مسند أحمد ت شاكرصفحات 237-276

كلمة الأستاذ الشيخ محمد حامد الفقي رئيس جماعة أنصار السنة

صفحات 237-276
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
أحمد محمد شاكر
الناشر
دار الحديث - القاهرة
الطبعة
الأولى، 1416 هـ - 1995 م
عدد الأجزاء
8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

النُّكْرى عن أبي الجَوْزاء عن ابن عباس قال: كانت امراةٌ حسناءُ تصلي خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فكان بعضِ القوم يستقدم في الصفّ الأول لئلاّ يراها، ويستأخر بعضهم حتى يكون في الصف المَؤخّر، فإذا ركع نَظرَ من تحت إبْطيه، فأنزل الله في شأنها ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (24)﴾.

2785 - حدثنا سُرَيج حدثنا عبَّاًد عن هلال عن عكْرمة عن ابن عباس: أن امرأةً من اليهود أَهْدتْ لرسول الله-صلي الله عليه وسلم- شاةً مسمومةَ، فأرسل إليها، فقال: "ما حملك على ما صنعت؟ "، قالت: أحببتُ، أو أردتُ إن كنتَ نبيّا فإن الله سيُطْلعَك عليه، وإن لَم تكن نبيّا أُريحُ الناس منكَ!، قال: وكان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- إذا وجدَ من ذلك شيئاً احتجم،/ قال: فسافر مرةً، فلما أحرم وجد من ذلك شيئاً فاحتجم.

2786 - حدثنا حسين حدثنا أبو أوَيس حدثنا كَثير بن عبد الله بن12 = ووافقه الذهبي وزاد: "قلت: هو صدوق، خرج له مسلم".
ونوح بن قيس سبق توثيقه 1299. وتعليل الترمذي وابن كثير ليس بعلة.
والحديث في الدر المنثور 4: 96 - 97 ونسبه أيضاً لسعيد بن منصور وابن المنذر وابن خزيمة وابن حبان والبيهقي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = مسند عمرو بن عوف جد كثير، وإنما أخرج هذا الإسناد هنا ليذكر الإسناد الذي بعده من حديث ابن عباس "مثله"، فإنه لم يسمع من شيخه حسين بن محمد المروزي لفظ حديث ابن عباس، بل سمع منه حديث كثير، ثم حديث ابن عباس "مثله" فحرص على أن يثبت لفظ شيخه، وفي التهذيب أيضاً عن أبي داود أنه سئل عن كثير؟ فقال: "كان أحد الكذابين"، وعن الشافعي أنه قال فيه: "ذاك أحد الكذابين"، أو"أحد أركان الكذب"! وأما البخاري، حجة أهل الجرح والتعديل، فقد أبي أن يضعف كثير بن عبد الله، ففي التهذيب عن الترمذي قال: "قلت لمحمد في حديث كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده في الساعة التي ترجى في يوم الجمعة، كيف هو؟ قال: هو حديث حسن، إلا أن أحمد كان يحمل على كثير يضعفه، وقد روى يحيى بن سعيد الأنصاري عنه"، والحديث الذي أشار إليه الترمذي، هو في سننه 1: 355، وقال فيه: "حديث عمرو بن عوف حديث حسن غريب".
وانظر شرحنا عليه 2: 361 - 362. وقد روى الترمذي أيضاً2: 284 حديث "الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً حرم حلالاً أوأحل حراماً" من طريق كثير عن أبيه عن جده، وقال: "حديث حسن صحيح" فأنكر عليه العلماء تصحيحه، حتى قال الذهبي في الميزان 2: 354 - 355: "فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي"!! وقد حاول بعضهم أن يعتذر عن الترمذي بأنه إنما صححه لما أيده من الشواهد.
والذي أراه أن الترمذي حسنه تبعاً لأستاذه البخاري في تحسين حديث كثير بن عبد الله، وصححه للشواهد التي عضدته.
والبخاري لم يتردد في شأن كثير هذا، فإنه ترجم له في الكبير 4/ 1/ 217 والصغير 187 وأثبت فيهما أنه روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، ولم يذكر فيه جرحاً ولم يذكره في الضعفاء، ونحن نذهب إلى ما ذهب إليه البخاري ثم الترمذي: أن حديثه حسن، فإذا اعتضد بشواهد تقويه كان صحيحاً، وعن هذا صححنا هذا الإسناد، لما أيده الحديث بعده من حديث ابن عباس.
أبوه عبد الله ابن عمرو بن عوف: ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات.
جده عمرو بن عوف المزني: صحابي قديم الإسلام، كان أحد البكائين، قيل إن أول غزوة شهدها الأبواء وقيل الخندق، ومات في خلافة معاوية.

عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَقْطعَ بلالَ بن الحرث المزنى معادنَ القبَليّة: جَلْسيَّها وغَوْرِيَّها وحيثُ يَصْلُح الزرع من قُدْسٍ، ولم يعطه حقَّ مسلمٍ، وكتب له اَلنبي - صلى الله عليه وسلم -: "بسم الله الرحمن الرحيمِ، هذا ما أعطى محمد رسول الله بلال بن الحرث المزني، أعطاه معادن القَبَليّة: جَلْسيّها وغَوْرِيَّها وحيثُ يَصْلُح الزرع من قُدْسٍ، ولم يُعطه حقَّ مسلمٍ".

2787 - حدثنا حسين حدثنا أبو أُوَيس قال حدثني ثَور بن زيد موِلى بني الدِّيل بن بكر بن كِنانة عن عِكْرمة عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، مثله.1
= والحديث رواه أبو داود 3: 138 - 139 عن العباس بن محمد وغير واحد عن حسين ابن محمد، بإسناده هنا.
وانظر شرحنا على خراج يحيى بن آدم رقم 294 والأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام، بشرح العلامة الشيخ محمد حامد الفقي رقم 677. المعادن: المواضع التي تستخرج منها جواهر الأرض، كالذهب والفضة والنحاس وغير ذلك.
القبلية: قال ابن الأثير: "منسوبة إلى قبل، بفتح القاف والباء، وهي ناحية من ساحل البحر، بينها وبين المدينة خمسة أيام.
وقيل هي من ناحية الفرع [بضم الفاء وسكون الراء]، وهو موضع بين نخلة والمدينة.
هذا هو المحفوظ في الحديث.
وفي كتاب الأمكنة: معادن القلبة، بكسر القاف وبعدها لام مفتوحة ثم باء".
وانظر معجم البلدان 7: 29. جلسيها: نسبة إلى "الجلس" بفتح الجيم وسكون اللام، وهو كل مرتفع من الأرض.
غوريها: نسبة إلى "الغور" بفتح الغين وسكون الواو, وهو ما انخفض من الأرض.
قدس، بضم القاف وسكون الدال: جبل معروف، وقيل هو الموضع المرتفع الذي يصلح للزراعة.
في ح "من معادن القبلية" في المرة الأولى، و"يصلح للزرع" في المرتين، وهو خطأ، والتصويب من ك وأبي داود.

2788 - حدثنا سُرَيج ويونس قالا حدثنا حماد، يعني ابن سَلَمة، عن عبد الله بن عثمان عن أبِي الطفَيل عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه اعتمروا من جِعِرانة، فرملوا بالبيت ثلاثاً، ومشَوْا أربعاً.

2789 - حدثنا سُرَيج حدثنا حماد، يعني ابن سَلَمة، عن عطاء العطار عن عكْرمة عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "يتصدق بدينار، فإن لم يجد ديناراً فنصف دينار".

