ابتداء مسند أبي هريرة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- أحمد محمد شاكر
- الناشر
- دار الحديث - القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1416 هـ - 1995 م
- عدد الأجزاء
- 8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: مرت على رسول الله-صلي الله عليه وسلم-، قال يزيد: مروا على رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بجنازة، فأثنوا عليها خيراً في مناقب الخير، فقال: "وجبت"، ثم مرت عليه جنازة أخرى، فأثنوا عليها شرا في مناقب الشر، فقال: "وجبت"، ثم قال: "إنكم شهداء في الأرض".
7544 - حدثنا يعلى، ويزيد، قالا: أخبرنا محمَّد بن عمرو، عن1 = رواية عامر بن سعد، عن أبي هريرة.
وسيأتي من هذا الوجه أيضاً: 10014، 8/ 100. وفي مجمع الزوائد 3: 4 رواية أخرى بمعناه، مطولة، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح.
ورواه البزار باختصار".
فقصر إذ لم يذكر أن أصله في السنن الثلاث.
وقوله "إنكم شهداء في الأرض"، يعني "شهداء الله".
ولكن لفظ الجلالة لم يذكر في الأصول الثلاثة في هذا الموضع، وهو ثابت في سائر الروايات.
وقد مضى معناه مطولاً، من حديث عمر بن الخطاب: 139، 204، 389، وسيأتي معناه من حديث أنس، مطولاً ومختصرًا، مراراً منها: 12970، 12971. وحديث أنس في الصحيحين وغيرهما أيضاً.
أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من رآني في المنام فقد = أبي صالح: 9305، 9967، 10057. وكذلك رواه البخاري 10: 477 - 478، من رواية أبي صالح، ورواه مسلم 2: 201، من رواية ابن سيرين، وأما أبو سلمة بن عبد الرحمن - راويه عن أبي هريرة هنا - فقد اختلفت الرواية عنه: فرواه عنه محمَّد بن عمرو، هنا وفي: 484، بلفظ "فقد رأى الحق"، أو "فقد رآني الحق".
ورواه عنه الزهري بلفظ آخر: فرواه مسلم 2: 201، من طريق يونس، عن الزهري: "حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: من رآني في المنام فسيراني في اليقظة، أو لكأنما رآني في اليقظة، لا يتمثل الشيطان في.
وقال [يعني الزهري]: فقال أبو سلمة: قال أبو قتادة: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: من رآني فقد رأى الحق".
ثم رواه مسلم عقبه، من رواية ابن أخي الزهري: "حدثنا عمي، فذكر الحديثين جميعاً، بإسناديهما سواء، مثل حديث يونس".
وهذه الرواية، رواية الزهري عن أبي سلمة - لم يروها أحمد في المسند في مسند أبي هريرة، وإنما رواها في مسند "أبي قتادة"، (5: 306 ح)، من طريق ابن أخى الزهري، عن الزهري، عن أبي سلمة، من حديث أبي هريرة، ومن حديث أبي قتادة، بلفظ مسلم سواء، إلا أنه قال في حديث أبي قتادة: "فقد رآني الحق".
وفرقها البخاري حديثين في موضعين: فروى 12: 338، من طريق يونس عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، بلفظ: "فسيراني في اليقظة"، ولم يذكر الشك: "أو لكأنما رآني في اليقظة".
ثم روى 12: 344، من طريق الزبيدي، عن الزهري، قال: "قال أبو سلمة: قال أبو قتادة: قال النبي -صلي الله عليه وسلم -: من رآني فقد رأي الحق".
ثم قال البخاري: "تابعه يونس، وابن أخي الزهري".
وهذه إشارة منه إلى روايتي أحمد ومسلم، من طريق ابن أخي الزهري، ورواية مسلم من طريق يونس.
وزاد الحافظ في الفتح، في تخريج هاتين المتابعتين، قال: "وأخرجه أبو يعلى في مسنده، عن أبي خيثمة شيخ مسلم فيه، ولفظه: من رآني في المنام فقد رأى الحق.
وقال الإسماعيلي: وتابعهما شُعيب بن أبي حمزة، عن الزهري.
قلت [القائل ابن حجر]: وصله الذهلي في الزهريات".
ولم يشر الحافظ في وصل هذه المتابعة إلى رواية أحمد في مسند أبي قتادة.
فرواية الزهري عن أبي سلمة تدل على أن لفظ "فقد رأى الحق"، أو "فقد رآني الحق " =
رأى الحق، إن الشيطان لا يتشبه بي".
7545 - حدثنا يعلى، حدثنا محمَّد بني عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "يَحْسِر الفرات عن جبل من ذهب، فيقتتل الناس عليه، فيقتل من كل عشرٍ: تسعة".1
= - إنما هو لفظ حديث أبي قتادة، وليس لفظ حديث أبي هريرة.
والزهري أحفظ وأثبت من مائة مثل "محمَّد بن عمرو"، وإن كان "محمَّد بن عمرو" لا يدفع عن الصدق.
ويؤيد ترجيح رواية الزهري - روايات ابن سيرين، وأبي صالح، وكليب بن شهاب الجرمي، التي أشرنا إليها آنفًا.
والظاهر عندي أن محمَّد بن عمرو سمع الحديثين من أبي سلمة: حديث أبي هريرة، وحديث أبي قتادة، يروى حديث أبي هريرة بلفظ حديث أبي قتادة، على الرواية بالمعنى، أو نحو ذلك، أو سها فدخل عليه لفظ حديث في لفظ آخر، لتقارب المعنى، والله الموفق للصواب.
7546 - حدثنا يعلى، حدثنا محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ليس الغني عن كثرة العرض، ولكن الغني غنى النفس".
7547 - حدثنا يعلى، ويزيد، قالا: أخبرنا محمَّد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "الناس تبع لقريش في هذا الأمر، خيارهم تبع لخيارهم، وشرارهم تبع لشرارهم".
7548 - حدثنا يزيد، ويعلى قالا: حدثنا محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "في الحبة السوداء شفاء من كل داءٍ، إلا السام"، قالوا: يا رسول الله، وما السام؟ قال: "الموت".
