كلمة الأستاذ الشيخ محمد حامد الفقي رئيس جماعة أنصار السنة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- أحمد محمد شاكر
- الناشر
- دار الحديث - القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1416 هـ - 1995 م
- عدد الأجزاء
- 8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ابن جُبير عن ابن عباس قال: جَمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الظهر والعصر بالمدينة، في غير سفبر ولا خوفٍ، قال: قلت: يا أبا العباس، ولمَ فعل ذلك؟، قال: أراد أَن لا يحرج أحداً من أمته.
2558 - حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن سعيد بن الحُوَيرث عن ابن عباس قالِ: ذهب النبي -صلي الله عليه وسلم- للبَرَاز فقَضَى حاجتَه، ثم قُرِّب له طعام، فقالوا أنأتيك بوضوءٍ؟، فقال: "من أي شيء أتوضأ؟! أوَ صلَّيتُ فأَتوضأ؟ ".
2559 - حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا سفيان عن سَلَمة بن كُهَيل عن كُريب عن ابن عباس قال: نمتُ عند خالتي ميمونة بنت الحرث، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - من الليل، فأَتَى الحاجةَ، ثم جاء فغسل وجهه ويديه، ثمِ نام، ثم قام من الليل، فأتَى القِرْبة فأطلق شنَاقَها، فتوضأ وضوءاً بين الوضوءيْنِ، لم يُكْثِرْ وقد أبْلَغَ، ثم قام يصلي، وتمطّيْتُ كراهةَ أن يراني كنتُ أَبْقِيه، يعني أَرْقُبهَ، ثم قمتُ ففعلتُ كما فعل، فقمت عن يساره، فأخذ بما يلِى أُذني حتى أدارني فكنت عن يمينه وهو يصلي، فتتامَّتْ صلاتُه إلى ثلاث عشرةَ ركعةً، فيها ركعتا الفجر، ثم اضطجع، فنام حتى نفخ، ثم جاء بلال فآذَنَه بالصلاة فقام فصلى ولم يتوضأ.12
2560 - حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا سفيان عن عبد الله بن عثمان في سعيد بن جبُير عن ابن عباس قال: تزوّج النبي -صلي الله عليه وسلم- وهو مُحْرِم، واحتجم وهوُ مُحرم.
2561 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن الأجْلحِ عن يزيد بنِ الأصَمّ عن ابن عباسِ: أن رجلاً قال: يا رسوِل الله، ما شاء الله وشئتَ، فقال: "جعلتَني لله عِدْلاً؟! بل ما شاءَ الله وحدَه".
2562 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا مَعْمَر أخبرني عثمان الجَزَري أنه123
سمع مقْسَماً مولى ابن عباس يحدث عن ابن عباس قال: دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - البيتَ فَدعا في نواحيه، ثم خرج فصلى ركعتين.
2563 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا إسرائيل قال عبد العزيز، يعني ابن رُفَيْعِ: أخبرني منْ سمع إبنَ عباس يقول: لم ينزل النبي - صلى الله عليه وسلم - بين عرفاتٍ وجمْع إلاَّ لِيُهرِيقَ الماءَ.
2564 - حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا مَعْمَر عن أيوب عن عكْرمة عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبَّى حتى رمى جمرة العقبة.
2565 - حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا مَعْمِر عن أيوب عن عِكْرمة عن ابن عباس قال: تزوّج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ميمونةَ/ بسرِفٍ وهو مُحْرم.
2566 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا الثوري عن سمَاك بن حرب عن عكْرمة عن ابن عباس: أن امرأَةً من نساء النبي -صلي الله عليه وسلم- اسَتَحَمَّتْ من جنابة، فَجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - يتوضأُ من فَضْلها، فقالت: إني اغتسلتُ منه" فقال: "إن الماء لايُنَجِّسه شيء".1234 = ما بعد ذلك.
وترجم 3/ 1/ 162: "عثمان بن عمرو بن ساج، جزري، روى عن ابن جريج ومحمد بن إسحق بن يسار وخصيف وموسى بن عبيدة وزهير بن محمد، روى عنه سعيد بن سالم القداح" ثم روى عن أبيه قال: "عثمان والوليد ابني عمرو بن ساج: يكتب حديثهما ولا يحتج بهما".
فهذا عثمان الجزري، إن كان ابن ساج، فهو مجهول الحال عندنا، لم نتبين أمره، وإن كان ابن عمرو بن ساج فهو إلى الضعف أقرب.
ومعنى الحديث مضى بنحوه 2126.
2567 - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شُعبة عن سَلَمة بن كُهَيل عن كُريب عن ابن عباس قال: بتُّ في بيت خالتي ميمونة فرَقَبْتُ رسول الله -صلي الله عليه وسلم- كيف يصلي، فقام فبال، ثمِ غسل وجهه وكفيه ثم نام، ثم قام فعَمَدَ إلى القِرْبة فأطلق شنَاقَها، ثم صَبَّ في الجَفْنة أو القَصعة، وأكبَّ يدَه عليها، ثم توضأ وضوءاً حسناً بين الوضوءَيْن، ثم قام يصلي، فجئتُ فقمت عِن يساره، فأخذني فأقامني عن يمينه، فتكاملتْ صلاةُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث عشرة ركعة، قال: ثم نام حتى نفخ، وكنّا نعرفه إذا نام بنفخه، ثم خرج إلى الصلاة، فصلى، وجعل يقول في صلاته، أو في سجوده: "اللهم اجعلْ في قلبي نوراً، وفي سمعي نوراً، وفي بصري نوراً، وعن يميني نوراً، وعن يساري نوراً، وأمامي نوراً، وخلفي نوراً، وفوقي نوراً، وتحتي نوراً، واجعلني نوراً"، قال شعبة: أو قال: "اجعلْ لي نوراً"، قال: وحدثني عمرو ابن دينار عن كريب عن ابن عباس: أنه نام مضطجعاً.
2568 - حدثنا رَوْح حدثنا سعيد وهشام بن [أبي] عبد الله عن قَتادة عن أبي العالية عن ابن عباس: أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول عند الكرب: "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض رب العرش الكريم".12
2569 - حدثنا محمد بن جِعفر قال: حدثنا شُعبة قال: سمعت على بن زيد قال: سمعت عمر بن حَرْمَلة قال: سمعت ابن عباس يقول: أهدتْ خالتي أم حُفَيْدِ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمناً ولبناً وأَضُباً، فأما الأضُبُّ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - تَفَلَ عليها، فقال له خالد بن الوليد: قَذِرْته يا رسول الله؟، قال: "نعم"، أو: "أجلْ"، وأخذ النبِي - صلى الله عليه وسلم - اللبن فشرب منه، ثمِ قال لابن عباس وهو عن يمينه: "أمَا إنّ الشَّرْبة لك، ولكنْ أتأذنُ أن أَسْقِي عمَّك؟ "، فقال ابن عباس: قلت: لا والله، ما أنا بمُؤثرٍ على سُؤْرِك أحَداً، قال: فأخذتُه فشربتُ ثم أعطيتُه، ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ما أعلم شراباً يُجزئ عن الطعام غيرَ اللبن، فمن شربه منكم فليقل: اللهم باركْ لنا فيه وزدنا منه، ومن طَعمَ طعاماً فليقل: اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيراً منه".
