مسند أحمد ت شاكرصفحات 344-383

مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه

صفحات 344-383
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
أحمد محمد شاكر
الناشر
دار الحديث - القاهرة
الطبعة
الأولى، 1416 هـ - 1995 م
عدد الأجزاء
8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

النبي -صلي الله عليه وسلم -: "إن لك أجرَ رجل شهد بدراً وسَهْمَه"، وأما تغيبه عن بيعة الرِّضْوان فإنه لو كان أحدٌ أعز ببطن مكةَ من عثمان لَبَعثه، فبَعَث عثمانَ، وكانت بيعةُ الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بيده اليمنى: "هذه يد عثمان"، فضَرب بيده الأخرى عليها، فقال: "هذه لعثمان"، فقال له ابن عمر: اذهبْ بهذه الآنَ معك.

6012 - حدثنا هاشم حدثنا أبو خيثَمة حدثنا أبو الزُّبَير عن جابر وعبد الله بن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - نهى عن النقِير والُمزَفَّت والدُّبَّاء.

6013 - حدثنا هاشم حدثنا أبو خيثَمة حدثنا عطاء بن السائب عن كَثير بن جُمْهان، قال: قلت: يا أبا عبد الرحمن، أو قال له غيري: مالي أراك تمشي والناس يسْعوْن؟، فقال: إن أمش فقد رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يمشي، وإنْ أسْعَى فقد رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يسعى، وأنا شيخ كبير.

6014 - حدثنا هاشم حدثنا عاصم، يعني ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: قال عبد الله: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لو يعلم الناس ما في الوَحْدَة ما أَعْلَم لم يَسِرْ راكبٌ بليلٍ وحدَه أبداً"!.

6015 - حدثنا هاشم حدثنا عاصم عن أبيه عن ابن عمر عن1234

النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "بُني الإِسلام على خَمسٍ: شهادةُ أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقامُ الصلاة، وإيتاءُ الزكاة، وحج البَيت، وصومُ رمضان"

6016 - حدثنا هاشم حدثنا إسحق بن سعيد عن أبيه قال: صَدَرت مع ابن عمر يومَ الصَّدَر، فمرَّتْ بنا رُفْقَةٌ يمانيَة، وِرحالهمِ الأدُم، وخطم إبلهم الجُرر، فقال عبد الله بن عمر: من أحب أنَ ينظر إلى أشْبه رفْقة ورَدَت الحجَّ العامَ برسول الله -صلي الله عليه وسلم - وأصحابه إذْ قدموا في حجة الوداع، فَلينظر إلى هَذه الرفقَة.

6017 - حدثنا هاشم بن القاسم وإسحق بن عيسى قالا حدثنا ليث بن سعد، وقال هاشم حدثنا ليث، حدثني ابن شهاب عنٍ سالم عن أبيه أنه قال: لم أر رسول الله -صلي الله عليه وسلم -يمسح من البيت إلا الركنَين اليمانَّيين.

6018 - حدثنا وَكِيع عن إسماعيل بن عبد الملِك عن حَبيِب بن123

أبي ثابت قال: خرجت مع أبي نتلقَّى الحاج فنسلمُ عليهم قبل أن يتدنسوا.

6019 - حدثنا إسحق حدثنا ليث، وهاشم قال حدثنا ليث، حدثني ابن شهاب عن سالم عن أبيه قال: دخل رسول الله -صلي الله عليه وسلم - البيتَ وأسامة ابن زيد وبلاِلَ وعثمان بن طلحة الحجَبي، فأغلَقوا عليهم، فلما فتحوا كنتُ أولَ من ولَج، فلقيتُ بلالاً، فسألته: هل صلى [فيه]، رسول الله -صلي الله عليه وسلم -؟، قال: نعم، بين العموديْن اليمانَّيين، قال هاشم: صلى بين العموديْن.

6020 - حدثنا إسحق بن عيسى حدثني ليث حدثني ابن12 = يحيى القطان: تركت إسماعيل ثم كتبت عن سفيان عنه"، فهذا توثيق من يحيى القطان، بل رجوع عن تضعيفه، وترجمه البخاري في الضعفاء أيضاً ص4 بالترجمة التي في الكبير، وزاد في آخرها: "وقال عبد الرحمن، وذكر إسماعيل بن عبد الملك، وكان قد حمل عن سفيان عنه، وقال: أستْخير الله وأضرب على حديثه".
فهذا تردد من عبد الرحمن بن مهدي، وأظن، بل أرجح، أن البخاري عدل عنه، فترك كتابته في التاريخ الكبير.
"الصفيراء" بضم الصاد المهملة وفتح الفاء والمد، كما هو ثابت في الكبير والضعفاء للبخاري وللنسائي، وكما نص عليه شارح القاموس 3: 339. ووقع في القريب والتهذيب "الصفير" بالفاء وترك المد، وهو عندي خطأ من الناسخين.
وضبطه صاحب الخلاصة "الصعير"، "بمهلتين مصغرا"!، وهو خطأ صرف ليس عليه دليل.
حبيب بن أبي ثابت: سبق توثيقه 5468.أبوه أبو ثابت: اسمه قيس بن دينار، كما في التهذيب وغيره، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/ 150 - 151 قال:" قيس بن دينار أبو ثابت الكوفي، روى عنه ابنه حبيب بن أبي ثابت"، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 2/ 96 بنحو هذا رواية عن أبيه، ولم أجد له ترجمة في غير هذين الموضعين، ولكن ذكره الدولابي في الكنى 1: 132 ونقل عن ابن معين أن اسمه "هندي"، فإن لم يكن هذا خطأ من أحد الرواة في ذكره البخاري وأبو حاتم أصح وأدق.
وانظر لما يقارب معنى هذا الأثر الحديث 5371.

شهاب، ويونسُ قال حدثنا ليث عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عبد الله عن عَبد الله بن عمر عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أنه قالَ وهو على المنبر: "من جاء منكم الجمعةَ فليغتسل".

6021 - حدثنا علي بن إسحق حدثنا عبد الله أخبرنا يونس عن الزُّهْري عن سالم عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يُهِلُّ مُلبداً، يقول: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنّ الحمد والنعمةَ لك، والملك لا شريك لك"، لايزيد على هؤلاء الكلمات.

6022 - حدثنا علي بن إسحق أخبرنا عبد الله حدثنا عمر بن محمد بن زيد حدثني أبي عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا صار أهلُ الجنة إلى الجنة، وأهل النار إلى النار، جيءَ بالموت حتى يُجعلَ بين الجنة والنار، ثم يذبح، ثم ينادِي مناد: يا أهل الجنة، لا موتَ، يا أهل النار، لا موتَ، فيزدادُ أهل الجنة فرحاً إلى فرحهم، ويزداد أهل النار حزناً إلى حزنهم".

6023 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا عاصم بن محمد عن أخيه عمر بن محمد عن محمد بن زيد عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا صار أهل الجنة إلى الجنة"، فذكر نحوه.

6024 - حدثنا علي بن عَياش حدثنا شُعَيب بن أبي حمزة عن1234 = شرح 4458. والحديث مكرر 5961.

نافع عن عبد الله بن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال-: "إذا اجتمع ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث، ولا يُقِيمَنَّ أحدكم أخاه من مجلسه ثم يجلسُ فيه".

6025 - حدثنا بِشْر بن شُعيب بن أبي حمزة أخبرني أبي عن الزُّهْرِي، فذكر حديثاً، وقال سالم: قال عبد الله بن عمر: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائماً على المنبر يقول: "اقتلوا الحيَّاتِ، واقتلوا ذا الطُّفْيَتَينِ والأبْتر، فإنهما يَلْتَمسَان البصر، ويسْقطَان الحَبَل".
َ6026 - حدثنا أبو اليَمَان أَخبرنا شُعَيب عن الزُّهْرِيّ أخبرني سالم12 = شعيب بن أبي حمزة: سبق توثيقه 1681، ونزيد هنا ما قال أبو زرعة عن أحمد: "رأيت كتب شعيب فرأيتها مضبوطة مقيدة، ورفع من ذكره"، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 2/ 223. وهذا الحديث في الحقيقة حديثان، وقد سبق معناه مفرقاً بأسانيد صحاح، منها 5501 , 5785. وانظر 5949.

