مسند عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- أحمد محمد شاكر
- الناشر
- دار الحديث - القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1416 هـ - 1995 م
- عدد الأجزاء
- 8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
627؟ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحرث بن سويد: حدثنا عبد الله حديثين، أِحدهما عن نفسه، والآخر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: قال عبد الله: إن المؤمن يرَى ذنوبه كأنه في أصل جبل، يَخَاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذُباب وقع على أنفه، فقال له هكذا، فطار، قال: وقال رسول الله-صلي الله عليه وسلم-: "لله أفْرَح بتوبة أحدكم في رجل خرج بأرضٍ دَوّيَّة مَهْلَكَةٍ، معه راحلتُه، عليها طعامه وشرابُه وزاده وما يُصْلحه، فأضلهاَ فخرج في طلبها، حتى إذا أدركه الموت فلم يجدها قال: أَرْجِعُ إلى مكاني الذي أضللتُها فيه فأموت فيه، قال: فأتَى مكانَه، فغلبتْه عينه، فاستيقظ فإذا راحلتُه عند رأسه، عليها طعامُه وشرابُه وزادُه وما يُصْلحه".1
3628 - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن عُمارة عن الأسود عن عبد الله، مثله.
3629 - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحرث بن سُويد، والأعمش عن عُمارة عن الأسود، قالا: قال عبد الله: إن المؤمن يَرى ذنوبَهُ كانه في أصل جبل، يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذُباب وقع على أنفه، فقال به هكذا، فطارِ، قال: وقال رسول الله- صلي الله عليه وسلم-: "لله أفرحُ بتوبة أحدكم من رجل خرج بأرض دوِّية"، ثم قال أبو معاوية: قالا حدثنا عبد الله حديثين: أحدهما عن نفسه، والآخر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "مَهْلَكَة، معه راحلتُه، عليها زاده وطعامه وشرابه وما يُصلحه، فأضلّها، فخرج في طلبها، حتى إذا أدركه الموت قال: أرجعُ إلى مكاني الذي أضللتها فيه فأموت فيه، قال: فرجع، فغلبته عينُه فاستيقظ، فإذا راحلتُه عند رأسه، عليها زادُه وطعامُه وشرابُه وما يُصلحه".
3630 - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن عبد الله بن مُرّة عن مسروق عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تُقِتل نفسٌ ظلماً إلا كان على ابن آدمَ الأوّلِ كِفْلٌ من دمها، لأنه كان أوّلَ منْ سَنَّ القتل".
3631 - حدثنا أبو معاوية وابن نُمير عن الأعمش، ويحيى عن الأعمش، حدثني عُمارة حدثني الأسود، المعنى، عن عمارة عن الأسود،1234
عن عبد الله: لا يجعلْ أحدُكم للشيطان من نفسه جُزْءاً، لا يَرَى إلا أن حقاً عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه، لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن أكثر انصرافه لَعَلَى يساره.
3632 - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن عمرو بن مُرّة عن أبي عُبيدة عن عبد الله قال: لما كان يومُ بدر قال رسول الله-صلي الله عليه وسلم-: "ما تقولون في هؤلاء الأسرى؟، قال: فقال أبو بكر: يا رسول الله، قومُك وأهلُك، اسْتبقِهم1
واسْتَانِ بهم، لعل الله يتوبَ عليهم، قال: وقال عمر: يا رسول الله، أخرجوك وكذبوك، فاضربْ أعناقَهم، قال: وقال عبد الله بن رَوَاحة: يا رسول الله، انظر وادياً كثير الحطب فأدْخلْهم فيه، ثم أَضْرم عليهم ناراً، قال: فقال العباس: قَطَعْتَ رحمَك، قال: فدَخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يردَّ عليهم شيئاً، قال: فقال ناس: يأخذ بقول أبِىِ بكر، وقال ناس: يأخذ بقول عمر، وقال ناس: يأخذ بقولِ عبد الله بن رواحة، قال: فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "إنِ الله لَيُلين قلوب رجالٍ فيه حتى تكونَ ألينَ من اللبَن، وإن الله ليشُدُّ قلوب رجاليَ فيه حتى تكون أشدَّ من الحجارة، وإن مَثلك يا أبا بكر كمثَلِ إبراهيم عليه السلام، قال ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ومثلُك يا أبا بكر كمثَل عيسى، قالَ ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ وإن مثلك يَا عمر كمثل نوح، قال ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾، وإن مثلك يا عمر كمثل موسى، قال: رَبّ ﴿اشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾، أنتم عَالة، فَلا ينفَلِتَنَّ منهم أحدٌ إلا بفدَاء أو ضرِبة عنقٍ"، قَال عبد الله: فقلت: يا رسول الله، إلا سُهَيْل بن بيضاء، فإني قد سمعته يَذْكر الإسلام، قال: فسكتَ، قال: فما رأيتُي في يوم أخْوف أن تَقعً عليّ حجارةٌ من السماء في ذلك اليوم، حتى قال: "إلا سُهَيْل بن بيضاء"، قال: فأنزل الله عز وجل ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ إلى قوله ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ 2.
3633 - حدثنا معاوية، يعني ابن عَمرو، حدثنا زائدة، فذكر نحوه، إلا أنه قال: إلا سُهيل بن بيضاء، وقال في قول أبي بكر: قال: فقال1
أبو بكر: يا رسول الله، عتْرَتُك وأصلُك وقومُك، تجاوَزْ عنهم يستنقذْهم الله بك من النار، قال: وقال عبد الله بن رَوَاحة: يا رسول الله، أنت بوَاد كثيرِ الحطب، فأضرِمْه ناراً، ثم ألقِهمْ فيه، فقال العباس: قَطع الله رَحِمَك.
3634 - حدثنا حسين، يعني ابن محمد، حدثنا جَرير، يعني ابن حازم، عن الأعمش، فذكر نحوه، إلا أنه قال: فقام عبد الله بن جحش، فقال: يا رسول الله، أعداءُ الله، كذَّبوك وآذَوْك وأخرجوك وقاتَلوك، وأنت بواد كثيرِ الحطب، فاجمعْ لهم حطباً كثيراً، ثم أَضْرِمْه عليهم، وقال: سَهل ابن بيضاء.
