مسند أحمد ت شاكرصفحات 502-541

مسند عبد الله بن العباس بن عبد الطلب عن النبي - صلى الله عليه وسلم

صفحات 502-541
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
أحمد محمد شاكر
الناشر
دار الحديث - القاهرة
الطبعة
الأولى، 1416 هـ - 1995 م
عدد الأجزاء
8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

الصيد فلا تأكلْ فإنما أمْسَك على نفسه، وإذا أرسلتَه فَقَتَلَ ولم يأكل فكلْ، فإنما أمسَك على صاحبه".
قال عبد الله [بن أحمد]: وكان في كتاب أبي: (عن إبراهيم قال: سمعت ابن عباس)، فضرب عليه أبي (كذا قال أسباط).

2050 - حدثنا شجاع بن الوليد عن أبي جَنَاب الكلبي عن عكْرمة عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ثلاث هن علىَّ فَرائضُ، وهن لكم تَطُّوع، الوتر، والنحر، وصلاة الضُّحَى".

2051 - حدثنا أبو خالد سليمان بن حَيَّان قال سمعت الأعمش عن الحَكَم عن مقْسَم عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أفاض من مزدلفةَ قبل طلوع الشمس.

2052 - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم أخبرنا أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "التمسوها في العشر الأواخر، في تاسعةٍ تَبْقَى، أو خامسة تَبْقَى، أو سابعة تبقى".123

2053 - حدثنا حفص بن غياث حدثنا حَجّاج بن أَرْطاة عن ابن أبي نِجيح عن أبيه عن ابن عباس قَال: ما قاتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوماً حتى يدْعُوَهم.

2054 - حدثنا حفص حدثنا حَجّاج عن عبد الرحمن بن عابس عن ابن عباس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر بناته ونساءَه أن يخرجن في العيدين.

2055 - حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة حدثني أبي عن أبي إسحاق عن الأرقم بن شُرَحْبيل عن ابن عباس قال: لما مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمَرَ أبا بكر/ أن يصلي بالناس، ثم وجد خِفَّةً، فخرج، فلما أحسَّ به أبو بكر123

أراد أن يَنكُصَ، فأومأ إليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فجلس إلى جنب أبي بكر عن يساره، واستفتح الآية التي انتهى إليها أبو بكر.

2056 - حدثنا يحيى بن زكريا حدثنا حَجّاج عن الحَكَم عن أبي القاسم عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رمَى الجمرةَ، جمرةَ العقبة، يومَ النحر راكباً.

2057 - حدثنا وكيعِ عن سفيان عن عبد الكريم الجزري عن طاوس عن ابن عباس قال: لا تعب على من صام في السفر، ولا على من أفطر، قد صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الَسفر وأفطر.

2058 - حدثنا وكيع عن إسرائيل أو غيره عن جابر عن عكْرمة عن ابن عباس قال: أرسلِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلِى أهل قرية على رأس أَربعة فراسخ، أو قال فرسخين، يِوم عاشوراء، فأمر من أكل أن لا يأكل بقية يومه، ومن لم يأكل أن يُتِمَّ صومه.123

2059 - حدثنا وكيع حدثنا إسرائيل عن سماك عن عكْرمة عن ابن عباس: أن رجلاً جاء مسلماً على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم جَاءت امرأُته مسلمةً بعدَه، فقال: يا رسول الله، إنها أسلمتْ معي، فردّها عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -.

2060 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي جَهْضَمٍ عن عبد الله ابن عُبَيد الله عن ابن عباس قال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإسباغ الوضوء.

2061 - حدثنا وكِيع حدثنا زَمْعَةُ بن صالح عن عمرو بن دينار عن ابن عباس، وسلمَة بن وهْرام عن عِكْرمة عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى على بساط.123

2062 - حدثني وكيعِ عن سفيان عن عبد الرحمن بن عابس قال: قلت لابن عباس: أَشَهدْت العيدَ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم، ولولا مكاني منه ما شهدتُه لصغَري، قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى عند دار كَثير بن الصَّلْت ركعتين ثم خطب، لم يذكر أذاناً ولا إقامة.

2063 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي بكر بن أبي الجَهْم ابن صُخَير عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاَة الخوف بذي قَرَد، أرضٍ من أرض بني سُلَيم، الناس خلفَه صَفّين، صف موازي العدوِّ، وصف خلفَه، فصلى بالصف الذي يليه ركعةً، ثم نكصً هؤلاء إلى مَصَافِّ هؤلاء، وهؤلاء إلى مصافّ هؤلاء، فصلى بهم ركعة أخرى.12

2064 - حدثنا وكيع حدثنا أسامة بن زيد قال: سألت طاوساً عن السُّبْحَة في السفر؟ قال: وكان الحسن بن مسلم بن يَنّاق جالساً، فقال الحسن بن مسلم وطاوس يسمعُ: حدثنا طاوس عن ابن عباس قال: فَرَض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاةَ الحضر والسفَر فكماِ تصلي في الحضر قبلَها وبعدَها فصَلِّ في السفر قبلها وبعدها، قال وكيع مرّةً: وصَلها في السفر.

2065 - حدثنا وكيع عن إسرائيل عن جابر عن عِكْرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أُمرتُ بركعتي الضحى وبالوتر ولم يُكْتَبْ".

2066 - حدثنا وكيع حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن مسلم البَطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قرأ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)﴾ قال: "سبحان ربي الأعلى".

2067 - حدثنا وكيع حدثنا زَمْعَة بن صالح عن سَلَمة بن وَهْرام1234

عن عكْرمة عن ابن عباس قال: لمَّا مَرّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوادي عُسْفَانَ حين جحّ قَال: "يا أبا بكر، أيُّ واد هذا؟ "، قال: وادي عسفان، قال: "لقد مَرّ به هودٌ وصالحِ على بَكَرات حُمْرٍ خُطُمها اللَّيف، أُزُرُهم العَباء، وأرديتهم النّمار، يُلَبَّون يحَجُّون البيت العتيق".

2068 - حدثنا وكيع حدثنا شعبة/ عن يحيى بن عُبيد عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يُنبَذ له ليلةَ الخميس، فيشربه يومَ الخميس ويوم الجمعة، قال: وأُراه قال: ويوم السِبت، فإذا كان عند العصر فإن بقي منه شيء سقاه الخَدَم، أوأَمر به فأُهَرِيق.

