كلمة الأستاذ الشيخ محمد حامد الفقي رئيس جماعة أنصار السنة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- أحمد محمد شاكر
- الناشر
- دار الحديث - القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1416 هـ - 1995 م
- عدد الأجزاء
- 8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: ما أعمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عائشة ليلة الحصبة إلا قطعاً لأمر أهل الشرك، فإنهم كانوا يقولون: إذا برأ الدَّبَرْ، وعَفَا الأثر، ودخل صفر، فقد حلَّت العمرةُ لمن اعتمر.
2362 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني عبد الله ابن أبي نَجيح عن مجاهد بن جبر عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدِ كان أهدى جمل أبي جهل، الذي كان استَلَبَ يومَ بدر، في رأسه بُرةٌ من فضة، عامَ الحديبية، في هديه، وقال في موضع آخر: ليَغِيظ بذلك المشركين.
2363 - حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني بُشَير بن يَسَار مولى بني حارثة عن عبد الله بن عباس قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الفتحِ في رمضان، فصام رمضان وصام المسلمون معه، حتى إذا كان بالكَديد دعا بماء في قَعْبِ وهو على راحلته، فشرب والناسُ ينظرون، يعلمهم أنهَ قد أفطر، فأفطر المسلمَون.
2364 - حدثنا يعقوب حدثني أبي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عنِ ابن عباس: أنه قال: كان أهل الكتاب يَسْدلون أَشعارَهم، وكان المسلمون يَفْرِقون رؤوسهم، قال: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعجبه مِوافقة أهلِ الكتاب في بعض ما لم يؤْمر به فيه، فَسَدل رسول الله-صلي الله عليه وسلم-، ثم فَرَق بعدُ.123
2365 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني صالح ابن كَيْسَان عن عبد الله بن الفضل بن عباس بن ربيعة عن نافع بن جُبير ابن مُطْعم عن عبد الله بن عباس أَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "الأَيَّم أولَى بأمرها، واليتيمةُ تُسْتأَمر في نفسها، وإذنهُا صُماتهُا".
2366 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق قال حدثني داود ابن الحُصَين عن عِكْرمة عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ردَّ ابنتَّ زينبَ على أبي العاص بن الرَّبيع، وكان إسلامُها قبل إسلامهِ بستِّ سنين، على النكاح الأوّل، ولم يُحْدِثْ شَهَادةً ولا صَدَاقاً.
2367 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال: وذكر طلحةُ بن نافع عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال: تزوجَ رجلٌ امرأةً من الأنصار من بَلْعَجْلانِ، فدخل بها فبات عندها.
فلما أصبح قال: ما وجدتهُا عذراء! قال: فرُفع شأنهما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فدعا الجاريةَرسول الله-صلي الله عليه وسلم-123
فسألها؟، فقالت: بلى، قد كنتُ عذراء، قال: فأمر بهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتلاعَنا وأعطاها المهرَ.
2368 - حدثنا يعقوب وسعد قالا حدثنا أَبي عن ابن إسحاق قال: وحدثني محمد بن طلحة بن يزيد بن رُكَانة عن إسماعيل بن إبراهيم الشيباني عن ابن عباس قال: أمر رسول الله-صلي الله عليه وسلم- برجم اليهودي واليهودية عند باب مسجده، فلما وجد اليهوديّ مَسَّ الحجارة قام على صاحبته فحنى عليها يقيها مسَّ الحجارة، حتى قُتلا جميعاً، فكان مما صَنَعَ الله عز وجل لرسوله في تحقيق الزنا منهما.
2369 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن صالح قال: وحدَّث ابنُ شِهاب/ أن عُبيد الله بن عبد الله أخبره أن ابن عباس أخبره: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرّ بشَاة ميتة، فقال: هلا استمتعتم بإهابها؟، فقالوا: يا رسول الله، إنها ميتَة، فقال: إنما حرم أكلها.
2370 - حدثنا يعقوب قال حدثنا ابن أخي ابن شهاب عن عمه محمد بن مسلم قال أخبرني عُبيد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعو أن عبد الله بن عباس أخبره: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام، وبعث كتابه مع دِحْيَةَ الكلبيّ، وأمره رسولَ الله-صلي الله عليه وسلم- أن يدفعه إلى123
عظيم بُصْرَى ليدفعه إلىِ قيصر، فدفعه عظيم بصرى، وكان قيصرُ لمَّا كشف الله عز وجل عنه جنودَ فارس مشى من حِمْص إلى إيليا على الزَّرَابي تُبْسَطُ له، فقال عبد الله بن عباس: فلما جاء قيصَر كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال حين قرأه: التمسوا لي من قومه مَن أسأله عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال ابن عباس: فأخبرني أبو سفيان بن حرب أنه كان بالشأم في رجال من قريش، قدموا تجاراً وذلك في المدة التي كانت بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين كفار قريش، قال أَبو سفيان: فأتاني رسول قيصر، فانطلق بي وبأصحابي، حتى قدمنا إيليا، فأُدخلنا عليه، فإذا هو جالس في مجلس مُلْكه عليه التاج، وإذا حولَهُ عظماء الروم، فقال لتَرْجمانه: سلهم: إيهم أقرَب نسباً بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟، قال أبو سفيان: أنا أقربهم إليه نسباً، قال: ما قرابتُك منه؟، قال: قلت: هو ابن عمي، قال أبو سفيان: وليس في الركب يومئذ رجلٌ من بني عبد مناف غيري، قال: فقال قيصر: ادْنُوه مني، ثم أمر بأصحابي، فجُعلوا خلف ظهري عند كتفي، ثم قال لترجمانه: قل لأصحابه إني سائل هذا عن الرجل الذي يزعم أنه نبي، فإن كَذَب فكذبوه، قال أبو سفيان: فوالله لولا الاستحياء يومئذ أن يأثرَ أصحِابي عنِي الكذب لكذَبْتُه حين سألني، ولكني استحيْتُ أن يأثروا عنِّي اَلكذب، فصَدقْتُه عنه، ثم قال لترجمانه: قل = أخر من صحيحه، ورواه مسلم في المغازي وأبو داود في الأدب والترمذي في الاستئذان والنسائي في التفسير، ولم يخرجه ابن ماجة، كما قال القسطلاني في شرح البخاري 1: 70. وستأتي روايتا صالح بن كيسان ومعمر عقب هذه الرواية.
التجار بكسر التاء وتخفيف الجيم: جمع تاجر، ويجوز أيضاً ضم التاء مع تحفيف الجيم وتشديدها.
إيليا، بالمد وبالقصر: هي بيت المقدس.
"يأثر بضم الثاء وكسرها، يقال "أثر الحديث عن القوم يأثره ويأثره" أي رواه وحكاه.
الأريسيون: جمع أريس، وهم الأكارة، يعني الفلاحين وهم التبع والضعفاء.
