حديث الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- أحمد محمد شاكر
- الناشر
- دار الحديث - القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1416 هـ - 1995 م
- عدد الأجزاء
- 8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
2﴾
1718 - حدثنا وكيع حدثنا يونس بن أبي إسحق عن بُرَيْد بن أبي مريم السَّلُولي عن أبي الحَوْراء عن الحسن بن علي: قال: علَّمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلماتٍ أقولهن في قنوت الوتر: "اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن تولَّيت، وبارك لى فيما أَعطيت، وقني شرَّ ما قضيتَ، فإنك تَقْضي ولا يُقْضى عليك، إنه لا يَذلُّ من واليت، تباركتَ ربَّنا وتعاليت".13 = الطيالسي.
ماهن: أي خادم، و"المهنة" بفتح الميم: الخدمة، قال في النهاية: "ولا يقال مهنة بالكسر، وكان القياس لو قيل، مثل جلسة وخدمة، إلا أنه جاء على فعلة واحدة".
وهذا قول الأصمعي، وحكى غيره جواز الكسر، قال الزمخشري: "وهو عند الإثبات خطأ".
انظر اللسان والفائق.
1719 - حدثنا وكيع عن شَريك عن أبي إسحق عن هُبَيْرة خطَبَنا الحسن بن علي فقال: لقد فارقكم رَجلٌ بالأمس لم يسبقْه الأوّلون بعلمٍ، وَلا يُدركه الآخرون، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبعثه بالراية، جبريلُ عن يمينه، وميكائيل عن شَماله، لا ينصرف حتى يُفْتَح له.
1720 - حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحق عن عَمرو بن حُبْشِيّ قال: خطبَنا الحسنُ بن علي بعد قتل علي فقال: لقد فارقكم رجلٌ بالأمْس، ما سبقه الأوّلون بعلمٍ، ولا أدركه الآخرون، إنْ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لَيبعثه ويعطيه الراية، فلا ينصرف حتى يُفتَح لَه، وما ترك من صَفْراءَ ولا بيضاءَ إلا سَبعمائة درهم من عطائه، كان يَرْصدها لخادم لأهله.
1721 - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا سفيان عن أبي إسحق عن برَيد بن أبي مريم عن أبي الحَوراء عن الحسن بن علي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علَّمَه أن123 = راء: هو ربيعة بن شيبان السعدي، وهو تابعي ثقة.
والحديث رواه أصحاب السنن الأربعة وغيرهم، انظر شرحنا للترمذي 1: 328 - 329، وقد فصلنا القول فيه هناك، وانظر نيل الأوطار 3: 51 - 52 وانظرأيضاً ما يأتي 1721، 1723، 1727، 1735.
يقول في الوتر، فذكر مثل حديث يونس.
1722 - حدثنا عفان أنبأنا حِماد عن الحَجّاج بن أَرْطاة عن محمد ابن علي عن الحسن بن علي: أنه مَرّ بهم جنازٌ:، فقام القوم ولم يَقُمْ، فقال الحسن: ما صنعتم؟! إنما قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تأذياً بريح اليهوديّ.
1723 - حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة حدثني بُرَيد بن أبي مريم عن أبي الحَوراء السعدي قال: قلت للحسن بن علي: ما تَذْكر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: أذكر أني أخذتُ تمرةً من تمر الصدقة، فألقيتها في فمي، فانترعَهَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلُعابها فألقاها في التمر، فقال له رجل: ما عليك لو أكل هذه التمرة؟ قال: "إنا لا يأكل الصدقة"، قال: وكان يقول: "دعْ ما يرِيبك إِلى ما لا يَرِيبك، فإن الصدق طُمأنينة، وإنِ الكذب رِيبة"، قال: وكان يعلَّمنا هذا الدعاء: "اللهم اهدني فيمن هديتَ، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لى فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنه لا يَذلّ من واليت"، وربما قال: "تباركتَ ربَّنا وتعاليت".
