مسند أحمد ت شاكرصفحات 144-183

مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه

صفحات 144-183
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
أحمد محمد شاكر
الناشر
دار الحديث - القاهرة
الطبعة
الأولى، 1416 هـ - 1995 م
عدد الأجزاء
8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

غَسِيل؟ " فقال: فلا أدري ما ردَّ عليه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الْبَسْ جديداً، وعشْ حَميداً، ومُتْ شهيداً"، أظنه قال: "ويرزقك الله قرة عين في الدنيا والآخرةَ".

5621 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر والثوري عن عطاء بن السائب عن عبد الله بن عبَيد بن عمير عن أبيه عن ابن عمر أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إنّ مسح الركن اليماني والركنِ الأسود يَحُطُّ الخطايا حطَّا".

5622 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ عنِ سالم عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم -كان يستلم الركن اليمانيِ، ولا يستلم الآخرين.

5623 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا مَعْمر عن الزُّهْرِي عن سالم عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - حلَق في حجته.

5624 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا عُبيد الله عن نافعِ عن ابن عمر قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم -وأبو بكر وعمر وعثمان ينزلون بالأبْطح.

5625 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا مَعْمَر عن الزهْرِيّ عن سالم عن1234

ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا يقِمْ أحدكم أخاه فيجلسَ في مجلسه"، قال سالم: فكان الرجل يقوم لابن عمر من مجلسه، فما يجلس في مجلسه.

5626 - حدثنا أبو النَّضر حدثنا الفَرَج حدثنا محمد بن عامر عن1 = ومضت قصة أخرى بهذا المعنى من رواية أبي الخصيب عن ابن عمر 5567.

محمد بن عُبيد الله عن عمرو بن جعفر عن أنس بن مالك قال: إذا بلغ = وهماً منه وتسرعًا، فإن يَكنْه فالعرزمي ضعيف جداً، قال أحمد فيما سيأتي في المسند 6938: "والعرزمي لا يساوي حديثه شيئاً"، وقال البخاري في الكبير 1/ 1/ 171 والصغير 176 والضعفاء32: "تركه ابن المبارك ويحيى"، وقال النسائي في الضعفاء 26:"متروك الحديث"، وقال ابن معين: "ليس بشيء، ولا يكتب حديثه"، وقال الحاكم: "متروك الحديث بلا خلاف أعرفه بين أيمة النقل فيه"، ولعل هذا الاشتباه فيمن هما "محمد بن عامر" ومحمد بن عُبيد الله هو الذي دعا الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد 10: 205 أن يقول في هذا الأثر: "وفي إسناد أنس الموقوف من لم أعرفه".
"عمرو بن جعفر": هكذا في أصول المسند الثلاتة، ولكن الذي نقله العراقي عن المسند في هذا الموضع (ص 7 من القول المسدد): "جعفر بن عمرو"، وسيتبين من الإسناد الآتي في مسند أنس 13312 أنه "جعفر بن عمرو بن أمية الضمري"، وجعفر هذا مدني تابعي ثقة، ترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/ 193. وفي هذا الإسناد في م: "عن محمد بن عُبيد الله بن عمرو بن جعفر"، وهو خطأ لاشك فيه، وفيها بهامشها نسخة "عبد الله"، بدل "عُبيد الله"، فانا أظن، ولا أستطع أن أجزم أو أرجح دون دليل قوي، أنه لو صحت هذه النسخة كانت صحة الإسناد: "عن محمد بن عبد الله بن عمرو عن جعفر".
فيكون التحريف في هذه النسخة في كلمة "بن جعفر، لتكون صحتها "عن جعفر"، ويكون التحريف في ح ك وأصل م في كلمة "عُبيد الله" لتكون صحتها: "عبد الله"، وبكون التحريف في ح ك في كلمة "عن عمرو بن جعفر" لتكون صحتها: "بن عمرو عن جعفر".
فلو ثبت هذا الذي ظننا، بترجيح أصول مخطوطة أخرى، استقام الإسناد، أن يكون: "عن محمد بن عبد الله بن عمرو" وهو "محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان" الذي سيأتي في الإسناد التالي لهذا، "عن جعفر" وهو ابن عمرو بن أمية الضمري، "عن أنس".
ويكون الإسناد مع هذا ضعيفاً أيضاً، من تخليط الفرج بن فضالة، ولكني لم أستطع الجزم بتعديل الإسناد على هذا الوصف ولا ترجيحه, فابقيته على ما ثبت في الأصول الثلاتة، وبينت ما فيه من خطأ وتخليط.
وأما معنى الحديث في نفسه، فإنه صحيح ثابت، بالإسناد الآتي مرفوعاً في مسند أنس =

الرجل المسلم أربعين سنة آمنه الله من أنواع البلايا، من الجنون، والبَرَص، = 13312، فإنه رواه الإِمام أحمد هناك عن أنس بن عياض "حدثني يوسف بن أبي ذرة الأنصاري عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري عن أنس بن مالك، فذكر نحوه مرفوعاً.
وهو إسناد صحيح على الرغم من أن الحافظ العراقي ضعفه، وعلى الرغم من أن ابن الجوزي ذكره في الموضوعات، وهذا نص كلام العراقي (ص 8 من القول المسدد): "وعلة الحديث المرفوع [يعني 13312] يوسف بن أبي ذرة، وفي ترجمته أورده ابن حبان في تاريخ الضعفاء، وقال: يروي المناكير التي لا أصل لها من كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لا يحل الاحتجاج به بحال، روى عن أنس ذاك الحديث.
وأورد ابن الجوزي في الموضوعات هذا الحديث، من الطريقين: المرفوع والموقوف، وقال: هذا الحديث لا يصح عن النبي -صلي الله عليه وسلم -. وأعل الحديث الموقوف بالفرج بن فضالة، وحكى أقوال الأيمة في تضعيفه.
قال: وأما محمد بن عامر، فقال ابن حبان: يقلب الأخبار ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم.
وأما محمد بن عُبيد الله، فهو العرزمي، قال أحمد: ترك الناس حديثه.
قلت [القائل هو العراقي]: وقد خلط فيه الفرج بن فضالة، فحدث به هكذا [يعني هذا الإسناد 5626 الموقوف على أنس بن مالك]، وقلب إسناده مرة أخرى، فجعله من حديث ابن عمر مرفوعاً أيضاً، رواه أحمد أيضا"ً، يعني الإسناد التالي لهذا 5627. وقد بينا ما في كلام ابن الجوزي من وهم أوتسرع، وبينا رأينا في هذا الإسناد الموقوف، وأنه ضعيف.
وأما الحديث المرفوع من حديث أنس 13312 فإن إسناده حسن على الأقل، فأنس بن عياض شيخ أحمد، سبق توثيقه 528، 5584. ويوسف بن أبي ذرة [بفتح الذال المعجمة وتشديد الراء]، الأنصاري: قال فيه ابن حبان ما نقله العراقي، كما في الميزان والتعجيل ولسان الميزان، وفيها أيضاً عن ابن معين قال: "لا شيء"، ولكني أرجع توثيقه، لأن البخاري والنسائي لم يذكراه في الضعفاء، بل ترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/387 وأشار إلى حديثه هذا، قال: "يوسف بن أبي ذرة الأنصاري، عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري عن أنس بن مالك، رواه عن أنس بن عياض أبو ضمرة"، وهذا الصنيع من البخاري والنسائي توثيق واضح كاف عندي، أرجحه على قول يحيى بن معين وابن حبان.
ولذلك أرى أن الحافظ أصاب جداً حين رد على ابن =