269 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن عبد الأعلى الثَّعلبي عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعدَه من النار".12 = وإبراهيم"، يشير إلى ماذكره في 1: 119، ولكنه هناك عن أبي يعلى لا الطبراني، وقال بعده: "فيه غرابة".
وانظر 1854. "عسفان" بضم العين وسكون السين: منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة.
بكرات: جمع بكرة، بفتح الباء وسكون الكاف: وهي الفَتِية من الإبل.
الخطم، بضمتين: جمع خطام.
النمار، بكسر النون وتخفيف الميم: جمع "نمرة" بفتح النون وكسر الميم، وهي الشملة المخططة من مآزر الأعراب، كأنها أخذت من لون النمر.

2070 - حدثني وكيع حدثنا سِفيان عن آدم بن سليمان مولى خالد بن خالد قال سمعت سعيد بن جُبير في ابن عباس قال: لماَّ نزلت هذه الآية ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ قال: دخل قلوبَهم منها شيءٌ لم يدخل قَلوبهم من شيء، قالَ: فقاَلَ النبي - صلى الله عليه وسلم -: "قولوا: سمعنا وأطعنا وسلمنا"، فألقَى الله الإيمان في قلوبهم، فأنزل الله عز وجل: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286)﴾. قال أبو عبد الرحمن [عبد الله بن أحمد]: آدم هذا هو أبو يحيى بن آدم.1
= ولم أجده في كتاب العلم من سنن أبي داود، بل فيه حديث آخر لجندب 3: 358. وليس في النسائي المطبوع كتاب للفضائل، فلعله في سننه الكبرى.
وسيأتي أيضاً 2429 و 3025، وسيأتي مطولاً 2976 وكلها من طريق عبد الأعلى الثعلبي.

2071 - حدثنا وكِيع حدثنا زكريا بن إسحاق المكي عن يحيى بن عبد الله بن صَيْفي عن أبي مَعْبد عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما بعث معاذ بن جَبَل إلى اليمن قال: "إنك تأتي قوماً أهلَ كتاب، فادْعُهُمْ إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسِول الله، فإنْ هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله عز وجل افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإنْ أطاعوا لذلِك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقةً في أموالهمِ تؤخذ من أغنيائهمِ وتُردُّ في فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكَرَائِم أموالهم واتَّقِ دعوة المظلوم، فِإنها ليس بينها وبين الله عز وجل حجاب".

2072 - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان عن زيد بن أَسْلَم عن عطاء ابن يَسار عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ مرةً مرةً.

2073 - حدثنا وكيع حدثنا ابن أبيٍ ذئِب عن شعبة مولى ابن عباس عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سَجد يُرَى بياضُ إبْطَيْه.123

2074 - حدثنا وكيع حدثنا ابن سليمان بن الغَسيل عن عِكْرمة عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب الناس وعليه عِصابة دَسِمَة.

2075 - حدثنا وكيع حدثني عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن محمد بن عبد الله بن عَمرو بن عثمان عن أمه فاطمة بنت حسين عن ابن عباس، وصفوانُ أخبرنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن محمد بن عبد الله ابن عمرو بن عثمان عن أمه فاطمة بنت حسين: أنها سمعت ابن عباس يقول: قال رسول - صلى الله عليه وسلم -: "لا تُديِموا إلى المجذومين النظر".

2076 - حدثنا وكيع حدثنا هشام عن أبيه عن ابن عباس قال: وددت أن الناس غَضُّوا من الثلث إلى الربع في الوصية، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الثلث كثير"، أو "كبير".123

2077 - حدثنا محمد بن عُبيد حدثنا فطرْ عن عامر بن واثِلَة قال: قلت لابن عباس: إن قومك يزعمون أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قد رَمَل وأنها سنُة؟، قال: صدَق قومي وكذبوا! قد رَمَل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليست بسينة، ولكنه قدم والمشركون عِلى جبل قُعَيْقعان فتحدثوا أن به وبأصحابه هُزْلاً وجَهْداً وشدَّةً، فأمر بهم فرملوا بالبيت، لَيُرِيَهم أنهم لم يصبْهم جَهْدٌ.

2078 - حدثنا وكيع حدثنا ابن ذَرّ عن أبيه عن سعيد بنِ جُبَير عن ابن عباس قال: قال رسول الله/ - صلى الله عليه وسلم - لجبريل عليه السلام: "ألا تَزُورنا، أكثرَ مما تزورنا؟ "، فنزلت: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ إلى آخر الآية.

2079 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن ابن أبي ليلى عن الحَكَم عن مقْسَم في ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أهدَى في بُدْنِه جملاً كان لأبي جهلَ، بُرَتُه فضَّة.
2080 - حدثنا وكيعِ حدثنا إسرائيل عن جابر عن عكْرمة عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أُتِىَ بجُبْنة، قال: فجعل أصحابه يضربونهَا بالعصيّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ضعوا السكينَ واذكروا اسمَ الله وكلوا".1234

2081 - حدثنا وكيع حدثنا إسرائيل عن جابر عن أبي جعفر وعطاء، قالا: الأضحى سُنة، وقال عكْرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أُمِرْت بالأضحي والوتر، َ ولم تُكْتبْ".

2082 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان ومِسْعَر عن سَلَمة بن كُهَيل12

عن الحسن العُرَني عن ابن عباسِ قال: قدَّمَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أُغَيْلمةَ بني عبد المطلب على حُمُرَاتِ لنا من جمع، قال سفيان: بلَيل، فجعل يَلْطَحُ أفخاذَنا ويقول: "أُبَيْنَى، لا تَرَّموا الجِمرة حتى تطلع الشمسُ"، وزاد سفيان: قال ابن عباس ما أخال أحداً يَعْقِل يرمي حتى تطلع الشمس.

2083 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان قال حدثنا سَلَمة بن كُهَيل عن كُرَيب عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام في الليل فقَضى حاجته، ثم غسل وجهه ويديه، ثم جاء فنام.

2084 - حدثنا وكيع عن سفيان عن سَلَمة بن كُهَيل عن كُرَيب عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نام حتى نَفَخ، ثم قام فصلى ولم يتوضأ.

2085 - حدثنا وكيع عن سفيان عن سَلَمة عن الحسن يعني العُرَني، قال: قال ابن عباس: ما ندري أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الظهر والعصر؟ ولكنّا نقرأ.