2790 - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي حدثنا إسماعيل، يعني ابن جعفر، قال أخبرني محمد، يعني ابن أبي حرْمَلة، عين كُرَيب: أن أُم الفَضْل بنت الحرث بعثتْه إلى معاوية بالشأم، قال: فقدمتُ الشام فقضيتُ حاجيها، واستهلَّ عليّ رمضان وأنا بالشأم، فرأَينا الهلالَ ليلةَ الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر، فسألني عبدُ الله بن عباس، ثم ذكر الهلال، فقال: متى رأيتموه؟، فقلت: رأيناه ليلة الجمعة، فقال: أنت رأيتَه؟، قلت: نعم، ورآه الناس، وصاموا وصام معاوية، فقال: لكنَّا رأيناه ليلة السبت، فلا نزال نصوم حتى نُكَمِّل ثلاثين أو نراه، فقلت: أَوَلاَ تكتفي برؤية معاوية123

وصيامه؟، فقال: لا، هكذا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -.

2791 - حدثنا سليمان قال أخبرنا إسماعيل قال أخبرني عبد الله ابن سعيد بن أبي هند عن أبيه عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من يُرِد الله به خيراً يفَقِّهْهُ في الدَّين".

2792 - حدثنا إبراهيم بن إسحق حدثنا الفَضْل بن موسى عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند قال حدثني ثَوْر عن عكْرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يلتفت في صلاته يميناً وشمالَاً، ولا يلوي عنقَه.

2793 - حدثنا سرَيج ويونس قالا حدثنا حماد، يعني ابن سَلَمة، عن عبد الله بن عثمان عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه اعتمروا من جِعِرانة، فاضطبعوا أرديتَهم تحت آباطِهم.
حدثنا يونس: جعلوا أرديتهم، قال يونس: وقذفوها على عواتقهم اليسرى.

2794 - حدثنا سُيرَيج ويونس قالا حدثنا حماد، يعني ابن سَلَمة، عن أيوب عنِ سعيد بن جُبير عن ابن عباس: أن قريشاً قالت: إن محمداً وأصحابه قد وهَنَتْهم حمى يثرب، فلما قدم رسول الله -صلي الله عليه وسلم- لعامه الذي اعتمر فيه، قال لأصحابه: "ارمُلُوا بالبيت ثلاثاً، ليرَى المشركون قوَّتَكم"، فلما رَمَلوا1234

قالت قريش: ما وَهَنَتْهم.

2795 - حدثنا يونس أخبرنا حماد عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس: أن رسول الله-صلي الله عليه وسلم- قال: "إن جبريل ذهب بإبراهيم إلى جمرة العقبة، فَعَرَض له الشيطان، فرماه بسبع حَصَياتٍ، فساخ، ثم أَتى الجمرة الوسطى، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات، فساخ، ثم أتى الجمرة القُصْوَى، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات، فساخ، فلما أراد إبراهيمِ أن يذبح ابنه إسحق قال لأبيه: يا أَبت، أَوَثِقني، لا أضطرب، فينتضح عليك من دمى إذا ذبحتني، فشدَّه، فلمَا أخذ الشَّفْرة فأراد أن يذبحه، نودي مِن خلفِه ﴿أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ "

2796 - حدثنا يونس حدثنا حماد عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "الحجر الأسود من الجنة، وكان أشدَّ بياضاً من الثلج، حتى سوَّدَتْه خطايا أَهلِ الشرك".12

2797 - حدثنا يونس حدثنا حماد عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيم عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لَيُبْعَثنَّ الحجرُيوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به، ويشهد على من استلمه بحقٍّ".

2798 - حدثنا مُؤَمَّل حدثنا حماد حدثنا عبد الله بن عثمان بن خُثيم، فذكره، إلا أنه قال: "يُبعث الركن".

2799 - حدثنا أسود بن عامر حدثنا شَريك عن أبي إسحق عن التميمي عن ابن عباس قال: "لقد أُمرت بالسواك، حتى رأيت أنه سينزل علي به قرآن، أو وحىٌ"، النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قائلُ هذا.

2800 - حدثنا أسود بن عامر حدثنا شَريك عن أبي إسحق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في صلاة الفجر منِ يوم الجمعة ﴿الم (1) تَنْزِيلُ﴾ السجدة، و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾

2801 - حدثنا يزيد بن هرون أخبرنا ابن أبي ذئب عن شُعبة مولى ابن عباس: أن ابن عباس كان إذا اغتسل من الجنابة أفرغ بيده اليمني على اليسرى فغسلها سبعاً قبل أن يدخلها في الإناء، فنسى مرةً كم أفرغ على12345

يده، فسأَلني: كم أفرغتُ؟، فقلت: لا أدري!، فقال: لا أُمَّ لك!، ولم لا تدري؟، ثم توضأ وضوءه للصلاة، ثم يفيض الماء على رأسه وجسده، قال: هكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتطهر، يعني يغتسل.

2802 - حدثنا عبد الله بن نمُير عن الأعمش عن عمرو بن مُرَّة عِن سعيد بنِ جُبير عن ابن عباس قال: لما أنزلِ الله عز وجل ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾، قال: أتَى النبي - صلى الله عليه وسلم - الصفَا، فصعد عليه، ثم نادى: "يَا صَباحاهْ"، فاجتمع الناس إليه، بين رجل يجيء إلَيه، وبين رجل يبعث رسوله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا بني عبد المطلب، يا بني فهْر، يا بني لُؤَيّ، أَرأيتُم لو أخبرتُكم أن خيلاً بسفْحِ هذا الجبل تريد إن تغير عليكمً، صدَّقتموني؟ "، قالوا: نعم، قال: َ "فإني نذير لكم بين يدَيْ عذَاب شديد"، فقال أبو لهب: تَبّا لك سأئرَ اليوم!، أمَا دعوتَنا إلاَّ لهذا؟، فأنزل الله عز وجل ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1)﴾.
2803 - حدثنا حَجّاج بن محمد عن ابن جُريج قال أخبرني عكْرمة مولى ابن عباس زَعَم أن ابن عباس أخبره: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قسَم غنماً يوم الَنحر في أصحابه، وقال: "اذبحوها لعمرتكم، فإنها تجزئ عنكم"، فأَصاب سعدَ بن أبي وَقَّاص تَيْسٌ.

2804 - حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا كَهْمَسُ بن الحسن عن الحَجّاج بن الفُرَافصَة، قال أبو عبد الرحمن أهو عبد الله بن يزيد،: وأنا قد رأيتُه في طريقٍ فسَلم عليّ وأنا صبي، رفعه إلى ابن عباس، أو أسنده إلى ابن123