7549 - حدثنا يعلى، حدثنا فضيل، يعني ابن غزوان، عن ابن أبي نعمٍ، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "الفضة بالفضة مثلاً بمثل، وزناً بوزنٍ، والذهب بالذهب وزنًا بوزن، مثلاً بمثلٍ، فمن زاد فهو رباً".1234
7549 م - ولا تباع ثمرة حتى يبدو صلاحها.
7550 - حدثنا ربعى بن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن، يعني ابن1 (7549م) إسناده صحيح، بالإسناد قبله.
ورواه مسلم 1: 448، من طريق ابن فضيل، عن أبيه، نحوه.
ونسبه المجد في المنتقى: 2853 أيضًا للنسائي وابن ماجة.
وانظر: 6376.
إسحق، عن سعيد، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال: "ثلاث من عمل أهل الجاهلية لا يتركهن أهل الإِسلام: النياحة، والاستسقاء بالأنواء"، وكذا، قلت لسعيد: وماهو؟ قال: "دعوى الجاهلية: يا آل فلان، يا آل فلان، يا آل فلان".
7551 - حدثنا ربعي، حدثنا عبد الرحمن بن إسحق، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "من صلى على مرةً واحدةً كتب الله عَزَّ وَجَلَّ له [بها] عشر حسناتٍ".1
= بنحوه، بأسانيد، من حديث أبي الربيع عن أبي هريرة: 7895، 9354، 10821، 10883. وكذلك رواه الترمذي 2: 135، بنحوه، من هذا الوجه، وقال: "هذا حديث حسن".
ولعله من أجل هذه الرواية" وأنه رواها الترمذي - لم يذكر الهيثمي هذا الحديث في مجمع الزوائد.
وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة، انظرها في الترغيب 4: 716 - 177، ومجمع الزوائد 3: 12 - 14. وانظر ما مضى في مسند علي: 1087، وفي مسند ابن مسعود: 4435.
7552 - حدثنا أبو كامل، حدثنا حمّاد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من صلى عليَّ مرة واحدةً كتب الله عز وجل له بها عشر حسناتٍ".
7553 - حدثنا أبو كامل، حدثنا حمّاد، عن سهيل، عن أبي12
صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ما من صاحب كنزٍ لا يؤدي حقه، إلا جعل صفائح يحيى عليها في نار جهنم، فتكوى بها = وكذلك رواه مسلم، كاملاً مطولاً 1: 270 - 271، من طريق عبد العزيز بن المختار: "حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة".
ثم رواه من طريق عبد العزيز الدراوردي، ومن طريق روح بن القاسم - كلاهما عن سهيل، بهذا الإِسناد، ولم يذكر فيهما لفظه، بل أحالهما على الرواية التي قبلهما.
وروى أبو داود أوله، إلى ما قبل السؤال عن الخيل: 1658 (2: 48 - 49 عون المعبود)، من طريق حمّاد بن سلمة، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وروى ابن ماجة آخره، من أول قوله "الخيل معقود ... ": 2788، من طريق عبد العزيز بن المختار، عن سهيل، به.
ولم يذكر في آخره
السؤال عن الحمر.
وكذلك صنع النسائي 2: 118، فروى آخره، من طريق أبي إسحق الفزاري، عن سهيل.
ولكنه ذكر بعضه، ثم قال: "وساق الحديث".
وروى الترمذي قطحة منه 3: 5 - 6، في شأن الخيل - من طريق عبد العزيز الدراوردي، عن سهيل.
وقال: "هذا حديث حسن صحيح".
وقد مضت قطعة منه: "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة": 5769، من طريق حمّاد بن سلمة، عن سهيل - ولم يذكر لفظها هناك، إحالة على حديث ابن عمر قبلها.
وأشرنا إلى هذا الحديث هناك.
وروى مالك في الموطأ: 444 - 445 شطره الثاني، من أول قوله "الخيل لرجل أجر ... " - عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح السمان [والد سهيل]، عن أبي هريرة.
وكذلك رواه البخاري 5: 35،
و6: 48 - 49، 466، و8: 559، و13: 378، والنسائي 2: 118 - 119 - : كلاهما من طريق مالك.
والظاهر أن مالكًا هو الذي اختصره من هذا الوجه.
فقد رواه مسلم 1: 269 - 270، من طريق حفص بن ميسرة، ومن طريق هشام بن سعد، كلاهما عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، مطولاً بشطريه.
وقد ذكره ابن الأثير في جامع الأصول: 2658، ونسبه للبخاري ومسلم والموطأ وأبي داود والنسائي.
وذكره المنذري في الترغيب والترهيب 1: 266 - 267، ونسبه للبخاري ومسلم، وهذا تساهل منهما كما ترى! فإنه لم يروه كاملاً أحد من أصحاب الكتب الستة، إلا مسلم، كما ذكرنا، وإلا النسائي، فإنه روى شطره الثاني من وجهين، كما سبق.
وروى أيضاً شطره الأول، بنحوه، من وجهين آخرين 1: 334 - 335، 338 - 339. ومن البين =
جبهته وجنبه وظهره، حتى يحكم الله عز وجل بين عباده، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون، ثم يُرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار، وما من صاحب غنم لا يؤدي حقها، إلا جاءت يوم القيامة أوفر ما كانت، فيُبطح لها بقاع قرقرٍ، فتنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها، ليس فيها عقصاء ولا جلحاء، كلما مضت أخراها رُدت عليه أولاها، حتى يحكم الله عَزَّ وَجَلَّ بين عباده، في يوم كان مقدراه خمسين ألف سنة مما تعدون، ثم يرى سبيله، إما إلى الجنة، وإما إلى النار، وما من صاحب إبل لا يؤدي = الواضح أن ابن الأثير والمنذري يريدان بهذه النسبة أصل الحديث، لا تفصيله بشطريه.
ولكنه تساهل منهما على كل حال، وكان الحافظ ابن كثيراً ضد احتياطًا منهما وتدقيقًا، فقد نقل أوله عن هذا الموضع، بهذا الإسناد، "عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة"، في التفسير 8: 478، إلى قوله "وعلى رجل وزر"، ثم قال: "إلى آخره.
ورواه مسلم في صحيحه بتمامه، منفردًا، به دون البخاري، من حديث سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة".