"أمر أمر ابن أبي كبشة" أي كثر وارتفع شأنه، يعني النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال ابن الأثير: "كان المشركون ينسبون النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي كبشة، وهو رجل من خزاعة خالف قريشاً في عبادة الأوثان، وعَبَد الشعرى والعبور، =
له: كيف نَسَبُ هذا الرجل فيكم؟، قال: قلت: هو فينا ذو نسب، قال: فهل قال هذا القولَ منكم أحدٌ قطُّ قبلَه؟، قال: قلت: لا، قال: قال: فهل كنتم تتهمونه في الكذب قبل أن يقول ما قال؟، قال: فقلت: لا، قال: فهل كان من آبائه من مَلَكٍ؟، قال: قلت: لا، قال: فأشراف الناس اتّبعوه أم ضعفاؤهم، قال: َ قلَت: َ بل ضِعفاؤهم، قال: فيزيدون أم يَنقْصون؟، قال: قلت: بل يزيدون، قال: فهلِ يرْتَدُّ أحدٌ سخْطَةً لدينه بعد أن يدخل فيه؟، قال: قلت: لا، قال: فهل يغْدر؟، قال: قلت: لا، ونحن الآنَ منه في مُدَّةٍ ونحن نخاف ذلك! قال أبو سَفيان: ولم تمكنّي كلمةٌ أُدخل فيها شيئاً أنْتَقصُه به غيرها، لا أخاف أن يأثروا عنّي، قال: فهل قاتلتموه أو قاتلكم؟، قالَ: قلت: نعمِ، قال: كيف كانت حربُكم وحربُه؟، قال: قلت: كانت دُوَلاً سجالاً، تُدال عليه المرّةَ ويُدَال علينا الأخرى، قال: فبمَ يأمركم؟ قال: قَلت: يأمرنا أن نعبد الله وحده ولا نشركَ به شيئاً، وينهانا عَما كان يعبد آباؤنا، ويأمرنا بالصلاة، والصدق، والعفاف، والوفاء بالعهد، وأداء الأمانة، قال: فقال لترجمانه حين قلتُ له ذلك: قل له: إني سألتُك عن نسبه فيكم فزعمتَ أنه فيكم ذو نسب، وكذلك الرسل، تُبعث في نسب قومها، وسألتك هل قال هذا القول أحدٌ منكم قط قبلَه فزعمت أَنْ لا، فقلت: لو كان أحد منكم قال هذا القولَ قبلَه قلتُ: رجل يأتَمُّ بقولٍ قيلِ قبلَه، وسألتك هل كنتم تتّهمونه بالكذبِ قبل أن يقول ما قِال فزعمت أنْ لا، فقد أعْرِفُ أنه لم يكن ليَذَر الكذب على الناس ويكذب على الله عز وجل، وسألتك هل كان من آَبائه مَنْ مَلَكٍ فزعمتَ أَنْ لاَ، فقلتُ: لو كان من آبائه ملكٌ قلتُ: رجل يطلبَ مُلْكَ آبائِه، وسألتك أشرافُ الناس يتبعونه أم = فلما خالفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في عبادة الأوثان شبهوه به".
ضعفاؤهم فزعمت أن ضعفاءهم اتبعوه، وهم أَتباعُ الرسل وسألتك هل يزيدون أم ينقصون فزعمتَ أنهم يزيدون، وكذلك الإيمان حتى يَتمَّ، وسألتُك هلْ يرتدُّ أحد سَخْطةً لدينه بعد أن يدخل فيه فزعمت أن لا، وكذلك الإيمانُ حين يخالط بشاشَةَ القلوب لا يَسْخَطه أحد، وسألتك هل يغدر فزعمتَ أنْ لا، وكذلك الرسل، وسألتك هل قاتلتموه وقاتَلكمِ فزعمت أنْ قد فعَل، وأن حربكم وحربه يكون دُوَلاً، يُدال عليكم المرة وتُدَالون عليه الأخرى، وكذلك الرسل، تُبْتَلَى ويكون لها العاقبةُ، وسألتك بماذا يأمركم فزعمتَ أنه يأمركم أن تعبدوا الله عز وجل وحده لا تشركوا به شيئاً وينهاكم عما كان يعبدُ آباؤكم ويأمركم بالصدق والصلاة والعفاف والوفاء بالعهد وأداء الأمانة، وهذه صفة نبيّ، قد كنت أعلمِ أنه خارج، ولكن لم أظنّ أنه منكم، فإن يكن ما قلتَ فيه حقّا فيوُشك أن يَمْلِكَ موضعَ قدميَّ هاتين، والله لو أرجو أخْلُصَ إليه لَتَجَشَّمْتُ لُقَيَّه، ولو كنتُ عنده لغَسَلْتُ عن قدميه، قال أبو سيفان: ثم دعا بكتاب رسول الله -صلي الله عليه وسلم- فأمر به فقِرئ، فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله، إلى هرقْلَ عظيم الروم، سلامٌ على من اتَّبع الهدَى، أما بعد: فإني أدعوك بدعَاية الَإسلام، أَسمْلمْ تَسْلَمْ، وأَسمْلمْ يؤْتكِ الله أجرك مرَّتين، فإنْ تولَّيْتَ فعليكَ إثْمُ الأريسيِّين، يَعنى الأكَّارَة، ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ قال أبو سفيان: فلمَا قضى مقَالتَهَ عَلَتْ أصواتُ الذين حوَله من عَظماء الروم، وكثر لَغَطُهم، فلا أدري ماذا قالوا، وأمَر بنا فأُخْرجْنا، قال أبو سفيان: فلما خرجتُ مع أصحابي وخَلَصْتُ لهم، قلت لهم: أَمرَ أَمْرُ ابنِ أبي كَبْشَة، هذا مَلكُ بني الأصفر يَخَافه، قال أبو سفيان: فواللهَ مازلتُ ذليلاً مستيقناً أن أمَره سيظهر، حتى أدخل الله قلبي الإسلامَ وأنا كارهٌ.
2371 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن صالح بن كيْسان قال: قال ابن شَهاب: أخبرني عُبيد الله بن عبد الله بن عُتْبة بن مسعود أن عبد الله بن عباس أخبره: أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - كتب، فذكره.
2372 - حدثنا عبد الرزاق عن مَعْمَر، فذكره.
2373 - حدثني يعقوب قال حدثنا أبي عن صالح قال: قال123
عُبيد الله: سألتُ عبدَ الله بن عباس عن رؤيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي ذَكَر؟، فقال ابن عباس: ذَكر لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "بينما أنا نائم رأيت أنه وُضِعَ في يديّ سواران من ذهبٍ، ففَظعتُهما، فكرهتُهما، وأُذن لي فنفخْتُهما، فطارا، فأوَّلْتُه كَذَّابَيْن يخرجان"، قَال عُبيد الله: أحدهما العنَسي الذي قتله فَيْروزُ باليمن، والآخر مُسيلِمَةُ.
= منه ومن عبد الله بن عبيدة معاً، فرواه على الوجهين.
وانظر مقدمة الفتح 413. وقول ابن عباس "ذكر لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال" في رواية البخاري: "ذكر لي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال"، قال الحافظ 8: 72: "كذا فيه بضم الذال من ذكر على البناء للمجهول، وقد وضح من حديث الباب قبله أن الذي ذكر له ذلك هو أبو هريرة" يريد حديث نافع بن جبير عن ابن عباس 8: 70 وفيه: "قال ابن عباس: فسألت عن قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنك أرى الذي أريت فيه ما أريت؟ فأخبرني أبو هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال " إلخ.
ولكن رواية المسند هنا في الأصلين ليس فيها حرف "أن" فيتعين أن يكون "ذكر" بالبناء للمعلوم.
والظاهر من سياق حديث نافع بن جبير أن ابن عباس شهد القصة، قصة مجيء مسيلمة وسمع قول رسول الله له "إنك أرى الذي أريت فيه ما أريت" فسأل عنه أبا هريرة، ولا يبعد أن يكون سمع الرؤيا بعد ذلك من رسول الله، فتحدث به على الوجهين، ويكون تصريحه هنا بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر له ذلك مؤيداً له.
وقد سبق أن رجحنا رواية الإمام أحمد على رواية سعيد الجرمي شيخ البخاري.
فهي أرجح إسنادا ومتناً.
العنسي: هو "الأسود العنسي" بالنون: وأسمه "عبهلة بن كعب"، وكان كاهناً شعباذاً وكان يريهم الأعاجيب، كما قال الطبري، وقد قتله فيروز الديلمى في سنة 11 من الهجرة، وفيروز صحابي يماني، من أبناء الأساورة من فارس، الذين كان كسرى بعثهم إلى قتال الحبشة.