عباس، قال: وحدثنا همَّام بن يحيى أبو عبد الله صاحب البصري، أسنده إلى = والآخران منقطعان، ودخل حديث بعضهم في بعض، فقال عبد الله بن يزيد: "ولا أحفظ حديث بعضهم من بعض".
وهو الحديث الذي أشار إليه ابن رجب في جامع العلوم والحكم 132، وقد نقلنا قوله في شرح الحديث 2669. أما الإسناد الأول فهو: عبد الله بن يزيد عن كهمس بن الحسن عن الحجاج بن الفرافصة، رفعه إلى ابن عباس.
وهذا منقطع.
الحجاج بن الفرافصة، بضم الفاء الأولى وكسر الثانية، الباهلي: متأخر، إنما يروي عن التابعين، كابن سيرين وأيوب، وعمن بعدهم كيحيى بن أبي كثير، ولم يدرك ابن عباس، وقد ذكر أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ شيخ أحمد أنه رآه وهو صبي فسلم عليه، وعبد الله بن يزيد مات سنة 212 أو 213 وقد نيف على المائة.
وقد زدنا بين معكفين عند قوله "قال أبو عبد الرحمن" [هو عبد الله بن يزيد]، حتى لا يظن أحد أنه عبد الله بن أحمد بن حنبل رواي المسند.
والحجاج هذا ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: "شيخ صالح متعبد" وترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/ 372. كهمس بن الحسن التميمي البصري: ثقة، وثقه أحمد وابن معين وأبو داود وغيرهم، وترجمه البخاري أيضاً 4/ 1/ 239 - 240، مات سنة 149. الإسناد الثاني: عبد الله بن يزيد عن همام بن يحيى أسنده إلى ابن عباس.
وهذا منقطع أيضاً.
همام بن يحيى بن دينار البصري: سبق توثيقه 784، وهو يروي عن التابعين كعطاء بن أبي رباح ونافع، وعمن بعدهم كابن جريج، ولم يدرك ابن عباس، ومات سنة 163، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/ 237. الإسناد الثالث: عبد الله بن يزيد المقرئ عن عبد الله بن لهيعة ونافع بن يزيد عن قيس بن الحجاج عن حنش الصنعاني عن ابن عباس.
وهذا إسناد صحيح متصل.
ابن لهيعة: ثقة، كما قلنا مراراً، مات سنة 174، وقد روى عن قيس بن الحجاج، كما في التهذيب في ترجمة قيس، وكما سنذكر.
نافع بن يزيد الكلاعي، بضم الكاف وتخفيف اللام، المصري: ثقة ثبْت مأمون من خيار الناس، مات سنة 168، وترجمه البخاري أيضاً 4/ 2 / 86. فهذا إسناد صحيح متصل.
وقد روى الترمذي هذا الحديث 3: 321 - 322 من طريق عبد الله بن المبارك عن الليث بن سعد وابن لهيعة عن قيس بن الحجاج، ومن طريق أبي الوليد عن الليث بن سعد عن قيس بن الحجاج، وقال: =

ابنِ عباس، وحدثني عبد الله بن لَهيعة ونافع بن يزيد المصريان عنِ قيس بن الحجّاج عن حَنَشٍ الصنعاني عنِ ابن عباس، ولا أحْفَظُ حديث بعضهم منِ بعضٍ، أنه قال: كنتُ رديف النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "يا غلام"، أو "يا غُليم، ألا أُعلمك كلمات ينفعُك الله بهنَّ؟ "، فقلت: بلى، فِقال: "احفظ الله يحفظْك، احفظ الله تَجدْه أمامك، تَعَرَّف إليه في الرخاء يَعْرِفْك في الشدة، وإذا سألتَ فاسأل الله، وإذا استعنتَ فاستعنْ بالله، قد جَفَّ القلم بما هو كائن، فلو أن الخلق كلهم جميعاً أرادوا أَن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه، وإن أَرادوا ان يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه، واعلم أن فِي الصبر على ما تكره خيراً كثيراً، وأن النصر مع الصبر، وأن الفَرَج مع الكَرْب،/وأن مع العسر يسراً.
= "حديث حسن صحيح".
ولنحو ذلك رواه أحمد فيما مضى، فرواه 2669 عن يونس عن الليث عن قيس بن الحجاج، ورواه 2763 عن يحيى بن إسحق عن ابن لهيعة عن نافع بن يزيد عن قيس، وهكذا هو في الأصلين في 2763" ابن لهيعة عن نافع ابن يزيد"، ولكن الرواية التي هنا عن عبد الله بن يزيد المقرئ، ورواية الترمذي تدلان على أن ابن لهيعة رواه هو ونافع معاً عن قيس بن الحجاج، فإما أن يكون ما وقع في الأصلين خطأ من الناسخين صوابه "ابن لهيعة ونافع بن يزيد"، وإما أن يكون ابن لهيعة سمعه من قيس ومن نافع عن قيس، أوثبته فيه نافع، فرواه على الوجهين.
وعلى كل فالإسناد صحيح.
وقد وقع في ح خطأ عجيب في الإسناد الثالث أُثبت فيها هكذا: "وحدثني عبد الله قال حدثني أبي ثنا ابن لهيعة"!! ظن الناسخ أن هذا إسناد مبتدأ في المسند يرويه القطيعي عن عبد الله بن أحمد عن أبيه، فأثبته على الجادة، وظن أنه سقط منه [قال حدثني أبي ثنا] فزاد ذلك في الإسناد، فأوهم أن الذي يقول "وحدثني عبد الله" هو القطعي, وأوهم أن الإمام أحمد يروي عن ابن لهيعة مباشرة!! وهو محال باطل، ينفيه التأريخ وفقه الأسانيد.
وقد كاد يقع ناسخ ك في هذا الخطأ فزاد هذه الزيادة، ثم استدرك خطأه، فضرب عليها، فأصاب الصواب.
بل الذي يقول "وحدثني عبد الله بن لهيعة" هو عبد الله بن يزيد المقرئ.

2805 - حدثنا الأشجعي حدثنا أبي عن سفيان عن سَلَمة بن كهَيل عن الحسن العُرَني عن ابن عباس قال: جئت أنا وغلام من بني عبد المطلب على حمار، والنبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة، قال: فأرخيناه بين أيدينا يرعى، فلم يَقْطَعْ، قال: وجاءت جاريتان من بني عبد المطلب تستبقان، فَفَرَعَ النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهما، فلم يَقْطع، وَسقط جَدْيٌ، فلم يَقْطع.

2806 - حدثنا عبد الله بن الوليد قال حدثنا سفيان عن سِماَك عن عكْرمة عن ابن عباس: أن امرأة من نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - استحمَّت من جنابة، فَجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَحمُّ من فضلها، فقالت: إني اغتسلت منه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِن الماء لا ينجّسه شيء".

2807 - حدثنا وكيع عن سفيان عن سماَك بن حرب عن عِكْرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الماء لاَ ينجسه شيء".

2808 - [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي في حديثه: حدثنا به وكيع في المصَّنفِ عن سفيان عن سِماَك عن عِكْرمة، ثم جَعَلَه بعدُ: عن ابن عباس.1234

2809 - حدثنا عبد الله بن نُمير حدثنا ابنِ أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "عُمرة في رمضان تَعدِل حجّةً".

2810 - حدثنا عبد الله بن نُمير قال وأخبرنا حَجّاج عن عطاء عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، مثلَه.

2811 - حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن يحيى، يعني ابن أبي إسحق، عن سعيد بن أَبى الحسن قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: يا ابن عباس، إني رجل أُصَوِّر هذه الصور وأصنع هذه الصور، فأَفْتني فيها؟، قال: أُدْنُ مني، فدنا منه حتى وضع يده على رأسه، قال: أنبئك بَما سمعتُ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "كل مصوِّر في النار، يُجعل له بكل صَورة صَوَّرها نفسٌ تعذبه في جهنم، فإن كنت لا بُدّ فاعلاً فاجعل الشجَر وما لا نَفْس له".

2812 - حدثنا محمد بن ميمون الزعفراني قال حدثني جعفر عن1234

أبيه عن يزيد بن هُرْمُزَ قال: كتب نَجْدَة إلى ابن عباس يسأله عن خمس خلال، فقال ابن عباس: إن الناس يزعمون أن ابن عباس يكاتب الحَرُورية، ولَولا أني أخاف أن أكتم علمي لم أكَتب إليه، كتب إليه نجدةُ: أما بعد، فأخبرني: هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغزو بالنساء معه؟، وهل كان يَضْرب لهنَّ بسهم؟، وهل كان يَقتل الصبيانَ؟، ومتى ينقضي يُتْمُ اليتيم؟، وأَخبرْني عن الخمس لمن هو؟، فكتبِ إليه ابن عباسِ: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد كان يغزو بالنساء معه، فيداوينَ المرضى، ولم يكن يضرب لهن بسهم، ولكنه كان يُحْذيهنَّ من الغنيمة، وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يقتل الصبيان، ولا تَقتلِ الصَبيان، إلا أن تكون تعلمِ ما عَلم الخَضر من الصبي الذي قتله، فتقتلَ الكافرَ وتَدَع المؤمن! وكتبت تسألني عن يُتَم اليتيم متى ينقضي؟، ولعمري إن الرجل تَنْبُتُ لحيتُه وهو ضعيف الأخْذ لنفسه، فإذا كان يأِخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناسُ فقد ذهب اليُتم، وأما الخمس فإنَّا كنا نُرَى أنه لنا، فَأَبى ذلك علينا قومُنا.

