مسند أحمد ت شاكرصفحات 5-44

ومن مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه

صفحات 5-44
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
أحمد محمد شاكر
الناشر
دار الحديث - القاهرة
الطبعة
الأولى، 1416 هـ - 1995 م
عدد الأجزاء
8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

921 - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا سفيان عن الأسود بن قيس عن رجل عن علي أنه قال يوم الجَمَل: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يعهد إلينا عهدًا نأخذ به في إمارة، ولكنه شيء رأيناه من قبَل أنفسنا، ثم استُخلف أبو بكر، رحمةُ الله على أبى بكر، فأقام واستقام، ثَمِ استُخلف عمر، رحمةُ الله على عمر، فأقام واستقام، حتى ضرب الدِّينُ بِجِرانِهِ.

922 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني وهب بن بقية الواسطي أنبأنا خالد عن عطاء، يعني ابن السائب، عن عبد خير عن علي قال: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ أبو بكر، وخيرها بعد أبى بكر عمر، ثم يجعل الله الخير حيث أحب.

923 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن منصور عن الحكم عمن سمع عليَّا وابن مسعود يقولان: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجوار.

924 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن إبرهيم بن1234

عبد الله بن حُنَين عن أبيه عن علىِ بن أبى طالب قال: نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن التختم بالذهب، وعن لباس القَسِّيّ، وعن القراءة في الركوع والسجود، وعن لباس المُعَصْفَر.

925 - حدثنا حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أبى إسحق عن الحرث عن علي قال: جاء ثلاثة نفر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال أحدهم: كانت لي مائة أوقية فأنفقت منها عشر أواق، وقال الآخر: كانت لي مائة دينار فتصدقت منها بعشرة دنانير، وقال الآخر: كانت لى عشرة دنانير فتصدقت منها بدينار، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أنتم في الأجر سواء، كل إنسان منكم تصدق بعشر ماله".

926 - [قال عبد الله بنِ أحمد]: حدثني وهب بن بقية الواسطي أخبرنا خالد بن عبد الله عن حصين عن المسيب بن عبد خير عن أبيه قال: قام علي فقال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، وإنا قد أحدثنا بعدهم أحداثاً يقضي الله تعالى فيها ما شاء.

927 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر والثوري عن أبى إسحق عن عاصم بن ضَمْرة عن علي قال: ليس الوتر بحَتْم كهيئة المكتوبة، ولكنه سنة سنّها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

928 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا محمد بن عبد الله ابن1234

عمّار حدثنا القاسم الجَرْميّ عن سفيان عن خالد بن عَلْقَمة عن عبد خير عن علي: أن النبى؟ - صلى الله عليه وسلم - توضأ ثلاثا ثلاثا.

929 - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا إسرائيل عن أبى إسحق عن الحرث عن علي: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - كان يوتر عند الأذان.

930 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن أبى إسحق عن علي بن ربيعة، قاله مرة، قال عبد الرزاق: وأكثر ذاك يقول: أخبرنى من شهد عليّا حين ركب فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله، فلما استوى قال: الحمد لله، ثم قال: سبحان الذي سخَّر لنا هذا وما كنّا له مقرنين، وإنَّا إلى ربنا لمَنقلبون، ثم حمد ثلاثاً وكبَّر ثلاثًا، ثم قال: اللهم لا إله إلا أنت،12 = الثقات، جعله بعض أهل الحديث مثل على بن المديني في علم الحديث.
القاسم الجرمي: هو القاسم بن يزيد، كان حافظا للحديث متفقهاً، وثقه أبو حاتم وغيره.
سفيان: هو الثوري.
خالد بن علقمة: هو أبو حية الوادعي، وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما، وهو الذي زعم جماعة من المحدثين أن شعبة صحف اسمه فسماه "مالك بن غرفطة"! وقد رددنا ذلك مفصلا في شرحنا للترمذي 1: 67 - 70. والحديث مكرر 919. وستأتي رواية شعبة مطولة 989.

ظلمتُ نفسي فاغفر لى، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك، قال: فقيل: ما يضحكك يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيت النبى - صلى الله عليه وسلم - فعل مثل ما فعلتُ وقال مثل ما قلتُ ثم يضحكك، فقلنا: ما يضحكك يا نبي الله؟ قال: "العبد، أو قال: عجبت للعبد إذا قال لا إله إلا أنت ظلمتُ نفسى فاغفر لي إنه لايغفر الذنوب إلا أنت يَعْلَم أنه لا يغفر الذنوب إلاَّ هو.
931 - حدثنا حجاج حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن هانئ بن هانئ وهُبيرة بن يَرِيم عن علي: أن ابنة حمزة تبعتهم تنادي: يا عم! يا عم! فتناولها علي فأخذ بيدها وقال لفاطمة: دونك ابنة عمك فحوِّليها، فاختصم فيها عليّ وزيد وجعفر، فقال على: أنا أخذتها وهي ابنة عمي، وقال جعفر: ابنة عمى وخالتها تحتي، وقال زيد: ابنة أخي، فقضي بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لخالتها، وقال: "الخالة بمنزلة الأم"، ثم قال لعلي: "أنت مني وأنا منك"، وقال لجعفر:"أشبهت خَلْقىِ وِخُلُقي"، وقال لزيد: "أنت أخونا ومولانا"، فقال له عليّ: يا رسول الله، ألا تَزَوَّج ابن حمزة؟ فقال: "إنها ابنة أخي من الرضاعة".

932 - حدثنا سفيان بن عُيَيْنَة عن أبى إسحق عن عبد خَيْر عن على أنه قال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر.

933 - حدثنا وكيع عن سفيان وشعبة عن حبيب بن أبى ثابت عن عبد خَيْر عن على أنه قال: ألا أنبئكم بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ أبو بكر ثم عمر.123

934 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنى سُوَيد بن سعيد حدثنا الصُّبَيّ بن الأشعث عن أبي إسحق عن عبد خَيْر عن علي: ألا أنبئكم بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ أبو بكر، والثاني عمر، ولو شئتُ سميتُ الثالث.
قال أبو إسحق: فتهجَّاها عبد خَيْر لكيلا تمتَرُون فيما قال عليّ.

935 - حدثنا ليث حدثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي الصَّعْبة عن رجل من هَمْدان يقال له أبو أَفْلح عن ابن زُرَيْر أنه سمع على بن أبى طالب يقول: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ حريراً فجعله في يمينه، وأخذ ذهباً فجعله في شماله، ثم قال: "إن هذين حرام على ذكور أمتي".

