مسند أحمد ت شاكرصفحات 304-343

مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه

صفحات 304-343
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
أحمد محمد شاكر
الناشر
دار الحديث - القاهرة
الطبعة
الأولى، 1416 هـ - 1995 م
عدد الأجزاء
8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أناخَ بالبَطْحاء التي بذي الحُلَيفَة، فصلى بها، وأن ابن عمر كان يفعل ذلك.

5923 - حدثنا إسحق بن عيسى أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إنما مَثَل صاحب القرآن كمَثَلِ صاحب الإبل المُعقَّلة، فإن تعاهَدَها أمْسَكَها، وإن أطلقها ذَهبَتْ".

5924 - حدثنا إسحق أخبرنا مالكِ عن نافع عن ابن عمر قال: كنَّا نَبتاعُ الطعامَ على عهد رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فيبعَث علينا من يأمرنا بنَقْله من المكان الذي ابتعناه فيه إلى مكانٍ سواه قبل أن نَبيعه.

5925 - حدثنا إسحق أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أمر بقتل الكلاب، وقال: "من اقتنى كلباً إلا كلبَ ماشيةٍ أو ضاريةٍ نَقَص من عمله كلَّ يوم يراطان".

5926 - حدثنا إسحق أخبرني مالك عن نافِعِ عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغَداة والعَشيِّ، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أَهل النار، فيقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يومَ القيامة".1234

5927 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا مالك، وإسحق قال: أنبأنا مالك، عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - دخل الكعبة وعثمانُ بن طلحة وأُسامة بن زيد وبلالٌ، فأغلقها، فلما خرج سألتُ بلالاً: ماذا صنع رسول الله -صلي الله عليه وسلم -؟، قال: تَرك عمودين عن يمينه، وعموداً عن يساره، وثلاثةَ أعمدة خلفَه، ثم صلى وبينه وبين القبْلة ثلاثة أذرع، قال إسحق: وكان البيت يومئذٍ على ستة أعمدة، ولم يَذكر الذي بينه وبين القبلة.

5928 - حدثنا عبد الرحمن عن مالك عن نافع عن ابن عمر قِال: كانوا يتوضؤون جميعاً، قلت لمالك: الرجال والنساء؟، قال: نعم، قلت: زمَن النبي -صلي الله عليه وسلم -؟، قال: نعم.

5929 - حدثنا إسحق بِن عيسى أخبرني مالك عق نافع عن ابن عمر: أن عائشةَ أرادتْ أن تشتري جاريةً تعتقها، قال أهلها: نبيعك على أنَّ وَلاءها لنا، فذكرتْ ذلك لرسول الله -صلي الله عليه وسلم -؟، فقال: "لا يمنعْكِ ذلك، فإن123

الولاءَ لمن أعتق".

5930 - حدثنا إسحق أخبرني مالك- عن نافع عِن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "ما حقُّ امرئٍ له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته عندَه مكتوبة".

5931 - حدثنا إسحق [عن عيسى]، أخبرني مالك عن عبد الله ابن دينار عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال لأصحابه: "لا تدخلوا على هؤلاءَ القوم المعذَّبين، إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم، أن يصيبَكم مثل ما أصابهم".

5932 - حدثنا إسحق أخبرنا مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "تَحرَّوا ليلةَ القَدْر في السبعَ الأواخر من رمضان".

5933 - حدثنا إسحق أخبرنا مالك عن عبد الله بن دِينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "أيما رجل قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما".

5934 - حدثنا إسحق أخبرنا مالك عن عبد الله بن دِينار عن ابن12345

عمر قال: بينما الناس بقبَاء في صلاة الصبح، إذْ أتاهم آت فقال: إن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أُنزل عليه قرآنٌ الليلة، وقد أمرَ أن يستقبل الكعبة، فاستقبَلوها، وكانتْ وجوههم إلى الشأم، فاستداروا إلى الكعبة.

5935 - حدثنا إسحق حدثني مالكِ عن قَطن بن وَهْب، أو وَهْب بن قَطن، الليثي، شَكَّ إسحق، عن يحنَّس مولى الزُّبَير قال: كنت عند ابن عمر، إذ أتته مولاةٌ له، فذكرتْ شدَّةَ الحال، وأنها تريد أن تخِرج من المدينة، فقال لها: اجلسي, فإني سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "لا يصْبِر أحدكم على لأوائِها وشدَّتها إلاَّ كنت له شفيعاً" أو "شهيداً يومَ القيامة".

5936 - حدثنا إسحق قال: سألت مالكاً عن الرجل يوِتر وهو12

راكب؟، فقال: أخبرني أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن سعيد بن يَسار عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أوترَ وهو راكب.

5937 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن حَبيب بن أبي ثابت عنِ طاوس عن ابن عمر قال: سُئل النبي -صلي الله عليه وسلم - عن صلاَة الليل؟، فقال: "مثنى مثَنى، فإذا خَشيتَ الصبحَ فواحدةً".

5938 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إن اليهود إذا سلموا عليكم قالوَا: السَّام عليكم"، فقال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "فقلِ: وعليك".

5939 - حدثنا سُريج حدثنا مُلازمُ بن عَمرو حدثني عبد الله بن بدر: أنه خرج في نفر من أصحابه حُجّاَجاً، حتى وَرَدُوا مكةَ، فدخلوا المسجد، فاستلموا الحَجَر، ثم طفنا بالبيت أُسبوعا، ثم صلينا خلف المَقَام ركعتين، فإذا رجل ضَخْمٌ في إزار ورداء يصَوِّتُ بنا عندَ الحوض، فقمنا إليه، وسألت عنه؟، فقالوا: ابنُ عباس، فلما أتيناه قال: مَن أنتم؟، قلنا: أهل123

المشرق، وثِمَّ أهل اليَمامة، قال: فحجّاجٌ أم عمَّارٌ؟، قلت: بل حُجّاج، قال: فإنكم قد نقضتم حَجَّكم، قلت: قد حجَجت مراراً فكنت أفعل كذا، قال: فانطلقنا مكانَنَا حتى يأتي ابن عمر، فقلت: يا ابن عمر، إنّا قَدمنا، فقَصَصْنَا عليه قصّتَنا، وأخبرناه ما قال إنكم نقضتم حجكم؟، قال: أذكِّرُكُمْ بالله، أخَرَجْتم حُجّاجاً؟، قلنا: نعم، فقال: والله لقد حج رسول الله -صلي الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر، كلُّهم فَعَل مثلَ ما فعلتم.

5940 - حدثنا سرَيج حدثنا مهدي عن محمد بن أبي يعقوب عن ابن أبي نُعْمٍ قال: كنت جالساً عند ابن عمر، فجاء رجل يسأل عن دم البعوض؟!، فقال له ابن عمر: ممن أنت؟، قال: أنا من أهل العراق، قال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض!، وقد قَتلوا ابنَ رسول الله -صلي الله عليه وسلم -!!، وقد سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "هما رَيحانتَي من الدنيا".

5941 - حدثنا سرَيج حدثنا فلَيح عن عبد الله بنِ عكْرِمة عن رافِع بن حنَين أبي المغيرة عن ابن عمر: أنه أخبره أنه رأى مذْهباً للنبي - صلى الله عليه وسلم - مواجَهَةَ القبْلة.

5942 - حدثناسرَيج حدثنا عبد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "صدقةُ الفِطرْ على كل مسلمٍ، صغيرٍ أو كبيرٍ، حُرٍّ أو123

عبدٍ، ذكر أوأنثى، صاعٌ من تمر، أو صاعٌ من شعير".

5943 - حدثنا سُرَيج حدثنا عبد الله عن نافع عن ابن عمر: أنه كان يرمُل ثلاثَةَ أشواط من الحَجَر إلى الحجَر، ويمشي أربعةً، ويُخبر أن النبي -صلي الله عليه وسلم - كان يفعلُه.