وسيأتي الحديث من أوجه أخر غير ما أشرنا إليه، منها: 8967، 10355 - 10357. وانظر ما مضى في مسند ابن مسعود: 3756، 3757. وفي مسند ابن عمر: 6448 "الصفائح": جمع "صفيحة"، وهي كل عريض من لوح أو
حجارة ونحوهما.
قوله "ثم يرى سبيله"، في المواضع الثلاثة - يجوز ضبطه بفتح الياء من "يرى" مع فتح اللام من "سبيله"، مفعول، أي: يرى هذا الشخص سبيل نفسه وعاقبة أمره.
ويجوز ضم الياء مع فتح اللام، أي: يريه الله أو الملائكة سبيله.
ويجوز أيضًا ضم اللام مع ضم الياء، فيكون "سبيله" نائب الفاعل.
"أوفر ما كانت": أي أكثرُ ما كانت، من "الوفر"، وهو الكثير الواسع.
"فيبطح": أي يلق على وجهه لتطأه.
"بقاع قرقر" - القاع: المكان المستوى الواسع في وطأة من الأرض.
والقرقر: الأملس.
"بأظلافها": جمع "ظلف" بكسر الظاء المعجمة وسكون اللام، وهو من الشاة كالحافر من الفرس.
"العقصاء": الملتوية القرنين، وإنما ذكرها لأن العقصاء لا تؤلم بنطحها كما يؤلم غير العقصاء.
"الجلحاء": التي لا قرن لها.
قوله "استنت شرفًا" - الاستنان: الجري.
والشرف، بفتح الشين المعجمة والراء: الشوط والدى.
قال ابن الأثير: "استن الفرس استنانًا، أي: عدا =
حقها، إلا جاءت يوم القيامة أوفر ما كنت، فيُبطحُ لها بقاع قرقرٍ، فتطؤه بأخفافها، كلما مضت أخراها ردت عليه أولاها، حتى يحكم الله بين عباده، في يوم كان مقدراه خمسين ألف سنة مما تعدون، ثم يرى سبيله، إما إلى الجنة، وإما إلى النار، ثم سئل عن الخيل؟ ففال: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وهي لرجل أجر، ولرجل ستر وجمال، وعلى رجل وزر، أما الذي هي له أجر، فرجل يتخذها يعدها في سبيل الله، في غيبن في بطونها فهو له أجر، وإن مرت بنهر فشربت منه، في غيبت في بطونها فهو له أجر، وإن مرت فما أكلت منه فهو له أجر، وإن استنت شرفًا، فله بكل خطوة تخطوها أجر، حتى ذكر أرواثها وأبوالها، وأما التي هي له ستر وجمال، فرجل يتخذها تكرما وتجملا، ولا ينسى حق بطونها وظهورها، وعسرها ويسرها، وأما الذي هي عليه وزر، فرجل يتخذها بذخًا وأشراً، ورياءً وبطرًا، ثم سئل عن الحمر؟ فقال: ما أنِزل الله عليِ فيها إلا الآية الفاذة الجامعة: ﴿مَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾.
7554 - حدثنا أبو كامل، وعفان، قالا: حدثنا حمّاد، عن سهيل، قال عفان في حديثه، قال: أخبرنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه،1 = لمرحه ونشاطه شوطًا أو شوطين، ولا راكب عليه".
"البذخ"، بفتح الباء الموحدة والذال المعجمة بعدهما خاء معجمة: هو الفخر والتطاول.
"الأشر"، بفتحتين: البطر، وقيل: أشد البطر.
و"البطر": الطغيان عند النعمة وطول الغني.
"الفاذة": أي المنفردة في معناها.
وقال النووي في شرح مسلم 7: 67: "معنى الفاذة: القليلة النطر، والجامعة: أي العامة المتناولة لكل خير ومعروف".
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا تقوم الساعة حتى يمطر الناس مطراً لا تكِنَّ منه بيوت المدر، ولا تكن منه إلا بيوت الشعر".
7555 - حدثنا أبو كامل، حدثنا، زهير حدثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "منعت العراق قفيزها ودرهمها، ومنعت الشأم مدها ودينارها، ومنعت مصر إردبها ودينارها، وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم"، يشهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه.
قال أبو عبد الرحمن [هو عبد الله بن أحمد]: سمعت يحيى بن معين، وذكر أبا كامل، فقال: كنت آخذ منه ذا الشأن، وكان أبو كامل بغدادياً من الأبناء*1
7556 - حدثنا أبو كامل، حدثنا زهير، حدثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَصْحَب الملائكةُ رُفْقةً فيها كلب أو جرس".
7557 - حدثنا أبو كامل، حدثنا زهير، حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فِي طَرِيقٍ فَلاَ تَبْدَءُوهُمْ، وَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهَا".
قَالَ زُهَيْرٌ: فَقُلْتُ لِسُهَيْلٍ: الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى؟ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ.
7558 - حدثنا أبو كامل، حدثنا زهير، حدثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا قام الرجل من مجلسه ثم رجع123
إليه فهو أحق به".
7559 - حدثنا أبو كامل، حدثنا زهير، حدثنا سهِيِل، عن أبيه، عن أبي هريرة، لحال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "من نام وفي يده غمرٌ ولم يَغْسِلْه، فأصابه شيء، فلا يلومن إلا نفسه".
7560 - حدثنا أبو كامل، حدثنا زِهير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرِة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا يجْزي ولد والده، إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيُعْتقه".
7561 - حدثنا أبو كامل، حدثنا حمّاد، عن علي بن الحكم،123
عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "من سئل = علي بن الحكم البناني، بهذا الإِسناد، نحوه.
وكذلك رواه الترمذي 3: 370، وابن ماجة: 261، وابن عبد البر 1: 5 - كلهم من طريق عمارة بن زاذان.
وسيأتي: 10425، عن ابن نمير، عن عمارة.
ورواه أيضاً الحجاج بن أرطأة، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، بنحوه.
وسيأتي من طريق الحجاج: 7930، 10492، 10605. ورواه أيضًا ليث بن أبي سليم، عن عطاء، بنحوه، عند ابن عبد البر 1: 5.
وقد أخطأ عبد الوارث بن سعيد، حين روى هذا الحديث عن علي بن الحكم، فزاد في الإِسناد رجلاً مبهما.