936 - حدثنا حجاج حدثنا ليث حدثنا سعيد، يعني المَقْبُري، عن123

عمرو بن سُلَيم الزُرَقي عن عاصم بن عمرو عن علي بن أبي طالب أنه قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى إذا كنا بالحَرَّة، بالسُّقْيا التى كانت لسعد بن أبي وقاص، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ائتوني بوضوء"، فلما توضأ قام فاستقبل القبلة ثم كبّر ثم قالي: "اللهم إن إبراهيم كان عبدك وخليلك دعا لأهل مكة بالبركة، وأنا محمد عبدك ورسولك أدعوكَ لأهل المدينة أن تبارك لهم في مُدِّهم وصاعهم مِثْلَي ما باركت لأهل مكة، مع البركة بركتين".

937 - حدثنا هُشيم أنبأنا أبو عامر المزني حدثنا شيخِ بن بني تِمِيم قال: خطبَنا علي، أو قال: قال علىّ: يأتي على الناس زمان عَضُوض، يعض الموسر على ما في يديه، قال: ولم يؤمر بذلك، قال الله عز وجل: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾، ويَنْهَد الأشرار، ويُسْتَذَل الأخيار، ويبايِع المضطرون، قال: وقد نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع المضطرين، وعن بيع الغَرَر، وعن بيع الثمرة قبل أن تُدْرِك.1
= ولعله خطأ منه، وأن النسائي رواه في السنن الكبرى.
وذكره الحافظ الهيثمي 3: 305 وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح"، ففاته شيئان: أن الحديث ليس من الزوائد، وأن أحمد رواه، فقصر في نسبته للطبراني وحده.
السقيا، بضم السين وسكون القاف: أصلها الاسم من السقي، لْم أطلقت على مكان في آبار يستقي منها قريب من المدينة، بينها وبين الحديبية، كما سيأتي في الحديث 15125، فالظاهر أن كل بئر منها للسقي كانت تنسب لصاحبها، كما قال "بالسقيا التى كانت لسعد".

938 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أبو خَيْثَمة زُهَير بن حرب حدثنا وكيع (ح) وحدثنا إسحق بن إسمعيل حدثنا أبو معاوية ووكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن جعفر عن علي بن أبى طالب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خير نسائها خديجة، وخير نسائها مريم".

939 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أبو داود المباركي سليمان ابن محمد حدثنا أبو شهاب عن ابن أبى ليلي عن عبد الكريم عن عبد الله بن الحرث بن نوفل عن ابن عباس عن علي قال: نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن خاتم الذهب، وعن لبس الحمراء، وعن القراءة في الركوع والسجود.

940 - حدثنا هشيم أنبأنا يونس عن الحسن عن علي سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "رفع القلم عن ثلاثة، عن الصغير حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستقيظ، وعن المصاب حتى يُكْشَف عنه".123 = المنثور مختصراً 293:1، ونسبه أيضاً لابن أبى حاتم والخرائطي والبيهقي.
وذكره ابن كثير في التفسير 2: 575 عن أبى بكر بن مردويه بإسناد آخر، ولم يشر إلى رواية المسند هذه.

941 - حدثنا هُشيم حدثنا إسمعيل بن سالم عن الشعبي قال: أُتِيَ على بزان محصَن، فجلده يوم الخميس مائة جلدة، ثنم رجمه يوم الجمعة، فقيل لة: جمعت عليه حدَّين؟ فقال: جلدته بكتاب الله ورجمته بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

942 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنى أبي حدثنا هُشيم، وأبو إبراهيم المُعَقِّب عن هشيم أنبأنا حصين عن الشعبي قال: أُتِيَ على بمولاة لسعيد بن قيس محصنة قد فَجَرَت، قال: فضربها مائة ثم رجمها، ثم قال: جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.12 = من علي بن أبي طالب".
والحديث رواه أبو داود مطولا ومختصراً 243:4 - 245 من طريق الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس عن على، ومن طريق عطاء بن السائب عن أبي ظبيان عن علي، وستأتي هذه الطريق 1327، 1360، 1362 ومن طريق وهيب عن خالد عن أبي الضحى عن على، وهذا طريق منقطع، أبو الضحى لم يدرك عليَّا.
ورواه ابن ماجة 1: 322 من طريق ابن جريج عن القاسم بن يزيد عن علي، وهو منقطع أيضاً، وأشار إليه أبو داود، ورواه الحاكم من طريق الأعمش، كرواية أبي داود الأولى1: 258 و 2: 59 و 4: 389 وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.

943 - حدثنا إسحق بن يوسف عن شَريك عن السُّدِّيّ عن عبد خَيْر قال: رأيت عليّا دعا بماء ليتِوضأ، فتمسح به تمسحاً، ومسح على ظهر قدميه، ثم قال: هذا وضوء من لم يحدث، ثم قال: لولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسح على ظهر قدميه رأيت أن بطونهما أحق، ثم شرب فضل وضوئه وهو قائم، ثم قال: أين الذين يزعمون أنه لا ينبغي لأحد أن يشرب قائماً؟!.

944 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني علىِ بن حَكيم وأبو بكر ابن أيى شيبة وإسمعيل ابن بنت السُّدِّيّ قالوا: أنبأنا شريك عن عبد الملك ابن عُمير عن نافع بن جُبير بن مُطْعم عن علي بن أبي طالب: أنه وصف النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال: كان عظيم الهامة، أبيض مشرباً بحمرة، عظيم اللحية، ضخم الكراديس، شَثْن الكفين والقدمين، طويل المَسْرُبة، كثير شعر الرأس12 = "حدثنا أبو إبراهيم المعقب إسمعيل بن محمد وكان أحد الصالحين".
وفيما يأتي أيضاً 12499 حديث رواه عنه الإمام أحمد، ثم قال ابنه عبد الله بعده: "حدثناه أبو إبراهيم المعقب، وكان من خيار الناس" ثم قال القطيعي: "وعظم أبو عبد الرحمن أمره جداً" وأبو عبد الرحمن هو عبد الله بن أحمد.

راجله، يتكَفَّأ في مشيته كأنما ينحدر في صَبَب، لا طويل ولا قصير، لم أر مثله، لا قبله ولا بَعده، - صلى الله عليه وسلم -. وقال على بن حكيم في حديثه: ووصف لنا على بن أبي طالب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: كان ضخم الهامة، حَسَن الشعر رَجِله.

945 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا محمد بن عبد الله بن عمَّار حدثنا القاسم الجَرْمي عن سفيان عن خالد بن علقمة عن عبد خَيْر عن علي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ ثلاثاً ثلاثاً.

946 - حدثنا [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني سُرَيِج بن يونس حدثنا يحيى بينِ سعيد الأموي عن ابن جُرَيج عن صالح بن سعيد أو سُعَيد عن نافع بن جُبَير بن مُطْعم عن علي قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا قصير ولا طويل، عظيم الرأس رَجلهَ، عظيم اللحية، مُشْرَباً حمرة، طويل المَسْرُبة، عظيم الكراديس، شَثْن اَلكفين والقدمين، إذا مشى تَكَفأ كأنما يهبط في12

صَبَب، لم أر قبله ولا بعده مثله، - صلى الله عليه وسلم -.