2086 - حدثنا وكيع حدثنا حماد بن نَجِيح سمعه من أبي رجاء1234 = "قد اختلف في صيغتها ومعناها.
فقيل إنها تصغير أبْنَى كأعمَى وأعَيْمى، وهو اسم مفرد يدل على الجمع.
وقيل إن ابناً يجمعِ على أبْنَا مقصوراً وممدوداً، وقيل هو تصغير ابن، وفيه نظر.
وقال أبو عبيدة: هو تصغير بنيَّ جمع ابن مضافاً إلى النفس، فهذا يوجب أن يكون صيغة اللفظ في الحديث أُبينِي، بوزن سُرَيْجِي، وهذه التقديرات على اختلاف الروايات".

عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اطلعتُ في الجنة فرأيتُ أكثرَ أهلها الفقراء، واطَّلعتُ في النار فرأيت أكثر أهلها النساء".

2087 - حدثنا وكيعِ حدثناِ سفيان عن عمرو بن دينار قال: سمعت ابن عمر يقول: كنَّا نُخَابر ولا نرى بذلك بأساً، حتى زعم رافع بن خَديج أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نَهى عنه.
قال عمرو: ذكرتُه لطاوس؟ فقال طاوس: قالَ ابن عباس: إنما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يمنح أحدُكم أخاه الأرضَ خير له من أن يأخذ لها خراجاً معلوماً".

2088 - حدثنا وكيع حدثنا إسرائيل عن سماك عن عكْرمة عن ابن عباس قال: لمَّا نزل تحريم الخمر قالوا يا رسول الله، كيف بإخَواننا الذين12 = العطاردي.
والحديث رواه النسائي، كما في التهذيب 2: 20.

ماتوا وهم يشربونها؟ فنزلت: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ إلى آخر الآية.

2089 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن سَلَمة عن الحسن العُرَني عن ابن عباس قال: قدَّمَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أغيلمةَ بني عبد المطلب من جَمْع بليل، على حُمُراتٍ لنا، فجعل يَلْطَحُ أفخاذنا ويقول: "أُبَيْنَى، لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس".

2090 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن سَلَمة عن الحسن العُرنَي عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا رميتم الجمرة فقد حلَّ لكم كلُّ شيء إلا النساء"، فقال رجل: والطِّيب؟ فقال ابن عباس: أمّا أنا فقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُضَمِّخ رأسَه بالمسك، أَفطيبٌ ذاك أم لا؟!.

2091 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن جابر عن عامر عن ابن عباس قال: احتجم النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأخْدَعَيْن وبين الكتفين.

2092 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي جَهْضَمٍ عن عبد الله ابن عُبيد الله بن عباس عن ابن عباس قال: نَهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نُنْزي حماراً على فرس.1234

2093 - حدثنا وكيع حدثنا شَريك عن سماك عن عكْرمة عن ابن عباس قال: قدمتْ عيرٌ المدينة، فاشترى النبي - صلى الله عليه وسلم - فربح أواقيَّ، فقسمها في أرامل بني عبد المطلبَ، وقال: "لا أشتري شيئاً ليس عندي ثمنُه".

2094 - حدثنا وكيع حدثنا إسرائيل عن عبد الكريم الجزري عن قيس بن حَبْتَر عن ابن عباس قال: نَهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن مهر البَغِيّ, وثمن الكلب، وثمن الخَمْر.

2095 - حدثنا وكيع حدثنا شعبة عن الحَكَم عن يحيى بن123

الجزار عن صُهيب عن ابن عباس قال: كان النِبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي، فجاءت جاريتان من بني عبد المطلب حتى أخذتا بركيتيه، فَفرَّعَ بينهما.

2096 - حدثنا وكيع وإبن جعفر، المعنى، قالا: حدثنا شعبة عن المغيرة بن النعمان عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله

  • صلى الله عليه وسلم - بموعظة، فقال: "إنكم محشورون إلى الله تعالى حُفاةً عراةً غرْلاً ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾، فأول الخلائق يُكسَىِ إبراهيم خليل الَرحمن عز وجلِ"، قال: "ثم يؤخذ بقوم منكم ذات الشمال"، قال ابن جعفر: "وإنه سيَجُاء برجال من أمتي فيؤخذُ بهم ذات الشَمال، فأقول: يا رب، أصحابي"، قال: "فيقال لِي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدَك، لم يزالوا مرتدين على أعقابهم مُذْ فارقتهم، فأقول كما قال العبد الصالح: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ الآية إلى ﴿فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118)﴾ ".

2097 - حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن ذَرّ بن عبد الله الهَمْدَاني عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إني أحَدِّث نفسي بالشيء لأن اخرَّ من السماء أحب إلي من أن أتكلَّم به؟ قال: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة".

2098 - حدثنا وكيع عن سفيان عن سِماك عن عِكْرمة عن ابن123

عباسٍ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبع أذْرُع، ومن بني بناءً فَلْيُدْعمْه حائطَ جاره".
َ2099 - حدثنا وكيع عن المسعودي عن الحَكَم عن مقْسَم عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أفاض من عرفة تسارع قومٌ، فقالَ: "امتدُّوا وِسُدُّوا، ليس البرُّ بإيضاع الخيل ولا الرَكاب"، قال: في رأيتُ رافعةً يدها تعْدُوا حتى أتينا جَمْعاً.

2100 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن سماك عن عكْرمة عن ابن عباس: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الماء لا يُنَجّسه شيء".

2101 - حدثنا وكيع عن سفيان عن سماك بن حرب عن عكْرمة عن ابن عباس: أن امرأة من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - اَغتسلت من الجنابة، فاَغتسل النبي - صلى الله عليه وسلم - أو توضأ من فَضْلها.123 = لهيعة عن أبي الأسود عن عكرمة عن ابن عباس، والثاني الاختلاف في الطريق، رواه من طريق الثوري بالإسناد الذي هنا.
"سبع أذرع" الذراع مونثة, وقد تذَكّر، ولذلك جاء في بعض الروايات "سبعة أذرع".
"فليدعمه حائط جاره" من "الدعم" وهو أن يميل الشيء فتدعمه بدعام ليستقيم.
والفعل ثلاثي يتعدى بنفسه، وعدي هنا إلى مفعولين بالهمزة رباعياً: "أدعم يدعم".
وسيأتي 2757. وانظر 2307 و 2867.