ابن عبد الله عن عبد الله بن عمر أنه سمع النبي -صلي الله عليه وسلم -يقول: "كلكم راع، ومسؤول عن رعيته، الإِمام راع، وهو مسؤول عن رعيته، والرجل في أهله راع، وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها، وهي مسؤولة عن رعيتها، والخادم في مال سيده راع، وهو مسؤول عن رعيته"، قال: سمعت هؤلاء من النبي -صلي الله عليه وسلم -، وأحسب النبي -صلي الله عليه وسلم -قال: "والرجل في مال أبيه راع، وهو مسؤول عن رعيته، فكلكَم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته".

6027 - حدثنا أبو اليَمَان أخبرنا شُعَيب عن الزُّهْرِيّ أخبرني سالم1 = ابن عمر نفسه؛ لأنه قال: "سمعت هؤلاء من النبي -صلي الله عليه وسلم -" ثم قال: "وأحسب" إلخ، فالظاهر أنه سمع هذه الزيادة من بعض الصحابة، ولم يستيقن منها، فحكاها على هذا النحو.

ابن عبد الله عن عبد الله بن عمر قال: سمعت عمر يقول: من ضَفَر فلْيَحْلق، ولا تَشبهوا بالتلبيد، وكان ابن عمر يقَول: لقد رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - مُلبِّداً.
= قاله الحافظ، وسبق تفسيره أيضاً عن النهاية في 1850. "ضفر" بفتح الضاد المعجمة وفتح الفاء مخففة ومشددة، كما في الفتح.
قوله "وكانا ابن عمر يقول" إلخ، يحتاج إلى إيضاح وتفسير، فننقل ما قال الحافظ في الفتح: "تقدم في أوائل الحج [3:317] بلفظ: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يهل ملبداً، كما في الرواية التي تلي هذه في الباب.
وأما قول عمر، فحمله ابن بطال على أن المراد: أن من أراد الإحرام فضفر شعره ليمنعه من الشعث، لم يجز له أن يقصر، لأنه فعل ما يشبه التلبيد الذي أوجب الشارع فيه الحلق.
وكان عمر يرى أن من لبد رأسه في الإحرام تعين عليه الحلق والمسك، ولا يجزئه التقصير.
فشبه من ضفر رأسه بمن لبده، فلدلك أمر من ضفر أن يحلق.
ويحتمل أن يكون عمر أراد الأمر بالحلق عند الإحرام، حتى لا يحتاج إلى التلبيد ولا إلى الضفر، أي من أراد أن يضفر أو يلبد فليحلق، فهو أولى من أن يضفر أو يلبد، ثم إذا أراد بعد ذلك التقصير لم يصل إلى الأخذ من سائر النواحي، كما هي السنة.
وأما قول ابن عمر فظاهره أنه فهم عن أبيه أنه كان يرى أن ترك التلبيد أولى، فأخبر هو أنه رأى النبي -صلي الله عليه وسلم - يفعله".
والظاهر من كلام ابن عمر ما يدل عليه اللفظ: أن عمر أمر من ضفر رأسه بالحلق، وأنه نهى عن المبالغة في الضفر حتى يجعله شبيهاً بالتلبيد، ولا يفهم منه أنه رأى ترك التلبيد أولى، وقد كان عمر مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - في حجة الوداع، ورأى اله في إحرامه.
ويويد هذا ما في مجمع الزوائد 3:263 "عن الأزرق بن قيس قال: كنت جالساً إلى ابن عمر، فسأله رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن، إني أحرمت وجمعت شعري؟، فقال: أما سمعت عمر في حلاقتة قال: من ضفر رأسه أو لبده فليحلق؟، فقال: يا أبا عبد الرحمن، إني لم أضفره، ولكني جمعته!، فقال ابن عمر: عنز وتيس، وتيس وعنز!!، رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح".
فهذا يوضح صحة ما قلنا.
وقد استنكر ابن عمر من سائله أن يفرق بين الجمع والضفر، إذ هما شيء واحد، لا يختلف باختلاف اللفظ.

6028 - حدثنا أبو اليمنَ، أخبرنا شُعَيب عن الزهْرِيّ حدثنا سالم ابن عبد الله بن عمر وأبو بكر بن أبي حثمَةَ أن عبد الله بن عمر قال: صلى النبي -صلي الله عليه وسلم -في آخر حياته، فلما قام قال: "أرأيْتَكُم ليلَتكم هذه؟، فإن رأسَ مائة سنة منها لا يبقى ممن هو اليومَ على ظهر الأرض أحد"، قال عبد الله: فوهِلَ الناس في مظلة النبي -صلي الله عليه وسلم -تلك، إلى ما يحدّثون من هذه الأحاديث عن مائة سنة، فإنما قال اِلنبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا يبقى ممن هو اليومَ على ظهر الأرض أحد"، يريد بذلك، أنه ينخِرم ذلك القَرْنُ".

6029 - حدثنا أبو اليَمَان حدثنا شُعَيب عن الزهْرِيّ حدثني سالم ابن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال.
سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم - وهو قائم على المنبر يقول: "ألا إن بقاءكم فيما سَلفَ قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر12

إلى غروب الشمس، أعطيَ أهل التوراة التوراةَ، فعملوا بها، حتىِ إذا انتصف النهار عَجَزوا، فأُعْطُوا قيراطاً قيراطاً، وأعْطي أهل الإبخيل الإبخيل، فعملوا به حتى صلاة العصر، ثَم عجزوا، فأعطُوا قيراطاً قيراطاً، ثم أعطيتم القرآن، فعملتم به حتى غربت الشمس، فأعطيتم قيراطين قيراطين، فقال أهل التوارة والإبخيل: ربَّنا هؤلاء أقلُّ عملا وأكثر أجراً، فقال: هل ظلمتكم من أجركم من شيء؟، فقالوا: لا، فقال: فضْلي أوتيته من أشاء".

6030 - حدثنا أبو اليَمَان حدثنا شُعَيب عن الزهْرِيّ أخبرني سالم ابن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال: سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم -يقول: "إنما الناس كالإبل المائة، لا تكاد تَجِدُ فيها راحلة".

6031 - حدثنا أبو اليَمَان أخبرنا شُعَيب عن الزُّهْرِيّ أخبرني سالم ابن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال: سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم - وهو يقول على المنبر: "ألا إن الفتنة ها هنا"، يشير إلى المشرق، "من حيث يطْلُع قَرْن الشيطان".

60322 - حدثنا أبو اليَمَان أخبرنا شعَيب عن الزُّهْرِيّ أخبرني سالم ابن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال: سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم - يقول: "يقاتلكم123 = السالفة، وليس ذلك المراد قطعاً.
وإنما معناه: أن نسبة مدة هذه الأمة إلى مدة من تقدم من الأمم مثل ما بين صلاة العصر وغروب الشمس إلى بقية النهار.
فكأنه قال: إنما بقاؤكم بالنسبة إلى ما سلف، إلى آخره.
وحاصله أن "في" بمعنى "إلى"، وحذف المضاف، وهو لفظ (نسبة).

يَهودُ، فتُسلَّطُون عليهم، حتى يقول الحجر: يا مسلم، هذا يهوديّ ورائي فاقتله.