والجُذام، وإذا بلغ الخمسين ليَّن الله عَزَّ وَجَلَّ عليه حسا، وإذا بلغ الستين = الجوزي الجزم بوضع هذا الحديث بقوله في القول المسدد 22 - 23: "لا يلزم من تخليط الفرج [يعني ابن فضالة]، في إسناده أن يكون المتن موضوعاً، فإن له طرقاً عن أنس وغيره يتعذر الحكم مع مجموعها على المتن بأنه موضوع، وأشار بعد ذلك إلى بعض طرقه عن أنس وعن غيره من الصحابة، ثم قال: "ومن أقوى طرقه ما أخرجه البيهقي في الزهد له عن الحاكم عن الأصم عن بكر بن سهل عن عبد الله بن محمد ابن رمح عن عبد الله بن وهب عن حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن أنس، فذكر هذا الحديث.
ورواته من ابن وهب فصاعداً من رجال الصحيح.
والبيهقي والحاكم والأصم لا يسأل عنهم، وابن رمح ثقة، وبكر بن سهل قواه جماعة، وضعفه النسائي [أقول: لعله في كتاب آخر غير كتاب الضعفاء، فإنه لم يذكره فيه]، وقال مسلمة بن قاسم: ضعفه بعضهم من أجل حديثه عن سعيد بن كثير عن يحيى بن أيوب عن مجمع بن كعب عن مسلمة بن مَخْلد، رفعه، قال: أعروا النساء يلزمن الحجال، يعني أنه غلط فيه.
قلت [القائل ابن حجر]: ومع هذا فلم ينفرد به بكر بن سهل، فقد رويناه في المجلس التاسع والسبعين من أمالي الحافظ أبي القاسم بن عساكر، أخرجه من طريق الفوائد لأبي بكر المقري قال: حدثنا أبو عروبة الحراني عن مخلد بن مالك الحراني عن الصنعاني، وهو حفص بن ميسرة، فذكره.
وهكذا رويناه في فوائد إسماعيل بن الفضل الأخشيد: حدثنا أبو طاهر بن عبد الرحيم حدثنا أبو بكر المقري، به.
ومخلد بن مالك شيخ أبي عروبة: من أعلى شيخ لأبي عروبة، وقد وثقه أبو زرعة الرازي، ولا أعلم لأحد فيه جرحاً، وباقي الإسناد أثبات.
فلو لم يكن لهذا الحديث سوى هذه الطريق لكان كافياً في الرد على من حكم بوضعه.
فضلا عن أن يكون له أسانيد أخرى، منها: ما أخرجه أبو جعفر أحمد بن منيع في مسنده عن عباد بن عباد المهلبي عن عبد الواحد بن راشد عن أنس، نحوه.
وعبد الواحد: لم أر فيه جرحاً.
وعباد: من الثقات، وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين والعجلي وآخرون، وذكره ابن حبان في الثقات".
أقول: والرواية التي ذكرها الحافظ عن كتاب البيهقي من طريق بكر بن سهل، ذكرها أيضاً في ترجمته في لسان الميزان 2: 51 - 52إسنادها ولفظها، ثم ذكر أن بكراً "لم ينفرد به، بل رواه أبو بكر المقري =

رزقه الله إنابة يحبُّه عليها، وإذا بلغ السبعين أحبه الله وأحبه أهل السماء، وإذا = في فوائده عن أبي عروبة الحسين بن محمد الحراني عن مخلد بن مالك الحراني عن الصنعاني، وهو حفص بن ميسرة، به.
أملاه الحافظ أبو القاسم بن عساكر في المجلس التاسع والسبعين من أماليه، وقال: إنه حديث حسن".
عبد الواحد بن راشد، الذي ذكر الحافظ أنه لم ير فيه جرحاً: مترجم في الميزان 2: 157 فقال الذهبي: "عبد الواحد بن راشد، عن أنس، وعنه عباد، ليمر بعمدة، روى حديث: من بلغ التسعين سمي أسير الله في أرضه"، ونقل الحافظ كلام الذهبي في لسان الميزان 4: 79 ولم يعقب عليه، سياق كلام الذهبي لا يدل على أن أحداً من المتقدمين جرحه، وإنما هي كلمة منه، أعني عن الذهبي، لا تقدم ولا تؤخر، خشي أن يكون الحديث ضعيفاً، فرمى الرجل بأنه "ليس بعمدة" دون دليل ولا تعليل.
والعجب من ابن حجر أن لا يعقب عليه، في حين أنه خالفه فيما قاله في القول المسدد!!.
وقد ذكر الحافظ روايات كثيرة لمعني هذا الحديث في رسالته (في الخصال المكفرة للذنوب) المطبوعة في مجموعة الرسائل المنيرية ج 1 ص 264 - 266، ولكنه خرجها دون أن يذكر أسانيدها.
وذكر الهيثمي روايات كثيرة أيضاً في مجمع الزوائد 10: 204 - 206، وذكر ضمنها حديث أنس هذا مرفوعاً في أربع روايات، ثم قال: "رراها كلها أبو يعلى بأسانيده.
ورواه أحمد موقوفاً باختصار ... وروى بعده بسنده إلى عبد الله بن عمر بن الخطاب عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: مثله.
ورجال إسناد ابن عمر [يعني الحديث التالي 5627] وثقوه على ضعف في بعضهم كثير، وفي أحد أسانيد أبي يعلى ياسين الزيات، وفي الآخر يوسف ابن أبي ذرة, وهما ضعيفان جداً، في الآخر أبو عبيدة بن الفضيل بن عياض، وهو لين، وبقية رجال هذه الطرق ثقات.
وفي إسناد أنس الموقوف من لم أعرفه"، وقد تبين لك مما ذكرنا أن إسناد الموقوف على أنس إسناد ضعيف.
أن إسناد المرفوع، الذي فيه "يوسف بن أبي ذرة" حسن على الأقل، اعتضد بأسانيد أخر ترفعه إلى درجة الصحة.
وتبين أيضاً أن الحافظ الهيثمي فاته أن أحمد روى الإسناد الذي فيه ابن أبي ذرة فلم ينسبه للمسند، واقتصر على نسبه لأبي يعلى.
وأما الإسنادان اللذان ذكر أن فيهما ياسين الزيات وأبا عبيدة بن الفضيل، فليسا أمامي حتى أستطيع تحقيقهما.
وياسن الزيات ضعيف جداً كما قال.
وأبو عبيدة بن الفضل ثقة، كما قلنا في 797.والحمد لله على التوفيق.

بلغ الثمانين تقبَّل الله منه حسناته ومحا عنه سيئاته، وإذا بلغ التسعينِ غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تَأخر، وسُمِّيَ أسيرَ اَلله في الأرضِ، وشُفِّع في أهله.

5627 - حدثنا هاشم حدثنا الفرج حدثني محمد بن عبد الله العامري عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن عبد الله بن عمر ابن الخطاب عن النبي -صلي الله عليه وسلم -,مثله.

5628 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن سماك عنِ سعيد بن جُبَير عن ابن عمر قال: سألت رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: أشترَي الذهب بالفضة، أو الفضةَ بالذهب؟، قال: "إذا اشتريتَ واحداً منهما بالآخَر فلا يفارقْك صاحبُك وبينك وبينه لبسٌ".

5629 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا زُهَير عن موسى بن عُقْبة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر: عن رؤيا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - في أبي بكر وعمر، قال: "رأيتُ الناس اجتمعوا، فقام أبو بكر فنزع ذنُوباً أو123

ذَنوبين، وفي نزعه ضَعْف، والله يغفر له، ثم قام ابنُ الخطاب، فاستحالتْ غَرْباً، في رأيتُ عَبقَرِياً من الناس يَفْرِي فَريّه، حتى ضرب الناسُ بعَطنٍ".

5630 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا زُهَير عن موسى بن عُقْبة عن سالمِ بن عبد الله بنِ عمر عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - حين أمَّر أُسامة بلغه أن الناسِ يعيبون أسامة ويَطعُنُون في إمارته، فقام، كما حدثني سالم، فقال: "إنكم تعيبون أُسامة وتَطعُنُون في إمارته، وقد فعلتم- ذلك في أبيه من قبل، وإنْ كان لَخَليقاً للإمارة، وإنْ كان لأحبَّ الناسِ كلِّهم إلي، وإنّ ابنه هذا بعدَه من أحبّ الناس إليَّ، فاستوصُوا به خيراً، فإنه من خِياركم".

5631 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا زُهَير حدثنا موسى بن عقْبة أخبرني سالم بن عبد الله أنه سمع ابن عمر يحدث عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: أنه لقي زيد بن عمرو بن نُفيَل بأسفل بَلْدَح وذلك قبل أن ينزل على رسول الله -صلي الله عليه وسلم - الوحي، فقدَّم إليه رسول الله -صلي الله عليه وسلم - سُفْرَةً فيها لحم، فأبى أن يأكل منه، وقال:"إني لا آكل مما تذبحون على أنصابكم، ولا آكل مما لم يُذكر اسمُ الله عليه".

5632 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا زُهَير عن موسى بن عُقْبة عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: أنه أُتي وهو في123

المُعَرَّس من ذي الحُلَيفة فقيل له: إنك ببطحاء مباركة.

5633 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا شرِيك عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: كان شيب رسول الله -صلي الله عليه وسلم -نحواً من عشرين شعرة.

5634 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا حسن، يعني ابن صالح، عن فراس عن عطية العَوْفي عن ابن عمر قال: صليت مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - في اَلحَضَر والسفر، فصلى الظهر في الحضر أربعاً، وبعدها ركعتين، وصلى العصر أربعاً, وليس بعدها شيء، وصلى المغرب ثلاثاً، وبعدها ركعتين، وصلى العشاء أربعاً، وصلى في السفر الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، والعصر ركعتين، وليس بعدها شيء، والمغرب ثلاثاً، وبعدها ركعتين، والعشاء ركعتين، وبعدها ركعتين.

