مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- أحمد محمد شاكر
- الناشر
- دار الحديث - القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1416 هـ - 1995 م
- عدد الأجزاء
- 8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
4549 - حدثنا سفيان عن الزّهْرِي عن سالِم عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من اقتنَى كلباً إلا كلبَ صيدٍ أو ماشيةٍ نُقص من أجره كلَّ يوم قيراطان".
4550 - حدثنا سفيان عن الزُّهْرِيّ عن سالم عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا حسَدَ إِلاً في اثنتين: رجلٌ آتاه الله القرآنَ فهو يقوم به آناء الليل والنهار، ورجلٌ آتاه الله مالاً فهو ينفقه في الحق آناء الليل والنهار".
4551 - حدثنا سفيان عن الزُّهْرِيُّ عن سالم عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذنَ ابن أُمِّ مَكْتُوم".
4552 - حدثنا سفيان عن الزُّهريّ عن سالم عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من باع عبداً وله مال فماله للبائع، إلا أن يشترط المُبْتاع، ومن باع نخلاً مؤبَّراً فالثمرة للبائع، إلا أن يشترط المبتاعُ".
4553 - حدثنا سفيان عن الزُّهْرِيّ عن سالم عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من جاء منكم الجمعة فليغتسل".12345
4554 - حدثنا سفيان عن الزُّهْرِيّ عن سالم عن أبيه أنه: سمع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - رجلاً يَعِظُ أخاه في الحياء، فقال: "الحياء من الإيمان".
4555 - حدثنا سفيان عن الزُّهْرِيّ عن سالم عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "وَقت"، وقال مرةً: "مُهَلُّ أهل المدينة من ذي الحُلَيفة، وأهل الشأم من الجُحْفة، وأهل نجدٍ من قَرْنٍ"، قال: وذُكر لي ولم أسمعْه: "ويُهِلُّ أهل اليمن من يَلَمْلَمَ".
4556 - حدثنا سفيان عن الزُّهْري عن سالم عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إذا استأذنتْ أحدَكم امرأتُه إلى المسجَد فلا يمنعْها".
4557 - حدثنا سفيان عن الزُّهْرِيّ عن سالم عن أبيه قال: قال1234
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اقتلوا الحَيّات وذا الطُّفْيَتين والأبْتَر، فإنهما يلتمسان البصر، ويَسْتَسْقطان الحَبَل"، وكان اَبن عمر يقتل كلّ حيةٍ وجدها، فرآة أبولبابة أو زيد بَن الخطاب وهو يطارد حيةً، فقال: إنه قد نهى عن ذوات البُيُوت.
4558 - قرأ علىَّ سفيانُ بن عيينة: الزُّهْريّ عن سالم عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يأكل [أحدكم] من لحم أُضحِيَتِه فوق ثلاثٍ".
4559 - حدثنا سفيان عن الزُّهْرِيّ عن سالم عن أبيه قال:12 = أمامة: فإنهما يخطفان البصر ويطرحان ما في بطون النساء.
وهو يؤكد التفسير الأول".
"أبو لبابة أو زيد بن الخطاب": أبو لبابة: هو ابن عبد المنذر، صحابي معروف.
زيد بن الخطاب: أخو عمر، وعم عبد الله بن عمر.
وكذلك في هذه الرواية على الشك.
ورواه البخاري 6: 248 - 249 من طريق هشام عن معمر عن الزهري، فذكر أبا لبابة وحده، ولم يشك.
قال الخطابي: "وقال عبد الرزاق عن معمر: فرآني أبو لبابة أو زيد بن الخطاب، وتابعه يونس وابن عيينة وإسحق الكلبي والزبيدي، وقال صالح وابن أبي حفصة وابن مجمع عن الزهري عن سالم عن ابن عمر: فرآني أبو لبابة وزيد بن الخطاب".
ورواه البخاري أيضاً 6: 252 - 253 من طريق ابن أبي مليكة عن ابن عمر، وفيه: "فلقيت أبا لبابة"، ثم رواه من طريق جرير بن حازم عن نافع عن ابن عمر، فذكر أبا لبابة وحده.
ذوات البيوت: أي اللاتي يوجدن في البيوت.
قال الترمذي 2: 348: "قال عبد الله بن المبارك: إنما يكره من قتل الحيات الحية التي تكون دقيقة كأنها فضة ولاتلتوي في مشيتها.
سمعت النبي-صلي الله عليه وسلم- سُئل: كيف يصلي بالليل؟، قال: "لِيُصَلِّ أحدُكم مَثْنَى مثنى، فإذا خشى الصبح فليوتر بواحدةٍ".
4560 - حدثنا سفيان حدثني عبد الله بن دِينار سمع ابن عمر يقول: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الوَلاء وعن هِبَتِه.
4561 - حدثنا سفيان حدثني عبد الله بن دِينار عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تدخلوا على هؤلاء القوم الذين عُذّبوا إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم، فإني أخَاف أن يصيبَكم مثل ما أصابَهم".
4562 - حدثنا سفيان عن عبد الله بن دِينار عن ابن عمر: سُئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الضَّبّ؟، فقال: "لا آكله ولا أُحَرّمه".123
4563 - حدثنا سفيان سمعتُه من ابن دينار عن ابن عمر عن النبي: "إذا سلَّم عليك اليهوديّ فإنما يقولَ: السَّامُ عليك، فقل: وعليك"، وقال مرةً: "إذا سَلَّم عليكم اليهودُ فقولوا: وعليكم، فإنهم يقولون: السَّامُ عليكم".
4564 - حدثنا سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجَ اثنان دونَ الثالث"، وقال مرةً: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نَهى أن يتناجى الرجلان دون الثالث، إذا كانوا ثلاثةً.
4565 - حدثنا سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبايع على السمع والطاعة، ثم يقول، "فيما استطعتَ"، وقال مرةً: فيُلَقَّنُ أحدَنا:"فيما استطعتَ".
4566 - حدثنا سفيان عن عبد الله بن دينار قال سمعت عبد الله ابن عمرِ قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "البَيَّعانَ بالخيار ما لم يتفرَّقا، أو يكونَ بَيْعَ خِيَار".
4567 - حدثنا سفيان عن زيد بن أسْلَم سمعَ ابنَ عمر ابنُ12345
ابنه عبد الله بن واقد: يا بنيِّ، سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا ينظر الله عز وجل إلى من جَرَ إزارَه خُيَلاء".
= محرف، ولعل أصله "سمع ابن عمر [ورأى] ابن ابنه عبد الله بن واقد، [فقال]: يا بني" إلخ، كما هو بيّن من السياق، وكما يفهم من كلام الحافظ في الفتح 10: 216 - 217، فإن البخاري روى المرفوع منه من طريق مالك عن نافع وعبد الله بن دينار وزيد بن أسلم " يخبرون عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء".
فقال الحافظ: "وقد روى داود بن قيس رواية زيد بن أسلم عنه بزيادة قصة، قال: أرسلني أبي إلى ابن عمر، قلت: أدخل؟، فعرف صوتي، فقال: أي بني، إذا جئت إلى قوم فقل: السلام عليكم، فإن ردوا عليك فقل: أدخل؟، قال: ثم رأى ابنه وقد انجر إزاره، فقال: ارفع إزارك، فقد سمعت، فذكر الحديث.
وأخرجه أحمد والحميدي جميعاً عن سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم نحوه [يريد هذا الإسناد]، ساقه الحميدي، واختصره أحمد، وسَمَّيا الابن عبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر.
وأخرجه أحمد أيضاً من طريق معمر عن زيد بن أسلم: سمعت ابن عمر، فذكره بدون هذه القصة، وزاد قصة أبي بكر المذكورة في الباب الذي بعده، وقصة أخرى لابن عمر تأتي الإشارة إليها بعد بابين.
وحديث نافع أخرجه مسلم من رواية أيوب والليث وأسامة بن زيد، كلهم عن نافع، قال، مثل حديا مالك، وزادوا فيه: يوم القيامة.