انظر الإصابة 5: 214 وتاريخ الطبري 3: 188 وما بعدها.
ففظعتهما: قال ابن الأثير: "هكذا روى متعدياً حملا على المعنى، لأنه بمعنى أكبرتهما وخفتهما، والمعروف فضعت به، منه"، وسيأتي معناه من حديث أبي هريرة 8232، 8441، 8511 ومن حديث أبي سعيد أيضاً 118319.
2374 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن صالح قال: قال ابن شهاب أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك أن ابن عباس أخبره: أن عليّ بن أبي طالب خرج من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وجعه الذي تُوفي فيه , فقال الناس: يا أبا حسن، كيف أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟، فقال: أصبح بحمد الله بارئاً، قال ابن عباس: فأخذ بيده عباسُ بن عبد المطلب فقال: ألا تَرى أنتَ والله؟، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيُتَوفى في وجعه هذا، إنِي أعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت، فاذهب بنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلْنسْأَلْه فيمن هذا الأمر؟، فإن كان فينا علمنا ذلك، وإن كان فىٍ غيرنا كلمناه فأوصى بنا، فقال عليّ: والله لئن سألناها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمنَعَنَاها لا يعطينَاها الناس أبداً، فوالله لا أسأَله أبداً.
2375 - حدثنا يعقوب حدثِنا ابن أخي ابن شهاب عن عمه حدثني عروة بن الزبير أن المسْوَر بن مَخْرَمة وعبد الرحمن بن عبد القاريَّ حدثاه أنهما سمعا عمر بنَ الخطاب يقول: سمعت هشام بن حَكيم بن حِزَام يقرأ، فذكر الحديث، قال محمد: وحدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن ابن عباس حدثه: أن رسول الله/ - صلى الله عليه وسلم - قال: أقرأني جبريل12
عليه السلام على حَرْفٍ، فراجعتُه، فلم أزل أستزيده ويزيدني، حتى انتهى إلى سبعة أحرف.
2376 - حدثنا يعقوب حدثنا ابن أخي ابن شهاب عن عمه قال أخبرني عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود أَن ابن عباس قال: أَقبلتُ وقد ناهزتُ الحُلُم أَسيرُ على أَتانٍ، ورسول الله -صلي الله عليه وسلم- قائم يصلي للناس، يعِني، حِتىِ صرتُ بين يديْ بعض الصفّ الأول، ثم نزلتُ عنها، فرتَعَتْ، فصففْتُ مع الناس وراء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
2377 - حدثنا يعقوب حدثنا أَبي عن محمد بن إسحق حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء بن عِباس بن علقمة أَخو بنىِ عامر بن لُؤَيّ قال: دخلت على ابن عباس بيت ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - لغد يومِ الجمعة، قال: وكانت ميمونة قد أَوصت له به، فكان إذا صلى الجَمعة بُسَط له فيه، ثم انصرف إليه فجلس فيه للناس، قال: فسأله رجل، وأَنا أسمع، عَن الوضوء مما مَسَّت النارُ مِنِ الطعامِ؟، قال: فرفع ابنُ عباس يدَه إلى عينيه، وقد كُفَّ بصرهُ، فقاِل: بَصُرَ عيناي هاتان، رأيت رسول الله-صلي الله عليه وسلم- توضأ لصلاة الظهر في بعض حُجَره، ثم دعا بلال إلى الصلاة، فنهض خارجاً، فلما وقف على باب الحجرة لقيتْهُ هديةٌ من خبزٍ ولحم، بعث بها إليه بعض أصحابه، قال: فرجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمن معه، ووضعت لهم في الحجرة، قال: فأكل وأكَلوا معه، قال: ثم نهض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمن معه إلى الصلاة، ومما مَسَّ ولا أحدٌ ممن كان معه ماءً، قال: ثم صلى بهم، وكان ابن عباس، إنما عَقل من أمرِ رسول الله-صلي الله عليه وسلم- آخِرَه.12
2378 - حدثنا يحيى بن أَبي بُكير حدثنا إبراهيم بن طَهْمان حدثني خالد الحذَّاء عن عكْرمة عن ابن عباس قال: طاف رسول الله -صلي الله عليه وسلم- على بعيره، فكلما أتى علىَ الركن أشار إليه وكبَّر.
2379 - حدثنا يعقوب حدثنا أَبى عن محمد بن إسحاق حدثني الحَجّاج بن أَرْطاة عن عطاء بن أبي رَبَاح قال سمعت ابن عباس يقول: توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا خَتِينٌ.
2380 - حدثنِا يعقوب حدثنا أَبى عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن الوليد بن نُوَيْفِع عن كُريب مولى عبد الله بن عباس عن عبد الله ابن عباس قال: بعثت بنو سعد بن بكرٍ ضِمَامَ بن ثعلبة وافداً إلى123
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقدم عليه، وأناخ بعيره على باب المسجد، ثم عَقَله، ثم دخلِ المسجد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس في أَصحابه، وكان ضمَامٌ رجلاً جَلْداً أَشْعَر ذا غَديرَتين، فأقبل حتى وقف على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فىَ أصحابه، فقال: أَيكم ابنُ عَبد المطلب؟!، فقال رسوِل الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَنا ابن عبد المطلب"، قال: محمد؟، قالِ: "نعم"، فقال: ابن عبد المطلب! إني سائلك ومُغَلَّظٌ في المسئلة، فلا تجدَنَّ في نفسك!، قاِلْ "لا أَجدُ في نفسي، فسَل عمَّا بدا لك"، قال: أَنْشُدُكَ الله إلهَكَ وإلهَ منْ كان قَبْلَكَ وإله من هوِ كائنٌ بعدَك، الله بعثَك إلينا رسولاً؟، فقال: "اللهم نعم"، قال: فأنشُدك الله إلهك وإله من كان قبلك وإله من هو كائن بعدك، آلله أمرك أن تأمرنا أَن نعبده وحده لا نشرك به شيئاً وأن نخلع هذه الأنداد التي كانت آباؤنا يعبدون معه؟، قال: "اللهِم نعم"، قال: فأنشدك الله إلهك وإله منْ كان قبلك وإله من هو كائن بعدك، آلله أَمرك أن نصلي هذه الصلوات الخمس؟، قال: "اللهمِ نعم"، قال: ثِم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضةً فريضةً، الزكاة والصيام والحجَّ وشرائعَ الإسلام كلَّها، يناشده عند كل فريضة كما يناشده في التي قبلها، حتى إذا فرغ قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، وسأُؤَدِّي هذه الفرائض، وأجتنب ما نهيتني عنه، ثم لا أزيد ولا أَنقص، قال: ثم انصرف راجعاً إلى بعيره، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين ولىَّ: "إنْ يَصْدُقْ ذو العَقيصتَيَن يَدْخُلِ الجنة"، قال: فأَتى إلى بعيره فأطلق عقاله، ثم خرج حتى قَدم على قومه، فاجتمعوا إليه،/ فكان أولِ ما تكلم بهَ أَنْ قال: بئْست اللات والعُزى! قالوا: مَهْ يا ضمام، اتّق البرص والجذَام، اتق الجنوِن! قال: وَيلَكم، إنهما والله لا يضرَّان ولا ينفعاَن، إن الله عز وجل قد بعث رسولاً، وأنزل عليه كتاباً، استنقذكم به مما كنتم فيه، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، إني قد جئتكم من عنده بما أمركم به ونهاكم عنه، قال: فوالله ما أمسى من ذلك اليوم وفي حاضره رجلٌ ولا امرأةٌ إلاَّ مسلماً، قال: يقول ابن عباس: فما سمعنا بوافدِ قومٍ كان
أفضلَ من ضمَامِ بن ثعلبة.