6033 - حدثنا أبو اليَمَان أخبرنا شُعيب عن الزُّهْرِيّ أخبرني سالم ابن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "بينا أنا نائم رأيتُني أطوف بالكعبة، فإذا رجل آدم سبطُ الشعَر، بين رجلين، ينطف رأسه ماء، فقلت: من هذا؟، فقالوا: ابن مريم، فذهبت ألتفت، فإذَا رجل أحمر جسيمٌ، جَعْد الرأس، أعور العين اليمنى، كأن عينَه عنَبةٌ طافية، فقلت: من هذا؟، فقالوا: الدجال، أقرب الناس به شبهاً ابنَ قَطن"، رجل من بني المطْطَلِق.

6034 - حدثنا أبو اليَمَان أخبرنا شعَيب قال: قال نافع: قال عبد الله ابن عمر: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "لا يَبِيع بعضكم على بيع بعضٍ، ولا يخطب بعضكم على خِطْبة بعضٍ".

6035 - حدثنا أبو اليَمَان أخبرني شعَيب قال: قال نافِع: سمعت عبد الله بن عمر يقول: إن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إن الرؤيا الصالحة"، قال نافع: حَسِبْت أن عبد الله بن عمر قال: "جزءٌ من سبعين جزءاً من النبوة".123 = البخاري أيضاً 75:6، ومسلم 2: 71 من رواية نافع عن ابن عمر.
وانظر 5353.

6036 - حدثنا أبو اليَمَان أخبرنا شعَيب أخبرنا نافع أن عبد الله بن عمر قال: نَهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أن يَخْطب الرجل على خطْبة أخيه، حتى يَدَعَها الذي خطبها أولَ مرة، أو يأذنَ له.

6037 - حدثنا علي بن عَيّاش حدثنا الليث بن سعيد حدثني نافع أن عبد الله بن عمر أخبره: أن امرأةً وُجدت في بعض مغازي النبي -صلي الله عليه وسلم - مقتولة، فأَنكر رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قتل النساء والصِّبيان.

6038 - حدثنا هاشم حدثنا ليث عن نافع عن عبد الله قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "أيما مملوك كان بين شريكين فأعتق أحدُهما نَصيبه، فإنه يُقام في مال الذي أعْتَق قيمةَ عَدْلٍ، فيعتق إن بلغ ذلك ماله".

6039 - حدثنا هاشم حدثنا إسحق بن سعيد بن عمرو بن1234

سعيد بن العاص عن أبيه سعيد بن عمرو عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "اليد العُلْيا خير من اليد السُّفْلى"، قال ابن عمر: فلم أسأل عمرَ فمَنْ سِواه من الناس.

6040 - حدثنا هاشم حدثنا إسحق بن سعيد عن أبيه عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "أسْلَمُ سالمها الله، وغفَارُ غفر الله لها".

6041 - حدثنا هاشم حدثنا إسحق بنِ سعيد عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "نحن أُمة أُميون، لا نحْسُبُ ولا نكتُب، الشهر هكذا وهكذا وهكذا"، وقَبضَ إبهامه في الثالثة.

6042 - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي أخبرنا إبراهيم بن سعد123 = وانظر 4474، 5680.

حدثني ابن أخي ابنِ شِهاب عن ابن شِهاب عن سالم عن أبيه قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر وعثمان يمشون أمام الجنازة.

6043 - حدثنا سليمان بن داود أخبرنا إبراهيم بن سعد عن الزُّهْرِيّ، ويعقوب قال: حدثنا أبي قال: حدثنا ابن شهاب، عن سِالم بن عبد الله عن عبد الله عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أنه قال: "مفاتَيح الغيب خمسٌ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا في الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ ".1 = تكلم فيه بعضهم بغير حجة، سئل عنه أبو داود، فقال: "ثقة، وسمعت أحمد [يعني ابن حنبل]، يثني عليه، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/ 131. عمه: محمد بن مسلم بن عُبيد الله، وهو ابن شهاب الزهري الإِمام التابعي، سبق توثيقه 1513، ونزيد هنا أنه يروي عن ابن عمر مباشرة، ويروي عنه بالواسطة أيضاً كما هنا، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/ 220 - 221، وروي عن أيوب قال: "ما رأيت أحداً أعلم من الزهري، فقال له ضخر بن جويرية: ولا الحسن؟، قال: ما رأيت أحداً أعلم من الزهري"، وروي عن إبراهيم بن سعد عن أبيه قال: "ما أرى أحداً بعد رسول الله -صلي الله عليه وسلم - جمع ما جمع ابن شهاب".
والحديث مطول 4539، ومختصر 4939، 4940، وقد فصلنا الكلام في أولها في الخلاف بين وصله وإرساله، ورجحنا الموصول، وهذا الإسناد يزيده تأييداً وتوكيداً، بمتابعة رواته لمن وصلوه، فهو زيادة ثقة إلى ثقات.

6044 - حدثنا سليمان حدثنا إبراهيم بن سعد عن الزهْريّ، ويعقوب قال حدثنا أبي عن ابن شِهاب، عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "إنما الناس كالإبل المائة، لا تكاد تَجِد فيهاراحلة"، وقال يعقوب: "كإبل مائة، ما فيها راحلة".

6045 - حدثنا سليمان بن داود حدثنا سعيد بن عبد الرحمن، يعني الجمَحي، عن عُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "صلوا في بيوتكم، لا تتخذوها قبوراً".

6046 - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا شُعْبة عن أيوب السخْتياني عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "من شرب الخمر في الدنيَا لم يشربها في الآخرة".

6047 - حدثنا أبو نوح أنبأنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - رَمَل من الحَجَر الأسود إلى الحجَر الأسود.

6048 - حدثنا هاشم حدثنا عبد الرحمن، يعني ابن عبد الله بن دِيِنار، عن زيد بن أسَلم عن عبد الله بن عمر عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "من نزع يداً من طاعة فلا حجة له يوم القيامة، ومن مات مفارقاً للجماعة فقد مات مِيتةً جاهلية".12345

6049 - حدثنا هاشم حدثنا عبد الرحمن عن زيد بن أسْلَم عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إنما الناس كالإبل المائة، لا تكاد تَجد فيها راحلةً".

6050 - حدثنا هاشم حدثنا عبد الرِحمن عن زيد بن أسْلَم عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إن بلالا لا يدْري ما الليل، فكلوا واشربوا حتى يناديَ ابنُ أمّ مَكتومٍ".

6051 - حدثنا هاشم حدثنا عبد العزيز، يعني ابن عبد الله بن أبي سَلَمَة، أخبرنا ابن شِهاب عن سالم عن أبيه قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن123

بلالا ينادي بلَيل، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا تأذينَ ابن أم مَكْتوم"، قال: وكان ابن أم مكتَوم رجلاً أعمى لا يبصر، لا يؤذن حتى يقول الناس: [أذن]، قد أصبَحْتَ.

6052 - حدثنا هاشم وحجَين قالا حدثنا عبد العزيز عن عبد الله ابن دِينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "مَثَل المؤمن مَثل شجرة لا تطرَح ورقَها"، قال: فوقَع الناس في شجر البَدْوِ، ووقَع في قلبي أنها النخلة، فاستحييت أن أتكلم، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "هي النخلة"، قال: فذكرت ذلك لعمر، فقال: يا بني، ما منعك أن تتكلم؟!، فوالله لأنْ تكونَ قلتَ ذلك أحبُّ إلي من أن يكون لي كذا وكذا.