5944 - حدثنا سُرَيج حدثنا عبد اللهِ عن نافع عن ابن عمر: أنه كان يرْمي الجمرةَ يوم النحر راكباً، وسائر ذلك ماشياً، ويخبرهم أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك.

5945 - حدثنا سُرَيج حدثنا عبد الله عن نافع: أن ابن عمر كان لا يستلم شيئاً من البيت إلا الركنين اليمانيين، فإنه كان يستلمها، ويخبر أن النبي -صلي الله عليه وسلم - كان يفعلُه.

5946 - حدثنا سُرَيج حدثنا عبد الله عن نافع عن ابن عمر قال: خرجنا مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - حُجّاجاً، فما أحللنا من شيء حتى أحللنا يومَ النَّحر.

5947 - حدثنا سُرَيج حدثنا عبد الله عن نافع عن ابن عمر: أن12345

عمر بن الخطاب قال: يِا رسول الله، إني أريد أن أتصدق بمالي بثَمْغ، قال: "احبسْ أصلَه، وسبِّلْ ثمرَتَه".

5948 - حدثنا سُرَيج حدثنا عبد الله عن نافع عن ابن عمر قال: ما صمتُ عَرَفَة قط ولا صَامه رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، ولا أبو بكر، ولا عمر.

5949 - حدثنا سُرَيج حدثنا عبد الله عن سعيد المَقبرِي قال: جلستُ إلى ابن عمر ومعه رجل يحدثه، فدخلتُ معهما، فضرب بيده صدري، وقال: أمَا علمتَ أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا تناجى اثنان فلا تجلسْ إليهما حتى تستأذنَهما"؟.

5950 - حدثنا سُرَيج حدثنا عبد الله عن نافع عن ابن عمر: أنه123 = وسكون الميم وآخره غين معجمة: موضع، والظاهر أنه كان بخيبر، كما تدل الروايات الآخر.

كان يُصفِّرُ لحْيَته، ويلبس النِّعال السِّبْتيَّةَ، ويستلم الركنين، ويلبي إذا استوتْ به راحلتُه، وَيخبر أن النبي -صلي الله عليه وسلم - كان يفعله.

5951 - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا شُعْبة عن أبي بكر بن حفص عن سالم بن عبد الله عن أبيه: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - بعثَ إلى عمر بحلّة من حرير أو سيَرَاء، أو نحِو هذا، فرآها عليه، فقال: "إني لم أرسل بها إليك لتلبسها، إنمَا هي ثيابُ منْ لا خَلاقَ له، إنما بعثت بها إليك/ لتَسْتنفِعَ بها".

5952 - حدثنا أسْود حدثنا شُعْبة عن أبي بكر بن حفص عن سالم عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم -بعث إلى عمر بحلّةٍ، فذكره.

5953 - حدثنا أسْوَد بن عامر حدثنا سِنَان بن هرون عن كُلَيب123

ابن وائل عن ابن عمر قال: ذكر رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فتنةً، فمرَّ رجلٌ، فقال: "يُقْتل فيها هذا المقنعُ يومئذٍ مظلوماً"، قال: فنظرتُ فإذا هو عثمان بن عفان.

5954 - حدثنا أسْوَد حدثنا أبان عن قَتادة عن سعيد بن جبَير عن ابن عمر: أنه سئل عن نبيذ الجَرّ؟، فقال: حرَّمه رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، قال: فأتيتُ ابنَ عباس، فقلتُ له: سألتُ أبا عبد الرحمن عن نبيذ الجَرّ فقال حرمه رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، قال: صَدَق أبو عبد الرحمن، قال: قلت: وما الجَرّ؟، قال: كل شيء من مَدَرٍ.

5955 - حدثنا أسْوَد حدثنا شَرِيك سمعت سَلَمَة بن كهَيل يذكِر عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسِول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إني لأعلم شجرةً يُنتفع بها، مثل المؤمِن، هي التي لا يُنْفَض ورقها"، قال ابن عمر: أردتُ أن أقول هي النخلة، ففرِقْتُ من عمر، ثم سمعتُه بعدُ يقول: "هي النخلة".

5956 - حدثنا اسْوَد وحسين قالا حدثنا شَريك عن معاوية بن إسحق عن أبي صالح عن رجل من أصحاب النبي -صلي الله عليه وسلم - , أُراه ابنَ عمر، قال سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم - يقول: "من مثل بذي الروح ثم لم يَتُبْ مثل.
الله به يوم القيامة"، قال حسين: "من مثل بذي روح".

5957 - حدثنا أَسْوَد بن عامر حدثنا إسرائيل عن جابر عن مُسْلِم1234 = بهذا الاسم، بل إنه رواه- كما أشرنا إلى موضعه- في كتاب "المناقب".

البَطين عن سعيد بن جبَير عن ابن عمر قال: صليتُ خلف رسول الله -صلي الله عليه وسلم - ثلاث مراتٍ، فقرأ السجدةَ في المكتوبة.

5958 - [قال عبد الله بن أحمد]: وجدت هذا الحديث في كتاب أبي بخط يده: حدثنا أسود بن عامر حدثنا أيوب بن عتْبة حدثنا عِكْرِمة بن خالد قال: سألت عبد الله بنِ عمر عن امرأة أراد أن يتزوجها رجل وهو خارجٌ من مكة، فأراد أن يَعْتَمِر أو يحج؟، فقال: لا تتزوّجْها وأنت محرم، نَهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عنه.

5959 - حدثنا حسين حدثنا شَريك عن محمد بن زيد عن نافع عن ابن عمر قال: مرّ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بامرأة يوم فتح مكةَ مقتولةً، فقال: "ما كانتْ هذه تقاتل! "، ثم نَهى عن قتل النساء والصبيان.12 = أبي عمران، سبق توثيقه 733، ونزيد هنا أنه وثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم والنسائي، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/268 - 269. والحديث في مجمع الزوائد 2: 285، وقال: "رواه أحمد، وفيه جابر الجعفي، وفيه كلام، وقد وثقه شُعبة والثوري".
وانظر 5556.

5 - حدثنا حسين وابن أبي بَكير، المعنى، قالا حدثنا شُعْبة عن سليمان التَّيمِي وإبراهيم بن ميسَرةَ أنهمَا سمعا طاوساً يقول: جاء- والله- رجلٌ إلى ابن عمر فقال: أنَهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عن نبيذ الجَرّ؟، فقَاِلِ: نعم، وزادهم إبراهيم: الدُّبّاء، قال ابن أبي بكير: قال إبراهيم بن ميسرة في حديثه: والدُّبّاء.

5961 - حدثنا حسين بن محمد حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن نافع ويحيى بن وَثّاب عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: على هذا المنبر: "من أتى الجمعةَ فليغتسل".

5962 - حدثنا حسين عن جَرير عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - سئل عن الضَّبّ؟، فقال: "لا آكله ولا أحرمه".

5963 - حدثنا حسين حدثنا أبو أويس حدثنا الزهْرِيّ عن سالم وحمزة ابنَيْ عبد الله بن عمر: أن عبد الله بن عمر حدثهما: أنه سمع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "الشؤم في الفرس والمرأة والدار".