2570 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا ابن جُريج حدثنا سعيد بن الحُوَيرث عن اِبن عباس قال: تبرز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحاجته، ثم رجع، فأُتي بعَرْق، فلم يتوضأ، كل منه، وزادَ عمروٌ علىَّ في هذا الحديث عن سعيد ابن اَلحُوَيْرث: قال: قيل: يا رسول الله، إنك لم تتوضأ؟، قال: "ما أردتُ الصلاة فأتوضأ".12
2571 - قال أبو عبد الرحمن [عبد الله بن أحمد]: وجدتُ هذه الأحاديث في كتاب أبي بخط يده: حدثنا سعيد بن محمد الورَّاق قال: حدثنا رِشْدينُ بن كُريب عن أبيه عن ابن عباس قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- إذا شرب تَنفَّسَ مرتين في الشراب. وكَتَب أبي في أثر هذا الحديث: لا أُرى عبد الله سمع هذا الحديث.1
= أردت صلاة فأتوضأ، وزعم عمرو أنه سمعه من سعيد بن الحويرث".
2572 - قال [عبد الله بن أحمد]: وجدت في كتاب أبي بخطه قال: حدثنا عبد الله بن محمد حدثني محمد بن ثابت العبدي العَصَرِيّ قال: حدثنا جَبَلةُ بن عطية عن إسحق بن عبد الله عن عبد الله بن عباس قال: تَضيَّفْتُ ميمونة زوجِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي خالِتي، وهي ليلةَ إذْ لا تُصلي، فأخذتْ كساءً فثَنته وألقتْ عليه نُمْرُقَةً، ثم رمتْ عليه بكساء آخر، ثم دخلت فيه، وبسطت لي بساطاً إلى جِنبها، وتوسَّدت معها على وِسَادها، فجاء النبي-صلي الله عليه وسلم- وقد صلى العشاءَ الآخرة، فأخذ خرقةً فَتَوَازَر بها، وأَلقى ثوْبَه، ودخل معها لحافها وبات، حتى إذا كَان من آخر الليل قام إلىِ سقَاءٍ معلَّق فحركه، فهممتُ أن أقومِ فأصبَّ عليه، فكرهتُ أن يرى أَنى كنت مستيقظاً، قال: فتوضأ، ثم أتى الفراشَ فأخذ ثوبه وألقى الخرقة، ثم أتى المسجد، فقام فيه يصلى؟ وقمتُ إلى السقاء فتوضأت ثم جئت إلى المسجد، فقمت عن يساره، فتناولني فأقامني عن يمينه، فصلى وصليتُ معه ثلاث عشرة ركعة، ثم قعد وقعدت إلىِ جنبه، فوضع مرفقه إلى جنبه، وأصْغَى بخده إلى خدّي حتى سمعتُ نفسَ النائم، فبينا أنا كذلك إذ جاء بلال، فقال: الصلاةَ يا رسول الله، فسار إلى المسجد واتَّبعته، فقام يصلي ركعتي الفجر، وأخذ بلال في الإقامة.1
2573 - حدثنا ابن مهديّ عن سفيان عن أبي إسحق عن التميمي عن ابن عباس، فِذكِر شيئاً، قال: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُكثر السواك قال: حتى ظننَّا أو رأينا أنه سَيُنْزَل عليه.
2574 - حدثنا عبد الله بن الوليد حدثنا سفيان عن ابن جُريج عن الحسن بن مسلم عن طاوس عن ابن عباس قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم خطب، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، في العيد، بغير أذانٍ ولا إقامة.
[قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: قد سمعه عبد الله.
2575 - قال [عبد الله بن أحمد]: وجدتُ هذا الحديث في كتاب أبي: حدثنا حَجّاج حدثنا شُعبة عن أبي إسحق عن أبي السَّفَر عن سعيد بن شُفَيّ عن ابن عباس: أنهم جعلوا يسألونه عن الصِلاة في السفر؟، فقال ابن عباس: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج من أهله لم يزِدْ على ركعتين حتى يرجع.
2576 - قال [عبد الله بن أحمد]: وجدتُ هذا الحديث في1234 = والصاد المهملتين، نسبة إلى "عصر" بطن من عبد القيس، وهو عصر بن عوف بن عمرو بن عوف.
جبلة ابن عطية الفلسطيني: ثقة، وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/ 219. إسحق: هو ابن عبد الله بن الحرث بن كنانة، سبق توثيقه 2029. والحديث في معنى 2567، وما أشرنا إليه من الأحاديث هناك.
وانظر أيضاً 3061، 3490. النمرقة، بضم النون والراء وبكسرهما: الوسادة.
كتاب أبي بخطه: حدثنا أسود بن عامر حدثنا جعفر الأحمر عن قابوسَ عن أبيه عن ابن عباس قال قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "لا تَصْلح قبلتان في مصرٍ واحد ولا على المسلمين جزية".
2577 - حدثنا جَرير، رفعه أيضاً، قال: "لا تصلح قبلتان في أرضٍ، وليس على مسلم جزيةٌ".
2578 - حدثنا الحَكَم بن موسى حدثنا عيسى بن يونس عن رِشْدينٍ عن أبيه عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتنفس في الإناء مرتين.
2579 - حدثنا الحَكَم حدثنا عبد السلام بن حرب عن خُصَيف عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لبَّى دُبُرَ الصلاة.
2580 - حدثنا أسود بن عامر حدثنا حماد بن سَلَمة عن قَتادة عن عكْرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" رأيت ربي تبارك وتعالى".
[قال عبد الله بن احمد] وقد سمعتُ هذا الحديث من أبي، أمْلَى عليّ في موضع آخر.1234 = البخاري في الكبير 1/ 2/ 191 فلم يذكر فيه جرحَاً.
والحديث مكرر 1949.
2581 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس: أن رسول الله-صلي الله عليه وسلم- تزوّج وهو مُحرِم.
2582 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه صلى سبعاً جميعاً، وثمانياً جميعاً.
2583 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعبة عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد يحدث عن ابن عباس: أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب بعرفات، فقال: "من لم يجد إزاراً فليلبسْ سراويلَ، ومن لم يجد نعلين فليلبسْ خفَّين".
2584 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن دينار عن طاوس يحدث عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "أُمرْتُ أن أسجد على سبعةٍ، ولا أكفَّ شعراً ولا ثوباً".
2585 - حدثنا محمد بن جعفرِ حدثنا شعبة عن عمرو بن دينار عن طاوس يحدث عنِ ابن عباس قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الطعام حتى يستوفيَه، أويُسْتَوْفى، وقال ابن عباس: أحسب البيوعَ كلَّها بمنزلته.
2586 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعبة عن عَدِيّ بن ثابت123456
قال: سمعت سعيد بن جُبيِر يحدث عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا تتخذوا شيئاً فيه الرُّوح غَرضاً".
2587 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعبة عن الحَجَّاج بن أَرْطاة وابن عطاء أنهما سمعا عطاءً يحدث عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوّج ميمونةَ وهو محُرْم.
2588 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أُمرتُ أن أسجد على سبعةٍ، ولا أكفَّ شعراً ولاثوباً".
2589 - حدثنا محمد بن جعفر حدثني شُعبة عن يزيد بن أبي زياد عن مقْسَم عن ابن عباس قال: احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مُحِرماً صائماً.
َ 2590 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعبة عن عمرو بن ينار عن طاوس يحدث عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أُمرت أن أسجد على سبعةٍ، ولا أكفَّ شعراً ولاثوباً".
