مسند أحمد ت شاكرصفحات 104-143

مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه

صفحات 104-143
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
أحمد محمد شاكر
الناشر
دار الحديث - القاهرة
الطبعة
الأولى، 1416 هـ - 1995 م
عدد الأجزاء
8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

أكبر، والحمد لله، وسبحان الله وبحمده، بواحدة عشْراً، وِبعشْرٍ مائة، مَن زاد زاده الله، ومن سكت غَفَر له، ألاَ أخبركم بخمس سمعتهن من رسول الله -صلي الله عليه وسلم-؟، قالوا: بلى، قال: "من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فهو مضادُّ اللهِ في أمره، ومن أعان على خصومةٍ بغير حقٍّ فهو مُسْتَظِل في سَخط الله حتى يترك، ومن قَفَا مؤمناً ومؤمنة حبَسه الله في رَدْغَة الخبال، عصارَةِ أهل النار، ومن مات وعليه دينٌ أخذ لصاحبه من حسناته، لا دينار َثم ولا درهم، وركعتا الفجر حافظوا عليهما، فإنهما من الفضائل".

5545 - حدثنا محمد بن الحسن بن أَتَشٍ حدثنا جعفر بن سليمان عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن ابن عمر قال: خرج عمر بن الخطاب يريد النبي -صلي الله عليه وسلم -، فأِتى علَى عُطاردٍ، رجلٍ من بني تميم، وهو يقيم حُلَّةً من حرير يبيعهِا، فأتى عمرالنبى - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، رأيت عطارداً، يبيع حلته، فاشتريها تلْبسْها إذا أتاك وفود الناس، فقال: "إنما يلبس الحرير من لا خَلاق له".1
= مؤمناً" إذا رماه بالبهتان والأمر القبيح.
وهو فعل واوي، يقال "قفاه يقفوه قفواً وقفواً" ورسم في ح "قفى" بالياء، وهو غير جيد، وأثبتنا رسم ك م. ردغة الخبال: سبق تفسيرها في 5385. "وركعتا الفجر" في نسخة بهامش م "وركعتي الفجر".

5546 - حدثنا مُصْعَب بن سَلاَّم حدثنا محمد بن سوقَةَ سمعت1 = 39 بقوله "أي يعرضها للبيع"، ولم يزد، فلم يصنع شيئاً.
والقيمة: الثمن، كما هو معروف، فيقولون "قوّم السلعة تقويمًا"، وأهل مكة يستعملون في هذا المعنى "الاستقامة"، ففي اللسان 15: 402 عن أبي عبيد: "قوله إذا استقمت، يعني قوّمت، وهذا كلام أهل مكة، يقولون: استقمت المتاع، أي قومته، وهما بمعنى"، وأما "أقام" بهذا المعنى، فإني لم أجده في المعاجم، وهو ثابت كما ترى في هذا الحديث، هنا وفي صحيح مسلم، ووجدته أيضاً في كلام الإِمام الشافعي في الرسالة، وهو أفصح العرب في عصره، وأعرفهم بلغة قومه، وقد فصلت القول فيه في شرحي للرسالة، رقم 1461. قول عمر "رأيت عطارداً يبيع حلته"، في نسخة بهامشي ك م "يبيع حلة من حرير".
"فاشتريها"، هكذا هو ثابت في ك م لإثبات حرف العلة، وهو جائز ثابت كثيرا.
وحذفت الياء في ح.

أبا جعفر يقول: كان عبد الله بن عمر إذا سمع من نبي الله - صلى الله عليه وسلم - شيئاً، أو شهد معه مشهدا، لم يُقَصِّر دونه أو يَعْدُوه، قال: فبينما هو جالس وعُبَيد بن عُمير يَقُصُّ على أهل مكة، إذا قال عُبيد بن عُمير: "مَثَلُ المنافق كمثل الشاة بين الغَنَمين، إن أقبلتْ إلى هذه الغنم نطحتْها، وإن أقبلت إلى هذه نطحتها"، فقال عبد الله بن عمر: ليس هكذا، فغضب عُبيد بن عُمير، وفي المجلس عبد الله بن صَفْوان، فقال: يا أبا عبد الرحمن، كيف قال رحمك الله؟، فقال: قال: "مَثَلُ المنافق مَثَلُ الشاة بين الرَّبِيضين، إنْ أقبلتْ إلى ذا الرَّبيض نطحتْها، وإن أقبلت إلى ذا الربيض نطحتْها"، فقال له: رحمك الله، هما واحد، قال: كذا سمعتُ.

5547 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن سِمَاك سمعت ابن عمر يقول: إن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - صلى في البيت، وسيأتي من ينهاكم عنه فتسمعون منه!!، قال: يعني ابنَ عباس، قال: وكان ابن عباس جالسا قريبا منه.

5548 - حدثنا عبد الصمد وأبو سعيد قالا حدثنا عبد الله بن12 = بأستار الكعبة، سنة 73، وأبي أن يخذله.
في ح "فغضب عمير بن عبيد"، وهو خطأ واضح، صححناه من ك م. وفي ح أيضاً "إن أقبلت إلى ذي الربيضين نطحتها"فقط دون تكرار، وهو خطأ وسقط، وأشار مصححها إلى أن هذا موضع اشتباه عنده، وصححنا الكلام وأتممناه من ك م.

المُثَنَّى حدثنا عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: نهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عن القَزَع، قال عبد الصمد، وهَو الرقعة في الرأس.

5549 - حدثنا عبد الصمد حدثنا هرون الأهْوازي حدثنا محمد ابن سيرين عن ابن عمر أن النبي -صلي الله عليه وسلم -قال: "صلاة المغرب وتر صلاة النهار، فأوتروَا صلاة الليل، وصلاة الليل مثنى مثنى، والوتر ركعة من آخر الليل".

5550 - حدثنا عليّ بن حَفص حدثنا وَرْقاء عن عبد الله بن دِينار عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - نهى عن القَزَع في الرأس.

5551 - حدثنا عبد الملِك حدثنا هشام، يعني ابن سعد، عن زيد123 = وأبو حاتم:"صالح"، وأخرج له البخاري في الصحيح، بل أخرج له فيه بعض ما ادعوا أنه مما أنكر عليه، وكفى بالبخاري حجة.
والحديث مكرر 5356.

ابن أَسْلم عن أبيه: قال دخلت مع ابن عمر على عبد الله بن مُطِيع، فقال: مرحبا بأبي عبد الرحمن، ضعوا له وِسادة، فقال: إنما جئتُك لأحِدِثك حديثا سمعتُه من رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، سمعتُ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "من نزع يدم من طاعة (1) فإنه يأتي يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وهو مفارقٌ للجماعة فإنه يموت مِيتةً جاهلية".