3635 - حدثنا أبو معاوية حدثنا الحَجَّاج عن زيد بن جُبير عن خِشْف بن مالك عن ابن مسعود: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- جعل الدَّية في الخطأ أخماساً.12
3636 - حدثنا أبو معاوية حدثنا إبراهيم بن مُسلم الهَجَري عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "ليس المسكينُ بالطَّوّاف، ولا بالذي تَردُّه التمرةُ ولا التمرتانِ، ولا اللقمةُ ولا اللقمتان، ولكن المسكينُ المتعففُ الذي لا يَسأل الناس، ولا يُفْطَن له فيُتَصدقَ عليه".
3637 - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن عُمارة عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال عبد الله: ما رأيت رسِول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاةً إلا لميقاتها، إلا صلاتين: صلاة المغرب والعشاء بجمع، وصلاة الفجر يومئذ قبل ميقاتها.
3638 - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عنِ شَقيق عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إِلى البِر، وإن البِر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يَصْدُق حتى يُكتبَ عند الله عز وجل صدّيقاً، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلي النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يُكتب عند الله عز123
وجل، كذاباً".
3639 - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن شَقيق عن عبد الله قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "أنا فَرَطُكم على الحَوْضِ، ولأنازَعَنّ أقواماً ثم لأُغْلَبَنَّ عليهم، فأقول: ياربِّ أصحابي، فيقول: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدَك".
3640 - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش في زيد بن وهب عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنه سيكون عليكم أمراء وتَرَوْن اثَرَة"، قال: قالوا: يا رسول الله، فما يصنعُ من أدرك ذاك منّا؟، قال: "أَدُّوا الحقّ الذي عليكم، وسلوا الله الذي لكم".
3641 - قال عبد الله [بن أحمد]: سمعت أبي قال: سمعت يحيى قال: سمعت سليمان قال: سمعت زيد بن وهب قال: سمعت عبد الله قال: قال لنا رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "إنكم سَتَروْن بعدي أثَرَةً وأموراً تنكرونها": قال: قلناْ ما تأمرنا؟، قال: "أدُّوا إليهم حقَّهم، وسلوا الله حقكم".
3642 - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن أبي إِسحق عن1234
حارثة بن مُضَرِّب قال: قال عبد الله لابن النَّوّاحة: سمعت رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول- "لولا أنك رسولٌ لقتلْتُك"، فأما اليوم فلستَ برسولٍ، يا خرشَةُ، قم فاضربْ عنقَه، قال: فقام إليه فضرب عنقه.
3643 - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن حميد بن هلال عن أبي قَتادة عن يُسَيْر بن جابر قال: هاجت ريح حمراء بالكوفة: فجاء رجل1 = فلما تمكن منه ابن مسعود قتله، وله ذكر في الإصابة 5: 145. ومن البّين أنه غير "ابن النواحة" الذي أمره على بالإقامة فيما مضى 861.
ليس له هجِّيرا إلاَّ: يا عبدَ الله بن مسعود، جاءت الساعة!!، قال: وكانِ متكئاً فجَلس، فقال: "إن الساعة لا تقوم حتىِ لا يُقْسَم ميراث ولا يُفْرَح بغنيمة"، قال: "عَدُواً يجمعون لأهل الإسلام، ويجمع لهمِ أهل الإسلام"، فذكر الحديث، قال: "جاءهم الصريخ أن الدجال قد خَلف في ذَرَارِيّهم، فَيَرْفُضُون ما في أيديهم، ويُقبلون، فيبعثون عشرةَ فوارس طليعةً"، قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "إني لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم وألوانَ خيولهم، وهم خير فوارسَ على ظهر الأرض يومئذ"، أو قال: "هم من خير فوارسَ على ظهر الأرض يومئذ".
3644 - . حدثنا إسماعيل عن ابن عَون عن عمرو بن سعيد عن حُميد بن عبد الرحمن قال: قال ابن مسعود: كنتُ لا أُحْجَبُ عن النَّجْوَى، ولا عن كذا ولا عن كذا، قال ابن عون: فنسى واحدةً ونسيتُ أنا1
واحدةً، قال: فأتيته وعنده مالك بن مُرَارة الرَّهَاوي، فأدركِتُ من آخر حديثه وهو يقول: يا رسول الله، قد قُسم لي من الجَمَال ما تَرى، في أُحبُّ أن أحداً من الناس فَضَلَني بشرَاكينَ في فوِقَهما، أفليس ذلك هو البَغْي؟، قال: "لا، ليس ذلِك بالبغْي، وَلكن البغي من بَطِر" , قال: أو قال: "سفهَ الحقّ، وغَمَطَ الناس".
3645 - حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن عَجْلان قال حدثني غون عن عبد الله بن مسعود قال: إذا حُدّثتم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثاً فظُنُّوا برسول الله -صلي الله عليه وسلم- أهْياه وأهداه وأتقاه.
3646 - حدثنا يحيى بني سعيد عن سفيان حدثني سليمان عن أبي وائلٍ عن عبد الله قال: صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ذاتَ ليلة، فلم يزل قائماً حتىِ هممْتُ بأمرِ سوْءٍ، قلنا: وما هممْت به؟، قال: هممت أن أجلسَ وأدَعه!!.
3647 - حدثنا يحيى عن شُعبة حدثني زُبيد عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاِل: "سباب المسلم فُسوق، وقتاله كفر"، قال: قلت لأبي وائل: أنت سمعت من عبد الله؟، قال: نعم.123
3648 - حدثنا يحيى عن سفيان حدثني منصور عن سالم بن أبي الجَعْد عن أبيه عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قَرينه من الجنّ وقرينُه من الملائكة"، قالوا: وإياك يا رسول الله: قال: "وإياي، ولكن الله أعانني عليه، فلا يأمرني إلاَّ بحقّ".
