مسند أحمد ت شاكرصفحات 327-366

حديث السقيفة

صفحات 327-366
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
أحمد محمد شاكر
الناشر
دار الحديث - القاهرة
الطبعة
الأولى، 1416 هـ - 1995 م
عدد الأجزاء
8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

391 - حدثنا إسحق بن عيسى الطباع حدثنا مالك بن أنس12

حدثنا ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن ابن عباس أخبره: أن عبد الرحمن بن عوف رجع إلى رحله، قال ابن عباس: وكنت أقرئ عبد الرحمن بن عوف، فوجدني وأنا أنتظره، وذلك بمنى، في آخر حجة حجها عمر بن الخطاب، قال عبد الرحمن بن عوف: إن رجلا أتى عمر بن الخطاب فقال: إن فلانا يقولِ لو قد مات عمر بايعت فلانا، فقال عمر: إناِ قائم العشيةَ في الناس فمُحذَّرهم هؤلاء الرهطَ الذين يريدون أن يغصبوهم أمرهِمِ، قال عبد الرحمن: فقلت: يا أمير المؤمنين، لا تفعل: فإن الموسم يجمع: رعاع الناس وغوغاءهم، وإنهم الذين يغلبون على مجلسك إذا قمت في الناس، فأخشى أن تقول مقالة يطير بها أولئك فلا يعوها ولا يضعوها على مواضعها، ولكن حتى تقدم المدينة، فإنها دار الهجرة والسنة وتخْلُص بعلماء الناس وأشرافهم، فتقول ما قلت متمكنا، فيعون مقالتك ويضعونها مواضعها، فقال عمر: لئن قدمتُ المدينة سالما صالحا لأكلمنَّ بها = الجربي لتحتك به، وهو تصغير تعظيم، أي أنا ممن يستشفى برأيه كما تستشفى الإبل الجربى بالاحتكاك بهذا العود، وقيل: أراد أنه شديد البأس صلب المكسر، العذيق: تصغير العذق، بفتح العين وسكون الذال، وهو النخلة، وهو تصغير تعظيم أيضاً، المرجب: من الترجيب، وهو أن تعمد النخلة الكريمة ببناء من حجارة أو خشب إذا خيف عليها لطولها وكثرة حملها أن تقع، " تغرة" بفتح التاء وكسر الغين وتشديد الراء المفتوحة، وقد ثبت في البخاري في النسخة اليونينة بالتنوين، قال في النهاية: "مصدر غررته: إذ ألقيته في الغرر، وهي من التغرير، كالتعلة من التعليل، وفى الكلام مضاف محذوف، تقدير: خوف تغرة أن يقتلا، أي خوف وقوعهما في القتل"، وفي اللسان عن الأزهري: "يقول: لا يبايع الرجل إلا بعد مشاورة الملأ من أشراف الناس واتفاقهم، ومن بايع رجلا من غير اتفاق من الملأ لم يؤمر واحد منهما، تغرةَ بمكر المؤمر منهما، لئلا يقتلا أوأحدهما، ونصب تغرة لأنه مفعول له، وإن شئت مفعول من أجله، وقوله أن يقتلا، أي حذار أن يقتلا، وكراهة أن يقتلا"، "معن بن عدي": في ح "معمر" وهو خطأ، صححناه من ك ومن الفتح، وانظر 18، 42، 133، 156، 197، 233، 249، 276، 302، 2331، 35.

الناس في أول مقام أقومه، فلما قدمنا المدينة في عقب ذي الحجة، وكان يوم الجمعة، عجلت الرواح صكة الأعمى، فقلت لمالك: وما صكة الأعمى؟ قال: إنه لا يبالي أي ساعة خرج، لا يعرف الحر والبرد ونحو هذا، فوجدت سعيد بن زيد عند ركن المنبر الأيمن قد سبقني، فجلست حذاءه تحك ركبتي ركبتَه، فلم أنشَبْ أن طلع عمر، فلمارأيته لخإ: ليقولن العشية على هذا المنبر مقالة ما قالها عليه أحد قبله، قال: فأنكر سعيد بن زيد ذلك، فقال: ما؟ عسيت أن يقول ما لم يقل أحد؟ فجلس عمر على المنبر، فلما سكت المؤذن قام فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، أيها الناس، فإني قائل مقالة قد قُدر لي أن أقولها، لا أدري لعلها بين يدي أجلي، فمن وعاها وعقلها فليحدث بها حيث انتهت به راحلته، ومن لم يَعها فلا أُحلُّ له أن يكذب علي إن الله تبارك وتعالى بعث محمدا - صلى الله عليه وسلم - بالحقَ، وأنزل علَيه الكتاب، وكان مما أنزل عليه آيةُ الرجم، فقرأناها ووعيناها، ورجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: لا نجد آية الرجم في كتاب الله عز وجل! فيضلوا بترك فريضة قد أنزلها الله عز وجل، فالرجم في كتاب الله حق على من زنى، إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا قالا البينة أو الحَبَل أو الاعتراف، ألا وإنا قد كنا نقرأ: لا ترغبوا عن آبائكم، فإنَّ كفراً بكم أن ترغبوا عن آبائكم، ألا وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال "لا تُطْروني كما أُطْرى عيسى بن مريم عليه السلام، فإنما أنا عبد الله، فقولوا: عبد الله وِرسوله" وقد بلغنى أن قائلا منكم يقول: لو قد مات عمر بايعت فلانا، فلا يَغْتَّرن امرؤ أن يقول: إن بيعة أبي بكر كانت فلتة، ألا وإنها كانت كذلك، ألا وإن الله عز وجل وَقَى شرَّهاِ، وليِسِ فيكم اليوم من تُقْطعُ إليه الأعناق مثل أبي بكر، ألا وانه كان من خبرِنا حين توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن عليا والزبير ومن كان معهما تخلفوا في بيت فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،