2813 - قرأت على عبد الرحمن عن مالك عن أبي الزُّبَير المكي عن طاوس عن عبد الله بن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل يقول: "اللهم لك الحمد، أنت نور السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت قيام السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت رب السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت الحق، وقولك الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حق والجنة حق، والنار حق، والساعة حق،1 = ابن معين وأبى داود، لأن أحمد روى عنه، وهو يتحرى شيوخه، ويتوثق من حديثهم.
جعفر: هو الصادق، ابن محمد الباقر.
والحديث سبق بمعناه 1967، 2235، 2685. وانظر 2943.

اللهم لك أسلمتُ، وبك آمنتُ، وعليك توكلتُ، وإليك أَنبْتُ، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدَّمْتُ وأخَّرتُ، وأسررتُ وأعلنتُ، أنت إلهي، لا إله إلا أنت".

2814 - حدثنا عبد الرحمن عن زائدة، وعبدُ الصمد حدثنا زائدة، عن سماَك عن عكْرمة عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي على الخُمْرَة.
َ

2815 - حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبو عَوَانَة عن سماَك عن عكْرمة عن ابن عباس أن رسول الله-صلي الله عليه وسلم- قال: "إن من الشَعر حُكْماً، وإن من الَبيان سحْراً".

2816 - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي الزُّبَير عن عائشة وابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخر الطواف يومَ النحر إلى الليل.

2817 - حدثتا عبد الرحمن عن زُهير عن عمرو، يعني ابن أبي عمرو، عن عكْرمة عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لعن الله من ذَبح لغير الله، لعن الله من غَيَّر تَخُومَ الأرض، ولعن الله من كَمَهَ الأعمى عن السبيل، ولعن الله من سبَّ والدَه، ولعن الله من تولَّى غيرَ مواليه، ولعن الله من عَمِل عَمَلَ قومِ لوط، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط".

2818 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن إسرائيل عن12345

عبد الكريم عن عِكْرمة عن ابن عباس قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن النفخ في الطعام والشراب.

2819 - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن حبيبِ عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا يُبغض الأنصار رجلٌ يؤمن بالله ورسوله"، أو"إلاَّ أبغضَه الله ورسوله".

2820 - حدثنا محمد بن جعفر ورَوح، المعنى، قالا حدثنا عوف عن زُرَارَة بن أَوفَى في ابن عباس قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "لماِ كان ليلة أسْرِيَ بي، وأصبحتُ بمكة، فَظِعْتُ بأمري، وعرفتُ أن الناس مُكَذِّبِيّ"،12 = وقال: " حديث حسن صحيح".
وروى أبو داود نحوه 3: 392 من طريق ابن عيينة عن عبد الكريم، وسيأتي مرة أخرى 3366.

فقعدَ معتزلاً حزيناً، قال: فمر عدوُّ الله أبو جهل، فجاء حتى جلس إليه، فقال له كالمسَتهزئ: هل كان من شيءٍ؟، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "نعم"، قال: ما هو؟، قال.
"إنه أسْرِيَ بىَ الليلة"، قال: إلى أين؟، قال: "إلى بيت المقدس"، قال: ثمِ أصبحتَ بين ظَهْرَانَينْا؟، قال: "نعم"، قال: فلم يُرِ أنه يُكذِّبه، مخافةَ أن يجْحَدَه الحديثَ إذا دعا قومَه إليه!، قال: أَرأيتَ إن دعَوتُ قومَك تحدّثُهم ما حدثتني؟، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "نعم"، فقال: هيَّا معشرَ بني كعب بن لؤي، قال: فانَتفَضَتْ إِليه المجالس، وجاؤوا حتي جلسوا إليهما، قال: حدّثْ قومَك بما حدثتني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إني أُسريَ بي الليلة"، قالوا: إلىَ أين؟، قلت: "إلى بيت المقدس"، قالوا: ثم أصبحتَ بين ظهرانينا؟، قال: "نعم"، قال: فمن بَيْنِ مُصَفّقٍ، ومن بينِ واضع يدَه على رأسه، مِتعجباً للكذب زَعَم!، قالوا: وهل تستطَيع أن تنعت لنا المسجدَ، وفي القوم مننْ قد سافر إلى ذلك البلد ورأى المسجد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فذهبتُ أَنعَتُ، فما زلت أنعت حتى التَبَسَ عليَّ بعفضُ النعت"، قال: "فجيء بالمسجد وأنا انظر، حتى وُضِع دونَ دار عقال أو عُقَيل، فنعتُّه وأنا انظر إِليه"، قال: وكان مع هذا نعتٌ لم أحفظه، قالَ: فقال القوم: أمَّا النعت فوالله لقد أصاب.

2821 - حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن سَلَمة عن علي ابن يزيد عن يوسف بن مِهْران عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لما قال فرعون ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾ قال: قال لي جبريل: يا محمد، لو رأيتَني وقد أخَذتُ حالاً من حال اَلبحر فدسَّيْتُه في1

فيه، مخافةَ أن تنالَه الرحمة".

2822 - حدثنا أبو عمر الضرير أخبرنا حماد بن سَلَمة عن عطاء ابن السائب عن سعيد بِن جُبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لما كانت الليلةُ التي أسري بي فيها، أتتْ على رائحةٌ طيبة، فقلت: يا جبريل، ما هذه الرائحة الطيبة؟، فقال: هذه رائحة ماشطةِ ابنةِ فرعون وأولادها، قال: قلت: وما شأنها؟، قال: بينا هي تمشط ابنةَ فرعون ذات يوم إذْ سقطتْ المدْرَى من يديها، فقالت: بسم الله، فقالت لها ابنة فرعون: أبي!، قالت: لا، وَلكن ربي ورب أبيك الله، قالت: أُخْبِره بذلك؟، قالت: نعم، فأخبرتْه، فدعاها، فقال: يا فلاَنة، وِإن لك رَباً غيري؟، قالت: نعم، ربي وربُّك الله، فأمر ببقرةٍ: من نحاس فأُحْميَتْ، ثم أَمر بها أن تلقى هي وأولادُها فيها، قالت له: إن لي إليك حاجة، قالَ: وما حاجتك؟، قالت: أحب أن تجمع عظامي وعظامَ ولدي في ثوب واحد وتدفننا، قال: ذلك لك علينا من الحق، قال: فأمر بِأولادها فأُلقوا بين يديها واحداً واحداً، إلى أن انتَهى ذلك إلى صبي لها مُرْضعٌ، وكأنها تقاعستْ من أجله، قال: يا أُمَّه، اقتحمي، فإن عذاب الدنيا أهونُ من عذاب الآخرة، فاقتحمتْ"، قال: قال ابن عباس: تكلم أربعة1

صغار: عيسى ابنُ مريم عليه السلام، وصاحب جُرَيْج، وشاهد يوسف، وابن ماشطة ابنة فرعون.
2823 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمة قال أخبرنا عطاء بن السائب عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أُسريَ به مرت به رائحة طيبة، فذكر نحوه.