3649 - حدثنا يحيى عن ابن جُريج قال أخبرني أبو الزُّبَير أن مجاهداً أخبره أن أبا عبيدة أخبره عن أبيه قال: كنا جلوساً في مسجد الخيف ليلة عرفة التي قبل يوم عرفة، إذْ سمعنا حسَّ الحَيّة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اقتلوه"، قال: فقمنا، فدخلتْ شَقَّ جحر، فَأُتي بسَعَفة فأضرم فيها ناراً، وأخذنا عوداً فقلعنا عنها بعض الجُحْر، فلم نجدها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "دعوها، وقاها الله شركم كما وقاكم شرها".
3650 - حدثنا يحيى حدثنا إسماعيل، هو ابن أبي خالد، حدثني123
قيس عن ابن مسِعود قال: كنَّا نغزو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس لنا نساء، فقلنا: يا رسول الله، ألا نستخصِي؟، فنهانا عن ذلك.
3651 - حدثنا يحيى حدثنا إسماعيلِ حدثني قيس عن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يقول: "لا حَسد إلا في اثنين: رجلٌ آتاه الله مالاً فسلطه على هَلَكَتِه في الحق، ورجلٌ آتاه الله حِكْمةً فهو يَقْضي بها ويعلّمها الناس".
3652 - حدثنا يحيى عن سفيان حدثني أبي عن أبي يَعلى عن رَبيع بن خُثيمِ عن عبد الله بن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه خَطَّ خَطّاً مربَّعاً، وخطَّ خَطّاً وَسطَ المربَّع، وخطوطاً إلى جنب الخط الذي وسطَ الخط المربَّع، وخط خارجٌ من الخط المربَّع، قال: "هل تدرون ما هذا؟ "، قالوا: الله ورسوله أعلم، قافي "هذا الإنسان الخط الأوسط، وهذه الخطوط التي إلى جنبه الأعراض تنهَشه مِن كل مكانٍ، إن أخطأه هذا أصابه هذا، والخط المربَّع12 = البخاري في الكبير 4/ 1/ 145. والحديث رواه الشيخان كما في الذخائر 4812.
الأجلُ المحيطُ به، والخط الخارج الأمَل".
3653 - حدثنا يحيى عن التيمي عن أبي عثمان عن ابن مسعود: أن رجلاً أصاب من امرأة قبْلةً: فأتى النبي -صلي الله عليه وسلم- يسأله عن كفارتها؟، فأنزل الله عز وجل: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾، فقال: يا رسول الله أَلي هذه؟، فقال: "لمن عمل كذَا من أمتي".
3654 - حدثنا يحيى عن التيمي عن أبي عثمان عن ابن مسعود12
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يمنعنَّ أحَدَكم أذانُ بلال عن سَحُوره، فإنه
يؤذن"، أو قال: "ليَرْجِعَ قائمَكم وينَبّه نائمَكم، ليس أن يقول هكذا، وضَم يده ورفعها، ولكن حتى يقول هكذَا"، وفرق يحيى بين السبّابتين.
قال أبو عبد الرحمن: هذا الحديث لم أسمعه من أحدٍ!.
3655 - حدثنا يحِى بن سعيد حدثنا ابن جُريج حدثني سليمان ابن عَتِيق عن طَلْق بن حبيب عن الأحْنَف بن قيس عن عبد الله ابن مسعود عن النبي-صلي الله عليه وسلم- قال: "ألا هَلك المتنطِعون"، ثلاث مرارٍ، قال يحيى: في حديث طويل.
3656 - حدثنا يحيى بن سعيد عن شُعبة قال حدثني سعد بن إبراهيم عن أبي عُبيدة عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في الركعتين كأنه على الرَّضف، قلت: حتى يقوم؟، قال: حتى يقوم.
3657 - حدثنا يحيى حدثنا شُعبة حدثنا جامع بن شدَّاد عن123
عبد الرحمن بن أبي عَلْقَمة قال: سمعت ابن مسعود يقول: أقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - من الحديبية ليلاً، فنزلنا دَهَاساً من الأرض، فقال: "من يَكْلَؤُنا؟ "، فقال بلال: أنا، قال: "إذن تنام"، قال: لا، فنام حتى طلعت الشمس، فاستيقظ فلان وفلان، فيهم عمر، فقال: اهْضبوا، فاستيقظ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "افعلوا ما كنتم تفعلون"، فلما فعلوا قال: "هكذا فافعلوا، لمن نام منكم أو نَسِي".
3658 - حدثنا يحيى حدثنا سفيان حدثني زُبيد عن إبراهيم عِن مسروق عن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ليس منا من ضرب الخدود وشَقَّ الجيوب ودَعا بدَعْوى الجاهلية".
3659 - حدثنا يحيى عن شُعبة حدثني عمرو بن مُرَّة عن12 = رسول الله حديثا في ورود وفد ثقيف بهدية، واسم أبيه "علقمة"، والتابعي هو الذي هنا، ويروي عن ابن مسعود.
وانظر التهذيب 6: 233 والإصابة 4: 172 - 173. والحديث رواه أبو داود 1: 170، قال المنذري (رقم 420): "حسن، وأخرجه النسائي".
الدهاس، بفتح الدال وتخفيف الهاء، والدهس، بفتح الدال وسكون الهاء: ما سهل ولان من الأرض ولم يبلغ أن يكون رملا.
يكلؤنا: يحفظنا ويحرسنا.
وفي ح "يطرنا"، وهو تصحيف لا معنى له، وصححناه من ك. اهضبوا: قال ابن الأثير: "أي تكلموا وامضوا.
يقال: هضب في الحديث وأهضب: إذا اندفع فيه.
كرهوا أن يوقظوه [يعني النبي-صلي الله عليه وسلم-]، فأرادوا أن يستيقظ بكلامهم".
عبد الله بن سَلَمَة قال: قال عبد الله: أوتي نبيّكم - صلى الله عليه وسلم - مفاتيحَ كل شيء غيرَ خمسٍ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾.
3660 - حدثنا يحيى عن زُهَير قال حدثني أبو إسحق في عبد الرحمن بن الأسود عن الأسود وعَلْقَمة عن عبد الله قال: أنا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكبّر في كل خفضٍ ورفع وقعودٍ، ويسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خَديه أو خدّه، ورأيت أبا بكر وعمر يفعلان ذلك.