5964 - حدثنا الفَضْل بن دكَين حدثنا زَمْعَة عن ابن شِهاب12345

عن سالم عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا يُلْدَغُ المؤمنُ من جُحْرٍ مرتين".
= عن أبي هريرة، ورواه ابن ماجة 2: 248 عن محمد بن الحرث المصري عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد إلى أبي هريرة، ورواه مسلم أيضاً من طريق يونس وابن أخي الزهري عن الزهري كذلك.
والصحيح رواية هؤلاء عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة.
قال الحافظ في الفتح: "وخالفهم صالح بن أبي الأخضر وزمعة بن صالح، وهما ضعيفان، فقالا: عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه، أخرجه ابن عدي من طريق المعافى بن عمران عن زمعة وابن أبي الأخضر، واستغربه من حديث المعافى، قال: وأما زمعة فقد رواه عنه أيضاً أبو نعيم.
قلت: أخرجه أحمد عنه، [القائل ابن حجر، ويريد بذلك هذه الطريق التي هنا، وأبو نعيم هو الفضل بن دكين شيخ أحمد]، ورواه عن زمعة أيضاً أبو داود الطيالسي في.
مسنده، وأبو أحمد الزبيري، أخرجه ابن ماجة".
ومعنى الحديث واضح.
ولكن قال أبو داود الطيالسي عقيبه تفسيراً له: "لا يعاقب على ذنبه في الدنيا فيعاقبه عليه في الآخرة"!، وهو تفسير غريب، يَقْسِر اللفظ والسياق على الخروج عن دلالتهما الظاهرة.
وقال الخطابي في معالم السنن 4: 118 - 119: "هذا يروى على وجهين من الإعراب، أحدهما: بضم الغين على مذهب الخبر، ومعناه أن المؤمن الممدوح هو الكيس الحازم الذي لا يؤتى من ناحية الغفلة، فيخدعَ مرة أخرى وهو لا يفطن بذلك ولا يشعر به، وقيل: إنه أراد به الخداع في أمر الآخرة دون أمر الدنيا، والوجه الآخر: أن تكون الرواية بكسر الغين على مذهب النهي، يقول: لا يخدعن المؤمن ولا يؤتينّ من ناحية الغفلة، فيقع في مكروه أو شرّ وهو لا يشعر، وليكن متيقظاً حذراً، وهذا قد يصلح أن يكون في أمر الدنيا والآخرة معاً".
وهذا هو التفسير الجيد المطابق لدلالة اللفظ والسياق.
قال الحافظ في الفتح: "قال أبو عبيد: معناه: ولا ينبغي للمؤمن إذا نكب من وجه أن يعود إليه.
قلت: وهذا هو الذي فهمه الأكثر، ومنهم الزهري راوي الخبر".
ثم قال الحافظ: "قيل: المراد بالمؤمن في هذا الحديث: الكامل الذي قد أوقفته معرفته على غوامض الأمور، حتى صار يحذر مما شيقع.
وأما المؤمن المغفل فقد يلدغ مراراً".
وانظر شرح القسطلاني على البخاري 9: 64 - 65.

5965 - حدثنا الفَضْل بن دُكَين حدثنا ابن أبي رَوّاد عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -كان يستلم الركن اليَمَاني والأسود كلَّ طَوافه، ولا يستلم الركنين الآخرين اللذَين يَلِيانِ الحِجرَ.

5966 - حدثنا الفَضْل بن دُكَين حدثنا شَرِيك سمعتُ سَلَمَة ابن كُهَيل يحدِّث عن مجاهد عن ابن عمر قال: كنّا جلوساً عند12

الِنبىِ - صلى الله عليه وسلم - والشمسُ على قعيقعانَ بعدَ العصِر، فقال: "ما أعماركم في أعمارِ منْ مضَى إلاَّ كما بقي من اَلنهار فيما مَضى منه".

5967 - حدثنا الفَضْل بن دُكَين حدثنا سفيان عن عبد الله بن دينار سمعت ابن عمر قال: سأل عمر رسِولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: تصيبني الجنابة مَن الليل؟، فأمره أن يغسل ذَكَره ويتوضأ وَيرْقدَ.

5968 - حدثنا الفَضْل بن دكَين حدثنا سفيان عن عبد الله بن دِينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لكل غادرٍ لواءٌ يومَ القيامة يعرف به".

5969 - حدثنا الفَضْل بن دُكَين حدثنا سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "أَسْلم سالَمها الله، وغفَار غَفَرَ الله لها، وعُصية الذين عَصَوُا الله ورسولَه".

5970 - حدثنا الفَضْل بن دكَين حدثنا سفيان عن عبد الله بن دينار سمعت ابن عمر يقول: قال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إني أخْدَع في البيع، فَقال: "إذا بايعتَ فقل: لا خِلابةَ"، فكان الرجل يقوله.

5971 - حدثنا الفَضْل حدثنا سفيان عن عبد الله بن دينار سمعت ابن عمر يقول: اتَّخذ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - خاتَماً من ذهب، فاتَّخذ الناس خَوَاتيمَ من ذهب، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "اتخذت خاتِماً من ذهب فَنَبَذته"، وقاَل:12345

"إني لست ألْبَسه أبداً"، فنبذ الناس خواتيمهم.

5972 - حدثنا محمد بن عبد الله بن الزُّبَير حدثنا هشام، يعني ابن سعد، عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - رأى رجلاً ساقطاً يَدَه في الصلاة، فقال: "لا تجلسْ هكذا، إنما هذه جِلْسَة الذين يعذبون".

5973 - حدثنا مروان بن معاوية حدثنا عمر بن حمزة العُمَرِي12

حدثنا سالم بن عبد الله عن ابنٍ عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من استطاع منكم أن يكون مثل صاحبِ فرق الأرْز فليكِن مثلَه"، قالوا: يا رسول الله، وما صحاب فَرَقِ الأرْزِ، قال: "خرج ثَلاثةٌ، فغيمتْ عليهم السماء، فدخلوا غاراً، = ومسلم 2: 321 - 322 من طريق شعيب عن الزهري عن سالم عن أبيه.
وقد شرحه الحافظ في الفتح شرحاً وافياً 6: 367: 372، وأشار في آخره إلى رواياته من حديث صحابة آخرين غير ابن عمر.
وسيأتي أيضاً عقب هذا من رواية صالح بن كيسان عن نافع.
ونقله الحافظ ابن كثير في التاريخ 2: 137 - 138 عن البخاري من طريق عُبيد الله بن عمر، وأشار إلى رواية مسلم من تلك الطريق، ثم قال "وقد رواه الإمام أحمد منفرداً به عن مروان بن معاوية عن عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر عن سالم عن أبيه عن النبي -صلي الله عليه وسلم - بنحوه".
يعني الإسناد الذي هنا، ووقع في ابن كثير "عمرو بن حمزة" وهو خطأ مطبعي ظاهر.
وذكره المنذري في الترغيب والترهيب 1: 21 - 22 من رواية الشيخين، وكذلك ذكر بعضه فيه 3: 216. وذكره السيوطي في الدر المنثور 4: 213 ونسبه للشيخين والنسائي وابن المنذر.
"بفرق من أرز": الفرق بفتح الفاء والراء: مكيال يسع ستة عشر رطلا، وهي اثنا عشر مداً، أو ثلاثة آصع، عند أهل الحجاز، قاله ابن الأثير.
"حتى طبقت الباب عليهم": أي غطته، قال في اللسان: "الطبق: غطاء كل شيء، والجمع أطباق.
وقد أطبقه وطبقه فانطبق وتطبق، أي غطاه وجعله مطبقاً".
الحلاب، بكسر الحاء وتخفيف اللام: اللبن الذي يحلب، والحلاب أيضاً الإناء الذي يحلب فيه اللبن، وكلا المعنيين محتمل هنا.
"يتضاغون": يصيحون ويبكون، يقال: ضغا يضغو ضغواً وضغاءً، إذا صاح وضج.
"فسمتها نفسها": من السوم والمساومة، وهو المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها."لا تفض الخاتم إلا بحقه".
أي لا تكسر الخاتم، وكنّت بالخاتم عن عذرتها، أرادت أنها لا تحل له أن يقربها إلا بحق ذلك، بتزويج صحيح.
قوله "فاجيئهما" في نسخة بهاس م "فجئتهما".
وقوله"على يدي"، في م "بيدي" وما هنا هو الذي في ح ك ونسخة بهامش م. وقوله "حتى إذا جلست"، في نسخة بهامش م زيادة "أنا" فيكون "حتى إذا [أنا]، جلست".