فرواه الحاكم في المستدرك 1: 101، من طريق مسلم بن إبراهيم، ورواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم 1: 4، من طريق مسدد - كلاهما "عن عبد الوارث بن سعيد، عن علي بن الحكم، عن رجل، عن عطاء، عن أبي هريرة".
وإنما قطعنا بأن الخطأ في زيادة الرجل المبهم هو من عبد الوارث -: لأنه رواه عنه اثنان من الثقات بهذه الزيادة، ومن البعيد أن يكون الخطأ منهما معاً دونه.
ولأنه رواه ثقتان عن علي بن الحكم، هما حمّاد بن سلمة وعمارة بن زاذان - كما بينا من قبل - فلم يذكرا هذا الرجل المبهم بين علي بن الحكم وعطاء.
واثنان أقرب إلى الحفظ وأولى بالترجيح من واحد.
ثم قد اختلف على عبد الوارث نفسه في هذا المبهم الذي زاده، أين موضعه من الإِسناد؟: فرواه الحاكم أيضاً، من طريق أزهر بن مروان: "حدثنا عبد الوارث بن سعيد، حدثنا علي بن الحكم، عن عطاء، عن رجل، عن أبي هريرة".
فجعل الرجل المبهم بين عطاء وأبي هريرة.
وقد حكى الحاكم في هذا قصة طريفة جيدة، بينه وبين شيخه الحافظ الكبير أبي على الحسين بن علي النيسابوري، هي حجة قاطعة على صحة الحديث: فإنه رواه أولاً 1: 101، من طريق محمَّد بن ثور الصنعاني، وهو ثقة معروف، شهد له أبو زرعة بأنه أفضل من عبد الرزاق - فقال محمَّد بن ثور: "حدثنا ابن جُريج، قال: جاء الأعمش إلى عطاء، فسأله عن حديث، فحدثه، فقلنا له: تحدث هذا وهو عراقي؟! قال: لأنى سمعت أبا هريرة يحدث عن النبي - صلي الله عليه وسلم -، قال: من سئل عن علم فكتمه، جيء به يوم القيامة وقد ألجم بلجام من نار".
ثم قال الحاكم: =
عن علم فكتمه، ألْجِم بلجامٍ من نارٍ يوم القيامة".
7562 - حدثنا أبو كامل، حدثنا حمّاد، عن ثمامة بن عبد الله1 = "هذا حديث تداوله الناس بأسانيد كثيرة، تجمع ويذاكر بها.
وهذا الإِسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ذاكرت شيخنا أبا علي الحافظ بهذا الباب، ثم سألته: هل يصح شيء من هذه الأسانيد عن عطاء؟ فقال: لا، قلت: لم؟ قال: لأن عطاء لم يسمعه من أبي هريرة"، ثم روى الحاكم عن شيخيه أبي على رواية أزهر بن مروان.
التي أشرنا إليها، والتي فيها الرجل المبهم بين عطاء وأبي هريرة.
ثم قال الحاكم - معقبًا على شيخه أبي على: "فقلت له: قد أخطأ فيه أزهر بن مروان، أو شيخكم ابن أحمد الواسطي، وغير مستبعد منهما الوهم".
ثم روى لشيخه أبي علي رواية مسلم بن إبراهيم - التي ذكرنا آنفًا - عن عبد الوارث بن سعيد، والتي فيها الرجل المبهم بن علي بن الحكم وعطاء.
ثم قال الحاكم: "فاستحسنه أبو على [يعني شيخه الحافظ]، واعترف لي به.
ثم لما جمعت الباب، وجدت جماعة ذكروا فيه سماع عطاء من أبي هريرة".
فرواية الحاكم، ورواية شيخه أبي علي - من طريق عبد الوارث - تدلان على أن عبد الوارث اختلف عليه في الرجل المبهم الذي زاده في الإِسناد: أهو بين عطاء وأبي هريرة؟ أم بين علي بن الحكم وعطاء؟ ولعلهما تدلان على أن عبد الوارث لم يحفظ هذا الإِسناد ولم يتقنه.
ثم قد خالفه ثقتان: هما حمّاد بن سلمة وعمارة بن زاذان.
كما ذكرنا.
ثم ارتفع كل شك في صحة الحديث برواية ابن جُريج إياه عن عطاء، سماعاً في حادثة معينة، سأله ابن جُريج: كيف يحدث الأعمش وهو من أهل العراق؟! فأجابه بهذا الحديث، وصرح بأنه سمعه من أبي هريرة.
وهذا الإِسناد - أعنى إسناد حديث ابن جُريج عن عطاء، عند الحاكم - إسناد صحيح على شرحًا الشيخين، كما قال الحاكم، وكما أقره الذهبي.
ابن أنس، عن أبي هريرة، أن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا وقع الذباب في إناء أحدكم، فلْيَغْمسْه، فإن أحد جناحيه داءٌ، والآخر دواءٌ".
َ7563 - حدثنا أبو كامل، حدثنا حمّاد، عن أبي المُهَزِّم، عن أبي1 = الجرح والتعديل 1/ 1/466، وصرح بأن روايته عن جده أن متصلة، وبأن روايته عن أبي هريرة مرسلة.
وكذلك صرح صاحب التهذيب بأنه لم يدركه.
وترجمه ابن سعد أيضاً 7/ 2/8. والحديث في ذاته صحيح، مضى مطولاً ومختصرًا، بإسنادين صحيحين: 7141، 7353. وأشرنا إلى رواياته وتخريجه، في أولهما.
هريرة، أن النبي -صلي الله عليه وسلم - أمر فاطمةَ رضي الله عنها، أو أم سلمة رضي الله عنها، أن تجر الذيل ذراعاً.
7564 - حدثنا أبو كامل، حدثنا حمّاد، عن عمار بن أبي عمار، قال: سمت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله - صلي الله عليه وسلم -[يقول]: "إذا أطاع العبد ربه وأطاع سيده، فله أجران".
7565 - حدثنا أبو كامل، حدثنا حمّاد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبِم هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا يجتمع في النار من قتل كافراً ثم سَدَّد بعده".12 = الحديث في ذاته صحيح، مضى معناه، من حديث ابن عمر مراراً.
فانظر: 4489، 4683، 4773، 5713، 5637.