2381 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني محمد ابن الوليد بن نُوَيفِع مولى آل الزبير، فذكره مختصراً.
2382 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني داود بن الحُصَين مولى عَمْرو بين عثمان عن عكْرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس قال: ما كانت صلاة الخوف إلا كَصلاة أحراسكِم هؤلاء اليومَ خلف أيمتكم، إلاَّ أنها كانت عُقْباً، قامت طائفة وهم جمْعٌ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسجدتْ معه طائفةٌ، ثم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسجدَ الذين كانوا قياماً لأنفسهم، ثم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقاموا معه جميعاً، ثم ركع وركعواِ معه جميعاً، ثم سجد، فسجد معه الذين كانوا قياماً أول مرةٍ، وقام الآخرون الذين كانوا سجدوا معه أول مرة، فلما جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والذين سجدوا معه في آخر صلاتهم سجد الذين كانوا قياماً لأنفسهم، ثم جلسوا فجمَعَهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسلام.
2383 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني الزهري12
عن طاوس اليَمَاني قال: قلت لعبد الله بن عباس: يزعمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: اغتسلوا يوم الجمعة واغسلوا رؤوسكم، وإن لم تكونو! جُنُباً، وِمَسُّوا من الطِّيب، قال: فقال ابن عباس: أما الطيب فلا أدري، وأما الغُسْلُ فنَعَمْ.
2384 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني سَلَمة ابن كُهَيل الحضرمي ومحمد بن الوليد بن نُوَيْفِع مولى آل الزبير كلاهما حدثني عن كريب مولى عبد الله بن عباس عن عبد الله بن عباس قال: لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلى من الليل في بردٍ له حَضْرميّ، مُتَوَشِّحَه، ما عليه غيرُه.
2385 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدثنا حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن عكْرمة مولى عبد الله بن عباس عن عبد الله بن عباس قال: لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يوم مَطيرٍ، وهو يتَّقي الطينَ إذا سجد بِكساءٍ عليه، يجعله دون يديه إلى الأرض إذا سَجد.
2386 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني123 = ومختصراً من طريق ابن جريج عن إبراهيم بن ميسرة، كلاهما عن طاوس.
ورواه مسلم أيضاً كما في القسطلاني 2: 135.
العباس بن عبد الله بن مَعْبَد بن عباس عن بعض أهله عن عبد الله بن عباس أنه كان يقول: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في ركعتيه قبل الفجر بفاتحة القرآن والآيتين من خاتمة البقرة في الركعة الأولى، وفي الركعة الآخرة بفاتحة القرآن وبالآية من آل عمران ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ حتى يختم الآية.
2387 - حدثنا سعد بن إبراهيم حدثنا أبي عن محمد بن إسحاق حدثني داود بن الحُصَين عن عكْرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس قال: طلَّق رُكَانةُ بن عبد يزيد أخوَ بني مُطَّلِبِ امرأتَه ثلاثاً في مجلس واحد، فحزن عليها حزناً شديداً، قال: فسأله رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -: "كيف طلقْتَها؟ "، قال: طلقُتها ثلاثاً، قال: فقال: "في مجلس واِحد؟ "، قال: نعم، قال: "فإِنِما تلك واحدةٌ، فارْجعْها إنْ شئت"، قال: فرجَعَها، فكان ابن عباس يرى أَنَّما الطلاق عند كَلّ طهر.1
= الفجر ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ والتي في آل عمران ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ والآية الأولى هي الآية 136 من سورة البقرة.
ورواه أيضاً أبو داود 1: 487 ونسبه المنذري للنسائي.
والحديثان متقاربان، والظاهر أن الراوي المبهم الذي هنا أخطأ في حكاية إحدى الآيتين.
2388 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني إسماعيل ابن أمية بن عَمرو بن سعيد عن أبي الزبير المكي عن ابن عباس /قال: قال رسول الله-صلي الله عليه وسلم-: "لما أُصيب إخوانُكم بأُحد جعل الله عز وجل أرواحَهم في أجواف طير خُضْرٍ، ترد أنهارَ الجنة تأكلً من ثمارها، وتأوي إلي قناديل من ذهب في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مشربهم وماكِلهم وحسْنَ مُنْقَلَبهم قالوا: ياليت إخواننا يعلمون بما صَنع الله لنا، لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينْكُلُوا عن الحرب، فقال الله عز وجل: أنا أبلغهم عنكم"، فأنزل الله عز وجل هؤلاء الآيات على رسوله: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ﴾.
2389 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن إسماعيل بن أُمية عن أبي الزبير عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، نحوه.
2390 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني123
الحرث بن فُضيل الأنصاري عن محمود بن لَبيد الأنصاري عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الشهداء على بَارقَ، نهرٌ بباب الجنة، في قبة خضراء، يخرج عليهم رزقُهم من الجنة بُكْرً وعَشِيّاً".
2391 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني ثورِ بن يزيد عن عِكْرمة عن ابن عباس قال: مشى معهم رسول الله-صلي الله عليه وسلم- إلى بقِيع الغَرْقَد، ثمِ وجههم، وقال: "انطلقوا على اسم الله، وقال: اللهم أَعِنهم"، يعني النَّفَر الذين وجههم إلى كعب بن الأشرف.
2392 - حدثنا يعقوب قال حدثنا أبِي عن ابن إسحاق قال فحدثني محمد بن مسلم الزهري عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة عن عبد الله بن عباس قال: ثم مضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسفره، واستخلف على المدينة أبا رُهْمٍ12 = "ورجال أحمد ثقات "- وذكر ياقوت 2: 33 أن الحديث رواه ابن حبان في التقاسيم والأنواع، وهو اسم صحيح ابن حبان.
وانظر الحديث السابق.
كُلْثُومَ بن حُصين بن عُتبة بن خَلَف الغِفَاري، وخرج لعشرة مَضَين من رمضان، فصام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصام الناسِ معه، حتى إذا كان بالكَديد، ماءٍ بين عُسْفَان وأمْج أفطر، ثم مضى حتى نزَل بمَرِّ الظّهْرَان، في عشرَة آلاف من المسلمين.
َ
2393 - حدثنا يعقوب قال: حدثنا أبي عن محمد بن إسحق قال: حدثني أَبان بن صالح وعبد الله بن أبي نجيح عن عطاء بن أبي رَبَاح ومجاهد أبي الحَجَّاج عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوّج ميمونة بنت الحرث في سفره وهو حَرَام.
2394 - حدثنا حسين، يعني ابن محمد، حدثنا شيبان عن منصور عِن الحَكَم عن ابن جُبير عن ابن عباس أنه قال: ذُكر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلٌ وقَصتْه راحلتُه وهو مُحْرِم، فقال: "كفِّنوه ولا تُغطوا رأسَه، ولا تُمِسوه طيباً، فإنه يبعث يوم القيامة وهو يلبِّى"، أو "وهو يُهِلُّ".
2395 - حدثنا أسود حدثنا إسرائيل، بإسناده، إلاَّ أنه قال: "ولا تغطوا وجهَه".123
2396 - حدثنا زِياد بن عبد الله قال: حدثنا منصور عن مجاهد عنِ ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ فتح مكة: "لا هجرةَ"، يقول: "بعد الفتح، ولكنْ جهاد ونَّيةٌ، وإن استُنْفِرْتمُ فانْفِروا".
2397 - حدثنا حسن بن موسى حدثنا زُهير أبو خَيْثَمة عن عبد الله ابنِ عثمان بن خُثَيم عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وضع يده على كتفي أو على منكبي، شكَّ سعيد، ثم قال: "اللهم فَقِّهْه في الدَّين، وعلمه التأويل".