قلت [القائل هو الحافظ]: وهذه الزيادة ثابتة عند رواة الموطأ عن مالك أيضاً، وأخرجها أبو نعيم في المستخرج من طريق القعنبي.
وأخرج الترمذي والنسائي الحديث من طريق أيوب عن نافع، وفيه زيادة تتعلق بذيول النساء، [يريد الحديث الماضي 4489]. وحديث عبد الله ابن دينار أخرجه أحمد من طريق عبد العزيز بن مسلم عنه، وفيه: يوم القيامة.
وكذا في رواية سالم وغير واحد عن ابن عمر.
كما سيأتي في الباب الذي بعده".
فهذا كلام الحافظ يدل على معنى الكلام الناقص هنا، وظنى- والله أعلم- أن نسخته من المسند كانت كهذين الأصلين، فلذلك لم يذكر نص روايته، بل أوجزها وأشار إليها إشارة.
وأما رواية داود بن قيس، التي أشار إليها الحافظ في أول الكلام، فإنما ستأتي في المسند
4884. وعبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر، فهو تابعي قديم ثقة، رآه مالك.
وكما أنكر عبد الله بن عمر على ابن ابنه هذا أنكر على غيره، كما سيأتي 5050، 5327، =
4568 - حدثنا سفيان عن زيد بن أَسْلَم عن عبد الله بن عمر: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسجدَ بني عمرو بن عوف، مسجدَ قُباء يصلي فيه، فدخلتْ عليه رجالُ الأنصار يسلمون عليه، ودخل معه صُهَيْب، فسألتُ صهيباً: كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع إذا سُلّم عليه؟، قال: يشير بيده، قال سفيان: قلت لرجل: سَلْ زِيداً: أسمعتَه من عبد الله؟، وهبْتُ أنا أن أسأَله، فقال: يا أبا أسامة، سمعته من عبد الله بن عمر؟، قال: أما أنا فقد رأيتُه فكلمتُه.
4569 - حدثنا سفيان بن عُيَيْنة حدثنا صالح بن كَيْسان عن سالم عن أبيه: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قَفَل من حج أو عمرة أو غزوٍ فأوْفَى على فَدْفَد من الأرض قال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله12 = 6152. والحديث المرفوع من رواية مالك التي أشار إليها الحافظ، وهي الموطأ 3: 104 ولكن ليس فيه الزيادة التي ذكرها، فلعلها غير رواية يحيى بن يحيى.
ورواه مسلم 2: 155 - 156 بأسانيد كثيرة، من طريق مالك وغيرِه.
ونرى من تمام الفائدة أن نشير هنا إلى سائر أرقام روايات هذا الحديث في المسند، خصوصاً وأن الحافظ قد أشار إلى بعضها، وهي 5014، 5038. 5055، 5057، 5173، 5188،5248 ,5340، 5351، 5352، 5377، 5439 , 5460 , 5535، 5776، 5803، 5816، 6123، 6150، 6203، 6204، 6340، 6442. خيلاء: قال ابن الأثير:"الخيلاء والخِيلاء، بالضم والكسرة الكبر والعجب، يقال: اختال فهو مختال، وفيه خيلاء ومّخِيلة، أي كبر".
الحمد، وهو على كل شيء قدير، صدق الله وعدَه، ونصَر عبده، وهزَم الأحزاب وحدَه، آيِبون إن شاء الله تائبون عابدون، لربنا حامدون".
4570 - حدثنا سفيان عن موسى بن عُقْبة عن سالم قال: كان ابن عمر يقول: هذه البَيْداء التي يكذبون فيها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟!، والله ما أحرم النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا من عند المسجد.
4571 - حدثنا سفيان عن ابن أبي لَبيد عن أبي سِلَمَة عِن ابن عمر: سمعت النبي-صلي الله عليه وسلم- سُئل عن صلاة الليل؟، فقال: "مثنى مثنى، فإذا خفتَ الصبح فأوتر بواحدة".
4572 - حدثنا سفيان عن ابن أبي لَبِيد عن أبي سَلَمَة سمعت12
ابن عمر عن النبي-صلي الله عليه وسلم- قال: "لا تَغلبنَّكم الأعرابُ علي اسم صلاتكم" ألا وإنها العِشاء، وإنهم يُعْتِمُون بالإبل"، أو "عن الإبل".
4573 - حدثنا سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، وهشام عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئل عن الضَّبّ؟، فَقال: "لا آكله ولا أُحَرَّمُه".
4574 - حدثنا سفيان حدثنا يحيى بن سعيد عن نافع قال ابن عمر: رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر، فلما رأيتُه أسرعتُ فدخلت المسجد، فجلستُ، فلم أَسمع حتى نزل، فسألتُ الناسَ: أي شيء قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟، قالوا: نهى عن الدُّبَّاء والمُزَفَّت أن يُنتَبَذَ فيه.12 = بالاسم الناطق به لسان الشريعة".
4575 - حدثنا سفيان حدثني مُسْلم بن أبي مريم عن علي بن عبد الرحمن المُعاوِي قال: صليت إلى جنبَ ابن عمر، فقلبْتُ الحصَى، فقال: لا تقلّب الحصَى، فإنه من الشيطان، ولكنِ كما رأيتُ رسول الله-صلي الله عليه وسلم- يفعل، كان يحركه هكذا، قال أبو عبد الله: يعني مَسْحَةً".
4576 - حدثنا سفيان عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تسافروا بالقرآن، فإني أخاف أن يناله العدوّ".
4577 - سمعت سفيان قال: إنه نَذَر، يعني أن يعتكف في المسجد الحرام، فسأل النبي-صلي الله عليه وسلم-؟، فأمره، قيل لسفيان، عن أيوب عن نافع عن ابن عمر: أن عمر نذر؟، قال: نعم.
4578 - حدثنا سفيان عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه قال.
حقٌّ على كل مسلم أن يبيت ليلتين وله ما يوصي فيه إلا ووصيته مكتوبةٌ عنده.1234
4579 - حِدشا سفيان عن أيوب عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - بعث سَرية إلى بخد، فبلغتْ سهامُهم اثني عشر بعيراً، ونَفِّلنَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعيراً بعيرَاً.
4580 - حدثنا سفيان عن أيوب عن نافعِ قال: كنا مع ابن عمر بضَجْنَانَ، فأقام الصلاة، ثم نادى، ألاَ صَلُّوا في الرِّحال، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر منادياً في الليلة المَطِيرة أو الباردة: "ألاَ صَلوا في الرِّحَال".
4581 - حدثنا سفيان عن أيوب عن نافع عن ابن عمر، يَبْلُغ به النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من حلف على يميني فقال: إن شاء الله، فقَد اسْتثنَى".
4582 - قرأ علىَّ سفيانُ: سمعت أيوب عن سعيد بن جُبَير عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- نهى عن بيع حَبَل الحَبَلَةِ.
4583 - حدثنا سفيان عن ابن جُدْعان عن القاسم بن رَبيعة عن12345
ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوِم فتح مكة، وهو على دَرَجِ الكعبة: "الحمد لله، صدَق وعدَه، ونصرَ عبده، وهزم الأحزَاب وحده، ألا إن قتيل = "سمعه من القاسم بن ربيعة".
ورواه أبو داود 4: 310 عن مسدد عن عبد الوراث عن ابن جدعان، كمثل رواية ابن عيينة.
وكذلك البيهقي 8: 68 من طريق أبي داود بهذا الإسناد.
قال أبو داود عقب هذه الرواية: "وكذا رواه ابن عيينة أيضاً عن علي بن زيد عن القاسم بن ربيعة عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، يشير إلى هذا الإسناد الذي هنا والذي أشرنا إلى أنه رواه أيضاً النسائي وابن ماجة والدارقطني.
وسيأتي في المسند 4926 أنه يرويه الإمام أحمد عن عبد الرزاق عن معمر عن علي بن زيد بن جدعان عن ابن عمر، وكذلك رواه الدارقطني 333 من طريق إسحق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن معمر" عن علي بن زيد عن القاسم عن ابن عمر".