2102 - حدثنا علي بن إسحاق حدثنا عبد الله أخبرنا سفيان عن سماك عن عكْرمة عن ابن عباس: أن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - اغتسلتْ من الَجنابة، فتوضَأ النبي - صلى الله عليه وسلم - بفضلها، فذكرت له ذلك فقال: "إن الماء لا ينجسه شيء".

2103 - حدثنا عمرو بن محمد أبو سعيد العنقَزِيِ أخبرنا سفيان عن سَلَمة بن كُهَيل عن عمران عن ابن عباس قال: هَجَر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساءه شهراً، فلما مضى تسعٌ وعشرون أتاه جبريل فقال: قد بَرَّت يمينُك، وقد تمّ الشهرُ.

2104 - حدثنا وكيع عن فِطُر، ومحمد بن عُبيد قال حدثنا فِطْر،123

عن شُرَحْبِيل أبي سعد عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من كانت له أختان فأحسن صحبتهما ما صحبتاه دخل بهما الجنة".
وقال محمد بن عُبيدَ: "تُدْرِكُ له/ ابنتان فأحسن إليهما ما صحبتاه إلا أدخله الله تعالى الجنة".

2105 - حدثنا بشْر بن السَّرِي حدثنا سفيان عن ابن أبي نَجيح عن أبيه عن ابن عباس قالَ: مَا قاتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوماً قطُّ إلاَّ دعاهم.

2106 - حدثنا يزيد بن هرون أخبرنا ابن أبي ذئب، ورَوْح قال حدثنا ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس عن عبد الله بن عمير مولى ابن عباس عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " لئن عشتُ"، قال روح: "لئن سَلمتُ، إلى قابلٍ لأصومنّ التاسع، يعني عاشوراء".12 = موضع آخر عن سفيان لم يكن أحد أعلم بالبدريين منه، وأصابته حاجة، فكانوا يخافون إذا جاء الرجل فلم يعطه أن يقول: لم يشهد أبوك بدراً! ": فهذا هو السبب عندي في تضعيف من ضعفه، فالإنصاف أن تعتبر رواياته فيما يتعلق بمثل هذا الذي اتهم به، وأما أن ترد رواياته كلها فلا، إذ كان صدوقاً، وأظن أنه لذلك لم يذكره البخاري في الضعفاء.
وشرحبيل كنيته "أبو سعد"، وفي ح "عن شرحبيل أبي سعد" وهو خطأ.
وفي ك "عن شرحبيل بن سعد".
والحديث في الترغيب والترهيب 3: 83 وقال: "رواه ابن ماجة بإسناد صحيح وابن حبان في صحيحه من رواية شرحبيل عنه أيعني عن ابن عباس، والحاكم وقال: صحيح الإسناد".
وهو في المستدرك 4: 178 وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، وتعقبه الذهبي قال:"شرحبيل واه "! وهو غلو شديد منه.
وقوله في رواية محمد بن عبيد: "تدرك له" إلخ فيه اختصار لأول الحديث، وكأن أوله: "ما من مسلم تدرك له ابنتان" إلخ، كما سيأتي في رواية أخرى 3424. وانظر 1957.

2107 - حدثني يزيد قال: أخبرنا محمد بن إسحاق عن داود بن الحُصَين عن عكْرمة عن ابن عباس قال: قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أيُّ الأديان أحبُّ إلى الله؟، قال: "الحنيفية السَّمْحَة".

2108 - حدثنا يزيد أخبرنا هشام، وابنُ جعفر قال حدثنا هشام، عن عكْرمة عن ابن عباس قال: احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مُحْرِم احتجامة في رأسَه، قال يزيد: مِن أذَّى كان به.

2109 - حدثنا يزيد أخبرنا هشام عن عِكْرمة عن ابن عباس قال: قُبض النبي - صلى الله عليه وسلم - ودِرْعه مرهونة عند رجل من يهودَ، على ثلاثين صاعاً من شعير، أخذها رِزْقاً لعياله.

2110 - حدثنا يزيد قال: أخبرنا هشام، وابن جعفر قال: حدثنا هشام، عن عكْرمة عن ابن عباس قال: بُعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو أنزل عليه القرآن، وهوَ ابنُ أربعين سنة، فمكث بمكة ثلاث عشرة سنةً، وبالمدينة عشر سنين، قال: فمات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابنُ ثلاثٍ وستين.1234

2111 - حدثنا يزيد أخبرنا الحَجَّاج عن الحَكَم عن مقْسَم عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يُعتق مَن جاءه من العبيد قَبْلَ مواليهم إذا أسلموا، وقد أعتق يوم الطائف رجلين.

2112 - حدثنا يزيد أخبرنا سفيان عن منصور عن المنْهال عن سعيد بنٍ جُبَير عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يُعوِّذ حسَناً وحسيناً يقول: "أعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامّة، ومن كل عين لامَّة"، وكان يقول: "كان إبراهيم أبي يعوّذ بهما إسماعيل وإسحق".