2398 - حدثنا حسن بن موسى قال حدثنا ثابت أبو يزيد عن123
عبد الله بن عثمان بن خُثَيم عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن لهذا الحَجَر لساناً وشفتين، يشهد لمن استلمه يوم القيامة بحقٍّ ". 2399 - حدثنا حسن بن موسى قال حدثنا حماد بن، سَلَمة عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقام بمكة خمس عشرةَ سنةً، ثمان سنين أو سبعاً يَرَى الضوءَ ويَسمع الصوتَ، وثمانياً أو سبعاً يُوحَى إليه، وأقام بالمدينة عشراً.
2400 - حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سَلَمة عن عمّار ابن أبي عمار عن/ ابن عباس/ وثابت البُنَانيّ عن أنس بن مالك: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخطبُ إلى جذْع نخلةٍ، فلما اتخذَ المنبر تحول إلى المنبر، فحن الجذعُ حتى أتاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاحتضنه، فسكن، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لو لم أحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إلى يوم القيامة".
2401 - حدثنا عفان حدثنا حماد عن عمَّار عن ابن عباس عن123 = ابن موسى، وأكاد أظن أنه ثابت بن يزيد الأحول، وكنيته "أبو زيد" وهو ثقة، كما مضى في 2303. والحديث لم يذكر في ك حتى أتوثق من صحة الاسم.
وقد مضى الحديث بإسناد آخرصحيح 2215.
النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعن ثابت عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، مثل معناه.
2402 - حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سَلَمة عن علي ابن زيد بنٍ جُدْعان عن يوسف بن مهْرَان عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتاه فيما يرى النائمُ مَلَكان، فقعد أحَدُهما عند رجليه، والآخرُ عند رأسه، فقال الذي عند رجليه للذَي عند رأسه: اضربْ مَثَلَ هذا ومَثَلَ أمته، فقال: إن مَثَلَة ومَثَلَ أمته كمثَل قومٍ سَفْرٍ انتَهَوْا إلى رأس مفازة، فلم يكنَ معهم من الزاد ما يقطعونَ به المفازة ولا ما يرجعوِن به، فبينما هم كذلك إذْ أتاهم رجل في حُلّةٍ حبَرَةٍ، فقال: أرأيتم إنْ ورَدْتُ بكم رياضا مُعْشبةً وحِيَاضاً رُوَاءً، أَتتَّبعوني؟، فقالوا: نعم، قال: فانطلق بهم فأوردهم رياضاً معشبةً وحيَاضاً روَاءً، كلوا وشربوا وسَمنُوا، فقال لهم: ألم ألْقَكم على تلك الحال فجَعلتم لي إِنْ وردت بكم رياضاً معشبة وحياضاً رواء أن تَتَّبعوني؟، فقالوا: بلى، قال: فإن بين أيديكم رياضاً أعْشَبَ من هذه وحياضاً هي أرْوَى من هذه، فاتّبعوني، قال: فقالت طائفة: صدق والله، لنتّبعنه، وقالت طائفة: قد رضينا بهذا نُقيمُ عليه.
2403 - حدثنا يحيى بن يَمَان عن حسن بن صالح عن جعفر12
ابن محمد قال: كان الماءُ ماءُ غسله - صلى الله عليه وسلم - حين غسّلوه بعد وفاته، يستنقع في جفون النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكان عليّ يَحْسُوهُ.
2404 - حدثنا حسن بن موسى حدثنا زهير عن أبي إسحاق عن الضحّاك بن مُزَاحم قال: كان ابن عباس إذا لبَّى يقول: "لبيك اللَهم لبيك، لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمةَ لَك، والملكَ لا شريك لك"، قال: وقال ابن عباس: انْتَهِ إليها، فإنها تلبيةُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
2405 - حدثنا حسن بن موسى حدثنا زهير عن أبي إسحاق عن التميمي الذي يحدث التفسيرَ عِن ابن عباس قال: أتيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من خلفه، فرأيتُ بياضً إبْطيه وهو مُجَخّ قد فَرَّج يديه.
2406 - حدثنا حسن بن موسى حدثنا زُهير حدثنا سمَاك بن حرب عن عِكْرِمة عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل كتف شاهَ ثم صلى ولم يُعِدِ الوضوء.123 = 4/ 2 / 313 فلم يذكرفيه جرحَا، وإنما تكلم فيه أحمد وغيره من جهة حفظه وتغيره وكثرة خطئه في حديثه عن الثوري.
الحسن بن صالح بن صالح حي: ثقة مأمون، قال أبو زرعة: "اجتمع فيه إتقان وفقه وعبادة وزهد"، وقال أبو حاتم: "ثقة حافظ متقن"، ومن تكلم فيه تكلم بغيرحجة، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/ 393. يحسوه: يشربه، وفي ك، "يلحسه".
2407 - حدثنا حسن بن موسى حدثنا زهير حدثنا سِماَك حدثني سعيد بنِ جُبير أن ابن عباس حدثه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ظل حجرة من حُجره، وعنده نفر من المسلمين قِد كاد يَقْلصُ عنهم الظلُّ، قال: فقال: إنه سيأتيكم إنسانٌ ينظر إليكم بعيني شيطان، فإذا أتاكم فلا تكلموه، قال: فجاء رجل أزرقُ، فدعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكلمه، قال: علام تشتمني أنت وفلانٌ وفلان؟، نفرٌ دعاهم بأسمائهم، قال: فذهب الرجل فدعاهم، فحلفوا بالله اعتذروا إليه، قال: فأنزل الله عز وجل ﴿فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ﴾ الآية.
َ2408 - حدثنا مُؤَمَّل حدثنا إسرائيل حدثنا سماك عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالساً في ظل حجرةٍ:، قد كاد يَقْلصُ عنه الظلَ، فذكره.
2409 - حدثنا حسن حدثنا زُهير عن قابوسَ أن أباه حدثه عن ابن عباس قال: جاء نبي الله - صلى الله عليه وسلم - رجلان حاجتهما واحدة، فتكلم أحدُهما، فوجد نبي الله - صلى الله عليه وسلم - من فيه إخْلافاً، فقال له: "ألاَ تَسْتَاك؟! "، فقال: إني لأفعلُ، ولكِنِّي لم أَطْعَم طعاماً منذ ثلاثٍ، فأمر به رجلاً فآواه، وقضى له حاجتَه.123
2410 - حدثنا حسن حدثنا زُهير عن قابوسَ بن أبي / ظَبيَانَ أن أباه حدثه قال: قلنا لابنِ عباس: أرأِيت قول الله عز وجلَّ ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ ما عني بذلك؟، قال: قام نبي الله - صلى الله عليه وسلم - يوماً يصلي، قال: فخطر خَطرْةً، فقال المنافقون الذين يُصلّون معه: ألاَ تَرَوْن له قَلْبَين، قال: قلبٌ معكم وقلبٌ معهم؟، فأنزل الله عز وجل: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾.
2411 - حدثنا حسن، يعني ابن موسى، حدثنا حماد بن سَلَمة عن يوسف بن عبد الله بن الحرث عن أبي العالية عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا حَزَبه أمرٌ قال: "لا إله إلا الله الحليم العظيم، لا إِله إلا الله رب العرش الكريم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم"، ثم يدعو.