وفي رواية أحمد الآتية: (قال عبد الرزاق: كان مرةً يقول: ابن محمد، ومرةً يقول: ابن ربيعة".
أي أن معمراً كان يرويه
عن شيخه ابن جدعان عن القاسم، فمرة يقول "القاسم بن محمد" ومرة يقول "القاسم ابن ربيعة".
وهذا الشك أو الوهم من معمر لا يؤثر، فإن راويين آخرين ثقتين، هما سفيان ابن عيينة في هذا الإسناد، وعبد الوراث عند أبي داود كما نقلنا آنفاً، جزما بأنه القاسم بن ربيعة، بل صرح ابن عيينة- عند النسائي وابن ماجة- بأن علي بن زيد "سمعه من القاسم بن ربيعة"، وهذا كاف في نفى شك الشاك، ورفع وهم الواهم.
ورواه أيضاً أحمد، فيما يأتي في المسند 5805 عن عثمان عن حماد بن سلمة "أخبرنا على بن زيد عن يعقوب السدوسي عن ابن عمر"، وهذه الرواية أشار إليها أبو داود في
السنن 4: 310 بقوله: "ورواه حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يعقوب السدوسي عن عبد الله بن عمرو"، وكذلك ذكر الدارقطني 332 أن حماد بن سلمة "رواه عن على بن زيد عن يعقوب السدوسي عن عبد الله بن عمرو"، فجعلاه من حديث "عبد الله بن عمرو بن العاص"!، وعندي أن هذا وهم من أبي داود والدارقطني، أو من بعض شيوخهما الأولى رويا عنهم.
لأنهما علقاه فلم يذكرا إسناده إلى حماد بن سلمة، وأن رواية المسند أوثق، خصوصاً أنه مرتب على مسانيد الصحابة، فذكره في مسند "عبد الله بن عمر بن الخطاب".
وإنما جاء الوهم ممن وهم لأن الحديث روي بأسانيد =
العمد الخطأ بالسوط أو العصا فيه مائةٌ من الإبل"، وقال مرةً: "المغلَّظة، فيها أربعون خَلِفَةً، في بطونها أولادُها إن كل مأْثُرَة كانتْ في الجاهلية ودمٍ = أخر من حديث "عبد الله بن عمرو بن العاص"، وسنذكرها: فرواه أحمد 6533، 6552 في مسند "عبد الله بن عمرو بن العاص" عن محمد بن جعفر عن شُعبة عن أيوب: "سمعت القاسم بن ربيعة يحدث عن عبد الله بن عمرو".
وكذلك رواه النسائي 2: 247 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وابن ماجة 2: 71 من طريق عبد الرحمن ومحمد بن جعفر، والدارقطني 332 من طريق عبد الرحمن، كلاهما، أعني عبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن جفر، عن شُعبة، بهذا الإسناد، وقد أشار أبو داود
إلى هذا الإسناد، فقال: "ورواه أيوب السختياني عن القاسم بن ربيعة عن ابن عمرو".
وهذا إسناد صحيح متصل، رواته حفاظ ثقات.
فإما أن يكون القاسم بن ربيعة رواه عن عبد الله بن عمر بن الخطاب وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، فرواه على الوجهين، مرة من هنا ومرة من هناك، وإما أن يكون الحديث حديث ابن عمرو بن العاص، ويكون على بن زيد بن جدعان وهم في أنه ابن عمر بن الخطاب، لأن أيوب السختياني أحفظ وأثبت من ابن جدعان.
والوجه الأول أرجح عندي، فهذان هما أصل الحديث: رواية أيوب السختياني وعلى بن زيد، لأنهما لم يضطربا فيه، ولم تختلف الرواة عنهما، إلا اختلافاً يسيراً في بعض روايات علي بن زيد، أشرنا إليه آنفاً.
فالحديث ثابت صحيح، إما من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وحده، وإما من حديثه وحديث عبد الله بن
عمر ابن الخطاب.
ثم اضطربت روايات أخر، بين أن يكون من حديث ابن العاص، وبين أن يكون عن رجل من الصحابة، وبين أن يكون مرسلاً، واضطربت أسانيدها: فرواه أبو داود 4: 309 - 310 من طريق "حماد عن خالد عن القاسم بن ربيعة عن عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمرو"، ومن طريق "وهيب عن خالد بهذا الإسناد، نحو معناه"، ورواه البيهقي 8: 68 من طريق أبي داود بالإسناد الأول.
وكذلك رواه النسائي 2: 247 من طريق "حماد عن خالد، يعني الحذاء، عن القاسم بن ربيعة عن عقبة بن أوس عن عبد الله"، ولم يبين إن كان ابن عمرو بن العاص أو ابن عمر بن الخطاب.
ورواه الدارقطني 332 - 333 من طريق وهيبِ عن خالد عن القاسم بن ربيعة عن =
ودعوَى "، وقال مرةً: "ودم ومالٍ، تحت قدميَّ هاتين، إلا ما كان من سِقَاية = عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمرو.
ووقع في نسخة الدارقطني المطبوعة "وهيب بن خالد" وصوابه "وهيب عن خالد"، فإنه "وهيب بن خالد" يرويه عن "خالد الحذاء".
ورواه أحمد 15453 عن هشام "أخبرنا خالد عن القاسم بن ربيعة بن جوشن عن عقبة بن أوس عن رجل من أصحاب النبي -صلي الله عليه وسلم-.
وكذلك رواه النسائي 2: 247 من طريق هُشيم عن خالد الحذاء، بهذا الإسناد.
وكذلك رواه الدارقطني 333 من طريق الثوري عن الحذاء، بهذا الإسناد.
ورواه النسائي أيضاً من طريق بشر بن المفضل ومن طريق يزيد، كلاهما عن خالد عن القاسم بن ربيعة عن يعقوب بن أوس عن رجل من أصحاب النبي-صلي الله عليه وسلم-.
ورواه الدارقطني 332 من طريق يزيد بن زريع وبشر بن المفضل، كلاهما عن خالد الحذاء، بهذا الإسناد.
ورواه البيهقي من هذه الطريق 8: 68 - 61 من طريق الدارقطني.
فهذه طرقه من رواية "خالد الحذاء"، وهي مضطربة كما ترى، ولا نستطيع أن بخزم بأن الاضطراب منه أو من الرواة عنه.
ومع ذلك فإني أجد أن البيهقي روى بإسناده 8: 61 عن العباس بن محمد قال: "وسئل يحيى [يعني ابن معين] عن
حديث عبد الله بن عمرو هذا، فقال له الرجل: إن سفيان يقول عن عبد الله بن عمر؟، فقال يحيى بن معين: علي بن زيد ليس بشيء، والحديث حديث خالد، وإنما هو عبد الله بن عمرو بن العاص"!!، أما أن الحديث حديث ابن عمرو بن العاص، فمحتمل جداً، كما قلنا، وأما أن الحديث حديث خالد الحذاء، فبعيد جداً، لاضطراب الرواية عنه.
يحيى بن معين إمام حافظ حجة، ولكنه لم يَذكر لنا إسناده إلى خالد الحذاء، فلعله يكون مرجَّحاً في غمرة هذا الاضطراب، فنحن نقبل روايته إذا كشف عن إسناده فيها، ولكنا لا نقلده في رأيه رهذا الاضطراب بين أيدينا.
ثم قد رواه أحمد 15454 عن
هُشيم عن حميد عن القاسم، والظاهر أنه مرسل.
وكذلك رواه النسائي 2: 247 من طريق سهل بن يوسف عن حميد عن القاسم، مرسلاً.
ورواه أيضاً أحمد 15455 عن هُشيم عن يونس عن القاسم، مرسلاً.
ورواه النسائي من طريق يونس عن حماد عن أيوب عن القاسم، مرسلاً.
ومن طريق ابن أبي عدي عن خالد عن القاسم عن عقبة، مرسلاً.
وعقبة بن أوس السدوسي، الذي مضى في بعض الأسانيد أنه شيخ القاسم بن =
الحاجّ، وسِدانة البيت، فإني أُمضيهما لأهلهما على ما كانتْ".