5552 - حدثنا محمد بن بكر أخبرنا يحيى بن قيس المأرِبي1 = وقد أشار الحافظ في ترجمته في الإصابة 5: 65 - 66 إلى حديثه هذا مع ابن عمر، ونسبه لصحيح البخاري، وأخشى أن يكون ذلك وهماً منه، فإن البخاري لم يرو لهشام بن سعد كما يعرف من رمز ترجمته في التهذيب، ومن ذكره في أفراد مسلم في كتاب الجمع بين رجال الصحيحين رقم 2140. وهذا الحديث روى نحوه ابن سعد في الطبقات 5: 107 في ترجمة عبد الله بن مطيع، من وجه آخر، عن محمد بن سعد الواقدي عن عبد الله بن نافع بن ثابت ابن عبد الله بن الزبير قال: "حدثني العطاف بن خالد عن أمية بن محمد بن عبد الله بن مطيع: أن عبد الله بن مطيع: أراد أن يفر من المدينة ليالي فتنة يزيد بن معاوية، فسمع بذلك عبد الله بن عمر، فخرج إليه حتى جاءه، قال: أين تريد يا ابن عم؟، فقال: لا أعطيهم طاعة أبدا، فقال: يا ابن عم، لا تفعل، فإني أشهد أني سمعت رسول الله يقول: من مات ولا بيعة عليه مات ميتة جاهلية"، وهو إسناد لا بأس به، لولا انقطاعه، فمن البعيد أن يكون أمية بن محمد بن عبد الله بن مطيع أدرك هذه القصة.
ويرجح هذا الذي أقول، بل يؤكده، أن البخاري ترجم في الكبير 1/ 2/ 10 لأمية هذا، فقال: "عن أبيه، روى عنه عطاف بن خالد"، فلعله سقط من الإسناد في ابن سعد كلمة "عن أبيه"، (1) في ح "من طاعة الله".

حدثنا ثُمامة بن شَراحِيل قال: خرجت إلى ابن عمر، فقلنا: ما صلاة = وقد ذكره السمعاني في الأنساب وياقوت في معجم البلدان في مادة "مأرب"،، والذهبي في المشتبه 456. ثمامة بن شراحيل اليماني: تابعي ثقة، قال الدارقطني: "لا بأس به، شيخ مقل"،، وذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/ 177 وقال: "سمع ابن عباس، وسمي بن قيس، وابن عمر".
"ثمامة"، بضم الثاء المثلثة.
"شراحيل"، بفتح الشين والراء بعدها ألف وكسر الحاء المهملة بعدها ياء، ووقع في مجمع الزوائد "شرحبيل"، وهو خطأ ناسخ أو طابع.
والحديث في مجمع الزوائد 2: 158 وقال: "رواه أحمد، ورجاله ثقات"،، وقال أيضاً: "لابن عمر أحاديث في الصحيح وغيره بغير هذا السياق".
ذكره المجد في المنتقى، بعد الحديث 1527، فذكر الموقوف منه فقط، وحذف آخره المرفوع، ونسبه لأحمد.
وذكره الحافظ في التلخيص 129، ونسبه للمسند أيضاً.
وروى البيهقي في السنن الكبرى 3: 152 من طريق أبي إسحق الفزاري عن عُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أنه صلى ركعتين ركعتين بأذربيجان ستة أشهر، وهذا أشار إليه الحافظ في التلخيص 129 وذكر أن سنده صحيح.
وهذا الحديث يدل على أن السفر لا ينقطع بإقامة مدة معينة في جهة واحدة أيا كانت المدة، طالت أو قصرت.
وتوجيه الاستدلال دقيق جداً، وقد يخفى على بعض الناظرين، ولذلك حذف المجد آخره المرفوع حين ذكره في المنتقى، مكتفيا بالأثر الموقوف على ابن عمر، والموقوف ليس حجة وحده، والمرفوع الذي حذفه ليس نصا في الموضوع.
ووجه الاستدلال: أن ابن عمر أجاب سائله، إذ سأله عن طول مكث المسافر في مكان بعينه؟، بأنه هو والصحابة الذين كانوا بأذربيجان، أقاموا مدة أطول من هذه، شهرين أو أربعة أشهر في هذه الرواية, فكانوا يقصرون، ثم وكد الاستدلال بأنه رأى النبي -صلي الله عليه وسلم - يقصر في السفر، فكأنه يقول للسائل: ثبت من فعل رسول الله -صلي الله عليه وسلم-القصر في السفر، ولم يثبت لديهم أنه جعل لذلك حدا معينا فيما إذا أطال المسافر المكث في مكان ما، وأنه هو ومن معه من أصحاب رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أخذوا هذا على إطلاقه، فأطالوا المكث وقصروا، وأنه لو كان عند واحد منهم سنة في تحديد وقت معين للمكث لما سكت على ذلك، ولأبانه لهم، حتى لا يُصلوا صلاة المسافرين.
وهذا قوي دقيق فيما أرى، وأسال الله التوفيق.
ذو المجاز: موضع سوق، كانت عامة في الجاهلية، على فرسخ من عرفة.
"نصب عيني": بضم =

المسافر؟، فقال: ركعتين ركعتين، إلاصلاة المغرب ثلاثاً، قلت: أرأيتَ إن كنا بذي المجاز، قال: وما ذو المجاز؟، قلت: مكانا بختمع فيه، ونبيع فيه، ونمكث عشرين ليلة، أو خمس عشرة ليلة؟، قال: يا أيها الرجل، كنت بأَذْرَبيجان، لا أدري قال: أربعة أشهر أو شهرين، فرأيتهم يصلُّونها ركعتين ركعَتين، ورأيت نبي الله - صلى الله عليه وسلم - نُصْب عيني يصليهما ركعتين ركعتين، ثم نزع هذه الآية: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ حتى فرغ من الآية.

5553 - حدثنا محمد بن بكر حدثنا حنظَلة بن أبي سفيان سمعت سالما يقول عن عبد الله بن عمر: إن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "رأيته عند الكعبة مما يلي المقام، رجل آدم سبطُ الرأس، واضعا يده على رجلين، يَسْكب رأسه، أو يقطر، فسألتُ: من هذا؟، فقيل: عيسى ابن مريم"، أو1 = النون وسكون الصاد، يقال: "هو نصب عيني"، في الشيء القائم الذي لا يخفى عليّ وفي القاموس وشرحه "عن القتيبي": جعلته نصب عيني، بالضم، ومنهم من يروي فيه الفتح، والفتح لحن.
قال القتيبي: ولا تقل نصب عيني، أي بالفتح.
وقيل: هو مسموع من العرب.
وصرح المطرزي بأنه مصدر في الأصل، أي بمعنى مفعول، أي منصوبها، أي مرئيها رؤية ظاهرة، بحيث لا ينسى ولا يغفل عنه، ولم يجعل بظهر",.
وفي ك ونسخة بهامش م والزوائد "بَصْر عيني"، وهو من الإبصار، قال ابن الأثير: "ومنه الحديث: بصر عيني، وسمع أذني ..... واختلف في ضبطه، فروي: بصر وسمع، [يعني فعلين، بفتح الباء، وضم الصاد، ولفتح السين وكسر الميم]، وبصر وسمع [يعني بتشديد الصاد والميم]، وبصر وسمع، [يعني بفتح الباء والصاد، وبفتح السين وسكون الميم]، على أنهما اسمان".
"ثم نزع هذه الآية"، أي أخرجها، يريد قرأها.
وفي نسخة بهامشي ك م "ثم قرأ هذه الآية".
وانظر 5213، 5333.

"المسيح ابن مريم"، لا أدري أي ذلك قال، "ثم رأيت وراءه رجلاً أحمر، جَعْدَ الرأس، أعور عين اليمنى، أشبه من رأيت منه ابن قَطن، فسألت: من هذا؟، فقيل: المسيح الدجال".

5554 - حدثنا وَهب بن جَرير حدثنا أبي سمعت يونس عن الزهريّ عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يقولَ: "أتيت وأنا نائم بقدح من لبن، فشربتُ منه حتى جَعَل اللبنُ يخرج من أظفاري، ثم ناولت فضلي عمر بن الخطاب"، فقال: يا رسول الله، فما أوَّلْتَه؟، قال: "العِلْم".