5635 - حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد حدثنا سعيد،123

يعني ابن أبي أيوب، وحدثنا أبو هانئ عن عباس الحَجْري عن عبد الله بن = وقال ابن سعد: "كان ثقة ثبتاً"، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/ 419. أبو هانئ: هو حميد بن هانئ الخولاني المصري، وهو ثقة، قال أبو حاتم: "صالح"، وذكره ابن حبان في الثقات في التابعين، وقال ابن شاهين في الثقات: "هو أكبر شيخ لابن وهب"، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/ 350. عباس: هو عباس بن جُليد الحجري المصري: وهو ثقة، وثقه أبو زرعة والعجلي، وقال ابن يونس: "توفي قريباً من سنة 100 "، وقال أبو حاتم "لا أعلم: سمع عباس بن جليد من عبد الله بن عمر"، هكذا نقل في التهذيب عن ابن أبي حاتم عن أبيه، ولكن لا يوجد هذا في كتاب ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، بل ترجمته فيه 3/ 1/ 210 نصها: "عباس بن جليد الحجري، مصري، روى عن ابن عمر، روى عنه أبو هانئ الخولاني، سمعت أبي يقول ذلك"، ثم قال: "سئل أبو زرعة عن العباس بن جليد الحجري؟، فقال: مصري ثقة"، فلا أدري من أين نقل الحافظ هذا في التهذيب!، ثم إن العباس هذا قديم الوفاة، عاصر ابن عمر يقيناً، وهو كاف في الاتصال، إذ لم يوصم بتدليس، فضلا عن أنه صرح بالسماع منه، كما سيأتي، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/ 3 - 4، وسنذكركلامه فيما يأتي.
"جليد" بضم الجيم وفتح اللام، كما ضبطه الذهبي في المشتبه 188 وغيره، وصحفه بعضهم إلى "خليد" بالخاء المعجمة بدل الجيم، قال البخاري في الكبير: "وهو وهم".
"الحجري" بفتح الحاء المهملة وسكون الجيم، نسبة إلى "حجر بن ذي رعين"، كما في المشتبه 149 والأنساب (ورقة 157). والحديث روى أبو داود بعض معناه 4: 506 - 507 عن أحمد بن سعيد الهمداني وأحمد بن عمرو بن السرح عن ابن وهب عن أبي هانئ عن عباس قال: "سمعت عبد الله بن عمر يقول: جاء رجل إلى النبي -صلي الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، كم نعفو عن الخادم؟، فصمت، ثم أعاد إليه الكلام، فصمت، فلما كان في الثالثة قال: اعفوا عنه في كل يوم سبعين مرة".
ورواه الترمذي 3: 130 عن قتيبة عن رشدين بن سعد عن أبي هانئ ,كنحو رواية أبي داود، ثم قال: "هذا حديث حسن غريب.
ورواه عبد الله بن وهب عن أبي هانئ الخولاني، بهذا الإسناد نحو هذا"، ثم رواه عن قتيبة عن ابن وهب عن أبي هانئ ثم قال: "وروى بعضهم هذا الحديث عن عبد الله بن وهب بهذا =

عمر بن الخطاب: أن رجلاً أتى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إن لي = الإسناد، وقال: عن عبد الله بن عمرو".
ولكن نسخة أبي داود التي سمعها المنذري كان فيها "عبد الله بن عمرو"، ولذلك قال في تعليقه عليه، فيما نقل عنه عون المعبود: "هكذا وقع في سماعنا، وفي غيره عبد الله بن عمر، وأخرجه الترمذي كذلك، وقال: حسن غريب، قال: وروى بعضهم هذا الحديث عن عبد الله بن وهب بهذا الإسناد وقال: عن عبد الله بن عمرو، وذكر بعضهم أن أبا داود أخرجه من حديث عبد الله بن عمر.
والعباس بن جليد، بضم الجيم وفتح اللام وسكون الياء آخر الحروف ولعدها دال مهملة: مصري ثقة، ذكره ابن يونس في تاريخ المصريين، وذكر أنه يروي عن عبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن الحرث بن جزء، وذكر ابن أبي حاتم أنه يروي عن ابن عمر، وذكر الأمير أبو نصر أنه يروي عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن جزء.
وأخرج البخاري هذا في تاريخه من حديث عباس بن جليد عن عبد الله بن عمرو بن العاص، ومن حديث عباس بن جليد عن ابن عمر، وقال: وهو حديث فيه نظر".
فهذه رواية المنذري في نسخة أبي داود، أنه "عبد الله بن عمرو"، ولكن نسخ أبي داود الصحيحة، التي اعتمدها شارحه عون المعبود، ونسخته المخطوطة الصحيحة التي عندي بتصحيح الشيخ عابد السندي، فيها كلها "عبد الله بن عمر".
ويؤيدها ما حكاه المنذري أن بعضهم ذكر أن أبا داود أخرجه من حديث "عبد الله بن عمر".
ونص ترجمة عباس بن جليد في التاريخ الكبير: "يعد في المصريين، عن ابن عمر، وأبي الدرداء، روى عنه أبو هانئ حميد، وقال بعضهم: ابن خليد، وهو وهم.
سمع عبد الله ابن عمرو بن العاصي: قال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: كم يعفى عن الخادم؟، قال: اعف عنه سبعين مرة.
وعن النبي -صلي الله عليه وسلم -: ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى خشيت أن يورثه، قال لي أصبغ عن ابن وهب قال: أخبرني أبو هانئ عن عباس بن جليد الحجري.
وقال بعضهم: عبد الله بن عمر.
وقال بعضهم: عن ابن وهب حدثنا أبو هانئ عن عباس عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، في العفو.
وحدثنا المقرئ حدثني سعيد حدثنا أبو هانئ عن عباس الحجري عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، مثله، في العفو، وهو حديث فيه نظر".
فالإسناد الأخير في التاريخ الكبير، هو الإسناد الذي هنا في المسند: عن عبد الله بن يزيد =

خادماً يُسيء ويَظْلم، أفأضربه؟، قال: "تعفو عنه كل يوم سبعين مرة".
= المقرئ عن سعيد بن أبي أيوب عن أبي هانئ رواه البخاري عن المقرئ كرواية أحمد عنه.
وهو الرواية الصحيحة لهذا الحديث، أنه من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب.
تؤيده رواية أبي داود في أكثر النسخ الصحيحة، ورواية الترمذي إياها عن قتيبة بن سعيد عن رشدين بن سعد وعن عبد الله بن وهب، كلاهما عن أبي هانئ عن عباس عن عبد الله بن عمر، يعني ابن الخطاب، وحكاية البخاري في تاريخه أن بعضهم رواه عن ابن وهب، فجعله من حديث عبد الله بن عمر.
ويزيده تأييداً وتوثيقاً أن أحمد أثبته في المسند هنا في مسند عبد الله بن عمر، ولم يروه قط في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص.
ويزيده تأييداً أكثر من هذا أن أحمد رواه مرة أخرى في مسند عبد الله بن عمر ابن الخطاب 5899 عن موسى بن داود عن ابن لهيعة عن حميد بن هانئ عن عباس عن ابن عمر، بنحو رواية أبي داود والترمذي.
وعن ذلك أرى أن من رواه عن ابن وهب فجعله من حديث ابن العاص إنما وهم أو شبه عليه في الكتابة، وأن بعض ناسخي سنن أبي داود وهم أيضاً فجعله "عبد الله بن عمرو"، كما وقع للمنذري في سماعه، فهي رواية شاذة تخالف النسخ الصحيحة والروايات الثابتة.
ولذلك رجح الترمذي رواية من رواه عن ابن وهب فجعله من حديث بن عمر، فرواها بإسناده، ثم أشار إشارة فقط إلى رواية من رواه عن ابن وهب فجعله من حديث "عبد الله بن عمرو".
ويكون البخاري قد تردد فجعل الحديث محل نظر من أجل هذا الاختلاف.
ثم بان لنا بالتحقيق موضع الوهم من بعض الرواة عن ابن وهب، ومنهم أصبغ، الذي رواه البخاري عنه عن ابن وهب، وتحقق لنا أن الإسناد صحيح.
والحمد لله.
وهذا الحديث على أنه في المسند، وأن أبا داود والترمذي روياه مختصراً، كما ترى، فإن الحافظ الهيثمي ذكره في الزوائد 4: 238 بنحو رواية أحمد، وقال: "رواه الترمذي باختصار"، ثم قال: "رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات"؛ فقصر إذ لم ينسبه للمسند، وقصرأيضاً في نَسَبه الرواية المختصرة للترمذي وحده.
الخادم: واحد الخدم، يقع على الذكر والأنثى، لإجرائه مجرى الأسماء غير المأخوذة من الأفعال، كحائض وعاتق، قاله ابن الأثير.
ومعناه أصلاً يشمل المملوك والأجير، ولكنهم إذا أطلقوه كان للملوك في أكثر استعمالهم.
والمراد هنا المملوك، على =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أكثر الاستعمال.
فهذا ما ترى في أدب رسول الله -صلي الله عليه وسلم - للمسلمين في معاملة الخدم والرفق بهم.
وقد كان المسلمون الأولون يتأدبون بهذا الأدب، إلا من أخطأ منهم أو جهل.
وكان الرقيق نعمة من نعم الله عليهم جليلة، بل كان نعمة على الرقيق أنفسهم.
ثم أخطأهم التوفيق وخالفوا عن أمر الله ورسوله، فَقَسَوْا على الرقيق، وركبهم العنف، وبطروا نعمة الله.
فسلط الله عليهم عدوهم من قساة القلوب الوحوش، أوربة الوثنية الملحدة.
زعموا أنهم يحررون الرقيق، ليستعبدوا الأمم الأحرار المستضعفين الأذلاء!.
ثم لايزال الناس في حاجة لى الخدم لا تنقضي، فاستخدموا الأجراء، وطغت عليهم المدنية الجارفة الكاذبة، فكانوا في معاملة لأجراء أسوأ مما كانوا في معاملة الرقيق وأشد تنكيلا، لا يخافون الله، بل يخافون القانون الأفرنجي الذي ُرب عليهم.
ولم يكن هذا علاجاً، بل كان أسوأ أثراً، بما جبلت عليه النفوس من الظلم والطغيان، وبما ساهل مطبقو القانون في النظر إلى الطبقة الظالمة دون الطبقة المظلومة.
حتى لقد رأينا في عصرنا حوادث تقشعر منها الأبدان، وتتقزز النفوس، نضرب منها مثلا نذكره، قد يغني عن كل مثال، فقد عُرض على القضاء الأهلي المصري، منذ عهد غير بعيد، حادث امرأة قبطية استأجرت خادمين صغيرين، وكانت من قسوة القلب ومن الطغيان لا تفتأ تعذبهما بأنواع العذاب، حتى الكي بالنار، حتى مات الخادمان بعد أن رجعا إلى أهليهما.
فكان العجب كل العجب أن تحكم عليها محكمة الجنايات بالحبس سنة واحدة مع وقف التنفيذ، بحجة أعجب من حكمها، تنبئ عن نفسية لا أستطيع وصفها!، أن هذه المرأة المجرمة المتوحشة: كبيرة السن ومن أسرة كريمة!!.
بل مثل آخر عجيب، لا يتصل بقضايا التعذيب، ولكنه يكشف عن نفسية الطبقة التي تسمى عالية في بلادنا، وما علوها إلا الكبرياء والاستعلاء على أمتهم، ثم العبودية لسادتهم الخواجات والاستخذاء!!.
امرأة من نساء طبقة المستوزَرين، جمعت جمعاً من مثيلاتها في دارها، وكانت الصحف المصرية تفيض بالمنكر الذي يسميه النسوان وعبيد النسوان "حق المرأة في الانتخاب".
فنظرت هذه المرأة إلى خادمها النوبي، وعجبت لمن حولها أن يكون لهذا "العبد" حق الانتخاب دونها، وهي المتعلمة المثقفة التي تراقص الوزراء والكبراء والخواجات!!، وما كان الرجل "عبداً" لها ولا لأبيها ولا لزوجها ,وإنما هو من فئة معروفة بالحِغاظ والكرامة، فئة النوبيين الأمناء.
وأنا =