6053 - حدثنا حُجَين وموسى بن داود قالا حدثنا عبد العزيز بن12 = 4: 117]: حتى يؤذن ابن أم مكتوم، فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر، وإنما قلت إنه أبلغ لكون جميعه من كلام النبي -صلي الله عليه وسلم -".
وقال السيوطي في شرح الموطأ 1: 96: "وصرح الحميدي في الجمع بأن عبد العزيز بن أبي سلمة رواه عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه أنه قال: وكان ابن أم مكتوم، إلى آخره.
قال الحافظ ابن حجر: فثبتت صحة وصله".
ورواية عبد العزيز هي هذه الرواية التي في المسند.
زيادة كلمة [أذن]، زدناها من ك م، ولم تذكر في ح، وهي ثابتة في المخطوطتين واضحة، بل ضبطت في ك بكسرة تحت الذال.
ولم أجدها في روايات الحديث التي رأيتها، إلا أن في رواية للبيهقي في السنن الكبرى 1: 380 من طريق الربيع بن سليمان عن عبد الله بن وهب عن يونس والليث بن سعد عن سالم عن ابن عمر، بعد ذكر الحديث المرفوع: "قال سالم: وكان رجلا ضرير البصر، ولم يكن يؤذن حتى يقول له الناس، حين ينظرون إلى بزوغ الفجر: أذن".
وهي تؤيد هذه الزيادة، ولا يعكر عليها أنها في رواية الربيع من كلام سالم, لأن هذا لا يمنع أن تكون من كلام ابن عمرأيضاً، كما سبق مثله للحافظ.

عبد الله عن عبد الله بن دينارِ عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -صلي الله عليه وسلم - قال: "إن للغادر لواءً يوم القيامة، يقال: ألا هذه غدْرة فلان".

6054 - حدثنا يونس حدثنا ليث عن نافع عن عبد الله أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - حرق نخلَ بني النضير وقَطَّع، وهيِ البُويرة، فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾.

6055 - حدثنا يونس حدثنا ليث عن نافع: أن عبد الله بن عمر أخبره: أن امرأةً وُجدتْ في بعض مغازي رسول الله -صلي الله عليه وسلم - مقتولةً، فأنكر رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قتل النساء والصِّبيان.12

6056 - حدثنا يونس حدثنا ليث عن نافع عن عبد الله: أنه كان إذا صلى الجمعة انصرف فصلى سجدتين في بيته، ثم قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يصنع ذلك.

6057 - حدثنا يونس حدثنا ليث عن نافع أن عبد الله بن عمر قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - ينهى إذا كان ثلاثةُ نفرٍ أن يتناجى أثنان دون الثالث.

6058 - حدثنا يونس حدثنا ليث عن نافعِ عن عبد الله عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أنه كان يقول: "لا تَتَبايعوا الثمرةَ حتى يبدو صلاحُها"، نَهى البائعَ والمشتريَ، ونهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عن المزَابنة، أن يبيع ثمرة حائطه إن كانتْ نخلا بتمر كيلا، وإن كانتْ كرماً أن يبيعَه بزبيب كيلا، وإن كانت زرعاً أن يبيعه بكيل معلوم، نَهى عن ذلك كله.

6059 - حدثنا يونس حدثنا ليث عن نافع عن عبد الله عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أنه قال: "ألا إن أحدَكم إذا مات عُرض عليه مَقْعدُه بالغَدَاة والعَشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، حتى يبعثه الله تعالى يومَ القيامة".

6060 - حدثنا يونس حدثنا ليث عن نافع عن عبد الله عن12345

رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أنه قال: "لا يبيع بعضكم على بيع بعضٍ، ولا يخطب على خطْبة بعضٍ".

6061 - حدثنا يونس حدثنا ليث عن نافع: أن عبد الله طلق امرأته وهي حائض، تطليقةً واحدة، على عهد رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فقال عمر: يا رسول الله، إن عبد الله طلق امرأته تطليقةً واحدةً وهي حائض؟، فأمره رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أن يراجعها ويُمسكَها حتى تَطْهرَ، ثم تحيضَ عنده حيضةً أخرى، ثم يمهلَها حتى تطهر من حيضتها، فإن أراد أن يطلقَها فليطلقْها حين تَطهر قبل أن يجامعها، فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن يطلَّق لها النساء، وكان عبد الله إذا سئل عن ذلك، فقال لأحدهم: إمَّا أنت طلقتَ امرأتَكِ مِرةً أو مرتين، فإن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أمرني بها، فإن كنتَ طلقتَها ثلاثاً، فقد حرُمتْ عليك حتى تنكح زوجاً غيرك، وعصيتَ الله تعالى فيما أمرك من طلاق امرأتك.

6062 - حدثنا يونس حدثنا ليث عن نافع عن عبد الله عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال "لا يُقيمنَّ أحدُكم الرجلَ من مجلسه ثم يجلسُ فيه".

6063 - حدثنا يونس حدثنا حمّاد، يعني ابن زيد، حدثنا بشرْ بن حَرْب قال: سألتُ ابنَ عمر: كيف صلاةُ المسافر يا أبا عبد الرحمن؟، فقال:123

إمّا أنتم فتتبعون سُنة نبيكم [أخبرتكم، وإمّا أنتم لا تتبعون سنةَ نبيكم] لم أُخبركم، قال: قلنا: فخير السنن سنة نبينا - صلى الله عليه وسلم - يا أبا عبد الرحمن، فقال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - إذا خرج من هذه المدينة لم يَزِدْ على ركعتين حتى يرجع إليها.

6064 - حدثنا يونس حدثنا حماد، يعني ابن زيد، أخبرنا بِشْر1 = حسن الحديث، ولكنا استدركنا بعد، فرأينا أن حديثه صحيح، لما نقلناه هناك من أن حماد بن زيد سأل أيوب عنه، فقال: "كأنما تسمع حديث نافع، كأنه مدحه".
وأيوب من شيوخ حماد بن زيد، ومن طبقة مقاربة لطبقة بشر بن حرب، وحماد إمام جليل ليس بدون شُعبة في الحديث، فتشبيه أيوب بشراً بنافع توثيق قوي، وإقرار حماد إياه، وهو من الرواة عن بشر، يؤكد هذا التوثيق وبرفعه، وهما يتحدثان عن شيخ رأياه وعرفاه وسمعا حديثه.
وكفى بهذا حجة.
وكلمة "تسمع"، في كلام أيوب، ثبتت في التهذيب 1: 446 "يسمع"، ونقلناها هناك كذلك، ولكنه تصحيف ظاهر، صوابه ما أثبتنا هنا "تسمع".
والحديث رواه ابن ماجة 1: 171 مختصراً عن أحمد بن عبده عن حماد بن زيد عن بشر بن حرب عن ابن عمر قال: "كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - إذا خرج من هذه المدينة لم يزد على ركعتين حتى يرجع".
ورواه الطيالسي 1863 مختصراً قليلاً، عن أبي عمر الأزدي أو العبدي عن أبي عمرو الندني، وهو بشر بن حرب.
وسبق بعضه من وجه آخر 5750. من رواية الحرث بن عبيد عن بشر بن حرب، أنه سأل ابن عمر عن الصوم في السفر؟، "قال: تأخذ إن حدثتك؟، قلت: نعم، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج من المدينة قصر الصلاة ولم يصم، حتى يرجع إليها".
وأما السياق الذي هنا فلم أجده في موضع آخر، ولم يذكره الهيثمي في مجمع الزوائد فيما رأيت بعد البحث، ولعله تركه اكتفاء برواية ابن ماجة المرفوع منه.
وانظر 5757. ووقع في متن الحديث في ح خطأ شديد، أرجح أنه خطأ مطبعي، فسقطت منه الزيادة التي أثبتاها هنا، وكتبت "ألم" بدل "لم"، فصار السياق فيها "أما أنتم فتتبعون سنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم -، ألم أخبركم" إلخ!، وهو سياق مضطرب، بل يفسد به المعنى.
وصححناه من ك م.

سمعتُ ابن عمر يقول: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "اللهم بارك لنا في مدينتنا, وبارك لنا في شأمنا، وبارك لنا في يمَننا، وبارك لنا في صاعِنا، وبارك لنا في مُدِّنا".