5555 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن سِمَاك عن سعيد بن جُبَير عن ابن عمر قال: كنت أبيع الإبل بالبَقيع، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، فأتيتُ النبَى - صلى الله عليه وسلم - وهو يريد أن يدخل حجرته فأخذت بثوبه، فسألته؟، فقال: "إذا أخذتَ واحدا منهما بالآخرفلا يفارقنك وبينك وبينه بيع".

5556 - حدثنا يزيد بن هرون أخبرنا سليمان التيمي عن أبي123

مجْلَز عن ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد في الركعة الأولى من صلاة الظهر، فَرأى أصحابُه أنه قرأ ﴿تَنْزِيلُ﴾ السجدة، قال: ولم أسمعه من أبي مِجْلَز.

5557 - حدثنا يزيد بن هرون أخبرنا سفيان بن سعيد عن عمرو1 = عن أمية عن أبي مجلز عن ابن عمر، ثم قال أبو داود عقبه: "قال ابن عيسى: لم يذكر أمية أحدٌ إلا معتمر".
وقال الحافظ في التهذيب 1: 373 - 374 في ترجمة "أمية" عن أبي مجلز: "قال أبو داود في رواية الرملي: أمية هذا لا يعرف، ولم يذكره إلا المعتمر، انتهى.
ويحتمل أن هذا تصحيف من أحد الرواة، كان: عن المعتمر عن أبيه، فظنه: عن أمية، ثم كرر ذكر أبيه والله أعلم.
لكن وقع عند أحمد عن يزيد بن هرون عن سليمان عن أبي مجلز، به.
ثم قال: قال سليمان: ولم أسمعه من أبي مجلز [يريد الحافظ هذه الرواية التي هنا].
وحكى الدارقطني أن بعضهم رواه عن المعتمر فقال: عن أبيه عن أبي أمية، وزيفه.
ثم جوز- إن كان محفوظا- أن يكون المراد به عبد الكريم بن أبي المخارف، فإنه يكنى أبا أمية، وهو بصري".
وفيما قال الحافظ: من احتمال التصحيف تكلف مستكره، لا ينبغي أن يلتفت إليه.
والظاهر الصريح الواضح أن سليمان لم يسمعه من أبي مجلز، بل سمعه من شيخ اسمه "أمية"، لعله لم يتحقق من شخصه ونسبه، فسماه تارة، وحذفه أخرى، وبين أنه لم يسمعه من أبي مجلز، حتى يبرأ من شبهة التدليس.
وقال الحافظ أيضاً في التلخيص 114 بعد أن نسب الحديث لأبي داود والحاكم: "وفيه أمية، شيخ لسليمان التيمي، رواه له عن أبي مجلز، وهو لا يعرف، قاله أبو داود في رواية الرملي عنه.
وفي رواية الطحاوي عن سليمان عن أبي مجلز: قال: ولم أسمعه منه [يعني كرواية المسند هنا].
لكنه عند الحاكم بإسقاطه.
ودلت رواية الطحاوي على أنه مدلس".
وهذا أيضاً من الحافظ غير جيد.
أما رواية الحاكم فإنها في المستدرك 1: 221 من طريق يحيى بن سعيد القطان عن سليمان التيمي عن أبي مجلز عن ابن عمر.
وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وهو سنة صحيحة غريبة، أن الإمام يسجد فيما يسر بالقراءة، مثل سجوده فيما يعلن".
وقال الذهبي: "على شرطهما"، فأن يكون بعض الرواة عن سليمان التيمي لم يذكروا شيخه المجهول لأنه أبرأ ذمته، فذكر شيخه المجهول في بعض روايته، وصرح في أخرى بأنه لم يسمعه من أبي مجلز، فأنى يكون مدلسا؟!.

ابن يحيى عن سعيد بن يَسار عن ابن عمر قال: رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم -يصلي على حمار، ووجهه قِبَل المشرق، تطوعاً.

5558 - حدثنا يزيد أخبرنا سعيد بن أبي عَرُوبة عن مَعْمَر عن الزُّهْرِي عن سالم عن ابن عمر قال: أَسْلَم غَيلان بن سَلَمة الثَّقَفِي وتحته عشر نسوةٍ في الجاهلية، وأسْلَمن معه، فأمره النبي -صلي الله عليه وسلم -صلي الله عليه وسلم - أن يختار منهن أربعاً.
ْ5559 - حدثنا يزيد أخبرنا حماد بن سَلَمَة عن سمَاك بن حَرب عن سعيد بين جبَير عن ابن عمر قال: كنت أبيع الإبلَ بالبَقِيع، فأبيع بالدنانير وآخذ مكانها الوَرِق، وأبيعِ بالوِرق فآخذ مكانها الدنانير، فَأتيت النبي -صلي الله عليه وسلم -، فوجدته/ خارجا من بيت حفْصة، فسألته عن ذلك؟، فقال: "لا بأس به بالقيمة".
ْ5560 - حدثنا يزيد أخبرنا هشام الدَّسْتَوائي عن يحيى بن أبي كَثير عن أبي سَلاّم عن الحَكَم بن مِيناء: أن ابن عمر وابن عباسِ حدثا أنهَما سمعا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول على أَعواد المنبر: "لَينتَهِينَّ أقوام عن ودْعهِم الجُمعات، أو لَيَختِمَن اللهُ على قلوبهم، ولَيكْتَبُن من الغافلين".

5561 - حدثنا يزيد أخبرنا شُعْبة بن الحَجّاج عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رجل: يا رسول الله، إني أخدع في البيع، قال: "قَل: لاخلابة".1234

5562 - حدثنا يزيد أخبرنا أبو جَناب يحيى بن أبي حَيّة عن شَهْر ابن حَوْشب؛ سمعت عبد الله بن عمر يقول: لقد رأيتُنا وما صاحب الدينار والدرهم بأحق من أخيه المسلم، ثم لقد رأيتنا بأَخَرَة الآن ولَلدينار والدرهم أحبُّ إلى أحدنا من أخيه المسلم.
5562 م (1) - ولقد سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "لئن أنتم اتبعتم أذناب البقر، وتبايعتم بالعيبة، وتركتم الجهاد في سبيل الله، ليلزمنَّكُم الله مذلة في أعناقكم، ثمَ لا تُنزع منكم حتى ترجعون إلى ما كنتم12

عليه، وتتوبون إلى الله".
5562 م (2) - وسمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "لتكونن هجرة بعد هجرة، إلى مُهاجَر أبيكم إبراهيم - صلى الله عليه وسلم -، حتي لا يبقى في الأرضين إلا شِرار أهلها، وتلْفظهم أرضوهم، وتَقْذَرهم روح الرحمن عز وجل، وتحشرهم النار معٍ اَلقردة والخنازير، تَقيل حيث يقيلون، وتبيت حيث يبيتون، وما سقط منهم فلها".
5562 م (3) - ولقد سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يقول: "يخرج من أمتي قومٌ يسيؤون الأعمال، ويقرؤون القرآن لا يجاوز حَناجرهم، قال يزيد: لا أعلمه إلا قال: يَحْقِر أحدكم عمله مع عملهم، يقتلون أهل الإِسلام، فإذا خرجوا فاقتلوهم، ثم إذا خرجوا فاقتلوهم، ثم إذا خرجوا فاقتلوهم، فطوبى لمن قتلهم، وطوبى لمن قتلوه، كلما طلع منهم قرن قطعه الله عز وجل"، فردد ذلك رسول الله -صلي الله عليه وسلم -عشرين مرة أو أكثر، وأنا أسمع.