947 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو الشعثاء علي بن الحسن بن سليمان حدثنا أبو خالد الأحمر سليمان بن حيَّان عن حجاج عن عثمان عن أبي عبد الله المكي عن نافع بن جُبَير بن مُطْعم قال: سئِل عليِ عن صفة النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: لا قصير ولاطويل، مشرباً لونُه حُمْرَة، حَسن الشعر رَجله، ضخم الكَراديس، شَثْن الكفين، ضخم الهام، طويل المَسْرُبة، إذا مشىَ تَكَفَّأ كأنما ينحدر من صَبَب، لم أر مثله قبله ولا بعده، - صلى الله عليه وسلم -.

948 - حدثنا حجاج حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن حارثة بن12

مُضَرَّبِ عن علي قال: لما قدمنا المدينة أصبنا من ثمارها، فاجَتَوْيناها، وأصابنا بها وعْك، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يَتَخبر عن بدر، فلما بلغَنا أن المشركين قد أقبلوا سار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بدر، وبدر بئر، فسبقنا المشركون إليها، فوجدنا فيها رجلين منهم، رجلا من قريش، ومولى لعُقْبة بن أبي مُعَيْط، فأما القرشي فانفلت، وأما مولى عقبة فأخذناه، فجعلنا نقول له: كم القوم؟ فيقول: هم واللهِ كثيرٌ عددُهم شديد بأسهم، فجعل المسلمون إذا قال ذلك ضربوه، حتى انتهوا به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال له: "كم القوم؟ " قال: هم والله كثير = ورجال أحمد رجال الصحيح غير حارثة بن مضرب، وهو ثقة"، وقد رواه الطبري في التاريخ 2/ 269 عن هارون بن اسحاق عن مصعب بن المقدام عن إسرائيل.
فاجتويناها: أصابنا الجوى، وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول، وذلك إذا لم يوافقهم هواؤها واستوخموها، قاله في النهاية.
الوعك، بسكون العين: الحمى، أو الألم يجده الإنسان من شدة التعب.
يتخبر: يتعرف، يقال تخبر الخبر واستخبر" إذا سأل عن الأخبار ليعرفها.
الجزور: الناقة المجزورة، ويقع على الذكر والأنثى، وهو يؤنث لأن اللفظة مؤنثة، وجمعها "جزائر وجزر وجزرات" بضم الجيم والزاي في الأخيرتين.
وفى ح "كم ينحرون من الجزور" بالإفراد، وصححناه من ك. الحجف، بفتحين: جمع حجفة، وهى الترس.
الضلع، بكسر الضاد وفتح اللام: جبيل منفرد صغير ليس بمنقاد، يشبه بالضلع.
اعصبوها برأسي: قال في النهاية: "يريد السبة التي تلحقهم بترك الحرب والجنوح إلى السلم، فأضمرها اعتماداً، على معرفة المخاطبين، أي اقرنوا هذه الحال بي، وانسبوها إلى، وإن كانت ذميمة".
لأعضضته: أي قلت له "أعضض بأير أبيك".
يا مصفر استه: في النهاية: "رماه بالأبنة، وأنه كان يزعفر استه! وقيل: هى كلمة تقال للمتنعم المترف الذي لم تحكه التجارب والشدائد".
عبيدة بن الحرث بن المطلب بن عبد مناف": أسلم قديماً.
وكان أسن بني عبد مناف، وهو أسن من رسول الله بعشر سنين، جرح يوم بدرثم مات، وله ترجمة في ابن سعد 3/ 1/ 34 - 35 والإصابة 4: 209 - 210. "عبيدة" بالتصغير.
في ح ك "بن عبد المطلب" وزيادة "عبد" خطأ من الناسخين، صححناه من هـ ومن ابن كثير والزوائد ومراجع السيرة والتراجم.
الرجل الأجلح؟ هو الذي انحسر الشعر عن جانبي رأسه.
الفرس الأبلق: الذي ارتفع التحجيل إلى فخذيه.
وانظر 208.

عددهم شديد بأسهم، فجَهَد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يخبره كم هم فأبى، ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأله: "كم ينحرون من الجِزز؟ " فقال: عشرًا كل يوم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "القوم ألف، كل جزُور لمائة وتَبَعها"، ثم إنه أصابنا من الليل طَشَّ من مطر، فانطلقنا تحت الشجر والحَجَف نَستظلّ تحتها من المطر، وبات رسِول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو ربه عز وجل ويقول: "اللهم إنك إن تهْلك هذه الفئة لا تُعْبد"، قال: فلما أن طلع الفجر نادى: "الصلاة عباد الله"، فجاء الناس من تحت الشجر والحَجَف، فصلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحرض على القتال، ثم قال: "إن جمع قريش تحت هذه الضَّلَع الحمراء من الجبل"، فلما دنا القوم منا وصافقناهم إذا رجل منهم على جمل له أحمر يسير في القوم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا علي، ناد لي حمزة، وكان أقربهم مَن المشركين، من صاحب الجمل الأحمر وماذا يقول لهم؟ " ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن يكن في القوم أحد يأمر بخير فعسى أن يكون صاحب الجمل الأحمر"، فجاء حمزة فقال: هو عتبة بن ربيعة، وهو ينهى عن القتال ويقول لهم: يا قوم، إني أرى قوماً مستميتين، لا تصلون إليهم وفيكم خير، يا قوم، اعصبوها اليوم برأسي وقولوا: جَبن عتبة بن ربيعة! وقد علمتم أني لست بأجبنكم، فسمع ذلك أبو جهل فقال: أنت تقول هذا، والله لو غيرك يقول هذا لأعْضَضْته، قد ملأتْ رئَتُك جوفَك رُعْبًا، فقال عتبة: إياى تُعَيَّر يا مُصَفَّر استه؟ ستعلم اليوم أينا الجبان، قال: فبرز عتبة وأخوه شيبة وابنه الوليد حميَّةً، فقالوا: من يبارز! فخرج فِتية من الأنصار ستة، فقال عتبة: لا نريد هؤلاءَ، ولكن يبارزنا من بني عمنا من بني عبد المطلب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قم يا علي، وقمِ يا حمزة، وقم يا عبيدة بن الحرث بن المطلب"، فقَتل الله تعالى عُتبةَ وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة، وجرح عبيدة، فقتلنا منهم سبعين، وأسرنا سبعين، فجاء رجل من الأنصار قصير بالعباس بن عبد المطلب أسيرًا، فقال العباس: يا رسول الله، إن هذا والله ما أسرني، لقد أسرنى رجل أَجْلَح من أحسن الناس وجهًا على فرس أَبْلَق ما أراه في القوم، فقال الأنصاري: أنا

أسرته يا رسول الله، فقال: "اسكت، فقد أيدك الله تعالى بملَك كِريم"، فقال علي: فأسرنا، وأسرنا من بني عبد المطلب العباس وعَقِيلاً ونوْفل بن الحرث.

