مسند أحمد ت شاكرصفحات 24-63

مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه

صفحات 24-63
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
أحمد محمد شاكر
الناشر
دار الحديث - القاهرة
الطبعة
الأولى، 1416 هـ - 1995 م
عدد الأجزاء
8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

أخبرنا مالك، عن نافع أن عبد الله بن عمر قال: إن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- رأى بصاقاً في جدار القِبْلة، فحَكَّه، ثم أقبل على الناس فقال: "إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصقنَّ قِبَل وجهه، فإن الله عَزَّ وَجَلَّ قِبَل وجهه إذا صلي"، قال إسحق في حديثه: بصاقاً.

5336 - قرأت على عبد الرحمن: مالك عن عبد الله بن دِينار عن عبد الله بن عمر قال: نهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم- أَن يلبس المُحْرمُ ثوباً مصبوغاً بزعْفَران أو وَرْس، وقال: "من لم يجد نعلين فليلبس خفَّين، وليقطعْهما أسفلَ من الكعبين".

5337 - قرأت على عبد الرحمن: مالك، وحدثنا رَوح حدثنا مالك، عن موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه أَنه قال: بَيْدَاؤكم هذه التي تكذبون على رسول الله -صلي الله عليه وسلم- فيها!، ما أَهَلَّ رسول الله -صلي الله عليه وسلم- إلا من عند المسجد، يعني مسجد ذي الحُلَيفة، قال عبد الرحمن: وقد سمعته من مالك.

5338 - قرأت على عبد الرحمن: مالك، وحدثنا عبد الرزاق حدثنا مالك، عن سعيد بن أَبي سعيد المَقْبُري عن عُبَيد بن جُريج: أَنه قال لعبد الله ابن عمر: يا أبا عبد الرحمنِ، رأَيتك تصنع أربعاً لم أر مِن أَصحابك من يصنعها؟، قال: ما هن يا ابن جُرَيج؟، قال: رأَيتك لا تَمَسُّ من الأَركان إلا اليمانيَين، ورأيتك تلبس النعال السِّبْتيَّة، ورأيتك تصبغ بالصُّفْرة، ورأَيتك إذا123 = حديثه: بصاقاً"، كذا في الأصول الثلاثة، وأظن أن إحدى الروايتين بالسين أو بالزاي، والأخرى بالصاد، حتى يظهر التغاير، ولكن هكذا ثبت في الأصول بالصاد فيهما.

كنتَ بمكة أَهلَّ الناسُ إذا رأوا الهلال، ولم تُهْلِلْ أَنت حتى يكون يومُ التَّرْوِية؟، فقال عبد الله: أما الأَركان فإني لم أر رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يَمَسُّ إلا اليمانيين، وأما النعال السَّبتية فإني رأَيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يلبس النعال التي ليس فيها شعر، ويتوضأ فيها، فأَنا أَحب أن أَلبسها، وأَما الصُّفرة فإني رأَيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يصبغ بها، فأنا أحب أن أصبغ بها، وأما الإِهلال فِإني لم أر رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يُهِلُّ حتى تنبعث به ناقتُه.

5339 - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجُمَحي عن عُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أَن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- فَرض زَكاة الفطر من رمضان، صاعاً من تمر، أَو صاعاً من شعير، على كل حُرّ أَو عَبْد، ذكر أو أنثى، من المسلمين.

5340 - حدثنا علي بن إسحق أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن الزُّهْرِيّ أخبرني سالم أن ابن عمر حدثه أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قال: "بينما رجل ْيَجُرّ إزاره من الخُيَلاء خُسِف به، فهو يتجَلْجلُ في الأرض إلى يوم القيامة".12

5341 - حدثنا أَبو أَحمد الزُّبَيري حدثنا عبد العزيز، يعني ابن أَبي رَوَّاد، عن نافع عن ابن عمر قال: جاءَ رجل إلى النبي -صلي الله عليه وسلم- فسأَله عن صلاة الليل؟، فقال: "صلاة الليل مثنى، مثنى، تسلِّم في كل ركعتين، فإذا خفتَ الصبحَ فصل ركعة توتر لك ما قبلها".

5342 - حدثنا يَعْمُر بن بشْر أَخبرنا عبد الله أخبرنا مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ أخبرني سالم بن عبد الله عن أَبيه: أن النبي -صلي الله عليه وسلم- لما مَرَّ بالحجْر قال: "لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا، إلا أَن تكونوا باكين، أَن يصَيبكم ما أصابهم"، وتَقنَّع بردائه وهو على الرَّحْل.

5343 - حدثنا هرون بن معروف حدثنا ابن وهب، وقال مرةً:123

حَيْوُة، عن ابن الهاد عن عبد الله بن دِينار عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قال: "يا معشر النساءَ، تَصدَّقنَ وأَكْثرن، فإني رأَيتُكنَّ أكَثر أَهل النار، لكثرة اللَّعْن وكُفْر العَشير، ما رأيتُ من نَاقصات عقلٍ ودِينٍ أَغْلَبَ لذي لُبٍّ منكنَّ"، قالت: يَا رسول الله، وما نقصان العقل والدين؟، قال: "أمَاَ نقصان العقل والدين، فشهادةُ امرأتين تَعْدِلُ شهادةَ رجل، فهذا نقصانُ العقل، وتمكثُ الليالىَ لا تصلي، وتُفطر في رمضان، فهذا نقصانُ الدين".

5344 - حدثنا عَتِّاب حدثنا عبد الله أخبرنا موسى بن عُقْبة عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "اليد العليا خير من اليد السفلى، اليد العليا المنفقة، واليد السفلى السائلة".

5345 - حدثنا عتَّاب حدثنا عبد الله أخبرنا أُسامة بن زيد عن نافع12 = وهب كان يرسل الحديث تارة، فيذكره عن ابن الهاد ولا يذكر الواسطة، ويصله تارة أخرى، فيذكر الواسطة بينهما، وهو حيوة بن شريح ويؤيد هذا أنه رواه عن ابن الهاد بواسطة أخرى، ففي إحدى روايتي مسلم للحديث من طريق "ابن وهب عن بكر بن منصور عن ابن الهادي".
وابن وهب: هو عبد الله بن وهب بن مسلم المصري الفقيه.
وهو إمام ثقة، قال أحمد: "كان ابن وهب له عقل ودين وصلاح"، وقال أيضاً: "صحيح الحديث"، ووثقه الأيمة: ابن معين وابن سعد وغيرهما.
والحديث رواه مسلم 1: 35 من طريق الليث بن سعد عن ابن الهاد، بهذا الإسناد، ثم رواه من طريق ابن وهب "عن بكر بن منصور عن ابن الهادي، بهذا الإسناد مثله".
وقد مضى نحو معناه من حديث ابن مسعود مراراً، آخرها 4152 وسيأتي نحوه أيضاً من حديث أبي هريرة 8849.

عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم-أمر بزكاة الفطر أن تُؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة.

5346 - حدثنا عتَّاب حدثنا عبد الله أخبرنا موسى بن عُقْبة عن سالم عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "من حلف بغير الله"، فقال فيه قولاً شديداً.

5347 - قال: وأخبرنا سالم عن عبد الله بن عمر قال: أكثرُ ما كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يحلف لهذه اليمين، يقول: "لا ومُقَلِّبِ القُلوب".