5636 - حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا ابن عمر، يعني عبد الجبار الأيلي، حدثنا يزيد بن أبي سُميَّة: سمعت ابن عمر يقولِ: سألتْ أم سليم، وهىِ أِم أنس بن مالك، النبي -صلي الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله، ترى المرأة في المنام ما يرى الرجل؟، فقال لها رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا رأت المرأة ذلك وأنزلت فلتغتسل".

5637 - حدثنا حَجَّاج أخبرنا شَرِيك عن مُطَرِّف عن زيد العَمِّي12 = أثق أن لو قد سمع هذا "العبد" ما قالت لعرف كيف يؤدبها ويؤدب اللائي حولها من النسوان.
بل لعرف كيف يؤدب زوجها الوزير الخطير!!.
وما أعتقد أن أمثال هؤلاء مسلمون، وإن ولدوا على فرش إسلامية، وإن سماهم آباؤهم بأسماء المسلمين.
ذلك بأنهم أعزة على المؤمنين أذلة على الكافرين!، والله سبحانه يصف المؤمنين بأنهم ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾.
وذلك بأن المسلمين إنما هم الذين يطيعون أمر الله وأمر رسوله، ويعفون عن الخادم إن أساء وظلم "كل يوم سبعين مرة".

عن أبي الِّصدِّيق الناجي عن ابن عمر: أن نساء النبي - صلي الله عليه وسلم - سألنَه عن الذيْل؟، فقال: "اجعلْنَه شبْراً"، فقلن: إن شبراً لا يستر من عورة؟، فقال: "اجعلْنه ذراعاً"، فكانت إحَداهن إذا أرادت أن تتخذ دِرْعاً أرْخَتْ ذراعاً فجلتْه ذيلاً.

5638 - حدثنا إبراهيم بن سعيد حدثنا أبو أُسامة عن عمر بن1 = أحمد وأبو حاتم، وقال الشافعي: "ما كان ابن عيينة بأحد أشد إعجاباً منه بمطرف"، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/397. والحديث مكرر 4683. وانظر 5173، 5535. وانظر ما يأتي في مسند أبي هريرة: 7563.

حمزة عن سالم: أن شاعراً قال عند ابن عمر: وبلالُ عبد الله خير بِلالِ فقال له ابن عمر: كذبتَ، ذاك بِلالُ رسول الله -صلي الله عليه وسلم -.

5639 - حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد حدثنا سعيد, يعني ابن أبي أيوب، حدثني أبو صخر عن نافع قال: كان لابن عمر صديق من أهل الشأم يكاتبه، فكتب إليه مرةً عبد الله بن عمر: إنه بلغني أنك تكلمتَ في شيء من القَدَر، فإياك أن تكتب إليّ، فإني سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "سيكون في أمتي أقوام يكذِّبون بالقَدَر".

5640 - حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا سعيد، يعني ابن أبي أيوب،12 = ذكره في الثقات وقال: "كان ممن يخطئ"، قال الحافظ: "وأخرج الحاكم حديثه في المستدرك، وقال: أحاديثه كلها مستقيمة"، وقد أخرج له مسلم في صحيحه أيضاً، فعن ذلك كله صححنا حديثه، البلال، بكسر الباء وتخفيف اللام: أصله الندوة والماء، كالبلة، بكسر الباء وتشديد اللام، أو هو جمع "بلة"، وهو جمع نادر، كما في اللسان، وهو كناية هنا عن الفيض والجود مجازا، وفي الأساس من المجاز: "ابتل فلان وتبلل: حسنت حاله بعد الهزال" ومنه أيضاً: "بلوا أرحامكم"، فهذا كله من بابة واحدة.

حدثني كعب بن عَلْقَمة عن بلال بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن أبيه قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا تمنعوا النساء حظوظهن من المساجد إذا استأذنَّكم"، فقال بلال: والله لنمنعهنّ!، فقال عبد الله: أقول قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم - وتقول لنمنعهن؟!.

5641 - حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا سعيد حدثني يزيد بن الهاد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -"النار عدو، فاحذروها".
قال: فكان عبد الله يتتبع نيرانَ أهله، فيطفئُها قبل أن يبيت.

5642 - حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا سعيد حدثنا عبد الرحمن12 = في الثقات، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 2/ 162 ولم يذكر فيه جرحاً.
والحديث رواه مسلم 1: 129 من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، وهو عبد الرحمن، عن سعيد بن أبي أيوب بهذا الإسناد، وقد أشرنا إلى رواية مسلم هذه في 4933. وقد مضى معناه مراراً مطولاً ومختصراً، آخرها 5471.

ابن عطاء عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "اللهم بارك لنا في شامنا ويمننا، مرتين"، فقال رِجل: وفي مشرقنا يا رسول الله؟، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "مِنْ هنالك يَطلُع قَرْنُ الشيطان، ولها تسعة أعشار الشر".

5643 - حدثنا حَجَّاج حدثنا شَرِيك عن الحُرّ بن الصَّيّاح: سمعت ابن عمر يقول: كان النبي -صلي الله عليه وسلم -يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، الخميس من أول الشهر، والاثنين الذي يليه، والاثنين الذي يليه.

56442 - حدثنا حَجَّاج وأسود بن عامر قالا حدثنا شَرِيك عن عبد الله بن عُصْم أبي علوان الحنفي: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن في ثَقِيفٍ كذّاباً ومُبِيراً".

5645 - حدثنا رِبْعيْ بن إبراهيم حدثنا عبد الرحمن بن إسحق عن عبد الله بن دِينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا تدخلوا على123 = الترجمتين لواحد، وعلى وهم ابن أبي حاتم.
وقد ذكره البخاري في الضعفاء21 وقال: "فيه نظر"، وفي الخلاصة: "قال أبو حاتم: يحول من كتاب الضعفاء للبخاري.
ووثقه النسائي وابن سعد".
والحديث في مجمع الزوائد 10: 57 عن المسند، وقال: "ورجال أحمد رجال الصحيح، غير عبد الرحمن بن عطاء، وهو ثقة، وفيه خلاف لا يضر".
"تسعة أعشار الشر" في الزوائد "تسعة أعشار الكفر"، وفي نسخة منه "الشرك".
وما هنا هو الصحيح الثابت في الأصول الثلاثة.
وانظر 5428.