949 - حدثنا حجّاج حدثنا شريك عن المقدام بن شرَيح عن أبيه قال: سألت عائشة فقلت: أخبريني برجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أسأله-عن المسح على الخفين؟ فقالت ائت عليّا فسله، فإنه كان يَلْزَم النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: فأتيت عليّا فسألته؟ فقال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمسح على خفافنا إذا سافرنا.

950 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا على بن حكيم الأَوديٍ أنبأنا شريك عن أبي إسحق عن سعيد بن وهب وعن زيد بنِ يُثَيْعِ قالا: نشد علي الناس في الرَّحْبة: من سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول يوم غدير خمّ إلا قام؟ قال: فقام من قِبَل سعيد ستة، ومِن قبَل زيد ستة، فشهدَوا أنهم سمعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لعلي يوم غدير خمَّ: "أليس الله أولى بالمؤمنين؟ " قالوا: بلى، قال: "اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه".

951 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا علي بن حَكيم أنبأنا شَريك عن أبي إسحق عن عمرو ذي مُرّ بمثل حديث أبي إسحق، يعني عن سعيد وزيد، وزاد فيه: "وانصر من نصره، واخذل من خذله".123

952 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا على أنبأنا شَريك عن الأعمش عن حبيب ثابت عن أبي الطُفَيل عن زيد بن أرقم عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، مثله.

953 - حدثنا حدثنا حجاج حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن هانئ ابن هانئ عن علي قال: لما وُلد الحسن جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أروني ابني، ما سميتموه؟ "قلت: سميته حرباً، قال: "بل هو حسن"، فلما وُلد الحسين قال: "أروني ابني، ما سميتموه؟ " قلت سميته حرباً، قال: "بل هو حسين"، فلما ولدتُ الثالث جاء النبِي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أروني ابني, ما سميتموه؟ " قِلت.
حربًا، قال: "بل هو محُسِّن"، ثم قال: "سميتهم بأسماء ولد هرون: شبَر وشَبير ومُشمر".

954 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت القاسم بن أبي بزَّة يحدث عن أبي الطُّفَيل قال: سئل علي: هل خصَّكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -123

بشيء؟ فقال: ماْ خصّنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشيء لم يعمّ به الناسَ كافة، إلا ما كان في قراب سيفي هذا، قال: فِأِخرج صحيفة مكتوب فيها:"لعن الله من ذبح لغيَر الله، ولعن الله من سرق منار الأرض، ولعن الله من لعن والده، ولعن الله من آوى مُحدِثاً".

955 - حدثنا بَهْز وعفان قالا حدثنا حماد بن سلمة عن يعلى بن عطِاء، قال عفان: أنبأنا يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن يَسَار عن عمرو بن حريث: أنه عاد حسناً وعنده علي، فقال علي: يا عمِرو، أتعود حسناً وفى النفس ما فيها؟ قال: نعم، إنك لستَ بربّ قلبي فتصرفه حيث شئتَ! فقال: أمَا إن ذلك لا يمنعني أن أؤدي إليك النصيحة، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ما من مسلم يعود مسلماً إلا ابتعث الله سبعين ألف مَلَك يصلون عليه أيّ ساعةِ من النهاركانت حتى يمسي، وأيّ ساعة من الليل كانت حتى يصبح".

956 - حدثنا بَهْز وحدثنا عفان قالا حدثنا همَّام عن قتادة عن الحسن البصري عن علي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه، أو قال: المجنون، حتى يعقل، وعن الصغير حتى يشبَّ".

957 - حدثثا بَهْز وأبو كامل قالا حدثنا حماد، قال بهز: قال: أنبأنا هشام بن عمرو الفزاري عن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام المخزومي123

عن علي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في آخر وتْره: "اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، ولا أُحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيتَ على نفسك".

958 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أبو بكر بن محمد بن عَمرو بن العباس الباهلي حدثنا أبو داود حدثنا شعبة أخبرني أبو بشر سمعت مجاهدًا يحدّث عن ابن أبي ليلى سمعتُ عليَّا يقول: أُتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بحُلَّة حرير، فبعث بها إلىّ، فلبستها، فرأيت الكراهيةَ في وجهه، فأمرني فأطَرْتُها خُمُراً بين النساء.

959 - حدثنا بَهْز حدثنا همَّام أنبأنا قتادة عنْ أبي حسَّان: أن عليَّا- كان يأمر بالأمر فيؤْتَى، فيقال: قد فعلنا كذا وكذا، فيقول: صدق الله12

ورسوله، قال: فقال له الأشتر: إنّ هذا الذي تقول قد تَفَشَّغ فىَ الناس، أفشَىْء عهده إليك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال علي: ما عهد إلىّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئاً خاصةً دونَ الناس، إلا شىءُ سمعته منه فهو في صحيفة في قرَاب سيفي، قال: فلم يزالوا به حتى أخرج الصحيفة، قال: فإذا فيها: "من أحَدث حدثاً أو آوِى محدثاً فعليه لعنةُ الله والملائكة والناس أجمعين، لايُقبل منه صرفٌ ولا عدْل"، قَال: وإذا فيها: "إن إبراهيم حَّرم مكة، وإني أحرِّم المدينةَ، حَرَمٌ ما بين حَرَّتَيْها وحمَاها كلُّه، لا يُخْتَلى خَلاَها، ولا يُنفَّر صيدُها، ولاتُلتقط لُقَطَتها إلا لمن أَشار بها، ولا تُقطع منها شجرةٌ إلا أن يَعْلفَ رجل بعيره، وِلا يُحمل فيها السلاحُ لقتالٍ"، قالِ: وإذا فيها: "المؤمنون تتكَافأ دماؤهم، ويسعى بذمّتهم أدناهم، وهو يَدٌ عَلَى من سواهم، ألاَ لا يُقتلُ مؤمنٌ بكافرٍ، ولا ذو عَهْدٍ في عَهده".

960 - حدثنا رَوْح حدثنا ابن جُرَيج أخبرني موسى بن عُقْبة عن عبد الله بن الفضل عن عبد الرحمن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن على بن أبي طالب: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ركعِ قال: "اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، أنت ربي، خشع سمعي وبصري ومخّي وعظمي وعصَبي وما استقلت به قدمي - صلى الله عليه وسلم - لله رب العالمين".