5348 - حدثنا عتَّاب أَخبرنا عُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أَن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- سَبَّق بالخيل وراهن.

5349 - حدثنا عتَّاب حدثنا أَبو حمزة، يعني السكَّري، عن ابن أبي ليلى عن صَدَقة المكي عن ابن عمر قال: اعتكفٍ رسول الله -صلي الله عليه وسلم-في العشر الأَواخر من رمضان، فاتُخِذ له فيه 5 بيتٌ من سَعَف، قال: فأخرج رأسه ذاتَ يوم فقال: "إن المصليَ يناجي ربه عزِ وجل، فلينظر أحدكم بما يناجي ربه، ولا يجهرْ بعضُكم على بعض بالقراءة".

5350 - حدثنا أَحمد بن عبد الملِك الحرَّاني أخبرنا الدَّرَاوَرْدِي عن12346 = وليس في حديثهم فعل ابن عمر".

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر، مرفوعاً، وقال: "حديث حسن غريب صحيح، تفرد به الدراوردي على ذلك اللفظ، وقد رواه غير واحد عن عُبيد الله بن عمر ولم يرفعوه، وهو أصح".
وكذلك رواه ابن ماجة 2: 118 مرفوعاً من طريق الدراوردي.
ومن عجب أن يُغْرِب العلماء الحفاظ ويُبعدوا، فيذكروا الحديث ولا ينسبوه إلى شيء من الكتب الستة، وهو في الترمذي وابن ماجة كما ترى!، فالحافظ ابن حجر في الفتح 3: 395 في شرح حديث ابن عمر في فعله ذلك وطوافه طوافاً واحداً، كما مضى مراراً آخرها 5322، وكذلك حديث عائشة بنحوه، قال: "والحديثان ظاهران في أن القارن لا يجب عليه إلا طواف واحد، كالمفرد، وقد رواه سعيد بن منصور من وجه آخر عن ابن عمر، أصرح من سياق حديثي الباب في الرفع، ولفظه: عن النبي -صلي الله عليه وسلم-قال: من جمع بين ال عمرة كفاه لهما طواف واحد وسعي واحد.
وأعله الطحاوي بأن الدراوردي أخطأ فيه، وأن الصواب أنه موقوف، وتمسك بما رواه أيوب والليث وموسى بن عقبة وغير واحد عن نافع نحو سياق ما في الباب، من أن ذلك وقع لابن عمر، وأنه قال: إن النبي -صلي الله عليه وسلم- فعل ذلك، لا أنه روى هذا اللفظ عن النبي -صلي الله عليه وسلم- اهـ، وهو تعليل مردود، فالدراوردي صدوق، وليس ما رواه مخالفاً لما رواه غيره، فلا مانع من أن يكون الحديث عند نافع على الوجهين".
فها أنت ذا ترى أن ابن حجر ينسب الحديث لسنن سعيد بن منصور فقط، ثم يذكر تعليله عن الطحاوي، والحديث في الترمذي وابن ماجة، وقد أعله الترمذي نفسه بنحو ما أعله به الطحاوي، فكان الأقرب والأجدر به أن ينسب إلى ما في بعض الكتب الستة قبل النسبة إلى غيرها، كعادتهم في ذلك.
وأغرب من ذلك أن يذكر السيوطي هذا الحديث عن المسند في الجامع الصغير 8158 ولا ينسبه لغيره، ثم يرمز له بعلامة الحسن فقط، ثم يأتي شارحه المناوي فيزيد لبساً وتعقيداً، فيقول: "رمز لحسنه، وفيه عُبيد الله بن عمر، قال الهيثمي: لين"!!، وليس شيء من هذا بصحيح، فلا الهيثمي ذكر الحديث في الزوائد؛ لأنه ليس من الزوائد على الكتب الستة، بأنه في الترمذي وابن ماجة، ولم يقل الهيثمي ما يجرح عُبيد الله بن عمر، بل لم يجرح أحد من الأيمة عُبيد الله، فهو عندهم إمام ثقة ثبت مأمون، بل لقد غضب يحيى القطان إذ =

عُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "من قَرَن بين حجته وعمرته أجزأه لهما طوافٌ واحد".

5351 - حدثنا عَتَّاب حدثنا عبد الله، يعني ابن مبارك، أخبرنا موسى بن عُقبة عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "من جَرّ ثوبه خيَلاءَ لم ينظر الله إليه يوم القيامة"، فقال أبو بكر: إن أَحد شِقَّيْ ثوبيِ يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه؟، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "إنكَ لست ممن يصنع ذلك خيلاء"، قال موسى لسالم: أذكَر عبدُ الله "من جر إزاره"؟، قال: لم أسمعْه ذَكر إلا "ثوبه".

5352 - حدثنا علي بن إسحق أَخبرنا عبد الله أَخبرنا موسى بن عُقْبة، فذكر مثلَه بإسناده.

5353 - حدثنا أحمد بن عبد الملِك حدثنا محمد بن سَلَمة عن123 = حكى قول ابن مهدي أن مالكاً أثبت في نافع من عُبيد الله، كما ذكرنا في 4448. وأما الحافظ الزيلعي فقد سار على الجادة، وذكر هذا الحديث في نصب الراية 3: 108 فنسبه للترمذي وابن ماجة، ثم نسبه لأحمد، فأصاب وأجاد.

محمد بن إسحق عن محمد بن طلحة عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "ينزل الدجال في هذه السَّبخة، بمر قَناةَ، فيكون أكثر من يخرج إليه النساء، حتى إن الرجل لَيرْجِع إلى حميمِه، وإلى أمه، وابنته، وأخته، وعمته، فيوثقها رِباطاً، مخافةَ أن تخرج إليه، ثم يسلط الله المسلمين عليه، فيقتلونه ويقتلون شيعتَه، حتى إن اليهودي لَيختبئ تحت الشجرة أو الحجر، فيقول الحجر أو الشجرة للمسلم: هذا يهودي تحتي، فاقتلْه".

5354 - حدثنا أحمد بن عبد الملك أخبرنا زُهَير حدثنا أبو إسحق عن مجاهد عن ابن عمر قال: كنت جالساً عند النبي -صلي الله عليه وسلم-، فسمعته استغفر مائة مرة، ثم يقول: "اللهم اغفر لي، وارحمني، وتُبْ عليَّ، إنك أَنت التوّاب الرحيم"، أو: "إنك تواب غفور".

5355 - حدثنا علي بن حفص أخبرنا وَرْقاء قال: وقال عطاء عن12 = الأرض، قال في اللسان: "تقول انتهينا إلى سبخة [بالفتح]، يعني الموضع، والنعت: أرض سبخة [بالكسر] ". مرّ قناة: أصل المر، بفتح الميم وتشديد الراء: الحبل الذي قد أحبك فتله، والظاهر أنهم سموا به مواضع من الوديان تكون كالحبال، فقالوا "مر الظهران".
وقناة، بفتح القاف وتخفيف النون.
يطلق على موضعين، أحدهما: واد قريب من المدينة يأتي من الطائف حتى يمر على طرف القدوم في أصل قبور الشهداء بأحد، والآخر: من نواحي سنجار، وهي كورة واسعة، بينها وبين البر، وسكانها عرب باقون على عربيتهم في الشكل والكلام وقِرى الضيف، لخصنا ذلك من ياقوت.
ولا ندري أي الموضعين أريد في الحديث.
حميم الإنسان وحامته: خاصته ومن يقرب منه.