3661 - حدثنا يحيى عن شُعبة حدثنا أبو إسحق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في قبة، نحوٌ من أربعين، فقال: "أترضَوْن أن تكونوا رُبعَ أهل الجنة؟ "، قلنا: نعم، قال: "أترضون أن تكونوا ثلثَ أهل الجنة؟ "، قلنا: نعم، قال: "والذي نفسي بيده، إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة، وذاك أن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة، وما أنتم في الشِّرْك إلا كالشعرة البيضاء في جلد ثورٍ أسود، أو السوداء في جلد ثور أحمر".12 = وكيع عن مسعر عن عمرو بن مرة، به.
وهذا إسناد حسن على شرط السنن، ولم يخرجوه".
وهو أيضاً في مجمع الزوائد 8: 263 وقال: "رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح".
وانظر ما مضى في مسند ابن عباس 2926 م.
3662 - حدثنا يحيى عن شُعبة حدثنا أبو إسحق عن أبي عُبيدة عن عبد الله قال: مَرّ بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أصلى، فقال: "سل تُعْطَهْ يا ابنَ أمِّ عبد"، فابتدر أبو بكر وعمر، قال عمر: ما بادرني أبو بكر إلى شيء إلا سبقني إليه أبو بكر، فسألاه عنِ قوله؟، فقال: من دعائي الذي لا أكاد أدَع: اللهم إني أسألك نعيماً لا يبيد، وقرة عينٍ لا تنفَد، ومرافقةَ النبي - صلى الله عليه وسلم - محمدٍ في أعلى الجنة جنة الخُلْد.
3663 - قال عبد الله [بن أحمد]: سمعت أبي قال: سمعت يحيى قال سمعت سليمان قال سمعتِ زيد بن وهب قال سمعت عبد الله قال: قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنكم سَتَروْن بعدي أَثَرةً وأموراً تنكرونها"، قال: قلنا: وما تأمرنا؟، قال: "أَدُّوا إليهم حقهم، وسلوا الله حقَّكم".
3664 - حدثنا ابن نُمير عن مُجالد عن عامر عن الأسود بن يزيد قال: أقيمت الصلاة في المسجد، فجئنا نمشي مع عبد الله بن مسعود، فلما ركع الناس ركع عبد الله وركعنا معه ونحن نمشي، فمر رجل بين يديه فقال: السلام عليك يا أبا عبد الرحمن، فقال عبد الله وهو راكع: صدق الله123
ورسوله، فلما انصرف سأله بعض القوم: لم قلتَ حين سلم عليك الرجل: صدق الله ورسوله؟، قال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن من أشراط الساعة إذا كانت التحيةُ على المعرفة".
3665 - حدثنا ابن نُمير أخبرنا مالك بن مِغْوَل عن الزُّبَير بن عَديّ عن طَلْحة عن مُرّة عن عبد الله قال: لما أُسري برسول الله - صلى الله عليه وسلم - انتهِىَ به إلىَ سدة المنتهى، وهي في السماء السادسية، إليها ينتهي جما يُعْرَج به من الأرض فيُقبضُ منها، وإليها ينتهِي ما يُهْبَطُ به من فوقها فيُقبض منها، قال: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ قال: فَرَاش من ذهب، قال: فأُعطي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثاً: أعطي الصلوات الخمسَ، وأُعطي خواتيمَ سورة البقرة، وغفر لمن لا يشرك بالله من أُمته شيئاً المُقْحِماتُ.
3666 - حدثنا ابن نُمير أنبأنا سفيان عن عبد الله بن السائب عن زاذان قال: قال عبد الله: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن لله ملائكةً في الأرض سيّاحِين، يبلغوني من أمتي السلامَ".12
3667 - حدثنا ابن نُمير عن الأعمش عن شَقيق عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الجنة أقربُ إِلى أحدكم من شِرَاك نعله، والنارُ مثلُ ذلك".
3668 - حدثنا ابن نمير حدثنا الأعمش عن شَقيق عن عبد الله قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "لا تباشر المرأةُ المرأةَ لتنعتَها لزوجها كأنه ينظر إليها".
3669 - حدثنا أبو خالد الأحمر قال سمعت عمرو بن قَيْس عن عاصم عن شَقيق عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيَان الفقر والذنوب، كما يَفي الكيرُ خَبَثَ الحديد والذهب والفضة، وليسَ للحجة المبرورة ثوابٌ دون الجنة".
3670 - حدثنا أبو داود الحَفَري عمر بن سعد حدثنا سفيان عن1234
إبراهيم بن مُهاجر عن مُسْلِم البَطِين عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله قال: قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم تغيّر وجهه.
ثم قال: نحواً من ذا، أو قريباً من ذا.
3671 - حدثنا محمد بن عُبيد حدثنا أَبان بن إسحق عن الصَّبّاح بن محمد عن مُرّة الهَمْدَاني عن عبد الله بن مسعود قال:1 = رواته.
ورواه الحاكم من طريق ابن عمرو [كذا]!، قلت: وقد اختُلف فيه على مسلم بن عمران البطين، قيل: عنه عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود، وقيل: عنه عن أبي عبد الرحمن السلمي، وقيل: عنه عن إبراهيم التيمي".
وهو في المستدرك 3: 314 مختصراً من طريق أبي العميس عن مسلم البطين عن عمرو بن ميمون، صححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وأنا أخشى أن يكون سقط من الإسناد عند الحاكم "عن إبراهيم التيمي عن أبيه" بين مسلم البطين وعمرو بن ميمون.
وعلى كل فالخلاف بين رواية المسند ورواية ابن ماجة، ليس خلافَاً، فالظاهر أن يكون مسلم البطين سمع الحديثين، الذي في المسند من أبي عبد الرحمن السلمي، والذي في ابن ماجة من إبراهيم التيمي، وكل صحيح.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذاتَ يوم: "استحيوا من الله عز وجل حقَّ الحياء"، قال: قلنا: يا رسول الله، إنا نستحي والحمد الله، قالِ: "ليس ذلك، ولكن من استحى من الله حق الحياء فليحفظ الرأسَ وما حوَى، وليحفظ البطنَ وما وَعَى، وليَذْكر الموتَ والبلى، ومن أراد الآخرةَ تَرك زينةَ الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله عز وجل حقَّ الحياء".