6065 - حدثنا يونس حدثنا حماَّد، يعني ابن زيد، عن أيوب عن نافِع عن عبد الله قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وِتر أهله وماله".

6066 - حدثنا يونس حدثنا حمّاد، يعني ابن زيد، عن أيوب عن نافع عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ألا إن مثلَ آجالكم في آجال الأمم قبلكم كما بين صلاة العصر إلى مغيرِبَانِ الشمس".

6067 - حدثنا يونس وسرَيج قالا حدثنا فلَيح عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - خرج معتمراً، فحال كفار قريش بينه وبين البيت، فنحر هَدْيَه وحلق رأسه بالحديبيَة، فصالحهم على أن يعتمروا العامَ المقبل، ولا يحمل السلاح عليهم، وقال سريج: ولا يحمل سلاحاً، إلا سيوفاً ,ولا123 = مدنا وصاعنا، اللهم بارك لنا في شأمنا ويمننا، فقال رجل: والعراق يا رسول الله؟، قال: من ثَم يطلع قرن الشيطان وتهيج الفتن.
رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات".
فالظاهر أنه فاته أن يذكر رواية المسند هذه.
وقد مضى نحوه من أوجه أخر مراراً، آخرها 5987، ولكن لم يذكر فيه الدعاء للمد والصاع.
وانظر 936 في مسند على.

يقيم بها إلا ما أحبوا، فاعتمرَ من العام المقبل، فدخلها كما كان صالحهم، فلما أنْ أقام ثلاثاً أمروه أن يخرج، فخرج.

6068 - حدثنا يونس حدثنا فُلَيح عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - لبَّد رأسَه وأهدى، فلما قدم مكة أمر نساءه أن يَحللْنَ، قُلْن: ما لك أنتَ لا تحل؟، قال: "إني قلَّدت هديي، ولبَّدْت رأسي، فلا أَحِلُّ حتى أَحِل من حَجتي وأحْلِقَ رأسي".

6069 - حدثنا يونس حدثنا حمّاد يعني ابن سَلَمَة، عن أيوب وحُمَيد عن بكر بن عبد الله عن ابن عمر: أن رسوِل الله - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، بالبَطْحاء، ثم هَجَع هجعَة، ثم دخل فطاف بالبيت.

6070 - حدثنا يونس حدثنا حمّاد، يعني ابن سَلَمَة، عن أيوب وعُبيد الله عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إن الدجال123

أعورُ عَينِ اليُمْنى، وعينه الأخرى كأنها عنَبة طافِية".

6071 - حدثنا سليمان بن حَيان أبو خالد الأحمر عن عُبيد الله، يعني ابن عمر، عن نافع عن ابن عمر قال: رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يصلي على راحلته، ونافع: أن ابن عمر كان يصلي على راحلته.

6072 - حدثنا سليمان بن حيان عن الحسن بن عُبيد الله عن سعد بن عُبيدة: سمع ابنُ عمر رجلا يقول: والكعبة، فقال: لا تحلفْ بغير الله، فإني سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "من حلفَ بغير الله فقد كفر وأشرك".

6073 - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شُعْبة عن منصور عن سعد بن عُبيدة قال: كنت جالساً عند عبد الله بن عمر، فجئت سعيد بن المسَيب، وتركتُ عنده رجلا من كنْدة، فجاء الكنْدي مروَّعاً، فقلت: ما وراءك؟، قال: جاء رجل إلى عبد اللهَ بن عمر آنفاً فقال: أحْلفُ بالكعبة؟، فقال: احلف بربّ الكعبة، فإن عمر كان يحلف بأبيه، فقاَل له النبي -صلي الله عليه وسلم -: "لا تحلفْ بأبيك، فإنه من حلف بغير الله فقد أشرك".

6074 - حدثنا سليمان بن حيان عن الحسن، يعني ابن عُبيد الله، عن سعد بن عبيدة: سمع ابنِ عمِر رِجلا يقول: الليلَةَ النصف، فقال: وما يدريك أنها النصف؟، بل خَمْس عشْرَة، سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم -1234

يقول: "الشهر هكذا هكذا وهكذا"، وضم أبو خالد في الثالثة خَمْسِينَ.

6075 - حدثنا سليمان بن حيَّان حدثنا ابن عَون عن نافع عن ابن عمر عنِ النبي -صلي الله عليه وسلم -قال: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، قال: "يقوم أحدهم في رشْحه إلى أنصاف أذنيه".

6076 - حدثنا محمد بن ربيعة عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - كان إذ دخل مكة قال: "اللهم لا تَجعلْ مَنَايانا بها، حتى تخرجنا منها".

6077 - حدثنا إبراهيم بن أبي العباس حدثني عبد الرحمن بن123 = شيخ أحمد، والمراد أنه أشار بأصابعه الأربعة عدا الإبهام، يوضحه رواية مسلم: "وأشار بأصابعه العشر مرتين، وهكذا في الثالثة، وأشار بأصابعه كلها، وحبس أو خنس إبهامه".
ومعنى جواب ابن عمر، كما قال النووي 7: 193 "أنك لا تدري أن الليلة النصف أم لا؛ لأن الشهر قد يكون تسعاً وعشرين، وأنت أردت ليلة اليوم الذي بتمامه يتم النصف، وهذا إنما يصح على تقدير تمامه، ولا تدري أنه تام أم لا".
وانظر 6041.

صالح بن محمد الأنصاري عن عُمر بن عبد الله مولى غُفْرَةَ عن نافع عن = هذا يروي عن "عمر بن عبد الله مولى غفرة" راوي هذا الحديث، كما نص عليه في التهذيب في ترجمة عبد الرحمن 6: 169، وفي ترجمة مولى غفرة 7: 471 - 472 ولأنه أقرب الأسماء في هذه التراجم، تراجم من يسمى "عبد الرحمن"، إلى الصيغة المذكورة هنا.
وزيادة كلمة "بن صالح" في نسبه، أرجح أنه من بعض النساخ المتأخرين، على ثوبتها في الأصول الثلاثة، ولعل زيادتها جاءت من أن يكون أحد العلماء ممن قرأ بعض الأصول القديمة من المسند كتب فوق اسم "عبد الرحمن" وصف أبي حاتم إياه بأنه "صالح"، فظن الناسخون أن هذه زيادة في نسب الرجل، فأدخلوها في صلب الكلام وكتبوها "بن صالح"، فعن ذلك جاء الخطأ فيما أرى.
وكذلك أخو "عبد الرحمن بن أبي الرجال"، وهو "مالك بن أبي الرجال"، يروي عن عمر مولى غفرة، كما في حديث نقله ابن كثير في التفسير 5: 142. وهذا الإسناد لم أجده في غير هذا الموضع، ولا وجدت أحداً من المتقدمين أشار إليه، حتى أستطيع أن أقطع فيه برأي، إنما هو غالب الظن.
وأما الحديث نفسه فقد مضى 5584 عن أنس بن عياض عن عمر ابن عبد الله مولى غفرة عن ابن عمر، ليس فيه ذكر نافع.
وقد ذكرنا هناك أنه إسناد ضعيف، لانقطاعه بين مولى غفرة وبين ابن عمر.
فلو صح هذا الإسناد الذي هنا- وأنا أرجح صحته، كان إسناداً موصولا، وذهبت علة الانقطاع.
وللحديث إسنادان آخران ضعيفان، أشرنا إليهما في شرح 5584. وله إسناد آخر ضعيف أيضاً، رواه أبو بكر الآجري في كتاب (الشريعة) ص 190 من طريق أبي مصعب قال: "حدثنا الحكم بن سعيد السعيدي"، من ولد سعيد بن العاص، عن الجعيد بن عبد الرحمن عن نافع عن ابن عمر"، فذكر نحوه مرفوعاً.
وقد أشار إليه البخاري في الكبير 1/ 2/ 339 في ترجمة الحكم بن سعيد، باختصار كعادته، قال: "قال إبراهيم بن حمزة: حدثنا الحكم بن سعيد الأموي: عن الجعيد بن عبد الرحمن عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، أو عن أبيه عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "القدرية مجوس أمتي"، ثم ذكر البخاري: له حديثاً آخر، ثم قال: "منكر"، وترجم أيضاً في الصغير 217 للحكم بن سعيد المدني الأموي هذا، وقال: =

ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن لكل أمة مجُوساً، وإن مجوسَ أمتي المكذِّبون بالقَدَر، فإن ماتوا فلا تَشْهَدوهم، وإن مَرِضوا فلا تَعودوهم".