مُحارِب بن دثَار عن ابن عمر قال: قال لنا رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "الكوثر نهر في الجنة، حافتَاه من ذهب، والماء يجري على اللؤلو، وماؤه أشد بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل".

5356 - حدثنا علي بن حفص أخبرنا وَرْقاء عن عبد الله بن دِينار عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "نهى عن القَزَع في الرأس".

5357 - حدثنا موسى بن داود حدثنا ابن لَهِيعة عن خالد بن12 = عمر اليشكري، سبق توثيقه 692، ونزيد أنه وثقه ابن معين وغيره، وقال شُعبة لأبي داود الطيالسي: "عليك بورقاء، إنك لا تلقي بعده مثله حتي يرجع"، وقال أحمد: "ثقة صاحب سنة"، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/ 188. عطاء: هو ابن السائب.
والحديث رواه الترمذي 4: 219 - 220 من طريق محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب، وقال: "حديث حسن صحيح".
ونقله ابن كثير في التفسير 9: 315 عن هذا الموضع من المسند: "هكذا رواه الترمذي وابن ماجة وابن أبي حاتم وابن جرير من طريق محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب، به مرفوعاً، وقال الترمذي: حسن صحيح"، وإنما صححنا إسناده, مع أن ورقاء ومحمد بن فضيل لم يُذكرا فيمن روى عن عطاء قبل اختلاطه؛ لأنه سيأتي مطولاً 9513 من طريق حماد بن زيد عن عطاء، وحماد ممن سمع من عطاء قبل تغيره.
وانظر ما مضى في مسند ابن مسعود 3787.

أبي عمران عن نافع عن ابن عمر أن النبي -صلي الله عليه وسلم-كان يقول: "المسلم أَخو المسلم، لا يَظْلمه ولا يخْذُله"، ويقول: "والذي نفس محمد بيده، ما تَوادَّ اثنان ففُرِّق بينهما إلا بذنب يُحْدِثُه أَحدهما"، وكان يقول: "للمرء المسلم على أخيه من المعروف ست، يُشَمِّته إذا عَطس، ويعوده إذا مرض، وينصحه إذا غاب ويَشهده، ويسلمَ عليه إذا لقيه، ويجَيبه إذا دعاه، ويتْبعه إذا مات"، ونهى عن هِجْرة المسلم أخاه فوق ثلاثٍ.

5358 - حدثنا موسى بن داود حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام".

5359 - حدثنا خلف بن الوليد حدثنا الهُذَيل بن بلال عن ابن12 = عمر، في سياق آخر، فترك ما هو من الزوائد إلى ما ليس منها!!، انظر الترغيب والترهيب 3: 250، وصحيح مسلم 283:2. وانظرما مضى في مسند علي 673، 674. وفي مسند سعد 1589.

عُبيد عن أَبيه: أنه جلس ذات يوم بمكة، وعبد الله بن عمر معه، فقال أبي: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "إن مَثل المنافق يوم القيامة"، كالشاة بين الرَّبِيضَيْن من الغنمِ، "إن أتتْ هؤلاء نَطَحْنَها، وإن أَتتْ هؤلاء نطحْنَها"، فقال له ابن عمر: كذبتَ، فأثنى القوم على أبي خيراً،، أو معروفاً، فقال ابن عمر: لا أظن صاحبَكم إلا كما تقولون، ولكني شاهدٌ نبي الله - صلى الله عليه وسلم- إذ قال: "كالشاة بين الغنمين"، فقال: هو سواء، فقال: هكذا سمعته.

5360 - حدثنا عفان حدثنا أَبان بن يزيد حدثنا قَتادة حدثني1

عبد الله بن بابي المكي قال: صليت إلى جنب عبد الله بن عمر، قال: فلما قَضى الصلاة ضرب بيده على فخذه، فقال: ألا أعلمك تحيةَ الصلاة كما كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يعلمنا؟، فتلا عليّ هؤلاء الكلمات، يعني قول أبي موسى الأشعري في التشهد.

5361 - حدثنا عفان حدثنا حماد، يعني ابن سَلَمة، قال أخبرنا ثابت عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قال لرجل: "فعلتَ كذا وكذا؟ "،1

قال: لا والذي لا إله إلا هو ما فعلتُ، قال: فقال له جبريل عليه السلام: قد فعل، ولكن قد غُفر له بقول لا إله إلا الله، قال حماد: لم يَسْمع هذا من ابن عمر، بينهما رجل، يعني ثابتاً.

5362 - حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم- قال: "إذ حلف الرجل فقال: إن شاءَ الله، فهو بالخيار، إن شاءَ فَلْيَمْض، وإن شاءَ فلْيَتْرك".

5363 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمَة وعبد الوارث عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم-، مثله.

5364 - حدثنا عفان حدثنا هَمّام حدثنا قَتادة حدثني بكر بن عبد الله وبِشْر بن عائذ الهُذَلي، كلاهما عن عبد الله بن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم- قال: "إنمَا يلبس الحرير من لا خَلاَق له".

5365 - حدثنا عفان حدثنا أبو عَوَانة حدثنا سليمان الأَعمش1234 = المعاصي، فلما خفي التأويل على ابن الجوزي حكم بوضعه"، وهذا تكلف غريب، وما أظنه خفي على ابن الجوزي، ولا هو ممن يرضاه.
وتأويل البيهقي أقرب إلى الصحة، ولكنه غير دقيق؛ لأن تعليل المغفرة منصوص في الحديث، وهو أنه أخلص بقول "لا إله إلا الله" في يمينه، فكان عاماً لكل من فعل ذلك، وفضل الله واسع، ورحمته شاملة، ولكن لا نستطيع الجزم في حادثة بعينها بهذا, لأنا لا نستطيع معرفة الإخلاص، وهو من دخائل القلوب فما لنا إلا أن نقول ما يدل عليه الحديث: أن من فعل ذلك مخلصاً بشهادة التوحيد غفر الله له، كما دل عليه نص الحديث في رواياته.

عن مجاهد عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم- قال: "من استعاذ بالله فأَعيذوه، ومن سأَلكم بالله فأَعطوه، ومن دعاكم فأَجيبوه، ومن أتى إليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتى تعلموا أَنْ قد كَافأْتموه".

5366 - حدثنا عفان حدثنا أبو عَوَانة عن أبي بشْر عن نافع عن ابن عمر قال: كان للنبي - صلى الله عليه وسلم- خاتمٌ من ذهب، وكان يجعَل فصَّه في باطن يده، قال: فطرحه ذات يوم، فطرحَ الناس خواتيمهم، ثم اتخذ خاتماً من فضة، فكان يخْتم به ولا يلْبسُه.

5367 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم- قال: "أجيبوا الدعوة إذا دُعيتم".