2591 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد عن قَتادة وأيوب عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس: أن رجلاً صُرع من راحلته فمات، وهو مُحرْمِ، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يَغْسلوه بماءٍ وسدْرٍ، وأن يكفنوه في ثوبيه، وأن لا ُيخمِّرُوا رأسَه، فإنه يُبْعَث يوم القَيامة مُلَبِّياً، وَقال أيوب: مُلبِّداً.12345
2592 - حدثنا محمد بن جعفرحدثناِ سِعيد عن يَعْلَى بن حَكيم عن عِكْرمة عن ابن عباس: أنه كان لا يَرَى بأساً أن يتزوّج الرجل وهو محرِم، ويقول إن نبي الله -صلي الله عليه وسلم- تزوّج ميمونة بنت الحرث بماءٍ يقال له سَرِفٌ، وهو مُحرْم، فلما قضى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - حَجَّه أقبل حتى كان بذلك الماءِ أعْرَس بها.
2593 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعبة عن أيوب عن عطاء: أنه شَهِد على ابن عباس وابنُ عباس شَهِد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنه صلى في يوم عيد، ثم خطب، ثم أتَى النساءَ فأمرهن بالصدقة، فجعلْنَ يُلْقِينَ.
2594 - حدثني محمد بن جعفر حدثنا شُعبة عن الحَكَم عن مِقْسَم عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم صائماً.
2595 - حدثنا محمد بنِ جعفر عن شعبة عن الحَكَم عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن مِقْسم عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في الذي يأتي امرأته وهي حائض: "يتصدق بدينار أو نصف دينار".
2596 - حدثنا هُشيم في عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "أُمرتُ أن أسجد على سبعة أعظُمٍ، ولا أكفَّ شعراً ولاثوباً".12345
2597 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعبة عن منصور عن سالم ابن أبي الجَعْد عن كُريب عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لو أن أحَدكم، أو: لو أن أحدهم إذا أتَى امرأَتَه قال: اللهم جنّبني الشيطانَ وجنّب الشيطانَ ما رزقتني، ثم كان بينهما ولد، إلاَّ لم يُسَلَّط عَليه الشيطانُ، أو: لم يَضرَّه الشيطان".
2598 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعبة عن عبد الملك بن مَيْسَرة عن طاوس وعطاء ومجاهد عن رافع بن خَديج قال: خرج إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فِنهانا عن أمرٍ كان لنا نافعاً، وأَمْرُ رسولَ الله -صلي الله عليه وسلم- خيرٌ لنا مما نهانا عنه، قال: "منْ كانت له أرضٍ فليَزْرعها أو لِيَذَرْها أو ليَمْنَحْها"، قال: فذكرتُ ذلك لطاوس، وكان يرىِ أن ابن عباس من أعلمهَم، قال: قال ابن عباس: إنما قال رسول الله-صلي الله عليه وسلم-: "منْ كانت له أرض أن يمنحَها أخاه خيرٌ له".
قال شعبة وكان عبد الملك يمنح هؤلاء: طاوساً وعطاءً ومجاهداً، وكان الذي يحدّثُ عنه مجاهد، قال شعبة: كأنه صاحبُ الحديث.
2599 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعبة عن عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت طاوساً قال: سُئل ابنُ عباس عن هذه الآية ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾؟ , قال: فقال سعيد بن جُبير: قُرْبى آلِ محمد، قال: فقال ابن عباس: عَجلْتَ، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن [بطنٌ] من بطون قريش إلا كان له فيهم قراَبةٌ، فقال: إلاَّ أن تَصِلُوا ما بيني وبينكم من القرابة.123
2600 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعبة قال: سمعت أبا بشْر يحدث أنه سمع سعيد بن جُبير يحدث أنه سمعِ ابن عباس يحدث: أن رَجلاً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مُحرم، فوقع من ناقته، فأوْقصَته، فأمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يغسل بماء وسدر، وأن يُكفَّن في ثوبين، وقال: "لا تمسُّوه بطيب خارجَ رأسه"، قال شعبة: ثم إنه حدثني به بعد ذلك فقال: " خارجَ رأسه أوً وجهه، فإنه يبعث يوم القيامة مُلَبِّداً".
2601 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعبة عن أبي بِشْر عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال: مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابنُ عشر سنين، وأنا مختون، وقد قرأت المحكَم من القرآن، قال: فقلت لأبي بشر: ما المحكم؟، قال: المُفَصَّل.
2602 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعبة عن أبي بِشْر عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس: أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي، فقمتُ عن يساره، فأخذني فجعلني عن يمينه.
2603 - حدثني محمد بن جعفرحدثنا شُعبة عن محمد بن جُحَادَة عن أبي صالح عن ابن عِباس قال: لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زائراتِ القبورَ والمتخذين عليها المساجدَ والسُّرُج.
2604 - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي حدثنا عبد الرحمن بن12345
أبي الزناد عن موسى بن عُقبة عن صالح مولى التَّوْأَمة قال: سمعت ابن عباس يقول: سأل رجل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن شيء من أمر الصلاة:؟، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خلّل أصابعَ يديك ورجليك"، يعني إسباغ الوضوء، وكان فيما قال له: "إذا ركعتَ فضعْ كفَّيك عِلى ركبتيك حتى تطمئنَّ"، وقال الهاشمي مرَّةً: "حتى تطمئنَّا، وإذا سجدت فأمْكِنْ جبهتَك من الأرض حتى تجدَ حَجْمَ الأرض".
2605 - حدثنا علىَ بن إسحق قال: أخبرنا عبد الله، وعَتَّاب قال:1 = حاتم وغيرهم، وهو صاحب المغازي، وكان مالك يقول: "عليكم بمغازي الرجل الصالح موسى بن عقبة، فإنها أصح المغازي"، ويعد في التابعين، قال البخاري في الكبير 4/ 1 / 292: "سمع أم خالد، وكانت لها صحبة، وأدرك ابن عمر وسهل بن سعد"، مات سنة 141. صالح مولى التوأمة.
هو صالح بن نبهان، وهو ثقة حجة، كما قال ابن معين، ومن تكلم فيه فإنما تكلم على أنه كبر وخرف، فمن سمع منه بعد ذلك فروايته ضعيفة، أما القدماء فلا، قيل لابن معين: "إن مالكاً ترك السماع منه؟ فقال: إن مالكاً إنما أدركه بعد أن كبر وخرف، والثوري إنما أدركه بعد ما خرف، وسمع منه أحاديث منكرات، ولكن ابن أبي ذئب سمع منه قبل أن يخرف"، مات صالح بعد سنة 127 وبدأ خرفه سنة 125, وموسى بن عقبة قديم وسمع منه قديماً، كما ذكر الحافظ في التلخيص 34، والحديث روى الترمذي منه الأمر بتخليل الأصابع فقط 1: 50 وكذلك ابن ماجة 1: 87، قال الترمذي: "حديث حسن غريب"، وفي التلخيص أنه رواه أيضاً الحاكم وحسنه البخاري، وأما آخره فلم أجده في موضع آخر، "التوأمة" بفتح التاء وسكون الواو وفتح الهمزة، وهي التوأمة بنت أمية بن خلف.
حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس عن الزهري قال: حدثني عُبيد الله عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يَسْدل شعره، وكان المشركون يَفْرِقون رءوسهم، وكان أهل الكتاب يَسْدِلوَن شعورهم، وكان يحبُّ موافقةَ أهل الكتاب فيما لم يُؤمر فيه بشيء، ثم فَرقَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسَه.