فجاءَتْ صخرة من أعلى الجبل حتى طبَّقَتِ البابَ عليهم، فعالجوها، فلم يستطيعوها، فقال بعضهمِ لبعض: لقد وقعتمِ في أمر عظيم، فلْيَدْع كل رجل بأحسنِ ما عَمل، لَعل اللهَ تعالى أن ينجينا من هذا، فقال أحدهمِ: اللهم إنك تعلم أنه كَان لي أبوان شيخان كبييران، وكنت أحلب حلابهما، فأجيئهما وقد ناما، فكنت أبيتَ قائماً وَحلابهما علىٍ يديِ، أكِره أنْ أبدأ بأحد قبلَهما، أوأن أوقظَهما من نومهما، وصبْيَتِي يتضاغوْن حوْلي، فإنْ كنتَ تعلم أني إنما فَعلته من خَشْيَتك فَافْرجْ عنَّا"، قال: "فتحركت الصخرة"، قال: "وقال الثاني: اللهمِ إنك تعلم أنه كانتْ لي ابنة عَم لمِ يكن شيء مما خَلَقْتَ أحبَّ إليَّ منها، فسمتها نَفْسَها، فقالت: لا والله دون مائة دينارٍ، فجمعتها، ودفعتها إليها، حتى إذا جلست منها مَجْلسَ الرجل، فقالت: اتق اللهَ، ولا تَفضَّ الخاتَمَ إلا بحقِّه، فقمت عنها، فإن كنتَ تعلمُ أنَّما فعلته من خشيتك فافْرجْ عنّا".
قال: "فزالت الصخرُة حتىٍ بَدَتِ السماء، وقال الثالث: اللهم إنك تعلم أني كنت استأجرت أجيراً بفرقٍ من أرزٍ، فلمَّا أمسىِ عَرَضْت عليه حَقَّه، فأبَى أن يأخذه، وذهب وتركني، فتحرجْت منه، وثَمَّرته له، وأصلحته، حتى اشتريت منه بَقَراً ورَاعيَها، فلقيني بعد حين، فقال: اتّق الله، وأعطني أجري، ولا تَظْلِمني، فقلت انطلقْ إلي ذلك البقرِ ورَاعيها فخذْها، فقال: اتّق الله، ولا تَسْخر بي، فقلت: أبي لست أسْخَر بك، فانطلَق فاستاقَ ذلك، فإنْ كنتَ تعلم أَني إنما فعلته ابتغاءَ مرضاتِك خشيةً منك فافْرج عنَّا، فَتَدَحْرَجَتِ الصخرة، فخرجوا يمشون".

5974 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن صالح حدثنا نافع أن1

عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم - "بينما ثلاثة رَهْطٍ يَتَمَاشَوْن، أخذهم المطرُ، فأوَوْا إلى غارٍ في جبل، فبينما هم فيه حَطَّتْ صخرة من الجبل، فأطْبَقَتْ عليهم"، فذكر الحديث مثل معناه.

5975 - حدثنا رَوْح حدثنا ابن جُرَيج سمعت نافعاً يقوِل: قال ابن عمِر: بَعَثَ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - في قتل الكلاب، فكنتُ فيمن بعَث، فقتلنا الكلاب، حتى وجدنا امرأةً قَدِمت من البادية، فقتلنا كلباً لها.

5976 - حدثنا رَوْح حدثنا ابن جرَيجِ حدثني موسى بن عقْبة عن سالم: أنه حدثه عن رؤيا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - في وبَاء المدينة، عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قالِ: "رأيت امرأةً سوداءَ ثائرة الرأس، خرجت من المدينة، حتى أقامتْ بمَهْيَعةَ"، وهي الجحفة، فأولي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن وباءَ المدينة نقل إلى الجُحْفَة.12 = أكبر منه، قال ابن معين: "صالح أكبر من الزهري، سمع ابن عمر وابن الزبير"، وقال أيضاً: "ليس في أصحاب الزهري أثبت من مالك ثم صالح بن كيسان"، وقال مصعب الزبيري: "كان جامعاً من الحديث والفقه والمروءة".
وترجمه البخاري في الكبير 2/ 2/ 289. والحديث مكرر ما قبله.
ورواه أيضاً مسلم 2: 321 من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.
قوله "حطت الصخرة" في نسخة بهامش ك "انحطت".
فائدة: رواية البخاري 4: 340 التي أشرنا إليها في الإسناد السابق، رواها البخاري عن يعقوب بن إبراهيم عن أبي عاصم عن ابن جُريج عن موسى بن عقبة.
فيعقوب شيخ البخاري هذا غير يعقوب بن إبراهيم بن سعد شيخ أحمد.
بل هو يعقوب بن إبراهيم ابن كثر الدورقي الحافظ، شيخ أصحاب الكتب الستة، وهومتأخر، مات سنة 252.

5977 - حدثنا رَوْح حدثنا حماد بن سَلَمَة عن يونس عن الحسن عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، فيما يَحكي عن ربه تبارك وتعالى، قالِ: "أيُّما عَبد من عبادي خرِج مجاهداً في سبيلي، ابتغاءَ مَرْضاتِي، ضمنْت له أن أَرجعَه بما أصاب من أجرٍ وغَنيمة، وإن قَبَضته أنْ أغفر له وأرحَمَه وأدخلَه الجَنة".

5978 - حدثنا رَوْح حدثنا ابن عَون عن محمد عن المغيرة بن سَلْمان قال: قال ابن عمر: حفظت من النبي -صلي الله عليه وسلم -عشر صلواتٍ: ركعتيِن قبل صلاة الصبح، وركعتين قبل صلاة الظهر، وركعتين بعد صلاة الظهر، وركعتين بعد صلاة المغرب، وركعتين بعد العِشاء.

979 - حدثنا سليمان بن داود حدثنا محمد بن مُسْلِم بن123

مِهْرَان، مولى لقريش، سمعت جَدّي يحدث عن ابن عمر: أن رسول الله = 5569، جده: هو أبو المثنى مسلم بن مهران بن المثنى، كما حققنا هناك، وقد ذكره الحافظ في التعجيل 414 قال: "مهران بن المثنى، عن ابن عمر، وعنه حفيده محمد ابن مسلم.
فيه نظر، وأظن الصواب فيه: مسلم بن مهران بن المثنى أبو المثنى المؤذن، فإن يكنه فقد مضى ذكره في ترجمة مسلم بن المثنى.
قلت [القائل ابن حجر]،: قد جزم المزي بذلك، فلا حاجة لهذا الظن، ويؤيده أن الحديث واحد"، فالحافظ الحسيني أخذ بظاهر هذا الإسناد "محمد بن مسلم بن مهران عن جده".
فترجم للجد في اسم "مهران" ثم ظن أن صوابه "مسلم بن مهران"، وأن ترجمة مسلم مضت، يعني في أصل التهذيب.
وجزم الحافظ ابن حجر بما تردد فيه الحسيني، وهو الصواب يقينَا، كما سيتبين من تخريج الحديث أيضاً.
واسم "مسلم" وقع في التعجيل في هذا الموضع "مسلمة" وهو خطأ مطبعي واضح.
والحديث رواه البخاري في الكبير 1/ 1/24 مختصراً، كعادته فيه في الإشارة إلى الأحاديث، قال "حدثنا خليفة قال: حدثنا أبو داود [هو الطيالسي]، قال: حدثنا محمد بن مسلم الكوفي قال: حدثني جدي عن ابن عمر قال: كان النبي -صلي الله عليه وسلم - إذا استيقظ أخذ السواك.
حدثنا موسى قال: حدثنا محمد بن إبراهيم ابن مسلم بن مهران عن رجل، يعني جده، عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، مثله.
قال أبو عبد الله [هو البخاري]: أكثر عليه أصحاب الحديث، فحلف أن لا يسمي جده".
فهذا تحقيق دقيق واضح من البخاري يؤيد ما قلنا.
وذكره الحافظ الزيلعي في نصب الراية 1: 8، وقال: "رواه أحمد وأبو داود الطيالسي وأبو يعلى الوصلي في مسانيدهم: حدثنا محمد ابن مهران القرشي حدثني جدي أبو المليح عن ابن عمر"!، وفي هذا شيء من الوهم أو الغلط.
أما أنه رواه أبو داود الطيالسي، فإنه ثابت هنا من رواية أحمد عنه، وثابت في التاريخ الكبير من رواية البخاري عن خليفة بن خياط عنه.
ولكني لم أجده في مسند الطيالسي, فلعله سقط من الأصول التي طبع منها.
وأما أن يكون جد "محمد بن مهران" هو "أبو المليح"، فإنه غلط وتخليط لا أصل له، لا ندري من أين جاء!، بل هو أبو المثنى، كما حققنا.
وذكره الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 263 وقال: "رواه أحمد، وفيه من لم يسم"!، وهو خطأ أيضاً ووهم، فإن هذا الذي يظنه الهيثمي غير =

  • صلى الله عليه وسلم - كان لا ينام إلا والسِّوَاكُ عندَه، فإذا استيقظ بدأ بالسواك.