القوم المعذَّبين، إلا أن تكونوا باكين، أن يصيبكم ما أصابهم".

5646 - حدثنا حَجَّاج حدثنا ليث حدثني عُقَيل عن ابن شهاب أن سالم بن عبد الله أخبره أن عبد الله بن عمر أخبره أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "المسلم أخو المسلم، لا يَظْلمه ولا يُسْلِمُه، من كان في حاجة أخيه كان الله عَزَّ وَجَلَّ فيِ حاجته، ومن فَّرج عِنِ مُسلْم كرْبةً فرَّج الله عز وجل عنه بها كربةً من كُربِ يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة".

5647 - حدثنا حَجَّاج حدثنا شَرِيك عن سَلَمة بن كهَيل عن مجاهد عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -:في قوله ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ قال: "هي التي لا تنفض ورقَها"، وظننت أنها النخلة.

5648 - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا أبو معشر عن موسى بن123

عُقْبة عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: قال رسول الله-صلي الله عليه وسلم -: "كل مسكر = ابن أحمد بن حنبل عن أبيه، وعندي منه نسخة مصورة عن مخطوطة نفيسة.
فرواه أحمد بهذا الإسناد ص 29 عن هاشم عن أبي معشر عن موسى بن عقبة، ثم رواه أيضاً عن هاشم عن أبي معشر عن نافع عن ابن عمر، مثله.
وراوه ابن ماجة 2: 173 من طريق زكريا بن منظور عن أبي حازم عن عبد الله بن عمر، بمثل اللفظ الذي هنا سواء.
ونقل شارحه عن زوائد الحافظ البوصيري قال: "في إسناده زكريا بن منظور، وهو ضعيف"، وزكريا ضعيف، كما بينا في 5584. وله علة أخرى: أن أبا حازم سلمة بن دينار لم يسمع من ابن عمر، كما قلنا هناك أيضاً.
وهذا الحديث في الحقيقة حديثان: "كل مسكر حرام"، وهذا قد مضى مراراً، من حديث ابن عمر بأسانيد صحاح، مطولا ومختصراً، آخرها 4863. والآخر: "ما أسكر كثيره فقليله حرام"، فهذا هو المروي عن ابن عمر بأسانيد ضعاف، هذا أحدها، وقد ذكره المجد ابن تيمية في المنتقى 4726 من حديث ابن عمر، وقال: "رواه أحمد وابن ماجة والدارقطني وصححه"، وقد جهدت أن أجده في سنن الدارقطني فلم أستطع، وما وجدت أحداً نسبه إليه غيره.
وقد ذكر الحافظ الزيلعي في نصب الراية 4: 304 من مسند إسحق بن راهويه، أنه رواه عن أبي عامر العقدي عن أبي معشر عن موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر.
ثم قال الزيلعي: "ورواه الطبراني في معجمه: حدثنا علي بن سعيد الرازي حدثنا أبو مصعب حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن عن موسى بن عقبة، به.
ورواه في الوسط [يعني المعجم الأوسط]، من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر، ومن طريق ابن إسحق عن نافع، به".
فأما روايتا الطبراني من طريق مالك ومن طريق ابن إسحق فلا ندري ما إسناده إليهما حتى نقول فيه.
وأما روايته الأولى عن علي بن سعيد فإسنادها صحيح.
علي بن سعيد بن بشير الرازي: حافظ ثقة، وثقه مسلمة بن قاسم وقال: "كان ثقة عالماً بالحديث"، وله ترجمة في لسان الميزان 4: 231 - 232 ومن تكلم فيه فلا يضره كلامه.
وأبو مصعب: هو أحمد بن أبي بكر بن الحرث الزهري المدني، وهو أحد رواة الموطأ عن مالك، وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة، وقال الزبير بن بكار: "مات وهو فقيه أهل المدينة غير مدافَع"، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/ 6 - 7. والمغيرة بن =

حرام، ما أسكر كثيرة فقليلُه حرام".

5649 - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا إسرائيل حدثنا ثوَير عن مجاهد عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم -لَعن المخنثين من الرجال، والمَترجلاتِ من النساء.

5650 - حدثنا أبو عبَيدة الحدّاد عن عاصم بن محمد عن أبيه عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - نَهى عن الوَحْدَة، أن يبيت الرجل وحدَه، أو12 = عبد الرحمن: هو الحزامي المدني، سبق توثيقه 3106. وقد ثبت معناه من حديث صحابة آخرين بأسانيد صحاح، انظر نصب الراية 4: 301 - 305 والتلخيص 359. تذكرة: وهم الحافظ في التلخيص بعض الوهم في تخريج هذا الحديث، وهذا نص قوله: "حديث جابر: ما أسكر كثيره فالفرق منه حرام.
ابن ماجة من حديث سلمة بن دينار عن ابن عمر، وفي إسناده ضعف وانقطاع.
ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجة من حديث جابر، لكن لفظه: ما أسكر كثيره فقليله حرام.
حسنه الترمذي، ورجاله ثقات"، ووجه الوهم أنه جعل لفظ "فالفرق" من حديث ابن عمر عند ابن ماجة، ولكن الذي في ابن ماجة "فقليله" كرواية المسند هنا، وكرواية ابن ماجة نفسه من حديث جابر ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.
ثم إن اللفظ الذي خرجه "فالفرق منه حرام" خطأ وباطل في المعنى!، فإن "الفرق" بالفاء والراء المفتوحتين: مكيال يسع ستة عشر رطلا، وبسكون الراء: مائة وعشرون رطلا، كما في النهاية.
واللفظ الصحيح المعنى الذي فيه كلمة "الفرق" هو حديث عائشة عند أبي داود 3: 379 والترمذي 3: 105: "ما أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام".
وهذا واضح بديهي.

يسافر وحدَه.

5651 - حدثنا أبو النَّضر هاشم بن القاسم حدثنا شُعْبة عن عُقْبة ابن حُرَيث سمعت ابن عمر يحدث عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "من كان منكم ملتمساً فليَلمسْ في العشر الأواخر، وإن ضَعُف أحدكم أو غُلب فلا يُغْلَبْ علىَ السبع البواقي".

5652 - حدثنا أبو نوح قُرَاد أخبربا مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: أنه نهى عن تَلَقِّى السِّلَع حتى يهْبَط بها الأسواق.

5653 - حدثنا أبو نوح أخبرنا ليث عن يزيد بن عبد الله بن أسامة ابن الهاد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر.
أن أعرابياً مرّ عليه وهم في طريق الحج، فقال له ابن عَمر: ألست فلان بنَ فلان، قال: بلىِ قال: فانطلَقَ إلى حمار كان يستريح عليه إذا ملّ راحلتَه، وعمامة كان يشُدُّ بها رأسَه، فدفعها إلى الأعرابيّ، فلما انطلق قال له بعضنا: انطلقت إلى حمارك الذي كنت تستريح عليه، وعمامتك التي كنت تشدُّ بها رأسَك، فأعطيتَهما هذا الأعرابي، وإنما كان هذَا يرضى بدرهم؟!، قال: إن سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "إن أبر البِرِّ صلة المرء أهلَ ودِّ أبيه بعد أن يوليَ".

5654 - حدثنا قُرَاد أبو نوح أخبرنا عُبيد الله بن عمر عن نافع عن1234

ابن عمر قال: قال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "إلا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا شِغَار في الإِسلام".
= واضحة مضبوطة بالتصغير، وهي نسخة ثابتة بهاش م، فلذلك رجناها، وأيهما كان فالإسناد صحيح.
وقد مضى النهي عن الشغار مرارا، آخرها 5289. وروى مسلم 1: 399 - 400 من طريق عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: "لا شغار في الإِسلام" فقط.
ولم أجد"لا جلب ولا جنب" من حديث ابن عمر في غير هذا الموضع، إلا في المنتقى 4501 حيث نسبه للمسند فقط، ولكنه ثابن من حديث عمران بن حصين وأنس وعبد الله بن عمرو، وانظر ما يأتي 6692، 7012، 12685، 13064. وسيأتي مزيد تخريج لحديثي عمران وأنس.
"الجلب" بفتح الجيم واللام: قال ابن الأثير: "يكون في شيئين، أحدهما في الزكاة، وهو أن يقدم المصدَّق على أهل الزكاة فينزل موضعاً، ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها، فنهي عن ذلك، وأمر أن تؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم، الثاني أن يكون في السباق، وهو أن يتبع الرجل فرسه فيزجره ويَجْلب عليه ويصيح، حثاً له على الجري، فنهي عن ذلك".
و "الجنب" بفتحتين أيضاً: قال ابن الأثير: "في السباق أن يُجنب فرساً إلى فرسه الذي يسابق عليه، فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب.
وهو في الزكاة: أن ينزل العامل بأقصى مواضع الصدقة، ثم يأمر بالأموال أن تُجنب إليه، أي تحضر، فنُهوا عن ذلك.
وقيل: هو أن يَجنب رب المال بماله، أي يبعده عن موضعه، حتى يحتاج العامل إلى الإبعاد في اتباعه وطلبه".
ومن الواضح أن التفسير الأول للجنب في الزكاة هو بمعنى ما فسر به الجلب فيها أو نحوه، فالراجح هو القول الثاني.
والظاهر أن أبا داود رأى أن الجلب والجنب يكونان في الزكاة وفي السباق، فأخرج في كتاب الزكاة 2: 20 - 21 حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً: "لا جلب ولا جنب"، ولاتؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم"، ثم روى بإسناده عن محمد بن إسحق قال: "أن تصدق الماشية في مواضعها, ولا تجلب إلى المصدق.
والجنب عن هذه الفريضة أيضاً، لا يُجْنب أصحابها، يقول: ولا يكون الرجل باقصى مواضع أصحاب الصدقة، فتجنب إليه، ولكن تؤخذ في موضعه".
ثم روى في كتاب الجهاد 2: 335 بإسنادين عن الحسن =