2606 - حدثنا علىّ بن إسحق حدثنا عبد الله قال: أخبرنا حسين ابن عبد الله عن عِكْرمة: أن رجلاً سأل ابن عباس عن نبيذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟، فقال: كان يشرب بالنهار ما صُنع بالليل، ويشرب بالليل ما صُنع بالنهار.
2607 - حدثنا عليّ بن إسحق قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا حسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس عن عكْرمة عن ابن عباس قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن النَّقير والدُّبّاء والمزفَّت، وقَال: "لا تشربوا إلا في ذي إكاء"، فصنعوا جلود الإبل ثم جعلوا لها أعناقاً من جلود الغنم، فبلغه ذلك، فقال: "لا تشربوا إلا فيما أعلاه منه".
2608 - حدثني عليّ بن إسحق أخبرنا عبد الله، وعَتَّاب قال:123
حدثنا عبد الله أخبرنا عاصم عن الشَّعْبي أن ابن عباس حدثه قال: سقيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من زمزمَ، فشرب وهو قاَئم.
2609 - حدثني سليمان بن داود أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عِبِيد الله عن ابن عباس أنه قال: ما نَصَر الله تبارك وتعالى في موطن كما نصر يوم أُحُد، قال: فأنكرنا ذلك! فقال ابن عباس: بيني وبين من أنكر ذلك كتاب الله تبارك وتعالى، إن الله عز وجل يقول في يوم أحُد ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ يقول ابن عباس: والحَسُّ القتلُ ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ﴾ إلى قوله ﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ وإنَما عنى بهذا الرماة، وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقامهم في موضع، ثم قال: "احْمُوا ظهورَنا، فإن رأيتمونا نُقتَل فلا تنصرونا، وإن رأيتمونا1
قد غنمنا فلا تَشْرَكُونا"، فلما غَنم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأباحُوا عسكرَ المشركين أكبَّ الرُّماةُ جميعاً فدخلوا في العسكر ينهبون، وقد التقت صفوفُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهُمْ كذا، وشبّك بين أصابع يديه، والتَبَسُوا، فلما أخلَّ الرماة تلك الخَلّة التي كِانوا فيها، دخلت الخيلُ من ذلك الموضع على أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فضرب بعضهم بعضاً والتَبَسُوا، وقُتل من المسلمين ناسٌ كثير، وقد كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه أولُ النهار، حتى قُتل من أصحاب لواء المشركين سبعةٌ أوتسعةٌ، وجال المسلمون جوْلةً نحو الجبل، ولم يبلغوا حيثُ يقول الناس الغارَ، إنما كانوا تحت المهْرَاس، وصاح الشيطانُ: قُتل محمد، فلم يُشَكَّ فيه أنه حق، فما زلناِ كَذلك ما نَشُك أنه قد قُتل، حتى طلع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين السَّعْدينِ، نعرفه بتكَفِّئه إذا مَشَى، قال: ففرحنا [حتى] = التاريخ.
وقد أشار الحافظ في الفتح 7: 270 إلى هذه الرواية ونقل شيئاً منها.
"ينهبون" في ك "ينتهبون"، وما هنا هو الموافق لتفسير ابن كثير وتاريخه ومجمع الزوائد.
التبسوا: أي اختلطوا، خالط بعضهم بعضا، والملابسة المخالطة.
الخلة بفتح الخاء: الخصاصة والفرجة.
المهراس: ماء بجبل أحد، دفن بجواره حمزة عم رسول الله.
"بين السعدين" هكذا هو في كل الأصول، والواضح أنهما مكانان في ذاك الموضع، ولم أجد لهما ذكراً في مصدرآخر.
التكفؤ: التمايل إلى قدام، وانظر 684، 746، 944. كلمة [حتى] زيادة من ك، وهي ثابتة في التفسير والزوائد.
"فرقي" بكسر القاف وفتح الياء، وهو الثابت في ك وسائر الروايات، وفي ح "فرقا" بالألف، وهو جائز على لغة، وحقه أن يكتب بالياء أيضاً مع فتح القاف.
"دمّوا وجه رسوله": أي أسالوا دمه، يقال "دماه يدميه" بتشديد الميم، "ابن أبي كبشة" يريد به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، انظر 2370 ابن أبي قحافة: يريد أبا بكر الصديق، أبوه اسمه "عثمان" وكنيته "أبو قحافة".
"إنه قد أنعمت عينها فعاد عنها، أو فعال عنها".
أنعمت عينها، أي قرت، وكلمة "عينها" ثابتة في الأصلين وتاريخ ابن كثير، وأما ابن الأثير فلم يذكرها، وفسر "أنعمت" فقال 3: 125 "كان الرجل من قريش إذا أراد ابتداء أمر عمد إلى سهمين فكتب على أحدهما "نعم" وعلى الآخر "لا" ثم يتقدم إلى الصنم ويجيل سهامه، فإن خرج سهم نعم أقدم، وإن خرج سهم لا امتنع، =
كأنه لِم يصبنا ما أصابنا، قال: فَرَقِيَ نَحْوَنا وهو يقول: "اشتد غضب الله على قومِ دموْا وَجْه رسوِله"، قال: ويقول مرةً أخرى: "اللهم إِنه ليس لهم أن يَعْلونا"، حتى انتهى إلينا، فمكث ساعةً، فإذا أبو سفيان يصيِح في أسفل الجبل: أُعْلُ هُبَلُ، مرتين، يعني آلهتَه، أين ابن أَبى كبشة؟، أَين ابن أَبي قُحافة؟، أَين ابن الخطاب؟، فقال عمر: يا رسول الله، أَلاَ أجيبه؟، قال: "بلى"، قال: فلما قال اُعْلُ هُبل قال عمر: الله أعلىِ وأجلُّ، قال: فقال أبو سفيان: يا ابنَ الخطاب، إنه قد أنعمتْ عينها، فعاد عنها، أو فَعَال عنها، فقال: أين ابن أبي كبشة؟، أين ابن أبي قُحافة؟، أينَ ابن الخطاب؟، فقال عمر: هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهذِا أبو بكر، وها أنا ذا عمر، قال: فقال أبو سفيان: يومٌ بيومِ بدرٍ، الأيام دول، وإن الحرب سجَال، قال: فقال عمر: لا سواءً، قتلاناِ في الجنة وقتلاكم في النارِ، قال: إَنكم لتزعمون ذلك، لقد خبْنا إذن وخسرنا، ثم قال أبو سفيان: أما إنكم سوف تجدون في قتلاكم مَثْلاً، ولم يكنَ ذاك عن رأي سَرَاتنا قال: ثم أدركتْه حَمِيَّة الجاهلية، قال: فقال: أمَا إنه قد كان ذاكَ ولمَ نَكْرَهْهُ.
= وكان أبو سفيان لما أراد الخروج إلى أحد استفتى هبل، فخرج له سهم الإنعام، فذلك قوله لحمر أنعمت فعال عنها، أي تجاف عنها ولا تذكرها بسوء يعني آلهتهم".
وقال أيضاً 4: 158: "أنعمت فعال عنها، أي اترك ذكرها فقد صدقت في فتواها وأنعمت، أي أجابت بنعم"، وأما قوله "فعاد عنها" فلم يذكر ابن الأثير، ومعناه أيضاً تجاف عن ذكرها وتجاوز، من "التعدي" وهو مجاوزة الشيء إلى غيره، أو من "التعادي" وهو التباعد، والأصل واحد.