5980 - حدثنا سليمان بن داود حدثنا محمد بن مُسْلِم بن1 = مسمى معروف واضح في الإسناد، ثم لم ينسبه لأبي يعلى، وقد عرفنا من نقل الزيلعي أن أبا يعلى رواه أيضاً.

مهْرَان أنه سمع جَدَّة يحدث عن ابن عمر أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "رحم اللهُ امرءاً صَلَّى قبل العصر أربعاً".

5981 - حدثنا سليمان بن داود حدِثنا شُعْبة عن سعيد بن عمرو قال: انتهيتُ إلى ابن عمر وقد حَدَّثَ الحديث، فقلت: ما حَدَّث؟، فقالوا: قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "غِفَار غفر الله لها، وأَسْلَم سالمها الله".

5982 - حدثنا عبد الصمد حدثني أبي حدثنا عبد العزيز.
بن صُهَيب عن عبد الواحد البنَانِي قال: كنت مع ابن عمر، فجاءه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن إني أشتري هذه الحيطانَ تكونِ فيها الأعناب، فلا نستطيع أن نبيعَها كلَّها عِنباَّ حتى نَعْصُرَهَ، قال: فعن ثمن الخمر تسألني؟!، سأُحدِّثُك حديثاً سمعتُه من رسول الله-صلي الله عليه وسلم-: كنا جلوساً مع النبي -صلي الله عليه وسلم -، إذْ رَفَع12 = ابن عمر، وفيه محمد مهران، وفيه مقال، لكن وثقه ابن حبان".
وكذلك نسبه الزيلعي في نصب الراية 2: 139 لابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما.
وانظز شرحنا على الترمذي في رقم 430.

رأسَه إلى السماء، ثم أكَبَّ ونَكَتَ في الأرض، وقال: "الويل لبني إسرائيل"، فقال له عمر: يا نبي الله، لقد أفزِعنا قولك لبني إسرائيلٍ، فقال: "ليسِ عليكم من ذلك بأس، إنهم لما حُرِّمتْ عليهم الشحوم، فَتواطَؤوه فيبيعونه فيأكلونَ ثمنه، وكذلك ثمن الخمر عليكم حرامٌ".

5983 - حدثنا عبد الصمد حدثنا أبي حدثنا حسين، يعني المُعلّمِ، عن ابن بُريدَة حدثني ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كان يقول إذا تَبوأ1 = حبان في ثقات التابعين".
والحديث في مجمع الزوائد 4: 87 - 88، وقال: "رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح، خلا عبد الواحد، وقد وثقه ابن حبان".
وقال أيضاً: "لابن عمر حديث رواه أبو داود، في النهي عن ثمن الخمر، غير هذا".
وهو يشير بذلك إلى الحديث الذي مضى 4787، 5390، 5391، 5716. وانظر ما مضى في مسند ابن عباس2964.الحيطان، بكسر الحاء: جمع "حائط"، وأصله الجدار؛ لأنه يحوط ما فيه، ثم قيل للأرض المحاط عليها "حائط" و"حديقة"، فإذا لم يحط عليها فهي ضاحية.
قوله "إنهم لما حرم عليهم"، في نسخة بهامشي ك م "إنه".
قوله "فتواطؤوه"، هو ثابت في الأصول الثلاثة بهذا اللفظ، وهو على حذف خبر "إن"، للعلم به، أي: إنهم لما حرمت عليهم الشحوم احتالوا فتواطؤوه، إلخ.
ويحتمل أن يوجه بزيادة الفاء.
والأول عندي أعلى وأجود.
والفعل "تواطأ" لازم غير متعد، يقال "تواطؤوه على الأمر"، فما هنا يوجه بأنه على تعدية الفعل اللازم، من باب نزع الخافض، وهو كثير يكاد يكون قياسياً، وإنْ أباه بعض العلماء بالعربية.
وفي مجمع الزوائد "فيذيبونه"، ولعله لفظ الطبراني.
قوله "ثمن الخمر عليكم" في م "عليهم"، وما هنا هو الثابت في ك م، وهو نسخة بهامش م، وهو الصواب الموافق لما في مجمع الزاوئد.

مَضْجَعَه، قال: "الحمد لله الذي كَفَاني، وِآواني، وأطعمني، وسقاني، والذي مَنَّ عليَّ وأفْضَلَ، والذي أعطاني فأَجْزلَ، الحمِد لله على كل حال، اللهم ربَّ كلِّ شيء، ومَلكَ كلّ شيء، وإلهَ كلِّ شيء، ولك كل شيء، أعوذ بك من النار".

5984 - حدثنا عبِدالصمد حدثنا صَخْر، يعني ابِن جُويِرِيَة، عن نافع عن ابن عمر قال: نزل رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بالناس عامَ تبُوك، نَزَل بهم الحجرَ، عند بيوت ثَمُودَ، فاستسقى الناسُ من الآبار التي كان يشربُ منها ثمود، فَعَجَنوا منها ونَصَبوا القدور باللحم، فأمرهم رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فأهَرَاقوا القدور، وعَلَفوا العَجين الإبل، ثم ارتحل بهم، حتى نزل بهم علي البئر التي كانت تشرب منهاَ الناقة، ونهاهم أن يدخلوا على القوم الذين عذِّبوا، قال: "إني أخْشَى أن يصيبكم مثل ما أصابهم، فلا تَدخلوا عليهم".

5985 - حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد عن علي بن زيد عن12 = البصري، عن عبد الصمد، بهذا الإسناد.
وفي مجمع الزوائد 10: 123 حديث مختصر نحو هذا من حديث بريدة مرفوعاً، ونسبه للبزار، وقال "وفيه يحيى بن كثير أبو النضر، وهو ضعيف".
قوله "وملك كل شيء"، وفي نسخة بهامش م "ومالك".

يوسف بن مهْرَانَ عن عبد الله بن عمر: أنه كان عنده رجل من أهل في الكوفة، فجعَل يحدِّثه عن المختار، فقال ابن عمر: إنْ كان كما تقول فإني سمعت رسول الله يقول: "إن بين يدي الساعة ثلاثين دجّالاً كَذَّاباً".

5986 - حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد حدثنا ثابت عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال لرجل: "فعلتَ كذا وكذا؟ "، فقال: لاوالذي لا إله إلا هو يا رسول الله -صلي الله عليه وسلم -ما فعلتُ، قال: "بلى قد فعلتَ، ولكن غفر لك بالأخلاص".

5987 - حدثنا أزْهَر بن سعد أبو بكر السَّمّان أخبرنا ابن عَوْن12 = وكان ممن خرج مع الحسن بن علي، ثم صار مع عبد الله بن الزبير، فولاه الكوفة، فغلب عليها وخلع عبد الله بن الزبير، ودعا للطلب بدم الحسين بن علي.
وانتهى أمره إلى أن توجه إليه مصعب بن الزبير، فقتله وقتل أصحابه، سنة 67.
ويقال إنه الكذاب المشار إليه في قوله - صلى الله عليه وسلم -:"إن في ثقيف مبيراً وكذاباً"، وهو الحديث الذي مضى 4790، وأشرنا إلى هذا هناك.
وانظر ترجمته في لسان الميزان 6: 6 - 7. وأخباره مفصلة في تاريخ ابن كثير 8: 287 - 292، وتاريخ الإسلام للذهبي 2: 372 - 381.

