مسند أحمد ت شاكرصفحات 464-503

مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه

صفحات 464-503
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
أحمد محمد شاكر
الناشر
دار الحديث - القاهرة
الطبعة
الأولى، 1416 هـ - 1995 م
عدد الأجزاء
8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

أن النبي -صلي الله عليه وسلم -قال: "من جر ثِوبَه خيَلاء لم ينظر الله إليه يومَ القيامة"، فقال أبو بكر: إن أحد شقَّيْ إزاري يسترخِي، إلا أن أتَعاهد ذلك منه؟، فقال النبي -صلي الله عليه وسلم - :"إنك لستَ ممن يصنعه خيَلاء".

6204 - حدثنا علي بن إسحق أخبرنا عبد الله أخبرنا موسى بن عقْبة عن سالم بن عبد الله عن عبد الله قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من جرَّ ثوبه خيَلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة"، فذكَر معناه.

6205 - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي أخبرنا إسماعيل أخبرني موسى بن عقْبة عن سالم بن عبد الله عن أبيه: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - أتيَ وهو في مُعرَّسِهِ من ذي الحُليفة في بطن الوادي، فقيل له: إنك ببطحاء مباركةٍ، فقال موسى: وقد أناخ بنا سالمٌ بالمنَاخ الذي كان عبد الله ينيخ به، يتحرَّى مُعَرَّس النبي -صلي الله عليه وسلم -، وهو أسفلُ من المسجد الذي في بطن الوادي، بينه وبين الطريق، [وسَطاً من ذلك].

6206 - حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن عطاء عن مُحَارِب بن دثَار عن عبد الله بن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -أنه قال: "أيها الناس، اتقوا الظُّلْم، فَإنها الظلُمات يومَ القيامة".

6207 - حدثنا سُرَيج بن النعمان حدثنا أبو شِهَاب عن الحَجّاج1234

عن الزُّهْرِيّ عن عبد الرحمن بن هنيدة عن ابنِ عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أنزل الله بقوم عذاباً أصاب العذابُ منْ كان بين أظهُرهم، ثم يبعثهم الله تعالى على أعمالهم".
كذا في الكتاب.

6208 - حدثنا هرون بن معروف أخبرنا عبد الله بن وَهب أخبرني1 = وغيرهما.
والحديث مكرر 4985، 5890. ولكنه فيهما عن الزهري عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه، فيدل هذا على أن الزهري سمعه منه ومن عبد الرحمن بن هنيدة، كلاهما عن ابن عمر.
وقوله في آخره "كذا في الكتاب"، هو ثابت في الأصول الثلاثة، وكتب عليه في م علامة نسخة.
والظاهر أنه من كلام أحد رواة المسند، توثيقاً لما في الإسناد من أنه "عن عبد الرحمن بن هنيدة عن ابن عمر", لأن الحديث في الصحيحين وغيرهما من رواية حمزة عن أبيه، كما أشرنا آنفاً.

أبو صَخْر عن نافع قال: بينما نحن عن عبد الله بن عمر قعوداً، [إذ] جاءَ رجل فقال: إن فلاناً يَقْرأُ عليك السلام، لرجل من/ أهلِ الشأم، فقال عبد الله: بلغني أنه أحْدث حَدَثاً، فإن كان كذلك فلا تقْرأِن عليه منِّي السلام، سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "إنه سيكون في أمتي مسْخٌ وقَذْفٌ"، وهو في الزنديقية والقَدَرِيّة.

6209 - حدثنا موسى بن داود حدثنا عبد العزيز بن عبد الله عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن الذي لا يؤدي زكاةَ مَاله يُمثل له يومَ القيامة شجاعٌ أقْرَع، له زَبيبنان"، قال: "يَلْزَمه"، أو "يُطوِّقُه"، قاَل: "يقول له: أنا كنزك، أنا كنزك".

6210 - حدثنا موسى بن داود حدثنا عبد العزيز بن أبي سَلَمة عن عبد الله بن دِينار عن ابن عمر قال: قال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "الظلم ظُلماتٌ يومَ القيامة".

6211 - حدثنا موسى بن داود حدثنا عبد العزيز بن أبيِ سَلَمة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال - صلى الله عليه وسلم -وهو في الحجر: "لا تدْخلوا على هؤلاء القومَ المعذَّبين، إلا أن تكونوا باكين، فيصيبَكمِ مثَل ما أصابهم".

6212 - حدثنا يحيى بن أبي بُكَير حدثنا زهير حدثنا عمر بن نافع عن أبيه عن عبد الله بن عمر قال: نهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عن القَزَع،1234

والقَزَع: أن يُحلَق رأس الصبي ويتركَ بعض شعره.

6213 - حدثنا يحيى بن أبي بُكَير حدثنا شُعْبة عن تَوْبةَ قال: قال الشَّعْبي لقد صحبت ابنَ عمر سنةً ونصفاً فلم أسمعْه يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا حديثاً واحداً، قال: كنا مع رسوِل الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتي بضَبّ، فجعل القوم يأكلون، فنادت امرأةٌ من نسائه: إنه ضب، فقال رسول الله-صلي الله عليه وسلم-: "كلوا، فإنه حلال"، أو: "كلوا، فلا بأس"، قال: فكفّ، قال: فقال: "إنه ليس بحرامٍ، ولكنه ليس من طعامي".

6214 - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمَحي عن عُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فَرَض زَكاةَ الفطر من رمضان، صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على كل حر أو عبد، ذكر أو أنثى، من المسلمين.

6215 - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "الرؤيا الصالحة جزءٌ من سبعين جزءاً من النبوة، فمن رأى خيراً فلْيحمد الله عليه، ولْيَذكرْه، ومن رأى غير ذلك فليستعذْ بالله من شرّ رؤياه، ولا يَذْكرها، فإنها لا تَضرة".123

6216 - حدثنا سليمان بن داود حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزِّناد عن موسى بن عُقْبة عن سالم بن عبد الله عنِ عبد الله بن عمرة: سمعِت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "رِأيت في المنام امرأة سوداء، ثائرة الشعر، تَفلَةً، أخرجت مِنِ اِلِمدينة، فأُسْكِنَتْ مهْيَعَةَ، فأولتها في المنام وباءَ المدينة، ينقله اَلله تعالى إلى مهيعة".

6217 - حدثنا علي بن إسحق أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا12

مَعْمَر عن رجل عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا تشربوا الكَرْعَ، ولكن ليشربْ أحدكم في كَفَّيه".

6218 - حدثنا علي بن إسحق أخبرنا عبد الله أخبرنا محمد بن عَجْلانَ عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "كل مسكر حرام، وكل مسكر خمر".

6219 - حدثنا علي بن إسحق قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا محمد بن عَجلان عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، بمثله.

