280. ومعنى الحديث ثابت، من أوجه أخر صحاح عن أبي هريرة، فانظر مثلا: 7399. قوله "فليدفنه" - في نسختين بهامش م "فليبعد"، وهي موافقة لرواية ابن كثير في جامع المسانيد والسنن عن هذا الموضع.

الصلت بن غالب الهجيمي، عن مسلم: سأل أبا هريرة عن الشرب قائماً؟ قال: يا ابن أخي، رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عقل راحلته وهي مناخةً، وأنا آخذٌ بخطامها، أو زمامها، واضعاً رجلي على يدها، فجاء نفر من قريش، فقاموا حوله، فأتى رسول الله - صلي الله عليه وسلم - بإناء من لبن، فشرب وهو على راحلته، ثم ناول الذي يليه عن يمينه، فشرب قائمًا، حتى شرب القوم كلهما قياماً.

7525 - حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن محمَّد بن زياد، عن1 = هريرة ... "، فأشار إلى هذا الحديث.
وابن أبي حاتم ترجم له 4/ 1/201 - 202: "مسلم، عن أبي هريرة، روى عنه الصلت بن غالب".
والحسيني ترجم له في الإكمال، ص 105 كذلك، وقال: "مجهول".
أما الحافظ، فإنه ذكره في التعجيل، ص: 402، وقال: "هو ابن بديل.
تقدم".
وذكر في ترجمة "مسلم بن بديل العدوي"، ص: 399 أنه "تقدم له حديث آخر، في ترجمة الراوي عنه: الصلت بن غالب".
يريد هذا الحديث.
وقد تبع في ذلك الحسيني في الإكمال، ص: 104، حيث ذكر في ترجمة "مسلم بن بديل العدوي" - من الرواة عنه "الصلت بن غالب الهجيمي".
وأنا أظن - بل أرجح - أن أول من وقع في هذا الوهم: ابن حبان، حيث صنع ذلك في الثقات، ص: 333، فذكر في ترجمة "مسلم بن بديل" - أن من الرواة عنه "الصلت بن غالب"، ثم أشار إلى هذا الحديث موجزًا، "عن أبي هريرة، قال: رأيت النبي -صلي الله عليه وسلم - يشرب على راحلته، ثم ناول الذي على يمينه".
والراجح عندي صنيع البخاري وابن أبي حاتم، إذ جعلا "مسلمًا" رواي هذا الحديث، غير "مسلم بن بديل العدوي"، خصوصًا وأن البخاري نسبه بأنه "الهجيمي".
وأيا ما كان فالإسناد صحيح؛ لأنه رواه تابعي عرف اسمه، وسكت البخاري عن ذكره بجرح، وذكره ابن حبان في الثقات.
والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 5: 79، وقال: "رواه أحمد، ومسلم هذا: لم أجد من وثقه ولا جرحه، وبقية رجاله ثقات".
وانظر في جواز الشرب قائمًا- ما مضى مراراً، آخرها: 7021. وفي النهي عنه - ما يأتي: 7795.

أبي هريرة: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -قال: أو قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم -: "أما يخاف الذي يرفع رأسه والإمام ساجد أن يحول الله رأسه رأس حمار؟! ".

7526 - حدثنا عبد الأعلى، عن يونس، يعني ابن عبيد، عن محمَّد بن زياد، عن أبي هريرة، قال: قال: رسول الله -صلي الله عليه وسلم -طب: "ما يُؤْمِنُ الذي يرفع رأسه قبل الإِمام، وهو مع الإِمام، أن يحول صورته صورة حمارٍ؟! ".

7527 - حدثنا عبد الأعلى، حدثنا يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة، قال: أوصاني خليلي بثلاث: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، والوتر قبل النوم، والغسل يوم الجمعة.

7528 - حدثنا عبد الأعلى، حدثنا يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة، قال: ذكروا عند النبي -صلي الله عليه وسلم -رجلاً، أو إن رجلاً قال: يا رسول الله، إن فلاناً نام البارحة ولم يصل حتى أصبح، قال: "بال الشيطان في أذنه".

7529 - حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن أبي1234

سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أدرك ركعةً من صلاة الفجر قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها، ومن أدرك ركعةً من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها".

7530 - حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان، والأكلة والأكلتان"، قالوا: فمن المسكين يا رسول الله؟ قال: "الذي لا يجد غنىً، ولا يعلم الناس بحاجته فيتصدق عليه".
قال الزهري: وذلك هو المحروم.

7531 - حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن محمَّد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي - صلي الله عليه وسلم -، بمثل هذا الحديث، غير أنه قال: قالوا: يا رسول الله، فمن المسكين؟ قال: "الذي ليس له غنىً، ولا يسأل الناس إلحافاً".12

7532 - حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن همام بن منبه، أخي وهب، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "مطل الغني ظلم".

7533 - حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "اليهود والنصارى لا يصبغون، فخالفوا عليهم".

7534 - حدثنا عبد الله بن نُمير، حدثنا محمَّد، يعني ابن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "الناس معاذن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإِسلام إذا فقهوا".

7535 - حدثنا ابن نُمير، ويزيد، قالا: أخبرنا محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "فجرت أربعة أنهارٍ1234

من الجنة: الفرات، والنيل، وسَيْحَانُ، وجَيْحانُ".

7536 - حدثنا يزيد، وابن نُمير، قالا: حدثنا محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "غيروا الشيب، ولا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى".

7537 - حدثنا يزيد، وابن نُمير، قالا: حدثنا محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "يؤتى بالموت يوم القيامة، فيوقف على الصراط، فيقال: يا أهل الجنة، فيطلعون خائفين وجلين أن يخرجوا"، وقال يزيد: "أن يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه"، فيقال: "هل تعرفون هذا؟ قالوا: نعم ربنا، هذا الموت، ثم يقال: يا أهل النار، فيطلعون فرحين مستبشرين أن يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه، فيقال: هل تعرفون هذا؟ قالوا: نعم؟ هذا الموت، فيأمر به فيذبح على الصراط، ثم12

يقال للفريقين كلاهما: خلود فيما تجدون، لا موت فيه أبداً".

7538 - حدثنا يزيد، أخبرنا محمَّد - وابن نُمير، قال: حدثنا محمَّد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "دخلت امرأة النار في هرة، ربطتها، فلم تطعمها، ولم تسقها، ولم ترسلها فتأكل من خشاش الأرض".

7539 - حدثنا ابن نُمير، ويزيد، قالا: أخبرنا محمَّد، حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، قال: نهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عن الوصال، قالوا: إنك تواصل؟ قال: إِنَّكُمْ لَسْتُمْ كَهَيْئَتِى، إِنَّ اللَّهَ حِبِّى يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِ"، وَقَالَ يَزِيدُ: "إِنِّى أَبِيتُ يُطْعِمُنِى رَبِّى وَيَسْقِينِى".

7540 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِماً، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "يُقْبَضُ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرُ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: "الْقَتْلُ".123

7541 - حدثنا يعلى، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء".

7542 - حدثنا يعلى، حدثنا محمَّد بن إسحق، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يقول: "إذا صلى أحدكم ثم جلس في مصلاه، لم تزل الملائكة تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، ما لم يحدث أو يقوم".

7543 - حدثنا يعلى، ويزيد، قالا: أخبرنا محمَّد بن عمرو، عن123 = توثيقه: 4524. سالم: هو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
والحديث رواه البخاري 1: 165، عن المكي بن إبراهيم، عن حنظلة، به.
وقد مضى معناه مطولاً: 7186، 7481.

جارٍ التحميل