عن نافع عن ابن عمر أن النبيِ - صلى الله عليه وسلم - قال: "اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يَمننا"، قالوا: وفي نجْدنا، قال: "اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا"، قالوا: وفي نجدنا، قال: "هنالك الزلازل والفتن، منها"، = ابن عمر قال: اللهم بارك، لم يذكر النبي -صلي الله عليه وسلم -. وقال القابسي: سقط ذكر النبي -صلي الله عليه وسلم -من النسحة، ولا بد منه، لأن مثله لا يقال بالرأي.
انتهى".
ثم قال الحافظ: "رواه أزهر السمان عن ابن عون مصرحاً فيه بذكر النبي -صلي الله عليه وسلم -، كما سيأتي في كتاب الفتن".
وعندي أنه ليس اختلافاً بين الرواة في رفعه ووقفه، بل هو إما سهو من أحد رواة الصحيح أو ناسخيه، سقط منهم رفع الحديث، كما ذهب إليه القابسي، وإما اختصار من أحد الرواة، اكتفاء بلفظ "قال" دون ذكر القائل، للعلم به بداهة.
لأن سياق هذه الرواية التي ظاهرها الوقف لا يصلح معه ن تكون موقوفة قط.، فضلاً عن أنه من الغيب الذي لا يقوله الصحابي برأيه.
وسياق هذه الرواية: "عن نافع عن ابن عمر" قال: قال: اللهم بارك لنا في شأمنا وفي يمننا، قال: قالوا: وفي نجدنا، فقال: قال: اللهم بارك لنا في شأمنا وفي يمننا، قال: قالوا: وفي نجدنا، قال: هنالك الزلازل والفتن، وبها يطلع قرن الشيطان".
فهذا من البين الواضح أنه "عن ابن عمر قال" أي ابن عمر، "قال" أي النبي -صلي الله عليه وسلم -، ثم ساق السياق الدال على ذلك في السؤال والجواب، لا ريب في ذلك.
ثم ذكر الحافظ في الفتح 3: 39 عند الرواية المرفوعة، رواية أزهر السمان، ما رواه الترمذي، ثم قال: "ومثله للإسماعيلي من رواية أحمد بن إبراهيم الدورقي عن أزهر.
وأخرجه من طريق عُبيد الله ابن عبد الله بن عون عن أبيه كذلك".
وقد مضى الحديث بنحوه من وجه آخر 5642. وانظر 5428، 5905. قوله "وفي نجدنا" إلخ، قال الحافظ في الفتح 13: 39: "قال الخطابي: القرن الأمة من الناس يحدثون بعد فناء آخرين، وقرن الحية: أن يضرب المثل فيما لا يحمد من الأمور.
وقال غيره: كان أهل المشرق يومئذ أهل كفر، فأخبر - صلى الله عليه وسلم - أن الفتنة تكون من تلك الناحية، فكان كما أخبر، وأول الفتن كان من قبل المشرق، فكان ذلك سبباً للفرقة بين المسلمين، وذلك بما يحبه الشيطان ويفرح به، وكذلك البدع نشأت من تلك الجهة.
وقال الخطابي: نجد: من جهة المشرق، ومن كان بالمدينة كان نجده بادية العراق ونواحيها، وهي مشرق أهل المدينة.
وأصل النجد ما ارتفع من الأرض، وهو خلاف الغور، فإنه ما انخفض منها، وتهامة كلها من الغور، ومكة من تهامة.
انتهى.
وعرف بهذا وهاء ما قاله الداودي أن نجداً من ناحية العراق، فإنه توهم أن نجداً موضع=

أو قال: "بها يَطْلُع قرن الشيطان".

5988 - حدثنا إسحق بن سليمان قال: سمعت خنظلة يذكر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من الفطرْة حَلْق العانة، وتقليم الأظفار، وقصُّ الشارب"، وقال إسحق مرةً: "وقصُّ الَشوارب".

5989 - حدثنا أبو جعفر المدائني أخبرنا مبارك بن فَضَالة عن12 = مخصوص، وليس كذلك، بل كل شيء ارتفع بالنسبة إلى ما يليه سمى المرتفع نجداً، والمنخفض غوراً".

عبد الله بن دِينار عن عبد الله بن عمر حدثه قال: نَهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عن القَزَع.

5990 - [قال عبد الله بن أحمد]: وجدت في كتاب أبي بخط يده: حدثني حسين قال حدثنا المبارك عنِ عُبيد الله بن عمر أن عبد الله بن دينار حدثه أن عبد الله بن عمر حدثه قال: نهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عن القَزَع.

5991 - حدثنا عبد الله بن الحرث حدثني خنظلة عن سالمِ بن عبد الله عن عبد الله بن عمر: أنه كان يكره العَلَم في الصورة، وقال: نهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عن ضرب الوجه.

5992 - حدثنا حسن بن موسى أخبرنا ابن لَهِيعة عن أبي النَّضر123 = الكبير 4/ 1/426، وذكر أنه سمع عُبيد الله بن عمر.
والحديث في ذاته صحيح، سبق مراراً بأسانيد صحيحة، منها 5550 من رواية ورقاء عن ابن دينار.
وانظر 5846.

حدثنا سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن النبي -صلي الله عليه وسلم - أنه قال: "من الحِنْطة خمر، ومن التمر خمر، ومن الشعير خمر، ومن الزبيب خمر، ومن العسل خمر".

5993 - حدثنا إبراهيم بن إسحق حدثنا ابن المبارك عن عمر بن1 = وروى أحمد في كتاب "الأشربة" ص 29 عن محمد بن جعفر عن شُعبة عن عبد الله ابن أبي السفر عن الشعبي عن ابن عمر أنه قال: "الخمر من خمسة: من الزبيب والتمر والشعير والبر والعسل".
وهذا موقوف يؤيد هذا المرفوع، وإسناده صحيح.
وروى البخاري 8: 208 من حديث الشعبي عن ابن عمر قال: "سمعت عمر على منبر النبي -صلي الله عليه وسلم - يقول: أما بعد، أيها الناس، إنه نزل تحريم الخمر وهي من خمسة: من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير، والخمر ما خامر العقل"، ورواه أيضاً بنحوه كذلك10: 30. ورواه أيضاً أبو داود 4: 364 عن أحمد بن حنبل مطولاً، وكذلك رواه الإِمام أحمد في كتاب (الأشربة) ص 61. ورواه ابن أبي شيبة ومسلم والنسائي وغيرهم، كما في الدر المنثور 2: 318. وهو في المنتقى 4713 وقال: "متفق عليه"، وهو في اصطلاحه يدل على أنه رواه أحمد في المسند، ولكني لم أجده فيه في مسند عمر ولا في مسند عبد الله بن عمر.
وقد يكون في موضع آخر من المسند، ولعلي واجده إن شاء الله.
والمعنى واحد، وهي روايات يؤيد بعضها بعضاً، ولا نضرب بعضها ببعض.

محمد بن زيد حدثني أبي عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم - "إذا صار أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار، جيءَ بالموت حتى يوقَفَ بين الجنة والنار، ثم يذبحِ، ثم ينادي مناد: يا أهل الجنة، خلودٌ لا موت، يا أهل النار، خلود لا موت، فازداد أهل الجنة فرحاً إلى فرحهم، وازداد أهل النار حزناً إلى حزنهم".