5563 - حدثنا صَفوان بن عيسى أخبرنا أسامة بن زيد عن نافع123

عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - لما رجع من أُحُد سمع نساء الأنصار يبكين على أزواجهن، فقال: "لكن حمزُة لا بواكي له"، فبلغ ذلك نساءَ الأنصار، فجئن يبكين على حمزة، قال: فانِتبه رسول الله -صلي الله عليه وسلم - من الليل، فسمعهن وهن يبكين، فقال: "ويحهن! لم يزلن يبكين بعد منذ الليلة؟!، مُروهن فلْيرجِعْن، ولا يَبكِين على هالك بعد اليوم".

5564 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن يونس بن خبّاب حدثنا أبو الفضل أو ابن الفضل، عن ابن عمر: أنه كان قاعدا مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فقال: "اللهم اغفر لي وتبْ عليَّ، إنك أنت التواب الغفور"، حتى عدَّ العادُّ بيده مائة مرة.

5565 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن توبة العنبري قال: قال لي الشَّعْبي: أرأيت حديث الحسن عن النبي -صلي الله عليه وسلم -؟، وقد قاعدتُ ابن عمر قرييا من سنتين، أو سنة ونصف، فلم أسمعه رَوَى عن النبي -صلي الله عليه وسلم -12

غير هذا!، قال: كان ناس من أصحاب النبي -صلي الله عليه وسلم - فيهم سعد، فذهبوا يأكلون من لحم، فنادتهم امرأةٌ من بعض أزواج النبي -صلي الله عليه وسلم -: إنه لحم ضَبّ، فأَمْسَكوا، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "كلوا، أو اطْعموا، فإنه حلال"، أو "إنه لا بأس به"، تَوبة الذي شك فيه، "ولكنه لير من طعامي".

5566 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن إسماعيل سمعت حَكيمَ الحَذَّاء: سمعت ابن عمر سئل عن الصلاة في السفر؟،، فقال: ركعتيَن، سنة رسول الله -صلي الله عليه وسلم -.

5567 - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شُعْبة عن عَقِيل بن12

طلحة سمعت أبا الخَصيب قال: كنت قاعدا، فجاء ابن عمر، فقام رجل من مجلسه له، فلِم يجلَس فيه، وقعد في مكان آخر، فقال الرجل: ما كان عليك لو قعدت؟، فقال: لم أكن أقعد في مقعدك ولا مقعد غيرك، بعد شيء شهدته من رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، جاء رجل إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فقام له رجل من مجلسه، فذهب ليجلس فيه، فنهاه رسول الله -صلي الله عليه وسلم -.

5568 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن محمد بن أبي1 = قوله في المرفوع "من مجلسه"، في نسخة بهامش م "عن مجلسه".

يعقوب سمعت ابن أبي نعيم سمعت عبد الله بن عمر بن الخطاب، وسأله رجل عن شيء، قال شُعْبة: أحسبه سأله عن المُحْرم يقتل الذباب؟!، فقال عبد الله: أهل العراق يسألون عنَ الذباب، وقد قتلوا ابن بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -!!، وقد قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "هما رَيْحانَتيّ من الدنيا".

5569 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة سمعت أبا جعفر،1

يعني المؤذن، يحدث عن مُسْلِم أبي المُثَنّى يحدث عن ابن عمر قال: إنما = وشعبة وحماد بن سلمة وغيرهم من أيمة المسلمين.
وأما أبو المثنى القاري فإنه من أستاذي نافع ابن أبي نعيم، واسمه مسلم بن المثنى، روى عنه إسماعيل ابن أبي خالد وسليمان التيمي وغيرهما من التابعين، ووافقه الذهبي ولم يتعقبه!، وقد أخطأ كلاهما خطأ غريبا في ادعاء أن أبا جعفر هو "المدائني" وأنه هو "عمير بن يزيد الخطمي"!!، فمن الحق أن "عمير بن يزيد الخطمي"، مدني، وأنه يكني "أبا جعفر" , ولكنه ليس بأبي جعفر راوي هذا الحديث.
ولست أدري من ذا الذي زاد كلمة "المدائني" في روايات الحاكم؟، فإن إحداها رواية المسند بين أيدينا, وليس فيها هذا، بل في المسند ما ينقضها عقب هذا الإسناد، في 5570، في رواية حجاج عن شُعبة "سمعت أبا جعفر مؤذن العربان في مسجد بني هلال"، فهذا غير ذاك يقينا.
ويؤيد ما قلنا أن البخاري روى هذا الحديث في الكبير، في ترجمة "محمد بن إبراهيم بن مسلم ابن مهران"، بالإشارة إليه، كعادته، قال: "وقال لنا أبو بشر: سلم بن قتيبة قال: حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا جدي عن ابن عمر: يفرد الإقامة".
ثم رواه بالإشارة إليه مرة أخرى، في ترجمة "مسلم"، قال: "مسلم أبو المثنى، مؤذن مسجد الجامع، مسجد الكوفة، سمع ابن عمر يقول: كان الأذان على عهد النبي -صلي الله عليه وسلم -مثنى مثنى، والإقامة واحدة.
قاله يحيى بن سعيد وآدم وخالد بن الحرث عن شُعبة: سمع أبا جعفر عن مسلم، وقال غندر عن شُعبة: لم أسمع من أبي جعفر غير هذا الحديث".
فدخل على الحاكم الوهم، فلم يتثبت، وقلده الذهبي دون بحث!!.
وقول أحمد في هذا الإسناد: "وقال حجاج"، إلخ، هو إشارة إلى الإسناد الذي عقب هذا.
وقول شُعبة "لاأحفظ [عنه]، غير هذا"، يريد أنه لم يسمع عن أبي جعفر غير هذا الحديث، وكلمة [عنه]، زيادة في نسخة ثابتة بهامشي ك م. وقد حكينا فيما نقلنا عن البخاري نحو هذه الكلمة عن شُعبة، رواها عنه محمد بن جعفر.
وكذلك حكاها أبو داود عقب رواية محمد بن جعفر عن شُعبة، قال: "قال شُعبة: لم أسمع عن أبي جفر غير هذا الحديث"، ورواها الدولابي من الطريقين: طريق محمد ابن جعفر، وطريق حجاج، عن شُعبة، قال: "قال شُعبة: لم أسمع من أبي جعفر غير هذا الحديث.
قال حجاج: قال شُعبة: لا أحفظ عنه غير هذا الحديث وحده".
وهذا =

كان الأذان على عهد رسول الله -صلي الله عليه وسلم -مرتين، وقال حَجّاج: يعني مرتين مرتين، والإقامة مرةً، غير أنه يقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، وكنا إذا سمعنا الإقامة توضأنا ثم خرجنا إلى الصلاة، قال شُعْبة: لا أحفظ [عنه]، غير هذا.

5570 - حدثنا حَجّاج حدثنا شُعْبة سمعت أبا جعفر مؤذن العُرْبان في مسجد بني هلال عن مُسْلِم أبي المثُنّى مؤذن مسجد الجامع، فذكر هذا الحديث.

5571 - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شُعْبة عن عَلْقَمة بن مَرْثَد سمعت سالم بن رزِين يحدث عن سالم بن عبد الله، يعني ابن عمر، عن سعيد بن المُسَيّب عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، في الرجل تكون له المرأة ثم يطلقها، ثم يتزوجها رجل، فيطلقها قبل أن يدخل بها، فترجع إلى زوجها الأول؟، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "حتى تذوق العُسَيلة".