"سجال" بكسر السين: جمع "سجل" بفتحها وسكون الجيم، أي مرة لنا ومرة علينا، وأصله أن المستقين بالسجل يكون لكل واحد منهم سجل، قاله ابن الأثير.
"مثلاً" بفتح الميم وسكون الثاء: مصدر "مثل بالقتيل" من بابي "ضرب" و "نصر" إذا نَكّل به بجَدْع أنفه أو قطع أذنه أو نحو ذلك، كمثل به تمثيلا، ورسم في ح "مثلي" بالياء، وهو خطأ لا وجه له، صححناه من ك والصادر الآخر.
"سراتنا": السراة، بفتح السين: جمع سرى، وهم الأشراف والكبراء.
"ولم نكرهه" في ح "لم يكرهه"، وهو خطأ،، صححناه من ك.
2610 - حدثنا نوح بن ميمون قال أخبرنا عبد الله، يعني العُمَري، عن محمد بن عقبة عن أَخيه إبراهيم بن عقبة عن كُريب عن ابن عباس: أن امرأة أَخرجتْ صبيّا لها، فقالت: يا رسول الله، هل لهذا حج؟، فقال: "نعم، ولك أجرٌ".
2611 - حدثنا نوح بن ميمون حدثنا سفيان عن أبي الزُبَير عن ابن عباس وعائشة قالا: أفاض رسول الله-صلي الله عليه وسلم- من منىً ليلاً.
2612 - حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن أبي الزبير عن عائشة وابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخَّر طواف يوم النحر إلى الليل.123
2613 - حديث حسن بن موسى حدثنا حماد بن سَلَمة عن عطاء ابن السائب عن أبي يحيى عن ابنِ عباس: أن رجلين اختصما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدعى البينةَ، فلم يكن له بينة، فاستَحلف المطلوب، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنك قد حلفتَ، ولكن قد غفر الله لك بإخلاصك قولَكَ لا إله إلا الله".
2614 - حدثنا علي بن إسحق أخبرنا عبد الله أخبرنا ابن لَهِيعة عن عبد الله بن هُبَيْرة عن حَنَشٍ عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج فيُهَرِيق الماء، فيتمسح بالتراب، فأقول: يا رسول الله، إن الماءَ منكَ قريب، فيقول: "وما يدريني، لعلي لا أَبْلُغُه".
2615 - حدثنا عَتّاب بن زياد قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا الحسين ابن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس عن عكْرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تصوموا يوم الجمعة وحده".
2616 - حدثنا عَتّاب حدثنا عبد الله قال أخبرنا يونس عن الزهري1234
قال حدثني عُبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجودَ الناس، وكان أجودَ ما يكون في رمضان حين يلقى جبريل، وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان، فيدارسُه القرآن، قال: فلَرَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أجودُ بالخير من الريح المُرْسَلة.
2617 - حدثنا عَتّاب حدثنا عبد الله قال أخبرنا مَعْمَر عن يحيى ابن أبي كثير عن عكْرمة عن ابن عباس: أن الأسلمِيّ أتَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاعترف بالزنا، فقال "لعلك قبّلتَ أو غَمَزْتَ أو نظرت؟ ".
2618 - حدثنا عَتّاب حدثنا عبد الله قال أخبرنا مَعْمَر عن عَمرو12 = 1: 60. وانظر 2042.
ابن عبد الله عن عكْرمة عن أبي هريرة وابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يأكل الشَّريطَة، فإنهَا ذبيحةُ الشيطان".
2619 - حدثنا عَتّاب حدثنا عبد الله قال أخبرنا شُعبة عن الحَكَم عن ميمون بن مهْران عن ابن عباس: أنه نَهى عن كل ذي ناب من السباع وذي مخْلَب منَ الطير، قال: رفَعَه الحكم، قال شعبة: وأنا أكره أن أُحدِّث برفعه، َ قال: وحدثني غَيْلانُ والحَجّاج عن ميمون بن مهران عن ابن عباس: لم يرفعه.
2620 - حدثنا عَتّاب قال أخبرنا عبد الله أخبرنا سفيان عن الحَكَم عن مقْسَم عنِ ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرَّ على أبي قتادة وهو عند رجل قد قَتَله، َ فقال: "دعوه وسَلَبَه".12 = سمع من عكرمة صغيراً ونقل كتابه، وهو أمارة الإتقان، فهو تلميذٌ فقه كتاب أستاذه، فغدا يسأل ويجادل، ففهم أستاذه أن أسئلته فوق عقله، وأنه إنما أخذ من كتابه.
ومثل هذا لا يكون مطعناً ولا جرحَاً.
الشريطة: قال الخطابي في المعالم 4: 281: "إنما سمي هذا شريطة الشيطان من أجل أن الشيطان هو الذي يحملهم على ذلك ويحسن هذا الفعل عندهم.
وأخذت الشريطة من الشرط، وهو شق الجلد بالمبضع ونحوه، كأنه اقتصر على شرطه بالحديد دون ذبحه والإتيان بالقطع على حلقه".
وقال ابن الأثير: "كان أهل الجاهلية يقطعون بعض حلقها ويتركونها حتى تموت".
2621 - حدثنا عَتّاب قال أخبرنا أبو حمزة عن يزيد النحوي عن عكْرمة عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سوَّى بين الأسنان والأصابع في الَدية.
2622 - حدثنا أحمد بن عبد الملك حدثنا موسى بن أَعْيَن حدثنا عمرو بن الحرث عن بُكَير بن عبد الله عن سعيد بن المسيب قال: سمعت ابن عباس يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنما مَثَلُ الذي يتصدق ثم يعود في صدقته كالذي يقيء ثم يأكل قيئَه".12
2623 - حدثنا أحمد بن عبد الملك الحَرّاني قال حدثنا يحيى بن عمرو بن مالك النُّكْرِي قال سمعت أبي يحدث عن أبي الجَوْزاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كفارة الذنب الندامة"، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لو لم تُذنبوالجاء الله عز وجل بقوم يذنبون ليغفر لهم".
2624 - حدثنا علي بن الحسن، يعني ابن شَقيق، قال أخبرنا أبو حمزة قال حدثنا يزيد النحوي عن عِكْرمة عن ابنَ عباس قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "الأسنان سواء، والأصابع سواء".
2625 - حدثنا أحمد بن عبد الملك وعبد الجبار بن محمد قالا123
حدثنا عبيد الله، يعني ابن عمرو، عن عبد الكريم عن قيس بن حبتَر عن ابن عباس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِن الله حرم عليكم الخمر والميسر والكوبةَ"، وقال: "كل مسكر حرام".
2626 - حدثنا أحمد بن عبد الملك حدثنا عبيد الله عن عبد الكريم عن قيس بن حبتَر أن ابن عباس قال: نَهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنِ ثمن الخمر ومهر البغيّ وثمن الكلب، وقال: "إذا جاء صاحبه يطلب ثمنه فاملأكفيه تراباً".
2627 - حدثنا موسى بن داود قال حدثنا ابن لَهيعة عن ابن هبَيرة أن ميمون (1) المكّي أخبره: أنه رأَى عبد الله بن الزبير صلىَ بهم، يشير بكفيه حين يقوم، وحين يركع، وحين يسجد، وحين ينهض للقيام، فيقوم فيشير بيديه، قال: فانطلقت إلى ابن عباس، فقلت: إني رأيت ابن الزبير يصلي صلاة لم أرَ أحداً يصليها، فوصفت له هذه الإشارة؟، فقال: إنْ أحببتَ أن تنظر إلى صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - فاقْتَدِ بصلاة ابن الزبير.