6220 - حدثنا علي بن إسحق أخبرنا عبد الله، وعتَّاب حدثنا123 = إسناده "عن عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده" فإن الضمير في "جده"، يعود إلى "محمد"، لأنه يروي عن جده عبد الله بن عمر مباشرة.
وحديث ابن ماجة الثاني لا نوافق الحافظ على أنه ضعيف، فإن ليث بن أبي سليم ثقة، كما بينا في 1199، وشيخه سعيد بن عامر: ثقة، قال ابن معين:"لا بأس به"، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: "لا يعرف"، وليس بشيء، فقد عرفه غيره.
وقد ترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/549 - 460، قال: "سعيد بن عامر عن ابن عمر، روى عنه ليث بن أبي سليم"، فلم يجرحه، وهذا كاف في توثيقة.
والظاهر عندي أنه يشير إلى حديثه هذا الذي في ابن ماجة.
ولا يبعد أن يكون هو التابعي المبهم الذي روى عنه معمر هذا الحديث.
و "الكرع" فسر في حديث ابن ماجة الأول، وقال ابن الأثير: "كَرَعَ الماء يكرع كَرْعاً: إذا تناوله بفيه، من غير أن يشرب بكفه ولا بإناء، كما تشرب البهائم، لأنها تدخل فيه أكارعها".

عبد الله، أخبرنا أبو الصَّبَّاح الأيلي سمعت يزيد بن أبي سُميَّة يقول: سمعت ابن عمر يقول: ما قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم - في الإزار فهو في القميص.

6221 - حدثنا سليمان بن داود حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزِّناد عن موسى بن عقْبة عن سالم بن عبد الله: أنِ عبد الله بن عمر: كان يصلي في السفر صلاتَه بالليل، ويوتر، راكباً على بعيره لا يُبالي حيثُ وَجَّه بعيرُه، ويذْكُر ذلك عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال موسى: ورأيتَ سالماً يفعل ذلك.

6222 - حدثنا نوح بن ميمون أخبرنا عبد الله، يعني ابن عمر العُمري، عن نافع قال: كِان ابن عمر يرمي جَمْرة العَقَبة على دابته يوم النحر، وكان لا يأتي سائرها بعد ذلك إلا ماشياً، ذاهباً وراجعاً، وزعم: أن النبي -صلي الله عليه وسلم -كان لا يأتيها إلاَ ماشياً، ذاهباً وراجعاً.

6223 - حدثنا نوح بن ميمون أِخبرنا عبد الله عن نافع عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر وعثمان نزَلوا المُحَصَّب.

6224 - حدثنا نوح بن ميمُون أخبرنا عبد الله عن موسى عن سالم عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم -كان يوتر على راحلته.

6225 - حدثنا نوح أخبرنا عبد الله عن سعيد المَقبريّ قال: رأيت12345 = عن شيخيه: علي بن إسحق وعتاب بن زياد، كلاهما عن عبد الله بن المبارك.
والحديث مكرر 5891.

ابنَ عمر يناجي رجلاً، فدخل رجِل بينهما، فضرب صدرَه، وقال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا تناجى اثنانِ فلا يدْخلْ بينهما الثالث إلا بإذنهما".
6225 م-[حدثنا يعقوب حدثنا أبي عنِ ابن إسحق قال حدثني سعيد بن أبي سعيد المَقبري عن عبَيد بن جُريج مولى بني تَيم، فذكر الحديث].

6226 - حدثنا يَعْمَر بن بِشْر حدثنا عبد الله، يعني ابن مُبارك،12 = وهو سعيد بن أبي سعيد، وأبوه اسمه "كيسان"، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/ 434، والصغير 131. والحديث مكرر 5949. وقد أشرنا إلى هذا هناك.
والرجل الذي دخل بين ابن عمر وجليسه هو سعيد المقبري نفسه، كما صرح بذلك في الرواية الماضية.
وانظر 6085.

قال: ِ قال أُسامةُ بن زيد: حدثني نافع أن ابن عمر قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يسْتنُّ، فأعطي أكبر القوم، وقال: "إن جبريل - صلى الله عليه وسلم - أمَرَني أنَ أكبِّر".

6227 - قرأت على عبد الرحمن: مالك عن نافع: أن عبد الله بن عمر خرج إلى مكة معتمراً في الفتنة، فقال: إن صددتُّ عن البيت صَنَعْنا كما صنعنا معِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأهلَّ بعمْرة، مِن أجلِ أن النبي -صلي الله عليه وسلم - أهَلّ بعمرةٍ عامَ الحُدَيبية.

6228 - قرأت على عبد الرحمن: مالك، وحدثنا إسحق حدثنا12 = صخر بن جويرية، بنحوه.
وقال الحافظ في الفتح عند قول البخاري "اختصره" إلخ: "أي المتن.
نعيم: هو ابن حماد.
وأسامة: هو ابن زيد الليثي المدني.
ورواية نعيم هذه وصلها الطبراني في الأوسط عن بكر بن سهل عنه، بلفظ: أمرني جبريل أن أكبر.
ورويناها في الغيلانيات من رواية أبي بكر الشافعي عن عمر بن موسى عن نعيم، بلفظ: أن أقدم الأكابر.
وقد رواه جماعة من أصحاب ابن المبارك عنه بغير اختصار.
أخرجه أحمد والإسماعيلي والبيهقي عنهم، بلفظ [فذكر رواية المسند التي هنا".
وهذا يقتضي أن تكون القصة وقعت في اليقظة.
وبجمع بينه وبين رواية صخر: أن ذلك لما وقع في اليقظة أخبرهم - صلى الله عليه وسلم - بما رآه في النوم، تنبيهاً على أن أمره بذلك بوحي متقدم، فحفظ بعض الرواة ما لم يحفظ بعض.
ويشهد لرواية ابن المبارك ما رواه أبو داود بإسناد حسن عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستنّ، وعنده رجلان، فأوحى إليه أن أعط السواك الأكبر".
وحديث عائشة في سنن أبي داود 1: 19. وهذا تحقيق من الحافظ دقيق.

مالك، عن عبد الله بن دِينار عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -قال: "خَمس من الدَّوابّ منْ قَتَلهنّ وهو مُحرم فلا جُناح عليه: العقرب، والفأرة، والكلب العَقور، والغُراب، والحِدأة".

6229 - حدثناه إسحق أخبرني مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "خمسٌ من الدوابّ"، فذكر مثله.

6230 - وقرأت على عبد الرحمن: مالك عن نافع، أيضاً.

6231 - قرأت على عبد الرحمن: مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - دخَل الكعبةَ هو وُأسامةُ بن زيد وبلال وعثمانُ بن طلحة الحجبيّ، وأغلقها عليه، فمكَث فيها، قال عبد الله: سألتُ بلالاً حين خرج: ماذا صنَعِ رسول الله -صلي الله عليه وسلم -؟، قال: جعل عموداً عن يساره، وعمودين عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءَه، وكان البيت يومئذٍ على ستة أعمدة، ثم صلَّى، وبينه وبين الجدار ثلاثة أذْرعٍ.