5572 - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شُعْبة عن عقْبة بن حرَيث سمعت ابن عمر يقول: نهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عن الجَرّ، والدُّبّاء،123 = تحقيق دقيق، والحمد لله على التوفيق.

والمزَفَّت، وقال: "انتبذوا في الأسْقِية".

5573 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن عمرو بن دينار سمعت عبد الله بن عمر يقول: لما قدم رسول الله -صلي الله عليه وسلم - مكة، طاف بالبَيت سبعاً، ثم صلى عند المقام ركعتين، ثم خرج إلى الصفا من الباب الذي يخرج إليه، فطاف بالصفا والمروة، قال: وأخبرني أيوب عن عمرو بن دينار عن ابن عمر: أنه قال: هو سنة.

5574 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن موسى بن عقْبة عن سالم بن عبد الله قال: كان عبد الله بن عمر يكاد [أن]، يلعن البيداء، ويقول: أحرم رسول الله -صلي الله عليه وسلم - من المسجد.

5575 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن عمر بن محمد بن زيد أنه سمع أباه يحدث عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - أنه قال: "إنْ يَك من الشؤم شيء حق، ففي المرأة، والفرس، والدار".

5576 - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شُعْبة عن عمر بن محمد بن زيد أنه سمع أباه يحدث عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - أنه قال:1234

"الحُمّى من فَيح جهنم، فأطْفِؤوها بالماء"، أو "بردوها بالماء".

5577 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن عمر بن محمد بن زيد أنه سمع أباه محمدا يحدث عن عبد الله أن رِسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما زال جبريل يوصيني بالجار، حتى ظننتُ أنه سيورثه"، أو قال: "خشيت أن يورثه".

5578 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن واقد بن محمد ابن زيد أنه سمع أباه يحدث عن عبد الله بن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: أنه قال في حجة الوداع، "ويْحَكم"، أو قال: "ويْلكم، لا ترجعوا بعدي كفاراً، يضرب بعضكم رِقاب بعض".

5579 - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شُعْبة عن عمر بن محمد بن زيد أنه سمع أباه محمداً يحدث عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "أوتيت مفاتيح كل شيء إلا الخمس: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ ".123

5580 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن يونس بن عُبَيد عن زياد بن جُبَير قال: رأيت ابن عمر مرَّ برجل قد أَناخ مطيته، وهو يريد أن ينحرها، فقال: قِياماً مقَيّدة، سُنة رسول الله -صلي الله عليه وسلم -.

5581 - حدثنا سفيان بن عيَينة عن عاصم عن أبيه عن عبد الله ابِنِ عمر، يَبْلُغ به النبَّي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "لو علم الناس ما في الوَحْدة ما أعلم ما سرى راكبٌ بليلٍ وحده".

5582 - حدثنا موسى بن طارق أبو قُرّة الزِّيدِي، من أهل زَبيد،123

من أهل الحُصَيب باليمن، [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: وكان قاضَّا لهم، عن موسى، يعني ابن عُقْبة، عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - حَرَّق نخل بني النَّضِير وقَطَّع.

5583 - حدثنا محمد بن يزيد الواسطي عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: أنه كان يجعل فَصَّ خاتمه بما يلي بطن كَفّه.

5584 - حدثنا أنس بن عِياض حدثنا عمر بن عبد الله مولى12 = وطن الحصيب بن عبد شمس، وهي كورة تهامة".
وانظر شرح القاموس للزبيدي 1: 215. قول الإِمام أحمد: "وكان قاصاً لهم"، في التهذيب "قاضياً"، وهو خطأ مطبعي، يصحح من هذا الموضع.
والحديث مكرر 5520.

غُفْرَةَ عن عبد الله بن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم-قال: "لكل أمة مَجُوسٌ، ومجوس = عبد الله بن عمر، فالحديث مرسل"، ثم ذكر أن ابن الجوزي أورده في الموضوعات، وأن العلائي تعقبه بأن "له شواهد ينتهي مجموعها إلى درجة الحسن، وهو وإن كان مرسلاً، لكنه اعتضد، فلا يحكم عليه بوضع ولا نكارة".
وروى أبو داود 4: 357 من طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -قال: "القدرية مجوس هذه الأمة، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم"، ورواه الحاكم 1: 85 من طريق أبي داود بإسناده، ثم قال: "حديث صحيح على شرط الشيخين، إن صح سماع أبي حازم من ابن عمر، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
وفي عون المعبود: "قال المنذري: هذا منقطع، أبو حازم سلمة بن دينار لم يسمع من ابن عمر.
وقد روي هذا الحديث من طرق عن ابن عمر، ليس منها شيء يثبت، انتهى.
وقال السيوطي في مرقاة الصعود: هذا أحد الأحاديث التي انتقدها سراج الدين القزويني على المصابيح، وزعم أنه موضوع.
وقال الحافظ ابن حجر فيما تعقبه عليه: هذا الحديث حسنه الترمذي، وصححه الحاكم، ورجاله من رجال الصحيح، إلا أن له علتين، الأولى الاختلاف في بعض رواته عن عبد العزيز بن أبي حازم، وهو زكريا بن منظور، فرواه عن عبد العزيز بن أبي حازم فقال: عن نافع عن ابن عمر، والأخرى ما ذكره المنذري وغيره، من أن سنده منقطع؛ لأن أبا حازم لم يسمع من ابن عمر.
فالجواب عن الثانية أن أبا الحسن بن القطان القابسي الحافظ صحح سنده، فقال: أَن أبا حازم عاصر ابن عمر، فكان معه بالمدينة، ومسلم يكتفي في الاتصال بالمعاصرة، فهو صحيح على شرطه، وعن الأولى بأن زكريا وصف بالوهم، فلعله وَهِم فأبدل راوياً بآخر، وعلى تقدير أن لا يكون وهم فيكون لعبد العزيز فيه شيخان.
وإذا تقرر هذا لا يسوغ الحكم بأنه موضوع".
ولنا على هذا تعقب: أما أن المعاصرة كافية وتحمل على الاتصال، فنعم، ولكن إذا لم يكن هناك ما يدل صراحة على عدم السماع، والدليل النقلي هنا على أن أبا حازم لم يسمع من ابن عمر قائم، فقد قال ابنه ليحيى بن صالح: "من حدثك أن أبي سمع من أحد من الصحابة غير سهل بن سعد فقد كذب".
فهذا ابنه يقرر هذا على سبيل القطع، ومثل هذا لا ينقضه إلا إسناد آخر صحيح صريح في السماع، أما بكلمة "عن" فلا , ولذلك نص في