2824 - حدثنا حسن حدثنا حماد بن سَلَمة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- لما أسري به مِرتْ به رائحة طيبة، فذكر معناه، إلا أنه قال: "من ربك، قالت: ربي وربّك منْ في السماء"، ولم يذكر قول ابن عباس (تكلم أربعة).

2825 - حدثنا هُدْبة بن خالد حدثنا حماد بن سَلَمة عن عطاء ابن السائب عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، نحوه.

2826 - حدثنا أبو كامل حدثنا سعيد بن زيد حدثنا الجَعْد أبو عثمان حدثني أبو رَجاء الغطاردي، يرويه عن ابن عباس، يرويه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "أيُّما رجل كره من أَميره أمراً فليصبر، فإنه ليس أحد من الناس يَخرج من السلطان شبراً فمات إلا مات مِيتةً جاهليّة.1234

2827 - حدثنا يونس حدثنا حماد بن سَلَمة أخبرنا الجَعْد أبو عثمان حدثنا أبو رَجاء قال: سمعت ابن عباسِ، يرويه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: "من رأى من أميره شيئاً يكرهه"، فذكر نحوه.

2828 - حدثنا أبو كامل حدثنا سعيد بن زيد أخبرنا الجَعْد أبو عثمان قال حدثني أبو رَجاء العُطاَرِدي عن ابن عباس، يرويه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يرويه عن ربه عز وجل، قال: "إن الله كتب الحسنات والسيئات، فمن هَم بحسنة فلم يعملها كتب الله له عنده حسنةً كاملةَ، وإن عملها كتبها الله عشراً، إلى سبعمائة، إلى أضعاف كثيرة، أو إلى ما شاء الله أن يَضَاعف، ومن هَمَّ بسيئةٍ فلم يعملها كتبهاً الله له عنده حسنة كاملة، فإن عمَلها كتبها الله سيئة واحدة".

2829 - حدثنا أبو كامل حدثنا شَريك عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن كُرَيب عن ابن عباس قال: جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، إن أختي نذرتْ أن تحج َّماشية؟، قال: "إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئاً، لِتَخْرُج راكبةً ولتُكفِّرْ عن يمينها".

2830 - حديث بهْز حدثنا هَمّام قال أخبرنا قَتادة عن عكْرمة عن ابن عباس: أن رسِول الله - صلى الله عليه وسلم - طاف بالبيت سبعاً، وسعى سبعاً، وَإنما سعى أحبَّ أن يُرِيَ الناس قوتَه.1234

2831 - حدثنا بَهْز حدثنا هَمّام أخبرنا قَتادة عن عكْرمة عن ابن عباس: كان يكره البُسر وحده، ويقول: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفَدَ عبد القيس عن المُزَّاء، فأَرْهب أن تكون البُسْر.

2832 - حدثنا عبد الصمد حدثنا أبي حدثنا أيوب عن عبد الله بن سعيد بن جُبير عن أبيه عن ابن عباس قال: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، فرأى اليهود يصومون يوم عاشوراء، فقال لهم: "ما هذا اليوم الذي تصومونه؟ "، قالوا: هذا يومٌ صالح، هذا يومٌ نَجَّى الله فيه بني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى عليه السلام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أنا أحقُّ بموسى منكم"، فصامه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمر بصومه.
2833 - حدثنا عبد الصمد [حدثنا أبي] حدثني أيوب عن عِكْرمة عن ابن عباس قال: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر، قيل: يا رسول الله،123

رجل ذَبَحَ قبل أن يَرمي، أو حلق قبل أن يذبح؟، فقال: " لا حَرَج "، قال: فما سئل يومئذ عن شيء إلاَّ قبض بكفّيه كأنه يرمى بهما، ويقول: "لا حرج، لاحرج".

2834 - حدثنا عبد الصمد حدثنا هَمّام حدثنا عطاء عن ابن عباس: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- دخل الكعبة وفيها ستُّ سَوَارٍ، فقام إلى كل سارية، فدعا، ولم يصلّ فيه.

2835 - حدثنا عبد الصمد وعفان، المعنى، قالا حدثنا هَمَّام حدثنا قَتادة عن عكْرمة عن ابن عباس: أن أخت عُقْبة بن عامر نذرتْ أن تحج ماشيةً، فسَألِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -؟، فقال: "إن الله عز وجل غنيّ عن نذر أختك، لتَرْكَبْ ولْتُهْدِ بدَنَة".

2836 - حدثنا عبد الصمد وعفان قالا حدثنا هَمَّام حدثنا قَتادة عنِ عكْرمة عن ابن عباس قال: طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سَعْياً، وإنما طِاف ليُرِي المَشركين قوّته، وقال عفان: ولذا أحبَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُرِيَ الناس قوّتَه.

2837 - حدثنا عبد الصمد حدثنا هَمّام حدثنا قَتادة عن أبي مِجلز قال: سألت ابن عباس عن الوِتْر؟، فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ركعةٌ من آخر الليل"، وسألتَ ابن عمر؟، فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -1234

يقول: "ركعة من آخر الليل".

2838 - حدثنا رَوح حدثنا حَبيب بن شهاب العنبَرِي قال سمعت أبي يقول: أنت ابن عباس أنا وصاحب لي، فلقينا أبا هريرة عند باب ابن عباس، فقال: من أنتما؟، فأخبرناه، فقال: انطلِقا إلى ناس على تَمرٍ وماءٍ، إنما يَسيلُ كلُّ واد بقَدْرِه، قال: قلنا: كَثُر خَيْرُكَ، استأذِنْ لنا على ابن عباس، قال: فاستأذَن لنا، فسمعنا ابن عباس يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: خطب رسول الله يوم تبوك، فقال: "ما فيِ الناس مثْلُ رجل أخذ بعنان فرسه، فيجاهد في سبيل الله، ويجتنب شرور الناس، ومثل رجل بادٍ في غنمه، يَقْري ضَيفه، ويؤدّي حقّه"، قال: قلت: أَقالها؟، قال: قالها، قال: قلت: أقالها؟، قال: قالها، قال: قلت: أقالها؟، قال: قالها، فكبَّرْتُ الله وحمدتُ الله وشكرتُ.

2839 - حدثنا رَوح حدثنا مالك عن أبي الزُّبَير عن طاوس عن ابن عباس: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن، يقول: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنّم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المَحْيا وفتنة الممات".

2840 - حدثنا رَوح حدثنا ابن جُريج قال: قالِ: عطاء الخراساني عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتاه رجل فقال: إن علىّ بدَنة، وأنا موسرٌ لها123

ولا أجدها فأشتريَها؟، فأمره النبي -صلي الله عليه وسلم- أن يبتاعَ سبعَ شِيَاهٍ فيذبَحَهُنّ.

2841 - حدثنا رَوح حدثنا أبو مالك عُبيد الله بن الأَخْنَس عن الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث عن يوسف بن مَاهَك عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من اقتبس علماً من النجوم اقتبس شُعبةً من سِحرٍ، ما زاد زاد، وما زاد زاد".

2842 - حدثنا رَوح حدثنا الثوري حدثنا سَلَمة بن كُهَيل عن الحسن العُرَني عن ابن عباس قال: قدمنا على رسول الله-صلي الله عليه وسلم- ليلة المزدلفة، أغيلمةَ بني عبد المطلب على حُمُرَاتنا، فجعل يَلْطَحُ أفخاذنا بيده، ويقول: "أيْ بنيّ، لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس"، فقال ابن عباس: ما أَخال أحداً يرمي الجمرة حتى تطلع الشمس.