6232 - قرأت على عبد الرحمن: مالك عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أناخ بالبَطْحاءِ التي بذي الحُلَيفة، فصلى بها.1234

6233 - قرأت على عبد الرحمن: مالك عن محمد بن عَمْرو بن1

حَلْحَلة الدِّيلِي عن محمد بن عِمْران الأنصاري عن أبيه أنه [قال]: عَدل = مخطوطة الشيخ عابد السندي، وكذلك رسم بالمهملة في معجم ما استعجم للبكري، عند ذكره.
الحديث مرتين 124، 733. وفي المسند ح، والموطأ طبعة الحلبي، والنسائي مخطوطة الشيخ عابد السندي: "نفخ" بنقطة فوق الخاء، وكذلك ضبطه الزرقاني في شرح الموطأ 2: 284 "بخاء معجمه".
وأنا أرجح أن يكون بالحاء المهملة، لأن "النفخ" بالمعجمة هو المعروف من إخراج الريح من الفم وغيره، واستعماله في معنى الإشارة باليد من المجاز البعيد، الذي يحتاج إلى تكلف شديد.
وأما "النفح" بالمهملة، فإنه الضرب والرمي باليد أو الرجل، ومنه حديث: "المكثرون هم المقلون، إلا من نفح فيه يمينه وشماله"، قال ابن الأثير؛ "أي ضرب يديه فيه بالعطاء".
ومنه قولهم "نفحت الدابة"، أي رمحت برجلها ورمت بحدّ حافرها.
"السرر" بضم السين المهملة وفتح الراء وآخره راء ثانية، قال ابن الأثير: وقيل: هو بفتح السين والراء، وقيل: بكسر السين".
وقال القاضي عياض في المشارق 2: 212: "بضم السين لأكثرهم، وضبطه الجياني بالضم والكسر معاً".
وكذلك ضبطه البكري في معجم ما استعجم 733 في المادتين: مادة الضم ومادة الكسر، مشيراً، إلى هذا الحديث.
وذكر ياقوت في معجم البلدان 5: 68 أنه بكسر أوله، ثم قال بعد كلام: "وروى المغاربة واد على أربعة أميال من مكة عن يمين الجبل، قالوا: هو بضم السين وفتح الراء الأولى، قالوا: كذا رواه المحدثون بلا خوف، قالوا: وقال الرياشي: المحدّثون يضمونه، وإنما هو بالتفح.
وهذا الوادي هو الذي سر فيه سبعون نبياً، أي قطعتْ سِرَرهم بالكسر، وهو الأصح.
هذا كله من مطالع الأنوار، وليس فيه شيء موافقاً للإجماع".
قوله "سرَّ تحتها سبعون نبياً"، بضم السين وفتح الراء بالبناء لما لم يسم فاعله، قال ابن الأثير: "أي قطعت سررهم، يعني أنهم ولدوا تحتها، فهو يصف بركتها".
وقال القاضي عياض في المشارق 2: 212: "قيل: هو من السرور، أي بشروا بالنبوة"، وذكر القول السابق أيضاً، وزاد الزرقاني في شرح الموطأ: "وقال مالك: بشروا تحتها بما يسرّهم، قال ابن حبيب: فهو من السرور، أي تنبؤوا تحتها واحداً بعد واحد، فسروا بذلك"، واختاره الزرقاني.
والظاهر عندي أنه الأصح.
وفي م بدل"سرّ": "بشر"، وعليها علامة تدل على شك الناسخ فيها، وهي تصحيف مخالف لجميع الأصول والنصوص.

إليّ عبد الله بن عمر، وأنا نازل تحت سَرْحَة بطريقِ مكة، فقال: ما أنزلك تحت هذه السَّرْحة؟، قلت: أردت ظلَّها، قال: هل غيرُ ذلك؟، قلت: لا، ما أنزلنيِ إلا ذلك، قال عبد الله بن عمر: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا كنتَ بين الأخْشبين مِن منًى"، ونَفَح بيده نحوَ المشرق، "فإن هنالك وادياً يقال له السُّرَر، به سرْحة سرَّ تحتها سبعونَ نبيا".

6234 - قرأث على عبد الرحمن: مالك، وحدثنا إسحق بن عيسى أخبرنا مالك، عن نافع عن عبد الله بن عمَر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "اللهم ارحم المحلِّقين"، قالوا: والمقصِّرين يا رسول الله؟، قال: "اللهم اغفر للمحلقين"، قالوا: والمقصِّرين يا رسول الله؟، قال: "والمقصِّرين".

6235 - حدثنا إسماعيل أخبرنا يونس بن عبَيد في زياد بن جبَير قال: سأل رجلٌ ابنَ عمر، ليهو يمشيِ بمنًىِ، فقال: نذرِت أن أصومِ كل يوم ثلاثاء أو أربعاء، فوافقت هذا اليوم، يوم النحر، فما تَرىِ؟، قال: أمر الله تعالى بوفاء النذر، ونهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، أو قال: نهينا أن نصوم يوم النحر، قال: فظن الرجل أنه لم يسمعِ، فقال: إني نذرت أن أصوم كل يوم ثلاثاء أو أربعاء، فوافقتُ هذا اليوم، يومَ النحرِ؟، فقال: أمر الله بوفاء النذر، ونهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو قال: نُهينا أن نصوم يومَ النحر، قال: فما زاده على ذلك حتى أسْنَدَ في الجبل.

6236 - حدثنا إسماعيل أخبرنا يونس عن زياد بن جبَير قال:123

رأيتُ ابنَ عمر أتى على رجل قد أَناخ بَدَنَتَه لينحَرَها بمنًى، فقال: ابعثْها، قياماً مقَّيدةً، سنةَ محمد - صلى الله عليه وسلم -.

6237 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا زُهَير عن زيد بن أَسْلَم عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إنما الناس كإبل مائة، لا تكاد تَجدُ فيها راحلةً".

6238 - حدثنا بَهْز حدثنا حمّاد أخبرنا طَلحةْ بن عُبَيد الله بن كَرِيز عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - صلى في البيت بين الساريتين.

6239 - حدثنا بَهْز وأبو كامل قالا حدثنا حمّاد بن سَلَمة حدثنا سِمَاك بن حَرب عن سعيد بن جُبَير عن عبد الله بن عمر قال: كنت أبيع123 = تذكر في ك م. "أتى على رجل"، في نسخة بهامش م "قد أتي"، بزيادة "قد".
والحديث مكرر 5580.

الإبل بالبَقِيع، فأقْبِض الوَرقَ من الدنانير، والدنانير من الوَرق، فأتيتُ النبي -صلي الله عليه وسلم - وهو في بيت حفصة فقلتَ: يا رسول الله، رُويدك أسألْكَ، إني كنتُ أبيعُ الإبلِ بالبَقِيع، فأقبض هذه من هذه، وهذه من هذه؟، فقال: "لا بأس أن تأخذها بسعر يومها، ما لم تفترقا وبينكما شيء".

6240 - حدثنا إسحق بن يوسف عن شَرِيك عن عبد الله بن شرِيك العامري قال: سمعت عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعبد الله ابن الزُّبير، سُئلوِا في العمرة قبل الحج في المتعة؟، فقالوا: نعم، سُنةُ رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، تقْدَم فتطوف بالبيت وبين الصفا والمروة، ثمِ تَحِلّ، وإن كان ذلك قبل يوم عرفةَ بيوم، ثمِ تهِل بالحج، فتكون قد جمعت عمرةً وحَجَّةً"، أو "جَمَع الله لك عمرةً وحِجَّةً".