2412 - حدثنا معاوية بن عمرو قال حدثنا أبو إسحاق عن عطاء123
ابن السائب عن عكرمة عن ابن عباس قال: جاء النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلىٍ بعض بناته وهي في السَّوْق، فأخذها ووضعها في حجره حتى قُبضَتْ، فَدَمَعَتْ عيناه، فبكتْ أمُّ أيْمَنَ، فقيل لها: أتبكين عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: ألاَ أبكي ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يبكي؟! قال: إني لم أبْكِ، وهذه رحمةٌ، إن المؤمن تَخْرُجُ نَفْسُه من بين جنبيه وهو يَحمدُ الله عز وجل.
2413 - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم وعبد الصمد، المعنى، قالا حدثنا ثابت حدثنا عاصم عن الشَّعبي عن ابن عباس: قال: قمتُ أصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقمت عن يساره، فقال بيده من ورائه، حتي إذا أخذ بِعَضُدِي أو بيدى حتى أقامني يمنيه.
2414 - حدثنا يحيي، بن غيلان حدثنا رِشْدِينٌ حدثنا حسن بن ثَوْبان عن عامر بن يحيىِ المَعَافِريّ حدثني حَنَشَ عن ابن عباس قال: أُنزلت هذه الآية ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ في أناسٍ من الأنصار, أتَوُا النبي - صلى الله عليه وسلم - فسألوه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اِيْتِها على كل حال، إذا كان في الفَرْج".12
2415 - حدثنا حسن بن موسى حدثنا قَزَعَةُ، يعني ابن سُوَيد، حدثني عبد الله بن أبي نَجيح عن مجاهد عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا أسألكم على ما أتيتُكم به من البينات وا لهُدَى أجراً، إلاَّ أن تَوَدُّوا الله، وأن تقرَّبوا إليه بطاعته".
2416 - حدثنا أبو سَلَمة الخُزَاعي قال أخبرنا ابن بلال عن زيد ابن أَسْلَمِ عن عطاء بن يَسار عن ابن عباس: أنه توضأ فغسل وجهه، ثم إخذ غَرْفَةً من ماء فتمضمض بها واستنثر، ثم أخذ غرفة فجعل بها هكذا، يعني أضافها إلى يده الأخرى، فغسل بها وجهه، ثم أخذ غرفةً من ماء فغسل بها يده اليمنى، ثم أخذ غرفةً من ماء فغسل بها، يده اليسرى، ثم مسح برأسه، ثم أخذ غرفةً من ماء ثم رشّ على رجله اليمنى حتى غسلها ثم أخذ غرفةً أخرى فغسل بها رجله اليسرى، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.123
2417 - حدثنا أبو سَلَمة حدثنا ابن بِلال عن يحيى بن سعيد قال أخبرني يعقوب بن إبراهيم عن ابن عباس، نحو هذا، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
2418 - حدثنا أبو سَلَمة حدثنا حماد بن سَلَمة عن فَرْقَد السَّبَخِي عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس: أن امرأةً جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بابنٍ لها، فقالت: إن ابني هذا به جنون يأخذه عند غَدائنا وعَشائنا، فيخبثُ علينا، فمسح الَنبي - صلى الله عليه وسلم - صدره ودعا، فَثعَّ ثَعَّةَ، يعني سَعَل، فخرج من جوفه مثلُ الجَرْوِ الأسود.
2419 - حدثنا أبو سعيد حدثنا سليمان بن بلال عن عمرو، يعني12
ابن أبي عمرو، عن عكْرمة عن ابن عباس: وسأله رجل عن الغسل يوم الجمعة، أواجبٌ هو؟، قال: لا، ومن شاء اغتسل، وسأحدثكم عن بدء الغُسل: كان الناس محتاجين، وكانوا يلبسون الصوف، وكانوا يَسْقُون النخلَ على ظهورهم، وِكان مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ضيّقاً متقاربَ السقف، فراحَ الناس في الصوف، فعرِقوا، وكان منبر النبي - صلى الله عليه وسلم - َ قصيراً، إنما هو ثلَاثُ درجاتٍ، فعرِقَ الناس في الصوف، فثارتْ أرواحُهم، أرواحُ الصوف، فتأذّى بعضُهم ببعضٍ، حتى بلغتْ أرواحُهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر، فقال: "يا أيها الناس، إذا جئتم الجمعةَ فاغتسلوا، ولْيَمسَّ أحدكم من أطيب طِيبٍ إنْ كان عنده".
2420 - حدثني أبو سعيد حدثنا سليمان بن بلال عن عمرو بن1 = الصحيح" وقال: "في الصحيح بعضه".
وانظر 2383، 3059. الأرواح: جمع ريح، وتجمع أيضاً على "رياح"، قال الجوهري: "أصلها الواو، وإنما جاءت بالياء لانكسار ما قبلها".
أبي عمرو عن عِكْرمة عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من وقع على بهيمةٍ فاقتلوه واقتلوا البهيمة".
2421 - حدثنا أبوسعيد حدثنا وهيب عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس: أنِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في التقديم والتأخير في الرمى والذبح والحلق: "لاحَرَج".
2422 - حدثنا أبو سعيد حدثنا سليمان بن بلال قال حدثنا حسين بن عبد الله عن عكْرمة عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "اللهم أعْطِ ابنَ عباس الحِكْمًة وعلمه التأويل".
2423 - حدثنا أبو سعيد حدثنا إسماعيل بن ربيعة بن هشام بن123 = ابن أبي عمرو برواية عاصم الموقوفة، وهذا خطأ، ورد البيهقي عليهما وعلى من تبعهما فقال 8: 234: "وقد رويناه من أوجه عن عكرمة، ولا أرى عمرو بن أبي عمرو يقصر عن عاصم بن بهدلة في الحفظ، كيف وقد تابعه على روايته جماعة؟ وعكرمة عند أكثر الأيمة من الثقات الأثبات".
وقد رواه البيهقي وغيره من طريق عباد بن منصور عن عكرمة، ومن طريق داود بن الحصين عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعاً بمعنى حديث عمرو بن أبي عمرو، وستأتي رواية داود بن الحصين 2727، ورواية عباد بن منصور 2733. وتعليل الترمذي وأبى داود خطأ من وجه آخر: أن الراجح عند المحدثين والفقهاء ترجيح رواية الصحابي عن رسول الله على رأيه وفتواه، كما هو بديهي معروف.
وانظر أيضاً 1875، 2732، 2817، 2915 - 2917. وفي هذا الحديث كلام طويل، انظر بلوغ المرام 1242 والمنتقى 4059 والتلخيص 352 ونصب الراية 3: 242 - 243.
إسحق بن عبد الله بن كنانة قال: سمعت جَدّي هشام بن إسحق بن عبد الله يحدث عن أبيه قال: بعث الوليد يسأل ابنَ عباس: كيف صنَع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الاستسقاء؟، فقال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مُتَبَذِّلاً متخشِّعاً فأتَى المُصَلَّى، فصلى ركعتين كما يصلي في الفطر والأضحى.
2424 - حدثنا أبو سعيد حدثنا زائدة حدثنا سمَاك عن عكْرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن من الشعر حُكْماً، ومن البياَن سِحْرا".
2425 - حدثنا أبو سعيد حدثنا زائدة حدثنا سِمَاك عن عِكْرمة عن12
ابن عباس أن رسول الله-صلي الله عليه وسلم- قال: "لا عَدْوى، ولا طيَرَةَ، ولا صَفَرَ، ولا هَام"، فذكرَ سماك أن الصَّفَر دابةٌ تكون في بطن الإنسَان، فقال رجل: يا رسول الله، تكَون في الإبل الجَرِبةُ في المائة فتُجربُها؟، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "فمن أَعْدَى الأوَّل؟! ".
2426 - حدثنا عبد الرحمن وأبو سعيد قالا حدثنا زائدة حدثنا1 = عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا عدوى، فقال أعرابي: يا رسول الله، فإنا نأخذ الشاة الجربة فنطرحها في الغنم فتجرب؟، فقال رسول الله-صلي الله عليه وسلم-: يا أعرابي، من أجرب الأولى؟!.