3672 - حدثنا محمد بن عُبيد حدثنا أَبان بن إسحق عن الصَّبّاح ابن محمد عن مُرّة الهَمْدَاني عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِن الله قسَم بينكم أخلاقَكم، كما قسَم بينكم أرزاقكم، وإن الله عز وجل يعطي الدنيا منِ يُحبّ ومن لا يحبّ، ولا يعطي الدينَ إلا لمن
أحبّ، فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه، وِالذي نفسي بيده، لا يُسْلمُ عبدٌ حتى يَسْلَم قلُه ولسانُه، ولا يؤمنُ حتى يأمنَ جارُه بوائقه"، قالوا: ومَا بوائقُه يا نبي الله!، قال: "غشمه وظلمه، ولا يَكْسب عبدٌ مالاً من حرام فينفقَ فيه فيباركَ له فيه، ولا يتصدق به فيقبلَ منه، ولَا يَترك خلف ظهره إلا كان زادَه
إلى النار، إن الله عز وجل لا يمحو السَّيِّىِّء، ولكن يمحو السَّيِّىء باَلحَسَن، إن الخبيث لا يمحو الخبيثَ".
3673 - حدثنا عبد الصمد حدثنا عبد العزيز بن مسلم حدثنا أبو12
إسحق الهَمْداني عن أبي الأحوص عن ابن مسعود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا كان ثلثُ الليلِ الباقي يَهْبِط الله عز وجل إلى السماء الدنيا، ثم تُفتح أبواب السماء، ثم يبسط يدَه فيقول: هل من سائل يُعْطىَ سُؤله، فلا يزال كذلك حتى يطلع الفجر".
3674 - حدثنا محمد بن عُبيد حدثنا الأعمش عن شقيق قال: قال عبد الله: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أول ما يُقْضَي بين الناس يوم القيامة في الدماء".
3675 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن حَكيم بن جُبير عن12 = مجمع الزوائد 10: 153 وقال: "رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح".
ومعنى الحديث ثابت من حديث أبي هريرة، رواه أصحاب الكتب الستة وغيرهم.
انظر شرحنا على الترمذي 2: 307 - 309.
محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه عن عبد الله قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "من سأل وله ما يُغنيه جاءتْ يومَ القيامة خُدُوشاً أو كُدُوشاً في وجهه"، قالوا: يا رسول الله، وما غناه؟، قال: "خمسون درهماً وحسابُها من الذهب".
3676 - حدثنا محمد بن السمَّاك عن يزيد بن أبي زياد عن1 = الحديث"، ثم روى من طريق يحيى بن آدم: "حدثنا سفيان عن حكيم بن جُبير بهذا الحديث، فقال له عبد الله بن عثمان صاحب شُعبة: لو غير حكيم حدث بهذا!، فقال له سفيان: وما لحكيم؟، لا يحدث عنه شُعبة؟، قال: نعم، قال سفيان: سمعت زبيداً يحدث بهذا عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد".
فقد ظهر مما روى أبو داود والترمذي عن سفيان أن الحديث صحيح من جهة زبيد اليامي، لم ينفرد به حكيم بن جُبير، وقد تكلف الشراح في تضعيفه مع هذا بما لا يقره منصف.
والحديث رواه الحاكم 1: 407 من طريق يحيى بن آدم.
ورواه أيضاً النسائي وابن ماجة والدارمي، كما في شرح الترمذي الكدوش: الخدوش.
المسيَّب بن رافع عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تشتروا السمك في الماء، فإنه غَرَر".
3677 - حدثنا عَمّار بن محمد ابن أخت سفيان الثوري عن إبراهيم عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله عز وجل يبعث يوم القيامة منادياً ينادي: يا آدمِ، إن الله يأمرك أن تبعث بَعْثاً من ذريتك إلى النار، فيقول آدم: يا رب، ومنْ كمْ؟، قال: فقال له: من كل مائةٍ تسعةً وتسعين"، فقال رجل من القوم.
من هذا الناجي منَّا بعد هذا يا رسول الله؟، قال: "هل تَدرُون [وما أنتم] في الناس؟، ما أنتم إلا كالشَّامة في صدر البعير".
3678 - حدثنا عَبيدة عن إبراهيم بن مسلم أبي إسحق الهَجَرِي،12 = روي مرفوعَا، وفيه إرسال بين المسيب وابن مسعود، والصحيح ما رواه هُشيم عن يزيد موقوفاً على عبد الله.
ورواه أيضاً سفيان الثوري عن يزيد موقوفا على عبد الله: أنه كره بيع السمك في الماء!، وقال الخطب: قال القطيعي: قال أبو عبد الرحمن [يعني عبد الله بن أحمد]: قال أبي وحدثنا به هُشيم عن يزيد، فلم يرفعه.
قلت: كذلك رواه زائدة بن قدامة عن يزيد بن أبي زياد، موقوفاً على ابن مسعود، وهو الصحيح".
وانظر المنتقى 2789. والحديث في مجمع الزوائد 4: 80 وقال:"رواه أحمد موقوفاً ومرفوعاً، والطبراني في الكبير كذلك.
ورجال الموقوف رجال الصحيح.
وفي رجال المرفوع شيخ أحمد، محمد بن السماك، ولم أجد من ترجمه!، وبقيتهم ثقات".
وهذا كلام غير محرر، والتحقيق ما بينا قبل.
فذكر معناه، وقال: "فيقول آدم: ياربّ كم أَبْعَثُ؟ ". 3679 - حدثنا عَمَّار بن محمد عن إبراهيم عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لِيتَّقِ أحدُكم وجهَه النارَ ولو بِشِق تمرة".
3680 - حدثنا عَمّار بن محمد عن الهَجِري عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا جاء خادمُ أحدكم بطعامه فليبدأ به فلُيطْعمهْ، أو ليُجْلسْه معه، فإنه وَليَ حَرّه ودُخَانَه".