5655 - حدثنا قُرَاد أخبرنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن1 = [هو البصري]، عن عمران بن حصين مرفوعاً: "لاجلب ولا جنب.
زاد يحيى [يعني ابن خلف أحد شيخيه في الإسنادين]، في حديثه: في الرهبان".
ثم روى بإسناد آخر عن قتادة قال: "الجلب والجنب في الرهان".
وانظر الترمذي 2: 188 والنسائي 2: 85 - 86، 122، والمنذري 1528، 2470.

عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم -حَمَى النَّقِيعَ لخيله.

5656 - حدثنا قُرَاد أخبرنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: سَّبقَ النبي -صلي الله عليه وسلم -بين الخيل، وأعطى السابق.

5657 - حدثنا قُرَاد أخبرنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم -كان يجلس بين الخطبتين.

5658 - حدثنا أبو النَّضر حدثنا ليث حدثني نافع أن عبد الله أخبره: أن امرأةً وُجدتْ في بعض مغازي رسول الله -صلي الله عليه وسلم - مقتولةً، فأنكر رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قتل النساء والصبيان.

5659 - حدثنا أبو النَّضر حدثنا ليث حدثني نافع عن عبد الله:1234 = ذلك الشخص.
قال الحافظ في الفتح 5: 34: "قال الشافعي: يَحتمِل معنى الحديث شيئين.
أحدهما: ليس لأحد أن يحمي للمسلمين إلا ما حماه النبي -صلي الله عليه وسلم -، والآخر: معناه إلا على مثل ما حماه عليه النبي -صلي الله عليه وسلم -. فعلى الأول ليس لأحد من الولاة بعده أن يحمي.
وعلى الثاني يختص الحمى بمن قام مقام رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، وهو الخليفة خاصة، وأخذ أصحاب الشافعي من هذا أن في المسئلة قولين، [في الفتح: المسئلتين، وهو خطأ مطبعي ظاهر]، والراجح عندهم الثاني، والأول أقرب إلى ظاهر اللفظ لكن رجحوا الثاني [في الفتح الأول.
وهو خطأ ظاهر أيضاً]، بما سيأتي أن عمر حمى بعد النبي -صلي الله عليه وسلم -، والمراد بالحمي منع الرعي في أرض مخصوصة من المباحات، فيجعلها الإمام مخصوصة برعي بهائم الصدقة مثلا".
وهذا القول الثاني، الذي رجحه أصحاب الشافعي، ليس الراجح فقط، بل هو عندي المتعين، مع شيء من التصحيح: أن يكون الحمي خاصاً بولي الأمر أو نائبه، على أن يحميه للأموال العامة، أموال الأمة، لا لماله الخاص.

أنه سمع رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، وهو مستقبل المشرق، يقول: "ألا إن الفتنة ها هنا، ألا إن الفتنة ها هنا، من حيث يَطْلع قَرْن الشيطان".

5660 - حدثنا أبو النَّضر حدثنا شَرِيك عن أبي إسحق عن البَهِيّ عن ابن عمر قال: كان النبي -صلي الله عليه وسلم - يصلي علي الخمْرة.

5661 - حدثنا أبو النضر حدثنا شرِيك عن معاوية بن إسحق عن أبي صالح الحنفي عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، أراه ابنَ عمر، قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "من مثَّل بذي روح ثم لم يتب مثَّل الله به يوم القيامة".12

5662 - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عطاء بن السائب عن مُحارب بن دثَار عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "أيها الناس، اتقوا الظلَم، فإنه ظُلُمات يوم القيامة".
5663 - حدثنا حماد بن مَسْعَدة عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كان يصلي في العيدين، الأضحى والفطر، ثم يخطب بعد الصلاة.

5664 - حدثنا هاشم حدثنا شَرِيك عن عثمان، يعني ابن المغيرة، وهو الأعْشى عن مِهاجر الشامي عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من لبس ثوب شُهْرةٍ: فىَ الدنيا ألبسه الله ثوب مَذلةٍ يوم القيامة".123

5665 - حدثنا هاشم حدثنا شَرِيك عن عبد الله بن عاصم سمعت ابن عمر يقول: قال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "إن في ثَقِيف كذَّاباّ ومُبِيراً".

5666 - حدثنا عثمان بن عمر حدثنا أُسامة عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قَدمَ يومَ أحُد، فسمع نساء من بني عبد الأشْهَل يبكين على هَلْكاهُن، فقَال:"لكن حمزة لا بَوَاكيَ له"، فجئْنَ نساء الأنصار يبكين على حمزة عنده، فاستيقظ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وهنّ يبكِين، فقال: "يا ويحهن!، أنتن ها هنا تبكين حتى الآن؟!، مُروهن فلْيَرجعن، ولا يبكينَ على هالك بعدَ اليوم".

5667 - حدثنا أبو النَّضر حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثَوْبان حدثنا حسان بن عطية عنٍ أبي منيب الجرَشي عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "بُعثت بين يدي السَاعةِ بالسيَف حتى يُعبدَ الله وحدَه لا شريك له، وجُعلَ رزقي تحت ظِلّ رمْحِي، وجعل الذل والصَّغَار على مَن خالف أمري، ومن تَشَبّه بقوم فهو منهم".123 = الرواية عن عمر.
والحديث رواه أبو داود 4: 77 من طريق شريك وأبي عوانة عن عثمان ابن أبي زرعة، وهو عثمان بن المغيرة.
وكذلك رواه ابن ماجة 2: 197 - 198 من الطريقين.
ونسبه المنذري أيضاً للنسائي، وكذلك رمز في التهذيب في ترجمة مهاجر برمز النسائي، ولم أجده فيه، فلعله في السنن الكبرى.
وسيأتي الحديث مرة أخرى 6245.

5668 - حدثنا أبو النَّضر حدثنا أبو معاوية، يعني شَيبان، عن ليث عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر، قالِ: مرَّت بنا جنازة، فقال ابن عمر؟ لو قُمْتَ بنا معها؟، قال: فأخذ بيدي فَقَبض عليها قبضاً شديداً، فلما دنونا من المقابر سمع رنةً من خلفه، وهو قابض علي يدي، فاستدار بي فاستقبَلها، فقال لها شراً، وقال: نَهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -أن تُتْبعَ جنازةٌ معها رنَّة.

5669 - حدثنا أبو النضر حدثنا أبو معاوية، يعني شَيبان، عن ليث عن مجاهد عن عبد الله بن عمر قال: قام رسول الله -صلي الله عليه وسلم - على الصفا والمروة وكان عمر يأمرنا بالمَقام عليهما من حيث يراهما.

5670 - حدثنا أبو النَّضر حدثنا أبو معاوية، يعني شَيبان، عن ليث123

عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ليس فيما دون خَمسٍ من الإبل، ولا خمس أواقٍ، ولا خمسة أوْسَاقٍ، صدقةٌ".

5671 - حدثنا أبو النَّضر حدثنا أبو عَقيل، يعني عبد الله بن عَقِيل، عن الفضل بن يزيد الثُمالي حدثني أبو العَجْلان: سمعت ابن عمر يقوِل: سمعت رِسول الله يقول: "إن الكافر لَيَجُرُّ لسانَه يوم القيامة وراءَه قَدْر فرسخين، يَتَوطؤُه الناسُ".1
= عبد السلام بن حرب عن ليث عن نافع عن ابن عمر مرفوع بلفظ: "ليس فيما دون خمسة أوسق زكاة".
ورواه البيهقي 4: 121 من طريق يحيى بن آدم بإسناده ولفظه مختصراً أيضاً.
وحديث المسند هذا في مجمع الزوائد 3: 70 وقال: "رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقة ولكنه مدلس".
ومعنى الحديث ثابت صحيح من حديث أبي سعيد الخدري، رواه أحمد وأصحاب الكتب الستة، كما في المنتقى 1997.الأوساق: جمع وسق، بفتح الواو، وقد سبق تفسيره 4732.