5994 - حدثنا يونس حدثنا فلَيح عن سعيد بن الحرث أنه سمع1 = هريرة عند ابن ماجة وابن حبان.
وعالم الغيب الذي وراء المادة لا تدركه العقول المقيدة بالأجسام في هذه الأرض، بل إن العقول عجزت عن إدراك حقائق المادة التي في متناول إدراكها، فما بالها تسمو إلى الحاكم على ما خرج من نطاق قدرتها ومن سلطانها؟!، وها نحن أولاء في عصرنا ندرك تحويل المادة إلى قوة، وقد ندرك تحويل القوة إلى مادة، بالصناعة والعمل، من غير معرفة بحقيقة هذه ولا تلك.
وما ندري ماذا يكون من بعد، إلا أن العقل الإنساني عاجز وقاصر.
وما المادة والقوة، والعرض والجوهر، إلا اصطلاحات لتقريب الحقائق.
فخير للإنسان أن يؤمن وأن يعمل صالحاً، ثم يدع ما في الغيب لعالم الغيب، لعله ينجو يوم القيامة.
﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾.

عبد الله بِنِ عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إن النذر لا يقَدِّم شيئاً ولا يؤَخِّره، وإنما يسْتخْرج بالنذر من البخيل".

5995 - حدثنا يحيى بن إسحق أخبرنا يونس بن القاسم الحنفي، يمامي، سمعت عكْرمة بن خالد المخزومي يقول: سمعت ابن عمرِيقول: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "من تعظَّم في نفسه، أو اختال في مشيتِهِ، لقيَ الله وهو عليه غضبان".1
= عن ابن عمر، مطولاً، كرواية سعيد بن الحرث هذه.
ورواه الحاكم في المستدرك 4: 304 من طريق المعافى بن سليمان الحراني عن فليح، بهذا الإسناد، بأطول من هذا، فيه قصة، وقال: "صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة".
وأشار الحافظ في الفتح إلى رواية الحاكم، وزعم أنه وهم في استدراكه!، والحاكم قصد إلى استدراك القصة التي اختصرها الشيخان، فما كان فيه واهماً.
وأشار الحافظ أيضاً إلى أنه رواه ابن حبان في صحيحه "من طريق زيد بن أبي أنيسة، متابعاً لفليح بن سليمان، عن سعيد ابن الحرث".

5996 - حدثنا هرون بن معروف حدثنا عبد الله بن وَهب أخبرني عمرو بن الحرث أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه عن أبيه عن عبد الله بن عمر عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أنه قال: "إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحدٍ ولا لحياته ولكنهما آية من آيات الله، فإذا رأيتموهما فصلُّوا".

5997 - حدثنا هرون حدثنا عبد الله بن وَهب أخبرني أسامة بن زيد عن نافع عن عبد الله بن عمر قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يدعو على رجالٍ من المشركين، يسميهم بأسمائهم، حتى أنزل الله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾، فترك ذلك.

5998 - حدثنا هرون بن معروف حدثنا عبد الله بن وَهب قال:123

قال حيوة، أخبرني أبو عثمان أن عبد الله بن دينارأخبره عن عبد الله بن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "أَفْرَى الفِرَى من ادَّعىِ إلىِ غير أبيه، وأفْرَى الفِرَى من أرَى عينيه في النوم ما لم ترى، ومن غير تخوم الأرض".

5999 - حدثنا يعقوب حدثني أبي عن ابن إسحق حدثني أبي1 = حيوة.
قلت [القائل الحافظ]: لم يذكره الحسيني فأجاد، وهو معروف الاسم والحال.
ووقع مسمى في نفس المسند، قال أحمد: حدثنا أبو عبد الرحمن، [هو عبد الله بن يزيد] حدثنا حيوة، هو ابن شريح حدثنا أبو عثمان الوليد عن عبد الله بن دينار، فذكر حديث ابن عمر في أبر البر، [يريد الحديث 5721]. فالوليد هو ابن أبي الوليد المدني، واسم أبي الوليد عثمان المدني، وقد أخرج مسلم الحديث المذكور من طريق سعيد بن أبي أيوب عن الوليد بن أبي الوليد، به، وفيه قصة لابن عمر، [صحيح مسلم 2: 277 كما أشرنا في شرح 5721]، وأخرجه الترمذي أيضاً من طريق ابن المبارك عن حيوة ابن شريح كذلك، [الترمذي 3: 117]، وقد وهم شيخنا الهيثمي في أبي عثمان هذا، فقال في مجمع الزوائد [7: 174]، بعد أن أخرج حديث ابن عمر رفعه: أفرى الفرى [يريد هذا الحديث 5998]: رواه أحمد، وفيه أبو عثمان العباس بن الفضل الأنصاري، وهو متروك، انتهى.
ولم يأت على هذه الدعوى بدليل، فإن حيوة أكبر من العباس، والعباس وإن كان يكنى أبا عثمان لكنه لم يسمع من عبد الله بن دينار ولا أدركه!، والعجب من إغفاله من نفس المسند تسمية أبي عثمان بالوليد!، ومن جزمه بأنه العباس!، ولكن عذره أن تسميته إنما وقعت في الحديث الآخر الذي أخرجه مسلم، لا في هذا الحديث، فكأنه جوز أن يكون غيره".
وهذا تحقيق بديع جداً من الحافظ ونفيس.
وانظر 5711 , 5740، وانظر أيضاً 855 في مسند علي.
وقوله "ما لم ترى"، هكذا رسم في ك م، وفي ح "تريا"، وهي نسخة بين السطور في ك.

إسحقُ بنُ يَسار عن عبد الله بن قَيس بن مَخْرَمَةَ قال: أقبلتُ من مسجد بني عمرو بن عوف بقُباءَ على بغلة لي، قد صليتُ فيه، فلقيتُ عبد الله بن عمر ماشياً، فلما رأيتُه نزلتُ عن بغلتي، ثم قلت: اركبْ أي عَمِّ، قال: أي ابنَ أخي، لو أردت أن أركب الدِواب لوجدتها, ولكني رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يمشي إلى هذا المسجد حتى يأتي فيصلي، فيه، فأنا أحب أن أمشي إليه كما رأيتُه يمشي، قال: فأبى أن يركب، ومضي، على وَجْهِه.

6000 - حدثنا محمد بن عبد الله أبو أحمد الزبَيري حدثنا كَثير ابن زيد عن نافع قال: كان عبد الله بنِ عمر إذا جلس في الصلاة وضع يدَيه على ركبتيه، وأشار بإصبعه، وأتْبَعَها بصَرَه، ثم قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لَهي أشَدُّ على الشيطان من الحديد"، يعني السبابة.

6001 - حدثنا عثمان بن عمرأخبرني مالك عن قَطَن بن وَهب12 = فذكره في الصحابة، ووثقه النسائي وغيره.
وقد مضى مراراً، معنى الحديث المرفوع، آخرها 5860، ولكني لم أجده بهذا السياق ومن هذا الوجه في موضع آخر.

ابن عُوَيْمر عن يُحَنَّس عن ابن عمر أن رسول الله-صلي الله عليه وسلم- قال: "لا يَصْبِرُ أحدٌ على لاوائها وشدَّتها إلا كنتُ له شهيداً" أو "شفيعاً يوم القيامة".

6002 - حدثنا عبد الصمد حدثنا أبي حدثنا الحسين، يعني المعلِّم قال: قال لي يحيى: حدثني أبو قلابة حدثني سالم بن عبد الله بن عمر قال: حدثني عبد الله بنِ عمِر قال: قَال لنا رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ستخرج نارٌ قبل يوم القيامة من بحر حضرموت، تَحْشُرُ الناسَ"، قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟، قال: "عليكم بالشأم".

6003 - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا ليث حدثني نافع عن عبد الله أنه قال: قام رجل فقال: يا رسول الله، ماذا تأمرنا أن نلبس من الثياب في الإحرام؟، فقال له رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا تلبسوا القُمُصَ، ولا السراويلات، ولا العمائم، ولا البَرَانس، ولا الخفَاف، إلا أن يكون أحدٌ ليستْ له نعلان، فلْيَلْبَسِ الخفينِ ما أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا شيئاً من الثياب مَسَّه الوَرْسُ ولا الزَّعْفران، ولا تنتَقِبُ المرأةُ، ولا تلبسُ القُفازين".