وتخلفت عنا الأنصار بأجمعها في سقيفة بني ساعدة، واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر، فقلت له: يا أبا بكر، انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار، فانطلقنا نؤمهم، حتى لَقينا رجلان صالحان، فذكرا لنا الذي صنع القوم، فقالا: أين تريدون يا معَشر المهاجرين؟ فقلت: نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار، فقالا: لا عليكم أن لا تقربوهم، واقضوا أمركم يا معشر المهاجرين، فقلت: والله لنأتينهم، فانطلقنا حتى جئناهم في سقيفة بني ساعدة، فإذا هم مجتمعون، واذا بين ظهرانيهم رجل مُزمَّل، فقلت: من هذا؟ فقالوا: سعد ابن عُبادة، فقلت: ماله؟ قالوا: وَجِعٌ، فلما جلسنا قام خطيبهم فأثنى على الله عز وجل بما هو أهله، وقال: أما بعد، فنحن أنصار الله عز وجل، وكتيبة الإسلام، وأنتم يا معشر المهاجرين رهط منا، وقد دفت دافة منكم يريدون أن يخزلونا من أصلنا ويحضنونا من الأمر، فلما سكت أردت أن أتكلم، وكنت قد زورت مقالة أعجبتني، أردت أن أقولها بين يدى أبي بكر، وقد كنت أداري منه بعض الحد، وهو كان أعلم مني وأوقر، فقال أبو بكر: على رسلك، فكرهت أن أغضبه، وكان أعلم مني وأوقر، والله ما ترك من كلمة أعجبتني في تزويري إلا قالها في بديهته وأفضل، حتي سكت، فقال: أما بعد، فما ذكرتم من خير فأنتم أهله، ولم تعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش، هم أوسط العرب نسبا ودارا، وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين، أيهما شئتم، وأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجراح، فلم أكره مما قال غيرها، وكان والله أن أُقَدَّم فتضرب عنقي لا يُقربَّني ذلك إلى إثم أحب إلي من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر، إلا أن تَغَّير نفسي عند الموت، فقال قائل من الأنصار: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المُرَجَّب، منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش.
فقلت لمالك: ما معنى أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب؟ قال: كأنه يقول أنا داهيتها.
قال.
وكثر اللغط وارتفعت الأصوات، حتى

خشيت الاختلاف، فقلت: ابسط يدك يا أبا بكر، فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون، ثم بايعه الأنصار، ونزونا على سعد بن عبادة، فقال قائل منهم: قتلتم سعدا، فقلت: قتل الله سعدا، وقال عمر: أما والله ماوجدنا فيما حضرنا أمرا هو أقوى من مبايعة أبي بكر، خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يحدثوا بعدنا بيعة، فإما أن نتابعهم على مالا ترضى، وإما أن نخالفهم فيكون فيه فساد، فمن بايع أميرا عن غير مشورة المسلمين فلا بيعة له، ولا بيعة للذى بايعه، تَغرةً أن يقتلا، قال مالك: وأخبرني ابن شهاب عن عروة بن الزبير: أن الرجلَين اللذين لقياهما: عويمر بن ساعدة ومعن بن عدي، قال ابن- شهاب: وأخبرني سعيد بن المسيب: أن الذي قال "أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب" الحباب بن المنذر.

392 - حدثنا إسحق بن عيسى أخبرني مالك عن يحيى بن سعيد أنه سمع أنس بن مالك يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟ بني النجار، ثم بني عبد الأشهل، ثم بلحارث بن الخزرج، ثم بني ساعدة، وقال: في كل دور الأنصار خير.

393 - حدثنا إسحق بن عيسى حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يكون البيع خيارًا.

394 - حدثنا إسحق بن عيسى أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع حَبَل الحبلة.

395 - حدثنا إسحق بن عيسى أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال: كنا نتبايع الطعام علي عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيبعث علينا من يأمرنا بنقله12

من المكان الذي ابتعناه فيه إلى مكان سواه قبل أن نبيعه.

396 - حدثنا إسحق بن عيسى أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يستوفيه.

397 - حدثنا إسحق بن عيسى أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من أعتق شركاً له في عبد فكان له ما يبلغ ثمن العبد فإنه يقوم قيمة عدل فيعطى شركاؤه حقهم، وعتق عليه العبد، والا فقد أعتق ما أعتق.

398 - حدثنا سفيان عن أيوب عن سعيد قال: قلت لابن عمر: رجل لاعن امرأته؟ فقال: فرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهما، وذكر الحديث.

﴿مسند عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه﴾ 399 - حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا سعيد حدثنا عوف حدثنا12

يزيد, يعني الفارسي، [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي أحمد بن حنبل: = أسانيد، والحاكم في المستدرك 2: 330.221 وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبى! ورواه البيهقي في السنن الكبرى 2: 42، كلهم من طريق عوف عن يزيد الفارسى، ونسبه السيوطي أيضاً في الدر المنثور لابن أبي شيبة والنسائي- ولم أجده فيه- وابن المنذر وابن حبان، وغيرهم، ويزيد الفارسي هذا اختلفت فيه: أهو يزيد بن هرمز أم غيره؟ قال البخاري في التاريخ الكبير2/ 4/ 367: "قال لي علىّ: قال عبد الرحمن: يزيد الفارسي هو ابن هرمز، قال: فذكرته ليحيى فلم يعرفه، قال: وكان يكون مع الأمراء".
وفي التهذيب 11: 369: "قال ابن أبي حاتم: اختلفوا هل هو- يعني ابن هرمز- يزيد الفارسي أو غيره، فقال ابن مهدي وأحمد: هو ابن هرمز، وأنكر يحيى بن سعيد القطان أن يكونا واحداً، وسمعت أبي يقول: يزيد بن هرمز هذا ليس يزيد الفارسي، هو سواه".
وذكره البخاري أيضاً في كتاب "الضعفاء الصغير" ص 37 وقال نحواً من قوله في التاريخ الكبير، فهذا يزيد الفارسي الذي انفرد برواية هذا الحديث، يكاد يكون مجهولا، حتى شبه على مثل ابن مهدي وأحمد والبخاري أن يكون هو ابن هرمز أو غيره، ويذكره البخاري في الضعفاء، فلا يقبل منه مثل هذا الحديث ينفرد به، وفيه تشكيك في معرفة سور القرآن، الثابتة بالتواتر القطعي، قراءة وسماعاً وكتابة في المصاحف، وفيه تشكيك في إثبات البسملة في أوائل السهر، كأن عثمان كان يثبتها برأيه وينفيها برأيه، وحاشاه من ذلك، فلا علينا إذا قلنا إنه "حديث لا أصل له" تطبيقاً للقواعد الصحيحة التى لا خلاف فيها بين أئمة الحديث، قال السيوطي في تدريب الراوي 99 في الكلام على أمارات الحديث الموضوع: أن "يكون منافياً لدلالة الكتاب القطعية، أو السنة المتواترة، أو الإجماع القطعي".
وقال الحافظ ابن حجر في شرح النخبة: "ومنها ما يؤخذ من حال المروي، كأن يكون مناقضا لنص القرآن، أو السنة التواترة.
أو الإجماع القطعي".
وقال الخطب في كتاب الكفاية 432: "ولا يقبل خير الواحد في منافاة حكم العقل، وحكم القرآن الثابت المحكم، والسنة المعلومة، والفعل الجاري مجرى السنة، وكل دليل مقطوع به".
وكثيراً ما يضعف أئمة الحديث راوياً لا نفراده براوية حديث منكر يخالف المعلوم من الدين بالضرورة، أو يخالف المشهور من الروايات، فأولى أن نضعف يزيد الفارسي هذا، بروايته هذا الحديث منفرداً به.
إلى أن البخاري ذكره.
في الضعفاء، وينقل عن يحيى القطان أنه كان يكون مع الأمراء، ثم =