7566 - حدثنا أبو كامل، حدثنا حمّاد، عن أبي عمران الجوني،1
عن رجل، عن أبي هريرة: أن رجلاً شكا إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قسوة قلبه، فقال له: إن أردت تليين قلبك، فأطعم المسكين، وامسح رأس اليتيم.
7567 - حدثنا أبو كامل، حدثنا حمّاد، عن ثابت البناني، عن أبي عثمان النهدي، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يقول: "صوم شهر الصبر، و [صوم] ثلاثة أيامٍ من كل شهر، صوم الدهر".1
= الحسن بن عنبسة، عن سيار بن حاتم، عن جعفر بن سليمان الضبعي، عن أبي عمران الجوني، قال: "قال رجل: يا رسول الله، أشكو إليك قسوة قلبي، قال: أدن منك اليتيم، وامسح رأسه، وأجلسه على خوانك، يلن قلبك، وتقدر على حاجتك".
7568 - حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم - ويعقوب [حدثنا أبي]، حدثنا ابن شهاب، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة، قال: قال1
رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا يتمنين أحدكم الموت، إما محسن، فلعله يزداد خيرًا، وإما = عن الزهري: سْعيب، وابن أبي حفصة، ويونس بن يزيد".
وقال: "وقد أخرجه النسائي الإسماعيلي، من طريق إبراهيم بن سمد، عن الزهري، فقال: عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة.
لكن قال النسائي: إن الأول هو الصواب".
وقال الحافظ أيضاً 10: 109: "هكذا اتفق هؤلاء عن الزهري في روايته عن أبي عبيد.
وخالفهم إبراهيم بن سعد عن الزهري - فقال: عن عُبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة.
أخرجه النسائي، وقال: رواية الزبيدي أولى بالصواب، وإبراهيم بن سعد ثقة.
يعني ولكنه أخطأ في هذا".
فهكذا أعل الحافظ رواية إبراهيم بن سعد، هذه: 7568 - دون حجة ولا دليل! في كانت رواية الزهري الحديث عن أبي عبيد لتنفي روايته إياه عن عبيد الله بن عبد الله، وأن يكون للزهري فيه شيخان روياه له عن أبي هريرة، إلا أن يقوم دليل صحيح على هذا النفي، وعلى خطأ إبراهيم بن سعد.
أما أن يكون الدليل أن عددًا أكثرُ منه رووا تلك الرواية" فلا.
بل تكون روايتهم مؤيدة روايته، في ثبوت الحديث عن أبي هريرة، كما هو ظاهر.
ثم إن الحافظ نقل عن النسائي - في الموضعين من الفتح: أنه جعل الرواية عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن هي الصواب، أو هي "أولى بالصواب"! ولكني لم أجد هذا الكلام ولا ما يشبهه في سنن النسائي في هذا الموضع، في أربع نسخ عندي: طبعة الهند القديمة، وطبعة مصر الأولى، ومخطوطتان.
ولعله في نسخ أخرى، أو في كتاب آخر
للنسائي.
ثم إن الحديث - بمعناه- رواه تابعيان آخران عن أبي هريرة: فقد رواه معمر، عن همام بن منبه - في صحيفته المشهورة - عن أبي هريرة، بنحوه.
وسيأتي في المسند: 8174، عن عبد الرزاق، عن معمر.
وقد رواه أيضاً مسلم 2: 308، من هذا الوجه.
وقد أشار الحافظ في الفتح 13: 189، لهذه الرواية، عند رواية البخاري من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، عن الزهري، عن أبي عبيد.
فقال: "كذا لهشام بن يوسف عن معمر.
وقال عبد الرزاق: عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، أخرجه مسلم.
والطريقان محفوظان لمعمر".
وهذا حق.
ولست أدري لماذا لا يكون أيضًا الطريقان محفوظين للزهري: عن عُبيد الله بن عبد الله وأبي عبيد مولى ابن أزهر؟! وقد رواه أيضاً أبو يونس سليم بن جُبير مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة، بنحو رواية همام بن =
مسيء، لعله يستعتب".
7569 - حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال: "كان رجل يداين الناس، فكان يقول لفتاه: إذا أتيت معسراً فتجاوز عنه، لعل الله أن يتجاوز عنا، قال: فلقى الله عز وجل، فتجاوز عنه".
7570 - حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم، يعني ابن سعد، حدثنا ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "منزلنا غداً إن شاء الله بخيف بني كنانة، حيث تقاسموا على الكفر".
7571 - حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم، حدثنا ابن شهاب، عن123 = منبه.
وسيأتي في المسند: 8592، من رواية ابن لهيعة، عن أبي يونس.
قوله "إما محسن ... وإما مسيء"، في رواية البخاري وغيره "محسنًا، "مسيئاً".
فقال الحافظ: "كذا لهم بالنصب فيهما، وهر على تقدير عامل نصب، نحو: يكون.
ووقع في رواية أحمد عن عبد الرزاق، بالرفع فيهما، وكذا في رواية إبراهيم بن سعد المذكورة، وهي واضحة".
قوله "يستعتب"، قال الحافظ: "أي يسترضي الله بالإقلاع والاستغفار.
والاستعتاب: طلب الإعتاب، والهمزة للإزالة، أي يطلب إزالة العتاب.
عاتبه: لامه، وأعتبه: أزال عتابه.
قال الكرماني: وهو مما جاء على غير القياس، إذا "الاستفعال" إنما ينبني من الثلاثي، لا من المزيد".
سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يوماً".
7572 - حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم، حدثنا ابن شهاب، عن الأغر، وأبي سلمة، عن أبي هريرة- ويعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن شهاب، عن أغر، عن أبي هريرة، ولم يذكر يعقوب أبا سلمة [قال عبد اللهى ابن أحمد]: قال أبي: حدثناه يونس، عن الأغر، وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، قال: "إذا كان يوم الجمعة، كان على كل باب1
من أبواب المسجد ملائكة، يكتبون الأول فالأول، فإذا جلس الإِمام طووا الصحف، وجاؤا فاستمعوا الذكر".
7573 - حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم، حدثنا ابن شهاب - ويعقوب، حدثنا أبي، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة أخبره، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "من أكل من هذه الشجرة فلا يؤذينا بها في مسجدنا هذا".
قال يعقوب: يعني الثوم.