4584 - حدثنا سفيان سمع صَدَقَةَ: ابنُ عمر يقول، يعني عن1 = ربيعة: تابعي ثقة، وثقه العجلي وابن سعد، وذكره ابن حبان في الثقات، وسماه بعض الرواة "يعقوب بن أوس"، وروى البيهقي 8: 69 بإسناده إلى يحيى بن معين قال.
"يعقوب بن أوس وعقبة بن أوس واحد".
وترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/ 392 - 393 في اسم "يعقوب" وذكر الخلاف في اسمه.
وأشار إلى بعض ما ذكرنا من روايات الحديث.
وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 1/ 308. في اسم "عقبة" وذكر الخلاف في اسمه أيضاً، وروى كلمة يحيى بن معين، وقال الحافظ في التهذيب 7: 237: "زعم خليفة بن خياط أن عقبة ويعقوب أخوان".
وهذا احتمال قريب.
فترى مما حررنا من أسانيد هذا الحديث أنه ثابت صحيح من رواية علي بن زيد بن جدعان، التي هنا، ومن رواية شُعبة عن أيوب، التي ستأتي 6533، 6552، وأن سائر الروايات مضطربة، ولكنها لا تؤثر في صحة الحديث، بل تزيده تأييداً بأن له أصلاً ثابتا، وإن أخطأ فيه بعض الرواة، إذ ثبت من طريقين صحيحين ليس فيهما اضطراب.
وهذه الروايات التي أشرنا إليها بعضها مطول وبعضها مختصر، ولكن أصل الحديث واحد.
والحمد لله على التوفيق.
"العمد الخطأ": يريد الخطأ الشبيه بالعمد كما جاء في بعض روايات هذا الحديث.
الخلفة.
بفتح الحاء وكسر اللام: الحامل من النوق.
ووقع في ح "خليفة" وهو خطأ، صحح من ك.
النبيِ - صلى الله عليه وسلم -: "يُهِلّ أهلُ نجد من قَرْنٍ، وأهل الشأم من الجُحْفَة، وأهل اليمن من يلَمْلَمَ، ولم يسمعه ابن عمر، وسمع النبي - صلى الله عليه وسلم -:"مُهَلُّ أهل المدينة من ذي الحُلَيفة"، قالوا له: فأين أهل العراق؟، قال ابن عمر: لم يكن يومئذ.
4585 - حدثنا سفيان عن عطاء بن السائب عن عبد الله بن عبيد ابن عُمَير عن ابن عمر، يَبْلُغُ به النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أن: "استلام الركنين يَحُطَّان الذنوب".
4586 - حدثنا سفيان قال سمع عَمرٌ وابنَ عمر: كنا نُخابر ولا نَرى بذلك بأساً، حتى زعم رافع بن خَدِيج أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نَهى عنه، فتركَناه.
4587 - حدثنا سفيان قال سمع عمرٌ وسعيدَ بن جبَير يقول: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للمتلاعَنْين: "حسابُكما على الله، أحدُكما كاذبٌ، لا سبيل لك عليها"، قال: يا رسول الله، مالى؟، قال: "لا مال لك، إنْ كنتَ صدقتَ عليها [فهو] بما استحللتَ من فرجها، وإن كنتَ كذبت عليها فذاك أبْعَدُ لَكَ".
4588 - حدثنا سفيان حدثنا عَمرٌّو عن أبي العباس عن عبد الله ابن عمر، قيل لسفيان: ابن عَمرو؟، قال: لا، ابن عُمر: أن النبي-صلي الله عليه وسلم- لما1234
حاصر أهل الطائف ولم يقدر منهم [على شيء]، قال: "إنَّا قافلون غداً إن شاء الله"، فكأن المسلمين كرِهوا ذلك، فقال: "اغْدُوا"، فَغَدَوْا على القتال، فأصابهم جِراحٌ، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "إنَّا قافلون غداً إن شاء الله"، فسُرُّ = البخاري 8: 36 عن ابن المديني، و10: 419 عن قتيبة بن سعيد، و 13: 379 عن عبد الله بن محمد، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
ورواه مسلم 2: 62 عن أبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن نُمير، جميعاً عن سفيان.
وقد ذكر الحافظ في الفتح 8: 36 الخلاف في أن هذا الحديث عن "عبد الله بن عمر بن الخطاب" أو "عبد الله بن عمرو بن العاص" فقال: "في رواية الكشميهني [أحد رواة صحيح البخاري]: عبد الله بن عمرو، بفتح العين وسكون الميم، وكذا وقع في رواية النسفي والأصيلي [من رواة صحيح البخاري أيضاً]، وقرئ على ابن زيد المروزي كذلك، فردّه بضم العين، وقد ذكر الدارقطني الاختلاف فيه، وقال: الصواب: عبد الله بن عمر بن الخطاب.
والأول هو الصواب في رواية علي بن المديني، وكذلك الحميدي وغيرهما من حفاظ أصحاب ابن عيينة.
وكذا أخرجه الطبراني من رواية إبراهيم بن يسار، وهو ممن لازم ابن عيينة جداً، والذي قال عن ابن عيينة "عبد الله بن عمرو" هم الذين سمعوا منه متأخراً، كما نبه عليه الحاكم.
وقد بالغ الحميدي في إيضاح ذلك، فقال في مسنده في روايته لهذا الحديث عن سفيان "عبد الله بن عمر بن الخطاب".
وأخرجه البيهقي في الدلائل من طريق عثمان الدارمي عن علي بن المديني، قال: حدثنا به
سفيان غير مرة، يقول "عبد الله بن عمر بن الخطاب" لم يقل "عبد الله بن عمرو بن العاص".
وأخرجه ابن أبي شيبة عن ابن عيينة، فقال "عبد الله بن عمر" كذا رواه عنه مسلم.
وأخرجه الإسماعيلى من وجه آخر عنه، فزاد: قال أبو بكر: سمعت ابن عيينة مرة أخرى يحدث به عن ابن عمر، وقال المفضل العلائى عن يحيى بن معين: أبو العباس عن عبد الله بن عمرو وعبد الله بن عمر، في الطائف: الصحيح ابن عمر".
وأشار الحافظ ابن كثير في التاريخ 4: 350 إلى الخلاف في نسخ البخاري، وقال: "رواه مسلم من حديث سفيان بن عيينة، به، وعنده: عن عبد الله بن عمر بن الخطاب".
فاختلف الحافظان: ابن كثير وابن حجر، في الثابت في صحيح مسلم، والذي فيه في طبعة بولاق وطبعة الإستانة ونسختين مخطوطتين صحيحتين عندي: عبد الله بن عمرو.
وهي التي تحدث عنها النووي في شرحه 12: 123، ونقل أنه هو هكذا في نسخ صحيح مسلم.
ونقل عن القاضي عياض: "كذا هو في رواية الجلودي وأكثر أهل الأصول عن ابن =
المسلمون، فضحك رسول الله -صلي الله عليه وسلم-.
4589 - حدثنا سفيان عن عمرلي عن سالمِ عن أبيه، يَبْلُغُ به النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إذا كان العبدُ بين اثنين فأعيقِ أحدُهما نصيبه، فِإن كان مُوسراً قُوِّم عليه قيمةً لاوَكْسَ ولاشَطَطَ، ثم يُعْتَقُ".
4590 - حدثناِ سفيان عن عَمرو عن إسماعيل الشَّيْباني: بعتَ ماْ في رؤوسِ نخلي بمائة وَسْقٍ، إن زاد فَلهم، وإن نَقَص فلهم، فسألتُ ابنَ عمر؟، فقال: نهى عنه رسول الله -صلي الله عليه وسلم-، ورخَّص في العَرَايا.
4591 - حدثنا سفيان عن عَمرو عن الزُّهْرِيّ عن ابن عمر،123 = ماهان".
فلعل ابن كثير وقعت له نسخة أو نسخ من صحيح مسلم فيها "عبد الله بن عمر".