وحدثنا محمد بن جعفر حدثنا عوف عن يزيد قال: قال لنا ابن عباس: قلت لعثمان بن عفان: ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال، وهي من المثاني، وإلى براءة، وهي من المئين، فقرنتم بينهما ولم تكتبوا، قال ابن جعفر، بينهما سطراً: بسم الله الرحمن الرحيم، ووضعتموها في السبع الطوال؟ ما حملكم على ذلك؟ قال عثمان: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان مما يأتي عليه الزمان ينزل عليه من السور ذوات العدد، وكان إذا أنزل عليه الشيء يدعو بعض من يكتب عنده، يقول: ضعوا هذا في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، وينزل عليه الآيات فيقول: ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، وينزل عليه الآية فيقول: ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، وكانت الأنفال من أوائل ما أنزل بالمدينة، وبراءة من أخر القرآن، فكانت قصتها شبيهاً بقصتها، فقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يبين لنا أنها منها، وظننت أنها منها، فمن ثم قرنت بينهما ولم أكتب بينهما سطراً: بسم الله الرحمن الرحيم، قال ابن جعفر: ووضعتها في السبع الطوال.

400 - حدثنا يحيى بن سعيد عن هشام بن عروة أخبرني أبى أن حمران أخبره قال: توضأ عثمان على البلاط، ثم قال: لأحدثنكم حديثًا1 = بعد كتابة ما تقدم وجدت الحافظ ابن كثير نقل هذا الحديث في التفسير 4: 106 - 107 وفي كتاب فضائل القرآن المطبوع في آخر التفسيرص17 - 18ووجدت أستاذنا العلامة محمد رشيد رضا رحمه الله علق عليه في الموضعين، فقال في الموضع الأول بعد الكلام على يزيد الفارسى: "فلا يصح أن يكون ما انفرد به معتبراً في ترتيب القرآن الذي طلب فيه التواتر".
وقال في الموضع الثانى: "فمثل هذا الرجل لا يصح أن تكون روايته التي انفرد بها مما يؤخذ به في ترتيب القرآن المتواتر".
وهذا يكاد يوافق ما ذهبنا إليه، فلا عبرة بعد هذا كله في الموضع بتحسين الترمذي ولا بتصحيح الحاكم ولا بموافقة الذهبي، وإنما العبرة للحجة والدليل، والحمد الله على التوفيق.

سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لولا آية في كتاب الله ما حدثتكموه، سمعت النبى - صلى الله عليه وسلم -: "من توضأ فأحسن الوضوء، ثم دخل فصلى، غفر له ما بينه وبين الصلاة الأخرى حتى يصليها".

401 - حدثنا يحيى بن سعيد عن مالك حدثنا نافع عن نبيه بن وهب عن أبان بن عثمان عن أبيه عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: "المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يخطب".

402 - حدثنا يحيى عن ابن حرملة قال سمعت سعيداً، يعنى ابن المسيب، قال: خرج عثمان حاجاً، حتى إذا كان ببعض الطريق قيل لعليَّ: إنه قد نهى عن التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال عليّ لأصحابه: إذا ارتحل فارتحلوا، فأهل عليّ وأصحابه بعمرة، فلم يكلمه عثمان في ذلك، فقال له عليّ: ألم أخبر أنك نهيت عن التمتع بالعمرة؟ قال: فقال: بلى، قال: فلم تسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تمتع؟ قال: بلى.

403 - حدثنا وكيع عن إسرائيل عن عامر بن شقيق عن أبي وائل عن عثمان: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ ثلاثًا ثلاثًا.123

404 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي النضر عن أنس: أن عثمان توضأ بالمقاعد ثلاثاً ثلاثاً، وعنده رجال من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: أليس هكذا رأيتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ؟ قالوا: نعم.

405 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان، وعبد الرحمن عن سفيان، عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن عن عثمان قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه".

406 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا شعبة عن جامع بن شداد قال: سمعت حمُران بن أبان يحدث عن عثمان قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أتم الوضوء كما أمره الله عز وجل فالصلوات المكتوبات كفارات لما بينهنّ".123

407 - حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد قال: قال قيس: فحدثني أبو سهلة أن عثمان قال يوم الدار حين حصر: "إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد إليّ عهداً، فأنا صابر عليه"، قال قيس: فكانوا يرونه ذلك اليوم.

408 - حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان، وعبد الرزاق قال حدثنا سفيان، عن عثمان بن حكيم عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن عثمان بن عفان، قال عبد الرزاق، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: قال: "من صلى صلاة العشاء والصبح في جماعة فهو كقيام ليلة"، وقال عبد الرحمن: من صلى العشاء في جماعة فهو كقيام نصف ليلة، ومن صلى الصبح في جماعة فهو كقيام ليلة.12

409 - حدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا على بن المبارك عن يحيى، يعني ابن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم عن عثمان بن عفان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من صلى العشاء في جماعة فهوكمن قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فهو كمن قام الليل كله".

410 - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا يونس، يعني ابن عبيد، حدثني عطاء بن فروخ مولى القرشيين: أن عثمان اشترى من رجل أرضا فأبطأ عليه، فلقيه فقال له: ما منعك من قبض مالك؟ قال: إنك غبنتني، فما ألقى من الناس أحدًا إلا وهو يلومني، قال: أو ذلك يمنعك؟ قال: نعم، قال: فاختر بين أرضك ومالك، ثم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أدخل الله عز وجل الجنة رجلاً كان سهلاً مشترياً وبائعاً وقاضياً ومقتضياً".

411 - حدثنا إسماعيل حدثنا يونس بن عبيد عن أبي معشر عن123

إبراهيم عن علقمة: كنت مع ابن مسعود وهو عند عثمان، فقال له عثمان: ما بقي للنساء منك: قال: فلما ذكرت النساء قال ابن مسعود: ادن يا علقمة، قال: وأنا رجل شابّ، فقال عثمان: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على فتية من المهاجرين فقال: "من كان منكم ذا طولٍ فليتزوج، فإنه أغض للطرف وأحصن للفرج، ومن لا فإن الصوم له وجاء".

412 - حدثنا محمد بن جعفر وبهز وحجّاج قالوا: حدثنا شعبة قال: سمعت علقمة بن مرثد يحدّث عن سعد بن1

عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمى عن عثمان بن عفان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إن خيركم من علم القرآن أو تعلمه"، قال محمد بن جعفر وحجاج: فقال أبو عبد الرحمن: فذاك الذي أقعدني هذا المقعد، قال حجاج: قال شعبة: ولم يسمع أبو عبد الرحمن من عثمان ولا من عبد الله، ولكن قد سمع من عليّ.
[قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: وقال بهز عن شعبة: قال علقمة بن مرثد: أخبرني، وقال: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه".

413 - حدثنا عفان حدثنا شعبة أخبرني علقمة بن مرثد، وقال فيه: من تعلم القرآن أو علّمه.