5368 - حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا موسى بن عُقْبة حدثني123 = جرير وأبي عوانة، كلاهما عن الأعمش، قال المنذري: "وأخرجه النسائي".
وهو في المستدرك 1: 412 - 413 من طريق عمار بن رزيق عن الأعمش، وقال: "حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد تابع عمارَ بن رزيق على إقامة هذا الإسناد أبو عوانة وجرير بن عبد الحميد وعبد العزيز بن مسلم القسملي عن الأعمش"، ثم رواه بإسناده عن هؤلاء الثلاثة، ووافقه الذهبي.
ونسبه السيوطي في الجامع الصغير 8411 أيضاً لابن حبان، ورمز له بعلامة الحسن، ولا أدري لماذا، وهو حديث صحيح؟! ولذلك قال المناوي في شرحه: "قال النووي في رياضه: حديث صحيح".
قوله "فإن لم تجدوا ما تكافئوه".
هكذا هو في الأصول والموضع الأول من أبي داود على صورة المجزوم، وقد سبق أن تكلمنا في جواز مثل هذا في 1401، 1412، وفي الاستدراك 372: "أن قد كافأتموه"، في نسخة بهامش م "أنكم قد كافأتموه".
وانظر 2248، 2961، 5263.

سالم أنه سمع عبد الله بن عمر قال: كانت يمينُ رسول الله -صلي الله عليه وسلم- التي يحلف بها: "لا ومُقَلِّبِ القلوب".

5369 - حدثنا عفان حدثنا وُهيب حدثنا موسى بن عُقْبة أخبرني سالم أنه سمع عبد الله يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أنه لقي زيدَ بن عمرو بن نُفَيْل بأسفل بلْدَح، وذلك قبل أن ينزل على رسول الله -صلي الله عليه وسلم- الوحي، فقدَّم إليه رسول الله -صلي الله عليه وسلم- سفْرةً فيها لحمٌ، فأبى أن يأكل منها، ثم قال: "إني لا أكل ما تذبحون على أنصابكم، ولا آكل إلا بما ذُكر اسُم الله عليه"، حدَّث هذا عبدُ الله بن عمر عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم-.

5370 - حدثنا عفان حدثنا هَمّام حدثنا قَتادة عن أبي الصِّدِّيق عن ابن عمر، قال همام: في كتابي: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "إذا وضعتم موتاكم في القبر فقولوا: بسم الله، وعلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-".

5371 - حدثنا عفان حدثنا محمد بن الحرث الحارثي حدثنا123

محمد بن عبد الرحمن بن البَيْلمَانِي عن أبيه عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "إذا لقيتَ الحاج فسلمْ عليه وصافحْه، ومُرْه أن يستغفر لك، قبل أن يدخل بيته، فإنه مغفورٌ له".

5372 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن الوليد بن كَثير عن قَطن1 = ابن معين والفلاّس وغيرهما، ووثقه عبيد الله القواريري وابن شاهين وابن حبان، والظاهر أن من ضعفه إنما أنكر عليه أحاديث رواها عن ابن البيلماني، فقال بندار: "ما في قلبي منه شيء، البلية من ابن البيلماني"، وقال البزار: "مشهور ليس به بأس، وإنما يأتي هذه الأحاديث من ابن البيلماني"، وهذا هو الراجح عندي، أنه في نفسه ثقة، خصوصاً وقد ترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/65 فلم يذكر فيه جرحاً ,ولم يذكره هو ولا النسائي في الضعفاء.
والحديث في مجمع الزوائد 4: 16 وقال: "رواه أحمد، وفيه محمد بن البيلماني، وهو ضعيف".
وهذا يؤيد رأينا في أن ضعف الحديث من ابن البيلماني، لا من الحارثي.

ابن وهب بن عُويمر بن الأجدع عمن حدثه عن سالم بن عبد الله بن عمر أنه سمعه يقول: حدثني عبد الله بن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قال "ثلاثة قد حَرّم الله عليهم الجنة، مدْمِن الخمر، والعاقّ، والدّيُّوث، الذي يُقِرُّ في أهله الخَبَثَ".

5373 - حدثنا يعقوب سمعت أبي يحدث عن يزيد، يعني ابن الهاد، عن محمد بن عبد الله أنه حدثه: أن عبد الله بن عمر لقى ناساً خرجوا من عند مروان، فقال: من أين جاءَ هؤلاء؟، قالوا: خرجنا من عند الأمير مروان، قال: وكلُّ حقٍّ رأيتموه تكلمتم به وأعنتم عليه، وكل منكرٍ رأيتموه أنكرتموه ورددتموه عليه؟، قالوا: لا والله، بل يقول ما يُنْكَر، فنقول: قد أصبتَ أصلحك الله، فإذا خرجنا من عنده قلنا: قاتله الله، ما أظْلَمه، وأفْجَرَه!!، قال عبد الله: كنا بعهد رسول الله -صلي الله عليه وسلم- نَعُدُّ هذا نِفاقاً، لمن كان هكذا.1
= أعطى"، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
قال المنذري في الترغيب: "الرجلة، بفتح الراء وكسر الجيم: هي المترجلة المتشبهة بالرجال".
وانظر 2453، 4917.

5374 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر قال: أعطي رسول الله -صلي الله عليه وسلم- عمر ابن الخطاب جارية من سّبْي هوَازِنَ، فوهبها لِي، فبعثتُ بها إلى أخوالي من بني جُمَح، ليُصلحوا لي منها حتى أطوف بالبيت ثم آتيَهم وأنا أُريد أن أُصيبَها إذا رجعتُ إليها، قال: فخرجتُ من المسجد حين فرغتُ، فإذا الناس يَشْتَدُّون، فقلت، ما شأْنُكم؟ قالوا: رَدَّ علينا رسول الله -صلي الله عليه وسلم- أبناءنا ونساءنا، قال: قلت: تلك صاحبِتُكم في بني جُمح، فاذهبوا فخُذوها، فذهبوا فأخذوها.

5375 - حدثنا حسين بن محمد حدثنا شَيْبان عن منصور عن12

سعد بن عُبَيدة قال: جلستُ أنا ومحمد الكندي إلى عبد الله بن عمر، ثم قمتُ من عنده، فجلست إلى سعيد بن المسيب، قال: فجاءَ صاحبي وقد اصفرَّ وجهُه وتغير لونُه، فقال: قُمْ إليَّ، قلت: ألم أكن جالساً معك الساعة؟، فقال سعيد: قم إلى صاحبك، قال: فقمتُ إليه، فقال: ألم تسمع إلى ما قال ابن عمر؟، قلت: وما قال؟، قال: أتاه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن، أعليَّ جُناح أن أحلف بالكعبة؟، قال: ولم تحلفُ بالكعبة؟، إذا حلفتَ بالكعبة فاحلفْ برب الكعبة، فإن عمر كان إذا حلف قال: كلاّ وأبي، فحلف بها يوماً عند رسول الله -صلي الله عليه وسلم-، فقال رسول الله-صلي الله عليه وسلم-: "لا تحلفْ بأبيك ولا بغير الله، فإنه من حلف بغير الله فقد أشرك".
= ابن عمر فور سماعه، وهو تابعي بالضرورة، فليس هناك شبهة الخطأ أو افتعال القول، بل الظاهر أن سعد بن عبيدة لم يحك هذا عن صاحبه حتى استيقن واستوثق.
ولذلك كان في بعض أحيانه يروي الحديث عن ابن عمر مباشرة، لا يذكر صاحبه الكندي، ثقة منه بصحة ما روى، كما مضى في مسند عمر 329، وفي مسند ابن عمر 4904. وقد ذكرنا في شرح 329 ما نقل الحافظ في التلخيص من تعليل البيهقي إياه، وهو في السنن الكبرى 10: 29 من طريق مسعود بن سعد عن الحسن بن عُبيد الله عن سعد بن عبيدة، بنحو الحديث 329، ثم قال البيهقي: "وهذا مما لم يسمعه سعد بن عبيدة من ابن عمر"، ثم أراد أن يدل على وجه الانقطاع، فروى الحديث الآتي 5593 من طريق المسند، بنحو الرواية التي هنا، أنه سمع هذا من الرجل الكندي.
وكل هذا التعليل للتخلص من الحكم بالشرك على من حلف بغير الله، ولكن سعد بن عبيدة سمع مثل هذا اللفظ من ابن عمر، وصرح بسماعه، كما مضى 5222، 5256 قال: كنت مع ابن عمر في حلقة، قال: فسمع رجلاً في حلقة أخرى وهو يقول: لا وأبي، فرماه ابن عمر بالحصى، فقال: إنها كانت يمين عمر، فنهاه النبي -صلي الله عليه وسلم- عنها، وقال: إنها شرك": فقد استيقن سعد بن عبيدة بما سمع من ابن عمر، ومن القرائن في مجلسه الآخر مع ابن عمر ثم سعيد بن المسيب وإخبار صاحبه الكندي إياه، بل لعله =