ومن البين الواضح أنهم كلهم لم ينتبهوا إلى رواية الإمام أحمد هنا، وهو من أحفظ أصحاب ابن عيينة إن لم يكن أحفظهم، وإثباته بالقول الصريح الواضح أن ابن عيينة سئل: "ابن عمرو"؟، يعني ابن العاص، فقال: "لا, ابن عمر"، يعني ابن الخطاب، فهذا يرفع كل خلاف، ويقطع بأن من روى بفتح العين أخطأ جداً، سواء أكان ممن روى عن سفيان بن عيينة، أم كان ممن بعدهم، أم كان من أصحاب نسخ الصحيحين.
كلمة [على شيء] زيادة من ك، وهي ضرورية لتمام الكلام.
في ح "فكان المسلمون"، وهو خطأ، صحح من ك أيضاً.
بينهما سالم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي بعد الجمعة ركعتين.
4592 - حدثنا سفيان عن عَمرو عن الزُّهْرِيّ عن سالم عن أبيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أضاء الفجر صلى ركعتين.
4593 - حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أُمَيّة عن نافع عن ابن عمر: أدرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمرَ، وهو في بعض أسفاره، وهو يقول: وأبي، وأبي!، فقال: "إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفاً فلْيحلف بالله، وإلا فليَصْمُتْ".
4594 - حدثنا سفيان حدثنا إسماعيل بن أُمَيّة عن نافع عن ابن عمر قال: سبقِ رسول الله -صلي الله عليه وسلم- الخيل، فأرسل ما ضُمِّر منها من الحَفْياء وأرسلَ ما لم يُضَمَّرْ منها من ثَنيَّة الوَدَاع، إلى مسجد بني زُرَيْق.
4595 - حدثنا سفيان حدثنا أيوب بن موسى عن نافع: خرج ابن عمر يريد العُمْرة، فأخبروه أن بمكة أمراً، فقال: أُهلُّ بالعمرة، فإن حُبسْتُ صنعتُ كما صنع رسول الله -صلي الله عليه وسلم-، فأهَلَّ بالعمرَة، فلما سار قَليلاً، وهو بالبيداء، قال: ما سبيلُ العمرة إلا سبيلَ الحج، أُوجبُ حَجّا، وقال أُشهدكم أني قد أوجبتُ حجّا، فإنَّ سبيلَ الحج, سبيلُ العَمرة، فقدم مكة، فطاف1234 = عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر، وزاد في آخره "في بيته".
قال المنذري: "وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة ... وليس في حديث الترمذي: في بيتة".
وقد رواه الشيخان وغيرهما من طريق نافع عن ابن عمر.
وانظر المنتقى 1640. وانظر ما مضى 4506، وما يأتي 4660.
بالبيت سبعاً، وبين الصفا والمروة سبعاً، وقال: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل، أتَى قُدَيْداً فاشترى هَدْياً فساقه معه.
4596 - حدثنا سفيان عن أيوب بن موسى عن نافع: أن ابن عمر أتَى قُدَيداً فاشترى هَدْيَه، فطاف بالبيت وبين الصفا والمروة، وقال: رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم- صنع هكذا.
4597 - حدثنا سفيان حدثنا أيوب، يعني ابن موسى، عن نافع:12
سمعت رجلاً من بني سَلمة يحدث ابنَ عمر أن جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنما له بسَلَّع بلغ الموتُ شاةً منها فأخذت طُرَرَةً فذكّتها به فأمره بأكلها.
4598 - حدثنا سفيان عن ابن أبي نَجِيح عن إسماعيل بن1 = ابن مالك" إلخ.
ثم قال البخاري: "وقال الليث: حدثنا نافع أنه سمع رجلاً من الأنصار يخبر عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أن جارية لكعب، بهذا".
ثم روى رواية مالك التي ذكرنا آنفاً.
قال الحافظ: "ليس في شيء من طرقه أن ابن عمر رواه عنه، وإنما فيها أن ابن كعب حدث ابن عمر بذلك، فحمله عنه نافع.
وأما الرواية التي فيها عن ابن عمر فقال راويها فيها: عن النبي-صلي الله عليه وسلم-، ولم يذكر ابن كعب، فقد تقدم أنها شاذة".
وأما ابن كعب بن مالك، فقال الحافظ في الفتح" 4: 393 حيث روى البخاري الحديث أيضاً من طريق عبيد الله عن نافع": "جزم المزي في الأطراف بأنه عبد الله، لكن روى ابن وهب عن أسامة بن زيد عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه، طرفاً من هذا الحديث، فالظاهر أنه عبد الرحمن".
ولم أر رواية ابن وهب عن أسامة، التي يشير إليها الحافظ، ولكن الحديث سيأتي في مسند "كعب بن مالك" 15830 عن وكيع "عن أسامة بن زيد عن الزهري عن ابن كعب بن مالك ولم يذكر اسمه.
وسيأتي أيضاً في بقية مسند "كعب بن مالك ج 6 ص 386 ح".
عن أبي معاوية "حدثنا الحجاج عن نافع عن أبي بن كعب بن مالك عن أبيه".
ولست أدري من "أبيّ كعب بن مالك" هذا؟! فإني لا أعرف في أولاد كعب بن مالك من يسمى "أبياً"، ولعله خطأ من الناسخين، أو من الحجاج بن أرطأة.
وقد أُوَفَّق إلى تحقيق ذلك إذا ما وصلت إليه في المسند، إن شاء الله.
ولكن الحديث صحيح بكل حال، من حديث كعب بن مالك، ليس لابن عمر فيه إلا الاستماع لابن كعب.
وأما ظاهر السياق هنا فإنه يوهم أنه موقوف، وأن ابن عمر هو الذي أمر بأكل الشاة، ولم يمكن من هذا شيء.
سلع، بفتح السين وسكون اللام: جبل بسوق المدينة.
الظروة، بضم الظاء وفتح الراءين: قطعة حجر له حدّ كحدّ السكين.
وفي ك "مروة"، بفتح الميم والواو بينهما راء ساكنة، وهي حجر أبيض براق.
عبد الرحمن بن ذُؤيب، منِ بني أسد بن عبد العُزَّى، قال: خرجنا مع ابن عمر إلى الحمى، فلما غربت الشمس هبْنا أن نقول له: الصلاةَ، حتى ذهب بياضُ الأفق، وذهبتْ فحمة العشاَء، نزل فصلى بنا ثلاثاً واثنتين، والتفتَ إلينا وقال: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل.
4599 - حدثنا سفيان عن ابن أبي نَجيح عن مجاهد قال: صبحت ابنَ عمر إلى المدينة، فلم أسمعه يحدث عَن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلاحديثاً: كنَّا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأُتي بجُمّارة، فقال: "إن من الشجر شجرةً مَثَلُها كَمَثل الرجل المسلم"، فأردت أن أقول: هي النخلة، فنظرتُ فإذا أنا أصغر القوم فسكتُّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "هي النخلة".
4600 - حدثنا سفيان عن ابن أبي نَجِيح عن مجاهد قال: شهد12 = وبينها عشرون فرسخاً، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - حماه لخيله، ثم حماه عمر بن الخطاب لخيل المسلمين.
وانظر 4542.
ابنُ عمر الفتح وهو ابن عشرين سنة، ومعه فرس حَرُون ورمح ثقيل، فذهب ابنُ عمر يختلي لفرسه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ عبدَ الله، إنَّ عبدَ الله".
4601 - حدثنا ابن إدريس أخبرنا عمْرَان يعني ابنَ حُدَيْر ووكيع، المعنى، قال أخبرنا عمران عن يزيد بن عُطَاَرد، قال وكيع السَّدُوسي أبي البَزَرَى، قال: سألت ابن عمر عن الشربِ قاِئما؟ فقال: قد كنّا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نشربُ قياماً، ونأكل ونحن نسْعى.
4602 - حدثنا عَبْدَة حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر كانوا يبدَؤون بالصلاة قبل الخطبة فىِ العيد.