961 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عُبيد الله بن عمر12

القواريري حدثنا يونس بن أرقم حدثنا يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: شهدت عليَّا في الرَّ حْبة يَنشد الناس: أنشد اللهَ من سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول يوم غَدير خمّ: "من كنت مولاه فعلى مولاه" لمَا قام فشهد؟ قال عبد الرحمن.
فقام اثنا عشر بدرياً، كأني أنظر إلى أحدهم، فقالوا: نشهد أنا سمعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول يوم غَدير خمٍّ: "ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجي أمهاتُهم؟ " فقلنا: بلىَ يا رسول الله، قال: "فمن كنت مولاه فعليُّ مولاه، اللهم وال منِ والاه، وعاد من عاداه".

962 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا شريك عن مُخارق عن طارق بن شهاب قال: رأيت عليَّا على المنبر يخطب، وعليه سيف حلْيته حديد، فسمعته يقول: والله ما عندنا كتاب نقرؤه عليكم إلا كتابَ الله تعالى وهذه الصحيفة، أعطانيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيها فرائضُ الصدقة، قال: الصحيفة معلقةٍ في سيفه.

963 - حدثنا على بن عاصم أنبأنا إسماعيل بنِ سُمَيع عن مالك ابن عُمير قال: كنت قاعداً عند علي، قال: فجاء صعْصَعة بن صُوحَان فسلم، ثم قام فقال: يا أمير المؤمنين، انْهَنَا عما نهاك عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: نهانا عن الدُّبّاء والحَنْتَم والمزَفَّت والنقير، ونهانا عن القَسِّيّ والميثَرة الحمراء، وعن الحرير والحِلق الذهب، ثم قال: كساني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حُلَّةً12 = وهو مطول 950. وانظر 951، 952.

من حرير، فخرجت فيها ليرى الناس علىَّ كسوةَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فرآني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأمرني بنزعهما، فأرسل بإحداهما إلى فاطمة، وشقَّ الأخرى بين نسائه.

964 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أحمد بن عمر الوَكيعي حدثنا زيد بن الحُباب حدثنا الوليد بن عُقبة بن نزار العَنْسي حدثني سَماك ابن عُبيد بن الوليد العَبْسي قال: دخلت على عبد الرحمن بن أبي ليلى فحدثني: أنه شهد عليًا في الرَّحْبة قال: أنْشُد الله رجلاً سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشهده يومَ غَدير خُمّ إلاَّ قام ولا يقوم إلاَّ من قد رآه؟ فقام اثنا عشر رجلاً فقالوا: قد رأيناَه وسمعناه حيث أخذ بيده يقوِل: "اللهم والِ مَن والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره, واخذُل من خذله"، فقام إلا ثلاثةٌ لم يقوموا، فدعا عليهم، فأصابتْهم دعوُتُه.

965 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن الِمنْهال أخو12

حجاج بن منهال حدثنا عبد الواحد بن زياد عن عبد الرحمن بن إسحق حدثني أبو سعيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان على بن أبي طالب إذا سمع المؤذن يؤذن قال كما يقول، فإذا قال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله قال على: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله وأن الذين جحدوا محمداً هم الكاذبون.

966 - حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال حدثني الحكَم عن القاسم بن مُخَيْمرة عن شُريح بن هانئ قال: سألتُ عائشة عن المسح على الخفين؟ قالت: َ سَلْ على بن أبي طالب، فإنه كان يسافر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألته؟ فقال: للمسافر ثلاثةُ أيام ولياليهن، وللمقيم يومٌ وليلة، قال يحيى: وكان يرفعه، يعنى شعبة، ثم تركه.

967 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محمد بن إسحق حدثني12 = إسحق: هو الواسطي، وهو ضعيف كما مضى 875. أبو سعيد: غير معروف.
قال الهيثمي في الزوائد 1: 332 في هذا الحديث: "رواه عبد الله في زياداته.
وفيه أبو سعيد عن ابن أبي ليلى، ولم أجد من ذكره".

سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عن عطاء مولى أم صُبَيَّة عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لولا أن أشُق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، ولأخّرت عشاءَ الآ ثلث الليل الأول هبط الله تعالى إلىِ السماء الدنيا فلم يزل هناك حِتى يطلع الفجرُ فيقولَ قائل: ألاَ سائل يعطى، ألاَ داع يُجاب، ألا سَقيم يستشفي فيُشْفى، ألاَ مذنب يستغفر فيُغفرُ له".

968 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني عمي عبد الرحمن بن يَسار عن عُبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أبيه عن علي بن أبي طالب عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، مثل حديث أبي هريرة.

969 - حدثنا أبو معاوية حدثنا الحجاج عن أبي إسحق عن عاصم ابن ضَمْرة عن علي قال: سئل عن الوتر أواحب هو؟ قال: أمّا كالفريضة فلا، ولكنها سنة صنعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حتى مَضَوْا على ذلك.12 = 7335، 7406، 9589، 9590 وشرحنا على الترمذي 1: 310 - 312 ومجمع الزوائد 1: 221 و 10: 154. وقد مضى برقم 607 بعض هذا الحديث وحديث علي الذي بعده من طريق ابن إسحق عن المقبري عن أبي هريرة، لم يذكر فيه مولى أم صبية، وعن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن علي، فلعل سعيداً المقبري سمع بعضه من أبي هريرة أو سمعه كله، وسمعه من عطاء مولى أم صبية.

970 - حدثنا ابن الأشجعي حدثنا أبي عن سفيان عن السُّدِّيّ عن عبد خيرٍ عن على: أنه دعا بكوز من ماء، ثم قال: أين هؤلاء الذين يزعمون أنهم يكرهون الشراب قائماً؟ قال: فأخذه فشرب وهو قائم، ثم توضأ وضوءاً خفيفاً ومسح على نعليه، ثم قال: هكذا وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للطاهر ما لم ُيحُدْث.

971 - حدثنا عبد الله بن الوليد حدثنا سفيان حدثنا أبو إسحق عن أبي حيَّة بن قيس عن علي: أنه توضأ ثلاثاً ثلاثاً وشرب فضل وَضوئه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل.

972 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا على بن مسْهِر عن ابن أبي ليلى عن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله رب العالمين، وليقل مَن حوله: يرحمك الله، وليقل هو: يَهديكم الله ويُصلح بَالكم".123

973 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا داود بن عمرو الضَّبي حدثنا منصور بن أبي الأسود عن ابن أبي ليلى عن الحكم أو عيسى، شك منصورٌ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن على قال: قال رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال، وليقل له من عنده: يرحمك الله، ويرد عليهم: يهديكم الله ويصلح بالكم".