2628 - حدثنا داود بن مهْران حدثنا داود، يعني العطار، عن ابن جريج عن عبيد الله بن أبي يزيد عنَ ابن عباس قال: قال رجل: كم يكفيني من الوضوء؟، قال: مدٌّ، قال: كم يكفيني للغسل؟، قال: صاع، قال: فقال الرجل: لا يكفيني! قال: لا أمً لك! قد كَفى من هو خيرٌ منك، رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -.
(2626) إسناده صحيح، وهو مطول 2014، 2512.
(2627) إسناده حسن، وهو مكرر 2308.
(2628) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد 1: 218 - 211، 270، وقال: "رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات".
(1) هكذا في طبعة الشيخ شاكر، وفي الحلبية، والظاهرأنها (ميمونا).
والله أعلم.
(المصحح).
2629 - حدثنا موسى بن داود حدثنا عبد الرحمن بن الغَسيل عن عكْرمة عن ابن عباس قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متقنِّعاً بثوبه، فقالَ: "أيها الَناس، إن الناس يَكثُرون، وإن الأنصار يَقلُّون، فمن وَليَ منكم أمراً ينفعُ فيه أحداً فلْيَقْبَلْ مِن/ مُحْسِنِهمْ ويَتجاوَزْ عن مُسِيئهِمْ".
2630 - حدثنا عفان حدثنا شُعبة قال أخبرني الحَكَم بن عُتَيبة قال سمعت سعيد بن جُبير يحدث عن ابن عباس: أن الصَّعْب بن جَثَّامة الليثي أَهدَى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو محْرِم بقدَيْدٍ عَجُز حمارٍ، فردَّه، وهو يقطر دماً.
2631 - حدثنا عفان قال شُعبة عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس: أن النبي -صلي الله عليه وسلم- ردَّه.
2632 - حدثنا عفان حدثنا شُعبة قال: قَتادة أنبأني قال سمعت موسى بن سلَمة قال: سألت ابن عباس، قال: قلت: إني أكون بمكة، فكيف أصلي؟، قال: ركعتين، سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -.
2633 - حدثنا بَهْز وعفان قالا حدثنا هَمّام عن قَتادة، قال عفان: قال حدثنا قتادة، عن جابر بن زيد عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرِيدَ على12345
ابنة حمزة، فقال: "إنها ابنةُ أخي من الرضاعة، ويحرم من الرضاعة ما يحرم من الرَّحم"، قال عفان: "وإنها لا تحل لي".
2634 - حدثنا عفان حدثنا عبد الصمد بن كَيْسان حدثنا حمَّاد ابن سلمة عن قَتادة عن عكْرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " رأيتُ ربي تبارك وتعالى".
2635 - حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد حدثنا الحَجّاج حدثنا الحَكَم بن عُتَيْبة عن مقْسَم عن ابن عباس قال: رمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمارَ حين زالت الشمس.
2636 - حدثنا عفان حدثنا حماد قال أخبرنا ثابت عن أبي عثمان النَّهْدي عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال.
"أهونُ أهل النار عذاباً أبو طالبَ، وهو منْتعل نعلين من نارٍ يَغْلي منهما دماغُه".12 = في إسناده نظر، عبد الصمد بن كيسان: في التعجيل 260: "عن حماد بن سلمة وعنه عفان، فيه نظر.
قلت: أظنه الأول، تصحف اسمه".
يريد الذي ترجم قبله، وهو "عبد الصمد بن حسان المروروذي" خادم سفيان الثوري، وهو ثقة من شيوخ أحمد، مات سنة 211، فلا يبعد أن يكون هو، وهو من طبقة عفان، أقدم منه قليلاً، عفان مات سنة 220. والحديث في ذاته صحيح، سبق بإسناد صحيح 2580.
2637 - حدثنا عفان حدثنا هَمَّام قال أخبرنا قَتادة عن موسى بن سَلَمة: أنه سأل ابنَ عباس عن الصلاة بالبطحاء إذا لم يدرك الصلاة مع الإمام، قال: ركعتان، سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -.
2638 - حدثنا عفان حدثنا هَمَّام حِدثنا حَجّاج عن الحَكَم بن عُتَيبة عن مقْسَم عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذَبَح حلق.
2639 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن زيد حدثنا أيوب عن سعيد ابن جُبير عن ابن عباس قال: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابهُ وقد وهَنَتْهُم حمَّى يثرب، قال: فقال المشركون: إنه يَقْدَم عليكم قومٌ قد وهنتْهُم الحمَّى، قال: فأَطلع الله النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، فأمر أصحابه أن يَرْمُلُوا، وقعد المشركون ناحية الحجْر ينظرون إليهم فرَمَلُوا ومَشَوْا ما بين الركنين، قال: فقال المشركون: هؤَلاء الذين تزعمون أن الحمى وهنتْهم؟!، هؤلاء أقوى من كذا وكذا، ذكروا قولهم، قال ابن عباس: فلم يمنعه أن يأمرهم أن123
يرمُلُوا الأشواط كلَّها إلا إبقاءٌ عليهم.
وقد سمعتُ حماداً يحدثه عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس، أو عن عبد الله بن سعيد بن جبير، لا شك فيه عنه.
2640 - حدثنا عفان حدثنا يزيد بن زُريع حدثنا يونس عن عمّار مولى بني هاشم قال: سألت ابن عباس: كم أَتَى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم مات؟، قال: ْ ما كنتُ أَرى مثلَكَ في قومه يخفى عليك ذلك!، قال: قلت: إني قد سألتُ فاختُلف عليّ، فأحببتُ أن أعلم قولَك فيه، قال: أتَحْسبُ؟، قلت: نعم، قال: أَمْسِكْ، أربعين بُعثَ لها، وخمسَ عشرةَ أقامَ بمكة يأمَنُ ويخاف، وعشراً مهاجراً بالمدينة.
2641 - حدثنا عفان حدثنا وُهيب حدثنا أيوب عن رجل قال: سمعت ابن عباس يقول: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابهُ لصبح رابعةٍ مُهلِّين بالحج، فأمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجعلوها عمرةً إلا من كان معه الهَدْي، قال: فلُبِسَتِ القُمُصُ، وسَطَعَتِ المَجَامِرُ، ونُكِحَت النساء.
2642 - حدثنا عفان حدثنا سليمان بن كَثير أبو داود الواسطى123
قال: سمعت ابن شهاب يحدث عن أبي سنان عن ابن عباس قال: خطبنا رسول الله-صلي الله عليه وسلم- فقال: "يا أيها الناس، كُتب عَليكم الحج"، قال: فقامِ الأقرع ابن حابس فقال: أفي كل عام يا رسول الله؟، فقال: "لو قلتُها لوَجَبَتْ، ولو وجبت لم تعملوا بها، ولم تستطيعوا أن تعملوا بها، الحج مرة، فمن زاد فهو تطوُّعٌ".
2643 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمةَ عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيم عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ليبعثنَّ الله الحجرَ يوم القيامة، وله عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به، يشهد لمن استلمه بحقٍّ".