3681 - حدثنا وكيعِ حدثنا سفيان عن عاصم بن كُلَيب عن عبد الرحمن بن الأسود عن علْقَمة قال: قال ابن مسعود: ألا أصلي لكم صلاة رسول الله-صلي الله عليه وسلم-؟، قال: فصلى ولم يرفع يديه إلا مرةً.123
3682 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن الأسود ابن يزيد عن ابن مسعود: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد بالنجم، وسجد المسلمون إلاَّ رجلاً من قريش، أخذ كفّاً من تراب فرفعه إلى جبهته فسجد عليه، قال عبد الله فرأيتُه بعدُ قُتل كافراً.
3683 - حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحق عن أبي عُبيدة عن عبد الله قال: أُنزل على رسول الله-صلي الله عليه وسلم- ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ كان يُكْثر إذا قرأها وركع أن يقول: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر ليَ إنك أنت التوَّاب الرحيم"، ثلاثاً.
3684 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن الحسن بن عُبيد الله عن إبراهيم بن سُويد عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذْنُك علىَّ أن تَرفع الحجابَ وأن تستمع سوَادي، حتى أنهاك".
قال أبو عبد الرحمن [عبد الله ابن أحمد]: قال أبي: سَوادي: سِرِّى، قال: أذن له أن يسمع سرّه.123
3685 - حدثنا وكيع حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن أبي عبيدة عن عبد الله قال: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - لحاجته، فقال: "التمس لي ثلاثة أحجار"، قال: فأتيتُه بحجرين، وروثة، قال: فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال: "إنها رِكْسٌ".
3686 - حدثنا وكيعِ عن أبيه عن عطاء عن أبي وائل عن عبد الله قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يجْدِبُ لنا السَّمَر بعد العِشاء".12
3687 - حدثنا وكيعِ حدثنا سفيان عن سَلَمَة بن كُهيل عن عيسى بن عاصم عن زرّ بن حُبَيش عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الطِيَرَةُ شِرْك، وما منّا إلاَّ، ولكن الله يُذهبه بالتوكل".
3688 - حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عِن إبراهيم عن عَلْقَمة عن عبد الله قال: كنت أمشي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في حرثٍ بالمدينة وهو متكئ على عَسيب، قال: فمر بقوم من اليهود، فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الرُّوح، قَال بعضهم: لا تسألوه، فسألوه عن الروح، فقال: يا محمد، ما الروح؟، فقام فتوكأ علي العسيب، قال: فظننت أنه يوحَى إليه، فقال: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ قال: فقال بعضهم: قد قلنا لكَم: لا تسألوه.
3689 - حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن عبد الله بن مُرّة عن123
أبي الأحوص عن عبد الله قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "ألا إني أبرأ إلى كل خليل من خُلَّته، ولو اتخذت خليلاً لاتخذتُ أبا بكر خليلاً، إن صاحبَكم خليلُ الله عز وجل".
3690 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن جابر عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله قال: وكان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يؤتَى بالسَّبْي فيعطي أهلَ البيت جميعاً، كراهيةَ أن يفرّق بينهم.
3691 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي قيس عن الهُزَيْل بن12
شُرَحْبيل قال؟ جاء رجل إلى أبي موسى وسَلْمَانَ بن ربيعة، فسألهما عن ابنةٍ وَابنة ابن وأخت لأب؟، فقالا: للبنت النصف، وللأخت النصف، وائْت ابنَ مسعود، فإنه سيتابعُنا، قال: فأتَى ابنَ مسعود فسأله، وأخبره بما قالا، فقال ابن مسعود: لقد ضللتُ إذن وما أَنا من المهتدين!، سأقضي بما قَضى رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: للابنة النصف، ولابنة الابن السَّدُس تكملةَ الثلثين، وما بقي فللأخت.
3692 - حدثنا وكيع حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن أبي الأحوص عن عبد الله: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: "اللهم أني أسألك الهدَى، والتُّقى، والعفَّة، والغنِى".
3693 - حدثنا وكيع عن سفيان عن عَمَّار بن معاوية الدُّهْنِي12 = البخاري 12: 13 - 14 من طريق شُعبة عن أبي قيس.
ورواه أيضاً أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والدارمي والطحاوي، كما في الفتح.
سلمان بن ربيعة: هو الباهلي، وهو "سلمان الخيل، وهو ثقة من كبار التابعين، بل يقال إن له صحبة، وقد سبق له حديث من روايته عن عمر 127. وفي ح "سليمان"، وهو خطأ، صححناه من ك والمراجع.
عن سالم بن أبي الجَعْد الأشْجَعِي عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ابن سُمَيَّة ما عرِض عليه أمرانِ قَطُّ إلا اختار الأرشد منهما".
3694 - حدثنا وكيع حدثنا المسعودي عن سمَاك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: جَمعَنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن أربعون، قال عبد الله: فكنتُ من آخر مَن أتاه، فقال: "إنكم مصيبون ومنصورون ومفتوحٌ لكم، فمن أدرك ذلك منكم فليتق الله، وليأمر بالمعروف، ولْيَنْهَ عن المنكر، ومن كذب عليّ متعمداً فليتبوّأ مقعدَه من النار".
3695 - حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن أبي وائل قال: كنت جالساً مع عبد الله وأبي موسى، فقالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن بين يدي الساعة أياماً يَنْزل فيها الجهل، ويُرْفع فيها العلم، ويكثر فيها الهَرْجُ"، قال:12 عن ابن مسعود مرفوعاً: "إذا اختلف الناس فابن سمية مع الحق"، وقال: "رواه الطبراني، وفيه ضرار بن صرد، وهو ضعيف".
فلم يذكر هذا الحديث، فلا أدري أرآه في المسند أم نسي!، وفي معناه حديث آخر لعائشة، رواه الترمذي 4: 345 والحاكم، قال الترمذي: "حسن غريب".
ابن سمية: هو عمار بن ياسر رضي الله عنه.
قلنا: وما الهرج؟، قال: "القتل".