6241 - حدثنا إسحق بن يوسف حدثنا سفيان عن عاصم بن12

عُبيد الله بن عاصم عن سالم عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا يصوَّر عبدٌ صورةً إلا قيل له يوم القيامة: أَحْي ما خَلَقْتَ".

6242 - حدثنا إسحق بن يوسف عن شَرِيك عن أبي إسحق عن مجاهد عنِ ابن عمر قال: اعتمر رسول الله -صلي الله عليه وسلم - مِرتين قبل أن يحج، فبلغ ذلك عائشة، فقالت: اعتمر رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أربعَ عُمرٍ، قد علم بذلك عبد الله ابن عمر، منهنَّ عمرة مع حجته.

6243 - حدثنا حجَّاج حدثنا شُعْبة عن عبد الله بن دِينار سمعت ابن عمر يقول: كنَّا إذا بايعنا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - على السمع والطاعة يُلَقِّننَا هو: "فيما استطعتم".

6244 - حدثنا حَجَّاج حدثني شُعْبة عن عبد الله بن دينار سمعت ابن عمر يحدث عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "من لم يجد نعلين فليلبَسْ خفين، ولْيَشُفهما"، أو "ليَقْطَعْهما أسفلَ من الكعبين".

6245 - حدثنا حَجَّاج حدثنا شَرِيك عن عثمان بن أبي زُرْعَة1234 = الأصول الثلاثة هنا "عاصم بن عبد الله بن عاصم"، وهو خطأ يقيناً، فأبوه "عُبيد الله" بالتصغير، وليس في الرجال المذكورة تراجمهم من يسمى "عاصم بن عبد الله بن عاصم"، بل لم يذكروا في أبناء "عصام بن عمر بن الخطاب" من يسمى "عبد الله" بالتكبير.
فعن ذلك قطعنا بخطأ ما في الأصول الثلاثة هنا، وصححناه إلى الصواب.
والحديث في معناه صحيح، سبق نحو معناه مراراً بأسانيد صحاح، آخرها 6084.

عن مُهَاجر الشامي عن ابن عمرِ قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من لبس ثوب شهْرة ألبسه الله تبارك وتعالى ثوب مذلة يوم القيامة"، قال شريك: وقد رأيت مهاجراً وجالسته.

6246 - حدثنا حَجَّاج عن ابن جرَيج، وعبدُ الرزاق أخبرنا ابن جُريج: أخبرني أبو الزُّبَير أنه سمع ابن عمر يقول: قرأ رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: " ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طلقتم النِّساءَ فطلقُوهُن﴾ في قُبُلِ عِدَّتِهن".

6247 - حدثنا حَجَّاج حدثنا ليث قال حدثني عُقَيل عن ابن12 = مهاجراً، وجالسته"، يريد أنه لقي شيخ شيخه وجالسه، ولكنه لم يسمع منه هذا الحديث، فأبي أن يحذف اسم شيخه من الإسناد.
وهذا يدل على أنه بعيد عن تهمة التدليس التي رماه بها بعض العلماء كابن القطان وعبد الحق الإشبيلي.
ولو كان مدلساً لدلَّس في مثل هذا الإسناد، تدليساً لا يكاد يدرك، إذ قد لقي شيخ شيخه، فلا يبعد أن يسمع منه، ولكنه كان أميناً، فأبي إلا أن يذكر الإسناد على وجهه الصحيح.

شهاب عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال: تمتًع النبي -صلي الله عليه وسلم - في حَجة الوَدَاع بالعُمْرة إلى الحج، وأهْدَى، فساق معه الهَدْيَ من ذي الحُلَيْفة، وبدأ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فأهَلَّ بالعمرة، ثم أهل بالحج، وتمتَّع الناس معِ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بالعمرة إلى الحج، فكان من الناس مَن أهْدَى فساقَ الهَدْي، ومنهم من لم يُهْدِ، فلما قَدِم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[مكة]، قال للناسِ: "من كان منكم أهدى فإنه.
لا يَحلّ من شيء حرمَ منه حتى يَقْضيَ حَجَّه، ومن لم يكن منكم أهدى فلْيَطفْ بالبيت وبالصفا والمروة، وليقصِّرْ، وليَحْللْ، ثم ليهلَّ بالحج، وليهْد، فمن لم يَجدْ هَدْيا فلْيَصُمْ ثلالةَ أيامٍ في الحج وسَبعةً إذا رجَع إلى أهله"، وَطاف رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - حين قدم مكة، استلم الركنَ أولَ شيِء، ثم خَبً ثلاثة أطواف من السَّبْع، ومشَى أربعةَ أطواف، ثم ركع حين قَضى طوافَه بالبيتْ عند المَقام ركعتين، ثم سلم، فانصرف، فأتىِ الصَّفَا، فطِاف بِالصفا والمروة، ثم لم يَحْللْ من شيء حرُمَ منه حتى قَضى حَجَّه ونحر هدْيه يومِ النَّحر، وأفاض، فطَاف بالبيت، ثم حَل من كل شيء حَرُمَ منه، وفَعل مثل ما فعل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مَنْ أهدى وساقَ الهَدْي من الناس.

6248 - حدثنا حَجَّاج حدثنا ليث حدثني عُقَيل عن ابن شِهاب1 = ونسبه للبخاري ومسلم وأبي داود والنسائي.
وهو كذلك في المنتقي 2387، ونسبه لأحمد والشيخين.
وانظر 6068، 6240. قوله "فكان من الناس من أهدى"، في ح "فإن" بدل "فكان"، وصححناه من ك م، وهو الثابت أيضاً في روايتي مسلم وأبي داود.
زيادة [مكة] لم تذكر في ح وزدناها من ك م، وهي ثابتة أيضاً في مسلم وأبي داود.

عن عُرْوَة بن الزُّبَير: أن عائشةَ أخبرتْه عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - في تمتعه بالعمرة إلى الحج، وتمتع الناس معه، بمثل الذي أخبرني سالم بن عبد الله عن عبد الله عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -.

6249 - حدثنا حَجَّاج حدثنا ليث حدثنا عُقَيل عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قام يخَطب، فقال: "ألا وإن الفتنةَ ها هنا، من حيث يَطلُع قَرْن الشيطان"، يعني المشرقَ.

6250 - حدثنا حَجَّاج حدثنا ليث عن عُقَيل عن ابن شهابِ عِن ساِلم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر: أِن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كان ينَفِّلَ بعضَ من يبعث من السَّرَايا لأنفسهم خاصَّةً، سوى قَسْمِ عامة الجيش، والخمس في ذلك واجبٌ لله تعالى.

6251 - حدثنا حجَّاج وأبو النَّضْر قالا حدثنا ليث حدثني نافِع عن عبد الله: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - حرق نَخْلَ بني النَّضر وقَطع، وهي البويرة، فأنزل الله تعالى ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا﴾ إلي آخر الآية.

6252 - حدثنا حَجَّاج حدثنا ليث حدثني عُقَيل عن ابن شِهاب1234 = وكذلك صنع مسلم 1: 351 فرواه عن عبد الملك بن شعيب، بنحو ما هنا.
ومثله صنع المجد بن تيمية في المنتقى 2388، فلم يذكر لفظه، ونسبه لأحمد والشيخين.