414 - حدثنا محمد بن جعفر وحجاج قالا حدثنا شعبة عن عمرو بن دينار قال: سمعت رجلاً يحدث عن عثمان بن عفان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "كان رجل سمحاً بائعاً ومبتاعاً، وقاضياً ومقتضياً، فدخل الجنة".

415 - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا سعيد عن قتادة: عن مسلم ابن يسار عن حمران بن أبان عن عثمان بن عفان: أنه دعا بماء فتوضأ، ومضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ثلاثاً وذراعيه ثلاثاً ثلاثاً، ومسح برأسه وظهر قدميه، ثم ضحك، فقال لأصحابه: ألا تسألوني عما أضحكني؟12

فقالوا: مم ضحكت يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -دعا بماء قريبا من هذه البقعة فتوضأ كما توضأت، ثم ضحك فقال: ألا تسألوني ما أضحكني! فقالوا ما أضحكك يا رسول الله؟ فقال: "إن العبد اذا دعا بوضوء فغسل وجهه حط الله عنه كل خطيئة أصابها بوجهه، فإذا غسل ذراعيه كان كذلك، وإن مسح برأسه كان كذلك، واذا طهّر قدميه كان كذلك".

416 - حدثنا بهزأخبرنا مهديّ بن ميمون حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد مولى حسن بن علي عن رباح قال: زوجني أهلي أمةً لهم روميةً، فوقعت عليها فولدت لي غلاما أسود مثلي، فسميته عبد الله، ثم وقعت عليها فولدت لي غلاما أسود مثلي فسميته عبيد الله، ثم طبن لها غلام لأهلى رومى يقال له يوحنّس، فراطنها بلسانه، قال: فولدت غلاما كأنه وزغة من الوزغات! فقلت لها: ما هذا؟ قالت: هو ليوحنس! قال: فرفعنا إلى أمير المؤمنين عثمان، قال مهدي: أحسبه1

قال: سألهما فاعترفا، فقال: أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى أن الولد للفراش وللعاهر الحجر، قال مهديّ: وأحسبه قال: جلدها وجلده، وكانا مملوكين.

417 - حدثنا شيبان أبو محمد حدثنا مهدي بن ميمون حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد عن رباح، فذكر الحديث، قال: فرفعتها إلى أمير المؤمنين عثمان بن عفان فقال: "إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى أن الولد للفراش"، فذكر مثله.

418 - حدثنا أبو كامل حدثنا إبراهيم، يعنى ابن سعد، حدثنا ابن شهاب عن عطاء بن يزيد عن حمران قال: دعا عثمان بماء وهو على المقاعد فسكب على يمينه فغسلها، ثم أدخل يمينه في الإناء فغسل كفّيه ثلاثا، ثم غسل وجهه ثلاث مرار، ومضمض واستنشق واستنثر, وغسل ذراعيه إلى المرفقين ثلاث مراتٍ، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه إلى الكعبين ثلاث مرارٍ، ثم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدّث نفسه فيهما غفر له ما تقدم من ذنبه".

419 - حدثنا إبراهيم بن نصر الترمذي حدثنا إبراهيم بن سعد عن123

ابن شهاب عن عطاء بن يزيد عن حمران مولى عثمان: أنه رأى عثمان دعا بإناء، فذكر نحوه.

420 - حدثنا أبو قطن حدثنا يونس، يعنى ابن أبا إسحق، عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: أشرف عثمان من القصر وهو محصور، فقال: أنشد بالله من شهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حراء، إذ اهتز الجبل فركله بقدمه ثم قال: اسكن حراء، ليس عليك إلا نبي أو صديق أوشهيد، وأنا معه؟ فانتشد له رجال، قال: أنشد بالله من شهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بيعة الرضوان، إذ بعثني إلى المشركين إلى أهل مكة، قال: هذه يدي وهذه يد1 أقول: ثم استدرك الشيخ شاكر رحمه الله وقال: ذهبت إلى تحسين إسناده ثم ترجح عندي أن إبراهيم بن أبى الليث ضعيف جداً بعد أن قرأت ترجمته في تاريخ بغداد 6/ 191 - 196 وقد بينت ذلك في 990 فالإسناد ضعيف.

عثمان، فبايعى لي، فانتشد له رجال، قال: أنشد بالله من شهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من يوسع لنا بهذا البيت في المسجد بيت في الجنة؟ فابتعته من مالي فوسعت به المسجد؟ فانتشد له رجال، قال: وأنشد بالله من شهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم جيش العسرة قال: من ينفق اليوم نفقةً متقبلةً؟ فجهزت نصف الجيش من مالي؟ قال: فانتشد له رجال، وأنشد بالله من شهد رومة يباع ماؤها ابن السبيل، فابتعتها من مالي فأبحتها لابن السبيل؟ انتشد له رجال.

421 - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن حمران بن أبان قال: رأيت عثمان بن عفان توضأ فأفرغ على يديه ثلاثاً فغسلهما، ثم مضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثاً، ثم اليسرى مثل ذلك، ثم مسح برأسه، ثم غسل قدمه اليمنى ثلاثاً، ثم اليسرى مثل ذلك، ثم قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ نحواً من وضوئي هذا ثم قال: "من توضأ وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه".

422 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن نافع عن نبيه بن وهب قال: أرسل عمر بن عبيد الله إلى أبان بن عثمان: أيكحل عينيه وهو محرم؟ أو بأي شيء يكحلهما وهو محرم؟ فأرسل إليه أن يضمدهما بالصبر، فإني سمعت عثمان بن عفان يحدث ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

423 - حدثنا عبيد الله بن عمر حدثنا عثمان بن عمر حدثنا123

عمران بن حدير عن الملك بن عبيد عن حمران بن أبان عن عثمان بن عفان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من علم أن الصلاة حق واجب دخل الجنة".

424 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي حدثني أبو معشر، يعنى البراء، واسمه يوسف بن يزيد، حدثنا ابن حرملة عن سعيد بن المسيب قال: حجع عثمان حتى إذا كان في بعض الطريق أخبر عليّ أن عثمان نهى أصحابه عن التمتع بالعمرة والحج، فقال علي لأصحابه: إذا راح فروحوا، فأهل عليّ وأصحابه بعمرة، فلم يكلمهم عثمان، فقال عليّ: ألم أخبر أنك نهيت عن التمتع؟ ألم يتمتع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: ما أدري ما أجابه عثمان.

425 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: أرسل إليّ عمر بن الخطاب، فبينا أنا كذلك إذ جاءه مولاه يرفأ، فقال: هذا عثمان وعبد الرحمن وسعد والزبير بن العوام، قال:12 = عثمان بن عمر بن فارس بن لقيط العبدي: ثقة من شيوخ أحمد، وقد روى عنه هنا بواسطة عبيد الله بن عمر، كما في ح هـ. وفى ك بحذف الواسطة، عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمي القواريري: ثقة ذكره ابن الجوزي في شيوخ أحمد، وفى التهذيب أن أحمد كتب عنه، وهو من شيوخ ابنه عبد الله أيضاً.