أِمتي الذين يقولون: لا قَدَر، إن مرضوا فلا تَعودُوهم، وإن ماتوا فلا تشهدُوهم".
= التهذيب على أنه يروي عن ابن عمرو بن العاص "ولم يسمع منهما"، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 2/ 79 فذكر من سمع منهم، فلم يذكر من الصحابة إلا "سهل ابن سعد".
وأما الرواية الأخرى التي فيها "زكريا بن منظور"، فإن زكريا هذا ضعيف جداً، لينه أحمد بن حنبل، وقال أحمد بن صالح: "ليس به بأس"، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/ 388 وقال: "ليس بذلك"، وترجمه في الصغير 213 فقال: "منكر الحديث"، وقال أبو زرعة: "واهي الحديث، منكر الحديث"، ونحو ذلك قال أبو حاتم، وقال ابن حبان: "منكر الحديث جداً، يروي عن أبي حازم ما لا أصل له من حديثه".
وأما ما نقل السيوطي عن ابن حجر أن الترمذي حسنه، فأخشى أن يكون وهماً من الحافظ، فإن الترمذي لم يروه أصلاً، فيما تبين لي بعد البحث والتتبع.
وهذا الحديث ليس من الزوائد على الكتب الستة كما ترى، فقد رواه أبو داود، بنحوه، باللفظ الذي نقلناه عنه.
ومع ذلك فإن الهيثمي ذكره في مجمع الزوائد 7: 205 بمثل لفظ أبي داود، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه زكريا بن منظور، وثقه أحمد بن صالح وغيره، وضعفه جماعة".
وهذا هو الإسناد الذي أشار إليه ابن حجر في تعقيبه على السراج القزويني، ولست أدري لم ذكر في الزوائد؟، إن كان من أجل أن إسناده، الذي فيه زكريا بن منظور عن عبد العزيز بن أبي حازم عن نافع عن ابن عمر، غير إسناد أبي داود، الذي فيه "عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن ابن عمر"، كان الإسناد الذي في المسند هنا أولى أن يكون من الزوائد؛ لأنه من وجه آخر مغاير لذينك الوجهين.
ثم لفظ الحديث الذي هنا فيه زيادة في المعنى: "لكل أمة مجوس"، فكان أجدر أن يذكر في الزوائد لذلك أيضا!!.
وقوله "مجوس أمتي"، قال ابن الأثير: "قيل: إنما جعلهم مجوساً لمضاهاة مذهبهم مذهب المجوس، في قولهم بالأصلين، وهما النور والظلمة، يزعمون أن الخير من فعل النور، والشر من فعل الظلمة.
وكذا القدرية، يضيفون الخير إلى الله، والشر إلى الإنسان والشيطان، والله تعالى خالقهما معاً.
لا يكون شيء منهما إلا بمشيئته، فهما مضافان إليه خلقاً وإيجاداً، وإلى الفاعلِين لهما عملاً واكتساباص".

5585 - حدثنا [محمد بن]، إسماعيل بن أبي فُدَيك حدثنا الضَّحّاك بن عثمان عن صَدَقَة بن يَسار عِن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا كان أحدكم يصلي فلا يَدعْ أحداً يَمُرُّ بين يديه، فإن أبي فلْيقاتلْه، فإن معه القَرِين".

5586 - حدثنا هُشَيم حدثنا سَيّار عن حَفْص بن عُبيد الله: أن12

عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب مات، فأرادوا أن يُخرجوه من الليل لكثرة الزحام، فقال ابن عمر: إنْ أخرتموهِ إلى أن تُصبحوا؟، فإني سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "إن الشمس تَطْلع بقرْنِ شيطانٍ".

5587 - حدثنا هُشَيم حدثنا أبو بِشْر عن سعيد بن جبَير قال: خرجت مع ابن عمر من منزله، فمررنا بفتيان من قريش، نصبوا طَيراً يرمونه، وقد جعلوا لصاحب الطير كلَّ خاطئة من نبلهم، قال: فلما رأوا ابنَ عمر تفرقوا، فقال ابن عمر: من فعلً هذا؟، لعن الله من فعل هذا، فإن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - لَعن من اتخذ شيئاً فيه الرُّوحُ غَرَضاً".

5588 - حدثنا هُشَيم أخبرنا ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - كان يضَمِّر الخيل.

5589 - حدثنا هُشَيم عن ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر:123 = مرفوعاً.
"لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها، فإنها تطلع بين قرني الشيطان"، أو نحو هذا اللفظ، انظر منها 4772، 5301. وقد ثبت عن ابن عمر كراهية الصلاة على الجنازة قبل ارتفاع الشمس، من ذلك رواية مالك في الموطأ 1: 228 عن محمد ابن أبي حرملة عن ابن عمر، وروايته عن نافع عن ابن عمر.
وفي البخاري 3: 152 - 153 تعليقاً نحو ذلك، وأشار الحافظ في الفتح إلى روايتي مالك، ثم قال: "وروى ابن أبي شيبة من طريق ميمون بن مهران قال: كان ابن عمر يكره الصلاة على الجنازة إذ طلعت الشمس وحين تغرب".
عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب سبق له ذكر في شرح 1472، وفي التهذيب 6: 180 والإصابة 5: 70 نقلاً عن البخاري أنه مات قبل ابن عمر"، وهذا ثابت بهذا الحديث.

أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال لعائشة:"ناوليني الخُمْرة من المسجد"، قالت إنها حائض، قال: "إنها ليست في كَفِّك".

5590 - حدثنا محمد بن جعفر- حدثنا شُعْبة عن جابر سمعت سالم بن عبد الله يحدث عن ابن عمر قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - لا يصلي في السفر إلا ركعتين، غير أنه كان يتهجد من الليل، قال جابر: فقلت لسالم: كانا يوتران؟، قال: نعم.

5591 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن يزيد بن أبي زياد عن ابن أبي ليلى عن ابن عمر قال: كنا في سرِيّة، ففررنا، فأردنا أن نركب البحر، ثم أتينا رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فقلنا: يا رسول الله، نحن الفَرّارون، فقال: "لا، بل أنتم"، أو "أنتم العَكّارون".

5592 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن منصور عن عبد الله بن مُرَّة عن ابن عمر قال: نهى النبي -صلي الله عليه وسلم - عن النذر، وقال: "إنه لا يأتي بخير، وإنما يُستخرج به من البخيل".

5593 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن منصور عن1234 = بهامش م "إني حائض".
"في كفك"، في نسخة بهامش م "في يدك".

سعد بن عُبَيدة قال: كنت عند ابن عمر، فقمتُ وتركِت رجلا عنده من كِنْدة، فأتيت سعيد بن المسيب، قال: فجاءَ الكندي فزِعاً، فقال: جاءَ ابنَ عمر رجلٌ فقال: أحلفُ بالكعبة؟، فقال: لا, ولكن احلف برب الكعبة، فإن عمر كان يحلف بأبيه، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لاتحلفْ بأبيك، فإنه من حلف بغيرالله فقد أشرك".

5594 - قرأت على أبي قُرَّة موسى بن طارق قال: قال موسى بن عُقْبة: وقال نافِع: كان عبد الله إذا صَدَر من الحج أو العمرة أناخ بالبَطْحاء ْالتي بذي الخُليفة،- وأن عبد الله حدثه: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كان يعرس بها حتى يصلي صلاة الصبح.

5595 - قال موسى: وأخبرني سالم أن عبد الله بن عمر أخبره: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -أُتيَ في معرَّسه فقيل له: إنك في بَطحاءَ مباركةٍ.12

5596 - قال: وقال نافع: إن عبد الله بن عمر أخبره: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى حيث المسجد الصغير الذي دون المسجد الذي يُشْرف على الرَّوْحاء.

5597 - قال: وقال نافع: إن عبد الله بن عمر حدثه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينزل تحت سَرْحَة ضخمة دون الرُّوَيْثة، عن يمين الطريق، في مكان بَطْح سهل، حين يفْضِي من الأكَمة، دون بريد الرويثة بميلين، وقد انكسر أعلاها، وهي قائمة على ساقي.