5376 - حدثنا حسن بن موسى وحسين بن محمد قالا حدثنا شَيبان عن يحيى عن أبي قلاَبة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "ستخرج نار من حَضْرموْت"، أو "من بحر حضرموت، قبل يوم القيامة، تَحشر الناس"، قال: قلنا: يا رسول الله، فماذا تأمرنا؟ قال: "عليكم بالشأم".

5377 - حدثنا حسن بن موسى حدثنا شَيبان عن يحيى عن محمد بن عبد الرحمن، يعني ابن ثَوْبان مولى بني زُهْرة، أنه سمِع ابن عمر يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "لا ينظر الله إلى الذي يجر إزاره خُيَلاء".

5378 - حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن زيد عن بشْر ابن حَرب سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم- عند حُجْرة عائشة يقول: "يُنْصب لكل غادرٍ لواءٌ يوم القيامة، ولا غَدْرَةَ أعظمُ من غَدْرَة إمامِ عامَّةٍ".12 = سأل ابن عمر عنه إذ ذاك، وما هو ببعيد، ولكن التعليل والتضعيف في مثل هذا هو البعيد.

5379 - حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سلَمَة عن عطاء بن السائب عن أبي يحيى عن ابن عباس: أن رجلين اختصما إلى النبي -صلي الله عليه وسلم-، فسأَل رسول الله -صلي الله عليه وسلم- المدعيَ البينةَ، فلم يكن له بينة، فاستحلف المطلوب، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "أنت قد فعلتَ، ولكن غُفِر لك بإخلاصك قولَ لا إله إلا الله".

5380 - حدثنا حسن حدثنا حماد بن سَلَمَة عن ثابت البُنَاني عن ابنِ عمر عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، بمثله، إلا أنه قال: "أخبرني جبريل -صلى الله عليه وسلم- أنك قد فعلتَ، ولكن الله غفر لك".

5381 - حدثنا حسن حدثنا زُهَير عن بَيان عن وَبَرَةَ عن سعيد ابن جُبَير قال: خرج علينا عبد الله بن عمر، ونحن نرجو أن يحدثنا حديثاً، أو حديثاً حسناً، فبَدَرَنا رجل منَّا، يقال له: الحَكَم، فقال: يا أبا عبد الرحمن، ما تقول في القتال في الفتنة؟، قال: ثَكِلَتْك أُمُّك!، وهل تدري ما الفتنة؟! , إن محمداً -صلى الله عليه وسلم- كان يقاتل المشركين، فكان الدخول فيهم أو في دينهم فتنة، وليس كقتالكم علي المُلْك!!.123

5382 - حدثنا حسن حدثنا زُهَير عن أبي إسحق عن البَهِيّ عن ابن عمر أن النبي -صلي الله عليه وسلم- قال لعائشة: "ناوليني الخُمْرة من المسجد"، فقالت: إني قد أحْدَثْت، فقال: "أوَحيْضتُكِ في يدك!؟ ".

5383 - حدثنا حسن حدثنا زُهَير عن أبي إسحق عن مجاهد عن ابن عمر قال: سئل: كم اعتَمر رسول الله -صلي الله عليه وسلم-؟، قال: مرتين، فقالت12

عائشة: لقد علم ابنُ عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قد اعتمر ثلاثةً سوى العمرِة التي قَرَنها بحجة الوداع.

5384 - حدثنا حسن حدثنا زُهَير حدثنا يزيد بني أبي زِياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن عمر قال: كنتُ في سريَّةٍ في سرايا رسول الله -صلي الله عليه وسلم-، فحاص الناس حيْصةً، وكنت فيمن حاص، فقلنا: كيف نصنع وقد فَرَرنا من الزحف وبُونا بالغضب؟!، ثم قلنا: لو دخلنا المدينةَ فبِتْنا، ثم قلنا: لو عَرَضْنا أنفسَنا على رسول الله -صلي الله عليه وسلم-، فإن كانت له توبةٌ، وإلا1 = السؤال، بأن يكون ابن عمر سئل أولاً عن العدد، فأجاب، فردت عليه عائشة، فرجع إليها، فسئل مرة ثانية، فأجاب بموافقتها، ثم سئل عن الشهر، فأجاب بما في ظنه، وقد أخرج أحمد من طريق الأعمش عن مجاهد قال: سأل عروة بن الزبير ابن عمر: في أي شهر اعتمر النبي -صلي الله عليه وسلم-؟، قال: في رجب".
وحديث منصور عن مجاهد، الذي ذكرنا عن الصحيحين، سيأتي في المسند 6126، 6430. وحديث الأعمش عن مجاهد، الذي أشار إليه الحافظ في آخر كلامه سيأتي 2695، وسيأتي نحو معناه كذلك من طريق حبيب المعلم عن عطاء عن عروة بن الزبير: "أنه سأل ابن عمر" 5416. وانظر ما مضى في مسند ابن عباس 2957.

ذهبنا، فأتيناه قبل صلاة الغداة، فخرج فقال: "مَن القومُ؟ "، قال: فقلنا: نحن الفرَّارون!، قال: "لا، بل أنتم العَكَّارون، أنا فِئتُكم، وأنا فِئَةُ المسلمين"، قال: فأتيناه حتى قبّلنا يدَه.

5385 - حدثنا حسن بن موسى قال حدثنا زُهَير حدثنا عُمارة بن غزِيَّة عن يحيى بن راشد قال: خرجنا حُجَّاجاً، عشرةً من أهل الشأم، حتى1

أتينا مكة، فذَكر الحديثَ، قال: فأتيناه فخرج كل إلينا، يعني ابن عمر، فقال: سمعت رسول الله - صلي الله عليه وسلم- يقول: "من حالتْ شفاعُته دون حدٍّ من حدود الله عز وجل فقد ضادَّ اللهَ في أمره، ومن مات وعليه دين فليس بالدينار ولا بالدرهم، ولكنها الحسناتُ والسيئاتُ، ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم يَزَلْ في سخَطِ الله حتى ينْزِعَ، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله رَدْغَةَ الخَبَال حتى يخْرج مما قال".