974 - حدثنا غسَّان بن الربيع حدثنا أبو إسرائيل عن السُّدّي عن عبد خيرٍ قال: خرج علينا علي بن أبي طالب ونحن في المسجد، فقَال: أين السائل عن الوتر؟ فمن كان منَّا في ركعة شَفَع إليها أخرى، حتى اجتمعنا إليه، فقال إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يوتر في أول الليل، ثم أوتر في وسطه، ثم12 = ابن عبد الحميد الحماني، وهو ضعيف"، فلعله لم ير الحديث في المسند فلم ينسبه إليه قبل غيره كعادته، ويحيى الحماني: تكلم فيه، والظاهر أنه ثقة، وقد خرج له مسلم في صحيحه.
والحديث ليس من الزوائد، فقد رواه الترمذي 4: 4 من حديث على، كما سيأتي بيانه 995.

أُثبت الوتر في هذه الساعة، قال: وذلك عند طلوع الفجر.

975 - حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا شعبة عن الحكم عن عبد الله ابن نافع قال: عاد أبو موسى الأشعري الحسنَ بن على، فقال له علي: أعائداً جئتَ أم زائراً؟ فقال أبو موسى: بل جئتُ عائداً، فقال علي: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من عاد مريضاً بكراً شيعه سبعون ألف ملكٍ، كلهم يستغفر له حتى يمسي، وكان له خَريف في الجنة، وإن عاده مساءً شيَّعه سبعون ألف ملَك، كلهم يستغفرله حتى يصبح، وكان له خَريف في الجنة".

976 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن الحكم عن عبد الله ابن نافع قال: عاد أبو موسى الأشعريُّ الحسنَ بن علي بن أبي طالب فقال له علي: أعائداً جئتَ أم زائراً؟ قال: لا، بل جئت عائداً، قال على: أمَا إنه ما من مسلم يعود مريضًا إلا خرج معه سبعوِن ألف مَلَكٍ كلهم يستغفرله، إن كان مصبحاً حتى يمسي، وكان له خريف في الجنة، وإن كان ممسياً خِرج معه سبعون ألف ملَك، كلهم يستغفر له حتى يصبح، وكان له.
خريف في الجنة.

977 - حدثنا شيبان أبو محمد حدثنا عبد العزيز بن مسلم، يعنى أبا يزيد القَسْمَلي، حدثنا يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن123

على قال: كنتُ رجلا مذاءً فسألتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك؟ فقال: "في المَذي الوضوء، وفي المنيّ الغسل".

978 - حدثنا يحيى بن سعيد عن مُجالد حدثنا عامر قال: كان لشَراحَة زوج غائب بالشأم، وإنها حملت، فجاء بهَا مولاها إلى علي بن أبي طالب فقال: إن هذه زنت، فاعترفتْ، فجلدَ ها يوم الخميس مائةً، ورجمها يومَ الجمعة، وحفر لها إلى السُّرةِ وأنا شاهد، ثم قال: إن الرجم سنةٌ سنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولو كانِ شِهد على هذه أحد لكان أول من يرمي، الشاهد يشهد ثم يُتْبِع شهادتَه حَجَرهَ، ولكنها أقرَّت فأنا أول من رماها، فرماها بحجر، ثم رمي الناس وأنا فيهم، قال: فكنت والله فيمن قَتَلها.

979 - حدثنا أسود بن عامر أنبأنا إسرائيل عن محمد بن عُبيد الله عن أبيه عن عمه قال: قال علي، وسئل: يركب الرجل هَدْيَه؟ فقالِ: لا بأس به، قد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يمر بالرجال يمشون فيأمرهم يركبون هَدْيَه، هَدْيَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ولا تتبعون شيئاً أفضل من سنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم -.

980 - حدثنا يحيى بن سعيد عن إسماعيل حدثنا عامر عن الحرث عن علي قال: لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آكل الربا ومُطْعمه، وشاهديه وكاتبه، ومانع الصدقة، والواشمة والمستوشمة، والحالّ والمحلَّل له، قال: وكان ينهى123

عن النَّوح.

981 - حدثنا يزيد أنبأنا هشام عن محمد عن عَبيدة عن على قال: نهى عن مياثر الأرجوان ولبس القَسِّي وخاتَم الذهب، قال محمد: فذكرت ذلك لأخي يحيى بن سيرين فقال: أو لم تسمع هذا؟ نعم، وكِفاف الديباج.

982 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا حماد بن زيد أنبأنا أيوب عن محمد عن عَبيدة قال: ذكر علىَّ أهل النَّهروان فقال: فيهم رجل مُودَن اليد، أو مثدون اليد، أو مُخْدَج اليد، لولا أن أن تبطرَوا لنبّأتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم -، قال قلت: أأنت سمعت منه؟ قال: إي ورب الكعبة.

983 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن أبي بكر المقدَّمي حدثنا حماد بن يحيى الأبَحَّّ حدثنا ابن عون عن محمد عن عبيدة123

قال: لما قَتل عليُّ أهل النهروان قال: التمسوه، فوجدوه في حفرة تحت القتلى فاستخرجوه، وأقبل عليّ على أصحابه فقال: لولا أن تبطَروا لأخبرتكم ما وعد الله من يقتل هؤلاء على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم -، قلت: أنت سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: إي ورب الكعبة.

984 - حدثنا أبو معاوية حدثنا حجاج عن أبي إسحق عن الحرث عن عليِّ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق، وفي الرِّقة ربع عُشْرها".

985 - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن عمرو بن مُرَّة عن أبي12

البَخْتَرِي عن علي قال: إذا حُدِّثتم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثًا فظنُّوا به الذي هو أهْدى، والذي هو أهْيا، والذي هو أتْقى.

986 - حدثنا يحيى بن سعيد عن مسْعَرحدثنا عمرو بن مرة عن أبي البَخْتَري عن أبي عبد الرحمين عنَ على قال: إذا حُدّثتم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثًا فظُنّوا به الذي أَهْيَاهُ وأهْداُه وأتْقاه.

987 - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البَخْتَري عن أبي عبد الرحمن السُّلمي عن على قال: إذا حُدّثتم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثاً فظنوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهْيَاهُ وأتقاه وأَهداهُ، وخرِجِ عليُّ علينا حين ثَوَّب المثوِّب فقال: أين السائل عن الوتر؟ هذا حينُ وتر حَسَنٌ.

988 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا محمد بن أبي بكر بن على المقدَّمي حدثنا حماد، يعنى ابنَ زيد، عن أيوب وهشام عن محمد عن عَبيدة: أن عليّا ذكر أهلَ النهرَوان فقال: فيهم رجل مُودَنُ اليد، أو مثدون اليد، أو مُخْدَج اليد، لولا أن تَبْطَروا لنبأتكم ما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم -، فقلت لعلي: أأنت سمعته؟ قال: إي ورب الكعبة.