2843 - حدثنا رَوح حدثنا حماد عن عاصم الغَنَوِيّ عن أبي الطفَيل، كذا قال روح (عاصم) والناس يقولون (أبو عاصم)، قال: قلت لابن عباس: يزعم قومُك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طاف بين الصفا والمروة على123 = روى ابن أبي حاتم في المراسيل 58 عن أحمد بن حنبل قال: "عطاء الخراساني لم يسمع ابن عباس شيئاً، وقد رأى ابن عمر ولم يسمع منه شيئَا"، وروى عن أبي زرعة قال: "لم يسمع من أنس".
وانظر الجرح والتعديل 3/ 1/ 334 - 335. والحديث رواه أيضاً ابن ماجة، كما في المنتقى 2686. وسيأتي مرة أخرى 2853.

بعير، وأن ذلك سنة؟، فقال: صدقوا وكذبوا!، قلت: وما صدقوا وكذبوا؟، قال؟ قد طاف بين الصفا والمروة علِى بعير، وليس ذلك بسنة، كان الناس لا يُصْدَفون عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يُدْفعون، فطاف على بعير ليستمعوا وِليَرَوْا مكانهَ ولا تنالُه أَيديهم.

2844 - حدثني يزيد قال أخبرنا سعيد عن قَتادة عن مقْسَم عن ابن عباس قال؟ أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي يأتي امرأتَه وهي حائض أن يتصَدق بدينار أو بنصف دينار.

2845 - حدثنا محمد بن بكر قال أخبرنا ابن جُريج أخبرني عمر12

ابن عطاء عن عِكْرمة عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول: "لا صَوُرَة في الإسلام ".

2846 - حدثنا أبو كامل وحسن بن موسى قالا حدثنا حماد قال أخبرنا عَمّار بن أبي عمّار، قال حسن: عن عمّار، قال حماد: وأظنه عن ابن عباس، ولم يشكَّ فيه حسن، قال: قال ابن عباس، [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: وحدثنا عفان حدثنا حماد عن عمّار بن أبي عمار، مرسلٌ، ليس فيه (ابن عباس): أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لخديجة، فذكر عفان الحديث، وقال أبو كامل وحسن في حديثهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لخديجة: "إني أرى ضَوْءاً وأسمع صوتاً، وإنى أخشَى أن يكون بي جَنَنٌ"، قالت: لم يكن اللهُ ليفعلَ ذلك بك يا ابن عبد الله، ثم أتتْ وَرَقَة بن نوْفَل، فذكرتْ1 = داود عن عمر بن عطاء الذي روى عنه ابن جريج؟، فقال: هذا عمر بن عطاء بن أبي الخوار، بلغني عن يحيى أنه ضعفه"!، قال الحافظ: "كذا قال: والمحفوظ عن يحيى أنه وثقه وضعف الذي بعده" يعني ابن ورّاز.
انظر ترجمتيهما في التهذيب 7: 483 - 484. والحديث رواه الحاكم أيضاً 1: 448 وقال: "حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
الصرورة، بفتح الصاد وضم الراء الأولى: قال ابن الأ ثير: "قال أبو عبيد: هو في الحديث التبتل وترك النكاح، أي ليس ينبغي لأحد أن يقول لا أتزوج، لأنه ليس من أخلاق المؤمنين، وهو فعل الرهبان، والصرورة أيضاً: الذي لم يحج قط، وأصله من الصر: الحبس والمنع.
وقيل أراد من قَتل في الحرم قُتل، ولا يقبل منه أن يقول إني صرورة ما حججت ولا عرفت حرمة الحرم، كان الرجل في الجاهلية إذا أحدث حدثاً فلجأ إلى الكعبة لم يُهَج، فكان إذا لقيه ولى الدم في الحرم قيل له: هو صرورة فلا تهجه".
والظاهر أن أبا داود والحاكم رجحا أن الصرورة هو الذي لم يحج، فأخرجا الحديث في أبواب الحج.

ذلك له، فقال: إن يَكُ صادقاً فإن هذا ناموسٌ مثلُ ناموس موسى، فإن بُعثَ وأنا حىُّ فسأُعَزِّزُه وأنصره وأُومن به.

2847 - حدثنا أبو كامل حدثنا حماد أخبرنا عَمّار بن أبي عِمِّار عن ابن عباس قال: أقام النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة خمس عشرة سنة، سبع سنين يرى الضوءَ والنور ويسمع الصوت، وثماني سنين يوحَى إليه، وأقام بالمدينة عشراً.

2848 - حدثنا أبو كامل وعفّان، المعنى، قالا حدثنا حمّاد أخبرنا عمار بن أبي عَمّارعن ابن عباس قال: كنت مع أبي عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعنده رجل يناجيه، قال عفان: وهو كالْمُعْرِض عن العباس، فخرجنا من عنده، فقال: ألم تَرَ إلى ابن عمك كالمعرض عنّي؟، فقلت: إنه كان عنده رجل يناجيه، قال عفان: فقال: أوَ كان عنده أحد؟، قلت: نعم، قال: فرجع إليه فقال: يا رسول الله، هل كان عندك أحد، فإن عبد الله أخبرني أن عندك رجلاً تناجيه؟، قال: "هل رأيتَه يا عبد الله؟ "، قال: نعم، قال: "ذاك جبريل، وهو الذي شغلني عنك".

2849 - حدثنا عفّان: إنه كان عندك رجل يناجيك.

2850 - حدثنا هدبة بن خالد قال: حدثنا حماد بن سَلَمة عن عَمّار عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، نحوه.

2851 - حدثنا أبو كامل حدثنا حماد بن سَلَمة عن عَمّار بن أبي12345

عمار عن ابنِ عباس، فيما يَحْسِبُ حماد: أن رسول الله-صلي الله عليه وسلم- ذكر خديجة، وكان أبوها يَرغَب أن يزوجه، فصَنعت طعاماً وشراباً، فدعت أباها وزُمَراً من قريش، فطَعمُوا وشربوا حتى ثَمِلُوا، فقالت خديجة لأبيها: إن محمد بن عبد الله يخطَبني، فزوّجْني إياه؟، فِزوَّجها إياه، فخلعتْه وألبستْه حُلةً، وكذلك كانوا يفعلون بالآباءَ، فلماَ سُرِّي عنه سُكْرهِ نظر فإذا هو مُخَلَّق وعليه حُلة، فقال: "ما شأني؟، ما هذا؟ "، قالت: زوجتني محمد بن عبد الله، قال: أنا أزوِّج يتيم أبي طالب؟!، لا لعمري!، فقالت خديجة: أما تستحي؟، تريد أن تُسفِّه نفسَك عند قريش؟، تخبر الناس أنك كنتَ سكرانَ؟!، فلم تزل به حتى رضي.

2852 - حدثنا عفان حدثنا حماد قال: أخبرنا عَمّار بن أبي عمار عن ابن عباس، فيما يحسب: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر خديجة بنت خُوَيْلد،1 = ابن عباس فيما يحسب حماد" فلم يجزم، وهو في مجمع الزوائد 9: 220 بذلك، وقال: "رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد والطبراني رجال الصحيح"؟ وأشار إليه الحافظ ابن كثير في التاريخ 2: 295 باختصار من رواية البيهقي، فكأنه لم يره في المسند أو نسيه، ثم ذكر نحو هذه القصة مطولة من رواية البيهقي من حديث عمار بن ياسر، وهو أيضاً في مجمع الزوائد 9: 220 - 221 عن عمار، وقال: "رواه الطبراني والبزار، وفيه عمر بن أبي بكر المؤملي، وهو متروك"، وهو كما قال، قال ابن كثير بعد نقل ما ذكرنا: "وقد ذكر الزهري في سِيَره أن أباها زوجها وهو سكران، وذكر نحو ما تقدم، حكاه السهيلي، قال: المؤملي: المجتمع عليه أن عمها عمرو بن أسد هو الذي زوجها منه، وهذا هو الذي رجحه السهيلي، وحكاه عن ابن عباس وعائشة، قالت: وكان خويلد مات قبل الفِجَار".
قوله "يرغب أن يزوجه": يريد يرغب عن أن يزوجه، كما يدل عليه السياق.
سري عنه، بالبناء للمجهول مع تشديد الراء: أي كُشف عنه.
مخلق: أي مضمخ بالخلوق، بفتح الخاء، وهو طِيب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، وتغلب عليه الحمرة والصفرة.