أنه قال: أخبرني سالم بن عبد الله أنه سمع عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "لا تمنعوا"، يعنيِ نساءكم، "المساجد إذا استأذنكم إليها"، قال بلال بن عبد الله: والله لَنَمْنعُهُن، فأقبل عليه عبد الله حين قال ذلك فَسبَّه.

6253 - حدثنا حَجَّاج حدثنا ليث حدثني عُقَيل بن خالد عن ابن شِهاب أن سالمِ بن عبد الله بن عمر أخبره: أن عبد الله بن عمر كان يمشي بين يَدَي الجنَازة، وأن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كان يمشي بين يديها، وأبو بكر وعمر وعثمان.

6254 - حدثنا حجَّاج قال: قرأتُ على ابن جُرَيج: حدثني زياد ابن سعد أن ابِن شهاب قال حدثني سالم عن عبد الله بن عمر: أنه كان يمشي بين يَدي الَجَنازة، وقد كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر وعثمان يمشون أمامها.

6255 - حدثنا مبَشِّر بن إسماعيل حدثنا الأوْزاعي عن الزُّهْرِيّ123 = رواية سالم، لكنها عند مسلم بأطول مما هنا.

عن سالم عن أبيه قال.: صليت مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم -صلاة العشاء بمني ركعتين، ومع أبي بكر ركعتين، ومع عمر ركعتين، ومع عثمان ركعتين، صَدراً من خلافته، ثم أتمَّها بعد عثمان.

6256 - حدثنا هرون حدثنا ابن وَهْب أخبرني يونس عن ابن شِهاب أخبرني عُبَيدالله بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: صلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بمنًى ركعتين، فذكره.

6257 - حدثنا جَرير عن صَدَقَة بن يَسَار: سمعت ابن عمر يقول: وقَّتَ رِسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأهل المدينة ذا الحلَيفة، ولأهل الشأم الجحْفة، قال: وِلأهل نجد قَرْناً, ولأهل اليمن يَلَمْلَمَ، قيل له: فالعراق؟، قال: لا عِرَاقَ يومَئِذٍ.

6258 - حدثنا جَرير عن منصورعن حَبِيب عن طاوس قال: قال123

رجل لابن عمر: إن أبا هريرة يزعم أن الوتر ليس بحتم؟، قال: سأل رجل رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عن صلاة الليل؟، فقال: "صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفْتَ الصبحَ فأوتر بواحدة".

6259 - حدثنا هشَيم أخبرنا أبو بشْر عن سعيد بن جبَير قال: خرجتُ مع ابن عمر من منزله، فمررنا بفتيانٍ من قريش قد نَصَبوا طَيراً وهم يرمونه، وقد جعلوا لصاحب الطير كلَّ خاطئةٍ من نبلهم، فلما رأوُا ابنَ عمر تفرقوا، فقال ابن عمر: من فعل هذا؟!، لعن الله من فعل هذا!، إن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -قال: "لعن الله من اتّخذ شيئاً فيه الرُّوح غَرَضاً".

6260 - حدثنا هشَيم أخبرنا منصور وابن عَوْن عن ابن سيرينَ عن ابن عمر قال: كان تطوُّع النبي -صلي الله عليه وسلم - ركعتين قبل الظهر، وركَعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، قال: وأخبرتني حفصةُ: أنه كان يصلي ركعتين بعد طلوع الفجر.

6261 - حدثنا معْتَمِر عن عبَيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن123 = بن أبي ثابت عن طاوس، إلا في هذا الموضع.
وانظر 6190.الحتم، بفتح الحاء وسكون التاء: اللازم الواجب الذي لابد من فعله.

رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كان يُعِّرضُ راحلتَه ويصلي إليها.

6262 - حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطُّفَاوي حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "المُصوّرون يعذَّبون يوم القيامة، فيقال لهم: أحيوا ما خَلَقْتم".

6263 - حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفَاوي حدثنا أيوب في زيد بن أسْلَم عن ابن عمر قال: دخلت على النبي -صلي الله عليه وسلم -وعلي إزار يَتَقَعْقَع، فقال: "من هذا؟ "، قلت: عبد الله بن عمِر، قالِ: "إن كنت عبد الله فارفعْ إزارَك"، فرفعت إلى نصف الساقين، فلم تَزلْ إزرته حتى مات.

6264 - حدثنا إسحق بن يوسف حدثنا الأعمش عن أبي صالح123

عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا كنتم ثلاثةً فلا يتناجَيَنَّ اثنان دون صاحبهما".

6265 - حدثنا محمد بن عبد الرحمن حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبصر نُخامةً في قبْلة المسجد، فحتَّها بيده، ثم أقبل على الناسِ فتغيَّظَ عليهم، ثمِ قال: "إن الله تعالى تلْقَاء وَجْه أحدكم في صلاته، فلا يتنخمَن أحدُكم قِبَل وجهه في صلاته".

6266 - حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطُّفاويِ حدثنا أيوب عن نافع: أن ابن عمر خرج حاجاً، فأحرم، فوضع رأسه في برْد شديد، فألْقيت عليه برنساً، فانْتَبه، فقال: ما ألقيتَ عليّ؟، فقلت: برنساً، قال: تلقيه عليّ وقد حدثتك أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - نهانا عن لبْسِه!؟.

6267 - حدثنا معتَمر عن عبَيدالله عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "من أتي الجمعةَ فَليغتسل".

6268 - حدثنا ابن نُمَير حدثنا عُبَيدالله عن نافع عن ابن عمر قال: إنْ حِيل بيني وبين البيت فَعَلْنا كمِاْ فَعَلْنا مع رسول الله حين حالتْ كفَّارُ قريش بينه وبين البيت، فحلَقَ ورجَع، وإني أُشْهِدُكم أني قد أوجبت1234 = ثقة"، وقال الخطيب في تاريخ بغداد 6: 319: "كان من الثقات المأمونين، وأحد عباد الله الصالحين"، وذكر أنه سمع من الأعمش، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/406 وصرح بسماعه من الأعمش، وذكر أنه مات سنة 194. أبو صالح: هو ذكوان السمّان.
والحديث مختصر 6085. وانظر 6225.

عمرةً، فذَكَر الحديث.

6269 - حدثنا ابن نمَير حدثنا عبَيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "رحم الله المحلِّقين"، قالوا: والمقصِّرين يا رسول الله؟، قال: "رحم الله المحلِّقين"، فقال في الرابعة: "والمقصِّرين".

6270 - حدثنا ابن نمَير حدثنا عُبَيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا كانوا ثلاثةً فلا يتناجَى اثنان دون واحدٍ".

6271 - حدثنا ابن نمَير حدثنا عبَيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: اتخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتَماً من وَرق، فكان في يده، ثم كان في يد أبي بكر من بعده، ثم كان في يَد عمر، ثم كان في يد عثمان، نَقْشه (محمد رسول الله).

6272 - حدثنا ابن نمَير حدثنا حَجَّاج عن عطاء وابن أبي مُلَيكة وعن نافع عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - حين دخل مكة استلم الحجر الأسود والركن اليماني، ولم يستلم غيرهما من الأركان.