989 - حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة حدثني مالك بن عُرْفُطَة1234 = النسخ في هذا الحرف ثابت في الحديثين الآتيين أيضاً.

سمعت عبد خَيْر قال: كنت عند علي فأُتي بكرسي وِتَوْر، قال: فغسل كفيه ثلاثاً، ووجهه ثلاثاً، وذراعيه ثلاثاً ومسح برأسه، وصف يحيى: فبدأ بمقدَّم رأسه إلى مؤخره، وقال: ولا أدري أردَّ يده أم لا، وغسل رجليه، ثم قال: من أحب أن ينظر إلى وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهذا وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. [قال أبو بكر القطيعى]: قال لنا أبو عبد الرحمن [يعني عبد الله بن أحمد]: هذا أخطأ فيه شعبة، إنما هو "عن خالد بن علقمة عن عبد خير".

990 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو إسحق الترمذي حدثنا الأشجعي عن سفيان عن عاصم عن زِرّ بن حبيش عن عَبيدة السلماني عن علي قال: كنا نُراها الفجرَ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "هى صلاة العصر" يعنى صلاة الوسطي.

991 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عُبيد الله بن عمر12 = علقمة" كالإسناد السابق، وأن شعبة أخطأ فيه، وقد أشرنا إلى ذلك هناك.
وانظر 1133.

القواريري حدثنا محمد بن عبد الواحد بن أبي حَزْم حدثنا عمر بن عامر عن قتادة عن أيى حسّان عن علي أنِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "المؤمنون تكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم، ألاَ لا يُقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده".

992 - حدثنا يحيى عن يحيى بن سعيد عن يوسف بن مسعود عن جدته: أن رجلاً مرّ بهم على بعير يوُضعُه بمني في أيام التشريق: إنها أيام أكلٍ وشرب، فسألت عنه؟ فقالوا: على بَن أبي طالب.

993 - حدثنا يحيى حدثنا سعيد بن أبيِ عَروبة عن قتادة عن الحسن عن قيس بن عُبَاد قال: انطلقت أنا والأشتر إلى عليّ فقلنا: هل عهد إليك نبي الله - صلى الله عليه وسلم - شيئاً لم يعهده إلى الناس عامةً؟ قال: لا, إلا ما في كتابيِ هذا، قال: وكتاب في قِراب سيفه، فإذا فيه: "المؤمنون تكافأ دماؤهم، وهم يَدٌ على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ألاَ لا يُقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده، من أحدث حدثاً أوآوى مُحَدِثاً فعليه لعنة الله12 = وثقه أحمد وأبو زرعة والعجلي وابن معين، وانظر ترجمته في التهذيب والجرح والتعديل 3/ 1/ 126 - 127. والحديث أشار الحافظ في التهذيب 9: 318 إلى أنه رواه النسائي.
وهو مختصر 959. وهو والذي قبله من زيادات عبد الله بن أحمد.

والملائكة والناس أجمعين.

994 - حدثنا يحيى عن هشام عن محمد عن عَبيدة عن علي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يوم الخندق: "شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غربت الشمس، أؤ كادت الشمس أن تغرب، ملأ الله أجوافهم أو قبورهم نارًا".

995 - حدثنا يحيى عن ابن أبي ليلى حدثني أخى عن أبي عن على عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا عَطسَ أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال، وليقل له: يرحمكم الله، وليقل هو: يهديكم الله ويصلح بالكم"، فقلت له: عن أبي أيوب؟ قال: عليّ رضى الله عنه.12

996 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان حدثنا أزهر بن سعد عن ابن عون عن عَبيدة عن على قال: اشتكتْ إلىّ فاطمةُ مَجْل يديها من الطحن، فأتينا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: يا رسول الله، فاطمة تشتكي إليك مَجْل يديها من الطحن وتِسألك خادمًا، فقال: "ألاَ أدلكما على ما هو خيرٌ لكما من خادم؟ " فأمرنا عند مَنامنا بثلاث وثلاثين وثلاث وثلاثين وأربع وثلاثين، من تسبيح وتحميد وتكبَير.

997 - [قال عبد الله بن أحمد]: وجدت في كتاب أبي قال: أُخبرت عن سنان بن هرون حدثنا بَيَان عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن على بن أبي طَالب قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ركع لو وُضع قَدَحٌ من ماء على ظهره لم يُهراق.

998 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو بكر بن أبي شيبة123

حدثنا شَريك عن خالد بن علقمة عن عبد خَير عن على قال: توضأ علي فتمضمض ثلاثًا، واشتنشق ثلاثًا من كفٍّ واحد، وغسل وجهه ثلاثًا، ثم أدخل يده في الرَّكْوة فمسح رأسه، وغسل رجليه، ثم قال: هذا وضوء نبيكم - صلى الله عليه وسلم -.

999 - حدثنا يحيى عن شعبة حدثني أبو إسحق عن هانئ بن هانئ عن على: أن عمارًا استأذن على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "الطيّب المطيَّب".

1000 - حدثنا يحيى، يعنى ابن سعيد، عن شعبة (ح) وحدثنا حجاج أنبأنا شعبة عن منصور، قال يحيى: قال: حدثني منصور، عن ربعيّ قال: سمعت عليَّا يقول؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تكذبوا على، فإنه من يكذبْ علىّ يلج النار"، قال حجاِج: قلت لشعبة: هل أدرك عليَّا؟ قال: نعم، حدثني عن على، ولم يقل سمِع.

1001 - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شعبة عن منصورعن ربعي123 = وانظر 1133.

ابن حِرَاش: أنه سمع عليَّا يخطب يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر مثله.

1002 - حدثنا يحيى حدثنا ابن جريج أخبرني حسن بن مسلم وعبد الكريم أن مجاهدًا أخبرهما أن عبد الرحمن بن أبي ليلى أخبره أن عليَّا أخبره: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يَقوم على بُدْنه, وأمره أن يقسم بدْنه كلَّها، لحومَها وجلودَها وجِلالَها، ولا يعطى في جِزَارتها منها شيئاً.

1003 - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن عبد الكريم، فذكر الحديث، وقال: "نحن نعطيه من عندنا الأجر".

1004 - حدثنا يحيى عن ابن عَجلان حدثني إبراهيم بن عبد الله ابن حُنين عن أبيه عن ابن عباس عن على قال: نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن خاتم الذهب، وأن أقرأ وأنا راكع، وعن القَسِّىّ والمعَصْفَر.