5598 - وقال نافع: إن عبد الله بن عمر حدثه: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -123

صلى من وراء العَرْج، وأنت ذاهبٌ على رأس خمسة أميال من العَرْج، في مسجدٍ إلى هَضْبةٍ، عند ذلك المسجد قبران أو ثلاثة، على القبور رَضْمٌ من حجارةٍ، على يمين الطريق، عند سَلامات الطريق، بين أولئك السلامات، كان عبد الله يروح من العَرْج بعد أنَ تميلَ الشمس بالهاجرة، فيصلَي الظهر في ذلك المسجد.

5599 - وقال نافع: إن عبد الله بن عمر حدثه: أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - نزل تحت سرْحة، وقال غيرُ أبي قُرَّة (سَرحَاتٍ) عن يسارالطريق، في مَسِيلٍ1 = المعجمة.
"سلامات الطريق": السلامة، بفتح السين وكسرها: ضرب من الشجر، جمعه "سلام" بفتح السين وكسرها أيضاً، وهو جمع التكسير، وما هنا جمع مؤنث سالم، وهو قياسي لا يحتاج إلى نص على جوازه، وهو ثابت هنا كما ترى في الأصول الثلاثة، ولم يذكر في المعاجم.
وروايات البخاري كلها "سلمات" بدون ألف، قال الحافظ: "بفتح المهملة وكسر اللام في رواية أبي ذر والأصيلي، [يعني من رواة صحيح البخاري]، وفي رواية الباقين بفتح اللام، وقيل: هي بالكسر الصخرات، وبالفتح الشجرات".
ولكن رواية المسند هنا "سلامات" بالألف، تعين أن المراد الشجرات.

دون هرشا، ذلك المَسيل لاصقٌ على هرشِا، وقال غيرُه (لاصقٌ بكراع هرشا)، بينه وبين الطرَيق قريب من غلوَة سهْم.

5600 - وقال نافع: إن عبد الله بن عمر حدثه: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كان ينزل بذي طُوى، يبيت به حتى يصلي صلاةَ الصبح حين قدم إلى مكة، ومُصلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - ذلك على أكمَة غليظة، ليس في المسجد الذي بنِيَ ثَم، ولكنْ أسفلَ من ذلك، على أكمة خَشِنَةٍ غليظةٍ.

5601 - قال: وأخبرني أن عبد الله بن عمر أخبره: أن رسول الله12

  • صلى الله عليه وسلم - استقبل فُرْضَتَي الجبل الطويل الذي قل الكعبة، فجعل المسجد الذي بُني يميناً، والمسجد يطرَف الأكمة، ومصلَى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أسفل منه، على الأكَمة السوداء، يَدَع من الأكمة عشر أذرع أو نحوَها، ثم يصلي مستقبلَ الفرْضَتين من الجبل الطويل الذي بينه وبين الكعبة.

5602 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا شُعْبة عن أبي جعفر سمعت أبا المُثَّنى يحدث عن ابن عمر قال: كان الأذان على عهد رسول الله -صلي الله عليه وسلم - مثنى مثنى، والإقامة واحدةً، غير أن المؤَذن كان إذا قال "قد قامت الصلاة" قال: "قد قامت الصلاة" مرتين.
5063َ- حدثنا عبد الرحمن عن مالك عن نافع عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - كان يصلي الركعتين بعد المغرب في بيته.

5604 - حدثنا عبد الرحمن حدثنا شُعْبة عن واقد بن محمد عن أبيه عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا تَرجعوا بعدي كفاراً يضرب123 = بالحجارة المنقوشة المطابقة.
أهـ. وقد عين عمر بن شبة منها شيئاً كثيراً، لكن أكثره في هذا الوقت [أي في عصر الحافظ حين ألف الفتح، وهو النصف الأول من القرن التاسع]، قد اندثر، وبقي من المشهورة الآن: مسجد قباء، ومسجد الفضيخ، وهو شرقي مسجد قباء، ومسجد بني قريظة، ومشربة أم إبراهيم، وهي شمالي مسجد قريظة، ومسجد بني ظفر، شرقي البقيع، وبعرف بمسجد البغلة، ومسجد بني معاوية، ويعرف بمسجد الإجابة، ومسجد الفتح، قريب من جبل سلع، ومسجد القبلتين، في بني سلمة.
هكذا أثبته بعض شيوخنا".

بعضُكم رقابَ بعض".

5605 - حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن نَهْشَل بن مُجَمّعٍ1

عن قَزَعة عن ابن عمر عنِ النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إن لقمان الحكيم كان يقول: إن الله عَزَّ وَجَلَّ إذا اسْتُودع شيئاً حَفظَه"، وقال مرةً: نهشل عن قَزَعة أو عن أبي غالب.

5606 - حدثنا علي بن إسحق أخبرنا اِبن المبارك أخبرنا سفيان أخبرني نَهْشَل بن مُجمِّع الضبي، قال: وكان مرضياً، عن قَزَعة عن ابن عمر قال: أخبرنا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أن "لقمان الحكيمَ كان يقول: إن الله إذا استودعَ شيئاً حفظه".

5607 - حدثنا أبو كامل حدثنا شَرِيك عن عبد الله بن عُصْم عن12 = هذا الفهم، بل يجعله بمنزلة اليقين، ما نقلنا عن التاريخ الكبير للبخاري في شرح الحديث 4957 من قوله: "وقال أبو نعيم عن سفيان عن أبي سنان عن غالب وأبي قزعة أنه شيعهما"، وأشرنا هناك إلى أن هذا هكذا في نسخ التاريخ الكبير وقد وضح لنا هذا الإسناد الذي هنا وجه التحريف فيه، فكأن الأصل: "عن أبي غالب وقزعة" فأخطأ بعض الناسخين، ولكن هذا الإسناد عند البخاري يدل على أن ابن عمر شيع أبا غالب وقزعة وودعها، إما مجتمعين وإما منفردين، وأنهما رويا عنه حديث الوداع، فمن الراجح جداً، بل يكاد يكون غير محتمل للشك، أنهما رويا عنه كلمة لقمان مرفوعاً، على النحو الذي في هذا الإسناد والإسناد بعده.
ثم إن هذا الحديث من الزوائد يقيناً، ولكن خفى عليّ موضعه من مجمع الزوائد.
وقد نقله السيوطي في الجامع الصغير 2403 ورمز له بعلامة الضعف، ولعله فعل هذا لهذا التردد في رواية عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان.
وأظن أن المناوي خفي عليه موضع الحديث في مجمع الزوائد أيضاً، فخالف عادته في شرحه، فلم يقل شيئاً في تصحيح الحديث أو تضعيفه، ولم يقل شيئاً في تخريجه، ولعله استبقى ذلك حتى يعود إليه إذا وجده، ثم لم يهيأ له ما يريد.

ابن عمر قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "إن في ثَقِيف كذاباً ومبِيراً".

5608 - حدثنا بَهْز وحسن بن موسى قالا حدثنا حماد بن سَلَمة أخبرنا إسحق بن عبد الله بن أبي طَلْحة، قال بَهْزِ في حديثه عن حماد: قال حدثنا إسحق بن عبد الله عن عُبيد الله بن مقْسم عن عبد الله بن عمر قالِ: قرأ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - هذه الآية وهو على الَمنبر " ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ "قال: "يقول الله: أنا الجبار، أنا المتكبر ,أنا الملك , أنا المتعالي ,يمجد نفسه"، قال: فجعل رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يردَدها، حتى رجف به المنبر، حتى ظننا أنه سيخِرُّ به.