3696 - حدثنا وكيع حدثني بَشير بن سَلْمان عن سَيّار أبي الحَكَم عن طارق بن شهاب عن عبد الله قالَ: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "من نزل به حاجةٌ فأنزلها بالناس كان قَمناً من أن لا تَسْهُل حاجتُه، ومن أنزلها بالله آتاه الله برزقٍ عاجل أو بموتٍ آجلَ".1
3697 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن خُمَيْر بن مالك قال: قال عبد الله: قرأت من في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبعين سورةً، وزيدُ بن ثابت له ذُؤَابة في الكُتّاب.
3698 - حدثنا عمرو بن محمد أبو سعيد، يعنِى العنقَزِي، أخبرنا إسرائيل، وأسود بن عامر حدثنا إسرائيل، وحدثنا أبو نُعيم حدثنا إسرائيل، عن مخارق عن طارق بن شهاب قال: قال عبد الله: لقد شهدتُ من المقداد، قال أبو نعيمِ: ابن الأسود، مشهداً لأنْ أكون أنا صاحبَه أحبُّ إليّ مما عُدل به، أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يدعو على المشركين، فقال والله يا رسول الله، لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾، ولكن نقاتلُ عن يمينك وعن يسارك، ومن بين يديك، ومن خلَفك، فرأيتُ وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشْرِق، وسُرَّ بذلك، قال أسود: فرأَيت وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُشْرق لذلك، وسَرَّه ذلك، قال أبو نعيم: فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اشرق وجهُهُ وسرَّه ذاك.
3699 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن أبي123
الأحوص عن عبد الله: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسلم عن يمينه وعن يساره: "اِلسلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله"، حتى يُرى بياضُ خَدّه.
3700 - حدثنا وكيع عن مِسعَرعن عَلْقَمة بن مَرْثَد عن المُغِيرة ابن عبد الله اليَشْكُرِي عن المَعْرور بن سُوَيد عن عبد الله قال: قالت أم حَبيبة ابنةُ أبي سفيان، اللهم أمتعني بزوجي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبأبي أبي سفيانَ، وبأخي معاويةَ قال: فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنك سألت الله لآجالٍ مضروبة، وأيام معدودة، وأرزاقٍ مقسومة، لن يُعَجلَ شيءٌ قَبل حلَه، أو يؤخَّر شيء عن حله، ولو كنت سألت الله أن يعيذك من عذاب في اَلَنار وعذابٍ في القبر كان أخْير أو أَفضل"، قال: وذُكرَ عنده القرَدة:، قال مسعرِ: أُراه قال: والخنازير، أنه مما مُسِخ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله لم يمسخ شيئاً فيدَعَ له نسلاً أو عاقبةً، وقد كانت القردةُ أو الخنازير قبلَ ذلك".
3701 - حدثنا وكيع حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن أبي12 = 1026. وانظر 3660.
الأحوص عن عبد الله: أن قوماً أتوا النبي-صلي الله عليه وسلم- فقالوا: صاحبٌ لنا يشتكي، أَنَكْوِيه؟، قال: فسكتَ، ثم قالوا: أنكويه؟، فسكت، ثم قال: "اكووه وارْضَفُوه رَضْفاً".
3702 - حدثنا وكيع حِدثنا سفيان عن جابر عن أبي الضُّحى عن مسروق عن عبد الله قال: ما نسيتُ فيما نَسِيت أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- كان يسلم عن يمينه وعنِ شمالهِ: "السلَامِ عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله"، حتى يُرَى، أو نرى بياض خَدَّيه.
3703 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا ينبغي لأحد أن يقول أنا خير من يونس بن متَّى".
3704 - حدثنا وكيع عن المسعودي عن عثمان الثقفي أو12 = سيأتي مراراً من طريق أبي إسحق عن أبي الأحوص عن عبد الله 3852، 4021، 4054، فلا أدري لم ترك كل هذا، وأتى بإسناد منقطع من الطبراني، مع أن الحديث ليس في الكتب الستة؟!.
ارضفوه: أي كمدوه بالرضف، وهي الحجارة المحماة.
الحسن بن سعد، شكَّ المسعودي، في عَبْدَة النَّهْديّ عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "إن الله لم يحَرم حُرمةً إلا وقد علم أنه سَيَطَّلِعُها = الثقفي هو عثمان بن المغيرة الثقفي، يكنى "أبا المغيرة"، وهو ثقة، كما قلنا في 56، 1371، ونزيد هنا قول أحمد: "عثمان بن المغيرة: هو عثمان بن أبي زرعة، وهو عثمان الأعشى، وهو عثمان الثقفي، كوفي ثقة" وقول ابن معين- "عثمان بن المغيرة: هو عثمان بن أبي زرعة الثقفي، وهو ثقة"، وشتان ما بين هذا وبين "عثمان أبي عبد الله المكي"، والذي يقطع في الدلالة على أنه عثمان بن المغيرة ما يأتي في الإسناد التالي لهذا: "قال روح: حدثنا المسعودي حدثنا أبو المغيرة" فهو هو.
الحسن بن سعد: هو مولى
علي بن أبي طالب، ويقال مولى الحسن، وهو ثقة، كما سبق في 416، وهو من شيوخ المسعودي.
عبدة النهدي: هو عبدة بن حزن، ويقال "عبيدة" أيضاً، وهو تابعي ثقة، بل يقال إنه صحابي، وله ترجمة في التهذيب 6: 457 - 458، وبذلك تعرف خطأ الحافظ في تعقبه على الحسيني بأنه "لم يفرد لعبيدة النهدي ترجمة"!، بل إنه زاد خطأ، فأفرد له ترجمة في التعجيل 279 قال فيها: "عبيدة النهدي، روى عن عثمان ابن عبد الله بن هرمز!، روى عنه عثمان الثقفي، يأتي في عثمان الثقفي"!!، وما أدري
كيف فات هذا على الحافظ، فإن عبدة (أو عبيدة) النهدي يروى هنا عن ابن مسعود بل هو مختلف في صحبته، كما ذكرنا آنفَا، فكيف يقول إنه يروى عن عثمان بن عبد الله بن هرمز أحد شيوخ المسعودي؟، فكأنه جعله من طبقة المسعودي!!، وشك المسعودي في أن الحديث "عن الثقفي أو الحسن بن سعد" لا يؤثر في صحته، فإنه انتقال من ثقة إلى ثقة، على أنه سيأتي في الإسناد التالي رواية روح عن المسعودي "حدثنا أبو المغيرة عن الحسن بن سعد" فلعل المسعودي سمعه من الحسن وثبته فيه
عثمان، فرواه على الشك عن أحدهما ثم رواه على اليقين: أن عثمان ثبته فيه عن الحسن بن سعد.