ولا أدري أذكر طلحة أم لا، يستأذنون عليك، قال: ائذن لهم ثم مكث ساعة، ثم جاء فقال: هذا العباس وعليَّ يستأذنان عليك، قال: ائذن لهما، فلما دخل العباس قال: يا أمير المؤمنين، اقض بيني وبين هذا، وهي حينئذ يختصمان فيما أفاء الله على رسوله من أموال بني النضير، فقال القوم: اقض بينهما يا أمير المؤمنين، وأرح كل واحد من صاحبه، فقد طالت خصومتهما، فقال عمر: أنشدكم الله الذي بإذنه تقوم السموات والأرض، أتعلمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا نورث، ما تركنا صدقة؟ " قالوا: قد قال ذلك، وقال لهما- مثل ذلك، فقالا: نعم، قال: فإني سأخبركم عن هذا الفيء، إن الله عز وجل خص نبيه - صلى الله عليه وسلم - منه بشيء لم يعطه غيره، فقال: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ وكانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصةً، والله ما احتازها دونكم ولا استأثر بها عليكم، لقد قسمها بينكم وبثها فيكم، حتى بقي منها هذا المال، فكان ينفق على أهله منه سنةً، ثم يجعل ما بقى منه مجعل مال الله، فلما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال أبو بكر: أنا ولي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعده، أعمل فيها بما كان يعمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها.

426 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إسماعيل أبو معمر1

حدثنا يحيى بن سليم الطائفي عن إسماعيل بن أمية عن موسى بن عمران ابن مناح عن أبان بن عثمان عن عثمان أنه رأى جنازةً فقام إليها، وقال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى جنازةً فقام لها.

427 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا محمد بن أبي بكر حدثنا خالد بن الحرث حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن عبد الله بن قارظ عن أبي عبيد قال: شهدت عليَّا وعثمان في يوم الفطر والنحر يصليان ثم ينصرفان فيذكران الناس، فسمعتهما يقولان: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صوم هذين اليومين.

428 - حدثنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج حدثني ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الجندعي أنه سمع حمران مولى عثمان بن عفان قال: رأيت أمير المؤمنين عتمان يتوضأ فأهراق على يديه ثلاث مرات، ثم استنثر ثلاث مرات، ومضمض ثلاثاً، وذكر الحديث مثل معنى حديث معمر.12

429 - حدثنا يزيد بن هرون أنبأنا الجريري عن عروة بن قبيصة عن رجل من الأنصار عن أبيه أن عثمان قال: ألا أريكم كيف كان وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالوا: بلى، فدعا بماء فتمضمض ثلاثاً، واستنثر ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً وذراعيه ثلاثاً، ومسح برأسه، وغسل قدميه ثلاثاً، ثم قال: واعلموا أن الأذنين من الرأس، ثم قال: قد تحريت لكم وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

430 - حدثنا إسحق بن يوسف حدثنا عوف الأعرابي عن معبد الجهني عن حمران بن أبان قال: كنا عند عثمان بن عفان فدعا بماء فتوضأ، فلما فرغ من وضوئه تبسم، فقال: هل تدرون مما ضحكت؟ قال: فقال: توضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما توضأت، ثم تبسم، ثم قال: هل تدرون ممّ ضحكت؟ قال: قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: إن العبد إذا توضأ فأتم وضوءه، ثم دخل في صلاته فأتم صلاته، خرج من صلاته، كما خرج من بطن أمه من الذنوب.

431 - حدثنا روح حدثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت عبد الله بن شقيق يقول: كان عثمان ينهى عن المتعة، وعليَّ يفتي بها، فقال له عثمان123

قولاً، فقال له عليّ: لقد علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك، قال عثمان: أجل، ولكنا كنا خائفين، قال شعبة: فقلت لقتادة: ما كان خوفهم؟ قال: لا أدري.

432 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة قال: قال عبد الله بن شقيق: كان عثمان ينهى عن المتعة وعليّ يأمر بها، فقال عثمان لعليَّ قولاً، ثم قال عليّ: لقد علمت آنا قد تمتعنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: أجل، ولكنا كنا خائفين.

433 - حدثنا روح حدثنا كهمس عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير قال: قال عثمان بن عفان وهو يخطب على منبره: إني محدثكم حديثاً سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ما كان يمنعنما أن أحدثكم إلا الضّن عليكم، وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "حرس ليلةٍ في سبيل الله تعالى أفضل من ألف ليلة يقام ليلها ويصام نهارها".12

434 - حدثنا عبد الكبير بن عبد المجيد أبو بكر الحنفي حدثنا عبد الحميد، يعنى ابن جعفر، عن أبيه عن محمود بن لبيد عن عثمان بن عفان قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من بنى مسجداً لله عز وجل بنى الله له مثله في الجنة".

435 - حدثنا عثمان بن عمر حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد بن عبد الله بن قارظ عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن أزهر قال: رأيت عليّا وعثمان يصليان يوم الفطر والأضحى، ثم ينصرفان يذكران الناس، قال: وسمعتهما يقولان: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن صيام هذين اليومين، قال: وسمعت عليّاً يقول: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبقى من نسككم عندكم شيء بعد ثلاث.

436 - حدثنا صفوان بن عيسى عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم قال: دخلت على ابن دارة مولى عثمان قال: فسمعني أمضمض،123

قال: فقال: يا محمد، قال: قلت: لبيك، قال: ألا أخبرك عن وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: رأيت عثمان وهو بالمقاعد دعا بوضوء فمضمض ثلاثاً، واشتنشق ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً، وذراعيه ثلاثاً، ومسح برأسه ثلاثاً، وغسل قدميه، ثم قال: من أحب أن ينظر إلى وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهذا وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

437 - حدثنا سليمان بن حرب وعفان، المعنى، قالا: حدثنا حماد بن زيد حدثنا يحيى بن سعيد عن أبي أمامة بن سهل قال: كنا مع عثمان وهو محصور في الدار، فدخل مدخلا كان إذا دخله يسمع كلامه من على البلاط، قال: فدخل ذلك المدخل، وخرج إلينا فقال: إنهم يتوعدوني بالقتل آنفاً، قال: قلنا: يكفيكهم الله يا أمير المؤمنين، قال: وبم يقتلونني؟ إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاثٍ: رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفساً فيقتل بها"، فوالله ما أحببت أن لي بديني بدلاً منذ هداني الله، ولا زنيت في جاهلية ولا في إسلام قط، ولا قتلت نفساً، فبم يقتلونني؟.

438 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا حماد بن زيد حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا أبو أمامة بن سهل بن حنيف قال: إني لمع عثمان في الدار وهو محصور، وقال: كنا ندخل مدخلاً، فذكر الحديث مثله، وقال: قد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول،12

فذكر الحديث مثله أو نحوه.