فذكر معناه.

2853 - حدثنا محمد بن بكر قال: أخبرني ابن جرَيج قال: قال عطاء الخُرَساني عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتاه رجل فقال: إن عليّ بَدَنة، وأنا موسر بها ولا أجدُها فأشتريَها، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يبتاع سبع شياهٍ فيذبحهُنَّ.

2854 - حدثنا وهب بن جَرير قال: أخبرني شُعبة عن/ سمَاك بن حرب عن عكْرمة عن ابن عباس ذَكَرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ذكر الدجال، قَال: "هو أعورُ هجَانٌ كأنَّ رأسه أصَلَةٌ، أشبهُ رجالكم به عبد العُزَّى بن قَطَن، فإمّا هَلَكَ اَلهُلَّكُ فإن ربكم عز وجل ليس بأعور".

2855 - حدثنا محمد بن بكر وعبد الرزاق قالا أخبرنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع طاوساً يقول: قلنا لابن عباس في الإقعاء على القَدَمين؟ , فقال: هي السُّنة، قال: فقلنا: إنّا لنَرَاه جفاءً الرِّجْل؟، فقال ابن عباس: هي سنة نبيك - صلى الله عليه وسلم -.

2856 - حدثنا محمد بن بكر قال: أخبرنا ابن جُريج قال: أخبرني1234

عُبيد الله بن أبي يزيد أنه سمِع ابن عباس يقول: ما علمت رسولَ الله كان يتحرى يوما كان يبتغي فضله على غيره، إلاَّ هذا اليومَ، يومَ عاشوراء، أو شهر رمضان.

2857 - حدثنا يحيى بنِ إسحق أخبرنا ابن لَهِيعة عن ابن الزُّبَير عن طاوس قال: رأيت ابن عباس يجْثو على صدور قدميه فقلتُ: هذا يزعم الناس أنه من الجفاء؟، قال: هو سنة نبيك - صلى الله عليه وسلم -.

2858 - حدثنا محمد بن بكر حدثنا ابن جُريج أخبرني عكْرمة ابن خالد عن سعيد بين جُبير عز، ابن عباس عن قال: إنماَ نَهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الثوب المُصْمَتِ حريراً.

2859 - حدثنا رَوْح حدثنا ابن جريج قال أَخبرني خُصَيفِ عن سعيد بن جُبير وعكْرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس قال: إنما نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الثَوب المُصْمَتِ.

2860 - حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا مَعْمَر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتْبَة عن ابن عباس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "أَقرأني جبريلُ على حرف، فراجعتُه، فلم أَزَلْ أَستزيده ويزيدني، فانتهى إلى سبعة أحرف"، قال الزهري: وإنما هذه الأحرف في الأمر الواحد، وليس يختلف في حلالٍ ولا حرامٍ.1234

2861 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا إسرائيل عن سمَاك عن عكْرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن من الشَّعْر حُكْماً، وإن منَ البيان سَحْراً".

2862 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر عن ابن طاوس عن أَبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اقسموا المال بين أَهل الفرائض على كتاب الله تبارك وتعالى، فما تركت الفرائضُ فلأَوْلى ذَكَرٍ".
2863 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا سفيان عن ابن أبي ليلي عن الحَكَم في مقْسَم عن ابن عباس قال: كُفّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بُرْدَين أبيضين وبُرْدٍ أَحمر.

2864 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا مَعْمَر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: لأن يَمنحَ أحدكم أَرضَه خير له من أن يأخذ عليها كذا وكِذِا، لشيء معلوم، قال: قال ابن عباس: وهو الحَقْلُ، وهو بلسان الأنصار المحُاقلة.

2865 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن ليث عن طاوس عن ابن عباس قال: تمتَّع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر وعثمان كذلك، وأوَّل من نَهى عنها معاوية.12345

2866 - حدثنا أَسود بن عامر، معناه بإسناده.

2867 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا مَعْمَر عن جابر عن عكْرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا ضَرر ولا ضِرار، وللرجلَ أن يجعل خشبةً في حائط جاره، والطريق المِيتَاءُ سبعة أَذْرُع".

2868 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أنبأنا عطاء أنه سمع ابن عباس يقول: إن استطعتم أن لا يَغْدُوَأحدُكم يويم الفطر حتى يَطْعَم فليفعلْ، قال: فلم أدَعْ أن آكل قبل أن أَغْدُوَ منذُ سمعت ذلك من ابن عباس، فآكلَ من طَرَفِ الصَّرِيقَة الأكلةَ أو أشربَ اللبنَ أو الماء، قلت: فعلامَ يؤَوَّل هذا؟،123

قال: سمعه أظنُّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: كانوا لا يخرجون حتى يمتدَّ الضَّحَاءُ، فيقولون: نَطْعَم لئلا نَعْجَل عن صلاتِنا.

2869 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا الثوري عن إسماعيل، [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: هو أبو إسرائيل المُلائى، عن فُضيْل، يعني ابنَ عمرو، عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال: قالِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تعجّلوا إلى الحج، يعني الفريضة، فإن أحدكم لا يدري ما يَعْرِضُ له".
2870 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر عن ابن خُثيم عن أبي الطُّفَيل عن ابن عباس قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه، حين أردوا دخول مكة في عمرته بعد الحُديبية: "إن قومكم غداً سَيَرَوْنَكم، فلْيَرَوْكُم جُلْداً"، فلما دخلوا المسجد استلموا الركنَ ثم رَمَلوا، والنبي - صلى الله عليه وسلم - معهم، حتى إذا بلغوا إلى12

الركنِ اليَمَاني مَشَوْا إلى الركن الأسود، ففعل ذلك ثلاث مرات، ثم مشَى الأربعَ.

2871 - حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا إسرائيل، وِأبو نُعَيم حدثنا إسرائيل، عن سِماك عن عكْرمة أن ابن عباس قال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الرِّكاز الخُمُس.

2872 - حدثنا أسود حدثنا إسرائيل، قال: وقضَى، وقال أبو نُعَيم في حديثه: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الرِّكازِ الخُمُس.

2873 - حدثنا عبد الرزاق وخلف بن الوليد قالا حدثنا إسرائيل في سماك عن عكْرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يباشر الرجلُ الَرجلَ، ولا الَمرأةُ المرأة".

2874 - قا ل عبد الله [بن أحمد]: قال أبي: ولم يرفعه أسود،1234

وحدثناه عن حسن عن سماك عن عِكْرمة، مرسلاً.

2875 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا إسرائيل عن سماك عن عِكْرمة عن ابن عباس قال: قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم - حين فرغٍ من بدر: َ عليك العيرَ ليس دونَها شيء، قال: فناداه العباس وهو أسير في وِثاقه: لا يصلح، قال: فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لمَ؟ "، قال: لأن الله عز وجل وعدَك إحدى الطائفتين، وقد أعطاك ما وعدك.