5386 - حدثنا حسن حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله، يعني ابن1 = من مات وعليه دينار أو درهم قضي من حسناته، ليس ثَم دينار ولا درهم".
ومن المحتمل جداً، بل من الراجح، أن يكون هذا جزءاً، مما روى أبو داود من طريق المثنى عن مطر.
والإمام أحمد لم يرو هذا الحديث في المسند من طريق مطر الوراق.
ولكن سيأتي نحوه بمعناه وأطول منه، من وجه آخر، من طريق النعمان بن الزبير عن أيوب بن سلمان عن ابن عمر 5544. قوله "فقد ضادّ الله في أمره" في م "فقد ضاد الله أمره" بحذف حرف "في"، وما هنا نسخة ثابتة بهامشها.
"أسكنه الله ردغة الخبال" في نسخة بهامش م: "في ردغة الخبال".
و"ردغة الخبال" بالغين المعجمة، وفي ح بالمهملة، وهو تصحيف، وقال ابن الأثير: "جاء تفسيرها في الحديث أنها عصارة أهل النار، والردغة، بسكون الدال وفتحها: طين ووحل كثير".

دينار، عن زيد بن أَسْلَم عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم-قال: "من نزع يداً من طَاعة فلا حجة له يوم القيامة، ومن مات مفارقاً للجماعة فقد مات ميتةً جاهليةً".

5387 - حدثنا حسن حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن زيد بنِ أَسْلَم عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم- قال: "إنما الناس كإبلَ مائةٍ لا تكاد تجد فيها راحلةً".

5388 - حدثنا حسن حدثنا حماد بن سَلَمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم- قرأ هذه الآية: " ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ "، قال: "يقومون حتى يبلغ الرَّشْحُ آذانَهم".

5389 - حدثنا سكَن بن نافع الباهلي أبو الحسين 4 حدثنا صالح ابن أبي الأخْضَر عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: كنت أعزب 5 شاباً أبيتُ في المسجد في عهد رسول الله -صلي الله عليه وسلم-، وكانت الكلاب تُقْبِل123

وتُدْبِر في المسجد، فلم يكونوا يَرُشُّون شيئاً من ذلك.

5390 - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة حدثنا أبو طُعْمة، قال ابنُ لهيعة: لا أعرف أْيش اسمه، قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: خرج رسول الله -صلي الله عليه وسلم-إلى الِمرْبد، فخرجتُ معه، فكنتُ عن يمينه، وأقبل أبو بكر، فتأخرتُ له، فكان عن يمينه، وكنتُ عن يساره، ثم أقبل عمر، فتنحيتُ له، فكان عن يساره، فأتَى رسول الله -صلي الله عليه وسلم- الِمرْبَدَ، فإذا بأزقاقٍ على المرْبد فيها خمر، قال ابن عمر: فدعاني رسول الله -صلي الله عليه وسلم- بالمُدْية، قال: وما عرفت المدية إلا يومئذٍ، فأمر بالزِّقاق فشُقَّتْ، ثم قال: "لُعنتَ الخمرُ، وشاربُها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعُها، وحاملُها، والمحمولةُ إليه، وعاصرها، ومُعْتَصرها، وآكل ثمنِها".

5391 - حدثنا وكيع حدثنا عبد العزيز بن عمر، يعني ابن عبد العزيز، عن أبي طُعْمة مولاهم، وعن عبد الرحمن بن عبد الله الغافِقي، أنهما سمعا ابن عمر يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "لُعنت الخمر على عشرة وجوهٍ"، فذكر الحديث.12

5392 - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة حدثنا أبو طُعْمة أنه قال: كنت عند ابن عمر، إذْ جاءَه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن، إني أقْوى على الصيام في السفر؟، فقال ابن عمر: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يقول: "من لم يَقْبَل رخصة الله كان عليه من الإثم مثلُ جبال عرفة".

5393 - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة حدثنا أبو الزُّبَير: سألت جابراً عن إمساك الكلب؟، فقال: أخبرني ابنَ عمر أنه سمع رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يقول: "من أمسكه نَقَص من أجره كل يوم قيراطان".

5394 - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة حدثنا جعفر بن ربيعة عن123

عبد الرحمن بن رافع الحضْرمي قال: رأيت ابن عمر في المصلى في الفطر، وإلى جنبه ابنٌ له، فقال لابنه: هل تدري كيف كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يصنع في هذا اليوم؟، قال: لا أدري، قال ابن عمر: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يصلي قبل الخطبة.

5395 - حدثنا سُرَيج بن النعمان حدثنا هُشَيم أخبرنا يونس بن1 = والحضرمي روى عن ابن عمر، فما أصاب؛ لأن الحديث عندهما واحد، والراوي واحد وهو ابنه إبراهيم"!!.
ومن البين الواضح أن هذا ليس بتحقيق، بل هو خطأ صرف، وأن الحسيني لم يخطيء في الفرق بين التنوخي والحضرمي، وأن الحافظ ابن حجر تكلف في الجمع بين النسبتين دون دليل!، وأنه لم ير هذا الموضع من المسند، أو ندّ عنه حين كتب، فنفى أن يكون الحضرمي يروي عن ابن عمر بن الخطاب صراحة، وها هي ذي روايته عنه ثابتة، وحصَرَ الرواية في حديث واحد رواه إبراهيم بن عبد الرحمن التنوخي عن أبيه عن ابن عمرو بن العاص، فكأنه ينفي ضمناً رواية جعفر ابن ربيعة -التي أشار إليها الحسيني- عن عبد الرحمن بن رافع الحضرمي، وها هي ذي ثابتة أيضاً.
فالراجح عندي الذي أكاد أجزم به أن الحضرمي غير التنوخي المترجم في التهذيب، ولكني لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المراجع، وإنما صححت حديثه بأنه تابعي كما هو واضح من السياق، فأمْره إلى الستر والقبول، وبأن الحديث الذي رواه صحيح ثابت عن ابن عمر من رواية نافع عنه، كما مضى 4602، 4963.

عُبَيد عن نافعِ عن ابنِ عمر قالِ: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "مَطْل الغَني ظُلْم، وإذا أُحِلْتَ على ملِيءٍ فاتْبعه، ولا بيعتين في واحدةٍ".
= ولكن أين الدليل على هذا النفي، وهو قد عاصر نافعاً بل قاربه في الطبقة، ولم يذكر بتدليس؟!، ثم قد ترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/ 402، والصغير 160 فلم يذكر فيه جرحاً ولا مغمزاً، ورواية المعاصر الثقة على الاتصال حتى يثبت غيره بدليل واضح.
وأما هشيم فقد سبق الكلام عليه 4448، ولم يجرحه البخاري ولم يذكر عند تدليساً، ومع هذا فإن الحافظ البوصيري تمسك باللفظ الذي أمامه في ابن ماجة "عن يونس بن عبيد"، ولكنه لم ير اللفظ الذي أمامنا هنا في المسند بالتصريح بالسماع "أخبرنا يونس بن عبيد"، فقد سقطت شبهة التدليس، إن كان لها أصل.
وهذا القسم الأول من الحديث ذكره المجد في المنتقى 2981 ونسبه لابن ماجة، وذكره الحافظ ابن حجر في التلخيص 250 ونسبه لأحمد والترمذي.
وهذا سهو من الحافظ، فإن الترمذي لم يروه يقيناً ,ولذلك تكلم عليه البوصيري في زوائد ابن ماجة، فلو كان الترمذي رواه ما كان عنده من الزوائد.
ولكن الترمذي أشار إليه فقط في قوله "وفي الباب" 2: 269. والشوكاني في نيل الأوطار 5: 355 تبع الحافظ ابن حجر في نسبته للترمذي دون تردد!!.
وأما القسم الثاني "ولا بيعتين في واحدة" فقد أشار إليه الترمذي في قوله "وفي الباب" 2: 235، وذكره الحافظ في التلخيص 236 وقال: "رواه ابن عبد البر من طريق ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين عن هشيم عن يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر".
فأبعد جداً، وهو بين يديه في المسند!!.
وانظر لهذا القسم الثاني ما مضى في مسند ابن مسعود 3725. والحديث كله في مجمع الزوائد 4: 85 ونسبه لأحمد والبزار، وقال: "رجال أحمد رجال الصحيح، ثم ذكره مرة أخرى 4: 131 في باب "مطل الغني"، وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، خلا الحسن بن عرفة، وهو ثقة".
فنسي أن ينسبه للمسند في الموضع الثاني، ثم هو قد ذكر القسم الأول في الموضعين، وليس من الزوائد على شرطه, لأنه رواه ابن ماجة، كما قلنا.