439 - حدثنا عبد الصمد حدثنا القاسم، يعني ابن الفضل، حدثنا عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد قال: دعا عثمان ناساً من.
أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيهم عمّار بن ياسر، فقال: إني سائلكم واني أحب أن تصدقوني، نشدتكم الله أتعلمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يؤثر قريشًا على سائر الناس، ويؤثر بنى هاشم على سائر قريش؟ فسكت القوم، فقال عثمان: لو أن بيدي مفاتيح الجنة لأعطيتها بن أمية حتى يدخلوا من عند آخرهم، فبعث إلى طلحة والزبير، فقال عثمان: ألا أحدثكما عنه، يعنى عماراً، أقبلت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آخذاً بيدي نتمشى في البطحاء، حتى أتى على أبيه وأمه وعليه يعذبون: فقال أبو عمار: يا رسول الله، الدهر هكذا؟ فقال له النبى - صلى الله عليه وسلم -: اصبر، ثم قال: "اللهم اغفر لآل ياسر، وقد فعلت".
440 - حدثنا عبد الصمد حدثنا حريث بن السائب قال: سمعت12

الحسن يقول: حدثنا حمران عن عثمان بن عفان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "كل شيء سوى ظلّ بيت وجلف الخبز وثوبٍ يواري عورته والماء، فما فضل عن هذا فليس لابن آدم فيهن حق".

441 - حدثنا عبد الله بن بكر حدثنا حميد الطويل عن شيخ من ثقيف، ذكره حميد بصلاح، ذكر أن عمه أخبره أنه: رأى عثمان بن عفان جلس على الباب الثاني من مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فدعا بكتف فتعرقها، ثم قام فصلى ولم يتوضأ، ثم قال: جلست مجلس النبى - صلى الله عليه وسلم -، وأكلت ما أكل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وصنعت ماصنع النبي - صلى الله عليه وسلم -.

442 - حدثنا أبو سعيد مولى بنى هاشم حدثنا ابن لهيعة حدثنا زهرة بن معبد عن أبي صالح مولى عثمان أنه حدثه قال: سمعت عثمان بمنى يقول: يا أيها الناس، إني أحدثكم حديثاً سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -12 = ليس بشىء، فإذا كان الراوي ثقة فلا يضره أن يخالفه غيره، والحديث رواه الترمذي 3/ 267 وقال: هذا حديث صحيح" ورواه أيضاً الحاكم في المستدرك 4/ 312 وصححه ووافقه الذهبي، الحسن: هو البصري، جلف الخبز: الخبز وحده لا أدم معه، وقيل: الخبز الغليظ اليابس.

يقول: "رباط يوم في سبيل الله أفضل من ألف يوم فيما سواه فليرابط امرؤ كيف شاء، هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد".

443 - حدثنا أبو سعيد، يعني مولى بني هاشم، حدثنا عكرمة بن إبراهيم الباهلي حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن أبيه: أن عثمان بن عفان صلى بمنى أربع ركعات، فأنكره الناس عليه، فقال: يا أيها الناس" إني تأهلت بمكة منذ قدمت، وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قول: "من تأهل في بلد فليصلّ صلاة المقيم".1

444 - حدثنا أبو سعيد مولى بنا هاشم حدثنا عبد الله بن لهيعة حدثنا موسى بن وردان قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت عثمان يخطب على المنبر وهو يقول: كنت أبتاع التمر من بطن من اليهود يقال لهم بنو قينقاع، فأبيعه بريح، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "يا عثمان، إذا اشتريت فاكتل، واذا بعت فكل".

445 - حدثنا يحيى بن إسحق حدثنا ابن لهيعة حدثنا موسى بن وردان عن سعيد بن المسيب عن عثمان بن عفان، فذكر مثله.

446 - حدثنا عبيد بن أبي قرة حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن123 = البيهقي بانقطاعه وتضعيفه عكرمة بن إبراهيم قال أبو البركات بن تيمية: يمكن المطالبة بسبب الضعف، فإن البخاري ذكره في تاريخه ولم يطعن فيه وعادته ذكر الجرح والمجروحين"، وهذا مبنى على أن عكرمة هو الأزدي الذي ترجم له البخاري، وأني لنا إثبات ذلك؟ وانظر نيل الأوطار 3/ 359 - 260، وسيأتي هذا الإسناد مكرراً، مع الإشارة إلى هذا المتن 559.

أبان بن عثمان عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من قال بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم.
لم يضره شيء".

447 - حدثنا عبد الوهاب الخفاف حدثنا سعيد عن قتادة عن مسلم بن يسار عن حمران بن أبان أن عثمان بن عفان قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد حقا من قلبه إلا حرَّم على النار"، فقال له عمر بن الخطاب، أنا أحدثك ما هي، هي كلمة الإخلاص التي أعز الله تبارك وتعالى بها محمداً - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وهي كلمة التقوى التي ألاص عليها نبي الله - صلى الله عليه وسلم - عمّه أبا طالب عند الموت: شهادة أن لا إله إلا الله.

448 - حدثنا عبد الصمد حدثني أبي حدثنا الحسين، يعنى المعلم، عن يحيى، يعني ابن أبي كثير، أخبرني أبو سلمة أن عطاء بن يسار أخبره أن زيد بن خالد الجهني أخبره: أنه سأل عثمان بن عفان قلت، أرأيت إذا جامع امرأته ولم يمن؟ فقال عثمان: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره، وقال عثمان: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره، وقال عثمان: سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألت عن ذلك عليّ بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وأبي بن كعب، فأمروه بذلك.12 = 4/ 484 بإسنادين في أحدهما مبهم ورواه الحاكم في المستدرك 1/ 514 من طريق عبد الله بن سلمة عن ابن أبي الزناد، وصححه يوافقه الذهبى 474 و528.

449 - حدثنا عبيد بن أبي قرة قال: سمعت مالك بن أنس يقول: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾ قال: بالعلم، قلت: من حدثك؟ قال: زعم ذاك زيد بن أسلم.

450 - حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير حدثنا مسرة بن معبد عن يزيد بن أبي كبشة عن عثمان بن عفان قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في فقال يارسول الله، إني صليت فلم أَدْر أشفعت أم أوترت؟ فقال رسول - صلى الله عليه وسلم -:"إياي وأن يتلعب بكم الشيطان في صلاتكم، من صلى منكم فلم يدر أشفع أو أوتر فليسجد سجدتين، فإنهما تمام صلاته".

451 - حدثنا يحيى بن معين وزياد بن أيوب قالا: حدثنا سوار أبو123

عمارة الرملي عن- مسرة بن معبد قال: صلى بنا يزيد بن أبي كبشة العصر، فانصرف إلينا بعد صلاته، فقال: إني صليت مع مروان بن الحكم فسجد مثل هاتين السجدتين، ثم انصرف إلينا فأعلمنا أنه صلى مع عثمان، وحدّث عن النبى - صلى الله عليه وسلم - فذكر مثله نحوه.