2113 - حدثنا يزيد أخبرنا سفيان بن حسين عن الزهري عن123

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عبيد الله أن ابن عباس وأبا هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال شعيب وإسحق بن يحيى عن الزهري، كان أبو هريرة يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان معمر لا يسنده حتى كان بعد".
ثم رواه البخاري كاملا 12: 379 - 384 من طريق الليث عن يونس عن الزهري، بنحو السياق الذي هنا.
وأطال الحافظ في هذا الموضع في ذكر اختلاف الرواة عن الزهري: الحديث عن ابن عباس عن النبي، أم عن ابن عباس عن أبي هريرة عن النبي، أم عن ابن عباس أو أبي هريرة عن النبي؟ وقال في آخره: "وصنيع البخاري يقتضى ترجيح رواية يونس ومن تابعه، وقد جزم بذلك في الأيمان والنذور حيث قال: وقال ابن عباس قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر: لا تقسم، فجزم بأنه عن ابن عباس".
وقوله لأبي بكر "لاتقسم" سبق مختصراً من رواية ابن عيينة عن الزهري 1894. والحديث بتمامه رواه الترمذي 3: 252 - 253 من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن أبي هريرة.
ولكن سيأتي عقب هذا عن عبد الرزاق عن معمر، ليس فيه ذكر أبي هريرة، والذي يظهر لي أن الإمام أحمد كان يذهب إلى ترجيح أن الحديث حديث ابن عباس، ليس فيه "أبو هريرة" فلذلك لم يذكره في مسند أبي هريرة.
وقال الحافظ في الفتح 12: 279: "وقع بيان الوقت الذي وقع فيه ذلك في رواية سفيان بن عيينة عند مسلم أيضاً، ولفظه: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - منصرفه من أحد.
وعلى هذا فهو من مراسيل الصحابة.
سواء كان عن ابن عباس، أو عن أبي هريرة، أو من رواية ابن عباس عن أبي هريرة، لأن كلا منهما لم يكن في ذلك الزمان بالمدينة، أما ابن عباس فكان صغيراً مع أبويه بمكة، فإن مولده قبل الهجرة بثلاث سنين على الصحيح، وأُحد كانت في شوال في السنة الثالثة، وأما أبو هريرة فإنما قدم المدينة زمن خيبر، سنة سبع".
قوله "فجاء للنبي" في ك "فجاء بها إلى النبي".
الظلة، بضم الظاء المعجمة: سحابة لها ظل، وكل ما أظل من سقيفة ونحوها يسمى ظلة.
تنطق، بضم الطاء وكسرها: تقطر.
"فمن بين مستكثر" في ح "فبين مستكثر"، وأثبتنا ما في ك والفتح نقلا عن المسند.
المستكثر والمستقل: الآخذ كثيراً والآخذ قليلاً.
السبب: الحبل.
"فأعبرها": عبَر الرؤيا عبراً، ثلاثي، وعبَّرها تعبيراً، رباعي بالتضعيف: فسرها وأخبر بما يؤول إليه أمرها.
"يأخذ =

عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: رأى رجلٌ رؤيا، فجاءِ للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني رأيت كأنَّ ظَلَّة تَنْطفُ عسلاً وسمناً، وكأنّ الناس يأخذون منها، فمن بَيْن مستكثر وبينَ مستقل وبين ذلك، وكأنَّ سبباً متصلًا إلى السماءَ، وقال يزيد مرةً.
وكأن سبباً دُلِىَ من السماء، فجئتَ فأخذت به، فعلوت فعلاَّك الله، ثم جاء رجل من بعدك فأَخذ به، فعَلاَ ْفعلاَّه الله، ثم جاء رجل من بعدكما فأخذ به، فعلا فأَعلاه الله، ثم جاء رجل من بعدكم فأخذ به، فقُطع به، ثم وصل لهُ فعَلا فأَعلاه الله، قال أبو بكر: ائذن لي يا رسول الله فأعبُرها له، فأذن له، فقال: أما الظُّلَّةُ فالإسلام، وأما العسل والسمن فحلاوة القرآن، فبين مستكثرٍ وبين مستقلٍّ وبين ذلك، وأما السبب فما أنتَ عليه، تعلو فيعليك الله، ثم يكون من بعدك رجل على منهاجك، فيعلو ويُعليه الله، ثم يكون من بعدكما رجل يأخذ بإخذكما، فيعلو فيعليه الله، ثم يكون من بعدكم رجل يُقطع به ثمِ يُوصل لِه، فيعلوْ فيُعليه الله، قال: أصبتُ يا رسول الله؟، قال: أصبت وأخطأت"، قال: أقسمتُ يا رسول الله لتُخْبِرنِّي! فقال: "لا تُقْسِم".

2114 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا مَعْمر عن الزهري عن عُبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس: أن رجلاً أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكر معناه.

2115 - حدثنا يزيد أخبرنا شعبة، ومحمد قال: حدثنا شعبة، عن الحَكَم عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "هذه عمرة استمتعنا12 = بإخذكما" بكسر الهمزة: أي بخلائقكما وزيكما وشكلكما وهديكما.
"فيعلو فيعليه الله" في ك "ثم يعلو".

بها، فمن لم يكن معه هَدْيٌ فليَحِلَّ الحِلَّ كلّه، فقد دخلت العمرةُ في الحج إلى يوم/ القيامة".

2116 - حدثنا يزيد أخبرنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن ذُؤيب عن عطاء بن يسار عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج عليهم وهم جلوس، فقال: "ألاَ أُحدثكم بخير الناس منزلةً؟ "، فقالوا: بلي يا رسول الله، قال: "رجل ممسك برأس فرسه في سبيل الله، حتى يموتَ أو يُقتل، أفأخبركم بالذي يليه؟ "، قالوا: نعم يا رسول الله، قال: "امرؤ معتزل في شعْب يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة ويعتزل شرورَ الناس، أفأُخبركم بشرِّ الناس منزلة؟ "، قالوا: نعم يا رسول الله.
قال: "الذي يَسْئل بالله1

ولايُعْطِى به".

2117 - حدثنا يزيد أخبرنا مسْعَر بن كدَام عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجَعْد عن أخيه عن ابنَ عباس عَنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - في جلود الميتة قال: "إن دباغه قد ذهب بخَبَثِه" أو "رِجْسِه"، أو "نجَسِه".

2118 - حدثنا يزيد أخبرنا مسْعَر بن كدَام عن عمرو بن مُرَّة عن سالم بن أبي الجَعْد عن أخيه عِن ابنَ عباس عنَ النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه طاف بالبيت على ناقته، يستلم الحجَر بمحْجنه، وبين الصفا والمروة، وقال يزيد مرةً: على راحلته يستلم الحجر.

2119 - حدثنا يزيد أخبرنا حسين بن ذَكْوان عن عمرو بن123

شعيب عن طاوس: أن ابن عُمر وابنِ عباس رفعها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا يحل للرجل أن يعطي العطية فيرجعِ فيها، إلا الوالدَ فيما يعطي ولَدَه، ومَثَل الذِي يعطي العطية فيرجعُ فيها كمثَل الكلب، أكل حتى [إذا] شبع قاء ثم رجع في قيئه".

2120 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا حسين المعلم عن عمرو ابن شعيب عن طاوس عن ابن عمر وابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: فذكر مثله.

2121 - حدثني يزيد أخبرنا سعيد عن قَتادة عن مقْسَم عن ابن عباس قال: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي يأتي امرأته وهي حائض أنَ يتصدق بدينار أو نصف دينار.12 = المنتقى 3216 والتلخيص 260. كلمة [إذا] سقطت من ح وزدناها من ك ومصادر الحديث.

2122 - حدثنا عبد الوهاب عن سعيد عن قَتادة عن مقْسَم عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله.
ورواه عبد الكريم أبو أُمية مثله بإسناده.