4603 - حدثنا عَبْدَة حدثنا عبد الملك عن سعيد بن جُبَير عن ابن عمر أن النبي-صلي الله عليه وسلم- لاَعَن بين رجل وامرأته، وفرَّق بينهما.123 = رأى رؤيا قصتها حفصة على رسول الله، فقال لها: "إن عبد الله رجل صالح" كما سبق في 4494، وفي رواية: "نعم الرجل عبد الله، لو كان يصلي من الليل".
انظر الفتح 7: 71.
4604 - حدثنا عَبْدَة حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، مثله.
4605 - حدثنا عَبْدَة حدثنا محمد بن إسحق عن محمد بن جعفر بن الزُّبَير عن عُبيد الله بن عبد الله عن ابن عمرِ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُسْئَل عن الماء يكون بأرضِ الفَلاة وما ينُوبُه من الدوابّ والسباع؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إذا كان الماء قَدْر القُلَّتَيْن لم يحل الخَبثَ".
ْ4606 - حدثنا عَبْدَة حدثنا عُبيد الله عن محمد بن يحيى بن حَبَّان عن عمه واسع ابن عمر قال: رَقيتُ يوما فوق بيت حفصة، فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حاجته، مستقبِلَ الشأم مستدبر القبلة.123
4607 - حدثنا ابن إدريس أخبرنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: كنَّا في زمن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- ننام في المسجد، نقِيل فيه، ونحن شباب.
4608 - حدثنا إسماعيل حدثنا ابن عوف عن نافع عن ابن عمر قال: أصاب عمرُ أرضاً بخَيْبَر، فأتَى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستأمره فيها، فقال: أصبتُ أرضاً بخيْبَر، لم أُصبْ مالاً قطُّ أَنْفسَ عندي منه، فما تأمر به؟، قال: "إن شئت حَبَسْتَ أصلَها وتصدَّقت بها"، قال: فتصدق بها عمر، أن لا تُباع ولا تُوهَب ولا تُورث، قال: فتصدق بها عمر في الفقراء وِالقُرْبَى والرِّقاب وفي سبيل الله تبارك وتعالي وابن السبيل والضيف، لا جُنَاح على من وِليَها أن يأكل منها بالمعروف، أو يُطْعِمَ صديقاً، غيرَ متأثَّل فيه.
4609 - حدثنا إسماعيل أخبرنا مَعْمَرْ عن الزُّهْرِي عن سالم عن أبيه: أن غَيْلاَن بنَ سَلَمَة الثَّقَفِي أسلم وتحتَه عَشْرُ نسوة.
فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اخْتَرْ منهنَّ أربعاً".123
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = نساءك، أو لأرجمنَّ قبرك كما رجم قبر أبي رغال".
وهكذا أعل البخاري الحديث بعلة غير قادحة، فإن رواية شعيب إياه عن الزهري "حدثت عن محمد بن سويد" لا تنفي أن يكون عند الزهري موصولا عن سالم عن ابن عمر، فهما روايتان، إحداهما ضعيفة لجهالة أحد رواتها، والأخرى صحيحة لاتصالها وثقة رواتها.
وأما أن الزهري روى عن سالم عن أبيه أن رجلاً من ثقيف طلق نساءه، إلخ.
فهذه قصة أخرى، لا تنفي أن يكون الزهري رواهما كلتيهما.
وهذا هو الثابت، فإنه سيأتي 4631 القصتان معاً، عن ابن عُلَيّة ومحمد بن جعفر عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه، فهم قصتان صحيحتان ثابتتان.
وهذا الحديث الذي هنا رواه الحاكم 2: 192 بثلاثة أسانيد عن سعيد بن أبي عروبة عن معمر، ثم قال: "هكذا رواه المتقدمون من أصحاب سعيد: يزيد ابن زريع وإسماعيل بن علية وغندر [هو محمد بن جعفر]، والأيمة الحفاظ من أهل البصرة.
وقد حكم الإمام مسلم بن الحجاج أن هذا الحديث مما وهم فيه معمر بالبصرة، فإن رواه عنه ثقة خارج البصريين بن حكمنا بالصحة.
فوجدت سفيان الثوري وعبد الرحمن ابن محمد المحاربي وعيسى بن يونس، ثلاثتهم كوفيون، حدثوا به عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه".
ثم ساق الحاكم بإسناده رواية المحاربي ورواية عيسى بن يونس عن معمر، ثم قال: "وهكذا وجدت الحديث عند أهل اليمامة عن معمر"، ساقه بإسناده إلى
يحيى بن أبي كثير عن معمر، ثم قال: "وهكذا وجدت الحديث عند الأيمة الخراسانيين عن معمر"، وساقه بإسناده إلى الفضل بن موسى عن معمر.
وقد أطال الحفاظ الكلام على هذا الحديث وتعليله، منهم الحافظ ابن حجر في التلخيص 300 - 301، ومما قال فيه: "فائدة: قال النسائي: أخبرنا أبو يزيد عمرو بن يزيد الجرمي أخبرنا سيف بن عبيد الله عن سرار بن مجشر عن أيوب عن نافع وسالم عن ابن عمر: أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وعنده عشر نسوة، الحديث، وفيه: فأسلم وأسلمن معه، وفيه: فلما كان زمن عمر طلقهن، فقال له عمر: راجعهن.
ورجال إسناده ثقات.
ومن هذا الوجه
أخرجه الدراقطني.
واستدل به ابن القطان على صحة حديث معمر.
قال ابن القطان: وإنما اتجهت تخطئتهم حديث معمر، لأن أصحاب الزهري اختلفوا، فقال مالك وجماعة عنه: بلغني، فذكره وقال يونس عنه: عن عثمان بن محمد بن أبي سويد، وقيل عن يونس عنه: عن عثمان بن محمد بن أبي سويد، وقيل عن يونس عنه: بلغني =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عن عثمان بن أبي سويد، وقال شعيب عنه: عن محمد بن أبي سويد، ومنهم من رواه الزهري قال؟ أسلم غيلان، فلم يذكر واسطة، قال [يعني القطان]: فاستبعدوا أن يكون عند الزهري عن سالم عن ابن عمر مرفوعاً ثم يحدث به على تلك الوجوه الواهية!!، وهذا عندي غير مستبعد، والله أعلم.
قلت [القائل ابن حجر]: ومما يقوي نظر ابن القطان أن الإمام أحمد أخرجه في مسنده عن ابن علية ومحمد بن جعفر جميعَاً عن معمر، بالحديثين معاً، حديثه المرفوع وحديثه الموقوف على عمر ". ثم ذكر الحافظ
الحديث الآتي 4631. وحديث سرار بن مجشر عن أيوب عن نافع وسالم، الذي أشار الحافظ إلى أنه رواه النسائي والدراقطني، لم أجده في سنن النسائي، والظاهر أنه في السنن الكبرى، وهو في سنن الدراقطني 404 مفصلاً مطولاً، على نحو الحديث الآتي 4631. والحديث الذي هنا ذكره الحافظ في بلوغ المرام وقال: "رواه أحمد والترمذي، وصححه ابن حبان والحاكم، وأعله البخاري وأبو زرعة".
قال شارحه العلامة ابن الأمير الصنعاني في سبل السلام 3: 180: "وأطال المصنف في التلخيص الكلام على هذا الحديث، وأخصر منه وأحسن إفادة كلام ابن كثير في الإرشاد، قال عقب سياقه له: رواه الإمامان أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي وأحمد بن حنبل، والترمذي وابن ماجة،
وهذا الإسناد رجاله على شرط الشيخين، إلا أن الترمذي يقول أونقل ما نقلنا من كلام الترمذي".
قال ابن كثير: قلت: قد جمع الإمام أحمد في روايته لهذا الحديث بين هذين الحديثين بهذا المسند، [يريد الحديث 4631]، فليس ما ذكره البخاري قادحاً.
وساق رواية النسائي له برجال ثقات.
إلا أنه يَرِد على ابن كثير ما نقله الأثرم عن أحمد أنه قال: هذا الحديث غير صحيح".