2876 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا إسرائيل عن سِمَاك عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال: أُتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بماعزٍ، فاعترف عنده مرتين، فقال: "اذهبوا به"، ثم قال: "ردّوه"، فاعترف مرتين، حتى اعترف أربعَ مراتٍ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اذهبوا به فارجُموه".

2877 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: كان الطلاق علي عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وسنتينِ من خلافة عمر بن الخطاب، طلاقُ الثلاث: واحدةً، فقال عمر: إنّ الناس قد استعجلوا في أمرٍ كان لهم فيه أَنَاةٌ، فلو أمضيناهُ عليهم؟، فأمضاه عليهم.123

2878 - حدثنا أبو النَّضْر قال: حدثنا الفَرَج بن فَضَالة عن أبي هَرِم عن صَدَقة الدمشقي قال: جاء رجل إلى ابن عباس يسأله عن الصيام؟، فقال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يقول: "إن من أفضل الصيام صيامَ أخي داود، كان يصوم يوماً ويفطر يوماً".

2879 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا سفيان عن ليث عن طاوس عن ابن عباس قال: تمتع رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر وعثمان، وأوّل من نَهى عنها معاوية.

2880 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا مسْعَر عن عمرو بن مُرَّة عن سالم بن أبي الجَعْد عن أخيه عن ابن عباس قالَ: أراد النبي - صلى الله عليه وسلم -[أن] يتوضأ من سِقَاءٍ، فقيل له: إنه ميتة، فقال: "دباغه يُذهب خَبَثه"، أو "رِجْسَه"، أو123

"نجسه".

2881 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا زهَير عن عبد الله بن عثمان ابن خثَيم قال: أخبرني سعيد بن جُبير أنه سمع ابن عباس يقولِ: وضعَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده بين كتفيّ، أو قال: على منكبي، فقال: "اللهم فَقِّهْه في الدِّين، وعَلّمْةُ التأويل".

2882 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا زهَير عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عنِ الحَكَم عن مقْسَم عن ابن عباس قال: نحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحج مائةَ بدنة، نحر بيده منَها ستين، وأمر ببقيتها فنُحِرت، وأخذ من كل بدنة بضْعَةً فجُمعت في قدْر، فأكل منها، وحسَا من مَرَقها، ونحر يوم الحديبية سبعين، فيها جملُ أَبى جهل، فلما صُدَّت عن البيت حنَّتْ كما تَحِنُّ إلى أولادها.

2883 - حدثنا أبو الجوّاب حدثنا عَمّارِ، يعني ابن رُزَيق، عن محمد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن عبد الرحِمن بن أبي ليلى عن عليّ قال: ساق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مائة بَدَنة، فذكر نحوه.123

2884 - حدثنا يحيى بن آدم عن إدريس عن محمد بن إسحق عن الزهري عنِ عُبِيد الله بن عبد الله عن ابن عباس: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- خرج عام الفتح لعشر مَضَيْن من رمضان، فلما نزل مَرَّ الظهْرَانِ أفطر.

2885 - حدثنا يحيى بن آدم وأبو النَّضْر قالا حدثنا شَريك عن ابن الأصْبَهاني عن عكْرمة عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقام بمكة عام الفتح سبع عشرة، يصلي ركعتين، قال أبو النضر: يَقْصُر، يصلي ركعتين.

2886 - [قاِل عبد الله بن أحمد]: حدثنا عبد الله بن عَوْن الخرَّاز، من الثقات، حدثنا شريك.
قال [عبد الله بن أحمد]: وحدثني نصر بن علي قال: أخبرني أبي عن شريك عن ابن الأصبهاني عن عِكرمة عن ابن123

عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، نحوَه.

2887 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا شَريك عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن كُريب عن ابن عباس، يرفعه إليه، أنه قال: " لتَرْكَبْ ولْتُكَفِّرْ يمينَها".

2888 - حدثنا زيد بن الخباب أخبرنا سيف بن سليمان المكي حدثنا قيس بن سعد عن عمرو بن دينار عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَضَى بالشاهد واليمين.

2889 - حدثنا هاشم بن القاسم عن ابن أبي ذئب في قارظ بن شَيْبة عن أبي غَطَفان قال: دخلت على ابن عباس فوجدتُه يتوضأ، فمضمض ثم استنشق، ثم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اثنتين اثنتين، أو اثنتين با لغتين، أو ثلاثاً".

2890 - حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثني حَبيب ابن الشهيد حدثني ميمون بن مِهْران أنه سمع ابن عباس يقول: احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو محُرْم.

2891 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا شَريك عن أبي غُلْوَان قال:12345

سمعت ابن عباس يقول: فُرض على نبيكم - صلى الله عليه وسلم - خمسون صلاة، فسأل ربَّه عز وجل فجعلها خَمساً.

2892 - حدثنا حسيبن بن محمد حدثنا شَريك عن عبد الله بن عُصْمٍ اعن ابنِ عباس يقول: أُمر نبيكم - صلى الله عليه وسلم - بخمسين صلاة، فسأل ربه فجعلها خمس صلواتٍ.

2893 - حدثنا أسود بن عامر حدثنا شَريك عن عبد الله بن عُصْم عن ابن عباس قال: فرض الله عز وجلِ على نبيه - صلى الله عليه وسلم - الصلاةَ خمسين صلاة، فسأل ربه عز وجل فجعلها خمس صلواتٍ.

2894 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا عبد الرحمن بن حمُيد حدثنا123 = ابن حبان بكثرة الخطأ، ولم يذكره البخاري ولا النسائي في الضعفاء.
والحديث رواه ابن ماجة 1: 220 من طريق أبي الوليد عن شريك.
ونقل شارحه السندي عن الزوائد قال: "روى ابن ماجة هذا الحديث عن ابن عباس، والصواب: عن ابن عمر، كما هو في أبي داود.
ثم قال: وإسناد حديث ابن عباس واه، لقصور عبد الله بن عصم وأبي الوليد الطيالسي عن درجة أهل الحفظ والإتقان"!، وهذه جرأة عجيبة!، فأبو الوليد الطيالسي هشام بن عبد الملك: حافظ إمام حجة ثقة ثبت، يكفى قول أحمد فيه: "أبو الوليد شيخ الإسلام، ما أُقَدم اليوم عليه أحداً من المحدثين"، وقوله فيه: "متقن"، وقول أبي حاتم: "إمام فقيه عاقل ثقة حافظ، ما رأيت بيده كتاباً قط"، ثم لم ينفرد أبو الوليد بهذا الحديث عن شريك.
فها هو ذا أحمد قد رواه هنا عن ثلاثة من شيوخه ثقات، في هذا الإسناد والإسنادين بعده.
وأنه رواه أبو داود من حديث ابن عمر لا يعلل روايته من حديث ابن عباس.

أبو الزُّبَير عن طاوس عن ابن عباس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا التشهدَ كما يعلمنا السورةَ من القرآن.

2895 - حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا شَريك عن أبي إسحق عن التميمي عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أُمرت بالسواك، حتى خشيتُ أن يوحى إلىّ فيه".

2896 - حدثنا يحيى بن آدم وخلف بن الوليد قالا حدثنا إسرائيل عن سِمَاك عن عِكْرمة عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزءاً من النبوّة".

2897 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا كامل بن العلاء عن حَبيب ابن أبي ثابت عن ابن عباس، أو عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال بين السجدتين في صلاة الليل: "ربِّ اغفر لي وارحمني وارفعني وارزقني واهدني"، ثم سجد.123 = الهمزة مخففة: ثقة، وثقه ابن معين والنسائي وابن سعد وغيرهم.
والحديث مختصر 2665.

جارٍ التحميل