6078 - حدثنا يونس حدثنا حمّاد، يعني ابن زيد، حدثنا أيوب1 = "منكر الحديث"، وهذا تضعيف منه شديد للحَكَم هذا، وذكر الذهبي في الميزان في ترجمته هذا الحديث، وقال: إنه "من مناكيره"، وزاد الحافظ في لسان الميزان 2: 332: "وذكره العقيلي في الضعفاء، وقال ابن عدي والأزدي أيضاً: منكر الحديث، وقال العقيلي، بعد أن ذكر حديثه هذا: يروى من طرق ضعاف بغير هذا الإسناد".
ثم للحديث شاهد من حديث حذيفة، بإسناد ضعيف فيه راو مبهم، رواه أحمد في المسند (406:5 - 407 ح) من طريق الثوري عن عمر بن محمد "عن عمرمولى غفرة عن رجل من الأنصار عن حذيفة"، فذكر نحوه مرفعوعاً مطولاً.
وكذلك رواه أبو داود 4: 357 - 358 من طريق الثوري، بهذا الإسناد.

عن نافع عن ابن عمر: أن عمر بن الخطاب أصاب أرضاً من يهود بني حارثة، يقال لها: ثَمْغ، فقال: يا رسول الله، إني أصبت مالاً نفيساً أريد أن أتصدق به، قال: فجعلها صدقةً، لا تُباع، ولا توهب، ولا تورث، يليها ذَوو الرأي من آل عمر، فما عَفَا من ثمرتها جعل في سبيل الله تعالى، وابنِ السبيل وفي الرقاب، والفقراء، ولذي القرْبَى، والضعيفِ، وليس على من وَليهَا جنَاح أن يأكل بالمعروف، أو يُؤكل صديقاً، غيرَ متَموِّلٍ منه مالاً، قال حَماد: فزعم عمرو بن دينارِ: أن عبد الله بن عمر كان يهْدي إلى عبد الله ابن صَفْوَان منه، قال: فتصَدقتْ حفصة بأرضٍ لها على ذلكَ، وتصدق ابن عمر بأرضٍ له على ذلك، ووِليتها حفصة.

6079 - حدثنا يونس حدثنا حمّاد، يعنيِ ابن زيد، عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن أمامكم حوضاً ما بين ناحيتيه كما بين جربَاء وأذْرحَ".

6080 - حدثنا يونس حدثنا فلَيح عن نافع عن ابن عمر قال:12 = من السهام التي قسمها النبي -صلي الله عليه وسلم - بين من شهد خيبر.
وهذه المائة سهم غير المائة سهم التي كانت لعمر ابن الخطاب بخيبر، التي حصلها من جزئه من الغنيمة وغيره".
وقوله "في عفا من ثمرتها": أي صفا وخلص وفضل عن نفقتها.
وقوله "والضعيف"، هكذا ثبت في ح م، وفي ك بدله "والضعيف"، وهو الموافق لأكثر الروايات في هذا الحديث، وكدت أرجحه، لولا أن وجدت في رواية مختصرة عند البيهقي 6: 159 من طريق حماد بن زيد عن أيوب: "فتصدق به عمر على الضعفاء والمساكين".
والمعنيان صحيحان كلاهما.

إنما عَدَل النبي -صلي الله عليه وسلم - إلى الشِّعْب لحاجته.

6081 - حدثنا يونس وسُرَيج حدثنا فُلَيح عن نافع عن ابن عمر قال: سعى النبي -صلي الله عليه وسلم - ثلاثةَ أطوافٍ، وقال سريج: ثلاثة أشواط، ومشَى أربعةً، في الحج والعمرة.

6082 - حدثنا يونس وسرَيج بن النعمان قالا حدثنا فُلَيح عن نافع عن ابن عمر قال: لا أعلمه إلا خرجنا حجّاجاً مهِلين بالحج، فلم يَحلَّ النبي -صلي الله عليه وسلم - ولا عمر حتى طافوا بالبيت، قال: قال سريج: يوم النحر، وباَلصفا والمروة.

6083 - حدثنا يونس وسرَيج قال حدثنا فُلَيح عن نافع عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - جمع بين المغرب والعشاء حين أناخ ليلةَ عرفة.

6084 - حدثنا يونس حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن أيوب عن نافع عن عبد الله قال: رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن أصحاب الصوَر يعذُّبون يوم القيامة، ويقال لهم: أحيوا ما خَلَقتم".1234 = بجمع".
وقوله"ينتفض" بالفاء والضاد المعجمة، يعني يستجمر.
وهو يوافق قوله هنا "الحاجته".
وروى البخاري أيضا 3: 415، ومسلم 1: 364 من طريق موسى بن عقبة عن كريب مولى ابن عباس عن أسامة بن زيد: " أن النبي -صلي الله عليه وسلم - حيث أفاض من عرفة مال إلى الشعب، فقضى حاجته، فتوضأ، فقلت: يا رسول الله، أتصلي؟، قال: الصلاة أمامك".
وهذا الشعب قريب من مزدلفة، كما هو واضح من سياق الروايات.

6085 - حدثنا يونس حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا يتناجي اثنان دون ثالثهما, ولا يقيم الرجلُ الرجلَ من مجلسه ثم يجلسُ فيه".

6086 - حدثنا يونس حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن أيوِب عن نافع عن ابن عمر، قال حماد: ولا أعلمه إلا مرفوعاً، قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، قال: "يقوم الناس لرب العالمين تبارك وتعالى في الرَّشْح إلى أنصاف آَذانهم".

6087 - حدثنا يونس حدثنا حماد، يعني ابن سَلَمة، عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا حلف أحدكم فقال: إن شاء الله، فهو بالخيار، إن شاء فعل، وإن شاء لم يفعل".

6088 - حدثنا يونس حدثني حماد، يعني ابن زيد، عن أيوب عن نافع عن عبد الله، رفعه إلى النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "لا يبيع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب إلا بإذنه"، أو قال: "إلا أن يأذن له".

6089 - حدثنإ يِونس حدثنا حماد، يعني ابن سَلَمة، عن فَرْقَد السبَخِي عن سعيد بن جُبير عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - ادهن بدهنٍ غيرِ مقتتٍ، وهو محْرِم.

6090 - حدثنا يونس حدثنا حماد، يعني ابن سَلَمة، عن أنس123456

ابن سيرين عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -كان يصلي الركعتين قبل صلاة الفجرَ كأن الأذان في أُذنيه.

6091 - حدثنا يونس حدثنا حماد بن سَلَمة عن بشرْ بن حَرب سمعت ابن عمر يقول: "اللهم بارك لنا في مدينتنا، وفي صَاعنا، ومدّنا، ويَمَننا، وشأمنا"، ثم استقبل مطلع الشمس فقال: "من ها هنا يَطْلُع قَرْنُ الشيطان، من ها هنا الزلازلُ والفِتَن".