1724 - حدثنا محمد بن بكر حدثنا ثابت بن عمارة حدثنا ربيعة ابن شيبان: أنه قال للحسن بن على: ما تذكر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: أَدخَلني غُرفةَ الصدقة، فأخذتُ منها تمرة فألقيتها في فمي، فقال رسول الله123
- صلى الله عليه وسلم -:"ألقِها: فإنها لا تَحِل لرسول الله ولا لأحد من أهل بيته"، - صلى الله عليه وسلم -.
1725 - حدثنا أبو أحمد، هو الزبيري، حدثنا العلاء بن صالح حدثنا بُرَيد بن أبي مريم عن أبي الحَوراء قال: كنا عند حسن بن علي، فسُئِل: ما عَقَلْتَ مِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ أو عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: كنتُ أمشي معهَ فمرَّ عَلَى جرِينٍ من تمر الصدقة، فأَخذت تمرة فألقيتها في فمي، فأخذها بلعابي، فقال بعض القومِ: وما عليكَ لو تركتها؟ قال: "إنا آلَ
محمد لا تَحِلُّ لنا الصدقة"، قال: وعَقَلْتُ منه الصلواتِ الخمس.
1726 - حدثنا عفان حدثنا يزيد، يعني ابن إبراهيم، وهو التُسْتري، أنبأنا محمد قال: نُبِّئتُ أن جنازة مرت على الحسن بن علي وابن عباس، فقام الحسن وقعد ابن عباس، فقال الحسن لابن عباس: ألم تر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مرتْ به جنازة؟ فقال ابن عباس: بلى، وقد جلس، فلم ينكر الحسن ما قال ابن عباس.12 = عمارة الحنفي: ثقة، له ترجمة في الكبير للبخاري 1/ 2/ 166. والحديث مختصر ما قبله.
وهو في مجمع الزوائد 3: 90 وفى ألفاظه بعض الخلاف، وقال: "رواه أحمد، ورجاله ثقات".
وانظر 1731.
1727 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال: سمعت بُرَيْد ابن أبي مريم يحدث عن أبي الحَوراء قال: قلت للحسن بن علي: ما تَذْكر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: أذكر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنى أخذت تمرة من تمر الصدقة، فجعلتها في فيَّ، قال: فنزعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلعابها فجعلها في التمر، فقيل: يا رسول الله، ما كان عليكَ من هذه التمرة لهذا الصبِيّ؟، قال: "وإنا آِلَ محمد لا تَحلُّ لنا الصدقة"، قال: وكان يقول: "دَعْ ما يريبك
إلى ما لا يرِيبك، فإن الصَدق طُمأنينة، وِإن الكذب رِيبة"، قال: وكان يعلمنا هذا الدعاء: "اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيتَ وتولني فيمِن توليتَ، وبارك لِى فيما أعطيتَ، وقني شرما قضيتَ، إنك تَقْضي ولا يقضى عليك، إنه لا يَذلّ من واليتَ"، قال شعبة: وأظِنه قد قال هذه أيضاً:
"تباركتَ ربنا وتَعاليتَ"، قال شِعِبة: وقد حدثني من سمع هذا منه، ثمِ إني سمعته حدث بهذا الحديث مَخْرجَه إلى المهدي بعد موت أَبيه، فلم يَشكَّ في "تباركتَ وتعاليت" فقلت لشعبة: إنك تَشكُّ فيه؟ فقال: ليس فيه شك.
1728 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر عن أيوب عن ابن سيرين: أن ابن عباس والحسن بن عليّ مرتْ بهما/ جنازة، فقام أحدهما وجلس الآخر، فقال الذي قام: أما تعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام؟ قال: بلى، وقعد.12
1729 - حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن محمد: أن الحسن بن علي وابن عباس رأيا جنازة، فقامِ أحدُهما وقَعد الآخر، فقال الذي قام: ألم يقمْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ وقال الذي قعد: بلى، وقَعد.
﴿