7574 - حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال إبراهيم: لا أعلمه إلا عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي، ولم يشك يعقوب، قال: "فضل صلاة الجماعة على صلاة أحدكم وحده خمسة وعشرين جزءًا".12
7575 - حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم، حدثنا ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "بعثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وبينا أنا نائم أُتيت بمفاتيح خزائن الأرض، فوضعت [في] يدي".
7576 - حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم، حدثنا ابن شهاب، عن12
أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: استب رجلان، رجلٌ من المسلمين، ورجلٌ من اليهود، فقال المسلم: والذي اصطفى محمداً على العالمين، وقال اليهودي: والذي اصطفى موسى على العالمين، فغضب المسلم، فلطم عين اليهودي، فأتى اليهودي رسول الله - صلي الله عليه وسلم -، فأخبره بذلك، فدعاه رسول الله - صلي الله عليه وسلم -، فسأله؟ فاعترف بذلك، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا تخيروني على موسى، فإن الناس يَصعقون يوم القيامة، فأكون أوِل من يُفيق، فأجد موسى ممسكًا بجانب العرش، فما أدري: أكان فيمن صعِق فأفاق قبلي؟ أم كان ممن اسثناه الله عز وجل؟ ".
7577 - حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن1 = وقال الحافظ: "والحديث محفوظ للزهري على الوجهين.
وقد جمع المصنف بين الروايتين في التوحيد، إشارة إلى ثبوت ذلك عنه على الوجهين.
ويشير الحافظ بذلك إلى رواية البخاري 13: 377 - 378. ورواه ابن ماجة: 4274، والطبري في التفسير 24: 21 (طبعة بولاق) من وجه آخر، عن أبي هريرة.
قوله "لا تخيروني على موسى".
في ح "عن" بدلاً "على"، وهو خطأ، صححناه من ك م. قوله "فأكون أول من يفيق" - قال الحافظ في الفتح 6: 319: "لم تختلف الروإيات في الصحيحين في إطلاق الأولية.
ووقع في رواية إبراهيم بن سعد، عند أحمد والنسائي -: فأكون في أول من يفيق، أخرجه أحمد عن أبي كامل، والنسائي من طريق يونس بن محمَّد، كلاهما عن إبراهيم".
وعلى الحافظ في ذلك تعقب: فإن رواية أحمد عن أبي كامل عن إبراهيم بن سعد - وهي هذه الرواية- ليس فيها زيادة حرف "في"، في جميع الأصول، بل هي موافقة لروايات الصحيحين.
شهاب، عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لن يُدْخل أحد، منكم عملُه الجنة"، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: "ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله منه بفضلٍ ورحمةٍ".
7578 - حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم، حدثنا ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "احتج آدم وموسى عليهما السلام، فقال له موسى: أنت آدم الذي أخرجتك خطيئتك من الجنة؟! فقال له آدم: وأنت موسى الذي اصطفاك الله بكلامه وبرسالته، تلومني على أمرٍ قدر عليَّ قبل أن أخلق؟! "قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "فحج آدم موسى، فحج آدم موسى".
7579 - حدثنا أبو اليمان، حدثنا شعيب، عن الزهري، حدثني حميد بن عبد الرحمن: أن أبا هريرة قال: قال النبي -صلي الله عليه وسلم -، فذكر الحديث.
7580 - حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم، حدثنا ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: سئل النبي -صلي الله عليه وسلم -: أي الأعمال أفضل؟123 2/ 1/ 90. قال ابن سعد: "قال الزهري: وكان من القدماء وأهل الفقه.
قال: شهدت العيد مع عمر".
وكلمة "القدماء" نقلت في التهذيب محرفة "القراء".
والحديث مضى من وجهين آخرين: 7202، 7473، بنحوه.
قال: "إيمان بالله ورسوله"، قال: ثم ماذا؟ قال: "ثم الجهاد في سبيل الله"، قيل: ثم ماذا؟ قال: "ثم حج مبرور".
7581 - حدثنا أبو كامل، حدثنا ليث، حدثني سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسِول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: "يا نساء المسلمات، لا تحقرن جارةٌ لجارتها ولو فِرْسِن شاةٍ".
7582 - حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم، حدثنا ابن شهاب، عن12
الأغر، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "ينزل ربنا تبارك اسمه كل ليلة، حين يبقى ثلث الليل الآخر، إلى سماء الدنيا، فيقِول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ حتى يطلع الفجر".
فلذلك كانوا يفضلون صلاة آخر الليل على صلاة أوله.
7583 - حدثنا محمَّد بن سلمة، عن ابن إسحق، عن محمَّد1 = الزهري، بهذا الإِسناد.
ومن طريق مالك: رواه البخاري 3: 25 - 26. ومسلم 1: 210. وأبو داود: 1315، 4733، والترمذي 4: 258. وغيرهم.
وقوله - بعد سياق الحديث- "فلذلك كانوا يفضلون ... ": هذا مدرج، ليس من لفظ الحديث.
وذكر الحافظ في الفتح 3: 26 هذه الزيادة، وذكر أنها أخرجها الدراقطني، من رواية يونس، عن الزهري".
ثم قال: وله من رواية ابن سمعان عن الزهري - ما يشير إلى أن قائل ذلك هو الزهري".
وفات الحافظ أن ينسبها أيضاً إلى رواية المسند هذه، عن إبراهيم بن سعد عن الزهري.
ابن إبراهيم، قال أتيت سعيد ابن مرجانة فسألته، فقال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من صلى على جنازة فلم يمش معها فليقم حتى تغيب عنه، ومن مشى معها فلا يجلس حتى توضع".
7584 - حدثنا محمَّد بن سلمة، عن ابن إسحق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من أدرك من الصلاة ركعةً فقد أدركها".
7585 - حدثنا محمَّد بن فضيل، حدثنا يزيد بن أبي زياد،12 = هذا السياق بيان لغاية القيام، وأنه لا يختص بمن مرت به".
وانظر ما مضى في مسند عبد الله بن عمرو: 6573، وما يأتي: 7847، 8508، 9289.