2123 - حدثني يزيد أخبرنا هشام عن يحيى عن عكْرمة عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لَعن المخنَّثين من الرجال والمترجّلات منَ النساء، وقال: "أخرجوهم من بيوتكم"، فأخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - فلاناً، وأخَرج عمر فلاناً.

2124 - حدثنا يزيد أخبرنا أبو عَوانة حدثنا بُكير بن الأخْنَس عن مجاهد عن ابن عباس: إن الله عز وجل فرض الصلاة على لسان نبيكم123

على المقيم أربعاً، وعلى المسافر ركعتين، وعلى الخائف ركعة.

2125 - حدثني يزيد، يعني ابن هرون، أخبرنا شَريك بن عبد الله عن أبي إسحاق عن التميمي عن ابنٍ عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أُمرت بالسواك حتى ظننتُ أو حَسِبتُ أنْ سينزِلُ فيه قرآن".

2126 - حدثنا يزيد أخبرنا همّام بن يحيىِ حدثنا عطاء عن ابن عباس قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكعبة وفيها ستُّ سَوَارٍ، فقام عند كل سارية ولم يصلّ.

2127 - حدثنا يزيد أخبرنا حماد بن سَلَمة عن علي بن زيد عن123

يوسف بن مِهْرَان عن ابِن عِباس قال: لما مات عثمان بن مظعون قالت امرأةٌ: هنيئًا لك الَجنة عثمان بن مظعون، فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليها نظر غضبانَ، فقال: "وما يدريك؟ "، قالت: يا رسول الله، فارِسُك وصاحبُك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "والله إني لرسول الله وما أدري ما يُفَعل بي"، فأشفق الناسُ على عثمان، فلما ماتت زينبُ ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الحَقِي بسَلَفِنا الصالح الخَيْر، عثمانَ بن مظعون"، فبكت النساء، فجعل عمر يضربهنَّ بسوطه، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده وقال: "مهلاً/ يا عمر"، ثم قال: "ابْكينَ، وإياكنَّ ونَعيقَ الشيطان"، ثم قال: "إنه مهما كان من العين والقلب فمنَ الله عز وجل ومن الرحمة، وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان".

2128 - حدثنا يزيد أخبرنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس: قال: وَقَّتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأهل المدينة ذا الخُلَيْفة، وِلأهل الشأم الجُحْفَة، ولأهل اليمن يَلَمْلَم، ولأهل نجد قَرْناً، وقال: "هن وقْتٌ لأهلهنَّ ولمن مَرَ بهنَّ من غير أهلهنَّ" يريد الحج والعمرة، فمن كان منزلُه من وراء الميقات فإهلالُه من حيثُ يُنْشِيء، وكذلك، حتى أهلُ مكة، إهلالُهم من حيث يُنشِؤُون.

2129 - حدثنا يزيد أخبرنا جَرير بن حازم عن يَعْلَى بن حَكيم في عِكْرمة عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لماعز بن مالك، حين أتاه فأقرَّ عنده بالزنا: "لعلكِ قبَّلْتَ أو لَمَسْتَ؟ "، قال: َ لا، قال: "فنِكْتَها؟ "، قال: نعم، فأمر به فرُجِم.12 = الروايات التى أشرنا إليها.

2130 - حدثنا يزيد حدثنا صالح بن رُسْتم أبو عامر عن عبد الله بن أبي مُلَيكة عن ابن عباس قال: أقيمت صلاةُ الصبح، فقام رجل يصلى ركعتين، فجذب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بثوبه فقال: "أتصلّي الصبح أربعاً؟! ".

2131 - حدثنا يزيد أخبرنا عبّاد بن منصورعن عِكْرمة عن ابن12

عباس قال: لما نزلتْ {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ = ارتفعت شبهة التدليس وصح حديثه.
والحديث في مجمع الزوائد 5: 11 - 12 ولم يسق لفظه كاملاً، ثم قال: "حديث ابن عباس في الصحيح باختصار، وقد رواه أبو يعلى، والسياق له، وأحمد باختصار عنه، ومداره على عباد بن منصور، وهو ضعيف".
ونقله ابن كثير في التفسير 6: 60 - 63 ثم قال: "ورواه أبو داود عن الحسن بن علي عن يزيد بن هرون، به نحوه مختصراً، ولهذا الحديث شواهد كثيرة في الصحاح وغيرها من وجوه كثيرة، فمنها ما رواه البخاري" ثم ساق حديث البخاري من طريق هشام بن حسان عن عكرمة عن ابن عباس، ثم قال: "انفرد به البخاري من هذا الوجه، وقد رواه من غير وجه عن ابن عباس وغيره".
ورواية أبي داود في السنن 2: 244 - 245، ونقل شارحه عن المنذري قال: "في إسناده عباد بن منصور، وقد تكلم فيه غير واحد، وكان قدرياً داعية".
وانظر أيضاً شرح الخطابي 3: 268 - 270. والحديث رواه بطوله الطيالسي 2667 "حدثنا عباد ابن منصور قال حدثنا عكرمة عن ابن عباس" إلخ، فصرح عباد بالسماع من عكرمة، وفي آخره: "قال عباد: فسمعت عكرمة يقول: لقد رأيته أمير مصر من الأمصار، لا يدرى من أبوه"، ورواه الطبري في التفسير 18: 65 - 66 عن خلاد بن أسلم عن النضر بن شميل قال: "أخبرنا عباد قال: سمعت عكرمة عن ابن عباس" فصرح بالسماع أيضاً، وكفى بهما حجة في صحة الحديث، ورواه البيهقي 7: 394 - 395 من طريق الطيالسي، ورواه الواحدي في أسباب النزول 237 - 238 من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هرون، بالإسناد الذي هنا، ولكنه اختصر الحديث فذكر بعضه من أوله.
وساقه السيوطي في الدر المنثور 5: 21 - 22 ونسبه أيضاً لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مروديه.
"لكاعاً": اللكع، بضم اللام وفتح الكاف: العبد، ثم استعمل في الحمق والذم، يقال للرجل "لكع" وللمرأة "لكاع"، قاله ابن الأثير.
"قال: فما لبثوا إلا يسيراً" في ح "قالوا" وهو خطأ، وأثبتنا ما في ك وابن كثير عن المسند.
"فلم يهجه"، بفتح الياء من الثلاثي، يقال "هاج الشىء، وهاجه غيره"، يستعمل لازماً ومتعدياً بنفسه، أي لم يزعجه ولم ينفّره.
تربد جلده: أي تغير إلى الغبرة، =

فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} قال سعد بن عُبادة, وهو سَيد الأنصارَ: أهكذا نَزَلتْ يا رسول الله؟، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا معشر الأنصار، ألاَ تسمعون إلى ما يقول سَيَّدُكم؟! "، قالوا: يا رسول الله، لا تَلُمْه، فإنه رجل غيور، والله ما تزوجَ امرأةً قط إلا بكراً، وما طلق امرأةً له قط فاجترأ رجل منّا على أن يتزوجها من شدة غَيرته، فقال سعد: والله يا رسول الله إنّي لأعلمِ أنها حقّ، وأنها من الله تعالى، ولكني قد تعجبتُ أَنى لو وجدتُ لَكاعاً تَفَخَّذها رجل لم يكن لي أن أَهيجه ولا أحرِّكه حتى آتى بأربعة شهداء، فوالله لا آتى بهم حتى يقضي حَاجتَه!! قالِ: فما لبثوا إلا يسيراً حتى جاء هلال بن أمية، وهو أحد الثلاثة الذين تِيب عليهم، فجاء من أرضه عشاءً فوجد عند أهله رجلاً، فرأَى بعينيه وسمع بأذنيه، فلم يَهِجْه حتى أَصبح، فغدا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إني جئت أهلي عشاءً فوجدت عندها رجلاً، فرأيت بعيني وسمعتُ بأذني، فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما جاء به، واشتدّ عليه، واجتمعت الأنصار فقالوا: قد ابتُلينا بما قال سعد بن عُبَادة، الآن يَضربُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هلالَ بن أمية ويُبْطلِ شهادتَه في المسلمين، فقال هلال: والله إني لأرجو أن يجعلَ الله لي منهاَ مخرجاً، فقال هلال: يا رسول الله، إني قد أرى ما اشتدَّ عليك مما جئتُ به.
والله يعلم إني لصادق، ووالله = وقيل "الربدة" بضم الراء وسكون الباء: لون بين السواد والغبرة.
فسري عن رسول الله: أي كشف عنه وأزيل ما كان به من التغير.
أصيهب: تصغير "أصهب" وهو الذي يعلو لونه صهبة، وهي كالشقرة، حمرة الشعر يعلوها سواد.
أريسح: تصغير "أرسح" وهو الذي لا عجز له، أو هي صغيرة لاصقة بالظهر.
حمش الساقين: دقيقهما.
أورق: أي أسمر.
جعداً: أي جعد الشعر ليس بسبطه.
الجمالي، بضم الجيم وتخفيف الميم وكسر اللام وتشديد الياء: الضخم الأعضاء التام الأوصال، مشبه بالجمل عظماً وبدانة.
خدلج الساقين، بفتحات مع تشديد اللام: أي عظيمهما.
"أميراً على مصر": يعني على مصر من الأمصار، كما بين في رواية الطيالسي التي أشرنا إليها آنفاً.

إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريد أن يأمر بضربه إذْ أنزل الله على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوحيَ، وكان إذا نَزَل عليه الوحي عرفوا ذلك في تَرِبُّد جلده، يعني فأمسكوا عنه حتى فرغ من الوحي، فنزلتْ ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ﴾ الآية، فسُرِّي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "أَبْشرْ يا هلال، فقد جعلَ الَلّه لك فَرَجاً ومخرجًا"، فقال هلال: قد كنت أرجَو ذاك من ربي عز وجل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أرسلوا إليها"، فأرسَلوا إليها، فجاءت، فقرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليهما، وذكّرهماَ، وأخبرهما أن عذاب الآخرة أشدُّ من عذاب الدنيا، فقال هلال: والله يا رسول الله لقد صدقتُ عليها، فقالت: كَذَب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لاعنُوا بينهما"، فقيل لهلالٍ: اشْهَدْ، فشَهِد أربع شهاداتٍ بالله إنه لمن الصادقيَن، فلما كان في الخامسة قيل: يا هلال اتق الله، فإن عذاب الدنيا أهونُ من عذاب الآخرة، وإن هذه المُوجبَةُ، التى توجب عليك العذابَ، فقال: والله لا يعذبني الله عليها كما لمَ يَجلدْني عليها، فشهد في الخامسة أنَّ لعنةَ/ الله عليه إنْ كان من الكاذبين، ثم قَيل لها: اشْهدي أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، فلما كانت الخامسةُ قيل لها: اتقي الله، فإن عذاب الدَّنيا أهونُ من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبةُ، التى توجبُ عليك العذابَ، فتلكّأَتْ ساعةً، ثم قالت: والله لا أَفْضَحُ قومي، فشهدتْ في الخاَمسة أنّ غضب الله عليها إن كان من الصِادقين، ففرَّق رسِول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهما، وقضَى أنه لا يُدْعَى ولدُها لأبٍ، وِلا تُرْمى هي به، ولا يُرْمَى ولدُها، ومن رماها أو رمَى ولدَها فعليه الحدَّ، وقضَى أن لا بيت لها عليه ولا قوت، من أجلِ أنهما يتفرقان من غير طلاق ولا متوفَّى عنها، وقال: إنْ جاءَت به أُصَيْهب أُرَيْسِحَ حَمْشَ الساقين فهو لهلالٍ، وإنْ جاءت به أَوْرَقَ جَعْداً جُمَاليًا خَدلَّج الساقين سابغَ الإليتين فهو للذي رُميَتْ به، فجاءتْ به أورقَ جعداً جُماليّاً خدلج الساقين سابغَ الإليتين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لولا "الأيْمان، لكان لي ولها شان"، قال عكرمة: فكان بعد

ذلك أميراً على مصرٍ، وكان يدْعَى لأمه، وما يدْعَى لأبيه.

2132 - حدثنا يزيد أخبرنا هشام الدّستَوَائي عن يحيى بن أبي كثير1

عن أبي سلاّم عن الحَكَم بن ميناء عن ابن عمر وابن عباس: أنهما شهدا علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال وهوَ على أعواد المنبر: "لَينتَهيَنَّ أقوامٌ عن وَدْعِهِم الجُمُعَات، أو لَيَخْتمَنَّ الله عز وجل على قلوبهم، ولَيُكْتَبُنَّ من الغافلين".
2133 - حدثنا يزيد أخبرنا حماد بن سَلَمة عن فَرْقَد السَّبَخِيّ عن سعيد بن جُبَير عن ابن عباس: أن امرأةً جاءت بولدها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله، إن به لَمَماً، وإنه يأخذه عند طعامنا فيفسدُ علينا طعامَنا، قال: فمسح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدرَه ودعَا له، فَتَعَّ تَعَّةً، فخرج مِن فيِه مثلُ الجَرْوِ الأسود، فشُفي.