452 - حدثنا إسحق بن سليمان قال: سمعت مغيرة بن مسلم أبا سلمة يذكر عن مطرٍ عن نافع عن ابن عمر: أن عثمان أشرف على أصحابه وهو محصور، فقال: علام تقتلوني؟ فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل زنى بعد إحصانه فعليه الرجم، أو قتل عمدَاً فعليه القود، أو ارتدّ بعد إسلامه فعليه القتل"، فوالله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام، ولا قتلت أحداً فأقيد نفسي منه، ولا إرتددت منذ أسلمت، إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدَاً عبده ورسوله.

453 - حدثنا حسن بن موسى حدثنا عبد الله بن لهيعة حدثنا أبو قبيل قال: سمعت مالك بن عبد الله الزيادي يحدث عن أبي ذر: أنه جاء12 = ويزيد لم يسمع عن عثمان، ورواه ابنه عبد الله عن يزيد بن أبي كبشة عن مروان عن عثمان.
قال: مثله أو نحوه، ورجال الطريقين ثقات".
فكأن الحديث وقع للحافظ الهيثمى في نسخته من المسند من زوائد عبد الله، لا من رواية أبيه الإمام، وعلى كل فالإسناد الموصول صحيح.
"مسرة بن معبد" بفتح الميم والسين، يوقع في ح في الإسنادين "مرة بن معبد"، وهو خطأ صححناه من ك هـ ومن كتب الرجال.

يستأذن على عثمان بن عفان، فأذن له وبيده عصاه، فقال عثمان: يا كعب، إن عبد الرحمن توفي وترك مالاً فما ترى فيه؟ فقال: إن كان يصل فيه حق الله فلا بأس عليه، فرفع أبو ذرّ عصاه فضرب كعبًا، وقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ما أحب لو أن لي هذا الجبل ذهباً أنفقه ويتقبل مني أذر خلفي منه ست أواقٍ"، أنشدك الله يا عثمان، أسمعته؟ ثلاث مرات؟ قال: نعم.
= المصري" وهو تابعي ثقة، وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة وغيرهم مالك بن عبد الله الزبادي: ترجم له الحافظ في التعجيل 388 - 381 ولم يذكر فيه جرحاً ولا توثيقاً، وهو تابعي قديم، شهد فتح مصر، والظاهر أنه مستور، لو كان فيه جرح لذكره البخاري أو غيره في الضعفاء، بل لذكره الذهبى في الميزان، وقال الحافظ في التعجيل: "وقع في نسبته في المسند تحريف لم ينبه عليه، وقد ذكره ابن يونس فقال: مالك بن عبد الله البردادي، بفتح الموحدة وسكون المهملة ودالين بينهما ألف، هكذا ضبطه بالحروف في نسخة الحافظ الحبال المصري، وابن يونس أعلم بالمصريين من غيره فقال: مالك بن عبد الله البردادي، ذكر فيمن شهد فتح مصر، يروي عن أبي ذر، روى عنه أبو قبيل، انتهى، وقد أورد حديثه هذا- يعنى هذا الحديث- ابن الربيع الجيزي في ترجمة أبى ذر من كتاب الصحابة الذين دخلوا مصر، وسبقه إلى ذلك عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم في فتوح مصر".
وابن الربيع هو محمد، ووالد الربيع بن سليمان الجيزي صاحب الشافعى، ولمحمد هذا كتاب في الصحابة الذين دخلوا مصر، لخصة السيوطي وزاد عليه في الجزء الأول من حسن المحاضرة، وفى نسخة التعجيل المطبوعة "الحيري" وهو تصحيف، وإذا صحت نسبة مالك بن عبد الله "البردادي" كما رجح الحافظ، كان نسبة إلى "برداد" من قرى سمرقند، كما في معجم البلدان، ولكنى أستبعد ذلك، والحديث رواه ابن عبد الحكم في فتوح مصر 286 كما قال الحافظ عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار عن ابن لهيعة، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 10/ 239 ولم يعله إلا بابن لهيعة، وأبن لهيعة ثقة، ولأبي ذر حديث آخر في معناه سيأتي في مسنده (5/ 149ح) وهو في مجمع الزوائد 3/ 120 وكعب في هذا الحديث هو كعب الأحبار.

454 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني يحيى بن معين حدثنا هشام بن يوسف حدثنا عبد الله بن بحير القاصّ عن هانئ مولى عثمان قال: كان عثمان إذا وقف على قبرٍ بكى حتى يبلّ لحيته؟ فقيل له: تذكر الجنة والنار فلا تبكي وتبكي من هذا؟ فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "القبر أول منازل الآخرة، فإن ينج منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه"، قال: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "والله ما رأيت منظراً قط إلا والقبر أفظع منه".

455 - حدثنا زكريا بن عدي حدثنا علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه عن مروان، وما إخاله يتهم علينا، قال: أصاب عثمان رعاف سنة الرعاف، حتى تخلف عن الحج وأوصى، فدخل عليه رجل من قريش، فقال: استخلف، قال: وقالوه؟ قال: نعم، قال: من هو؟ قال: فسكت، قال: ثم دخل عليه رجل آخر فقال له مثل ما قال له الأوّل، وردّ عليه نحو ذلك، قال: فقال عثمان: قالوا: الزبير؟ قال: نعم: أما والذي نفسي بيده إن كان لخيرهم ما علمت وأحبَّهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.12

456 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا سويد حدثنا علي بن مسهر، بإسناده مثله.

457 - حدثنا زكريا بن أبي زكريا حدثنا يحيى بن سليم حدثنا إسماعيل بن أمية عن عمران بن منَّاح قال: رأى أبان بن عثمان جنازة فقام لها، وقال: رأى عثمان بن عفان جنازة فقام لها، ثم حدث: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى جنازةً فقام لها.

458 - حدثنا حسن بن موسى حدثنا شيبان عن يحيى ابن أبي كثير عن أبي سلمة أن عطاء بن يسارأخبره عن زيد بن خالد الجهني أخبره: أنه سأل عثمان بن عفان قال: قلت: أرأيت إذا جامع الرجل امرأته ولم يمن؟ فقال عثمان: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره، قال: وقال عثمان: سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألت عن ذلك عليّ بن أبى طالب والزبير وطلحة وأبيَّ بن كعب، فأمروه بذلك.

459 - حدثنا حسن بن موسى حدثنا شيبان عن يحيى عن محمد بن إبراهيم بن الحرث التيمى قال: أخبرني معاذ بن عبد الرحمن أن حمران بن أبان أخبره قال: أتيت عثمان بن عفان وهو جالس في المقاعد، فتوضأ فأحسن الوضوء ثم قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في هذا المجلس توضأ1234

فأحسن الوضوء ثم قال: "من توضأ مثل وضوئي هذا ثم أتى المسجد فركع فيه ركعتين غفر له ما تقدم من ذنبه"، وقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تغتروا".