5609 - حدثنا أبو كامل أخبرنا حماد حدثنا أنس بن سِيرين عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - كان يصلي الركعتين قبل صلاة الفجر كَأنّ الأذان في أُذنيه.

5610 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا مَعْمَر عن عثمان بن يَزْدَويهِ عن123 = شريك أنه "عصم"، بدون هاء، وأيدناها برواية وكيع موافقاً رواية شريك.
ولكن وقع هنا في ح "عبد الله بن عاصم"، والظاهر عندي الراجح أنه خطأ من بعض الناسخين في بعض النسخ, لأنه كتب هنا في م "عبد الله بن عصم"، على الصواب، وكتب بهامشها "عاصم"، فالظاهر أنه نسخة أخرى توافق ح، ورسم في ك "عصم" على الصواب أيضاً، ثم حشر كاتبها ألفاً بين العين والصاد، والتحشير فيها ظاهر جداً، أنه ليس من أصل رسم الكلمة".
فلكل هذا رجنا أنه خطأ من بعض الناسخين في بعض النسخ.
والحديث مكرر 4970.

يَعْفُرَ بن روذِيَ: سمعت عُبيد بن عمير وهو يقصُّ يقول: قال رسول الله =وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 1/173 قال: روى عن أنس، وعمرو ابن عبد العزيز، ويعفر بن روزي، ووهب بن منبه، وسعيد بن جُبير.
روى عنه أمية بن شبل، ومعمر بن راشد.
سمعت أبي يقول ذلك.
قال أبو محمد [هو ابن أبي حاتم]: روى عنه عبد العزيز بن أبي روّاد".
واسم أبيه "يزدويه"، بالياء المثناة التحتية آخر الحروف والدال المهملة، وقد اختلفت النسخ والمراجع فيه، ففي ح ك "بودويه" بالباء الموحدة في أوله والدال المهملة، وفي م "بوذيه"، وهو تحريف ظاهر في حذف الواو، وفي التعجيل ص 282 وإحدى نسخ التاريخ الكبير للبخاري 4/ 2/ 437 في ترجمة شيخه يعفر "بوذويه"، بالموحدة والذال المعجمة؛ وفي التعجيل أيضاً في ترجمة شيخه يعفر ص 456 "مادويه"!!، وهو تحريف عجيب.
وقد رجحنا إثبات ما في الكبير للبخاري لموافقته ما نقله مصحح التعجيل في هامشه عن ثقات ابن حبان، وإن أخطأ فية خطأ مطبعياً بجعل أوله بالموحدة، والذي رجح عندنا القطع بأنه بالياء المثناة التحتية أن ابن أبي حاتم ذكره في "باب الياء"، آخر الحروف في آباء من اسمه "عثمان"، فهو ضبط واضح لا يحتمل اللبس، وليس بين يدينا ضبط حقيقي غيره، وافقه ما ثبت في التاريخ الكبير.
وعثمان هذا تابعي، سيأتي التصريح بسماعه من أنس بن مالك في 13707. يعفر بن روذي: تابعي ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/ 427 وقال: "سمع ابن عمر"، وهذا واضح من سياق الحديث هنا.
وقد اضطربت النسخ والمصادر في اسمه واسم أبيه، ففي نسخ المسند هنا "يعفر"، وكذلك في ترجمته في التاريخ الكبير والتعجيل، وفي ترجمة عثمان الراوي عنه في الجرح والتعديل وفي التعجيل، ولكن في هاش ك نسخة "يعمر"، وفي هامش م نسخة "يعقوب"، وهاتان خطؤهما واضح ليس فيه شك.
واسم أبيه "روذي" بالراء والذال المعجمة، وهو ثابت في ح م والتاريخ الكبير وكتاب ابن أبي حاتم والثقات، كما نقل مصحح التاريخ الكبير في هامشه 4/ 2/ 427، ولكن الذي في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم المطبوع في ترجمة عثمان الراوي عنها "روزي" بالزاي بدل الذال المعجمة، وكذلك في نسخة من التاريخ الكبير أثبتها مصححه بهامشه، وفي م "رودي"، بالدال المهملة، والظاهر أنه سهو من =

  • صلى الله عليه وسلم -: "مَثَل المنافق كمثل الشاة الرابضة بين الغَنمين" فقال ابن عمر: ويلكم، لا تكذبوا على رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، [إنما قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -]: "مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغَنمين".

5611 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جرَيج أخبرني نافع حدثنا عبد الله بن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - شُغل عنها ليلةً، فأخّرها حتى رقدنا في المسجد، ثم استيقظنا، ثم رقدنا، ثم استيقظنا، ثم رقدنا، ثم استيقظنا، فخرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، [ثم] قال: "ليس أحدٌ من أهل الأرض الليلَةَ ينتظر الصلاةَ غيركم".

5612 - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا الليث عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن أبر البِر صِلة المرءِ أهل ود أبيه بعد إن يولي".

5613 - حدثنا محمد بن بكر أخبرني ابن جرَيج حدثني عُبيد الله123 = ناسخها، فلم يضع النقطة فوق الدال.
وأما نسخة التعجيل فهي تخليط في هذا الاسم، فذكر في ص 282، 456"زودي"!!، وقد رجحنا ما أثبتنا أنه الصواب.
زيادة [إنما قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -]، من ك م. والحديث سبق معناه من أوجه أخر غير هذا الوجه 4872، 5079، 5359، 5546.

ابن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -أذن للعباس بن عبد المطلب، استأذن نبي الله، أن يبيت بمكةَ ليالي منًى من أجل سقايته، فأذن له.

5614 - حدثنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جُرَيج حدثني موسى ابن عقْبة عن نافع أن عبد الله بن عمر أخبره: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - حلق رأسه في حِجة الوَدَاع.

5615 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - رأى صبيًا قد حلق بعض شعره وترك بعضه، فنَهى عن ذلك، وقال: "احلقوا كلَّه، أو اتركوا كلَّه".

5616 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا مَعْمَر عن أخي الزُّهْرِيّ عبد الله ابن مُسلْم عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا تزالَ المسألة بأحدكم حتى يَلْقَى الله وما في وجهه مُزْعَةُ لَحْم".123

5617 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ أخبرني سالم ابن عبد الله وأبو بكر بن سليمان أن عبد الله بن عمر قال: صلى1

رسول الله -صلي الله عليه وسلم - ذاتَ ليلة صلاةَ العشاء في آخر حياته، فلما سلم قام قال: "أرأيتُم ليلتَكم هذه، على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد"، قال ابن عمر: فوَهَل الناس في مقالة رسول الله -صلي الله عليه وسلم - تلك، فيما يتحدثون من هذه الأحاديث عن مائة سنة، وإنمِا قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا يبقى اليومَ ممن هو على ظهر الأرض"، يريد أن ينخرِم ذلك القَرْن.

5618 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر في الزُّهْري عن سالم عن أبيه أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا حسد إلا على اثنتين، رجل آتاه الله مالاً، فهو ينفق منه آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله القرآن، فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار".

5619 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَرِ عن الزهْرِيّ عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "تَجدون الناس كإبل مائة، لا يجدُ الرجلُ فيها راحلة".

5620 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر- عن الزُّهْريَ عن سالم عن ابن عمر قال: رأى النبي -صلي الله عليه وسلم - على عمر ثوباً أبيض، فقال: "أَجديدٌ ثوبك أم123

جارٍ التحميل