6273 - حدثنا ابن نمَير حدثنا عبَيد الله عن نافع عن ابن عمر أن12345

رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا نَصَح العبد لسيده وأحسن عبادةَ ربه كان له الأجر مرتين".

6274 - حدثنا ابن نمَير حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة، إلاَّ أن يتوب".

6275 - حدثنا ابن نمَير حدثنا عبَيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: كنا نشتري الطعامَ من الركبان جزَافاً، فنهانا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أن نَبيعه حتى ننقُله من مكانه.

6276 - حدثنا ابن نمَير ومحمد بن عبَيد قالا حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا يخطب أحدكم على خِطبة أخيه، ولا يبيع على بيع أخيه، إلا بإذنه".

6277 - حدثنا ابن نُمَير ومحمد بن عبَيد قالا حدثنا عبَيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "من حمل علينا السلاح فليس منَّا".

6278 - حدثنا ابن نمَير حدثنا عبَيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحبَّ أو كَرِه، إلاَّ12345

أن يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصيةٍ فلا سمعَ ولا طاعةَ".

6279 - حدثنا ابن نُمَير ومحمد بن عبَيد قالا حدثنا عُبَيد الله عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "من أعتق شِركاً له في مملوك فعليه عتقُه كلِّه، إنْ كان له مال يبلغ ثمنه قوِّم [عليه] قيمةَ عَدْلٍ، فإن لم يكن له مال عَتَقَ منه ما عَتَقَ".

6280 - حدثنا ابن نُمَير وحمّاد بن أسامة قالا حدثنا عبَيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "من كفَّر أخاه فقد باء بها أحدُهما".

6281 - حدثنا ابن نُمَير حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا جَمع الله الأوَّلين والآخِرين يومَ القيامة، رفِع لكل غادر لواءٌ يومَ القيامة، فقيل: هذه غَدْرَة فلان بن فلان".

6282 - حدثنا ابن نمَير حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: نَهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أن تُتَلَقَّى السِّلَغ حتى تَدخل الأسواق.

6283 - حدثنا ابن نمَير حدثنا عبَيد الله عن نافع، [قال عبد الله12345

ابن أحمد]: كذا قال أبي: كان النساءُ والرجالُ يتوضؤُون على عهد = ابن عمر"، مع أنه أثبت الحديث ورواه في مسند ابن عمر، فلو كانت هذه الرواية مرسلة غير متصلة عند أحمد لم يذكرها في مسند ابن عمر.
وقد سبق أن روى نحوه أحمد 5799 عن محمد بن عبيد عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر: "أن الرجال والنساء كان يتوضؤون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الإناء الواحد جميعاً".
وكذلك رواه الحاكم في المستدرك 1: 152 من طريق محمد بن عبيد وأبي خالد كلاهما عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر: "كنا نتوضأ رجالا ونساء ونغسل أيدينا في إناء واحد، على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال الحاكم: "حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ".
ووافقه الذهبي.
ورواه الدراقطني ص 20 من طريق أبي خالد الأحمر عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر:"كنا على عهد رسول الله يتوضأ الرجل والمرأة من إناء واحد".
قال الدارقطني: "تابعه أيوب ومالك وابن جُريج وغيرهم".
ورواية أيوب عن نافع عن ابن عمر مضت بنحوه 4481. ورواية مالك عن نافع عن ابن عمر مضت 5928. وأشرنا في شرح 4481 إلى رواية أبي داود إياه 1: 30 من طريق أيوب عن نافع، ونزيد هنا أنه رواه البخاري 1: 259، والنسائي 1: 23، 64، وابن ماجة 1: 78، ثلاثتهم من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر.
وقد رواه أبو داود أيضاً 1: 30 من طريق يحيى القطان عن عُبيد الله قال: "حدثني نافع عن عبد الله بن عمر قال: "كنا نتوضأ نحن والنساء على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -من إناء واحد، ندلي فيه أيدينا".
وهذه الرواية هي أقرب الروايات لفظاً إلى رواية المسند في هذا الموضع.
وهي تؤيد أن الحديث بهذا السياق حديث ابن عمر، وأن عُبيد الله حين رواه ذكر ابن عمر في روايته.
ولذلك استظهرنا أن يكون الإِمام أحمد لم يسمع من شيخه ابن نُمير اسم "ابن عمر" بعد نافع.
قوله "يشرعون فيه جميعاً": من "الإشراع"، أي يدخلون أيديهم، يقال "أشرع يده في المطهرة إشراعاً"، إذا أدخلها فيها، ومنه حديث الوضوء "حتى أشرع في العضد" أي أدخل الماء إليه كما في لسان العرب.
وهذا الحديث وما في معناه يريد أن يستمسك به السخفاء في عصرنا، ممن يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، يريدون أن يستدلوا به على جواز كشف المرأة ذراعيها وغير ذلك أمام الرجال، وأن ينكروا ما أمر الله به ورسوله من حجاب =

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد، ويُشْرِعون فيه جميعاً.
= المرأة وتصونها عن أن تختلط بالرجال غير المحارم!، حتى لقد سمعت أنا مثل هذا اللغو من رجل ابتلي المسلمون وابتلي الأزهر بأن رسِم من "العلماء"!، يريد المسكين أن يكون "مجدداً"، وأن يرضى عنه المتفرنجون والنساء وعبيد النساء.
ولقد كذبوا وكذب هذا "العالم" المسكين!، فما في حديث ابن عمر على اختلاف رواياته شيء يدل على ما يريدون من سقط القول.
وإنما يريد ابن عمر الرد على من ادعى كراهية الوضوء أو الغسل بفضل المرأة، ويستدل بذلك على أن النهي عن ذلك منسوخ، فأراد أن يبين أن وضوء الرجل والمرأة من الإناء الواحد معاً، أو غسلهما معاً، ليس فيه شيء، وأنهم كانوا يفعلونه على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -,لا يرون به بأساً.
وأقرب لفظ إلى هذا رواية الدارقطني "يتوضأ الرجل والمرأة من إناء واحد".
فهو حين يقول "كنا نتوضأ رجالا ونساء"، أو"كنا نتوضأ نحن والنساء"، أو ما إلى ذلك من العبارات- لا يريد اختلاط النساء بالرجال في مجموعة واحدة أو مجموعات، يرى فيها الرجال من النساء الأذرع والأعضاد، والصدور والأعناق، مما لا بد من كشفه حين الوضوء، وإنمايريد التوزيع، أي كل رجل مع أهله وفي بيته وبين محارمه.
وهذا بديهي معلوم من الدين بالضرورة.
ولذلك ترجم البخاري في الصحيح 1: 258 على روايته هذا الحديث: "باب وضوء الرجل مع امرأته".
فحديث ابن عمر في هذا كحديث عائشة: "كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد، تختلف فيه أيدينا، من الجنابة"، رواه أحمد والشيخان، كما في المنتقى رقم 18.
ولو عقل هؤلاء الجاهلون الأجرياء، وهذا "العالم" الجاهل المجدد!، لفكروا: أين كان في المدينة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ميضأة عامة يجتمع فيها الرجال والنساء، على النحو الذي فهموا بعقولهم النيرة الذكية!!، فالمعروف أنهم كانوا يستقون من الآبار التي كانت في المدينة، رجالا ونساء، والعهد بالصحابة رضي الله عنهم، وبمن بعدهم من التابعين وتابعيهم المؤمنين المتصونين، إلى عصرنا هذا، أن يتحرز الرجال فلا يظهروا على شيء من عورات النساء التي أمر الله بسترها، وأن يتحرز النساء فلا يظهرن ما أمر الله بستره.
وقد رأينا هذا في المدينة وأهلها، صانها الله عن دخول الفجور الذي ابتلي به أكثر بلاد المسلمين.