6004 - حدثنا هاشم حدثنا ليث حدثني نافع: أن عبد الله كان يُنِيخ بالبَطْحاء التي بذي الحُلَيفة، التي كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يُنيِخ بها ويصلي بها.

6005 - حدثنا هاشم [ابن القاسم]، حدثنا ليث حدثنا نافع عن عبد الله بن عمر أنه قال: حلَق رسول الله، وحلق طائفة من أصحَابه، وقصَّر بعضُهم، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "رحم الله المحلِّقين"، مرةً أو مرتين، ثم1234

قال: "والمقصِّرين".

6006 - حدثنا هاشم حدثنا ليث حدثني نافع عن عبد الله بن عمر عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أنه قال: "إذا تَبَايع الرجلانِ فكلُّ واحدٍ منهما بالخيار ما لم يتفرقا، فكانا جميعاً، ويخير أحدهما الآخر، فإن خيَّر أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك وَجَب البيع، وإن تفرقا بعد أن تبايَعَا ولم يترك واحدٌ منهما البيعَ فقد وجب البيع".

6007 - حدثنا هشام حدثنا ليث حدثنا نافع عن عبد الله: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - اصطنع خاتَماً من ذهب، وكان يجعل فَصَّه في باطن كفه إذا لبسه، فصنع الناسُ، ثم إنه جلس على المنبِرِ فنزعه، فقال: "إني كنت ألبس هذا الخاتم وأجعل فصَّه من داخل"، فرمى به، ثم قال: "والله لا ألبسه أبداً"، فَنَبَذَ الناس خواتيمهم.

6008 - حدثنا هاشم حدثنا الِليث حدثني نافع عن عبد الله عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أنه قال: "صلاة الليل مثنى مثنَى، فإذا خفتَ الصبحَ فأوِتر بواحدة، واجعلْ آخرَ صلاتك وتراً".123

6009 - حدثنا هاشم حدثنا الليث حدثنا نافع عن عبد الله عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أنه قال: "الرؤيا الصالحةُ جزءٌ من سبعين جزء من النبوّة".

6010 - حدثنا هاشم حدثنا جِسْر حدثنا سَلِيطٌ عن ابن عمر12

قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا احسَسْتم بالحمى فأَطفِؤُوها بالماء البارد".
= الضعفاء كما ذكر الآخر "جسر بن فرقد" فيما بينا آنفا.
وفرق بينهما النسائي فرقاً واضحاً، فذكرهما في الضعفاء ص 8 وفصل بينهما بأربعة تراجم، وضعفهما كليهما، قال في كل منهما: "ضعيف"."جسر" بكسر الجيم، قال الذهبي في المشتبه 109: "جسر، بالفتح، عِدة، وقال ابن دريد: صوابه بالفتح لكن المحدثون يكسرونه، ومنهم جسر بن فرقد وغيره"، وذكر صاحب القاموس عدة ممن اسمه"جسر"، منهم هذان المترجمان هنا، وأنهم بكسر الجيم كما قال بعض المحدثين، ثم قال: "والصواب في الكل الفتح"، زاد شارحه: كما قاله ابن دريد، ونقله الحافظ في التبصير".
وإنما رجحت هنا ضبطه بالكسر.
فقط, لأنها رواية المحدثين، والعبرة في الأسانيد وضبط الأعلام بالرواية, لا بأقوال اللغويين وتحكمهم دون دليل، وكثير من الأعلام مرتجل لا يدخل تحت قواعد الاشتقاق.
سليط، بفتح السين المهملة وكسر اللام: لم نستطع الجزم من هو سليط هذا؟، ولكنه على كل حال تابعي ثقة، فإن البخاري ترجم في الكبير في اسم "سليط" ترجمتين جزم في كل منهما بأن صاحبها "سمع ابن عمر"، وهما "سليط بن عبد الله ابن يسار المكي" 2/ 2/ 192 برقم 2446، و"سليط بن سعد" ص 193 برقم 2451، ولم يذكرفيهما جرحاً، وفي التهذيب 4: 163 - 164 ترجمة "سليط بن عبد الله الطهوي"، وأنه "روى عن ابن عمر وذهيل بن عوف بن شماخ الطهوي"، وأنه روى عنه حجاج بن أرطأة وجسر بن فرقد، وأنه ذكره ابن حبان في الثقات، قال الحافظ بعد ذلك: "قال البخاري: سليط بن عبد الله عن ذهيل، وعنه حجاج، إسناد محهول، انتهى.
وفي روايته عن ابن عمر نظر، وإنما يروي عنه الذي بعده، [يعني الترجمة التي سنذكرها بعد هذا]، كذا ذكر البخاري وابن حبان، والله أعلم.
ويؤيده أن الراوي عنه عن ابن عمر اسمه خالد، وقد ذكر غير واحد أن خالداً تفرد بالرواية عنه".
ثم ترجم عقيب هذا: "سليط بن عبد الله بن يسار، أخو أيوب، روى عن ابن عمر، وعنه خالد بن أبي عثمان الأموي قاضي البصرة".
وأرى أن كل هذا الذي في التهذيب موضع نظر واستدراك، بل أخشى أن يكون فيه شيء من التخليط والغلط.
وأول ذلك أن في النقل عن البخاري خطأ، فنص كلامه في الكبير 2/ 2/ 192 برقم 2447: "سليط بن =

6011 - حدثنا هاشم حدثنا أبو معاوية، يعني شَيبان، عن عثمان ابن عبد الله قال: جاء رجل إلى ابن عمر فقال: يا ابن عمر، إني سائلك عن شيء، تحدثني به؟، قال: نعم، فذكر عثمان، فقال ابن عمر: أمّا تغيُّبه عن بدر فإنه كانت تحتَه ابنةُ رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، وكانت مريضة، فقال له1 = عبد الله، بُهية، قاله شهاب عن حماد بن سلمة عن حجاج، إسناده مجهول"، فليس هو الراوي عن "ذهيل"، أو على الأقل لم يذكر البخاري أن الإسناد المجهول هو الذي فيه الرواية عن "ذهيل"، بل هو الذي فيه الرواية عن "بهية"َ، وهذا الغلط وقع فيه الذهبي في الميزان أيضاً 1: 408 في ترجمتين هكذا "سليط، عن بهية، لا يدرى من هو"، ثم "سليط ابن عبد الله، عن ابن عمر، تفرد عنه خالد بن أبي عثمان، وقيل: إن الذي يروي عنه خالد آخر، وهو هو.
وقد روى ابن ماجة حديث الحجاج بن أرطاة عنه عن ذهيل بن عوف، قال البخاري: إسناده مجهول"!، فقد زعم الذهبي كما ترى أن الذي روى عن "بهية" لا يدرى من هو، ونسب للبخاري أنه في الذي روى عن ذهيل: إسناده مجهول، وجزم بأنه هو الذي يروي عن ابن عمر، والبخاري لم يقل هذا، بل قال غيره، كما نقلنا عنه.
وثانياً: ادعى الذهبي، وتبعه الحافظ، أن "سليط بن عبد الله" الرواي عن ابن عمر تفرد بالرواية عنه خالد بن أبي عثمان، في حين أن البخاري ذكر في ترجمة "سليط بن عبد الله بن يسار" أنه روى عنه "خالد بن أبي عثمان وبشر بن صحَار"!، بل زعم الذهبي أنه هو الراوي عن ذهيل، وأنه روى عنه الحجاج بن أرطاة، فناقض نفسه إذ ادعى أنه "تفرد عنه خالد بن أبي عثمان".
وأيا ما كان فهذا الإسناد غير محقق، فيه نظر كثير.
وأما الحديث نفسه فمعناه صحيح ثابت من حديث ابن عمر في الأمر بإبراد الحمى بالماء، مضى بإسنادين آخرين صحيحين 4719، 5576.

جارٍ التحميل