2644 - حدثنا عفان حدثنا عبد الوارث حدثنا أيوب عن عبد الله بن سعيد بن جُبير عن أبيه عن ابن عباس- قال: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، فرأى اليهودَ يصومون يوم عاشوراء، فقال: "ما هذا اليوم الذي تصومون؟ "، قالوا: هذا يومٌ صالح، هذا يوم نَجًى اللهُ بني إسرائيل من عدوّهم، قال: فصامه موسى، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أنا أحق بموسى منكم"، قال: فصامه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمر بصومه.12 = "الطيالسي " بدل "الواسطي"، وهو خطأ بين، فالطيالسي هو سليمان بن داود، وسليمان ابن كثير العبدي الواسطي لم ينسب "طيالسياً": وهذا الخطأ من الناسخين يقينَا، فما كان مثل الإمام أحمد ليخطئ في هذا، وفي أسماء شيوخه خاصة.
وسيأتي معنى هذا الحديث 2741 من رواية أبي داود الطيالسي عن شريك عن سماك.
وانظر 2663.
2645 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن زيد: حِفْظِي عن أيوب عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نَهى عن حَبَل الحَبَلة.
2646 - حدثنا عفان حدثنا هَمَّام حدثنا قَتادة عن سعيد بن الْمُسَيّب عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "العائد في هبته كالعائد في قَيْئه"، قال قتادة: ولا أعلم القيءَ إلاَّ حراماً.
2647 - حدثنا عفان حدثنا وُهيب حدثنا عبد الله بن طاوس عن أبيه قال: كنا نقول ونحن صبيان: العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قَيْئه، ولم نعلم أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- ضَرب في ذلك مثلاً، حتى حدثنا ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه".
2648 - حدثنا عفان حدثنا وُهيب حدثنا أيوب عن عكْرمة عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل في حجة الوداع، فقال: يا رسول الله، حلقت قبِل أن أذبح؟، قال: فأومأ بيده وقال: "لا حرج"، وقال رجل: يا رسول الله، ذبحت قبل أن أرمي؟، قال: فأومأ بيده وقال:"لا حرج"، فما سُئِل يومئذٍ عن شيء من التقديم والتأخير إلاَّ أومأ بيده وقال: "لا حرج".
2649 - حدثنا عفان حدثنا هَمّام أخبرنا أبو جمرة قال: كنت أدفع الناس عن ابن عباس، فاحتبست أياماً، فقال: ما حَبَسك؟، قلت: الحمى، قال: إن رسول الله-صلي الله عليه وسلم- قال: "إن الحمى من فيح جهنم، فأبردوها بماء زمزم".12345
2650 - حدثنا عفان حدثنا أبو عَوَانة عن أبي بشْر عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال: نَهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الدُّبّاء والحنْتَم والمُزَفَّت.
2651 - حدثنا عفان حدثنا أبو عَوَانة قال أخبرنا أبو حمزة قال: سمعت ابن عباس يقول: كنتُ غلاماً أسعى مع الصبيان، قال: فالتفتُّ فإذا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - خلفي مقبلاً، فقلت: ما جاء نبي الله-صلي الله عليه وسلم- إلاَّ إليّ، قال: فَسَعيتُ حتى أختبئِ وراء باب دارٍ!، قال: فلم أَشعر حتى تناولني، قال: فأخذ بقَفَايَ فَحَطاني حَطْأَةً، قال: "اذهبْ فادْعُ لي معاوية"، وكان كاتِبَه، قال: فسعيتُ فقلت: أَجِبْ نبي الله -صلي الله عليه وسلم-، فإنه على حاجةٍ.
2652 - حدثنا عفان حدثنا أبو عَوَانة عن منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس قال: خرج رسول الله -صلي الله عليه وسلم- من المدينة إلى مكة، فصام حتى بلغ عُسْفان، ثم دعا بماءِ فرفعه إلى يده ليُريَه الناس، فأفطر حتى قدم مكة، وذلك في رمضان، وكاَن ابن عباس يقول: قد صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأفطر، فمن شاء صام، ومن شاء أفطر.123 = همام، وقال: "فأبردوها بالماء، أو بماء زمزم، شك همام"، قال الحافظ في الفتح 10: 147: "وقد تعلق به من قال بأن ذكر ماء زمزم ليس قيدَاً لشك راويه، وممن ذهب إلى ذلك ابن القيم، وتعقب بأنه وقع في رواية أحمد عن عفان عن همام: فأبردوها بماء زمزم، ولم يشك، [يريد الحافظ هذه الراوية] وكذا أخرجه النسائي وابن حبان والحاكم من رواية عفان".
أبو جمرة بالجيم والراء، وهو نصر بن عمران الضبعي.
2653 - حدثنا عفان حدثنا شُعبة قال: أخبرني عمرو قال: سمعت يحيى بن الجزار عن ابن عباس، لم يسمعه منه: أن جَدْياً أراد أن يمر بين يديْ رسول الله-صلي الله عليه وسلم- وهو يصلي، فجعل يتَّقيه.
2654 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمة أخبرنا علي بن زيد عن يوسف بن مهْران عن ابن عباس أن رسول الله-صلي الله عليه وسلم- قال: "ما مِنْ أحد من ولد آدم إلا قد أخَطأ أو هَمَّ بخطيئةٍ، ليس يحيى بن زكريا، وما ينبغي لأحد أن يقول: أنا خير من يونس بن متىَّ".
2655 - حدثنا عفان حدثنا حماد أخبرنا علي بن زيد عن يوسف ابن مهْران عن ابن عباس قال: جاءنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وردِيفه أسامة، فسقيناه من هَذا النبيذ، يعني نبيذ السِّقَاية، فشرب منه، وقال: "أحسنتم، هكذا فاصنعوا".
2656 - حدثنا عفان حدثنا هَمّام عن قَتادة عن عِكْرمة قال:1234
صليتُ خلف شيخ بمكة، فكبر في صلاة الظهر ثنتين وعشرين تكبيرةً، فأتيتُ ابن عباس، فقلت: إني صليتُ خلف شَيخ أحمقَ!، فكبَّر في صلاة الظهر ثنتين وعشرين تكبيرةً؟، قال: ثكلتْك أمُّك! تلك سُنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -.
2657 - حدثنا عفان حدثنا وُهيب بن خالد حدثنا عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أَلحِقُوا الفرائضَ بأهلها، فما بقى فهو لأوْلَى رجلٍ ذَكَرٍ".
2658 - وبهذا الإسناد، [قال عبد الله بن أحمد]: كذا قال أبي: إن رسول الله-صلي الله عليه وسلم- قال: "أُمرْت أن أسجدَ على سبعة أعْظُمٍ: الجبهة، ثم أشار بِيده إلى أنفه، واليدين، وَالركبتين، وأطراف القدمين، ولا نَكُفَّ الثياب ولا الشعر".
2659 - وبهذا الإسناد، قال [عبد الله بن أحمد]: كذا قال أبي: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتَجم وأعطى الحجامَ أجره، واستَعَطَ.
2660 - حدثنا عفان حدثنا أَبانُ العطار حدثنا يحيى بنِ أبي كثير عن عكْرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "المكاتَب يُودى ما أعتق منه بحَساب الحُرّ، وما رَقّ منه بحساب العبد".