1005 - حدثنا وكيع حدثني شعبة عن عبد الملك بن ميسرة عن النزَّال بن سبرة: أن عليَّا لما صلى الظهر دعا بكوز من ماء في الرَّحْبة، فشرب وهو قائم، ثم قال: إن رجالاً يكرهون هذا، وإني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل كالذي رأيتموني فعلت، ثم تمسح بفضله، وقال: هذا وضوء مَن لم يحدث.

1006 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن عبد الله بن محمد بن12345

عقيل عن محمد بن الحنفية عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مفتاح الصلاة الطُّهور وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم".

1007 - حدثنا وكيع حدثنا الحسن بنِ عقبة أبو كبْرَان الُمرادي سمعت عبد خَيْر يقول: قال علي: ألا أريكم وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ ثم توضأ ثلاثًا ثلاثًا.

1008 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إسحق بن إسماعيل حدثنا مُسْهِر بن عبد الملك بن سَلْع حدثنا أبي عبد الملك بن سلع قال: كان عبد خير يؤمُّنا في الفجر، فقال: صلينا يومًا الفجر خلف علي، فلما سلم قام وقمنا معه، فجاء يمشي حتى انتهي إلى الرَّحْبة، فجلس وأسند ظهره إلى الحائط، ثِم رفع رأسه فقال: يا قَنْبَرُ، ائتي بالرَّكْوة والطَّست، ثم قال له: ُصُبَّ، فصَبَّ عليه، فغَسل كفه ثلاثًا، وأدخل كفه اليمنى فمضمض واستنشق ثلاثًا، ثم أدِخل كفيه فغسل وجهه ثلاثًا، ثم أدخل كفه.
اليمنى فغسل ذراعه الأيمن ثلاثًا، ثم غسل ذراعه الأيسر ثلاثًا، فقال: هذا وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

1009 - حدثنا وكيع حدثنا هشام بن عروة عن أبيه قال: قال123

علي: كنت رجلاً مذّاء، وكنت أستحي أن أسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - لمكان ابنته، فأمرت المقدادَ فسأله؟ فقال: "يغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ".

1010 - حديث وكيع حدثنا الأعمش عن منذر أبى يعلى عن ابن الحنفية: أن علياً أمر المقداد فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المذي؟ فقال: "يتوضأ".

1011 - حديث وكيع عن شعبة عن عمروبن مرة عن عبد الله بن سَلمة عن علي قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقضي الحاجة فيأكل معنا اللحم ويقَرأ القرآن، ولم يكن يَحْجِزه أو يَحْجُبه إلا الجنابة.

1012 - حدثنا وكيع وعبد الرحمن عن سفيان عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمْرَة عن علي قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي على كل أثر صلاةٍ مكتوبةٍ ركعتين، إلا الفجر والعصر، وقال عبد الرحمن: في دبر كل صلاة.

1013 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إسحق بن إسماعيل وأبو خَيْثَمة قالا حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن أبي إسحق عن عبد خَيْرٍ عن علىّ قال: كنت أرى أن باطن القدمين أحقُّ بالمسح من ظاهرهما حتى رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح ظاهرهما.

1014 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إسحق بن إسماعيل12345 = بأسانيد أخر.
وانظر 977.

حدثنا سفيان عن أبي السوداء عن ابن عبد خَيْر عن أبيه قال: رأيت عليَّا توضأ فغسل ظهور قدميه وقال: لولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغسل ظهور قدميه لظننتُ أن بطونهما أحقُّ بالغَسْل.

1015 - [قال عبد الله بِن أحمد]: حدثنا إسحق حدثنا سفيان مرةً أخرى، قال: رأيت عليَّا توضأ فمسح ظهورهما.

1016 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إسحق بن إسماعيل حدثنا وكيع حدثنا الحسن بن عُقبة أبو كبْران عن عبد خَيْرٍ عن علي قال يعني: هذا وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم توضأَ ثلاَثاً.

1017 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن سعد بن إبراهيم عن عبد الله بن شدّاد عن على قال: ما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُفدّي أحداً بأبويه إلا سعدَ بن مالك، فإنى سمعته يقول له يومَ أحدٍ: ارْمِ سعدُ فِدَاك أبي وأمي.

1018 - حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن سعد بن عُبيدة عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي عن علي قال: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - سريةً، وأمَّر عليهم رجلاً من الأنصار، وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا، قال فأغضبوه في شيء، فقال: اجمعوا لي حطبًا، فجمعوا حطبًا، ثم قال: أوقدوا نارًا، فأوقدوا له نارًا، فقال: ألم يأمركم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تسمعوا لي وتطيعوا؟ قالوا: بلى، قال: فادخلوها! قال: فنظر بعضهم إلى بعض فقالوا: إنما فررنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أجل1234

النار، فكانوا كذلك إذْ سكن غضبه وطَفئَت النارُ، قال: فلما قدموا على النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكروا ذلك له، فقال: "لو دخلوهَا مَا خرجوا منها، إنما الطاعةُ في المعروف".

1019 - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان، وعبد الرزاق أنبأنا سفيان، عن عاصم، يعني ابن كليب، عن أبي بردة عن علي قال: نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أجعل الخاتم في هذه أو في هذه، قال عبد الرزاق: لإصبعيه السبابة والوسطى.

1020 - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي هاشم القاسم بن كَثير عن قيس الخارفي قال: سمعت عليَّا يقول: سبق رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وصلى أبوَ بكر، وثَلَّثَ عمر، ثم خبطتنا أوأصابتنا فتنةٌ، فما شاء الله جل جلاله.
قال أبو عبد الرحمن: قال أبي: قوله "ثم خبطتنا فتنة" أراد أن يتواضع بذلك.

1021 - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان وشعبة وحماد بن سَلَمة عن سلمة بن كُهيل عن حُجَيَّة بن عَديّ: أن رجلا سأل عليَّا عن البقرة؟ فقال: عن سبعة، قال: القَرَن؟ قال: لَا يضرّك، قال: فالعرجاء؟ قال: إذا بلغت المنْسَك، قال: وأمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نستشرف العينَ والأذن.123

1022 - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شعبة عن سلَمة بن كُهيل قال: سمعت حُجيَّة بن عديّ قال: سمعت على بن أبي طالب وسأله رجل، فذكر الحديث.
1023 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن أبي إسحق عن حارثة بن، مُضَرِّب عن علي قال: ما كان فينا فارسٌ يومَ بدر غيرُ المقداد، ولقد رأُيتنا وما فينا إلا نائم، إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت شجرة يصلي ويبكي حتى أصبح.

1024 - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي حَصين عن عُمَير بن سعيد عن علي قال: ما من رجل أقمتُ عليه حداً فمات فأجد في نفسي إلا الخمر، فإنه لو مات لَوَدَيْته، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يَسُنَّهُ.

1025 - حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن أبي1234

جارٍ التحميل