5672 - حدثنا أبو النَّضر حدثنا أبو عَقيل عن بَرَكَة بن يَعلى1 = هذا وهم وخطأ، فإما أخطأ الترمذي، وإما أخطأ شيخه هناد بن السري، وفي التهذيب في ترجمة أبي العجلان 12: 165 - 166، بعد أن ذكر رواية الترمذي، وفيها "عن أبي المخارق"، قال: "كذا قال، ورواه منجاب بن الحرث عن [علي بن]، مسهر عن الفضل ابن يزيد [عن أبي العجلان]، وهو الصواب.
قلت [القائل ابن حجر]: وكذا صوبه البيهقي، ونقل عن سريع الحافظ أنه ليس عن رسول الله بهذا الإسناد إلا هذا الحديث".
وزيادة [على بن]، زدناها تصحيحاً لكلام التهذيب، فإن حذفهما خطأ مطبعي واضح.
وزدنا أيضاً [عن أبي عجلان] لأنها هي موضع الاستدلال، والراجح عندي أنها سقطت من الناسخ أو الطابع.
وفي التهذيب أيضاً في ترجمة أبي المخارق 12: 226 بعد الإشارة إلى هذا الحديث قال: "صوابه أبو العجلان المحاربي، وقد تقدم التنبيه عليه".
وذكره الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب 4: 237 - 238 من رواية الترمذي، ونقل كلامه، ولكنه جعل الصحابي "عبد الله بن عمرو"، ثم قال: "رواه الفضل بن يزيد عن أبي العجلان قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاصي قال: قال رسول الله: إن الكافر ليجر لسانه فرسخين يوم القيامة يتوطؤه الناس.
أخرجه البيهقي وغيره، وهو الصواب.
وقول الترمذي: أبو المخارق ليس بمعروف- وهم، وإنما هو أبو العجلان المحاربي، ذكره البخاري في الكنى".
وقد وهم المنذري في جعل الصحابي "عبد الله بن عمرو بن العاصي"، خصوصاً وأنه نسبه للترمذي، وهو في الترمذي من حديث عبد الله بن عمر، كما هنا في المسند، ويؤيده أن الإِمام أحمد لم يذكره في مسند عبد الله بن عمرو، وأن البخاري وغيره لم يذكروا رواية لأبي العجلان عن ابن عمرو، إنما ذكروا روايته عن ابن عمر.
"يتوطؤه الناس": يطؤونه ويدوسونه.
وفي اللسان: "توطأه ووطأه كوطئه".

التيْمِي حدثني أبو سُوَيد العَبْدي قال: أتينا ابنَ عمر، فجلسنا ببابه ليُؤْذن لنا، = وكيع عن بركة بن يعلى التيمي، كذا فيه، والذي في المسند: التميمي، فلعل إحداهما تحرفت من الأخرى، واستفدنا منهما أن لبركة راوياً آخر [يعني غير أبي عقيل]، وهو وكيع، فارتفعت جهالة عينه"، وترجمه أيضاً في لسان الميزان 2: 9 وقال: "لكن تبقى معرفة حاله".
وأنا أيضاً لم أجد ترجمة لبركة هذا في التاريخ الكبير للبخاري، بل لم أجد ترجمة لشيخه أبي سويد في الكنى للبخاري أيضاً، فما أدري أفيها سقط في هذا الموضع، أم وهم الحاكم أبو أحمد؟!، ثم قول الحافظ أن الذي في المسند "التميمي" لعل نسخة المسند التي وقعت له وللحافظ الحسيني محرفة في هذا الموضع، فإن الذي في الأصول الثلاثة بيدي "التيمي"، كما سماه الحاكم أبو أحمد.
أبو سويد العبدي: في التعجيل 493: "روى عن ابن عمر حديث بني الإِسلام على خمس.
روى عنه بركة ابن يعلى التميمي.
أورده الحاكم أبو أحمد فيمن لا يعرف اسمه، ونقل عن البخاري من طريق وكيع عن بركة عنه قال: كنا بباب [ابن] عمر.
فذكر قصةَ".
يشير إلى هذا الحديث.
ولكن في التعجيل "عمر"، وهو خطأ ناسخ أو طابع، وصحته "ابن عمر" كما هو واضح.
والحديث في مجمع الزوائد 8: 44، قال في أوله: "وعن أبي سويد العبدي قال: أتينا ابن عمر" إلخ، واختصره فحذف منه المرفوع " بني الإِسلام على خمس".
ثم قال الهيثمي: "رواه أحمد، وأبو الأسود وبركة بن يعلى التميمي لم أعرفهما".
والظاهر أن قوله "وأبو الأسود" سهو أو خطأ مطبعي، صوابه "وأبو سويد".
وأصل الحديث "بني الإِسلام على خمس" ثابت في الصحيحين وغيرهما من حديث عكرمة بن خالد عن ابن عمر، في البخاري 1: 46 - 47، ومسلم 1: 20 والمسند 6301، زاد أحمد ومسلم في روايتهما: أن رجلاً قال لعبد الله بن عمر: إلا تغزو؟ "، فأجابه بهذا.
ورواه أحمد 6015 ومسلم أيضاً من طريق عاصم بن محمد بن زيد عن أييه عن ابن عمر، بدون السؤال.
وقد مضى4798 بإسناد آخر منقطع، بينَا طريق وصله هناك، هذا الحديث، وفي آخره: "فقال له رجل: والجهاد في سبيل الله؟، قال ابن عمر: الجهاد حسن".
وروى أبو نعيم في الحلية 3: 62 من طريق الحرث بن يزيد العكلي عن أبي وائل: "أن رجلاً قال لعبد الله بن عمر: إنما تحج ولا تغزو؟ " فأجابه بالحديث المرفوع.
ولهذا كله قال الحافظ في الفتح: "لم يذكر الجهاد لأنه فرض كفاية،=

فأبطأ علينا الإذْن، قال: فقمتُ إلى جحر في الباب فجعلت أطَّلع فيه، ففَطن بي، فلما أذِن لنا جلسنا، فقال: أيُّكم اطَّلع آنفاً في داري؟، قال: قلت: أنا، قال: بأي شيء استحللتَ أن تطَّلع في داري؟!، قال: قلت: أبطأ علينا الإذْن فنظرت فلم أتَعَمَّدْ ذلك، قال: ثم سألوه عن أشياء؟، فقال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "بني الإِسلام على خمسٍ: شهادةُ أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاءِ الزكاة، وحجُّ البيت، وصيامِ رمضان"، قلت: يا أبا عبد الرحمن، ما تقول في الجهاد؟، قال: من جاهد فإنما يجاهد لنفسه.

5673 - حدثنا أبو النضر حدثنا أبو عَقِيل، وهو عبد الله بن1 ْ = ولا يتعين إلا في بعض الأحوال.
ولهذا جعله ابن عمر جواب السائل.
وزاد في رواية عبد الرزاق في آخره: وإن الجهاد من العمل الحسن".
فثبت من مجموع هذه الروايات أن رواية بركة التيمي التي هنا، لها أصل، وأن جهالة حاله لا تجعله ضعيفاً بمرة.
وقد ذكر الحافظ في الفتح بياناً لرواية مسلم أن "اسم الرجل السائل حكيم، ذكره البيهقي"، ولم أعرف المصدر الذي أخذ عنه البيهقي، ولكني أرى أن رواية المسند هنا تدل على أن السائل هو أبو سويد العبدي.
على أن هذا لا ينفي أن يكون هناك سائل غيره.

عَقيل، حدثنا عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر حدثنا سالم عن أبيه قال: ربما ذكرتُ قول الشاعِر، وأنا انظر إلى وجه رسول الله -صلي الله عليه وسلم - على المنبر يستسقي، فما ينزل حتى يجِيش كلُّ مِيزاب، وأذكر قول الشاعر: وأبْيَضَ يسْتَسْقى الغَمام بوجهه ... ثِمَالَ اليَتامى عِضْمَة للأراملِ وهو قول أبي طالب.

5674 - حدثنا أبو النَّضر حدثنا أبو عَقِيل.
[قال عبد الله بن1 = كثير فقال: "هذه قصيدة عظيمة بليغة جداً، لا يستطيع يقولها إلا من نسبت إليه.
وهي أفحل من المعلقات السبع، وأبلغ في تأدية المعنى فيها جميعها، وقد أوردها الأموي في مغازيه مطولة بزيادات أخر".
يجيش: أي يتدفق ويجري بالماء.
الميزاب والمئزاب: هو المرزاب الذي يبول الماء، من قولهم "أزب الماءُ" أي جرى، وقيل: بل هو فارسي معرب، معناه: بُلِ الماء، وربما لم يهمز، والجمع المآزيب، ومنه مئزاب الكعبة، وهو مصبّ المطر، قاله في اللسان.
وانظر المعرب للجواليقي بنحقيقنا ص 326."وأبيض" منصوب عطفاً على "سيداً" في البيت الذي قبله، وهو من عطف الصفات التي موضوعها واحد.
و"ثمال" و"عصمة" منصوبان أيضاً كذلك، ويجوز رفعهما على القطع والاستئناف.
الثمال، بكسر الثاء المثلثة وتخفيف الميم: الملجأ والغياث، وقيل: هو المطعم في الشدة.
"عصمة للأرامل": قال ابن الأثير: "أي يمنعهم من الضياع والحاجة"، وقال أيضاً: "الأرامل: المساكين من رجال ونساء، ويقال لكل واحد من الفريقين على انفراده: أرامل، وهو بالنساء أخص وأكثر استعمالا، والواحد أرمل وأرملة [يعني بفتح الميم] ... فالأرمل: الذي ماتت زوجته، والأرملة: التي مات زوجها، وسواء كانا غنيين أو فقيرين".