2661 - حدثنا حسين بن محمد حدثنا جَرير بن حازم عن12345
محمد- يعني ابن إسحق- عن حسين عن عكْرمة عن ابن عباس قال: "كان بالمدينة رجلان يحفران القبور، أبو عبيدَة بن الجرّاح، يحفر لأهل مكة، وأبو طلحة، يحفر للأنصار ويَلْحَد لهم، قال: فلما قبض رسول الله -صلي الله عليه وسلم- بعث العباسُ رجلين إِلِيهما، فقال: اللهم خِرْ لنبيك، فوجدوا أبا طلحة ولم يجدوا أبا عُبيدة، فحفر له ولَحَدَ.
2662 - حدثنا حسين حدثنا أبو وكيع عني أبي إسحق عن التميمي عن ابن عباس قال: استدبرتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأيت بياض إبْطيه وهو ساجد.
2663 - حدثنا أبو أحمد الزّبَيري حدثنا شَريك عن سمَاك عن عكْرمة عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "على كل مسلم حجّة، ولو قلت كَلَّ عام لكان".
2664 - حدثنا يونس بن محمد حدثنا عبد الواحد، يعني ابن زياد حدثنا ليث عن طاوس عن ابن عباس قال: تمتع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى مات، وِأبو بكر حتى مات، وعمر حتى مات، وعثمان حتى مات، وكان أوّلَ من نهى عنها معاوية، قال ابن عباس: فعجبت منه وقد حدثني أنه قصَّر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمِشْقَصٍ.123
2665 - حدثني يونس وحُجَين قالا حدثنا ليث بن سعد عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير وطاوس عن ابن عباس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا التشهد كما يعلمنا القرآن، فكان يقول: "التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك" قال حجين: "سلام عليك، أيها النبي ورحمة الله وبركاته، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله".
2666 - حدثنا يونس حدثنا ليث عن أبي الزُّبَير عن عطاء بن أبي ربَاح عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو محُرْم.
2667 - حدثنا يونس حدثنا البَرَاء, يعني ابن عبد الله الجنَوِيّ، عن أبي نَضْرَة قال: كان ابن عباس على منبر أهل البصرة، فسمعته يقول: إِن نبيّ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتعوّذ في دُبر صلاته من أربع، يقول: "أعوذ بالله من عذاب القبر، وأعوذ بالله من عذاب النار، وأعوذ بالله من الفِتَن، ما ظهر منها وما بَطن، وأعوذ بالله من فتنة الأعور الكذّاب".123 = القِران، وهو المراد"، وقال أيضاً 5: 126: "وأكثر السلف يطلقون المتعة على القران"، وانظر 2090، 2115، 2158، 2211، 2223، 2274، 2348, 2360، 2513،2451، 2539، 2641.
2668 - حدثنا يونس حدثنا داود بن أبي الفُرَات عن علْباء عن عكْرمة عن ابن عباس قال: خطَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأرض أربعةَ خطوط، قَال: "تدرون ما هذا؟ "، فقالوا: الله ورسِوله أعلم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أفضل نساء أهل الجنة خديجةُ بنت خُويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسيةُ بنت مُزاحم امرأةُ فرعون، ومريم ابنةُ عمران".
2669 - حدثنا يونس حدثنا ليث عن قيس بن الحَجّاج عن حَنَشٍ12 = يزيد الغنوي، يروي عن أبي نضرة، ضعيف "ثم قال: "براء بن عبد الله بن يزيد، روى عن عبد الله بن شقيق، ليس بذاك، بصري"، وتبعه في الفرق بينهما ابن عدي وابن حبان وغيرهما، وقال أحمد: "سمع سعيد، يعني ابن أبي عروبة، من ذاك الشيخ الضعيف، البراء بن عبد الله الغنوي"، وتكلم فيه غيره أيضاً، وأما البخاري فجزم بأنه راو واحد، ترجم في التاريخ الكبير 1/ 2/ 119 - 120: "البراء بن يزيد العابد الغنوي" وذكر أنه "يعد في البصريين" ثم روى هذا الحديث تعليقاً: "وقال مسلم وسعيد بن سليمان: حدثنا البراء بن يزيد قال حدثنا أبو نضرة عن ابن عباس "الحديث، وقال بعده: "وقال لي إسحق: حدثنا ابن شميل قال حدثنا البراء أبو يزيد الغنوي قال حدثنا أبو نضرة بهذا، وقال أبو نعيم: حدثنا البراء بن عبد الله الغنوي القاص البصري، وقال أحمد: البراء ابن عبد الله الغنوي أحب إلى من عقبة الأصم"، وكذلك في التهذيب 7: 244 في ترجمة عقبة: "قال عبد الله بن أحمد: سئل أبي عن عقبة يعني الأصم؟، فقال: البراء الغنوي أحبَّ إلي منه"، فلم يذكر البخاري في البراء هذا جرحاً، بل ذكر كلمة أحمد، ثم لم يذكره في الضعفاء، فهو عنده ثقة أو مقبول، وإلى هذا نذهب، وانظر 2168، 2343.
االصنعاني عن عبد الله بن عباس أنه حدثه أنه ركب خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوماً، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا غلام، إني معلمك كلماتٍ: احفظ الله يَحفظْك، احفظ الله تَجدْه تجَاهَك، وإذا سألتَ فلتسأل الله، وإذا استعنتَ فاستعنْ بالله، واعلمْ أنَ الأمّة لو اجتمعوا على أن ينفعوك لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضيّروك لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رُفِعَت الأقلامُ وجَفتِ الصُّحُفُ".
2670 - حدثنا أَبو سعيد حدثنا وُهيب حدثنا [ابن] طاوس عن أبيه عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم، وأعطى الحجام أجره، واستَعَط.
2671 - حدثني معاذ بن هشام قال: حدثنا أبي عن قَتادة عن عكْرمة عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نَهى عن الشرب من في السّقَاء، وعن المجثَّمة، وعن لبن الجلاَّلة.12 = من الأربعين النووية، قال النووي: "رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح" قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم 132: "وخرجه الإمام أحمد من حديث حنش الصنعاني مع إسنادين آخرين منقطعين، ولم يميز بعضها من بعض"! فكأن الحافظ ابن رجب لم ير في المسند إلا الإسناد الذي أشار إليه، وسيأتي 2804، ولكن الإمام أحمد رواه مرتين بإسنادين صحيحين من طريق حنش، مميز اللفظ غير مختلط بإسناد منقطع، وهي هذا الحديث والحديث 2763.
2672 - حدثنا عبد الله بن الحرث عن ابن جُريج قال: أخبرني عطاء أنه سمع ابن عباس يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أكل أحدكم من الطعام فلا يمسحْ يده حتى يَلْعِقَها، أو يُلْعقَها" قال أبو الزبير: سمعت جابر ابن عبد الله يقول ذلك: سمعته من النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ولا يرفعِ الصّحْفَةَ حتى يَلْعَقَها أو يُلْعقَها، فإن آخرَ الطعامِ فيه البركةُ".
2673 - حدثنا حسن يعني ابن موسى حدثنا ابن لَهِيعة حدثنا يزيد ابن أبي حبيب عن عِكْرمة عن ابن عباس قال: صليت مع رسول الله-صلي الله عليه وسلم- الكسوفَ، فلم أسمعْ منه فيها حرفاً من القرآن.
2674 - حدثنا علي بن إسحق أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا ابن لَهِيعة عن يزيد بن أبيِ حبيب عن عكْرمة عن ابن عباس قال: صليتُ خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخسوف فلم أَسمعْ منه فيها حرفاً واحداً.123