والحديث في مجمع الزوائد 7: 210 ونسبه لأحمد وأبي يعلى، وقال: "وفيه المسعودي، وقد اختلط".
وفاته أن وكيعا سمع منه قبل اختلاطه.
"سيطلعها منكم مطلع": الظاهر أنه من قولهم "اطلعت الفجر اطلاعَاً" أي أشرفت ونظرت إليه، فكأنه يعلو حين ينظر، كنى عن ركوب الأمر والتمكن منه.
الحجز: جمع حجزة، وهي موضع شد الإزار، ثم قيل للإزار حجزة، للمجاورة.
منكم مُطَّلِعٌ، ألا وإني آخِذٌ بحُجَزِكم أن تَهافتوا في النار كتهافت الفَرَاش أو الذباب".
3705 - حدثنا أبو قَطن حدثنا المسعودي عن الحسن بن سعد عن عبدَة النهْدِي، فذكره، وكذا قال يزيد وأبو كامل: عن الحسن بن سعد، قال رَوح: حدثنا المسعودي حدثنا أبو المغيرة عن الحسن بن سعد، وقال: "الفَرَاش أو الذباب".
3706 - حدثنا يزيد حدثنا إسماعيل عن قَيْس عن ابن مسعود قال: كنا نغزو مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحن شباب، وليس لنا نساء، فقلنا: يا رسول الله، ألا نسْتَخْصِي؟!، فنهانا عن ذلك.
3707 - حدثنا يزيد أنبأنا العَوّام حدثني أبو إسحق الشَّيْباني عِن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "تدور رحى الإسلام على رِأس خمس وثلاثين، أو ستّ وثلاثين، أو سبع وثلاثين، فإن هَلكوا فسَبِيلُ منْ هَلك، وإن بَقُوا يَقُمْ لهَم دينهم سبعين سنةً".123
3708 - حدثنا يزيد أنبأنا المسعودي حدثني عاصم عن أبي وائل قال: قال عبد الله حيث قَتَل ابن النَّوَّاحة: إن هذا وابن أثَال كانا اتيَا النبيّ - صلى الله عليه وسلم - رسولين لمسيلمة الكذاب، فقال لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أتشهدان أني رسول الله؟ "، قالاْ نشهد أن مسيلمة رِسول الله؟ "، فقال: "لوكنتُ قَاتلاً رسولاً لضربتُ أعناقَكما"، قال: فجرَتْ سُنةٌ أن لا يُقْتَل الرسول، فأما ابنُ أثال فكفاناهُ الله عز وجل، وأما هذا فلم يَزَل ذلك فيه حتى أمكنَ الله منه الآن".
3709 - حدثنا يزيد أخبرنا المسعودي عن عمرو بن مُرّة عن إبراهيم النَّخَعِي عن عَلْقَمة عن عبد الله قال: اضطجع رسول الله-صلي الله عليه وسلم- على حصير، فأثر في جنبه، فلما استيقظ جعلتُ أمسح جنبه، فقلت: يا رسول الله، ألاَ آذنتنَا حتى نبسُط لك علىٍ الحصيير شيئاً، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما لي وللدنيا؟، ما أنا والدنيا؟، إنما مَثَلي ومثلُ الدنيا كراكبٍ ظل تحت شجرة ثم راح وتركها".
3710 - حدثنا يزيد أنبأنا المسعودي عن جامع بن شَدّاد عن123
عبد الرحمن بنِ أبي عَلْقَمة الثقفي عن عِبد الله بن مسعود قال: لما انصرفنا من غزوة الحُديبية قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من يحرسنا الليلة؟ "، قال عبد الله: فقلت أنا، حتى عاد مرارا، قلت: أنا يا رسول الله، قال: "فأنت إذن"، قال: فحرستُهم، جتى إذا كان وجهُ الصبح أدركني قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنك تنام"، فنمت، في أيقظنا إلا حَرُّ الشمس في ظهورنا، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصنع كما كان يصنع من الوضوء وركعتي الفجر، ثم صلى بنا الصبح، فلما انصرف قال: "إن الله عز وجل لو أرِاد أن لا تناموا لم تناموا، ولكن أراد أن تكونوا لمن بعدكم، فهكذا لمن نام أو نسي"، قال: ثم إن ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإبلَ القوم تفرقتْ، فخرج الناس فيَ طلبها، فجاؤوا بإبلهم، إلا ناقة! رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال عبد الله: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خُذْ ها هنا"، فأخذتُ حيث قال لي، فوجدتُ زمامها قد التَوَى على شجرة، ما كانت لتَحلها إلاْ يَدٌ، قال: فجئتُ بها النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق نبيّاً لقد وجدتُ زمامها ملتوياً على شجرة ما كانت لتحلها إلاَّ يد، قال: ونزلتْ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سورة الفتح ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾.
3711 - حدثنا يزيد أخبرنا المسعودي عن يحيى بن الحرث1 = وقد اختلط في آخر عمره"، وذكر أن لابن مسعود حديثاً آخر غير هذا عند أبي داود، يريد به الحديث الماضي 3657، وهو مختصر من هذا، ولكن في ذاك أن الذي حرسهم بلال.
في مجمع الزوائد:! قال عبد الله: فقلت: أنا، [قال: إنك تنام، ثم أعاد: من يحرسنا الليلة؟، قلت: أنا، قال: إنك تنام] حتى عاد مراراً" وهذه الزيادة ليست في الأصلين هنا، ولكنها مفهومة من السياق، فلعلها ثابتة عند البزار أو الطبراني.
والحديث نقله ابن كثير في التفسير 7: 520 من رواية ابن جرير مختصراً، ثم قال: "وقد رواه أحمد وأ بو داود والنسائي من غير وجه، عن جامع بن شداد، به".
رقم الإيداع: 10859/ 1994 م
9 - 56 - 5227 - 977: I.S.B.N