6284 - حدثنا ابن نُمَير حدثنا عُبيد الله، وحمّاد يعني أبا أسامة، قاِل: أخبرني عُبَيد الله، عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: أنه كان إذا خرج خَرج من طريق الشجَرة، ويدخل من طريق المُعرس، قال ابن نُمير: وإذا دخل مكةَ دخل من ثَنِيةِ العلْيَا، ويخْرج من ثَنِيَّة السُّفْلَى.

6285 - حدثنا ابن نمَير حدثنا عبَيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كان يصليِ، يعني يقرأ، السجدة في غير صلاة، فيسجد، ونَسجد معه، حتى ربما لم يجِدْ أحدنا مكاناً يسجد فيه.

6286 - حدثنا ابن نُمَير قال حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن123

عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كان إذا خرج يومَ العيد يأمر بالحَربة، فتوضع بينٍ يديه، فيصلي إليها، والناس وراءه، وكان يفعل ذلك في السفر، فمنْ ثمَّ اتَّخذها الأمراء.

6287 - حدثنا ابن نُمَيرٍ حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يصلي سُبْحته حيثُ توجهتْ به ناقته.

6288 - حدثنا ابنِ نمَير حدثنا عُبَيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: أدرك رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عمر بن الخطاب وهو في رَكْب، وهو يحلف بأبيه، فقال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "ألاَ إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فليَحْلفْ حالفٌ بالله أوليَسْكُت".

6289 - حدثنا ابن نُمَير حدثنا عُبَيد الله عِن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا تسافِرِ المرأةُ ثلاثاً إلا مع ذي مَحرم".

6290 - [قال عبد الله بن أحمد]: سمعت أبي يقول: قال يحيى1234 = الجملة الأخيرة فصلها علي بن مسهر من حديث ابن عمر، فيجلها من كلام نافع، كما أخرجه ابن ماجة، وأوضحته في كتاب المدرَج".
وحديث ابن ماجة رواه 1: 203 عن سويد بن سعيد عن علي بن مسهر عن عُبيد الله، وفي آخره: "قال نافع: فمن ثم اتخذها الأمراء".

ابن سعيد: ما أنكرت على عبَيد الله بن عمير إلا حديثاً واحداً، حديثَ نِافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -صلي الله عليه وسلم -: "لا تسافر امرأة سفراً ثلاثاً إلا مع ذي محرِم".
قال أبي: وحدثناه عبد الرزاق عن العمَرِي عن نافع عن ابن عمر، ولم يرْفعه.

6291 - حدثنا ابن نِمَير حدثنا عبَيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: نهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يوم خيبر عن لحوم الحُمُر الأهْلِيّة.

6292 - حدثنا ابن نمَير أخبرنا عبَيد الله عن نافع قال: أخبرني ابن12 = إلا هذا الحديث الواحد، أنكر عليه روايته إياه عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً.
ثم عقب أحمد بروايته إياه عن عبد الرزاق عن العمري عن نافع عن ابن عمر موقوفاً "ولم يرفعه".
والعمري هو "عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم" أخو عُبيد الله.
وهو ثقة في حفظه شيء، كما قلنا في 226، 5655، وأخوه عُبيد الله أحفظ منه وأثبن، فلا تعَل رواية الثقة المثبن الحافظ برواية من هو أقل منه درجة، نعم: بل لا تعَل رواية الثقة الحديثَ مرفوعاً ولو رواه من هو أحفظ منه موقوفاً, لأن الرفع زيادة ثقة، يجب قبولها، إلا إن ثبت بدلائل أخر ضعفها.
ولذلك لم يعبأ الحفاظ الكبار من أئمة الحديث بهذا التعليل، فرواه البخاري 2: 468 ومسلم 1: 379 من طريق يحيى القطان عن عُبيد الله مرفوعاً، ورواه مسلم 1: 379 - 380 من طريق ابن نُمير عن عُبيد الله مرفوعاً، وهي الشيخان اللذان رواه أحمد في المسند عنهما.
ورواه البخاري ومسلم أيضاً من طريق أبي أسامة عن عُبيد الله مرفوعاً، ثم ذكر البخاري أنه تابعهما عبد الله بن المبارك، فرواه عبد الله مرفوعاً كذلك.
ولم ينفرد برفعه عُبيد الله كما ظن يحيى القطان، فقد رواه مسلم 1: 380 من طريق الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً، كرواية عُبيد الله.
فلم تقم لهذا التعليل قائمة.
وقد أشار الحافظ في الفتح 2: 468 إلى أن الدارقطني نقل هذا التعليل عن القطان، وأجاب عنه بنحو مما قلنا, ولكنه لم يذكر هذا الحديث في مقدمة الفتح في الأحاديث التي انتقدها الدارقطني أو غيره على البخاري، (انظر المقدمة ص 353)، وذلك- فيما أرى- لأنه لم يره نقداً يذكر.

عمر: أن أهل الجاهلية كانوا يصومون يوم عاشوراء، وأن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - صامه والمسلمون قبلَ أن يفْتَرض رمضان، فلما افترض رمضان قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن عاشوراء يوم من أيام الله تعالىِ، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه".

6293 - حدثنا ابن نُمير حدثنا عُبيد الله أخبرني نافع عن ابن عمر أخبره: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَطَع في مِجَن قيمته ثلاثة دراهم.

6294 - حدثنا ابن نمَير حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - نَهى عن القَزَع.

6295 - حدثنا ابن نمَير أخبرنا الأعمش من مجاهد قال: سأل عروة بن الزُّبَير ابنَ عمير: في أيّ شهر اعتمر رسول الله -صلي الله عليه وسلم -؟، قال: في رجب، فسمعتْنا عائشة، فسألها ابن الزبير، وأخبرها بقول ابن عمر؟، فقالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن، ما اعتمر رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عمرةً إلاَّ قد شهدها، وما اعتمر عمرةً قطُّ إلا في ذي الحِجّة.

6296 - حدثنا ابن نمَير حدثنا الأعمش عن مجاهد قال: قال عبد الله بن عمر: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ائذنوا للنساء فيِ المساجد بالليل"، فقال ابنٌ لعبد الله بن عمر: والله لَنَمْنَعهنَّ، يتخذْنَه دغَلاً لحوائجهنّ؟!، فقال: فَعَل الله بك وفَعل، أقول قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم - وَتقول لا نَدَعُهن؟!.

6297 - حدثنا ابن نُمَير حدثنا عُبَيد الله عن نافع عن ابن عمر:12345

أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قَسَم للفرس سهمين، وللرجل سهماً.