أحمد]: قال أبي: وهو عبد الله بن عَقيل، صالِحُ الحديث ثقة، حدثنا عُمر ابن حمزة عن سالم عن أبيه قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "اللهم العنْ فلاناً، اللهم العن الحرِث بن هشام، اللهم العنْ سُهيل بن عَمرو، اللهم العنْ صَفوان بن أمَية"، قال: فنزلتْ هذه الآية: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾، قال: فتيب عليهم كَلِّهم.

5675 - حدثنا أبو النَّضر حدثنا مهدي عن محمد بن أبي يعقوب عن ابن أبي نُعْمٍ قال: جاء رجل إلى ابن عمر، وأنا جالس، فسأله عن دم البعوض؟!، فقال له: ممن أنت؟، قال: من أهل العراق، قال: ها، انظروا إلى هذا!، يَسْأل عن دم البعوضٍ، وقد قَتلوا ابنَ رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، وقد سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "هما ريحانتيّ من الدنيا!!.

5676 - حدثنا عفان حدثنا خالد بن الحرث حدثنا محمد بن عَجْلانِ عن زيد بن أسْلَم عن ابنِ عمر قال: سمعت رسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من نزع يده من الطاعة فلا حجة له يوم القيامة، ومن مات مفارقاً للجماعة مات ميتةً جاهليّة".

5677 - حدثنا أبو النَّضر حدثنا عاصم بن محمد بن زيد بن123 = المنثور 2: 71 ونسبه لأحمد والبخاري والترمذي والنسائي وابن جرير والبيهقي في الدلائل.
وهذا الدعاء كان في قنوت الفجر بعد أن يرفع رأسه من الركوع من الركعة الثانية.

عبد الله بن عمر بن الخطاب عن أبيه عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا يزال هذا الأمر في قريش ما بَقِي من الناس اثنان".

5678 - حدثنا أبو النَّضر حدثنا عقْبة بن أبي الصَّهباء حدثنا نافع عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -نادى في الناس: "الصلاة جامعة"، فبلغ ذلك عبد َالله، فانطلق إلى أهله جواداً 2، فألقى ثياباً كانت عليه، ولبس ثياباً كاَن يأتي فيها النبيَّ -صلي الله عليه وسلم -، ثم انطَلَق إلى المُصلَّىِ، ورسولُ الله -صلي الله عليه وسلم- قد انحدر مِن منبره، وقام الناسُ في وجهه، فقال: ما أحْدَث نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - اليوم؟، قالوا: نهى عن النبيذ، قال: أي النبيذ؟، قال: نَهى عن الدُّبَّاء والنَّقير، قال: فقلتُ لنافع: فالجرة؟، قال وما الجرَّة؟، قال: قلت: الحنتَمة، قال.
وما الحنتمة؟، قِلت: القُلَّة، قال: لا، قلتُ: فالمزفَّت؟، قال: وما المزفَّت؟، قلت: الزِّق يُزفت، والراقُودُ، يزفَّت، قال: لا، لم ينهَ يومئذٍ إلاَّ عن الدَّبَّاء والنَّقِير.

5679 - حدثنا أبو النَّضر حداثنا عُقْبة، يعني ابن أبي الصَّهباء، حدثنا سالم بن عبد الله بن عمر أن عبد الله بن عمر حدثه: أنه كان ذاتَ يوم عند رسول الله -صلي الله عليه وسلم - مع نفر من أصحابه، فأقبل عليهم رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فقال: "يا هؤلاء، ألستم تعلمون أني رسول الله إليكم؟ "، قالوا: بلى، نشهد أنك رسول الله، قال: "ألستم تعلمون أن الله أنزل في كتابه: من أطاعني فقد أطاع الله؟!، قالوا: بلى، نشهد أنه من أطاعك فقد أطاع الله، وأن مِن13

طاعة الله طاعَتَك، قال: "فإن من طاعة الله أن تطيعوني، وإن من طاعتي أن تطيعوا أيمتكم، أطيعوا أيمتكم، فإن صَلَّوْا قعوداً فصلُّوا قعوداً".

5680 - حدثنا أبو النَّضر حدثنا إسحق بن سعيد عن أبيه عن ابن1

عمر قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم -يقول: "المسئلة كُدُوح في وجه صاحبها يوم القيامة، فمن شاء فلْيَسْتبق على وجهه، وأهون المسألة مسألة ذي الرحم، يسأله في حاجة، وخير المسئلةَ المسئلة عن ظَهْرِ غِنىً، وابدأ بمن تَعول".

5681 - حدثنا أبو النَّضر حدثنا إسحق بن سعيد عن أبيه عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - أنه قال: "لن يزالَ المرء في فسْحة من دينه ما لم يصب دماً حراما"

5682 - حدثنا أبو النَّضر حدثنا إسحق بن سعيد عن أبيه قال:12 = المسئلة المسئلة عن ظهر غنى "بيان لحال المسؤول، لا لحال السائل، والسياق يؤيده ويساعده: "أهون المسئلة مسئلة ذي الرحم، يسأله في حاجة، وخير المسئلة المسئلة عن ظهر غنى"، فهو يدل على إباحة السؤال في حال معينة، بينها بأنها سؤال القريب ذي الرحم، وأن يكون سؤاله عند حاجة السائل التي تضطره للسؤال، وأن خير ذلك أن يسأل ذا الرحم الغني عند الحاجة، فلا يرهق الفقير من ذوي رحمه بالسؤال.
فهو معنى بديع دقيق، لم نره في غير هذا الحديث.
وأما قوله "وابدأ بمن تعول" فقد مضى في حديث آخر لابن عمر، من رواية القعقاع بن حكيم عنه 4474. وانظر أيضاً 3675، 4207، 4440، 5616.

دخل ابن عمر على يحيى بن سعيد، وغلام من بنيه رابطٌ دَجاجة يرميها، فمشى إلى الدجاجة فحلّها، ثم أقبل بها وبالغلام، وقال لَيحيى: ازجروا غلامكم هذا من أن يَصْبر هذا الطير على القتل، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى أن تصْبَر بهيمة أَو غيرها لقتلٍ، وإن أردتم ذبحها فاذبحوها.

5683 - حدثنا إسحق بن عيسى حدثني ليث حدثني ابن شِهاب1 = التابعي الذي روى هذا عن ابن عمر، ورواه عنه، أعني عن سعيد، ابنه إسحق بن سعيد ابن عمرو، شيخ أبي النضر هنا، وشيخ أحمد بن يعقوب عند البخاري.
ويحيى هذا تابعي أيضاً، روى عن عثمان ومعاوية وعائشة، وله ترجمة في التهذيب 11: 215 - 216. وانظر 3133، 5587، 5661.الصبر: هو أن يُمسَك شيء من ذوات الروح حيًا، ثم يرمي بشيء حتى يموت.
قوله "وغلام من بنيه رابط"، في م "وغلاماً من بنيه رابطاً"، وفي ك "وغلام من بنيه رابطاً"، وما هنا نسخة مثبتة بهامشي م ك.

عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أُمية بن عبد الله بن خالد بن أًسيدٍ: أنه قال لعبد الله بن عمر: إنَّا نجد صلاةَ الحَضَر وصلاةَ الخوف في القَرآن، ولا نجد صلاة السفر في القرآن؟، فقال له ابن عمر: ابنَ أخي، إن الله عَزَّ وَجَلَّ بعث إلينا محمدا - صلى الله عليه وسلم - ً ولا نعلم شيئاً، فإنما نفعل كما رأينا محمداً - صلى الله عليه وسلم - يفعل.

5684 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمة أخبرنا علي بن الحَكَم عن عطاء بن أبي رَبَاح قال: كان رجل يمدح ابن عمر، قال: فجعل ابنُ عمر يقول هكذا، يَحْثُوا في وجهه التراب, قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "إذا رأيتم المدّاحين فاحثوا في وجوههم التراب".

5685 - حدثنا محمد بن بشْر حدثنا عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال كان في خَاتَّم رسول الله - صلي الله عليه وسلم -"محمد رسول الله".123 = ترجمة "أمية بن عبد الله" 1: 371 - 372.

جارٍ التحميل