وهذا ليس بتعليل أيضاً، فإن الحديث ثبت من طرق صحيحة، ولعل الطريق الذي رواه منه النسائي والدراقطني لم يصل للإمام أحمد، أما وقد وصل إلينا، فقد رفع شبهة الوهم والخطأ عن معمر، والحمد لله على توفيقه.
وغيلان بن سلمة الثققي، من أشراف ثقيف ووجهائهم، أسلم بعد فتح الطائف هو وأولاده، قال المرزباني في معجم الشعراء: "شريف شاعر، أحد حكام قيس في الجاهلية".
وله ترجمه في طبقات ابن سعد 5: 371 وأخرى وافية في الإصابة 5: 192 - 195 وذكر الحافظ فيها هذا الحديث وكثيراً، من طرقه وتعليله.
4610 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله أخبرني نافع قال: ربما أَمَّنَا ابنُ عمر بالسورتين والثلاث في الفريضة.
4611 - حدثنا يحيى بن سعيد عن عُبيد الله حدثني نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الشهر تسعٌ وعشرون، هكذا وهكذا، فإن غُمَّ عليكم فاقْدُرُوا له"، قال: وكان ابن عمر إذا كان ليلة تسع وعشرين وكان في السماء سحابٌ أوقَتَرٌ أصبح صائماً.
4612 - حدثنا يحيى حدثنا هشام بن عُروة أخبرنيِ أبي أخبرني ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَتَحَرّوْا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبَها، فإنها تَطْلُع بين قَرْنَيْ شيطانٍ، فإذا طلع حاجب الشِمس فلا تُصلوا حتى تبرُز، وإذا غاب حاجبُ الشمس فلا تصلوا حتى تَغِيب".
4613 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله حدثني نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6)﴾: "يقوم في رَشْحِه إلى أنصاف أذنيه".1234
4614 - حدثنا يحىِ عن عُبيد الله حدثني نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يَرْكُزُ الحَرْبة يصلي إليها.
4615 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله حدثني نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا تسافرِ المرأةُ ثلاثاً إلا ومعها ذو مَحْرَم".12 = جميعاً عن نافع، كما قال ابن كثير، ولكن سياق الأسانيد في هذا الموضع كلها عن "عبيد الله".
4616 - حدثنا يحيي عن عُبيد الله أخبرني نافع عن ابن عمر قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الخيل بنواصيها الخيرُ إلي يوم القيامة".
4617 - حدثنا يحيى عن عبيد الله حدثنا محمد بن يحيى عن عمه عن ابن عمر قال: رَقيتُ يوماً على بيت حفصة، فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حاجته، مستدبرَ البيتَ مستقبل الشأم.
4618 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله أخبرني نافع عن ابن عمر: أنه كان يَرْمُل ثلاثاً ويمشي أربعاً، ويزعم أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- كان يفعله، وكان يمشي ما بين الركنين، قال: إنما كان يمشي ما بينهما ليكون أيسرَ لاستلامه.
4619 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن رجلاً سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الضَّب، وهو على المنبر؟، فقال: "لا آكله ولا أنهى عنه"، فقال النبي-صلي الله عليه وسلم-: "من أكل من هذه الشجرة فلا يأِتينَّ المسجد".
4620 - حدثنا يحيى عن ابن عَجْلان حدثني نافع عن ابن عمر: أنه كان يصلي على راحلته ويوتر عليها، ويذكر ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.12345
4621 - حدثنا أبو معاوية حدثنا الحَجّاج عن نافع عن ابن عمرِ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الذي تفوتُهُ صلاةُ العصر متعمداً حتى تغرب الشمس فكأنما وُترَ أهله وماله".
4622 - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن المِنهال عن سعيد بن جُبَير عن ابن عمر: أنه مَرّ على قوم وقد نَصبوا حاجةً حَيَّةً يرمونها، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن مَن مَثَّلَ بالبهائم.
4623 - حدثنا أبو معاوية حدثنا عبد الملك بن أَبْجَرَ عن ثُوَير بن أبي فاختَةَ عن ابن عمر قالِ: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "إن أدنى أهل الجنة منزلةً لَيَنْظُرُ في مُلك ألْفَىْ سنة، يرى أقصاه كما يرى أدناه، ينظر في أزواجه وخَدَمه، وإن أفَضلَهم منزلةً لينظر في وجه الله تعالى كلَّ يوم مرتين".
4624 - حدثنا أبو معاوية حدثنا محمد بن سُوقَة عن أبي بكر بن1234
حَفص عن ابن عمر قال: أتى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - رجلٌ فقال: يا رسول الله أذنبتُ ذنباً كبيراً، فهل لي توبةٌ؟، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ألكَ والدان؟ "، قال: لا، قال: "فلك خالةٌ؟ "، قال، "نعم"، فقال رسول الله-صلي الله عليه وسلم-: "فبَّرها إذَن".
4625 - حدثنا أبو معاوية حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- إذا دخل مكة دخل من الثَّنيّة العُلْيا، وإذا خرج خرج من الثنية السُّفْلَى.
4626 - حدثنا أبو معاوية حدثنا سُهَيل بن أبي صالح عن أبيه عن12 = والحديث رواه الترمذي 3: 117 - 118 عن أبي كريب عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.
ورواه الحاكم 4: 155 من طريق سهل بن عثمان العسكري عن أبي معاوية، به.
وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهي.
ورواه الترمذي عقب الرواية الأولى، عن ابن أبي عمر عن سفيان بن عيينة عن محمد بن سوقة عن أبي بكر بن حفص عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، نحوه، قال الترمذي: "ولم يذكر فيه " عن ابن عمر" وهذا أصح من حديث أبي معاوية ". هكذا قال، يعلل الموصول بالمرسل، لماذا؟، لا ندري!، والوصل زيادة ثقة، وقد صرح أبو معاوية هنا وعند الحاكم بسماعه من محمد بن سوقة.
والراوي قد يصل الحديث وقد يرسله، كما ثبت ذلك في كثير من الحديث، ولا نعلل الموصول بالمرسل، إلا أن يظهر خطأ من وصله.
والحديث ذكره المنذري في الترغيب والترهيب 218:3 ونسبه أيضاً لابن حبان في صحيحه.
ابن عمر قال: كنا نَعُدُّ، ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حيّ وأصحابُه متوافرون: أبو بكر، وعمر، وعثمان، ثم نسكت.
4627 - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا الحَجّاج بن أبي عثمان عن أبي الزُّبَير عن عَون بن عبد الله بن عُتْبة عن ابن عمر قال: بينا نحن نصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذْ قال رجل في القوم: الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من القائل كذا وكذا؟ "، فقال رجل من القوم: أنا يا رسول الله، قال: "عجبتُ لها، فُتحتْ لها أبوابُ السماء"، قال ابن عمر: فما تركْتُهن منذُ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ذلك.
4628 - حدثنا إسماعيل عن أيوب عن نافع قال: كان ابن عمر إذا دخل أدنى الحَرَم أمسك عن التلبية، فإذا انتهى إلى ذي طُوى بات فيه حتى يصبح، ثم يصلي الغداة ويغتسل، ويحدِّث أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان12 = طريق يحيى بن سعيد عن نافع، بنحوه.
ورواه أيضاً 7: 47 من طريق عبد العزيز الماجشون عن عبيد الله عن نافع، وفي آخره: "ثم نترك أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نفاضل بينهم".
وقد أشار الحافظ في الموضع الأول إلى روايات هذا الحديث.
وسيأتي نحو معناه من وجه آخر مطولاً 4797.
يفعله، ثم يدخل مِكة ضُحَى، فيأتي البيت فيستلم الحَجَر، ويقول: "بسم الله والله أكبر"، ثم يَرْمُل ثلاثة أطواف، يمشي ما بين الركنين، فإذا أتى على الحَجَر استلمه وكبر أربعةَ أطوافٍ مشياً، ثم يأتي المَقَام فيصلي ركعتين، ثم يرجع إلى الحَجَرِ فيستلمه، ثم يخرج إلى الصفا من الباب الأعظم، فيقوم عليه فيكبر سبع مرارٍ، ثلاثاً يكبر، ثم يقول: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له المك وله الَحمد وهو على كل شيء قدير".