رواه الطبراني بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح".
والحديث صحيح ثابت عند الشيخين وغيرهما من حديث أبي هريرة، وعند أحمد ومسلم من حديث السائب بن يزيد ومن حديث جابر.
وقد مضى معناه صحيحًا من حديث سعد 1502، 1554 وسيأتي أيضاً من حديث ابن عباس 3032 وابن مسعود 4198 وجابر 14162، 14400، 15164. الصفر: فسره سماك، ونحوه في النهاية، قال: "كانت العرب تزعم أن في البطن حية يقال لها الصفر، تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه، وأنها تعدي، فأبطل الإسلام ذلك.
وقيل: أراد به النسيء الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية، وهو تأخير المحرم إلى صفر، ويجعلون صفر هو الشهر الحرام، فأبطله".
الهام: جمع هامة، وهي الرأس واسم طائر، قال ابن الأثير: "وهو المراد في الحديث.
وذلك أنهم كانوا يتشاءمون بها، وهي من طير الليل، وقيل: هي البومة، قيل: كانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرَك بثأره تصير هامة، فتقول: اسقوني، فإذا أدرِك بثأره طارت.
وقيل: كانوا يزعمون أن عظام الميت، وقيل روحه، تصير هامة فتطير، ويسمون الصدى، فنفاه الإسلام ونهاهم عنه".
"الجربة" هكذا هو في الأصلين، وهو مؤنث "جرب" بفتح فكسر، ولكن الذي في المعاجم أن الأنثى "جرباء".
سِمَاك، قال عبد الرحمن: "عن سماك" عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلى على الُخمْرَة.
2427 - حدثنا مؤمَّل بن إسماعيل حدثنا سفيان عن الأعمش عن الحكم عن مِقْسَم عن ابن عباس قال: فأفاض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عرفة، وأمرهم بالسكينة، وأردف أسامة بن زيد، وقال: يا أيها الناس، عليكم بالسكينة والوقار، فإن البرَّ ليس بإيجاف الإبل والخيل، فما رأيتُ ناقةً رافعةَ يدها عادية حتى بلغت جمعاً، ثم أردف الفضلَ بن عباس من جْمع إلي منّي وهو يقول: يا أيها الناس، عليكم بالسكينة والوقار، فإِن البرَّ ليس بإيجاف الإبل والخيل، فما رأيتُ ناقة رافعة يدها عادية حتى بلغت منّي.
2428 - حدثنا مؤمَّل قال حدثنا سفيان عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن مِقْسَم عن ابن عباس قال: أهْدَي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مائةَ بدن، فيها جمل أحمرُ لأبي جهل، في أنفه بُرَةٌ من فضَّة.
2429 - حدثنا مؤمل حدثنا سفيان حدثنا عبد الأعلى عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَن قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعدَه من النار".
2430 - حدثنا مؤمل قال حدثنا سفيان قال حدثنا حماد قال حدثنا على بن زيد عن يوسف بن مِهْران عن ابن عباس: أن امرأةً مُغِيباً أتتْ1234
رجلاً تشتري منه شيئاً، فقال: ادخُلي الدَّوْلج حتى أُعطيَك، فدخلتْ، فقبَّلها وغمزها، فقالت: ويحك! ِ إني مغيب، فتركها، وندم عَلى ما كان منه، فأتى عمرَ فأخبره بالذي صنع، فقال: ويحك! فلعلها مغيب؟، قال: فإنها مغيب، قال: فائْت أبا بكر فاسأله، فأتى أبا بكر فأخبره، فقال أبو بكر: ويحك! لعلها مغيبِ؟، قال: فإنها مغيب، قال: فائْت النبي -صلي الله عليه وسلم- فأخبِره، فأتى النبي -صلي الله عليه وسلم- فأخبره، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لعلها مغيب؟ "، قال: فإنها مغيب، فسكت رسول الله-صلي الله عليه وسلم-، ونزل القرآن: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ إلى قوله ﴿لِلذَّاكِرِينَ﴾، قال: فقاَل الرجل: يا رِسوٍ ل الله، أهي فيَّ خاصةً أو في الناس عامةً؟، قال: فقال عمر: لا، ولا نعْمة عينٍ لك! بل هي للناس عامةً، فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال: "صَدَق عمر".
2431 - حدثنا مؤَمَّل قال أبو عَوانة حدثنا أبو بشْر عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال في قول الجن ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا (19)﴾ قال: لما رأوه يصلي بأصحابه، ويصَلون بصلاته، ويركعون بركَوَعه، ويسجدون بسجوده، تعجبوا من طَوَاعية أصحابه له، فلما رجعوا إِلى قومهم قالوا: إِنه لما قام عبد الله، يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعوه كادوا يكونون1
عليه لُبداً.
2432 - حدثنا إسحق بن عيسى حدثنا جرير عن يعلى بن حَكيم عن عكرمة عن ابن عباس قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي مات فيه عاصباً رأسه في خرقة، فقعد على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "إنه ليس أحدٌ أَمَنَّ عليّ في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحَافة، ولو كنت متخذاً من الناس خليلاً، لاتخذت أبا بكر خليلاً، ولكنْ خُلة الإسلام أفضل سُدُّوا عنّي كل خَوْخَةٍ في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر".
2433 - حدثنا إسحق بن عيسى حدثنا جرير عن يعلى بن حكيم عن عكْرمة عن ابن عباسِ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أتاه ماعزُ بن مالك قال: "لعلك قبلتَ أو غَمَزْتَ أو نظرت؟ " قال: لا، قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "أِنكْتَهَا؟ " لا يَكْنى، قال: نعم، فعند ذلك أمر برجمه.
2434 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن منصور عن النْهال بِن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُعَوَّذ الحسن والحسين فيقول: "أُعيذكما بكلمة الله التامّة، من كل شيطان وهامّة، ومن كل عين لامَّة".
ثم يقال: "هكذا كان أبي إبراهيمُ عليه
السلام يُعوِّذ إسماعيل وإسحق، عليهما السلام".123
2435 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن زيد بن أسلم قال: حدثني عبد الرحمن بن وعْلَة عن ابن عباس قال: قلت له: إِنا نغزُو 2 فنؤتى بالإهاب والأسقية؟ قال: ما أدري ما أقولُ لكَ، إلاَّ أنِّى سمعتُ رسول الله-صلي الله عليه وسلم- يقول: "أيُّما إهابٍ دُبغ فقد طَهُر".
2436 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس قال: أُمر النبي -صلي الله عليه وسلم- أن يسجد على سبع، ولا يكفَّ شعراً ولاثوباً.
2437 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو محرم.
2438 - حدثنا عبد الزراق حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من اشترى طعاماً فلا يبعْه حتى يستوفيه" قال ابن عباس: وأحسِب كلَّ شىءٍ بمنزلة الطعام.
2439 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن عطاء بن السائب عن13456
سعيد بن جُبير عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "كلوا في القصعة من جوانبها، ولا تأكلوا من وَسَطها، فإن البركة تنزل في وَسَطها".
2440 - حدثنا سُريج حدثنا حماد، يعني ابِنِ سَلَمة، عن قيس بن سعد عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس، أحسبه رفعهُ، قال: كان إذا رفعِ رأسه من الركوع قال: "سمع الله لِمن حمده، َ اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماء وملءَ الأرض وملءَ ماشئت من شيء بعدُ".