حدثني من سمع أبا هريرة يقول: أوصاني خليلي بثلاثٍ، ونهاني عن ثلاث: أوصاني بالوتر قبل النوم، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، قال: ونهاني عن الالتفات، وَنَهَانِي عَنْ الاِلْتِفَاتِ وَإِقْعَاءٍ كَإِقْعَاءِ الْقِرْدِ وَنَقْرٍ كَنَقْرِ الدِّيكِ.
7586 - حدثنا أبو العباس محمَّد بن السماك، حدثنا العوام بن حوشب، حدثني من سمع أبا هريرة يقول: أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - بصوم ثلاثة1 هنا، ثابت أيضاً من رواية ليث بن أبي سليم عن مجاهد: فرواه البيهقي في السنن الكبرى 2: 120، من طريق حفص بن غياث، "عن ليث، عن مجاهد، عن أبي هريرة"، به، كاملاً.
وهذا الشطر الثاني - فيما نهاه عنه: لم يرو في الكتب الستة، من حديث أبي هريرة، فلذلك ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 79 - 80، مقتصراً عليه، وقال: "رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط، وإسناد أحمد حسن".
وهو يشير بهذا إلى الإِسناد: 8091. وانظر نصب الراية 2: 92.
أيام من كل شهر، وبالوتر قبل النوم، وبصلاة الضحى، فإنها صلاة الأوابين.
7587 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن ذكوان، عن أبي هريرة، يرفعه إلى النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: يقول [الله]: "من أذهبن حبيبتيه فصبر واحتسب، لم أرض له بثوابٍ دون الجنة".
7588 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن ليثٍ، عن كعب،12
عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا صليتم عليَّ فاسألوا الله لي الوسيلة"، قيل: يا رسول الله، وما الوسيلة؟ قال: "أعلى درجة في الجنة، لا ينالها إلا رجل واحد، وأرجو أن أكون أنا هو".
7589 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن محمَّد بن1 = 3/ 2/ 161، وقال: "سئل أبي عن كعب الذي روى عن أبي هريرة؟ فقال: هو رجل وقع إلى الكوفة، روى عنه ليث بن أبي سليم، لا يُعرف، مجهول، لا أعلم روى عنه غير ليث، وأبو عوانة [كذا] حديثا واحدًا".
هكذا قال أبو حاتم وغيره، ولكن هذا تابعي، عرف شخصه، وعرف حاله بتوثيق البخاري إياه، أن لم يذكر فيه جرحاً، ثم بتوثيق ابن حبان.
والحديث ذكره ابن كثير في جامع المسانيد 7: 323، عن هذا الموضع، ورواه الترمذي 4: 293 - 294، من طريق أبي عاصم، عن سفيان، وهو الثوري، بهذا الإِسناد.
وأوله عنده: "سلوا الله لي الوسيلة ... ". لم يذكر قوله "إذا صليتم عليّ".
وقال الترمذي: "حديث غريب، وإسناده ليس بقوي.
وكعب: ليس هو بمعروف، ولا نعلم أحدًا روى عنه غير ليث بن أبي سليم"، ولكن قد عرف أبو حاتم - كما مضى - أنه روى عنه أيضاً أبو عوانة".
ومعنى الحديث ثابت، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أيضاً، فانظر ما مضى: 6568.
عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: = وبعضها سعيد عن رجل عن أبي هريرة، فاختلطت عليّ، فجعلتها عن سعيد عن أبي هريرة".
ورواية ابن أبي ذئب هذه، ستأتي في المسند: 9526، عن يحيى القطان، وعن الحجاج بن محمَّد، كلاهما عن ابن أبي ذئب.
وكذلك رواها البخاري 10: 501، عن آدم بن أبي الناس، والحاكم 4: 264، من طريق آدم.
ورواها البخاري أيضاً 10: 505، عن عاصم بن علي.
ورواها أبو داود: 5028، من طريق يزيد بن هرون - كلهم عن ابن أبي ذئب.
وقال الحافظ، في الموضع الأول: "هكذا قال آدم بن أبي إياس عن ابن أبي ذئب، وتابعه عاصم بن عليّ، كما سيأتي بعد باب، والحجاج بن محمَّد عند النسائي، [وكذلك في المسند: 9526]، وأبو داود الطيالسي، ويزيد بن هرون عند الترمذي، [وكذلك عند أبي داود]، وابن أبي فديك عند الإسماعيلي، وأبو عامر العقدي عند الحاكم، [4: 264، بعد الرواية أشرنا إليها]، كلهم عن ابن أبي ذئب.
وخالفهم القاسم بن يزيد عند النسائي، فلم يقل فيه: عن أبيه.
وكذا ذكره أبو نعيم من طريق الطيالسي، وكذلك أخرجه النسائي، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم
- من رواية محمَّد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، ولم يقل: عن أبيه، ورجح الترمذي رواية من قال: عن أبيه، وهو المعتمد".
والكلمة التي رواها الترمذي بإسناده عن القطان، رواها البخاري أيضاً في الكبير 1/ 1/196 - 197، في ترجمة "محمَّد بن عجلان" - وفيها: "وقال يحيى القطان: لا أعلم إلا أنس سمعت ابن عجلان يقول ... ". فهذه عبارة قد تدل على شيء من الشك من القطان.
وقال ابن حبان في الثقات، ص: 599، في ترجمته: "عنده صحيفة عن سعيد المقبري، بعضها عن أبيه عن أبي هريرة، وبعضها عن أبي هريرة نفسه.
قال يحيى القطان: سمعت محمَّد بن عجلان يقول: كان سعيد المقبري يحدث عن أبيه عن أبي هريرة، وعن أبي هريرة، فاختلط عليّ، فجعلتها كلها: عن أبي هريرة.
قال أبو حاتم [هو ابن حبان نفسه]: قد سمع سعيد المقبري من أبي هريرة، وسمع عن أبيه عن أبي هريرة.
فلما اختلط على ابن عجلان صحيفته، ولم يميز بينهما، اختلط فيها، وجعلها كلها: عن أبي هريرة.
وليس هذا مما يهي الإنسان به؛ لأن الصحيفة في نفسها كلها صحيحة.
فما قال ابن =
"إن الله يحب العُطاس، ويُبْغض، أو يكره التثاؤب، فإذا قال أحدهم: ها، ها، فإنما ذلك الشيطان يضحكَ من جوفه".