460 - حدثنا عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر التيمي قال: سمعت أبي يقول، سمعت عمي عبيد الله بن عمر بن موسى يقول: كنت عند سليمان بن عليّ، فدخل شيخ من قريش فقال سليمان: انظر إلى الشيخ فأقعده مقعداً صالحاً، فإن لقريشٍ حقَّا، فقلت: أيها الأمير، ألا أحدثك حديثاً بلغني عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال، بلى، قال له: بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أهان قريشاً أهانه الله"، قال: سبحان الله، ما أحسن هذا، من حدثك هذا قال: قلت: حدثنيه ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب عن عمرو بن عثمان بن عفان قال: قال لي أبي: يابني، إن وليت من أمر الناس شيئاً فأكرم قريشاً، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من أهان1 = شقيق بن سلمة عن حمران، وانظر 421 و436 لا تغتروْا في ح هـ "ولا تقتروا" بالقاف، وهو خطأ، صححناه من ك ومن الرواية الآتية.

قريشاً أهانه الله".

461 - حدثنا إسماعيل بن أبان الورّاق حدثنا يعقوب عن جعفر بن أبي المغيرة عن ابن أبزى عن عثمان بن عفان، قال: قال له عبد الله بن الزبير حين حصر: إن عندي نجائب قد أعددتها لك، فهل لك أن تحول إلى مكة فيأتيك من أراد أن يأتيك؟ قال: لا، إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "يلحد بمكة كبش من قريش اسمه عبد الله، عليه مثل نصف أوزار الناس".

462 - حدثنا عبد الله بن بكر ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا سعيد عن مطر ويعلى بن حكيم عن نافع عن نبيه بن وهب عن أبان بن عثمان بن عفان عن عثمان بن عفان، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب".

463 - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا كهمس حدثنا مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير قال: قال عثمان وهو يخطب على منبره: إني محدثكم حديثاً سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لم يكن يمنعني أن أحدثكم به إلا الضّنُّ بكم، إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "حرس ليلة في سبيل الله أفضل من ألف ليلةٍ يقام ليلها ويصام نهارها".123

464 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت خالداً عن أبي بشر العنبري عن حمران بن أبان عن عثمان بن عفان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة".

465 - حدثنا عفان حدثنا عبد الوارث حدثنا أيوب بن موسى حدثنا نبيه بن وهب: أن عمر بن عبيد الله بن معمر رمدت عينه وهو محرم، فأراد أن يكحلها، فنهاه أبان بن عثمان وأمره أن يضمدَّها بالصبر، وزعم أن عثمان حدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه فعل ذلك.

466 - حدثنا عفان حدثنا عبد الوارث حدثنا أيوب بن موسى عن نبيه بن وهب: أن عمر بن عبيد الله أراد أن يزوج ابنه وهو محرم، فنهاه أبان، وزعم أن عثمان حدث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "المحرم لا ينكح ولا ينكح".

467 - حدثنا عفان حدثنا جرير بن حازم قال: سمعت محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب يحدّث عن رباح قال: زوّجني أهلي أمةً لهم روميةً، ولدت لي غلاماً أسود، فعلقها عبد روميّ يقال له يوحنّس، فجعل يراطنها1234

بالرومية، فحملت، وقد كانت ولدت لي غلامًا أسود مثلى، فجاءت بغلام كأنه وزغة من الوزغات، فقلت لها: ما هذا؟ فقالت: هو من يوحنس، فسألت يوحنس فاعترف، فأتيت عثمان بن عفان فذكرت ذلك له، فأرسل إليهما فسألهما، ثم قال: سأقضي بينكما بقضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، الولد للفراش وللعاهر الحجر، فألحقه بي، قال: فجلدهما، فولدت لي بعد غلاماً أسود.

468 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن زيد حدثنا يحيى بن سعيد عن أبي أمامة بن سهل قال: كنت مع عثمان في الدار وهو محصور، قال: وكنا ندخل مدخلا إذا دخلناه سمعنا كلام من على البلاط، قال: فدخل عثمان يوماً لحاجة، فخرج إلينا منتقعاً لونه، فقال: إنهم ليتوعدوني بالقتل آنفا، قال: قلنا: يكفيكهم الله يا أمير المؤمنين، قال: فقال: وبم يقتلوني؟ فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إنه لا يحل دم امرئٍ مسلم إلا في إحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه، أو زني بعد إحصانه، أو قتل نفساً بغير نفسٍ، فوالله ما زنيت في جاهليةٍ ولا إسلام، ولا تمنيت بدلاً بديني منذ هداني الله عز وجل ولا قتلت نفساً، فبم يقتلوني؟!.

469 - حدثنا إسحق بن عيسى حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ح وسريج وحسين قالا: حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن عامر بن سعد، قال حسين: ابن.
أبي وقاص، قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: ما يمنعني أن أحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا أكون أوعى أصحابه عنه، ولكني12 = وإنما سمعه من الحسن بن سعد عن رباح، كما مضى في 416، 417.

أشهد لسمعته يقول: "من قال عليّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار"، وقال حسين: أوعى صحابته عنه.

470 - حدثنا هاشم حدثنا ليث حدثني زهرة بن معبد القرشي عن أبي صالح مولى عثمان بن عفان قال: سمعت عثمان يقول على المنبر: أيها الناس، إني كتمتكم حديثاً سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كراهية تفرقكم عني، ثم بدا لي أن أحدثكموه ليختار امرؤ لنفسه ما بدا له، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "رباط يوم في سبيل الله تعالى خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل".

471 - حدثنا هاشم حدثنا أبو جعفر الرازي عن عبد العزيز عن عمر عن صالح بن كيسان عن رجل عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما من مسلم يخرج من بيته يريد سفراً أوغيره فقال حين يخرج: بسم الله، آمنت بالله، اعتصمت بالله، توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله، إلا رزق خير ذلك المخرج، وصرف عنه شر ذلك المخرج".12 = أحمد سمع الحديث من إسحق بن عيسى وسريج وحسين، وإنما فصل الأخيرين عن الأول، لأن الأول ذكر اسم ابن أبي الزناد "عبد الرحمن" والآخران لم يذكراه، فبين رواية كل منهم، وفي الإسناد أيضاً "قال حسين: ابن أبي وقاص" فهذا معناه أن حسيناً قال في حديثه: "عن عامر بن سعد بن أبي وقاص" وأن إسحق وسريجاً قالا: "عن عامربن سعد" فقط، وهذا من ضبط الإمام وشدة تحريه، أن ينسب لكل واحد من شيوخه ما قال بالحرف، وإن كان المراد واحداً، وانظر 326 ومجمع الزوائد 1/ 143، وسبق الكلام على ابن أبي الزناد 446.

جارٍ التحميل