6298 - حدثنا ابن نمَير ومحمد بن عبَيد قالا: حدثنا عبَيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إن مَثَلَ المنافق مثل الشاة الِعائرة بين الغنَميْن- َتعِير إلى هذه مرةً، وإلى هذه مرةً، لا تَدْرِي أيَّهما تتبع".

6299 - حدثنا ابن نمَير حدثنا عبَيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - واصل في رمضان، فرآه الناس, [فنهاهم]، فقيل له: إنك تواصل؟، فقال: "إني لست مثلَكم، إني أطعَم وأسْقَى".

6300 - حدثنا ابن نمَير ومحمد بن عبَيد قالا حدثنا عبَيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً".

6301 - حدثنا ابن نمَير حدثنا حنظَلة سمعت عِكْرِمةَ بن خالد1234

يحدِّث طاوساً قال: إن رجلاً قال لعبد الله بِن عمر: ألاتَغْزُو؟، قال: إني سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "إن الإسلام بُنِي على خمس، شهادةُ أن لا إله إلا الله، وإقامُ الصلاة، وإيتاءُ الزكاة، وصيامِ رمضان، وحَجُّ البيت".

6302 - حدثنا ابن نُمَير حدثنا حنظَلة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر قال: رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يشير بيده يَؤم العراق: "ها، إن الفتنة ها هنا، ها، إن الفتنة ها هنا، ثلاث مَرات، من حيثُ يَطْلع قَرْن الشيطان".

6303 - حدثنا ابن نمَير حدثنا حنظَلة سمعت سالماً يقول: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم -يقول: "إذا استأذنَكم نساؤكم إلى المساجد فائذنوا لهنّ".
6304 - حدثنا محمد بن بكر أخبرنا حنظَلة قال حدثنا سالم عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -قال: "إذا استأذنكم نساؤكم إلى المساجد فائذنوا لهن".123 = بحذف الشهادة الثانية "وأن محمداً رسول الله"، وهو الموافق لرواية مسلم إياه من هذا الوجه.
وهي مرادة يقيناً بالبداهة، وبدلالة الروايات الآخر.
وزيدت في هذا الموضع في ح وأوى أنها زيادة من الطابع أو الناسخ، لمخالفتها الثابت في الأصلين المخطوطين وصحيح مسلم، وقد تحدث النووي عن ذلك في شرحه لصحيح مسلم 1: 177 - 179، فقال: "وأما اقتصاره في الرواية الرابعة على إحدى الشهادتين، فهو إما تقصير من الراوي في حذف الشهادة الأخرى التي أثبتها غيره من الحفاظ، وإما أن يكون وقعت الرواية من أصلها هكذا، ويكون الحذف للاكتفاء بأحد القرينين ودلالته على الآخر المحذوف".
فائدة: وقع في نسخة النووي المطبوعة "بأحد القرينتين"!!، وهو خطأ وتصحيف من الناسخ والطابع، وما "القرينتان" هنا؟!، والسياق واضح الدلالة على خطأ المطبوع.

6305 - حدثنا يَعْلَى حدثنا إسماعيل عن سالم بن عبد الله عن1

ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من صلى على جنازة فله قيراط"، قالوا: يا رسول الله، مثل قيراطنا هذا؟، قال: "لا، بل مثل أحُدٍ، أو أعظمُ من أحد".

6306 - حدثنا يَعْلَى ومحمد ابنا عُبَيد قالا حدثنا محمد، يعني ابن إسحق، قال محمد في حديثه، قال: حدثنِي نافع عن ابن عمر قال: رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - في يده حصاة، يحكُّ بها نخامةً رآها في القبْلة، ويقول: "إذا صلى أحدكم فلا يتنخمن تجَاهَه، فإن العبد إذا صلى فإنمَا قام يناجي ربه تعالى"، قال محمد: "وِجَاه".

6307 - حدثنا يعلَى ومحمد قالا حدثنا محمد، يعني ابنَ إسحق، حدثني نافع عن ابن عمر قال: نَهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عن بيع الغَرَر، وقال: إن أهل الجاهلية كانوا يتبايعون ذلك البيع، يبناع الرجل بالشارف حَبَل الحَبَلَةِ، فنهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، قال محمد بن عبيد في حديثه: حَبَلَ الَحَبَلَة،12

فنهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عن ذلك.

6308 - حدثنا يَعْلَى حدثنا فُضَيل، يعني ابنَ غَزْوَان، عن أبي دُهْقَانَةَ عن ابن عمر قال: كان عند النبي -صلي الله عليه وسلم - أُناس، فدعا بلالاً بتمر عنده، فَجاء بتمر أنكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "ما هذا التمر؟ "، فقال: التمر الذي كان عندنا أبْدلنا صاعين بصاع.
فقال: "رُدَّ علينا تمرنا".

6309 - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عُبيد الله بن عمر بن12

حفص عن أبيِ بكر بن سالم عن أبيه: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إن الذي يكذب عليّ يُبْنى له بيتٌ في النار".

6310 - حدثنا محمد بن عبَيد حدثنا عبَيد الله عن نافع وسالم عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - نَهى عن أكل لحوم الحمر الأهْلية.

6311 - حدثنا أبو كامل حدثنا حمّاد، يعني ابن سَلَمة، عن أبي12 = وقد ورد معنى الحديث من وجهين آخرين: فروى الخطيب في تاريخ بغداد 7: 418 من طريق قدامة بن موسى عن سالم عن أبيه: "أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار".
ورواه الخطيب أيضاً بهذا اللفظ 3: 238 من طريق سعيد بن سلاّم البصري عن عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر.
فائدة: وقع في الحلية 138:8 "عُبيد الله بن عمرو"، وهو خطأ مطبعي واضح، صوابه: "عُبيد الله بن عمر"، فيستفاد تصحيحه.
والحمد لله.

الزُّبَير عن علي بن عبد الله البارِقي عن عبد الله بن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - كان إذا ركب راحلتَه كبَّر ثلاثاً، ثم قال: " ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ "، ثم يقول: َ "اللهمِ إني أسألك في سفري هذا البرَّ والتقوى، ومنَ العمل ما تَرْضى، اللهم هون علينا السفر، واطْولَنَا البعيد، اللهم أنتَ الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم اصْحبنا في سفرنا، واخْلفْنَا في أهلنا"، وكان إذا رجع إلى أهله قال: "آيبون تائبون إن شاء الله، عابدون حامدون".

6312 - حدثنا أبو كامل حدثنا إبراهيم بن سعد حدثنا ابن1 = والترمذي والنسائي، وآخر حديثهم: حامدون".
ونقله ابن كثير في التفسير 7: 389 عن المسند من هذا الوضع، وقال: "وهكذا رواه مسلم وأبو داود والنسائي من حديث ابن جُريج، والترمذي من حديث حماد بن سلمة، كلاهما عن أبي الزبير، به".
وسيأتي عن عبد الرزاق عن ابن جُريج 6374، وليس فيه الزيادة التي في رواية أبي داود.
وانظر 753، 930، 1056، 2723، 3058، 4496، 5831.

جارٍ التحميل