5396 - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة حدثنا يزيد بن عبد الله بِن الهاد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "لا تبيتَنَّ النارُ في بيوتكم، فإنها عَدو".

5397 - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهيعة حدثنا عُبيد الله بن أبي جعفر عن نافع عن ابن عمر قال: رأيت المغانم تُجزَّأُ خمسةَ أجزاء، ثم يُسْهَم عليها، في كان لرسول الله -صلي الله عليه وسلم-فهو له، يَتَخيَّر.

5398 - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهيعة حدثنا عُبيد الله بن أبي جعفر عن زيد بن أسْلَم قال: سمعت رجلاً سَأل عبد الله بن عمر عن بيع123 = "المليء" بالهمز، قال ابن الأثير: "الثقة الغني، وقد ملؤ فهو مليء بيّن المَلاء والملاءة بالمد، وقد أُولع الناس فيه بترك الهمز وتشديد الياء".
وترك الهمز لغة فصيحة صحيحة، وردت بها القراءات الكثيرة، فليس بها بأس.

المزايدة؟، فقال ابن عمر: نهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم- أن يبيع أحدُكم على بيع أخيه، إلا الغنائم والمواريث.

5399 - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا ليث حدثنا عاصم عن عبد الله بن شَقيق قال: سألت ابن عمر عن صلاة الليل؟، فقال ابن عمر: سأَل رجل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن صلاة الليل، وأنا بينهما؟، فقال: "صلاة الليل مَثْنى مثنى، فإذا خَشيتَ الصبحَ فبادر الصبحَ بركعة، وركعتين قبل صلاة الغداة".

5400 - حدثنا أبو سَلَمة الخُزَاعي أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- لاعن بين رجل وامرأَته، وألحَق الولدَ بأمه، وكان انتفى من ولدها.

5401 - حدثنا أبو سَلَمة الخُزَاعي أخبرنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم-رَمَل من الحَجَر إلى الحَجَر.

5402 - حدثنا أبو سَلَمة الخزَاعي أخبرنا عبد العزيز بن محمد بن1234

الأَنْدَرَاوَرْدِي مولى بني ليث عن عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن الأنصاري ثم المُحَاربي عن محمد بن يحيى بن حبَّان عن عمه واسع بن حبَّان قال: قلت لابن عمر: أخبرْني عن صلاة رسول الله -صلي الله عليه وسلم-، كيف كانت؟، قال: فذكر التكبير كلما وضع رأسه وكلما رفعه، وذكر: "السلام عليكم ورحمة الله"، عن يمينه، "السلام عليكم"، عن يساره.

5403 - حدثنا أبو سَلَمة حدثنا ابن بلال، يعني سليمان، [عن]1 = حاتم السجستاني عن الأصمعي: نسبوا إلى درابجرد: الدراوردي، فغلطوا، قال أبو حاتم: والصواب درابي، أو جردي، ودرابي أجود".
وقال ياقوت في معجم البلدان 4: 47: "وقيل: إنه نسب إلى أندرابة، وقيل إنه أقام بالمدينة.
فكانوا يقولون للرجل إذا أراد أن يدخل إليه: أندرون، فقلب إلى هذا".
وهذه العبارة أصلها من الأنساب للسمعاني وهي فيه (ورقة 224) بلفظ "أندراورد"، وهي توافق النسبة التي هنا.
عمرو بن يحيى بن عمارة: هو المازني الأنصاري، سبق توثيقه 4520، ونزيد أنه ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 1/269. والحديث رواه البيهقي في السنن الكبرى 2: 178 من طريق ابن جُريج عن عمرو بن يحيى مطولاً، وقال: "أقام إسناده حجاج بن محمد وجماعة، وقصر به بعضهم عن ابن جُريج، واختلف فيه عبد العزيز بن محمد الدراوردي على عمرو بن يحيى، ومن أقامه حجة، فلا يضره خلاف من خالفه".
وهذا الحديث من الزوائد يقيناً، فليس في شيء من الكتب الستة، ومع ذلك فقد قصر الحافظ الهيثمي، فلم يذكره في مجمع الزوائد، وإنما ذكر حديثاً مختصراً 2: 146: "عن ابن عمر أن النبي -صلي الله عليه وسلم- كان يسلم تسليمتين.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه بقية، وهو ثقة مدلس.
وقد عنعنه".
وانظر 4225، 4239، 4280، 4432.

عبد الله بن دينار عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم- كان يأتي قُباءَ راكباً وماشياً.

5404 - حدثنا أبو سَلَمة الخزَاعي أخبرنا [ابن]، بلال عن عبد الله ابن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "لا تدخلوا على هؤلاء القوَم المعذَّبين، إلا أن تكونوا باكين، فِإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم، أن يصيبكم مثلُ ما أَصابهم".

5405 - حدثنا أبو سَلَمة أخبرنا سليمان بن بلال عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: ذُكر للنبي -صلى الله عليه وسلم- رجل يُخْدَع في البيع، فقال له: "مَن بايعتَ فقل: لا خِلابة"، فكان يقول إذا بايع: لا خلابة، وكان في لسانه رُتَّةٌ.

5406 - حدثنا أبو سَلَمة أخبرنا سليمان في عبد الله بن دِينار عن ابن عمر: أنه كان يصلي على راحلته في السفر حيثُما توجهت به، وذَكر أن النبي -صلي الله عليه وسلم- كان يصنع ذلك في السفر.

5407 - حدثنا أبو سَلَمة أخبرنا مالك عن عبد الله بن دِينار عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم-كان يلبس خاتماً من ذهب، ثم قام رسول الله فنَبذه، وقال: "لا ألبسه أَبداً"، قال: فنبذ اَلناس خواتِيمهم.1234

5408 - حدثنا أبو سَلَمة أخبرنا ليث عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- رأَى نُخامةً في قِبْلة المسجد، وهو يصلي بين يدي الناس، فحَتَّها، ثم قال حين انصرف من الصلاة: "إِن أَحدكم إِذا كان في الصلاة فِإن الله عَزَّ وَجَلَّ قِبَلَ وجهه، فلا يَتنخَّمنَّ أَحدٌ قِبَلَ وجهه في الصلاة".