2441 - حدثنا سُرَيج حدثنا عبّاد، يعني ابن العوَّام، عن الحَجّاج عن الحَكَم عن مقْسَم عن/ ابن عباس: أن النبي-صلي الله عليه وسلم- خطب ميمونة بنت الحرث، فجعلت أَمرها إلى العباس، فزوجها النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -.12 = عنه صحيح.
والحديث رواه الترمذي 3: 82 - 83 من طريق جرير عن عطاء، وقال: "حديث حسن صحيح، إنما يعرف من حديث عطاء بن السائب، وقد رواه شعبة والثوري عن عطاء بن السائب".
ونسبه شارحه أيضاً لأبي داود والنسائي وابن ماجة والدرامي وابن حبان في صحيحه والحاكم، وهو في المستدرك 4: 116 وصححه الحاكم والذهبي، وفي رواية الحاكم قصة تدل على أن عطاء سمعه من سعيد بن جبير حين حدثهم.
2442 - حدثنا سُرَيِجِ حدثنا عبّاد عن الحَجّاج عن الحَكَم عن مقْسَم عن ابن عباس قال: قتل اِلمسِلمون رجلاً من المشركين يوم الخندق، فَأرسلوا رسولاً إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغرمون الدية بجيفته، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنه لخبيثٌ، خبيث الدية، خبيثُ الجيفة"، فخلَّى بينهم وبينه.
2443 - حدثنا سُرَيج حدثنا عبّاد عن حَجّاج عن عمرو بن شُعَيب عن أبيه عن جده: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب كتاباً بين المهاجرين والأنصار: أن يعقلوا مَعَاقلهم، وأن يَفْدُوا عانِيَهم بالمعروف، والإصلاح بين المسلمين.
2444 - حدثني سُرَيج حدثنا عبّاد عن حَجّاج عن الحَكَم عن مِقْسَم عن ابن عباس، مثله.
2445 - حدثنا سُرَيج حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن الأعمى عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس قال: تَنَفَّل1234
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيفَه ذا الفَقَار يومِ بدر، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد فقال "رأيت في سيفي ذي الفَقَار فَلاّ، فأولْتُهُ فَلاَّ يكونُ فيكم، ورأيتُ أني مُرْدف كبشاً، فأَوَّلْتُه كبشَ الكتيبة، ورأيتُ أني في درع حصينة، فأوَّلْتُها المدَينة، ورأيت بقراً تذبح، فبَقَرٌ والله خيرٌ، فبَقَرٌ والله خيرٌ، فكان الذي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
2446 - حدثنا سُرَيج حدثنا ابن أبي الزناد عن عمرو بن أبيِ عمِرو عن عِكْرمة عن ابن عباس قال: كانت قراءةُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالليل قدْرَ ما يَسمعه مَنْ في الحجرة وهو في البيت.
2447 - حدثنا سُرَيج بن النعمان حدثنا هُشَيم عن أبِي بشْر عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال: قالِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس الخَبَرُ كَالمعاينة، إن الله عز وجل أخبر موسى بما صنَع قومُه في العجل، فلم يُلْقِ الألواح، فلما عاين ما صنعوا ألقى الألواح فانكسرت".
2448 - حدثنا سُرَيج حدنا هُشيم أخبرنا حُصَين بن عبد الرحمن123
قال: كنت عند سعيد بن جُبير قال: أيّكم رأى الكوكبَ الذي انقضَّ البارحة؟، قلت: أنا، قلت: أمَا إني لم أكن في صلاة، ولكنّي لُدغْتُ، قال: وكيف فعلتَ؟، قلت: اسْتَرْقَيْتُ، قال: وما حملك على ذلَك؟، قلت: حديثٌ حدثناه الشَّعبي عن بُريْدة الأسلمي أنه قال: لا رقيَة إلاَّ من عَيْنٍ أوحُمَةِ، فقال سعيد، يعني ابنَ جُبير: قد أحسن من انتَهى إلى ما سمع، ثم قَال: حدثنا ابنُ عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "عُرِضتْ على الأمُم، فرأيت النبي ومعه الرّهْط، والنبي ومعه الرجل والرجلين، والنبي وليس معه أحدٌ، إذْ رُفِعَ لي سَوَاد عظيم، فقلت: هذه أمتي؟، فقيل: هذا موسى وقومُه، ولكنِ انظر إلى الأفق، فإذا سواد.
عظيم، ثم قيل: انظرْ إلى هذا الجانب الآخر، فإذا سواد عظيم، فقيل: هذه أمتُك ومعهم سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذابِ"، ثم نهض النبي - صلى الله عليه وسلم - فدخل، فخاض القومُ في ذلك، فقالوا: مَنَ هؤلاء الذَين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب؟، فقال بعضهم: لعلهم الذين صحبوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال بعضهم: لعلهم الذين ولدوا في الإسلام ولم يُشْركوا بالله شيئاً قط، وذكروا أشياء، فخرج إليهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، = فيه فمرض بسببها، يقال منه عانه يعينه فهو عائن: إذا أصابه بالعين، والمصاب معين" يعني بفتح الميم.
والحمة: بضم الحاء وتخفيف الميم، ويقال أيضاً بتشديدها، وأنكره الأزهري، وهي السم، قال ابن الأثير: "ويطلق أيضاً على إبرة العقرب للمجاورة، لأن السم منها يخرج".
"ومعه الرجل والرجلين": هكذا في الأصلين، وفي صحيح مسلم "والرجلان".
"بمقالتهم" كذا في ح، وفي ك "بمقالاتهم".
"أنت منهم": في ح "أنت فيهم"،وصححناه من ك وصحيح مسلم.
"ثم قال الآخر" في ك "فقام رجل آخر".
"عكاشة": بضم العين وتشديد الكاف ويجوز تخفيفها أيضاً، وهو عكاشة بن محصن الأسدي، من السابقين الأولين، وشهد بدراً، واستشهد في قتل أهل الردة، رضي الله عنه.
وهذه القصة ثبت نحوها أيضاً في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة، ومن حديث عمران بن حصين.
وسيأتي نحوها كذلك من حديث ابن مسعود 3806، 3819، 3987.
فقال: "ما هذا الذي كِنتِم تخوضون فيه؟ "، فأخْبَروه بمقالتهم، فقال: "هم الذين لا يَكْتَوُون ولا يَسْتَرقُون ولا يَتَطَيَّرون وعلى ربهم يتوكلون"، فقام عُكَّاشة بن محْصَن الأسَدي، فقال: أنا منهم يا رسول الله؟، فقال: "أنت منهمِ"، ثم قَام الآخر فقَال: أنا منهم يا رسول الله؟، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "سَبَقك بها عُكَّاشَة".
2449 - حدثنا شجاع حدثنا هُشَيم، مثلَه.
2450 - حدثنا سريج بن النعمان حدثنا أبو عَوَانة عن أبي بشْر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ما صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهراً كاَملاً قطُّ غيرَ رمضان، وإنْ كان لَيَصُوم إذا صام حتى يقولَ القائلُ والله لا يفطر، وإنْ كان ليفطر إذا أفطر حتى يقول القائل والله لا يصوم.
2451 - حدثنا سُريج حدثنا عبد الله بِن المؤَمَّل عن عطاء عن ابن عباس: أن رسوِل اِلله - صلى الله عليه وسلم - قطع الأودية وجاءَ بهَدْيٍ، فلم يكن له بُدٌّ من أن يطوف بالبيت ويسْعى بين الصفا والمروة قبل أن يقف بعرفة، فأما أنتم يا أهل مكة فأخِّرُوا طوافَكم حتى تَرجعوا.
2452 - حدثنا أسود بن عامر أخبرنا إسرائيل عن سمَاك عن عكْرمة عن ابن عباس قال: لما حُرِّمت الخمرُ قالوا: يا رسول الله، أصحابُنا1234