6092 - حدثنا يونس حدثنا حماد، يعني ابن سَلَمة، عن بشْر ابن حَرب عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "أَسلَمُ سالمها الله، وغِفَار غفرِ الله لها، وعُصيةُ عَصَتِ الله ورسوله، اللهم الْعَن رِعْلَ وذَكْوانَ وبني لَحْيان".

6093 - حدثنا يونس حدثنا حماد، يعني ابن سَلَمة، عن بشْر ابن حرب قال: سمعت ابنِ عمر يقول: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "إن لكل غادرٍ لواء يعرفُ بقَدْرِ غدْرَته، وإن أكبر الغَدْر غَدْرُ أَمِير عامَّة".

6094 - حدثنا علي بن هاشم بن البَرِيد عن ابن أبي ليلى عن1234

نافع عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - رَجَم يهودياً ويهودية.
[قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: سمعت من عليِ بن هاشم بن البريد في سنة تسع وسبعين، فيِ أول سنة طلبت الحديث، مجلساً، ثم عدت إليه المجلسَ الآخر وقد مات، وهي السنة التي مات فيها مالك بن أنس.
= "ثقة"، وعن أبي زرعة أنه قال: "صدوق"، وترجمه البخاري في الصغير 210 فلم يذكر فيه جرحاً, ولم يذكره أيضاً في الضعفاء.
ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن، وحديثه حسن، كما بينا في 778. وأصل الحديث ثابت في قصة طويلة، من رواية أيوب عن نافع عن ابن عمر، وقد مضت 4498. وانظر تفسير ابن كثير 3: 155. وقول أحمد: "سمعت من علي بن هاشم بن البريد" إلخ، ثبت في الأصول الثلاثة هنا "سنة سبع وسبعين"، وهو خطأ وتصحيف، صوابه "تسع وسبعين"، وثبت على الصواب في نسخة بهامش م. وإنما أثبتنا الصواب وخالفنا الأصول الثلاثة هنا لأن هذه الكلمة رواها الخطيب في تاريخ بغداد 4: 415 - 416 عن أبي بكر البرقاني عن القطيعي عن عبد الله بن أحمد عن أبيه، على الصواب، "تسع وسبعين"، ثم روى الحديث الذي هنا، وهذه الكلمة بعده، في ترجمة علي بن هاشم، 12: 116 عن الحسن بن علي التميمي عن القطيعي، على الصواب أيضاً، وكذلك رواها ابن الجوزي في مناقب أحمد ص 24 من طريق المسند، على الصواب، وكذلك نقلها الحافظ الذهبي على الصواب، في ترجمة الإِمام أحمد من تاريخ الإِسلام، التي أثبتناها في أول المسند (ج1 ص60 من طبعتنا هذه)، وكذلك نقلها الحافظ ابن حجر في التهذيب 7: 392 - 393 في ترجمة علي بن هاشم، ثم الثابت المعروف أيضاً من تاريخ الإِمام أحمد رضي الله عنه أنه بدأ طلب الحديث في سنة 179، لا خلاف في ذلك.
وفوق هذا كله، فإنه حدد هنا تلك السنة التي سمع فيها من علي بن هاشم، أنها السنة التي مات فيها مالك بن أنس، ولا خلاف في أن مالكاً مات سنة 179. وأما علي بن هاشم فقد تأخرت وفاته إلى ما بعد ذلك.
واختُلف في تاريخ وفاته، فقيل سنة 180، وقيل سنة 181، ولكن الذي أثبته البخاري في التاريخ الصغير ص 210 روايةَ عن الإِمام أحمد أنه مات "سنة تسع وثمانين ومائة".

6095 - حدثنا إسحق بن عيسى أخبرنا مالك عن الزُّهْرِيّ عن سالم وحمزة ابني عبد الله بن عمر عن أبيهما قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "الشؤم في الدار والمرأة والفرس".

6096 - حدثنا إسحق بن عيسى حدثني عبد الله بن زيد حدثنيِ أبي عن ابن عمر: أنه كان يصبغ ثيابه ويدَّهن بالزَّعْفَران، فقيل له: لم تصبغ هذا بالزعفران؟، قال: لأني رأيته أحبَّ الأصباغ إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، يدَّهن ويصبغ به ثيابه.

6097 - حدثنا سُرَيج بن النعمان حدثنا فُلَيح عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أخَّر ليلةَّ العشاء حتى رقدنا، ثم استيقظنا، ثم رقدنا، ثم استيقظنا، وإنما حَبَسَنا لوفد جَاءه، ثم خرج فقال: "ليس أحد ينتظر الصلاةَ غيرُكم".

6098 - حدثنا سُرَيج حدثنا فُلَيح عن نافع عن ابن عمر: أن رجلاً لاعن امرأتَه في زمن النبي -صلي الله عليه وسلم -وانتفى من ولدها، ففرَّق النبي -صلي الله عليه وسلم - بينهما، وألْحَقَ الولدَ بالمرأة.

6099 - حدثنا سُرَيج حدثنا فلَيح عن نافع عن ابن عمر قال: قال12345

رِسِول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أراني في المنام عند الكعبة، فرأيت رجلاً آدم، كأحسنِ ما ترى من الرجال، له لمة قد رجلَتْ، ولمته تَقْطر ماء، واضعاً يده على عواتق رجلين، يطوف بالبيت، رجلُ الشَّعَر، فقلت: من هذا؟، فقالوِا: المسيح ابن مريم، ثمِ رأيت رجلا جَعْداً قطَطاً أعْوَر عينِ اليمنى، كأنَّ عينه عنَبَةٌ طافية، كأشْبَه منْ رأيت من الناس بابن قَطنٍ، واضعاً يديه على عواتَق رجلين، يطوف بالبيت، فقلت: من هذا؟، فقالوا: هذا المسيح الدجّال".

6100 - حدثتا: كثير بن هشام حدثنا جعفر بن برْقان حدثنا الزهري عن سالِم عن أبيه قالَ: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ما حَقُّ امرئ مسلم له مال يوصي فيه يبيت ثلاثاً إلا ووصيته عنده مكتوبة"، قال عبد الله: فما بِتُّ ليله منذ سمعتها إلا ووَصيتي عندي مكتوبةٌ.

6101 - حدثنا معاوية بن عمرو قال حدثنا زائدة عن الأعمش12

حدثنا مجاهد قال: قال عبد الله بن عمر: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ائذنوا للنساء إلى المسجد بالليل"، قال: فقال ابنٌ لعبد الله بن عمر: والله لا نأذن لهنَّ، يَّتخذْنَ ذلك دَغَلاً لحاجتهنَّ، قال: فانتهره عبد الله، قال: أفٍّ لك!، أقول: قالَ رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، وتقول: لا أفعل؟!.

6102 - حدثنا عفان حدثنا حمَّاد بن سَلَمة حدثنا ثابت عن عبد الله ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -قال لرجل: "فعلت كذا؟ "، قال: لا والله الذي لا إِلا هو ما فعلت، قال: فقال له جبريل - صلى الله عليه وسلم -: قد فعل، ولكن الله تعالى غَفر له بقول لا إله إلا الله، قال حمَّاد: لم يسمَع هذا من ابن عمر، بينهما رجل، يعني ثابتاً.

6103 - حدثنا عفان حدثنا وهَيب حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -قال: "إذا حلف الرجل فقال إن شاء الله، فهو بالخيار، إن شاء فَلْيَمْضِ، وإن شاء فلْيترك".

6104 - حدثنا عفان حدثنا حمَّاد بن سَلَمة وعبد الورّاث عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، مثلَه.

6105 - حدثنا عفان حدثنا همام حدثنا قَتادة حدثنا بكر بن1234

عبد الله وبشْر بن عائذ الهُذَلي، كلاهما عن عبد الله بن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إنمَا يلبس الحرير من لا خَلاق له".