5409 - حدثنا أبو سَلَمة أخبرنا حماد بن سَلَمة عن فَرْقَد السَّبَخِي عن سعيد بن جُبَير عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم- ادَّهَن بزيت غير مُقَتَّتٍ، وهو مُحْرِم.

5410 - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا عُقْبة بن أبي الصَّهْباء، حدثنا سالم عن عبد الله بن عمر قال: صلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم- الفجر، ثم سلم، فاسقبل مطلع الشمس، فقال: "ألا إن الفتنة ها هنا، ألا إن الفتنة ها هنا، حيث يَطْلُع قَرْنُ الشيطان".

5411 - حدثنا مُؤَمَّل حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أُمَيّة عن نافع قال: سئل ابن عمر عن صوم يوم عرفة؟، فقال: لم يصمه النبي -صلي الله عليه وسلم-، ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان.1234

5411 م-[حدثنا وكيع عن سفيان عن إسماعيل بن أُمَيّة عن رجل عن ابن عمرقال: لم يصمه النبي - صلى الله عليه وسلم-، ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان، [يعني]، يوم عرفة].

5412 - حدثنا عفَّان حدثنا سُلَيِم بن أخضر حدثني عُبيد الله عن نافع عن عبد الله بن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم- قَسم في النَّفَل للفرس سهمين، وللرجل سهماً.

5413 - حدثنا عفان حدثنا عبد العزيز بن مُسْلم حدثنا عبد الله بن دينار: أن ابن عمر كان يصلي على راحلته في السفر، أينما توجهتْ به، قَال: وذكر ابنُ عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- كان يفعل ذلك في السفر.

5414 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمة أخبرنا إسحق بن1234

عبد الله، يعني ابن أبي طلحة، عن عُبيد الله بن مقْسَم عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قرأ هذه الآية ذاتَ يوم على المنبر: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾، ورسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول هكذا بيده، ويحركها، يُقْبلُ بها ويُدْبِرُ، "يُمجد الرب نفسَه: أنا الجبار، أنا المتكبر، أنا الملِك، أنا العزيز، أنا الكريم"، فرجَف برسول الله -صلي الله عليه وسلم - المنبرُ، حتى قلنا: لَيَخِرَّنَّ به.

5415 - حدثنا عفان حدثنا حماد عن ثابت قال: سألت ابن عمر عن الأوعية؟، قال: نهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم- عن تلك الأوعية.

5416 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمة أخبرنا حَبيب، يعني المعلم، عن عطاء عن عروة بن الزبير: أنه سأل ابن عمر: أكانَ رسول الله12 = تابعي ثقة، وثقه أبو داود والنسائي وغيرهما.
والحديث نقله ابن كثير في التفسير 7: 263 - 264 عن هذا الموضع، وذكر أن البخاري رواه مختصراً من طريق نافع عن ابن عمر، وأنه تفرد به من هذا الوجه،"ورواه مسلم من وجه آخر"، ثم ذكر أن مسلماً وأبا داود والنسائي وابن ماجة رووه من طريق أبي حازم عن عُبيد الله بن مقسم.
وانظر ما مضى في مسند ابن مسعود 4369.

  • صلى الله عليه وسلم - يعتمر في رجب؟، قال: نعم، فأخبر بذلك عائشة: فقالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن، ما اعتمر رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عمرةً إلا وهو معه، وما اعتمر رسول الله -صلي الله عليه وسلم - في رجب قَط.

5417 - حدثنا عفان حدثنا أَبان العَطَّار حدثنا أنس بن سيرين عن ابن عمر أنه قال: حفظتُ عن رسول الله-صلي الله عليه وسلم- عشر ركعات: ركعَتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الصبح.

5418 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمة أخبرنا أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله-صلي الله عليه وسلم- قال: "البَيَّعان بالخِيار، ما لم يتفرقا، أو يقول أحدهما لصاحبه، اخْتر".

5419 - حدثنا عفان حدثنا أبو عَوَانة حدثنا سماك بن حَرب عن مُصْعب بن سعد قال: دخل عبد الله بن عمر على عبدَ الله بن عامر يعوده، فقال: ما لك لا تدعو لي؟، قال: فإني سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "إن الله عز وجل لايقبل صلاةً بغيرطُهُور، ولا صدقةً من غُلُول"، وقد كنتَ على البصرة، يعني عاملاً.

5420 - حدثنا عفَّان حدثنا شُعْبة قال: ابن أبي نَجِيح أنبأني قال:1234

سمعت أبي يحدث عن رجل عن ابن عمر: أنه سأله عن صوم يوم عرفة؟، قال: خرجنا مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فلم يصمه، ومع أبي بكر فلم يصمه، ومع عمر فلم يصمه، ومع عثمان فلم يصمه، وأنا لا أصومه، ولا آمرك، ولا أنهاك، إن شئتَ فصُمْه، وإن شئت فلا تَصُمْه.

5421 - حدثنا عفان حدثنا وُهَيب حدثنا مُسْلم بن أبي مريم عن علي بن عبد الرحمن المُعاوِي: أن رجلاً صلى إلى جنبَ ابن عمر، فجعل يعبثُ بالحصى، فقال: لا تعبث بالحصى، فإنه من الشيطان، ولكن اصنعْ كما كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم -يصنع، قال هكذا، وأرانا وُهيب، وصفَهُ عفَّان: وضع يده اليُسرى، وبسط أصابعه على ركتنه اليسرى، ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى، وكأنه عَقَد، وأشار بالسَّبّابة.

5422 - حدثنا محمَّد بن بكر وعبد الرزاق قالا أخبرنا ابن جُرَيج أخبرني عطاء عن حِبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر قال: قال رِسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا عُمْرَى ولا رُقْبَى، فمن أُعْمِرَ شيئاً أو أُرْقبَه فهو له حياته ومماتَه"، قال ابن بكر في حديثه: قال عطاء: والرقبى هي للآخِر، قال عبد الرزاق: منّي ومنك.12 = 5080 رواية سفيان بن عيينة إياه عن ابن أبي نجيح عن أبيه "عمن سأل ابن عمر" ورجحنا هناك الموصول.

5423 - حدثنا عفان سليمان، يعني ابن المغيرة، عن ثابت قال: قلت لابن عمر: أنَهى رسول الله-صلي الله عليه وسلم - عن نبيذ الجَرّ؟، قال: قد زعموا ذلك.

5424 - حدثنا عفان حدثنا شُعْبة قال: عبد الله بن دِينار أخبرني قال سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن بلالاً ينادي بلَيل"، أو "ابنُ أم مَكْتُومٍ ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى يناديَ ابنُ أم مكتوم".

5425 - حدثنا عفان حدثنا عبد العزيز بن مُسْلم حدثنا عبد الله بن دِينار عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لاَ يتناجي اثنان دون واحد".

5426 - حدثنا عفان حدثنا عبد العزيز بن مُسْلم حدثنا عبد الله بن دِينار عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "مَن ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يقبضَه".

5427 - حدثنا عفان حدثنا عبد العزيز بن مُسْلم عن عبد الله بن دِيِنار عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -نَهى أن يلبسَ المُحْرِم ثوباً صُبغ بورْس أو زَعْفَران، وقال: [قال]، رسول الله-صلي الله عليه وسلم -: "من لم يكنَ له نعلان فليلبس الخفين، وليقطعْهما أسفلَ من الكعبين".12345

جارٍ التحميل