4629 - حدثنا إسماعيل عن عبد الخالق قال: سألتُ سعيد بن المُسَيب عن النبيذ؟، فقال: سمعت عبد الله بِن عمر يقول عند منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا: قَدم وفدُ عبد القَيْسِ مع الأشَجّ، فسألوا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - عن الشراب؟، فقال: "لاَ تشربوا في حَنْتَمة، ولا في دُبَّاءٍ، ولا نَقِير"، فقلت له: يا أبا محمد، والمُزَفَّت؟ وظننتُ أنه نسي، فقال: لم أسمعه يومئذٍ من عبد الله
ابن عمر، وقد كان يكرهه.1
= أبو داود 1: 112 مختصراً من طريق حماد بن زيد عن أيوب، قال المنذري 1785: "وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي".
قوله "فيقوم عليه فيكبر سبع مرار، ثلاثاً يكبر": يعني أنه يقوم على الصفا سبع مرار، يكبر في كل مرة ثلاثاً.
والحديث في مجمع الزوائد 3: 239 وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".
وقال أيضاً: "هو في الصحيح باختصار".
4630 - حدثنا إسماعيل حدثنا علي بن الحَكَم عن نافع عن ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ثمن عَسْب الفَحْل.
4631 - حدثنا إسماعيل ومحمد بن جعفر قالا حدثنا مَعْمَر عن الزُّهْري، قال ابن جعفر في حديثه: أخبرنا ابن شهاب، عن سالم عن أبيه: أن غَيْلاَنَ بن سَلَمَة الثَّقَفِيّ أسلم وتحته عَشْرُ نسوة، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اخْتَرْ منهنَّ أربعاً"، فلما كان في عهد عمرطلَّق نساءَه، وقَسَم ماله بين بنيه، فبلغ ذلك عمر، فقال: إني لأظنُّ الشيطانَ فيما يسترقُ من السمع سمع بموتك، فقذفه في نفسك، ولعلك أن لِا تمكث إلا قليلاً، وايْمُ الله، لَتُرَاجِعَنَّ نساءك، ولَتَرْجعَنَّ في مالك، أو لأُوَرِّثُهُنَّ منك، ولآمرنَّ بقبرك فيُرْجَمُ كما رُجم قبرُ أبي رِغَال.12
4632 - حدثنا عَبّاد بن العَوّام حدثنا سفيان بن حسين عن الزُّهْريّ عن سالم عن ابن عمر: أن رسِول الله - صلى الله عليه وسلم - كَتَب كتابَ الصدقة، فلم يخرجه إلى عُمّاله حتى قُبض، فقَرَنَه بسيفه، فلما قُبض عَمل به أبو بكر حتى قُبض، ثم عمر حتى قُبض، فكان فيه: "في خمس من الإبل شاة، وفي عشرٍ شاتان، وفي خمس عشرة ثلاثُ شياهٍ، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين ابنةُ مَخَاض"، [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: ثم أصابتني علة فِي مجلس عبّاد بن العوّام، فكتبت تمامَ الحديث، فأحْسبُني لم أفهم بعضه، فشككتُ في بقية الحديث، فتركتُه.
4633 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبي بهذا الحديث في المسند في حديث الزُّهْرِيّ عن سالم، لأنه كان قد جمع حديثَ الزهري عن سالم، فحدثنا به في حديث سالم عن محمد بن يزيد بتمامه، وفي12
حديث عَبّاد عن عبّاد بن العوام.
4634 - حدثنا محمد بن يزيد، يعني الواسطي عن سفيانَ، يعني1
ابن حسين، عن الزُّهْريّ عن سالم عن أبيه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد كتَب الصدقةَ ولم يُخْرجها إلى عماله- حتى تُوفي، قال: فأخرجها أبو بكر من بعده، فعمل بها حتى تُوفي، ثم أخرجها عمر من بعده، فعمل بها، قال: فلقد هلك عمرُ يومَ هلك وإنّ ذلك لمقرونٌ بوصيّته، فقال: كان فيها: "في الإبل في كل خمسٍ شاةٌ، حتى تنتهي إلى أربع وعشرين، فإذا بلغتْ إلى خمس وعشرين ففيها بنتُ مَخَاض، إلى خمسٍ وثلاثين، فإن لم تكن ابنة مخاض فابنُ لَبُون، فإذا زادتْ على خمس وثلاثين ففيها ابنةُ لبون، إلى خمس وأربعين، فإذا زادتْ واحدةً ففيها حِقَّةٌ، إلى ستين، فإذا زادت ففيها جَذَعة، إلى خمس وسبعين، فإذا زادتْ ففيها ابنتا لبُون، إلى تسعين، فإذا زادت ففيها حِقَّتان، إلى عشرين ومائة، فإذا كثرت الإبلُ ففي كل خمسين حِقّة، وفي كل أربعين ابنةُ لبون، وفي الغنم في أربعين شاهٌ إلى عشرين ومائة، فإذا زادتْ ففيها شاتان، إلى مائتين، فإذا زادتْ فيها ثلاثٌ، إلى ثلثمائة، فإذا زادتْ بعدُ فليس فيها شيء حتى تبلغ أربعمائة، فإذا كِثُرت الغنمُ ففي كل مائة شاهٌ، وكذلك لا يُفَرَّقُ بين مجتمع، ولا يُجْمع بين متفرّق، مخافةَ الصدقة، وما كان من خليطين فهما يتراجعانِ بالسويّة، لا تُؤخَذ هَرِمَةٌ، ولا ذاتُ عَيْبٍ من الغنم".
4635 - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر عن1
النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من أعتق نصيباً"، أو قال: "شَقِيصاً له"، أو قال: "شِرْكاً له، في عبدٍ، فكان له من المال ما بلغ ثَمَنَه بقيمة العدل فهو عتيق، وَإلا فقد عتق منه"، قال أيوب: كان نافع ربما قال في هذا الحديث وربما لم يقله، فلا أدِري أهو في الحديث، أو قاله نافع من قبله؟، يعني قوله: "فقد عَتَق منه ما عَتق".
4636 - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم أخبرنا أيوب عن نافع عن ابِنِ عمر قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- إذا قَفَل من غزوٍ أو حج أو عمرٍ: فَعلا فَدْفَداً من الأرض أو شَرَفاً قال: "الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو عِلى كل شىِء قدير، آيبُون تائبون، ساجدُون عابدون، لربنا حامدون، صَدق الله وعده، ونصر عبدَه، وهزم الأحزاب وحده".
4637 - حدثنا إسماعيل عن يونس عن الحسن عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يَسْترْعي الله تبارك وتعالى عبداً رعيةً، قَلَّتْ أو كَثُرتْ، إلا سأله الله تبارك وتعالى عنها يوم القيامة، أقام فيهم أمرَ الله تبارك وتعالى أم أضاعه؟، حتى يسألَه عن أهل بيته خاصةً".12 = وهي مزادة بهامش ك، وأظنها بياناً من الناسخ، إذ لم يكتب عليها علامة الصحة، فلذلك لم أثبتها في المتن.
4638 - أخبرنا .... مَعْمَر عن عبد الله بن مسلم أخي الزّهْرِيّ عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقَى الله تبارك وتعالى وليس في وجهه مُزْعَةُ لحمٍ".
4639 - حدثنا يحيى بن سعيد حدثني عُبيد الله أخبرني نافع عن عبد الله قال: كانوا يتبايعون الطعام جُزَافاً على السُّوق، فنهاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيعوه حتى يَنْقُلوه.
4640 - حدثنا يحيى عن عبيد الله أخبرنىٍ نافعٍ عن عبد الله بن عمر قال: كان أهل الجاهلية يبيعون لحم الجَزُور بحَبَل حَبَلةٍ، وحَبَلُ حَبَلةٍ: تُنْتَجُ الناقة ما في بطنها ثم تحمل التي تُنْتَجهُ، فنهاهم رسول الله -صلي الله عليه وسلم- عن ذلك.123