6106 - حدثنا عفان حدثنا أبو عَوَانة حدثنا سليمان الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "من استعاذ بالله فأَعيذوه، ومن سألكم فأَعْطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن أتَى إليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادْعوا له، حتى تَعلموا أنْ قد كافأتموه".

6107 - حدثنا عفان حدثنا أبو عَوَانة عن أبي بشْرِ عن نافع عن ابن عمر قال: كان للنبي خاتَمٌ من ذهب، وكان يجعَل فضه في باطن يده، فطرحه ذَاتَ يوم، فطرح الناَس خواتيمهم، ثم اتخذ خاتَط من فضة، فكان يختم به، ولا يلبسه.

6108 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "ائتوا الدعوةَ إذا دعيتم".

6109 - حدثنا عفان حدثنا وهَيب حدثنا موسى بن عقبة حدثني سالم أنه سمع عبد الله بن عمر قال: كانت يمين رسول الله -صلي الله عليه وسلم -التي يحلف1234

بها: "لا ومُقَلِّب القلوب".
َ6110 - حدثنا عفان حدثنا وهَيب حدثني موسى بن عُقْبة أخبرني سالم أنه سمع عبد اللهِ يحدث عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: أنه لَقِيَ زيد بن عمرو بن نُفيل بأسفل بَلْدَح، وذلك قبل أن ينزل على رسول الله -صلي الله عليه وسلم - الوحيُ، فقدَّم إليه رسول الله -صلي الله عليه وسلم - سفرةً فيها لحم، فأبى أن يأكل منها، وقال: إني لا آكل مما تذبحون على أنصابكم، ولاآكل إلا مما ذكر اسمُ الله عليه، وحدَّث هذا عبد الله عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -.

6111 - حدثنا عفان حدثنا هَمّام حدثنا قَتادة عن أبي الصِّدِّيق عن ابن عمر، قال همام: في كتابي: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا وضعتم موتاكم في القبور فقولوا: بسم الله، وعلى سنة رسول الله".

6112 - حدثنا عفان حدثنا محمد بن الحرث الحارثي حدثني محمد بن عبد الرحمن البيلَماني عن أبيه عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا لقيتَ الحاجَّ فسلمْ عليه وصافحْه، ومرْه أن يستغفر لك، قبل أن يدخل بيته، فإنه مغفور له".123

6113 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن الوليد بن كَثِير عن قَطن ابن وَهْب بن عُوَيمر بن الأجْدَع عمن حدثه عن سالم بن عبد الله بن عمر أنه سمعه يقولَ: حدثني عبد الله بن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "ثلاثة قد حرَّم الله تبارك وتعالىِ عليهم الجنةَ، مدْمن الخمر، والعاقُّ، والديُّوث، الذي يقِرُّ في أهله الخبْث".

6114 - حدثنا علي بن عاصم عن يونس بن عبيد أخبرنا الحسن12

عن ابن عمر قالِ: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ما تَجرَّع عَبدٌ جُرْعَةً أفضلَ عند الله عز وجل من جُرْعة غيظٍ، يَكْظِمها ابتغاء وجه الله تعالى".
َ6115 - حدثنا شُجاع بن الوليد عن موسى بن عُقْبة عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - حلَق رأسه في حَجّة الوَداع.

6116 - حدثنا شجاع بن الوليد عن عمر بن محمد عن سالم عن ابن عمر قِالِ: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ما تَجرَّع عَبدٌ جُرْعَةً أفضلَ عند الله عز وجل من جرْعة غيظ، يَكْظِمها ابتغاء وجه الله تعالى".
َ6117 - حدثنا شجاع بن الوليد عن عمر بن محمد عن سالم123 = النهاية: "كَظْمُ الغيظ: تجرعه واحتمال سببه والصبر عليه".

عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا يأكلنَّ أحدُكم بشماله، ولا يشربنَّ بها، فإن الشيطان يأكل بها ويشرب بها"، قال: وزاد نَافع: "ولا يأخذنَّ بها, ولا يعطين بها".

6118 - حدثنا محمد بن يزيد الواسطي عن عبد الحميد بن1 = ابن عبد الله" مباشرة، وهو يروي أيضاً عن ابن عم أبيه "القاسم بن عُبيد الله بن عبد الله ابن عمر"، فالظاهر من الإسنادين أنه سمع هذا من القاسم عن سالم، ثم سمعه من سالم نفسه، فيكون من المزيد في متصل الأسانيد، ويحتمل أن يكون سمعه من القاسم ولم يسمعه من سالم، فوصله مرة وأرسله أخرى.
هذا في رواية الحديث عن سالم، وأما زيادة نافع، فإنها ثابتة في مسلم كما هنا, ولفظ رواية مسلم: "قال: وكان نافع يزيد فيها" إلخ.
فالذي يقول هذا هو عمر بن محمد يقيناً، في روايتي أحمد ومسلم, لأنه هو الذي يروي عن نافع، أما ابن عم أبيه "القاسم بن عبيد الله" فإنه لم يذكر في الرواة عن نافع.
والقاسم بن عبيد الله هذا: ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/ 165، وروى له هذا الحديث، من رواية أبي عقيل يحيى بن المتوكل عنه عن عمه سالم، وليس فيه زيادة نافع، وهذا يؤيد ما ذهبنا إليه أن هذه الزيادة من رواية عمر بن محمد عن نافع.
وترجمه أيضاً ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 2/ 112. وكان القاسم متحرياً في الرواية متوثقاً أميناً، روى مسلم في صحيحه 1: 8 أن يحيى بن سعيد قال للقاسم: "يا أبا محمد، إنه قبيح على مثلك عظيم، أن تسئل عن شيء من أمر هذا الدين، فلا يوجد عندك منه علمِ ولا فرج، أو علم ولا مخرج!، قال: فقال له القاسم: وعم ذاك؟، قال: لأنك ابن إماميْ هدى، ابن أبي بكر وعمر، قال: يقول له القاسم: أقبح من ذاك عند من عقل عن الله أن أقول بغير علم، أوآخذ عن غير ثقة، قال: فسكت فما أجابه".
وإنما نسبه يحيى بن سعيد لأبي بكر أيضاً, لأن أمه من ذرية أبي بكر الصديق.
وهذا الحديث من رواية القاسم، نسبه الحافظ في ترجمته في التهذيب 8: 325 - 326 للنسائي أيضاً.
وأصل الحديث، دون زيادة نافع التي هنا، مضى مراراً 4537، 4886، 5514، 5847.

جعفر الأنصاري عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: أنه كان يجعل فصَّ خاتمه مما يلي بطنَ كفه.

6119 - حدثنا محمد بن عبَيد حدثنا عبد الملك، يعني ابن أبي سليمان، عن أنس بن سيرين عن ابن عمر قال: سألته عَن امرأته التي طلق على عهد رسول الله -صلي الله عليه وسلم -؟، قال: طلقتها وهي حائض، فذكرتُ ذلك لعمر، فذكره عمر للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "مُرْه فليراجعها إذِا طَهُرت طلقَها في طهْرها للسنة"، قال: ففعلتُ، قال أنس: فسألتُه: اعتددت بالتي طلقتَها وهي حائض؟، قال: وما لي لا أعْتد بها، إنْ كنتُ عجزتُ واستحمقتُ!!.

6120 - حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن عمرو، يعني ابن يحيى، عن سعيد بن يَسار عن عبد الله بن عمر قال: رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يصلي على حمار، وهو متوجه إلى خيبَر.

6121 - حدثنا محمد بن يزيد عن عاصم بن محمد بن زيد عن أبيه عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقى في الناس اثنان".123 = البخاري في الكبير 1/ 1/ 260، وقال: "قال لي علي بن حجر: كان محمد يتولى خولان، نعم الشيخ كان".
والحديث مكرر 5583 بهذا الإسناد.
وهو أيضاً مختصر 6107.

جارٍ التحميل