7590 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، أن أبا هريرة قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "إذا استيقظ أحدكم فلا1 = عجلان: عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة - فذاك ما حُمل عنه قديمًا قبل اختلاط صحيفته عليه.
ما قال: عن سعيد عن أبي هريرة - فبعضها متصل صحيح، وبعضها منقطع؛ لأنه أسقط أباه منها.
فلا يجب الاحتجاج عند الاحتياط إلا بما روى الثقات المتقنون عنه عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة.
وإنما كان يَهي أمرُه ويضعف لو قال في الكل: سعيد عن أبي هريرة، فإنه لو قال ذلك لكان كاذبًا في البعض؛ لأن الكل لم يسمع سعيد عن أبي هريرة.
فلو قال ذلك لكان الاحتجاج به ساقطًا، على حسب ما ذكرناه".
وفي هذا الذي قال ابن حبان - عندي - نظر.
لأن ابن عجلان إن كان قد اختلط عليه الفرق بين ما حدَّثه سعيد عن أبي هريرة، وما حدثه سعيد عن أبيه عن أبي هريرة، ثم جعلها كلها "عن أبي هريرة" -: فليس في هذا ما يدفع صحة النوعين جميعًا: أما ما كان "عن سعيد عن أبي هريرة" فظاهر.
وأما النوع الآخر، فأكثر ما فيه أنه أرسله، فحذف من الإِسناد راويًا لم يستيقن إثباته فيه.
وقد عرف - من كلامه نفسه - أن المحذوف هو أبو سعيد المقبري.
وليس في هذا مطعن على ابن عجلان، إذا احتاط وتوثق، فأثبت ما هو منه على يقين، وحدف ما خانه فيه حفظه.
والصورة التي تخيلها ابن حبان: أنه "كان يهى أمره لو قال في الكل: "سعيد عن أبي هريرة" - لا تكون موضع توهين ولا تكذيب، إلا، أن يصرح ابن عجلان في كل حديث عن سعيد بسماعه من أبي هريرة، ولم يكن ذلك قط، بل هو يحتاط ويقول: "سعيد عن أبي هريرة".
فجميع هذه الروايات - فيما نرى - تحمل على الاتصال، حتى فيما يكون ظاهره الانقطاع، وفيما يثبت من وجه آخرأن سعيدًا لم يسمعه من أبي هريرة.
إذ استيقنا أنه سمعه من أبيه عن أبي هريرة.
يُدخل يده في إنائه، أو قال: في وَضوئه، حتى يغسلها ثلاث مرات، فإنه لا يدري أين باتت يده".
7591 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: سئل النبي -صلي الله عليه وسلم - عن الفأرة تقع في السمن؟ فقال: "إن كان جامداً فألقوها وما حولها، وإن كان مائعاً فلا تقربوه".
7591 م - قال عبد الرزاق: أخبرني عبد الرحمن بن بُوذَويه، أن معمرًا كان يذكره بهذا الإِسناد، ويذكر: قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -.12
7591 م 2 - وقال: حدثنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة.
7592 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ثم يتوضأ منه".
7593 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم - وقال: حدثنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "إذا ولغ الكلب في الإناء، فاغسله سبع مراتٍ".
7594 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عمر1234
ابن عبد العزيز، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، قال: مررت بأبي هريرة وهو يتوضأ، فقال: أتدري مما أتوضأ؟ من أثوار اقطٍ أكلتها، إني سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "توضؤا مما مست النار".
7595 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، وابن جُريج، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة: أن رجلاً قال: يا رسول الله، هل يصلي الرجل في الثوب الواحد؟ فقال النبي - صلي الله عليه وسلم -: "أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ؟! " قال في حديث ابن جُريج: حدثني ابن شهاب، عن أبي سَلمة، أن أبا هريرة حدث.
7596 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن12 107، مطولاً، ضمن ثلاثة أحاديث، هذا أحدهما، من طريق عقيل بن خالد، عن الزهري.
وسمى التابعي "عبد الله".
فيظهر لنا من هذا أيضاً صحة قول ابن معين، الذي نقلنا في شرح: 1659، أن الزهري كان يغلط فيه.
وأيًا ما كان فالحديث صحيح.
وانظر: 3464، 3793. وانظر أيضاً المنتقى: 342. قوله "من أثوار أقط"، الأقط، بفتح الهمزة وكسر القاف: لبن مجفف يابس مستحجِر يطبخ به.
والأثوار: جمع "ثور" بفتح الثاء المثلثة، وهوالقطعة منه.
ذَكْوان، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "كل حسنة يعملها ابن آدم تضاعف عشراً، إلى سبعمائة ضعفٍ، إلا الصيام، فهو لي، وأنا أجزي به، يدع شهوته من أجلي، ويدع طعامه من أجلي فرحتان للصائم، فرحةٌ عند فطره، وفرحةٌ عند لقاء ربه عز وجل، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ الله مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ".
7597 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا صلى أحدكم في ثوب، فليخالف بين طرفيه على عاتقه".
7598 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن حميد ابن عبد الرحمن، عن أبي هريرة: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - رأى نخامة في قبلة المسجد، فحتها بمروةٍ أو بشيءٍ، ثم قال: إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يتنخمن12 7174، من رواية أبي صالح، عن أبي هريرة وأبي سعيد معاً.
والحديث رواه مسلم 1: 316 - 317 - بما فيه هذه الزيادة - من رواية أبي معاوية، ووكيع، وجرير، كلهم عن الأعمش، عن أبي صالح.
وكذلك رواه ابن ماجة: 1638، من رواية أبي معاوية، ووكيع.
وروى أيضاً قطعة منه، بالإسناد نفسه: 3823. ورواه البخاري، مختصراً قليلاً، 13: 389، عن أبي نعيم، عن الأعمش.
وكذلك روى نحوه، من رواية عطاء، عن أبي صالح.
وانظر أيضاً معناه، من حديث ابن مسعود، بإسناد ضعيف: 4256.
أمامه، ولا عن يمينه، فإن عن يمينه ملكًا، ولكن ليتنخم عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى".
7599 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من أكل من هذه الشجرة - يعني الثوم - فلا يؤذينا في مسجدنا" وقال في موضع آخر: "فلا يقربن مسجدنا، ولا يؤذينا بريح الثوم".
7600 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن منصور، عن عباد12