2134 - حدثنا بَهْز أخبرنا همَّام حدثنا قَتادة عن عكْرمة عن ابن عباس: أن عقبة بن عامر سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أخته نذرت أن تمشي إلى البيت، وشَكا إليه ضعفَها؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله غنيّ عن نذرأختِك، فلتركبْ ولتُهْدِ بَدنَةً".12 = صحيح في القياس".

2135 - حدثنا معاذ بن معاذ حدثنا حاجب بن عمر حدثني عمي الحَكَم بن الأعرج قال: أتيت ابن عباس وهو متكئٌ عند زمزم، فجلست إليه، وكان نعْمَ الجليسُ، فقلت: أخبرني عن يوم عاشوراء؟ قال: عن أيّ باله تَسأل؟ َ قلت: عن صومه؟ قال: إذا رأيتَ هلال المحرم فاعدُدْ، فإذا صبحتَ من تاسعةٍ فأصبِحْ منها صائماً، قلت: أكذاك كان يصومه محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم.

2136 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت ليثاً سمعت طاوساً يحدّث عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "علموا، ويَسِّروا ولا تُعَسِّروا، وإذا غضب أحدُكم فليسكتْ".

2137 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن يزيد أبي خالد123

قال سمعت المنْهال بن عمرو يحدّث عن سعيد بن جُبَير عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: "ما منْ عبد مسلم يعود مريضاً لم يحضُر أجُله فيقول سبع مراتٍ: أسأل الله العظيمَ ربَّ العرش العظيم أن يَشْفِيَك، إلاَّ عُوفي".

2138 - حدثنا أبو معاوية حدثنا حَجّاج عن المنْهال بن عمرو عن عبد الله بن الحرث عن ابن عباس، قال أبو معاوية: أراه رَفعَه، قال: "مِن عاد مريضاً فقال: أسأل الله العظيم ربَّ العرش العظيم أن يشفيك، سبع مراتٍ، شفاه الله إنْ كان قد أُخِّرَ"، يعني في أجله.
قال عبد الله [بن أحمد]: قال أبي: وحدثنا يزيدُ لم يشكَّ في رفعه، ووافقه على الإسناد.

2139 - حدثنا يزيد أخبرنا همّام عن قَتادة عن عِكْرمة عن ابن عباس أن عُقْبة بن عامر أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر أن أخته نذرت أن تمشىَ إلى البيت؟ قال: "مُرْ أختَك أن تركب ولتُهْدِ بدنةً".12 = حجة، قال ابن معين والنسائي: " ليس به بأس"، وقال أبو حاتم: "صدوق ثقة"، وقال الحاكم: "إن الأئمة المتقدمين شهدوا له بالصدق والإتقان"، ورواية شعبة عنه توثيق له أيضاً، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/ 327 - 328. في ح "زيد بن خالد" وهو خطأ.
والحديث قال المنذري في الترغيب والترهيب 4: 164: "رواه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري" وسيأتي أيضاً 2138، 2182.

2140 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي بشْر قال سمعت سعيد بن جُبير يحدث عن ابن عباس: أن امرأةً نذرتْ أَن تحجَّ، فماتتْ، فأتَى أخوها النبِي - صلى الله عليه وسلم - فسأل عن ذلك؟ فقال: "أرأيت لو كان على أختكَ دَينٌ أكنتَ قاضيه؟ "، قال: نعم، قال: "فاقْضوا الله عز وجل، فهو أحق بالوفاء".

2141 - حدثنا محمد بن جعفر ورَوْح قالا حدثنا شعبة، قال روح: سمعت مسلماً القُرِّى، قال محمد: عن مسلم القُرّي قال: سمعت ابن عباس يقول: أهلَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعمرة، وأهلَّ أصحابُه بالحج، قال روح: أهلَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه بالحج، فمن لم يكن معه هَدْي أحل، وكان ممن لم يكن معه هدي طلحةُ ورجل آخر، فأَحلاَّ.

2142 - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شعبة سمعت يحيى بن123

المجبر التيمي يحدث عن سالم بن أبي الجَعْد عن ابن عباس: أن رجلاً أتاه فقَال: أَرأيت رجلاً قتَل رجلاً متعمداً؟ قال: جزاؤه حهنم خالداً فيها وِغضب الله عليه ولعنه وأعدَّ له عذاباً عظيماً، قال: لقد أُنزلت في آخر ما نزَل، ما نسخها شيءٌ حتى قُبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وما نزل وحيٌ بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: أرأيت إن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدي؟، قال: وأنَّى له بالتوبة؟! وقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ثكلتْه أمُّه رجلٌ قَتلِ رجلاً متعمداً يجيء يوم القيامة آخذاً قاتله بيمينه أو بيساره، وآخذاً رأسه بيمينه أوِ شماله، تَشْخَبُ أَوْداجُه دماً في قُبُلِ العرش، يقول: يا رب، سَلْ عبدَك فيم قَتَلني؟ ".

2143 - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شعبة عن يحيى أبي عمر قال: ذكروا النبيذ عند ابن عباس، فقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُنْبَذ له في السّقَاء، قال شعبة: مثلَ ليلة الاثنين، فيشربُه يوم الاثنين والثلاثاء إلى العصر، فإنَ فَضل منه شيء سقاه الخدَّام أو صبَّه، قال شعبة: ولا أحسبه إلا قال: ويوم الأربعاء إلى العصر، فإن فضل منه شيء سقاه الخدَّام أو صَبَّه.

2144 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عَدِيّ بن ثابت12 = الطبري بإسناده من طريق جرير عن يحيى الجابر.
وقد سبق 1941 عن ابن عباس بمعناه، وأشرنا هناك إلى أنه بمعناه عند الشيخين وغيرهما.
"تشخب": أي تسيل، وأصل الشخب ما يخرج من تحت يد الحالب عند كل غمزة وعصرة لضرع الشاة.

جارٍ التحميل